الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هو عذاب القاتل في الاخره ؟
السنة النبوية | الاسلام | الحديث الشريف | القرأن الكريم | الإسلام 23‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة waelksss (wael swalqah).
الإجابات
1 من 2
النار
23‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 2
الاجابة لهذا وللمحذوف للفائدة .

من أجل حرمة النفس وتحريمها رتب الله على قتلها عقوبات في الآخرة وعقوبات في الدنيا.

أما عقوبات الآخرة فقال تعالى: وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً [النساء:93]. انظر رحمك الله إلى ما ينتظر القاتل من عذاب وعقوبة، أربع عقوبات عظيمة كل واحدة منها توجل القلب وتفزع النفس وتزلزل الكيان وترعب الجنان.

الأولى: جهنم خالداً فيها فياويله ما أصبره على نار جهنم وقد فضلت على نار الدنيا كلها بتسعة وستين جزءً، نار جهنم التي يستعيذ منها محمد  الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ... جهنم  ... نعم ألا يعلم القاتل أي دار هي جهنم ... ألا يعلم القاتل أي دار ستستقبله ... إنها دار الذلِ والهوانِ، والعذابِ والخذلانِ، دارُ الشهيق والزفرات، والأنين والعبرات، نعم ... القاتل استحق سكنى دارٍ أهلها أهل البؤس والشقاء، والندامة والبكاء، الأغلال تجمع بين أيديهم وأعناقهم، والنار تضطرم من تحتهم ومن فوقهم، شرابهم من حميم يُصهر به ما في بطونهم والجلود، وأكلهم شجر الزقوم كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم، يدعون على أنفسهم بالموت فلا يجابون، ويسألون ربهم الخروج منها فلا يكلمون، كيف لو أبصرهم القاتل ـ الذي سعى لإزهاق نفس مسلمة ـ وهم يسحبون فيها على وجوههم وهم لا يبصرون، أم كيف لو سمع القاتل صراخهم وعويلهم وهم لا يسمعون.

العقوبة العظيمة الثانية التي تنتظر القاتل: غضب الله ... نعم وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وبئس ما حصل لنفسه من غضب الرب العظيم عليه.

العقوبة الثالثة، ويالها من عقوبة:  اللعن وَلَعَنَهُ ... ألا يدري القاتل ماهو اللعن؟ ألا يدري ما معنى وَلَعَنَهُ؟ ... لعنه أي طرده الله وأبعده عن رحمته.

هل يكفيه هذا .. هل تعتقدون أن هناك بعد هذا من عقاب ... نعم ... إنها العقوبة الرابعة: وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً. الله أكبر ... الله أكبر ... ويل ... ثم ويل للقاتل  المتعمد ... ويل له من هذه العقوبات ... النار ... وغضب الجبار ... واللعنة ... والعذاب العظيم.

إن النفس أمرها عظيم، وسفك الدم جرم عظيم، ولذلك جعل الله لها الصدارة يوم القيامة في القضاء في الحقوق، فكما للصلاة الصدارة في القضاء في أمور العبادة يوم القيامة ، فالدماء لها الصدارة يوم القيامة في القضاء في الحقوق قال النبي : ((أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء)).

إن مشاهد يوم القيامة مهولة مرعبة، وهاكم مشهداً مليئاً بالرعب والرهبة، مليئاً بالنكال وعلامات الخزي، يقول ابن عباس  سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم : ((يقول يأتي المقتول متعلقاً رأسه بإحدى يديه، متلبباً قاتله باليد الأخرى، تشخب أوداجه دماً حتى يأتي به إلى العرش فيقول المقتول: يا رب هذا قتلني، فيقول للقاتل: تعست - أي هلكت - ويذهب به إلى النار))[1].

وعند الترمذي عن أبي هُرَيْرَةَ أن رَسُولِ اللَّهِ  قَال: ((لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ لَأَكَبَّهُمْ اللَّهُ فِي النَّارِ)) كل هذا لحرمة دم المسلم.

ليس هذا كل شيء وإنما مشاهد الخزي لم تنتهِ للقاتل، فكما أن الآخرة ينتظره فيها ما سمعتم من ويل وخزي، فإن في الدنيا قبل ذلك كله ينتظره خسران وذل ... وذلك مصير من عصى ربه وتعدى حدوده.
       إن عقوبة القاتل في الدنيا القصاص: وَلَكُمْ فِي ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يأُولِي ٱلالْبَـٰبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة:179]. النفس بالنفس جزاءً وفاقاً، كما أعدم أخاه المؤمن وأفقده حياته فجزاؤه أن يفعل به كما فعل، ولقد جعل الله لولي المقتول سلطاناً شرعياً وسلطاناً قدرياً أي قدرة في شرع الله وفي قضائه وقدرة على قتل القاتل كما قال تعالى: وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيّهِ سُلْطَـٰناً فَلاَ يُسْرِف فّى ٱلْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا [الإسراء:33]. فهذه الآية كما تدل على أن الله جعل لولي المقتول سلطاناً شرعياً في قتل القاتل فقد يفهم منها أن الله جعل له أيضاً سلطاناً قدرياً بحيث يكون قادراً على إدراك القاتل وقتله فيهيئ الله من الأسباب ما يتمكن به من إدراكه، والله على كل شيء قدير وبكل شيء محيط.

ولك أن تتصور يا عبد الله العاقل كيف هي ذلة القاتل وهو يقاد إلى ساحة العدل والقصاص، كيف هو هوانه وخزيه وهو يجر إلى الموت جراً، يجر لقطع رقبته وإزهاق روحة لما تعدى من حدود الله وأزهق روح مؤمن بغير حق شرعي، لك أن تتصور كيف هي مشاعره، وكيف هي حاله، وأظن أن لسان حاله تردد بالخزي والذلة لما هو فيه من حال وخسران، وليت هذا في الدنيا فقط، وإنما هي ضربة بالسيف لتستقبله أهوال القيامة وخسران المآل.

إن العوامل المؤدية إلى القتل - في أيامنا هذه- كثيرة، ومثيرات الفتن متعددة، وأسلحة إبليس في إذكاء نار الفتنة والزيادة في وهجها لا تحصى، ولكنني سأعرض لكم بعضاً منها مما تلمست خطره في هذا المجتمع من خلال ما أسمع وأرى من قضايا القتل.





--------------------------------------------------------------------------------
23‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة عنايات الماحي (عنايات الماحي).
قد يهمك أيضًا
انت تحب الدنيا ولا الاخره ؟؟؟؟ ولماذا ؟؟؟؟ وهل الدنيا احلى ولا الاخره احلى ؟؟؟
هل بناء بيت خاص له ثواب في الاخره
هل أجسادنا في الدنيا غير التي في الاخره
ما رأيك بعالم البرزخ ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة