الرئيسية > السؤال
السؤال
كيف كانت وفاة عثمان بن عفان ؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

ما هي الظروف التي قتل فيها عثمان بن عفان؟ ( أي : كيف قُتل ؟ )
من قتله؟
أين قبره؟

وشكراً جزيلاً لكم ..
التوحيد | الإسلام 6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة Jolly.
الإجابات
1 من 13
أسلم عثمان في أول الإسلام قبل دخول محمد رسول اللَّه (صلى الله عليه وسلم) دار الأرقم، وكانت سنِّه قد تجاوزت الثلاثين. دعاه أبو بكر الصديق إلى الإسلام فأسلم، ولما عرض أبو بكر عليه الإسلام قال له:

ويحك يا عثمان واللَّه إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحق من الباطل، هذه الأوثان التي يعبدها قومك، أليست حجارة صماء لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع‏؟‏ فقال‏:‏ بلى واللَّه إنها كذلك. قال أبو بكر‏:‏ هذا محمد بن عبد الله قد بعثه اللَّه برسالته إلى جميع خلقه، فهل لك أن تأتيه وتسمع منه‏؟‏ فقال‏:‏ نعم‏. وفي الحال مرَّ رسول اللَّه فقال‏:‏ ‏‏يا عثمان أجب اللَّه إلى جنته فإني رسول اللَّه إليك وإلى جميع خلقه‏‏.‏ قال ‏:‏ فواللَّه ما ملكت حين سمعت قوله أن أسلمت، وشهدت أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدا عبد الله ورسوله.

كان عثمان أول مهاجر إلى أرض الحبشة لحفظ الإسلام ثم تابعه سائر المهاجرين إلى أرض الحبشة، ثم هاجر الهجرة الثانية إلى المدينة، تزوج عثمان رقية بنت رسول الله محمد(صلى الله عليه وسلم) وهاجرت معه إلى الحبشة وأيضاً هاجرت معه إلى المدينة وكان يقال‏:‏ أحسن زوجين رآهما إنسان رقية وعثمان. ثم إنها مرضت وماتت سنة 2هـ أثناء غزوة بدر فحزن عليها حزنًا شديداً فزوّجه الرسول من أختها أم كلثوم لذلك لقّب بذي النورين لأنه تزوج من بنتى رسول الله محمد(صلى الله عليه وسلم). وكان رسول اللَّه يثق به ويحبه ويكرمه لحيائه ودماثة أخلاقه وحسن عشرته وما كان يبذله من المال لنصرة المسلمين، وبشّره بالجنة كأبي بكر وعمر وعلي وبقية العشرة، وأخبره بأنه سيموت شهيدًا. ‏استخلفه رسول اللَّه (صلى الله عليه وسلم)على المدينة في غزوته إلى ذات الرقاع وإلى غطفان، وكان محبوبًا من قريش، وكان حليمًا، رقيق العواطف، كثير الإحسان‏.‏ وكانت العلاقة بينه وبين أبي بكر وعمر وعليّ على أحسن ما يرام، ولم يكن من الخطباء، وكان أعلم الصحابة بالمناسك، حافظًا للقرآن، ولم يكن متقشفًا مثل عمر بن الخطاب بل كان يأكل اللين من الطعام‏.‏

[عدل] عائلة عثمان
قبل أن يسلم عثمان, كان لعثمان زوجتين هما: أم عمرو بنت جندب و فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس.

[عدل] أم عمرو بنت جندب
انجبت منه: عمرو وخالد وأبان وعمر ومريم.

[عدل] فاطمة بنت الوليد
انجبت منه: وليد و سعيد و أم سعيد. عمرو كان أكبر أبناء عثمان و في فترة ما قبل الإسلام كان يعرف عثمان بأبي عمرو, و بعد إسلامه قد تزوج من:

[عدل] رقية بنت محمد
ابنة الرسول, وقد أنجبت عبد الله بن عثمان, ولكنه توفي مبكراً, وكان يسمى بأبي عبد الله بعد إسلامه. وعندما توفيت رقية تزوج من أختها:

[عدل] أم كلثوم بنت محمد
ثاني بنات الرسول, ولم تنجب لعثمان, وبعد وفاة أم كلثوم, تزوج عثمان من كل من:

[عدل] فاختة بنت غزوان
انجبت له عبد الله بن عثمان الصغير, و قد توفي صغير السن[2].

[عدل] أم البنين بنت عيينة بن حصن
انجبت له عبد الملك بن عثمان، وقد مات صغيرا.

[عدل] رملة بنت شيبة
انجبت له عائشة وأم أبان وأم عمرو بنت عثمان.

[عدل] نائلة بنت الفرافصة
ولدت له : أم خالد ، أم أبان الصغرى وأروى . وولدت له ابنته مريم كما قال ابن الجوزي وابن سعد ، وقال آخرون مريم ليست ابنتها. قال ابن الجوزي : (ومريم أمها نائلة بنت الفرافصة )[3].

[عدل] عثمان بن عفان في العهد النبوي
[عدل] من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم في عثمان
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة safae.
2 من 13
قتل عثمان بن عفان من طرف أهل الفتنة في السنة 35 للهجرة فسقطت أول قطرة من دمه على قول الله تعالى (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ).
وكان سنه عند قتله اثنتان و ثمانون عاما.
ودفن بالبقيع.
كان مقتله مقدمة لأحداث عظام في تاريخ المسلمين مثل حرب الجمل و موقعة صفين.
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة Eve Apple.
3 من 13
سيدنا عثمان ذو النورين رضى الله عنه و ارضاه من المبشرين بالجنة -------سيدنا عثمان فيه احاديث كثيرة عنه --------بامكانك ان كنت تهتم فعلا بالمعرفة ان تجد كل ما تريد فى المواقع الجوجل و النت ---- ان كنت تقصد المعرفة فعلا-----------------!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة khadr.
4 من 13
قتله جماعة من الذى غضب الله عليهم ----تسور عليه منزله و هو يقرأ القرأن و كان صائم --- و كان قد راى عندما يقرأ  ان الرسول عليه الصلاة و السلام يدعوه للافطار معه---- و قال له ---- لا اتذكر القصة   قال له بما يكون ان جماعة راح تقاتله و ان قاومهم سوف ينتصر عليهم و لكنه فضل الفطور مكع الرسول عليه افضل الصلاة و السلام---- هذا موجز مختصر غير مرتب
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة khadr.
5 من 13
اسمه: عثمان بن عفان بن أبي العاص بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي الأموي القرشي
كنيته: أبو عبد الله وأبو عمرو، ولقبه الرسول صلى الله عليه وسلم بذي النورين
أمه: أروى بنت كريز بن حبيب بن عبد شمس

من كبار رجال الإسلام الذين اعتز بهم عند ظهوره. ولد بمكة وأسلم بعد البعثة بقليل. كان غنيا, شريفا في الجاهلية, ومن أعظم أعماله تجهيزه جيش العسرة في السنة التاسعة للهجرة الذي غزا فيه الرسول صلى الله عليه وسلم تبوك. تولى الخلافة بعد اغتيال عمر بن الخطاب فهو ثالث الخلفاء الراشدين, وتم اختياره من ستة من الصحابة للخلافة اختارهم الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما طعن ليختاروا خليفة منهم، وهم: علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله ليختاروا من بينهم خليفة. وانتهى الأمر بعد ثلاثة أيام باختيار عثمان بن عفان رضي الله عنه ومبايعة المسلمين له.

كان عهد عثمان عهد فتوحات ففي عهده فتحت أرمينية وأذربيجان وإفريقية وبدأ غزو الروم برا وبحرا, وفتحت جزيرة قبرص, وفي سنة 27هـ أرسل حملة بحرية لغزو سواحل الأندلس, وهو أول من فكر في فتح القسطنطينية واقتحام أوربا عن طريق إسبانيا للوصول إليها, وكان أمره بغزو سواحل إسبانيا لهذه الغاية. يرجع إليه الفضل في إزالة الخلاف في قراءة القرآن بجمعه صحفه التي كانت محفوظة عند حفصة بنت عمر بن الخطاب أم المؤمنين, زوج النبي صلى الله عليه وسلم ونسخها في مصحف واحد بمعرفة زيد بن ثابت وآخرين من الصحابة الحافظين للقرآن, وأمر بإحراق ما سواه. حدثت فتنة في عصره جعلت بعض الثائرين من المصريين يحاصرونه في داره بسبب خديعة مجهولة لا يعلم من خلفها. حيث طلبوا إليه أن يتخلى عن الخلافة فلما أبى دخلوا عليه وقتلوه ونهبوا داره وعدلوا إلى بيت المال فأخذوا ما فيه, وكان عثمان وهو محصور قد أرسل إلى معاوية بن أبي سفيان يستنجده فأرسل حبيبا بن مسلمة الفهري على رأس جيش, وقبل أن يصل إليها بلغه مقتل عثمان فقفل راجعا إلى دمشق وبمقتل عثمان انعطفت مسيرة التاريخ الإسلامي إلى عهد بدأت فيه الفتن ونشبت فيه الثورات. قتل عثمان رضي الله عنه في شهر ذي الحجة في يوم جمعة, بعد حصار دام شهرين, وكان عمره 82 عاما.
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
6 من 13
ولاية عبدالله بن سعد بن أبي سرح على مصر كانت سببا من اسباب قتله

وكان السبب في ذلك أن عمرو بن العاص حين عزله عثمان عن مصر وولى عليها عبدالله بن سعد بن أبي سرح. وكان سبب ذلك أن الخوارج من المصريين كانوا محصورين من عمرو بن العاص مقهورين معه لا يستطيعون أن يتكلموا بسوء في خليفة ولا أمير فما زالوا يعلموم عليه حتى شكوه إلى عثمان ؛ لينزعه عنهم ويولى عليهم من هو ألين منه فلم يزل ذلك دأبهم حتى عزل عمرا عن الحرب وتركه على الصلاة وولى على الحرب والخراج عبدالله بن سعد بن أبي سرح ثم سعوا فيما بينهما بالنميمة فوقع بينهما حتى كان بينهما كلام قبيح فأرسل عثمان فجمع لابن أبي سرح جميع عمالة مصر؛ خراجها وحربها وصلاتها وبعث إلى عمرو يقول له: لا خير لك في المقام عند من يكرهك فاقدم إلي. فانتقل عمرو بن العاص إلى المدينة وفي نفسه من عثمان أمر عظيم وشر كبير فكلمه فيما كان من أمره بنفس وتقاولا في ذلك وافتخر عمرو بن العاص بأبيه على أبي عثمان وأنه كان أعز منه فقال له عثمان: دع هذا فإنه من أمر الجاهلية. وجعل عمرو بن العاص يؤلب الناس على عثمان. وكان بمصر جماعة يبغضون عثمان ويتكلمون فيه بكلام قبيح -على ما قدمنا- وينقمون عليه في عزله جماعة من علية الصحابة وتوليته من دونهم أو من لا يصلح عندهم للولاية. وكره أهل مصر عبدالله بن سعد بن أبي سرح بعد عمرو بن العاص واشتغل عبدالله بن سعد عنهم بقتال أهل المغرب وفتحه بلاد البربر والأندلس وإفريقية.


ذهاب محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة لقتل الخليفة عثمان

ونشأ بمصر طائفة من أبناء الصحابة يؤلبون الناس على حربه والإنكار عليه وكان عظم ذلك مسندا إلى محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة حتى استنفرا نحوا من ستمائة راكب يذهبون إلى المدينة في صفة معتمرين في شهر رجب؛ لينكروا على عثمان فساروا إليها تحت أربع رفاق وأمر الجميع إلى أبي عمرو بن بديل بن ورقاء الخزاعي وعبدالرحمن بن عديس البلوى وكنانة بن بشر التجيبي وسودان بن حمران السكوني .

وأقبل معهم محمد بن أبي بكر وأقام بمصر محمد بن أبي حذيفة يؤلب الناس ويدافع عن هؤلاء وكتب عبدالله بن سعد بن أبي سرح إلى عثمان يعلمه بقدوم هؤلاء القوم إلى المدينة منكرين عليه في صفة معتمرين فلما اقتربوا من المدينة أمر عثمان علي بن أبي طالب أن يخرج إليهم؛ ليردهم إلى بلادهم قبل أن يدخلوا المدينة . ويقال: بل ندب الناس إليهم فانتدب علي رضي الله عنه لذلك فبعثه وخرج معه جماعة الأشراف وأمره أن يأخذ معه عمار بن ياسر فقال علي لعمار فأبى عمار أن يخرج معه فبعث عثمان سعد بن أبي وقاص أن يذهب إلى عمار ليحرضه على الخروج مع علي إليهم فأبى عمار كل الإباء وامتنع أشد الامتناع وكان متغضبا على عثمان بسبب تأديبه له على أمر وضربه إياه في ذلك وذلك بسبب شتمه عباس بن عتبة بن أبي لهب فأدبهما عثمان .

الأسباب التى أدت إلى قتل عثمان منها أنه حرق القرآن

فتآمر عمار عليه لذلك وجعل يحرض الناس عليه فنهاه سعد بن أبي وقاص عن ذلك ولامه عليه فلم يقلع عنه ولم يرجع ولم ينزع فانطلق علي بن أبي طالب إليهم وهم بالجحفة وكانوا يعظمونه ويبالغون في أمره فردهم وأنبهم وشتمهم فرجعوا على أنفسهم بالملامة وقالوا: هذا الذي تحاربون الأمير بسببه وتحتجون عليه به. ويقال: إنه ناظرهم في عثمان وسألهم ماذا ينقمون عليه؟ فذكروا أشياء؛ منها أنه

حمى الحمى وأنه

حرق المصاحف وأنه

أتم الصلاة وأنه

ولى الأحداث الولايات وترك الصحابة الأكابر،

وأعطى بني أمية أكثر من الناس

فأجاب علي عن ذلك فقال: أما الحمى فإنما حماه لإبل الصدقة لتسمن ولم يحمه لإبله ولا لغنمه وقد حماه عمر من قبله

وأما المصاحف فإنما حرق ما وقع فيه اختلاف، وأبقى لهم المتفق عليه كما ثبت في العرضة الأخيرة

وأما إتمامه الصلاة بمكة فإنه كان قد تأهل بها ونوى الإقامة فأتمها،

وأما توليته الأحداث فلم يول إلا رجلا سويا عدلا وقد ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد على مكة وهو ابن عشرين سنة وولى أسامة بن زيد بن حارثة وطعن الناس في إمارته فقال: إنه لخليق للإمارة .

وأما إيثاره قومه بني أمية فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤثر قريشا على الناس، ووالله لو أن مفتاح الجنة بيدي لأدخلت بني أمية إليها.
ويقال: إنهم عتبوا عليه في عمار ومحمد بن أبي بكر. فذكر عثمان عذره في ذلك وأنه أقام فيهما ما كان يجب عليهما. وعتبوا عليه في إيوائه الحكم بن أبي العاص وقد نفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد نفاه إلى الطائف ثم رده ثم نفاه إليها، قال: فقد نفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رده.


وقال شهيد الكلمة فرج فودة فى كتابه الحقيقة الغائبة عن معاملة المسلمين لعثمان بن عفان قبل قتله : " حتى يصل الأمر إلى خطف السيف من يده وكسره نصفين ، وإلى قذفه بالحجارة وهو على المنبر حتى يغشى عليه ، وإلى محاصرته ومنع المياه عنه ، بل أن يرسل إليه الأشترالنخعى خطاباً يفتتحه بالعبارة التالية :
" من مالك بن الحارث إلى الخليفة المبتلى الخاطئ الحائد عن سنة نبيه النابذ لحكم القرآن وراء ظهره  "
إهانة عثمان بن عفان (نعثلاً )

قال محمد بن عمر: وحدثني محمد بن صالح عن عبد الله بن رافع بن نقاخة عن عثمان بن الشريد قال: مر عثمان بن عفان علي جبلة بن عمرو الساعدي وهو بفناء داره فقال جبلة لعثمان: " يا نعثل، والله لأقتلنك ولأحملنك علي قلوص جرباء ولأخرجنك الي حرة النار". ثم جاءه مرة أخري وعثمان علي المنبر فانزله عنه " تاريخ الطبري، المجلد الثاني، ص 661

ويقول أبو بكر بن اسماعيل عن أبيه عن عامر بن سعد قال: كان أول من اجترأ علي عثمان بالمنطق السيئ جبلة بن عمرو الساعدي، مر به عثمان وهو جالس في ندى قومه وفي يد جبلة جامعة، فلما مر عثمان سلم فرد القوم، فقال جبلة: " لمَ تردون علي رجل فعل كذا وكذا!! " قال: ثم أقبل علي عثمان فقال: " والله لأطرحن هذه الجامعة في عنقك أو لتتركن بطانتك هذه ". قال عثمان: " أي بطانة! فوالله اني لأتخير الناس "، فقال: " مروان تخيرته! ومعاوية تخيرته! وعبد الله بن عامر بن كُريز تخيرته! وعبد الله بن سعد تخيرته! منهم من نزل القرآن بدمه، واباح رسول الله دمه "

قال محمد بن عمر: وحدثني ابن أبي الزناد عن موسى بن عُقبة عن أبي حبيبة قال: خطب عثمان الناس في بعض أيامه فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين، إنك قد ركبت نهابير وركبناها معك، فتب نتب. فاستقبل عثمان القبلة وشهر يديه - قال ابو حبيبة: فلم أر يوماً أكثر باكيا ولا باكية من يومئذ – ثم لما كان بعد ذلك خطب الناس فقام اليه جهجاه الغفاري فصاح: يا عثمان، ألا إن هذه شارف قد جئنا بها، عليها عباءة وجامعة، فانزل فلندرعك العباءة ولنطرحك في الجامعة ولنحملك علي الشارف، ثم نطرحك في جبل الدخان، فقال عثمان: قبحك الله وقبح ما جئت به! قال ابو حبيبة: ولم يكن ذلك منه إلا عن ملإ من الناس، وقام إلي عثمان خيرته وشيعته من بني أمية فحملوه فأدخلوه الدار

محاوله مقتــــــــل عثمان بن عفــــــــــــان
‏الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 2/ص 668، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 3/ص 64‏]‏ يوم الجمعة 8 من ذي الحجة سنة 35 هـ‏.‏
قال ابن عديس لأصحابه‏:‏ لا تتركوا أحدًا يدخل على عثمان ولا يخرج من عنده‏.‏ وأصرَّ المصريون على قتله‏.‏ وقصدوا الباب فمنعهم الحسن، وابن الزبير، ومحمد بن طلحة، ومروان، وسعيد بن العاص، ومن معهم من أبناء الصحابة‏.‏ واجتلدوا ‏اجتلدوا‏:‏ تضاربوا‏.‏ ‏، فزجرهم عثمان وقال‏:‏ أنتم في حلٍّ من نصرتي، فأبوا، ففتح الباب لمنعهم‏.‏ فلما خرج ورآه المصريون رجعوا فركبهم هؤلاء، وأقسم عثمان على أصحابه ليدخلن، فدخلوا، فأغلق الباب دون المصريين‏.‏
فقام رجل من أسلم يقال له نيار بن عياض وكان من الصحابة، فنادى عثمان، فبينا هو يناشده أن يعتزلهم إذ رماه كثير بن الصلب الكندي بسهم فقتله‏.‏ فقالوا لعثمان عند ذلك‏:‏ ادفع إلينا قاتله لنقتله به‏.‏ قال‏:‏ لم أكن لأقتل رجلًا نصرني وأنتم تريدون قتلي‏.‏ فلما رأوا ذلك ثاروا إلى الباب، فلم يمنعهم أحد منه، والباب مغلق، لا يقدرون على الدخول منه، فجاءوا بنار، فأحرقوه‏.‏ وثار أهل الدار وعثمان يصلي قد افتتح ‏[‏طه‏:‏ 1‏]‏، فما شغله ما سمع ما يخطئ وما يتتعتع حتى أتى عليها‏.‏ فلما فرغ جلس إلى المصحف يقرأ فيه وقرأ‏:‏ ‏{‏الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ 173‏]‏ فقال لمن عنده بالدار‏:‏ إن رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ قد عهد إليَّ عهدًا فأنا صابر عليه‏.‏ ولم يحرقوا الباب إلا وهم يطلبون ما هو أعظم منه‏.‏
اقتحم الناس الدار من الدورة التي حولها حتى ملؤوها ولا يشعر الذين بالباب ممن وقفوا ‏[‏ص 180‏]‏ للدفاع‏.‏ وأقبلت القبائل على أبنائهم فذهبوا بهم إذ غلبوا على أميرهم وندبوا رجلًا لقتله، فانتدب له رجل فدخل عليه البيت فقال‏:‏ ‏"‏اخلعها وندعك‏.‏‏"‏
فقال‏:‏ ‏"‏ويحك، واللَّه ما كشفت امرأة في جاهلية ولا إسلام، ولا تغنيتُ ولا تمنيت ولا وضعت يميني على عورتي منذ بايعت رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ، ولست خالعًا قميصًا كسانيه اللَّه عز وجل، وأنا على مكاني حتى يُكرم اللَّه أهل السعادة ويُهين أهل الشقاء‏"‏‏.‏
فخرج وقالوا‏:‏ ما صنعت‏؟‏ فقال‏:‏ عَلِقنا واللَّه، واللَّه ما ينجينا من الناس إلا قتله، وما يحل لنا قتله‏.‏
فأدخلوا عليه رجلًا من بني ليث‏.‏ فقال‏:‏ ممن الرجل‏؟‏ فقال‏:‏ ليثي‏.‏ فقال‏:‏ لست بصاحبي‏.‏ قال‏:‏ وكيف‏؟‏ فقال‏:‏ ألست الذي دعا لك النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ في نفر أن تحفظوا يوم كذا وكذا‏؟‏ قال‏:‏ بلى‏.‏ قال‏:‏ فلن تضيع، فرجع وفارق القوم‏.‏
فأدخلوا عليه رجلًا من قريش، فقال‏:‏ يا عثمان إني قاتلك‏؟‏‏.‏ قال‏:‏ كلا يا فلان لا تقتلني‏.‏ قال‏:‏ وكيف‏؟‏ قال‏:‏ إن رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ استغفر لك يوم كذا وكذا، فلن تقارف دمًا حرامًا‏.‏ فاستغفر ورجع وفارق أصحابه‏.‏
‏‏:‏
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
7 من 13
تابع ما قبله
فأقبل عبد اللَّه بن سلام ‏(أصلاً يهودى) ‏ حتى قام على الباب ينهاهم عن قتله وقال‏:‏
‏"‏يا قوم، لا تسلّوا سيف اللَّه بينكم‏.‏ فواللَّه إن سللتموه لا تغمدوه، ويلكم إن سلطانكم اليوم يقوم بالدرَّة، فإن قتلتموه لا يقوم إلا بالسيف‏.‏ ويلكم إن مدينتكم محفوفة بملائكة اللَّه‏.‏ واللَّه لئن قتلتموه لتتركنها‏"‏ ‏[‏الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 2/ص 668، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 3/ص 64‏]‏‏.‏
فقالوا‏:‏ يا ابن اليهودية، وما أنت وهذا فرجع عنهم‏.‏
وروي عن عبد اللَّه بن عمير عن ابن أخي عبد اللَّه بن سلام قال‏:‏
لما أُريد قتل عثمان ـ رضي اللَّه عنه ـ جاء عبد اللَّه بن سلام فقال له عثمان‏:‏ ما جاء بك‏؟‏ قال‏:‏ جئت في نصرك‏.‏ قال‏:‏ اخرج إلى الناس فاطردهم عني فإنك خارج خير إليَّ منك داخل‏.‏ فخرج عبد اللَّه إلى الناس فقال‏:‏
‏، قالوا‏:‏ اقتلوا اليهودي‏.‏
وكان آخر من دخل عليه ممن رجع إلى القوم محمد بن أبي بكر‏.‏ فقال له عثمان‏:‏
‏"‏ويلك على اللَّه تغضب‏؟‏ هل لي إليك جُرم إلا حق أخذته منك‏؟‏ ورجع‏.‏
فلما خرج محمد بن أبي بكر وعرفوا انكساره، ثار قتيرة وسودان بن حُمران والغافقي فضربه الغافقي بحديدة معه، وضرب المصحف برجله، فاستدار المصحف فاستقر بين يديه، وسالت عليه الدماء‏.‏ وجاء سودان بن حمران ليضربه، فانكبت عليه زوجة عثمان نائلة، واتقت السيف بيدها، فتغمدها ونفح أصابعها‏.‏ فأطن أصابع يدها، فغمز أوراكها، وقال‏:‏ إنها لكبيرة العجيزة‏.‏ وضرب عثمان فقتله، ودخل غلمة لعثمان مع القوم لينصروه، وقد كان عثمان أعتق من كف منهم، فلما رأوا سودان قد ضربه أهوى له بعضهم، فضرب عنقه، فقتله، ووثب قتيرة على الغلام فقتله، وانتهبوا ما في البيت، وأخرجوا من فيه، ثم أغلقوه على ثلاثة قتلى ‏[‏الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 2/ص 676، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 3/ص 68‏]‏‏.‏
فلما خرجوا إلى الدار وثب غلام لعثمان آخر على قتيرة فقتله، ودار القوم فأخذوا ما وجدوا حتى تناولوا ما على النساء، وأخذ رجل مُلاءة نائلة، والرجل يدعى كلثوم بن تجيب، فتنحَّت نائلة‏.‏ فقال‏:‏ وَيحَ أمك من عجيزة ما أتمك، وبصر به غلام لعثمان فقتله، وقُتل، وتنادى القوم أبصر رجل من صاحبه وتنادوا في الدار‏:‏ أدركوا بيت المال لا تسبقوا إليه، وسمع أصحاب بيت المال أصواتهم، وليس فيه إلا غِرارتان‏.‏ فقالوا‏:‏ النجاء، فإن القوم إنما يحاولون الدنيا، فهربوا، وأتوا بيت المال، فانتهبوه، وماج الناس فيه، فالتانئ يسترجع ويبكي، والطارئ يفرح، وندم القوم‏.‏
وكان الزبير قد خرج من المدينة، فأقام على طريق مكة لئلا يشهد مقتله‏.‏ فلما أتاه الخبر بمقتل عثمان وهو بحيث هو قال‏:‏ ‏"‏إنا للَّه وإنا إليه راجعون، رحم اللَّه عثمان وانتصر له‏"‏‏.‏ وأتى الخبر طلحة فقال‏:‏ ‏"‏رحم اللَّه عثمان وانتصر له وللإسلام‏"‏‏.‏ وقيل له‏:‏ إن القوم نادمون‏.‏ فقال‏:‏ تبًَّا لهم، وقرأ‏:‏ ‏{‏فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَى أَهْلِهِم يَرْجِعُونَ‏}‏ ‏[‏يس‏:‏ 50‏]‏ ‏[‏ص 182‏]‏‏.‏
وأُتِيَ عليٌّ فقيل‏:‏ قُتل عثمان فقال‏:‏ ‏"‏رحم اللَّه عثمان وخلف علينا بخير‏"‏‏.‏ وقيل‏:‏ ندم القوم فقرأ‏:‏ ‏{‏كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ اكْفُرْ‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ ‏[‏الحشر‏:‏ 16‏]‏‏.‏ الآية‏.‏ وطُلب سعد فإذا هو في حائطه وقد قال‏:‏ لا أشهد قتله‏.‏ فلما جاء قتله، قال‏:‏ فررنا من المدينة فدنينا وقرأ‏:‏ ‏{‏الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا‏}‏ ‏[‏الكهف‏:‏ 104‏]‏، اللَّهم أندمهم ثم خذهم ‏[‏الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 2/ص 676‏]‏‏.‏
روايـــــــــــــة أخرى لقتل عثمان بن عفـــــــــــان
وفي رواية أخرى ‏[‏الطبري تاريخ الأمم والملوك ج 2/ص ، 677‏]‏
إن محمد بن أبي بكر تسوَّر على عثمان من دار عمرو بن حزم، ومعه كنانة بن بشر بن عتّاب، وسودان بن حُمران، وعمرو بن الحمق، فوجدوا عثمان عند امرأته نائلة، وهو يقرأ في المصحف ‏{‏سورة البقرة‏}‏ فتقدمهم محمد بن أبي بكر، فأخذ بلحية عثمان فقال‏:‏
قد أخزاك اللَّه يا نَعْثَل ‏[‏نَعْثَل‏:‏ هو اسم رجل قبطي كان بالمدينة، عظيم اللحية يشبهون به عثمان لعظيم لحيته، ولم يكونوا يجدون فيه عيبًا سوى هذا‏]‏‏.‏
فقال عثمان‏:‏ لستُ بنعثل، ولكن عبد اللَّه وأمير المؤمنين‏.‏ فقال محمد‏:‏ ما أغنى عنك معاوية وفلان وفلان‏.‏ فقال عثمان‏:‏ يا ابن أخي دعْ عنك لحيتي فما كان أبوك ليقبض على ما قبضت عليه‏.‏ فقال محمد‏:‏ ما أريد بك أشد من قبضي على لحيتك‏.‏ فقال عثمان‏:‏ أستنصر اللَّه عليك وأستعين به‏.‏ ثم طعن جبينه بمِشْقَص  في يده‏.‏ ورفع كنانة بن بشر بن عتّاب مشاقص كانت في يده فَوَجَأَ بها  في أصل أذن عثمان، فمضت حتى دخلت في حَلقه، ثم علاه بالسيف حتى قتله‏.‏ وقيل‏:‏ ضرب كنانة بن بشر جبينه ومُقَدم رأسه بعمود، فخرَّ لجنبه‏.‏ وضربه سودان بن حُمران المرادي بعد ما خرَّ لجنبه فقتله‏.‏ ‏.‏

قال ابن الأثير في أسد الغابة عن عمرو ابن الحَمِق‏:‏ وهو أحد الأربعة الذين دخلوا على عثمان الدار وصار بعد ذلك من شيعة عليّ‏.‏ وقيل‏:‏ أول رأس حمل في الإسلام رأس عمرو بن الحمق إلى معاوية‏]‏ فوثب على عثمان فجلس على صدره وبه رمق فطعنه تسع طعنات وقال‏:‏ أما ثلاث منهن فإني طعنتهن للَّه‏.‏ وأما ست فإني طعنت إياهن لما كان في صدري عليه ‏[‏ص 183‏]‏‏.‏
رواية ثالثة عن مقتل عثمان بن عفان
وعن جدة الزبير بن عبد اللَّه قالت ‏[‏الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 2/ص 671‏]‏‏:‏
لما ضربه المشاقص قال عثمان‏:‏ ‏"‏بسم اللَّه توكلت على اللَّه‏"‏، وإذا الدم يسيل على اللحية يقطر والمصحف بين يديه فاتكأ على شقه الأيسر وهو يقول‏:‏ ‏"‏سبحان اللَّه العظيم‏"‏ وهو في ذلك يقرأ المصحف والدم يسيل على المصحف حتى وقف الدم عند قوله تعالى‏:‏ ‏{‏فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 137‏]‏‏.‏ وأطبق المصحف وضربوه جميعًا ضربة واحدة‏.‏ فضربوه واللَّه بأبي وهو يحيي الليل في ركعة، ويصل الرحم، ويُطعم الملهوف، ويحمل الكَلَّ، فرحمه اللَّه‏"‏‏.‏
رواية رابعه عن مقتل عثمان بن عفان
وعن الزهري قال ‏[‏ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 3/ص 68‏]‏‏.‏
قُتل عثمان عند صلاة العصر، وشدَّ عبدٌ لعثمان أسود على كنانة بن بشر فقتله‏.‏ وشدَّ سودان على العبد فقتله‏.‏ ودخلت الغوغاء دار عثمان فصاح إنسان منهم‏:‏ أيحل دم عثمان ولا يحل ماله‏؟‏ فانتهبوا متاعه‏.‏ فقامت نائلة فقالت‏:‏ لصوص ورب الكعبة‏!‏ يا أعداء اللَّه ما ركبتم من دم عثمان أعظم‏.‏ أما واللَّه لقد قتلتموه صوَّامًا قوَّامًا يقرأ القرآن في ركعة‏.‏ ثم خرج الناس من دار عثمان فأغلق بابه على ثلاثة قتلى هم ‏:‏ عثمان‏.‏ , وعبد عثمان الأسود‏.‏
, كنانة بن بشر‏.‏
وقد اختلف الرواة في حكاية محمد بن أبي بكر فذكر بعضهم أنه طعن جبين عثمان بمشقص كان في يده‏.‏ وقيل‏:‏ إن عثمان لما أمسك محمد لحيته قال له عثمان‏:‏ أستنصر اللَّه عليك وأستعين به فتركه‏.‏ وابن الأثير يرجح أنه تركه ولم يضربه‏.‏
وذكر ابن الأثير ‏[‏ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 3/ص 67‏]‏ أنهم أرادوا قطع رأسه فوقعت نائلة عليه وأم البنين، فصحن وضربن الوجوه‏.‏ فقال ابن عديس‏:‏ اتركوه‏.‏ وأقبل عمير بن ضابئ فوثب عليه وكسر ضلعًا من أضلاعه وقال‏:‏ سجنت أبي حتى مات في السجن‏.‏
وبلغ الخبر عليًا وطلحة والزبير وسعدًا فخرجوا وقد ذهبت عقولهم للخبر حتى دخلوا على عثمان فقال عليّ لابنيه‏:‏ كيف يقتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب، ورفع يده فلطم الحسن، وضرب الحسين على صدره‏.‏ وشتم محمد بن طلحة وعبد اللَّه بن الزبير، وخرج وهو غضبان ‏[‏ص 184‏]‏ حتى أتى منزله فجاء الناس يهرعون إليه يريدون مبايعته فقال‏:‏ ‏"‏واللَّه إني لأستحي أن أبايع قومًا قتلوا عثمان، وإني لأستحي من اللَّه تعالى أن أبايع وعثمان لم يدفن‏"‏‏.‏ فافترقوا، وتمت البيعة له‏.‏

وصف لمقتل عثمان بن عفان حينما كان يقرآ القرآن الذى أخترعه

لم يتوقع أحد من الصحابة أن يُقتل عثمان‏.‏ أما الحسن والحسين ومن معهما فقد كانوا يحرسون بابه، ولكن القتلة تسوَّروا عليه من دار مجاورة لداره‏.‏ لقد قتلوه قتلة شنيعة ترتعد منها الفرائص، ومثلوا به وهو يتلو القرآن، وكانت تلاوة القرآن نوعًا من العبادة، فضربه بعضهم بحديدة، وبعضهم ضربه بمشقص، وطعنه آخر بتسع طعنات، وكسر الآخر ضلعًا من أضلاعه‏.‏ ولم يكتفوا بذلك بل تعدوا على امرأته المخلصة بالسيف وببذيء الكلام، وأرادوا قطع رأسه بعد أن فارق الحياة، ونهبوا أمتعة المنزل وما في بيت المال، ومنعوا عنه الماء أثناء الحصار حتى ‏[‏ص 185‏]‏

من الذين قتلوا عثمــــــان ؟

‏ والذين هجموا عليه واشتركوا في دمهم، منهم محمد بن أبي بكر، ورفاعة بن رافع، والحجاج بن غزنة، وعبد الرحمن بن خصل الجمحي، وكنانة بن بشر النخعي، وسندان بن حمران المرادي، وبسرة بن رهم، ومحمد بن أبي حذيفة، وابن عتيبة، وعمرو بن الحمق الخزاعي‏.‏


كتاب نائلة بنت الفرافصة إلى معاوية

كتبت نائلة بنت الفرافصة زوجة عثمان ـ رضي اللَّه عنه ـ إلى معاوية كتابًا مع النعمان بن بشير وبعثت إليه بقميص عثمان مخضبًا بالدماء‏.‏ وهذا هو نص كتابها‏:‏

من نائلة بنت الفرافصة إلى معاوية بن أبي سفيان ‏[‏ص 187‏]‏‏.‏

‏"‏أما بعد، فإني أدعوكم إلى اللَّه الذي أنعم عليكم وعلمكم الإسلام وهداكم من الضلالة‏.‏ وأنقذكم من الكفر‏.‏ ونصركم على العدو‏.‏ وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة‏.‏ وأنشدكم اللَّه وأذكركم حقه وحق خليفته أن تنصروه بعزم اللَّه عليكم فإنه قال‏:‏ ‏{‏وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ‏}‏ ‏[‏الحجرات‏:‏ 9‏]‏ فإن أمير المؤمنين بُغي عليه، ولو لم يكن لعثمان عليكم إلا حق الولاية لحق على كل مسلم يرجو إمامته أن ينصره، فكيف وقد علمتم قدمه في الإسلام، وحسن بلائه، وأنه أجاب اللَّه وصدق كتابه، واتبع رسوله، واللَّه أعلم به، إذ انتخبه فأعطاه شرف الدنيا وشرف الآخرة‏!‏ وإني أقص عليكم خبره‏.‏ إني شاهدة أمره كله‏.‏ إن أهل المدينة حصروه في داره، وحرسوه ليلهم ونهارهم، قيامًا على أبوابه بالسلاح يمنعونه من كل شيء قدروا عليه حتى منعوه الماء، فمكث هو ومن معه خمسين ليلة وأهل مصر قد أسندوا أمرهم إلى محمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر وطلحة والزبير فأمروهم بقتله‏.‏ وكان معهم من القبائل خزاعة وسعد بن بكر وهذيل وطوائف من جهينة ومزينة وأنباط يثرب‏.‏ فهؤلاء كانوا أشد الناس عليه‏.‏ ثم إنه حصر، فرشق بالنبل، فجرح ممن كان في الدار ثلاثة نفر‏.‏ فأتاه الناس يصرخون إليه ليأذن لهم في القتال فنهاهم وأمرهم أن يردوا إليهم نبلهم فردوها عليهم‏.‏ فما زادهم ذلك في القتل إلا جرأة وفي الأمر إلا إغراقًا فحرقوا باب الدار‏.‏ ثم جاء نفر من أصحابه فقالوا‏:‏ إن ناسًا يريدون أن يأخذوا من الناس بالعدل فاخرج إلى المسجد يأتوك فانطلق فجلس فيه ساعة وأسلحة القوم مطلة عليه من كل ناحية‏.‏ فقال‏:‏ ما أرى اليوم أحدًا يعدل‏.‏ فدخل الدار وكان معهم نفر ليس على عامتهم سلاح‏.‏ فلبس درعه وقال لأصحابه‏:‏ لولا أنتم ما لبست اليوم درعي‏.‏ فوثب عليه القوم فكلَّمهم ابن الزبير وأخذ عليهم ميثاقًا في صحيفة بعث بها إلى عثمان‏.‏ عليكم عهد اللَّه وميثاقه أن لا تقربوه بسوء حتى تكلّموه وتخرجوا‏.‏ فوضع السلاح، ودخل عليه القوم يقدمهم محمد بن أبي بكر‏.‏ فأخذ بلحيته ودعوا باللقب‏.‏ فقال‏:‏ أنا عبد اللَّه وخليفته عثمان فضربوه على رأسه ثلاث ضربات، وطعنوه في صدره ثلاث طعنات وضربوه على مقدم العين فوق الأنف ضربة أسرعت في العظم، فسقطت عليه، قد أثخنوه وبه حياة، وهم يريدون أن يقطعوا رأسه فيذهبوا به فأتتني ابنة شيبة بن ربيعة فألقت بنفسها معي فوطئنا وطئًا شديدًا عُرِّينا من حلينا وحرمة أمير المؤمنين أعظم‏.‏ فقتلوا أمير المؤمنين في بيته مقهورًا على فراشه‏.‏ وقد أرسلت إليكم بثوبه عليه دمه فإنه واللَّه إن كان أثم من قتله فما سلم من خذله‏.‏ فانظروا أين أنتم من اللَّه، وأنا أشتكي كل ما مسنا إلى اللَّه عز وجل وأستصرخ بصالحي عباده‏.‏ فرحم اللَّه عثمان ولعن قتلته وصرعهم في الدنيا مصارع الخزي والمذلة وشفى منهم الصدور‏"‏‏.‏
فحلف رجال من أهل الشام أن لا يمسوا غسلًا حتى يقتلوا عليًّا أو تفنى أرواحهم‏.‏
وهذا كتاب طويل ذكرت فيه زوجة عثمان تفاصيل قتله بعد أن فجعت بفقده، لكنها لم ‏[‏ص 188‏]‏ تذكر أسماء من باشروا القتل‏.‏ وقد كانت نائلة من أخلص المخلصين لزوجها، ودافعت عنه بقدر طاقتها، وعرضت نفسها للقتل‏.‏ وهكذا فليكن الوفاء والإخلاص‏.‏ وقد حرضت معاوية والمسلمين بهذا الكتاب على الأخذ بالثأر‏.‏

ترك جثة عثمان بن عفان  بلا دفن لمدة ثلاثة ايام

‏[‏الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 2/ص 687، ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 3/ص 69‏]‏‏:‏

قيل‏:‏ بقي عثمان ثلاثة أيام لم يدفن، ثم إن حكيم بن حزام وجبير بن مطعم، كلَّما عليًا في أن يأذن في دفنه، فقعدوا له في الطريق بالحجارة، وخرج به ناس يسير من أهله وغيرهم، وفيهم الزبير والحسن وأبو جهم بن حذيفة ومروان بين المغرب والعشاء، فأتوا به حائطًا من حيطان المدينة يسمى حَش كوكب ‏[‏الحش‏:‏ البستان‏.‏ وحَش كوكب‏:‏ موقع إلى جانب بقيع الغرقد بالمدينة‏]‏‏.‏ وهو خارج البقيع فصلَّى عليه جبير بن مطعم، وخلفه حكيم بن حزام، وأبو جهم بن حذيفة، ونيار بن مكرم الأسلمي، وجاء ناس من الأنصار ليمنعوا من الصلاة عليه، ثم تركوهم خوفًا من الفتنة‏.‏
وعن الربيع بن مالك بن أبي عامر، عن أبيه قال‏:‏ كنت أحد حملة عثمان بن عفان حين توفي حملناه على باب، وإن رأسه يقرع الباب لإسراعنا به، وإن بنا من الخوف لأمرًا عظيمًا، حتى واريناه في قبره في حش كوكب‏.‏
وأرسل عليّ إلى من أراد أن يرجم سريره ممن جلس على الطريق لما سمع بهم فمنعهم عنه‏.‏
ونزل في قبره، بيان وأبو جهم وحبيب، وقيل‏:‏ شهد جنازته علي وطلحة وزيد بن ثابت، وكعب بن مالك، وعامة من أصحابه‏.‏
وعن الحسن قال‏:‏ شهدت عثمان بن عفان دفن في ثيابه بدمائه، وفي البخاري أنه لم يغسل‏.‏

مدة حياه عثمان بن عفان

‏[‏الطبري، تاريخ الأمم والملوك ج 2/ص 689‏]‏‏:‏
كانت مدة حياة عثمان على المشهور 82 سنة‏.‏ قال الواقدي‏:‏ لا خلاف عندنا أنه قُتل وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وهو قول أبي اليقظان‏.‏
الوالى الذى أرسله عثمان سنة وفاته  لحكم مصر هو ولاية عبدالله بن سعد بن أبي سرح على مصر‏ابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 3/ص 75‏]
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
8 من 13
دخلت سنة خمس وثلاثين ففيها مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه:
.
وكان السبب في ذلك أن عمرو بن العاص حين عزله عثمان عن مصر وولى عليها عبدالله بن سعد بن أبي سرح. وكان سبب ذلك أن الخوارج من المصريين كانوا محصورين من عمرو بن العاص مقهورين معه لا يستطيعون أن يتكلموا بسوء في خليفة ولا أمير فما زالوا يعلموا عليه حتى شكوه إلى عثمان؛ لينزعه عنهم ويولى عليهم من هو ألين منه فلم يزل ذلك دأبهم حتى عزل عمرا عن الحرب وتركه على الصلاة وولى على الحرب والخراج عبدالله بن سعد بن أبي سرح ثم سعوا فيما بينهما بالنميمة فوقع بينهما حتى كان بينهما كلام قبيح فأرسل عثمان فجمع لابن أبي سرح جميع عمالة مصر؛ خراجها وحربها وصلاتها وبعث إلى عمرو يقول له: لا خير لك في المقام عند من يكرهك فاقدم إلي. فانتقل عمرو بن العاص إلى المدينة وفي نفسه من عثمان أمر عظيم وشر كبير فكلمه فيما كان من أمره بنفس وتقاولا في ذلك وافتخر عمرو بن العاص بأبيه على أبي عثمان وأنه كان أعز منه فقال له عثمان: دع هذا فإنه من أمر الجاهلية. وجعل عمرو بن العاص يؤلب الناس على عثمان. وكان بمصر جماعة يبغضون عثمان ويتكلمون فيه بكلام قبيح -على ما قدمنا- وينقمون عليه في عزله جماعة من علية الصحابة وتوليته من دونهم أو من لا يصلح عندهم للولاية. وكره أهل مصر عبدالله بن سعد بن أبي سرح بعد عمرو بن العاص واشتغل عبدالله بن سعد عنهم بقتال أهل المغرب وفتحه بلاد البربر والأندلس وإفريقية.
ونشأ بمصر طائفة من أبناء الصحابة يؤلبون الناس على حربه والإنكار عليه وكان عظم ذلك مسندا إلى محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة حتى استنفرا نحوا من ستمائة راكب يذهبون إلى المدينة في صفة معتمرين في شهر رجب؛ لينكروا على عثمان فساروا إليها تحت أربع رفاق وأمر الجميع إلى أبي عمرو بن بديل بن ورقاء الخزاعي وعبدالرحمن بن عديس البلوى وكنانة بن بشر التجيبي وسودان بن حمران السكوني وأقبل معهم محمد بن أبي بكر وأقام بمصر محمد بن أبي حذيفة يؤلب الناس ويدافع عن هؤلاء وكتب عبدالله بن سعد بن أبي سرح إلى عثمان يعلمه بقدوم هؤلاء القوم إلى المدينة منكرين عليه في صفة معتمرين فلما اقتربوا من المدينة أمر عثمان علي بن أبي طالب أن يخرج إليهم؛ ليردهم إلى بلادهم قبل أن يدخلوا المدينة . ويقال: بل ندب الناس إليهم فانتدب علي رضي الله عنه لذلك فبعثه وخرج معه جماعة الأشراف وأمره أن يأخذ معه عمار بن ياسر فقال علي لعمار فأبى عمار أن يخرج معه فبعث عثمان سعد بن أبي وقاص أن يذهب إلى عمار ليحرضه على الخروج مع علي إليهم فأبى عمار كل الإباء وامتنع أشد الامتناع وكان متغضبا على عثمان بسبب تأديبه له على أمر وضربه إياه في ذلك وذلك بسبب شتمه عباس بن عتبة بن أبي لهب فأدبهما عثمان فتآمر عمار عليه لذلك وجعل يحرض الناس عليه فنهاه سعد بن أبي وقاص عن ذلك ولامه عليه فلم يقلع عنه ولم يرجع ولم ينزع فانطلق علي بن أبي طالب إليهم وهم بالجحفة وكانوا يعظمونه ويبالغون في أمره فردهم وأنبهم وشتمهم فرجعوا على أنفسهم بالملامة وقالوا: هذا الذي تحاربون الأمير بسببه وتحتجون عليه به. ويقال: إنه ناظرهم في عثمان وسألهم ماذا ينقمون عليه؟ فذكروا أشياء؛ منها أنه حمى الحمى وأنه حرق المصاحف وأنه أتم الصلاة وأنه ولى الأحداث الولايات وترك الصحابة الأكابر، وأعطى بني أمية أكثر من الناس فأجاب علي عن ذلك فقال: أما الحمى فإنما حماه لإبل الصدقة لتسمن ولم يحمه لإبله ولا لغنمه وقد حماه عمر من قبله وأما المصاحف فإنما حرق ما وقع فيه اختلاف، وأبقى لهم المتفق عليه كما ثبت في العرضة الأخيرة وأما إتمامه الصلاة بمكة فإنه كان قد تأهل بها ونوى الإقامة فأتمها، وأما توليته الأحداث فلم يول إلا رجلا سويا عدلا وقد ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد على مكة وهو ابن عشرين سنة وولى أسامة بن زيد بن حارثة وطعن الناس في إمارته فقال: إنه لخليق للإمارة وأما إيثاره قومه بني أمية فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤثر قريشا على الناس، ووالله لو أن مفتاح الجنة بيدي لأدخلت بني أمية إليها.
ويقال: إنهم عتبوا عليه في عمار ومحمد بن أبي بكر. فذكر عثمان عذره في ذلك وأنه أقام فيهما ما كان يجب عليهما. وعتبوا عليه في إيوائه الحكم بن أبي العاص وقد نفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد نفاه إلى الطائف ثم رده ثم نفاه إليها، قال: فقد نفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رده.
وروى أن عثمان خطب الناس بهذا كله بمحضر من الصحابة وجعل يستشهد بهم فيشهدون له فيما فيه شهادة له. ويروى أنهم بعثوا طائفة منهم فشهدوا خطبة عثمان هذه فلما تمهدت الأعذار وانزاحت عللهم ولم يبق لهم شبهة أشار جماعة من الصحابة على عثمان بتأديبهم فصفح عنهم وتركهم رضي الله عنه وردهم إلى قومهم فرجعوا خائبين من حيث أتوا ولم ينالوا شيئا مما كانوا أملوا وراموا. ورجع علي إلى عثمان فأخبره برجوعهم عنه وسماعهم منه وأشار على عثمان أن يخطب الناس خطبة يعتذر إليهم فيها مما كان وقع من الأثرة لبعض أقاربه، ويشهدهم عليه بأنه قد تاب من ذلك، وأناب إلى الاستمرار على ما كان عليه من سيرة الشيخين قبله، وأنه لا يحيد عنها كما كان الأمر أولا في مدة ست سنين الأول فاستمع عثمان هذه النصيحة وقابلها بالسمع والطاعة ولما كان يوم الجمعة وخطب الناس رفع يديه في أثناء الخطبة، وقال: اللهم إني استغفرك وأتوب إليك اللهم إني أول تائب مما كان مني. وأرسل عينيه بالبكاء فبكى المسلمون أجمعون وحصل للناس رقة شديدة على إمامهم وأشهد عثمان الناس على نفسه بذلك وأنه قد لزم ما كان عليه الشيخان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وأنه قد سبل بابه لمن أراد الدخول عليه لا يمنع أحدا من ذلك ونزل فصلى بالناس ثم دخل منزله وجعل من أراد الدخول على أمير المؤمنين لحاجة أو مسألة أو سؤال لا يمنع أحد من ذلك مدة.
قال الواقدي: فحدثني علي بن عمر عن أبيه قال: ثم إن عليا جاء عثمان بعد انصراف المصريين فقال له: تكلم كلاما تسمعه الناس منكم ويشهدون عليك، ويشهد الله على ما في قلبك من النزوع والإنابة فإن البلاد قد تمخضت عليك ولا آمن ركبا آخرين يقدمون من قبل الكوفة فتقول: يا علي اركب إليهم. ويقدم آخرون من البصرة فتقول: يا علي اركب إليهم. فإن لم أفعل قطعت رحمك واستخففت بحقك. قال: فخرج عثمان فخطب الخطبة التي نزع فيها وأعلم الناس من نفسه التوبة فقام؛ فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد أيها الناس فوالله ما عاب من من عاب شيئا أجهله وما جئت شيئا إلا وأنا أعرفه ولكن ضل رشدي، ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من زل فليتب ومن أخطأ فليتب ولا يتمادى في الهلكة إن من تمادى في الجور كان أبعد عن الطريق فأنا أول اتعظ أستغفر الله مما فعلت وأتوب إليه فمثلى نزع وتاب فإذا نزلت فليأتني أشرافكم فوالله لأكونن كالمرقوق إن ملك صبر وإن عتق شكر وما عن الله مذهب إلا إليه. قال: فرق الناس له وبكى من بكى وقال إليه سعيد بن زيد فقال: يا أمير المؤمنين الله الله في نفسك! فأتمم على ما قلت. فلما انصرف عثمان إلى منزله وجد به جماعة من أكابر الناس وجاءه مروان بن الحكم فقال: أتكلم يا أمير المؤمنين أم أصمت؟ فقالت امرأة عثمان -نائلة بنت الفرافصة الكلبية- من وراء الحجاب: بل اصمت فوالله إنهم لقاتلوه ولقد قال مقالة لا ينبغي له النزوع عنها. فقال لها: وما أنت وذاك! فوالله لقد مات أبوك وما يحسن يتوضأ. فقالت له: دع ذكر الآباء. ونالت من أبيه الحكم فأعرض عنها مروان وقال لعثمان: يا أمير المؤمنين أتكلم أم أصمت؟ فقال له عثمان: بل تكلم. فقال مروان: بأبي أنت وأمي لوددت أن مقالتك هذه كانت وأنت ممتنع منيع فكنت أول من رضى بها وأعان عليها ولكنك قلت ما قلت حين بلغ الحزام الطبيين وخلف السيل الزبى وحين أعطى الخطة الذليلة الذليل والله لإقامة على خطيئة يستغفر منها خير من توبة تخوف عليها وإنك لو شئت لعزمت التوبة ولم تقرر لنا بالخطيئة، وقد اجتمع إليك على الباب مثل الجبال من الناس. فقال عثمان: فاخرج إليهم فكلمهم فإني أستحي أن أكلمهم. قال: فخرج مروان إلى الباب والناس يركب بعضهم بعضا، فقال: ما شأنكم؟ كأنكم قد جئتم لنهب شاهت الوجوه! كل إنسان آخذ بأذن صاحبه ألا من أريد؟ جئتم تريدون أن تنزعوا ملكنا من أيدينا أخرجوا عنا أما والله لئن رمتمونا ليمرن عليكم أمر يسوءكم ولا تحمدوا غبه ارجعوا إلى منازلكم فوالله ما نحن مغلوبين على ما بأيدينا. قال: فرجع الناس وخرج بعضهم حتى أتى عليا فأخبره الخبر فجاء على مغضبا حتى دخل على عثمان فقال: أما رضيت من مروان ولا رضى منك إلا بتحويلك عن دينك وعقلك وإن مثلك مثل جمل الظعينة سار حيث يسار به والله ما مروان بذي رأي في دينه ولا نفسه وايم الله إني لأراه سيوردك ثم لا يصدرك وما أنا بعائد بعد مقامي هذا لمعاتبتك أذهبت سرفك وغلبت على أمرك. فلما خرج علي دخلت نائلة على عثمان فقالت: أتكلم أو أسكت؟ فقال: تكلمي. فقالت: سمعت قول علي أنه ليس يعاودك وقد أطعت مروان حيث شاء. قال: فما أصنع؟ قالت: تتقي الله وحده لا شريك له وتتبع سنة صاحبيك من قبلك فإنك متى أطعت مروان قتلك ومروان ليس له عند الله قدر ولا هيبة ولا محبة فأرسل إلى علي فاستصلحه فإن له قرابة منك وهو لا يعصى. قال: فأرسل عثمان إلى علي فأبى أن يأتيه وقال: لقد أعلمته أني لست بعائد. قال: وبلغ مروان قول نائلة فيه، فجاء إلى عثمان فقال: أتكلم أو أسكت؟ فقال: تكلم. فقال: إن نائلة بنت الفرافصة فقال عثمان: لا تذكرها بحرف فأسوء لك وجهك فهي والله أنصح لي منك. قال: فكف مروان.....

مجيء الأحزاب إلى عثمان للمرة الثانية من مصر وغيرها في شوال من هذه السنة:

وسبب ذلك أن أهل الأمصار لما بلغهم خبر مروان وغضب علي على عثمان بسببه ووجدوا الأمر على ما كان عليه لم يتغير وتكاتب أهل مصر وأهل الكوفة وأهل البصرة وتراسلوا، وزورت كتب على لسان الصحابة الذين بالمدينة وعلى لسان علي وطلحة والزبير يدعون الناس إلى قتال عثمان ونصر الدين وأنه أكبر الجهاد اليوم.
وقال سيف بن عمر التميمي عن محمد وطلحة وأبي حارثة وأبي عثمان -وقاله غيرهم أيضا- قالوا: لما كان في شوال سنة خمس وثلاثين، وخرج أهل مصر في أربع رفاق على أربعة أمراء؛ المقلل لهم يقول: ستمائة. والمكثر يقول: ألف. على الرفاق عبدالرحمن ابن عديس البلوى وكنانة بن بشر التجيبي وعروة بن شييم الليثي وسودان بن حمران السكوني وقتيرة السكوني وعلى القوم جميعا الغافقي بن حرب العكي وخرجوا فيما يظهرون للناس حجاجا ومعهم ابن السوداء وكان أصله ذميا فأظهر الإسلام وأحدث بدعا قولية وفعلية -قبحه الله- وخرج أهل الكوفة في أربع رفاق وأمراؤهم زيد بن صوحان والأشتر النخعي وزياد بن النضر الحارثى وعبدالله بن الأصم وعلى الجميع عمرو بن الأصم وخرج أهل البصرة أيضا في أربع رايات مع حكيم بن جبلة العبدي وبشر بن شريح بن ضبيعة القيسي وذريح بن عباد العبدي وابن محرش الحنفي وعليهم كلهم حرقوص بن زهير السعدي. وأهل مصر مصرون على ولاية علي بن أبي طالب وأهل الكوفة عازمون على تأمير الزبير وأهل البصرة مصممون على تولية طلحة. لا تشك كل فرقة أن أمرها سيتم فسار كل طائفة من بلدهم حتى توافوا حول المدينة -كما تواعدوا في كتبهم- في شهر شوال فنزل طائفة منهم بذي خشب وطائفة بالأعوص والجمهور بذي المروة وهم على وجل من أهل المدينة فبعثوا قصادا وعيونا بين أيديهم؛ ليختبروا الناس ويخبروهم أنهم إنما جاءوا للحج لا لغيره وليستعفوا هذا الوالي من بعض عماله ما جئنا إلا لذلك واستأذنوا في الدخول فكل الناس أبى دخولهم ونهى عنه فتجاسروا واقتربوا من المدينة . وجاءت طائفة من المصريين إلى علي وهو في عسكر عند أحجار الزيت عليه حلة أفواف معتم بشقيقة حمراء يمانية متقلدا السيف وليس عليه قميص وقد سرح ابنه الحسن إلى عثمان في من اجتمع إليه فسلم عليه المصريون فصاح بهم وأطردهم وقال: لقد علم الصالحون أن جيش ذي المروة وذي خشب ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم فارجعوا لا صبحكم الله. قالوا: نعم. وانصرفوا من عنده على ذلك وأتى البصريون طلحة وهو في جماعة أخرى إلى جنب علي -وقد أرسل ابنيه إلى عثمان- فسلموا عليه فصاح بهم وأطردهم وقال لهم كما قال علي لأهل مصر وكذلك كان رد الزبير على أهل الكوفة . فرجع كل فريق منهم إلى قومهم وأظهروا للناس أنهم راجعون إلى بلدانهم وساروا أياما راجعين، ثم كرو عائدين إلى المدينة فما كان غير قليل حتى سمع أهل المدينة التكبير وإذا القوم قد زحفوا على المدينة وأحاطوا بها وجمهورهم عند دار عثمان بن عفان وقالوا للناس: من كف يده فهو آمن. فكف الناس ولزموا بيوتهم وأقام الناس على ذلك أياما. هذا كله ولا يدري الناس ما القوم صانعون ولا على ما هم عازمون وفي كل ذلك وأمير المؤمنين عثمان بن عفان يخرج من داره فيصلي بالناس فيصلي وراءه أهل المدينة

وصلى عثمان رضي الله عنه صلاة نافلةٍ ختم فيها سورة طه، ثم جلس بعد ذلك يقرأ في المصحف.
في هذا الوقت كان أهل الفتنة يفكرون بشكل حاسم، وسريع في قتل عثمان رضي الله عنه، خاصة مع علمهم باقتراب الجيوش الإسلامية المناصرة للخليفة رضي الله عنه من المدينة المنورة.
فدخل رجل يُسمى كنانة بن بشر التجيبي، وكان من رءوس الفتنة بشعلة من نار، وحرق بابَ بيتِ عثمان رضي الله عنه، ودخل ومعه بعض رجال الفتنة، ثم دخل رجل آخر يسمونه الموت الأسود، قيل إنه عبد الله بن سبأ وقيل غيره، فخنق عثمان بن عفان رضي الله عنه خنقًا شديدًا حتى ظن أنه مات، فتركه، وانصرف، ودخل بعد ذلك محمد بن أبي بكر الصديق، وكما ذكرنا أنه كان الوحيد من الصحابة الذي شارك في هذه الفتنة في هذا الوقت، فدخل عليه، وكان يظنه قد مات، فوجده حيًّا فقال له:
على أي دين أنت يا نعثل؟!
ونعثل هذه سُبّة تُقال للشيخ الأحمق، وللظبي كثير الشعر، فقال عثمان رضي الله عنه وأرضاه: على دين الإسلام، ولست بنعثل، ولكني أمير المؤمنين.
فقال: غيّرت كتابَ الله.
فقال عثمان رضي الله عنه: كتاب الله بيني وبينكم.
فتقدم إليه وأخذ بلحيته وهزّه منها وقال: إنا لا نقبل أن نكون يوم القيامة مما يقول: [رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا] {الأحزاب:67}.
فإلى هذه اللحظة، ومحمد بن أبي بكر الصديق، وبعض أفراد الفتنة يظنون أنهم يفعلون الخير بقتلهم، أو خلعهم لعثمان رضي الله عنه، فهو يحاول القتل أو الخلع للخليفة طاعة لله، ونجاة من النار، وهذا بلا شك من تلبيس إبليس عليهم.
فقال عثمان رضي الله عنه: يا ابن أخي إنك أمسكت لحية كان أبوك يكرمها.
فلما قال له عثمان رضي الله عنه ذلك وضحت الحقيقة فجأةً أمام محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وكأن عثمان رضي الله عنه أزال بهذه الكلمات غشاوة كانت تحجب الحق والصواب عن قلب محمد بن أبي بكر، وتذكر تاريخ عثمان رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع أبيه الصديق رضي الله عنه، ومع المسلمين، فاستحيا محمد بن أبي بكر رضي الله عنهما، وخارت يده من على لحية عثمان بن عفان رضي الله عنه، وبكى، ثم وقف، وتركه، وانصرف، فوجد القوم يدخلون على عثمان رضي الله عنه، فأمسك سيفه، وبدأ يدافع عن عثمان رضي الله عنه، ولكنهم غلبوه فلم يستطع أن يمنعهم، ويشهد بذلك السيدة نائلة بنت الفرافصة زوجة عثمان رضي الله عنه.
ثم دخل على عثمان رضي الله عنه كنانة بن بشر الملعون، وحمل السيف، وضربه به، فاتّقاه عثمان رضي الله عنه بيده فقطع يده، فقال عثمان رضي الله عنه عندما ضُرب هذه الضربه: بسم الله توكلت على الله.
فتقطرت الدماء من يده، فقال: إنها أول يد كتبت المفصل.
ثم قال: سبحان الله العظيم.
وتقاطر الدم على المصحف، وتثبت جميع الروايات أن هذه الدماء سقطت على كلمة [فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ] {البقرة:137}.
بعد ذلك حمل عليه كنانة بن بشر وضربه بعمود على رأسه، فخرّ رضي الله عنه على جنبه، وهمّ كنانة الملعون بالسيف ليضربه في صدره، فانطلقت السيدة نائلة بنت الفرافصة تدافع عن زوجها، ووضعت يدها لتحمى زوجها من السيف فقُطعت بعض أصابعها بجزء من كفها، ووقعت السيدة نائلة رضي الله عنها.
وطعن كنانةُ عثمانَ رضي الله عنه في صدره، ثم قام سودان بن حمران بحمل السيف، وطعن عثمان رضي الله عنه في بطنه فمال رضي الله عنه إلى الأرض فقفز على بطنه، واتّكأ على السيف بجسده ليتأكد من اختراق السيف لجسد عثمان رضي الله عنه، ومات رضي الله عنه وأرضاه بعد هذه الضربة.
ثم قفز عليه عمرو بن الحمق، وطعنه في صدره تسع طعنات، وقال: هذه الثلاثة الأولى لله، وهذه الست لشيء في نفسي.
استشهد ذو النورين عثمان رضي الله عنه وأرضاه زوج ابنتي الرسول صلى الله عليه وسلم، والمبشَّر بالجنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع، وثالث الخلفاء الراشدين، وقد لَقِيَ بعد استشهاده رسول الله صلى الله عليه وسلم كما وعده بذلك.
بعد أن قتل هؤلاء الخوارج المجرمون عثمان رضي الله عنه أخذوا ينهبون ما في بيته ويقولون: إذا كان قد أُحلّ لنا دمه أفلا يحل لنا ماله؟
وأخذوا كل شيء حتى الأكواب، ولم يتركوا شيئًا، ثم همّوا بعد ذلك أن يقطعوا رأس عثمان رضي الله عنه، فصرخت السيدة نائلة، والسيدة أم البنين زوجتاه، وصرخت بناتُه، فقال عبد الرحمن بن عديس، وهو أحد رءوس الفتنة: اتركوه.
فتركوه، وبينما هم خارجون، قفز غلامٌ لعثمان رضي الله عنه على سودان بن حمران أحد قتلة عثمان رضي الله عنه، فقتله، فقام رجل من أهل الفتنة يُسمّى قترة، فقتل الغلام، فقام غلامٌ آخر، وقتل قترة، فقام القوم، وقتلوا الغلام الثاني.
ففي هذا الحدث قُتل عثمان رضي الله عنه، واثنين من غلمانه، وقُتل أيضًا بعض الصحابة، وبعض أبنائهم، وجُرح عبد الله بن الزبير، كما جُرح الحسن والحسين رضي الله عنهم جميعًا.
ثم توجه هؤلاء الفجرة الخوارج إلى بيت مال المسلمين، وحاولوا أن يأخذوا المال، وهذا يؤكد لنا أنه ما أخرجهم إلا حب الدنيا، فصرخ حراس بيت المال: النجا النجا.
ولكن غلبهم أهل الفتنة، واستطاعوا الاستيلاء على أموال كثيرة من بيت المال، وصاح حفظة بيت المال: والله إنهم قوم يريدون الدنيا، وما أرادوا الإصلاح كما قالوا.
أما الجيوش التي كانت على مشارف المدينة مرسلة من ولاة عثمان، فقد رجعت إلى أمرائها بعد معرفتها بمقتل عثمان وتولية عليّ رضي الله عنه.
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة youssef 123.
9 من 13
رضى الله عته و ارضاه ----اتعذوا يا امة الاسلام و احذروا الفتنة
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة khadr.
10 من 13
مات شهيدا ...
من مجموعة خارجة خونة مارقة حاصرو بيته يشكون ظلم الولات واعتقدو انه كافر  ..
فقام علي والحسن والحسين والزبير وطلحة للقتال ..
وغالبية ابناء عمومة عثمان وباقي الصحابة في الشام مع الجيوش الاسلامية في مواجهه الروم ..
فطلب منهم عدم قتالهم .. وطلب منهم العودة لبيوتهم ان كان يعتبرونه خليفة وله كلمة عليهم
فعادو الى بيوتهم ولم يكن يتصورو ان يقتلوه هؤلاء الخونة .. فكان عثمان يريد الحوار بينه وبين هؤلاء الفرقة الخارجة ..
في آخر الليل دخلو من السور الخلفي وقتلوه ثلاثة وهو يقرأ القرآن ..

كما استشهد علي بن ابي طالب في فترة خلافته وهو متجهه للمسجد للصلاة ..
ونفس الامر فرقة خارجة تطارد الخلفاء ويريدون ان يكونو هم من يأتمرون..
اعتبرو  الامام علي كافرا  رغم انهم يعلمون ان علي و عثمان مبشريين بالجنة ..


قبر الامام عثمان .. .. في البقيع .. ..  لااحد يعرف مكانة تحديدا دفن سرآ ..
قبر الامام علي  .. .. في الكوفة ..  .. لااحد يعرف مكانة تحديدا دفن سرآ ..
5‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة ابوفهد النصراوي.
11 من 13
ياخي اغبياء تسألهم كيف وفاته يجيبون قصة حياته
19‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة الغامض111.
12 من 13
انه امير البررة وقتيل الفجرة
قتلوه وقد كان صائماً والمصحف بين يده والدموع على خده ولحيتيه  يااااااااااه الله اللهم ازقنا حسن الخاتمة وهون علينا سكرات الموت
عن نائلة بنت الفرافصة امرأة عثمان رضي الله عنه ، قالت : لما كان اليوم الذي قتل فيه عثمان ، ظل في اليوم الذي قبله صائما فلما كان عند إفطاره سألهم الماء العذب فلم يعطوه فنام ولم يفطر فلما كان وقت السحر أتيت جارات لي على أجاجير متصلة ، فسألتهم الماء العذب فأعطوني كوزا من ماء فأتيته فحركته فاستيقظ فقلت :هذا ماء عذب فرفع رأسه فنظر إلى الفجر فقال: إني قد أصبحت صائما وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع علي من هذا السقف ومعه ماء عذب ، فقال : ( إشرب يا عثمان ) فشربت حتى رويت ، ثم قال : ( ازدد ) فشربت حتى نهلت ، ثم قال :
( إن القوم سينكرون عليك ، فإن قاتلتهم ظفرت ، وإن تركتهم أفطرت عندنا ) . قالت : فدخلوا عليه من يومه فقتلوه .
وعن العلاء بن الفضيل عن أبيه قال : لما قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه فتشوا خزانته ، فوجدوا فيها صندوقا مقفلا ففتحوه فوجدوا فيه حقة فيها ورقة مكتوب فيها : هذه وصية عثمان ، بسم الله الرحمن الرحيم ، عثمان بن عفان يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن الله يبعث من في القبور ليوم لاريب فيه ، إن الله لا يخلف الميعاد ، عليها نحيا ، وعليها نموت ، وعليها نبعث إن شاء الله تعالى
1‏/8‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
13 من 13
معرف هههه
6‏/2‏/2014 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
من هي أم عبدالله بن عثمان بن عفان؟
علل لماذا لقب عثمان بن عفان رضي الله عنه بذي النورين؟؟؟
أريد نبذة عن الصحابي عثمان بن عفان
من الذي قتل عثمان بن عفان
من الصحابي الذي لقب بذي النورين
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة