الرئيسية > السؤال
السؤال
اريد احاديث وأيات عن معاملة الزوج للزوجه والعكس جزاكم الله الخير يارب
ياريت يكون فى شرح لكل ايه او حديث
الفتاوى | الحب | الزواج | الحديث الشريف | الإسلام 12‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة alme3gebany (احمد البربرى).
الإجابات
1 من 6
12‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة منير النعاجي (منير النعاجي).
2 من 6
اشترى كتاب رياض الصالحين .............ستجدى كل حياتك هناك
12‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة open.
3 من 6
قال صلى الله عليه وسلم:

(خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)

وقال صلى الله عليه وسلم:

(أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم).

وقال صلى الله عليه وسلم:

لا يفرك (لا يبغض) مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضى منها آخر).
و روى عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { كل شيء يلهو به الرجل فهو باطل إلا: تأديبه فرسه، ورميه بقوسه، وملاعبته أهله }.
12‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة البلال بلالي (فتح من الله ونصر قريب).
4 من 6
لا اعرف حديثا او اية لكن بمعنى حديث سمعتة ان اللقمة التي يضعها الزوج في فم زوجتة صدقة ...... انما ليش نويت تتزوج ...... يلا بالبركة ...... وان شاء الله تخلفو 10 توائم
12‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة CUTE GIRL5000.
5 من 6
آداب التعامل بين الزوجين





بسم الله الرحمن الرحيم





مقدمة :


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .. وبعد


قال تعالى: {ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون} [الذاريات: 49] ،وقال: {سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون} [يس : 36].


كم هي رائعة السنة الشرعية التي سنها الله في مخلوقاته حتى لكأن الكون كله يعزف نغمًا مزدوجًا. والزواج على الجانب الإنساني رباط وثيق يجمع بين الرجل والمرأة، وتتحقق به السعادة، وتقر به الأعين، إذا روعيت فيه الأحكام الشرعية والآداب الإسلامية. قال تعالى: {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا} [الفرقان : 74].


وهو السبيل الشرعي لتكوين الأسرة الصالحة، التي هي نواة الأمة الكبيرة، فالزواج في الشريعة الإسلامية: عقد يجمع بين الرجل والمرأة، يفيد إباحة العشرة بينهما، وتعاونهما في مودة ورحمة، ويبين ما لكليهما من حقوق وما عليهما من واجبات.


وقد وضح الدين الإسلامي آداب التعامل بين الزوجين بأن حدد الحقوق والواجبات اللازمة على كل من الزوج


والزوجة بالمساواة بين الطرفين وبما يتناسب مع الطبيعة التي فطر الله سبحانه وتعالى كلا منهما عليه.






المودة والرحمة :


الزواج لا يكون آية من آيات الله ولا يكون عشا للسعادة ولا مركزا للتربية إلا إذا كان قائما على المودة والرحمة، أما المودة فهي أعلى درجات الحب ولا تكون كذلك إلا إذا كانت قائمة على غير المصالح الشخصية، والحياة الزوجية تحتاج للمودة من الزوجين وخاصة من الزوجة تجاه زوجها ومن هنا وجه النبي صلى الله عليه وسلم الباحثين عن زوجة بقوله ( تزوجوا الودود الولود) ، وكلما كان أحد الزوجين أكثر حبا للآخر كان أكثر ودا لشريك حياته، ومن هنا كان أهل الجنة قد جعل الله لهم عنده ودا.



والمودة فيها جانب مرتبط بطبيعة الإنسان لكن الجانب الأكبر والأعم والأغلب منها مكتسب ويمكن التطبع به لأنه مرتبط بكلام طيب من اللسان والمعاملة الطيبة .



أما الرحمة فهي بالدرجة الثانية بعد المودة ، لكن الرحمة قد توجد وإن لم يكن الود موجودا وكما قيل : ليس كل البيوت قائمة على الحب، والرحمة صفة مرتبطة بإنسانية الإنسان ومرتبطة بأخلاقه التي جبل عليها والتي راض نفسه عليها ودربها عليه.



ويمكن تحقيق المودة والرحمة بين الزوجين من خلال تربيتهما النظرية والعملية عليهما ومن خلال الأسوة الحسنة ومن خلال ربط حياتهما بطاعة الله تعالى وجعله سبحانه الحكم بينهما عبر الكتاب والسنة .[1]




الحقوق المتبادلة بين الزوجين :



أوجب الإسلام على الزوج حقوقاً تجاه زوجته ، وكذا العكس ، ومن الحقوق الواجبة ما هو مشترك بين الزوجين وقد وضحها في القرآن الكريم وسيرة النبي الكريم .



حقوق الزوجة الخاصة بها : [2]


1. الحقوق الماليَّة :


أ - المهر : هو المال الذي تستحقه الزوجة على زوجها بالعقد عليها أو بالدخول بها ، وهو حق واجب للمرأة على الرجل ، قال تعالى : { وآتوا النساء صدقاتهن نحلة } ، وفي تشريع المهر إظهار لخطر هذا العقد ومكانته ، وإعزاز للمرأة وإكراما لها .


والمهر ليس شرطا في عقد الزواج ولا ركنا عند جمهور الفقهاء ، وإنما هو أثر من آثاره المترتبة عليه ، فإذا تم العقد بدون ذكر مهر صح باتفاق الجمهور .


ب - النفقة : وقد أجمع علماء الإسلام على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن بشرط تمكين المرأة نفسها لزوجها ، فإن امتنعت منه أو نشزت لم تستحق النفقة .


والحكمة في وجوب النفقة لها : أن المرأة محبوسة على الزوج بمقتضى عقد الزواج ، ممنوعة من الخروج من بيت الزوجية إلا بإذن منه للاكتساب ، فكان عليه أن ينفق عليها ، وعليه كفايتها ، وكذا هي مقابل الاستمتاع وتمكين نفسها له .


والمقصود بالنفقة : توفير ما تحتاج إليه الزوجة من طعام ، ومسكن ، فتجب لها هذه الأشياء وإن كانت غنية ، لقوله تعالى : ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) البقرة/233 ، وقال عز وجل : ( لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله ) الطلاق/7 .


وفي السنة :


وعن جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة حجة الوداع : " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " . رواه مسلم ( 1218 )


ج. السكنى : وهو من حقوق الزوجة ، وهو أن يهيئ لها زوجُها مسكناً على قدر سعته وقدرته ، قال الله تعالى : ( أسكنوهنَّ من حيث سكنتم مِن وُجدكم ) الطلاق/6.



2. الحقوق غير الماليَّة :


أ. العدل بين الزوجات : من حق الزوجة على زوجها العدل بالتسوية بينها وبين غيرها من زوجاته ، إن كان له زوجات ، في المبيت والنفقة والكسوة .


ب. حسن العشرة : ويجب على الزوج تحسين خلقه مع زوجته والرفق بها ، وتقديم ما يمكن تقديمه إليها مما يؤلف قلبها ، لقوله تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف ) النساء/19 ، وقوله : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) البقرة/228.


وفي السنَّة : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " استوصوا بالنساء " . رواه البخاري ( 3153 ) ومسلم ( 1468 ) .


عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته نحو من ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأها وهو قائم ثم يركع ثم سجد يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك فإذا قضى صلاته نظر فإن كنت يقظى تحدث معي وإن كنت نائمة اضطجع . رواه البخاري ( 1068 ) .


ج. عدم الإضرار بالزوجة : وهذا من أصول الإسلام ، وإذا كان إيقاع الضرر محرما على الأجانب فأن يكون محرما إيقاعه على الزوجة أولى وأحرى .


عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى " أن لا ضرر ولا ضرار " رواه ابن ماجه ( 2340 ) . والحديث : صححه الإمام أحمد والحاكم وابن الصلاح وغيرهم .


انظر : " خلاصة البدر المنير " ( 2 / 438 ) .


ومن الأشياء التي نبَّه عليها الشارع في هذه المسألة : عدم جواز الضرب المبرح.


عن جابر بن عبد الله قال : قال صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " .


رواه مسلم ( 1218 ) .



حقوق الزوج على زوجته :


وحقوق الزوج على الزوجة من أعظم الحقوق ، بل إن حقه عليها أعظم من حقها عليه لقول الله تعالى : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة ) البقرة/228.


ومن هذه الحقوق :


أ - وجوب الطاعة : جعل الله الرجل قوَّاماً على المرأة بالأمر والتوجيه والرعاية ، كما يقوم الولاة على الرعية ، بما خصه الله به الرجل من خصائص جسمية وعقلية ، وبما أوجب عليه من واجبات مالية ، قال تعالى : ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) النساء/34 .


قال ابن كثير :


وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس { الرجال قوامون على النساء } يعني : أمراء عليهن ، أي : تطيعه فيما أمرها الله به من طاعته ، وطاعته أن تكون محسنة لأهله حافظة لماله .


وكذا قال مقاتل والسدي والضحاك . " تفسير ابن كثير " ( 1 / 492 ) .



ب - تمكين الزوج من الاستمتاع : مِن حق الزوج على زوجته تمكينه من الاستمتاع ، إلا أن تكون معذورة بعذر شرعي كالحيض وصوم الفرض والمرض وما شابه ذلك .


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح " رواه البخاري ( 3065 ) ومسلم ( 1436 ) .



ج - عدم الإذن لمن يكره الزوج دخوله : ومن حق الزوج على زوجته ألا تدخل بيته أحدا يكرهه .


عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه ، ...." . رواه البخاري ( 4899 ) ومسلم ( 1026 ) .



د - عدم الخروج من البيت إلا بإذن الزوج : من حق الزوج على زوجته ألا تخرج من البيت إلا بإذنه .


وقال الشافعية والحنابلة : ليس لها الخروج لعيادة أبيها المريض إلا بإذن الزوج ، وله منعها من ذلك .. ؛ لأن طاعة الزوج واجبة ، فلا يجوز ترك الواجب بما ليس بواجب .



هـ - التأديب : للزوج تأديب زوجته عند عصيانها أمره بالمعروف لا بالمعصية ؛ لأن الله تعالى أمر بتأديب النساء بالهجر والضرب عند عدم طاعتهن .


وقد ذكر الحنفية أربعة مواضع يجوز فيها للزوج تأديب زوجته بالضرب ، منها : ترك الزينة إذا أراد الزينة، ومنها : ترك الإجابة إذا دعاها إلى الفراش وهي طاهرة ، ومنها : ترك الصلاة ، ومنها : الخروج من البيت بغير إذنه .


ومن الأدلة على جواز التأديب :


قوله تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ) النساء/34 .


و- خدمة الزوجة لزوجها : والأدلة في ذلك كثيرة ، وقد سبق بعضها .


قال شيخ الإسلام ابن تيمية :


وتجب خدمة زوجها بالمعروف من مثلها لمثله ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال فخدمة البدوية ليست كخدمة القروية وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة .


" الفتاوى الكبرى " ( 4 / 561 ) .


ح- معاشرة الزوجة لزوجها بالمعروف : وذلك لقوله تعالى ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) البقرة/228 .


قال القرطبي :


وعنه - أي : عن ابن عباس - أيضا أي : لهن من حسن الصحبة والعشرة بالمعروف على أزواجهن مثل الذي عليهن من الطاعة فيما أوجبه عليهن لأزواجهن .


وقيل : إن لهن على أزواجهن ترك مضارتهن كما كان ذلك عليهن لأزواجهن قاله الطبري .


وقال ابن زيد : تتقون الله فيهن كما عليهن أن يتقين الله عز وجل فيكم .


والمعنى متقارب والآية تعم جميع ذلك من حقوق الزوجية .


" تفسير القرطبي " ( 3 / 123 ، 124 ) .




الخاتمة :



شرع الله سبحانه الأحكام التي تحرض على الزواج و تنظم أموره وتضع الأسس للمعاملة بين الزوجين ، كما وحدد سبحانه الحقوق والواجبات المفروضة على كل منهما لما في إتباع ذلك من إيجاد للمودة و حسن العشرة بين الزوجين والذي تستمر به الحياة .ذلك كما أننا نرى المشاكل والخلافات بين الأزواج التي تنتج بسبب تقصير كل منهم في حق الآخر وما ينجم عن ذلك من شقاق وجفاء بين الزوجين ينتج عنه تفكك للأسرة وقد يصل للطلاق .اتمنى كلنا نتعامل بهدي الطريقة بعد الزواج
18‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة negmmaher (Negm Maher).
6 من 6
الحــقوق الـــــزوجية

إنَّ الحمد لله، نَحمده ونستعينُه ونستغْفِره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحْده لا شريك له، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسوله.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} [النساء: 1]، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحشر: 18]،

أمَّا بَعْدُ: فإنَّ خَيْرَ الحَديثِ كِتابُ اللهِ ، وخَيْر الهدي هدْي مُحمَّدٍ، وشَرّ الأُمُورِ مُحْدَثاتُهَا، وكُلّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ.

عبادَ الله : بيَّن ربُّنا - عزَّ وجلَّ - علاقة العباد فيما بيْنهم وبين ربِّهم، وعلاقة بعضِهم ببعض، ومن ذلك علاقة الزَّوجين، وماذا يَجب لكلِّ واحد منهما، وماذا عليْه، فورد في القرآن والسنَّة بيان الأحكام العامَّة للزَّوْجين، وكثيرٌ من التفاصيل متروكةٌ للعُرْف ، وذلك لاختِلاف الزَّمان والمكان، {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19]، وأبدأ في ذكر حقوق الرجُل على امرأته؛ حيثُ فضَّله الله عليْها، {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228].

فمن حقوقِه على امرأته:
حق الجماع ، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: ( إذا دعا الرجُل امرأتَه إلى فراشه فأبتْ أن تَجيءَ، لعنتْها الملائكة حتَّى تُصْبِح ) ، رواه البخاري ومسلم.

فإذا لم تمكِّن المرأة زوْجَها منها من غير عُذْر شرعي، فبات زوْجُها غيرَ عاذرٍ لها - لعنتْها الملائكة؛ لأنَّها كانت مأمورة بطاعة زوْجِها في غير معصية، فالوطء ومقدِّماته من مقاصد النِّكاح، فلا يحلُّ للمرأة أن تَحول بين الزَّوْج وبين رغْبته في تَحصين فرْجِه في المباح وإعْفاف نفسِه، فربَّما أغْراه الشَّيطان بالوقوع في المحرَّم، فكانت شريكةً له في الوِزْر، فاستحقَّت الوعيد الشَّديد في امتِناعها من فراش زوجها.

والحيْض ليس بعذر في الامتناع ، لأنَّ له حقًّا في الاستمْتاع بها بِما عدا الوطْء في الفرْج، فعن أنس: "أنَّ اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم، لم يؤاكلوها، ولم يجامعوهن في البيوت، فسأل أصحابُ النَّبيِّ - صلَّى الله عليْه وسلَّم - النَّبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - فأنزل الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ} [البقرة: 222]  فقال رسولُ الله - صلى الله عليْه وسلَّم  :( اصنعوا كل شيء إلا النكاح )، فبلغ ذلك اليهودَ فقالوا: ما يريد هذا الرَّجُل أن يدَع من أمرِنا شيئًا إلا خالَفَنَا فيه"؛ رواه مسلم.

فإذا كان يحرم عليها أن تَمتنع عنه من غير عذْر، فيجب عليه أن تَمتنع عن كل ما يكون سببًا في عدم تمكُّن الزَّوج منها، ولو كان من نوافل العبادات، بخلاف الواجب، كاشتغالها بصلاة الفرض والصيام الواجب ، فعن أبي هُريرة - رضي الله عنه -: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: ( لا يحلُّ للمرأة أن تصوم وزوْجها شاهد إلا بإذنه )، رواه البخاري ومسلم.

فنُهِيَت أن تصوم تطوُّعًا، لأنَّ للزوج حقَّ الاستمتاع بها في كل وقت، وحقُّه واجب على الفَوْر، فلا تفوته بالتَّطوُّع ، وله أن يفسد صومَها التَّطوُّع، فالشَّارع جعَل حقَّ الزَّوج آكدَ من التطوُّع بالخير؛ لأنَّ حقَّه واجب، والقيام بالواجب مقدَّم على القيام بالتطوُّع.

ومن حقوقه عليْها:
عدم خروجِها من البيت إلا بإذنه ، يقول ربُّنا - عزَّ وجلَّ -: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب: 33]  فالأصل بقاء المرأة في بيْتِها، وخروجها خلاف الأصْل، فهو خروجٌ للحاجة، وليس معنى هذا الأمر ملازمة النساء البيوتَ فلا يخرجن منها إطلاقًا، وأن تكون المرأة حبيسةَ بيتها، فعلى الزَّوج إذا استأذنته في الخروج لصلة رحم أو عيادة مريض، أو قضاء حاجة لها أو لبيتِها أو أولادِها - فليأذَنْ لها، ومن الخطأ الذي يقع فيه البعْض أنَّه يمنع زوجتَه من الخروج للسوق لقضاء حاجتِها، ولا يخرج معها، أو يقوم هو بتوفير هذه الحوائج، فيجعلها عالةً على غيْرِها، تتعرَّض لمنَّة النَّاس والتَّسويف في قضاء ما تَحتاجه، وربَّما خرجت سرًّا من غير إذْنِه تَحت وطأة الحاجة، والأفضل أن يخرج الرجُل مع أهله لقضاء الحوائج، وليختَر الأوقات التي لا توقِعه في الحرج.

ومن حقوق الزَّوج على زوجته:
أن لا تُدْخِل في بيْتِه مَن لا يرضى دخوله، فلا يحل للمرأة أن تأذن لرَجُل أو امرأة، من الأقارب أو الأباعد، في دخول منزل الزوج؛ إلا من علمت أو ظنَّت أنَّ الزَّوج لا يكرهه؛ لأنَّ الأصْل تحريم دخول منزل الإنسان حتَّى يُوجد الإذْن في ذلك منه، أو ممَّن أذِن له في الإذْن في ذلك، أو عرف رضاه باطِّراد العرف بذلك ونحوه، ففي حديث جابر: ( ولكم عليهنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحدًا تكرهونه )، رواه مسلم.

وعن أبي مسعود البدري - رضي الله عنه - قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم -
( ولا يؤمَّنَّ الرَّجُل الرجُلَ في سُلْطانِه، ولا يقعدْ في بيته على تَكْرِمته إلا بإذنه ) ، رواه مسلم.

فتكرمته: الموضع الخاصُّ المُعَدُّ لجلوس الرَّجُل من الفرش، فلا يجوز التصرُّف في ملك غيرِه إلا بإذنه.

ومن حقوق الزَّوج على زوْجَتِه:
القوامة عليها، فيجب عليها أن تطيعَه في المعروف ، {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34].

فأي شأنٍ من شؤون النَّاس - صغر أو كبر - لابدَّ له من مسؤولٍ يتحمَّل المسؤوليَّة، ويسعى للحِفاظ على الكيان المسؤول عنه وحمايته والارتِقاء به، ومنع ما من شأنه أن يدخل الضرر عليه.

وأصْل الأسرة من الزَّوج والزَّوجة، فلا بدَّ من أن يكون أحدهما مسؤولاً عن الأسرة، فالمرأة بطبْعِها وخصائصِها لا تتناسب مع هذا الدَّور، فجُعِلَت القوامة للرجل؛ لما فضل الله به الرجُل على المرأة في العقل والرَّأْي، وتفضيله في المنزلة وقوَّة في النفس والطَّبع ما ليس للنساء، وله الفضل عليْها والإفضال، فناسب أن يكون قيِّما عليها؛ كما قال الله - تعالى -: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228]، فجعل له القوامة على المرأة من التَّأديب والتَّدبير والحفْظ والصيانة، ومنعِها من البروز فيما يعود عليْها وعلى أسرتِها بالضَّرر، وفائدة هذه القوامة عائدةٌ إلى المرأة ، حيثُ وجب على الرَّجُل العمل على صيانة المرأة وحفظها في بدنِها ومالِها، وعرضها وفِكْرها ودينها، وليس فيه غضاضة على المرْأة، ولا انتقاصٌ من حقِّها، وليس من شأْن هذه القوامة إلْغاء شخصيَّة المرأة ، إذْ إنَّه تقرير لأمر واقع تسلم به الفطر السليمة، التي لم تقعْ في حمأة التأثُّر بثقافة منِ انتكست فِطَرهم، فالقوامة وظيفةٌ داخل الأسرة لإدارتها وصيانتها وحمايتها، والسلوك بها طريق السعادة في الدارين.

ومن الخطأ الذي يقع فيه البعض - وإن كانوا قلَّة - حينما يظن أولئك أنَّ معنى القوامة التسلُّط على أفراد الأسرة ، وعدم الاكتراث بشعور الآخرين، والاستبداد بالرأي، وعدم إشراك الأسرة فيما يتعلَّق بشؤونها، فتجده يصدر الأوامر ويطالب الآخرين بالتنفيذ وعدم المناقشة، فَيَشِيع في البيت جوٌّ من عدم الألفة والراحة، وعدم الاحترام المتبادل بين أفراد الأسرة، فلا بدَّ من تصحيح هذا الفهْم الخاطئ.

أنت قيِّم عليهم فالواجب عليك أن تمحِّض لهم النُّصح ، فتحَصل لهم كل خير وتبعدهم عن كل شر، وحتَّى لو استمررْتَ في هذا التصرُّف ، فاعلم أنَّ الأمر لن يستمرَّ على هذه الحال، وربَّما رأيت من الجفاء والعقوق أضعافَ ما قُمت به، وانظر في مَن حولك، فستجِد شواهد لذلك، فاعتبر بغيْرِك.

من حقوق الزَّوج على زوجته الخِدمة في البيت  
وهذه المسألة من مسائل الخلاف بين الفقهاء، لكن إذا نظرنا في النصوص الشرعية، تبيَّن لنا وجوب الخدمة على المرأة في بيتها بالمعروف في حدود قدْرتِها، فعن علي: أنَّ فاطمة اشتكتْ ما تلقى من الرَّحى في يدها، وأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم – سبيٌ ، فانطلقت، فلم تجده، ولقيت عائشة، فأخبرتْها، فلمَّا جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرتْه عائشة بمجيء فاطمة إليْها، قال عليٌّ – رضي الله عنه -: فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم  إليْنا، وقد أخذنا مضاجِعَنا، فذهبنا نقوم ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
( على مكانِكما )، فقعد بيننا، حتى وجدت برد قدمه على صدري، ثم قال: ( ألا أعلمُكما خيرًا ممَّا سألتما ؟ إذا أخذتُما مضاجعَكما أن تُكبِّرا الله أربعًا وثلاثين، وتسبِّحاه ثلاثًا وثلاثين، وتحمداه ثلاثًا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم ) ، رواه البخاري ومسلم.

فلو كانت الخدمة لا تجب على فاطمة، لقال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم – لعلي: لا خِدْمَة عليها، وإنَّما هي عليك ، وهو لا يُحابي في الحكم أحدًا، وأقرَّ النَّبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - سائر أصحابه على استِخْدام نسائِهم في البيوت مع علمه بأنَّ منهنَّ الكارهة والرَّاضية، ويقول ربُّنا - عزَّ وجلَّ -: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}، وخدمة المرأة في بيت زوجها هو المعروف عند من خاطبهم الله - سبحانه – بكلامه، فقد كانت النساء حين نزول القرآن يخدمْن في بيوتِهن، وقال ربُّنا - عزَّ وجلَّ -: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء: 34] وإذا لم تخدمه المرأة ، بل هو الذي يخدمها، فهي القوَّامة عليه.

والمهر في مقابلة البضْع، وكلٌّ من الزَّوجين يقضي وطَرَه من صاحبِه ، فإنَّما أوجب الله - سبحانه - نفقتها وكسوتَها ومسكنها في مقابل خدمتِها، وما جرت به العادة.

أمَّا قول من قال من الفقهاء - رحمهم الله -: أنَّ عقد النكاح إنَّما اقْتضى الاستمتاع لا الاستخدام، فالنظر يردُّه ، فالاستِمْتاع حق مشترك بين الزوجين وليس مختصًّا بالزَّوج ، فلو حلف الزَّوج ألا يطأ زوجته، ضُرِب له أمدٌ - أربعةَ أشهر - ثم أُلْزِم على الوطْء أو الطلاق، فلو كان الوطْء من حقوقه الخاصَّة ، لما أُمِر بالوطء أو الطلاق.

ولو قُلْنَا بعدم وجوب الخِدْمة عليها، فلا يخلو إمَّا أن يأتي الرجُل بخادم يخْدمها، وليس كل الأزواج يستطيع ذلك ، فإذا لم يستطِعْ ، فسيجلس الزوج في البيت للخدمة ، وينقطع عن التكسُّب لتحصيل النفقة الواجبة عليْه ، وتبقى المرأة معطَّلة في البيت لا عمل لها.

لكن لو كانت المرأة مريضةً ، أو مثلُها يُخدم ولا تَخدم - كبنات أصحاب الولايات - أو شرطتْ ذلك - وجبتِ الخدمة على الزَّوج.

وقال بوجوب الخدمة على المرأة جَمعٌ من السَّلف والخلَف، منهم الإمام مالك، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذُه ابن القيِّم - رحِم الله المتقدِّم والمتأخِّر.

وليس فيما سبق من وجوب خدمة المرأة لزوْجِها ما يُنافي استحباب مشاركة الرجل لها في ذلك، إذا وجد الفراغ والوقْت ، بل هذا من حسن المعاشرة بين الزَّوجين ، وهذا هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فعن عائشة قالت: " كان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - يكون في مِهْنَةِ أهله – تعني: خدمة أهله - فإذا حضَرت الصلاة ، خرج إلى الصَّلاة"؛ رواه البخاري.

وفي الختام:
هذه بعض حقوق الزَّوج على زوجته ، ولا ننسى أنَّ الإنصاف في الآدميين عزيز، والنفس تميل إلى استيفاء حقوقها، وتبخس الآخرين بعضَ حقوقِهم، فلا بدَّ لاستِمْرار العشرة والمحبَّة من التَّغاضي عن بعض الحقوق، وبذْل ما ليس واجبًا، فمعاملة النَّاس درجتان: إما عدْل وإنصاف، وهو أخذ الواجب وإعطاء الواجب، وإمَّا فضل وإحسان، وهو إعطاء ما ليس بواجب، والتَّسامح في الحقوق ، وهذه الدرجة أرْشَد اللهُ إليْها فيما يقع بين الزوْجين ، في قوله - تعالى -: {وَلاَ تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [البقرة: 237]

ممــــــــــــــــــــــــــا قــــــــــــــــــــرأت
18‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة روضة المسلمة.
قد يهمك أيضًا
هل جد الزوج من الام محرم للزوجه ؟
هل يحق للزوجه ان تطلب الطلاق من زوجها بسبب عدم قدرته على الانجاب؟؟؟
لماذا يرفض الرجل التطليق. رغم كره للزوجه.....
لماذا يدفع مهر أو صداق للزوجه؟
ما اجمل شيئ ممكن يقدمه الرجل للزوجه وما العكس اذا لزم الامر ؟؟؟؟؟؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة