الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هو مرض ................. السكيزوفرينيا ؟؟؟؟ وما هي اعراضه ؟؟
البرامج الحوارية | الأمراض | الإسلام 7‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة SUB ZERO (hasan sharim).
الإجابات
1 من 1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف  حالكم ؟
اتمنى ان تكونوا ومن معكم بخير .
أسفة لطول الموضوع

الفصام فى حقيقته ليس مرضاً واحداً وانما هو مجموعة من الإضطرابات تتسم بإضطراب التفكير والوجدان والادراك والسلوك والأرادة.. مع وجود اعراض كتاتونية (تخشب العضلات) فى بعض الحالات.
والفصام هو أحد الامراض الذهانية (العقلية) التى يقع فيها المريض ضحية اعتقادات وافكار خاطئة ثابته يؤمن المريض بها ايماناً قوياً ويستحيل اقناعه بعدم صحتها اثناء المرحلة الحادة من المرض.. وتسمى هذه الأفكار الخاطئة بالضلالات او الهذاءات.. وتشمل ضلالات الاضطهاد والعظمة والاشارة وخلافه. (كأن يعتقد أنه زعيم أو مخترع أو انه مراقب ومضطهد من جهة أو أشخاص ما)، وكثيراً ما يعانى من هلاوس صوتية (ادراك أصوات غير موجوده فى الواقع)، وهذه الاصوات قد تتحدث عنه أو تعقب على تصرفاته أو تسبه وتلعنه.. أو تأمره بالقيام بافعال معينة كأن يضرب أو يقتل. وهناك انواع اخرى من الهلاوس مثل الهلاوس البصرية أو الشميه أو اللمسيه .. الخ ولكنها اقل حدوثاً. والضلالات والهلاوس لاتوجد بصفة مستمرة وبنفس الشدة طوال فترة المرض وانما تنشط وتضعف.. تثور وتهدأ .. وهى تميز المرحلة النشطة من المرض
اما بداية المرض فتبدأ بالمرحلة التمهيدية أو المنذرة وفيها ينسحب المريض من المجتمع ويغلق باب حجرته على نفسه كثيراً.. ويتدهور مستوى الأداء الاجتماعى ومهاراته الاجتماعية والذهنية.. ويقل عدد اصدقائه ومشاركاته فى المناسبات الاجتماعية.. ويتناقص ادائه الذهنى والوظيفى فيجد صعوبة فى استذكار دروسه أو اداء عمله.. ونظراً لضعف الأرادة والنشاط يفشل الطالب فى دراسته أو الموظف فى عمله.. ويبدأ فى إهمال نفسه ومظهره، تبدأ بعد ذلك اعراض المرحلة النشطة فى الظهور (الضلالات والهلاوس) .. وعندها يثور المريض لاعتقاده بانه مضطهد وان المؤامرات تحاك ضده وايضا لوقوعه تحت التوتر والخوف الشديد نتيجة الأصوات التى تخاطبه وتدفعه لارتكاب سلوكيات غير منطقية.
وبعد هدوء المرحلة النشطة والتى تختلف فترة نشاطها من مريض لآخر وقد تستمر فى بعض المرضى سنوات طويلة يهدأ الحال وتظهر المرحلة المتبقية والتى تتميز بوجود بقايا الضلالات والهلاوس ولكن بصورة ضعيفة، مع وجود تدهور فى ادائه ومهاراته الاجتماعية والذهنية والوظيفية وجمود أوبرود فى العاطفة والوجدان.
ويظهر الفصام فى مرحلة المراهقة والشباب.. وهو يختلف تماماً عن مرض تعدد الشخصية الذى يقوم المريض خلاله بالظهور فى شخصيات مختلفة.. ونرى تعدد الشخصية فى كثير من الروايات والأفلام وأحيانا يحدث خلط فى هذه الاعمال الفنية بين هذا المرض والفصام.
والفصام مرض مزمن.. يحتاج إلى علاج متكامل الجوانب حتى يتم اصلاح وتعديل الجوانب المتعددة التى تنهار اثناء المرض. فيجب التعامل مع الضلالات والهلاوس واضطراب الانفعال والوجدان وتدهور المهارات والقدرات الاجتماعية والذهنية.. ولو عالجنا كل هذه الجوانب وتركنا المريض خاملاً عاطلاً بدون عمل فأننا نحكم عليه بسرعة الانتكاس وعودة المرض مرة أخرى لذلك لابد ان يشرف الطبيب المعالج على برنامج للتأهيل والتدريب والعلاج بالعمل الذى يناسب المريض ونوع الفصام المصاب به، والمرحلة التى يمر بها، مع مراعاة العلاج الدوائى والنفسى الذى يخضع له.

التشخيص :
اعراض المرحلة النشطة لمدة شهر على الاقل، إلا إذا كانت قد عولجت بنجاح، ويتطلب التشخيص وجود عرضين على الأقل من الاعراض التالية:
أ - ضلالات.
ب - هلاوس.
جـ - كلام مفكك غير مترابط.
د - تفكك أو عدم انتظام السلوك أو ظهور أعراض اضطراب وتخشب الحركة (الاعراض الكتاتونية).
هـ - اعراض سلبية تشمل تناقص أو تدهور عدة جوانب أو وظائف.. مثل تبلد أو تناقص الوجدان، ضعف الأرادة، تناقص النشاط والكلام والحركة.
تراجع ونقص الاداء الاجتماعى والوظيفى وضعف العلاقات الاجتماعية والانجاز فى مجال الدراسة والعمل، كذلك نقص اهتمام الفرد وعنايته بمظهره.
ان لاتكون هذه الاعراض بسبب مرض آخر كالهوس أو الاكتئاب أو بسبب مرض عضوى أو تناول ادوية تؤثر على الجهاز العصبى.
يشترط لكى يتم تشخيص الحالة فصام ان تستمر هذه الاعراض مدة ستة شهور على الأقل.
ولكى يكتمل تشخيص الفصام لابد أن نحدد نوعه لان الاعراض ومصير المرضى ونوع العلاج يختلف تبعا لنوع الفصام.

وهناك عدة أنواع من الفصام هى كالآتى
الفصام البارانوى Paranoid Schizophrenia
ويتميز بوجود ضلالات خاصة ضلالات الاضطهاد والشك ، مع هلاوس سمعية. ولكن يظل التفكير والشخصية والسلوك فى حالة أفضل من انواع الفصام الأخرى.

الفصام غير المنتظم :
Disorganized Schizophrenia
يتسم بتفكك التفكير وعدم ترابطه واختلال السلوك وتسطح الوجدان أو عدم تناسب الانفعال مع الموقف.

الفصام الكتاتونى Catatonic Schizophrenia
وهذا النوع قد أصبح نادر الحدوث.. ويتميز باضطراب حركة المريض، فقد يصاب المريض بالتخشب والتصلب وقد يأخذ وضعاً غريبا يظل متجمداً فيه لفترة طويلة كتمثال من الشمع، وقد يحدث فى هذا النوع أيضا ذهول أو هياج شديد بدون سبب واضح.

الفصام غير المتميز :
Undifferentiated Schizophrenia
وفى هذا النوع يضطرب تفكير المريض مع وجود هلاوس وسلوك غريب غير منتظم، واعراضه عموماً لاتنطبق على الانواع السابق

الفصام المتبقى :
Residual Schizophrenia
لا توجد ضلالات أو هلاوس واضحة فى هذا النوع، وانما يظل التفكير غير منتظم مع أختلال فى السلوك وتدهور فى مستوى الاداء الاجتماعى والوظيفى، وقد يهمل المريض مظهره ونظافته، ويظل سلبياً منسحباً من الحياة والمجتمع.
وهناك عدة حقائق هامة عن مرض الفصام يجب توضيحها
ان الفصام مرض مزمن تنهار خلاله عدة وظائف هامة فى القدرات الذهنية والعقلية.. وتتدهور فيه الشخصية والاداء الوظيفى والاجتماعى.. ويضطرب السلوك وتنقص مهارات المريض وتضعف ارادته وحماسه للخروج للمجتمع.. أو حتى مقاومة المرض.. للذك فلا يجب أبداً أن يختصر العلاج ليصبح علاجاً دوائياً فقط بل لابد من العلاج النفسى والاجتماعى والتأهيلى لاعادة بناء كل ما تهدم وانهار من قدرات المريض ووظائفه ومهاراته.
بالرغم من ذلك فان العلاج الدوائى هو أهم خطوط العلاج .. بل لايمكن ان يعالج الفصام بدونه.. ويحتاج المريض ان يستمر عليه فترات طويلة وبعض المرضى يعالجون طوال حياتهم ومع انهم يتناولون الدواء يوميا إلا انهم يستطيعون الذهاب إلى عملهم والقيام بواجباتهم بدرجة لابأس بها.
ترتفع نسبة الشفاء أو التحسن الملحوظ إذا تم تلقى المريض علاجاً متكاملاً ولعبت الاسرة مع الطبيب الدور التدعيمى المساند للمريض فى تفهم ظروفه، ومساعدته فى علاج المشكلات والصعاب التى يواجهها.
كثيراً ما يقاوم المريض فكرة الذهاب إلى الطبيب النفسى كما قد يرفض العلاج.. ولكن يجب الا يؤثر موقف المريض هذا فى الاسرة بحيث يجعلهم يؤجلون زيارة الطبيب ويطوفون بالمريض على الدجالين والمشعوذين فيتأخر الشفاء وتزداد المضاعفات.
مشكلة الفصام الحقيقية ليست فى الأعراض الحادة، التى تتمثل فى الهياج والثورة والسلوكيات العنيفة المفاجئه فقط بل المشكلة الأكبر فى الاعراض غير الحادة والتى تسمى بالاعراض السلبية والتى تتضح فى تدهور قدراته وعلاقاته بالآخرين وانعزاله عن الناس، واهماله لدراسته وعمله، وعدم اهتمامه بمظهره ونظافته الشخصية.
وقد لاحظت ان هذه الاعراض - وهى الاكثر خطورة وتأثيراً فى حياة المريض.. لاتلقى الاهتمام والعناية الكافية فى كثير من الحالات ربما لانها تتسم بالخمول والانسحاب ولايحدث خلالها اليهاج الشديد أو الثورة والانفعالات الحادة التى تجذب الانتباه وتحرك الاهتمام !؟
وهذه الاعراض السلبية لاتستجيب للعلاج الدوائى إلا بقدر ضئيل، ويجب علاجها بأساليب العلاج النفسى المختلفة.
يبدأ الفصام غالبا بتغيير فى مظهر المريض وعاداته، وغرابة أفكاره واختلاف تصرفاته ومفاهيمه عما سبق وتتضح المبالغة والتطرف فى احكامه وآرائه ، وقد يبدى اهتماماً بالفلسفة او الدين.. وقد يتحذلق فى الحديث عنهما بل قد ينضم إلى احد الجماعات الدينية أو السياسية ويبدأ فى التمرد والرفض.. ولكن اذا تناقشت معه اكتشفت أنه هش لايعلم شيئاً عن الثقافة أو السياسة أو الدين.. وانه يقفز فى تفكيره إلى استنتاجات مفاجئة لاعلاقة لها بالمقدمات التى بدأ منها.
لايجب ان نحاول تصحيح مفاهيم وافكار مريض الفصام بمحاولات تفنيدها وإقناعه بعدم صحتها خاصة اثناء المرحلة النشطة لان المريض قد يثور وينفعل.. فالمريض الذى يعتقد أنه المهدى المنتظر، أو انه تحت رقابة منظمات عالمية تخشى من قدراته وأمكانياته، أو انهم يطاردونه لأخذ اسرار حرب الكواكب التى اخترعها.. كل تلك الضلالات والافكار الغريبة وغيرها .. لايجب دحضها ومناقشة المريض فى صحتها او تكذيبه اثناء المرحلة النشطة.. وايضا لايجب ان نظهر موافقتنا عليها واقتناعنا بها وأنما علينا أن نأخذ موقفاً وسطاً.. فعندما يقول هذا الكلام يمكننا الرد بان هذه افكارك وأحاسيسك.. ونحن لانعلم لاننا لم نمر بهذه الخبرة.. أو نخبره بان كل انسان له افكاره وعليه ان يتأكد مع الوقت من انها حقيقية وواقعية.
وقد ابتكر عدد من المعالجين النفسيين عدة أساليب لمواجهة الضلالات والهلاوس ولكنها مازالت فى مهدها.
إرشاد المريض واسرته إلى كيفية التعامل مع الأعراض والتطورات التى يمر بها المريض.. والتحدث مع المريض من وقت لآخر من واجبات الطبيب النفسى.. ويفضل ان يكون ذلك من خلال جلسات علاج نفسى تدعيمى منتظم يتضمن الارشاد والتعليم وعلاج المشكلات وتعلم المهارات الاجتماعية وزيادة الوعى بالواقع ومتطلباته.
ايضا يجب ان يرشد الطبيب المريض وأسرته إلى الاجابة على علامات الاستفهام التى تحيرهم وتسبب لهم القلق والانزعاج، خاصة فيما يتعلق بالدراسة والعمل والزواج وخلافه.. وايضا عن الأدوية التى يتناولها المريض يجب ان يوضح لهم تأثيرها والاعراض الجانبية المتوقعة؟ ومدة الاستمرار عليها؟ وحكمه تناولها يوميا بدون انقطاع يوم واحد؟ ومتى يتوقف المريض عن تناولها؟.. وكيف؟.
يعالج الفصام بالعقاقير والأدوية لمدة عامين أو ثلاثة أو اكثر، والعلاج بالأدوية هو العلاج الأساسى ولكن لايمكن أيضا الاستغناء عن العلاج النفسى أو أهماله لان الفصام مرض يصيب - كما ذكرنا من قبل - وظائف وقدرات عديدة فى شخصية المريض حتى ان الدراسات الحديثة اكدت وجود تدهور فى القدرات الذهنية والمعرفية التى تشمل الانتباه والتذكر (خاصة الذاكرة اللفظية) والتفكير التجريدى والقدرة على علاج المشكلات ووضع الخطط والحلول وتنفيذها. وأن التدهور فى هذه الجوانب يبدأ مبكراً ولكن بصورة غير ملحوظة، وأوصت بعض هذه الدراسات بضرورة اعتبار هذا التدهور المعرفى هو احد اركان الفصام الرئيسية التى لايجب ان تهمل.
كما تؤكد دراسات اخرى على ان فشل مريض الفصام فى دراسته يرجع أساساً إلى تدهور قدرته على الانتباه والتركيز وضعف ذاكرته وان علاج هذه الجوانب يحتاج إلى علاج نفسى يتضمن تنبيه هذه القدرات الذهنية وانمائها.
كما اشارت دراسات أخرى إلى ان افتقار مريض الفصام إلى العلاقات الاجتماعية بسبب ضعف وقصور الانتباه الذى لايمكنه من المشاركة الكاملة اليقظة فى المواقف الاجتماعية، إلى جانب ان ذاكرته لاتسعفه بالمعلومات التى يمكن ان يشارك بها فى أى حديث أو فى موقف أجتماعى.

العلاج
تتطلب المرحلة الحادة من المرض ادخال المريض المستشفى لاضطراب سلوكه وتصرفاته ، وهياجه وثورته، ورفضه الذهاب إلى الطبيب ورفض تناول أى دواء.
وفى المستشفى يعطى العلاج المناسب، وقد يحتاج إلى جلسات علاج بالكهرباء وهى آمنه ومفيدة وسريعة التأثير فى تهدئة ثورة المريض وخفض اعراضه الحادة.
ويستمر المريض فى المستشفى تحت العلاج ما بين 2-6 أسابيع أو حسب ما يراه الطبيب المعالج. وجدير بالملاحظة أن العديد من الدراسات التى أصدرتها منظمة الصحة الدولية WHO قد أشارت الى انخفاض نسبة التحسن فى علاج الكثير من الأمراض النفسية فى منطقة الشرق الأوسط نتيجة ضعف خبرة بعض الأطباء النفسيين وعدم أهتمامهم بتقديم الأدوية الحديثة مقرونة بعلاج نفسى مناسب .
والادوية النفسية المستخدمة فى علاج الفصام(والتي لا يجب أن تستخدم إلا تحت إشراف طبيب متخصص) تقسم الى عدة مجموعات .. من أكثرها أستخداماٌ : مجموعة المطمئنات الكبرى Major Tranquilizers أو مضادات الذهان Antipsychatics .
ولهذه العقاقير تأثير ومفعول جيد ضد الضلالات والهلاوس والهياج وبقية الاعراض الحادة أو النشطة، ولكن تأثيرها على الاعراض السلبية والانسحابية قليل لذلك فقد يعالج المريض بالادوية التى تكبح وتقمع الضلالات والهلاوس ولكنه يتحول إلى انسان شبه عاجز قليل الدافعية والارادة عديم النشاط بطىء الحركة خامل الاحساس والوجدان. مما يتطلب ضرورة لعلاج النفسى والأجتماعى والتأهيلى..







--------------------------------------------------------------------------------
---------------------------------------------------------------------------
--------------------------------------------------------------------------------
7‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة عنايات الماحي (عنايات الماحي).
قد يهمك أيضًا
ماهو الزكام~اعراضه~طرق الوقايه منه
ما هي الأمراض التي لا يوجد لها علاج؟
ما هو مرض (الدرن) ؟
ما هي انواع مرض الصفري ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة