الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هي ادارة المشاريع, وما هي المصادر التي نستفيد منها لهذا الموضوع؟
الإجابة على الأسئلة | ادارة المشاريع 15‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة murtada alyawy.
الإجابات
1 من 2
مهما تنوعت العصور أو تقادمت أو تجددت نجد أن هناك العديد من الأمور العجيبة الثابتة في كل عصر.هذه الأمور الداعية للتفكر هي سنن الله جل و علا في كونه. سنن الله الذي أتقن كلُّ شيءٍ خَلقه, من هذه السنن سنة التغيير فهي سنة واضحة و حتمية في هذا العصر. والثبات على أمرٍ ما في هذا الكون في أي مجال هو أمرٌ محال و ضرب من الخيال. بناءً على ما تقدم يتسم العصر الذي نعيشه اليوم بالعديد من المتغيرات الطارئة و المستجدة الّتي لم تكن موجودة في العصور السابقة. يتميز عصر اليوم بالعديد من السمات منها التقدم التقني و النمو الهائل في جميع المجالات, من ذلك ظهور علوم جديدة لم تكن موجودة من قبل مثل علوم التكنولوجيا و الحاسوب والوراثة و علوم الفضاء والبرمجة و الإدارة بأنواعها و نظمها و جميع ما يتعلق بعلم الإدارة. و في هذا البحث المتواضع اود أن اسلط الضوء علىموضوع هام في حياتنا الا وهو إدارة الوقت موضوع هذا البحث


ويسرني ان استعرض في بحثي الحديث عن النقاط التالية :

أ ) التعريف بإدارة الوقت .

ب ) فن إدارة الوقت .

ج ) إدارة الوقت من منظور إسلامي .

د ) معوقات إدارة الوقت وكيفية التغلب عليها .

وسوف نوضح مفهوم علم الإدارة بادئ ذي بدء ونود أن نستعرض المفهوم الدارج والمستخدم لعلم الإدارة بمعناه الاصطلاحي.
الإدارة Management حيث أورد معجم مصطلحات العلوم الإدارية الموحدة للدكتور بشير عباس العلاق تعريفاً للإدارة بأنها "فن أو علم توجيه و تسيير و إدارة عمل الآخرين بهدف تحقيق أهداف محددة و هي عملية اجتماعية تترتب عليها المسؤولية من تخطيط و تنظيم أعمال مشروع ما"(336).

فمن خلال تعريف الإدارة نجد مدى أهمية تطبيق مفاهيم الإدارة في جميع شؤون حياتنا و بالأخص حينما تشتمل الإدارة على تخطيط و تنظيم و توجيه. و لا يختلف اثنان في أهمية تحديد الإنسان لنفسه أهداف معينه و سعيه لتحقيق هذه الأهداف. فالنجاح و الإبداع لا يُـعتد به إلا إذا تم في حدود الوقت المحدد لتحقيق تلك الأهداف, أي إدارة فعّاله للوقت. لذا وجب علينا مراعاة أن الوقت المحدد لتحقيق هذه الأهداف لا يقل أهمية عن الأهداف. كماأورد المعجم الوسيط معنى الوقت بأنه "مقدار من الزمن قُـدّر لأمر ما"(1048).


و بعد تقديم هذا التعريف كان لابد لنا من وقفة مع حقائق عن الوقت قبل الشروع في تعريف إدارة الوقت. حيث أوضح الدكتور عبدالفتاح دياب في كتابه فن إدارة الوقت و الاجتماعات أن الفرد منا لا يملك أكثر من 24 ساعة في اليوم. و أننا جميعاً متساوون من حيث كمية الوقت المتاح لنا لكننا نختلف في كيفية إدارته و استخدامه و هنا يبرز الإداري الناجح و الفاشل. فالوقت يتسم من حيث المرونة بالجمود فلا يمكن ادخاره للمستقبل و لا يمكن تعويض ما مضى منه(14).

من خلال ما تقدم وجب علينا الاهتمام و الدقة في أهم مورد لنا و هو وقتنا و بالتالي كان لابد من وقفة توضح لنا كيف ندير وقتنا بفعالية. فالإلمام البسيط بإدارة الوقت Time Management و مفهومها و كيفيتها يعود بالفائدة الكبيرة للشخص الـمُلِم بهذا الموضوع و بالأخص مَنْ يقومون بمهام إدارية.



الفصل الأول
إدارة الـوقـت
Time Management




مفهوم إدارة الوقت :

عــــــــام :


توجد عدة تعريفات لإدارة الوقت ، من أشملها تعريف القعيد (1422هـ) الذي عرفها بأنها : " عملية الاستفادة من الوقت المتاح والمواهب الشخصية المتوفرة لدينا ؛ لتحقيق الأهداف المهمة التي نسعى إليها في حياتنا ، مع المحافظة على تحقيق التوازن بين متطلبات العمل والحياة الخاصة ، وبين حاجات الجسد والروح والعقل " ص295.
كما أوضح الجريسي في تعريفه لمفهوم إدارة الوقت أنها لا تنطلق إلى تغييره و لا إلى تعديله بل إلى كيفية استثماره بشكل فعّال و محاولة تقليل الوقت الضائع هدراً دون فائدة أو إنتاج وبالتالي رفع إنتاجية العاملين خلال وقت عملهم المحدد (23).

وقد ذكر الجريسي في تعريف إدارة الوقت

"أن إدارة الوقت تعني إدارة الذات و أن المدير الفعّال هو مَنْ يبدأ بالنظر إلى وقته قبل الشروع في مُهماته و أعماله و أن الوقت يُعد من أهم الموارد فإذا لم تتم إدارته فلن يتم إدارة أي شيء آخر"(24). و قد قلنا من قبل أن الوقت يتسم بالجمود فلا يمكن ادخاره أو تعويضه أو تأجيله وبالتالي ندرك اختلافه عن بقية الموارد البشرية و الطبيعية و المادية. لذا من الممكن إيجاز تعريف إدارة الوقت بعبارة أخرى أنه الاستخدام الجيد و الصائب للوقت المحدد و المسموح به لتحقيق غايةٍ ما.

تعريف آخر لإدارة الوقت أورده الدكتور الخضيري

بأنها "علم و فن الاستخدام الرشيد للوقت, هي علم استثمار الزمن بشكل فعّال, و هي عملية قائمة على التخطيط و التنظيم و المتابعة و التنسيق و التحفيز و الاتصال و هي إدارة لأندر عنصر متاح للمشروع, فإذا لم نُحسن إدارته فإننا لن نُحسن إدارة أي شيء"(17).

لذا لا يختلف اثنان على أهمية إدارة الوقت في حياتنا العلمية و العملية. فالوقت قابل للاستغلال و الاستثمار بدون حدود أو قيود و هو كأصل ثمين Asset كما يقول الدكتور الخضيري كان سبباً في تقدم غيرنا اكتسابه المهارات في كيفية إدارة هذا الوقت و عدم هدره (7).
إن عدم إدارة الوقت جهلاً أو عمداً هي أحد أسباب تأخر العرب و المسلمين في قضية التنمية اللتي يطرحها كثيرٌ من علماء و مفكري العرب. يقول الدكتور الخضيري أن قضية التنمية هي في الواقع قضية استثمار للوقت فنحن بحاجة إلى نظرية عربية متكاملة لإدارة الوقت لزيادة فعالية المديرين في استغلالهم للوقت و تعميق إحساسهم بالثروة التي في أيديهم(12-13).

و باختصار يمكن القول إن المدير الفعّال كما وضح الجريسي هو الذي يعلم كيف يستخدم وقته, و يوزعه التوزيع الفعّال على تخطيط الأنشطة المستقبلية(وقت إبداعي), و تحديد الأنشطة اللازمة لأداء تلك الخطط(وقت تحضيري), و الوقت اللازم للقيام بعمل ما(وقت إنتاجي), و وقت للقيام بالمراسلات اليومية و الروتينية (وقت روتيني),(27).

و بعد هذا العرض عن أهمية إدارة الوقت, يظهر جلياً لنا أن الإدارة ما هي إلا تحقيق هدف, و تحقيق الهدف يحتاج إلى وقت. فالتخطيط يحتاج إلى وقت و كذلك التنظيم و التوجيه و الرقابة و اتخاذ القرارات و بذلك نرى أن الوقت احد العناصر الهامة و الأساسية المرتبطة بكل عنصر من عناصر الإدارة, فكل عمل إداري يحتاج إلى وقت و توقيت مناسب و كل وقت يحتاج إلى إدارة و تخطيط, هذه معادلة بسيطة وجب علينا معرفتها و إدراكها و بالأخص القائمين على شؤون الإدارة.

أنواع الوقت :

يوضح القعيد (1422هـ ، ص 300-302 )

أن الوقت في حياتنا نوعان هما:

يصعب تنظيمه ، يمكن تنظيمه

النوع الأول :

" وقت يصعب تنظيمه أو إدارته أو الاستفادة منه في غير ما خصص له " وهو الوقت الذي نقضيه في حاجتنا الأساسية ، مثل النوع والأكل والراحة والعلاقات الأسرية والاجتماعية المهمة . وهو وقت لا يمكن أن نستفيد منه كثيراً في غير ما خصص له وهو على درجة من الأهمية لحفظ توازننا في الحياة .

النوع الثاني :

"وقت يمكن تنظيمه وإدارته " وهو الوقت الذي نخصصه للعمل ، ولحياتنا الخاصة ، وفي هذا النوع بالذات من الوقت يمكن التحدي الكبير الذي يواجهنا . هل نستطيع الاستفادة من هذا الوقت ؟ هل نستطيع استغلاله الاستغلال الأمثل ؟

أنواع الوقت الذي يمكن تنظيمه (وقت الذروة ، وقت الخمول) :

يوضح القعيد (1422هـ ، ص 301)

أن الوقت الذي يمكن تنظيمه يتكون أيضاً من نوعين هما :

النوع الأول : وقت ونحن في كامل نشاطنا وحضورنا الذهني (وقت الذروة).

والنوع الثاني : وقت ونحن في أقل حالات تركيزنا وحضورنا الذهني (وقت الخمول) .

وإذا ما أردنا أن ننظم وقتنا فإنه يجب علينا أن نبحث عن الوقت الذي يمكن تنظيمه ثم نتعرف على الجزء الذي نكون فيه في كامل نشاطنا (وقت الذروة) ونستغله باعتباره وقت الإنتاج والعطاء والعمل الجاد بالنسبة لنا .
ويبين الشكل التالي أوقات الذروة والخمول لدى الإنسان حسبما أشار القعيد (1422هـ ، ص302 ) ، ويرى الدارس أن قد يكون كل واحد منا لديه أوقات ذروة تختلف عن غيره
ذروة ذروة
خمول خمول خمول

7 صباحاً 3 عصراً 7 مساءاً 10 مساءاً

إذا تمكنت – من خلال التمرين رقم (4) الذي سيرد لاحقاً – من تحديد أوقات الذروة لديك في اليوم والليلة ، فإن ذلك خطوة كبيرة تمكنك من الاستفادة المثلى من أوقات الذروة فتضع فيها الأمور التي تحتاج فيها إلى تركيز مثل الأولويات والأمور الصعبة والأشياء الثقيلة على النفس ؛ أما الأهداف أو الأعمال الخفيفة والشائقة والأمور التي تستمتع بعملها فيمكن وضعها في أوقات قلة النشاط ، وهذا الأمر ينطبق على كل من أوقات العمل وأوقات الحياة الخاصة على السواء.
15‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة د.هشام الجغبير.
2 من 2
كما قال الدكتور هشام
تحياتي
16‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة mjm.
قد يهمك أيضًا
بليز اللي بيدرس بزنس (ادارة اعمال)يراسلنس خاص مشان نستفيد!
ماهو البرنامج الذي تستخدمه في ادارة المشاريع
هل هناك دورات في إدارة المشاريع الصغيرة في دمشق
هل لهذا الموقع مشرف نشكي له؟
ما هي أهم المشاريع المربحة برساميل صغيرة ???
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة