الرئيسية > السؤال
السؤال
كيف يؤثر نقص الاستروجين على نفسية المراة
المشاكل النفسية 31‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة a.r.i.20.09.98.
الإجابات
1 من 1
إن مرحلة ما بعد الأربعين، هي منعطف هام في حياة المرأة، وهي سنوات قد تشهد تغيرات فسيولوجية هامة، إذ أن المرأة تتعرض في هذه المرحلة من عمرها لانقطاع الدورة الشهرية وهو ما يطلق عليه " سن اليأس". وقد اعتبره الكثيرون مرضا تعاني منه المرأة،



إلا أن العلماء يرفضون هذه التسمية التي قد تشكل عبئا إضافيا على المرأة خلال تلك المرحلة. ويرى الأخصائيون أن التعامل مع هذه المرحلة يجب أن يكون باعتبارها تطورًا طبيعيا في حياة كل امرأة، مع التأكيد على أهمية رفع مستوى الوعي لدى المرأة المقبلة على تلك المرحلة بالتغيرات الفسيولوجية التي ستطرأ عليها، وما قد يصاحبها من اضطرابات نفسية.
تتميز هذه المرحلة بأنها تدريجية تبدأ ببعض التغيرات التي قد تلاحظها المرأة خلال سنوات الأربعينات وتنتهي بالانقطاع النهائي للطمث، وذلك في أواخر الأربعينات أو أول الخمسينات. ويلازم هذه الفترة اضطراب هرموني الذي يطرأ في عمل المبيض حيث يقل إفراز الهرمونات الأنثوية..

*التغيرات الهرمونية ما بعد الأربعين*
بعد الأربعين يبدأ إفراز المبيضين لبعض الهرمونات بالتناقص تدريجيا. والهرمونات عبارة عن سوائل كيميائية تفرزها الغدد الصماء في مجرى الدم لتنظيم نشاط الأعضاء الحيوية، وهي تحفز بعض التفاعلات الحيوية في الجسم، وتحفظ للجسم حيويته وقدرته على تعويض ما فقد من مواد.
ينخفض في هذه المرحلة هرمون الاستروجين الذي يلعب دورا رئيسيا في الحفاظ على حيوية المرأة، ويحميها من الإصابة بأمراض القلب وهشاشة العظام. كما وينخفض هرمون البروجسترون الذي يعمل في النصف الثاني من الدورة الشهرية ويهيء بطانة الرحم لاستقبال البيضة التي يفرزها المبيض شهريا إذا ما كانت مخصبة، فان لم تكن مخصبة فإنه يعمل على تمزيق بطانة الرحم فتحدث الدورة الشهرية. ويبدأ انخفاض نسب إنتاج المبيض للهرمونات خلال منتصف الثلاثينات، وتزداد هذه العملية في نهاية الأربعينات وتستمر حتى ينتهي ظهور دورات الحيض نهائيا.كما انه يختل التوازن بين هرمون F.S.H وهرمون L.H الذي يحفز اطلاق البويضة للرحم فتقل كمية هرمون L.H بالنسبة لهرمون F.S.H مما يسبب اضطرابا هرمونيا.

* أعراض هذه المرحلة*
تختلف الاستجابة الشخصية للتغيرات الهرمونية التي تحدث لدى السيدات في هذه السن من امرأة لأخرى، فبعضهن لا يشعرن سوى بتغيير بسيط في أجسامهن وحالتهن المزاجية. بينما تعتبر أخريات بحاجة إلى علاج. ومنهن من لا يشعرن بأي من هذه الأعراض. ومن أهم الأعراض التي قد تشعر بها المرأة في هذه المرحلة الشعور بنوبات الحر أي الإحساس المفاجىء بالحرارة الشديدة في الجزء العلوي من جسمها وهو يظهر بشكل متقطع قبل بداية الانقطاع النهائي للطمث بعدة سنوات ويقل تدريجيا مع تقدم العمر، ويأتي هذا الشعور كنتيجة مباشرة لنقص الاستروجين فتفرز الغدد في الجسم كميات أعلى من هرمونات أخرى لمعادلة هذا الانخفاض، مما يؤثر على التنظيم الحراري في الجسم.
وهناك تغييرات تطرأ على مجرى البول والمهبل مع تقدم العمر، إذ تصبح المرأة أكثر عرضة للإصابة بما يسمى ب " سلس البول" وخاصة إذا تواجدت أي إصابات بولية مزمنة، كذلك يقل سمك جدار المهبل ويصبح أكثر جفافا مما قد يسبب آلاما أثناء الجماع.
وقد يصاحب هذه المرحلة أيضا تغييرات في العلاقة الزوجية حيث يشكل انقطاع الطمث انخفاض الرغبة في النشاط الجنسي، فانخفاض الهرمونات يؤدي إلى تغيرات في الأنسجة التناسلية التي قد تسبب الرغبة الجنسية، فانخفاض نسبة هرمون الاستروجين يقلل من وصول الدم للمهبل والغدد والأعصاب المحيطة به، وهذا يجعل الأنسجة الحساسة اضعف واجف واقل قدرة على الإفرازات التي تسهل عملية الجماع.
كذلك قد تصاب المرأة في هذه المرحلة بالشعور بالإرهاق والتعب، الأرق، الصداع وسرعة خفقان القلب. أما هشاشة العظام ( وقد تحدثنا عنه سابقا) وهو عندما تصبح العظام أكثر عرضة للكسر نتيجة ضعفها وقلة كثافتها وذلك نتيجة لنقص هرمون الاستروجين. ويعبر المرض عن نفسه بالانحناء التدريجي للقامة والكسور المتعددة والتي قد تحدث أثناء القيام بحركات عادية يومية.
أما بالنسبة للجانب النفسي فانه يغلب على المرأة في هذه المرحلة الشعور بالإحباط والاكتئاب والحزن، وكذلك سرعة التأثر والحدة.
تعتبر النساء في عمر الستين أكثر عرضة للإصابة بجلطات الأوعية التاجية للقلب، والتي تحدث نتيجة ضيق ثم انسداد احد الشرايين التاجية. إذ أن نقص هرمون الاستروجين يرتبط مباشرة بارتفاع معدلات الكولسترول بالدم وبالتالي زيادة دهنيات الدم وزيادة خطر الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب. ويشير العلماء إلى أن استخدام حبوب منع الحمل لسنوات طويلة قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، ولذا تنصح المرأة في سنوات الأربعين بإجراء فحص طبي دوري يتضمن فحصا لوظائف القلب، قياس ضغط الدم وقياس معدل الدهون والكولسترول بالدم.

* المرأة وأورام الثديين *
على الرغم من أن سرطان الثدي قد يصيب الرجال، إلا انه أكثر أنواع السرطان انتشارا بين النساء وتحدث 80% من الإصابات بعد سن الأربعين.
هناك عوامل عديدة تلعب دورا في حدوث هذا المرض منها الوراثية، تناول الدهون بكثرة، السمنة، التدخين ، إلا أن الخلل الهرموني ما بعد سن الأربعين يشكل احد العوامل المهمة ، لذا على المرأة الانتباه من أي تغيرات قد تصيب الثدي مثل ظهور أي تضخم أو أورام بأي جزء من الثدي ، خروج أي إفرازات من "الحلمة" بصورة غير اعتيادية ، تغير في ملمس أو لون جلد الثديين.

* أورام الرحم والمبيضين السرطانية*
قد يصيب السرطان عنق الرحم أو بطانة الرحم أو كلاهما ويمكن أن يصيب أي امرأة، إلا أن معدلات الإصابة تزداد بشدة بعد عمر الأربعين، كما أن الالتهابات المزمنة التي تصيب الجهاز التناسلي قد تمهد لمثل تلك الإصابة، كذلك إهمال النظافة الجسدية ممكن أن يزيد الخطورة بالإصابة بسرطان الرحم.
والاكتشاف المبكر لمثل تلك الأورام كفيل بعلاج وشفاء المريضة المصابة، لذا ينصح بالفحص الدوري وخاصة عند وجود أي مؤشرات تحذيرية مثل الإفرازات المهبلية غير العادية، كذلك النزيف المهبلي غير الدوري وخاصة الذي يعقب الاتصال الجنسي.

*الإنجاب وعمر المرأة*
طالما يوجد بويضات يتم إفرازها، طالما يمكن حدوث الحمل والإنجاب، إلا أن العلماء يؤكدون أن كافة أنسجة الجسم بما فيها البويضات تشيخ وتهرم تدريجيا بعد سن 35 عاما، كما أن التعرض للعوامل والضغوطات البيئية والإشعاعات المختلفة قد يؤثر سلبا على صحة البويضة وبالتالي فان احتمالية التشوهات الجنينية قد تزداد مع زيادة عمر المرأة.كما أن عضلات الرحم وأنسجته بعد الأربعين قد لا توفر للجنين وضعا ونموا مثاليا خاصة بعد إنجاب عدد كبير من الأطفال ، لذا ينصح بعدم الإنجاب بعد سن الأربعين إلا عند حالات اضطرارية.

* العلاج الهرموني البديل*
كما ذكرنا سابقا، إن مرحلة ما بعد الأربعين تتميز بالنقص الشديد في هرموني الاستروجين والبروجسترون، وبالتالي تظهر عدة عوارض تسبب الإزعاج لدى المرأة في هذه المرحلة.
لذلك يتم الاستعانة بالعلاج الهرموني البديل في بعض الحالات الذي يعتمد على تناول جرعات من هرمون الاستروجين والبروجسترون التي تستخدم على شكل أقراص أو لصقات أو كريمات. وقد أثار العلاج الهرموني جدلا واسعا بين مؤيدين ومعارضين، إذ انه مهم لمعالجة الأعراض الناتجة عن نقص الهرمونات الأنثوية مثل خطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض هشاشة العظام. إلا أن هذا العلاج يسبب الكثير من الآثار الجانبية مثل زيادة نسبة خطورة الإصابة بأمراض سرطان الثدي وظهور أمراض الكبد. إلا أن قرار استخدام هذا العلاج يعتبر قرارا شخصيا يجب أن تتخذه المرأة بناء على المعلومات والحقائق حول الميزات والأخطار لهذا العلاج، وبناء على نصائح الطبيب.
على أية حال، العلاج الهرموني ليس الطريق الوحيد للتخلص من أعراض هذه المرحلة، فيمكن تخفيف الإحساس بجفاف الإفرازات المهبلية باستخدام ملطفات( مخففات الاحتكاك)، أما لتخفيف الشعور بنوبات الحر، فيكون بتجنب الأشياء التي تثيرها مثل: الأكلات الدسمة والحارة، وكذلك الحصول على جرعات مناسبة من فيتامين "هـ".
وتعد ممارسة الرياضة والالتزام بنظام غذائي معين عاملان هامان في تجنب أمراض هشاشة العظام والقلب والأوعية الدموية وكذلك تجنب الكافيين والتدخين اللذين يمنعان الجسم من الاستفادة بالكالسيوم.
وأخيرا نقول: انه من الخطأ الجسيم أن تنظر المرأة لهذه المرحلة على أنها عبء أو تربطها بالضرورة بأمراض أو فقدان لبعض من أوجه الحياة ومباهجها، وإنما هي مرحلة تحتاج إلى إدراك ووعي وتفهم، وربما تكون هذه المرحلة محطة مناسبة لإعادة تنظيم حياتها بصورة أكثر توازنا.
ومن الضروري المحافظة على غذاء متوازن وصحي, كما عليها المحافظة على الفحص الدوري وذلك لضمان صحة سليمة. ومن الممكن أن تمر هذه المرحلة دون أن تشعر بها المرأة أبدا، لذلك لا داعي للقلق والتوتر.
31‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة د.هشام الجغبير.
قد يهمك أيضًا
ما هي وظيفة هرمون الجنسي الأنثوي الاستروجين
هل البيض ودجاج اللي في سوبرماكت في السعودية فيه هرمون نمو الاستروجين هرمون انثثى ونحن 99 نقطة للي يجاوب
هل للسمنة علاقة بالاياس المبكر
ما هو سن اليأس ؟ و متي يبدأ عند المرأة ؟
هل حمل بعض الاثقال يؤثر على المراة الحامل
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة