الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هي أسس الديمقراطية ؟
السلام عليكم
أرجو من من يعلم ما هي أسس الديمقراطية المبطنة أن يطرحها علينا وخاصة الفرق بينها وبين الشورة الاسلامية
Google إجابات | المسيحية | العلاقات الإنسانية | العالم العربي | الإسلام 11‏/1‏/2012 تم النشر بواسطة .manar.
الإجابات
1 من 6
لا إله إلا الله ... محمداً رسول الله
سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم


استغفر الله
واستغفر الله الحي القيوم واتوب اليه
واستغفر الله واتوب اليه


قال صلى الله عليه وسلم :

( من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب
11‏/1‏/2012 تم النشر بواسطة 000 (جنےـونےقلبے فديت قلبك).
2 من 6
هي الديمو كراسي
11‏/1‏/2012 تم النشر بواسطة sallouhi2011.
3 من 6
لنتكلم في عناصر الديمقراطية
د. مازن موفق هاشم



إن الحال الذي آل إليه مصطلح الديمقراطية أمر محزن إذ أنه يزيد المشهد الثقافي اختلاطاً ويُبعد الأمة عن القدرة على وضع يدها على مفاتيح الحلول والمداخل التي تمكّنها من أن تضع رجلها في أول مسار الإصلاح الإداري.

فمن الطرح الذي ينادي بالديمقراطية وكأنها شيء جاهز للتطبيق نستورده كما نستورد حبات معالجة الصداع، إلى الطرح الذي ييأس من إمكان إجراء أي إصلاح...

ومن الطرح الذي يستبطن الاحتقار الثقافي الذي يُصوّر العرب والمسلمين همجاً ليسوا على مستوى السلوك الديمقراطي، إلى الطرح الرومانسي الذي يصوّر الديمقراطية رفعة أخلاقية ساحرة تشكّل سر نجاح الغرب وتفوقه...

ومن الطرح الخيالي الذي يضع عناوين ديمقراطية لآماله الإسلامية، إلى الطرح الرفضي الذي لايريد قراءة التجربة الديمقراطية...

ومن الطرح العنجهي الذي يُكفِّر من يشكُّ بعالمية التجربة الغربية الديمقراطية ويؤكّد ضرورة مراعاة الخصوصية الثقافية، إلى الطرح الابتزازي الذي يُغطي دعاواه المصلحية باسم الخصوصية...

وكأي مصطلح، إذا اشتط الناس في استعماله فإنه يفقد معناه ويفقد الفائدة من استعماله؛ وأهم شيء يفقد القدرة على توجيه العمل الواقعي وترشيده . وفي واقعنا الذي يشكو من غياب المعقولية والرقابة في الحكم والإدارة ، والذي آل فيه مصطلح الديمقراطية إلى مادة للتراشق اللساني، فإنه ينفع الكلام عن العناصر المكونة للديمقراطية رامين القشرة الاصطلاحية المتآكلة.  ورغم أنه لا يوجد ديمقراطية واحدة يمكن التكلم عنها بالتحديد، فإنه يمكن تحديد عدة خصال تشكّل أهم ما تتمتع به الديمقراطية. وبمعالجة الخصال المكّونة للديمقراطية معالجة نقدية يمكننا معرفة أوجه الاتفاق و الاختلاف.  وابتداءً لا بدّ من الإشارة إلى أن تحديد العناصر الرئيسة المشكّلة الديمقراطية هو توجهٌ يقفز فوق الإشكالية الفلسفية للديمقراطية ويفترض -مؤقتاً- إمكان فصل آليات الديمقراطية عن الديمقراطية الليبرالية كمفهوم حياتي وإطار تصوري للحداثة.  وسوف يعالج هذا المقال ثلاث خصال مكّونة للديمقراطية –سيادة القانون، والتشاور والتمثيل، وفصل السلطات والمحاسبة– ويعرّج على مفهوم الاستيراد ومقولات توافق الإسلام أو تعارضه مع الديمقراطية.

سيادة القانون
تُعدّ سيادة القانون أحد الاسس التي ترتكز عليها الديمقراطية الحديثة، الاساس الذي لا يتصور أن تشتغل آلية الديمقراطية بدونه، ورسوخ مفهوم القانون في الثقافة الغريبة عامة والثقفة الانجلوساكسونية خصوصاً أمر معروف.  وتثور نقاشات واسعة حول القانون وعموم تطبيقه على الجميع من خلال أزمات قانونية، إلى درجة أنه أصبحت متابعة جلسات محاكمة المشاهير مصدراً للتسلية يتنافس فيها التلفزيون والاذاعة .

ولكن فكرة القانون ومبدأ سيادته ليس أمراً جديداً البتة، بل عرفته البشرية من أزمان ساحقة.  فالدراسات الانثروبولوجية مثلاً تزخر ببيان وجود مفهوم القانون حتى في القبائل التي تعيش حياةً تبدو لنا بدائية.  ولنا أن نتذكر أن القوانين المعقّدة قديمة قِدَمَ حمورابي، وأن المجتمعات الكبيرة والحضارات البائدة كلها عرفت القانون وعملت به.  وإذا أشرنا إلى الحالة الاسلامية بالخصوص فإننا نجد أيضاً أن القانون كان له وجود أكيد.

وهنا يأتي السؤال، كيف نسمح لأنفسنا أو عقولنا بأن تجمع بين اعتقادين متعارضين:  التسليم أن القانون هو أساس الديمقراطية التي تتميز به مع الاعتقاد أيضاً بأنه كان دوماً موجوداً في الحياة البشرية؟  وإذا أنعمنا النظر فإننا نجد أن الفرق ليس في وجود أو عدم وجود القانون، بل هو فرق في (1) مرجعية القانون  و(2) المؤسسة المودع فيها القانون  و(3) سبل إنفاذ القانون و (4) المساحة التي يغطيها القانون من حياة البشر .

يتميز مبدأ سيادة القانون في السياق الديمقراطي الغربي في أنه أسند القانون مطلقاً إلى الانسان نفسه مقطوعاً عن الخلفيات الدينية.  ومقارنة بالمجتمعات البسيطة التي كانت تعتقد أن الظواهر الكونية -من الفيضان إلى  المرض- إنما هي من صنع آلهة تغضب يوماً وترضى يوماً آخراً وأن الظواهر الكونية لا تخضع لآليات مفهومة، فإن نفس هذه الظواهر في منطق الحداثة أصبحت تُفسّر من خلال أسباب ماديّة تحكمها احتمالية الصدفة وتطرد أي إرادة خالقة.

و حدث ذلك التحول أيضاً بالنسبة لمفاهيم الاجتماع الإنساني.  فكانت طاعة القانون مرتكزة على هيبة الملك وادعاء الأحقية الإلهية، فأصبحت في مناخ ثقافة الحداثة مستندة إلى خيال خيار شخصي بحت. فمثلاً كان ينظر للزواج ( وما زال في دوائر المتدينين والكنيسة) على أنه رباط مقدس في حضرة الرب، فأصبح ينظر إليه بازدياد أنه علاقة صداقة غرامية اقتصادية بين اثنين.  أي أن مرجعية القانون الحديث مرجعية تعاقدية مدنية تستند أخلاقيتها إلى الفعّالية الآنية لهذه القوانين ومعقوليتها الظاهرة -إلى جانب إمكان تعليلها العلمي- مرجعية ضحلة العمق الخلقي تُضفي طابع السخف أو التنافس المصلحي على القانون.

ولم يكن للقانون مؤسسة مستقلة في الأزمان البائدة، أو كان لها وجود ضئيل يتمثل في شكل موظفين تابعين للحاكم الأعظم.  أما القانون في العصر الديمقراطي فإنه مودع في مؤسسات بيروقراطية ضخمة لها أجنحتها المستقلة.  ومما يميز هذه المؤسسات أنها مضبوطة بالقانون ومولّدة له بآن واحد في طبقات متراكبة على غاية من التفصيل والتعقيد.  ورغم أن استعمال العنف لإنفاذ الارادة الجماعية معروف منذ أقدم العصور، فإن النظم الديمقراطية الحديثة أعطت الدولة حق احتكار استعمال العنف وشكّلت أقوى المؤسسات التي عرفتها البشرية والتي تستعمل العنف لتقمع العنف غير المقنّن.  وأخيراً فإن ما يميز دور القانون في النظم الديمقراطية هو اتساع المساحة التي يحتلّها ، فلقد حلّ القانون في نموذج الدولة الحداثي محل كثير من المؤسسات الطبيعية التي كانت تنظّم حركة المجتمع ، من العناية بالأولاد إلى التعليم إلى التطبيب إلى طريقة دفن الميت.  ولذا تأزم مفهوم القانون في المجتمع الحديث لأنه امتد إلى مساحات لا يناسبها الضبط القانوني الرسمي، وأصبح القانون مصدر الداء والدواء بآن واحد.
11‏/1‏/2012 تم النشر بواسطة الشبح.الاسود (το φάντασμα Μαύρης).
4 من 6
لنتكلم في عناصر الديمقراطية
د. مازن موفق هاشم



إن الحال الذي آل إليه مصطلح الديمقراطية أمر محزن إذ أنه يزيد المشهد الثقافي اختلاطاً ويُبعد الأمة عن القدرة على وضع يدها على مفاتيح الحلول والمداخل التي تمكّنها من أن تضع رجلها في أول مسار الإصلاح الإداري.

فمن الطرح الذي ينادي بالديمقراطية وكأنها شيء جاهز للتطبيق نستورده كما نستورد حبات معالجة الصداع، إلى الطرح الذي ييأس من إمكان إجراء أي إصلاح...

ومن الطرح الذي يستبطن الاحتقار الثقافي الذي يُصوّر العرب والمسلمين همجاً ليسوا على مستوى السلوك الديمقراطي، إلى الطرح الرومانسي الذي يصوّر الديمقراطية رفعة أخلاقية ساحرة تشكّل سر نجاح الغرب وتفوقه...

ومن الطرح الخيالي الذي يضع عناوين ديمقراطية لآماله الإسلامية، إلى الطرح الرفضي الذي لايريد قراءة التجربة الديمقراطية...

ومن الطرح العنجهي الذي يُكفِّر من يشكُّ بعالمية التجربة الغربية الديمقراطية ويؤكّد ضرورة مراعاة الخصوصية الثقافية، إلى الطرح الابتزازي الذي يُغطي دعاواه المصلحية باسم الخصوصية...

وكأي مصطلح، إذا اشتط الناس في استعماله فإنه يفقد معناه ويفقد الفائدة من استعماله؛ وأهم شيء يفقد القدرة على توجيه العمل الواقعي وترشيده . وفي واقعنا الذي يشكو من غياب المعقولية والرقابة في الحكم والإدارة ، والذي آل فيه مصطلح الديمقراطية إلى مادة للتراشق اللساني، فإنه ينفع الكلام عن العناصر المكونة للديمقراطية رامين القشرة الاصطلاحية المتآكلة.  ورغم أنه لا يوجد ديمقراطية واحدة يمكن التكلم عنها بالتحديد، فإنه يمكن تحديد عدة خصال تشكّل أهم ما تتمتع به الديمقراطية. وبمعالجة الخصال المكّونة للديمقراطية معالجة نقدية يمكننا معرفة أوجه الاتفاق و الاختلاف.  وابتداءً لا بدّ من الإشارة إلى أن تحديد العناصر الرئيسة المشكّلة الديمقراطية هو توجهٌ يقفز فوق الإشكالية الفلسفية للديمقراطية ويفترض -مؤقتاً- إمكان فصل آليات الديمقراطية عن الديمقراطية الليبرالية كمفهوم حياتي وإطار تصوري للحداثة.  وسوف يعالج هذا المقال ثلاث خصال مكّونة للديمقراطية –سيادة القانون، والتشاور والتمثيل، وفصل السلطات والمحاسبة– ويعرّج على مفهوم الاستيراد ومقولات توافق الإسلام أو تعارضه مع الديمقراطية.

سيادة القانون
تُعدّ سيادة القانون أحد الاسس التي ترتكز عليها الديمقراطية الحديثة، الاساس الذي لا يتصور أن تشتغل آلية الديمقراطية بدونه، ورسوخ مفهوم القانون في الثقافة الغريبة عامة والثقفة الانجلوساكسونية خصوصاً أمر معروف.  وتثور نقاشات واسعة حول القانون وعموم تطبيقه على الجميع من خلال أزمات قانونية، إلى درجة أنه أصبحت متابعة جلسات محاكمة المشاهير مصدراً للتسلية يتنافس فيها التلفزيون والاذاعة .

ولكن فكرة القانون ومبدأ سيادته ليس أمراً جديداً البتة، بل عرفته البشرية من أزمان ساحقة.  فالدراسات الانثروبولوجية مثلاً تزخر ببيان وجود مفهوم القانون حتى في القبائل التي تعيش حياةً تبدو لنا بدائية.  ولنا أن نتذكر أن القوانين المعقّدة قديمة قِدَمَ حمورابي، وأن المجتمعات الكبيرة والحضارات البائدة كلها عرفت القانون وعملت به.  وإذا أشرنا إلى الحالة الاسلامية بالخصوص فإننا نجد أيضاً أن القانون كان له وجود أكيد.

وهنا يأتي السؤال، كيف نسمح لأنفسنا أو عقولنا بأن تجمع بين اعتقادين متعارضين:  التسليم أن القانون هو أساس الديمقراطية التي تتميز به مع الاعتقاد أيضاً بأنه كان دوماً موجوداً في الحياة البشرية؟  وإذا أنعمنا النظر فإننا نجد أن الفرق ليس في وجود أو عدم وجود القانون، بل هو فرق في (1) مرجعية القانون  و(2) المؤسسة المودع فيها القانون  و(3) سبل إنفاذ القانون و (4) المساحة التي يغطيها القانون من حياة البشر .

يتميز مبدأ سيادة القانون في السياق الديمقراطي الغربي في أنه أسند القانون مطلقاً إلى الانسان نفسه مقطوعاً عن الخلفيات الدينية.  ومقارنة بالمجتمعات البسيطة التي كانت تعتقد أن الظواهر الكونية -من الفيضان إلى  المرض- إنما هي من صنع آلهة تغضب يوماً وترضى يوماً آخراً وأن الظواهر الكونية لا تخضع لآليات مفهومة، فإن نفس هذه الظواهر في منطق الحداثة أصبحت تُفسّر من خلال أسباب ماديّة تحكمها احتمالية الصدفة وتطرد أي إرادة خالقة.

و حدث ذلك التحول أيضاً بالنسبة لمفاهيم الاجتماع الإنساني.  فكانت طاعة القانون مرتكزة على هيبة الملك وادعاء الأحقية الإلهية، فأصبحت في مناخ ثقافة الحداثة مستندة إلى خيال خيار شخصي بحت. فمثلاً كان ينظر للزواج ( وما زال في دوائر المتدينين والكنيسة) على أنه رباط مقدس في حضرة الرب، فأصبح ينظر إليه بازدياد أنه علاقة صداقة غرامية اقتصادية بين اثنين.  أي أن مرجعية القانون الحديث مرجعية تعاقدية مدنية تستند أخلاقيتها إلى الفعّالية الآنية لهذه القوانين ومعقوليتها الظاهرة -إلى جانب إمكان تعليلها العلمي- مرجعية ضحلة العمق الخلقي تُضفي طابع السخف أو التنافس المصلحي على القانون.

ولم يكن للقانون مؤسسة مستقلة في الأزمان البائدة، أو كان لها وجود ضئيل يتمثل في شكل موظفين تابعين للحاكم الأعظم.  أما القانون في العصر الديمقراطي فإنه مودع في مؤسسات بيروقراطية ضخمة لها أجنحتها المستقلة.  ومما يميز هذه المؤسسات أنها مضبوطة بالقانون ومولّدة له بآن واحد في طبقات متراكبة على غاية من التفصيل والتعقيد.  ورغم أن استعمال العنف لإنفاذ الارادة الجماعية معروف منذ أقدم العصور، فإن النظم الديمقراطية الحديثة أعطت الدولة حق احتكار استعمال العنف وشكّلت أقوى المؤسسات التي عرفتها البشرية والتي تستعمل العنف لتقمع العنف غير المقنّن.  وأخيراً فإن ما يميز دور القانون في النظم الديمقراطية هو اتساع المساحة التي يحتلّها ، فلقد حلّ القانون في نموذج الدولة الحداثي محل كثير من المؤسسات الطبيعية التي كانت تنظّم حركة المجتمع ، من العناية بالأولاد إلى التعليم إلى التطبيب إلى طريقة دفن الميت.  ولذا تأزم مفهوم القانون في المجتمع الحديث لأنه امتد إلى مساحات لا يناسبها الضبط القانوني الرسمي، وأصبح القانون مصدر الداء والدواء بآن واحد.
11‏/1‏/2012 تم النشر بواسطة الشبح.الاسود (το φάντασμα Μαύρης).
5 من 6
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

سأنقل مقالة من موقع ( الدرر السُنّية ) يوضح الفارق بين الديمقراطية الغربية والشورى الاسلامية

~~~

الديمقراطية والشورى

المقصود بهذا العنوان هو تفصيل الأمر في قضية العلاقة بين النظام الديمقراطي وبين نظام الشورى في الإسلام.
هل هما بمنزلة واحدة أم أنهما يختلفان اختلافا بعيدا أو قريبا؟ سنرى ذلك من خلال ما يلي:

أما الديمقراطية فقد تقدمت دراستها وتفصيل أمرها، وأما بالنسبة للشورى فإليك بيان أهم ما يتعلق بها ليتضح لك من خلاله معرفة الفرق بينهما.

معنى الشورى:
تتلخص معاني الشورى في أنها محاولة إجماع الآراء حول القضايا المهمة ومعرفة الصحيح منها من مجموع تلك الآراء وقد وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم في أكثر من موضع ولجوانب مختلفة فيها الثناء والامتنان والإرشاد.

- ففي بعض الآيات الثناء من الله تعالى على المؤمنين حينما تتآلف القلوب وتتحد الأهداف ويمثل الجميع جسما واحدا.
قال تعالى: وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [الشورى: 38]، أي لا يبرمون أمرا حتى يتشاوروا فيه ليتساعدوا بآرائهم.
و في بعضها أمر من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بأن يشاور أصحابه وأن هذه المشاورة منهم له هي رحمة من الله تعالى واصطفائه بالأخلاق الفاضلة قال تعالى: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ [ آل عمران :159].
- و في بعضها أمر وإرشاد للمؤمنين في حال الخصومة بينهم أن يلجأوا إلى التشاور فيما بينهم للوصول إلى الأمر الذي يصلح به كلا الفريقين فقال تعالى في شأن النزاع بين الزوج وزوجته: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا [البقرة:233].
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم دائما يشاور أصحابه امتثالا لأمر الله تعالى له وكان يأخذ بالرأي السديد من أي شخص كان إذ أن طالب المشورة إنما يبحث عن الرأي الذي يبدو أنه يحقق المصلحة فقد شاور الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق، و في غزوة بدر، و في أسارى بدر، و في غزوة أحد، و في غيرها من المواقف الكثيرة.


والسؤال الوارد هنا هو هل هذا المفهوم للشورى في القرآن الكريم و في السنة النبوية هو نفسه المفهوم الذي تحمله الديمقراطية؟
وما هو الدافع لكثير من المسلمين القول بأن الشورى في الإسلام هي نفس مفهوم الديمقراطية؟

والواقع أنه انخدع كثير من المسلمين بنظام الديمقراطية خصوصا جانب الانتخابات منها حين زعموا أن ذلك النظام هو مما دعى إليه الإسلام بل وفرضه على المسلمين وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ، ولا تنس كذبة الاشتراكية الإسلامية حينما افتروا وادعوا أن لها صلة بالإسلام وكذا الديمقراطية وسبب وقوعهم في هذا الخطأ هو ظنهم أنه لا فرق بين ذلك الانتخاب الغربي وبين مسألة الشورى التي دعى إليها الإسلام في قول الله عز وجل: وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ، وهذا يدل على :

1- جهلهم بحقائق الإسلام.
2- جهلهم بما تحمله الديمقراطية من أخطار على الدين وأهله.
3- وما تحمله كذلك من مساوئ في طريقة الديمقراطية في الانتخابات.
فإن نظام الانتخاب الديمقراطي هو أقرب ما يكون إلى الفوضى إذ هو قائم على صياح الجماهير لمن يختارونه بينما الشورى في الإسلام قائمة على اختيار أهل الحل والعقد من المسلمين لأفضل وأكفأ الموجودين في وقت أخذ البيعة كما أن النظام الديمقراطي قائم على الدعاية والوعود الخلابة من قبل المرشح لنفسه وما إلى ذلك دون أن يكون لبعضهم سابقة خير أو شهرة بالعلم والتقوى في كثير منهم بل يتكل على العامة، والعامة – كما يقال – لهم عقل واحد يتتابعون لترشيح الشخص بفعل تأثر بعضهم ببعض وبما يقدمه من الرشاوي.

أما نظام الشورى في الإسلام فهو خال من ذلك كله فلا صياح للجماهير ولا دعايات كاذبة ولا رشاوى لاختيار المرشح وإنما يكتفي فيه بموافقة أهل الرأي والصلاح لاختيار أفضل الموجودين للحكم والبقية يكونون سندا للحاكم ومستشارين أمناء وليس له ولا لهم هدف في تقوية حزب على حزب ولا آراء على آراء ولا انحياز لفئة دون أخرى وإنما همهم كله متوجه لجلب مصلحة الجميع ودفع الضرر عن الجميع في حدود الشرع الشريف، بل وقد ورد في السنة النبوية ما يفيد أن طالب الولاية لا يعطاها وأن من طلبها وكل إليها ومن لم يطلبها وأعطيت له أعين عليها، فكيف يقال بعد ذلك بأنه لا فرق بين الديمقراطية وبين نظام الشورى في الإسلام ؟ ! ألا يوجد فرق بين نظام يعتبر الوصول إلى السلطة مغنما وفوزا وبين نظام يعتبر الوصول إلى السلطة هماً ومسئولية كبرى في الدنيا والآخرة وبين نظام يقوم على الرشوة والوعود الخلابة ونظام لا يجيز ذلك بحال؟

وهنا مسألة أحب أن أنبه إليها لضرورتها وهي هل ما يظهر من التشابه في بعض الأمور بين الديمقراطية وبين بعض المفاهيم في الإسلام يجعلها في درجة واحدة؟

والجواب أن ما يظهر من التشابه بين النظام الديمقراطي وبين ما جاء به الإسلام في بعض الجوانب، الواقع أن هذا لا يجيز القول بأنه تشابه حقيقي في كل ناحية ولا يعطي الديمقراطية سبيلا إلى الاختلاط بمبادئ الإسلام الناصعة بل هو تشابه ظاهري يصح أن نسمي ما جاءت به الديمقراطية قشور بالنسبة لتعاليم الإسلام أو صدى من بعيد له فلا يجوز القول باستواء المكاسب في الديمقراطية و في الإسلام لبعد حقيقة كل منهما عن الآخر.
ومن العجب أن تمدح التعاليم الديمقراطية لأنها اكتشفت تلك الجوانب ولا يمدح الإسلام ويعترف له بالفضل وهو السابق لها بسنين عددا أليس الفضل للمتقدم؟ وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا [النمل:14].

لقد قل الإنصاف للإسلام حتى عند الكثير ممن ينتسب إليه من العاقين له الذين يحاولون أن يقدموا تعاليم الديمقراطية على تعاليمه ملتمسين أنواع الخدع والاحتيال لتنفيذ ذلك في نفاق تام وأساليب مختلفة في ديار الإسلام وبين ظهراني المسلمين وقد أتضح بصورة جلية أن أكثر ما يجتذب الناس إلى الديمقراطية الغربية إما الهرب من أحكام الدين وتكاليفه الشرعية إلى الفوضى الجماهيرية التي يجدون فيها الحرية الفوضوية بكامل صورها وإما بسبب ما تنادي به الديمقراطية من الرجوع إلى الشعب في الأحكام وهؤلاء يحبون هذا الجانب بحجة الحد من سلطان الحاكم وجبروته وهم جادون في ذلك.

أما القسم الأول فهم الغافلون الفوضويون من الجهال، وأما القسم الثاني فلعلهم لا يعلمون أن الإسلام لا يجعل الحاكم هو السلطان المطلق دون الرجوع إلى أحد. لا يعلمون أن الله قد أخبر أنه يجب أن يكون أمر المؤمنين شورى بينهم وكما أسند الله تعالى الحكم في بعض القضايا إلى أهل الرأي والمعرفة كالإصلاح بين الزوجين وما يحكم به الحكمان وكتقدير صيد المحرم وغير ذلك مما سبق فيه الإسلام الديمقراطية الغربية على أنه إذا وجد حاكم مسلم يتصف بالجور والطغيان وعدم الخوف من الله تعالى وعدم استطاعة أحد من الناس مراجعته أو الحد من طغيانه فهذا لا يعني أنه لا حل أمامنا إلا التزام الديمقراطية الغربية، بل الحل هو القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمطالبة بتطبيق الحق جماعة وأفرادا والوقوف الجماعي ضد أي تسلط بالباطل ببيان الحق وبذل النصح بصدق وإخلاص وسؤال الله له الهداية إلى غير ذلك من الوسائل المتاحة حتى يصل التغيير إلى أحسن أما إذا لم يكن هناك تغيير وإصلاح فإن المناداة بالديمقراطية لا يعطي الحل لهذه المشكلة أو غيرها حتى ولو زعم القائمون على السلطة بالتزامها فإن ذلك لا يجدي شيئا مع الإصرار على عدم التطبيق سواء تطبيق الإسلام وهو الحل الحقيقي أو تطبيق الديمقراطية وهو الحل الظاهري وكلا الحلين لا يأتيان تلقائيا للناس ما لم يكن هناك قائمون عليه وجادون في تطبيقه كما قال تعالى: إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ[ الرعد:11].

والله تعالى عادل يحب العدل ولا يرضى بالظلم ولا يحب الصبر عليه: إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ[يونس:44]، فأي لوم يمكن أن يوجهه الخاملون الكسالى إلى الإسلام مع تفريطهم وعدم يقظتهم للتمسك بدينهم الذي يعيشون في ظله آمنين مطمئنين أخوة متحابين كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، ثم يفضلون عليه الأنظمة الوضعية البشرية التي تفسد أكثر مما تصلح أو يزعمون أنهما في درجة واحدة مع الإسلام فإنه يجب على هؤلاء أن يوجهوا اللوم إلى أنفسهم لا إلى الإسلام.

~~~~
13‏/1‏/2012 تم النشر بواسطة شمرية عراقية (ابنة عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها).
6 من 6
الفرق بين الشورى الاسلاميه والديمقراطيه الكافره

1 - الشورى يعلن فيها أن الحكم لله في التشريع والقضاء والحاكم فيها ينفذ ماجاء في أمر الشورى
فالحاكم يشاور أهل الحل والعقد فيما يحتاج للتشاور فيه قال تعالى (( وأمرهم شورى بينهم )) وقال تعالى((وشاورهم في الأمر ))

أما الديمقراطية : الحكم فيها للشعب ويسمونه نظرية سيادة الشعب وذلك في السلطات الثلاث : التشريعية والقضائية والتنفيذية . والله يقول ((أم جعلوا لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله )) .


2 - الشورى يرجع فيها لأهل الحل والعقد كما تقدم ويمكن الرجوع لأهل التخصصات كل في تخصصه بشرط أن لايخالف شرع الله .

أما الديمقراطية : الكل فيها يدلو بصوته المرأة ولو كانت فاجرة فلها رأيها والعلماني والسائق والمفكر ويسمونه عندهم بالرأي والرأي الآخر

أو الليبرالية : أي الفكر الحر : ومع ذلك فغالبا لاتطبق وإنما يرجع فيها الحاكم غالبا ويحكم بالديكتاتورية كما يقال
والله يقول (( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون )) وقال ((أفنجعل المسلمين كالمجرمين )).


3 - الشورى : النتيجة فيها مردودة لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم بفهم السلف يحكم به أهل الحل والعقد مع ولي أمرهم .

أما الديمقراطية : الحكم يؤخذ من كل الحاضرين ويرجع فيها للأكثرية بالتصويتات فمن كثرت أصواتهم ترجح قولهم

والله يقول (( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ))


4 - في الشورى ونظام الحكم الإسلامي لايجوز أن يولوا المرأة المناصب ولا القضاء وقد قال صلى الله عليه وسلم ((ما أفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة ))
أنه لايعلم في تاريخ الإسلام من ثقاة أهل الإسلام أنهم ولوا إمرأة .
ولأن المرأة ضعيفة والرجل قوام عليها قال تعالى ((الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض }
وينبغي عليها لزوم بيتها ولاتخروج إلا لحاجتها قال تعالى ((وقرن في بيوتكن ولاتبرجن تبرج الجاهلية الأولى )) وقال عزوجل ((للرجال عليهن درجة ))
وكذا لايولون الكافر قال تعالى ((ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ))

اما في الديمقراطية : لاباس بتولي المرأة والكافر .


5 - في الحكم الإسلامي تعطى للناس حرياتهم في القول والتكسب والحرية الشخصية الفردية والإنتقال والسفر وغيرها ولكنها مقيدة بقيود الشريعة الإسلامية .

والديمقراطية تعطي حريات :

أ - العقيدة ( فله أن يغير دينه كيفما يشاء وليس لأحد عليه أي اعتراض )والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ((من بدل دينه فاقتلوه ))
ب - والأخلاق أو مايسمى بالحرية الشخصية ويتفق معهم الإشتراكيون (فللمرء أن يقضي وطره مع أي امرأة شاءت إن تيسر له ذلك في الأماكن العامة أو الخاصة ولايعترض القانون عليه
مالم يكن غصبا لها إن اشتكت هي وللأسف أن ذلك القانون الفاجر قد دخل لبعض الدول العربية
ومن حريات دول الغرب الكافر أنه وصل لدرجة اقرار زواج رجل برجل تحت نظر الكنائس ورعايتها
وقد قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((أكمل المؤمنين إيمانا أحاسنهم أخلاقا ))
وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ))
وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((الحياء من الإيمان ))
أو قال في حديث آخر ((والحياء شعبة من الإيمان ))

وقالت عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والله ماامست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة لاتحل له كان يبايعهن بالكلام أو كما قالت رضي الله عنها

ويقول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((لايزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ))

ويقول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((من رأيتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوه واقتولا المفعول به ))

أين هذا كله في دين الديمقراطيين الكفرة فتبا لهم وسحقا سحقا لمن بدل وغير .

والرأي والقول (فيرى الديمقراطيون أن الإنسان له حقوقه الطبيعية فهو حر في كل مايريد أن يقوله وله الحرية أن يعبر بماشاء سواء كان حسنا أو قبيحا فلا اعتبار عندهم لذلك )

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ((يامعاذ أمسك عليك هذا ))

ج- والإنفاق والتكسب والتعلم والتعليم والسكن وحرية التنقل .



6 - النظام الإسلامي جعل حزبا واحدا هو الحق وغيره هي أحزاب الشيطان
قال تعالى ((ألا إن حزب الله هم المفلحون )) وفي آية وصفهم بأنهم ((هم الغالبون ))
وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((لاحلف في الإسلام ))
وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم محذرا أمته من التفرق ((وستفترق هذه الأمة إلى ثلاث وسبع فرقة كلها في النار إلا واحدة ))
فأين هذه التععديات المزعومة من الفرقة الناجية التي قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنها ((لاتزال طائفة من امتي على الحق منصورة ))

ووصفها في أحاديث أخرى بأنها ناجية وهي طائفة واحدة فقط قال كثير من أهل العلم هم أهل الحديث وقال البخاري هم أهل العلم
ولاشك أن اهل العلم حقا هم أهل الحديث أي التابعين لسنته صلى الله عليه وسلم المقتفين أثره لايخالفونه هو وأصحابه
بينما الديمقراطية تؤمن بالتعددية الحزبية السياسية .
13‏/1‏/2012 تم النشر بواسطة شمرية عراقية (ابنة عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها).
قد يهمك أيضًا
ما تعريف الديمقراطية وهل هي مفيدة في جميع الحالات؟
ما هي الديمقراطية
بتصورك ونظرك ما هي الديمقراطية ؟
ما هي الديمقراطية ؟
ما هي الديمقراطية ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة