الرئيسية > السؤال
السؤال
ما فضل صوم رمضان وقيامه؟؟
الصوم 26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 170
افضل مافي شهر رمضان (وفيه ليلة القدر التي هي خير من الف شهر) من هذا وقيس يعني الشهر كله فضل
ويسعد صباحك
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة hony1978.
2 من 170
بسم الله
السلام عليك
في الحديث : " من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه "
والله أعلم
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة الحسن بن حبيب (Hassan Habib).
3 من 170
ان نحس مع الفقراء والمساكين :)
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة اللمبي صايع (adamm adam).
4 من 170
شهــر الرحمه والغفرآآن ..
الفضل , أجـــر , تعويد النفس على الصبر , اداء الركن الرأأبع منـ أركــآآن الاسلاآآمـ ..

و ( من صام رمضان إيمـــانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ..
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ÅЙóÜĐ...
5 من 170
فضل صوم رمضان وقيامه




من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه من المسلمين، وفقني الله وإياهم لاغتنام الخيرات، وجعلني وإياهم من المسارعين إلى الأعمال الصالحات، آمين:
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فيا أيها المسلمون، إنكم في شهر عظيم مبارك ألا وهو شهر رمضان: شهر الصيام، والقيام، وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنات، وتضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات، شهر تُجاب فيه الدعوات وترفع الدرجات وتُغفر فيه السيئات، شهر يجود الله فيه سبحانه على عباده بأنواع الكرامات ويجزل فيه لأوليائه العطيات، شهر جعل الله سبحانه وتعالى صيامه أحد أركان الإسلام، فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأمر الناس بصيامه، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن من صامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، شهرٌ فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم، فعظموه رحمكم الله بالنية الصالحة والاجتهاد في حفظ صيامه وقيامه، والمسابقة فيه إلى الخيرات، والمبادرة فيه إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب والسيئات، واجتهدوا في التناصح بينكم والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى كل خير لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم.

وفي الصيام فوائد كثيرة وحكم عظيمة، منها: تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق السيئة والصفات الذميمة كالأشر والبطر والبخل، وتعويدها الأخلاق الكريمة كالصبر والحلم، والجود والكرم، ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه.

ومن فوائد الصوم: أنه يُعرّف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقره لربه ويذكره بعظيم نعم الله تعالى عليه ويذكره أيضاً بحاجة إخوانه الفقراء، فيوجب له ذلك شكراً لله سبحانه وتعالى والاستعانة بنعمه على طاعته، ومواساة إخوانه الفقراء والإحسان إليه، وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذه الفوائد في قوله- عزّ وجلّ-: { يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصِّيام كما كُتب على الَّذين من قبلكم لعلَّكُم تتَّقُون } [البقرة:183].

فأوضح- سبحانه- أنه كتب علينا الصيام لنتقيه سبحانه؛ فذل ذلك: على أن الصيام وسيلة للتقوى. والتقوى: هي توحيد الله- سبحانه- والإيمان به وبرسوله وبكل ما أخبر الله به ورسوله وطاعته ورسوله، بفعل ما أمر وترك ما نهى عنه من إخلاص لله- عزّ وجلّ- ومحبة ورغبة ورهبة، وبذلك يتقي العبد عذاب الله تعالى وغضبه.

فالصيام شعبة عظيمة من شعب التقوى، وقُربة إلى المولى عزّ وجلّ ووسيلة قوية إلى التقوى في بقية شؤون الدين والدنيا، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض فوائد الصوم في قوله: « يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفجر، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء » [رواه البخاري، ومسلم].

فبين النبي- صلى الله عليه وسلم-: أن الصوم وجاء للصائم ووسيلة لطهارته وعفافه؛ وما ذاك إلا لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والصوم يضيق تلك المجاري، ويذكر بالله وعظمته، فيضعف سلطان الشيطان ويقوي سلطان الإيمان وتكثر بسببه الطاعات من المؤمنين وتقل به المعاصي، ومن فوائد الصوم أيضاً أنه يطهر البدن من الأخلاط الرديئة ويكسبه صحة وقوة، اعترف بذلك الكثير من الأطباء وعالجوا به كثيراً من الأمراض.

وقد أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز أنه كُتب علينا الصيام كما كتبه على من قبلنا، وأوضح سبحانه وتعالى أن المفروض علينا هو صيام شهر رمضان، وأخبر نبينا- صلى الله عليه وسلم- أن صيامه هو أحد أركان الإسلام الخمسة، قال الله تعالى: { يا أيُّها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلَّكم تتَّقون . أيَّاماً مَّعْدُودَات } [البقرة:182-183].

إلى أن قال- عزّ وجلّ: { شهرُ رمضان الذي أُنزِل فيه القرآن هدًى للناس وبيِّناتٍ من الهُدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدَّةٌ من أيامٍ أُخر يريد الله بكم اليُسر ولا يريد بكم العسر ولتُكملوا العِدَّة ولتُكبِّروا الله على ما هداكم ولعلَّكُم تشكرون } [البقرة: 185].

وفي الصحيحين عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وان محمّداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت » [رواه البخاري، ومسلم].

أيها المسلمون إن الصوم عمل صالح عظيم، وثوابه جزيل، ولا سيما صوم رمضان، فإن الصوم الذي فرضه الله تعالى على عباده وجعله من أسباب الفوز لديه، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطرة، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك » [رواه البخاري، ومسلم].

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين » [رواه البخاري، ومسلم].

وأخرج الترمذي، وابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا كان أول ليلة من رمضان صُفِّدت الشياطين ومردة الجن، وغُلقِّت أبواب النار فلم يُفتح منها باب، وفُتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب، ويُنادي منادٍ يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة » .

وعن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه ويُباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حُرِمَ فيه رحمة الله » [مجمع الزوائد للهيثمي، وقال رواه الطبراني].

وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله- تبارك وتعالى- فرض صيام رمضان عليكم، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » [رواه النسائي].

وليس في قيام رمضان حد محدود؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقت لأمته في ذلك شيئاً، وإنما حثهم على قيام رمضان ولم يحدد ذلك بركعات معدودة، ولما سُئل صلى الله عليه وسلم- عن قيام الليل قال: « مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى » [رواه البخاري، ومسلم].

فدل ذلك على: التوسعة في هذا الأمر، فمن أحب أن يُصلي عشرين ركعة ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يصلي عشر ركعات ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يُصلي ثمان ركعت ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن زاد على ذلك أو نقص عنه فلا حرج عليه، والأفضل: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله غالباً وهو أن يقوم بثمان ركعات يسلم من كل ركعتين ويوتر بثلاث مع الخشوع والطمأنينة وترتيل القراءة لما ثبت في الصحيحين عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: « ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً » .

وفي الصحيحين عنها- رضي الله عنها-: « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة » .

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى أنه كان يجتهد في بعض الليالي بأقل من ذلك، وثبت عنه أيضاً صلى الله عليه وسلم أنه في بعض الليالي يصلي ثلاث عشرة ركعة يسلم من كل اثنتين.

فدلت هذه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ على أن الأمر في صلاة الليل موسع فيه بحمد الله، وليس فيها حد محدود لا يجوز غيره، وهو من فضل الله تبارك وتعالى ورحمته وتيسيره على عباده حتى يفعل كل مسلم ما يستطيع من ذلك، وهذا يعم رمضان وغيره، وينبغي أن يُعلم أن المشروع للمسلم في قيام رمضان وفي سائر الصلوات هو الإقبال على صلاته والخشوع فيها، والطمأنينة في القيام والقعود والركوع والسجود وترتيل التلاوة، وعدم العجلة لأن روح الصلاة هو الإقبال عليها بالقلب والقالب، والخشوع فيها وأداؤها كما شرع الله بإخلاص وصدق، ورغبة ورهبة وحضور قلب. كما قال- سبحانه-: { قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُون . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهم خَاشِعُون } [المؤمنون: 1، 2].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « جُعِلَت قُرة عيني في الصلاة » [رواه الإمام أحمد، والنسائي]، وقال للذي أساء في صلاته: « إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تستوي قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها » [رواه البخاري، ومسلم].

وكثير من الناس يصلي في قيام رمضان صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها، بل ينقرها نقراً وذلك لا يجوز، بل هو منكر لا تصح معه الصلاة؛ لأن الطمأنينة ركن في الصلاة لا بد منه كما دل عليه الحديث المذكور آنفاً، فالواجب الحذر من ذلك، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته » . قالوا: يا رسول الله كيف يسرق صلاته؟، قال: « لا يتم ركوعها ولا سجودها » [رواه الإمام احمد، والدارمي]. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر الذي نقر صلاته أن يعيدها.

فيا معشر المسلمين، عظموا الصلاة، وأدوها كما شرع، واغتنموا هذا الشهر العظيم وعظموه رحمكم الله بأنواع العبادات والقربات، وسارعوا فيه إلى الطاعات، فهو شهر عظيم جعله الله ميداناً لعباده، يتسابقون إليه بالطاعات، ويتنافسون فيه بأنواع الخيرات، فأكثروا فيه رحمكم الله من الصلاة والصدقات، وقراءة القرآن الكريم بالتدبر، والتعقل، والتسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، والاستغفار، والإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإحسان إلى الفقراء والمساكين والأيتام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله- سبحانه- بالحكمة، والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان، فاقتدوا به – رحمكم الله- في مضاعفة الجود والإحسان في شهر رمضان، وأعينوا إخوانكم الفقراء على الصيام والقيام، واحتسبوا أجر ذلك عند الملك العلام، واحفظوا صيامكم عما حرمه الله عليكم من الأوزار والآثام، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » [رواه البخاري، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجة]، وقال- صلى الله عليه وسلم- : « الصيام جُنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم » [رواه البخاري، ومسلم].

وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « ليس الصيام عن الطعام والشراب وإنما الصيام من اللغو والرفث » [خرَّجه البيهقي]. وخرَّج ابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من صام رمضان وعرف حدوده وتحفظ مما ينبغي له أن يتحفظ منه كَفَّرَ ما كان قبله » [رواه الإمام أحمد].

وقال جابر بن عبد الله الأنصار- رضي الله عنهما-: "إذا صمت فليصم سمعك، وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء". ومن أهم الأمور التي يجب على المسلم العناية بها والمحافظة عليها في رمضان وفي غيره: الصلوات الخمس في أوقاتها، فإنها عمود الإسلام، وأعظم الفرائض بعد الشهادتين، وقد عظم الله تبارك وتعالى شأنها وأكثر من ذكرها في كتابه العظيم، فقال تعالى: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ } [البقرة: 238]، وقال- تعالى: { وأقيموا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاة وَأطِيعُوا الرَّسُولَ لعلّكُم تُرْحَمُونَ } [النور:56]، الآيات في هذا المعنى كثيرة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر » [رواه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بسند صحيح]، وقال صلى الله عليه وسلم: « بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة » [رواه الإمام أحمد] أخرجه مسلم في صحيحه، وصح عنه – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: « من حافظ على الصلاة كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأُبي بن خلف » [رواه الدارمي] رواه الإمام أحمد بسند صحيح. ومن أهم واجباتها في حق الرجال أداؤها في الجماعة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر » رواه الدار قطني وابن ماجة وابن حبان والحاكم بسند صحيح. وجاءه صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: « يا رسول الله، إني رجل شاسع الدار عن المسجد وليس لي قائد يلائمني، فهل لي من رُخصة أن أٌصلي في بيتي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل تسمع النداء بالصلاة؟ ، قال:نعم، قال: فأجب. » أخرجه مسلم في صحيحه.

وقال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-: « لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق » [رواه مسلم]. فاتقوا الله عباد الله في صلاتكم، وحافظوا عليها في الجماعة وتواصوا بذلك في رمضان وغيره تفوزوا بالمغفرة ومضاعفة الأجر، وتسلموا من غضب الله سبحانه وتعالى وعقابه ومشابهة أعدائه من المنافقين.

وأهم الأمور بعد الصلاة الزكاة: فهي الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي قرينة الصلاة في كتاب الله- عزّ وجلّ- وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعظموها كما عظمها الله، وسارعوا إلى إخراجها وقت وجوبها وصرفها إلى مستحقيها عن إخلاص لله- عزّ وجلّ- وطيب نفس، وشكر للمنعم- سبحانه- واعلموا أنها زكاة وطهرة لكم ولأموالكم وشكر للذي أنعم عليكم بالمال، مواساة لإخوانكم الفقراء كما قال الله- عزّ وجلّ: { خُذ من أموالهم صدقةً تُطهِّرُهُم وتُزكِّيهم بها وصلِّ عليهم إنَّ صلاتك سكنٌ لهم والله سميعٌ عليم } [التوبة:103]، وقال- سبحانه: { اعْمَلُوا آل دَاوودَ شُكْراً وقليلٌ منْ عباديَ الشَّكُورُ } [سبأ: 13].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل- رضي الله عنه- لما بعثه لليمن: « إنك تأتي قوماً أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب » [رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود] متفق على صحته.

وينبغي للمسلم في هذا الشهر الكريم التوسع في النفقة والعناية بالفقراء والمتعففين، وإعانتهم على الصيام والقيام تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلباً لمرضاة الله- سبحانه-، وشكراً لإنعامه، وقد وعد الله- سبحانه-: { وما تُقدِّمُوا لأنفُسكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجدُوهُ عِندَ الِله هُوَ خَيْرًا وَأعْظَم أجْراً واسْتَغْفِرُوا الَلهَ إنَّ اللَهَ غَفُورٌ رََّحِيمٌ }
وقال تبارك وتعالى: { وَمَا أنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازقينَ } [سبأ:39].

واحذروا- رحمكم الله- كل ما يجرح الصوم، ويُنقص الأجر، ويُغضب الرب- عزّ وجلّ- من سائر المعاصي، كالربا والزنا والسرقة، وقتل النفس بغير حق، وأكل أموال اليتامى، وأنواع الظلم في النفس والمال والعرض، والغش في المعاملات والخيانة للأمانات وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، والشحناء والتهاجر في غير حق الله- سبحانه وتعالى-، وشرب المسكرات وأنواع المخدرات، كالقات والدخان، والغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور، والدعاوى الباطلة والأيمان الكاذبة، وحلق اللحى وتقصيرها، وإطالة الشوارب، والتكبر وإسبال الملابس، واستماع الأغاني وآلات الملاهي، وتبرج النساء وعدم تسترهن من الرجال، والتشبه بنساء الكفرة في لبس الثياب القصيرة، وغير ذلك مما نهى الله عنه ورسوله.
وهذه المعاصي التي ذكرنا محرمة في كل زمان ومكان، ولكنها في رمضان أشد تحريماً وأعظم إثماً لفضل الزمان وحرمته.

فاتقوا الله أيها المسلمون واحذروا ما نهاكم الله عنه ورسوله، واستقيموا على طاعته في رمضان وغيره، وتواصوا بذلك وتعاونوا عليه، وتآمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر لتفوزوا بالكرامة، والسعادة والعزة والنجاة في الدنيا والآخرة.

والله تعالى المسؤول أن يعيذنا وإياكم وسائر المسلمين من أسباب غضبه، وأن يتقبل منا جميعاً صيامنا وقيامنا، وأن يُصلح ولاة أمر المسلمين، وأن ينصر بهم دينه ويخذل بهم أعدائه، وأن يوفق الجميع للفقه في الدين والثبات عليه، والحكم به والتحاكم إليه في كل شيء، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمّد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
6 من 170
فضل صوم رمضان وقيامه

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه من المسلمين، وفقني الله وإياهم لاغتنام الخيرات، وجعلني وإياهم من المسارعين إلى الأعمال الصالحات، آمين:
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فيا أيها المسلمون، إنكم في شهر عظيم مبارك ألا وهو شهر رمضان: شهر الصيام، والقيام، وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنات، وتضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات، شهر تُجاب فيه الدعوات وترفع الدرجات وتُغفر فيه السيئات، شهر يجود الله فيه سبحانه على عباده بأنواع الكرامات ويجزل فيه لأوليائه العطيات، شهر جعل الله سبحانه وتعالى صيامه أحد أركان الإسلام، فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأمر الناس بصيامه، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن من صامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، شهرٌ فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم، فعظموه رحمكم الله بالنية الصالحة والاجتهاد في حفظ صيامه وقيامه، والمسابقة فيه إلى الخيرات، والمبادرة فيه إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب والسيئات، واجتهدوا في التناصح بينكم والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى كل خير لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم.

وفي الصيام فوائد كثيرة وحكم عظيمة، منها: تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق السيئة والصفات الذميمة كالأشر والبطر والبخل، وتعويدها الأخلاق الكريمة كالصبر والحلم، والجود والكرم، ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه.

ومن فوائد الصوم: أنه يُعرّف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقره لربه ويذكره بعظيم نعم الله تعالى عليه ويذكره أيضاً بحاجة إخوانه الفقراء، فيوجب له ذلك شكراً لله سبحانه وتعالى والاستعانة بنعمه على طاعته، ومواساة إخوانه الفقراء والإحسان إليه، وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذه الفوائد في قوله- عزّ وجلّ-: { يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصِّيام كما كُتب على الَّذين من قبلكم لعلَّكُم تتَّقُون } [البقرة:183].
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة كَوشْخَة.
7 من 170
قسّم العلماء العبادة إلى :
1- عبادة بالفعل ----مثل الصلاة /الحج / الزكاة...
2-عبادة بالترك ---- مثل:الصيام / ترك الغيبة /ترك النميمة ...
*** فالصوم عبادة قائمة بالأصالة على الترك ،ففي الصيام نترك شيئين :-
1-ترك بعض الحلال من طلوع الفجر وحتى غروب الشمس:الطعام /الشراب/الشهوة. [وهو ما يطلق عليه علماء الفقه الإمساك عن المفطِّرات الحسية ] فتترك -صياما- ما أحله الله بأمر من الله ، بتوقيت حدده الله امتثالا أي : تعبدا لله وحده.
2- التشديد والتأكيد على ترك كل ما هو حرام أو مكروه من الفجر إلى المغرب :الغيبة /الزور قولا وعملا/الصخب /الغضب /الرّفث /السّب/اللغو...[وهو ما يطلِق عليه العلماء المفطِّرات المعنوية]
وهذه الأمور السيئة وإن كان المسلم مأمورا بالابتعاد عنها ، واجتنابها في كل الأيام ، فإن النهي أشد أثناء تأدية الصيام .
-وهذه لطيفة نبّه عليها كثير من أهل العلم :إذ أشاروا إلى أن الصيام عبادة بترك المباحات من الحلال بتوقيت محدود شرعا ،وكذا التأكِيد على ترك المحرمات والمكروهات من باب أولى- في هذا التوقيت بالذات -؛ولذا لم نجد نصوصا شرعية تنهى الصائم عن السرقة مثلا ،وإن وردت نصوص شرعية نصّت على بعض هذه الأشياء ؛ فإنما ذلك لتأكِّد على تركها ،والصوم عنها؛ سيما أنها لا تنفك غالبا عن أخلاق الناس ،فوجب التنبيه علي اجتنابها لأنها قد تفسد العبادة علينا، أو على أقل تقدير تنقص من أجر الصائم كثيرا.

الخلاصة :
إن الصائم على الحقيقة هو : الذي صامت جوارحه عن الآثام ،ولسانه عن الكذب والفحش وقول الزور والرفث، بالإضافة إلى صومه عن المفطِّرات الحسِّية من طعام وشراب وشهوة ،فكما أن الطعام والشراب يفسد الصوم ،فكذا الآثام تقطع ثوابه ،وتفسد ثمرته فتسيره بمنزلة من لم يصم.
-لذا وصف الصوم بأنه (جُنَّة) أي:وقاية------ولأنه وقاية من المعصية كانت الغاية المرادة منه هي تحقيق التقوى
إذ قال تعالى :((يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون))البقرة:(183).
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة hichem هشام.
8 من 170
أسأل الله أن يبلغنا رمضان .

فضل صيام رمضان :

ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان،
ويخبرهم عليه الصلاة والسلام أنه شهر تفتح فيه أبواب الرحمة وأبواب الجنة وتغلق فيه أبواب جهنم،
وتغل فيه الشياطين ويقول صلى الله عليه وسلم:
((إذا كانت أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وغلقت أبواب جهنم فلم يفتح منها باب،
وصفدت الشياطين، وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة)).

ويقول عليه الصلاة والسلام:
((جاءكم شهر رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة ويحط الخطايا
ويستجيب الدعاء، ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم
خيراً فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله))،

ويقول عليه الصلاة والسلام:
((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً
واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)).

ويقول عليه الصلاة والسلام: يقول الله عز وجل:
((كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف
إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي. للصائم
فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)).






فضل قيام رمضان :



فإذا تبين ما في القيام من خصال الخير , وعظيم الأجر , وجزيل الأجر وأنه من خصال التقوى , التي فرض الله سبحانه الصيام لتحقيقها وتكميلها , وتحصيل عواقبها الطيبة وآثارها المباركة ظهر لك أن الصيام والقيام في رمضان متلازمان عند أهل الإيمان , فإن القيام في رمضان من الشعائر العظيمة التي سنها رسول الله , صلى الله عليه وسلم , بقوله وفعله , ورغب فيها . ففي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله , صلى الله عليه وسلم : من قام رمضان إيمانا , واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

وثبت في الصحيح عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي , صلى الله عليه وسلم , صلى في المسجد - من جوف الليل - فصلى بصلاته ناس من أصحابه ثلاث ليال . فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله - أي امتلأ من الناس - فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال قد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم وذلك في رمضان .

وفي هذا الحديث شفقة النبي , صلى الله عليه وسلم , على أمته . وفيه حرص الصحابة - رضي الله عنهم - على السنة , ورغبتهم في قيام الليل.

وفي الصحيحين أيضا عن النبي , صلى الله عليه وسلم , قال : من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وهذا من أدلة فضل قيام رمضان , وخاصة العشر الأواخر منه - فقد كانت سنة النبي , صلى الله عليه وسلم , إحياؤها - تحريا لليلة القدر , طلبا لما فيها من عظيم الأجر .

وقيام رمضان شامل للصلاة , في أوله وآخره , والتراويح من قيام رمضان , ففي السنن وغيرها عن أبي ذر - رضي الله عنه - عن النبي , صلى الله عليه وسلم , أنه قال : إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة فينبغي الحرص عليها , والاعتناء بها , رغبة في الخير وطلبا للأجر , فيصلي المرء مع الإمام حتى ينصرف , ليحصل له أجر قيام ليلة .

وإن أحب أن يصلي من آخر الليل , ما كتب له - فله ذلك - ليفوز بفضائل صلاة جوف الليل فإنها - كما سبق - مشهودة مكتوبة يسمع فيها الدعاء ويستجاب , وتقضى المسألة ويغفر الذنب , إلى غير ذلك مما جاء في فضله .

فقد صح عن النبي , صلى الله عليه وسلم , أنه قال : صلاة الليل مثنى مثنى فلم يقيد الصلاة بعدد , فيصلي ما شاء الله , غير أنه لا يوتر إن كان أوتر مع الإمام أول الليل , لقوله , صلى الله عليه وسلم : لا وتران في ليلة

والمقصود أن أوقات شهر رمضان أوقات شريفة مباركة , ينبغي للموفق أن يغتنمها في جليل القرب , والإلحاح على الله بالطلب لخيري الدنيا والآخرة , والتوفيق من الله , فإنه هو الرحمن المستعان وعليه التكلان , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم , فهو حسبنا ونعم الوكيل.
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة أبن الوطن.
9 من 170
ليس له حصر
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة egy سعيد (said allaw).
10 من 170
اللهم بلغنا رمضان
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة هتلر73.
11 من 170
اللهم بلغنا رمضان
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة غامدي غريب (Os Gm).
12 من 170
الأجـــر والثواب والغفران
اللهم بلغنا رمضان
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة abo0od.alfifi.
13 من 170
رضى الرحمن
والفوز بالجنه باذن لله ..
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة سسآره ، (Sarh Sultan).
14 من 170
ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان ويخبرهم عليه الصلاة والسلام أنه شهر تُفتح فيه أبواب الجنة وتُغلق فيه أبواب جهنم، وتُغَلُّ فيه الشياطين، ويقول صلى الله عليه وسلم "إذا كانت أول ليلة من رمضان فُتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب، وَغُلِّقتْ أبواب جهنم فلم يفتح منها باب، وصُفِّدت الشياطين، ويُنادي منادٍ يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة

ويقول عليه الصلاة والسلام
"جاءكم شهر رمضان، شهر بركة يغشاكم الله فيه فيُنزل الرحمة ويُحط الخطايا ويستجيب الدعاء، ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حُرم فيه رحمة الله" ويقول عليه الصلاة والسلام "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه"

ويقول عليه الصلاة والسلام
يقول الله عز وجل في الحديث القدسي "كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان، فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك".
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ekseer.
15 من 170
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( من صام رمضان إيمانا واحتسابا ، غُفر له ما تقدم من ذنبه )
رواه الشيخان
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ahmeda.
16 من 170
فيا أيها المسلمون إنكم في مستقبل شهر عظيم مبارك ألا وهو شهر رمضان..شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن ..شهر العتق والغفران..شهر الصدقات والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنان، وتضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات، شهر تجاب فيه الدعوات، وترفع الدرجات، وتغفر فيه السيئات، شهر يجود الله فيه لأوليائه العطيات، شهر جعل الله صيامه أحد أركان الإسلام فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم وأمر الناس بصيامه وأخبر صلى الله عليه وسلم أن من صامه إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه، ومن قامه إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم حرم خيرها فقد حرم، فاستقبلوه رحمكم الله بالفرح والسرور والعزيمة الصادقة على صيامه وقيامه والمسابقة فيه إلى الخيرات، والمبادرة فيه إلى التوبة النصوح من سائر الذنوب والسيئات، والتناصح والتعاون على البر والتقوى والتواصي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى كل خير لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم. وفي الصيام فوائد كثيرة، وحكم عظيمة منها: تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق السيئة كالأشر والبطر والبخل، وتعويدها الأخلاق الكريمة كالصبر والحلم والجود والكرم، ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه، ومن فوائد الصوم أنه يعرف العبد نفسه، وحاجته وضعفه وفقره لربه، ويذكره بعظيم نعم الله عليه، ويذكره أيضاً بحاجة إخوانه الفقراء فيوجب له ذلك شكر الله سبحانه، والاستعانة بنعمه على طاعته ومواساة إخوانه الفقراء والإحسان إليهم، وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذه الفوائد في قوله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } فأوضح سبحانه أنه كتب علينا الصيام لنتقيه فدل ذلك على أن الصيام وسيلة للتقوى، والتقوى هي طاعة الله ورسوله بفعل ما أمر به وترك ما نهى عنه عن إخلاص له عزَّ وجلَّ ومحبة ورغبة ورهبة وبذلك يتقي العبد عذاب الله وغضبه، فالصيام شعبة عظيمة من شعب التقوى، ووسيلة قوية إلى التقوى في بقية شؤون الدين، والدنيا، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض فوائد الصوم في قوله صلى الله عليه وسلم "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" فبين النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الصوم وجاء للصائم أي وسيلة لطهارته، وعفافه وما ذاك إلاَّ لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والصوم يضيق تلك المجاري ويذكر بالله وعظمته فيضعف سلطان الشيطان، ويقوي سلطان الإيمان، وتكثر بسببه الطاعات من المؤمن، وتقل به المعاصي، ومن فوائد الصوم أيضاً أنه يطهر البدن من الأخلاط الرديئة ويكسبه صحة وقوة، وقد اعترف بذلك كثير من الأطباء، وعالجوا به كثيراً من الأمراض، وقد ورد في فضله وفرضيته آيات وأحاديث كثيرة؛ قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} إلى أن قال عزَّ وجلَّ: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}، وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت" وثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف يقول الله عز وجل: إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فمّ الصائم أطيب عند الله من ريح المسك"، وفي الصحيحين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وأغلقت أبواب النار، وسلسلت الشياطين"، وأخرج الترمذي وابن ماجة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين، ومردة الجن، وفتحت أبواب الجنة ولم يغلق منها باب، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وينادي منادي يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشرِّ أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة"، وجاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يبشر أصحابه بقدوم شهر رمضان، ويقول لهم: "جاء شهر رمضان بالبركات فمرحباً به من زائر وآت". وأخرج ابن خزيمة عن سلمان الفارسي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه خطب الناس في آخر يوم من شعبان فقال: "أيها الناس إنه قد أظلكم شهر عظيم مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، شهر جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعاً من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يزيد فيه في رزق المؤمن، ...-إلى أن قال:- فاستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتين ترضون بهما ربكم، وخصلتين لا غنى بكم عنهما، فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله، والاستغفار، وأما الخصلتان اللتان لا غنى بكم عنهما فتسألون الله الجنة، وتعوذون به من النار"، وفي الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه"، وثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه كان في الغالب لا يزيد في رمضان ولا في غيره على أحد عشرة ركعة يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه في بعض الليالي يصلي ثلاث عشرة ركعة، وفي بعضها أقل من ذلك، وليس في قيام رمضان حد محدود لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن قيام الليل قال:" مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى"، ولم يحدد صلى الله عليه وسلم للناس في قيام الليل ركعات معدودة بل أطلق لهم ذلك فمن أحبَّ أن يصلي إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة أو ثلاث وعشرين ركعة أو أكثر من ذلك أو أقل فلا حرج عليه، ولكن الأفضل هو ما فعله النبي -صلى الله عليه وسلم- وداوم عليه في أغلب الليالي وهو إحدى عشرة ركعة مع الطمأنينة في القيام، والقعود، والركوع، والسجود، وترتيل التلاوة، وعدم العجلة؛ لأن روح الصلاة هو الإقبال عليه بالقلب، والخشوع فيها، وأداؤها كما شرع الله بإخلاص وصدق، ورغبة ورهبة يفسق، فإن امرؤ سابه أحد فليقل إني امرؤ صائم"، وجاء عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "ليس الصيام عن الطعام والشراب، وإنما الصيام من اللغو والرفث"، وقال جابر بن عبد الله الأنصاري _ رضي الله عنه _ إذا صمت فليصم سمعك، وبصرك، ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء. واحذروا -رحمكم الله- كلَّ ما ينقص الصوم ويضْعف الأجر، ويغضب الرب عزّ وجلّ من سائر المعاصي؛ كالتهاون بالصلاة، والبخل بالزكاة، وأكل الربا، وأكل أموال اليتامى، وأنواع الظلم، وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، والغيبة، والنميمة، والكذب، وشهادة الزور، والدعاوى الباطلة، والأَيْمان الكاذبة، وحلق اللحا أو تقصيرها، وإطالة الشوارب، والتكبر، وإسبال الثياب وشرب المسكرات، والتدخين، وتبرج النساء وتشبههن بنساء الكفار في أزيائهن، وغير ذلك مما نهى الله عنه ورسوله. وهذه المعاصي التي ذكرنا محرمة في كل زمان ومكان ولكنها في رمضان أشد تحريماً، وأعظم إثماً لفضل الزمان وحرمته، ومن أقبح هذه المعاصي وأخطرها على المسلمين ما ابتلي به الكثير من الناس من التكاسل عن الصلوات، والتهاون بأدائها في الجماعة في المساجد ولا شك أن هذا من أقبح خصال أهل النفاق، ومن أسباب الزيغ والهلاك، قال الله تعالى: { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى}، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلاّ من عذر" وقال له -صلى الله عليه وسلم- رجل أعمى: يا رسول الله إني بعيد الدار عن المسجد وليس لي قائد يلائمني فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم- : "هل تسمع النداء بالصلاة"، فقال: نعم. قال: فأجب، وقال عبد الله ابن مسعود -رضي الله عنه-: لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة في الجماعة إلاّ منافق معلوم النفاق أو مريض، وقال -رضي الله عنه-: لو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم. ومن خطر المعاصي أيضاً ما بُليَ به الكثير من الناس من استماع الأغاني، وآلات الطرب، وإعلان ذلك في الأسواق وغيرها، ولا ريب أن هذا من أعظم الأسباب في مرض القلوب وصدها عن ذكر الله، وعن الصلاة، وعن استماع القرآن الكريم والانتفاع به، ومن أعظم الأسباب أيضاً في عقوبة صاحبه بمرض النفاق، والضلال عن الهدى، كما قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ}، وقد فسرّ أهل العلم (لَهْوَ) الحديث بأنه الغناء، وآلات اللهو، وكل كلام يصدّ عن الحق، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرّ، والحرير، والخمر، والمعازف"، و(الحِرُ) هو: الفرج الحرام، و(الحرير) معروف، و(الخمر) هو: كلّ مسكر، و(المعازف) هي: الغناء، وآلات الملاهي كالعود والكمان وسائر آلات الطرب، والمعنى: أنه يكون في آخر الزمان قوم يستحلون الزنا، ولباس الحرير، وشرب المسكرات، واستعمال الغناء، وآلات الملاهي، وقد وقع ذلك كما أخبر به النبي -صلى الله عليه وسلم- وهذا من علامات نبوته ودلائل رسالته -عليه الصلاة والسلام-، وقال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: إن الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع. فاتقوا الله أيها المسلمون واحذروا ما نهاكم الله عنه، ورسوله واستقيموا على طاعته في رمضان وغيره، وتواصَوْا بذلك وتعاونوا عليه لتفوزوا بالكرامة والسعادة، والعزّة والنجاة في الدنيا والآخرة.

والله المسؤول أن يُعيذَنا وجميعَ المسلمين من أسباب غضبه وأن يتقبل منا –جميعاً- صيامنا، وقيامنا، وأن يصلح ولاة أمر المسلمين، وأن ينصر بهم دينه ويخذل بهم أعداءه، وأن يوفق الجميع للفقه في الدين والثبات عليه، والحكم به، والتحاكم إليه في كل شيء إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه.
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة متونس هوكس (ـ الحربي).
17 من 170
قال رسولنا الحبيب صلىالله عليه وسلم  (من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) اي فضل يعدل هذا

و فضائله كثيرة وله حكم عظيمة، منها: تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق السيئة والصفات الذميمة كالأشر والبطر والبخل، وتعويدها الأخلاق الكريمة كالصبر والحلم، والجود والكرم، ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه.

ومن فوائد الصوم: أنه يُعرّف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقره لربه ويذكره بعظيم نعم الله تعالى عليه ويذكره أيضاً بحاجة إخوانه الفقراء، فيوجب له ذلك شكراً لله سبحانه وتعالى والاستعانة بنعمه على طاعته، ومواساة إخوانه الفقراء والإحسان إليه، وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذه الفوائد في قوله- عزّ وجلّ-: { يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصِّيام كما كُتب على الَّذين من قبلكم لعلَّكُم تتَّقُون } [البقرة:183].

فأوضح- سبحانه- أنه كتب علينا الصيام لنتقيه سبحانه؛ فذل ذلك: على أن الصيام وسيلة للتقوى. والتقوى: هي توحيد الله- سبحانه- والإيمان به وبرسوله وبكل ما أخبر الله به ورسوله وطاعته ورسوله، بفعل ما أمر وترك ما نهى عنه من إخلاص لله- عزّ وجلّ- ومحبة ورغبة ورهبة، وبذلك يتقي العبد عذاب الله تعالى وغضبه.

فالصيام شعبة عظيمة من شعب التقوى، وقُربة إلى المولى عزّ وجلّ ووسيلة قوية إلى التقوى في بقية شؤون الدين والدنيا، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض فوائد الصوم في قوله: « يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفجر، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء » [رواه البخاري، ومسلم].

فبين النبي- صلى الله عليه وسلم-: أن الصوم وجاء للصائم ووسيلة لطهارته وعفافه؛ وما ذاك إلا لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والصوم يضيق تلك المجاري، ويذكر بالله وعظمته، فيضعف سلطان الشيطان ويقوي سلطان الإيمان وتكثر بسببه الطاعات من المؤمنين وتقل به المعاصي، ومن فوائد الصوم أيضاً أنه يطهر البدن من الأخلاط الرديئة ويكسبه صحة وقوة، اعترف بذلك الكثير من الأطباء وعالجوا به كثيراً من الأمراض.

وقد أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز أنه كُتب علينا الصيام كما كتبه على من قبلنا، وأوضح سبحانه وتعالى أن المفروض علينا هو صيام شهر رمضان، وأخبر نبينا- صلى الله عليه وسلم- أن صيامه هو أحد أركان الإسلام الخمسة، قال الله تعالى: { يا أيُّها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلَّكم تتَّقون . أيَّاماً مَّعْدُودَات } [البقرة:182-183].

إلى أن قال- عزّ وجلّ: { شهرُ رمضان الذي أُنزِل فيه القرآن هدًى للناس وبيِّناتٍ من الهُدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدَّةٌ من أيامٍ أُخر يريد الله بكم اليُسر ولا يريد بكم العسر ولتُكملوا العِدَّة ولتُكبِّروا الله على ما هداكم ولعلَّكُم تشكرون } [البقرة: 185].

وفي الصحيحين عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وان محمّداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت » [رواه البخاري، ومسلم].

أيها المسلمون إن الصوم عمل صالح عظيم، وثوابه جزيل، ولا سيما صوم رمضان، فإن الصوم الذي فرضه الله تعالى على عباده وجعله من أسباب الفوز لديه، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطرة، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك » [رواه البخاري، ومسلم].

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين » [رواه البخاري، ومسلم].
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ناصر الامين (ناصر الفضيلات).
18 من 170
الأجـــر والثواب والغفران
اللهم بلغنا رمضان و أعنا على صيامه و قيامه
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة أبوعلي (أبوعلي عبدالرازق أبوالسعود).
19 من 170
الغفران المبين...
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ET.Thamer.
20 من 170
ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان، ويخبرهم عليه الصلاة والسلام أنه شهر تفتح فيه أبواب الرحمة وأبواب الجنة وتغلق فيه أبواب جهنم ، وتغل فيه الشياطين ويقول صلى الله عليه وسلم : " إذا كانت أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ، وغلقت أبواب جهنم فلم يفتح منها باب وصفدت الشياطين ، وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة " ، ويقول عليه الصلاة والسلام : " جاء شهر رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء ، ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته ، فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله " ، ويقول عليه الصلاة والسلام : " من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " ويقول عليه الصلاة والسلام : يقول الله عز وجل : " كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي . للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك "
والأحاديث في فضل صيام رمضان وقيامه وفضل جنس الصوم كثيرة .
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة البلال بلالي (فتح من الله ونصر قريب).
21 من 170
فضل الصوم هو تخليص الجسم من كل السموم والاضرار التي تصيبه وتنظيف المعدة وتعويد الجسم على الصبر و التحمل...
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة محمد موسى صبحي.
22 من 170
فواائد نفسية وفوائد بدنية كثيرة
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة aanas (ايهاب ايهاب).
23 من 170
1-قال الرسول صلى الله عليه وسلم من صام رمضان إيماناوحتساتبا غفر له ما تقدم من ذمبه
2- ليلة القدر
3- تضاعف الحسنات
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة أبو حنك.
24 من 170
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة rocko.
25 من 170
مبروك عليكم شهر رمضان الامبارك  شهر رمضان شهر الخير منه عدد كثير  من الرحمه و القفران و هذا  كل سنا بشهر 9 و عندما ولدت في شهر 9
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ◣◢جيري 501◣◢ (ابو شاهين).
26 من 170
ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان، ويخبرهم - عليه الصلاة والسلام - أنه شهر تفتح فيه أبواب الرحمة وأبواب الجنة وتغلق فيه أبواب جهنم وتُغلُّ فيه الشياطين ويقول صلى الله عليه وسلم: إذا كانت أول ليلة من رمضان فُتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب وغلقت أبواب جهنم فلم يفتح منها باب وصُفِّدت الشياطين وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة ويقول عليه الصلاة والسلام: جاءكم شهر رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيرا فإن الشقي من حُرم فيه رحمة الله
ويقول عليه الصلاة والسلام: من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

ويقول عليه الصلاة والسلام: يقول الله عز وجل كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك

والأحاديث في فضل صيام رمضان وقيامه وفضل جنسه الصوم كثيرة.

فينبغي للمؤمن أن ينتهز هذه الفرصة، وهي ما منَّ الله به عليه من إدراك شهر رمضان، فيسارع إلى الطاعات، ويحذر السيئات، ويجتهد في أداء ما افترض الله عليه، ولا سيما الصلوات الخمس، فإنها عمود الإسلام، وهي أعظم الفرائض بعد الشهادتين. فالواجب على كل مسلم ومسلمة المحافظة عليها، وأداؤها في أوقاتها بخشوع وطمأنينة.

ومن أهم واجباتها في حق الرجال أداؤها في الجماعة في بيوت الله التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، كما قال عز وجل: (( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ )) وقال تعالى: ((حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)) وقال عز وجل: (( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ )) إلى أن قال عز وجل: (( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ))

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر .
                                                                                        وكت عام وانتم بخير
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة mish-mish.
27 من 170
الغفران المبين...
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة عمار إبن ياسر.
28 من 170
فوائد دينية ودنيوية



****************** التوقيع الخاص بي بقوقل اجابات ********************************

للربح من النت تفضل بزيارة مدونتي على الرابط الاتي

http://adf.ly/1poUy

********************************نلتقي لنرتقي********************************
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ياسر الطائف 2.
29 من 170
فضل صوم رمضان وقيامه

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه من المسلمين، وفقني الله وإياهم لاغتنام الخيرات، وجعلني وإياهم من المسارعين إلى الأعمال الصالحات، آمين:
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فيا أيها المسلمون، إنكم في شهر عظيم مبارك ألا وهو شهر رمضان: شهر الصيام، والقيام، وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنات، وتضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات، شهر تُجاب فيه الدعوات وترفع الدرجات وتُغفر فيه السيئات، شهر يجود الله فيه سبحانه على عباده بأنواع الكرامات ويجزل فيه لأوليائه العطيات، شهر جعل الله سبحانه وتعالى صيامه أحد أركان الإسلام، فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأمر الناس بصيامه، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن من صامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، شهرٌ فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم، فعظموه رحمكم الله بالنية الصالحة والاجتهاد في حفظ صيامه وقيامه، والمسابقة فيه إلى الخيرات، والمبادرة فيه إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب والسيئات، واجتهدوا في التناصح بينكم والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى كل خير لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم.

وفي الصيام فوائد كثيرة وحكم عظيمة، منها: تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق السيئة والصفات الذميمة كالأشر والبطر والبخل، وتعويدها الأخلاق الكريمة كالصبر والحلم، والجود والكرم، ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه.

ومن فوائد الصوم: أنه يُعرّف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقره لربه ويذكره بعظيم نعم الله تعالى عليه ويذكره أيضاً بحاجة إخوانه الفقراء، فيوجب له ذلك شكراً لله سبحانه وتعالى والاستعانة بنعمه على طاعته، ومواساة إخوانه الفقراء والإحسان إليه، وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذه الفوائد في قوله- عزّ وجلّ-: { يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصِّيام كما كُتب على الَّذين من قبلكم لعلَّكُم تتَّقُون } [البقرة:183].

فأوضح- سبحانه- أنه كتب علينا الصيام لنتقيه سبحانه؛ فذل ذلك: على أن الصيام وسيلة للتقوى. والتقوى: هي توحيد الله- سبحانه- والإيمان به وبرسوله وبكل ما أخبر الله به ورسوله وطاعته ورسوله، بفعل ما أمر وترك ما نهى عنه من إخلاص لله- عزّ وجلّ- ومحبة ورغبة ورهبة، وبذلك يتقي العبد عذاب الله تعالى وغضبه.

فالصيام شعبة عظيمة من شعب التقوى، وقُربة إلى المولى عزّ وجلّ ووسيلة قوية إلى التقوى في بقية شؤون الدين والدنيا، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض فوائد الصوم في قوله: « يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفجر، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء » [رواه البخاري، ومسلم].

فبين النبي- صلى الله عليه وسلم-: أن الصوم وجاء للصائم ووسيلة لطهارته وعفافه؛ وما ذاك إلا لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والصوم يضيق تلك المجاري، ويذكر بالله وعظمته، فيضعف سلطان الشيطان ويقوي سلطان الإيمان وتكثر بسببه الطاعات من المؤمنين وتقل به المعاصي، ومن فوائد الصوم أيضاً أنه يطهر البدن من الأخلاط الرديئة ويكسبه صحة وقوة، اعترف بذلك الكثير من الأطباء وعالجوا به كثيراً من الأمراض.

وقد أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز أنه كُتب علينا الصيام كما كتبه على من قبلنا، وأوضح سبحانه وتعالى أن المفروض علينا هو صيام شهر رمضان، وأخبر نبينا- صلى الله عليه وسلم- أن صيامه هو أحد أركان الإسلام الخمسة، قال الله تعالى: { يا أيُّها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلَّكم تتَّقون . أيَّاماً مَّعْدُودَات } [البقرة:182-183].

إلى أن قال- عزّ وجلّ: { شهرُ رمضان الذي أُنزِل فيه القرآن هدًى للناس وبيِّناتٍ من الهُدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدَّةٌ من أيامٍ أُخر يريد الله بكم اليُسر ولا يريد بكم العسر ولتُكملوا العِدَّة ولتُكبِّروا الله على ما هداكم ولعلَّكُم تشكرون } [البقرة: 185].

وفي الصحيحين عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وان محمّداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت » [رواه البخاري، ومسلم].

أيها المسلمون إن الصوم عمل صالح عظيم، وثوابه جزيل، ولا سيما صوم رمضان، فإن الصوم الذي فرضه الله تعالى على عباده وجعله من أسباب الفوز لديه، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطرة، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك » [رواه البخاري، ومسلم].

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين » [رواه البخاري، ومسلم].

وأخرج الترمذي، وابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا كان أول ليلة من رمضان صُفِّدت الشياطين ومردة الجن، وغُلقِّت أبواب النار فلم يُفتح منها باب، وفُتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب، ويُنادي منادٍ يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة » .

وعن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه ويُباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حُرِمَ فيه رحمة الله » [مجمع الزوائد للهيثمي، وقال رواه الطبراني].

وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله- تبارك وتعالى- فرض صيام رمضان عليكم، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » [رواه النسائي].

وليس في قيام رمضان حد محدود؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقت لأمته في ذلك شيئاً، وإنما حثهم على قيام رمضان ولم يحدد ذلك بركعات معدودة، ولما سُئل صلى الله عليه وسلم- عن قيام الليل قال: « مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى » [رواه البخاري، ومسلم].

فدل ذلك على: التوسعة في هذا الأمر، فمن أحب أن يُصلي عشرين ركعة ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يصلي عشر ركعات ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يُصلي ثمان ركعت ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن زاد على ذلك أو نقص عنه فلا حرج عليه، والأفضل: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله غالباً وهو أن يقوم بثمان ركعات يسلم من كل ركعتين ويوتر بثلاث مع الخشوع والطمأنينة وترتيل القراءة لما ثبت في الصحيحين عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: « ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً » .

وفي الصحيحين عنها- رضي الله عنها-: « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة » .

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى أنه كان يجتهد في بعض الليالي بأقل من ذلك، وثبت عنه أيضاً صلى الله عليه وسلم أنه في بعض الليالي يصلي ثلاث عشرة ركعة يسلم من كل اثنتين.

فدلت هذه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ على أن الأمر في صلاة الليل موسع فيه بحمد الله، وليس فيها حد محدود لا يجوز غيره، وهو من فضل الله تبارك وتعالى ورحمته وتيسيره على عباده حتى يفعل كل مسلم ما يستطيع من ذلك، وهذا يعم رمضان وغيره، وينبغي أن يُعلم أن المشروع للمسلم في قيام رمضان وفي سائر الصلوات هو الإقبال على صلاته والخشوع فيها، والطمأنينة في القيام والقعود والركوع والسجود وترتيل التلاوة، وعدم العجلة لأن روح الصلاة هو الإقبال عليها بالقلب والقالب، والخشوع فيها وأداؤها كما شرع الله بإخلاص وصدق، ورغبة ورهبة وحضور قلب. كما قال- سبحانه-: { قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُون . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهم خَاشِعُون } [المؤمنون: 1، 2].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « جُعِلَت قُرة عيني في الصلاة » [رواه الإمام أحمد، والنسائي]، وقال للذي أساء في صلاته: « إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تستوي قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها » [رواه البخاري، ومسلم].

وكثير من الناس يصلي في قيام رمضان صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها، بل ينقرها نقراً وذلك لا يجوز، بل هو منكر لا تصح معه الصلاة؛ لأن الطمأنينة ركن في الصلاة لا بد منه كما دل عليه الحديث المذكور آنفاً، فالواجب الحذر من ذلك، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته » . قالوا: يا رسول الله كيف يسرق صلاته؟، قال: « لا يتم ركوعها ولا سجودها » [رواه الإمام احمد، والدارمي]. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر الذي نقر صلاته أن يعيدها.

فيا معشر المسلمين، عظموا الصلاة، وأدوها كما شرع، واغتنموا هذا الشهر العظيم وعظموه رحمكم الله بأنواع العبادات والقربات، وسارعوا فيه إلى الطاعات، فهو شهر عظيم جعله الله ميداناً لعباده، يتسابقون إليه بالطاعات، ويتنافسون فيه بأنواع الخيرات، فأكثروا فيه رحمكم الله من الصلاة والصدقات، وقراءة القرآن الكريم بالتدبر، والتعقل، والتسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، والاستغفار، والإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإحسان إلى الفقراء والمساكين والأيتام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله- سبحانه- بالحكمة، والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان، فاقتدوا به – رحمكم الله- في مضاعفة الجود والإحسان في شهر رمضان، وأعينوا إخوانكم الفقراء على الصيام والقيام، واحتسبوا أجر ذلك عند الملك العلام، واحفظوا صيامكم عما حرمه الله عليكم من الأوزار والآثام، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » [رواه البخاري، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجة]، وقال- صلى الله عليه وسلم- : « الصيام جُنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم » [رواه البخاري، ومسلم].

وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « ليس الصيام عن الطعام والشراب وإنما الصيام من اللغو والرفث » [خرَّجه البيهقي]. وخرَّج ابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من صام رمضان وعرف حدوده وتحفظ مما ينبغي له أن يتحفظ منه كَفَّرَ ما كان قبله » [رواه الإمام أحمد].

وقال جابر بن عبد الله الأنصار- رضي الله عنهما-: "إذا صمت فليصم سمعك، وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء". ومن أهم الأمور التي يجب على المسلم العناية بها والمحافظة عليها في رمضان وفي غيره: الصلوات الخمس في أوقاتها، فإنها عمود الإسلام، وأعظم الفرائض بعد الشهادتين، وقد عظم الله تبارك وتعالى شأنها وأكثر من ذكرها في كتابه العظيم، فقال تعالى: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ } [البقرة: 238]، وقال- تعالى: { وأقيموا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاة وَأطِيعُوا الرَّسُولَ لعلّكُم تُرْحَمُونَ } [النور:56]، الآيات في هذا المعنى كثيرة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر » [رواه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بسند صحيح]، وقال صلى الله عليه وسلم: « بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة » [رواه الإمام أحمد] أخرجه مسلم في صحيحه، وصح عنه – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: « من حافظ على الصلاة كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأُبي بن خلف » [رواه الدارمي] رواه الإمام أحمد بسند صحيح. ومن أهم واجباتها في حق الرجال أداؤها في الجماعة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر » رواه الدار قطني وابن ماجة وابن حبان والحاكم بسند صحيح. وجاءه صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: « يا رسول الله، إني رجل شاسع الدار عن المسجد وليس لي قائد يلائمني، فهل لي من رُخصة أن أٌصلي في بيتي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل تسمع النداء بالصلاة؟ ، قال:نعم، قال: فأجب. » أخرجه مسلم في صحيحه.

وقال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-: « لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق » [رواه مسلم]. فاتقوا الله عباد الله في صلاتكم، وحافظوا عليها في الجماعة وتواصوا بذلك في رمضان وغيره تفوزوا بالمغفرة ومضاعفة الأجر، وتسلموا من غضب الله سبحانه وتعالى وعقابه ومشابهة أعدائه من المنافقين.

وأهم الأمور بعد الصلاة الزكاة: فهي الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي قرينة الصلاة في كتاب الله- عزّ وجلّ- وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعظموها كما عظمها الله، وسارعوا إلى إخراجها وقت وجوبها وصرفها إلى مستحقيها عن إخلاص لله- عزّ وجلّ- وطيب نفس، وشكر للمنعم- سبحانه- واعلموا أنها زكاة وطهرة لكم ولأموالكم وشكر للذي أنعم عليكم بالمال، مواساة لإخوانكم الفقراء كما قال الله- عزّ وجلّ: { خُذ من أموالهم صدقةً تُطهِّرُهُم وتُزكِّيهم بها وصلِّ عليهم إنَّ صلاتك سكنٌ لهم والله سميعٌ عليم } [التوبة:103]، وقال- سبحانه: { اعْمَلُوا آل دَاوودَ شُكْراً وقليلٌ منْ عباديَ الشَّكُورُ } [سبأ: 13].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل- رضي الله عنه- لما بعثه لليمن: « إنك تأتي قوماً أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب » [رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود] متفق على صحته.

وينبغي للمسلم في هذا الشهر الكريم التوسع في النفقة والعناية بالفقراء والمتعففين، وإعانتهم على الصيام والقيام تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلباً لمرضاة الله- سبحانه-، وشكراً لإنعامه، وقد وعد الله- سبحانه-: { وما تُقدِّمُوا لأنفُسكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجدُوهُ عِندَ الِله هُوَ خَيْرًا وَأعْظَم أجْراً واسْتَغْفِرُوا الَلهَ إنَّ اللَهَ غَفُورٌ رََّحِيمٌ }
وقال تبارك وتعالى: { وَمَا أنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازقينَ } [سبأ:39].

واحذروا- رحمكم الله- كل ما يجرح الصوم، ويُنقص الأجر، ويُغضب الرب- عزّ وجلّ- من سائر المعاصي، كالربا والزنا والسرقة، وقتل النفس بغير حق، وأكل أموال اليتامى، وأنواع الظلم في النفس والمال والعرض، والغش في المعاملات والخيانة للأمانات وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، والشحناء والتهاجر في غير حق الله- سبحانه وتعالى-، وشرب المسكرات وأنواع المخدرات، كالقات والدخان، والغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور، والدعاوى الباطلة والأيمان الكاذبة، وحلق اللحى وتقصيرها، وإطالة الشوارب، والتكبر وإسبال الملابس، واستماع الأغاني وآلات الملاهي، وتبرج النساء وعدم تسترهن من الرجال، والتشبه بنساء الكفرة في لبس الثياب القصيرة، وغير ذلك مما نهى الله عنه ورسوله.
وهذه المعاصي التي ذكرنا محرمة في كل زمان ومكان، ولكنها في رمضان أشد تحريماً وأعظم إثماً لفضل الزمان وحرمته.

فاتقوا الله أيها المسلمون واحذروا ما نهاكم الله عنه ورسوله، واستقيموا على طاعته في رمضان وغيره، وتواصوا بذلك وتعاونوا عليه، وتآمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر لتفوزوا بالكرامة، والسعادة والعزة والنجاة في الدنيا والآخرة.

والله تعالى المسؤول أن يعيذنا وإياكم وسائر المسلمين من أسباب غضبه، وأن يتقبل منا جميعاً صيامنا وقيامنا، وأن يُصلح ولاة أمر المسلمين، وأن ينصر بهم دينه ويخذل بهم أعدائه، وأن يوفق الجميع للفقه في الدين والثبات عليه، والحكم به والتحاكم إليه في كل شيء، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمّد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة الحر الطليق.
30 من 170
شهــر الرحمه والغفرآآن ..
الفضل , أجـــر , تعويد النفس على الصبر , اداء الركن الرأأبع منـ أركــآآن الاسلاآآمـ ..

و ( من صام رمضان إيمـــانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ..
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة احمد العقيد (طًفًےْـًل اًلمـًےًـوًقٍعٍ).
31 من 170
لا فضل لرمضان
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة Kyle Broflovski.
32 من 170
من صام رمضان إيمـــانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة أبو غضب (أبــو غـــضـــب).
33 من 170
صيام العين واللسان واليدين
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة حساوي سني 1412 (مسلم سني).
34 من 170
فالحديث القدسي المشار إليه في السؤال هو حديث صحيح رواه البخاري ومسلم ولفظه: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به.
وهذا هو فضل الصيام و هو جزاء الله لك مما عنده من خير وخيرالله كثيرا
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة me star.
35 من 170
اجابات رائعة ،تحياتي
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة half world (Wuck Forld).
36 من 170
فضل صوم رمضان وقيامه

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه من المسلمين، وفقني الله وإياهم لاغتنام الخيرات، وجعلني وإياهم من المسارعين إلى الأعمال الصالحات، آمين:
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فيا أيها المسلمون، إنكم في شهر عظيم مبارك ألا وهو شهر رمضان: شهر الصيام، والقيام، وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنات، وتضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات، شهر تُجاب فيه الدعوات وترفع الدرجات وتُغفر فيه السيئات، شهر يجود الله فيه سبحانه على عباده بأنواع الكرامات ويجزل فيه لأوليائه العطيات، شهر جعل الله سبحانه وتعالى صيامه أحد أركان الإسلام، فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأمر الناس بصيامه، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن من صامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، شهرٌ فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم، فعظموه رحمكم الله بالنية الصالحة والاجتهاد في حفظ صيامه وقيامه، والمسابقة فيه إلى الخيرات، والمبادرة فيه إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب والسيئات، واجتهدوا في التناصح بينكم والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى كل خير لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم.
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة U N S.
37 من 170
" من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه "
كمـا انـه بـه ليلـة القدر
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة eafa.
38 من 170
من صام رمضان إيمانا واحتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه .
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 38
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة من الأنصار ، سماها ابن عباس فنسيت اسمها : ما منعك أن تحجي معنا . قالت : كان لنا ناضح فركبه أبو فلان وابنه ، لزوجها وابنها ، وترك ناضحا ننضح عليه ، قال : فإذا كان رمضان اعتمري فيه ، فإن عمرة في رمضان حجة . أو نحوا مما قال .
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1782
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وأجود ما يكون في رمضان ، حين يلقاه جبريل ، وكان جبريل عليه السلام يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة .
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3554
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان ، ويقول : ( تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ) .
الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2020
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر بعزيمة فيقول : من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
الراوي: أبو هريرة المحدث: ابن عبدالبر - المصدر: التمهيد - الصفحة أو الرقم: 7/95
خلاصة حكم المحدث: متصل صحيح

الصلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، و الجمعة في مسجدي هذا أفضل من ألف جمعةو فيما سواه إلا المسجد الحرام، و شهر رمضان في مسجدي هذا أفضل من ألف شهر رمضان فيما سواه إلا المسجد الحرام
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 5178
خلاصة حكم المحدث: حسن


كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبّل ، في رمضان ، وهو صائم .
الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1106
خلاصة حكم المحدث: صحيح

من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2014
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة ، وغلقت أبواب النار ، وصفدت الشياطين
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1079
خلاصة حكم المحدث: صحيح
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة أنزور.
39 من 170
الفضل الأجر التواب
تنشيط المعدة وذلك بتوقفها على العمل فتنشط تعليم الصبر خصوصا لبعض الأولاد الذين يجدون متعة
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ديكستر1.
40 من 170
لا يعرفه الا الله
ويجزي به كيف يشاء
اجر عظيم وكبير جدا
مبارك عليكم الشهر
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة Atef Lafi (atef lafi).
41 من 170
لهذ الشهر افضال لا تعد ولا تحصى ويكفينا منها الرحمه والمغفره والعتق من النار اللهم بلغنا رمضان واعتقنا من النيران يا ارحم الرحمين
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة قلب بلا وطن.
42 من 170
" من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه "
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة حملة الأستغفار.
43 من 170
شهــر الرحمه والغفرآآن ..
الفضل , أجـــر , تعويد النفس على الصبر , اداء الركن الرأأبع منـ أركــآآن الاسلاآآمـ ..

و ( من صام رمضان إيمـــانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ..
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة صلاح ابو خليل (salah zaki).
44 من 170
فضله عظيم جداً
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة Amr Atef (Amr Atef).
45 من 170
تنشيط سنوي للجسم والمعدة
تكفير سنوي للذنوب والآثام
^_^
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة محمد قيس (Mohammed Qais).
46 من 170
قال الله تعالي \يايهاالذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب
علي الذين من قبلكم لعلكم تتقون 183\اياما معدودات0البقرة
وفي الصحيح عن النبي صلي الله عليه وسلم انه قال\اذا دخل رمضان فتحت ابواب الجنة وغلقت ابواب جهنم وسلسلت الشياطين00
ومن فوائد الصوم0منها تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الاخلاق السيئه والصفات الذميمة وتعويدها الاخلاق الكريمه كالصبر
والحلم والجود والكرم ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه
ان يعرف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقرة لربة ويذكره بعظيم النعم وايضا من فوائد الصوم يطهر البدن من الاخلاط الرديئة
ويكسبه صحة وقوة00000
وعن ابي هريره رضي الله عنه قال 0قال رسول الله صلي الله عليه وسلام\ان الله تبارك وتعالي -فرض صيام رمضان عليكم وسننت
لكم قيامه فمن صامه وقامه ايمانا واحتسابا خرج من ذنوبه0كيوم ولدته0رواه النسائي0
وليس في قيام رمضان حد محدود
انما حثهم علي قيام رمضان بركعات معدودة ولما سئل عليه
الاسلام عن قيام الليل قال مثنى مثنى فاذا خشي احدكم الصبح
صلي ركعة واحدة توتر له ماقد صلي0\رواه البخاري ومسلم
فمن احب ان يصلي عشرين ركعه ويوتر بثلاث فلا باس0
ومن احب ان يصلي عشر ركعات ويوتر بثلاث فلا باس00
ومن ارد ان يصلي ثمان ركعات ويوتر بثلاث فلا باس 0
ومن زادعلي ذلك اونقص عنه فلا حرج عليه والافضل-ماكان النبي صلي الله عليه وسلم يفعله غالبا وهو ان يقوم بثمان ركعات يسلم من كل ركعتين ويوتر بثلاث مع الخشوع والطمانينه وترتيل القران
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها-قالت\ماكان رسول الله يزيد
في رمضان ولا في غيره علي احدى عشرة ركعة0
وفي الصحيحين عنها-رضي الله عنها ان النبي صلي الله عليه وسلم كان يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة
وفي احاديث اخرى انه كان يتهجد في بعض الليالي باقل من ذلك
وثبت ايضا انه في بعض الليالي يصلي ثلاث عشرة ركعة من كل اثنتين00
ومن الامورالتي يجب علي المسلم العنايه بها والمحافظة عليها في رمضان وغيره الصلوات الخمس في اوقاتها فانها عمودالاسلام
واهم الامور بعد الصلاة الزكاة فهي الركن الثالث من اركان
الاسلام وهي قرينة الصلاة في كتاب الله وفي سنة رسول الله فعظموها
كما عظمها الله وسارعوا الي اخراجها وقت وجوبهاوصرفها الي مستحقهاعن اخلاص لله عز وجل وطيب نفس وشكر للمنعم-سبحانه00قال عز وجل \خذ من اموا لهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم
ان صلاتك سكن لهم والله سميع عليم103التوبة0
واحذروا -رحمكم الله كل مايجرح الصوم وينقص الاجر ويغضب الرب
ومن سائر المعاصي الربا والزنا والسرقة وقتل النفس بغير حق
واكل اموال اليتامي وانواع الظلم في النفس والمال والعرض والغش في المعاملات والخيانة للامانات وعقوق الوالدين وقطيعة الرحم والشحناء والتهاجر في غير حق الله والمسكرات |.
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة boy_maker.
47 من 170
1- عبادة بالفعل ----مثل الصلاة /الحج / الزكاة...
2-عبادة بالترك ---- مثل:الصيام / ترك الغيبة /ترك النميمة ...
*** فالصوم عبادة قائمة بالأصالة على الترك ،ففي الصيام نترك شيئين :-
1-ترك بعض الحلال من طلوع الفجر وحتى غروب الشمس:الطعام /الشراب/الشهوة. [وهو ما يطلق عليه علماء الفقه الإمساك عن المفطِّرات الحسية ] فتترك -صياما- ما أحله الله بأمر من الله ، بتوقيت حدده الله امتثالا أي : تعبدا لله وحده.
2- التشديد والتأكيد على ترك كل ما هو حرام أو مكروه من الفجر إلى المغرب :الغيبة /الزور قولا وعملا/الصخب /الغضب /الرّفث /السّب/اللغو...[وهو ما يطلِق عليه العلماء المفطِّرات المعنوية]
وهذه الأمور السيئة وإن كان المسلم مأمورا بالابتعاد عنها ، واجتنابها في كل الأيام ، فإن النهي أشد أثناء تأدية الصيام .
-وهذه لطيفة نبّه عليها كثير من أهل العلم :إذ أشاروا إلى أن الصيام عبادة بترك المباحات من الحلال بتوقيت محدود شرعا ،وكذا التأكِيد على ترك المحرمات والمكروهات من باب أولى- في هذا التوقيت بالذات -؛ولذا لم نجد نصوصا شرعية تنهى الصائم عن السرقة مثلا ،وإن وردت نصوص شرعية نصّت على بعض هذه الأشياء ؛ فإنما ذلك لتأكِّد على تركها ،والصوم عنها؛ سيما أنها لا تنفك غالبا عن أخلاق الناس ،فوجب التنبيه علي اجتنابها لأنها قد تفسد العبادة علينا، أو على أقل تقدير تنقص من أجر الصائم كثيرا.
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
48 من 170
ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان، ويخبرهم عليه الصلاة والسلام أنه شهر تفتح فيه أبواب الرحمة وأبواب الجنة وتغلق فيه أبواب جهنم وتغل فيه الشياطين، ويقول صلى الله عليه وسلم: ((إذا كانت أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وغلقت أبواب جهنم فلم يفتح منها باب، وصفدت الشياطين، وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة))[1].

ويقول عليه الصلاة والسلام: ((جاءكم شهر رمضان، شهر بركة، يغشاكم الله فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء، ينظر الله على تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله))[2].

ويقول عليه الصلاة والسلام: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه))[3].

ويقول عليه الصلاة والسلام: يقول الله عز وجل: ((كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك))[4]. والأحاديث في فضل صيام رمضان وقيامه وفضل جنس الصوم كثيرة.

فينبغي للمؤمن أن ينتهز هذه الفرصة وهي ما منَّ الله به عليه من إدراك شهر رمضان فيسارع إلى الطاعات، ويحذر من السيئات، ويجتهد في أداء ما افترض الله عليه ولا سيما الصلوات الخمس، فإنها عمود الإسلام وهي أعظم الفرائض بعد الشهادتين. فالواجب على كل مسلم ومسلمة المحافظة عليها وأداؤها في أوقاتها بخشوع وطمأنينة.

ومن أهم واجباتها في حق الرجال؛ أداؤها في الجماعة في بيوت الله التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه كما قال عز وجل: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين}[5]، وقال تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين}[6]، وقال عز وجل: {قد أفلح المؤمنون. الذين هم في صلاتهم خاشعون...}[7]، إلى أن قال عز وجل: {والذين هم على صلواتهم يحافظون. أولئك هم الوارثون. الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون}[8]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر))[9].

وأهم الفرائض بعد الصلاة أداء الزكاة كما قال عز وجل: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة}[10]، وقال تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون}[11]. وقد دل كتاب الله العظيم وسنة رسوله الكريم على أن من لم يؤد زكاة ماله يعذب به يوم القيامة.

وأهم الأمور بعد الصلاة والزكاة صيام رمضان، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة المذكورة في قول النبي صلى اله عليه وسلم: ((بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت))[12]، ويجب على المسلم أن يصون صيامه وقيامه عما حرم الله عليه من الأقوال والأعمال؛ لأن المقصود بالصيام هو طاعة الله سبحانه، وتعظيم حرماته، وجهاد النفس على مخالفة هواها في طاعة مولاها، وتعويدها الصبر عما حرم الله، وليس المقصود مجرد ترك الطعام والشراب وسائر المفطرات؛ ولهذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الصيام جُنَّة فإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابَّه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم))[13].  وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه))[14].

فعلم بهذه النصوص وغيرها أن الواجب على الصائم الحذر من كل ما حرم الله عليه والمحافظة على كل ما أوجب الله عليه، وبذلك يرجى له المغفرة والعتق من النار وقبول الصيام والقيام.

وهناك أمور قد تخفى على بعض الناس:

منها: أن الواجب على المسلم أن يصوم إيماناً واحتساباً لا رياء ولا سمعة ولا تقليداً للناس أو متابعة أهل بلده، بل الواجب عليه أن يكون الحامل له على الصوم هو إيمانه بأن الله قد فرض عليه ذلك، واحتسابه الأجر عند ربه في ذلك، وهكذا قيام رمضان يجب أن يفعله المسلم إيماناً واحتساباً لا لسبب آخر، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه))[15].

ومن الأمور التي قد يخفى حكمها على بعض الناس: ما قد يعرض للصائم من جراح أو رعاف أو قيء أو ذهاب الماء أو البنزين إلى حلقه بغير اختياره، فكل هذه الأمور لا تفسد الصوم، لكن من تعمد القيء فسد صومه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء))[16].

ومن ذلك: ما قد يعرض للصائم من تأخير غسل الجنابة إلى طلوع الفجر، وما يعرض لبعض النساء من تأخر غسل الحيض أو النفاس إلى طلوع الفجر، إذا رأت الطهر قبل الفجر، فإنه يلزمها الصوم، ولا مانع من تأخير الغسل إلى ما بعد طلوع الفجر، ولكن ليس لها تأخيره إلى طلوع الشمس؛ بل يجب عليها أن تغتسل وتصلي الفجر قبل طلوع الشمس، وهكذا الجنب ليس له تأخير الغسل إلى ما بعد طلوع الشمس، بل يجب عليه أن يغتسل ويصلي الفجر قبل طلوع الشمس، ويجب على الرجل المبادرة بذلك حتى يدرك صلاة الفجر مع الجماعة.

ومن الأمور التي لا تفسد الصوم: تحليل الدم، وضرب الإبر، غير التي يقصد بها التغذية، لكن تأخير ذلك إلى الليل أولى وأحوط إذا تيسر ذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك))[17]، وقوله عليه الصلاة والسلام: ((من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه))[18].

ومن الأمور التي لا يخفى حكمها على بعض الناس: عدم الاطمئنان في الصلاة سواء كانت فريضة أو نافلة، وقد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الاطمئنان ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة بدونه، وهو الركود في الصلاة والخشوع فيها وعدم العجلة حتى يرجع كل فقار إلى مكانه. وكثير من الناس يصلي في رمضان صلاة التراويح صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها بل ينقرها نقراً، وهذه الصلاة على هذا الوجه باطلة، وصاحبها آثم غير مأجور.

ومن الأمور التي قد يخفى حكمها على بعض الناس: ظن بعضهم أن التراويح لا يجوز نقصها عن عشرين ركعة، وظن بعضهم أنه لا يجوز أن يزاد فيها على إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة، وهذا كله ظن في غير محله بل هو خطأ مخالف للأدلة.

وقد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن صلاة الليل موسع فيها فليس فيها حد محدود لا تجوز مخالفته، بل ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، وربما صلى ثلاث عشرة ركعة، وربما صلى أقل من ذلك في رمضان وفي غيره.



ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل قال: ((مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى))[19] متفق على صحته.

ولم يحدد ركعات معينة لا في رمضان ولا في غيره، ولهذا صلى الصحابة رضي الله عنهم في عهد عمر رضي الله عنه في بعض الأحيان ثلاثاً وعشرين ركعة، وفي بعضها إحدى عشرة ركعة، كل ذلك ثبت عن عمر رضي الله عنه وعن الصحابة في عهده، وكان بعض السلف يصلي في رمضان ستاً وثلاثين ركعة ويوتر بثلاث، وبعضهم يصلي إحدى وأربعين، ذكر ذلك عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره من أهل العلم، كما ذكر رحمه الله أن الأمر في ذلك واسع، وذكر أيضاً أن الأفضل لمن أطال القراءة والركوع والسجود أن يقلل العدد، ومن خفف القراءة والركوع والسجود زاد في العدد، هذا معنى كلامه رحمه الله.

ومن تأمل سنته صلى الله عليه وسلم علم أن الأفضل في هذا كله هو صلاة إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة، في رمضان وغيره؛ لكون ذلك هو الموافق لفعل النبي صلى الله عليه وسلم في غالب أحواله، ولأنه أرفق بالمصلين وأقرب إلى الخشوع والطمأنينة، ومن زاد فلا حرج ولا كراهية كما سبق.

والأفضل لمن صلى مع الإمام في قيام رمضان أن لا ينصرف إلا مع الإمام؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة))[20].

ويشرع لجميع المسلمين الاجتهاد في أنواع العبادة في هذا الشهر الكريم من صلاة النافلة، وقراءة القرآن بالتدبر والتعقل والإكثار من التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والاستغفار والدعوات الشرعية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله عز وجل، ومواساة الفقراء والمساكين، والاجتهاد في بر الوالدين، وصلة الرحم، وإكرام الجار، وعيادة المريض، وغير ذلك من أنواع الخير؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق: ((ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله))[21]، ولما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: ((من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه))[22].

ولقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: ((عمرة في رمضان تعدل حجة. أو قال: حجة معي))[23].

والأحاديث والآثار الدالة على شرعية المسابقة والمنافسة في أنواع الخير في هذا الشهر الكريم كثيرة.
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة نغمه اليل.
49 من 170
الغفران المبين...
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة مصري أصيل2011.
50 من 170
كله خير
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة منكم.
51 من 170
فضله عن الله
الله عز وجل عنده حسن الجزاء
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة اياد السعيد (اياد السعيد).
52 من 170
أحاديث في فضل شهر رمضان


قال صلى الله عليه وسلم"أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة ويحط الخطايا ،ويستجيب فيه الدعاء ،ينظر الله تعالى الى تنافسكم ،ويباهي بكم ملائكته ،فأروا الله من أنفسكم خيرا أ فإن الشقي من حرم فيه من رحمة الله عز وجل "


وقال صلى الله عليه وسلم ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين ) متفق عليه.


•وقال صلى الله عليه وسلم ( كل عمل ابن آدم يضاعف ،الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف قال الله تعالى : إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه من أجلي ،للصائم فرحتان :فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ، و لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ) متفق عليه.


قال صلى الله عليه وسلم "من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه "



قال صلى الله عليه وسلم"الصلوات الخمس ,والجمعة الى الجمعة ، ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهما اذا اجتنبت الكبائر "


قال صلى الله عليه وسلم"الصيام جنّة -اي وقاية – وحصن حصين من النار"


قال صلى الله عليه وسلم" ثلاثة لا ترد دعوتهم :الصائم حتى يفطر ،والامام العادل ،ودعوة المظلوم ،يرفعها الله فوق الغمام ،وتفتح لها ابواب السماء ،ويقول الرب جل جلاله "وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين "


قال صلى الله عليه وسلم" ذاكر الله في رمضان مغفور له وسائل الله فيها لايخيب"


قال صلى الله عليه وسلم"من صام رمضان ثم أتبعه بستٍ من شوال فكأنما صام الدهر "


قال صلى الله عليه وسلم"إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من الف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله ولايحرم الا محروم"


قال صلى الله عليه وسلم "من صام يوما في سيبل الله تعالى جعل الله تعالى بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والارض"


قال صلى الله عليه وسلم"من صام يوما في سبيل الله بُعّدت عنه النار مسيرة مئة عام "


قال صلى الله عليه وسلم"عرى الاسلام ، وقواعد الدين ثلاثة عليهن أسس الاسلام ، من ترك واحدة منهن فهو بها كافر حلال الدم ،شهادة ان لا اله الا الله ، والصلاة المكتوبة ، وصوم رمضان"


قال صلى الله عليه وسلم"هذا رمضان قد جاء تفتح فيه ابواب الجنة وتغلق فيه ابواب النار وتُغَل فيه الشياطين ،بعدا لمن ادرك رمضان فلم يغفر له ،
اذا لم يغفر له فمتى ؟"



قال صلى الله عليه وسلم"من قام رمضان ايمانا واحتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه "
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة GxG (Ghaith syr).
53 من 170
فضل شهر رمضان من الأحاديث النبوية الشريفة


· عن أبي هريرة رضي الله  ان رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين ).

· عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (إذا رأيتموه فصوموا وإذا رايتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له ).

· عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان النبي رضي الله  أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان جبريل عليه السلام يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه النبي رضي الله  القرآن فإذا لقيه جبريل عليه السلام كان أجود بالخير من الريح المرسلة .

· قال النبي صلى الله عليه وسلم : (شهران لا ينقصان شهراً عيد رمضان وذو الحجة).
· عن أبي هريرة  رضي الله  عن النبي رضي الله  قال (لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم ).

· عن ابي هريرة  رضي الله  جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن الأخر وقع على امرأته في رمضان فقال :أتجد ما تحرر رقبه فقال : لا . قال أفتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ، قال : لا.قال : أفتجد ما تطعم به ستين مسكيناً . قال :لا . قال : فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر وهو الزبيل قال أطعم هذا عنك قال على أحوج منا ما بين لا بتيها أهل بيت أحوج منا قال فأطعمه اهلك.

· عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ، ويفطر حتى نقول لا يصوم ، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان ، وما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان .

· عن أبي هريرة  رضي الله  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) قال ابن شهاب فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك ثم كان المر على ذلك في خلافة ابي بكر وصدرا من خلافة عمر رضي الله عنهما .

· عن أبي سلمة بن عبدالرحمن أنه سأل عائشة رضي الله عنها : كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فقالت ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا فقلت يارسول الله أتنام قبل أن توتر قال ياعائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي .

· عن أبي هريرة رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ).

· عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر في تاسعة تبقى في سابعة تبقى في خامسة تبقى ).

· عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده .

· عن أبي هريرة رضي الله قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً .

· عن أبي هريرة رضي الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : (الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر ).

· عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين .

· وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال فرض النبي صلى الله عليه وسلم صدقة رمضان على الحر والعبد والذكر والأنثى صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير قال فعدل الناس به نصف صاع من بر .

· عن أنس t قال واصل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول شهر رمضان فواصل ناس من المسلمين فبلغه ذلك فقال لو مد لنا الشهر لواصلنا وصالاً يدع المتعمقون تعمقهم إنكم لستم مثلي أو قال إني لست مثلكم إني أظل يطعمني ربي ويسقيني .
والوصال : بمعنى وصل أيام الصيام بدون افطار

· عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل في رمضان وهو صائم .

· عن عائشة وام سلمة زوجي النبي صلى الله عليه وسلم أنهما قالتا إن كان رسول الله e ليصبح جنباً من جماع غير احتلام في رمضان ثم يصوم .

· عن أبي سعيد رضي الله قال كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فما يعاب على الصائم صومه ولا على المفطر إفطاره ..

· وعن أبي سعيد رضي الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (لا يصلح الصيام في يومين ، يوم الأضحى ويوم الفطر من رمضان).

· عن عمران بن حصين رضي الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل : ( هل صمت من سرر هذا الشهر شيئاً ، قال لا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين مكانه).

· عن أبي هريرة رضي الله قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) .

· عن علي t قال سأله رجل فقال أي شهر تأمرني أن أصوم بعد شهر رمضان قال له ما سمعت أحد يسأل عن هذا إلا رجلاً سمعته يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قاعد عنده فقال يا رسول الله اي شهر تأمرني أن أصوم بعد شهر رمضان قال إن كنت صائماً بعد شهر رمضان فصم المحرم فإنه شهر الله فيه يوم تاب فيه على قوم ويتوب فيه على قوم آخرين .

· عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكيناً).

· عن أبي هريرة رضي الله قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من أفطر يوماً من رمضان من غير رخصة ولا مرض لم يقض عنه صوم الدهر كله وإن صامه ) .

· عن أبي هريرة رضي الله قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أكل أو شرب ناسياً فلا يفطر فإنما هو رزق رزقه الله ) .

· عن أبي هريرة رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تصوم المرأة وزوجها شاهد يوماً من غير شهر رمضان إلا بإذنه).

· عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما كنت اقضي ما يكون علي من رمضان إلا في شعبان حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
· عن علي رضي الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان .

· عن ابن عباس رضي الله قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة من الأنصار: (إذا كان رمضان فاعتمري فيه فإن عمرة فيه تعدل حجة).

· عن عائشة رضي الله عنها قالت كانت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اراد أن يعتكف صلى الصبح ثم دخل في المكان الذي يريد أن يعتكف فيه فأراد أن يعتكف العشرة الأواخر من رمضان فأمر فضرب له خباء وأمرت حفصة فضرب لها خباء فلما رأت زينب خباءها أمرت فضرب لها خباء فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال آلبر تردن فلم يعتكف في رمضان واعتكف عشرا من شوال .

بارك الله لنا في هذا الشهر وجعله خيراً على الأمة الإسلامية
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة DR.Lio (Yahea Ar).
54 من 170
فضل صيـــام رمضــان

راحة لجهاز الهضم : رمضان هو فترة راحة للجهاز الهضمي المسؤول عن استهلاك الطعام ، وبالتالي فالكبد أيضا يأخذ فرصة استراحة كونه معمل استقلاب الغذاء الرئيسي في الجسم .


نقص الوزن المعتدل: خلال الصيام ينقص استهلاك السكريات وبالتالي فإن مستوى سكر الدم ينخفض وهذا يجعل الجسم يعتمد على مخزونه من السكر لحرقه وتأمين الحريرات اللازمة للاستقلاب ، ويأتي مخزون السكر من الكبد بتفكيك مادة Glycogen وكذلك من تحطيم الدهون في النسيج الشحمي لتحويلها إلى حريرات وطاقة لازمة لفعاليات الجسم وهذا بالتالي ينتج عنه نقص معتدل في وزن الجسم ، ولهذا يعتبر الصيام فائدة كبيرة لدى زائدي الوزن ، وحتى لمرضى السكري المعتدل غير المعتمدين على الأنسولين "Stable non-insulin diabetes " .


نقص مستوى كولسترول الدم: أثبتت دراسات عديدة انخفاض مستوى الكولسترول في الدم أثناء الصيام وانخفاض نسبة ترسبه على جدران الشرايين الدموية ، وهذا بدوره يقلل من الجلطات القلبية والدماغية ويجنب ارتفاع الضغط الدموي . ونقص شحوم الدم يساعد بدوره على التقليل من حصيات المرارة والطرق الصفراوية .


استراحة للجهاز الكلوي : بينت بعض الدراسات أن عدم تناول الماء لحوالي 10-12 ساعة ليس بالضرورة سيئ بل هو مفيد في كثير من الأحيان ، فتركيز سوائل الجسم تزداد محدثة تجفافا خفيفا يحتمله الجسم لوجود كفاية من مخزون السوائل فيه ، وطالما أن الشخص لا يشكو من حصيات كلوية فإن هذا يعطي الكليتين استراحة مؤقتة للتخلص من الفضلات.

فوائد تربوية ونفسية: يفيد رمضان في كبح جماح النفس وتربيتها بترك بعض العادات السيئة وخاصة عندما يضطر المدخن لترك التدخين ولو مؤقتا على أمل تركه نهائيا ، وكذلك عادة شرب القهوة والشاي بكثرة . وفوائد رمضان النفسية كثيرة ، فالصائم يشعر بالطمأنينة والراحة النفسية والفكرية ويحاول الابتعاد عما يعكر صفو الصيام من محرمات ومنغصات ويحافظ على ضوابط السلوك الجيدة مما ينعكس إيجابا على المجتمع عموما.

منقول للفائده ..
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة 123ikram.
55 من 170
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه من المسلمين، وفقني الله وإياهم لاغتنام الخيرات، وجعلني وإياهم من المسارعين إلى الأعمال الصالحات، آمين:
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فيا أيها المسلمون، إنكم في شهر عظيم مبارك ألا وهو شهر رمضان: شهر الصيام، والقيام، وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنات، وتضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات، شهر تُجاب فيه الدعوات وترفع الدرجات وتُغفر فيه السيئات، شهر يجود الله فيه سبحانه على عباده بأنواع الكرامات ويجزل فيه لأوليائه العطيات، شهر جعل الله سبحانه وتعالى صيامه أحد أركان الإسلام، فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأمر الناس بصيامه، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن من صامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، شهرٌ فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم، فعظموه رحمكم الله بالنية الصالحة والاجتهاد في حفظ صيامه وقيامه، والمسابقة فيه إلى الخيرات، والمبادرة فيه إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب والسيئات، واجتهدوا في التناصح بينكم والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى كل خير لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم.

وفي الصيام فوائد كثيرة وحكم عظيمة، منها: تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق السيئة والصفات الذميمة كالأشر والبطر والبخل، وتعويدها الأخلاق الكريمة كالصبر والحلم، والجود والكرم، ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه.

ومن فوائد الصوم: أنه يُعرّف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقره لربه ويذكره بعظيم نعم الله تعالى عليه ويذكره أيضاً بحاجة إخوانه الفقراء، فيوجب له ذلك شكراً لله سبحانه وتعالى والاستعانة بنعمه على طاعته، ومواساة إخوانه الفقراء والإحسان إليه، وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذه الفوائد في قوله- عزّ وجلّ-: { يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصِّيام كما كُتب على الَّذين من قبلكم لعلَّكُم تتَّقُون } [البقرة:183].

فأوضح- سبحانه- أنه كتب علينا الصيام لنتقيه سبحانه؛ فذل ذلك: على أن الصيام وسيلة للتقوى. والتقوى: هي توحيد الله- سبحانه- والإيمان به وبرسوله وبكل ما أخبر الله به ورسوله وطاعته ورسوله، بفعل ما أمر وترك ما نهى عنه من إخلاص لله- عزّ وجلّ- ومحبة ورغبة ورهبة، وبذلك يتقي العبد عذاب الله تعالى وغضبه.

فالصيام شعبة عظيمة من شعب التقوى، وقُربة إلى المولى عزّ وجلّ ووسيلة قوية إلى التقوى في بقية شؤون الدين والدنيا، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض فوائد الصوم في قوله: « يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفجر، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء » [رواه البخاري، ومسلم].

فبين النبي- صلى الله عليه وسلم-: أن الصوم وجاء للصائم ووسيلة لطهارته وعفافه؛ وما ذاك إلا لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والصوم يضيق تلك المجاري، ويذكر بالله وعظمته، فيضعف سلطان الشيطان ويقوي سلطان الإيمان وتكثر بسببه الطاعات من المؤمنين وتقل به المعاصي، ومن فوائد الصوم أيضاً أنه يطهر البدن من الأخلاط الرديئة ويكسبه صحة وقوة، اعترف بذلك الكثير من الأطباء وعالجوا به كثيراً من الأمراض.

وقد أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز أنه كُتب علينا الصيام كما كتبه على من قبلنا، وأوضح سبحانه وتعالى أن المفروض علينا هو صيام شهر رمضان، وأخبر نبينا- صلى الله عليه وسلم- أن صيامه هو أحد أركان الإسلام الخمسة، قال الله تعالى: { يا أيُّها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلَّكم تتَّقون . أيَّاماً مَّعْدُودَات } [البقرة:182-183].

إلى أن قال- عزّ وجلّ: { شهرُ رمضان الذي أُنزِل فيه القرآن هدًى للناس وبيِّناتٍ من الهُدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدَّةٌ من أيامٍ أُخر يريد الله بكم اليُسر ولا يريد بكم العسر ولتُكملوا العِدَّة ولتُكبِّروا الله على ما هداكم ولعلَّكُم تشكرون } [البقرة: 185].

وفي الصحيحين عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وان محمّداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت » [رواه البخاري، ومسلم].

أيها المسلمون إن الصوم عمل صالح عظيم، وثوابه جزيل، ولا سيما صوم رمضان، فإن الصوم الذي فرضه الله تعالى على عباده وجعله من أسباب الفوز لديه، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطرة، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك » [رواه البخاري، ومسلم].

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين » [رواه البخاري، ومسلم].

وأخرج الترمذي، وابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا كان أول ليلة من رمضان صُفِّدت الشياطين ومردة الجن، وغُلقِّت أبواب النار فلم يُفتح منها باب، وفُتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب، ويُنادي منادٍ يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة » .

وعن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه ويُباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حُرِمَ فيه رحمة الله » [مجمع الزوائد للهيثمي، وقال رواه الطبراني].

وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله- تبارك وتعالى- فرض صيام رمضان عليكم، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » [رواه النسائي].

وليس في قيام رمضان حد محدود؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقت لأمته في ذلك شيئاً، وإنما حثهم على قيام رمضان ولم يحدد ذلك بركعات معدودة، ولما سُئل صلى الله عليه وسلم- عن قيام الليل قال: « مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى » [رواه البخاري، ومسلم].

فدل ذلك على: التوسعة في هذا الأمر، فمن أحب أن يُصلي عشرين ركعة ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يصلي عشر ركعات ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يُصلي ثمان ركعت ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن زاد على ذلك أو نقص عنه فلا حرج عليه، والأفضل: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله غالباً وهو أن يقوم بثمان ركعات يسلم من كل ركعتين ويوتر بثلاث مع الخشوع والطمأنينة وترتيل القراءة لما ثبت في الصحيحين عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: « ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً » .

وفي الصحيحين عنها- رضي الله عنها-: « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة » .

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى أنه كان يجتهد في بعض الليالي بأقل من ذلك، وثبت عنه أيضاً صلى الله عليه وسلم أنه في بعض الليالي يصلي ثلاث عشرة ركعة يسلم من كل اثنتين.

فدلت هذه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ على أن الأمر في صلاة الليل موسع فيه بحمد الله، وليس فيها حد محدود لا يجوز غيره، وهو من فضل الله تبارك وتعالى ورحمته وتيسيره على عباده حتى يفعل كل مسلم ما يستطيع من ذلك، وهذا يعم رمضان وغيره، وينبغي أن يُعلم أن المشروع للمسلم في قيام رمضان وفي سائر الصلوات هو الإقبال على صلاته والخشوع فيها، والطمأنينة في القيام والقعود والركوع والسجود وترتيل التلاوة، وعدم العجلة لأن روح الصلاة هو الإقبال عليها بالقلب والقالب، والخشوع فيها وأداؤها كما شرع الله بإخلاص وصدق، ورغبة ورهبة وحضور قلب. كما قال- سبحانه-: { قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُون . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهم خَاشِعُون } [المؤمنون: 1، 2].
ملحق #4 25/07/2011 11:18:44 ص
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « جُعِلَت قُرة عيني في الصلاة » [رواه الإمام أحمد، والنسائي]، وقال للذي أساء في صلاته: « إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تستوي قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها » [رواه البخاري، ومسلم].

وكثير من الناس يصلي في قيام رمضان صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها، بل ينقرها نقراً وذلك لا يجوز، بل هو منكر لا تصح معه الصلاة؛ لأن الطمأنينة ركن في الصلاة لا بد منه كما دل عليه الحديث المذكور آنفاً، فالواجب الحذر من ذلك، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته » . قالوا: يا رسول الله كيف يسرق صلاته؟، قال: « لا يتم ركوعها ولا سجودها » [رواه الإمام احمد، والدارمي]. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر الذي نقر صلاته أن يعيدها.

فيا معشر المسلمين، عظموا الصلاة، وأدوها كما شرع، واغتنموا هذا الشهر العظيم وعظموه رحمكم الله بأنواع العبادات والقربات، وسارعوا فيه إلى الطاعات، فهو شهر عظيم جعله الله ميداناً لعباده، يتسابقون إليه بالطاعات، ويتنافسون فيه بأنواع الخيرات، فأكثروا فيه رحمكم الله من الصلاة والصدقات، وقراءة القرآن الكريم بالتدبر، والتعقل، والتسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، والاستغفار، والإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإحسان إلى الفقراء والمساكين والأيتام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله- سبحانه- بالحكمة، والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان، فاقتدوا به – رحمكم الله- في مضاعفة الجود والإحسان في شهر رمضان، وأعينوا إخوانكم الفقراء على الصيام والقيام، واحتسبوا أجر ذلك عند الملك العلام، واحفظوا صيامكم عما حرمه الله عليكم من الأوزار والآثام، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » [رواه البخاري، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجة]، وقال- صلى الله عليه وسلم- : « الصيام جُنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم » [رواه البخاري، ومسلم].

وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « ليس الصيام عن الطعام والشراب وإنما الصيام من اللغو والرفث » [خرَّجه البيهقي]. وخرَّج ابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من صام رمضان وعرف حدوده وتحفظ مما ينبغي له أن يتحفظ منه كَفَّرَ ما كان قبله » [رواه الإمام أحمد].

وقال جابر بن عبد الله الأنصار- رضي الله عنهما-: "إذا صمت فليصم سمعك، وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء". ومن أهم الأمور التي يجب على المسلم العناية بها والمحافظة عليها في رمضان وفي غيره: الصلوات الخمس في أوقاتها، فإنها عمود الإسلام، وأعظم الفرائض بعد الشهادتين، وقد عظم الله تبارك وتعالى شأنها وأكثر من ذكرها في كتابه العظيم، فقال تعالى: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ } [البقرة: 238]، وقال- تعالى: { وأقيموا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاة وَأطِيعُوا الرَّسُولَ لعلّكُم تُرْحَمُونَ } [النور:56]، الآيات في هذا المعنى كثيرة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر » [رواه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بسند صحيح]، وقال صلى الله عليه وسلم: « بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة » [رواه الإمام أحمد] أخرجه مسلم في صحيحه، وصح عنه – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: « من حافظ على الصلاة كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأُبي بن خلف » [رواه الدارمي] رواه الإمام أحمد بسند صحيح. ومن أهم واجباتها في حق الرجال أداؤها في الجماعة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر » رواه الدار قطني وابن ماجة وابن حبان والحاكم بسند صحيح. وجاءه صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: « يا رسول الله، إني رجل شاسع الدار عن المسجد وليس لي قائد يلائمني، فهل لي من رُخصة أن أٌصلي في بيتي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل تسمع النداء بالصلاة؟ ، قال:نعم، قال: فأجب. » أخرجه مسلم في صحيحه.
ملحق #6 25/07/2011 11:20:13 ص
وقال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-: « لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق » [رواه مسلم]. فاتقوا الله عباد الله في صلاتكم، وحافظوا عليها في الجماعة وتواصوا بذلك في رمضان وغيره تفوزوا بالمغفرة ومضاعفة الأجر، وتسلموا من غضب الله سبحانه وتعالى وعقابه ومشابهة أعدائه من المنافقين.

وأهم الأمور بعد الصلاة الزكاة: فهي الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي قرينة الصلاة في كتاب الله- عزّ وجلّ- وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعظموها كما عظمها الله، وسارعوا إلى إخراجها وقت وجوبها وصرفها إلى مستحقيها عن إخلاص لله- عزّ وجلّ- وطيب نفس، وشكر للمنعم- سبحانه- واعلموا أنها زكاة وطهرة لكم ولأموالكم وشكر للذي أنعم عليكم بالمال، مواساة لإخوانكم الفقراء كما قال الله- عزّ وجلّ: { خُذ من أموالهم صدقةً تُطهِّرُهُم وتُزكِّيهم بها وصلِّ عليهم إنَّ صلاتك سكنٌ لهم والله سميعٌ عليم } [التوبة:103]، وقال- سبحانه: { اعْمَلُوا آل دَاوودَ شُكْراً وقليلٌ منْ عباديَ الشَّكُورُ } [سبأ: 13].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل- رضي الله عنه- لما بعثه لليمن: « إنك تأتي قوماً أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب » [رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود] متفق على صحته.

وينبغي للمسلم في هذا الشهر الكريم التوسع في النفقة والعناية بالفقراء والمتعففين، وإعانتهم على الصيام والقيام تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلباً لمرضاة الله- سبحانه-، وشكراً لإنعامه، وقد وعد الله- سبحانه-: { وما تُقدِّمُوا لأنفُسكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجدُوهُ عِندَ الِله هُوَ خَيْرًا وَأعْظَم أجْراً واسْتَغْفِرُوا الَلهَ إنَّ اللَهَ غَفُورٌ رََّحِيمٌ }
وقال تبارك وتعالى: { وَمَا أنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازقينَ } [سبأ:39].
ملحق #7 25/07/2011 11:21:03 ص
واحذروا- رحمكم الله- كل ما يجرح الصوم، ويُنقص الأجر، ويُغضب الرب- عزّ وجلّ- من سائر المعاصي، كالربا والزنا والسرقة، وقتل النفس بغير حق، وأكل أموال اليتامى، وأنواع الظلم في النفس والمال والعرض، والغش في المعاملات والخيانة للأمانات وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، والشحناء والتهاجر في غير حق الله- سبحانه وتعالى-، وشرب المسكرات وأنواع المخدرات، كالقات والدخان، والغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور، والدعاوى الباطلة والأيمان الكاذبة، وحلق اللحى وتقصيرها، وإطالة الشوارب، والتكبر وإسبال الملابس، واستماع الأغاني وآلات الملاهي، وتبرج النساء وعدم تسترهن من الرجال، والتشبه بنساء الكفرة في لبس الثياب القصيرة، وغير ذلك مما نهى الله عنه ورسوله.
وهذه المعاصي التي ذكرنا محرمة في كل زمان ومكان، ولكنها في رمضان أشد تحريماً وأعظم إثماً لفضل الزمان وحرمته.

فاتقوا الله أيها المسلمون واحذروا ما نهاكم الله عنه ورسوله، واستقيموا على طاعته في رمضان وغيره، وتواصوا بذلك وتعاونوا عليه، وتآمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر لتفوزوا بالكرامة، والسعادة والعزة والنجاة في الدنيا والآخرة.

والله تعالى المسؤول أن يعيذنا وإياكم وسائر المسلمين من أسباب غضبه، وأن يتقبل منا جميعاً صيامنا وقيامنا، وأن يُصلح ولاة أمر المسلمين، وأن ينصر بهم دينه ويخذل بهم أعدائه، وأن يوفق الجميع للفقه في الدين والثبات عليه، والحكم به والتحاكم إليه في كل شيء، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمّد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة الطريق المستقيم.
56 من 170
الجنة
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة bave isa.
57 من 170
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:-

ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان ويخبرهم عليه الصلاة والسلام أنه شهر تُفتح فيه أبواب الجنة وتُغلق فيه أبواب جهنم، وتُغَلُّ فيه الشياطين، ويقول صلى الله عليه وسلم "إذا كانت أول ليلة من رمضان فُتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب، وَغُلِّقتْ أبواب جهنم فلم يفتح منها باب، وصُفِّدت الشياطين، ويُنادي منادٍ يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة ويقول عليه الصلاة والسلام "جاءكم شهر رمضان، شهر بركة يغشاكم الله فيه فيُنزل الرحمة ويُحط الخطايا ويستجيب الدعاء، ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حُرم فيه رحمة الله" ويقول عليه الصلاة والسلام "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" ويقول عليه الصلاة والسلام، يقول الله عز وجل في الحديث القدسي "كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان، فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك". والأحاديث في فضل صيام رمضان كثيرة، والله سبحانه وتعالى جعل عمل ابن آدم كله له إلا الصوم فهو لله جل وعلا، والله عز وجل هو الذي يجزي به وهذا يدل على فضل هذا الشهر الكريم وزيادة الأجر فيه، فينبغي للمؤمن أن يتوب إلى الله من ذنوبه وأن ينتهز هذه الفرصة وهي ما مَنَّ الله به عليه من إدراك شهر رمضان، فيسارع إلى الطاعات، ويحذر السيئات ويجتهد في أداء ما افترض الله عليه ولا سيَّما الصلوات الخمس فإنها عمود الإسلام وهي أعظم الفرائض بعد الشهادتين ولا يتركها إلا كافر خارج عن ملة الإسلام على القول الراجح من أقوال العلماء لحديث النبي صلى الله عليه وسلم "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" وللحديث الآخر "بين الإيمان والكفر والشرك ترك الصلاة "، فمن صام رمضان وهو تارك للصلاة فليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، فلا يقبل الله منه صيام ولا زكاة ولا عمل فقد صَحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" فيجب على المؤمن أن يحافظ على الصلاة وأن يكون من عباد الله الصالحين وليس من عُبَّاد رمضان، فيجب على من لا يصلي أن يرجع إلى الله ويتوب إليه ويحافظ عليها في رمضان وغيره وإلا كان كافراً مرتداً عن الإسلام، وفي هذه الحالة يُستتاب فإن تاب وإلا قُتِلَ مرتداً والعياذ بالله، ومن مات وهو تاركاً للصلاة فإنه لا يجوز الصلاة عليه ولا الترحم عليه ولا يُدفن في مقابر المسلمين ولا يورث، ولا يرث إن مات أحد أقاربه ولا تُأكل ذبيحته وينطبق عليه كل ما ينطبق على الكفار، فيجوز أكل ذبيحة أهل الكتاب ولا يجوز أكل ذبيحة تارك الصلاة، كما ينبغي على المسلم أن ينتبه أيضاً إلى موضوع الزكاة، فإن غالب الناس يجعل زكاته في رمضان، وهي واجبة متى بلغت النصاب وحال عليها الحول وليس فقط في رمضان، والزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة، التي يجب على المسلم المحافظة عليها فهي تعمل على تثبيت أواصر المودة بين الغني والفقير لأن النفس مجبولة على حب من أحسن إليها، وهي تُطَ‏هِّر النفس وتزكيها وتبعدها عن الشح والبخل وتُعَوِّد النفس على الجود والكرم والعطف على المحتاجين، وقال الله تعالى فيمن قصَّر بها ولم يخرجها "والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون" (التوبة:34)
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة lion in gaza.
58 من 170
من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ..
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة التومي (ABBAS TOUMI).
59 من 170
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة rocko.
60 من 170
من صام رمضان إيمـــانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
اللهم بلغنا رمضان أمييييييييين
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة Meme 2050 (Mimi Mohamed).
61 من 170
كل عام وانتوا بخير يا حلوين
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة Maryan M.M.
62 من 170
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه من المسلمين، وفقني الله وإياهم لاغتنام الخيرات، وجعلني وإياهم من المسارعين إلى الأعمال الصالحات، آمين:
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

فيا أيها المسلمون، إنكم في شهر عظيم مبارك ألا وهو شهر رمضان: شهر الصيام، والقيام، وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنات، وتضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات، شهر تُجاب فيه الدعوات وترفع الدرجات وتُغفر فيه السيئات، شهر يجود الله فيه سبحانه على عباده بأنواع الكرامات ويجزل فيه لأوليائه العطيات، شهر جعل الله سبحانه وتعالى صيامه أحد أركان الإسلام، فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأمر الناس بصيامه، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن من صامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، شهرٌ فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم، فعظموه رحمكم الله بالنية الصالحة والاجتهاد في حفظ صيامه وقيامه، والمسابقة فيه إلى الخيرات، والمبادرة فيه إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب والسيئات، واجتهدوا في التناصح بينكم والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى كل خير لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم.

وفي الصيام فوائد كثيرة وحكم عظيمة، منها: تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق السيئة والصفات الذميمة كالأشر والبطر والبخل، وتعويدها الأخلاق الكريمة كالصبر والحلم، والجود والكرم، ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه.

ومن فوائد الصوم: أنه يُعرّف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقره لربه ويذكره بعظيم نعم الله تعالى عليه ويذكره أيضاً بحاجة إخوانه الفقراء، فيوجب له ذلك شكراً لله سبحانه وتعالى والاستعانة بنعمه على طاعته، ومواساة إخوانه الفقراء والإحسان إليه، وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذه الفوائد في قوله- عزّ وجلّ-: { يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصِّيام كما كُتب على الَّذين من قبلكم لعلَّكُم تتَّقُون } [البقرة:183].

فأوضح- سبحانه- أنه كتب علينا الصيام لنتقيه سبحانه؛ فذل ذلك: على أن الصيام وسيلة للتقوى. والتقوى: هي توحيد الله- سبحانه- والإيمان به وبرسوله وبكل ما أخبر الله به ورسوله وطاعته ورسوله، بفعل ما أمر وترك ما نهى عنه من إخلاص لله- عزّ وجلّ- ومحبة ورغبة ورهبة، وبذلك يتقي العبد عذاب الله تعالى وغضبه.

فالصيام شعبة عظيمة من شعب التقوى، وقُربة إلى المولى عزّ وجلّ ووسيلة قوية إلى التقوى في بقية شؤون الدين والدنيا، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض فوائد الصوم في قوله: « يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفجر، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء » [رواه البخاري، ومسلم].

فبين النبي- صلى الله عليه وسلم-: أن الصوم وجاء للصائم ووسيلة لطهارته وعفافه؛ وما ذاك إلا لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والصوم يضيق تلك المجاري، ويذكر بالله وعظمته، فيضعف سلطان الشيطان ويقوي سلطان الإيمان وتكثر بسببه الطاعات من المؤمنين وتقل به المعاصي، ومن فوائد الصوم أيضاً أنه يطهر البدن من الأخلاط الرديئة ويكسبه صحة وقوة، اعترف بذلك الكثير من الأطباء وعالجوا به كثيراً من الأمراض.

وقد أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز أنه كُتب علينا الصيام كما كتبه على من قبلنا، وأوضح سبحانه وتعالى أن المفروض علينا هو صيام شهر رمضان، وأخبر نبينا- صلى الله عليه وسلم- أن صيامه هو أحد أركان الإسلام الخمسة، قال الله تعالى: { يا أيُّها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلَّكم تتَّقون . أيَّاماً مَّعْدُودَات } [البقرة:182-183].

إلى أن قال- عزّ وجلّ: { شهرُ رمضان الذي أُنزِل فيه القرآن هدًى للناس وبيِّناتٍ من الهُدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدَّةٌ من أيامٍ أُخر يريد الله بكم اليُسر ولا يريد بكم العسر ولتُكملوا العِدَّة ولتُكبِّروا الله على ما هداكم ولعلَّكُم تشكرون } [البقرة: 185].

وفي الصحيحين عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وان محمّداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت » [رواه البخاري، ومسلم].

أيها المسلمون إن الصوم عمل صالح عظيم، وثوابه جزيل، ولا سيما صوم رمضان، فإن الصوم الذي فرضه الله تعالى على عباده وجعله من أسباب الفوز لديه، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطرة، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك » [رواه البخاري، ومسلم].

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين » [رواه البخاري، ومسلم].

وأخرج الترمذي، وابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا كان أول ليلة من رمضان صُفِّدت الشياطين ومردة الجن، وغُلقِّت أبواب النار فلم يُفتح منها باب، وفُتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب، ويُنادي منادٍ يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة » .

وعن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه ويُباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حُرِمَ فيه رحمة الله » [مجمع الزوائد للهيثمي، وقال رواه الطبراني].

وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله- تبارك وتعالى- فرض صيام رمضان عليكم، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » [رواه النسائي].

وليس في قيام رمضان حد محدود؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقت لأمته في ذلك شيئاً، وإنما حثهم على قيام رمضان ولم يحدد ذلك بركعات معدودة، ولما سُئل صلى الله عليه وسلم- عن قيام الليل قال: « مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى » [رواه البخاري، ومسلم].

فدل ذلك على: التوسعة في هذا الأمر، فمن أحب أن يُصلي عشرين ركعة ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يصلي عشر ركعات ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يُصلي ثمان ركعت ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن زاد على ذلك أو نقص عنه فلا حرج عليه، والأفضل: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله غالباً وهو أن يقوم بثمان ركعات يسلم من كل ركعتين ويوتر بثلاث مع الخشوع والطمأنينة وترتيل القراءة لما ثبت في الصحيحين عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: « ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً » .

وفي الصحيحين عنها- رضي الله عنها-: « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة » .

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى أنه كان يجتهد في بعض الليالي بأقل من ذلك، وثبت عنه أيضاً صلى الله عليه وسلم أنه في بعض الليالي يصلي ثلاث عشرة ركعة يسلم من كل اثنتين.

فدلت هذه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ على أن الأمر في صلاة الليل موسع فيه بحمد الله، وليس فيها حد محدود لا يجوز غيره، وهو من فضل الله تبارك وتعالى ورحمته وتيسيره على عباده حتى يفعل كل مسلم ما يستطيع من ذلك، وهذا يعم رمضان وغيره، وينبغي أن يُعلم أن المشروع للمسلم في قيام رمضان وفي سائر الصلوات هو الإقبال على صلاته والخشوع فيها، والطمأنينة في القيام والقعود والركوع والسجود وترتيل التلاوة، وعدم العجلة لأن روح الصلاة هو الإقبال عليها بالقلب والقالب، والخشوع فيها وأداؤها كما شرع الله بإخلاص وصدق، ورغبة ورهبة وحضور قلب. كما قال- سبحانه-: { قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُون . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهم خَاشِعُون } [المؤمنون: 1، 2].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « جُعِلَت قُرة عيني في الصلاة » [رواه الإمام أحمد، والنسائي]، وقال للذي أساء في صلاته: « إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تستوي قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها » [رواه البخاري، ومسلم].

وكثير من الناس يصلي في قيام رمضان صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها، بل ينقرها نقراً وذلك لا يجوز، بل هو منكر لا تصح معه الصلاة؛ لأن الطمأنينة ركن في الصلاة لا بد منه كما دل عليه الحديث المذكور آنفاً، فالواجب الحذر من ذلك، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته » . قالوا: يا رسول الله كيف يسرق صلاته؟، قال: « لا يتم ركوعها ولا سجودها » [رواه الإمام احمد، والدارمي]. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر الذي نقر صلاته أن يعيدها.

فيا معشر المسلمين، عظموا الصلاة، وأدوها كما شرع، واغتنموا هذا الشهر العظيم وعظموه رحمكم الله بأنواع العبادات والقربات، وسارعوا فيه إلى الطاعات، فهو شهر عظيم جعله الله ميداناً لعباده، يتسابقون إليه بالطاعات، ويتنافسون فيه بأنواع الخيرات، فأكثروا فيه رحمكم الله من الصلاة والصدقات، وقراءة القرآن الكريم بالتدبر، والتعقل، والتسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، والاستغفار، والإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإحسان إلى الفقراء والمساكين والأيتام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله- سبحانه- بالحكمة، والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان، فاقتدوا به – رحمكم الله- في مضاعفة الجود والإحسان في شهر رمضان، وأعينوا إخوانكم الفقراء على الصيام والقيام، واحتسبوا أجر ذلك عند الملك العلام، واحفظوا صيامكم عما حرمه الله عليكم من الأوزار والآثام، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » [رواه البخاري، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجة]، وقال- صلى الله عليه وسلم- : « الصيام جُنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم » [رواه البخاري، ومسلم].

وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « ليس الصيام عن الطعام والشراب وإنما الصيام من اللغو والرفث » [خرَّجه البيهقي]. وخرَّج ابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من صام رمضان وعرف حدوده وتحفظ مما ينبغي له أن يتحفظ منه كَفَّرَ ما كان قبله » [رواه الإمام أحمد].

وقال جابر بن عبد الله الأنصار- رضي الله عنهما-: "إذا صمت فليصم سمعك، وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء". ومن أهم الأمور التي يجب على المسلم العناية بها والمحافظة عليها في رمضان وفي غيره: الصلوات الخمس في أوقاتها، فإنها عمود الإسلام، وأعظم الفرائض بعد الشهادتين، وقد عظم الله تبارك وتعالى شأنها وأكثر من ذكرها في كتابه العظيم، فقال تعالى: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ } [البقرة: 238]، وقال- تعالى: { وأقيموا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاة وَأطِيعُوا الرَّسُولَ لعلّكُم تُرْحَمُونَ } [النور:56]، الآيات في هذا المعنى كثيرة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر » [رواه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بسند صحيح]، وقال صلى الله عليه وسلم: « بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة » [رواه الإمام أحمد] أخرجه مسلم في صحيحه، وصح عنه – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: « من حافظ على الصلاة كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأُبي بن خلف » [رواه الدارمي] رواه الإمام أحمد بسند صحيح. ومن أهم واجباتها في حق الرجال أداؤها في الجماعة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر » رواه الدار قطني وابن ماجة وابن حبان والحاكم بسند صحيح. وجاءه صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: « يا رسول الله، إني رجل شاسع الدار عن المسجد وليس لي قائد يلائمني، فهل لي من رُخصة أن أٌصلي في بيتي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل تسمع النداء بالصلاة؟ ، قال:نعم، قال: فأجب. » أخرجه مسلم في صحيحه.

وقال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-: « لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق » [رواه مسلم]. فاتقوا الله عباد الله في صلاتكم، وحافظوا عليها في الجماعة وتواصوا بذلك في رمضان وغيره تفوزوا بالمغفرة ومضاعفة الأجر، وتسلموا من غضب الله سبحانه وتعالى وعقابه ومشابهة أعدائه من المنافقين.

وأهم الأمور بعد الصلاة الزكاة: فهي الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي قرينة الصلاة في كتاب الله- عزّ وجلّ- وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعظموها كما عظمها الله، وسارعوا إلى إخراجها وقت وجوبها وصرفها إلى مستحقيها عن إخلاص لله- عزّ وجلّ- وطيب نفس، وشكر للمنعم- سبحانه- واعلموا أنها زكاة وطهرة لكم ولأموالكم وشكر للذي أنعم عليكم بالمال، مواساة لإخوانكم الفقراء كما قال الله- عزّ وجلّ: { خُذ من أموالهم صدقةً تُطهِّرُهُم وتُزكِّيهم بها وصلِّ عليهم إنَّ صلاتك سكنٌ لهم والله سميعٌ عليم } [التوبة:103]، وقال- سبحانه: { اعْمَلُوا آل دَاوودَ شُكْراً وقليلٌ منْ عباديَ الشَّكُورُ } [سبأ: 13].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل- رضي الله عنه- لما بعثه لليمن: « إنك تأتي قوماً أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب » [رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود] متفق على صحته.

وينبغي للمسلم في هذا الشهر الكريم التوسع في النفقة والعناية بالفقراء والمتعففين، وإعانتهم على الصيام والقيام تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلباً لمرضاة الله- سبحانه-، وشكراً لإنعامه، وقد وعد الله- سبحانه-: { وما تُقدِّمُوا لأنفُسكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجدُوهُ عِندَ الِله هُوَ خَيْرًا وَأعْظَم أجْراً واسْتَغْفِرُوا الَلهَ إنَّ اللَهَ غَفُورٌ رََّحِيمٌ }
وقال تبارك وتعالى: { وَمَا أنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازقينَ } [سبأ:39].

واحذروا- رحمكم الله- كل ما يجرح الصوم، ويُنقص الأجر، ويُغضب الرب- عزّ وجلّ- من سائر المعاصي، كالربا والزنا والسرقة، وقتل النفس بغير حق، وأكل أموال اليتامى، وأنواع الظلم في النفس والمال والعرض، والغش في المعاملات والخيانة للأمانات وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، والشحناء والتهاجر في غير حق الله- سبحانه وتعالى-، وشرب المسكرات وأنواع المخدرات، كالقات والدخان، والغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور، والدعاوى الباطلة والأيمان الكاذبة، وحلق اللحى وتقصيرها، وإطالة الشوارب، والتكبر وإسبال الملابس، واستماع الأغاني وآلات الملاهي، وتبرج النساء وعدم تسترهن من الرجال، والتشبه بنساء الكفرة في لبس الثياب القصيرة، وغير ذلك مما نهى الله عنه ورسوله.
وهذه المعاصي التي ذكرنا محرمة في كل زمان ومكان، ولكنها في رمضان أشد تحريماً وأعظم إثماً لفضل الزمان وحرمته.

فاتقوا الله أيها المسلمون واحذروا ما نهاكم الله عنه ورسوله، واستقيموا على طاعته في رمضان وغيره، وتواصوا بذلك وتعاونوا عليه، وتآمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر لتفوزوا بالكرامة، والسعادة والعزة والنجاة في الدنيا والآخرة.

والله تعالى المسؤول أن يعيذنا وإياكم وسائر المسلمين من أسباب غضبه، وأن يتقبل منا جميعاً صيامنا وقيامنا، وأن يُصلح ولاة أمر المسلمين، وأن ينصر بهم دينه ويخذل بهم أعدائه، وأن يوفق الجميع للفقه في الدين والثبات عليه، والحكم به والتحاكم إليه في كل شيء، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمّد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


لاتنسونا من صالح دعائكم
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة سهيل1 (سهيل سهيل).
63 من 170
أسأل الله أن يبلغنا رمضان .

فضل صيام رمضان :

ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان،
ويخبرهم عليه الصلاة والسلام أنه شهر تفتح فيه أبواب الرحمة وأبواب الجنة وتغلق فيه أبواب جهنم،
وتغل فيه الشياطين ويقول صلى الله عليه وسلم:
((إذا كانت أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وغلقت أبواب جهنم فلم يفتح منها باب،
وصفدت الشياطين، وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة)).

ويقول عليه الصلاة والسلام:
((جاءكم شهر رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة ويحط الخطايا
ويستجيب الدعاء، ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم
خيراً فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله))،

ويقول عليه الصلاة والسلام:
((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً
واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)).

ويقول عليه الصلاة والسلام: يقول الله عز وجل:
((كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف
إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي. للصائم
فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)).
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة غُريب.
64 من 170
الكثير من الرحمة والغفران والحسنات

التوقيع :
##########################################################################
سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر عدد ما كان وعدد ما يكون وعدد الحركات والسكون وعدد خلقه وزنة عرشه ورضاء نفسه ومداد كلماته وكلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون وفي كل لمحة ونفس وعدد ما وسعه علمك يا الله                              
##########################################################################
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة سبحان الله 5 (صلي على رسول الله).
65 من 170
- من فضائل شهر رمضان وقيامه :

إن شهر رمضان شهر قوّة وعطاء، فيه غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة الفتح، وكان يصوم هو والمسلمون، وفيه كانت غزوة بدر الكبرى، وفي تلك الغزوات انتصرت راية الإسلام وإنتكست راية الوثنية والأصنام، وفيه وقع كثير من معارك المسلمين وحملات جهادهم وتضحياتهم.

وفي رمضان كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أكثر ما يكونون قوة وحيوية ومثابرة على العبادة ومضاعفة لها.

لذا فإن شهر رمضان شهر العمل وشهر الصبر والعطاء، وليس شهر الضعف والكسل والنوم، وخمول بعض الصائمين ولجوئهم إلى النوم في نهاره، والإقلال من العمل يخالف الحكمة من الصوم، ولا يتفق مع الغاية منه.

كان المسلمون الأوائل يعيشون رمضان بقلوبهم ومشاعرهم فإذا كان يوم صوم أحدهم فإنه يقضي نهاره صابراً على الشدائد متسلحاً بمراقبة الله وخشيته، بعيداً عن كل ما يلوث يومه ويشوّه صومه، ولا يتلفظ بسوء ولا يقول إلا خيراً، وإلا صمت.

أما ليله فكان يقضيه في صلاة وتلاوة للقرآن وذكر الله تأسياً برسوله - صلى الله عليه وسلم -.

ثمار الصوم ونتائجه مدد من الفضائل لا يحصيها العد ولا تقع في حساب الكسول اللاهي الذي يضيع شهره في الاستغراق في النوم نهاراً وزرع الأسواق ليلاً، وقتل الوقت لهواً.

الصيام جنة من النار: كما روى أحمد عن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: { إنما الصيام جنة، يستجنّ بها العبد من النار }.

الصوم جنة من الشهوات: فقد جاء في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: { يا معشر الشباب من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء } [أخرجه البخاري ومسلم].

الصوم سبيل إلى الجنة: فقد روى النسائي عن أبي امامة رضي الله عنه، أنه قال: يا رسول الله مرني بأمر ينفعني الله به، قال: { عليك بالصيام فإنه لا مثل له }.

وفي الجنة باب لا يدخل منه إلا الصائمون: فعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: { إن في الجنة باباً يقال له: الريّان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون، فيقومون، لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق، فلم يدخل منه أحد } [أخرجه البخاري ومسلم].

الصيام يشفع لصاحبه: فقد روى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: { الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفّعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفّعني فيه، قال: فيشفعان }.

الصوم كفارة ومغفرة للذنوب: فإن الحسنات تكفر السيئات، فقد قال - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: { من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه } [رواه البخاري ومسلم].

الصيام سبب للسعادة في الدارين: فقد قال - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: { وللصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك } [رواه البخاري ومسلم].

- إستغلال الفرص في رمضان:
هل يكون شهر رمضان في هذا العام موسماً للعودة إلى الله وفرصة للمحاسبة وطرح التقصير في جنب الله؟

هل يكون فرصة للمسرفين على أنفسهم ليعودوا إلى الله بقلوب واعية وحياة إسلامية صادقة؟

وفرصة للدعاة إلى الله ليعيدوا النظر بمهمتهم ويدركوا أنهم يحملون أشرف دعوة، ويعملون لأنبل غاية، فيتخلصون من همّ النفس والطواف حول الذات فما عند الله خير وأبقى.

وفرصة لكل مسلم لينصر أخاه ظالماً أو مظلوماً، ينصر المظلوم برد ظلامته، وينصر الظالم بالأخذ على يديه فتسود المفاهمة الصف المسلم.

وفرصة للأغنياء والمترفين لمراجعة الحساب والإحساس بحاجة الفقراء، وشكر النعمة بوضعها حيث أراد المنعم، فيساهموا في إنقاذ الجائعين في الأمة الإسلامية، فإيمانهم معرض للخطر إذا لم يطعم جائعهم ويكس عاريهم ويغث ملهوفهم.

وفرصة لكل مسلم ليدرك أن التساهل يؤدي إلى الكبائر، فيقلع عن الغيبة والنميمة وسوء الظن والاحتقار والازدراء.

وفرصة لأن نرسم لأنفسنا منهجاً نتدرب من خلاله على المعاني الإسلامية، لنملك اليد المسلمة، الرجل المسلمة، العين المسلمة، الأذن المسلمة، اللسان المسلم، بحيث تتحرك الجوارح جميعها كما أراد لها ربها وخالقها: { وما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها } [رواه البخاري].

كل ذلك يمكن أن يتحقق في مدرسة الصيام التي تربي على الإرادة الجازمة والعزيمة الصادقة، تلك التي تكسر غوائل الهوى، وترد هواجس الشر.

أيّ إرادة قوية، بل أي نظام أدق من أن ترى المؤمن في مشارق الأرض ومغاربها يمسك عن طعامه وشرابه مدة من الزمن، ثم يتناوله في وقت معين، ثم يمسك زمام نفسه من أن تذلّ لشهوة أو تسترق لنزوة أو ينحرف في تيار الهوى الضال.
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة روضة المسلمة.
66 من 170
"شَهرُ رَمَضانَ الذي أُنزِلَ فيه القُرآنُ هُدًى لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ"

ها هي أيام رمضان تفوح بشذى ربيع روحاني مُزهِــرٍ في جِنانِ مليكٍ مقتدر. وقد ترقّبه المؤمنون طويلاً كي يُحلّقوا بين ثنايا زهراته الفيحاء يستنشقون رحيقها الزّكي كفراشات تطير بأجنحة بديعة الألوان، تحوم بين حدائق الياسَمين والأُقْحُوان، أو كنحل يرنو لرحيق زَهْرٍ يمتصه ويغذيه ليصنع منه شهدًا وعسلاً يكون شفاءً وبلسَمًا.
هكذا يكون شوق المؤمنين لرمضان ووقْعُهُ على نفوسهم، إذ ترقّبوه ملء قلوبهم بالعشق والاشتياق، فهو معراجٌ ترتقي فيه روحانيتهم، وتسمو في علياء الإيمان، فتصفو فيه قلوبهم فتكون مهبط كشف وإلهام، فيطيرون بجناحين ليسا من صنع إنسان ولا تدبير جان، بل من فيض صومٍ وقُرآن، وجُودٍ وإحسان، هِبةً من الله الرحمن لزمرة من أتباع خير الأنام.
لقد عاد هذا الزّائر الكريم ليصل الرّحم بخير أمة، فهو زائرٌ يرأف بفقرائها فيواسيهم، وبمرضاها فيشفيهم، وبِعُصاتِها فَيهديهم، وكيف لا يكون على هذا المقام وهو من ربٍّ ذي جلالٍ وإكرام!، ولِما لا يكون هذا الزائر المعطاء محطّ تعظيم واشتياق وترحيب، فتُخصّص له ساحات القلوب بالزينة، وتلْهَجَ الألسُنُ لتحيته بالشعارات، وتُحشَدَ لهُ حُشودُ النّاس من الصّغار والكبار، ليكون لهم نصيب من الكرامات والإنعامات. أو ليس هو الشهر الفضيل الذي تـمَّ فيه خير تنزيل؟ وكشف فيه جبريلُ أكمل تنزيل على قلب الطاهر الأمين! فطوبى لمن حَفَدَ إليه مع الأحباب، بالعِناق والتِّرحاب، فَشَرَعَ له الأبواب، وأسكنه ديار نفوسه أو أَمّرهُ على الأهل والأولاد، والعشيرة والأحفاد، وصار من العباد الذين هم من رعايا مملكة السماء التي صَفّدت الشياطين بالأصفاد..

قال الله تعالى في كتابه الكريم:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ *} (البقرة: 184- 186)
إن شهر رمضان المبارك هو بمثابة فصل الربيع في عالم الروحانية كما أن هناك فصل الربيع في العالم المادي. وما أسعَدَهم أولئك الذين يشهدون فصل الربيع هذا مرة أخرى في حياتهم، لأن هناك الكثيرين الذين فارقوا الدنيا قبل أن يزورهم هذا الزائر الكريم هذه السنة.
لقد بشرَّنا سيدنا محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم ببركات هذا الشهر الكريم قائلا:
"أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ عز وجل عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ. تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاء،ِ وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيم، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ. لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ". (النسائي، كتاب الصيام)
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة على زيدأن (على زيدان).
67 من 170
إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين  وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا
ونجد أن الله تفضل علينا بالأجر في هذا الشهر من ثلاثة وجوه :-
1- أنه شرع لنا من الأعمال الصالحة ما يكون سببا لتكفير ذنوبنا ورفعة درجاتنا
2- أنه وفقنا إلي العمل الصالح ولولا معونة الله وتوفيقه ما قمنا بهذا العمل
3- أنه تفضل علينا بالأجر الكثير
,سلامي للجميع
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة برج القوس (برج القوس).
68 من 170
شهــر الرحمه والغفرآآن ..
الفضل , أجـــر , تعويد النفس على الصبر , اداء الركن الرأأبع منـ أركــآآن الاسلاآآمـ ..

و ( من صام رمضان إيمـــانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ..
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة الاسكندرزيزو (العلم نور).
69 من 170
ومن فوائد الصوم0منها تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الاخلاق السيئه والصفات الذميمة وتعويدها الاخلاق الكريمه كالصبر
والحلم والجود والكرم ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه
ان يعرف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقرة لربة ويذكره بعظيم النعم وايضا من فوائد الصوم يطهر البدن من الاخلاط الرديئة
ويكسبه صحة وقوة00000
وعن ابي هريره رضي الله عنه قال 0قال رسول الله صلي الله عليه وسلام\ان الله تبارك وتعالي -فرض صيام رمضان عليكم وسننت
لكم قيامه فمن صامه وقامه ايمانا واحتسابا خرج من ذنوبه0كيوم ولدته0رواه النسائي
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة طنطا.
70 من 170
غفر له ماتقدم وما تاخر من ذنبه
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة T.M.A.
71 من 170
ليلة القدر التي هي خير من الف شهر     من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة rikoooo.
72 من 170
شهر البركة و الغفران
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
73 من 170
باب الريان باب الصائمين
لكن اذكر بان الصوم ليس فقط عن الطعام والشراب
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة obaidah (obaidah nakhleh).
74 من 170
الفضل1:(من قام رمضان ايمانا وحتسابنا غفرا له ما تقدم من ذنبه)                                           الفضل2:(من قام مع الامام حتى انصرف كتبة له قام ليله)                                                       واتمنا ان يكون قد استفاد مني احد وشكرا
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة انا محتار.
75 من 170
صوم رمضان ركن من اركان الاسلام فلا يستقيم الاسلام من غيره مثله مثل الصلاة و الزكاة
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة Dr.yes (black ghost).
76 من 170
في الحديث : " من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه "
والله أعلم
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة مي مي فو فو (عمر الغفيص).
77 من 170
فضل شهر رمضان

قال الله تعالى :

{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } (185) سورة البقرة

فضْل الله تعالى شهر رمضان على كثير من الشهور و جعلة أفضل شهور العام ففرض فيه الصيام و أنزل فيه القرآن و فية ينزل القدر و تُغفر الذنوب و يعتِق الله عز و جل من يريد من النار و فية تُصفد الشياطين و هو شهر البركة و شهر الأرحام , و فية ليلة هى خير من ألف شهر , و فيه قال صلى الله عليه وسلم :(( الصوم جُنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم )) ::: رواه البخاري ومسلم :::  وقال أيضاُ صلى الله عليه وسلم : (( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) ::: رواه البخاري ومسلم :::, و كان صلى الله عليه و سلم  أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان ، كان أجود بالخير من الريح المرسلة )) ::: متفق عليه ::: ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( أفضل الصدقة في رمضان )) فهذا يبين لنا مدى فضل هذا الشهر الكريم و كيف يتقبل فيه الله عز و جل جميع الطاعات و الخيرات و يأمر الناس بصله الارحام فقد فرض الله عز و جل الصيام فيه لعدة اسباب منها زيارة الرحم و الشعور بالفقر إلى الله عز و جل و الشعور بعزة العبادة و لذتها , كما أن الرسول صلى الله عليه و سلم كان يعتكف العشر الأخير من رمضان و قال الذى لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه و سلم (( عمرة في رمضان تعدل حجة )) ::: أخرجه البخاري ::: . فما اعظم هذا الشهر و ما اعظم العبادة فيه , و عن النبى صلى الله عليه و سلم انه قال لما حضر رمضان (( قد جاءكم شهر مبارك افترض عليكم صيامة تفتح فية ابوب الجنة و تُغلق فية أبواب الجحيم و تُغل فية الشياطين , فية ليلة خير من ألف شهر , من حُرم خيرها فقد حُرم )) ::: رواة أحمد و النسائى و البيهقى ::: , و عن النبى صلى الله عليه و سلم قال (( الصلوات الخمس و الجمعة إلى الجمعة و رمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر )) ::: رواة مسلم ::: , و عن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من صام رمضان و عرف حدودة و تحفظ مما كان ينبغى ان يتحفظ منة , كفر ما قبلة )) ::: رواة أحمد ::: و عن ابى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من صام رمضان إيماناً و إحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبة )) ::: رواة أحمد و أصحاب السنن :::.
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة الأميره....
78 من 170
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( من صام رمضان إيمانا واحتسابا ، غُفر له ما تقدم من ذنبه )
رواه الشيخان
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
79 من 170
كــل شــــئ فــــــي هـــــذه الدنيــــــا . .

إمّـــــا أن يتــــركــــــك أو أن تتـــــــركــــه . .

••» إلا الــلٌـــــــــــــہّ «••
........................
إن أقبـــلت إليــــه

أغنــــاك !

و إن تركتــــه

نـــــاداك !

سبحانــــك ربـــــــي مـــــا أكـــــرمك♥
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة nadia.mimi (nadia bendjemil).
80 من 170
(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ
شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (البقرة:185)

و ( من صام رمضان إيمـــانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ..
اللهم بلغنا رمضـــــــــــــــان
واعنا على صيامه وقيامه ..
جعله الله في ميزان حسانتك

بارك الله بك

Born To Die‏
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة Tokemo Toxi.
81 من 170
رمضان كريم وكل سنه واخواتى المسلمين طيبين
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة أبو عمو ألروش (ربنا موجود).
82 من 170
المغفرة والتقرب إلى الله
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة بدي أتعلم (majed qd).
83 من 170
يغفر لك ما تقدم من ذنبك
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة mamdouh97 (Mamdouh Fawaz).
84 من 170
شهــر الرحمه والغفرآآن ..
الفضل , أجـــر , تعويد النفس على الصبر , اداء الركن الرأأبع منـ أركــآآن الاسلاآآمـ ..
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة نضال وجيه (نضال وجيه).
85 من 170
يكفي أن يكون فضله أبتغاء مرضاة الله عز وجل
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ةخاشةثيث2010 (لله العزة).
86 من 170
نيل الثواب العظيم من الرب العظيم
الفوز بالجنة وكسب رضى الله
الصبر ..........واشياء كثيرة لا يمكن حصرها لهذا الشهر الفضيل المليء بالبركة والخير والعطاء
وتحية طيبة للجميع
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ابو الحلو (محمد عواد).
87 من 170
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فيا أيها المسلمون، إنكم في شهر عظيم مبارك ألا وهو شهر رمضان: شهر الصيام، والقيام، وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنات، وتضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات، شهر تُجاب فيه الدعوات وترفع الدرجات وتُغفر فيه السيئات، شهر يجود الله فيه سبحانه على عباده بأنواع الكرامات ويجزل فيه لأوليائه العطيات، شهر جعل الله سبحانه وتعالى صيامه أحد أركان الإسلام، فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأمر الناس بصيامه، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن من صامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، شهرٌ فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم، فعظموه رحمكم الله بالنية الصالحة والاجتهاد في حفظ صيامه وقيامه، والمسابقة فيه إلى الخيرات، والمبادرة فيه إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب والسيئات، واجتهدوا في التناصح بينكم والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى كل خير لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم.

وفي الصيام فوائد كثيرة وحكم عظيمة، منها: تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق السيئة والصفات الذميمة كالأشر والبطر والبخل، وتعويدها الأخلاق الكريمة كالصبر والحلم، والجود والكرم، ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه.

ومن فوائد الصوم: أنه يُعرّف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقره لربه ويذكره بعظيم نعم الله تعالى عليه ويذكره أيضاً بحاجة إخوانه الفقراء، فيوجب له ذلك شكراً لله سبحانه وتعالى والاستعانة بنعمه على طاعته، ومواساة إخوانه الفقراء والإحسان إليه، وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذه الفوائد في قوله- عزّ وجلّ-: { يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصِّيام كما كُتب على الَّذين من قبلكم لعلَّكُم تتَّقُون } [البقرة:183].

فأوضح- سبحانه- أنه كتب علينا الصيام لنتقيه سبحانه؛ فذل ذلك: على أن الصيام وسيلة للتقوى. والتقوى: هي توحيد الله- سبحانه- والإيمان به وبرسوله وبكل ما أخبر الله به ورسوله وطاعته ورسوله، بفعل ما أمر وترك ما نهى عنه من إخلاص لله- عزّ وجلّ- ومحبة ورغبة ورهبة، وبذلك يتقي العبد عذاب الله تعالى وغضبه.

فالصيام شعبة عظيمة من شعب التقوى، وقُربة إلى المولى عزّ وجلّ ووسيلة قوية إلى التقوى في بقية شؤون الدين والدنيا، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض فوائد الصوم في قوله: « يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفجر، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء » [رواه البخاري، ومسلم].

فبين النبي- صلى الله عليه وسلم-: أن الصوم وجاء للصائم ووسيلة لطهارته وعفافه؛ وما ذاك إلا لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والصوم يضيق تلك المجاري، ويذكر بالله وعظمته، فيضعف سلطان الشيطان ويقوي سلطان الإيمان وتكثر بسببه الطاعات من المؤمنين وتقل به المعاصي، ومن فوائد الصوم أيضاً أنه يطهر البدن من الأخلاط الرديئة ويكسبه صحة وقوة، اعترف بذلك الكثير من الأطباء وعالجوا به كثيراً من الأمراض.

وقد أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز أنه كُتب علينا الصيام كما كتبه على من قبلنا، وأوضح سبحانه وتعالى أن المفروض علينا هو صيام شهر رمضان، وأخبر نبينا- صلى الله عليه وسلم- أن صيامه هو أحد أركان الإسلام الخمسة، قال الله تعالى: { يا أيُّها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلَّكم تتَّقون . أيَّاماً مَّعْدُودَات } [البقرة:182-183].

إلى أن قال- عزّ وجلّ: { شهرُ رمضان الذي أُنزِل فيه القرآن هدًى للناس وبيِّناتٍ من الهُدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدَّةٌ من أيامٍ أُخر يريد الله بكم اليُسر ولا يريد بكم العسر ولتُكملوا العِدَّة ولتُكبِّروا الله على ما هداكم ولعلَّكُم تشكرون } [البقرة: 185].

وفي الصحيحين عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وان محمّداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت » [رواه البخاري، ومسلم].

أيها المسلمون إن الصوم عمل صالح عظيم، وثوابه جزيل، ولا سيما صوم رمضان، فإن الصوم الذي فرضه الله تعالى على عباده وجعله من أسباب الفوز لديه، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطرة، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك » [رواه البخاري، ومسلم].

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين » [رواه البخاري، ومسلم].

وأخرج الترمذي، وابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا كان أول ليلة من رمضان صُفِّدت الشياطين ومردة الجن، وغُلقِّت أبواب النار فلم يُفتح منها باب، وفُتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب، ويُنادي منادٍ يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة » .

وعن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه ويُباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حُرِمَ فيه رحمة الله » [مجمع الزوائد للهيثمي، وقال رواه الطبراني].

وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله- تبارك وتعالى- فرض صيام رمضان عليكم، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » [رواه النسائي].

وليس في قيام رمضان حد محدود؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقت لأمته في ذلك شيئاً، وإنما حثهم على قيام رمضان ولم يحدد ذلك بركعات معدودة، ولما سُئل صلى الله عليه وسلم- عن قيام الليل قال: « مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى » [رواه البخاري، ومسلم].

فدل ذلك على: التوسعة في هذا الأمر، فمن أحب أن يُصلي عشرين ركعة ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يصلي عشر ركعات ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يُصلي ثمان ركعت ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن زاد على ذلك أو نقص عنه فلا حرج عليه، والأفضل: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله غالباً وهو أن يقوم بثمان ركعات يسلم من كل ركعتين ويوتر بثلاث مع الخشوع والطمأنينة وترتيل القراءة لما ثبت في الصحيحين عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: « ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً » .

وفي الصحيحين عنها- رضي الله عنها-: « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة » .

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى أنه كان يجتهد في بعض الليالي بأقل من ذلك، وثبت عنه أيضاً صلى الله عليه وسلم أنه في بعض الليالي يصلي ثلاث عشرة ركعة يسلم من كل اثنتين.

فدلت هذه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ على أن الأمر في صلاة الليل موسع فيه بحمد الله، وليس فيها حد محدود لا يجوز غيره، وهو من فضل الله تبارك وتعالى ورحمته وتيسيره على عباده حتى يفعل كل مسلم ما يستطيع من ذلك، وهذا يعم رمضان وغيره، وينبغي أن يُعلم أن المشروع للمسلم في قيام رمضان وفي سائر الصلوات هو الإقبال على صلاته والخشوع فيها، والطمأنينة في القيام والقعود والركوع والسجود وترتيل التلاوة، وعدم العجلة لأن روح الصلاة هو الإقبال عليها بالقلب والقالب، والخشوع فيها وأداؤها كما شرع الله بإخلاص وصدق، ورغبة ورهبة وحضور قلب. كما قال- سبحانه-: { قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُون . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهم خَاشِعُون } [المؤمنون: 1، 2].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « جُعِلَت قُرة عيني في الصلاة » [رواه الإمام أحمد، والنسائي]، وقال للذي أساء في صلاته: « إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تستوي قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها » [رواه البخاري، ومسلم].

وكثير من الناس يصلي في قيام رمضان صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها، بل ينقرها نقراً وذلك لا يجوز، بل هو منكر لا تصح معه الصلاة؛ لأن الطمأنينة ركن في الصلاة لا بد منه كما دل عليه الحديث المذكور آنفاً، فالواجب الحذر من ذلك، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته » . قالوا: يا رسول الله كيف يسرق صلاته؟، قال: « لا يتم ركوعها ولا سجودها » [رواه الإمام احمد، والدارمي]. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر الذي نقر صلاته أن يعيدها.

فيا معشر المسلمين، عظموا الصلاة، وأدوها كما شرع، واغتنموا هذا الشهر العظيم وعظموه رحمكم الله بأنواع العبادات والقربات، وسارعوا فيه إلى الطاعات، فهو شهر عظيم جعله الله ميداناً لعباده، يتسابقون إليه بالطاعات، ويتنافسون فيه بأنواع الخيرات، فأكثروا فيه رحمكم الله من الصلاة والصدقات، وقراءة القرآن الكريم بالتدبر، والتعقل، والتسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، والاستغفار، والإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإحسان إلى الفقراء والمساكين والأيتام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله- سبحانه- بالحكمة، والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان، فاقتدوا به – رحمكم الله- في مضاعفة الجود والإحسان في شهر رمضان، وأعينوا إخوانكم الفقراء على الصيام والقيام، واحتسبوا أجر ذلك عند الملك العلام، واحفظوا صيامكم عما حرمه الله عليكم من الأوزار والآثام، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » [رواه البخاري، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجة]، وقال- صلى الله عليه وسلم- : « الصيام جُنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم » [رواه البخاري، ومسلم].

وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « ليس الصيام عن الطعام والشراب وإنما الصيام من اللغو والرفث » [خرَّجه البيهقي]. وخرَّج ابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من صام رمضان وعرف حدوده وتحفظ مما ينبغي له أن يتحفظ منه كَفَّرَ ما كان قبله » [رواه الإمام أحمد].

وقال جابر بن عبد الله الأنصار- رضي الله عنهما-: "إذا صمت فليصم سمعك، وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء". ومن أهم الأمور التي يجب على المسلم العناية بها والمحافظة عليها في رمضان وفي غيره: الصلوات الخمس في أوقاتها، فإنها عمود الإسلام، وأعظم الفرائض بعد الشهادتين، وقد عظم الله تبارك وتعالى شأنها وأكثر من ذكرها في كتابه العظيم، فقال تعالى: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ } [البقرة: 238]، وقال- تعالى: { وأقيموا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاة وَأطِيعُوا الرَّسُولَ لعلّكُم تُرْحَمُونَ } [النور:56]، الآيات في هذا المعنى كثيرة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر » [رواه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بسند صحيح]، وقال صلى الله عليه وسلم: « بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة » [رواه الإمام أحمد] أخرجه مسلم في صحيحه، وصح عنه – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: « من حافظ على الصلاة كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأُبي بن خلف » [رواه الدارمي] رواه الإمام أحمد بسند صحيح. ومن أهم واجباتها في حق الرجال أداؤها في الجماعة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر » رواه الدار قطني وابن ماجة وابن حبان والحاكم بسند صحيح. وجاءه صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: « يا رسول الله، إني رجل شاسع الدار عن المسجد وليس لي قائد يلائمني، فهل لي من رُخصة أن أٌصلي في بيتي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل تسمع النداء بالصلاة؟ ، قال:نعم، قال: فأجب. » أخرجه مسلم في صحيحه.

وقال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-: « لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق » [رواه مسلم]. فاتقوا الله عباد الله في صلاتكم، وحافظوا عليها في الجماعة وتواصوا بذلك في رمضان وغيره تفوزوا بالمغفرة ومضاعفة الأجر، وتسلموا من غضب الله سبحانه وتعالى وعقابه ومشابهة أعدائه من المنافقين.

وأهم الأمور بعد الصلاة الزكاة: فهي الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي قرينة الصلاة في كتاب الله- عزّ وجلّ- وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعظموها كما عظمها الله، وسارعوا إلى إخراجها وقت وجوبها وصرفها إلى مستحقيها عن إخلاص لله- عزّ وجلّ- وطيب نفس، وشكر للمنعم- سبحانه- واعلموا أنها زكاة وطهرة لكم ولأموالكم وشكر للذي أنعم عليكم بالمال، مواساة لإخوانكم الفقراء كما قال الله- عزّ وجلّ: { خُذ من أموالهم صدقةً تُطهِّرُهُم وتُزكِّيهم بها وصلِّ عليهم إنَّ صلاتك سكنٌ لهم والله سميعٌ عليم } [التوبة:103]، وقال- سبحانه: { اعْمَلُوا آل دَاوودَ شُكْراً وقليلٌ منْ عباديَ الشَّكُورُ } [سبأ: 13].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل- رضي الله عنه- لما بعثه لليمن: « إنك تأتي قوماً أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب » [رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود] متفق على صحته.

وينبغي للمسلم في هذا الشهر الكريم التوسع في النفقة والعناية بالفقراء والمتعففين، وإعانتهم على الصيام والقيام تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلباً لمرضاة الله- سبحانه-، وشكراً لإنعامه، وقد وعد الله- سبحانه-: { وما تُقدِّمُوا لأنفُسكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجدُوهُ عِندَ الِله هُوَ خَيْرًا وَأعْظَم أجْراً واسْتَغْفِرُوا الَلهَ إنَّ اللَهَ غَفُورٌ رََّحِيمٌ }
وقال تبارك وتعالى: { وَمَا أنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازقينَ } [سبأ:39].

واحذروا- رحمكم الله- كل ما يجرح الصوم، ويُنقص الأجر، ويُغضب الرب- عزّ وجلّ- من سائر المعاصي، كالربا والزنا والسرقة، وقتل النفس بغير حق، وأكل أموال اليتامى، وأنواع الظلم في النفس والمال والعرض، والغش في المعاملات والخيانة للأمانات وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، والشحناء والتهاجر في غير حق الله- سبحانه وتعالى-، وشرب المسكرات وأنواع المخدرات، كالقات والدخان، والغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور، والدعاوى الباطلة والأيمان الكاذبة، وحلق اللحى وتقصيرها، وإطالة الشوارب، والتكبر وإسبال الملابس، واستماع الأغاني وآلات الملاهي، وتبرج النساء وعدم تسترهن من الرجال، والتشبه بنساء الكفرة في لبس الثياب القصيرة، وغير ذلك مما نهى الله عنه ورسوله.
وهذه المعاصي التي ذكرنا محرمة في كل زمان ومكان، ولكنها في رمضان أشد تحريماً وأعظم إثماً لفضل الزمان وحرمته.

فاتقوا الله أيها المسلمون واحذروا ما نهاكم الله عنه ورسوله، واستقيموا على طاعته في رمضان وغيره، وتواصوا بذلك وتعاونوا عليه، وتآمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر لتفوزوا بالكرامة، والسعادة والعزة والنجاة في الدنيا والآخرة.

والله تعالى المسؤول أن يعيذنا وإياكم وسائر المسلمين من أسباب غضبه، وأن يتقبل منا جميعاً صيامنا وقيامنا، وأن يُصلح ولاة أمر المسلمين، وأن ينصر بهم دينه ويخذل بهم أعدائه، وأن يوفق الجميع للفقه في الدين والثبات عليه، والحكم به والتحاكم إليه في كل شيء، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمّد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة خالد الحسني (ٱٻـۈ ڜـرڣ).
88 من 170
قال رسول الله صل الله علية وعلى الة وصحبة وسلم
( من صام رمضان إيمـــانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ..
كما قال فى حديث اخر من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر لة ما تقدم من ذنبة وما تاْخر
او كما قال رسول الله صل الله علية وعلى الة وصحبة وسلم
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة shrfsho77.
89 من 170
:: فضل صوم رمضان وقيامه ::

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه من المسلمين، وفقني الله وإياهم لاغتنام الخيرات، وجعلني وإياهم من المسارعين إلى الأعمال الصالحات، آمين:
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فيا أيها المسلمون، إنكم في شهر عظيم مبارك ألا وهو شهر رمضان: شهر الصيام، والقيام، وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنات، وتضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات، شهر تُجاب فيه الدعوات وترفع الدرجات وتُغفر فيه السيئات، شهر يجود الله فيه سبحانه على عباده بأنواع الكرامات ويجزل فيه لأوليائه العطيات، شهر جعل الله سبحانه وتعالى صيامه أحد أركان الإسلام، فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأمر الناس بصيامه، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن من صامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، شهرٌ فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم، فعظموه رحمكم الله بالنية الصالحة والاجتهاد في حفظ صيامه وقيامه، والمسابقة فيه إلى الخيرات، والمبادرة فيه إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب والسيئات، واجتهدوا في التناصح بينكم والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى كل خير لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم.

وفي الصيام فوائد كثيرة وحكم عظيمة، منها: تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق السيئة والصفات الذميمة كالأشر والبطر والبخل، وتعويدها الأخلاق الكريمة كالصبر والحلم، والجود والكرم، ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه.

ومن فوائد الصوم: أنه يُعرّف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقره لربه ويذكره بعظيم نعم الله تعالى عليه ويذكره أيضاً بحاجة إخوانه الفقراء، فيوجب له ذلك شكراً لله سبحانه وتعالى والاستعانة بنعمه على طاعته، ومواساة إخوانه الفقراء والإحسان إليه، وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذه الفوائد في قوله- عزّ وجلّ-: { يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصِّيام كما كُتب على الَّذين من قبلكم لعلَّكُم تتَّقُون } [البقرة:183].

فأوضح- سبحانه- أنه كتب علينا الصيام لنتقيه سبحانه؛ فذل ذلك: على أن الصيام وسيلة للتقوى. والتقوى: هي توحيد الله- سبحانه- والإيمان به وبرسوله وبكل ما أخبر الله به ورسوله وطاعته ورسوله، بفعل ما أمر وترك ما نهى عنه من إخلاص لله- عزّ وجلّ- ومحبة ورغبة ورهبة، وبذلك يتقي العبد عذاب الله تعالى وغضبه.

فالصيام شعبة عظيمة من شعب التقوى، وقُربة إلى المولى عزّ وجلّ ووسيلة قوية إلى التقوى في بقية شؤون الدين والدنيا، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض فوائد الصوم في قوله: « يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفجر، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء » [رواه البخاري، ومسلم].

فبين النبي- صلى الله عليه وسلم-: أن الصوم وجاء للصائم ووسيلة لطهارته وعفافه؛ وما ذاك إلا لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والصوم يضيق تلك المجاري، ويذكر بالله وعظمته، فيضعف سلطان الشيطان ويقوي سلطان الإيمان وتكثر بسببه الطاعات من المؤمنين وتقل به المعاصي، ومن فوائد الصوم أيضاً أنه يطهر البدن من الأخلاط الرديئة ويكسبه صحة وقوة، اعترف بذلك الكثير من الأطباء وعالجوا به كثيراً من الأمراض.

وقد أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز أنه كُتب علينا الصيام كما كتبه على من قبلنا، وأوضح سبحانه وتعالى أن المفروض علينا هو صيام شهر رمضان، وأخبر نبينا- صلى الله عليه وسلم- أن صيامه هو أحد أركان الإسلام الخمسة، قال الله تعالى: { يا أيُّها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلَّكم تتَّقون . أيَّاماً مَّعْدُودَات } [البقرة:182-183].

إلى أن قال- عزّ وجلّ: { شهرُ رمضان الذي أُنزِل فيه القرآن هدًى للناس وبيِّناتٍ من الهُدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدَّةٌ من أيامٍ أُخر يريد الله بكم اليُسر ولا يريد بكم العسر ولتُكملوا العِدَّة ولتُكبِّروا الله على ما هداكم ولعلَّكُم تشكرون } [البقرة: 185].

وفي الصحيحين عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وان محمّداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت » [رواه البخاري، ومسلم].

أيها المسلمون إن الصوم عمل صالح عظيم، وثوابه جزيل، ولا سيما صوم رمضان، فإن الصوم الذي فرضه الله تعالى على عباده وجعله من أسباب الفوز لديه، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطرة، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك » [رواه البخاري، ومسلم].

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين » [رواه البخاري، ومسلم].

وأخرج الترمذي، وابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا كان أول ليلة من رمضان صُفِّدت الشياطين ومردة الجن، وغُلقِّت أبواب النار فلم يُفتح منها باب، وفُتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب، ويُنادي منادٍ يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة » .

وعن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه ويُباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حُرِمَ فيه رحمة الله » [مجمع الزوائد للهيثمي، وقال رواه الطبراني].

وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله- تبارك وتعالى- فرض صيام رمضان عليكم، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » [رواه النسائي].

وليس في قيام رمضان حد محدود؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقت لأمته في ذلك شيئاً، وإنما حثهم على قيام رمضان ولم يحدد ذلك بركعات معدودة، ولما سُئل صلى الله عليه وسلم- عن قيام الليل قال: « مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى » [رواه البخاري، ومسلم].

فدل ذلك على: التوسعة في هذا الأمر، فمن أحب أن يُصلي عشرين ركعة ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يصلي عشر ركعات ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يُصلي ثمان ركعت ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن زاد على ذلك أو نقص عنه فلا حرج عليه، والأفضل: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله غالباً وهو أن يقوم بثمان ركعات يسلم من كل ركعتين ويوتر بثلاث مع الخشوع والطمأنينة وترتيل القراءة لما ثبت في الصحيحين عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: « ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً » .

وفي الصحيحين عنها- رضي الله عنها-: « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة » .

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى أنه كان يجتهد في بعض الليالي بأقل من ذلك، وثبت عنه أيضاً صلى الله عليه وسلم أنه في بعض الليالي يصلي ثلاث عشرة ركعة يسلم من كل اثنتين.

فدلت هذه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ على أن الأمر في صلاة الليل موسع فيه بحمد الله، وليس فيها حد محدود لا يجوز غيره، وهو من فضل الله تبارك وتعالى ورحمته وتيسيره على عباده حتى يفعل كل مسلم ما يستطيع من ذلك، وهذا يعم رمضان وغيره، وينبغي أن يُعلم أن المشروع للمسلم في قيام رمضان وفي سائر الصلوات هو الإقبال على صلاته والخشوع فيها، والطمأنينة في القيام والقعود والركوع والسجود وترتيل التلاوة، وعدم العجلة لأن روح الصلاة هو الإقبال عليها بالقلب والقالب، والخشوع فيها وأداؤها كما شرع الله بإخلاص وصدق، ورغبة ورهبة وحضور قلب. كما قال- سبحانه-: { قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُون . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهم خَاشِعُون } [المؤمنون: 1، 2].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « جُعِلَت قُرة عيني في الصلاة » [رواه الإمام أحمد، والنسائي]، وقال للذي أساء في صلاته: « إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تستوي قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها » [رواه البخاري، ومسلم].

وكثير من الناس يصلي في قيام رمضان صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها، بل ينقرها نقراً وذلك لا يجوز، بل هو منكر لا تصح معه الصلاة؛ لأن الطمأنينة ركن في الصلاة لا بد منه كما دل عليه الحديث المذكور آنفاً، فالواجب الحذر من ذلك، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته » . قالوا: يا رسول الله كيف يسرق صلاته؟، قال: « لا يتم ركوعها ولا سجودها » [رواه الإمام احمد، والدارمي]. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر الذي نقر صلاته أن يعيدها.

فيا معشر المسلمين، عظموا الصلاة، وأدوها كما شرع، واغتنموا هذا الشهر العظيم وعظموه رحمكم الله بأنواع العبادات والقربات، وسارعوا فيه إلى الطاعات، فهو شهر عظيم جعله الله ميداناً لعباده، يتسابقون إليه بالطاعات، ويتنافسون فيه بأنواع الخيرات، فأكثروا فيه رحمكم الله من الصلاة والصدقات، وقراءة القرآن الكريم بالتدبر، والتعقل، والتسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، والاستغفار، والإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإحسان إلى الفقراء والمساكين والأيتام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله- سبحانه- بالحكمة، والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان، فاقتدوا به – رحمكم الله- في مضاعفة الجود والإحسان في شهر رمضان، وأعينوا إخوانكم الفقراء على الصيام والقيام، واحتسبوا أجر ذلك عند الملك العلام، واحفظوا صيامكم عما حرمه الله عليكم من الأوزار والآثام، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » [رواه البخاري، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجة]، وقال- صلى الله عليه وسلم- : « الصيام جُنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم » [رواه البخاري، ومسلم].

وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « ليس الصيام عن الطعام والشراب وإنما الصيام من اللغو والرفث » [خرَّجه البيهقي]. وخرَّج ابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من صام رمضان وعرف حدوده وتحفظ مما ينبغي له أن يتحفظ منه كَفَّرَ ما كان قبله » [رواه الإمام أحمد].

وقال جابر بن عبد الله الأنصار- رضي الله عنهما-: "إذا صمت فليصم سمعك، وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء". ومن أهم الأمور التي يجب على المسلم العناية بها والمحافظة عليها في رمضان وفي غيره: الصلوات الخمس في أوقاتها، فإنها عمود الإسلام، وأعظم الفرائض بعد الشهادتين، وقد عظم الله تبارك وتعالى شأنها وأكثر من ذكرها في كتابه العظيم، فقال تعالى: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ } [البقرة: 238]، وقال- تعالى: { وأقيموا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاة وَأطِيعُوا الرَّسُولَ لعلّكُم تُرْحَمُونَ } [النور:56]، الآيات في هذا المعنى كثيرة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر » [رواه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بسند صحيح]، وقال صلى الله عليه وسلم: « بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة » [رواه الإمام أحمد] أخرجه مسلم في صحيحه، وصح عنه – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: « من حافظ على الصلاة كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأُبي بن خلف » [رواه الدارمي] رواه الإمام أحمد بسند صحيح. ومن أهم واجباتها في حق الرجال أداؤها في الجماعة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر » رواه الدار قطني وابن ماجة وابن حبان والحاكم بسند صحيح. وجاءه صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: « يا رسول الله، إني رجل شاسع الدار عن المسجد وليس لي قائد يلائمني، فهل لي من رُخصة أن أٌصلي في بيتي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل تسمع النداء بالصلاة؟ ، قال:نعم، قال: فأجب. » أخرجه مسلم في صحيحه.

وقال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-: « لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق » [رواه مسلم]. فاتقوا الله عباد الله في صلاتكم، وحافظوا عليها في الجماعة وتواصوا بذلك في رمضان وغيره تفوزوا بالمغفرة ومضاعفة الأجر، وتسلموا من غضب الله سبحانه وتعالى وعقابه ومشابهة أعدائه من المنافقين.

وأهم الأمور بعد الصلاة الزكاة: فهي الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي قرينة الصلاة في كتاب الله- عزّ وجلّ- وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعظموها كما عظمها الله، وسارعوا إلى إخراجها وقت وجوبها وصرفها إلى مستحقيها عن إخلاص لله- عزّ وجلّ- وطيب نفس، وشكر للمنعم- سبحانه- واعلموا أنها زكاة وطهرة لكم ولأموالكم وشكر للذي أنعم عليكم بالمال، مواساة لإخوانكم الفقراء كما قال الله- عزّ وجلّ: { خُذ من أموالهم صدقةً تُطهِّرُهُم وتُزكِّيهم بها وصلِّ عليهم إنَّ صلاتك سكنٌ لهم والله سميعٌ عليم } [التوبة:103]، وقال- سبحانه: { اعْمَلُوا آل دَاوودَ شُكْراً وقليلٌ منْ عباديَ الشَّكُورُ } [سبأ: 13].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل- رضي الله عنه- لما بعثه لليمن: « إنك تأتي قوماً أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب » [رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود] متفق على صحته.

وينبغي للمسلم في هذا الشهر الكريم التوسع في النفقة والعناية بالفقراء والمتعففين، وإعانتهم على الصيام والقيام تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلباً لمرضاة الله- سبحانه-، وشكراً لإنعامه، وقد وعد الله- سبحانه-: { وما تُقدِّمُوا لأنفُسكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجدُوهُ عِندَ الِله هُوَ خَيْرًا وَأعْظَم أجْراً واسْتَغْفِرُوا الَلهَ إنَّ اللَهَ غَفُورٌ رََّحِيمٌ }
وقال تبارك وتعالى: { وَمَا أنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازقينَ } [سبأ:39].

واحذروا- رحمكم الله- كل ما يجرح الصوم، ويُنقص الأجر، ويُغضب الرب- عزّ وجلّ- من سائر المعاصي، كالربا والزنا والسرقة، وقتل النفس بغير حق، وأكل أموال اليتامى، وأنواع الظلم في النفس والمال والعرض، والغش في المعاملات والخيانة للأمانات وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، والشحناء والتهاجر في غير حق الله- سبحانه وتعالى-، وشرب المسكرات وأنواع المخدرات، كالقات والدخان، والغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور، والدعاوى الباطلة والأيمان الكاذبة، وحلق اللحى وتقصيرها، وإطالة الشوارب، والتكبر وإسبال الملابس، واستماع الأغاني وآلات الملاهي، وتبرج النساء وعدم تسترهن من الرجال، والتشبه بنساء الكفرة في لبس الثياب القصيرة، وغير ذلك مما نهى الله عنه ورسوله.
وهذه المعاصي التي ذكرنا محرمة في كل زمان ومكان، ولكنها في رمضان أشد تحريماً وأعظم إثماً لفضل الزمان وحرمته.

فاتقوا الله أيها المسلمون واحذروا ما نهاكم الله عنه ورسوله، واستقيموا على طاعته في رمضان وغيره، وتواصوا بذلك وتعاونوا عليه، وتآمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر لتفوزوا بالكرامة، والسعادة والعزة والنجاة في الدنيا والآخرة.

والله تعالى المسؤول أن يعيذنا وإياكم وسائر المسلمين من أسباب غضبه، وأن يتقبل منا جميعاً صيامنا وقيامنا، وأن يُصلح ولاة أمر المسلمين، وأن ينصر بهم دينه ويخذل بهم أعدائه، وأن يوفق الجميع للفقه في الدين والثبات عليه، والحكم به والتحاكم إليه في كل شيء، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمّد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


دار القاسم: المملكة العربية السعودية_ص ب 6373 الرياض 11442
هاتف: 4092000/ فاكس: 4033150
البريد الإلكتروني: sales@dar-alqassem.com
الموقع على الإنترنت: www.dar-alqassem.com‏
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة Lahoucine90 (Ĺĥčíñ ÄŤĤḾ).
90 من 170
فضائل رمضان المبارك كثيرة جداً ومن أهمها أن الله هو الذي يجزء به.
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة Alqaraani.
91 من 170
الحسنه بعشر أمثالها الى سبعمئة ضعف
الصيام فيه صحه للجسم
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة فارس رويد (فارس رويد).
92 من 170
فضل صوم رمضان وقيامه

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه من المسلمين، وفقني الله وإياهم لاغتنام الخيرات، وجعلني وإياهم من المسارعين إلى الأعمال الصالحات، آمين:
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فيا أيها المسلمون، إنكم في شهر عظيم مبارك ألا وهو شهر رمضان: شهر الصيام، والقيام، وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنات، وتضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات، شهر تُجاب فيه الدعوات وترفع الدرجات وتُغفر فيه السيئات، شهر يجود الله فيه سبحانه على عباده بأنواع الكرامات ويجزل فيه لأوليائه العطيات، شهر جعل الله سبحانه وتعالى صيامه أحد أركان الإسلام، فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأمر الناس بصيامه، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن من صامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، شهرٌ فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم، فعظموه رحمكم الله بالنية الصالحة والاجتهاد في حفظ صيامه وقيامه، والمسابقة فيه إلى الخيرات، والمبادرة فيه إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب والسيئات، واجتهدوا في التناصح بينكم والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى كل خير لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم.

وفي الصيام فوائد كثيرة وحكم عظيمة، منها: تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق السيئة والصفات الذميمة كالأشر والبطر والبخل، وتعويدها الأخلاق الكريمة كالصبر والحلم، والجود والكرم، ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه.

ومن فوائد الصوم: أنه يُعرّف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقره لربه ويذكره بعظيم نعم الله تعالى عليه ويذكره أيضاً بحاجة إخوانه الفقراء، فيوجب له ذلك شكراً لله سبحانه وتعالى والاستعانة بنعمه على طاعته، ومواساة إخوانه الفقراء والإحسان إليه، وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذه الفوائد في قوله- عزّ وجلّ-: { يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصِّيام كما كُتب على الَّذين من قبلكم لعلَّكُم تتَّقُون } [البقرة:183].

فأوضح- سبحانه- أنه كتب علينا الصيام لنتقيه سبحانه؛ فذل ذلك: على أن الصيام وسيلة للتقوى. والتقوى: هي توحيد الله- سبحانه- والإيمان به وبرسوله وبكل ما أخبر الله به ورسوله وطاعته ورسوله، بفعل ما أمر وترك ما نهى عنه من إخلاص لله- عزّ وجلّ- ومحبة ورغبة ورهبة، وبذلك يتقي العبد عذاب الله تعالى وغضبه.

فالصيام شعبة عظيمة من شعب التقوى، وقُربة إلى المولى عزّ وجلّ ووسيلة قوية إلى التقوى في بقية شؤون الدين والدنيا، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض فوائد الصوم في قوله: « يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفجر، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء » [رواه البخاري، ومسلم].

فبين النبي- صلى الله عليه وسلم-: أن الصوم وجاء للصائم ووسيلة لطهارته وعفافه؛ وما ذاك إلا لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والصوم يضيق تلك المجاري، ويذكر بالله وعظمته، فيضعف سلطان الشيطان ويقوي سلطان الإيمان وتكثر بسببه الطاعات من المؤمنين وتقل به المعاصي، ومن فوائد الصوم أيضاً أنه يطهر البدن من الأخلاط الرديئة ويكسبه صحة وقوة، اعترف بذلك الكثير من الأطباء وعالجوا به كثيراً من الأمراض.

وقد أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز أنه كُتب علينا الصيام كما كتبه على من قبلنا، وأوضح سبحانه وتعالى أن المفروض علينا هو صيام شهر رمضان، وأخبر نبينا- صلى الله عليه وسلم- أن صيامه هو أحد أركان الإسلام الخمسة، قال الله تعالى: { يا أيُّها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلَّكم تتَّقون . أيَّاماً مَّعْدُودَات } [البقرة:182-183].

إلى أن قال- عزّ وجلّ: { شهرُ رمضان الذي أُنزِل فيه القرآن هدًى للناس وبيِّناتٍ من الهُدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدَّةٌ من أيامٍ أُخر يريد الله بكم اليُسر ولا يريد بكم العسر ولتُكملوا العِدَّة ولتُكبِّروا الله على ما هداكم ولعلَّكُم تشكرون } [البقرة: 185].

وفي الصحيحين عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وان محمّداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت » [رواه البخاري، ومسلم].

أيها المسلمون إن الصوم عمل صالح عظيم، وثوابه جزيل، ولا سيما صوم رمضان، فإن الصوم الذي فرضه الله تعالى على عباده وجعله من أسباب الفوز لديه، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطرة، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك » [رواه البخاري، ومسلم].

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين » [رواه البخاري، ومسلم].

وأخرج الترمذي، وابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا كان أول ليلة من رمضان صُفِّدت الشياطين ومردة الجن، وغُلقِّت أبواب النار فلم يُفتح منها باب، وفُتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب، ويُنادي منادٍ يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة » .

وعن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه ويُباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حُرِمَ فيه رحمة الله » [مجمع الزوائد للهيثمي، وقال رواه الطبراني].

وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله- تبارك وتعالى- فرض صيام رمضان عليكم، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » [رواه النسائي].

وليس في قيام رمضان حد محدود؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقت لأمته في ذلك شيئاً، وإنما حثهم على قيام رمضان ولم يحدد ذلك بركعات معدودة، ولما سُئل صلى الله عليه وسلم- عن قيام الليل قال: « مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى » [رواه البخاري، ومسلم].

فدل ذلك على: التوسعة في هذا الأمر، فمن أحب أن يُصلي عشرين ركعة ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يصلي عشر ركعات ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يُصلي ثمان ركعت ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن زاد على ذلك أو نقص عنه فلا حرج عليه، والأفضل: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله غالباً وهو أن يقوم بثمان ركعات يسلم من كل ركعتين ويوتر بثلاث مع الخشوع والطمأنينة وترتيل القراءة لما ثبت في الصحيحين عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: « ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً » .

وفي الصحيحين عنها- رضي الله عنها-: « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة » .

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى أنه كان يجتهد في بعض الليالي بأقل من ذلك، وثبت عنه أيضاً صلى الله عليه وسلم أنه في بعض الليالي يصلي ثلاث عشرة ركعة يسلم من كل اثنتين.

فدلت هذه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ على أن الأمر في صلاة الليل موسع فيه بحمد الله، وليس فيها حد محدود لا يجوز غيره، وهو من فضل الله تبارك وتعالى ورحمته وتيسيره على عباده حتى يفعل كل مسلم ما يستطيع من ذلك، وهذا يعم رمضان وغيره، وينبغي أن يُعلم أن المشروع للمسلم في قيام رمضان وفي سائر الصلوات هو الإقبال على صلاته والخشوع فيها، والطمأنينة في القيام والقعود والركوع والسجود وترتيل التلاوة، وعدم العجلة لأن روح الصلاة هو الإقبال عليها بالقلب والقالب، والخشوع فيها وأداؤها كما شرع الله بإخلاص وصدق، ورغبة ورهبة وحضور قلب. كما قال- سبحانه-: { قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُون . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهم خَاشِعُون } [المؤمنون: 1، 2].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « جُعِلَت قُرة عيني في الصلاة » [رواه الإمام أحمد، والنسائي]، وقال للذي أساء في صلاته: « إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تستوي قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها » [رواه البخاري، ومسلم].

وكثير من الناس يصلي في قيام رمضان صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها، بل ينقرها نقراً وذلك لا يجوز، بل هو منكر لا تصح معه الصلاة؛ لأن الطمأنينة ركن في الصلاة لا بد منه كما دل عليه الحديث المذكور آنفاً، فالواجب الحذر من ذلك، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته » . قالوا: يا رسول الله كيف يسرق صلاته؟، قال: « لا يتم ركوعها ولا سجودها » [رواه الإمام احمد، والدارمي]. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر الذي نقر صلاته أن يعيدها.

فيا معشر المسلمين، عظموا الصلاة، وأدوها كما شرع، واغتنموا هذا الشهر العظيم وعظموه رحمكم الله بأنواع العبادات والقربات، وسارعوا فيه إلى الطاعات، فهو شهر عظيم جعله الله ميداناً لعباده، يتسابقون إليه بالطاعات، ويتنافسون فيه بأنواع الخيرات، فأكثروا فيه رحمكم الله من الصلاة والصدقات، وقراءة القرآن الكريم بالتدبر، والتعقل، والتسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، والاستغفار، والإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإحسان إلى الفقراء والمساكين والأيتام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله- سبحانه- بالحكمة، والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان، فاقتدوا به – رحمكم الله- في مضاعفة الجود والإحسان في شهر رمضان، وأعينوا إخوانكم الفقراء على الصيام والقيام، واحتسبوا أجر ذلك عند الملك العلام، واحفظوا صيامكم عما حرمه الله عليكم من الأوزار والآثام، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » [رواه البخاري، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجة]، وقال- صلى الله عليه وسلم- : « الصيام جُنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم » [رواه البخاري، ومسلم].

وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « ليس الصيام عن الطعام والشراب وإنما الصيام من اللغو والرفث » [خرَّجه البيهقي]. وخرَّج ابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من صام رمضان وعرف حدوده وتحفظ مما ينبغي له أن يتحفظ منه كَفَّرَ ما كان قبله » [رواه الإمام أحمد].

وقال جابر بن عبد الله الأنصار- رضي الله عنهما-: "إذا صمت فليصم سمعك، وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء". ومن أهم الأمور التي يجب على المسلم العناية بها والمحافظة عليها في رمضان وفي غيره: الصلوات الخمس في أوقاتها، فإنها عمود الإسلام، وأعظم الفرائض بعد الشهادتين، وقد عظم الله تبارك وتعالى شأنها وأكثر من ذكرها في كتابه العظيم، فقال تعالى: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ } [البقرة: 238]، وقال- تعالى: { وأقيموا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاة وَأطِيعُوا الرَّسُولَ لعلّكُم تُرْحَمُونَ } [النور:56]، الآيات في هذا المعنى كثيرة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر » [رواه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بسند صحيح]، وقال صلى الله عليه وسلم: « بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة » [رواه الإمام أحمد] أخرجه مسلم في صحيحه، وصح عنه – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: « من حافظ على الصلاة كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأُبي بن خلف » [رواه الدارمي] رواه الإمام أحمد بسند صحيح. ومن أهم واجباتها في حق الرجال أداؤها في الجماعة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر » رواه الدار قطني وابن ماجة وابن حبان والحاكم بسند صحيح. وجاءه صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: « يا رسول الله، إني رجل شاسع الدار عن المسجد وليس لي قائد يلائمني، فهل لي من رُخصة أن أٌصلي في بيتي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل تسمع النداء بالصلاة؟ ، قال:نعم، قال: فأجب. » أخرجه مسلم في صحيحه.

وقال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-: « لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق » [رواه مسلم]. فاتقوا الله عباد الله في صلاتكم، وحافظوا عليها في الجماعة وتواصوا بذلك في رمضان وغيره تفوزوا بالمغفرة ومضاعفة الأجر، وتسلموا من غضب الله سبحانه وتعالى وعقابه ومشابهة أعدائه من المنافقين.

وأهم الأمور بعد الصلاة الزكاة: فهي الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي قرينة الصلاة في كتاب الله- عزّ وجلّ- وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعظموها كما عظمها الله، وسارعوا إلى إخراجها وقت وجوبها وصرفها إلى مستحقيها عن إخلاص لله- عزّ وجلّ- وطيب نفس، وشكر للمنعم- سبحانه- واعلموا أنها زكاة وطهرة لكم ولأموالكم وشكر للذي أنعم عليكم بالمال، مواساة لإخوانكم الفقراء كما قال الله- عزّ وجلّ: { خُذ من أموالهم صدقةً تُطهِّرُهُم وتُزكِّيهم بها وصلِّ عليهم إنَّ صلاتك سكنٌ لهم والله سميعٌ عليم } [التوبة:103]، وقال- سبحانه: { اعْمَلُوا آل دَاوودَ شُكْراً وقليلٌ منْ عباديَ الشَّكُورُ } [سبأ: 13].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل- رضي الله عنه- لما بعثه لليمن: « إنك تأتي قوماً أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب » [رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود] متفق على صحته.

وينبغي للمسلم في هذا الشهر الكريم التوسع في النفقة والعناية بالفقراء والمتعففين، وإعانتهم على الصيام والقيام تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلباً لمرضاة الله- سبحانه-، وشكراً لإنعامه، وقد وعد الله- سبحانه-: { وما تُقدِّمُوا لأنفُسكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجدُوهُ عِندَ الِله هُوَ خَيْرًا وَأعْظَم أجْراً واسْتَغْفِرُوا الَلهَ إنَّ اللَهَ غَفُورٌ رََّحِيمٌ }
وقال تبارك وتعالى: { وَمَا أنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازقينَ } [سبأ:39].

واحذروا- رحمكم الله- كل ما يجرح الصوم، ويُنقص الأجر، ويُغضب الرب- عزّ وجلّ- من سائر المعاصي، كالربا والزنا والسرقة، وقتل النفس بغير حق، وأكل أموال اليتامى، وأنواع الظلم في النفس والمال والعرض، والغش في المعاملات والخيانة للأمانات وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، والشحناء والتهاجر في غير حق الله- سبحانه وتعالى-، وشرب المسكرات وأنواع المخدرات، كالقات والدخان، والغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور، والدعاوى الباطلة والأيمان الكاذبة، وحلق اللحى وتقصيرها، وإطالة الشوارب، والتكبر وإسبال الملابس، واستماع الأغاني وآلات الملاهي، وتبرج النساء وعدم تسترهن من الرجال، والتشبه بنساء الكفرة في لبس الثياب القصيرة، وغير ذلك مما نهى الله عنه ورسوله.
وهذه المعاصي التي ذكرنا محرمة في كل زمان ومكان، ولكنها في رمضان أشد تحريماً وأعظم إثماً لفضل الزمان وحرمته.

فاتقوا الله أيها المسلمون واحذروا ما نهاكم الله عنه ورسوله، واستقيموا على طاعته في رمضان وغيره، وتواصوا بذلك وتعاونوا عليه، وتآمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر لتفوزوا بالكرامة، والسعادة والعزة والنجاة في الدنيا والآخرة.

والله تعالى المسؤول أن يعيذنا وإياكم وسائر المسلمين من أسباب غضبه، وأن يتقبل منا جميعاً صيامنا وقيامنا، وأن يُصلح ولاة أمر المسلمين، وأن ينصر بهم دينه ويخذل بهم أعدائه، وأن يوفق الجميع للفقه في الدين والثبات عليه، والحكم به والتحاكم إليه في كل شيء، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمّد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة julia jojo (ỳĹǮăñ ǮǿḾřĔ Ḿã åĹzŎ).
93 من 170
فضْل الله تعالى شهر رمضان على كثير من الشهور و جعلة أفضل شهور العام ففرض فيه الصيام و أنزل فيه القرآن و فية ينزل القدر و تُغفر الذنوب و يعتِق الله عز و جل من يريد من النار و فية تُصفد الشياطين و هو شهر البركة و شهر الأرحام , و فية ليلة هى خير من ألف شهر , و فيه قال صلى الله عليه وسلم :(( الصوم جُنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم )) ::: رواه البخاري ومسلم :::  وقال أيضاُ صلى الله عليه وسلم : (( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) ::: رواه البخاري ومسلم :::, و كان صلى الله عليه و سلم  أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان ، كان أجود بالخير من الريح المرسلة )) ::: متفق عليه ::: ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( أفضل الصدقة في رمضان )) فهذا يبين لنا مدى فضل هذا الشهر الكريم و كيف يتقبل فيه الله عز و جل جميع الطاعات و الخيرات و يأمر الناس بصله الارحام فقد فرض الله عز و جل الصيام فيه لعدة اسباب منها زيارة الرحم و الشعور بالفقر إلى الله عز و جل و الشعور بعزة العبادة و لذتها , كما أن الرسول صلى الله عليه و سلم كان يعتكف العشر الأخير من رمضان و قال الذى لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه و سلم (( عمرة في رمضان تعدل حجة )) ::: أخرجه البخاري ::: . فما اعظم هذا الشهر و ما اعظم العبادة فيه , و عن النبى صلى الله عليه و سلم انه قال لما حضر رمضان (( قد جاءكم شهر مبارك افترض عليكم صيامة تفتح فية ابوب الجنة و تُغلق فية أبواب الجحيم و تُغل فية الشياطين , فية ليلة خير من ألف شهر , من حُرم خيرها فقد حُرم )) ::: رواة أحمد و النسائى و البيهقى ::: , و عن النبى صلى الله عليه و سلم قال (( الصلوات الخمس و الجمعة إلى الجمعة و رمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر )) ::: رواة مسلم ::: , و عن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من صام رمضان و عرف حدودة و تحفظ مما كان ينبغى ان يتحفظ منة , كفر ما قبلة )) ::: رواة أحمد ::: و عن ابى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من صام رمضان إيماناً و إحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبة )) ::: رواة أحمد و أصحاب السنن :::.
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة مكمان (سليمان الحجايا).
94 من 170
يكفيني من رمضان انه شهر الغفران وفيه ليلة القدر ..
وكذالك لما يعود على البدن من الصحة
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة خالد ابوروان (خــالد ابـوروان).
95 من 170
اولا والاهم أن نتعلم الصبر
ثانيا فضله عائد الينا لا علينا فهو اجمل وأروع واكثر وسيلة حضارية لتعبر انك حر مختار تختار صعوبة الحياة والشقاء والصبر عليها كقدرتك على اختيار السهولة والبساطة والكسل
شهر رمضان هو الشهر الذي تثبت فيه انك شخص مسلم فتعبر بتصرفاتك عن روعتك كمسلم 
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
96 من 170
رمضان اوله رحمه اوسطه مغفره اخره عتق من النار...............
من  صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ِِماعاد يسوىِِِ (أبصرت دربي).
97 من 170
ركن من اركان الاسلام وشهر الخير والبركه
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة DEVIL HUNTER.
98 من 170
تزيد حسناتك وتزيد رضى الله بك
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة أوزماكى ناروتو (ريكودو ناروتو).
99 من 170
فضل صوم رمضان وقيامه

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه من المسلمين، وفقني الله وإياهم لاغتنام الخيرات، وجعلني وإياهم من المسارعين إلى الأعمال الصالحات، آمين:
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فيا أيها المسلمون، إنكم في شهر عظيم مبارك ألا وهو شهر رمضان: شهر الصيام، والقيام، وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنات، وتضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات، شهر تُجاب فيه الدعوات وترفع الدرجات وتُغفر فيه السيئات، شهر يجود الله فيه سبحانه على عباده بأنواع الكرامات ويجزل فيه لأوليائه العطيات، شهر جعل الله سبحانه وتعالى صيامه أحد أركان الإسلام، فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأمر الناس بصيامه، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن من صامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، شهرٌ فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم، فعظموه رحمكم الله بالنية الصالحة والاجتهاد في حفظ صيامه وقيامه، والمسابقة فيه إلى الخيرات، والمبادرة فيه إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب والسيئات، واجتهدوا في التناصح بينكم والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى كل خير لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم.

وفي الصيام فوائد كثيرة وحكم عظيمة، منها: تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق السيئة والصفات الذميمة كالأشر والبطر والبخل، وتعويدها الأخلاق الكريمة كالصبر والحلم، والجود والكرم، ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه.

ومن فوائد الصوم: أنه يُعرّف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقره لربه ويذكره بعظيم نعم الله تعالى عليه ويذكره أيضاً بحاجة إخوانه الفقراء، فيوجب له ذلك شكراً لله سبحانه وتعالى والاستعانة بنعمه على طاعته، ومواساة إخوانه الفقراء والإحسان إليه، وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذه الفوائد في قوله- عزّ وجلّ-: { يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصِّيام كما كُتب على الَّذين من قبلكم لعلَّكُم تتَّقُون } [البقرة:183].

فأوضح- سبحانه- أنه كتب علينا الصيام لنتقيه سبحانه؛ فذل ذلك: على أن الصيام وسيلة للتقوى. والتقوى: هي توحيد الله- سبحانه- والإيمان به وبرسوله وبكل ما أخبر الله به ورسوله وطاعته ورسوله، بفعل ما أمر وترك ما نهى عنه من إخلاص لله- عزّ وجلّ- ومحبة ورغبة ورهبة، وبذلك يتقي العبد عذاب الله تعالى وغضبه.

فالصيام شعبة عظيمة من شعب التقوى، وقُربة إلى المولى عزّ وجلّ ووسيلة قوية إلى التقوى في بقية شؤون الدين والدنيا، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض فوائد الصوم في قوله: « يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفجر، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء » [رواه البخاري، ومسلم].

فبين النبي- صلى الله عليه وسلم-: أن الصوم وجاء للصائم ووسيلة لطهارته وعفافه؛ وما ذاك إلا لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والصوم يضيق تلك المجاري، ويذكر بالله وعظمته، فيضعف سلطان الشيطان ويقوي سلطان الإيمان وتكثر بسببه الطاعات من المؤمنين وتقل به المعاصي، ومن فوائد الصوم أيضاً أنه يطهر البدن من الأخلاط الرديئة ويكسبه صحة وقوة، اعترف بذلك الكثير من الأطباء وعالجوا به كثيراً من الأمراض.

وقد أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز أنه كُتب علينا الصيام كما كتبه على من قبلنا، وأوضح سبحانه وتعالى أن المفروض علينا هو صيام شهر رمضان، وأخبر نبينا- صلى الله عليه وسلم- أن صيامه هو أحد أركان الإسلام الخمسة، قال الله تعالى: { يا أيُّها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلَّكم تتَّقون . أيَّاماً مَّعْدُودَات } [البقرة:182-183].

إلى أن قال- عزّ وجلّ: { شهرُ رمضان الذي أُنزِل فيه القرآن هدًى للناس وبيِّناتٍ من الهُدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدَّةٌ من أيامٍ أُخر يريد الله بكم اليُسر ولا يريد بكم العسر ولتُكملوا العِدَّة ولتُكبِّروا الله على ما هداكم ولعلَّكُم تشكرون } [البقرة: 185].

وفي الصحيحين عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وان محمّداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت » [رواه البخاري، ومسلم].

أيها المسلمون إن الصوم عمل صالح عظيم، وثوابه جزيل، ولا سيما صوم رمضان، فإن الصوم الذي فرضه الله تعالى على عباده وجعله من أسباب الفوز لديه، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطرة، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك » [رواه البخاري، ومسلم].

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين » [رواه البخاري، ومسلم].

وأخرج الترمذي، وابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا كان أول ليلة من رمضان صُفِّدت الشياطين ومردة الجن، وغُلقِّت أبواب النار فلم يُفتح منها باب، وفُتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب، ويُنادي منادٍ يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة » .

وعن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه ويُباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حُرِمَ فيه رحمة الله » [مجمع الزوائد للهيثمي، وقال رواه الطبراني].

وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله- تبارك وتعالى- فرض صيام رمضان عليكم، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » [رواه النسائي].

وليس في قيام رمضان حد محدود؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقت لأمته في ذلك شيئاً، وإنما حثهم على قيام رمضان ولم يحدد ذلك بركعات معدودة، ولما سُئل صلى الله عليه وسلم- عن قيام الليل قال: « مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى » [رواه البخاري، ومسلم].

فدل ذلك على: التوسعة في هذا الأمر، فمن أحب أن يُصلي عشرين ركعة ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يصلي عشر ركعات ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يُصلي ثمان ركعت ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن زاد على ذلك أو نقص عنه فلا حرج عليه، والأفضل: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله غالباً وهو أن يقوم بثمان ركعات يسلم من كل ركعتين ويوتر بثلاث مع الخشوع والطمأنينة وترتيل القراءة لما ثبت في الصحيحين عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: « ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً » .

وفي الصحيحين عنها- رضي الله عنها-: « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة » .

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى أنه كان يجتهد في بعض الليالي بأقل من ذلك، وثبت عنه أيضاً صلى الله عليه وسلم أنه في بعض الليالي يصلي ثلاث عشرة ركعة يسلم من كل اثنتين.

فدلت هذه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ على أن الأمر في صلاة الليل موسع فيه بحمد الله، وليس فيها حد محدود لا يجوز غيره، وهو من فضل الله تبارك وتعالى ورحمته وتيسيره على عباده حتى يفعل كل مسلم ما يستطيع من ذلك، وهذا يعم رمضان وغيره، وينبغي أن يُعلم أن المشروع للمسلم في قيام رمضان وفي سائر الصلوات هو الإقبال على صلاته والخشوع فيها، والطمأنينة في القيام والقعود والركوع والسجود وترتيل التلاوة، وعدم العجلة لأن روح الصلاة هو الإقبال عليها بالقلب والقالب، والخشوع فيها وأداؤها كما شرع الله بإخلاص وصدق، ورغبة ورهبة وحضور قلب. كما قال- سبحانه-: { قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُون . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهم خَاشِعُون } [المؤمنون: 1، 2].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « جُعِلَت قُرة عيني في الصلاة » [رواه الإمام أحمد، والنسائي]، وقال للذي أساء في صلاته: « إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تستوي قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها » [رواه البخاري، ومسلم].

وكثير من الناس يصلي في قيام رمضان صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها، بل ينقرها نقراً وذلك لا يجوز، بل هو منكر لا تصح معه الصلاة؛ لأن الطمأنينة ركن في الصلاة لا بد منه كما دل عليه الحديث المذكور آنفاً، فالواجب الحذر من ذلك، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته » . قالوا: يا رسول الله كيف يسرق صلاته؟، قال: « لا يتم ركوعها ولا سجودها » [رواه الإمام احمد، والدارمي]. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر الذي نقر صلاته أن يعيدها.

فيا معشر المسلمين، عظموا الصلاة، وأدوها كما شرع، واغتنموا هذا الشهر العظيم وعظموه رحمكم الله بأنواع العبادات والقربات، وسارعوا فيه إلى الطاعات، فهو شهر عظيم جعله الله ميداناً لعباده، يتسابقون إليه بالطاعات، ويتنافسون فيه بأنواع الخيرات، فأكثروا فيه رحمكم الله من الصلاة والصدقات، وقراءة القرآن الكريم بالتدبر، والتعقل، والتسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، والاستغفار، والإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإحسان إلى الفقراء والمساكين والأيتام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله- سبحانه- بالحكمة، والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان، فاقتدوا به – رحمكم الله- في مضاعفة الجود والإحسان في شهر رمضان، وأعينوا إخوانكم الفقراء على الصيام والقيام، واحتسبوا أجر ذلك عند الملك العلام، واحفظوا صيامكم عما حرمه الله عليكم من الأوزار والآثام، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » [رواه البخاري، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجة]، وقال- صلى الله عليه وسلم- : « الصيام جُنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم » [رواه البخاري، ومسلم].

وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « ليس الصيام عن الطعام والشراب وإنما الصيام من اللغو والرفث » [خرَّجه البيهقي]. وخرَّج ابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من صام رمضان وعرف حدوده وتحفظ مما ينبغي له أن يتحفظ منه كَفَّرَ ما كان قبله » [رواه الإمام أحمد].

وقال جابر بن عبد الله الأنصار- رضي الله عنهما-: "إذا صمت فليصم سمعك، وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء". ومن أهم الأمور التي يجب على المسلم العناية بها والمحافظة عليها في رمضان وفي غيره: الصلوات الخمس في أوقاتها، فإنها عمود الإسلام، وأعظم الفرائض بعد الشهادتين، وقد عظم الله تبارك وتعالى شأنها وأكثر من ذكرها في كتابه العظيم، فقال تعالى: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ } [البقرة: 238]، وقال- تعالى: { وأقيموا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاة وَأطِيعُوا الرَّسُولَ لعلّكُم تُرْحَمُونَ } [النور:56]، الآيات في هذا المعنى كثيرة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر » [رواه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بسند صحيح]، وقال صلى الله عليه وسلم: « بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة » [رواه الإمام أحمد] أخرجه مسلم في صحيحه، وصح عنه – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: « من حافظ على الصلاة كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأُبي بن خلف » [رواه الدارمي] رواه الإمام أحمد بسند صحيح. ومن أهم واجباتها في حق الرجال أداؤها في الجماعة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر » رواه الدار قطني وابن ماجة وابن حبان والحاكم بسند صحيح. وجاءه صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: « يا رسول الله، إني رجل شاسع الدار عن المسجد وليس لي قائد يلائمني، فهل لي من رُخصة أن أٌصلي في بيتي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل تسمع النداء بالصلاة؟ ، قال:نعم، قال: فأجب. » أخرجه مسلم في صحيحه.

وقال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-: « لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق » [رواه مسلم]. فاتقوا الله عباد الله في صلاتكم، وحافظوا عليها في الجماعة وتواصوا بذلك في رمضان وغيره تفوزوا بالمغفرة ومضاعفة الأجر، وتسلموا من غضب الله سبحانه وتعالى وعقابه ومشابهة أعدائه من المنافقين.

وأهم الأمور بعد الصلاة الزكاة: فهي الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي قرينة الصلاة في كتاب الله- عزّ وجلّ- وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعظموها كما عظمها الله، وسارعوا إلى إخراجها وقت وجوبها وصرفها إلى مستحقيها عن إخلاص لله- عزّ وجلّ- وطيب نفس، وشكر للمنعم- سبحانه- واعلموا أنها زكاة وطهرة لكم ولأموالكم وشكر للذي أنعم عليكم بالمال، مواساة لإخوانكم الفقراء كما قال الله- عزّ وجلّ: { خُذ من أموالهم صدقةً تُطهِّرُهُم وتُزكِّيهم بها وصلِّ عليهم إنَّ صلاتك سكنٌ لهم والله سميعٌ عليم } [التوبة:103]، وقال- سبحانه: { اعْمَلُوا آل دَاوودَ شُكْراً وقليلٌ منْ عباديَ الشَّكُورُ } [سبأ: 13].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل- رضي الله عنه- لما بعثه لليمن: « إنك تأتي قوماً أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب » [رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود] متفق على صحته.

وينبغي للمسلم في هذا الشهر الكريم التوسع في النفقة والعناية بالفقراء والمتعففين، وإعانتهم على الصيام والقيام تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلباً لمرضاة الله- سبحانه-، وشكراً لإنعامه، وقد وعد الله- سبحانه-: { وما تُقدِّمُوا لأنفُسكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجدُوهُ عِندَ الِله هُوَ خَيْرًا وَأعْظَم أجْراً واسْتَغْفِرُوا الَلهَ إنَّ اللَهَ غَفُورٌ رََّحِيمٌ }
وقال تبارك وتعالى: { وَمَا أنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازقينَ } [سبأ:39].

واحذروا- رحمكم الله- كل ما يجرح الصوم، ويُنقص الأجر، ويُغضب الرب- عزّ وجلّ- من سائر المعاصي، كالربا والزنا والسرقة، وقتل النفس بغير حق، وأكل أموال اليتامى، وأنواع الظلم في النفس والمال والعرض، والغش في المعاملات والخيانة للأمانات وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، والشحناء والتهاجر في غير حق الله- سبحانه وتعالى-، وشرب المسكرات وأنواع المخدرات، كالقات والدخان، والغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور، والدعاوى الباطلة والأيمان الكاذبة، وحلق اللحى وتقصيرها، وإطالة الشوارب، والتكبر وإسبال الملابس، واستماع الأغاني وآلات الملاهي، وتبرج النساء وعدم تسترهن من الرجال، والتشبه بنساء الكفرة في لبس الثياب القصيرة، وغير ذلك مما نهى الله عنه ورسوله.
وهذه المعاصي التي ذكرنا محرمة في كل زمان ومكان، ولكنها في رمضان أشد تحريماً وأعظم إثماً لفضل الزمان وحرمته.

فاتقوا الله أيها المسلمون واحذروا ما نهاكم الله عنه ورسوله، واستقيموا على طاعته في رمضان وغيره، وتواصوا بذلك وتعاونوا عليه، وتآمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر لتفوزوا بالكرامة، والسعادة والعزة والنجاة في الدنيا والآخرة.

والله تعالى المسؤول أن يعيذنا وإياكم وسائر المسلمين من أسباب غضبه، وأن يتقبل منا جميعاً صيامنا وقيامنا، وأن يُصلح ولاة أمر المسلمين، وأن ينصر بهم دينه ويخذل بهم أعدائه، وأن يوفق الجميع للفقه في الدين والثبات عليه، والحكم به والتحاكم إليه في كل شيء، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمّد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة Sushy.
100 من 170
- من فضائل شهر رمضان:
إن شهر رمضان شهر قوّة وعطاء، فيه غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة الفتح، وكان يصوم هو والمسلمون، وفيه كانت غزوة بدر الكبرى، وفي تلك الغزوات انتصرت راية الإسلام وإنتكست راية الوثنية والأصنام، وفيه وقع كثير من معارك المسلمين وحملات جهادهم وتضحياتهم.

وفي رمضان كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أكثر ما يكونون قوة وحيوية ومثابرة على العبادة ومضاعفة لها.

لذا فإن شهر رمضان شهر العمل وشهر الصبر والعطاء، وليس شهر الضعف والكسل والنوم، وخمول بعض الصائمين ولجوئهم إلى النوم في نهاره، والإقلال من العمل يخالف الحكمة من الصوم، ولا يتفق مع الغاية منه.

كان المسلمون الأوائل يعيشون رمضان بقلوبهم ومشاعرهم فإذا كان يوم صوم أحدهم فإنه يقضي نهاره صابراً على الشدائد متسلحاً بمراقبة الله وخشيته، بعيداً عن كل ما يلوث يومه ويشوّه صومه، ولا يتلفظ بسوء ولا يقول إلا خيراً، وإلا صمت.

أما ليله فكان يقضيه في صلاة وتلاوة للقرآن وذكر الله تأسياً برسوله - صلى الله عليه وسلم -.

ثمار الصوم ونتائجه مدد من الفضائل لا يحصيها العد ولا تقع في حساب الكسول اللاهي الذي يضيع شهره في الاستغراق في النوم نهاراً وزرع الأسواق ليلاً، وقتل الوقت لهواً.

الصيام جنة من النار: كما روى أحمد عن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: { إنما الصيام جنة، يستجنّ بها العبد من النار }.

الصوم جنة من الشهوات: فقد جاء في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: { يا معشر الشباب من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء } [أخرجه البخاري ومسلم].
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة khadr.
101 من 170
اولا حاجة السلام عليكم:
شهر رمضان شهر الحسنات تفتح فيه ابواب الجنة و تغفر الذنوب و شهر رمضان هو شهر القران فيه ترفع الكتب الى الله و تدعى لك الملائكة و تسلسل الشيطين و فضل الصيام له منزلة رفيعة و يجب على كل مسلم صوم هذا الشهر حتى يعرف ان الفقراء و المساكين يعانون من ازمة الطعام و انهم ممكن ان لا يأكلوا فى يوم و انتا تأكل كل يوم فأستغفر الله لا إله ألا الله وحده لا شريك له اذكرو الله يا مسلمين.
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة MahmoudTitoEmad.
102 من 170
اللهم اعتق رقابنا من النار خلال شهر رمضان
يعني شهر رمضان بذكرنا بالطاعة والصلاة والزكاة وصلة الارحام والتوبة من ذنوبنا لأنو الدنيا وملاهي الدنيا للأسف عم تنسينا دينا
وعنجد برمضان الحمد لله نفسياتنا بتصير أحلى ومنحترم بعض اكتر ومن صير نحب بعضنا اكتر من الاشهر الباقية
المهم انو نعقد التوبة وندعي لله عز وجل انو يثبتنا على الطاعة وعلى رضاؤه برمضان وبعد رمضان ان شاء الله
وكل عام والجميع بألف خير
عساكم من عواده
اختكم من سوريا
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة صبحية.
103 من 170
يجعل الانسان يشعر بالفقراء
ارتياح للمعدة
اختبار لقدرة الانسان
---------------------------

ان شهر هي المحكمة الثانية بعد الصلاة
تجنب المعصي والشهوات





ورمضان كريم للجمـــــــــــــــــــــــــــيـــــــــــــــــــــع
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة السيف الكردي (العضوية مغلقة).
104 من 170
فضل الصوم"قال رسول الله" : من صام رمضان ايمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه. (رواه أبو هريرة)

كل عمل ابن اّدم يضاعف: الحسنة بعشر امثالها الي سبعمائة ضعف، قال الله تعالي: إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به. يدع شهوته وطعامه وشرابه من أجلي. للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه. ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، والصيام جنة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل : إني امرؤ صائم. روى عن أبو هريرة ان رسول الله -صلى اله عليه وسلم- قال:"من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه" لذلك لا بد من تجديد التوبة في هذا الشهر، فقد قال رسول الله-  -"أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر" من الآراء التي ذكرت في حكمة الصيام

1-الإنسان تحكمه عاداته، ويصل به الأمر إالى أن يصبح مجموعة من العادات، فتتحكم فيه إلى درجة فيعدو معها، كأنه آلة من الآلات فيبتعد عن المرونة التي تفرق بينه وبين الآلات. والإنسان الذي تحكمه عاداته : يصبح عبدا لها وفرض الله الصيام لتحرير الإنسان من هذه العبودية، فإن الصيام يعلم الإنسان نوعا من المرونة، حتى لا يتصرف تصرف الآلة.

2-يشير المرحوم فريد وجدى إلى فائدة الصيام من الناحية الطبية ففى عهد أبقراط علم الناس بأنه ينقى الجسم من سموم الأغذية، فإن المواد الحيوانيه تحتوى على مواد دهنية الإكثار منها يؤدى إلى إصابه اإنسان بآفات مرضية ومن ثم فالصيام ذو تأثير بالغ فيتخفيف الأعراض التي تنتاب الأعضاء الظاهرة والباطنة.

3-فرض الله الصيام ليحس الغنى بألم الجوع، فيحسن على الفقير، وبذلك يتم العطف والمودة، وينشأ عنهما تماسك المجتمع.

4—فرض الله الصيام لتقوية العزيمة وتهذيب للنفس وتدريب المسلم على الصبر.

عن سهل بن سعد، عن النبى " إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل معهم أحد غيرهم. يقال أين الصائمون فيدخلون منه، فإذا دخل آخرهم، اغلق فلا يدخل منه أحد.[1]

عن أبى هريرة قال : قال رسول الله  " ثلاثة حق على الله ألا يرد لهم دعوة : : الصائم حتى يفطر، والمظلوم حتى ينتصر، والمسافر حتى يرجع".
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة redbee.
105 من 170
رمضان شهر الغفران
سامحني.
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة xXxMoSaiRaQxXx.
106 من 170
اللهم بلغـــــــــــــــــــــــــــــــــنا رمضـــــــــــــان
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة abo imbaby (Mahmoud Imbaby).
107 من 170
« فَضْلُ الصِّيَامِ »

عَنْ أَبِي أمامةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِعَمَلٍ قَالَ : « عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ ، فَإِنَّهُ لا عِدْلَ لَهُ » ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِعَمَلٍ قال : « عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لا عِدْلَ لَهُ » ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِعَمَلٍ قال : « عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لا مِثْلَ لَهُ » .

أخرجه النسائي وابن خزيمة في صحيحه

وَفي روايةٍ للنسائي قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ ا للهِ صَلَّى اللهُ  عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُني اللهُ بِهِ : قَالَ : « عَلَيْكَ بِالصَّيَامِ فَإِنَّهُ لا مِثْلَ لَهُ » .

أخرجه ابن حبان في  صحيحه _ في حديث

قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ دُلَّنِي عَلى عَمَلٍ أَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : « عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لا مِثْلَ لَهُ » ، قَالَ : فَكَانَ أَبُو أُمامَةَ لا يُرَى في بَيْتِهِ الدُّخَانُ نهاراً إِلَّا إِذَا نَزَلَ بهمْ ضَيْفٌ .

وَعلينا أَنْ نَتَدَبَّرَ الْحَديثَ الآتِي :

عَنْ أَبي سعيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ :«  مَا مَنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْماً في سَبِيلِ اللهِ تَعَالى إِلَّا بَاعَدَ اللهُ بِذلِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً
=====
عريف الصيام:
الصيام في اللغة: الإمساك، والصيام والصوم مصدران من صام يصوم.

وفي الشرع: الإمساك عن المفْطِرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع النية.


فضل الصيام


ورد في فضله أحاديث كثيرة منها:

1- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عز وجل: "كُلُّ عَمَلِ ابنِ آدْمَ له إلا الصيامَ فإنه لي، وأنا أجزي به، والصيام جُنَّةٌ ، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يَرْفُثْ يومئذٍ ولا يَصْخَبْ، فإن سابَّه أحد أو قاتله فَلْيَقُل إني صائم والذي نفس محمد بيده لَخُلُوْفُ فَمِ الصائمِ أَطْيَبُ عند الله يوم القيامة من رِيحِ المِسْكِ. وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه ". رواه الشيخان واللفظ لمسلم.

2- وعن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن في الجنة باباً يقال له الرَّيَّانُ يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون فيقومون، لا يدخل منه أحد غير هم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد". متفق عليه.

حكم صوم رمضان:

هو ركن من أركان الإسلام والدليل على هذا الحكم:

الكتاب والسنة والإجماع:

فمن الكتاب قول الله تعالى: { يا أيها الذين ءامنوا كُتِبَ عليكم الصيامُ كما كُتِبَ على الذين من قبلكم لعلكم تَتَّقون } (البقرة 183). وقوله تعالى: { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه } (البقرة 185).

ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم : "بُنِي الإِسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول اللّه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان " متفق عليه من حديث ابن عمر.

وفي حديث طلحة بن عبيد اللّه رضي اللّه عنه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللّه أخبرني ما فرض اللّه عليَّ من الصيام؟ فقال: "شهر رمضان، إلا أن تَطَّوَّع شَيْئاً.. " متفق عليه واللفظ للبخاري.

وقد أجمعت الأمة على وجوب صيام رمضان وأنه أحد أركان الإسلام، التي علمت من الدين بالضرورة، وأن منكره كافر مرتد عن الإسلام.

بم يثبت الشهر؟

يثبت دخول شهر رمضان برؤية الهلال ولو من واحد عدل، أو بإكمال عِدَّة شعبان ثلاثين يوما.

فعن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما" رواه البخاري ومسلم.

أركان الصوم: للصوم ركنان:

1- الإِمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

لقول اللّه تعالى:{ ... وَكُلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيطُ الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتِمُّوا الصِّيامَ إلى الليل.. }(البقرة 187). والمراد بالخيط الأبيض والخيط الأسود بياض النهار وسواد الليل.

لحديث عدي بن حاتم رضي اللّه عنه: لما نزلت { حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} عَمَدْتُ إلى عِقَال أسودَ والى عقال أبيضَ، فجعلتهما تحت وِسَادتي، فجعلت أنظر في الليل فلا يَسْتَبِين، فَغَدَوْتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إنما ذلك سواد الليل وبياض النهارَ". رواه البخاري ومسلم.

2- النيَّة:

لقول الله تعالى : { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين } ( البينة 5)

ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم  : "إِنما الأعمالُ بِالنِّيَّاتِ، وإنَّما لِكُلِّ امْرِىءٍ مَا نَوَى... ". متفق عليه.

وقت النية:

ولابد أن ينوي من الليل قبل طلوع الفجر من كل ليلة من ليالي رمضان لحديث حفصة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : "من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له ". رواه أحمد وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن حِبان وصححاه
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة BASEL ALMADHOUN.
108 من 170
« فَضْلُ الصِّيَامِ »

عَنْ أَبِي أمامةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِعَمَلٍ قَالَ : « عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ ، فَإِنَّهُ لا عِدْلَ لَهُ » ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِعَمَلٍ قال : « عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لا عِدْلَ لَهُ » ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِعَمَلٍ قال : « عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لا مِثْلَ لَهُ » .

أخرجه النسائي وابن خزيمة في صحيحه

وَفي روايةٍ للنسائي قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ ا للهِ صَلَّى اللهُ  عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُني اللهُ بِهِ : قَالَ : « عَلَيْكَ بِالصَّيَامِ فَإِنَّهُ لا مِثْلَ لَهُ » .

أخرجه ابن حبان في  صحيحه _ في حديث

قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ دُلَّنِي عَلى عَمَلٍ أَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : « عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لا مِثْلَ لَهُ » ، قَالَ : فَكَانَ أَبُو أُمامَةَ لا يُرَى في بَيْتِهِ الدُّخَانُ نهاراً إِلَّا إِذَا نَزَلَ بهمْ ضَيْفٌ .

وَعلينا أَنْ نَتَدَبَّرَ الْحَديثَ الآتِي :

عَنْ أَبي سعيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ :«  مَا مَنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْماً في سَبِيلِ اللهِ تَعَالى إِلَّا بَاعَدَ اللهُ بِذلِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً
=====
عريف الصيام:
الصيام في اللغة: الإمساك، والصيام والصوم مصدران من صام يصوم.

وفي الشرع: الإمساك عن المفْطِرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع النية.


فضل الصيام


ورد في فضله أحاديث كثيرة منها:

1- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عز وجل: "كُلُّ عَمَلِ ابنِ آدْمَ له إلا الصيامَ فإنه لي، وأنا أجزي به، والصيام جُنَّةٌ ، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يَرْفُثْ يومئذٍ ولا يَصْخَبْ، فإن سابَّه أحد أو قاتله فَلْيَقُل إني صائم والذي نفس محمد بيده لَخُلُوْفُ فَمِ الصائمِ أَطْيَبُ عند الله يوم القيامة من رِيحِ المِسْكِ. وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه ". رواه الشيخان واللفظ لمسلم.

2- وعن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن في الجنة باباً يقال له الرَّيَّانُ يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون فيقومون، لا يدخل منه أحد غير هم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد". متفق عليه.

حكم صوم رمضان:

هو ركن من أركان الإسلام والدليل على هذا الحكم:

الكتاب والسنة والإجماع:

فمن الكتاب قول الله تعالى: { يا أيها الذين ءامنوا كُتِبَ عليكم الصيامُ كما كُتِبَ على الذين من قبلكم لعلكم تَتَّقون } (البقرة 183). وقوله تعالى: { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه } (البقرة 185).

ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم : "بُنِي الإِسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول اللّه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان " متفق عليه من حديث ابن عمر.

وفي حديث طلحة بن عبيد اللّه رضي اللّه عنه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللّه أخبرني ما فرض اللّه عليَّ من الصيام؟ فقال: "شهر رمضان، إلا أن تَطَّوَّع شَيْئاً.. " متفق عليه واللفظ للبخاري.

وقد أجمعت الأمة على وجوب صيام رمضان وأنه أحد أركان الإسلام، التي علمت من الدين بالضرورة، وأن منكره كافر مرتد عن الإسلام.

بم يثبت الشهر؟

يثبت دخول شهر رمضان برؤية الهلال ولو من واحد عدل، أو بإكمال عِدَّة شعبان ثلاثين يوما.

فعن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما" رواه البخاري ومسلم.

أركان الصوم: للصوم ركنان:

1- الإِمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

لقول اللّه تعالى:{ ... وَكُلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيطُ الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتِمُّوا الصِّيامَ إلى الليل.. }(البقرة 187). والمراد بالخيط الأبيض والخيط الأسود بياض النهار وسواد الليل.

لحديث عدي بن حاتم رضي اللّه عنه: لما نزلت { حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} عَمَدْتُ إلى عِقَال أسودَ والى عقال أبيضَ، فجعلتهما تحت وِسَادتي، فجعلت أنظر في الليل فلا يَسْتَبِين، فَغَدَوْتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إنما ذلك سواد الليل وبياض النهارَ". رواه البخاري ومسلم.

2- النيَّة:

لقول الله تعالى : { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين } ( البينة 5)

ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم  : "إِنما الأعمالُ بِالنِّيَّاتِ، وإنَّما لِكُلِّ امْرِىءٍ مَا نَوَى... ". متفق عليه.

وقت النية:

ولابد أن ينوي من الليل قبل طلوع الفجر من كل ليلة من ليالي رمضان لحديث حفصة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : "من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له ". رواه أحمد وأصحاب السنن وابن خزيمة وابن حِبان وصححاه
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة BASEL ALMADHOUN.
109 من 170
فضل صوم رمضان وقيامه

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه من المسلمين، وفقني الله وإياهم لاغتنام الخيرات، وجعلني وإياهم من المسارعين إلى الأعمال الصالحات، آمين:
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فيا أيها المسلمون، إنكم في شهر عظيم مبارك ألا وهو شهر رمضان: شهر الصيام، والقيام، وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنات، وتضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات، شهر تُجاب فيه الدعوات وترفع الدرجات وتُغفر فيه السيئات، شهر يجود الله فيه سبحانه على عباده بأنواع الكرامات ويجزل فيه لأوليائه العطيات، شهر جعل الله سبحانه وتعالى صيامه أحد أركان الإسلام، فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأمر الناس بصيامه، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن من صامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، شهرٌ فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم، فعظموه رحمكم الله بالنية الصالحة والاجتهاد في حفظ صيامه وقيامه، والمسابقة فيه إلى الخيرات، والمبادرة فيه إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب والسيئات، واجتهدوا في التناصح بينكم والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى كل خير لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم.

وفي الصيام فوائد كثيرة وحكم عظيمة، منها: تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق السيئة والصفات الذميمة كالأشر والبطر والبخل، وتعويدها الأخلاق الكريمة كالصبر والحلم، والجود والكرم، ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه.

ومن فوائد الصوم: أنه يُعرّف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقره لربه ويذكره بعظيم نعم الله تعالى عليه ويذكره أيضاً بحاجة إخوانه الفقراء، فيوجب له ذلك شكراً لله سبحانه وتعالى والاستعانة بنعمه على طاعته، ومواساة إخوانه الفقراء والإحسان إليه، وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذه الفوائد في قوله- عزّ وجلّ-: { يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصِّيام كما كُتب على الَّذين من قبلكم لعلَّكُم تتَّقُون } [البقرة:183].

فأوضح- سبحانه- أنه كتب علينا الصيام لنتقيه سبحانه؛ فذل ذلك: على أن الصيام وسيلة للتقوى. والتقوى: هي توحيد الله- سبحانه- والإيمان به وبرسوله وبكل ما أخبر الله به ورسوله وطاعته ورسوله، بفعل ما أمر وترك ما نهى عنه من إخلاص لله- عزّ وجلّ- ومحبة ورغبة ورهبة، وبذلك يتقي العبد عذاب الله تعالى وغضبه.

فالصيام شعبة عظيمة من شعب التقوى، وقُربة إلى المولى عزّ وجلّ ووسيلة قوية إلى التقوى في بقية شؤون الدين والدنيا، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض فوائد الصوم في قوله: « يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفجر، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء » [رواه البخاري، ومسلم].

فبين النبي- صلى الله عليه وسلم-: أن الصوم وجاء للصائم ووسيلة لطهارته وعفافه؛ وما ذاك إلا لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والصوم يضيق تلك المجاري، ويذكر بالله وعظمته، فيضعف سلطان الشيطان ويقوي سلطان الإيمان وتكثر بسببه الطاعات من المؤمنين وتقل به المعاصي، ومن فوائد الصوم أيضاً أنه يطهر البدن من الأخلاط الرديئة ويكسبه صحة وقوة، اعترف بذلك الكثير من الأطباء وعالجوا به كثيراً من الأمراض.

وقد أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز أنه كُتب علينا الصيام كما كتبه على من قبلنا، وأوضح سبحانه وتعالى أن المفروض علينا هو صيام شهر رمضان، وأخبر نبينا- صلى الله عليه وسلم- أن صيامه هو أحد أركان الإسلام الخمسة، قال الله تعالى: { يا أيُّها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلَّكم تتَّقون . أيَّاماً مَّعْدُودَات } [البقرة:182-183].

إلى أن قال- عزّ وجلّ: { شهرُ رمضان الذي أُنزِل فيه القرآن هدًى للناس وبيِّناتٍ من الهُدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدَّةٌ من أيامٍ أُخر يريد الله بكم اليُسر ولا يريد بكم العسر ولتُكملوا العِدَّة ولتُكبِّروا الله على ما هداكم ولعلَّكُم تشكرون } [البقرة: 185].

وفي الصحيحين عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وان محمّداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت » [رواه البخاري، ومسلم].

أيها المسلمون إن الصوم عمل صالح عظيم، وثوابه جزيل، ولا سيما صوم رمضان، فإن الصوم الذي فرضه الله تعالى على عباده وجعله من أسباب الفوز لديه، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطرة، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك » [رواه البخاري، ومسلم].

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين » [رواه البخاري، ومسلم].

وأخرج الترمذي، وابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا كان أول ليلة من رمضان صُفِّدت الشياطين ومردة الجن، وغُلقِّت أبواب النار فلم يُفتح منها باب، وفُتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب، ويُنادي منادٍ يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة » .

وعن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه ويُباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حُرِمَ فيه رحمة الله » [مجمع الزوائد للهيثمي، وقال رواه الطبراني].

وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله- تبارك وتعالى- فرض صيام رمضان عليكم، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » [رواه النسائي].

وليس في قيام رمضان حد محدود؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقت لأمته في ذلك شيئاً، وإنما حثهم على قيام رمضان ولم يحدد ذلك بركعات معدودة، ولما سُئل صلى الله عليه وسلم- عن قيام الليل قال: « مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى » [رواه البخاري، ومسلم].

فدل ذلك على: التوسعة في هذا الأمر، فمن أحب أن يُصلي عشرين ركعة ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يصلي عشر ركعات ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يُصلي ثمان ركعت ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن زاد على ذلك أو نقص عنه فلا حرج عليه، والأفضل: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله غالباً وهو أن يقوم بثمان ركعات يسلم من كل ركعتين ويوتر بثلاث مع الخشوع والطمأنينة وترتيل القراءة لما ثبت في الصحيحين عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: « ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً » .

وفي الصحيحين عنها- رضي الله عنها-: « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة » .

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى أنه كان يجتهد في بعض الليالي بأقل من ذلك، وثبت عنه أيضاً صلى الله عليه وسلم أنه في بعض الليالي يصلي ثلاث عشرة ركعة يسلم من كل اثنتين.

فدلت هذه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ على أن الأمر في صلاة الليل موسع فيه بحمد الله، وليس فيها حد محدود لا يجوز غيره، وهو من فضل الله تبارك وتعالى ورحمته وتيسيره على عباده حتى يفعل كل مسلم ما يستطيع من ذلك، وهذا يعم رمضان وغيره، وينبغي أن يُعلم أن المشروع للمسلم في قيام رمضان وفي سائر الصلوات هو الإقبال على صلاته والخشوع فيها، والطمأنينة في القيام والقعود والركوع والسجود وترتيل التلاوة، وعدم العجلة لأن روح الصلاة هو الإقبال عليها بالقلب والقالب، والخشوع فيها وأداؤها كما شرع الله بإخلاص وصدق، ورغبة ورهبة وحضور قلب. كما قال- سبحانه-: { قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُون . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهم خَاشِعُون } [المؤمنون: 1، 2].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « جُعِلَت قُرة عيني في الصلاة » [رواه الإمام أحمد، والنسائي]، وقال للذي أساء في صلاته: « إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تستوي قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها » [رواه البخاري، ومسلم].

وكثير من الناس يصلي في قيام رمضان صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها، بل ينقرها نقراً وذلك لا يجوز، بل هو منكر لا تصح معه الصلاة؛ لأن الطمأنينة ركن في الصلاة لا بد منه كما دل عليه الحديث المذكور آنفاً، فالواجب الحذر من ذلك، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته » . قالوا: يا رسول الله كيف يسرق صلاته؟، قال: « لا يتم ركوعها ولا سجودها » [رواه الإمام احمد، والدارمي]. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر الذي نقر صلاته أن يعيدها.

فيا معشر المسلمين، عظموا الصلاة، وأدوها كما شرع، واغتنموا هذا الشهر العظيم وعظموه رحمكم الله بأنواع العبادات والقربات، وسارعوا فيه إلى الطاعات، فهو شهر عظيم جعله الله ميداناً لعباده، يتسابقون إليه بالطاعات، ويتنافسون فيه بأنواع الخيرات، فأكثروا فيه رحمكم الله من الصلاة والصدقات، وقراءة القرآن الكريم بالتدبر، والتعقل، والتسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، والاستغفار، والإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإحسان إلى الفقراء والمساكين والأيتام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله- سبحانه- بالحكمة، والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان، فاقتدوا به – رحمكم الله- في مضاعفة الجود والإحسان في شهر رمضان، وأعينوا إخوانكم الفقراء على الصيام والقيام، واحتسبوا أجر ذلك عند الملك العلام، واحفظوا صيامكم عما حرمه الله عليكم من الأوزار والآثام، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » [رواه البخاري، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجة]، وقال- صلى الله عليه وسلم- : « الصيام جُنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم » [رواه البخاري، ومسلم].

وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « ليس الصيام عن الطعام والشراب وإنما الصيام من اللغو والرفث » [خرَّجه البيهقي]. وخرَّج ابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من صام رمضان وعرف حدوده وتحفظ مما ينبغي له أن يتحفظ منه كَفَّرَ ما كان قبله » [رواه الإمام أحمد].

وقال جابر بن عبد الله الأنصار- رضي الله عنهما-: "إذا صمت فليصم سمعك، وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء". ومن أهم الأمور التي يجب على المسلم العناية بها والمحافظة عليها في رمضان وفي غيره: الصلوات الخمس في أوقاتها، فإنها عمود الإسلام، وأعظم الفرائض بعد الشهادتين، وقد عظم الله تبارك وتعالى شأنها وأكثر من ذكرها في كتابه العظيم، فقال تعالى: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ } [البقرة: 238]، وقال- تعالى: { وأقيموا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاة وَأطِيعُوا الرَّسُولَ لعلّكُم تُرْحَمُونَ } [النور:56]، الآيات في هذا المعنى كثيرة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر » [رواه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بسند صحيح]، وقال صلى الله عليه وسلم: « بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة » [رواه الإمام أحمد] أخرجه مسلم في صحيحه، وصح عنه – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: « من حافظ على الصلاة كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأُبي بن خلف » [رواه الدارمي] رواه الإمام أحمد بسند صحيح. ومن أهم واجباتها في حق الرجال أداؤها في الجماعة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر » رواه الدار قطني وابن ماجة وابن حبان والحاكم بسند صحيح. وجاءه صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: « يا رسول الله، إني رجل شاسع الدار عن المسجد وليس لي قائد يلائمني، فهل لي من رُخصة أن أٌصلي في بيتي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل تسمع النداء بالصلاة؟ ، قال:نعم، قال: فأجب. » أخرجه مسلم في صحيحه.

وقال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-: « لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق » [رواه مسلم]. فاتقوا الله عباد الله في صلاتكم، وحافظوا عليها في الجماعة وتواصوا بذلك في رمضان وغيره تفوزوا بالمغفرة ومضاعفة الأجر، وتسلموا من غضب الله سبحانه وتعالى وعقابه ومشابهة أعدائه من المنافقين.

وأهم الأمور بعد الصلاة الزكاة: فهي الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي قرينة الصلاة في كتاب الله- عزّ وجلّ- وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعظموها كما عظمها الله، وسارعوا إلى إخراجها وقت وجوبها وصرفها إلى مستحقيها عن إخلاص لله- عزّ وجلّ- وطيب نفس، وشكر للمنعم- سبحانه- واعلموا أنها زكاة وطهرة لكم ولأموالكم وشكر للذي أنعم عليكم بالمال، مواساة لإخوانكم الفقراء كما قال الله- عزّ وجلّ: { خُذ من أموالهم صدقةً تُطهِّرُهُم وتُزكِّيهم بها وصلِّ عليهم إنَّ صلاتك سكنٌ لهم والله سميعٌ عليم } [التوبة:103]، وقال- سبحانه: { اعْمَلُوا آل دَاوودَ شُكْراً وقليلٌ منْ عباديَ الشَّكُورُ } [سبأ: 13].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل- رضي الله عنه- لما بعثه لليمن: « إنك تأتي قوماً أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب » [رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود] متفق على صحته.

وينبغي للمسلم في هذا الشهر الكريم التوسع في النفقة والعناية بالفقراء والمتعففين، وإعانتهم على الصيام والقيام تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلباً لمرضاة الله- سبحانه-، وشكراً لإنعامه، وقد وعد الله- سبحانه-: { وما تُقدِّمُوا لأنفُسكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجدُوهُ عِندَ الِله هُوَ خَيْرًا وَأعْظَم أجْراً واسْتَغْفِرُوا الَلهَ إنَّ اللَهَ غَفُورٌ رََّحِيمٌ }
وقال تبارك وتعالى: { وَمَا أنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازقينَ } [سبأ:39].

واحذروا- رحمكم الله- كل ما يجرح الصوم، ويُنقص الأجر، ويُغضب الرب- عزّ وجلّ- من سائر المعاصي، كالربا والزنا والسرقة، وقتل النفس بغير حق، وأكل أموال اليتامى، وأنواع الظلم في النفس والمال والعرض، والغش في المعاملات والخيانة للأمانات وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، والشحناء والتهاجر في غير حق الله- سبحانه وتعالى-، وشرب المسكرات وأنواع المخدرات، كالقات والدخان، والغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور، والدعاوى الباطلة والأيمان الكاذبة، وحلق اللحى وتقصيرها، وإطالة الشوارب، والتكبر وإسبال الملابس، واستماع الأغاني وآلات الملاهي، وتبرج النساء وعدم تسترهن من الرجال، والتشبه بنساء الكفرة في لبس الثياب القصيرة، وغير ذلك مما نهى الله عنه ورسوله.
وهذه المعاصي التي ذكرنا محرمة في كل زمان ومكان، ولكنها في رمضان أشد تحريماً وأعظم إثماً لفضل الزمان وحرمته.

فاتقوا الله أيها المسلمون واحذروا ما نهاكم الله عنه ورسوله، واستقيموا على طاعته في رمضان وغيره، وتواصوا بذلك وتعاونوا عليه، وتآمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر لتفوزوا بالكرامة، والسعادة والعزة والنجاة في الدنيا والآخرة.

والله تعالى المسؤول أن يعيذنا وإياكم وسائر المسلمين من أسباب غضبه، وأن يتقبل منا جميعاً صيامنا وقيامنا، وأن يُصلح ولاة أمر المسلمين، وأن ينصر بهم دينه ويخذل بهم أعدائه، وأن يوفق الجميع للفقه في الدين والثبات عليه، والحكم به والتحاكم إليه في كل شيء، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمّد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


دار القاسم: المملكة العربية السعودية_ص ب 6373 الرياض 11442
هاتف: 4092000/ فاكس: 4033150
البريد الإلكتروني: sales@dar-alqassem.com
الموقع على الإنترنت: www.dar-alqassem.com‏
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة karamautorun.
110 من 170
فضل شهر رمضان

قال الله تعالى :

{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } (185) سورة البقرة

فضْل الله تعالى شهر رمضان على كثير من الشهور و جعلة أفضل شهور العام ففرض فيه الصيام و أنزل فيه القرآن و فية ينزل القدر و تُغفر الذنوب و يعتِق الله عز و جل من يريد من النار و فية تُصفد الشياطين و هو شهر البركة و شهر الأرحام , و فية ليلة هى خير من ألف شهر , و فيه قال صلى الله عليه وسلم :(( الصوم جُنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم )) ::: رواه البخاري ومسلم :::  وقال أيضاُ صلى الله عليه وسلم : (( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) ::: رواه البخاري ومسلم :::, و كان صلى الله عليه و سلم  أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان ، كان أجود بالخير من الريح المرسلة )) ::: متفق عليه ::: ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( أفضل الصدقة في رمضان )) فهذا يبين لنا مدى فضل هذا الشهر الكريم و كيف يتقبل فيه الله عز و جل جميع الطاعات و الخيرات و يأمر الناس بصله الارحام فقد فرض الله عز و جل الصيام فيه لعدة اسباب منها زيارة الرحم و الشعور بالفقر إلى الله عز و جل و الشعور بعزة العبادة و لذتها , كما أن الرسول صلى الله عليه و سلم كان يعتكف العشر الأخير من رمضان و قال الذى لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه و سلم (( عمرة في رمضان تعدل حجة )) ::: أخرجه البخاري ::: . فما اعظم هذا الشهر و ما اعظم العبادة فيه , و عن النبى صلى الله عليه و سلم انه قال لما حضر رمضان (( قد جاءكم شهر مبارك افترض عليكم صيامة تفتح فية ابوب الجنة و تُغلق فية أبواب الجحيم و تُغل فية الشياطين , فية ليلة خير من ألف شهر , من حُرم خيرها فقد حُرم )) ::: رواة أحمد و النسائى و البيهقى ::: , و عن النبى صلى الله عليه و سلم قال (( الصلوات الخمس و الجمعة إلى الجمعة و رمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر )) ::: رواة مسلم ::: , و عن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من صام رمضان و عرف حدودة و تحفظ مما كان ينبغى ان يتحفظ منة , كفر ما قبلة )) ::: رواة أحمد ::: و عن ابى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من صام رمضان إيماناً و إحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبة )) ::: رواة أحمد و أصحاب السنن :::.
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ahmad afef (باتقع سهاله).
111 من 170
فضل صوم رمضان وقيامه




من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه من المسلمين، وفقني الله وإياهم لاغتنام الخيرات، وجعلني وإياهم من المسارعين إلى الأعمال الصالحات، آمين:
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فيا أيها المسلمون، إنكم في شهر عظيم مبارك ألا وهو شهر رمضان: شهر الصيام، والقيام، وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنات، وتضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات، شهر تُجاب فيه الدعوات وترفع الدرجات وتُغفر فيه السيئات، شهر يجود الله فيه سبحانه على عباده بأنواع الكرامات ويجزل فيه لأوليائه العطيات، شهر جعل الله سبحانه وتعالى صيامه أحد أركان الإسلام، فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأمر الناس بصيامه، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن من صامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، شهرٌ فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم، فعظموه رحمكم الله بالنية الصالحة والاجتهاد في حفظ صيامه وقيامه، والمسابقة فيه إلى الخيرات، والمبادرة فيه إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب والسيئات، واجتهدوا في التناصح بينكم والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى كل خير لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم.

وفي الصيام فوائد كثيرة وحكم عظيمة، منها: تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق السيئة والصفات الذميمة كالأشر والبطر والبخل، وتعويدها الأخلاق الكريمة كالصبر والحلم، والجود والكرم، ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه.

ومن فوائد الصوم: أنه يُعرّف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقره لربه ويذكره بعظيم نعم الله تعالى عليه ويذكره أيضاً بحاجة إخوانه الفقراء، فيوجب له ذلك شكراً لله سبحانه وتعالى والاستعانة بنعمه على طاعته، ومواساة إخوانه الفقراء والإحسان إليه، وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذه الفوائد في قوله- عزّ وجلّ-: { يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصِّيام كما كُتب على الَّذين من قبلكم لعلَّكُم تتَّقُون } [البقرة:183].

فأوضح- سبحانه- أنه كتب علينا الصيام لنتقيه سبحانه؛ فذل ذلك: على أن الصيام وسيلة للتقوى. والتقوى: هي توحيد الله- سبحانه- والإيمان به وبرسوله وبكل ما أخبر الله به ورسوله وطاعته ورسوله، بفعل ما أمر وترك ما نهى عنه من إخلاص لله- عزّ وجلّ- ومحبة ورغبة ورهبة، وبذلك يتقي العبد عذاب الله تعالى وغضبه.

فالصيام شعبة عظيمة من شعب التقوى، وقُربة إلى المولى عزّ وجلّ ووسيلة قوية إلى التقوى في بقية شؤون الدين والدنيا، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض فوائد الصوم في قوله: « يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفجر، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء » [رواه البخاري، ومسلم].

فبين النبي- صلى الله عليه وسلم-: أن الصوم وجاء للصائم ووسيلة لطهارته وعفافه؛ وما ذاك إلا لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والصوم يضيق تلك المجاري، ويذكر بالله وعظمته، فيضعف سلطان الشيطان ويقوي سلطان الإيمان وتكثر بسببه الطاعات من المؤمنين وتقل به المعاصي، ومن فوائد الصوم أيضاً أنه يطهر البدن من الأخلاط الرديئة ويكسبه صحة وقوة، اعترف بذلك الكثير من الأطباء وعالجوا به كثيراً من الأمراض.

وقد أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز أنه كُتب علينا الصيام كما كتبه على من قبلنا، وأوضح سبحانه وتعالى أن المفروض علينا هو صيام شهر رمضان، وأخبر نبينا- صلى الله عليه وسلم- أن صيامه هو أحد أركان الإسلام الخمسة، قال الله تعالى: { يا أيُّها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلَّكم تتَّقون . أيَّاماً مَّعْدُودَات } [البقرة:182-183].

إلى أن قال- عزّ وجلّ: { شهرُ رمضان الذي أُنزِل فيه القرآن هدًى للناس وبيِّناتٍ من الهُدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدَّةٌ من أيامٍ أُخر يريد الله بكم اليُسر ولا يريد بكم العسر ولتُكملوا العِدَّة ولتُكبِّروا الله على ما هداكم ولعلَّكُم تشكرون } [البقرة: 185].

وفي الصحيحين عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وان محمّداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت » [رواه البخاري، ومسلم].

أيها المسلمون إن الصوم عمل صالح عظيم، وثوابه جزيل، ولا سيما صوم رمضان، فإن الصوم الذي فرضه الله تعالى على عباده وجعله من أسباب الفوز لديه، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطرة، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك » [رواه البخاري، ومسلم].

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين » [رواه البخاري، ومسلم].

وأخرج الترمذي، وابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا كان أول ليلة من رمضان صُفِّدت الشياطين ومردة الجن، وغُلقِّت أبواب النار فلم يُفتح منها باب، وفُتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب، ويُنادي منادٍ يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة » .

وعن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه ويُباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حُرِمَ فيه رحمة الله » [مجمع الزوائد للهيثمي، وقال رواه الطبراني].

وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله- تبارك وتعالى- فرض صيام رمضان عليكم، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » [رواه النسائي].

وليس في قيام رمضان حد محدود؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقت لأمته في ذلك شيئاً، وإنما حثهم على قيام رمضان ولم يحدد ذلك بركعات معدودة، ولما سُئل صلى الله عليه وسلم- عن قيام الليل قال: « مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى » [رواه البخاري، ومسلم].

فدل ذلك على: التوسعة في هذا الأمر، فمن أحب أن يُصلي عشرين ركعة ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يصلي عشر ركعات ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يُصلي ثمان ركعت ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن زاد على ذلك أو نقص عنه فلا حرج عليه، والأفضل: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله غالباً وهو أن يقوم بثمان ركعات يسلم من كل ركعتين ويوتر بثلاث مع الخشوع والطمأنينة وترتيل القراءة لما ثبت في الصحيحين عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: « ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً » .

وفي الصحيحين عنها- رضي الله عنها-: « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة » .

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى أنه كان يجتهد في بعض الليالي بأقل من ذلك، وثبت عنه أيضاً صلى الله عليه وسلم أنه في بعض الليالي يصلي ثلاث عشرة ركعة يسلم من كل اثنتين.

فدلت هذه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ على أن الأمر في صلاة الليل موسع فيه بحمد الله، وليس فيها حد محدود لا يجوز غيره، وهو من فضل الله تبارك وتعالى ورحمته وتيسيره على عباده حتى يفعل كل مسلم ما يستطيع من ذلك، وهذا يعم رمضان وغيره، وينبغي أن يُعلم أن المشروع للمسلم في قيام رمضان وفي سائر الصلوات هو الإقبال على صلاته والخشوع فيها، والطمأنينة في القيام والقعود والركوع والسجود وترتيل التلاوة، وعدم العجلة لأن روح الصلاة هو الإقبال عليها بالقلب والقالب، والخشوع فيها وأداؤها كما شرع الله بإخلاص وصدق، ورغبة ورهبة وحضور قلب. كما قال- سبحانه-: { قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُون . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهم خَاشِعُون } [المؤمنون: 1، 2].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « جُعِلَت قُرة عيني في الصلاة » [رواه الإمام أحمد، والنسائي]، وقال للذي أساء في صلاته: « إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تستوي قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها » [رواه البخاري، ومسلم].

وكثير من الناس يصلي في قيام رمضان صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها، بل ينقرها نقراً وذلك لا يجوز، بل هو منكر لا تصح معه الصلاة؛ لأن الطمأنينة ركن في الصلاة لا بد منه كما دل عليه الحديث المذكور آنفاً، فالواجب الحذر من ذلك، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته » . قالوا: يا رسول الله كيف يسرق صلاته؟، قال: « لا يتم ركوعها ولا سجودها » [رواه الإمام احمد، والدارمي]. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر الذي نقر صلاته أن يعيدها.

فيا معشر المسلمين، عظموا الصلاة، وأدوها كما شرع، واغتنموا هذا الشهر العظيم وعظموه رحمكم الله بأنواع العبادات والقربات، وسارعوا فيه إلى الطاعات، فهو شهر عظيم جعله الله ميداناً لعباده، يتسابقون إليه بالطاعات، ويتنافسون فيه بأنواع الخيرات، فأكثروا فيه رحمكم الله من الصلاة والصدقات، وقراءة القرآن الكريم بالتدبر، والتعقل، والتسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، والاستغفار، والإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإحسان إلى الفقراء والمساكين والأيتام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله- سبحانه- بالحكمة، والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان، فاقتدوا به – رحمكم الله- في مضاعفة الجود والإحسان في شهر رمضان، وأعينوا إخوانكم الفقراء على الصيام والقيام، واحتسبوا أجر ذلك عند الملك العلام، واحفظوا صيامكم عما حرمه الله عليكم من الأوزار والآثام، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » [رواه البخاري، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجة]، وقال- صلى الله عليه وسلم- : « الصيام جُنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم » [رواه البخاري، ومسلم].

وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « ليس الصيام عن الطعام والشراب وإنما الصيام من اللغو والرفث » [خرَّجه البيهقي]. وخرَّج ابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من صام رمضان وعرف حدوده وتحفظ مما ينبغي له أن يتحفظ منه كَفَّرَ ما كان قبله » [رواه الإمام أحمد].

وقال جابر بن عبد الله الأنصار- رضي الله عنهما-: "إذا صمت فليصم سمعك، وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء". ومن أهم الأمور التي يجب على المسلم العناية بها والمحافظة عليها في رمضان وفي غيره: الصلوات الخمس في أوقاتها، فإنها عمود الإسلام، وأعظم الفرائض بعد الشهادتين، وقد عظم الله تبارك وتعالى شأنها وأكثر من ذكرها في كتابه العظيم، فقال تعالى: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ } [البقرة: 238]، وقال- تعالى: { وأقيموا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاة وَأطِيعُوا الرَّسُولَ لعلّكُم تُرْحَمُونَ } [النور:56]، الآيات في هذا المعنى كثيرة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر » [رواه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بسند صحيح]، وقال صلى الله عليه وسلم: « بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة » [رواه الإمام أحمد] أخرجه مسلم في صحيحه، وصح عنه – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: « من حافظ على الصلاة كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأُبي بن خلف » [رواه الدارمي] رواه الإمام أحمد بسند صحيح. ومن أهم واجباتها في حق الرجال أداؤها في الجماعة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر » رواه الدار قطني وابن ماجة وابن حبان والحاكم بسند صحيح. وجاءه صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: « يا رسول الله، إني رجل شاسع الدار عن المسجد وليس لي قائد يلائمني، فهل لي من رُخصة أن أٌصلي في بيتي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل تسمع النداء بالصلاة؟ ، قال:نعم، قال: فأجب. » أخرجه مسلم في صحيحه.

وقال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-: « لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق » [رواه مسلم]. فاتقوا الله عباد الله في صلاتكم، وحافظوا عليها في الجماعة وتواصوا بذلك في رمضان وغيره تفوزوا بالمغفرة ومضاعفة الأجر، وتسلموا من غضب الله سبحانه وتعالى وعقابه ومشابهة أعدائه من المنافقين.

وأهم الأمور بعد الصلاة الزكاة: فهي الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي قرينة الصلاة في كتاب الله- عزّ وجلّ- وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعظموها كما عظمها الله، وسارعوا إلى إخراجها وقت وجوبها وصرفها إلى مستحقيها عن إخلاص لله- عزّ وجلّ- وطيب نفس، وشكر للمنعم- سبحانه- واعلموا أنها زكاة وطهرة لكم ولأموالكم وشكر للذي أنعم عليكم بالمال، مواساة لإخوانكم الفقراء كما قال الله- عزّ وجلّ: { خُذ من أموالهم صدقةً تُطهِّرُهُم وتُزكِّيهم بها وصلِّ عليهم إنَّ صلاتك سكنٌ لهم والله سميعٌ عليم } [التوبة:103]، وقال- سبحانه: { اعْمَلُوا آل دَاوودَ شُكْراً وقليلٌ منْ عباديَ الشَّكُورُ } [سبأ: 13].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل- رضي الله عنه- لما بعثه لليمن: « إنك تأتي قوماً أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب » [رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود] متفق على صحته.

وينبغي للمسلم في هذا الشهر الكريم التوسع في النفقة والعناية بالفقراء والمتعففين، وإعانتهم على الصيام والقيام تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلباً لمرضاة الله- سبحانه-، وشكراً لإنعامه، وقد وعد الله- سبحانه-: { وما تُقدِّمُوا لأنفُسكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجدُوهُ عِندَ الِله هُوَ خَيْرًا وَأعْظَم أجْراً واسْتَغْفِرُوا الَلهَ إنَّ اللَهَ غَفُورٌ رََّحِيمٌ }
وقال تبارك وتعالى: { وَمَا أنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازقينَ } [سبأ:39].

واحذروا- رحمكم الله- كل ما يجرح الصوم، ويُنقص الأجر، ويُغضب الرب- عزّ وجلّ- من سائر المعاصي، كالربا والزنا والسرقة، وقتل النفس بغير حق، وأكل أموال اليتامى، وأنواع الظلم في النفس والمال والعرض، والغش في المعاملات والخيانة للأمانات وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، والشحناء والتهاجر في غير حق الله- سبحانه وتعالى-، وشرب المسكرات وأنواع المخدرات، كالقات والدخان، والغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور، والدعاوى الباطلة والأيمان الكاذبة، وحلق اللحى وتقصيرها، وإطالة الشوارب، والتكبر وإسبال الملابس، واستماع الأغاني وآلات الملاهي، وتبرج النساء وعدم تسترهن من الرجال، والتشبه بنساء الكفرة في لبس الثياب القصيرة، وغير ذلك مما نهى الله عنه ورسوله.
وهذه المعاصي التي ذكرنا محرمة في كل زمان ومكان، ولكنها في رمضان أشد تحريماً وأعظم إثماً لفضل الزمان وحرمته.

فاتقوا الله أيها المسلمون واحذروا ما نهاكم الله عنه ورسوله، واستقيموا على طاعته في رمضان وغيره، وتواصوا بذلك وتعاونوا عليه، وتآمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر لتفوزوا بالكرامة، والسعادة والعزة والنجاة في الدنيا والآخرة.

والله تعالى المسؤول أن يعيذنا وإياكم وسائر المسلمين من أسباب غضبه، وأن يتقبل منا جميعاً صيامنا وقيامنا، وأن يُصلح ولاة أمر المسلمين، وأن ينصر بهم دينه ويخذل بهم أعدائه، وأن يوفق الجميع للفقه في الدين والثبات عليه، والحكم به والتحاكم إليه في كل شيء، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمّد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة CheMonier (Mohamed Monier).
112 من 170
قال صلى الله عليه وسلم
من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه

وشهر مضان شهر تصفد فيه الشياطين
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
113 من 170
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله يوفقكـ.
_((فضل شهر رمضان))_

قال الله تعالى :

{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } (185) سورة البقرة

فضْل الله تعالى شهر رمضان على كثير من الشهور و جعلة أفضل شهور العام ففرض فيه الصيام و أنزل فيه القرآن و فية ينزل القدر و تُغفر الذنوب و يعتِق الله عز و جل من يريد من النار و فية تُصفد الشياطين و هو شهر البركة و شهر الأرحام , و فية ليلة هى خير من ألف شهر , و فيه قال صلى الله عليه وسلم :(( الصوم جُنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم )) ::: رواه البخاري ومسلم :::  وقال أيضاُ صلى الله عليه وسلم : (( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) ::: رواه البخاري ومسلم :::, و كان صلى الله عليه و سلم  أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان ، كان أجود بالخير من الريح المرسلة )) ::: متفق عليه ::: ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( أفضل الصدقة في رمضان )) فهذا يبين لنا مدى فضل هذا الشهر الكريم و كيف يتقبل فيه الله عز و جل جميع الطاعات و الخيرات و يأمر الناس بصله الارحام فقد فرض الله عز و جل الصيام فيه لعدة اسباب منها زيارة الرحم و الشعور بالفقر إلى الله عز و جل و الشعور بعزة العبادة و لذتها , كما أن الرسول صلى الله عليه و سلم كان يعتكف العشر الأخير من رمضان و قال الذى لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه و سلم (( عمرة في رمضان تعدل حجة )) ::: أخرجه البخاري ::: . فما اعظم هذا الشهر و ما اعظم العبادة فيه , و عن النبى صلى الله عليه و سلم انه قال لما حضر رمضان (( قد جاءكم شهر مبارك افترض عليكم صيامة تفتح فية ابوب الجنة و تُغلق فية أبواب الجحيم و تُغل فية الشياطين , فية ليلة خير من ألف شهر , من حُرم خيرها فقد حُرم )) ::: رواة أحمد و النسائى و البيهقى ::: , و عن النبى صلى الله عليه و سلم قال (( الصلوات الخمس و الجمعة إلى الجمعة و رمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر )) ::: رواة مسلم ::: , و عن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من صام رمضان و عرف حدودة و تحفظ مما كان ينبغى ان يتحفظ منة , كفر ما قبلة )) ::: رواة أحمد ::: و عن ابى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من صام رمضان إيماناً و إحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبة )) ::: رواة أحمد و أصحاب السنن :::.

======================

اللون الوردى = كلمة لها معنى  :::   اللون الأزرق = حديث   :::  

اللون الأحمر = راوى الحديث   :::   اللون الأخضر = آية من القرآن

وشكرأإأإلكم
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة نونو 2011 (يشرفني اشتراكك في القناة).
114 من 170
قال رسولنا الحبيب صلىالله عليه وسلم  (من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) اي فضل يعدل هذا

و فضائله كثيرة وله حكم عظيمة، منها: تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق السيئة والصفات الذميمة كالأشر والبطر والبخل، وتعويدها الأخلاق الكريمة كالصبر والحلم، والجود والكرم، ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه.

ومن فوائد الصوم: أنه يُعرّف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقره لربه ويذكره بعظيم نعم الله تعالى عليه ويذكره أيضاً بحاجة إخوانه الفقراء، فيوجب له ذلك شكراً لله سبحانه وتعالى والاستعانة بنعمه على طاعته، ومواساة إخوانه الفقراء والإحسان إليه، وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذه الفوائد في قوله- عزّ وجلّ-: { يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصِّيام كما كُتب على الَّذين من قبلكم لعلَّكُم تتَّقُون } [البقرة:183].

فأوضح- سبحانه- أنه كتب علينا الصيام لنتقيه سبحانه؛ فذل ذلك: على أن الصيام وسيلة للتقوى. والتقوى: هي توحيد الله- سبحانه- والإيمان به وبرسوله وبكل ما أخبر الله به ورسوله وطاعته ورسوله، بفعل ما أمر وترك ما نهى عنه من إخلاص لله- عزّ وجلّ- ومحبة ورغبة ورهبة، وبذلك يتقي العبد عذاب الله تعالى وغضبه.

فالصيام شعبة عظيمة من شعب التقوى، وقُربة إلى المولى عزّ وجلّ ووسيلة قوية إلى التقوى في بقية شؤون الدين والدنيا، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض فوائد الصوم في قوله: « يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفجر، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء » [رواه البخاري، ومسلم].

فبين النبي- صلى الله عليه وسلم-: أن الصوم وجاء للصائم ووسيلة لطهارته وعفافه؛ وما ذاك إلا لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والصوم يضيق تلك المجاري، ويذكر بالله وعظمته، فيضعف سلطان الشيطان ويقوي سلطان الإيمان وتكثر بسببه الطاعات من المؤمنين وتقل به المعاصي، ومن فوائد الصوم أيضاً أنه يطهر البدن من الأخلاط الرديئة ويكسبه صحة وقوة، اعترف بذلك الكثير من الأطباء وعالجوا به كثيراً من الأمراض.

وقد أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز أنه كُتب علينا الصيام كما كتبه على من قبلنا، وأوضح سبحانه وتعالى أن المفروض علينا هو صيام شهر رمضان، وأخبر نبينا- صلى الله عليه وسلم- أن صيامه هو أحد أركان الإسلام الخمسة، قال الله تعالى: { يا أيُّها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلَّكم تتَّقون . أيَّاماً مَّعْدُودَات } [البقرة:182-183].

إلى أن قال- عزّ وجلّ: { شهرُ رمضان الذي أُنزِل فيه القرآن هدًى للناس وبيِّناتٍ من الهُدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدَّةٌ من أيامٍ أُخر يريد الله بكم اليُسر ولا يريد بكم العسر ولتُكملوا العِدَّة ولتُكبِّروا الله على ما هداكم ولعلَّكُم تشكرون } [البقرة: 185].

وفي الصحيحين عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وان محمّداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت » [رواه البخاري، ومسلم].

أيها المسلمون إن الصوم عمل صالح عظيم، وثوابه جزيل، ولا سيما صوم رمضان، فإن الصوم الذي فرضه الله تعالى على عباده وجعله من أسباب الفوز لديه، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطرة، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك » [رواه البخاري، ومسلم].

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين » [رواه البخاري، ومسلم].
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة Shedo Mix.
115 من 170
شهر الرحمة و الغفران و الحسنات


منتدى أحساس
http://ahsas.allgoo.net/‏
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة eagle_w88.
116 من 170
قال الله تعالى :

{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } (185) سورة البقرة
26‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة tal.ya2010 (nour nour).
117 من 170
قال صلى الله عليه وسلم:
((إذا كانت أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وغلقت أبواب جهنم فلم يفتح منها باب،
وصفدت الشياطين، وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة)).
وقال أيضا
من صام رمضان إيمـــانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
هذا غير البركة والرحمة والأفضال الكثيرة و الوفيرة
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة mhdy.
118 من 170
شهــر الرحمه والغفرآآن
الفضل , أجـــر , تعويد النفس على الصبر , اداء الركن الرأأبع منـ أركــآآن الاسلاآآمـ ..

و ( من صام رمضان إيمـــانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) .
وفيه ليلة القدر التي هي خير من الف شهر) من هذا وقيس يعني الشهر كله فضل
كم في شهر عظيم مبارك ألا وهو شهر رمضان: شهر الصيام، والقيام، وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنات، وتضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات، شهر تُجاب فيه الدعوات وترفع الدرجات وتُغفر فيه السيئات، شهر يجود الله فيه سبحانه على عباده بأنواع الكرامات ويجزل فيه لأوليائه العطيات، شهر جعل الله سبحانه وتعالى صيامه أحد أركان الإسلام، فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأمر الناس بصيامه
ليس له حصر
اللهم بلغنا رمضان
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة HACOOR (rafik belhaouki).
119 من 170
شهــر الرحمه والغفرآآن ..
الفضل , أجـــر , تعويد النفس على الصبر , اداء الركن الرأأبع منـ أركــآآن الاسلاآآمـ ..

و ( من صام رمضان إيمـــانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ..
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة صابر شاكر ذاكر.
120 من 170
اللهم بلغنا رمضان
اللهم بلغنا رمضان
اللهم بلغنا رمضان
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة tootena.
121 من 170
صوم العشره الاواخر  وقيامه في اي وقت وفي الخصوص بعد صلاه العشاء الي الفجر فهذا افضل وقت
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة تيمووو (تيمووو الاطير).
122 من 170
من صام رمضان قياما واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة zeini1 (ZEINI MAHMOUD).
123 من 170
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواتي المسلمين والمسلمات نحنوا في شهر الصيام والقيام
وتلاوة القران شهر العتق والغفران شهرالصدقات والاحسان شهر تفتح
فيه ابواب الجنات وتضاعف فيه الحسنات شهر تجاب فيه الدعوات
وترفع الدراجات وتغفر فيه السيئات شهر يجود الله فيه سبحانه علي عباده بانواع الكرامات ويجزل فيه لاوليائه العطيات
شهر جعل الله صيامه احد اركان الاسلام فصامه المصطفي صلي الله عليه وسلم وامر الناس بصيامه واخبر عليه الصلاة والسلام ان من صامه ايمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه ومن قامه ايماناواحتسابا غفر له ماتقدمه من ذنبه وفيه ليلة خير من الف شهرومن حرم خيرها فقد حرم فعظموه رحمكم الله بالنيه الصالحة والاجتهاد في حفظ صيامه وقيامه000
قال الله تعالي \يايهاالذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب
علي الذين من قبلكم لعلكم تتقون 183\اياما معدودات0البقرة
وفي الصحيح عن النبي صلي الله عليه وسلم انه قال\اذا دخل رمضان فتحت ابواب الجنة وغلقت ابواب جهنم وسلسلت الشياطين00
ومن فوائد الصوم0منها تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الاخلاق السيئه والصفات الذميمة وتعويدها الاخلاق الكريمه كالصبر
والحلم والجود والكرم ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه
ان يعرف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقرة لربة ويذكره بعظيم النعم وايضا من فوائد الصوم يطهر البدن من الاخلاط الرديئة
ويكسبه صحة وقوة00000
وعن ابي هريره رضي الله عنه قال 0قال رسول الله صلي الله عليه وسلام\ان الله تبارك وتعالي -فرض صيام رمضان عليكم وسننت
لكم قيامه فمن صامه وقامه ايمانا واحتسابا خرج من ذنوبه0كيوم ولدته0رواه النسائي0
وليس في قيام رمضان حد محدود
انما حثهم علي قيام رمضان بركعات معدودة ولما سئل عليه
الاسلام عن قيام الليل قال مثنى مثنى فاذا خشي احدكم الصبح
صلي ركعة واحدة توتر له ماقد صلي0\رواه البخاري ومسلم
فمن احب ان يصلي عشرين ركعه ويوتر بثلاث فلا باس0
ومن احب ان يصلي عشر ركعات ويوتر بثلاث فلا باس00
ومن ارد ان يصلي ثمان ركعات ويوتر بثلاث فلا باس 0
ومن زادعلي ذلك اونقص عنه فلا حرج عليه والافضل-ماكان النبي صلي الله عليه وسلم يفعله غالبا وهو ان يقوم بثمان ركعات يسلم من كل ركعتين ويوتر بثلاث مع الخشوع والطمانينه وترتيل القران
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها-قالت\ماكان رسول الله يزيد
في رمضان ولا في غيره علي احدى عشرة ركعة0
وفي الصحيحين عنها-رضي الله عنها ان النبي صلي الله عليه وسلم كان يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة
وفي احاديث اخرى انه كان يتهجد في بعض الليالي باقل من ذلك
وثبت ايضا انه في بعض الليالي يصلي ثلاث عشرة ركعة من كل اثنتين00
ومن الامورالتي يجب علي المسلم العنايه بها والمحافظة عليها في رمضان وغيره الصلوات الخمس في اوقاتها فانها عمودالاسلام
واهم الامور بعد الصلاة الزكاة فهي الركن الثالث من اركان
الاسلام وهي قرينة الصلاة في كتاب الله وفي سنة رسول الله فعظموها
كما عظمها الله وسارعوا الي اخراجها وقت وجوبهاوصرفها الي مستحقهاعن اخلاص لله عز وجل وطيب نفس وشكر للمنعم-سبحانه00قال عز وجل \خذ من اموا لهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم
ان صلاتك سكن لهم والله سميع عليم103التوبة0
واحذروا -رحمكم الله كل مايجرح الصوم وينقص الاجر ويغضب الرب
ومن سائر المعاصي الربا والزنا والسرقة وقتل النفس بغير حق
واكل اموال اليتامي وانواع الظلم في النفس والمال والعرض والغش في المعاملات والخيانة للامانات وعقوق الوالدين وقطيعة الرحم والشحناء والتهاجر في غير حق الله والمسكرات والمخدرات
والغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور وغيره كثيرا وهذه المعاصي التي ذكرنا محرمة في كل زمان ومكان ولكنها اشد تحريما واعظم اثما لفضل الزمان وحرمته0فاتقوا الله ايها المسلمون واحذروا مانهاكم الله عنه ورسوله 0000وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصبحه ومن سار علي نهجه الي يوم الدين
لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله \
ولاتنسون من خالص الدعاء
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة فتاة احلامك.
124 من 170
اولا اريد ان اقول ان الصوم في رمضان فرض اي انك لاتستطيع ان لا تصورم
اما فضائله لاتحصى
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة amjad alassar (سورية سورية).
125 من 170
اخواتي المسلمين والمسلمات نحنوا في شهر الصيام والقيام
وتلاوة القران شهر العتق والغفران شهرالصدقات والاحسان شهر تفتح
فيه ابواب الجنات وتضاعف فيه الحسنات شهر تجاب فيه الدعوات
وترفع الدراجات وتغفر فيه السيئات شهر يجود الله فيه سبحانه علي عباده بانواع الكرامات ويجزل فيه لاوليائه العطيات
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة kakarotto.
126 من 170
من صام رمضان ايماناً واحتسابا غر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة rawan99 (Rawan Abed).
127 من 170
شهــر الرحمه والغفرآآن ..
الفضل , أجـــر , تعويد النفس على الصبر , اداء الركن الرأأبع منـ أركــآآن الاسلاآآمـ ..

و ( من صام رمضان إيمـــانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ..
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
128 من 170
لا اعتقد ان السؤال صحيح ف اولا واخيرا صيام شهر رمضان فرض

ونحنا بنقول كلمة فضل صيام يوم ما او فضل قيام ليلة ما ع النوافل
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة Skheta (Abd Alrhman AlAssad).
129 من 170
شهــر الرحمه والغفرآآن ..
الفضل , أجـــر , تعويد النفس على الصبر , اداء الركن الرأأبع منـ أركــآآن الاسلاآآمـ ..

و ( من صام رمضان إيمـــانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ..
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة الشب الأكابر.
130 من 170
قال الله تعالى (اما الصوم لي وانا اجزي به)
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة al-king ahmad.
131 من 170
افضل مافي شهر رمضان (وفيه ليلة القدر التي هي خير من الف شهر) من هذا وقيس يعني الشهر كله فضل
ويسعد صباحك
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة yooyoo (ياسمين محمد).
132 من 170
الاحساس بما بوقاسيه الفقراء ب اختصار
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ماتعيوناش.
133 من 170
الاحساس بما يقاسيه الفقراء
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ماتعيوناش.
134 من 170
بين النبي- صلى الله عليه وسلم-: أن الصوم وجاء للصائم ووسيلة لطهارته وعفافه؛ وما ذاك إلا لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والصوم يضيق تلك المجاري، ويذكر بالله وعظمته، فيضعف سلطان الشيطان ويقوي سلطان الإيمان وتكثر بسببه الطاعات من المؤمنين وتقل به المعاصي، ومن فوائد الصوم أيضاً أنه يطهر البدن من الأخلاط الرديئة ويكسبه صحة وقوة، اعترف بذلك الكثير من الأطباء وعالجوا به كثيراً من الأمراض.
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ضٍد الحٍكوٍمهً.
135 من 170
شهر رمضان: شهر الصيام، والقيام، وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنات، وتضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات، شهر تُجاب فيه الدعوات وترفع الدرجات وتُغفر فيه السيئات، شهر يجود الله فيه سبحانه على عباده بأنواع الكرامات ويجزل فيه لأوليائه العطيات، شهر جعل الله سبحانه وتعالى صيامه أحد أركان الإسلام، فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأمر الناس بصيامه، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن من صامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، شهرٌ فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم، فعظموه رحمكم الله بالنية الصالحة والاجتهاد في حفظ صيامه وقيامه، والمسابقة فيه إلى الخيرات، والمبادرة فيه إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب والسيئات، واجتهدوا في التناصح بينكم والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى كل خير لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم.
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة gabal.gabal.
136 من 170
الاجر والثواب من الله
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة تنين العرب.
137 من 170
ضد عدة أمراض مثل السمنة السكر أمراض القلب هو عبارة عن رياضة يمارسها الانسان يوميا أجر عند الله
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ناجح حريزي.
138 من 170
السلام عليكم
هنالك حديث قدسي منقول عن الرسول (ص) ((كل اعمال ابن ادم له الا الصيام فهو لي أجزي به)) صدق رسول الله (ص) وهذا يعطينا مثل بسيط عن فضل الصيام وخصوصا شهر رمضان فهو من العظمة ان لا يعرف فضله الا الله
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة مهندس وتوت.
139 من 170
فضل شهر رمضان ان الله يجزي الجزاء الصيام بيده الى عباده الصايمن في يوم القيامة
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة محمد السورجي.
140 من 170
منتديات ستار نيوز
هناك جوائز عديدة منها دومين.Com
تسجلو و الله العظيم انا المدير
سالبي كل رغباتكم
الرابط : www.starnews2.com‏
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة نرخلبلب.
141 من 170
أولا صيام رمضان واجب على كل مسلم
ثانيا صيام رمضان هو نقاهة للمعدة من الهراء طوال العام
ثالثا صيام رمضان هو احترام للدين والعقيدة
رابعا صيام رمضان يجعلنا أكثر خشوعا فى العبادة
خامسا صيام رمضان هو تدريب للجسد على الصبر وقت الشدة أو الحروب ضد أعداء الاسلام
سادسا صيام رمضان هو من أعظم الأشياء التى نفتخر بها فى إسلامنا
                 يقول عز وجل
(((((( شهر رمضان الذى أنزل فيه القرأن ))))))))
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة السفيرkoomandoz (khaled elsafir).
142 من 170
فضل صوم رمضان وقيامه

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه من المسلمين، وفقني الله وإياهم لاغتنام الخيرات، وجعلني وإياهم من المسارعين إلى الأعمال الصالحات، آمين:
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فيا أيها المسلمون، إنكم في شهر عظيم مبارك ألا وهو شهر رمضان: شهر الصيام، والقيام، وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنات، وتضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات، شهر تُجاب فيه الدعوات وترفع الدرجات وتُغفر فيه السيئات، شهر يجود الله فيه سبحانه على عباده بأنواع الكرامات ويجزل فيه لأوليائه العطيات، شهر جعل الله سبحانه وتعالى صيامه أحد أركان الإسلام، فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأمر الناس بصيامه، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن من صامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، شهرٌ فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم، فعظموه رحمكم الله بالنية الصالحة والاجتهاد في حفظ صيامه وقيامه، والمسابقة فيه إلى الخيرات، والمبادرة فيه إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب والسيئات، واجتهدوا في التناصح بينكم والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى كل خير لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم.

وفي الصيام فوائد كثيرة وحكم عظيمة، منها: تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق السيئة والصفات الذميمة كالأشر والبطر والبخل، وتعويدها الأخلاق الكريمة كالصبر والحلم، والجود والكرم، ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه.

ومن فوائد الصوم: أنه يُعرّف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقره لربه ويذكره بعظيم نعم الله تعالى عليه ويذكره أيضاً بحاجة إخوانه الفقراء، فيوجب له ذلك شكراً لله سبحانه وتعالى والاستعانة بنعمه على طاعته، ومواساة إخوانه الفقراء والإحسان إليه، وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذه الفوائد في قوله- عزّ وجلّ-: { يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصِّيام كما كُتب على الَّذين من قبلكم لعلَّكُم تتَّقُون } [البقرة:183].

فأوضح- سبحانه- أنه كتب علينا الصيام لنتقيه سبحانه؛ فذل ذلك: على أن الصيام وسيلة للتقوى. والتقوى: هي توحيد الله- سبحانه- والإيمان به وبرسوله وبكل ما أخبر الله به ورسوله وطاعته ورسوله، بفعل ما أمر وترك ما نهى عنه من إخلاص لله- عزّ وجلّ- ومحبة ورغبة ورهبة، وبذلك يتقي العبد عذاب الله تعالى وغضبه.

فالصيام شعبة عظيمة من شعب التقوى، وقُربة إلى المولى عزّ وجلّ ووسيلة قوية إلى التقوى في بقية شؤون الدين والدنيا، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض فوائد الصوم في قوله: « يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفجر، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء » [رواه البخاري، ومسلم].

فبين النبي- صلى الله عليه وسلم-: أن الصوم وجاء للصائم ووسيلة لطهارته وعفافه؛ وما ذاك إلا لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والصوم يضيق تلك المجاري، ويذكر بالله وعظمته، فيضعف سلطان الشيطان ويقوي سلطان الإيمان وتكثر بسببه الطاعات من المؤمنين وتقل به المعاصي، ومن فوائد الصوم أيضاً أنه يطهر البدن من الأخلاط الرديئة ويكسبه صحة وقوة، اعترف بذلك الكثير من الأطباء وعالجوا به كثيراً من الأمراض.

وقد أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز أنه كُتب علينا الصيام كما كتبه على من قبلنا، وأوضح سبحانه وتعالى أن المفروض علينا هو صيام شهر رمضان، وأخبر نبينا- صلى الله عليه وسلم- أن صيامه هو أحد أركان الإسلام الخمسة، قال الله تعالى: { يا أيُّها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلَّكم تتَّقون . أيَّاماً مَّعْدُودَات } [البقرة:182-183].

إلى أن قال- عزّ وجلّ: { شهرُ رمضان الذي أُنزِل فيه القرآن هدًى للناس وبيِّناتٍ من الهُدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدَّةٌ من أيامٍ أُخر يريد الله بكم اليُسر ولا يريد بكم العسر ولتُكملوا العِدَّة ولتُكبِّروا الله على ما هداكم ولعلَّكُم تشكرون } [البقرة: 185].

وفي الصحيحين عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وان محمّداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت » [رواه البخاري، ومسلم].

أيها المسلمون إن الصوم عمل صالح عظيم، وثوابه جزيل، ولا سيما صوم رمضان، فإن الصوم الذي فرضه الله تعالى على عباده وجعله من أسباب الفوز لديه، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطرة، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك » [رواه البخاري، ومسلم].

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين » [رواه البخاري، ومسلم].

وأخرج الترمذي، وابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا كان أول ليلة من رمضان صُفِّدت الشياطين ومردة الجن، وغُلقِّت أبواب النار فلم يُفتح منها باب، وفُتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب، ويُنادي منادٍ يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة » .

وعن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه ويُباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حُرِمَ فيه رحمة الله » [مجمع الزوائد للهيثمي، وقال رواه الطبراني].

وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله- تبارك وتعالى- فرض صيام رمضان عليكم، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » [رواه النسائي].

وليس في قيام رمضان حد محدود؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقت لأمته في ذلك شيئاً، وإنما حثهم على قيام رمضان ولم يحدد ذلك بركعات معدودة، ولما سُئل صلى الله عليه وسلم- عن قيام الليل قال: « مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى » [رواه البخاري، ومسلم].

فدل ذلك على: التوسعة في هذا الأمر، فمن أحب أن يُصلي عشرين ركعة ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يصلي عشر ركعات ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يُصلي ثمان ركعت ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن زاد على ذلك أو نقص عنه فلا حرج عليه، والأفضل: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله غالباً وهو أن يقوم بثمان ركعات يسلم من كل ركعتين ويوتر بثلاث مع الخشوع والطمأنينة وترتيل القراءة لما ثبت في الصحيحين عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: « ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً » .

وفي الصحيحين عنها- رضي الله عنها-: « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة » .

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى أنه كان يجتهد في بعض الليالي بأقل من ذلك، وثبت عنه أيضاً صلى الله عليه وسلم أنه في بعض الليالي يصلي ثلاث عشرة ركعة يسلم من كل اثنتين.

فدلت هذه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ على أن الأمر في صلاة الليل موسع فيه بحمد الله، وليس فيها حد محدود لا يجوز غيره، وهو من فضل الله تبارك وتعالى ورحمته وتيسيره على عباده حتى يفعل كل مسلم ما يستطيع من ذلك، وهذا يعم رمضان وغيره، وينبغي أن يُعلم أن المشروع للمسلم في قيام رمضان وفي سائر الصلوات هو الإقبال على صلاته والخشوع فيها، والطمأنينة في القيام والقعود والركوع والسجود وترتيل التلاوة، وعدم العجلة لأن روح الصلاة هو الإقبال عليها بالقلب والقالب، والخشوع فيها وأداؤها كما شرع الله بإخلاص وصدق، ورغبة ورهبة وحضور قلب. كما قال- سبحانه-: { قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُون . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهم خَاشِعُون } [المؤمنون: 1، 2].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « جُعِلَت قُرة عيني في الصلاة » [رواه الإمام أحمد، والنسائي]، وقال للذي أساء في صلاته: « إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تستوي قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها » [رواه البخاري، ومسلم].

وكثير من الناس يصلي في قيام رمضان صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها، بل ينقرها نقراً وذلك لا يجوز، بل هو منكر لا تصح معه الصلاة؛ لأن الطمأنينة ركن في الصلاة لا بد منه كما دل عليه الحديث المذكور آنفاً، فالواجب الحذر من ذلك، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته » . قالوا: يا رسول الله كيف يسرق صلاته؟، قال: « لا يتم ركوعها ولا سجودها » [رواه الإمام احمد، والدارمي]. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر الذي نقر صلاته أن يعيدها.

فيا معشر المسلمين، عظموا الصلاة، وأدوها كما شرع، واغتنموا هذا الشهر العظيم وعظموه رحمكم الله بأنواع العبادات والقربات، وسارعوا فيه إلى الطاعات، فهو شهر عظيم جعله الله ميداناً لعباده، يتسابقون إليه بالطاعات، ويتنافسون فيه بأنواع الخيرات، فأكثروا فيه رحمكم الله من الصلاة والصدقات، وقراءة القرآن الكريم بالتدبر، والتعقل، والتسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، والاستغفار، والإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإحسان إلى الفقراء والمساكين والأيتام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله- سبحانه- بالحكمة، والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان، فاقتدوا به – رحمكم الله- في مضاعفة الجود والإحسان في شهر رمضان، وأعينوا إخوانكم الفقراء على الصيام والقيام، واحتسبوا أجر ذلك عند الملك العلام، واحفظوا صيامكم عما حرمه الله عليكم من الأوزار والآثام، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » [رواه البخاري، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجة]، وقال- صلى الله عليه وسلم- : « الصيام جُنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم » [رواه البخاري، ومسلم].

وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « ليس الصيام عن الطعام والشراب وإنما الصيام من اللغو والرفث » [خرَّجه البيهقي]. وخرَّج ابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من صام رمضان وعرف حدوده وتحفظ مما ينبغي له أن يتحفظ منه كَفَّرَ ما كان قبله » [رواه الإمام أحمد].

وقال جابر بن عبد الله الأنصار- رضي الله عنهما-: "إذا صمت فليصم سمعك، وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء". ومن أهم الأمور التي يجب على المسلم العناية بها والمحافظة عليها في رمضان وفي غيره: الصلوات الخمس في أوقاتها، فإنها عمود الإسلام، وأعظم الفرائض بعد الشهادتين، وقد عظم الله تبارك وتعالى شأنها وأكثر من ذكرها في كتابه العظيم، فقال تعالى: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ } [البقرة: 238]، وقال- تعالى: { وأقيموا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاة وَأطِيعُوا الرَّسُولَ لعلّكُم تُرْحَمُونَ } [النور:56]، الآيات في هذا المعنى كثيرة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر » [رواه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بسند صحيح]، وقال صلى الله عليه وسلم: « بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة » [رواه الإمام أحمد] أخرجه مسلم في صحيحه، وصح عنه – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: « من حافظ على الصلاة كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأُبي بن خلف » [رواه الدارمي] رواه الإمام أحمد بسند صحيح. ومن أهم واجباتها في حق الرجال أداؤها في الجماعة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر » رواه الدار قطني وابن ماجة وابن حبان والحاكم بسند صحيح. وجاءه صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: « يا رسول الله، إني رجل شاسع الدار عن المسجد وليس لي قائد يلائمني، فهل لي من رُخصة أن أٌصلي في بيتي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل تسمع النداء بالصلاة؟ ، قال:نعم، قال: فأجب. » أخرجه مسلم في صحيحه.

وقال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-: « لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق » [رواه مسلم]. فاتقوا الله عباد الله في صلاتكم، وحافظوا عليها في الجماعة وتواصوا بذلك في رمضان وغيره تفوزوا بالمغفرة ومضاعفة الأجر، وتسلموا من غضب الله سبحانه وتعالى وعقابه ومشابهة أعدائه من المنافقين.

وأهم الأمور بعد الصلاة الزكاة: فهي الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي قرينة الصلاة في كتاب الله- عزّ وجلّ- وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعظموها كما عظمها الله، وسارعوا إلى إخراجها وقت وجوبها وصرفها إلى مستحقيها عن إخلاص لله- عزّ وجلّ- وطيب نفس، وشكر للمنعم- سبحانه- واعلموا أنها زكاة وطهرة لكم ولأموالكم وشكر للذي أنعم عليكم بالمال، مواساة لإخوانكم الفقراء كما قال الله- عزّ وجلّ: { خُذ من أموالهم صدقةً تُطهِّرُهُم وتُزكِّيهم بها وصلِّ عليهم إنَّ صلاتك سكنٌ لهم والله سميعٌ عليم } [التوبة:103]، وقال- سبحانه: { اعْمَلُوا آل دَاوودَ شُكْراً وقليلٌ منْ عباديَ الشَّكُورُ } [سبأ: 13].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل- رضي الله عنه- لما بعثه لليمن: « إنك تأتي قوماً أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب » [رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود] متفق على صحته.

وينبغي للمسلم في هذا الشهر الكريم التوسع في النفقة والعناية بالفقراء والمتعففين، وإعانتهم على الصيام والقيام تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلباً لمرضاة الله- سبحانه-، وشكراً لإنعامه، وقد وعد الله- سبحانه-: { وما تُقدِّمُوا لأنفُسكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجدُوهُ عِندَ الِله هُوَ خَيْرًا وَأعْظَم أجْراً واسْتَغْفِرُوا الَلهَ إنَّ اللَهَ غَفُورٌ رََّحِيمٌ }
وقال تبارك وتعالى: { وَمَا أنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازقينَ } [سبأ:39].

واحذروا- رحمكم الله- كل ما يجرح الصوم، ويُنقص الأجر، ويُغضب الرب- عزّ وجلّ- من سائر المعاصي، كالربا والزنا والسرقة، وقتل النفس بغير حق، وأكل أموال اليتامى، وأنواع الظلم في النفس والمال والعرض، والغش في المعاملات والخيانة للأمانات وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، والشحناء والتهاجر في غير حق الله- سبحانه وتعالى-، وشرب المسكرات وأنواع المخدرات، كالقات والدخان، والغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور، والدعاوى الباطلة والأيمان الكاذبة، وحلق اللحى وتقصيرها، وإطالة الشوارب، والتكبر وإسبال الملابس، واستماع الأغاني وآلات الملاهي، وتبرج النساء وعدم تسترهن من الرجال، والتشبه بنساء الكفرة في لبس الثياب القصيرة، وغير ذلك مما نهى الله عنه ورسوله.
وهذه المعاصي التي ذكرنا محرمة في كل زمان ومكان، ولكنها في رمضان أشد تحريماً وأعظم إثماً لفضل الزمان وحرمته.

فاتقوا الله أيها المسلمون واحذروا ما نهاكم الله عنه ورسوله، واستقيموا على طاعته في رمضان وغيره، وتواصوا بذلك وتعاونوا عليه، وتآمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر لتفوزوا بالكرامة، والسعادة والعزة والنجاة في الدنيا والآخرة.

والله تعالى المسؤول أن يعيذنا وإياكم وسائر المسلمين من أسباب غضبه، وأن يتقبل منا جميعاً صيامنا وقيامنا، وأن يُصلح ولاة أمر المسلمين، وأن ينصر بهم دينه ويخذل بهم أعدائه، وأن يوفق الجميع للفقه في الدين والثبات عليه، والحكم به والتحاكم إليه في كل شيء، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمّد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


رمضان كل يوم 10 حسنات ويعني 30 يوم 300 حسنة ولاننسى فضل الايات القرانية وحسانتها وصيام الايام الست =360 حسنة اي كصيام الدهر



شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } (185) سورة البقرة

فضْل الله تعالى شهر رمضان على كثير من الشهور و جعلة أفضل شهور العام ففرض فيه الصيام و أنزل فيه القرآن و فية ينزل القدر و تُغفر الذنوب و يعتِق الله عز و جل من يريد من النار و فية تُصفد الشياطين و هو شهر البركة و شهر الأرحام , و فية ليلة هى خير من ألف شهر , و فيه قال صلى الله عليه وسلم :(( الصوم جُنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم )) ::: رواه البخاري ومسلم :::  وقال أيضاُ صلى الله عليه وسلم : (( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) ::: رواه البخاري ومسلم :::, و كان صلى الله عليه و سلم  أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان ، كان أجود بالخير من الريح المرسلة )) ::: متفق عليه ::: ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( أفضل الصدقة في رمضان )) فهذا يبين لنا مدى فضل هذا الشهر الكريم و كيف يتقبل فيه الله عز و جل جميع الطاعات و الخيرات و يأمر الناس بصله الارحام فقد فرض الله عز و جل الصيام فيه لعدة اسباب منها زيارة الرحم و الشعور بالفقر إلى الله عز و جل و الشعور بعزة العبادة و لذتها , كما أن الرسول صلى الله عليه و سلم كان يعتكف العشر الأخير من رمضان و قال الذى لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه و سلم (( عمرة في رمضان تعدل حجة )) ::: أخرجه البخاري ::: . فما اعظم هذا الشهر و ما اعظم العبادة فيه , و عن النبى صلى الله عليه و سلم انه قال لما حضر رمضان (( قد جاءكم شهر مبارك افترض عليكم صيامة تفتح فية ابوب الجنة و تُغلق فية أبواب الجحيم و تُغل فية الشياطين , فية ليلة خير من ألف شهر , من حُرم خيرها فقد حُرم )) ::: رواة أحمد و النسائى و البيهقى ::: , و عن النبى صلى الله عليه و سلم قال (( الصلوات الخمس و الجمعة إلى الجمعة و رمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر )) ::: رواة مسلم ::: , و عن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من صام رمضان و عرف حدودة و تحفظ مما كان ينبغى ان يتحفظ منة , كفر ما قبلة )) ::: رواة أحمد ::: و عن ابى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من صام رمضان إيماناً و إحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبة )) ::: رواة أحمد و أصحاب السنن :::.
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة A L J O K E R.
143 من 170
خير الكلام ماقل ودل   يكفي كلام الله عز وجل  كل عمل ابن آدم له الا الصوم فأنه لي وأنا أجزى به
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة zeeek55.
144 من 170
قال عليه الصلاة والسلام ( من قام  رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه )
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة M.MAHYOUB.
145 من 170
جيد
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة 62harry potter.
146 من 170
-------------------------------------------------------------------------------------
اللَهم  صلّي و سلّم على سيدنا محمّد و على آله و صحبه و سلم
-------------------------------------------------------------------------------------
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة راندي اورتن (أبو محمد المهدي).
147 من 170
-------------------------------------------------------------------------------------
اللَهم  صلّي و سلّم على سيدنا محمّد و على آله و صحبه و سلم
-------------------------------------------------------------------------------------
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة راندي اورتن (أبو محمد المهدي).
148 من 170
-------------------------------------------------------------------------------------
اللَهم  صلّي و سلّم على سيدنا محمّد و على آله و صحبه و سلم
-------------------------------------------------------------------------------------
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة راندي اورتن (أبو محمد المهدي).
149 من 170
أخي الكريم تذكر جوعك وعطشك في يوم القيامة
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة صادق العاشق.
150 من 170
فضل صوم رمضان وقيامه

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه من المسلمين، وفقني الله وإياهم لاغتنام الخيرات، وجعلني وإياهم من المسارعين إلى الأعمال الصالحات، آمين:
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فيا أيها المسلمون، إنكم في شهر عظيم مبارك ألا وهو شهر رمضان: شهر الصيام، والقيام، وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنات، وتضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات، شهر تُجاب فيه الدعوات وترفع الدرجات وتُغفر فيه السيئات، شهر يجود الله فيه سبحانه على عباده بأنواع الكرامات ويجزل فيه لأوليائه العطيات، شهر جعل الله سبحانه وتعالى صيامه أحد أركان الإسلام، فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأمر الناس بصيامه، وأخبر صلى الله عليه وسلم أن من صامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قامه إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه، شهرٌ فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم، فعظموه رحمكم الله بالنية الصالحة والاجتهاد في حفظ صيامه وقيامه، والمسابقة فيه إلى الخيرات، والمبادرة فيه إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب والسيئات، واجتهدوا في التناصح بينكم والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى كل خير لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم.

وفي الصيام فوائد كثيرة وحكم عظيمة، منها: تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق السيئة والصفات الذميمة كالأشر والبطر والبخل، وتعويدها الأخلاق الكريمة كالصبر والحلم، والجود والكرم، ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه.

ومن فوائد الصوم: أنه يُعرّف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقره لربه ويذكره بعظيم نعم الله تعالى عليه ويذكره أيضاً بحاجة إخوانه الفقراء، فيوجب له ذلك شكراً لله سبحانه وتعالى والاستعانة بنعمه على طاعته، ومواساة إخوانه الفقراء والإحسان إليه، وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى هذه الفوائد في قوله- عزّ وجلّ-: { يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصِّيام كما كُتب على الَّذين من قبلكم لعلَّكُم تتَّقُون } [البقرة:183].

فأوضح- سبحانه- أنه كتب علينا الصيام لنتقيه سبحانه؛ فذل ذلك: على أن الصيام وسيلة للتقوى. والتقوى: هي توحيد الله- سبحانه- والإيمان به وبرسوله وبكل ما أخبر الله به ورسوله وطاعته ورسوله، بفعل ما أمر وترك ما نهى عنه من إخلاص لله- عزّ وجلّ- ومحبة ورغبة ورهبة، وبذلك يتقي العبد عذاب الله تعالى وغضبه.

فالصيام شعبة عظيمة من شعب التقوى، وقُربة إلى المولى عزّ وجلّ ووسيلة قوية إلى التقوى في بقية شؤون الدين والدنيا، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض فوائد الصوم في قوله: « يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفجر، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء » [رواه البخاري، ومسلم].

فبين النبي- صلى الله عليه وسلم-: أن الصوم وجاء للصائم ووسيلة لطهارته وعفافه؛ وما ذاك إلا لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، والصوم يضيق تلك المجاري، ويذكر بالله وعظمته، فيضعف سلطان الشيطان ويقوي سلطان الإيمان وتكثر بسببه الطاعات من المؤمنين وتقل به المعاصي، ومن فوائد الصوم أيضاً أنه يطهر البدن من الأخلاط الرديئة ويكسبه صحة وقوة، اعترف بذلك الكثير من الأطباء وعالجوا به كثيراً من الأمراض.

وقد أخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز أنه كُتب علينا الصيام كما كتبه على من قبلنا، وأوضح سبحانه وتعالى أن المفروض علينا هو صيام شهر رمضان، وأخبر نبينا- صلى الله عليه وسلم- أن صيامه هو أحد أركان الإسلام الخمسة، قال الله تعالى: { يا أيُّها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلَّكم تتَّقون . أيَّاماً مَّعْدُودَات } [البقرة:182-183].

إلى أن قال- عزّ وجلّ: { شهرُ رمضان الذي أُنزِل فيه القرآن هدًى للناس وبيِّناتٍ من الهُدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدَّةٌ من أيامٍ أُخر يريد الله بكم اليُسر ولا يريد بكم العسر ولتُكملوا العِدَّة ولتُكبِّروا الله على ما هداكم ولعلَّكُم تشكرون } [البقرة: 185].

وفي الصحيحين عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وان محمّداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت » [رواه البخاري، ومسلم].

أيها المسلمون إن الصوم عمل صالح عظيم، وثوابه جزيل، ولا سيما صوم رمضان، فإن الصوم الذي فرضه الله تعالى على عباده وجعله من أسباب الفوز لديه، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطرة، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك » [رواه البخاري، ومسلم].

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين » [رواه البخاري، ومسلم].

وأخرج الترمذي، وابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إذا كان أول ليلة من رمضان صُفِّدت الشياطين ومردة الجن، وغُلقِّت أبواب النار فلم يُفتح منها باب، وفُتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب، ويُنادي منادٍ يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة » .

وعن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « أتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه ويُباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حُرِمَ فيه رحمة الله » [مجمع الزوائد للهيثمي، وقال رواه الطبراني].

وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن الله- تبارك وتعالى- فرض صيام رمضان عليكم، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » [رواه النسائي].

وليس في قيام رمضان حد محدود؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقت لأمته في ذلك شيئاً، وإنما حثهم على قيام رمضان ولم يحدد ذلك بركعات معدودة، ولما سُئل صلى الله عليه وسلم- عن قيام الليل قال: « مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى » [رواه البخاري، ومسلم].

فدل ذلك على: التوسعة في هذا الأمر، فمن أحب أن يُصلي عشرين ركعة ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يصلي عشر ركعات ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن أحب أن يُصلي ثمان ركعت ويوتر بثلاث فلا بأس، ومن زاد على ذلك أو نقص عنه فلا حرج عليه، والأفضل: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله غالباً وهو أن يقوم بثمان ركعات يسلم من كل ركعتين ويوتر بثلاث مع الخشوع والطمأنينة وترتيل القراءة لما ثبت في الصحيحين عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: « ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً » .

وفي الصحيحين عنها- رضي الله عنها-: « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة » .

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى أنه كان يجتهد في بعض الليالي بأقل من ذلك، وثبت عنه أيضاً صلى الله عليه وسلم أنه في بعض الليالي يصلي ثلاث عشرة ركعة يسلم من كل اثنتين.

فدلت هذه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ على أن الأمر في صلاة الليل موسع فيه بحمد الله، وليس فيها حد محدود لا يجوز غيره، وهو من فضل الله تبارك وتعالى ورحمته وتيسيره على عباده حتى يفعل كل مسلم ما يستطيع من ذلك، وهذا يعم رمضان وغيره، وينبغي أن يُعلم أن المشروع للمسلم في قيام رمضان وفي سائر الصلوات هو الإقبال على صلاته والخشوع فيها، والطمأنينة في القيام والقعود والركوع والسجود وترتيل التلاوة، وعدم العجلة لأن روح الصلاة هو الإقبال عليها بالقلب والقالب، والخشوع فيها وأداؤها كما شرع الله بإخلاص وصدق، ورغبة ورهبة وحضور قلب. كما قال- سبحانه-: { قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُون . الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهم خَاشِعُون } [المؤمنون: 1، 2].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « جُعِلَت قُرة عيني في الصلاة » [رواه الإمام أحمد، والنسائي]، وقال للذي أساء في صلاته: « إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تستوي قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها » [رواه البخاري، ومسلم].

وكثير من الناس يصلي في قيام رمضان صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها، بل ينقرها نقراً وذلك لا يجوز، بل هو منكر لا تصح معه الصلاة؛ لأن الطمأنينة ركن في الصلاة لا بد منه كما دل عليه الحديث المذكور آنفاً، فالواجب الحذر من ذلك، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته » . قالوا: يا رسول الله كيف يسرق صلاته؟، قال: « لا يتم ركوعها ولا سجودها » [رواه الإمام احمد، والدارمي]. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر الذي نقر صلاته أن يعيدها.

فيا معشر المسلمين، عظموا الصلاة، وأدوها كما شرع، واغتنموا هذا الشهر العظيم وعظموه رحمكم الله بأنواع العبادات والقربات، وسارعوا فيه إلى الطاعات، فهو شهر عظيم جعله الله ميداناً لعباده، يتسابقون إليه بالطاعات، ويتنافسون فيه بأنواع الخيرات، فأكثروا فيه رحمكم الله من الصلاة والصدقات، وقراءة القرآن الكريم بالتدبر، والتعقل، والتسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، والاستغفار، والإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإحسان إلى الفقراء والمساكين والأيتام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله- سبحانه- بالحكمة، والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان، فاقتدوا به – رحمكم الله- في مضاعفة الجود والإحسان في شهر رمضان، وأعينوا إخوانكم الفقراء على الصيام والقيام، واحتسبوا أجر ذلك عند الملك العلام، واحفظوا صيامكم عما حرمه الله عليكم من الأوزار والآثام، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه » [رواه البخاري، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجة]، وقال- صلى الله عليه وسلم- : « الصيام جُنَّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم » [رواه البخاري، ومسلم].

وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: « ليس الصيام عن الطعام والشراب وإنما الصيام من اللغو والرفث » [خرَّجه البيهقي]. وخرَّج ابن حبان في صحيحه عن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من صام رمضان وعرف حدوده وتحفظ مما ينبغي له أن يتحفظ منه كَفَّرَ ما كان قبله » [رواه الإمام أحمد].

وقال جابر بن عبد الله الأنصار- رضي الله عنهما-: "إذا صمت فليصم سمعك، وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء". ومن أهم الأمور التي يجب على المسلم العناية بها والمحافظة عليها في رمضان وفي غيره: الصلوات الخمس في أوقاتها، فإنها عمود الإسلام، وأعظم الفرائض بعد الشهادتين، وقد عظم الله تبارك وتعالى شأنها وأكثر من ذكرها في كتابه العظيم، فقال تعالى: { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ } [البقرة: 238]، وقال- تعالى: { وأقيموا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاة وَأطِيعُوا الرَّسُولَ لعلّكُم تُرْحَمُونَ } [النور:56]، الآيات في هذا المعنى كثيرة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر » [رواه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بسند صحيح]، وقال صلى الله عليه وسلم: « بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة » [رواه الإمام أحمد] أخرجه مسلم في صحيحه، وصح عنه – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: « من حافظ على الصلاة كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأُبي بن خلف » [رواه الدارمي] رواه الإمام أحمد بسند صحيح. ومن أهم واجباتها في حق الرجال أداؤها في الجماعة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر » رواه الدار قطني وابن ماجة وابن حبان والحاكم بسند صحيح. وجاءه صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: « يا رسول الله، إني رجل شاسع الدار عن المسجد وليس لي قائد يلائمني، فهل لي من رُخصة أن أٌصلي في بيتي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل تسمع النداء بالصلاة؟ ، قال:نعم، قال: فأجب. » أخرجه مسلم في صحيحه.

وقال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-: « لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق » [رواه مسلم]. فاتقوا الله عباد الله في صلاتكم، وحافظوا عليها في الجماعة وتواصوا بذلك في رمضان وغيره تفوزوا بالمغفرة ومضاعفة الأجر، وتسلموا من غضب الله سبحانه وتعالى وعقابه ومشابهة أعدائه من المنافقين.

وأهم الأمور بعد الصلاة الزكاة: فهي الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي قرينة الصلاة في كتاب الله- عزّ وجلّ- وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعظموها كما عظمها الله، وسارعوا إلى إخراجها وقت وجوبها وصرفها إلى مستحقيها عن إخلاص لله- عزّ وجلّ- وطيب نفس، وشكر للمنعم- سبحانه- واعلموا أنها زكاة وطهرة لكم ولأموالكم وشكر للذي أنعم عليكم بالمال، مواساة لإخوانكم الفقراء كما قال الله- عزّ وجلّ: { خُذ من أموالهم صدقةً تُطهِّرُهُم وتُزكِّيهم بها وصلِّ عليهم إنَّ صلاتك سكنٌ لهم والله سميعٌ عليم } [التوبة:103]، وقال- سبحانه: { اعْمَلُوا آل دَاوودَ شُكْراً وقليلٌ منْ عباديَ الشَّكُورُ } [سبأ: 13].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل- رضي الله عنه- لما بعثه لليمن: « إنك تأتي قوماً أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب » [رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود] متفق على صحته.

وينبغي للمسلم في هذا الشهر الكريم التوسع في النفقة والعناية بالفقراء والمتعففين، وإعانتهم على الصيام والقيام تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم، وطلباً لمرضاة الله- سبحانه-، وشكراً لإنعامه، وقد وعد الله- سبحانه-: { وما تُقدِّمُوا لأنفُسكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجدُوهُ عِندَ الِله هُوَ خَيْرًا وَأعْظَم أجْراً واسْتَغْفِرُوا الَلهَ إنَّ اللَهَ غَفُورٌ رََّحِيمٌ }
وقال تبارك وتعالى: { وَمَا أنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازقينَ } [سبأ:39].

واحذروا- رحمكم الله- كل ما يجرح الصوم، ويُنقص الأجر، ويُغضب الرب- عزّ وجلّ- من سائر المعاصي، كالربا والزنا والسرقة، وقتل النفس بغير حق، وأكل أموال اليتامى، وأنواع الظلم في النفس والمال والعرض، والغش في المعاملات والخيانة للأمانات وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، والشحناء والتهاجر في غير حق الله- سبحانه وتعالى-، وشرب المسكرات وأنواع المخدرات، كالقات والدخان، والغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور، والدعاوى الباطلة والأيمان الكاذبة، وحلق اللحى وتقصيرها، وإطالة الشوارب، والتكبر وإسبال الملابس، واستماع الأغاني وآلات الملاهي، وتبرج النساء وعدم تسترهن من الرجال، والتشبه بنساء الكفرة في لبس الثياب القصيرة، وغير ذلك مما نهى الله عنه ورسوله.
وهذه المعاصي التي ذكرنا محرمة في كل زمان ومكان، ولكنها في رمضان أشد تحريماً وأعظم إثماً لفضل الزمان وحرمته.

فاتقوا الله أيها المسلمون واحذروا ما نهاكم الله عنه ورسوله، واستقيموا على طاعته في رمضان وغيره، وتواصوا بذلك وتعاونوا عليه، وتآمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر لتفوزوا بالكرامة، والسعادة والعزة والنجاة في الدنيا والآخرة.

والله تعالى المسؤول أن يعيذنا وإياكم وسائر المسلمين من أسباب غضبه، وأن يتقبل منا جميعاً صيامنا وقيامنا، وأن يُصلح ولاة أمر المسلمين، وأن ينصر بهم دينه ويخذل بهم أعدائه، وأن يوفق الجميع للفقه في الدين والثبات عليه، والحكم به والتحاكم إليه في كل شيء، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمّد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة حنين روح.
151 من 170
( من صام رمضان إيمـــانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )

رمضان شهر انزل فية القرآن وشهر التوبة والغفران وشهر النصر
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة خلدون الخالدي.
152 من 170
شهر جعل الله صيامه احد اركان الاسلام فصامه المصطفي صلي الله عليه وسلم وامر الناس بصيامه واخبر عليه الصلاة والسلام ان من صامه ايمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه ومن قامه ايماناواحتسابا غفر له ماتقدمه من ذنبه وفيه ليلة خير من الف شهرومن حرم خيرها فقد حرم فعظموه رحمكم الله بالنيه الصالحة والاجتهاد في حفظ صيامه وقيامه000
قال الله تعالي \يايهاالذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب
علي الذين من قبلكم لعلكم تتقون 183\اياما معدودات0البقرة
وفي الصحيح عن النبي صلي الله عليه وسلم انه قال\اذا دخل رمضان فتحت ابواب الجنة وغلقت ابواب جهنم وسلسلت الشياطين00
ومن فوائد الصوم0منها تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الاخلاق السيئه والصفات الذميمة وتعويدها الاخلاق الكريمه كالصبر
والحلم والجود والكرم ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه
ان يعرف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقرة لربة ويذكره بعظيم النعم وايضا من فوائد الصوم يطهر البدن من الاخلاط الرديئة
ويكسبه صحة وقوة00000
وعن ابي هريره رضي الله عنه قال 0قال رسول الله صلي الله عليه وسلام\ان الله تبارك وتعالي -فرض صيام رمضان عليكم وسننت
لكم قيامه فمن صامه وقامه ايمانا واحتسابا خرج من ذنوبه0كيوم ولدته0رواه النسائي0
وليس في قيام رمضان حد محدود
انما حثهم علي قيام رمضان بركعات معدودة ولما سئل عليه
الاسلام عن قيام الليل قال مثنى مثنى فاذا خشي احدكم الصبح
صلي ركعة واحدة توتر له ماقد صلي0\رواه البخاري ومسلم
فمن احب ان يصلي عشرين ركعه ويوتر بثلاث فلا باس0
ومن احب ان يصلي عشر ركعات ويوتر بثلاث فلا باس00
ومن ارد ان يصلي ثمان ركعات ويوتر بثلاث فلا باس 0
ومن زادعلي ذلك اونقص عنه فلا حرج عليه والافضل-ماكان النبي صلي الله عليه وسلم يفعله غالبا وهو ان يقوم بثمان ركعات يسلم من كل ركعتين ويوتر بثلاث مع الخشوع والطمانينه وترتيل القران
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها-قالت\ماكان رسول الله يزيد
في رمضان ولا في غيره علي احدى عشرة ركعة0
وفي الصحيحين عنها-رضي الله عنها ان النبي صلي الله عليه وسلم كان يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة
وفي احاديث اخرى انه كان يتهجد في بعض الليالي باقل من ذلك
وثبت ايضا انه في بعض الليالي يصلي ثلاث عشرة ركعة من كل اثنتين00
ومن الامورالتي يجب علي المسلم العنايه بها والمحافظة عليها في رمضان وغيره الصلوات الخمس في اوقاتها فانها عمودالاسلام
واهم الامور بعد الصلاة الزكاة فهي الركن الثالث من اركان
الاسلام وهي قرينة الصلاة في كتاب الله وفي سنة رسول الله فعظموها
كما عظمها الله وسارعوا الي اخراجها وقت وجوبهاوصرفها الي مستحقهاعن اخلاص لله عز وجل وطيب نفس وشكر للمنعم-سبحانه00قال عز وجل \خذ من اموا لهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم
ان صلاتك سكن لهم والله سميع عليم103التوبة0
واحذروا -رحمكم الله كل مايجرح الصوم وينقص الاجر ويغضب الرب
ومن سائر المعاصي الربا والزنا والسرقة وقتل النفس بغير حق
واكل اموال اليتامي وانواع الظلم في النفس والمال والعرض والغش في المعاملات والخيانة للامانات وعقوق الوالدين وقطيعة الرحم والشحناء والتهاجر في غير حق الله والمسكرات والمخدرات
والغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور وغيره كثيرا وهذه المعاصي التي ذكرنا محرمة في كل زمان ومكان ولكنها اشد تحريما واعظم اثما لفضل الزمان وحرمته0فاتقوا الله ايها المسلمون واحذروا مانهاكم الله عنه ورسوله 0000وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصبحه ومن سار علي نهجه الي يوم الدين
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة الشيخ البختي.
153 من 170
عشرون نية للصوم       النوايا المحتسبة في رمضان
.
1- ان تكون من السائحين ( السائحين تعني الصائمون).
2- انك تقوم بعمل لا مثيل له.
3-انك تقوم بعمل ادخر الله تعالى ثوابه (قال الله: الصوم لي وانا اجزي به).
4- ان تكفر عنك سيائتك (تكفير الذنوب ).
5-مغفرة ما تقدم من ذنبك بصيام رمضان والقيام وليلة القدلر.
6- ان يشفع لك الصيام يوم القيامة (القران والصيام يشفعان).
7-اغتنام صلاة الله عليك والملائكة ( ان الله وملائكته يصلون على المتسحرين).
8- ان يبعدك الصوم عن النار (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوم جنة يستجن به العبد من النار).
9-الصوم بالصيف يورد السقيا (قال ابو موسى الاشعري:ان الله قضى على نفسه ان من عطش نفسه لله في يوم حار كان حق على الله ان يرويه يوم القيامة.
10-الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة .
11- ان تدخل الجنة يوم القيامة من باب الريان.
12- اذا متت وانت صائم دخلت الجنة.
13- ان تغتنم الدعوة التي لا ترد عند افطارك.
14- ان تكون من الابرار(قال رسول الله جعل الله عليكم صلاة قوم الابرار يقومون الليل ويصمون النهار ليس باثما ولا فجار).
15-الحصول علر الفرحتين ( اذا افطر فرح بفطره واذا لقيا الله فرح بصومه).
16- ان يكون خلوف فمك اي رائحة فمك اطيب عند الله من رائحة المسك).
17- اغتنام ليلة القدر.
18- ان تكون من القانتين او المقنطرين على قدر الايات التي تقوم بها سواء مع امامك بالتراويح او وحدك بالتهجد.
19- ان تكتب مع الصديقين والشهداء بصيامك رمضان( جاء رجل الى النبي فقال يا رسول الله ان شهدت انك رسول الله وصليت الصلاوات الخمس واديت الزكاة وصمت رمضان وقمته (فممن انا) قال من الصديقين والشهداء).
20- ان ترفع درجاتك في الجنة ويكون لك السبق .

   والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم...

  اخواني واخواتي ان استطعتم انشروا هذه النيات للصيام عسى ان تكون في ميزان حسناتنا يوم القيامة.
  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الدال على الخير كفاعله ) من سلسلة الاحاديث الصحيحة .

  فتصور أن عداد حسناتك يعمل ليل نهار حتى وأنت نائم .. !!
  اسأل الله لي ولكم التوفيق واسأل الله ان يبلغنا رمضان.
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة الفهد 23.
154 من 170
من صام رمضان إيمانا واحتسابا ، غُفر له ما تقدم من ذنبه
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة mohammad.bunyan (Ḿohammad Ř b).
155 من 170
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواتي المسلمين والمسلمات نحنوا في شهر الصيام والقيام
وتلاوة القران شهر العتق والغفران شهرالصدقات والاحسان شهر تفتح
فيه ابواب الجنات وتضاعف فيه الحسنات شهر تجاب فيه الدعوات
وترفع الدراجات وتغفر فيه السيئات شهر يجود الله فيه سبحانه علي عباده بانواع الكرامات ويجزل فيه لاوليائه العطيات
شهر جعل الله صيامه احد اركان الاسلام فصامه المصطفي صلي الله عليه وسلم وامر الناس بصيامه واخبر عليه الصلاة والسلام ان من صامه ايمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه ومن قامه ايماناواحتسابا غفر له ماتقدمه من ذنبه وفيه ليلة خير من الف شهرومن حرم خيرها فقد حرم فعظموه رحمكم الله بالنيه الصالحة والاجتهاد في حفظ صيامه وقيامه000
قال الله تعالي \يايهاالذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب
علي الذين من قبلكم لعلكم تتقون 183\اياما معدودات0البقرة
وفي الصحيح عن النبي صلي الله عليه وسلم انه قال\اذا دخل رمضان فتحت ابواب الجنة وغلقت ابواب جهنم وسلسلت الشياطين00
ومن فوائد الصوم0منها تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الاخلاق السيئه والصفات الذميمة وتعويدها الاخلاق الكريمه كالصبر
والحلم والجود والكرم ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه
ان يعرف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقرة لربة ويذكره بعظيم النعم وايضا من فوائد الصوم يطهر البدن من الاخلاط الرديئة
ويكسبه صحة وقوة00000
وعن ابي هريره رضي الله عنه قال 0قال رسول الله صلي الله عليه وسلام\ان الله تبارك وتعالي -فرض صيام رمضان عليكم وسننت
لكم قيامه فمن صامه وقامه ايمانا واحتسابا خرج من ذنوبه0كيوم ولدته0رواه النسائي0
وليس في قيام رمضان حد محدود
انما حثهم علي قيام رمضان بركعات معدودة ولما سئل عليه
الاسلام عن قيام الليل قال مثنى مثنى فاذا خشي احدكم الصبح
صلي ركعة واحدة توتر له ماقد صلي0\رواه البخاري ومسلم
فمن احب ان يصلي عشرين ركعه ويوتر بثلاث فلا باس0
ومن احب ان يصلي عشر ركعات ويوتر بثلاث فلا باس00
ومن ارد ان يصلي ثمان ركعات ويوتر بثلاث فلا باس 0
ومن زادعلي ذلك اونقص عنه فلا حرج عليه والافضل-ماكان النبي صلي الله عليه وسلم يفعله غالبا وهو ان يقوم بثمان ركعات يسلم من كل ركعتين ويوتر بثلاث مع الخشوع والطمانينه وترتيل القران
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها-قالت\ماكان رسول الله يزيد
في رمضان ولا في غيره علي احدى عشرة ركعة0
وفي الصحيحين عنها-رضي الله عنها ان النبي صلي الله عليه وسلم كان يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة
وفي احاديث اخرى انه كان يتهجد في بعض الليالي باقل من ذلك
وثبت ايضا انه في بعض الليالي يصلي ثلاث عشرة ركعة من كل اثنتين00
ومن الامورالتي يجب علي المسلم العنايه بها والمحافظة عليها في رمضان وغيره الصلوات الخمس في اوقاتها فانها عمودالاسلام
واهم الامور بعد الصلاة الزكاة فهي الركن الثالث من اركان
الاسلام وهي قرينة الصلاة في كتاب الله وفي سنة رسول الله فعظموها
كما عظمها الله وسارعوا الي اخراجها وقت وجوبهاوصرفها الي مستحقهاعن اخلاص لله عز وجل وطيب نفس وشكر للمنعم-سبحانه00قال عز وجل \خذ من اموا لهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم
ان صلاتك سكن لهم والله سميع عليم103التوبة0
واحذروا -رحمكم الله كل مايجرح الصوم وينقص الاجر ويغضب الرب
ومن سائر المعاصي الربا والزنا والسرقة وقتل النفس بغير حق
واكل اموال اليتامي وانواع الظلم في النفس والمال والعرض والغش في المعاملات والخيانة للامانات وعقوق الوالدين وقطيعة الرحم والشحناء والتهاجر في غير حق الله والمسكرات والمخدرات
والغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور وغيره كثيرا وهذه المعاصي التي ذكرنا محرمة في كل زمان ومكان ولكنها اشد تحريما واعظم اثما لفضل الزمان وحرمته0فاتقوا الله ايها المسلمون واحذروا مانهاكم الله عنه ورسوله 0000وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصبحه ومن سار علي نهجه الي يوم الدين
لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله \
ولاتنسون من خالص الدعاء
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ahsas.mlak.
156 من 170
"إن الحكمة في تخصيص هذا الشهر بهذه العبادة هي أنه الشهر الذي أنزل فيه القرآن، أفيضت على البشر فيه هداية الرحمن ببعثة محمد خاتم النبيين عليه السلام، بالرسالة العامة للأنام، الدائمة إلى آخر الزمان"([2]) .

قال ابن سعدي: "... هو شهر رمضان، الشهر العظيم، الذي قد حصل لكم فيه من الله الفضل العظيم،وهو القرآن الكريم،المشتمل على الهداية لمصالحكم الدينية والدنيوية"([3]) .
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة Majnooneh Hp.
157 من 170
من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة medo2222.
158 من 170
من صام رمضان قياماَ واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ِِAbodeee2001 (Abdullah Al-Dawood).
159 من 170
فضل صيام رمضان وقيامه مع بيان أحكام مهمة قد تخفى على بعض الناس  ======================================
ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يبشر أصحابه بمجيء شهر رمضان، ويخبرهم عليه الصلاة والسلام أنه شهر تفتح فيه أبواب الرحمة وأبواب الجنة وتغلق فيه أبواب جهنم وتغل فيه الشياطين، ويقول صلى الله عليه وسلم: ((إذا كانت أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وغلقت أبواب جهنم فلم يفتح منها باب، وصفدت الشياطين، وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة)
ويقول عليه الصلاة والسلام: ((جاءكم شهر رمضان، شهر بركة، يغشاكم الله فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء، ينظر الله على تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله) .
ويقول عليه الصلاة والسلام: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)
ويقول عليه الصلاة والسلام: يقول الله عز وجل: ((كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) . والأحاديث في فضل صيام رمضان وقيامه وفضل جنس الصوم كثيرة.
فينبغي للمؤمن أن ينتهز هذه الفرصة وهي ما منَّ الله به عليه من إدراك شهر رمضان فيسارع إلى الطاعات، ويحذر من السيئات، ويجتهد في أداء ما افترض الله عليه ولا سيما الصلوات الخمس، فإنها عمود الإسلام وهي أعظم الفرائض بعد الشهادتين. فالواجب على كل مسلم ومسلمة المحافظة عليها وأداؤها في أوقاتها بخشوع وطمأنينة.
ومن أهم واجباتها في حق الرجال؛ أداؤها في الجماعة في بيوت الله التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه كما قال عز وجل: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين} ، وقال تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين} ، وقال عز وجل: {قد أفلح المؤمنون. الذين هم في صلاتهم خاشعون...}  إلى أن قال عز وجل: {والذين هم على صلواتهم يحافظون. أولئك هم الوارثون. الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون} ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر))
وأهم الفرائض بعد الصلاة أداء الزكاة كما قال عز وجل: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة} ، وقال تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون}[ . وقد دل كتاب الله العظيم وسنة رسوله الكريم على أن من لم يؤد زكاة ماله يعذب به يوم القيامة.
وأهم الأمور بعد الصلاة والزكاة صيام رمضان، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة المذكورة في قول النبي صلى اله عليه وسلم: ((بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت) ويجب على المسلم أن يصون صيامه وقيامه عما حرم الله عليه من الأقوال والأعمال؛ لأن المقصود بالصيام هو طاعة الله سبحانه، وتعظيم حرماته، وجهاد النفس على مخالفة هواها في طاعة مولاها، وتعويدها الصبر عما حرم الله، وليس المقصود مجرد ترك الطعام والشراب وسائر المفطرات؛ ولهذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الصيام جُنَّة فإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابَّه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم)) .  وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه))
فعلم بهذه النصوص وغيرها أن الواجب على الصائم الحذر من كل ما حرم الله عليه والمحافظة على كل ما أوجب الله عليه، وبذلك يرجى له المغفرة والعتق من النار وقبول الصيام والقيام.
وهناك أمور قد تخفى على بعض الناس:
منها: أن الواجب على المسلم أن يصوم إيماناً واحتساباً لا رياء ولا سمعة ولا تقليداً للناس أو متابعة أهل بلده، بل الواجب عليه أن يكون الحامل له على الصوم هو إيمانه بأن الله قد فرض عليه ذلك، واحتسابه الأجر عند ربه في ذلك، وهكذا قيام رمضان يجب أن يفعله المسلم إيماناً واحتساباً لا لسبب آخر، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه))[ .
ومن الأمور التي قد يخفى حكمها على بعض الناس: ما قد يعرض للصائم من جراح أو رعاف أو قيء أو ذهاب الماء أو البنزين إلى حلقه بغير اختياره، فكل هذه الأمور لا تفسد الصوم، لكن من تعمد القيء فسد صومه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء)  
ومن ذلك: ما قد يعرض للصائم من تأخير غسل الجنابة إلى طلوع الفجر، وما يعرض لبعض النساء من تأخر غسل الحيض أو النفاس إلى طلوع الفجر، إذا رأت الطهر قبل الفجر، فإنه يلزمها الصوم، ولا مانع من تأخير الغسل إلى ما بعد طلوع الفجر، ولكن ليس لها تأخيره إلى طلوع الشمس؛ بل يجب عليها أن تغتسل وتصلي الفجر قبل طلوع الشمس، وهكذا الجنب ليس له تأخير الغسل إلى ما بعد طلوع الشمس، بل يجب عليه أن يغتسل ويصلي الفجر قبل طلوع الشمس، ويجب على الرجل المبادرة بذلك حتى يدرك صلاة الفجر مع الجماعة.
ومن الأمور التي لا تفسد الصوم: تحليل الدم، وضرب الإبر، غير التي يقصد بها التغذية، لكن تأخير ذلك إلى الليل أولى وأحوط إذا تيسر ذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) ، وقوله عليه الصلاة والسلام: ((من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه))
ومن الأمور التي لا يخفى حكمها على بعض الناس: عدم الاطمئنان في الصلاة سواء كانت فريضة أو نافلة، وقد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الاطمئنان ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة بدونه، وهو الركود في الصلاة والخشوع فيها وعدم العجلة حتى يرجع كل فقار إلى مكانه. وكثير من الناس يصلي في رمضان صلاة التراويح صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها بل ينقرها نقراً، وهذه الصلاة على هذا الوجه باطلة، وصاحبها آثم غير مأجور.
ومن الأمور التي قد يخفى حكمها على بعض الناس: ظن بعضهم أن التراويح لا يجوز نقصها عن عشرين ركعة، وظن بعضهم أنه لا يجوز أن يزاد فيها على إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة، وهذا كله ظن في غير محله بل هو خطأ مخالف للأدلة.
وقد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن صلاة الليل موسع فيها فليس فيها حد محدود لا تجوز مخالفته، بل ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، وربما صلى ثلاث عشرة ركعة، وربما صلى أقل من ذلك في رمضان وفي غيره.

ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل قال: ((مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى)) متفق على صحته.
ولم يحدد ركعات معينة لا في رمضان ولا في غيره، ولهذا صلى الصحابة رضي الله عنهم في عهد عمر رضي الله عنه في بعض الأحيان ثلاثاً وعشرين ركعة، وفي بعضها إحدى عشرة ركعة، كل ذلك ثبت عن عمر رضي الله عنه وعن الصحابة في عهده، وكان بعض السلف يصلي في رمضان ستاً وثلاثين ركعة ويوتر بثلاث، وبعضهم يصلي إحدى وأربعين، ذكر ذلك عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره من أهل العلم، كما ذكر رحمه الله أن الأمر في ذلك واسع، وذكر أيضاً أن الأفضل لمن أطال القراءة والركوع والسجود أن يقلل العدد، ومن خفف القراءة والركوع والسجود زاد في العدد، هذا معنى كلامه رحمه الله.
ومن تأمل سنته صلى الله عليه وسلم علم أن الأفضل في هذا كله هو صلاة إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة، في رمضان وغيره؛ لكون ذلك هو الموافق لفعل النبي صلى الله عليه وسلم في غالب أحواله، ولأنه أرفق بالمصلين وأقرب إلى الخشوع والطمأنينة، ومن زاد فلا حرج ولا كراهية كما سبق.
والأفضل لمن صلى مع الإمام في قيام رمضان أن لا ينصرف إلا مع الإمام؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة
ويشرع لجميع المسلمين الاجتهاد في أنواع العبادة في هذا الشهر الكريم من صلاة النافلة، وقراءة القرآن بالتدبر والتعقل والإكثار من التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والاستغفار والدعوات الشرعية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله عز وجل، ومواساة الفقراء والمساكين، والاجتهاد في بر الوالدين، وصلة الرحم، وإكرام الجار، وعيادة المريض، وغير ذلك من أنواع الخير؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق: ((ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله) ، ولما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: ((من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه))
ولقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: ((عمرة في رمضان تعدل حجة. أو قال: حجة معي)
  .
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة .apdofo.
160 من 170
من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبة
ونفس الحديث على الصيام
ـــــــــــــــــــــــــــــ
I live alone and fight alone, without friends or
associates of my life‏
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة .Professional (Mohamed Elfky).
161 من 170
رمضاااااااااانكم كرييييييييم
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة سندويش نفسي.
162 من 170
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }
(185) سورة البقرة

فضْل الله تعالى شهر رمضان على كثير من الشهور و جعله أفضل شهور العام ففرض فيه الصيام
و أنزل فيه القرآن و فيه ينزل ليلة القدر و تُغفر الذنوب و يعتِق الله عز و جل من يريد من النار و فيه تُصفد الشياطين
و هو شهر البركة و شهر الأرحام , و فيه ليلة هى خير من ألف شهر
و فيه قال صلى الله عليه وسلم :
(( الصوم جُنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم ))
رواه البخاري ومسلم
وقال أيضاُ صلى الله عليه وسلم :
(( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ))
رواه البخاري ومسلم
و كان صلى الله عليه و سلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان ، كان أجود بالخير من الريح المرسلة ))
متفق عليه
وقال صلى الله عليه وسلم :
(( أفضل الصدقة في رمضان ))
فهذا يبين لنا مدى فضل هذا الشهر الكريم و كيف يتقبل فيه الله عز و جل جميع الطاعات و الخيرات
و يأمر الناس بصله الارحام فقد فرض الله عز و جل الصيام فيه لعدة اسباب
منها زيارة الرحم و الشعور بالفقر إلى الله عز و جل و الشعور بعزة العبادة و لذتها
كما أن الرسول صلى الله عليه و سلم كان يعتكف العشر الأخير من رمضان
و قال الذى لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه و سلم (( عمرة في رمضان تعدل حجة ))
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة بشعبان حسن قاسم (shabaan hassankassm).
163 من 170
قال صلى الله عليه وسلم : " من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه "


فهو شهر تعتق فيه الرقاب من النار

اللهم بلغنا رمضان
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة Deep ocean (deep ocean).
164 من 170
فضل شهر رمضان
قال الله تعالى :
{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } (185) سورة البقرة
فضْل الله تعالى شهر رمضان على كثير من الشهور و جعلة أفضل شهور العام ففرض فيه الصيام و أنزل فيه القرآن و فية ينزل القدر و تُغفر الذنوب و يعتِق الله عز و جل من يريد من النار و فية تُصفد الشياطين و هو شهر البركة و شهر الأرحام , و فية ليلة هى خير من ألف شهر , و فيه قال صلى الله عليه وسلم : الصوم جُنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم )) ::: رواه البخاري ومسلم ::: وقال أيضاُ صلى الله عليه وسلم : (( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) ::: رواه البخاري ومسلم :::, و كان صلى الله عليه و سلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان ، كان أجود بالخير من الريح المرسلة )) ::: متفق عليه ::: ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( أفضل الصدقة في رمضان )) فهذا يبين لنا مدى فضل هذا الشهر الكريم و كيف يتقبل فيه الله عز و جل جميع الطاعات و الخيرات و يأمر الناس بصله الارحام فقد فرض الله عز و جل الصيام فيه لعدة اسباب منها زيارة الرحم و الشعور بالفقر إلى الله عز و جل و الشعور بعزة العبادة و لذتها , كما أن الرسول صلى الله عليه و سلم كان يعتكف العشر الأخير من رمضان و قال الذى لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه و سلم (( عمرة في رمضان تعدل حجة )) ::: أخرجه البخاري ::: . فما اعظم هذا الشهر و ما اعظم العبادة فيه , و عن النبى صلى الله عليه و سلم انه قال لما حضر رمضان (( قد جاءكم شهر مبارك افترض عليكم صيامة تفتح فية ابوب الجنة و تُغلق فية أبواب الجحيم و تُغل فية الشياطين , فية ليلة خير من ألف شهر , من حُرم خيرها فقد حُرم )) ::: رواة أحمد و النسائى و البيهقى ::: , و عن النبى صلى الله عليه و سلم قال (( الصلوات الخمس و الجمعة إلى الجمعة و رمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر )) ::: رواة مسلم ::: , و عن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من صام رمضان و عرف حدودة و تحفظ مما كان ينبغى ان يتحفظ منة , كفر ما قبلة )) ::: رواة أحمد ::: و عن ابى هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (( من صام رمضان إيماناً و إحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبة )) ::: رواة أحمد و أصحاب السنن

تقبلو اطيب تحياتي
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ابويوسف 2.
165 من 170
ومن فوائد الصوم0منها تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الاخلاق السيئه والصفات الذميمة وتعويدها الاخلاق الكريمه كالصبر
والحلم والجود والكرم ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه
ان يعرف العبد نفسه وحاجته وضعفه وفقرة لربة ويذكره بعظيم النعم وايضا من فوائد الصوم يطهر البدن من الاخلاط الرديئة
ويكسبه صحة وقوة00000
وعن ابي هريره رضي الله عنه قال 0قال رسول الله صلي الله عليه وسلام\ان الله تبارك وتعالي -فرض صيام رمضان عليكم وسننت
لكم قيامه فمن صامه وقامه ايمانا واحتسابا خرج من ذنوبه0كيوم ولدته0رواه النسائي0
وليس في قيام رمضان حد محدود
انما حثهم علي قيام رمضان بركعات معدودة ولما سئل عليه
الاسلام عن قيام الليل قال مثنى مثنى فاذا خشي احدكم الصبح
صلي ركعة واحدة توتر له ماقد صلي0\رواه البخاري ومسلم
فمن احب ان يصلي عشرين ركعه ويوتر بثلاث فلا باس0
ومن احب ان يصلي عشر ركعات ويوتر بثلاث فلا باس00
ومن ارد ان يصلي ثمان ركعات ويوتر بثلاث فلا باس 0
ومن زادعلي ذلك اونقص عنه فلا حرج عليه والافضل-ماكان النبي صلي الله عليه وسلم يفعله غالبا وهو ان يقوم بثمان ركعات يسلم من كل ركعتين ويوتر بثلاث مع الخشوع والطمانينه وترتيل القران
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها-قالت\ماكان رسول الله يزيد
في رمضان ولا في غيره علي احدى عشرة ركعة0
وفي الصحيحين عنها-رضي الله عنها ان النبي صلي الله عليه وسلم كان يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة
وفي احاديث اخرى انه كان يتهجد في بعض الليالي باقل من ذلك
وثبت ايضا انه في بعض الليالي يصلي ثلاث عشرة ركعة من كل اثنتين00
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ليل اسمر (Mujėrđ HỆKĂyĥ).
166 من 170
الاجر من الله
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة السادة الاشراف (هشام جعفري).
167 من 170
شهــر الرحمه والغفرآآن ..
الفضل , أجـــر , تعويد النفس على الصبر , اداء الركن الرأأبع منـ أركــآآن الاسلاآآمـ ..

و ( من صام رمضان إيمـــانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) .
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة nana.fi5 (A Mj).
168 من 170
شكرا للأفاده

ادعولي بالهدايه و التوبه و لا تنسوني
27‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة اريد حلاَ (ORID HALAN).
169 من 170
♣ سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم♣
♣اللهم صلي على سيدنا محمد♣
♣دعواتكم♣
++++++++++++++++
9‏/12‏/2011 تم النشر بواسطة ♠عايش وراضي♠ (الحمد الله).
170 من 170
هنا الاجابة
http://ramdan86.blogspot.com/‏
4‏/8‏/2013 تم النشر بواسطة bo loay (Bo loay).
قد يهمك أيضًا
رمضان المبارك
فضل يوم عرفه
ماهي اركان الاسلام
أي من هذه الأحاديث لا يصح في فضل شهر رمضان ؟
ما رأيك فى صيام يوم عاشوراء؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة