الرئيسية > السؤال
السؤال
ما معنى الاباظية ؟
الاديان 10‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة scud.
الإجابات
1 من 1
الإباضية أحد الطوائف الإسلامية، ويسمى مذهب أهل الحق والاستقامة, سمي الإباضية بهذا الاسم نسبة إلى (عبد الله بن أباض التميمي)، ولكن المؤسس الحقيقي للمذهب الإباضي هو الإمام (جابر بن زيد الأزدي) وهو أحد التابعيين المكرمين, وتنتشر الإباضية بشكل أساسي في سلطنة عُمان حيث يمثلون 75% من العُمانيين وينتشر أيضا في جبل نفوسة وفي زوارة في ليبيا ووادي ميزاب في الجزائر وبعض المناطق في شمال أفريقيا.[1]
يرجع المذهب الأباضي في نشأته وتأسيسه إلى عصر التابعين؛ فمؤسسه الذي أرسى قواعد الفقه الإباضي وأصوله هو التابعي الشهير جابر بن زيد الأزدي فهو إمام ومحدّث وفقيه، من أخص تلاميذ ابن عباس، وهو ممن روى الحديث عن أُمِّ المؤمنين عائشة وعدد كبير من الصحابة ممن شهد بدرًا. كان إماما في التفسير والحديث، وكان ذا مذهب خاص به في الفقه.

ولد الامام جابر بن زيد في نزوى في عُمان في قرية فرق سنة 21 للهجرة، وكان أكثر استقراره بالبصرة وبها توفي سنة 93 للهجرة. ولم ينسب إِليه المذهب وإنما نسب إلى عبد الله بن إباض وهو تابعي أيضا عاصر معاوية بن أبي سفيان وتوفي في أواخر أَيام عبد الملك بن مروان فهي نسبة عرضية كان سببها بعض المواقف الكلامية والسياسية التي اشتهر بها ابن إباض وتميز بها، فنسب المذهب الإباضي إِلَيهِ، ولم يستعمل "الإباضية" في تاريخهم المبكر هذه النسبة، بل كانوا يستعملون عبارة "جماعة المسلمين" أو "أهل الدعوة" أو "أهل الاستقامة" وأول ما ظهر استعمالهم لكلمة "الإباضية" كان في أواخر القرن الثالث. عبد الله بن إباض لم يرفع السيف في وجه الدولة الأموية ولكنه اكتفى بنقد سياستهم عن طريق المراسلة. ورسالته التي أرسلها إلى عبد الملك بن مروان مشهورة في كتب التاريخ عند الإباضية لكنه لم يشترك في أي عملية عسكرية ضد الأمويين.

وقد توزع علم جابر بن زيد في روافد كثيرة، لعل أخصبها وأثراها ما أثره عنه تلاميذه الذين انتشر المذهب على أيديهم، أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، وضمام بن السائب وغيرهم. وقد تم تدوين ذلك الفقه في فترة مبكرة، فكان جابر بن زيد نفسه مِمَّن يستعمل الكتابة والمراسلة فكتب بأجوبته إلى تلاميذه وأصحابه. واستكتب بعض زملائه من التابعين مثل عكرمة مولى ابن عباس في بعض المسائل. والذي بين أيدينا من روايات ذلك الفقه المبكر: كتاب روايات ضمام، وفتيا الربيع بن حبيب، وكتاب النكاح لجابر بن زيد، وكتاب الصلاة له، وكثير من الروايات عن تلميذه عمرو بن هرم وعمرو بن دينار، بالإضافة إلى حديثه الذي جمعه الربيع بن حبيب في مسنده الصحيح. فالمذهب الإباضي بالنظر إلى تأسيسه ونشأته من أقدم المذاهب الفقهية الإسلامية وهو نتاج مدرسة العراق والبصرة خصوصا.

على أنه وإن تأثر بمدرسة العراق فاستخدم علماؤها الرأي والقياس أيضا على تردد من بعضهم خصوصا جابر بن زيد و"أبا عبيدة"، إلا أن تأسيسه على يدي "جابر" وهو محدث صاحب آثار جعل منهجه يطبع فقه المذهب ويغلب عليه، ويحد من تأثير مدرسة الرأي، التي عظم خطرها في العراق.

ان اتساع دائرة المذهب الأباضي كدعوة إسلامية سياسية عامة جعل المذهب لا يكسب طابعا خاصا يغلب عليه مدرسة بعينها أو ينسب إلى مدينة بعينها كالبصرة، فَإِنَّ الباحث يتردد كثيرا قبل أَن يرسل حكما عاما يربط فيه المذهب بمركز التجمع الإباضي في البصرة، فقد كانت تجمعات مماثلة في كل من الكوفة ومكة والمدينة وخراسان عرف منها علماء بارزون مختارون، سجلت أقوالهم في الآثار المبكرة لعلماء "الإباضية".

واكتملت صورة المذهب وتم تحرير أقواله وآرائه في صورتها النهائية في أواخر أَيَّام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، الذي خلف جابر بن زيد على إمامة أشياخ المذهب في البصرة، وهي مركز التجمع الأساسي لعلماء الإباضية؛ حتَّى قرابة نهاية القرن الثالث. وعنه حمله طلبته الذين وفدوا عليه من المغرب والمشرق إلى بلدانهم، التي أضحت (من بعد) مراكز "لدول إباضية"، لعبت دورا سياسيا خطيرا، في كل من جنوب الجزيرة وشرقها (اليمن، وحضرموت ثُمَّ سلطنة عمان وفي شمال أفريقيا: ليبيا، تونس، الجزائر).

وقد عرف هؤلاء التلاميذ باسم خاص تطلقه عليهم كتب السير والطبقات "الإباضية" هو اسم: "حملة العلم".
[عدل]
الدولة الرستمية

وبجهود حملة العلم تأسست دولة "الأباضية" في شمال أفريقيا، فكان إمام الظهور الأول لهذه الدولة هو: أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري أحد حملة العلم، وقد بايعه أصحابه بالإمامة في منطقة "صياد" قرب بلدة جنزور في طرابلس سنة 140 الهجري، ولعب دورا هاما في سياسة المنطقة في فترة قصيرة، التي حكمها أَيام ملك العباسيين. ثُمَّ بعد حروب متصلة بين جيوش الدولة العباسية وجموع "الإباضية" في المغرب، أفلح تلميذ آخر من تلاميذ "أبي عبيدة" وأحد "حملة العلم" وهو عبد الرحمن بن رستم الفارسي في تأسيس الدولة الرستمية بتاهرت (تيارت حاليا، وهي مدينة جزائرية)، والتي استمرت قرابة مائة وعشرين سنة (120 سنة) وازدهرت مع ازدهارها، وما هيأته من ظروف الاستقرار حركة علمية ممتازة في كل من جبل نفوسة و"تاهرت" تركت ثروة علمية واسعة ذات قيمة جليلة، وبعد سقوط الدولة "الإباضية" في "تاهرت" احتفظت التجمعات السكانية "الإباضية" بنوع من الاستقلال الديني والسياسي، مكنها في متابعة تلك النهضة العلمية التي تقوم على رعايتها مجالس العلماء، التي عرفت في اصطلاح الإباضية "بمجالس العزابة"، فاتصل الإنتاج العلمي بين "إباضية" المغرب في مختلف العلوم الإسلامية حتى أَيامنا هذه.

رغم تلك الجفوة التي اصطنعتها ظروف السياسة في تاريخ الأمة الإسلامية بينه وبين سائر مذاهب الأمة فإن المذهب يمثل في واقعه صورة من صور الإسلام الأصيل، في عقائده وفقهه ومسلك أتباعه، ويتميز تاريخه الطويل بذلك الصراع المتصل لإقامة وجود سياسي للعقيدة الإسلامية، ممثلا في إمامة عادلة في حال الظهور، أو في السعي المتصل لإقامتها في مسالك الدين الأخرى في أطوار "الدفاع" أو "الشراء" أو "الكتمان". ولا يزال لهم بقايا في الجزائر وعمان وزنجبار.
[عدل]
تعريف بالمذهب الإباضي

إن المذهب الإباضي من أقدم المذاهب "المعتدلة" ويقول الإباضيون أنّ ((مذهبهم تعود نشأته بالدرجة الأولى إلى العامل الديني والسياسي الذي تمثل في مبايعة عبد الله بن وهب الراسبي من طرف بعض الصحابة والتابعين الذين أنكروا التحكيم على علي بن أبي طالب وفيهم من أهل بدر ومن شهد له الرسول بالجنة كحرقوص بن زهير السعدي وفروة بن نوفل وسارية بن لجام السعدي، وكانت هذه النشأة في شوال 37هـ ،وقد رفع أصحاب عبد الله بن وهب الراسبي الشعار التالي : "قبلت الدنية ولا حكم إلا لله". والشيء الوحيد الذي يربط الإباضية بالخوارج هو رفضهم المشترك للتحكيم)). ولكن الخوارج غلو في الدين عكس الإباضية قرروا مبادلة الإسائة بالإحسان.

المذهب الإباضي يري إمامة المسلمين عن طريق العدل والسماواة لكل المذاهب الإسلامية الأخرى وبالاخص لهذا المنصب. فلا وراثة ولا فرق بين المسلمين الا بالتقوى وهو يختلف مع بقية المذاهب التي تشترط ان يكون الحاكم من قريش بغض النظر عن وجود من هو أفضل منه من قبيلة أخرى أو شعب اخر.
[عدل]
ظهور المذهب الإباضي

ظهر المذهب الإباضي في القرن الأول الهجري في البصرة، فهو أقدم المذاهب الإسلامية على الإطلاق وقد نشره عبد السلام الدولان والتسمية كما هو مشهور عند المذهب ،جاءت من طرف الأمويين ونسبوه إلى عبد الله بن أباض وهو تابعي عاصر معاوية وتوفي في أواخر أيام عبد المالك بن مروان، وعلة التسمية تعود إلى المواقف الكلامية والجدالية والسياسية التي اشتهر بها عبد الله بن أباض في تلك الفترة.
[عدل]
الأباضية فرقة من الخوارج سياسيا

الاختلاف في كلمة 'الخوارجأطلق بعض المؤرخين كلمة الخوارج على الذين اعتزلوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عندما قبل التحكيم ورضي به، لأنهم في نظر هؤلاء المؤرخين نقضوا بيعة في أعناقهم وخرجوا عن إمامة مشروعة.
يطلقها فريق من المتكلمين في أصول العقائد والديانات ،وهم يقصدون بها الخروج عن سياسة امير المؤمنين علي بحيث يكون هو ومعاوية سواسية وهم يعطونة الافضلية في ذلك الحين.
يقصد بها الجهاد في سبيل الله استناداً لقول القرآن : "ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ". سورة النساء الآية 100


أن الإباضية لم يخرجوا على الدولة الأموية أو العباسية لا خروجا سياسيا ولا خروجا دينيا. ولكنهم لم يكونوا راضين عن سياسة الأمويين. ولقد خرج عبد الله بن الزبير عن الدولة الأموية وظل يحاربها قرابة عشرين عاما وحكم جزءا من الحجاز، ومع ذلك لم يُسمَّ خارجيا ولم ينسب إلى الخوارج مما يدل أن الخوارج ككلمة أطلقت فيما بعد من قبل الأمويون على بعض خصومهم.

الإباضية لم يرفعوا السيف في وجه أحد من أهل التوحيد إلا في موقف الدفاع عن أنفسهم فعندما قامت في عُمان دولة باسم الإباضية في عهد أبي العباس السفاح سنة 132 هجرية. لم تبدأ أحدا بحرب، كما لم تحاول أن تتوسع، ولقد هاجمتها عدة مرات قوات العباسيين فردت الاعتداء واستمرت لعدة قرون.

الأباضية يعتقدون أن كل من نطق بكلمة الشهادة فهو مسلم له ما للمسلمين وعليه ما عليهم فلا يستحلون دماء أحد من أهل القبلة إلا بالحق الذي بينته وحددته الشريعة الإسلامية كالردة وقتل النفس وما شابه ذلك. ولا يستحلون مال أحد إلا بالطرق التي رسمتها الشريعة الإسلامية للتعامل بين الناس: فريضة في كتاب الله، هبة عن تراض، بيع عن تراض وما في معناها. أما قتل الأبرياء وسبي الأطفال والنساء فقد حالت دونها كلمة التوحيد، ولا يستحلون هذا حتى من البغاة مهما بالغوا في مسلكهم الظالم. فالاعتبارات التي سمي الخوارج من أجلها خوارج لا وجود لها عند الإباضية.
[عدل]
الخوارج في نظر الأباضية

يرى الأباضية أن إطلاق كلمة الخوارج على فرقة من فرق الإسلام لا يلاحظ فيه المعنى السياسي الثوري سواء كانت هذه الثورة لأسباب شرعية عندهم أو لأسباب غير شرعية ولذلك فهم لم يطلقوا هذه الكلمة على قتلة عثمان ولا على طلحة والزبير وأتباعهما ولا على معاوية وجيشه ولا على ابن فندين والذين أنكروا معه إمامة عبد الوهاب الرستمي وإنما كل ما يلاحظونه إنما هو المعنى الديني الذي يتضمنه حديث المروق والخروج عن الإسلام وهو قوله : "أن ناسًا من أمتي يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية فتنظر في النصل فلا ترى شيءًا ،وتنظر في القدح فلا ترى شيءًا، وتتمارى في الفرق ".
[عدل]
الأصول العقائدية عند الأباضية

يجب
[عدل]
الأصل الأول : التوحيد

يقول الأباضية: أن الله واحد في ذاته وصفاته وان ذات الله وصفاته شيء واحد ولا يشاركه فيه شيء ما بأي حال من الأحوال وبأي وجه كان مع الإقرار والاعتقاد بأن لا اله إلا الله وان محمد رسول الله أي : أن الله هو المالك الوحيد الخالق لهذا الكون والمدبر الوحيد الكامل لكل ما يقع من أحداث وان محمد رسول الله خاتم الأنبياء والرسل ورسالته حق على العالمين مع الإلزام بتطبيقها وأتباعها في هذه الحياة.
[عدل]
الأصل الثاني : الصفات الإلهية

يؤكد الأباضية على التنزيه المطلق لله عز وجل لقوله تعالى "ليس كمثله شيء"، فصفاته لذاته هي ذاته لا غيرها، بمعنى أن الله عز وجل غني بذاته سميع بذاته حي بذاته بصير بذاته وهكذا في بقية الصفات لكن المذاهب الكلامية الأخرى قد اختلفت في ماهية الصفات الإلهية

فالأشعرية ترى أن صفات الله غيره وهي قديمة بقدمه الله معنى هذا أن العلم صفة ثابتة قديمة من صفاته الله ولكنها ليست جوهره أي ذاته. فلا يقال أن الله مريد بإرادة وإرادته ذاته، أما الأباضية تقول: أن صفات الله هي عين ذاته والله قادر بذاته أي أن ذاته كافية في التأثير في جميع المقدورات، فصفات الله عز وجل هي عين ذاته لأن الله قديم وصفة القديم مثله في القدم.
[عدل]
الأصل الثالث : الإيمان

الأباضية يرون أن الدين والإيمان والإسلام أسماء لشيء واحد وهو طاعة الله وتطبيق قواعد الإسلام تطبيقًا عمليًا لذا قيل في التوحيد عند الأباضية : أن قيل لك : ما قواعد الإسلام ؟ فقل: أربعة ،العلم والعمل والنية والورع. فالإسلام لا يصح إلا بهذه الأركان الأربعة ولا يجوز الفصل بين القول والعمل.

القول هو: الإقرار بالله انه لا اله إلا هو وبمحمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي القرشي بأنه عبد الله ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون وختم به أنبيائه وفضله على جميع خلقه، والإتيان بجميع أركان الإسلام واجتناب جميع المحرمات والوقوف عند الشبهات، فهذه الأصول تناقض رأي المرجئة التي ترى أن الأعمال شيء واحد وان العمال شيء آخر، فالإيمان في زعمها هو التصديق بالقلب فقط إلا أن الأباضية يؤكدون أن الإيمان بدون تطبيق فرائض الإسلام لا معنى له وإلا أصبح فكرة جوفاء وأما الاشعرية فترى الإيمان : من أتى بالقول وضيع العمل وهذا الإنسان تراه مسلمًا عاصيًا مذنبًا فليس بمشرك. أما الأباضية فتراه فاسقًا عاصيا موحدًا ولا يخرج عن ملة الإسلام وتجري علية أحكام الإسلام والمسلمين. وقد اعتنقت المعتزلة والشيعة والزيدية رأي الإباضية في هذا الأصل.
[عدل]
الأصل الرابع: نفي رؤية الله عز وجل

عندما نفى الأباضية رؤية الله عز وجل تأكيدا لقوله تعالى : "لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار" كان ذلك عن حق منهم فهم فتحوا باب الاجتهاد والتأويل معتمدين في ذلك علي الأدلة العقلية والنقلية لتدعيم النص القرآني المتشابه بالدليل اللغوي المتمثل في لغة العرب في الجاهلية.وهذا يؤكد سمو وعلو المستوى العقلي الذي يتمتع به الفكر الإباضي في فهم وإدراك المجازات اللغوية والابتعاد عن الاتجاه التجسمي الذي لا يؤمن إلا بما هو متصور ومحسوس وله نظيرة وشبيه في الواقع المادي. (هذه العبارة لاتتسم مع الاتجاه الحيادي للموسوعةالذي يتطلب نشر المعلومة مجردة بدون عبارات إطراء أو مديح)

فالأباضية ينزهون كتاب الله عز وجل من الركاكة البيانية فقول الله عز وجل: "وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " هذه الآية جاءت صريحة في انتظار رحمة الله بعد البعث حسب سياقها القرآني ولا يستقيم المعنى اللغوي بالرؤية البصرية فالآية جاءت في وصف المؤمنيين الذين ينتظرون رحمة ربهم بإدخالهم الجنة وجاءت في مقابلها وصف الكفار الذين ينتظرون الأهوال التي تفقر عظامها ومن المعلوم لدى علماء البلاغة العربية أن المقابلة تعني أن يؤتى بمعنيين متوافقين أو أكثر ثم بما يقابلها على الترتيب وسياق الآية واضح أنه في البعث وقبل دخول الجنة وتأويلها بالرؤية البصرية ليس له وجه في العربية معروف ضمن هذا السياق. وقد نقل الإمام الطبري بخمسة أسانيد عن مجاهد نفي الرؤية منها: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور عن مجاهد(إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) قال: تنتظر الثواب من ربها، لا يراه من خلقه شيء. فقوله لا يراه من خلقه شيء دليل واضح أنه لا يمكن أن يراه أحد وإذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك.

أما الأدلة العقلية فتمثلت فيما يلي: لو أمكنت رؤية الله لكان جسمًا ومتحيزًا وموجودًا في مكان أمام حواسنا أو كونه في حكم المقابلة كما في الورئى بالمرآة وكذلك عدم غاية القرب فإن المبصر إذا التصق بسطح البصر بطل إدراكه بالكلية، فبعد هذه الأدلة فإن الأباضية تجزم بامتناع رؤية الله في الدنيا والآخرة. ولكن مانراه من القواعد العقائدية بأن نقر أسماء الله وصفاته دون تأويل أو تعطيل بل بما فسره رسول الله إن فسره، أو بأن نفسرها حسب اللغة وحسب ما يتناسب مع عزة الله سبحانه وفرديته وقدرته ولا نخضعها لعقل الإنسان لذلك فقد يظن بعض الناس أنه قد أخطأ الإباضيون في إخضاع الخالق لقوانين إلمخلوقين، ولكن الله سبحانه أنزل القرآن حسب ما يتناسب مع فهم الناس "ألوا العلم خصوصا" حسب ما جاء في اللغة العربية وإلا فكيف يفهم الناس القرآن إن كان يتعدى فهم كل فرد منهم؟ وقد ذكر سبحانه في غير ما موضع "إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون" "كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب" "إنا أنزلناه قرءانا عربيا لعلهم يعقلون" وقد وضع النبي صلى الله عليه وسلم طرقا وأمثلة لتفسير القرآن الكريم نتبعها لنصل إلى الفهم الصحيح لآياته، فالإباضية لا يحكمون العقل دون النقل، ولا النقل دون العقل، بل يوازنون بين الإثنين، وخير الأمور أوسطها فلا يعموا عقولهم عن التفكير، ولا يضربوا بأقوال السلف عرض الحائط.
[عدل]
الأصل الخامس :القدر

الأباضية أعطت للقدر مفهومًا أصيلا يتمثل في القدرة المرتبطة بالمقدور بمعنى الكسب ،أي للإنسان القدرة على الفعل والله عز وجل خلق فينا القدرة ولا يحاسبنا على هذه القدرة بل أن الحساب ينصب على الأعمال التي اكتسبها الإنسان اكتسابًا عن طريق جوارحه وإرادته الحرة. كالمسلم الذي صام رمضان فأكل يومًا متعمدًا، فإن ظاهرة الجوع والعطش أمر جبري من عند الله لأننا لا يمكن أن نزيل دوافعنا الفطرية أما ا لتعمد في الأكل وعدم ضبط الدوافع بإرادة قوية فأمر مكتسب من الإنسان ذاته أذن ليس هناك تعارض بين إرادة الله عز وجل وعمله الأزلي القديم مسبقًا وبين كسب الإنسان، فالله يعذب على المقدور ولا يعذب على القدر.

الخلاصة إن المؤمن الصالح عليه أن يعتقد بالقدر خيره وشره انه من الله ولن يبلغ حقيقة الإيمان حتى يؤمن بذلك مع العمل الدائم وعدم التواكل اعتمادًا على سيرة الرسول وأقواله حين قال أعرابي للرسول : أرسل ناقتي وأتوكل على الله ؟ قال : بل اعقلها وتوكل.
[عدل]
الأصل السادس :العدل والوعد والوعيد

إن قضية الوعد والوعيد أي الثواب والعقاب تعد أصلاً من أصول العقائد الأباضية، فهي المرتبطة بالعدل الإلهي الذي يعطي لكل ذي حق حقه ولا ينسب إليه الجور والظلم تعالى الله عن ذلك، فلا يحكم على أحد بما ليس أهلاً له، ولا يفعل بأحد ما لم يكن أهلاً له فحكمه على القاتل بالقتل عدل، وقطع يد السارق عدل، ورجم الزاني والزانية عدل، وعد الطائع بالجنة عدل، وتوعد العاصي بالنار عدل وعقاب إن مات بدون توبة. وإلا أصبحت أوامر الله كاذبة ومتناقضة مع النصوص القرآنية وعدالته المطلقة فالله عادل لا يظلم أحد وسوف ينفذ وعيده الخالد الأبدي في حق لكافرين العصاة وكذلك سينفذ وعده الخالد الأبدي في حق المؤمنين الصادقين، فالأباضية دحضوا رأي المرجئة والحشوية بالدليل العقلي والنقلي حين زعموا أن الله سيخلف وعيده لأهل الكبائر والعصاة من المسلمين ولا يخلف وعده وعللوا ذلك بقول القرآن :" قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا انه هو الغفور الرحيم ". ولكنهم أجيبوا بالدليل النقلي في قول القرآن :" ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارًا خالدًا فيها وله عذاب مهين " صدق الله العظيم

الخلاصة أن الأباضية يرون أن أهل الكبائر من المسلمين بدون توبة كانوا عصاة أو فاسقين فهم مخلدون في النار أبدًا ودائمًا وأما المؤمنون فهم مخلدون في الجنة دائمًا وأبدًا.
[عدل]
الأصل السابع : الشفاعة

يرى الأباضية أن شفاعة النبي لن تكون لمن مات وهو مصر على الكبائر وإنما تكون للمؤمنين كافة لتخفيف عليهم يوم الحشر والتعجيل بهم للدخول في الجنة أو زيادة درجة لبعض المؤمنين الذين ماتوا على الوفاء والتوبة النصوح. وفي هذا قال الامام نور الدين السالمي وأنه من أطاع الله يدخله*** جناته أبدا لا يبتغي نقلا ومن عصاه ففي النيران مسكنه*** ولم يجد مفزعا عنها فينتقلا وما الشفاعة إلا للتقي كما*** قد قال رب العلا فيها وقد فصلا والمؤمنون عن النيران قد بعدوا*** وما الورود لهم بل للذي انخذلا
[عدل]
الأصل الثامن : خلق القرآن الكريم

الأباضية تؤكد على أن القرآن الكريم كلام الله وانه مخلوق له الله لفظه وكلماته سوره ومعناه إلا ما قام الدليل على قدم معناه فقط كلفظ الجلالة والرحمن الرحيم لوصفه الله له بكونه منزلاً من عنده وهذه الفكرة مرتبطة بالتصور النقي الخالص لفكرة التنزيه للذات الإلهية عن كل مماثلة لما يحتمل تصوره ووجوده من المحدثات الحسية الواقعية فالقرآن الكريم شيء من الأشياء الموجودة فهو يكون محدثًا أي مخلوقًا أو غير محدث والله الخالق لكل شيء والدليل على ذلك قول القرآن :"إنا جعلناه قرآنًا عربيًا " وقول القرآن: "وجعلنا الليل والنهار آيتين " هذه الآية الأخيرة في غير القرآن من الخلق ثم أن الله عز وجل بين أن القرآن الكريم محدث فقال :" ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون " وقال :" ولقد جئناكم بكتاب فصلناه على علم " وقال في غير القرآن من الخلق :" وكل شيء فصلناه تفصيلا" ولقد قال الله تعالى في غير موضع من القراءن النص صراحة فقال : "الله خالق كل شيء" صدق الله العظيم
[عدل]
الأصل التاسع : لا منزلة بين المنـزلتين

في هذه القضية قضية الكفر والإيمان التي أثيرت في الفكر الإسلامي : هل المسلم إذا ارتكب كبيرة من الكبائر يفقد صفة الإيمان ؟ فيقول الأباضية في هذه القضية: أن من أقر بوحدانية الله ورسالة محمد ولكنه ضيع الفرائض الدينية أو ارتكب كبائر، فتسميه موحدًا وليس بمؤمن ولا بمشرك وان مرتكب الكبيرة يعد كافر كفر نعمة وليس كافر كفر شرك لقول القرآن: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فؤلئك هم الكافرون " وقول الرسول :ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة.

فالكفر عند الأباضية ينقسم إلى:كفر نعمة ونفاق: يتمثل في المسلم الذي ضيع الفرائض الدينية أو ارتكب الكبائر وأجمع بينهما
كفر شرك وجحود:ويتمثل في الإنسان الذي يجحد بالله وآياته ورسالة محمد فهنا يعد خارجًا عن ملة الإسلام.


فرأي الأباضية واضح جدًا في شأن المسلمين فهي تعدهم في الملة الإسلامية وتجري عليهم أحكام المسلمين ويحرم أن تستحل دماؤهم وأموالهم لقول الرسول : (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها)
[عدل]
الجذور الفكرية والعقائدية

يعتمد الإباضيون كمرجع للعقيدة على القران والسنة والرأي والإجماع. بالنسبة للأحاديث النبوية فيعتمدون على مسند الربيع بن الحبيب.[1]

المرجع

http://ar.wikipedia.org/wiki/إباضية
10‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة صالح الحنيني.
قد يهمك أيضًا
ما معنى القرضاب المدجل ؟
ما معنى هذه الكلمة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ما معنى @#$%^Hh&
ما معنى كلمة شبيحة تذكر كثييرا فى الموقع ؟
ما معنى كلمة فتنه(مثل (الفتنه أشد من القتل) ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة