الرئيسية > السؤال
السؤال
ماهي اهم اعمال نيكولاس كوبرنيكوس
التدريب الصيفي | المجلات 25‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 1
ان الثورة العلمية التي أحدثها كوبيرنيك تقوم على نقض مفهوم النظرية التاريخية القائمة وهي نظرية مركزية الأرض، وهي النظرية القائلة بأن الأرض هي مركز الكون (المجموعة الشمسية) وأن كل الكواكب تدور في فلكها، وكانت هذه النظرية قائمة على ملاحظات الإنسان بأن الشمس شكليا هي التي تدور حول الأرض وتبدأ دورتها من الشرق إلى الغرب، وقد أسس لهذه النظرية العالم اليوناني بطليموس. كان كوبيرنيك هو أول من عمل في هذا الوقت المعاصر على نموذج مركزية الشمس في المجموعة الشمسية. وقد أسس نظريته على ما كان معروفا من حركة الكواكب وبفضل الحسابات الجديدة التي قام بإجرائها ومراقباته الفلكية تأسست نظريته على عنصرين هامين هما:

  1. تدور الكوكب في فلك حول الشمس.
  2. الأرض واحدة من هذه الكواكب وتدور حول محورها.

كانت هذه النظرية أصبحت هامة للغاية ليس فقط لأنها أساس لعلم جديد بل حطمت بعض الأفكار التي كانت سائدة ومحاولة للوقوف ضد الأفكار الثابتة التي سائدة في هذا المجال. وممكن القول بأن كوبيرنيك قد ساهم في نشأة علم متحرر من الايدلوجيات والعقائد الدينية، أثرت نظرية كوبيرنيك على نظرة الإنسان بالنسبة لوضع الأرض في هذا الكون.

قام كوبيرنيك بوضع الشكل العام لنظريته في سنة 1510 في عمله تحت عنوان " تعليق صغير" والذي لم ينشر بشكل رسمي. تأسست نظريته وتبلورت بالكامل بعد 15 عاما من هذا الوقت بعد قيامه بعدة أبحاث فلكية. كان عمله الأساسي " عن دوران الأجرام السماوية" المنشور في عام 1543 عبارة عن محاضرة له عن نظرية الفلك والخاصة بدوران الأرض وكواكب أخرى حول الشمس. وقد أسس نظريته على الحسابات الفلكية.

لم يكن كوبيرنيك ميالا لنشر نظريته الجديدة حيث أن هذا يشكك في العقائد الدينية والخاصة بنشأة الكون. تسبب عمله هذا في إثارة العديد من المناقشات الدينية والايدلوجية حيث كانت هذه النظرية تتنافي مع نصوص العهد القديم. وعلى عكس الكنيسة الكاثوليكية التي وضعت هذا الكتاب في قائمة الكتب المحرمة قام مفكرو البروتستانت مثل مارتين لوثر وكالفين بقبول نظريته. بجانب الوسط الديني كان الوسط العلمي أيضا يسوده الارتباك، بعض العلماء المعاصرين لكوبيرنيك رحبوا بحساباته الرياضة التي شملتها نظريته، لكن معظمهم رفضوا النظرية كاملا لنفس الأسباب التي عارضت بها الكنيسة عمله. فقط بعد مائتي انتشرت نظريته وسادت في الأوساط العلمية، وذلك من خلال أعمال كبلر وغاليليو، أما أبحاث برادلي في بداية القرن 18 فقد اتت بأدلة جديدة على صحة نظرية كوبيرنيك وحركة دوران الأرض حول الشمس.

اساتذة كوبيرنيك من العرب.

واحد من كبار الفلكيين العرب وهو البتاني كان يعتبر علم الفلك من أرقى العلوم، بل ووضعه فوق العلوم الدينية، ان ما وصل اليه العرب في مجال الفلك شيء هام وملموس وأكثر أعمالهم ذات استخدامات عملية مثل تحديد القبلة ومواعيد الصلوات الخمس. بدأت أعمال الرصد الفلكي منذ القرن التاسع الميلادي خاصة في كل من بغداد ودمشق، ولا ينبغي أن ننسي أيضا المساهمة العربية في العلوم الرياضية وإيجاد علم الفلك الرياضي، خاصة في تطور علم حساب المثلثات والجبر والهندسة الفراغية القائمة على حساب المثلثات والتي بدونها لا يتم القيام بالحسابات الفلكية.

بالرغم من أن علماء الفلك العرب لم يبلوروا نظرية فلكية بهذا الشأن حيث انتقدوا نظرية بطليموس في مركزية الأرض، ومن أهم العلماء الذين انتقدوا ذلك ابن الهيثم وابن رشد. ورغما أنهم لم يخرجوا بنظرية موحدة فقد اقترحوا حلول عملية لأفكار بطليموس الخاصة بنشأة الكون.

يشير المؤرخون في كثير من الحالات عن الحلول الرياضية التي قام بها العلماء العرب والمتعلقة خاصة بأعمال الرصد في مراغة والتي قام بها الفلكي نصر الدين الطوسي، حيث ظهرت هذه الحسابات بعد مائتي عام في أعمال ميكواي كوبيرنيك. كذلك فان أعمال ابن الشاطر التي أصبحت بعض نظرياته موجودة لدى كوبيرنيك مثل ما وضعة حول كوكب عطارد والقمر. كما قام كوبيرنيك باستخدام مزدوجية الطوسي، وتشكيل الكواكب المشابه لذلك في الكواكب التي تدور في فلك أكبر من فلك الأرض، كما في نموذج مؤيد الدين الأوردي وقطب الدين الشيرازي.

يعتقد بعض المؤرخين أن كوبيرنيك استخدم النقل التاريخي ولكن ينبغي الإشارة هنا بأن كوبيرنيك لم يعرف العربية وكان بعيدا عن الجو الأكاديمي وينبغي أن نشير إلى أن كوبيرنيك كان يقدر مساهمة العلماء في تطور العلوم والدليل على ذلك أنه في عمله أشار إلى البتاني.
[عدل] الثورة الكوبرنيكية

تغيرت نظرة الإنسان إلى الكون المحيط به، بصورة جذرية، بظهور الثورة الكوبرنيكية -نسبة إلى كوبرنيكوس، الفلكي البولندي، في أوربا التي بيَّنت أن الأرض لم تعد هي المركز، كما كان يعتقد العلماء من قبل، بل هي كوكب صغير يدور حول نفسه وفي نفس الوقت حول نجم متوسط الحجم (الشمس). كما أدى النهج العلمي المميز لعلماء الثورة الكوبرنيكية إلى ظهور اكتشافات عظيمة على يد علماء تلك الحقبة، أمثال كيبلر وغاليليو ونيوتن، التي بيَّنتْ أن الكون كتلة هائلة في الفضاء والزمن وأن حركة دوران الكواكب حول الشمس يمكن شرحها بقوانين مبسَّطة، مثل تلك المتعلقة بالظواهر الطبيعية على أرضنا، فظاهرة المد والجزر، مثلاً، تحدث عندما تتم عملية سحب ماء البحر، بواسطة تأثير جاذبية القمر.. وقد وسعت هذه النظرية والاكتشافاتُ الأخرى المماثلة مداركَ المعرفة لدى البشر، وما زال جوهر المنهج الفكري الإسلامي والثورة الكوبرنيكية يتجسد في أشياء أساسية أكثر من تراكم الاكتشافات، عامة، والروائع العلمية منها، خاصة. تعد «الثورة الكوبرنيكية» إنجازا عظيما، حيث قادت إلى فهم الكون على أنه مادة في حركة مستديمة محكومة بقوانينَ إلهيةٍ تستطيع أن تُقدِّم تفسيرا منطقيا لحدوث الظواهر الطبيعية، وبالتالي يمكن التنبؤ بالظاهرة الطبيعية والتأثير عليها، بكل ثقة، كلما كانت الأسباب معروفة على النحو الكافي وأصبحت العلوم وتطبيقاتها الأسلوبَ الناجح لتقصي الحقائق وحل المشاكل، فقد عاصر كوبرنيك علماء وفنانين ساهموا، كلٌّ منهم في مجاله، في التنوير الأوربي، فقد عاصرمايكل أنجلووليوناردو دافنشي وكريستوف كولومبوس وفاسكوديغاماوماجلان ومارتن لوثر.. ولعقد مقارنة لمعرفة قيمة كوبرنيك في تاريخ العلم، فقد كان أرسطو، مثلا، يعتقد أن الأرض هي مركز الكون وأنها ثابتة، وأن الحركة الدائرية هي الكمال الأقصى، وبذلك فإن الشمس والقمر والكواكب والنجوم تتحرك حول الأرض في أفلاك دائرية منتظمة.. وقد طور بطليموس، في القرن الثاني قبل الميلاد، فكرة أرسطو لتصبح نموذجا كاملا، فالأرض تقف في المركز تحيط بها ثمان كرات تحمل القمر والشمس والنجوم والكواكب الخمسة المعروفة وقتها.. وقد انتقل العلم الأرسطي ومنطقه –بالكامل- إلى العالم المسيحي، بعد أن تبنّتْه الكنيسة وأجرت عليه التعديلات اللازمة، حتى تجعله متوافقا مع تعاليم الدين المسيحي في القرن الحادي عشر، واستمرت السيادة الفكرية للكنيسة المعزَّزة بآراء أرسطو إلى القرن الرابع عشر. وقد تغلغل النظام الأرسطي في العالم المسيحي، حتى إن النظام الكوني، كما صوره دانتي وطوما الأكويني، لا يخرج عنه كثيرا، وهكذا كان الكون محددا ومنسجما ومتسق الترتيب في جميع أجزائه، كما كان هناك عالم ثابت من العلاقات الاجتماعية والمصالح التي تكتسب شرعيتها من الله، وهو عالم يعكس النظرة السائدة التي كانت تنظر إلى العالم الطبيعي على أنه أيضا عالم ثابت الأركان، وأن البشر أنفسهم فوق هذه الأرض هم الجزء المركزي من خليقة الله، فالطبيعة والبشر موجودات لخدمة الله وخدمة ممثليه على الأرض، أي السادة من الحكام والرهبان... انقضت عشرون قرنا على وجه التقريب ظل فيها العلم الأرسطي سائدا، قبل أن يبزغ فجر العلم الحديث، الذي أحدث ثورات بعيدة الأثر عدَّلت كل المفاهيم العلمية، تقريبا، وغيّرت من نظرتنا إلى العالم تغييرا جذريا عندما جاءت الثورة الكوبرنيكية
25‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة علامة سؤال.
قد يهمك أيضًا
من أول من قال بكروية الأرض؟
ما هى اهم اعمال شكسبير ؟
من هو العالم الإيطالي الذي أيد نظرية نيكولاس كوبر نيكوس في دوران الأرض ؟
كيف اسهم كوبر في علم الفلك
من هو ابن الشاطر ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة