الرئيسية > السؤال
السؤال
من هو أنس بن مالك ؟
السيرة النبوية | الفقه | الأديان والمعتقدات | الحديث الشريف | الإسلام 25‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة Arabian.
الإجابات
1 من 3
أنس بن مالك بن النَّضر الخزرجي الأنصاري هو صحابي جليل، ولد بالمدينة، وأسلم صغيراً وكناه الرسول محمد عليه الصلاة والسلام بأبي حمزة. خدم الرسول عليه الصلاة والسلام في بيته وهو ابن 10 سنين. دعا له النبي : «اللهم أكثر ماله وولده وبارك له ، وأدخله الجنة»، فعاش طويلا، ورزق من البنين والحفدة الكثير. وروى كثيرا من الأحاديث عن رسول الله .
يقول أنس --: «أخذت أمي بيدي وانطلقت بي إلى رسول الله—فقالت: «يا رسول الله إنه لم يبقَ رجل ولا امرأة من الأنصار إلا وقد أتحفتك بتحفة، وإني لا أقدر على ما أتحفك به إلا ابني هذا، فخذه فليخدمك ما بدا لك». فخدمت رسول الله—عشر سنين، فما ضربني ضربة، ولا سبني سبة، ولا انتهرني، ولا عبس في وجهي, وروى البخاري بسنده عن أنس رضي الله عنه قال: خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف ولا لم صنعت ولا ألّا صنعت. وروى الترمذي بسنده عن أنس قال خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط وما قال لشيء صنعته لِمَ صنعته ولا لشيء تركته لِمَ تركته وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا ولا مسست خزًا قطّ ولا حريرًا ولا شيئًا كان ألين من كفّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت مسكًا قطّ ولا عطرًا كان أطيب من عرق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
انتقل بعد النبي فسكن البصرة، وقد ناله أذى من جهة الحجاج، وذلك في فتنة ابن الأشعث، توهم الحجاج منه أنه له مداخلة في الأمر، وأنه أفتى فيه، فختمه الحجاج في عنقه، الذي يعرف باسم عنق الحجاج، وقد شكاه أنس إلى عبد الملك بن مروان، فكتب إلى الحجاج يعنفه، ففزع الحجاج من ذلك وصالح أنساً [2]‏.
خرج أنس مع النبي إلى بدر وهو غلام يخدمه ، وقد سأل اسحاق بن عثمان موسى بن أنس: (كم غزا رسول الله ؟)قال :( سبع وعشرون غزوة ، ثمان غزوات يغيب فيها الأشهر، وتسع عشرة يغيب فيها الأيام )فقال :( كم غزا أنس بن مالك ؟)قال:( ثمان غزوات )
الحديث عن الرسول

كان أنس—قليل الحديث عن الرسول ، فكان إذا حدّث يقول حين يفرغ : أو كما قال رسول الله ، وقد حدّث مرة بحديثٍ عن رسول الله فقال رجلٍ :( أنت سمعته من رسول الله ؟)فغضب غضباً شديداً وقال :( والله ما كلُّ ما نحدِّثكم سمعناه من رسول الله ، ولكن كان يحدِّث بعضنا بعضاً ، ولا نتّهِمُ بعضنا )
25‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 3
لإمام مالك (93 هـ/715 م - 179 هـ/796 م) إمام دار الهجرة و أحد الأئمة الأربعة المشهورين، ومن بين أهم أئمة الحديث النبوي الشريف .نسبه

هو 'أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن حارث' وهو ذو إصبح بن عوف بن مالك بن شداد بن زرعة وهو حمير الأصغر و 'عمرو بن الحارث ذي أصبح الحميري' من ملوك اليمن, الحميري ثم الأصبحي, المدني, حليف بني تيم من قريش, فهم حلفاء عثمان أخي طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشرين. التاريخ الكبير 7/310والمعارف لابن قتيبة ص 499/497

وأمه هي العالية وقيل الغالية بنت الشريك الازدية وجده اللأول 'أباعامر بن عمرو ' " صحابي شهد المغازي كلها مع النبي خلا بدر " القشيري.

ومالك جد الإمام من كبار التابعين وروى عن عمر وطلحة وعائشة وأبي هريرة وحسان بن ثابت وكان من أفاضل الناس وأحد الأربعة الذين حملوا عثمان بن عفان ومات سنة اثنتي وعشر ومائة. ولد للإمام أربعة أبناء وبنت هي ام البهاء وكانت ممن يحفظون علمه.
[عدل] مولده ونشأته

ولد الإمام مالك في ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين من الهجرة/712م بذي المروة وكان اخوه النضر يبيع البز فكان مالك معه بزازا ثم طلب العلم وكان ينزل اولا بالعقيق ثم نزل المدينة المنورة.

لقد نشأ مالك في بيت اشتغل بعلم والحديث.وكان أكثر هم عناية عمه نافع المكنى بأبي سهيل, ولذا عد من شيوخ ابن شهاب وفي أعمام مالم وجده أسرة من الأسر المشهورة بالعلم وكان اخوه النضر مشتغلا بالعلم ملازما للعلماء حتى ان مالك كان يكنى باخي النضر لشهرة أخيه دونه بدأ الإمام مالك يطلب العلم صغيرا تحت تأثير البيئة التي نشأ فيها وتبعا لتوجيه أمه له ، فقد حكي أنه كان يريد أن يتعلم الغناء فوجهته أمه إلى طلب العلم.

حفظ القرآن ثم اتجه لحفظ الحديث وكان لابد من كل طالب علم من ملازمة عالم من بين العلماءوقد جالس مالك ناشئا صغيرا ثم انقطع لابن هرمز سبع سنين لم يخلطه بغيره ثم اتجه مالك إلى نافع مولى ابن عمر فجالسه وأخذ عنه علما كثيرا وقد اشتهر أن أصح الاحاديث: " مالك عن نافع عن ابن عمر".كما اخذ مالك عن ابن شهاب الزهري ولولعه بالعلم نقض سقف بيته ليبيعه ويطلب به العلم وملازمة كبار العلماء. يقول الإمام مالك: حينما بلغت سن التعليم جاءت عمتي وقالت :إذهب فاكتب (تريد الحديث ).

انطلق يلتمس العلم وحرص على جمعه وتفرغ له ولازم العديد من كبار العلماء، لعل أشدهم أثراً في تكوين عقليته العلمية التي عرف بها هو أبو بكر بن عبد الله بن يزيد المعروف بابن هرمز المتوفى سنة 148 هـ، فقد روي عن مالك أنه قال:{{ كنت آتي ابن هرمز من بكرة فما أخرج من بيته حتى الليل . }}

كذلك يعد مالك أكثر وأشهر الفقهاء والمحدثين الذين لازموا نافع مولى ابن عمر وراويتٌه يقضي معه اليوم كله من الصباح إلى المساء سبع سنوات أو ثماني، وكان ابن هرمز يجله ويخصه بما لا يخص به غيره لكثرة ملازمته له ولما ربط بينهما من حب وتآلف ووداد.

أخذ الإمام مالك عن الإمام ابن شهاب الزهري وهو أول من دون الحديث ومن أشهر شيوخ المدينة المنورة وقد روى عنه الإمام مالك في موطئه 132 حديثا بعضها مرسل. كما أخذ عن الإمام جعفر الصادق من آل البيت وأخرج له في موطئه 9 أحاديث منها 5 متصلة مسندة أصلها حديث واحد طويل هو حديث جاير في الحج والأربعة منقطعة. كذلك روى عن هشام بن عروة بن الزبير، محمد بن المنكدر ، يحي بن سعيد القطان الأنصاري، سعيد بن أبي سعيد المقبري، وربيعة بن عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي وعبد الله بن المبارك والامام الشافعي وغيرهم، من أقرانه الأوزاعي والثوري والليث وخلق. وروى عنه عبد الرحمن بن مهدي والقعني. وقد بلغ عدد شيوخه على ما قيل 300 من التابعين و600 من أتباع التابعين.
[عدل] جلوسه للفتيا

لما أصبح له باع جلس للفتيا بعد استشار كبار العلماء في المسجد النبوي الذي كان يعج بالتابعين وتابعي التابعين من امثال الزهري وابن شهاب وربيعة الراي قيل وهو ابن سبع عشر سنة....
[عدل] تحريه في العلم والفتيا

يروى عن النبي - صلى الله عليه و سلم - من حديث أبي هريرة انه قال: "ليضربن الناس أكباد الإبل في طلب العلم, فلا يجدون عالما اعلم من عالم المدينة" وقال غير واحد بانه مالك بن أنس. ذكر لمالك لما انه ذكرت أمامه الموطآت, وان غير واحد من العلماء قد صنع موطا كموطئه, قال دعوهم , فلن يبقى غلا ما أريد به وجه الله"

ولهذا كان يتحرى تحريا عظيما في الفتوى عند التحمل وعند الاداء فكان يسأل في العدد الكثير من المسائل ولا يجيب إلا في القليل وكان يفكر في المستالة سنين فما يتفق فيها رأي.وكثيرا ما كان يتبع فتواه بالآية الكريمة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين (الجاثية 31). وكان لا يحدث إلا عن ثقة وكان إذا شك في الحديث طرحه .
[عدل] توقيره للعلم ولحديث النبي -صلى الله عليه وسلم -

كان من توقيره للعلم لا يحدث إلا على طهارة ولا يحدث أو يكتب حديثا واقفا وكان لا يفضل على المدينة بقعة سواها.
[عدل] شهادة اهل العلم له بالإمامة وثناؤهم عليه

   * ابن هرمز: "ادعيه, فإنه عالم النّاس".
   * ابن شهاب:"انت من اوعية العلم".
   * قيل لأبي الاسود من للرأي بعد ربيعة بالمدينة؟ قال: الغلام الأصبحي (مالك).
   * سفيان بن عيينة: "ما نحن عند مالك؟ إنما نحن نتبع آثار مالك". وقال" ما أرى المدينة إلا ستخرب بعد مالك". وقال "مالك سيد أهل المدينة". وقال "مالك سيد المسلمين".
   * الشافعي: "إذا جاء الخبر فمالك النجم".وقال :" مالك بن انس معلمي(أستاذي) وما أحد امنُّ علي من مالك, وعنه اخذنا العلم وإنما انا غلام من غلمان مالك".

وقال: مالك وسفيان قرينان ومالك النجم الثاقب الذي لا يلحق.

   * الأوزاعي: رأيت رجلا عالما(يقصد مالك).
   * أبو يوسف: "ما رايت أعلم من ثلاث مالك وابي ليلى وابي حنيفة".
   * الليث: علم مالك تقي, علم مالك نقي, مالك امان لمن اخذ عنه من الانام".
   * ابن المبارك: "لو قيل لي اختر للامة إماما, لأخترت مالكا".
   * ابن المهدي : "مالك افقه من الحكم وحماد" وقال: أئمة الحديث الذين يقتدى بهم أربعة سفيان بالكوفة, ومالك بالحجاز, والاوزاعي بالشام, وحماد بن يزيد بالبصرة". وقال : مابقي على وجه الأرض اامن على حديث رسول الله من مالك".
   * يحي بن سعيد: " مالك أمير المؤمنين في الحديث".وقال: " مالك هو اعلى أصحاب الزهري, واوثقهم واثبت الناس في كل شيء".وقال "مالك نجم الحديث المتوقف عن الضعفاء, الناقل عن أولاد المهاجرين والانصار".

النسائي: امناء الله على وحيه, شعبة, ومالك, ويحي بن سعيد القطان, ما أحد عندي أفضل بعد التابعين من مالك ولا اجل منه ولا أحد امن على الحديث منه".

   * أحمد بن حنبل:" مالك احسن حديثا عن الزهري من ابن عيينة, ومالك اثبت الناس في الزهري".

[عدل] مواهبه وصفاته

حبا الله مالكا بمواهب شتى حتى أصبح الإمام الذي لا يفتى معه احدا منها:

   * الحفظ: عرف عن الإمام مالك بأنه قوي الحافظة كان يحفظ أكثر من 40 حديثا في مجلس واحد.
   * الصبر والجلد.
   * الإخلاص في طلب العلم قربة خالصة لله عزوجل.وجيد التحري في رواية الحديث مدققا في ذلك كل التدقيق، لا ينقل الا عن الإثبات ولا يغتر بمظهر الراوي أو هيئته .قال الإمام مالك :{{ لقد أدركت في هذا المسجد (مسجد المدينة المنورة) سبعين ممن يقول : قال فلان قال رسول الله فما أخذت عنهم شيئا، وأن أحدهم لو أؤتمن على بيت مال لكان أمينا عليه إلا ظانهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن )
   * قوة الفراسة والنفاذ إلى بواطن الامور وإلى نفوس الأشخاص.
   * إن لم يرحل الإمام مالك في طلب الحديث مع أن الرحلة في ذلك الوقت كانت ضرورية. إلا انه استعاد عن هذا لكون المدينة كانت مركزا للعلم ومنارة له بحيث لا يكتمل علم احدهم دون القدوم إليها والاخذ من منبعها الصافي من أحفاد الصحابة ومسكنهم فكانت المدينة كلها منابيع علم منحيها وميتها ويابعا واخضرها سمائها وارضها تكاد تنطق بالعلم الوفير وهذا ما جعل الإمام مالك يرى بان عمل اهل المدينة حجة و لنو

[عدل] شيوخه

اخذ عن خلق كثير وهم في الموطأ وكان اهمهم:

   * ابن هرمز
   * أبو زناد
   * نافع
   * ربيعة محسن
   * ابن شهاب
   * الأنصاري
   * يحي بن سعيد
   * سعيد المقبري
   * عامر بن عبد الله بن زبير.
   * ابن المنكدر
   * عبد الله بن دينار

[عدل] تلاميذه

كان أكثر الأئمة الذين ظهروا في عصر الإمام مالك تلامذة له ، وقد كان تلاميذه من شتى بقاع الأرض لا يعدون ولا يحصون والذي ساعده على ذلك أنه كان مقيماً بالمدينة المنورة وكان الحجاج يذهبون لزيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فيجلسون نحوه يتعلمون منه العلم ، فمنهم من كان يطول به المقام عند الإمام مالك ومنهم من كان يقصر به المقام. والذي جعل أيضاً تلاميذ الإمام مالك كثيري أن الإمام مالكاً كان معمراً فلقد أطال الله في عمره حيث عاش تسعين عاماً. واحصى الذهبي ما يزيد عن ألف وأربعمائة"تلميذ

   * عبد الرحمن بن القاسم
   * عبد الله بن وهب
   * أشهب بن عبد العزيز القيسي
   * أسد بن الفرات
   * عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون

ومن تلاميذه مالك أيضا:

   * ابن ابي اياس أبو الحسن الخرساني.
   * ابن الوليد أبو يحمد الحميري
   * ابن خداش أبو الهيثم المهلبي.
   * أبو عبد الله اللخمي.
   * سعيد ابن شعبة أبو عثمان الخرساني.
   * سليمان بن جارود أبو داوود الطياليسي.
   * ابن ذكوان أبو عبد الله الترميذي.
   * بن حماد أبو يحي النرسي.
   * بن جبلة عبدان المروزي.
   * عبد الله بن نافع الزبيري.
   * بن عمرو القيسي أبو عامر العقدي.
   * وكيع بن جراح أبو سفيان الرؤاسي.

[عدل] وفاته

بعد حياة عريضة حافلة توفي (رحمه الله) في ربيع الأول سنة 179 هـ / 795م عن عمر يناهز ثلاثة وثمانين سنة، حيث صلى عليه أمير المدينة عبد الله بن محمد بن إبراهيم العباسي و شيع جنازته واشترك في حمل نعشه ودفن في البقيع .
[عدل] آثاره

أهم مؤلفاته وأجل آثاره كتابه الشهير الموطأ حمل نسخة من المكتبة الوقفية الذي كتبه بيده حيث اشتغل في تاليفه ما يقرب من 40سنة. وهو الكتاب الذي طبقت شهرته الآفاق واعترف الأئمة له بالسبق على كل كتب الحديث في عهده وبعد عهده إلى عهد الامام البخاري.

قال الإمام الشافعي: ما ظهر على الأرض كتاب بعد كتاب الله أصح من كتاب مالك، وفي رواية أكثر صوابا وفي رواية أنفع. وهذا القول قبل ظهور صحيح البخاري.

قال البخاري "أصح الأسانيد كلها: مالك عن نافع عن ابن عمر"، وكثيرا ما ورد هذا الإسناد في الموطأ.

قال القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي: الموطأ هو الأصل واللباب وكتاب البخاري هو الأصل الثاني في هذا الباب، و عليهما بنى الجميع كمسلم والترمذي.يعتبر شرح الزرقاني أهم شرح له.

من مؤلفاته أيضا:

   * الرد على القدرية
   * رسالة في القدر
   * كتاب النجوم والحساب مدار الزمن
   * رسالة في الاقضية في 10اجزاء
   * تفسير غريب القران

وغيرها. ورويت عن الامام مالك المدونة حمل نسخة من المكتبة الوقفية وهي مجموعة رسائل فقهية تبلغ نحو 36الف مسالة. قال يحيى بن سعيد مالك رحمة لهذه الامة وقال أبو قدامة مالك احفظ اهل زمانه.وقال الشافعي اذا ذكر العلماء فمالك النجم.
[عدل] من شروح الموطأ

   * القبس في شرح موطأ مالك بن أنس - أبو بكر بن العربي المالكي - حمل من المكتبة الوقفية

   * الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار وشرح ذلك كله بالإيجاز والإختصار - ابن عبد البر - حمل من المكتبة الوقفية

   * فتح البر في الترتيب الفقهي لتمهيد ابن عبد البر - المغراوي حمل من المكتبة الوقفية

   * تفسير غريب الموطأ - السلمي - حمل من المكتبة الوقفية

   * موسوعة شروح الموطأ: موطأ مالك - التمهيد (لابن عبد البر) - الاستذكار (لابن عبد البر) - القبس (لابن العربي) - حمل من المكتبة الوقفية

   * أوجز المسالك إلى موطأ مالك - الكاندهلوي - حمل من المكتبة الوقفية

   * شرح الزرقاني على الموطأ - حمل من المكتبة الوقفية
25‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة زمرده الجمال.
3 من 3
خادم الرسول
أنس بن مالك
إنه الصحابي الجليل أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي -رضي الله عنه-وأمه الرميصاء أم سليم بنت ملحان الأنصارية -رضي الله عنها- وكانت أمه قد أتت به وهو ابن عشر سنين إلى النبي ( في المدينة، وقالت له: هذا غلام يخدمك. فقبله النبي (، وكنَّاه أبا حمزة، ولازم الغلام رسول الله ( ملازمة شديدة، ما فارقه فيها أبدًا. وخدم أنس النبي ( عشر سنين، وشهد معه ثماني غزوات، وصلى معه إلى القبلتين.

وامتلأ قلب أنس بحب النبي (، فها هو ذا يقول: ما من ليلة إلا وأنا أرى فيها حبيبي (يقصد رسول الله (). وقد أحبت أسرة أنس رسول الله ( حبًّا شديدًا، وكانت لأسرته في قلب رسول الله ( منزلة خاصة، فأمه أم سليم، وخالته أم حرام بنت ملحان، وعمه أنس بن النضر بطل أحد، وعمته الربيع بنت النضر.
وكان أنس يحفظ سر رسول الله (، فها هو ذا -رضي الله عنه- يقول: أسر إليَّ رسول الله ( سرًا فما أخبرت به أحدًا بعد، ولقد سألتني عنه أم سليم فما أخبرتها به. وكان النبي ( يحب أنسًا ويقربه إليه ويمازحه، فلقد قال له يومًا: (ياذا الأذنين) [أبو داود والترمذي].
واشتهر أنس -رضي الله عنه- بالعلم والفقه والتبحر في علوم الدين، وروى كثيرًا من أحاديث الرسول ( ، وما يدل على علمه الغزير أنه قال لثابت البناني: يا ثابت خذ عني، فإنك لن تأخذ عن أحد أوثق مني، إني أخذته عن رسول الله ( عن جبريل، وأخذه جبريل عن الله.
وشارك أنس -رضي الله عنه- في حروب الردة في عهد أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، وقد استخدمه أبو بكر -رضي الله عنه- في جمع الصدقات، فدخل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فاستشاره أبو بكر فقال عمر: ابعثه فإنه لبيب كاتب. وكان -رضي الله عنه- ممن حضر موقعة اليمامة، وشهد الفتوحات في عهد عمر، وعثمان بن عفان، ومعاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنهم-.
وكان لأنس بن مالك -رضي الله عنه- فضائل كثيرة، فقد روى ثابت البناني قوله: كنت مع أنس فجاء قهرمانه (حاجبه) فقال: يا أبا حمزة، عطشت أرضك، فقام أنس فتوضأ وخرج إلى البرية، فصلى ركعتين ثم دعا، قال ثابت: فرأيت السحاب تلثم ثم أمطرت حتى ملأت كل شيء، فلما سكن المطر بعث أنس بعض أهله فقال له: انظر أين بلغت السماء؟ فنظر فلم تجاوز أرضه إلا يسيرًا، وكان ذلك في الصيف.
وكان يحب الستر على المسلمين، فيروى أن صالح بن كرز جاء بجارية له زنت إلى الحكم بن أيوب، وبينما هو جالس إذ جاء أنس بن مالك -رضي الله عنه- فجلس فقال: يا صالح ما هذه الجارية معك؟ فقال صالح: جارية لي بغت فأردت أن أرفعها إلى الإمام ليقيم عليها الحد، فقال: لا تفعل، رد جاريتك، واتق الله، واستر عليها، فقال صالح: ما أنا بفاعل، فقال أنس: لا تفعل وأطعني، فلم يزل يراجعه حتى ردها.
وفي عهد عبد الملك بن مروان، لقى أنس بعض الأذى من الحجاج بن يوسف الثقفي، فاشتكاه أنس إلى عبد الملك وقال: لو أن اليهود رأوا خادم نبيهم لأكرموه، وأنا خدمت رسول الله ( عشر سنين، فبعث
عبد الملك بن مروان إلى الحجاج يعنفه ويزجره، ويأمره أن يذهب إلى أنس ويقبل يديه ورجليه.
وقد ضعف أنس في آخر أيامه، ولم يعد يستطيع الصوم فأحضر طعامًا وأطعم ثلاثين مسكينًا، ولما مرض سأله أهله أن يأتوا له بطبيب فقال لهم: الطبيب أمرضني. وقال وهو يحتضر: لقنوني لا إله إلا الله.
وتوفي أنس -رضي الله عنه- بالبصرة في أوائل التسعينيات من القرن الأول الهجري، وعمره يقترب من المائة، وكان آخر من مات من أصحاب رسول الله ( بالبصرة، ولما مات قال أهل البصرة: ذهب اليوم نصف العلم، وذلك لأنهم كانوا يرجعون إليه في كل ما اختلفوا فيه من حديث رسول الله
أنس بن مالك

أَنَسُ بنُ مَالِكِ بنِ النَّضْرِ بنِ ضَمْضَمٍ الأَنْصَارِيُّ

الإِمَامُ، المُفْتِي، المُقْرِئُ، المُحَدِّثُ، رَاوِيَةُ الإِسْلاَمِ، أَبُو حَمْزَةَ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، النَّجَّارِيُّ، المَدَنِيُّ، خَادِمُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَرَابَتُهُ مِنَ النِّسَاءِ، وَتِلْمِيذُهُ، وَتَبَعُهُ، وَآخِرُ أَصْحَابِهِ مَوْتاً.

خدمته لرسول الله

وَكَانَ أَنَسٌ يَقُوْلُ:

قَدِمَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- المَدِيْنَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ، وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عِشْرِيْنَ، وَكُنَّ أُمَّهَاتِي يَحْثُثْنَنِي عَلَى خِدْمَةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

فَصَحِبَ أَنَسٌ نَبِيَّهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَتَمَّ الصُّحْبَةِ، وَلاَزَمَهُ أَكْمَلَ المُلاَزَمَةِ مُنْذُ هَاجَرَ، وَإِلَى أَنْ مَاتَ، وَغَزَا مَعَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَبَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ

وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَنَّانِي النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبَا حَمْزَةَ بِبَقْلَةٍ اجْتَنَيْتُهَا.

عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- المَدِيْنَةَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِيْنَ، فَأَخَذَتْ أُمِّي بِيَدِي، فَانْطَلَقَتْ بِي إِلَيْهِ، فَقَالَتْ:

يَا رَسُوْلَ اللهِ! لَمْ يَبْقَ رَجُلٌ وَلاَ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلاَّ وَقَدْ أَتْحَفَكَ بِتُحْفَةٍ، وَإِنِّي لاَ أَقْدِرُ عَلَى مَا أُتْحِفُكَ بِهِ إِلاَّ ابْنِي هَذَا، فَخُذْهُ، فَلْيَخْدُمْكَ مَا بَدَا لَكَ.

قَالَ: فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِيْنَ، فَمَا ضَرَبَنِي، وَلاَ سَبَّنِي، وَلاَ عَبَسَ فِي وَجْهِي.

حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ مَوْلَىً لأَنَسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ لأَنَسٍ: أَشَهِدْتَ بَدْراً؟

فَقَالَ: لاَ أُمَّ لَكَ، وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْ بَدْرٍ.

ثُمَّ قَالَ الأَنْصَارِيُّ: خَرَجَ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى بَدْرٍ، وَهُوَ غُلاَمٌ يَخْدُمُهُ.

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ لأَنَسٍ: (يَا ذَا الأُذُنَيْنِ).

وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَخُصُّهُ بِبَعْضِ العِلْمِ.

فَنَقَلَ أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَنَّهُ طَافَ عَلَى تِسْعِ نِسْوَةٍ فِي ضَحْوَةٍ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ.

 

دعوة رسول الله له

حَدَّثَنَا أَنَسٌ، قَالَ: جَاءتْ بِي أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ أَزَّرَتْنِي بِنِصْفِ خِمَارِهَا، وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، فَقَالَتْ:

يَا رَسُوْلَ اللهِ! هَذَا أُنَيْسٌ ابْنِي، أَتَيْتُكَ بِهِ يَخْدُمُكَ، فَادْعُ اللهَ لَهُ.

دَعَا لِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَأَطِلْ حَيَاتَهُ).

فَاللهُ أَكْثَرَ مَالِي، حَتَّى إِنَّ كَرْماً لِي لَتَحْمِلُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنَ، وَوُلِدَ لِصُلْبِي مائَةٌ وَسِتَّةٌ.

عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: (أَعِيْدُوا تَمْرَكُم فِي وِعَائِكُم، وَسَمْنَكُم فِي سِقَائِكُم، فَإِنِّي صَائِمٌ).

ثُمَّ قَامَ فِي نَاحِيَةِ البَيْتِ، فَصَلَّى بِنَا صَلاَةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ، فَدَعَا لأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً.

قَالَ: (وَمَا هِيَ؟).

قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ.

فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلاَ دُنْيَا إِلاَّ دَعَا لِي بِهِ، ثُمَّ قَالَ: (اللَّهُمَّ ارزُقْهُ مَالاً وَوَلَداً، وَبَارِكْ لَهُ فِيْهِ).

قَالَ: فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالاً، وَحَدَّثَتْنِي أُمَيْنَةُ ابْنَتِي: أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلْبِي إِلَى مَقْدَمِ الحَجَّاجِ البَصْرَةَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُوْنَ وَمائَةٌ.

 

أحسن الناس صلاة

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:

مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَشبَهَ بِصَلاَةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنِ ابْنِ أُمِّ سُلَيْمٍ -يَعْنِي: أَنساً-.

وَقَالَ أَنَسُ بنُ سِيْرِيْنَ: كَانَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ أَحسَنَ النَّاسِ صَلاَةً فِي الحَضَرِ وَالسَّفَرِ.

وَرَوَى أن أَنَسٌ كَانَ يُصَلِّي حَتَّى تَفَطَّرَ قَدَمَاهُ دَماً، مِمَّا يُطِيلُ القِيَامَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.

جَاءَ قَيِّمُ أَرْضِ أَنَسٍ، فَقَالَ: عَطِشَتْ أَرَضُوكَ.

فَتَرَدَّى أَنَسٌ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى البَرِّيَّةِ، ثُمَّ صَلَّى، وَدَعَا، فَثَارَتْ سَحَابَةٌ، وَغَشِيتْ أَرْضَهُ، وَمَطَرَتْ، حَتَّى مَلأَتْ صِهْرِيْجَهُ، وَذَلِكَ فِي الصَّيْفِ، فَأَرْسَلَ بَعْضَ أَهْلهِ، فَقَالَ: انْظُرْ أَيْنَ بَلَغَتْ؟

فَإِذَا هِيَ لَمْ تَعْدُ أَرْضَهُ إِلاَّ يَسِيْراً.

قَالَ هَمَّامُ بنُ يَحْيَى: حَدَّثَنِي مَن صَحِبَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ، قَالَ:

لَمَّا أَحرَمَ أَنَسٌ، لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أُكَلِّمَهُ حَتَّى حَلَّ مِنْ شِدَّةِ إِبْقَائِهِ عَلَى إِحْرَامِهِ.

 

أبو بكر يستعمله

عَنْ مُوْسَى بنِ أَنَسٍ:

أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيْقَ بَعَثَ إِلَى أَنَسٍ لِيُوَجِّهَهُ عَلَى البَحْرَيْنِ سَاعِياً.

فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنِّيْ أَرَدْتُ أَنْ أَبْعَثَ هَذَا عَلَى البَحْرَيْنِ، وَهُوَ فَتَىً شَابٌّ.

قَالَ: ابعَثْهُ، فَإِنَّهُ لَبِيبٌ كَاتِبٌ.

فَبَعَثَه، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ، قَدِمَ أَنَسٌ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: هَاتِ مَا جِئْتَ بِهِ.

قَالَ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، البَيْعَةَ أَوَّلاً.

فَبَسَطَ يَدَهُ.


جرأته فى مواجهة الحجاج

كَتَبَ أَنَسٌ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ - لَمَّا آذَاهُ الحَجَّاجُ-:

إِنِّيْ خَدَمْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تِسْعَ سِنِيْنَ، وَاللهِ لَوْ أَنَّ النَّصَارَى أَدْرَكُوا رَجُلاً خَدَمَ نَبِيَّهُم، لأَكْرَمُوْهُ.

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ، قَالَ:

كُنْتُ بِالقَصْرِ، وَالحَجَّاجُ يَعْرِضُ النَّاسَ لَيَالِيَ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَجَاءَ أَنَسٌ، فَقَالَ الحَجَّاجُ: يَا خَبِيثُ، جَوَّالٌ فِي الفِتَنِ، مَرَّةً مَعَ عَلِيٍّ، وَمَرَّةً مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَمَرَّةً مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ؛ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَسْتَأْصِلَنَّكَ كَمَا تُسْتَأْصَلُ الصَّمْغَةُ، وَلأُجَرِدَنَّكَ كَمَا يُجَرَّدُ الضَّبُّ.

كَتَبَ أَنَسٌ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ:

قَدْ خَدَمْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تِسْعَ سِنِيْنَ، وَإِنَّ الحَجَّاجَ يُعَرِّضُ بِي حَوَكَةَ البَصْرَةِ، فَقَالَ:

يَا غُلاَمُ! اكْتُبْ إِلَى الحَجَّاجِ: وَيْلَكَ! قَدْ خَشِيتُ أَنْ لاَ يَصْلُحَ عَلَى يَدَيَّ أَحَدٌ، فَإِذَا جَاءكَ كِتَابِي، فَقُمْ إِلَى أَنَسٍ حَتَّى تَعْتَذِرَ إِلَيْهِ.

فَلَمَّا أَتَاهُ الكِتَابُ، قَالَ لِلرَّسُوْلِ: أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ كَتَبَ بِمَا هُنَا؟

قَالَ: إِي وَاللهِ؛ وَمَا كَانَ فِي وَجْهِهِ أَشَدُّ مِنْ هَذَا.

قَالَ: سَمْعاً وَطَاعَةً، وَأَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ.

فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ، أَعْلَمْتُهُ.

فَأَتَيْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ، فَقُلْتُ: أَلاَ تَرَى قَدْ خَافَكَ، وَأَرَادَ أَنْ يَجِيْءَ إِلَيْكَ، فَقُمْ إِلَيْهِ.

فَأَقْبَلَ أَنَسٌ يَمْشِي حَتَّى دَنَا مِنْهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ! غَضِبْتَ؟

قَالَ: نَعَمْ، تُعَرِّضُنِي بِحَوَكَةِ البَصْرَةِ؟

قَالَ: إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكَ كَقْولِ الَّذِي قَالَ: إِيَّاكِ أَعْنِي وَاسْمِعِي يَا جَارَةُ، أَرَدْتُ أَنْ لاَ يَكُوْنَ لأَحَدٍ عَلَيَّ مَنْطِقٌ.


وفاته

وَأَمَّا مَوْتُهُ: فَاخْتَلَفُوا فِيْهِ، فَرَوَى مَعْمَرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ: أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ.

وَقَالَ عِدَّةٌ - وَهُوَ الأَصَحُّ -: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ.

واخْتُلِفَ فِي سِنِّ أَنَسٍ، فَقَالَ بَعْضُهُم: بَلَغَ مائَةً وَثَلاَثَ سِنِيْنَ.

وَقَالَ بَعَضُهُم: بَلغَ مائَةً وَسَبْعَ سِنِيْنَ
25‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة nermo.
قد يهمك أيضًا
ماهي قصة الصحابي انس بن مالك ؟
من هو دليل رسول الله فى الهجرة
من القائل و من المقصود؟
لماذا الشعب المصري لايرحم حسني مبارك............ويتذكرو(ولاتنسو الفضل بينكم) خدمهم وخدم شعبهم اكثر من 30 سنة
هل صحيح ان ابن عباس رضي الله عنه عمي من عينيه لانه شاهد جبريل عليه السلامفي صورته التي خلقه الله عليها؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة