الرئيسية > السؤال
السؤال
ماذا قال النبي في الغش والغشاش؟
السيرة النبوية | الفتاوى | الحديث الشريف | الإسلام | القرآن الكريم 24‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة mzahdeh.
الإجابات
1 من 5
من غش فليس منا وفي رواية من غشنا فليس منا
24‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة jan valjan (آكل المرار).
2 من 5
التحذير من الغـــــش
عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللا فقال :" ما هذا يا صاحب الطعام ؟ "
قال : أصابته السماء يا رسول الله .
قال :"أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس ، من غشنا فليس منا"
الغش مرض ملعون . . إذا تخلل جسم مجتمع تآكلت أطرافه . . وتصدع بنيانه . .وكان عاقبة أمره خسرا . فالغش لا يظهر إلا في مجتمع أصابه اعتلال في الضمير . . وضمور في الإيمان ؟ وحقيق بمن هذا حاله أن يطرد من صفوف المؤمنين : " من غشنا فليس منا " . إنه إعلان حرب على الضمائر الفاسدة . . والنفوس الغفنة . . التي لا تراقب ربها سرا ولا علانية . إنه تحذير لكل من تسول له نفسه الخبيثة غش المسلمين وخداعهم وأكل أموالهم بالباطل . فهل من عاقل ؟ ! . "ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العلمين ". إن المكر والخديعة ، والخيانة في النار !

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " من غشنا فليس من ، والمكر والخداع في النار " .
فأين يذهب هؤلاء . . والله رقيب عليهم . . وكتابهم لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها . . " وكل صغير وكبير مستطر " .
أخي المسلم : ودائرة الغش واسعة . . ولها عدة أشكال وألوان ، منها :
1ـ غش الإمام الرعية :
عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول : " ما من عبد يسترعيه الله عز وجل رعية يموت يوم ، وهو غاش رعيته إلا حرم الله تعالى عليه الجنة " . وعن رواية : " فلم يحطها بنصحه لم يرح رائحة الجنة " .

2ـ الغش في البيع والشراء والميزان :
ويشمل كل بيع وشراء . . ولا يتوقف على الطعام والراب وفقط :
فعن أبى سباع ، قال : اشتريت ناقة من دار " واثلة بن الأسقع رضي الله عنه " ، فلما خرجت بها أدركني يجر إزاره
فقال : اشتريت ؟
قلت : نعم .
قال : بين لك ما فيها ؟
قلت : وما فيها ؟ إنها لسمينة ظاهرة الصحة .
قال : أردت بها سفرا أو أردت بها لحما .
قلت : أردت بها الحج .
قال : ارتجعها .
فقال صاحبها : ما أردت إلى هذا أصلحك الله تفسد على ؟
قال : إني سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول : " لا يحل لأحد أن يبيع شيئا إلا بين ما فيه ، ولا يحل لمن علم ذلك إلا بينه " .

نعم يا سيدي ، فالمؤمنون ، فالمؤمن بعضهم لبعض نصحة وادون وإن بعدت منازلهم وأبدانهم ، والفجرة بعضهم لبعض غششة متخاونون وإن اقتربت منازلهم وأبدانهم .
مر أبو هريرة رضي الله عنه بناحية " الحرة " فإذا إنسان يحمل لبنا يبيعه فنظر إليه أبو هريرة فإذا هو قد خلطه بالماء !! فقال له أبو هريرة : كيف بك إذا قيل لك يوم القيامة خلص الماء من اللبن ؟!
وخرج النبي صلي الله عليه وسلم إلى السوق فرأى طعاما مصبرا فأدخل يده فيه فأخرج طعاما رطبا قد أصابته السماء فقال لصاحبه : " ما حملك على هذا ؟ ".
قال : والذي بعثك بالحق إنه لطعام واحد .
قال : " أفلا عزلت الرطب على حدته ، واليابس على حدته فتتبايعون ما تعرفون من غشنا فليس منا " .
وروى أحمد والبزار والطبراني : مر رسول الله صلي الله عليه وسلم بطعام وقد حسنه صاحبه فأدخل يده فيه ، فإذا الطعام رديء، فقال : "بع هذا على حدة فمن غشنا فليس منا " .
وقال نافع : كان ابن عمر يمر بالبائع فيقول : "اتق الله وأوف الكيل والوزن ، فإن المطففين يوقفون حتى أن العرق ليلجمهم إلى أتصاف آذانهم " .
وكان " بعض السلف " يقول : " ويل لمن بحبة يعطيها ناقصة جنة عرضها السماوات والأرض ، وويح لمن يشترى الويل بحبة يأخذها زائدة " .
قال تعالى : " ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناي لرب العالمين " .
قال الأمام السدى :" قدم رسول الله صلي الله عليه وسلم المدينة وبها رجل يقال له "أبو جهينة " ومعه صاعان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر ، فأنزل الله ـ تعالى ـ هذه الآية " .

قال بعضهم : " دخلت على مريض وقد نزل به الموت ، فجعلت ألقه الشهادة ولسانه لا ينطق بها فلما أفاق قلت له : يا أخي ، ما لي ألقنك الشهادة ولسانك لا ينطق بها ؟!
قال : يا أخي لسان الميزان على لساني يمنعني من النطق بها !
فقلت له : بالله أكنت تزن ناقصا ؟
قال : لا والله ، ولكن ما كنت أقف مدة لأختبر صحة ميزاني ! "

عن "مالك بن دينار " قال : " دخلت على جار لي ، وقد نزل به الموت ، وهو يقول : جبلين من نار ، جبلين من نار
قلت : ما تقول ؟
قال : يا أبا يحيى ، كان لي مكيالان أكيل بأحدهما وأكتال بالآخر .
قال مالك : فقمت ، فجعلت أضرب أحدهما بالآخر! .
فقال : يا أبا يحيى ، كلما ضربت أحدهما بالآخر ازداد الأمر عظما وشدة ، فمات في مرضه ! ! " .
أخي : ولو تأمل الغشاش الخائن الآكل أموال الناس بالباطل ما جاء في إثم ذلك في القرآن والسنة لربما انزجر عن ذلك أو عن بعضه ، ولو يكن من عقابه إلا قوله صلي الله عليه وسلم :" إنه لا دين لمن لا أمانة له " .
وقوله صلي الله عليه وسلم : " لا تزال قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه ، وعن من أين اكتسبه وفيما أنفقه ،وعن علمه ماذا عمل فيه " .
وقوله صلي الله عليه وسلم : " من اكتسب في الدنيا مالا من غير حله وأنفقه ، في غير حقه أورده دار الهوان ، ثم رب متخوض في مال الله ورسوله له النار يوم القيامة
يقول الله :" كلما خبت زدناهم سعيرا " .
وقوله صلي اله عليه وسلم ـ في الحديث الذي رواه ثوبان ـ : " يؤتى يوم القيامة بأناس معهم من الحسنات كأمثال جبال تهامة حتى إذا جيء بهم جعلها الله هباء منثورا ثم يقذف بهم في النار " .
قيل : يا رسول الله كيف ذلك ؟
قال : " كانوا يصلون ويركزون ويصومون ويحجون غير أنهم كانوا إذا عرض لهم شيء من الحرام أخذوه فأحبط الله أعمالهم " .

فتأمل ذلك أيها الماكر المخادع الغشاش الآكل أموال الناس بتلك البيوعات الباطلة . والتجارات الفاسدة تعلم أنه لا صلاة لك ولا زكاة ولا صوم ولا حج كما جاء عن الذي لا ينطق عن الهوى ، وليتأمل الغشاش بخصوصه قوله صلي الله عليه وسلم : " من غشنا فليس منا " يعلم أن الغش عظيم وأن عاقبته وخيمة ، فإنه ربما أدى إلى الخروج عن الإسلام والعياذ بالله تعالى ، فإن الغالب أنه صلي الله عليه وسلم لا يقول ليس من إلا في شيء قبيح جدا يؤدى بصاحبه إلى أمر خطير ويخشى منه الكفر . وليتأمل الغشاش ـ أيضا ـ لا سيما التجار والعطارون وغيرهم ممن يجعل في بضاعته غشا يخفي على المشترى حتى يقع فيه من غير أن يشعر ولو علم ذلك الغش فيه لما اشتراه بذلك الثمن أصلا .

والأحاديث في الغش والتحذير منه كثيرة مر منها جملة فمن تأملها ووقفه الله لفهمها والعمل بها انكف عن الغش وعلم عظيم قبحه وخطره ، وأن الله تعالى لا بد وأن يمحق ما حصله الغاشون بغشهم. فعن أبى هريرة رضي الله عه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : " إن رجلا حمل معه خمرا في سفينة ، ومعه قرد قال : فكان الرجل إذا باع الخمر شابه بالماء ثم باعه قال : فأخذ القرد الكيس ، فصعد به فوق الدقل . قال : فجعل يطرح دينارا في البحر ، ودينارا في السفينة حتى قسمه ".
فالسعيد من وعظ بغيره . . والعاقل من اتقي الله تعالى وعلم أن الدنيا فانية وأن الحساب واقع على النقير والفتيل والقطمير " ولا يظلم ربك أحدا " .

3ـ الغش في الامتحان :
الغش في الامتحان . . مرض العصر . . ووباء الوقت . . الذي عم وطم . .
واعتقد الناس حلالا !! واستندوا لمعاذير أوهي من بيت العنكبوت ، مع أن مفاسده لا تخفي على ذوى العقول القويمة . . والفطر السليمة ، فمن مفاسده :
· إعانة الطالب على الانحراف ، وتشجيعه على الإهمال ، والاعتماد على الغير .
· فقدان الثقة في المدرس " القدوة " الذي سهل له طريق الغش .
· تخريج دفعات " فاشلة " لا ترفع للأمة رأسا .
· إعانة الطالب على التهاون بالمدرسة والدراسة والقائمين عليها .
· مساواة الطالب المجتهد بالطالب الفاشل . . وهذا يهز ميزان العدالة في الأرض .
· إعانة المدرس على إهمال الشرح طوال العام ، معتمدا على غش الطالب أخر العام ، وغير ذلك من المفاسد .
ولا يلتفت لقول بعض الجاهلين :" المساواة في الظلم عدل " .. فالمساواة في الظلم ، أظلم الظلم . . وليت شعري ، كيف يكون الظلم عدلا ؟ !!
وفي الحديث : " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته " .
وقال ابن مسعود : " لا يكن أحدكم إمعة ، يقول : إن أحسن الناس أحسنت ، وإن أساءوا أساءت . . ولكن وطنوا أنفسكم ، وإن أحسن الناس أن تحسنوا ، وإن أساءوا فاجتنبوا إساءتهم" .
فتوى لفضيلة الشيخ / عطية صقر ـ رئيس لجنة الفتوى بالأزهر ـ " :
سئل فضيلته :
ما حكم الدين في محاولات الطلاب للغش أثناء الامتحانات ، وهل يجوز للملاحظين أن يساعدوهم نظرا لصعوبة الامتحان ؟ .
الجواب :
" من المقرر أن الغش في أي شيء حرام ، والحديث واضح في ذلك " من غشنا فليس منا " رواه مسلم ، وهو حكم عام لكل شيء فيه ما يخالف الحقيقة ، فالذي يغش ارتكب معصيتة والذي يساعده على لكل الغش شريك له في الإثم ، ولا يصح أن تكون صعوبة الامتحان مبررة للغش ، فقد جعل الامتحان لتمييز المجتهد من غيره ، والدين لا سوى بينهما في المعاملة ، وكذلك العقل السليم لا يرضى بهذه التسوية . قال تعالى : " أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار " .

وبخصوص العلم قال : " قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون " . وانتشار الغش في الامتحانات وغيرها رذيلة من أخطر الرذائل على المجتمع ، حيث يسود فيه الباطل وينحسر الحق ، ولا يعيش مجتمع بانقلاب الموازين التي تسند فيه الأمور إلى غير أهلها وهو ضياع للأمانة ، وأحد علامات الساعة كما صح في الحديث الشريف . والذي تولى عملا يحتاج إلى مؤهل يشهد بكفاءته ، وقد نال الشهادة بالغش يحرم عليه ما كسبه من وراء ذلك ، وكل لحم نبت من سحت فالنار أولى به ، وقد يصدق عليه قول الله تعالى : " لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم " .

وإذا كان قد أدي عملا فله أجر عمله كجهد بذله أي عامل ، وليس مرتبطا بقيمة المؤهل ، وهو ما يعرف بأجر المثل في الإجارة الفاسدة ، وما وراء ذلك فهو حرام " .

http://www.alsiraj.net/wasaya/html/page03.html‏
24‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة qatr (Mahmoud Qatr).
3 من 5
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم   *من غشنا فليس منا *
 
  فلا شك أن الغش ظاهرة خطيرة و سلوك مشين.
و الغش له صور متعددة ، و أشكالا متنوعة ، ابتداء من غش الحاكم لرعيته ، و مرورا بغش الأب لأهل بيته ، و انتهاء بغش الخادم في عمله .
و حديثي سوف يكون فقط عن الغش في الامتحانات ، و الذي أصبح يشكو كثير من المدرسين و التربويين من انتشاره و فشوه .
و هذا حق، فان ظاهرة الغش بدأت تأخذ في الانتشار، ليس على مستوى المراحل الابتدائية فحسب ، بل تجاوزتها إلى الثانوية و الجامعة .
فكم من طالب قدم بحثا ليس له فيه إلا أن اسمه على غلافه .
و كم من طالب قدم مشروعا و لا يعرف عما فيه شيئا .
و بل و قد تعجب من انتكاس الفطر عند بعض الطلاب ، فيرمي من لم يغش بأنه مقعد و متخلف و جامد الخ .. تلك الألقاب .
و لربما تمادى أحدهم فاتهم الطالب الذي لا يساعده على الغش بأنه لا يعرف معنى الأخوة و لا التعاون .
هذه الظاهرة التي أنتجها الفصام النكد الذي يعيشه كثير منا في مجالات شتى .
نعم لما عاش كثير من طلابنا فصاما نكدا بين العلم و العمل ، ترى كثيرا منهم يحاول أن يغش في الامتحانات ، و هو قد قرأ حديث الرسول صلى الله عليه و سلم : ( من غش فليس منا ) ، بل ربما أنه يقرأه على ورقة الأسئلة ، و لكن ذلك لا يحرك فيه ساكنا .
لأنه قد استقر في ذهنه أنه لا علاقة بين العلم الذي يتعلمه و بين العمل الذي يجب أن يأتي به بعد هذا العلم .
و لا أبالغ إن قلت : إن ظاهرة الغش قد تسربت حتى عند بعض المدرسين
و المراقبين .

2- أسباب الغش :
هذه بعض الأسباب التي تنتج هذا الخلق المشين :
1- ضعف الإيمان :
فان القلوب إذا ملئت بالإيمان بالله لا يمكن أن تقدم على الغش و هي تعلم أن ذلك يسخط الله .
لا يمكن للقلوب التي امتلأت بحب الله أن تقدم على عمل و هي تعلم أنه يغضب الله .
2- ضعف التربية :
خاصة من قبل الوالدين أو غيرهما من المدرسين أو المرشدين .
فلا نرى أبا يجلس مع ابنه لينصحه و يذكره بحرمة الغش ، و يبين له أثاره و عواقبه ، بل تعجب من بعض الإباء إذا قلت له ذلك أجابك مباشرة : لماذا ، هل ابني غشاش ؟
بل ربما لو وقع الابن في يد المراقب ، لجاء ذلك الأب يدافع عنه بالباطل .
3- تزين الشيطان :
فالشيطان يزين لكثير من الطلاب أن الأسئلة سوف تكون صعبة ، و لا سبيل إلى حلها و النجاح في الامتحانات إلا بالبرشام و الغش .
فيصرف الأوقات الطويلة في كتابة البراشيم ، و اختراع الحيل و الطرق للغش ؛ ما لو بذل عشر هذا الوقت في المذاكرة بتركيز لكان من الناجحين الأوائل .
4- الكسل و ضعف الشخصية :
فترى كثير من الطلاب يرى زملائه من بداية العام و هم يجدون و يذاكرون و يهيئون أنفسهم للامتحان الأخير ، و هو لا هم له إلا اللعب و المرح .
فإذا ما جاءت الامتحانات النهائية تراه يطلب المساعدة ، و يطلب النجاح و لو كان على ظهور الآخرين و لو كان ذلك بالغش .
إن الغش هو حيلة الكسول ، و هو طريق الفاشلين .
وهو دليل على ضعف الشخصية حيث أن الذي يغش لا يجد الثقة في نفسه بأنه قادر على تجاوز الامتحانات بنفسه و جهده و استذكار دروسه لوحده ، و من ثم الإجابة معتمدا على مذاكرته .
5- الخوف من الرسوب :
فإن الخوف من الفشل و الخوف من الرسوب يسبب قلقا مستمرا لكثير من الطلاب مما يجعلهم يلجئون إلى الغش كسبيل للنجاة .

3- آثار الغش :
أن الغش كما قلنا له أشكال متعددة ، و يدخل في مجالات شتى ، و لكن من أخطر أنواع الغش هو الغش في الأمور التعليمة ، و ذ لك لعظيم أثره و شره ،
و من ذلك :
1- أنه سبب لتأخر الأمة ، و عدم تقدمها و عدم رقيها ، و ذلك لا ن الأمم لا تتقدم إلا بالعلم و بالشباب المتعلم ، فإذا كان شبابها لا يحصل على الشهادات العلمية إلا بالغش ، فقل لي بريك : ماذا سوف ينتج لنا هؤلاء الطلبة الغشاشون ؟
ما هو الهم الذي يحمله الواحد منهم ؟
ما هو الدور الذي سيقوم به في بناء الأمة ؟
لا شيء ، بل غاية همه ؛ وظيفة بتلك الشهادة المزورة يأكل منها قوته و رزقه .
لا هم له في تقديم شيء ينفع الأمة ، أو حتى يفكر في ذلك .
و هكذا تبقى الأمة لا تتقدم بسبب أولئك الغششة بينها .
و نظرة تأمل للواقع : نرى ذلك واضحا جليا ، فعدد الطلاب المتخرجين في كل عام بالآلاف و لكن قل بربك من منهم يخترع لنا ، أو يكتشف ، أو يقدم مشروعا نافعا للأمة ، قلة قليلة لا تكاد تذكر .
2- أن الغاش غدا سيتولى منصبا ، أو يكون معلما و بالتالي سوف يمارس غشه للأمة ، بل ربما علّم طلابه الغش .
3- أن الذي يغش سوف يرتكب عدة مخالفات –إضافة إلى جريمة الغش – منها السرقة ، و الخداع ، و الكذب ، و أعظمها الاستهانة بالله ، و ترك الإخلاص ، و ترك التوكل على الله ..
4- أن الوظيفة التي يحصل عليها بهذه الشهادة المزورة ، أو التي حصل عليها بالغش سوف يكون راتبها حراما ، و أيما جسد نبت من حرام فالنار أولى به .

4- علاج الغش
لاشك أن خطبة واحدة ، بل خطب لن تقاوم هذا المنكر العظيم .
لذا كان لا بد من تعاون الجميع في مقاومة هذه الظاهرة ، كل بحسب استطاعته و جهده .
فالأب في بيته ينصح أبنائه و يرشدهم و يحذرهم بين الحين و الآخر .
و المعلم و المرشد في المدرسة و الجامعة كل يقوم بالوعظ ، و الإرشاد .
بل لابد من تشكيل اللجان التي تدرس هذه الظاهرة و أسبابها و كيفية العلاج لها .
و لكن سوف اذكّر ببعض الأمور التي أرجو من الله أن تكون سببا في الحد من هذه الظاهرة .

أخي الكريم :
تذكر قول الرسول صلى الله عليه و سلم : ( من غش فليس منا ) رواه البخاري
لاحظ أن الرسول قال : ( من غش ) ليشمل كل صور الغش ، كبيره و حقيره ،
في المواد الشرعية أو الأجنبية ، فكل ذلك داخل في الحديث .
فهل ترضي أن يتبرأ منك النبي صلى الله عليه و سلم .
أي خير ترتجي إذا تخلى عنك الرسول صلى الله عليه و سلم و أعلن البراءة منك .
تذكر أنك بمجرد أن تفكر في الغش فقد تخليت عن أهم صفة يجب أن تتحلى بها في هذا العلم .
ألا و هي الإخلاص لله ؛ و ذلك لأنك بتفكيرك في الغش؛ يكون همك هو الدرجات و الشهادة فقط ، و هل تدري أي خطر في هذا ؟
إن هذه العلوم التي تدرسها ؛ أن كانت من علوم الدنيا فقد ضيعت على نفسك أعظم الأجر .
و إن كان فيها بعض العلوم شرعية ( كالفقه و التوحيد ..) وهي مما يجب ابتغائها لوجه لله ، و لو طلبها العبد لغير الله فيخشى عليه أن يكون من أصحاب هذا الحديث : ( من تعلم علما مما يبتغي به وجه الله لا يتعلمه إلا لغرض نمن الدنيا زائل ، لم يرح رائحة الجنة ) .
يا لله ؛ لم يرح رائحة الجنة !
و أعظم من ذلك كله ، أنك جعلت الله أهون الناظرين إليك .
نعم جعلت الله الذي ( يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور ) أهون من المراقب .
كم من طالب لو وقف المراقب بجواره لأصبح قلبه يرتجف ، و أوصاله تضطرب ، و العرق يتحدر من جبينه .
و لكن إذا ابتعد المراقب جاءت النظرات ، و جاءت المحاولات للغش و الخداع .
أو ليس حاله يقول :
يا رب أنت عندي أهون من هذا المراقب .
يا رب أنا أخشي المراقب أعظم و أكثر منك .
تذكر
أن الشهادة التي تحصل عليها و التي سوف تتوظف بها هي شهادة مزورة ، و بالتالي فسوف يكون الراتب الذي تأخذه حراما .
سوف يكون مالك من حرام ، و سوف تغذي أبناءك بالحرام ، و زوجتك بالحرام .
و هنا نقطة لا بد من التنبيه عليها :
ألا و هي أن بعض الطلاب يقول : أنا لا أغش ، و لكن أغشش غيري ، وهذا أهون .
فأقول : لا والله ليس بأهون بل هو أخطر .
فإنك إذا غششت ثم تبت فانك سوف تصحح شهادتك ، لكنك إذا غشّشت غيرك ، ثم تبت أنت من ذلك ، فأني لك أن من غششته سوف يتوب ، أنى لك أن تصحح شهادته ، أنى لك أن توقف أكله للحرام .
و نقطة أخرى : أن بعض الطلاب يرى غيره يغش و لا يحرك ساكنا ، بل ربما قال : هذا ليس من شأني ، فأنا و الحمد لله لا أغش .
و هذا في الحقيقة شيطان أخرس ، لأنه رأى منكرا و لم يغيّره .
و الواجب عليه أن ينصح ذلك الطالب ، فإن لم يستطع فيجب أن يبلغ المراقب ، و أن لا تأخذه في الله لومة لائم ، و لا يخش إلا الله .
و نقطة أخرى : إن بعض المدرسين قد يحابي بعض الطلاب في بعض الدرجات و يظن أن ذلك من صلاحيته، و ربما قاس ذلك على أن من حقه أن يعطي من ماله ما يشاء .
و هذا خطأ عظيم فالمدرس ليس من حقه أن يعطي بعض الطلاب درجات لا يستحقها
، بل الواجب العدل ، لأنه مستأمن على هذه الدرجات ، و التي لا يملك منها شيئا ،
و إنما هو مطبق للنظام .
يقول فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين : ( فإن المعلم الذي يقدر درجات أجوبة الطلبة و يقدر درجات سلوكهم هو حاكم بينهم لان أجوبتهم بين يديه بمنزلة حجج الخصوم بين يدي القاضي .
فإذا أعطى طالبا درجات أكثر مما يستحق ، فمعناه أنه حكم له بالفضل على غيره مع قصوره ، وهذا جور في الحكم .
و إذا كان لا يرضى أن يقدم على ولده من هو دونه ، فكيف يرضى لنفسه أن يقدم على أولاد الناس من هو دونهم ) ا.هـ من كتاب ( نصائح في الاختبارات 12).

فيا أخي الكريم :
عليك أن تراقب الله قبل كل شيء ، و أن تعلم أن روحك التي بين جنبيك بيد الله ، أنفاسك التي تتردد في صدرك هي بيد الله ، فاتق الله و لا تجعل الله ينظر إليك و أنت تعصيه .
تذكر أن الأمانة سوف تنصب على جنب الصراط ، و لن يجوز عليه إلا من كان أمينا ، و الغش ينافي الأمانة كل المنافاة .
أسأل الله أن يسهل على أبناءنا ، و أن يحميهم من الغش و الخيانة ، و أن يأخذ بنواصيهم لما يحب و يرضى .

المراجع :
- نصائح في الاختبارات : للشيخ ابن عثيمين .
- للطلاب فقط : للأخ محمد العبدلي .
- الغش في الاختبار خيانة و انهيار للأخ أحمد بن حسن كرزون.

ملحق الفتاوى :

س: ما حكم الغش في أوقات الامتحان علما بأني أرى كثيرا من الطلبة يغشون و انصح لهم و لكنهم يقولون : ليس في ذلك شيء ؟
ج: الغش في الامتحانات و في العبادات و المعاملات محرم لقول النبي صلى الله عليه و سلم : (( من غشنا فليس منا )) و لما يترتب عليه من الأضرار الكثيرة في الدنيا و الآخرة .
فالواجب الحذر منه و التواصي بتركه . ( ابن باز )

س: ما حكم الغش في دورة اللغة الانجليزية أو العلوم البحتة كالرياضيات و غيرها ؟
ج : لا يجوز الغش في أي مادة من المواد مهما كانت لان الاختبار المقصود منه هو تحديد مستوى الطالب في هذه المادة ، و لما في ذالك أيضا من الكسل و الخداع ، و تقديم الضعيف على المجتهد .
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( من غشنا ليس منا )) و لفظ الغش هنا عام لكل شيء ، و الله أعلم ( ابن جبرين ) .
24‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة هنودة.
4 من 5
هما الناس بتتكلم كتير لية هما كلمتين ورد غطاهم (من غشنا فليس منا)
24‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة ابو حطب.
5 من 5
من غشنا فليس منا
24‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
ما هي أنواع الغش في جوجل إجابات؟
حان وقت الغش
لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الشعب يريد ثانوية بون غش ؟ الشعب يريد اسقاط اصحاب اجندات تدمير التعليم بتفشى الغش بين ابناء مصر ؟
٥٠ نقطه لأفضل موسوعه طبيه حديثه عن الأمراض و طرق علاجها
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة