الرئيسية > السؤال
السؤال
من الذى جاءبعرش ملكة سبا
العفريت ام سيدنا جبريل ام من بارك الله فيكم
الفقه | البرامج الحوارية | اللغة العربية | مصر 3‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 7
اجابة سؤالك هنا www.googlepx.com
وشكرااا تقبل تحياتي
3‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 7
اصف بن بريخيا وزير سيدنا سليمان عليه السلام وكان من الانس
لاحظ الفرق بالآية بقوله تعالى
والذي عنده علم من الكتاب وليس علم الكتاب
يعني عنده جزء من هذا العلم واستطاع ان يفعل ذلك
سبحان الله  
اللهم لاعلم لنا الا ما علمتنا به
3‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة someday.
3 من 7
قال الذي عنده علم من الكتاب انا اتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك .

آصف بن برخيا
جاء بعرش ملكة سبأ بطرفة عين . والله اعلم
((اضافه منقوله ..للفائده ..
غلام كان في زمن قديم ... وكان لديه ، أسرارُ الأنام !! له ذكرٌ ، ومنزلةٌ ، وفعلٌ ... يفوقُ الوصف ، في سبقِ الغمام !!
زمن قديم //زمن نبي الله سليمان عليه السلام
لديه أسرار الأنام //قيل إنه من علماء بني إسرائيل وأنه يعلم اسم الله الأعظم فدعا به وقيل أنه كاتب نبي الله سليمان وأمين أسراره
ذكرٌ ، ومنزلة ، وفعلٌ //ذكرٌ في كتاب الله ومنزلة عند النبي سليمان عليه السلام وفعلٌ ماقام به من احضار عرش بلقيس بحول الله وقوته
في سبق الغمام //بما أنه أحضر العرش من اليمن إلى بيت المقدس قبل أن يرتد طرف النبي عليه السلام فقد سبق الغمام وقد جاء في تفسير القرطبي :
((روي أنه صلى ركعتين ، ثم قال لسليمان : يا نبي الله امدد بصرك فمد بصره نحو اليمن فإذا بالعرش ، فما رد سليمان بصره إلا وهو عنده )).
وقد اختلفت التفاسير في تحديد اسمه وجنسه
هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على سيدنا محمدوآله وصحبه وسلم))
3‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة الضميرالحي.
4 من 7
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين . و الصلاة و السلام على سيد المرسلين محمد صلى الله عليه و سلم و آله و صحبه

و من سار على نهجهم الى يوم الدين , أما بعد :-

أخواني الكرام .. هذه بعض أقوال أهل التفسير في من جاء بعرش ملكة سبأ بلقيس ..

قال تعالى في سورة النمل , الآيه رقم 38, 38 , 40 " قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآَهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40) " .

يقول الامام إبن كثبر رحمة الله عليه في تفسيره :-

وقال قتادة: لما بلغ سليمان أنها جاثية وكان قد ذكر له عرشها فأعجبه.وكان من ذهب وقوائمه لؤلؤ وجوهر. وكان مستراً بالديباج والحرير, وكانت عليه تسعة مغاليق, فكره أن يأخذه بعد إسلامهم. وقد علم نبي الله أنهم متى أسلموا تحرم أموالهم ودماؤهم, فقال {يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين} وهكذا قال عطاء الخراساني والسدي وزهير بن محمد {قبل أن يأتوني مسلمين} فتحرم علي أموالهم بإسلامهم {قال عفريت من الجن} قال مجاهد: أي مارد من الجن, قال شعيب الجبائي: وكان اسمه كوزن, وكذا قال محمد بن إسحاق عن يزيد بن رومان, وكذا قال أيضاً وهب بن منبه. قال أبو صالح وكان كأنه جبل {أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك} قال ابن عباس رضي الله عنه: يعني قبل أن تقوم من مجلسك.
وقال مجاهد: مقعدك, وقال السدي وغيره: كان يجلس للناس للقضاء والحكومات وللطعام, من أول النهار إلى أن تزول الشمس {وإني عليه لقوي أمين} قال ابن عباس: أي قوي على حمله أمين على ما فيه من الجوهر, فقال سليمان عليه الصلاة والسلام أريد أعجل من ذلك, ومن ههنا يظهر أن سليمان أراد بإحضار هذا السرير إظهار عظمة ما وهب الله له من الملك, وما سخر له من الجنود الذي لم يعطه أحد قبله ولا يكون لأحد من)بعده, وليتخذ ذلك حجة على نبوته عند بلقيس وقومها لأن هذا خارق عظيم أن يأتي بعرشها كما هو من بلادها قبل أن يقدموا عليه, هذا وقد حجبته بالأغلاق والأقفال والحفظة. فلما قال سليمان أريد أعجل من ذلك {قال الذي عنده علم من الكتاب} قال ابن عباس وهو آصف كاتب سليمان, وكذا روى محمد بن إسحاق عن يزيد بن رومان أنه آصف بن برخياء. وكان صديقاً يعلم الاسم الأعظم
وقال قتادة: كان مؤمناً من الإنس واسمه آصف, وكذا قال أبو صالح والضحاك وقتادة أنه كان من الإنس, زاد قتادة من بني إسرائيل. وقال مجاهد كان اسمه أسطوم. وقال قتادة في رواية عنه كان اسمه بليخا, وقال زهير بن محمد هو رجل من الإنس يقال له ذو النور. وزعم عبد الله بن لهيعة أنه الخضر, وهو غريب جداً.
وقوله: {أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك} أي ارفع بصرك وانظر, مد بصرك مما تقدر عليه, فإنك لا يكل بصرك إلا وهو حاضر عندك, وقال وهب بن منبه: امدد بصرك فلا يبلغ مداه حتى آتيك به, فذكروا أنه أمره أن ينظر نحو اليمن التي فيها هذا العرش المطلوب ثم قام فتوضأ ودعا الله تعالى. قال مجاهد: قال يا ذا الجلال والإكرام. وقال الزهري قال: يا إلهنا وإله كل شيء إلهاً واحداً لا إله إلا أنت ائتني بعرشها. قال: فمثل بين يديه, قال مجاهد وسعيد بن جبير ومحمد بن إسحاق وزهير بن محمد وغيرهم: لما دعا الله تعالى وسأله أن يأتيه بعرش بلقيس وكان في اليمن وسليمان عليه السلام ببيت المقدس غاب السرير وغاص في الأرض ثم نبع من بين يدي سليمان.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: لم يشعر سليمان إلا وعرشها يحمل بين يديه, قال وكان هذا الذي جاء به من عباد البحر فلما عاين سليمان وملؤه ذلك ورآه مستقراً عنده {قال هذا من فضل ربي} أي هذا من نعم الله عليّ {ليبلوني} أي ليختبرني {أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه} كقوله: {من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها} وكقوله: {ومن عمل صالحاً فلأنفسهم يمهدون}.

و يقول القرطبي رحمه الله في تفسيره :-

قال ابن عباس: وكان سليمان مهيبا لا يبتدأ بشيء حتى يكون هو الذي يسأل عنه؛ فنظر ذات يوم رهجا قريبا منه، فقال: ما هذا؟ فقالوا: بلقيس يا نبي الله. فقال سليمان لجنوده - وقال وهب وغيره: للجن - "أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين" وقال عبدالله بن شداد: كانت بلقيس على فرسخ من سليمان لما قال: "أيكم يأتيني بعرشها" وكانت خلفت عرشها بسبأ، ووكلت به حفظة. وقيل: إنها لما بعثت بالهدية بعثت رسلها في جندها لتغافص سليمان عليه السلام بالقتل قبل أن يتأهب سليمان لها إن كان طالب ملك، فلما علم ذلك قال: "أيكم يأتيني بعرشها". قال ابن عباس: كان أمره بالإتيان بالعرش قبل أن يكتب الكتاب إليها، ولم يكتب إليها حتى جاءه العرش. وقال ابن عطية: وظاهر الآيات أن هذه المقالة من سليمان عليه السلام بعد مجيء هديتها ورده إياها، وبعثه الهدهد بالكتاب؛ وعلى هذا جمهور المتأولين. واختلفوا في فائدة استدعاء عرشها؛ فقال قتادة: ذكر له بعظم وجودة؛ فأراد أخذه قبل أن يعصمها وقومها الإسلام ويحمي أموالهم؛ والإسلام على هذا الدين؛ وهو قول ابن جريج. وقال ابن زيد: استدعاه ليريها القدرة التي هي من عند الله، ويجعله دليلا على نبوته؛ لأخذه من بيوتها دون جيش ولا حرب؛ و"مسلمين" على هذا التأويل بمعنى مستسلمين؛ وهو قول ابن عباس. وقال ابن زيد أيضا: أراد أن يختبر عقلها ولهذا قال: "نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي". وقيل: خافت الجن أن يتزوج بها سليمان عليه السلام فيولد له منها ولد، فلا يزالون في السخرة والخدمة لنسل سليمان فقالت لسليمان في عقلها خلل؛ فأراد أن يمتحنها بعرشها. وقيل: أراد أن يختبر صدق الهدهد في قوله: "ولها عرش عظيم" قاله الطبري. وعن قتادة: أحب أن يراه لما وصفه الهدهد. والقول الأول عليه أكثر العلماء؛ لقوله تعالى: "قبل أن يأتوني مسلمين". ولأنها لو أسلمت لحظر عليه مالها فلا يؤتي به إلا بإذنها. روي أنه كان من فضة وذهب مرصعا بالياقوت الأحمر والجوهر، وأنه كان في جوف سبعة أبيات عليه سبعة أغلاق.
قوله تعالى: "قال عفريت من الجن" كذا قرأ الجمهور وقرأ أبو رجاء وعيسى الثقفي: "عِفْرِيَةٌ" ورويت عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه. وفي الحديث: (إن الله يبغض العفرية النفرية). النفرية إتباع لعفرية. قال قتادة: هي الداهية قال النحاس: يقال للشديد إذا كان معه خبث ودهاء عفر وعفرية وعفريت وعفارية. وقيل: "عفريت" أي رئيس. وقرأت فرقة: "قال عِفْرٌ" بكسر العين؛ حكاه ابن عطية؛ قال النحاس: من قال عفرية جمعه على عفار، ومن قال: عفريت كان له في الجمع ثلاثة أوجه؛ إن شاء قال عفاريت، وإن شاء قال عَفار؛ لأن التاء زائدة؛ كما يقال: طواغ في جمع طاغوت، وإن شاء عوض من التاء ياء فقال عفاري. والعفريت من الشياطين القوي المارد. والتاء زائدة. وقد قالوا: تعفرت الرجل إذا تخلق بخلق الإذاية. وقال وهب بن منبه: اسم هذا العفريت كودن؛ ذكره النحاس. وقيل: ذكوان؛ ذكره السهيلي. وقال شعيب الجبائي: اسمه دعوان. وروي عن ابن عباس أنه صخر الجني. ومن هذا الاسم قول ذي الرمة:
كأنه كوكب في إثر عفرية مصوب في سواد الليل منقضب
وأنشد الكسائي:
إذ قال شيطانهم العفريت ليس لكم ملك ولا تثبيت
وفي الصحيح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن عفريتا من الجن جعل يفتك علي البارحة ليقطع علي الصلاة وإن الله أمكنني منه فدعته...) وذكر الحديث. وفي البخاري (تفلت على البارحة) مكان (جعل يفتك). وفي الموطأ عن يحيى بن سعيد أنه قال: أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى عفريتا من الجن يطلبه بشعلة من نار، كلما التفت رسول الله صلى الله عليه وسلم رآه؛ فقال جبريل: أفلا أعلمك كلمات تقولهن إذا قلتهن طفئت شعلته وخر لفيه؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بلى) فقال: (أعوذ بالله الكريم وبكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء وشر ما يعرج فيها وشر ما ذرأ في الأرض، وشر ما يخرج منها ومن فتن الليل والنهار ومن طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن).
قوله تعالى: "أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك" يعني في مجلسه الذي يحكم فيه. "وإني عليه لقوي أمين" أي قوي على حمله. "أمين" على ما فيه. ابن عباس: أمين على فرج المرأة؛ ذكره المهدوي. فقال سليمان أريد أسرع من ذلك؛ فـ "قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك" أكثر المفسرين على أن الذي عنده علم من الكتاب آصف بن برخيا وهو من بني إسرائيل، وكان صديقا يحفظ اسم الله الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب. وقالت عائشة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن اسم الله الأعظم الذي دعا به آصف بن برخيا يا حي يا قيوم) قيل: وهو بلسانهم، أهيا شراهيا؛ وقال الزهري: دعاء الذي عنده اسم الله الأعظم؛ يا إلهنا وإله كل شيء إلها واحدا لا إله إلا أنت ايتني بعرشها؛ فمثل بين يديه. وقال مجاهد: دعا فقال: يا إلهنا وإله كل شيء يا ذا الجلال والإكرام. قال السهيلي: الذي عنده علم من الكتاب هو آصف بن برخيا ابن خالة سليمان، وكان عنده اسم الله الأعظم من أسماء الله تعالى. وقيل: هو سليمان نفسه؛ ولا يصح في سياق الكلام مثل هذا التأويل. قال ابن عطية وقالت فرقة هو سليمان عليه السلام، والمخاطبة في هذا التأويل للعفريت لما قال: "أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك" كأن سليمان استبطأ ذلك فقال له على جهة ت****ه: "أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك" واستدل قائلو هذه المقالة بقول سليمان: "هذا من فضل ربي".
قلت: ما ذكره ابن عطية قال النحاس في معاني القرآن له، وهو قول حسن إن شاء الله تعالى. قال بحر: هو ملك بيده كتاب المقادير، أرسله الله عند قول العفريت. قال السهيلي: وذكر محمد بن الحسن المقرئ أنه ضبة بن أد؛ وهذا لا يصح البتة لأن ضبة هو ابن أد بن طابخة، واسمه عمرو بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد: ومعد كان في مدة بختنصر، وذلك بعد عهد سليمان بدهر طويل؛ فإذا لم يكن معد في عهد سليمان، فكيف ضبة بن أد وهو بعده بخمسة آباء؟! وهذا بين لمن تأمله. ابن لهيعة: هو الخضر عليه السلام. وقال ابن زيد: الذي عنده علم من الكتاب رجل صالح كان في جزيرة من جزائز البحر، خرج ذلك اليوم ينظر من ساكن الأرض؛ وهل يعبد الله أم لا؟ فوجد سليمان، فدعا باسم من أسماء الله تعالى فجيء بالعرش. وقول سابع: إنه رجل من بني إسرائيل اسمه يمليخا كان يعلم اسم الله الأعظم؛ ذكره القشيري. وقال ابن أبي بزة: الرجل الذي كان عنده علم من الكتاب اسمه أسطوم وكان عابدا في بني إسرائيل؛ ذكره الغزنوي. وقال محمد بن المنكدر: إنما هو سليمان عليه السلام؛ أما إن الناس يرون أنه كان معه اسم وليس ذلك كذلك؛ إنما كان رجل من بني إسرائيل عالم آتاه الله علما وفقها قال: "أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك" قال: هات. قال: أنت نبي الله ابن نبي الله فإن دعوت الله جاءك به، فدعا الله سليمان فجاءه الله بالعرش. وقول ثامن: إنه جبريل عليه السلام؛ قاله النخعي، وروي عن ابن عباس. وعلم الكتاب على هذا علمه بكتب الله المنزلة، أو بما في اللوح المحفوظ. وقيل: علم كتاب سليمان إلى بلقيس. قال ابن عطية: والذي عليه الجمهور من الناس أنه رجل صالح من بني إسرائيل اسمه آصف بن برخيا؛ روي أنه صلى ركعتين، ثم قال لسليمان: يا نبي الله آمدد بصرك فمد بصره نحو اليمن فإذا بالعرش، فما رد سليمان بصره إلا وهو عنده. قال مجاهد: هو إدامة النظر حتى يرتد طرفه خاسئا حسيرا. وقيل: أراد مقدار ما يفتح عينه ثم يطرف، وهو كما تقول: افعل كذا في لحظة عين؛ وهذا أشبه؛ لأنه إن كان الفعل من سليمان فهو معجزة، وإن كان من آصف أو من غيره من أولياء الله فهي كرامة، وكرامة الولي معجزة النبي. قال القشيري: وقد أنكر كرامات الأولياء من قال إن الذي عنده علم من الكتاب هو سليمان، قال للعفريت: "أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك". وعند هؤلاء ما فعل العفريت فليس من المعجزات ولا من الكرامات، فإن الجن يقدرون على مثل هذا. ولا يقطع جوهر في حال واحدة مكانين، بل يتصور ذلك بأن يعدم الله الجوهر في أقصى الشرق ثم يعيده في الحالة الثانية، وهي الحالة التي بعد العدم في أقصى الغرب. أو يعدم الأماكن المتوسطة ثم يعيدها. قال القشيري: ورواه وهب عن مالك. وقد قيل: بل جيء به في الهواء؛ قاله مجاهد. وكان بين سليمان والعرش كما بين الكوفة والحيرة. وقال مالك: كانت باليمن وسليمان عليه السلام بالشام. وفي التفاسير انخرق بعرش بلقيس مكانه الذي هو فيه ثم نبع بين يدي سليمان؛ قال عبدالله بن شداد: وظهر العرش من نفق تحت الأرض؛ فالله أعلم أي ذلك كان.

و قال الطبري في تفسيره :-

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: {قَالَ يَأَيّهَا الْمَلاُ أَيّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَ عِفْرِيتٌ مّن الْجِنّ أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مّقَامِكَ وَإِنّي عَلَيْهِ لَقَوِيّ أَمِينٌ * قَالَ الّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مّنَ الْكِتَابِ أَنَاْ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَـَذَا مِن فَضْلِ رَبّي لِيَبْلُوَنِيَ أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنّ رَبّي غَنِيّ كَرِيمٌ }.
اختلف أهل العلـم فـي الـحين الذي قال فـيه سلـيـمان يا أيها الـمَلأُ أيّكُمْ يَأْتِـينِـي بِعَرْشِها فقال بعضهم: قال ذلك حين أتاه الهدهد بنبأ صاحبة سبأ, وقال له: جئْتُكَ مِنْ سَبأ بِنَبأٍ يَقِـينٍ وأخبره أن لها عرشا عظيـما, فقال له سلـيـمان صلى الله عليه وسلم: سَنَنْظُرُ أصَدَقْتَ أمْ كُنْتَ مِنَ الكاذِبِـينَ فكان اختبـاره صدقه من كذبه بأن قال لهؤلاء: أيكم يأتـينـي بعرش هذه الـمرأة قبل أن يأتونـي مسلـمين. وقالوا إنـما كتب سلـيـمان الكتاب مع الهدهد إلـى الـمرأة بعد ما صحّ عنده صدق الهدهد بـمـجيء العالـم بعرضها إلـيه علـى ما وصفه به الهدهد, قالوا: ولولا ذلك كان مـحالاً أن يكتب معه كتابـا إلـى من لا يدري, هل هو فـي الدنـيا أم لا؟ قالوا: وأخرى أنه لو كان كتب مع الهدهد كتابـا إلـى الـمرأة قبل مـجيء عرشها إلـيه, وقبل علـمه صدق الهدهد بذلك, لـم يكن لقوله له سَنَنْظُرُ أصَدَقْتَ أمْ كُنْتَ مِنَ الكاذبِـينَ معنى, لأنه لا يُـلِـم بخبره الثانـي من إبلاغه إياها الكتاب, أو ترك إبلاغه إياها ذلك, إلا نـحو الذي علـم بخبره الأوّل حين قال له: جئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبإٍ يَقِـينٍ قالوا: وإن لـم يكن فـي الكتاب معهم امتـحان صدقه من كذبه, وكان مـحالاً أن يقول نبـيّ الله قولاً لا معنى له وقد قال: سَنَنْطُرُ أصَدَقْتَ أمْ كُنْتَ مِنَ الكاذِبِـينَ علـم أن الذي امتـحن به صدق الهدهد من كذبه هو مصير عرش الـمرأة إلـيه, علـى ما أخبره به الهدهد الشاهد علـى صدقه, ثم كان الكتاب معه بعد ذلك إلـيها. ذكر من قال ذلك:
20519ـ حدثنـي مـحمد بن سعد, قال: ثنـي أبـي, قال: ثنـي عمي, قال: ثنـي أبـي, عن أبـيه, عن ابن عبـاس, قال: إن سلـيـمان أوتـي ملكا, وكان لا يعلـم أن أحدا أوتـي ملكا غيره فلـما فقد الهدهد سأله: من أين جئت؟ ووعده وعيدا شديدا بـالقتل والعذاب, قال: جِئْتُكَ مِنْ سَبأٍ بِنَبأٍ يَقِـينٍ قال له سلـيـمان: ما هذا النبأ؟ قال الهدهد: إنّى وَجَدْتٌ امْرأةً بسبأ تَـمْلِكُهُمْ, وأُوتِـيَتْ مِنْ كُلّ شَيْءٍ, ولَهَا عَرْشٌ عَظِيـمٌ فلـما أخبر الهدهد سلـيـمان أنه وجد سلطانا, أنكر أن يكون لأحد فـي الأرض سلطان غيره, فقال لـمن عنده من الـجنّ والإنس: يا أيّها الـمَلأّ أيّكُمْ يَأْتِـينِـي بعَرْشِها قَبْلَ أنْ يَأْتُونِـي مُسْلِـمِينَ؟ قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الـجِنّ أنا آتِـيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ, وإنّـي عَلَـيْهِ لَقَوِيّ أمِينٌ قال سلـيـمان: أريد أعجل من ذلك قالَ الّذِي عِنْدَهُ عِلْـمٌ مِنَ الكِتابِ وهو رجل من الإنس عنده علـم من الكتاب فـيه اسم الله الأكبر, الذي إذا دعي به أجاب: أنا آتِـيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدّ إلَـيْكَ طَرْفُكَ فدعا بـالاسم وهو عنده قائم, فـاحتـمل العرش احتـمالاً حتـى وُضع بـين يدي سلـيـمان, والله صنع ذلك فلـما أتـى سلـيـمان بـالعرش وهم مشركون, يسجدون للشمس والقمر, أخبره الهدهد بذلك, فكتب معه كتابـا ثم بعثه إلـيهم, حتـى إذا جاء الهدهد الـملكة ألقـى إلـيها الكتاب قالَتْ يا أيّها الـمَلأُ إنّـي أُلْقِـيَ إلـيّ كِتابٌ كَرِيـمٌ... إلـى وأْتُونِـي مُسْلِـمِينَ فقالت لقومها ما قالت وإنّـي مُرْسِلَةٌ إلَـيْهِمْ بِهَدِيّةٍ فَناظِرَةٌ بِـمَ يَرْجِعُ الـمُرْسَلُونَ قال: وبعثت إلـيه بوصائف ووصفـاء, وألبستهم لبـاسا واحدا, حتـى لا يعرف ذكر من أنثى, فقالت: إن زيّـل بـينهم حتـى يعرف الذكر من الأنثى, ثم ردّ الهدية, فإنه نبـيّ, وينبغي لنا أن نترك ملكنا ونتّبع دينه ونلـحق به, فردّ سلـيـمان الهدية وزيّـل بـينهم, فقال: هؤلاء غلـمان, وهؤلاء جَوَارٍ, وقال: أتُـمِدونَنِ بِـمَالٍ فَمَا آتانِـيَ اللّهُ خَيْرٌ مِـمّا أتاكُمْ بَلْ أنْتُـمْ بِهَدِيّتِكُمْ تفْرَحُونَ... إلـى آخر الاَية.
20520ـ حُدثت عن الـحسين, قال: سمعت أبـا معاذ يقول: أخبرنا عبـيد, قال: سمعت الضحاك يقول فـي قوله: إنّـي وَجَدْتُ امْرأةً تَـمْلِكُهُمْ... الاَية قال: وأنكر سلـيـمان أن يكون لأحد علـى الأرض سلطان غيره, قال لـمن حوله من الـجنّ والإنس: أيّكُمْ يَأْتِـينِـي بعَرْشِها... الاَية.
وقال آخرون: بل إنـما اختبر صدقَ الهدهدِ سلـيـمانُ بـالكتاب, وإنـما سأل من عنده إحضاره عرش الـمرأة بعد ما خرجت رسلها من عنده, وبعد أن أقبلت الـمرأة إلـيه. ذكر من قال ذلك:
20521ـ حدثنا ابن حميد, قال: حدثنا سلـمة, عن ابن إسحاق, عن بعض أهل العلـم, عن وهب بن منبه, قال: لـما رجعت إلـيها الرسل بـما قال سلـيـمان: قالت: والله عرفت ما هذا بـملك, وما لنا به طاقة, وما نصنع بـمكاثرته شيئا, وبعثت: إنـي قادمة علـيك بـملوك قومي, حتـى أنظر ما أمرك, وما تدعو إلـيه من دينك. ثم أمرت بسرير ملكها, الذي كانت تـجلس علـيه, وكان من ذهب مفصص بـالـياقوت والزبرجد واللؤلؤ, فجعل فـي سبعة أبـيات بعضها فـي بعض, ثم أقـفلت علـيه الأبواب. وكانت إنـما يخدمها النساء, معها ستّ مئة امرأة يخدمنها ثم قالت لـمن خـلفت
3‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة الأسياد (بلال المومني).
5 من 7
علـى سلطانها, احتفظ بـما قِبَلك, وبسرير ملكي, فلا يخـلص إلـيه أحد من عبـاد الله, ولا يرينه أحد حتـى أتـيك ثم شخصت إلـى سلـيـمان فـي اثنـي عشر ألف قَـيْـلٍ معها من ملوك الـيـمن, تـحت يد كلّ قَـيْـلٍ منهم ألوف كثـيرة, فجعل سلـيـمان يبعث الـجنّ,. فـيأتونه بـمسيرها ومنتهاها كلّ يوم ولـيـلة, حتـى إذا دنت جمع مَن عنده من الـجنّ والإنس مـمن تـحت يده, فقال: يا أيّها الـمَلأُ أيّكُمْ يَأْتِـينِـي بِعَرْشِها قَبْلَ أنْ يأْتُونِـي مُسْلِـمِينَ.
وتأويـل الكلام: قال سلـيـمان لأشراف من حضره من جنده من الـجنّ والإنس: يا أيّها الـمَلأُ أيّكُمْ يَأْتِـينِـي بِعَرْشِها يعنـي سريرها. كما:
20522ـ حدثنـي مـحمد بن عمرو, قال: حدثنا أبو عاصم, قال: حدثنا عيسى وحدثنـي الـحارث, قال: حدثنا الـحسن قال: حدثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبـي نـجيح, عن مـجاهد قوله: أيّكُمْ يَأْتِـينِـي بعَرْشِها قال: سرير فـي أريكة.
حدثنا القاسم, قال: حدثنا الـحسين, قال: ثنـي حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مـجاهد, قال: عرشها سرير فـي أريكة. قال ابن جُرَيج: سرير من ذهب, قوائمه من جوهر ولؤلؤ.
20523ـ حدثنا ابن حميد, قال: حدثنا سلـمة, عن ابن إسحاق, عن بعض أهل العلـم, عن وهب بن منبه أيّكُمْ يَأْتِـينِـي بعَرْشِها: بسريرها.
وقال ابن زيد فـي ذلك ما:
20524ـ حدثنـي يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, فـي قوله: أيكُمْ يَأْتِـينِـي بعَرْشِها قال: مـجلسها.
واختلف أهل العلـم فـي السبب الذي من أجله خصّ سلـيـمان مسألة الـملأ من جنده إحضار عرش هذه الـمرأة من بـين أملاكها قبل إسلامها, فقال بعضهم: إنـما فعل ذلك لأنه أعجبه حين وصف له الهدهد صفته, وخشي أن تسلـم فـيحرُم علـيه مالها, فأراد أن يأخذ سريرها ذلك قبل أن يحرُم علـيه أخذه بإسلامها. ذكر من قال ذلك:
20525ـ حدثنا القاسم, قال: حدثنا الـحسين, قال: حدثنا أبو سفـيان, عن معمر, عن قَتادة, قال: أخبر سلـيـمانَ الهدهدُ أنها قد خرجت لتأتـيه, وأخبر بعرشها فأعجبه. كان من ذهب وقوائمه من جوهر مكلّل بـاللؤلؤ, فعرف أنهم إن جاءوه مسلـمين لـم تـحلّ لهم أموالهم, فقال للـجنّ: أيّكُمْ يَأْتِـينِـي بِعَرْشِها قَبْلَ أنْ يَأتونِـي مُسْلِـمِينَ.
وقال آخرون: بل فعل ذلك سلـيـمان لـيعاتبها به, ويختبر به عقلها, هل تثبته إذا رأته, أم تنكره؟ ذكر من قال ذلك:
20526ـ حدثنـي يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد: أعلـم الله سلـيـمان أنها متأتـيه, فقال: أيّكُمْ يَأْتِـينِـي بِعَرْشِها قَبْلَ أنْ يَأْتُونِـي مُسْلِـمِينَ حتـى يعاتبها, وكانت الـملوك يتعاتبون بـالعلـم.
واختلف أهل التأويـل فـي تأويـل قوله قَبْلَ أن يَأْتُونِـي مُسْلِـمِينَ فقال بعضهم: معناه: قبل أن يأتونـي مستسلـمين طوعا. ذكر من قال ذلك:
20527ـ حدثنـي علـيّ, قال: حدثنا أبو صالـح, قال: ثنـي معاوية, عن علـيّ, عن ابن عبـاس, قوله وقبْل أنْ يَأْتُونِـي مُسْلِـمِينَ يقول: طائعين.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: قبل أن يأتونـي مسلـمين الإسلام الذي هو دين الله. ذكر من قال ذلك:
20528ـ حدثنا القاسم, قال: حدثنا الـحسين, قال: ثنـي حجاج, قال: قال ابن جُرَيج أيّكُمْ يَأْتِـينِـي بِعَرْشِها قَبْلَ أنْ يَأْتُونِـي مُسْلِـمِينَ بحرمة الإسلام فـيـمنعهم وأموالهم, يعنـي الإسلام يـمنعهم.
قال أبو جعفر: وأولـى الأقوال بـالصواب فـي السبب الذي من أجله خصّ سلـيـمان بسؤاله الـملأ من جنده بإحضاره عرش هذه الـمرأة دون سائر ملكها عندنا, لـيجعل ذلك حجة علـيها فـي نبوّته, ويعرّفها بذلك قُدرة الله وعظيـم شأنه, أنها خـلّفته فـي بـيت فـي جوف أبـيات, بعضها فـي جوف بعض, مغلق مقـفل علـيها, فأخرجه الله من ذلك كله, بغير فتـح أغلاق وأقـفـال, حتـى أوصله إلـى وَلِـيّة من خـلقه, وسلـمه إلـيه, فكان لها فـي ذلك أعظم حجة, علـى حقـيقة ما دعا لها إلـيه سلـيـمان, وعلـى صدق سلـيـمان فـيـما أعلـمها من نبوّته.
فأما الذي هو أولـى التأويـلـين فـي قوله قَبْلَ أنْ يَأْتُونِـي مُسْلِـمِينَ بتأويـله, فقول ابن عبـاس الذي ذكرناه قبل, من أن معناه طائعين, لأن الـمرأة لـم تأت سلـيـمان إذ أتته مسلـمة, وإنـما أسلـمت بعد مقدمها علـيه وبعد مـحاورة جرت بـينهما ومساءلة.)
وقوله: قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الـجِنّ يقول تعالـى ذكره: قال رئيس من الـجنّ مارد قويّ. وللعرب فـيه لغتان: عفريت, وعفرية فمن قال: عفرية, جمعه: عفـاري ومن قال: عفريت, جمعه: عفـاريت. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:
20529ـ حدثنا القاسم, قال: حدثنا الـحسين, قال: ثنـي حجاج, قال: قال ابن جُرَيج, قال مـجاهد: قال عِفْرِيتٌ مِنَ الـجِنّ قال: مارد من الـجنّ أنا آتِـيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ.
20530ـ حدثنا القاسم, قال: حدثنا الـحسين, قال: حدثنا أبو سفـيان, عن معمر, عن قَتادة وغيره, مثله.
20531ـ حدثنا القاسم, قال: حدثنا الـحسين, قال: حدثنا أبو سفـيان, عن معمر, عن بعض أصحابه قالَ عِفْرِيتٌ قال: داهية.
20532ـ قال: ثنـي حجاج, عن ابن جُرَيج, قال: أخبرنـي وهب بن سلـيـمان, عن شعيب الـجبـائي قال: العفريت الذي ذكره الله اسمه: كوزن.
20533ـ حدثنا ابن حميد, قال: حدثنا سلـمة, عن ابن إسحاق, عن بعض أهل العلـم, قَالَ عِفْرِيتٌ اسمه: كوزن.
وقوله: أنا آتِـيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ يقول: أنا آتـيك بعرشها قبل أن تقوم من مقعدك هذا. وكان فما ذُكر قاعدا للقضاء بـين الناس, فقال: أنا أتـيك به قبل أن تقوم من مـجلسك هذا الذي جلست فـيه للـحكم بـين الناس. وذكر أنه كان يقعد إلـى انتصاف النهار. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:
20534ـ حدثنـي مـحمد بن عمرو, قال: حدثنا أبو عاصم, قال: حدثنا عيسى وحدثنـي الـحارث, قال: حدثنا الـحسن, قال: حدثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبـي نـجيح, عن مـجاهد, مثله.
20535ـ قال: ثنا الـحسين, قال: حدثنا أبو سفـيان, عن معمر, عن قَتادة وغيره, مثله, قال: وكان يقضي قال: قبل أن تقوم من مـجلسك الذي تقضي فـيه.
20536ـ حدثنا ابن حميد, قال: حدثنا سلـمة, عن ابن إسحاق, عن بعض أهل العلـم, عن وهب بن منبه أنا آتِـيكَ بِهِ قَبْلَ أن تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ يعنـي مـجلسه.
وقوله وإنّـي عَلَـيْهِ لَقَوِيّ أمِينٌ علـى ما فـيه من الـجواهر, ولا أخون فـيه. وقد قـيـل: أمين علـى فرج الـمرأة. ذكر من قال ذلك:
20537ـ حدثنـي علـيّ, قال: حدثنا أبو صالـح, قال: ثنـي معاوية, عن علـيّ, عن ابن عبـاس, فـي قوله وإنّـي عَلَـيْهِ لَقَوِيّ أمِينٌ يقول: قويّ علـى حمله, أمين علـى فرج هذه.
قوله: قَالَ الّذِي عِنْدَه عِلْـمٌ مِنَ الكِتابِ يقول جلّ ثناؤه: قال الذي عنده علـم من كتاب الله, وكان رجلاً فـيـما ذكر من بنـي آدم, فقال بعضهم: اسمه بلـيخا. ذكر من قال ذلك:
20538ـ حدثنا مـحمد بن بشار, قال: حدثنا أبو عثمة, قال: حدثنا شعبة, عن بشر, عن قَتادة, فـي قوله قالَ الّذي عنْدَه عِلْـمٌ مِنَ الكِتابِ قال: كان اسمه بلـيخا.
20539ـ حدثنا يحيى بن داود الواسطي, قال: حدثنا أبو أسامة, عن إسماعيـل, عن أبـي صالـح, فـي قوله الّذِي عِنْدَهُ عِلْـمٌ مِنَ الكِتابِ رجل من الإنس.
20540ـ حدثنا ابن عرفة, قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاريّ, عن العلاء بن عبد الكريـم, عن مـجاهد, فـي قول الله: قالَ الّذِي عِنْدَه عِلْـمٌ مِنَ الكِتابِ أنا آتِـيكَ بِهِ قال: أنا أنظر فـي كتاب ربـي, ثم آتـيك به قَبْلَ أنْ يَرْتَدّ إلَـيْكَ طَرْفُكَ قال: فتكلـم ذلك العالـم بكلام دخـل العرش تـحت الأرض حتـى خرج إلـيهم.
20541ـ حدثنا ابن عرفة, قال: ثنـي حماد بن مـحمد, عن عثمان بن مطر, عن الزهريّ, قال: دعا الذي عنده علـم من الكتاب: يا إلهنا وإله كلّ شيء إلها واحدا, لا إله إلا أنت, ائتنـي بعرشها, قال: فمثل بـين يديه.
20542ـ حدثنا القاسم, قال: حدثنا الـحسين, قال: حدثنا أبو سفـيان, عن معمر, عن قَتادة قالَ الّذِي عِنْدَهُ عِلْـمٌ مِنَ الكِتابِ قال: رجل من بنـي آدم أحسبه قال: من بنـي إسرائيـل, كان يعلـم اسم الله الذي إذا دعي به أجاب.
20543ـ حدثنـي مـحمد بن عمرو, قال: حدثنا أبو عاصم, قال: حدثنا عيسى وحدثنـي الـحارث, قال: حدثنا الـحسن, قال: حدثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبـي نـجيح, عن مـجاهد, قوله الّذِي عِنْدَهُ عِلْـمٌ مِنَ الكِتابِ قال: الاسم الذي إذا دعي به أجاب, وهو: يا ذا الـجلال والإكرام.
20544ـ حُدثت عن الـحسين, قال: سمعت أبـا معاذ يقول: أخبرنا عبـيد, قال: سمعت الضحاك يقول: قال سلـيـمان لـمن حوله: أيّكُمْ يَأْتِـينِـي بِعَرْشِها قَبْلِ أنْ يَأْتُونِـي مُسْلِـمِينَ فقال عفريت أنا آتِـيكَ بِهِ قَبْلَ أن تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ قال سلـيـمان: أريد أعجل من ذلك, فقال رجل من الإنس عنده علـم من الكتاب, يعنـي اسم الله إذا دعي به أجاب.
20545ـ حدثنـي يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد: قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الـجِنّ أنا آتِـيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ, وإنّـي عَلَـيْهِ لَقَوِيّ أمِينٌ لا آتـيك بغيره, أقول غيره أمثله لك. قال: وخرج يومئذٍ رجل عابد فـي جزيرة من البحر, فلـما سمع العفريت قالَ أنا آتِـيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدّ إلَـيْكَ طَرْفُكَ قال: ثم دعا بـاسم من أسماء الله, فإذا هو يحمل بـين عينـيه, وقرأ: فَلَـمّا رآهُ مُسْتَقرّا عنْدَهُ قالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبّـي... حتـى بلغ إنّ رَبّـي غَنِـيّ كَرِيـمٌ.
20546ـ حدثنا القاسم, قال: حدثنا الـحسين, قال: ثنـي حجاج, عن ابن جُرَيج, قال: قال رجل من الإنس. قال: وقال مـجاهد: الذي عنده علـم من الكتاب: علـم اسم الله.
وقال آخرون: الذي عنده علـم من الكتاب, كان آصف. ذكر من قال ذلك:
20547ـ حدثنا ابن حميد, قال: حدثنا سلـمة, عن ابن إسحاق قَالَ عِفْرِيتٌ لسلـيـمان أنا آتِـيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ, وإنّـي عَلَـيْهِ لَقَوِيّ أمِينٌ فزعموا أن سلـيـمان بن داود قال: أبتغي أعجل من هذا, فقال آصف بن برخيا, وكان صدّيقا يعلـم الاسم الأعظم الذي إذا دعي الله به أجاب, وإذا سئل به أعطى: أنا يا نبـيّ الله آتِـيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدّ إلَـيْكَ طَرْفُكَ.
وقوله: أنا آتِـيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدّ إلَـيْكَ طَرْفُكَ اختلف أهل التأويـل فـي تأويـل ذلك, فقال بعضهم: معناه: أنا آتـيك به قبل أن يصل إلـيك من كان منك علـى مدّ البصر. ذكر من قال ذلك:
20548ـ حدثنا القاسم, قال: حدثنا الـحسين, قال: ثنـي إبراهيـم, قال: حدثنا إسماعيـل بن أبـي خالد, عن سعيد بن جُبَـير قَبْلَ أنْ يَرْتَدّ إلَـيْكَ طَرْفُكَ قال: من قبل أن يرجع إلـيك أقصى من ترى, فذلك قوله قَبْلَ أنْ يَرْتَدّ إلَـيْكَ طَرْفُكَ.
20549ـ قال: ثنا الـحسين, قال: حدثنا أبو سفـيان, عن معمر, قال: قال غير قَتادة قَبْلَ أنْ يَرْتَدّ إلَـيْكَ طَرْفُكَ قبل أن يأتـيك الشخص من مدّ البصر.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: من قبل أن يبلغ طرفك مداه وغايته. ذكر من قال ذلك:
20550ـ حدثنا ابن حميد, قال: حدثنا سلـمة, عن ابن إسحاق, عن بعض أهل العلـم عن وهب بن منبه قَبْلَ أنْ يَرْتَدّ إلَـيْكَ طَرْفُكَ تـمدّ عينـيك فلا ينتهي طرفك إلـى مداه حتـى أمثله بـين يديك. قال: ذلك أريد.
20551ـ حدثنا أبو كُرَيب, قال: حدثنا عثام, عن إسماعيـل, عن سعيد بن جُبَـير, قال: أخبرت أنه قال: ارفع طرفك من حيث يجيء, فلـم يرجع إلـيه طرفه حتـى وضع العرش بـين يديه.
20552ـ حدثنا مـحمد بن بشار, قال: حدثنا يحيى, قال: حدثنا سفـيان, عن عطاء, عن مـجاهد, فـي قوله قَبْلَ أنْ يَرْتَدّ إلَـيْكَ طَرْفُكَ قال: مدّ بصره.
حدثنـي مـحمد بن عمرو, قال: حدثنا أبو عاصم, قال: حدثنا عيسى وحدثنـي الـحارث, قال: حدثنا الـحسن, قال: حدثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبـي نـجيح, عن مـجاهد قَبْلَ أنْ يَرْتَدّ إلَـيْكَ طَرْفُكَ قال: إذا مدّ البصر حتـى يردّ الطرف خاسئا.
حدثنا القاسم, قال: حدثنا الـحسين, قال: ثنـي حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مـجاهد قَبْلَ أنْ يَرْتَدّ إلَـيْكَ طَرْفُكَ قال: إذا مدّ البصر حتـى يحسر الطرف.
قال أبو جعفر: وأولـى القولـين فـي ذلك بـالصواب قول من قال: قبل أن يرجع إلـيك طرفك من أقصى أثره, وذلك أن معنى قوله يَرَتَدّ إلَـيْكَ يرجع إلـيك البصر, إذا فتـحت العين غير راجع, بل إنـما يـمتدّ ماضيا إلـى أن يتناهى ما امتدّ نوره. فإذا كان ذلك كذلك, وكان الله إنـما أخبرنا عن قائل ذلك أنا آتِـيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدّ لـم يكن لنا أن نقول: أنا آتـيك به قبل أن يرتدّ راجعا إلَـيْكَ طَرْفُكَ من عند منتهاه.
وقوله: فَلَـمّا رآه مُسْتَقِرّا عِنْدَهُ يقول: فلـما رأى سلـيـمان عرش ملكة سبأ مستقرّا عنده. وفـي الكلام متروك استغنـي بدلالة ما ظهر عما ترك, وهو: فدعا الله, فأتـى به فلـما رآه سلـيـمان مستقرّا عنده.
وذُكر أن العالـم دعا الله, فغار العرش فـي الـمكان الذي كان به, ثم نبع من تـحت الأرض بـين يدي سلـيـمان. ذكر من قال ذلك:
20553ـ حدثنا ابن حميد, قال: حدثنا سلـيـمة, عن ابن إسحاق, عن بعض أهل العلـم, عن وهب بن منبه, قال: ذكروا أن آصِف بن برخيا توضأ, ثم ركع ركعتـين, ثم قال: يا نبـيّ الله, امدد عينك حتـى ينتهي طرفك, فمدّ سلـيـمان عينه ينظر إلـيه نـحو الـيـمن, ودعا آصف فـانـخرق بـالعرش مكانه الذي هو فـيه, ثم نبع بـين يدي سلـيـمان فَلَـمّا رَآهُ سلـيـمان مُسْتَقِرّا عِنْدَهَ قالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبّـي لِـيَبْلُوَنِـي... الاَية.
20554ـ حدثنا القاسم, قال: حدثنا الـحسين, قال: ثنـي حجاج, عن ابن جُرَيج, عن سعيد بن جُبَـير, عن ابن عبـاس, قال: نبع عرشها من تـحت الأرض.
وقوله: قالَ هَذَا مِنْ فَضِلِ رَبّـي لِـيَبْلُوَنِـي يقول: هذا البصر والتـمكن والـملك والسلطان الذي أنا فـيه حتـى حمل إلـيّ عرش هذه فـي قدر ارتداد الطرف من مأرب إلـى الشام, من فضل ربـي الذي أفْضَلَه علـيّ وعطائه الذي جاد به علـيّ, لـيبلونـي, يقول: لـيختبرنـي ويـمتـحننـي, أأشكر ذلك من فعله علـيّ, أم أكفر نعمته علـيّ بترك الشكر له؟
وقد قـيـل: إن معناه: أأشكر علـى عرش هذه الـمرأة إذ أُتـيت به, أم أكفر إذ رأيت من هو دونـي فـي الدنـيا أعلـم منـي؟ ذكر من قال ذلك:
20555ـ حدثنا الـحسين, قال: ثنـي حجاج, عن ابن جُرَيج, قال: أخبرنـي عطاء الـخراسانـي, عن ابن عبـاس, فـي قوله: فَلَـمّا رآهُ مُسْتَقِرّا عِنْدَهُ قالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبّـي لِـيَبْلُوَنِـي أأشْكُرُ علـى السرير إذ أُتـيت به أمْ أكْفُرُ إذ رأيت من هو دونـي فـي الدنـيا أعلـم منـي؟.

هذه أقوال أهل التفسير في أن الذي حاء بعرش ملكة سبأ أنسي ... و هذا لا خلاف فيه ... و لكن الخلاف

فيمن هو هذا الانسي ...

هذا و الله أعلم ....
المصدر
http://www.rogyah.com/vb/showthread.php?t=24028‏
3‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة الأسياد (بلال المومني).
6 من 7
قال ابن عباس: وهو آصف كاتب سليمان عليه السلام، وكذا رَوَى محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان: أنه آصف بن برخياء، وكان صدّيقا يعلم الاسم الأعظم.
وقال قتادة: كان مؤمنا من الإنس، واسمه آصف. وكذا قال أبو صالح، والضحاك، وقتادة: إنه كان من الإنس -زاد قتادة: من بني إسرائيل.
وقال مجاهد: كان اسمه أسطوم.
وقال قتادة -في رواية عنه -: كان اسمه بليخا.
وقال زهير بن محمد: هو رجل من الأندلس يقال له: ذو النور.
وزعم عبد الله بن لَهِيعة: أنه الخضر. وهو غريب جدًا.
3‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
7 من 7
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة للقصة تفاسير اخرى غير التى ذكرها الاصدقاء

سوف الخصها لك.

هو انسان ذو طبيعة خاصة فى صناعة العروش الملكية
3‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة على زيدأن (على زيدان).
قد يهمك أيضًا
عبد الله بن سبا شخصيه خرافيه ليس لها اصل تغشون بها انفسكم
من اقوى ملكه فى التاريخ؟
هل صحيح
من هي نفرتيتي ؟
من هي الملكة التي حكمت شعبها بعد موتها ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة