الرئيسية > السؤال
السؤال
............ماذا قال النبى صلى الله عليه وسلم فى فضل ابو بكر الصديق عليه رضوان الله..............?
السيرة النبوية | الحديث الشريف | الإسلام 5‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 9
الخليفة الأول: أبو بكر الصديق – رضي الله عنه -: واسمه عبد الله بن أبي قحافة، وسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - صديقاً كونه صدّقه فيما كذبه فيه أكثر الناس من خبر الإسراء والمعراج، فضلاً عن كونه أول من آمنَّ به من الرجال، وهو رفيق النبي في هجرته، وصاحبه في الغار، وملازمه في كل حياته، وله فضائل كثيرة عرفها له النبي – صلى الله عليه وسلم – وسجلها له لتعرف له الأمة قدره، وقد ورد فيه قول الحق سبحانه: { إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا }(البقرة:40) روى أنس بن مالك – رضي الله عنه - أن أبا بكر – رضي الله عنه - حدّثه قال: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم - - ونحن في الغار- : لو أن أحدهم ينظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه، فقال: « ( يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما ) رواه البخاري ومسلم . فوصف الله أبابكر بالصحبة الخاصة المقتضية مزيداً من التشريف، وأشركه مع نبيه في المعية الإلهية المقتضية كمال العناية والحفظ
5‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة عبدالله البراق.
2 من 9
أبو بكر الصديق رضى الله تعالى عنه

قراءة سيرة الصحابة والإقتداء بهم، نهجٌ غفل عنه البعض وطواه النسيان عند آخرين. ومعرفة سيرتهم وفضائلهم سببٌ لمحبتهم وتقرب إلى الله بذلك، وقد قال الرسول : { المرء مع من أحب } [رواه مسلم]. ويتأكد الفضل والخير في الخلفاء الأربعة لسابقتهم في الإسلام وبلائهم وجهادهم، عن مسروق أنة قال: ( حُبُّ أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة )، وقيل للحسن: حب أبي بكر وعمر من السنة؟ قال: ( لا، بل فريضة ).
وقد ذكر ابن الجوزي: ( أن السلف كانوا يُعلمون أولادهم حب أبي بكر وعمر كما يعلمونهم السور من القرآن ). وعلى هذا يتأكد بيان علم الصحابة ودينهم وفضائلهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( وأما الخلفاء الراشدون والصحابة فكل خير فيه المسلمون إلى يوم القيامة من الإيمان، والإسلام، والقرآن، والعلم، والمعارف، والعبادات، ودخول الجنة، والنجاة من النار، وانتصارهم على الكفار، وعلو كلمة الله، فإنما هو ببركة ما فعله الصحابة الذين بلّغوا الدين وجاهدوا في سبيل الله. وكل مؤمن آمن بالله، فللصحابة رضي الله عنهم الفضل إلى يوم القيامة، وخير الصحابة تبع لخير الخلفاء الراشدين، فهم كانوا أقوم بكل خير في الدنيا والدين من سائر الصحابة، كانوا والله أفضل هذه الأمة، وأبرها قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبية وإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ).
وقد أثنى الله عليهم ورسوله ورضي عنهم وأعد لهم الحسنى في آيات كثيرة كقوله تعالى: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ [التوبة:100] وقوله تعالى: مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً [الفتح:29].
وقد ثبت في الصحيحين عن النبي أنه قال: { خير القرون: القرن الذي جئت فيه، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم } [رواه مسلم]. ومن أفضل الصحابة وأجلهم وأكثرهم نفعاً للأمة، الخلفاء الراشدون: أبوبكر، وعمر، وعثمان، وعلي رضي اللّه عنهم أجمعين.
وسنتحدث بإيجاز سريع عن الخليفة الأول:

أبوبكر الصديق رضي الله عنه

هو عبدالله بن عثمان بن عامر بن كعب، ويجتمع مع النبي في مرة بن كعب، وكنيته أبوبكر، وعثمان هو إسم أبي قحافة، ولد أبو بكر بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر. وكان تاجراً جمع الأموال العظيمة التي نفع بها الإسلام حين أنفقها، وهو أول من أسلم من الرجال. وقد وصفة الرسول بالصديق، فعن أنس بن مالك قال: صعد رسول الله أُحداً ومعه أبوبكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال: { اثبت أحداً، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان } [رواه مسلم].
وأبوبكر أول من دعا إلى الله من الصحابة فأسلم على يديه أكابر الصحابة، ومنهم: عثمان بن عفان، وطلحة، والزبير، وعبدالرحمن بن عوف، وأبو عبيدة، رضي الله عنهم أجمعين.
وقد قال عنه الرسول : { إن من أمنِّ الناس عليَّ في صحبته وذات يده أبوبكر } [رواه الترمذي]. وكان رسول الله يقضي في مال أبي بكر كما يقضي في مال نفسه. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر } [رواه أحمد]. فبكى أبوبكر وقال: ( وهل أنا ومالي إلا لك يارسول الله ). وإنفاق أبي بكر هذا كان لإقامة الدين والقيام بالدعوة فقد أعتق بلالاً وعامر بن فهيرة وغيرهما كثير.
وفي الترمذي وسنن أبي داود عن عمر قال: ( أمرنا رسول الله أن نتصدق، فوافق ذلك في مالاً، فقال النبي : { ما أبقيت لأهلك؟ } فقلت: مثله، وأتى أبوبكر بكل ما عنده، فقال: { يا أبا بكر، ما أبقيت لأهلك؟ } قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: لا أسابقه إلى شيء أبداً ).
وكانت أحب نساء الرسول إليه عائشة ابنة الصديق رضي الله عنهما.
ولأبي بكر ذروة سنام الصحبة، وأعلاها مرتبة، فإنه صحب الرسول من حين بعثه الله إلى أن مات، فقد صحبه في أشد أوقات الصحبة، ولم يسبقه أحد فيها، فقد هاجر معه واختبأ معه في الغار قال الله تعالى: إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا [التوبة:40]، والصديق أتقى الأمة بدلالة الكتاب والسنة، قال تعالى: وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى [الليل:17-20].
وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أنها نزلت في أبي بكر.
ولأبي بكر من الفضائل والخصائص التي ميّزه الله بها عن غيره كثير، منها: أنه أزهد الصحابة، وأشجع الناس بعد رسول الله صلى عليه وسلم، وأنه أحب الخلق إلى رسول الله ، ولم يَسُؤهُ قط، وهو أفضل الأمة بعد النبي عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وهو أول من يدخل الجنة، كما روى أبوداود في سننه أن النبي قال لأبي بكر: { أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي } [رواه الحاكم]. وهو أحق الناس بالخلافة بعد رسول الله .. وتأمل في خصال اجتمعت فيه في يوم واحد: قال رسول الله لأصحابه: { من أصبح منكم اليوم صائماً؟ فقال: أبوبكر: أنا، قال: فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ فقال أبوبكر: أنا، قال: هل فيكم من عاد مريضاً؟ قال أبوبكر: أنا، قال: هل فيكم من تصدق بصدقة؟ فقال أبوبكر: أنا، قال: ما اجتمعن في امرىءٍ إلا دخل الجنة } [رواه مسلم].
وكما كتب الله لأبي بكر أن يكون مع الرسول ثاني اثنين في الإسلام، فقد كتب له أن يكون ثاني اثنين في غار ثور، وأن يكون ثاني اثنين في العريش الذي نُصب للرسول في يوم بدر.
ولعلم الصحابة بمكانه وقربه من الرسول وفضله وسابقة إسلامه، فقد بايعوه بعد وفاة الرسول بالخلافة، وقد كان أمر وفاة الرسول ذا حزن وفزع وصدمة عنيفة، وقف لها أبوبكر ليعلن للناس في إيمان عميق قائلاً: ( أيها الناس، من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌّ لا يموت )، ثم تلا على الناس قول الله عز وجل لرسوله إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ [الزمر:30].
وتمت البيعة بإجماع من المهاجرين والأنصار. وقد كانت سياسته العامة والخاصة خيرٌ للإسلام والمسلمين و الناس كافة، أوجزها في كلمة قالها خطيباً في مسجد رسول الله بعد أخذ البيعة قال: ( أيها الناس، إني قد وُلِّيت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوِّموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قويٌ عندي حتى آخذ الحق له إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيفٌ عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل اللّه إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيتُ الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم ).
وهي خطبة شاملة جامعة أتبعها بالعمل لخدمة هذا الدين ونشره، فأنفذ جيش أسامة بن زيد، وبلغ من تكريم أبي بكر لهذا الجيش الذي جهزه الرسول أن سار في توديعه ماشياً على قدميه، وأسامة راكب، وقد أوصى الجيش بوصية عظيمة فيها تعاليم الإسلام ومبادئه السمحة.
ثم قام أبوبكر بعمل عظيم لا ينهض له إلا الرجال الموفقون، فقد وقف للردة التي وقعت بعد وفاة الرسول موقفاً لا هوادة فيه ولا ليونة، وقال كلمته المشهورة: ( والله لأقاتلن من فرّق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله لقاتلتهم على منعها ). ولما يسر الله عز وجل القضاء على المرتدين انطلقت عينا أبي بكر خارج الجزيرة العربية؛ رغبة في نشر هذا الدين وإخراج الناس من الظلمات إلى النور، فوجَّه الجيوش إلى الجهاد في أرض فارس والروم، وجعل على قائد جبهة الفرس خالد بن الوليد رضي الله عنه، وعلى قائد جبهة الروم أبوعبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه. وكانت أولى المواقع العظيمة موقعة اليرموك التي فتح الله فيها للمسلمين أرض الروم وما وراءها.
ومن أجلِّ أعمال أبي بكر جمع القرآن الكريم، وقد عهد بذلك إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه، فقام بالأمر حتى كتب المصحف في صحف جُمعت كلها ووضعت عند أبي بكر، حتى انتقلت من بعده إلى عمر، ثم إلى عثمان رضي الله عنهم أجمعين.
مرض أبوبكر وتوفي في جمادى الآخر سنة 13هـ ودفن بجوار الرسول ، وكانت مدة خلافته سنتين وثلاثة أشهر، وعهد للخلافة من بعده إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
5‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
3 من 9
رضي الله عن أبا بكر
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
5‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
4 من 9
أبوبكر الصديق رضي الله عنه
هو عبدالله بن عثمان بن عامر بن كعب، ويجتمع مع النبي  في مرة بن كعب، وكنيته أبوبكر، وعثمان هو إسم أبي قحافة، ولد أبو بكر بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر. وكان تاجراً جمع الأموال العظيمة التي نفع بها الإسلام حين أنفقها، وهو أول من أسلم من الرجال. وقد وصفة الرسول  بالصديق، فعن أنس بن مالك  قال: صعد رسول الله  أُحداً ومعه أبوبكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال: { اثبت أحداً، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان } [رواه مسلم].

وأبوبكر  أول من دعا إلى الله من الصحابة فأسلم على يديه أكابر الصحابة، ومنهم: عثمان بن عفان، وطلحة، والزبير، وعبدالرحمن بن عوف، وأبو عبيدة، رضي الله عنهم أجمعين.

وقد قال عنه الرسول : { إن من أمنِّ الناس عليَّ في صحبته وذات يده أبوبكر } [رواه الترمذي]. وكان رسول الله  يقضي في مال أبي بكر كما يقضي في مال نفسه. وعن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : { ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر } [رواه أحمد]. فبكى أبوبكر وقال: ( وهل أنا ومالي إلا لك يارسول الله ). وإنفاق أبي بكر هذا كان لإقامة الدين والقيام بالدعوة فقد أعتق بلالاً وعامر بن فهيرة وغيرهما كثير.

وفي الترمذي وسنن أبي داود عن عمر  قال: ( أمرنا رسول الله  أن نتصدق، فوافق ذلك في مالاً، فقال النبي : { ما أبقيت لأهلك؟ } فقلت: مثله، وأتى أبوبكر بكل ما عنده، فقال: { يا أبا بكر، ما أبقيت لأهلك؟ } قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: لا أسابقه إلى شيء أبداً ).

وكانت أحب نساء الرسول  إليه عائشة ابنة الصديق رضي الله عنهما.

ولأبي بكر ذروة سنام الصحبة، وأعلاها مرتبة، فإنه صحب الرسول  من حين بعثه الله إلى أن مات، فقد صحبه في أشد أوقات الصحبة، ولم يسبقه أحد فيها، فقد هاجر معه واختبأ معه في الغار قال الله تعالى:  إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا  [التوبة:40]، والصديق  أتقى الأمة بدلالة الكتاب والسنة، قال تعالى:  وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى  [الليل:17-20].

وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أنها نزلت في أبي بكر.

ولأبي بكر من الفضائل والخصائص التي ميّزه الله بها عن غيره كثير، منها: أنه أزهد الصحابة، وأشجع الناس بعد رسول الله صلى عليه وسلم، وأنه أحب الخلق إلى رسول الله ، ولم يَسُؤهُ قط، وهو أفضل الأمة بعد النبي عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وهو أول من يدخل الجنة، كما روى أبوداود في سننه أن النبي  قال لأبي بكر: { أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي } [رواه الحاكم]. وهو أحق الناس بالخلافة بعد رسول الله .. وتأمل في خصال اجتمعت فيه في يوم واحد: قال رسول الله  لأصحابه: { من أصبح منكم اليوم صائماً؟ فقال: أبوبكر: أنا، قال: فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ فقال أبوبكر: أنا، قال: هل فيكم من عاد مريضاً؟ قال أبوبكر: أنا، قال: هل فيكم من تصدق بصدقة؟ فقال أبوبكر: أنا، قال: ما اجتمعن في امرىءٍ إلا دخل الجنة } [رواه مسلم].

وكما كتب الله لأبي بكر  أن يكون مع الرسول ثاني اثنين في الإسلام، فقد كتب له أن يكون ثاني اثنين في غار ثور، وأن يكون ثاني اثنين في العريش الذي نُصب للرسول  في يوم بدر.

ولعلم الصحابة بمكانه وقربه من الرسول وفضله وسابقة إسلامه، فقد بايعوه بعد وفاة الرسول  بالخلافة، وقد كان أمر وفاة الرسول  ذا حزن وفزع وصدمة عنيفة، وقف لها أبوبكر ليعلن للناس في إيمان عميق قائلاً: ( أيها الناس، من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌّ لا يموت )، ثم تلا على الناس قول الله عز وجل لرسوله  إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ  [الزمر:30].

وتمت البيعة بإجماع من المهاجرين والأنصار. وقد كانت سياسته العامة والخاصة خيرٌ للإسلام والمسلمين و الناس كافة، أوجزها في كلمة قالها خطيباً في مسجد رسول الله  بعد أخذ البيعة قال: ( أيها الناس، إني قد وُلِّيت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوِّموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قويٌ عندي حتى آخذ الحق له إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيفٌ عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل اللّه إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيتُ الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم ).

وهي خطبة شاملة جامعة أتبعها بالعمل لخدمة هذا الدين ونشره، فأنفذ جيش أسامة بن زيد، وبلغ من تكريم أبي بكر لهذا الجيش الذي جهزه الرسول  أن سار في توديعه ماشياً على قدميه، وأسامة راكب، وقد أوصى الجيش بوصية عظيمة فيها تعاليم الإسلام ومبادئه السمحة.

ثم قام أبوبكر بعمل عظيم لا ينهض له إلا الرجال الموفقون، فقد وقف للردة التي وقعت بعد وفاة الرسول  موقفاً لا هوادة فيه ولا ليونة، وقال كلمته المشهورة: ( والله لأقاتلن من فرّق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله لقاتلتهم على منعها ). ولما يسر الله عز وجل القضاء على المرتدين انطلقت عينا أبي بكر خارج الجزيرة العربية؛ رغبة في نشر هذا الدين وإخراج الناس من الظلمات إلى النور، فوجَّه الجيوش إلى الجهاد في أرض فارس والروم، وجعل على قائد جبهة الفرس خالد بن الوليد رضي الله عنه، وعلى قائد جبهة الروم أبوعبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه. وكانت أولى المواقع العظيمة موقعة اليرموك التي فتح الله فيها للمسلمين أرض الروم وما وراءها.

ومن أجلِّ أعمال أبي بكر  جمع القرآن الكريم، وقد عهد بذلك إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه، فقام بالأمر حتى كتب المصحف في صحف جُمعت كلها ووضعت عند أبي بكر، حتى انتقلت من بعده إلى عمر، ثم إلى عثمان رضي الله عنهم أجمعين.

مرض أبوبكر  وتوفي في جمادى الآخر سنة 13هـ ودفن بجوار الرسول ، وكانت مدة خلافته سنتين وثلاثة أشهر، وعهد للخلافة من بعده إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

اللهم ارض عن أبي بكر، واجزه الجزاء الأوفى؛ جزاء ما قدم للإسلام والمسلمين.
5‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
5 من 9
أبو بكر أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

عَنْ أَبِى عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِى عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ عَلَىَ جَيْشِ ذَاتِ السَّلاَسِلِ ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ أَىُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ « عَائِشَةُ » . فَقُلْتُ مِنَ الرِّجَالِ فَقَالَ « أَبُوهَا » . قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ « ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ » . فَعَدَّ رِجَالاً) رواه البخاري


شهادة الصحابة بأفضلية أبي بكر رضي الله عنه

عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِى زَمَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، ثُمَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضى الله عنهم. رواه البخاري


شهادة عليّ رضي الله عنه لأبي بكر رضي الله عنه

عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ قُلْتُ لأَبِى أَىُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَبُو بَكْرٍ . قُلَتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ عُمَرُ . وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ عُثْمَانُ قُلْتُ ثُمَّ أَنْتَ قَالَ مَا أَنَا إِلاَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) رواه البخاري


بشارات لأبي بكر رضي الله عنه

عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ شَىْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ دُعِىَ مِنْ أَبْوَابِ - يَعْنِى الْجَنَّةَ - يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاَةِ دُعِىَ مِنْ بَابِ الصَّلاَةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِىَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِىَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِىَ مِنْ بَابِ الصِّيَامِ ، وَبَابِ الرَّيَّانِ » . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا عَلَى هَذَا الَّذِى يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ ، وَقَالَ هَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلِّهَا أَحَدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « نَعَمُ ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ » رواه البخاري
5‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة hasanalsheikh (حسـن الشيـخ).
6 من 9
كفيت
ووفيت
والله
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة heder.
7 من 9
استاذى/
 لا يمكن حصر ما قالة الحبيب عن فضل ابى بكر    ,   اولم يكفى اختيارة للصلاة بالمسلمين   وهو   مريض(ص)   ,   ابا عائشة   ,  رفيق الهجرة  ,  الصيق الصدوق   ,  رفيقة فى الحياه وجارة فى الممات
اوبعد هذا يوجد كلام
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
8 من 9
ما وطئ الارض بعد الانبياء قدم خيرمن ابي بكر رضي الله عنه رواه مسلم
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة لن ايئس (محمد المصري).
9 من 9
بإيمان الأمه ومن المبشرين بالجنه
6‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة ألخيال.
قد يهمك أيضًا
من من الخليفاء الراشدين الذي مات ولم يقتل ؟
من هو اول هارب من معركة احد؟
ما كان مكتوب على ختم ابو بكر الصديق-- رضى الله عنه----
من هو أبو بكر الصديق؟
هل صلى الرسول الله"صلى الله عليه وعلى آله وسلم"خلف أبي بكر الصديق رضي الله عنه
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة