الرئيسية > السؤال
السؤال
من هم الاكراد
الإسلام 14‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة المستميس.
الإجابات
1 من 44
مقدمة ..

الكاتب موقع قصة الإسلام

الكرد أصل يكتنفه الغموض، ولم تكن كردستان بلدًا مستقلاً ذا حدود سياسية معينة في يوم من الأيام؛ حيث تتوزع كردستان بصورة رئيسية في ثلاث دول هي العراق وإيران وتركيا مع قسم صغير يقع في سوريا، فيما يوجد عدد من الكرد في دول أخرى أهمها أرمينيا وكذلك في أذربيجان وباكستان وبلوشستان وأفغانستان.

وتشكل كردستان في مجموعها ما يقارب مساحة العراق الحديث. وعدد الأكراد ما بين 25 إالي 40 مليون نسمة ،موزعين بنسبة 46% في تركيا، و31% في إيران، و18% في العراق، و5% في أرمينيا وسوريا.
والدين الإسلامي هو دين الأغلبية الساحقة في كردستان. والكرد في غالبيتهم العظمى سنيون شوافع، ويوجد بينهم القليل من الشيعة يرتكزون في جنوب كردستان.

ويعد صلاح الدين الأيوبي – محرر القدس - أحد أهم الشخصيات في التاريخ الكردي، الذي تعود جذوره إلى منطقة حرير شمال غرب أربيل، كما إن شيخ الإسلام ابن تيمية كردي الأصل, وكذلك ابن الأثير، وابن النديم وغيرهم من العلماء والقادة.
والقضية الكردية اليوم بين أحزاب سياسية تسعى للحكم وحركات وتشكيلات عسكرية تسعى للاستقلال، فالجيش التركي يلاحق حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية، وإقليم كردستان العراق يسعى للانفصال التام عن العراق، وفي المنتصف يقف أكراد سوريا وإيران مطالبين بحقوقهم.


نشأة الأكراد ..


برز الأكراد في التاريخ الإسلامي من خلال دولة كبرى كانوا هم مؤسسيها، وقامت هذه الدولة بجهود كبيرة في توحيد مصر والشام بينما كانت الخلافة العباسية في حالة ضعفٍ شديد، وتصدت هذه الدولة للصليبيين في مصر والشام، وتمكنت من الانتصار عليهم في معارك عظيمة في (حطين) و(المنصورة)، واستمرت الدولة ما يقرب من مائة عام من 569هـ إلى 661هـ .هذه الدولة هي الدولة الأيوبية التي أسسها القائد المسلم الكردي الفذُّ صلاح الدين الأيوبي – والذي ربما لايعلم الكثيرون أنه كان كرديًّا – وقد نشأ هذا البطل في تكريت بالعراق، وجاء مصر مع عمه أسد الدين شيركوه، وتمكن من إسقاط الدولة العبيدية الإسماعيلية وإقامة دولة سنية، ثم تمكن من توحيد مصر والشام في دولةٍ قوية انتصرت على الصليبيين، وتولت أسرته الكردية الحكم من بعده حتى نهاية الدولة، وقيام دولة المماليك.
ومن أهم العلماء الأكراد في التاريخ الإسلامي، والذين لهم أثر كبير الإمام أحمد بن تيمية، والشيخ بديع الزمان النورسي.


استمرت دولة الأكراد
التي أسسها
صلاح الدين الأيوبي
ما يقرب من مائة سنة
من 569 إلى 661هـ

هاجرت في مطلع الألف الثانية قبل الميلاد واستطاعت أن تنشر نفوذها بين السكان الأقدمين وربما استطاعت إذابتهم لتتشكل تركيبة سكانية جديدة عرفت فيما بعد بالأكراد. وتنتمي اللغة الكردية إلى مجموعة اللغات الإيرانية التي تمثل فرعًا من أسرة اللغات الهندوأوربية وهي التي تضم اللغات الكردية والفارسية والأفغانية والطاجيكية، وقد مال أكراد العراق وإيران إلى اللغة العربية؛ فهجروا الأبجدية الخاصة بهم، وبدأوا يستخدمون الأبجدية العربية في كتابة لغتهم، بينما ظل أكراد تركيا وسوريا يستعملون الأبجدية اللاتينية، وأما أكراد الاتحاد السوفيتي فكانوا يستعملون الأبجدية الروسية.


ولم تشكِّل كردستان (الموطن الأساسي للأكراد) بلدًا مستقلاً ذا حدود سياسية معينة في يوم من الأيام، على الرغم من أنه يسكنها شعب متجانس عرقًا. وظهرت كلمة "كردستان" كمصطلح جغرافي أول مرة في القرن الـ12 الميلادي في عهد السلاجقة، عندما فصل السلطان السلجوقي سنجار القسم الغربي من إقليم الجبال وجعله ولاية تحت حكم قريبه سليمان شاه، وأطلق عليه كردستان. وكانت هذه الولاية تشتمل على الأراضي الممتدة بين أذربيجان ولورستان (مناطق سنا، دينور، همدان، كرمنشاه.. إلخ) إضافة إلى المناطق الواقعة غرب جبال زاجروس، مثل شهرزور وكوي سنجق. وكلمة كردستان لا يُعتَرف بها قانونيًّا أو دوليًّا، وهي لا تُستَعمل في الخرائط والأطالس الجغرافية. كما أنها لا تُستَعمل رسميًّا إلا في إيران.


وتتوزع كردستان بصورة رئيسية في ثلاث دول هي العراق وإيران وتركيا مع قسم صغير يقع في سوريا، فيما يوجد عدد من الأكراد في بعض الدول التي نشأت على أنقاض الاتحاد السوفياتي السابق. وتشكل كردستان في مجموعها ما يقارب مساحة العراق الحديث. وتضم كردستان الكبرى إداريًّا 46 إمارة مستقلة أهم مدنها: ديار بكر، وديندر، وشاريزور، ولور، وأرديال.
ويشغل الأكراد 19 ولاية من الولايات التركية البالغ عددها 90، تقع في شرقي تركيا وجنوبيها الشرقي، ويعيش الأكراد بشكل متفرق في دول أخرى أهمها أرمينيا وكذلك في أذربيجان وباكستان وبلوشستان وأفغانستان.
وتختلف التقديرات بشأن عدد الأكراد بين 27 إلى 40 مليونًا، موزعين بنسبة 46% في تركيا، و31% في إيران، و18% في العراق، و5% في أرمينيا وسوريا.


وأغلب أقاليم كردستان غنية بالثروة المعدنية والمناجم خاصةً مناطق ديار بكر وماردين، ورغم وجود هذه المناجم والمعادن فلا تزال الصناعة في كردستان متأخرة؛ حيث تنعدم الصناعات الثقيلة، ولا يوجد أثر للصناعات العملاقة؛ وذلك بسبب الظروف السياسية، اما الصناعات اليدوية والخفيفة فهي منتشرة بكثرة لا سيما صناعة السجاد المنتشرة في جميع البيوت الكردستانية.
يعتنق الأكراد الإسلام بأغلبية ساحقة، وذلك على المذهب السني الشافعي، وهناك عدد قليل للغاية من الشيعة يعيشون في جنوب كردستان، والنصرانية شبه معدومة بينهم، فالنصارى في كردستان هم من السريان الذين كانوا يسمون بالأثوريين والآن يسمون أنفسهم أشوريين، وهم يعيشون في النصف الشمالي من كردستان العراق، وكذلك الكلدان وهم أقل من الأشوريين ويعيشون في مدينة السليمانية. كما توجد بعض الملل والعقائد المارقة من الإسلام كالكاكائيَّة وطائفة أهل الحق وأغلبهم يعيشون في الجزء الجنوبي من كردستان العراق وإيران، ولكن بأعداد نادرة.
كان الأكراد يعيشون في كنف الإمبراطورية الفارسية كرعايا؛ ومن هنا بدأت علاقتهم بالإسلام أثناء الفتوحات الإسلامية في فارس في عهد الفاروق عمر .


..  معظم الأكراد سُنَّة
على المذهب الشافعي
وتاريخهم يشهد
أنهم لم يحاولوا التمرد
أو الانفصال ..


المصدر ..  


http://www.islamstory.com/%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AF-%D9%85%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D8%A7%D8%AE%D9%86%D8%A9/‏
14‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 44
شعب من شعوب الله التي تصنف تبعيتها الى الشعوب الهندو اوربية وتسكن منذ الاف السنين في ما يسمى اليوم شمال العراق وجنوب تركيا وشرق سوريا وغرب ايران في وطن جميل اسمه كردستان، تقاسمته هذه الدول بعد اتفاقية سايكس بيكو وبعدها في مؤتمر الصلح في لوزان، وقد استطاع الجزء الجنوبي من تحقيق استقلاله الذاتي بعد انتفاضة الربيع عام 1991م وهو يتمتع الان بنظام فدرالي اتحادي اختياري مع الجمهورية العراقية ويسمى اقليم كردستان العراق، اذ يتمتع بامن وسلام اجتماعي وامني متميز ووضع سياسي واجتماعي واقتصادي ممتاز.
12‏/6‏/2010 تم النشر بواسطة الصقر الكردي.
3 من 44
من لا يعرف الاكراد  فعليه أن يناقش العراقيين القدماء وخاصة العرب في منطقة تكريت والموصل فهم أدرى بالتفاصيل . أن الشعب الكردي هو شعب طيب ولكن أبتلي بالتخلف فهو على نفس العقلية والنفسية الايرانية التي تعظم البشر من خلال منحهم الاحقية بالطاعة حيث ان الايرانيين مبتلين بتعظيم ما يسمى ( السيد ) وانه السلطة العليا على أعتبار أنه من ( أهل البيت ) علما بأن الله سبحانه وتعالى قد أشار في دعاء سيدنا أبراهيم  ( واذ أبتلى أبراهيم ربه بكلمات فأتمهن * قال اني جاعلك للناس أماما * قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) رغم أن  الكثير منهم ظالمين وفاسدين فهم الحكام الحاليين ,اما الأكراد فهم مبتلين بمشكلة ( الأغا أو المام أو الملا ) وهي كلمات لا تقل بالتعظيم عند المجتمع لايراني منه في المجتمع الكردي وهي سلطة دينية ودنيويه للذين ما يسموا ب ( البشمركة ) وتعني بالكردي الفدائيين وهم عبارة عن عصابات سلب وأعتداء على المواطنين الأكراد البسطاء بين الجبال وقد كنت انا بين هذه العوائل في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات من القرن الماضي وكنت تستعيذ منهم بالقاصي والداني للتخلص من شرهم وهم بقيادة من يسمى الان الزعيم الاكبر ملا مصطفى البرزاني وهو لا يخفى على العراقيين من حقارة وكره لكل ما هو انساني أضافة الى ما موثق من صور واحاديث ومعلومات مخابراتية عن أرتباطه الفاسد بدول جوار العراق الذين يغذونه بالسلاح والعتاد لغرض زعزعه أستقرار العراق منذ اوائل الثلاثينيات وأرتباطه بالمخابرات الصهيونية والاسرائيلية التي تدعمهم بشكل متناهي ولان لو فسح المجال للأعلام الصادق من التحقيق في معتقلاتهم لوجد المساكين الاكراد أخوانهم الاكراد هم أكثر من العرب السنه والشيعة أعتقالا وتعذيبا وفي أراضي كردستان الجديد وهؤلاء القادة ( هم عبارة ولا زالوا ) عصابات للسرقة والنهب من خيرات بلادهم وشعبهم ويكفي ما كان يحصل في التسعينيات من القرن الماضي منم مذابح بين الحزبين الحاكمين حاليا وعلى حساب الشعب الكردي المسكين للحصول على فتات الهبات المالية من أيران والولايات المتحدة الامريكية ولان يصارعون من أجل الحصول على نفط كركوك ليس حبا بخدمة شعبهم بل حبا بالمال الذي سوف ينهش عقولهم .
رغم حب العرب للاكراد كشعب الا أن وسائل الاعلام الموجه والمدعوم بالمال يركز لعمل الكراهية بين الشعب العراقي  ( العرب ولالكراد ) والكل يعلم أن مذبحة حلبجة ( ذات السلاح الكيميائي ) هي مذبحة ايرانية الصنع حيث موثق بالامم المتحدة أن المواد الكيميائية المستخدمة هي من موجودات ألجيش الايراني وليس عند الجيش العراقي هذا النوع من المواد الكيميائية ورغم أن نسبة الأكراد في العراق لا تتجاوز 20% الا أن الرئيس منهم ووزير الخارجية منهم وقيادة أركان الجيش منهم ( أقصد من الأحزاب الكردية الفاشية ) الا انهم لا زالو يدعون المضلومية وكأنها نفس قصة الهولوكوست لليهود والتي أعطتهم الحق لسحق شعب كامل ( شعب فلسطين ) لبناء دولتهم كذلك الأحزاب الفاشية الحالية وتحت شعار المظلومية مرة وتحت شعار المشاركة السياسية وتقاسم السلطة لا زالو تولون التفجيرات والقتل والتصفية الجسدية في المحافظات الشمالية والعربية منهم خاصة لأنهم هم الوحيدين المستفيد من زعزعة أستقرار العراق لغرض بناء الدوله الجديدة لهم على دماء العراقيين .
وللحديث بقية.......
27‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة عاشق ريال مدريد.
4 من 44
لقد تعرض الأكراد للاضطهاد منذ أن مزقتهم اتفاقية سيكس بيكو ووزعتهم وهم أمه إلى شراذم في أصقاع صاروا أقليه فيها وهم قوم لم يسجل ما قبل سيكس بيكو عليهم التاريخ أنهم ظلموا غيرهم أوتسببوا في تشرذم غيرهم أودنسوا حرمات أمم جاورتهم أو تعايشوا معهم, لقد منعوا حتى من ذكر أسماء الله الحسنى بلغتهم وأجبروا على التسمي بغير أسمائهم.
العالم الذي يطلق على نفسه تميزاً عن المتخلفين بالمتمدن يعرف أن عند حليفهم التركي مباح دم ومال الكردي وهو متلذذ بذلك وعند الآخرين كانت وصارت وصدرت قوانين وتعليمات تمنع أو تلغي وجود من هم لهم أخوه في الدين وفي الخلق وجردوهم من وثائقهم الثبوتيه الذي تثبت انتمائهم القومي من مجاميع تتشرف بانتمائها القومي وتقر بأنها تمجد القوم والقومية وحق إل(تقوقم) وان ملايين منهم محرومين من جنسيات البلدان الذي يشكلون وبحق جزء من النسيج الاجتماعي لها.
في العراق وبفعل نضال هذا الشعب المكافح المخلص الأمين و[إسناد تام وتضحيات مشتركه من القوى الوطنية التقدمية وبالمقدمة منها الحزب الشيوعي العراقي ألذي حمى ودافع عن كل الوطن والمواطنين وبالتساوي والتوازي مع تضحيات الشعب الكردي والذي شذب نضاله بالطروحات الذي قدمتها الماركسية اللينينيه
بعد استلام صدام حسين لملف القضية الكردية ونتيجة لما سبق حصل الأكراد على أعلى وأكبر ما يسمح به الإقليم والمحيط الدولي…فتم الاعتراف الرسمي بالقومية الكردية واللغة الكردية كقوميه ثانيه ولغة رسميه ثانيه وهذا تطور فاق ما يتحمله الإقليم و الدول التي تتباكى على حقوق الإنسان لقد صدرت صحف وأنشأت جامعات وتعزز الاقتصاد ونهض العمران وتطورت السياحة والصناعة والزراعة وأصبح ولو أسمياً نائب رئيس الجمهورية كردي والكثير من السياسيين الأكراد الحاليين أو إبائهم أو أقاربهم أصبحوا وزراء ولو منقوصي الصلاحيات وسفراء ويتكلمون حتى أمام صدام حسين بلغتهم القومية وقال مقولته الشهيرة (إن للكردي حقين حق لأنه عراقي وأخر لأنه كردي)وكان الكردي مفضل في القبول في الوظائف العمومية والمعاملات الأداريه على العربي لقد كان صدام يوازن بين ما( يراد وما يريد)
رافق ذلك ماشمل العراقيين من اضطهاد من خلال فكرة الحزب الواحد القائد فعمل صدام على ضم الشباب الكردي إلى صفوف حزب البعث على أساس أنه الحزب القائد وعمل على اختراق الأحزاب الكردية وأنشئ أحزاب وجماعات كرديه كان يتندر عليها العراقيين ب(الحزب……الكردستاني لصاحبه حزب البعث العربي لاشتراكي) وبداء بجرد حساب مع الشخصيات السياسية الكردية بحجج فيها الكثير من التجني لكن فيها الكثير أيضاً من الدقة فكان لايريد غيره مع الأمريكان والعرب ولإسرائيليين والمعسكر الشرقي وهذا لم يفعله مع الأكراد فقط وإنما مع كل التنظيمات والأحزاب وحتى حزب البعث وكان يعتبر كل من يتصل مع مثل تلك الجهات عميل إلا هو وحده
ثم قام بقمع كل محاولات التعبير خارج التصورات التي وضعها باعتبارها أخلالاً بالأم ولا ننسى التدخلات الأقليميه لإفشال تلك التجربة والارتباطات التي يراها البعض سند عند ألحاجه وأكثر لحظات ألحاجه في أي مسيره سياسيه مسلحه كانت أم لا وازدادت وحشية النظام خلال الحرب مع إيران وأراد تحييد المنطقه الكردية من خلال قرارات العفو الكثيرة وتشكيل أفواج خاصة من الأكراد لحماية المنطقه وأعتبرها خدمه عسكريه لأسباب منها أنهم يعرفون بعضهم وأقارب بعضهم فيحمون أنفسهم وغيرهم وهو يتفرغ لإدارة المعركة في جبهات القتال ومنها فسح المجال للشباب الكردي بالالتزام بالقانون من خلال عدم ارتكاب جريمة الهروب من الجيش التي وصل الحكم فيها إلى الإعدام وحتى يسقط أعذار البعض لحمل السلاح ضد الدوله لذلك أجاز لنفسه اعتبار كل من يحمل السلاح ضد الدولة وهي في حالة الحرب عدو يجب أبادته ووجد انه تبرير اجتماعي أن صح القول معناه لماذا تحارب ألدوله وهي لم تقترب منك ولم تحاربك وأصدر عفواً عاماً عن جميع المخالفات السابقة لذلك جاز لنفسه استخدام كل الممكن للقمع لتدمير الأعداء بما فيها استخدام الأسلحة المحرمة دولياً والتي غض العالم كله الأعين عنها عندما كانت تستعمل ضد الإيرانيين معتقداً وهو على صواب في اعتقاده من أن نهاية الحرب مع إيران يعني نهاية السكوت العالمي على استخدام مثل هذه الأسلحة وهذا ما حصل في حليجه الجريحة حيث وأثناء الاستعدادات المكثفة والطويلة لمعركة تحرير الفاو الذي جند لها صدام حيرة القطعات العسكرية وأقام لها ميادين قتال أصطناعيه للتمرين والمناورات وتكليف حسين كامل بالأشراف عليها وزج قوات الحرس الجمهوري فيها هذه الاستعدادات التي استمرت من نيسان1986 حتى نيسان1988 في خضم كل ذلك وفي اللحظات الأخيرة حصل الخرق الإيراني في حلبجه بمساعدة قوات البيشمركه ولو كانت إيران على علم بما كان الوضع عليه على طول خط المعركة لتمكنت من إدامة هجومها واحتلال كل شمال العراق والوصول إلى مشارف بغداد حيث أن صدام حسين كان قد نقل خيرة قطعات الجيش إلى جبهة الفاو لذلك أمر بقصف المنطقه بالأسلحه الكيمياويه معتبراً وهولايملك معلومات دقيقه عما جرى معتبراً كل من دخلها من الخارج ومن لم يدافع عنها ومن جاء مع العدو هو عدو وخائن ووجدها فرصه مسموح بها عالمياً من أحداث صدمه نفسيه هائلة في صفوف القوات الأيرانيه في قاطع الفاو وحصل على ما أراد وتبعها بهجمات أخرى في مواقع أخرى مستعملاً السلاح الكيماوي في محاولته إجبار إيران على قبول وقف الحرب متمثلا لما قامت به أمريكا في الحرب العالمية الثانية عندما بررت استخدام القنبلة الذرية واعتبار ذلك هو من أنقذ العالم وأوقف الحرب .
18‏/1‏/2011 تم النشر بواسطة عبد القهار.
5 من 44
الاكراد ونسبهم ومساكنهم   بحسب المسعودي في مروج الذهب
وأما أجناس الأكراد وأنواعهم فقد تنازع الناس في بدئهم؛ فمنهم من رأى أنهم من ربيعه بن نزار بن معد بن عدنان، انفردوا في قديم الزمان، وانضافوا إلى الجبال والأودية، دعتهم إلى ذلك الأنفة، وجاوروا من هنالك من الامم الساكنة المدن والعمائر من الأعاجم والفرس، فحالوا عن لسانهم، وصارت لغتهم أعجمية،ولكلِ نوع من الأكراد لغة لهم بالكردية، ومن الناس من رأى أنهم من مضر بن نزار، وأنهم من ولد كرد بن صعصعة بن هوازن، وأنهم انفردُوا في قديم الزمان لوقائع ودماء كانت بينهم وبين غسان، ومنهم من رأى أنهم من ربيعه ومضر، وقد اعتصموا في الجبال طلباً للمياه والمرادى فحالوا عن اللغة العربية لما جاورهم من الأمم.
ومن الناس من ألحقهم بإماء سليمان بن داود عليهما السلام حين سلب ملكه ووقع على إمائه المنافقات الشيطانُ المعروف بالجسد، وعصم الله منه المؤمنات أن يقع عليهن، فعلق منه المنافقات، فلما رَدَّ اللهّ على سليمان مُلْكه ووضع تلك الإماء الحوامل من الشيطان قال: أكردوهن إلى الجبال والأودية، فربتهم أمه اتهم، وتناكحوا، وتناسلوا، فذلك بدء نسب ا لأكرا د.
ومن الناس من رأى أن الضحاك ذا الأفواه المقدَّم ذكره في هذا الكتاب الذي تنازعت فيه الفرس والعرب من أي الفريقين هو، أنه خرج بكتفيه حَيتَانِ فكانتا لا تُغَذَيان إلا بألدمغة الناس، فأفنى خلقاً كثيراً من فارس، واجتمعت إلى حربه جماعة كثيرة وافاه أفريدون بهم وقد شالوا راية من الجلود تسميها الفرس درفش كاوَان، فأخذ أفريدون الضحاك وقيدهُ في جبل دنباوند على ما ذكرنا، وقد كان وزير الضحاك في كل يوم يذبح كبشاً ورجلاً ويخلط أدمغتهما، ويطعم تينك الحيتين اللتين كانتا في كتفي الضحاك، ويطرد من تخلَّص إلى الجبال، فتوحشوا وتناسلوا في تلك الجبال فهم بدء الأكراد، وَهؤلاء من نسلهم، وتشعبوا أفخادْاً، وما ذكرنا من خبر الضحاك فالفُرْسُ لايتنا كرونه، ولا أصحاب التواريخ القديمة ولا الحديثة.
وللفرس في أخبار الضحاك مع إبليس أخبار عجيبة، وهي موجودة في كتبهم، وتزعم الفرسُ أن طهومرث المقدم ذكره في ملوك لفرس الأولى هو نوح النبي عليه السلام، وتفسير درفيش بالفارسية اللهلوية - وهي الأولى - الراية والمطرد والعلم.
وأما الترك وأجناسها فقد قدمنا كثيرأ من أخبارها، وقد غلط قوم فزعموا أن الترك من ولد طوح بن أفريدون، وهذا غلط بَيِّن؛لأن طوح وَلأَه أفريدون على الترك وسلم على الروم، وكيف توليه عليهم وهم ولده؛ وما قلنا يدل على أن الترك من غير ولد طوم بن أفريدون، بل لطوح في الترك عقب مشهور، والمعظم في أجناس الترك هم التبت، وهم من حمير على حسب ما ذكرنا أن بعض التبابعة ربتهم هناك.
وما قلنا من الأكراد فالأشهر عند الناس؛والأصح من أنسابهم؛ أنهم من ولد ربيعه بن نزار، فأما نوع من الأكراد - وهم الشوهجان ببلاد ما بين الكوفة والبصرة، وهي أرض الدينور وهمذان - فلا تناكما بينهم أنهم من ولد ربيعه بن نزار بن معد، والماجردان - وهم من الكنكور ببلاد أذر والهلبانية والسراة وما حوى بلاد الجبال من الشادنجان والمادنجان والمزدنكان والبارسان والخالية والجابارقية والجاوانية والمستكان ومن حًلّ بلاد الشام من الدبابلة وغيرهم - فالمشهور فيهم أنهم من مضر بن نزار، ومنهم اليعقوبية والجورقان وهم نصارى، وديارهم مما يلي بلاد الموصل وجبل الجودي.
وفي الأكراد مَنْ رأيهم رأي الخوارج والبراءة من عثمان وعلي رضي الله عنهما.

مروج الذهب ، اسم المؤلف:  أبو الحسن على بن الحسين بن على المسعودي (المتوفى : 346هـ) الوفاة: 346
6‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الطائي الحاتمي.
6 من 44
الأكراد يعيدون كتابة التاريخ على مزاج أوليائهم
بقلم: آدم دانيال هومه.




قالوا: (سألوا البغل: من هو أبوك؟. فأجاب: أمي الفرس).


  معظم شعوب العالم عامة،  والشرق أوسطية خاصة لها تاريخ مدّون هو بمثابة كنز لأجيالها المتلاحقة جيلا بعد جيل باستثناء الكرد الذين يتلخص مجمل تاريخهم، حتى بدايات القرن المنصرم، بالأحاديث المتناقضة والمروية، مشافهة، على مرّ الأزمان. ولم يكونوا على علم بمنشئهم وأصولهم التاريخية. لذلك وقفوا، على الدوام، على مفارق دروب الحيرة والارتباك في تحديد الأصل الذي تفرّعوا عنه إلى أن أرسل الله لهم نبيا هو الدبلوماسي الروسي فلاديمير مينورسكي ( 1877- 1966)  أستاذ اللغة الفارسية في مدرسة اللغات الشرقية في باريس عام1937م. ففي رسالة قدمها الى المجمع الاستشراقي الدولي العشرين الذي انعقد في بروكسل سنة 1938 تعرض للبحث عن أصل الكرد فقال :(إن وحدة الكرد يجب ان تفسّر على أساس أنهم من الميديين) وذلك من دون أن يأتي بأي برهان أودليل يستند إليه في إثبات نظريته. فتلقف هذه النظرية المؤرخ الكردي محمد أمين زكي (1880 - 1948)  الذي حاول، قبل ذلك، دراسة الجذور التأريخية للشعب الكردي ولكنه لم يستطع متابعة مشروعه لضآلة المعلومات التي حصل عليهاعن منشأ وأصل الأكراد والسبب في ذلك كما يقول في مقدمة كتابه "خلاصة تاريخ الكرد وكردستان" :(هو انعدام المعلومات الأكاديمية عن جذور الأكراد حيث أنه لم يكن يُعرف شيء عن تاريخ القوم الذي ينتسب إليهم، وبعد إستفساره عن جذور الأكراد من رؤساء العشائر الكردية وعلماء الدين الأكراد لم يحصل منهم على جواب مقنع يشفي غليله. فالبعض منهم قال: بأن أصل الكرد يعود إلى كرد بن عمرو القحطاني، وجعل البعض الآخر أصل الكرد منحدراً من سلالة جنيّ من الجان يُدعى جاساد).
    كان الخطاب السياسي والفكري الكردي إلى نهايات القرن المنصرم عقلانيا، منطقيا، ومقبولا لدى جميع شعوب المنطقة جماعات وأفرادا. وقد لاقت قضيتهم العادلة دعما وسندا قويا من كل التنظيمات السياسية، وغالبية المثقفين الأحرار من كل الفئات الاجتماعية، والمكوّنات القومية في كل من العراق وسوريا وخاصة لدى الآشوريين عامةً وسياسييهم ومثقفيهم بشكل خاص.

  ولكن مالبثت شهية الأكراد القومية أن تفتّحت، بنهم، بعد سقوط نظام صدام حسين على يد الأمريكان، وبمؤازرة مدروسة ومهيئة، سلفا، من قبل الأحزاب الكردية. فبدأت، بعد ذلك التاريخ، كتابات أغلب مثقفيهم، وتصريحات جميع سياسييهم تنحو منحى مختلفا ومغايرا، كليا، عن ذي قبل. وغالوا في شوفينيتهم حتى فاقوا، بذلك، كل العنصريين العرب والأتراك الذين نعتوهم، سابقا، بأبشع صفات التعصب والعنصرية والشوفينية، حتى بات التطرف الكردي يدعو إلى الاشمئزاز والمقت لدى جميع الحكومات والأفراد في المنطقة، وعلى وجه الخصوص في العراق وسوريا وتركيا. وزادوا في غلوائهم حين صاروا يروّجون لنظريتهم المقيتة (المسيحيون الأكراد). لا. بل اشتطّ بهم الهذيان الفكري إلى درجة أنهم صاروا يّدعون، بكل بلاهة، بأن أصلهم من السومريين، وأن أنليل وإينانا إلهين كرديين، وجلجامش وأنكيدو بطلين كرديين، ونينوى وبابل مدينتين كرديتين أيضا. ولم يكتفوا بذلك بل نقّب مؤرخوهم في بطون الكتب التأريخية والدينية، وانكبّ آثاريوهم على دراسة كل الملاحم والرقم الأثرية المكتشفة في كردستان، والمكتوية باللغة المسمارية الكردية حتى توصلوا عن طريق الدراسات والمكتشفات (الكردولوجية) بأن ابراهيم الخليل كرديا أصيلا، لاتشوب كرديته أية شائبة. وقد تأكدوا من ذلك بعد تحليل الشفرة الوراثيةD.N.I) ) التي وجدها العلماء الكرد على بنطاله الجينز (Jeans)  والذي نسيه على حافة بركة ابراهيم الخليل والتي كان يسبح فيها قبل أن يستقلّ، على عجل وهو بالمايوه، الطائرة التابعة للخطوط الجوية الكردية من مطار أورهاي إلى فلسطين في زيارة لأولاده الإسرائيليين الكرد الذين كانوا يعملون في السفارة الكردية لدى الدولة الكنعانية.  

  وقد تأكد الكرد، أيضا، بأن النبي نوح كرديا أصيلا من خلال تشريح جثته التي عثروا عليها تحت أنقاض الفلك الذي رسى على قمة جبل جودي الكردي، وهي كاملة الأوصاف، وفي أحسن حال ماعدا أنامله الرشيقة التي نهشها سمك القرش القادم من الجزر الأسترالية أثناء الطوفان، ربما لأنها كانت مثل (أصابيع الببّو ياخيار)، إضافة إلى فردة حذائه وعليها ماركة معامل النايك (Nike) التي أقامها رجل الأعمال الشهير (سيدو الجزراوي) في الألف التاسعة قبل الميلاد في شهرزور. كما وجدوا اسمه، وشجرة عائلته الكردية منقوشا بالوشم على ذراعه الأيسر (يعني الزلمة كان يساريا). وقد وردت هويته، كما حللها علماء الآثار الكرد كما يلي:

الاسم: نوحو. الكنية: كردواري. اسم الوالد: حسنيكو. اسم الأم: كوله بنت عليكو. محل وتاريخ الولادة: القامشلو- حارة قدور بك سنة 9999 نوروزية. المهنة: بحّار. المؤهل: خريج الكلية البحرية بدرجة امتياز في مدينة (نينوى) عاصمة كردستان المغتصبة.  

                                                                  التوقيع

                                                                العميد الركن خودَي بن خودَيدو
6‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الطائي الحاتمي.
7 من 44
المضحك والمقرف معا هو ادعاء أحد كتابهم ( محمد مندلاوي)  في مقال له في موقع دنيا الرأي (بأن الحضارة السومرية هي من الحضارة الكردية، وقد طورها الأكراد لاحقا). فبالله عليكم هل هناك سخافة أسمج وأشنع من هذه السخافة. تصوّروا بأن الأكراد، الذين ليست لهم لغة موحدة حتى الآن، ونحن في القرن الحادي والعشرين. وكلنا يعلم بأن الكردي من مدينة سليمانية لايفهم إطلاقا لغة الكردي من دهوك في العراق. كما أن الكردي من عفرين يحتاج إلى ترجمان في محادثة الكردي من عين العرب، في سوريا، والمسافة بينهما لاتتعدى عشرة أميال. تصوروا بأن هؤلاء القوم استطاعوا أن يطوروا الحضارة السومرية، أي أنهم طوروا ملاحم كلكامش، إينوماإيليش، نزول إينانا إلى العالم الأسفل، آدابا، وغيرها من عيون التراث العالمي حتى وصلوا بها، بعد سبعة آلاف عام، إلى قمة الأدب والفكر باختزالها على يد عبقري عباقرة الأكراد، وجهبذ جهابذتهم، ووحيد أزمنتهم وعصورهم، أسطورة الفكر والأدب الكردي، الشاعر الكبيرأحمد خاني صاحب الملحمة الشعرية (مم و زين) التي نال عليها جائزة (نوبل) للآداب عام 1723م. ويشهد على عظمة وروعة هذه الملحمة الخالدة معظم الأدباء الكرد وفي طليعتهم البروفيسور حاج علو أستاذ علوم (تصليح البوابير وملحقاتها) في جامعة العزيزية في مدينة الحسكة الكردية. ولكن لم يذكروا بأية لغة كتبها. أهل كانت الكرمانجية؟. أم الصورانية؟. أم الزازاكية؟. أم الفيلية؟. علما بأن هذه الملحمة، مفخرة الأكراد عبر العصور، كما ينوّه عنها سيادة القائد العام للقوات الكشفية في الجزيرة والفرات ،في الخمسيتات والستينات من القرن المنصرم، البروفيسور الآشوري العظيم ( حبصونو القامشلاوي) عميد كلية الآداب، والتاريخ،  والأدب المنقارن، وعلوم الأجناس، في جامعة الهلالية الواقعة غرب مدينة القامشلي حيث يقول: ( قصة مم وزين التي يعتبرها الكرد بأنها شعر قصصي ملحمي لا مثيل له إلا إلياذة هوميروس ماهي أكثر من حدوثة أطفال تافهة تفتقر إلى كل مقومات القصة. وهي باختصار حكاية عشق بين مراهقين يفرق بينهما عذول اسمه "بكر" وتنتهي الحكاية بموت الأثنين وهما يتلوّعان عشقا وغراما من غير وصال. هذا هو ملخص القصة التي يتباهى الكرد بها ويعتبرونها قمة أدبهم العالمي). وللعلم لم يستفد من هذه الأقصوصة سوى الآشوريين وحدهم لأن قواميسهم اللغوية تخلو من كلمة العذول واشتقاقاتها فاستعاضوا عنها بكلمة (بكرو) وإيغالا في العذل يقولون: (بكروكو).

  والأدهى من كل هذا وذاك أن العرب المساكين قد أصيبوا بخيبة أمل كبيرة حين اكتشفوا بعد ماينيف على ألف وسبعمائة عام بأن نبيهم الذي كانوا يظنونه عربيا قحّاخالصا قد أصبح، في غفلة من الزمن، كرديا من أخمص قدمه حتى أعلى شعرة في رأسه. وأن هناك الكثير من آيات القرآن قد أنزلت عليه من أجل سواد عيون الأكراد، ومراعاة لمشاعرهم الرقيقة والحسّاسة.

  يدّعي الأكراد بأن كل قطعة أرض جغرافية وطأتها أقدامهم في طريقهم إلى القتل والسلب والنهب هي أرض كردية مغتصبة، وجزء لايتجزأ من كردستان الكبرى. كما حدث معهم في جبال هكاري وطور عبدين وشمال العراق التي كانت حتى بدايات القرن الثامن عشر خالية، كليا، من الوجود الكردي، وباعتراف جميع مؤرخي العالم قديما وحديثا. أويلتجئون إليها هربا من الظلم والاضطهاد كما حدث معهم إثر نزوحهم إلى سوريا في بدايات ومنتصف القرن الماضي فرارا من البطش التركي.

  ويشتطّ بالأكراد الخيال الجامح، وهم في هذيان صرعهم القومي، فتمتد أطياف أحلام اليقظة لديهم من المحيط إلى الخليج. وقد نسيوا، أو تناسوا النتيجة التي آلت إليها الضفدعة التي صارت تعبّ الماء بكثرة لتصبح بحجم البقرة.

  بهذا الخطاب الكردي المقيت والمقزز بدأ الأكراد، سياسيين ومثقفين، يجلبون على أنفسهم وشعبهم، رويدا رويدا، نقمة وسخرية كل شعوب المنطقة بدون استثناء. وبهذا الخطاب، أيضا، بدأوا يتقوقعون في شوفينيتهم الذاتية حتى لن يجدوا لهم نصيرا أو صديقا في الآتي من الأيام. ويومذاك سيكون الندم وصرير الأسنان بعد فوات الأوان.  

   الفرق بين الآشوري والكردي أن الآشوري يقف على أرض صلدة تمتد جذوره في أعماقها آلاف السنين. ويدرك بعمق أصالته أن العراق قد ولد من رحم الحضارة الآشورية لهذا فهو يفديه بروحه ودمه، ويقدسه كأيقونة من صنع يد الله. أما الكردي فيقف على أرض هشّة وعلى حافة الوهم والخيال وليس له أي إيمان بالعراق لا أرضا ولا شعبا لذلك فهو على كامل وأتم استعداد للتضحية به  ولمساومة عليه، مع أعداء الشعب والوطن ، في أي لحظة يداهمه اليأس والخطر.

  على أي حال، هناك بصيص أمل يلوح في نهاية النفق الكردي. ويتمثّل ذلك البصيص ببعض المثقفين الأكراد الشرفاء الذين يعرفون موضع أقدامهم، ويدركون الحقيقة المطلقة وينطلقون منها. وفي طليعة هؤلاء يقف اثنان من أنبل كتّاب الكرد قاطبة وهما: شهيد كلمة الحق المرحوم (الدكتور عمر ميران) والأستاذ (نزار آغري) أطال الله في عمره. ولو اقتدى بهما جميع الكتاب والأدباء والساسة االكرد لاستطاع الآشوريون، قبل غيرهم، أن يفتحوا، معهم، باب الحوار الموضوعي والمجدي على مصراعيه، وإسدال ستار النسيان على مآسي وويلات الماضي. على أمل أن يرعوي الأكراد، ويستفيقوا من هذا الهذيان والهيجان الفكري، ويعودوا إلى رشدهم وصوابهم. وينظروا إلى العالم، من حولهم، بعيون أكثر دقة وتمعّنا واتساعا من أجل الانطلاق إلى رحاب المستقبل تحت مظلة التعايش الأخوي فوق أرض الرافدين المقدّسة، والواحدة الموحّدة التي تتّسع، برحابة صدرها، لجميع أبنائها بغض النظر عن المعتقد القومي، أو الديني، أو السياسي.
6‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الطائي الحاتمي.
8 من 44
الحروب الكردية لم يكن سببها التمييز العنصري أو القومي

بقلم / البروفسور عمر ميران  أستاذ تاريخ من جامعة السوربون وهو كردي شريف

تم إغتياله لاحقا من بيشمركه ..





ان كل انسان محب للانسانية ولشعوب هذه الارض، يؤمن بأن للشعب الكردي قضية عادلة ويجب ان يتم حلها بصورة عادلةٍ وشاملةٍ وبدون أي تأخير. كما ويجب أن يتم التعاون وبصورة مباشرة مع أصحاب القرار بشأن هذه القضية العادلة وبشكل سلمي بما يضمن تحقيق المصالح لكل الشعوب التي تتعلق بقضيتنا العادلة.

ولكن مع الأسف فقد حدث وإن تَسَيّدَ وتسلط على رقاب الشعب الكردي أناسٌ مجرمون مأجورون يقومون بدور الوصي على شعبنا (وما كان شعبنا يوماً قاصراً على الاطلاق) فصادروا رأيه وأخذوا يقررون نيابةً عنه ويتصرفون وكأن لديهم تفويضاً عاماً. وماهم الاّ مجموعة من قطاع الطرق الذين تم احتضانهم من جهات أجنبية لما لمسوا فيهم القابلية على الاجرام والخيانة!!. فمنذ أن بدأت القضية القومية الكردية مع بدايات القرن العشرين (حالها من حال كل القضايا القومية في المنطقة) والخونة والعملاء ممن سموا أنفسهم قيادات الاكراد وهم يستأثرون بالقرار ويسوقون أبناء شعبنا الى حروبٍ دمويةٍ مع الحكومات المتتالية وذلك لتحقيق مصالح ومآرب شخصية بحجة انهم يدافعون عن القضية الكردية، والحقيقة انهم يقومون بكل ذلك تنفيذاً لمخططات أجنبية خارجية الغرض منها إضعاف المنطقة وإبقائها في احتراب دائم وحالة لا استقرار تعاني منه كل شعوب هذه المنطقة.

وخير مثال على ذلك هو وضع أكراد العراق. فلقد قامت زمرةٌ من الاكراد المرتبطين بجهات اجنبية لها مصالح في تدمير المنطقة واشعالها وابقائها تدور في إوار حروب دامية أشبه ماتكون بحرب طويلة الامد والمستفيد الوحيد منها هو تلك الجهات (كأسرائيل)، كما كان الخاسر الوحيد منها بالدرجة الاولى هو الشعب العراقي بكل قومياته.

ان الحزبين الكرديين "المسيطرين على رقاب أبنائنا ماهم الاّ أداة لتنفيذ تلك الجريمة الحقيرة بحق شعوبنا، علماً أنهم يستغلون مشاعر أبناء الاكراد لتنفيذها وهم بذلك يضعون الاكراد بين المطرقة والسندان. فما كان على الحكومات المتعاقبة الاّ الرد على التحرشات التي كان يقوم بها الاكراد الابرياء المسيرين من قبل تلك الزمرة العميلة الخائنة للشعب، فقادة تلك الحزبين كانوا يشعلون النار ويهربون خارج العراق الى الدول المجاورة والى دول اوروبا التي كانت تأويهم ويتركون أولادنا في خضم المعارك والقتال الشديد وأكبر دليل على ذلك ان كل أفراد تلك الزمرة لم يقدموا شهيداً واحداً على أرض الوطن الغالي في قتالهم ضد الحكومات العراقية! خلافاً لما يدَّعون، وكانوا يعودون الى الجبال عندما تهدأ المعارك وتنطفيء نار الحرب التي أشعلوها هم وبتوجيه وتمويل من أسيادهم وبالتالي يدخلون في مفاوضات مفروضةٌ شروطها من الخارج وذلك كلما أرادوا اضعاف الحكومة العراقية. فلو راجعنا تاريخ العراق على مدى القرن الماضي، لوجدنا ان هؤلاء العصابات طالما أشعلوا نار الحرب كلما كانت هناك منعطفات تاريخية مهمة يمر بها العراق، فمثلاً الحروب في العهد الملكي وحروب بداية الستينات وبداية السبعينات وبداية ونهاية الثمانينات!!! فلو راجعنا الاحداث المهمة التي كان يمر بها العراق في تلك الفترات لعرفنا ارتباط التحركات الكردية بالاحداث التي كانت تمر بها المنطقة عموماً والعراق خصوصاً.

وأما بالنسبة للقتال الذي نشب بين الحزبين العميلين في التسعينات والذي راح ضحيته الآلاف من أبناء شعبنا الكردي المبتلى بهؤلاء المجرمين الخونة، فقد كان ذلك القتال بمثابة حرب أهلية كردية كردية، فلو كان قادة تلك الحزبين أمناء على القضية لما ابتدأوا بها ولما استمروا لفترة تقارب نصف عقد من الزمن!! وهو مالم تشهده كل حروبهم ومعاركهم مع الحكومات المتعاقبة في العراق. وهذا مايدعوا للاستغراب حيث كان القتال في الشوارع والمدن الرئيسية وأمتلأت الشوارع بجثث الأبرياء من الاكراد وهو أمر جديد على الشعب الكردي حيث انهم قد اعتادوا على الحرب في الجبال ضد جيش العراق. ولنا جميعاً أن نتصور حجم الفاجعة والمأساة التي مني بها الاكراد من جراء ذلك الاقتتال الداخلي الذي صوّر بل وفضح كلا الحزبين (أو بالاحرى قياديي تلك الأحزاب) .

وأما بالنسبة للعملية الغادرة التي قام بها أفراد العشيرة المسيطرة على أحد تلك الحزبين العميلين ضد أكبر منافس شريف لهم وهم عشيرة السورجيه، وكيف ان البارزانيين قاموا بمداهمة قراهم وقتلهم وذبحهم بل وابادتهم عن بكرة أبيهم حيث قُدِرَ في حينها عدد القتلى بالآلاف، ويمكن التعرف على حقيقة القصة من أي كردي شريف. فما كان من الذين تبقوا من أبناء السورجية الاّ أن داهموا قرى البارزانيين وأخذوا بالثأر العشائري وذلك رداً على ماقام به المجرمون من البارزانيين واختطفوا الالاف منهم وتم قتلهم ودفنهم جماعياً!! فيما بعد في أماكن بعيدة عن قراهم. ان هذا الاقتتال انما يمثل بشاعة وسوء تصرف هؤلاء المتسلطين على رقاب الشعب الكردي.

البعض يتساءل.. كيف كان يجب أن يكون البديل؟ والجواب سهل جداً. فمن خلال دراسة معمقة لتاريخ المنطقة وشعوبها يتبين بأن الاكراد وعلى مر العصور والمراحل التي مر بها تاريخنا لم يكن لنا عداء (قومي) مع أي من شعوب المنطقة المحيطة بنا. ولم يكن هناك احتراب على الاطلاق ولا تمييز عرقي ابداً، وان الذي خلق ذلك العداء والاحتراب بنجاح وجدارة هو الطرف الكردي وذلك من خلال قياداته المصنوعة في الخارج والمدعومة منه والمرتبطة بأجنداته ومخططاته المعروفة للجميع.

فكان يجب على الحكومات أن تلجأ في محاولاتها لحل تلك القضية البسيطة والمعقدة في نفس الوقت الى القيادات الوطنية التي كانت تظهر وتطالب بالحل السلمي للقضية. ولكن مثل تلك الشخصيات كانت تتم محاربتهم وتصفيتهم من قبل أجهزة الموساد المنتشرة منذ الخمسينيات ومن قبل قيادات تلك الاحزاب العميلة.  كما وان دور الحزبين العميلين معروف ومكشوف في تحديد مكان وتحركات ذلك القائد ومن ثم القاء القبض عليه. وأما بالنسبة للشخصيات العراقية فلقد كان هناك الكثير منهم في اربيل ودهوك والسليمانية وحتى البعض منهم من عائلة البارزانيين انفسهم الذين كانوا يعلمون مايقوم به رؤساؤهم وأفراد عائلتهم وعشيرتهم. وكل الشعب الكردي يعرف كيف كانت تتم عمليات تصفية الشرفاء المخلصين لشعبهم وقضيتهم العادلة والصاق تهمة التصفية بالحكومات.! (ان القضية الكردية هي قضية بسيطة حسب كل المعايير لأنها قضية قومية معروفةٌ أهدافها وكان بالامكان حلها على هذا الاساس، ولكنها معقدة لأن قياداتها قد ارتبطت بدول أجنبية معادية لكل المنطقة وبالتالي ربطت مصير قضية عادلة بجهات أجنبية وأقليمية كانت تملي شروطها من خلال هؤلاء العملاء مما يؤدي الى عرقلة الوصول الى حل، فكلما أبدت الحكومة مرونة في حلها تمت المطالبة بسقف أعلى من الشروط مما جعلها معقدة وشائكة ومتشعبة، فتم تصويرها على انها مسألة عصية عن الحل).

ان أخطر الجرائم التي قام بها هؤلاء العملاء هي عملية نشر الوعي السلبي! وذلك حيث أنهم وبدلاً من أن يقوموا بالعمل على نشر حب التآخي والسلم الحقيقي وتقويته لكونه كان قائماً لقرون عديدة بين شعوب المنطقة فأنهم قاموا بعكسه وعملوا على نشر الكراهية وافشائها بين أبناء شعبنا تجاه كل ماهو غير كردي! وبالنتيجة فأن ذلك سينعكس على سلوكيات شعوب المنطقة وتبدأ تبادل ذلك العداء والكره لشعبنا الكردي البسيط المسالم المحاط بكل تلك الشعوب، أي أن نتيجة ذلك العداء سوف يعود سلباً على شعبنا وأمتنا الكردية ومن كل الجهات (وهذا ماتريده دول الشر في العالم).

والمصيبة الأكبر والخطأ القاتل هنا هو أن الكثير من المتعلمين والمثقفين من أبناء الشعب الكردي وحيث يفترض انهم واعون لكل ذلك، لكنهم لاشعورياً أخذوا يرددون بل ويروجون من حيث لايعلمون (وقد يكونون متعمدين في أحيان اخرى) على تعميق تلك الكراهية بين شعوب المنطقة وتصويرهم، بل وتركيزهم على أن القتال هو بين الاكراد والشعب العربي! وان العرب يريدون إبادة الاكراد، وما الى ذلك من الترهات! وغرسهم لبذور حقدٍ بالتأكيد إنها لن تثمر الاّ حقداً أعمى وشراً مستطيراً تتناثر شظاياه وشراراته بدون تمييز وسوف تحرق أول ماتحرق غارسها مما تؤدي الى إحراق أهلها. لأن الحقد والكراهية والشر تقتل صاحبها أولاً وقبل كل شيء.

إن هذه الشريحة المتعلمة وبدلاً من أن تقوم بتوعية القريبين منهم من أبناء عشائرهم وفضح وكشف المؤامرة وتعرية هؤلاء الاقزام المستأسدين على رقاب شعبنا وذلك بما يستمدونه من قوى الشر الخارجية، فأنهم انما يقومون بما يخالف الضمير الحي ومايدعوا اليه الحق والعدل وهم بذلك يمنحون تلك القيادات العميلة قوة اضافية يضيفونها الى طغيانهم الذي اذا ما استفحل وانتشر وخرج عن السيطرة فسوف لن يُجْدِ نفعاً أي عملٍ في المستقبل للتخلص من هؤلاء. فأن من واجبنا أن نبين لأبناء شعبنا ان قتال أبنائنا لم يكن يوماً موجهاً للقوميات والشعوب، ولكنه كان بين فئات مسلحة مخدوعة (نعم مخدوعة ومغرر بها) من قبل قيادة عميلة كانت تستغل قضية عادلة، وبين جيش نظامي يمثل حكومةً شرعيةً وفق كل المقاييس، وماكان على هذا الجيش الاّ تنفيذ الاوامر العسكرية الصادرة له من قياداته السياسية التي كانت ترى في هؤلاء "القادة" خونة للوطن وعملاء للأجنبي.!!

ولو كان هناك قتال عرقي بين قوميتين لكان من الاجدى أولاً القضاء على مئات الالوف من الاكراد الذين يقيمون في بغداد وغيرها من المحافظات والمدن الجنوبية، وهم يسكنون في مجمعات تُعْرفُ وتكنى بقوميتهم (مثل حي الاكراد الموجود في أكثر من محافظة).

لكن وفي حقيقة الامر فأن قتال أبناء شعبنا الكردي كان يحدث كلما طلبت الدول الاستعمارية من عملائها في المنطقة، وليتم اضعاف الحكومات أو الضغط عليها باتجاه أو بآخر، أو لألهاء الشعوب من أجل تمرير مؤامراتٍ أخطر وأعظم. ان المؤامرة كبيرة، منفذوها مجرمون قتلة بامتياز لايتورعون عن القيام بأخس الاعمال تنفيذاً لرغباتومخططات صانعيهم.
6‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الطائي الحاتمي.
9 من 44
مابين الآشوريين والفلسطينيين هناك الكثير  






آدم دانيال هومه


هناك الكثير ما بين الآشوريين والفلسطينيين من أوجه التشابه والتماثل في تاريخ مليء بالمأسي من قتل وتشريد و اجتثاث للجذور. إن البعد الزمني لهذه القراءة هو القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين مع توجه المستعمرون الغربيون نحو المنطقة في سعي حثيث لاقتسام تركة الرجل المريض المتمثلة بالدولة العثمانية. كانت هناك غرف سوداء تحيك فيها الدوائر العسكرية لهذه الدول، باستخدام أطراف محلية غارقة في التخلف، عملية تغيير ديمغرافي هائل في فلسطين وآشور.

عندما أقول فلسطين أعني ما أعنيه الصراع المرير بين الفلسطينيين سكان الأرض الأصليين وقطعان المستوطنين القادمين من كل أصقاع الدنيا إليها. وعندما أقول آشور أعني ما أعنيه الأرض المعروفة تاريخيا ً(بلاد مابين النهرين) الموطن الأصلي للآشوريين في صراع مرير بين أهلها والمستعمر العثماني والغربي وأدواته المحلية.

مع نهاية القرن التاسع عشر اصطدم الفلسطينيون مع المجموعات الأولى من المستوطنين القادمين بمساعدة الدول الغربية وغباء الدولة العثمانية. في الوقت ذاته اصطدم الآشوريون في هكاري وطورعبدين مع إقطاعيي الأكراد ورعاة قطعان ماشيتهم المتوجهين نحو مزارعهم وأرزاقهم بمباركة من السلطات العثمانية وخاصة الفترة الحميدية الكارثية على شعبنا وأمتنا ووطننا.

مع بداية القرن العشرين حصد الفلسطينيون وعد بلفور بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين وبمباركة معظم الدول الاستعمارية، آنذاك، لتبدأ مرحلة هي الأخطر في التاريخ الفلسطيني من قتل وتشريد وتهجير واحتلال للأرض . في الفترة ذاتها تعرض الآشوريون في هكاري وطورعبدين لأبشع مجزرة عرفتها البشرية من قتل وتشريد و اجتثاث للجذور من قبل الدولة العثمانية ومرتزقتها من الأكراد وبمباركة من الدول الغربية وخاصة ألمانيا .

كان الفلسطينيون يُقتَلون بالسلاح البريطاني وبإشراف صهيوني ومباركة غربية. والآشوريون كانوا يُقتَلون بالسلاح الألماني وبإشراف عثماني بغيض وأدوات محلية. ويستمر مسلسل الإبادة الجماعية والهجرة المتواصلة تجاه الشعب الفلسطيني وصولاً إلى قيام دولة إسرائيل لتبدأ حملة مدروسة وموجهه من هدم للمنازل وتهجير قسري وقتل متعمد ومصادرة للأراضي عبر استخدام كل وسائل القمع.

هذا المسلسل الدموي استخدم مع الشعب الآشوري في مآسيه وويلاته في مرحلة سابقة، كما ذكرت، في هكاري إلى أحداث المذبحة في طورعبدين (سيفو) إلى اتفاقية 1923 لوزان التي نص أحد بنودها صراحة إلى عدم عودة الآشوريين إلى موطنهم في هكاري واعدت له مجزرة رهيبة في سيميل بالعراق مع تهجير شبه كامل عام 1933 وزحف ما تبقى من آشوريي طورعبدين إلى الجزيرة السورية بعد إهداء فرنسا موطنهم عام 1939 إلى تركيا. لتبدأ هجرة متواصلة ونزيف بشري إلى كل أصقاع الدنيا بدون انقطاع حتى يومنا هذا باستخدام كل وسائل القمع المباشر وغير المباشر في كل أرجاء الوطن المحتل عبر أنظمة قمعية استبدادية.



وما يتعرض له شعبنا في العراق من تنكيل وتهجير وقتل إلا حلقة من حلقات عديدة للاستيلاء على أرضه وموطنه. وقد أدرك الكاتب العراقي سليم مطر مدى التشابه في المصير بين الآشوريين والفلسطينيين من قتل وتشريد و اجتثاث للجذور وأوضحه في كتابه ( الآشوريون وكردستان الكبرى ) وشاطرته الكاتبة العراقية سعاد الشيباني بعد أن اطلعت على تاريخ الشعبين في العصر الحديث لتقف مذهولة على الطريقة والأسلوب الذي مورس لاقتلاع جذورهم وخاصة الآشوريون منهم على مرأى ومسمع العالم أجمع. وعلى الرغم من كل ذلك لازال الشعب الفلسطيني بإمكاناته المحدودة وطموحه المتواصل يكافح في سبيل الحرية و الانعتاق من الاستعمار البغيض الذي طال أمله.

والشعب الآشوري على الرغم من جسامة ما تعرض له من تهجير واجتثاث للجذور لا يزال يكافح بإمكانياته المحدودة المتمثلة بالفكر والمحبة، محبة الآخر و الالتصاق بالأرض والوطن سبيلاً إلى الحرية. حرية تشعره بالكرامة، وتشعره بالأمان، ويقبل به الآخرون في وطنه لا غريبا ولا لاجئا في وطن مشترك. وطن للجميع على مختلف انتماءاتهم الدينية والقومية.

وطن هو قاسم مشترك. الكل يذود عنه ويعيش في كنفه بعيداً عن الموت والاضطهاد والذل.
6‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الطائي الحاتمي.
10 من 44
سلسلة لله وللتاريخ
الحلقة الأولى
العلاقة الكردية الإسرائلية
الجزء الأول
أكراد العراق و إسرائيل في فترة عام 1931
قبل إنشاء دولة إسرائيل كان للوكالة اليهودية مندوب في بغداد تحت غطاء العمل الصحفي واسمه روفين شيلوا وقد غاص بجبال شمال العراق ، وطور صلاته مع بعض الأكراد في العراق عام 1931 وخلال عقد الستينات درب خبراء عسكريون إسرائيليون المقاتلون الأكراد التابعين للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مصطفى البرزاني ونائبه افرايم وهو يهودي و ذلك كوسيلة للحد من التهديد العسكري العراقي المحتمل للدولة الإسرائيلية وكذلك وسيلة لمساعدة يهود العراق على الفرار إلى إسرائيل، وقد أطلق على عملية التدريب هذه اسم خارفاد (السجادة) وفي منتصف الستينات التقى نائب وزير الدفاع الإسرائيلي شيمون بيريز سراً مع كمران علي بدرخان وهو قائد كردي محلي تعاون مع الإسرائيليين خلال الأربعينات والخمسينات كما أن وزيراً إسرائيلياً (هو راية لوفا الياف) تغلغل عبر جبال شمال العراق عام 1966 ليقدم هدية للأكراد عبارة عن مستشفى ميداني، وفي نفس العام ساعد ضباط إسرائيليون قوات مصطفى البرزاني في تحقيق انتصاره على الجيش العراقي عند جبل هندارين وفي اغسطس لعب الأكراد العراق دوراً كبيراً في ترتيب هروب طيار عسكري عراقي إلى إسرائيل بطائرته الميغ إلى إسرائيل وهو(منير روفا).
وأثناء حرب الأيام الستة بين العرب وإسرائيل عام 1967 تزايدت المساعدات الإسرائيلية لأكراد في العراق و كان قناة اتصال بين الطرفين وهو يعقوب نمرودي الملحق العسكري الإسرائيلي في طهران ايران، حينذاك وفي بعض الأحيان ارتدى الخبراء الإسرائيليين الزي العسكري الإيراني (الملابس العسكرية الإيرانية).
وفي سبتمبر من العام نفسه زار مصطفى البرزاني إسرائيل (وقدم خنجراً كردياً كهدية لموشي دايان وزير الدفاع حينذاك وطالب مصطفى البرزاني خلال الزيارة بمدافع مورتار استخدمها لاحقاً في الهجوم الذي شنته قواته ضد معامل تكرير النفط في كركوك في مارس عام 1969 وهو هجوم ساهم الإسرائيليون في التخطيط له وقد كتب جاك اندرسون وهو محرر صحفي أمريكي أن ممثلاً سرياً لإسرائيل كان يتغلغل عبر الجبال في شمال العراق شهرياً خلال هذه الفترة لتسليم مصطفى برزاني مبلغ 50 ألف دولار من إسرائيل وخلال الستينات قدمت إسرائيل عبر إيران أسلحة متقدمة لأكراد العراق خاصة الأسلحة المضادة للدبابات والطائرات مصحوبة بمدربين عسكريين إسرائيليين وكذلك تلقي مقاتلون أكراد تدريباً عسكرياً في إسرائيل، وقد زار قادة من الحزب الديمقراطي الكردستاني في إسرائيل كما زار ضباط إسرائيليون كبار شمال العراق، وقد ساعدت الموساد الإسرائيلي باسم باراستن بهدف جمع معلومات عن الحكومة العراقية وقواتها المسلحة وكذلك كانت هناك مساعدات طبية خلال تلك الحقبة من إسرائيل للأكراد العراق، وزار برزاني إسرائيل لتلقي العلاج، و في عام 1973 تحدث هنري كيسنجر عن استمرار مشكلة الأكراد بالعراق و يشغل قوات بغداد هناك و يحد من مشاركتها في أي حرب إسرائيلية –عربية كما ظهر عبر مشاركة لواء عراقي واحد في حرب السادس من اكتوبر عام 1973 و قد حث الإسرائيليون أكراد العراق على القيام بهجوم عسكري واسع النطاق يتزامن مع حرب اكتوبر إلا أن كيسنجر نصح الأكراد حينذاك بعدم شن هذا الهجوم وحذرهم من التعرض لهزيمة ثقيلة إذا شنوا هذا الهجوم.
و قد لجأ الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق لإسرائيل مرة أخرى للحصول على دعم الانتفاضة عام 1974 – 1975 و قد قدمت إسرائيل هذا الدعم رغبة منها في الانتقام من العراق لمشاركته في حرب عام 1967- 1973 مع دول المواجهة العربية ضد إسرائيل كما أن توقيع معاهدة الصداقة، والصداقة بين العراق والاتحاد السوفييتي عام 1973 ومضاعفة الاتفاق العسكري العراقي شكلا إنذاراً لإسرائيل و تطور علاقة أكراد العراق بإسرائيل عقب انطفاء جذوة انتفاضة عام 1975 وقد أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات بأن إسرائيل قدم لأكراد العراق المال والسلاح والمدربين وقد تحدثت بعض المصادر عن وجود اتصالات بين الموساد الإسرائيلي وأكراد العراق حتى حرب الخليج الثانية وحتى هذه اللحظة.
دعم إسرائيل لأكراد العراق
استند الدعم الإسرائيلي لأكراد العراق على مبدأ سياسي اتبعه قادة الحركة الصهيونية ومن بعدها إسرائيل يقوم على مصادقة المحيط غير العربي كالأتراك والإيرانيين والأقليات الإسلامية وغير الإسلامية كالأكراد العراقيين والمسيحيين لأن إسرائيل تعيش في بيئة معادية لها.
وقد تجسد الدعم الإسرائيلي للأكراد وبخاصة جماعة مصطفى البرزاني في فترتين تاريخيتين:-
1- الأولى في الفترة ما بين عام 1965 – 1975 حيث اندلعت المعارضة الكردية ضد الحكومة العراقية، فقدمت إسرائيل للأكراد الأسلحة والأموال وعقدت لهم الدورات التدريبية في إسرائيل وأمدتهم بالخبراء والمستشارين من رجال الموساد الإسرائيلي والخطط العسكرية بغية إضعاف العراق عسكرياً واقتصادياً للحؤول دون قيامه بإرسال قوات عسكرية لدعم جبهات القتال العربية ضد إسرائيل إضافة لرغبة إسرائيل في إرضاء إيران حليفتها في تلك الفترة التي كان لها أيضاً مصلحة في إضعاف العراق لوجود خلافات حدودية بين الدولتين.
2- الفترة الثانية: ما بين عام 1991 – 1998 وهي التي أعقبت حرب الخليج الثانية فقد وقفت إسرائيل بكل قواها إلى جانب الأكراد العراقيين في الشمال وقدمت لهم أنواع الدعم العسكري والأمني والاقتصادي والاجتماعي بهدف إقامة كيان كردي مستقل في الشمال وإضعاف الحكومة المركزية في بغداد، ومن ثم تقسيم ذلك الكيان للحيلولة دون قيامه بأي عمل عسكري ضد إسرائيل مستقبلاً.
وثمة مبررات إسرائيلية أخرى لوقوفها إلى جانب الأكراد في اعتبار العلاقات التاريخية حسنة بين الطرفين وأنهم شركاء في المصير، والأهداف وحلفاء طبيعيون وقد أسهم الأكراد العراق منذ فترة الثلاثينات من القرن العشرين حتى أواخر الستينات في تنفيذ المخططات الصهيونية الإسرائيلية وبخاصة تهريب أعداد كبيرة من اليهود العراق إلى فلسطين ويتفق الموقف الإسرائيلي والأمريكي من إقامة كيان كردي في شمال العراق، ولكنه يتعارض مع الموقف التركي الذي يعتبر ذلك تعارضاً مع مصالحها وأنه يشجع أكراد تركيا على التمرد والاستقلال عنها.
6‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الطائي الحاتمي.
11 من 44
سلسلة لله وللتاريخ
الحلقة الثانية
العلاقة الكردية الإسرائلية
الجزء الثاني
الأكراد واليهود: تاريخ غزل و وعود
منذ سنوات يضغط اليهود في اتجاه إعطاء الأكراد الاستقلال ومزيداً من السلطة في العراق وكان مسعود البرزاني هو الذي أسس العلاقة بين الأكراد واليهود والذي استمر على نهج أبيه وكما ذكرنا سابقاً وقد درب إسرائيليون الجماعات الكردية المقاتلة البشمركة الذي بلغ تعدادها أكثر من 130 ألف عسكرياً في مقابل معلومات و خدمات أفادت في احتلال العراق مؤخراً وحول هذا الموضوع قال محمود عثمان مستشار البارزاني "( كان الإسرائيليون يطلبون من المعلومات عن الجيش العراقي وفي الوقت نفسه يزودنا بمعلومات عن تحركاته حتى المستشفى الميداني الذي اقامه الإسرائيليون في شمال العراق كان من أهدافه جمع أسرار استخبارية عن العراق لمصلحة إسرائيل.
وفي عهد غولد مائير تدفقت الأموال والأسلحة على الأكراد وكان طليعة زائري تل أبيب إبراهيم أحمد سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني وأسهم الموساد في تأسيس جهاز المخابرات الكردية البارستن برئاسة مسعود البارزاني وفي 15 آب عام 1966 ساعد الأكراد الموساد في تأمين هرب الطيار العراقي منير روفا، إلى إسرائيل مع طائرة ميغ 21 وكان لهم اليد في نقل الفلاشا الكرد من اليهود في شمال العراق إلى إسرائيل وقد هاجر حوالي 150 ألف مواطن كردي يهودي من شمال العراق إلى فلسطين عام 1950. إن حلم وشعار إسرائيل من النيل إلى الفرات قد أصبح حقيقة والدليل على ذلك الاختراق الإسرائيلي للعراق منذ الثلاثينات الذي تم عن طريق مصطفى البرزاني والذي يحمل رتبة لواء في الجيش الإسرائيلي ومؤلف الكتاب شلومونا كيدمون وهو أكاديمي إسرائيلي من قسم الدراسات في يديعوت أحرنوت وحصل على عدة جوائز وهو الذي ذكر هذا الكلام في كتابه الموساد في العراق ودول الجوار وانهيار الأحلام الإسرائيلية و الكردية.
و هناك وثائق وصور منشورة في الكتب التاريخية تدل على ذلك وفي عام 1968 قام رئيس الدول الإسرائيلية زلمان شيزار باستضافة برزاني وصور أخرى منشورة في الكتاب وصورة للبرزاني و هو مع أصدقاء له من اليسار ديفيد كرون والدكتور محمود عثمان وشمس وفي الصورة الأخرى زيارة البرزاني إلى طبريا وهو يصافح صديقه اليهودي في شمال العراق ديفيد جباي، في منزله ومن اليمين حاييم اليكوب رئيس الموساد الإسرائيلي في العراق، ومن اليسار تسوري جباي، وفي عام 1968 لقاء البرزاني مع رئيس الحكومة ليفي اشكوك الثالث من اليسار في القدس ويقف في أقصى اليمين ديفيد كرون و شمس الدين المغربي.
وفي الصورة يظهر في حديقة الآثار في منزل وزير الدفاع موشيه دايان عام 1968 محمود عثمان مئير عوميت والوف هارون ومصطفى البرزاني و من اليسار إلى اليمين كرون ليبكوب، هروبن وعثمان رحبعام زائيفي والبرزاني.
وفي الصورة الأخرى رئيس الموساد الإسرائيلي في شمال العراق عام 1970 وهو يداعب دباً صغيراً في معسكر للإسرائيليين في منطقة الحاج عمران والاحتفال بعيد الفصح اليهودي في شمال العراق دان زائيف من اليمين يوسف لونتس، وتصادوق اوفير وهؤلاء كلهم من قيادات العمليات العسكرية في (كرد-ستان) وصورة أخرى مأخوذة في عام 1966 قائد المستشفى الميداني الإسرائيلي عزيز العقرة ومحمود عثمان إذا ما تبقى بعد بالوثائق والصور تثبت ذلك.
يقول الكاتب (حنا بطاطو) وهو يهودي عراقي ، وهو الذي كتب في كتابه الجزء الثاني عن الحزب الشيوعي العراقي في صفحة 1-2 عن الأسماء الصهيونية واليهودية داخل الحزب الشيوعي العراقي )(يهود ابراهام صادق)(حزقيل ابراهام صديق)(يسف هارون زلخة)(يوسف منش) (موشي كوهين)(شالوم مائير)(حزقيل مائير)(ابراهام شاؤول)(ساسون شلومو)(موشي مختار)(ناجي شاؤول)(فرجيل شاؤول)هؤلاء من المسؤولين الكبار في الحزب الشيوعي العراقي.
و يتمتع الأكراد بحماية جوية فرضتها الولايات المتحدة وبريطانيا وهم يملكون وكالة تجسس ناشطة جداً بارستن وكانت تتلقى بارستن رسائل من مسؤولين عراقيين كبار في السلطة في عهد صدام حسين أمس و اليوم، وتجمع المعلومات من المسافرين ولها أعين في أنحاء بغداد وكانت أجهزة المخابرات الإيرانية والإسرائيلية قد ساعدت في تشكيل جهاز باراستن قبل 37 سنة حينما كن الشاه يحكم طهران وحينما كان الأكراد أنفسهم منخرطين في حرب عصابات ضد حكومة بغداد، وساعد جواسيس من جهازي السافاك الإيراني والموساد الإسرائيلي على تدريب أول كوادر الاستخبارات الكردية أواخر الستينات مع محاولة زعزعة نظام البعث الموالي السوفياتي يومذاك، وسعياً إلى حماية الأكراد من الأخطار الخارجية والداخلية عادت باراستن إلى ذروة نشاطها ويسربون عناصرها في المنظمات الأصولية الناشطة ويراقبون المقاومة السنية المتعددة الأطراف وجيش المهدي وتحركات تركيا و إيران ويعملون على منع العمليات المقاومة في المناطق الكردية ويواكب الوكالة التجسسية الكردية في عملها جيش البيشمركة الذي يضم 130ألف مقاتل في الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني وقد نشأ في شمال العراق في الستينات من القرن الماضي سعياً إلى تحصين كرد-ستان وتنميتها اقتصادياً و اجتماعياً وتعليمياً وقد زار مسؤولين أكراد واشنطن وتل أبيب وحصلت على ضمانات ويساهم البيشمركة منذ دخول الأمريكيين إلى العراق في لعب دور بارز استخباري عسكري داخل العراق وفي المحيط ويمانعون الأكراد في دمج جيش البشمركة في الجيش العراقي و عدم الخضوع لسلطة مركزية قوية في بغداد ويفضلون المزيد من الاستقلالية على استعادة الوحدة العراقية الكاملة وتحمي عناصر من البيشمركة قواعد أمريكية في الموصل وتدرب كثير منهم في معسكر الفرقة ( 101 ) الأمريكية المحمولة جواً لتولي الدفاع عن قواعد أخرى، تتعرض من المقاومة العراقية، وقد أبدى الأكراد حماسة للعمل مع التحالف، إذ لا يمكن حماية كردستان واستقلالها لها من دون الضغوط الأمريكية والإسرائيلية لا سيما اتجاه تركيا وسوريا وإيران.
ولم يقتصر الموساد الإسرائيلي في شراء الأراضي العراقية على غرار ما جرى في فلسطين وأكدت المصادر التركمانية أن أموالاً يهودية أسست (بنك القرض الكردي) في السليمانية وتوسعت عملية شراء الأراضي في مدينتي الموصل وكركوك الغنيتين بالنفط ومنذ عام 2003 تشكل جيش يهودي – كردي مشترك للحفاظ على استقلال الدولة الكردية مقابل منح الشركات الإسرائيلية امتيازات باستغلال الثروات النفطية والمعدنية في الشمال. ومنذ السبعينات قصد ألوف الأكراد إسرائيل من أجل تدريبات عسكرية وقد كشفت بعض المراجع عن رباط عضوي بين إسرائيل والأكراد والأمر الذي يفسر سيطرة الأكراد واليهود على 300 قرية للآشوريين والكلدان و وقوف المتمردين الكرد ضد القومية العربية. إن الأكراد يثيرون اليوم كما في الأمس(سياسة التطهير العرقي)وتدمير القرى ويصورون على الفيدرالية للتحرر من العرب وهم يتكلمون عن غياب الديمقراطية وعن مأساتهم الإنسانية و تكريد كركوك العربية، وقد كتب سليم مطر في كتابه (السيريان وكردستان المفترضة) يتحدث فيه عن المجازر التي ارتكبها الكرد بحق السريان والآشوريين على الأراضي التي تسمى اليوم بكردستان فقد قتلوا عشرات الألوف وحموا مئات القرى منذ عام 1843 حتى عام 1934 وكانوا القبضة التي بها نفذ عبد العثماني حفلات التطهير العرقي في حكاري وأضنه، الكردي العثماني أكثر بربرية من أسلوب المغول، والدليل على ذلك عندما قامت سوريا باحتضان المئات من المشردين السريان والكلدان لا بد من فتح هذه الذاكرة القديمة أمام العرب.
وقد نشطت إسرائيل حالياً أكثر من السابق على خط الأكراد فنشرت ضباط الموساد وأعدت الكوادر الخاصة للإسهام في تفتيت العراق، وثمة أبناء مؤكدة عن تدريب منشقين إيرانيين وأكراد إيرانيين ليكون لهم دور في إضعاف وحدة العراق حيث لعب الأكراد دوراً مؤثراً في إنهاء وحدة العراق وتوسيع نفوذ إسرائيل ومواكبة الأمريكيين في معظم حلقات التفكيك والتدمير والبلقنة ولم يكتف الإسرائيليون بتكثيف الصفيات وعمليات الذبح بين الشيعة والسنة والأكراد بل أبعدوا شيعة إيران عن شيعة العرب وعن شيعة المقاومة وفصلوا بين سنة السلطة وسنة المتشددين وتركوا السلاح يتسرب عبر الحدود وجهزوا كل شيء للانفجار الكبير في العراق، وقاموا بقتل العلماء والمفكرين وأساتذة الجامعات إما بقتلهم أو تهجيرهم أو سجنهم وقاموا بسرقة الآثار العراقية ونهبها وتحويلها إلى إسرائيل كل هذا بأيدي كردية وعملاء للموساد الإسرائيلي وهم يعملون الآن على ترسيخ قيام دويلات داخل العراق منها الدولة الكردية التي ستكون سكين في خاصرة العرب، وعلى تصنيع نظام عراقي يقيم علاقات ايجابية مع تل أبيب في اغتصاب الأرض و امتصاص آبار النفط وتحقيق حلم إسرائيل من النيل إلى الفرات.
6‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الطائي الحاتمي.
12 من 44
الإسرائيليون يستخدمون الأكراد لبناء قاعدة تسلط
الناشر: صحيفة the guardian البريطانية: -
الكاتب غازي ينغ، التاريخ 21 حزيران / يونيو 2004 وفقاً لتقرير نشرته مجلة نيويورك تايمز الأمريكية فإن عملاء الاستخبارات والجيش الإسرائيليين ناشطون في المناطق الكردية في كل من إيران وتركيا والعراق ويقومون بتوفير التدريب لوحدات المغاوير كما يديرون عمليات عسكرية من الممكن أن تزيد من زعزعة استقرار المنطقة برمتها. و كاتب التقرير هو سيمور هيرش، المراسل والفائز بجائزة Pulitzer الذي كشف فضيحة التعذيب في سجن أبو غريب وعزي المصدر التقرير إلى مسؤولين سابقين وحاليين لم تذكر أسمائهم في الاستخبارات من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية و تركيا. وأهداف إسرائيل كما يذكر هيرش هي لتعزيز القوة العسكرية الكردية لكي توازن قوة الشيعة و لاستحداث قاعدة في إيران يستطيعون من خلالها التجسس على مرافق التصنيع النووي المشتبه بها في إيران.
وتذكر المجلة نقلاً عن ضابط استخبارات إسرائيلي سابق دأبت إسرائيل على دعم الأكراد بطريقة ميكافيلية موازنة ضد صدام إنها سياسة واقعية.
وبوقوفها في صف الأكراد فإن إسرائيل تسكب عيوناً وآذاناً في كل من إيران والعراق وسوريا السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف سيكون تصرف إيران إذا ما تواجدت كردستان مستقلة تربطها علاقات حميمة مع إسرائيل، فإيران لا تريد حاملة طائرات إسرائيلية بقاعدة أرضية على حدودها وبذات الوقت فإن إسرائيل بدعمها للانفصاليين الأكراد ستثير حفيظة تركيا كما ستقوض المحولات المبذولة لخلق عراق مستقل وينتقل السيد هيرش تعليقاً لمسؤول تركي كبير " إذا آل الأمر إلى عراق مقسم فإن ذلك سيجلب مزيداً من إراقة الدماء، و الدموع والألم إلى الشرق الأوسط وستقع اللائمة عليكم".
هذا و تذكر Intel Brief وهي نشرة إخبارية تصدر عن مجموعة من القادة السابقين في وكالة المخابرات المركزية C.I.A في رصد لها أوائل هذا الشهر تذكر بأن موقف إسرائيل تعرض علاقاتها مع تركيا لتوتر متزايد والعلاقة على أية حال كانت متوترة بسبب الحرب، “إن الأتراك قلقون بنحو متزايد جراء توسع التواجد العسكري الإسرائيلي في كردستان والتشجيع المزعوم لطموح الكردي لإنشاء دولة مستقلة.
و يذكر السيد هيرش بأن إسرائيل قررت الصيف الماضي تصعيد دورها في كردستان بعد أن أضحى واضحاً بأن تدخل الولايات المتحدة الأمريكية في العراق آخذ في الفشل، وبسبب أن الفوضى الناتجة ستؤدي إلى تقوية إيران مبدئياً والإسرائيليون قلقون بشكل خاص من أن إيران ربما كانت بصدد تطوير قدرتها النووية.
وفي الخريف الماضي أخبر رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك نائب الرئيس الأمريكي ( دك تشيني ) بأن أمريكا قد خسرت في العراق (إسرائيل تعلمت أنه لا مجال للكسب في احتلال ما )، ثم أردف مخبراً السيد تشيني "بأن المسألة هي فقط عبارة عن تجيز حجم المهانة التي ستلحق بك.
ويذكر السيد هيرش بأن الحكومة الإسرائيلية بدأت منذ شهر تموز في العام المنصرم ما أسماه مسؤول سابق في المخابرات الإسرائيلية بالخطة (ب) لكي تحمي نفسها من الناتج العرضي عن الفوضى الناشئة من فشل أمريكا في العراق والتي ستسبق يوم 30حزيران إذا لم تنجح مسألة نقل السيارة فإنه وكما يقول عضو سابق في مجلس الأمن القومي، لن يكون هناك طريق للفرار، لاشيء ويعلق مسؤول سابق آخر في المخابرات عن المحافظين الجدد ما زالوا يعتقدون أن بامكانهم القيام بحركة بهلوانية وان يسحبوا أرنباً من القبعة في العراق ويردف قائلاً ما هي الخطة يقولون أنهم ليسوا بحاجة لخطة فالديمقراطية قوية بما فيه الكفاية، وسنحل المسألة.
والجدير بالذكر أن لإسرائيل علاقات طويلة المدى مع الأكراد الذين لعبوا دوراً أساسياً في تزويد الولايات المتحدة الأمريكية بالمعلومات الاستخباراتية عن العراق قبل الحرب كانوا قد غضبوا من قرار الأمم المتحدة بشأن العراق بداية هذا الشهر حيث إن القرار لم يؤكد على الدستور الانتقالي الذي كان قد منحهم حق النقض كأقلية في الدستور الدائم مستقبلاً عليه فمن الممكن فعلياً تركهم مهمشين.
وكما أخبر أحد المسولين الأتراك السيد هيرش فإن استقلالاً كردياً سيجلب الويلات على المنطقة الدرس المتعلم من أحداث يوغسلافيا انك عندما تمنح الاستقلال لأحد البلدان فإن الجميع سيبغون ذلك، مدينة كركوك ستكون سراييفو العراق، إذا حدث هناك فسيكون من المستحيل احتواء الأزمة.
6‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الطائي الحاتمي.
13 من 44
سلسلة لله وللتاريخ
الحلقة الثالثة
علاقة الأكراد بالولايات المتحدة الأمريكية
بدأت العلاقة في نهاية الستينات عندما اشتد الصراع بين الحكومة العراقية، والأكراد فقد ساندت الولايات المتحدة الأكراد بزعامة مصطفى البرزاني ووفرت لها المال والسلاح بشكل سري وكما نسقت مع حكومة الشاه إيران من اجل مساندة الأكراد في قتالهم ضد الحكومة المركزية في العراق والتي كانت تأخذ جانب الاتحاد السوفييتي في الحرب الباردة بين القطبين والحقيقة هي أن الدعم الأمريكي للأكراد العراقيين لم يكن يستند إلى اقتناع الإدارة الأمريكية بعدالة القضية الكردية أو مشروعية مطالب الأكراد و إنما جاء هذا الدعم لتحقيق مصالح أمريكية في العراق وهي إضعاف الحكم العراقي والضغط عليه لإخراجه من تحالفه مع الاتحاد السوفييتي والاستجابة للتوجهات الأمريكية – الإيرانية هو ما كان بتوقيع اتفاقية الجزائر مارس عام 1975 حيث تنازل العراق عن شط العرب، لإيران وأقر العراق بنوداً سياسية غير معلنة مقابل تخلي إيران، وأمريكا عن دعم المقاتلين الأكراد غير أن أمريكياً ظلت تستخدم ورقة الأكراد كورقة ضغط وسلاح ذو حدين (الثواب والعقاب) في تعاملها مع العراق وتركيا بشكل خاص، و في هذا السياق تستخدم الإدارة الأمريكية المتعاقبة المال لكسب ولاء الأكراد حتى تمدها بالمعلومات الاستخباراتي وإقامة شبكات الاتصال لمواجهة أية تحركات عراقية حكومية من جهة و لنيل ثقة الأكراد من جهة أخرى.
و الأخطر من ذلك عندما أكد وزير الخارجية الأمريكي في رسالة للأكراد من أنهم الحلفاء في الحملة الأمريكية المقبلة لمكافحة الإرهاب على العالم وكانت إشارة واضحة في تقسيم العراق والبحث عن كرزاي عراقي يحكم العراق، إن لجوء أمريكا إلى ترسيم خارطة دويلة كردية في المثلث الخطر المشرف على الشام و إيران و بغداد سوف يسمح حتماً بتصدير القلاقل عن طريق إثارة الجيوب الكردية التي ربما ستتعاطف مع إعلان الدولة لكردية في هذه المناطق علماً بأن عدد الأكراد في العراق لا يتجاوز 3.8 مليون وهم أقلية مقارنة مع أكراد تركيا الذي يبلغ عددهم مليون كردي، ويعتبر حزب العمال الكردستاني في تركيا أن بريطانيا وأمريكا تناوبتا على صنع الخديعة الكردية الكبرى بإقناع الأكراد بأن شمال العراق حصراً هو مركز تاريخي صالح لإقامة دولة كردية لإنهاء معاناتهم المعاصرة، وتعتبر أمريكا وبريطانيا وتركيا أن نضال حزب العمل الكردستاني بمثابة إرهاب منظم في حين تتعامل مع مسعود البرزاني وجلال الطالباني في شمال العراق و كأنها بعض الفصول المشرفة في النضال من أجل الحرية وتحقيق المصير للأكراد في شمال العراق.
ويتجه الحلف الأمريكي الجديد إلى احاطة حوض النفط الأضخم في العالم (قزوين والخليج بذراعين استراتيجيتين: -
1- الأولى في الشمال تضم تركيا ودولة كردية في شمال العراق وثم اوزبكستان و تركمانستان وهي دول موالية لأمريكا وتشكل حربه في عمق آسيا الوسطى تسمح لأمريكا أن تسيطر على حقول النفط الشمالية من كركوك والموصل وحتى بحر قزوين وكما تسمح لها بالسيطرة على شبكة الأنابيب التي امتدت مؤخراً من تركمانستان وكازخستان عبر تركيا والبحر الموسط.
2- الذراع الثاني: في الجنوب فتضم اسرئيل، الأردن، و جنوب العراق وهذه المنطقة المتصلة جغرافياً تسمح بالسيطرة على نفط الخليج، كما أنها تفسح في المجال لتأمين الحركة اللوجستية للقوات البرية بحيث تتصل القوات الأمريكية في الخليج بمستودعات الأسلحة في إسرائيل، وجنوب العراق المحتل و بذلك اعتقدت أمريكا أنها أحكمت كماشتها الاستراتيجية في الاتجاهين وحاصرت أي محور إقليمي مناوئ لمصالحها.
من يحكم العراق؟-(إسرائيل)؟!
دخلت إسرائيل الأراضي العراقية تم ذلك عبر عدة محاور:-
1- عن طريق بروتوكولات حكماء صهيون والتي تقول من النيل إلى الفرات.
2- وعن طريق التلمود الذي ينص على القانون 137 يتحدث فيها عن المرأة العراقية والذي سماها الإسرائيلية البابلية والمزمور 137 والذي يقول يا بنت بابل المخربة طوبى لمن يجازيك جزاءك الذي جازيتنا طوبى لمن يمسك أطفالك ويضرب بهم الصخرة.
3- عن طريق الأكراد في شمال العراق وعن طريق مجلس الحكم الانتقالي وعن طريق عائلة الحكيم الإيرانية الأصل، وعن طريق الحزب الشيوعي العراقي، و عن طريق حزب الدعوة، وعن طريق الحزب الوطني العراقي.
4- وعن طريق أحمد الجلبي وكنعان مكية البروفيسور العراقي الذي استقبله جورج بوش وعن طريق البروفيسور الشيعي اللبناني فؤاد عجمي و غيره اقنعوا الأمريكان بأن الشعب العراقي سيستقبل القوات الأمريكية بالورود والسكاكر.
5- قالت صحيفة (جمهورية) التركية أن الموساد الإسرائيلي يقوم بشراء الأراضي العراقية و قد خصص أكثر من ثلاثمائة مليون دولار لشراء أراضي وممتلكات العرب والتركمان في كركوك والموصل و اربيل والفالوجة وبعقوبة وصلاح الدين.
6- يقول الصحفي الأمريكي توماس فريدمان: أن الحرب على العراق قامت بجهود اللوبي اليهودي من المحافظين الجدد مثل ريتشارد بيرل وولفوفيتز.
7- وان 185 وزيراً أمريكياً يحكمون العراق من اليهود، ومنهم في بغداد (ديفيد تومي لوزارة المالية)، (روبر رافائيل يهودي لوزارة التجارة) (ليشات يهودي للزراعة ) و(مستشاره دون امستوز وديفيد لينش يهودي للنقل و المواصلات ) و(نوح فيلدمان) وهو يهودي كتب الدستور العراقي والذي استمد أحكامه من التوراة و(فيليب كارول) وزيراً للنفط، و(بولا دوبريانسكي) يهودية ماسونية لقضايا المرأة و(مارك كلارك) وزيراً للرياضة وهو صاحب نظرية إحلال الرياضة محل وزارة الدفاع، (دور اريدمان) وزير التعليم العالي وهو يرأس شركة أمن خاصة مع يهود شركاء له، أما وزارة التربية و التعليم فيها ستة مستشارون ثلاثة منهم يهود، بينهم يهودية صهيونية من أصل تشيكي هذه كانت المسؤولة المباشرة عن السيد مفيد الجزائري في البوليس السري في براغ حسب التقرير الذي نشرته الحكومة التشيكية عام 1922 يقول صدر الدين الجبانشي عضو في مجلس الحكم أن التلفزيون العراقي يدار بالكامل من قبل ضباط إسرائيليين وأيضاً شيمون بيريز صرح لراديو إسرائيل يوم 2/12/2003 أن عدنان الباجة جي رئيس الدورة الحالية لمجلس الحكم مستعد لإقامة علاقة مع إسرائيل وتقول جريدة عراقية أن أحمد الجلبي زار إسرائيل عدة مرت والتقى فيها افرايم هاليفي رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي ويدعي أحمد الجلبي بأنه خريج المدرسة اليهودية و في عام 190 التقى الجلبي مع داني روتشيل رئيس دائرة البحوث في سلاح الاستخبارات الإسرائيلية في مكتب الجلبي في لندن وبحثا موضوع جمع المعلومات عن مصير أسرى إسرائيليين مفقودين في العراق، ونأتي إلى سامي شلبي الذي هوذن اسمه و حول اسمه إلى سام شلابة الذي يرأس شركة محاماة الدولية العراقية والذي يملكه مارك زيل وهو إسرائيلي ومركز المكتب في القدس، ويقول الجنرال الاحتياطي شولمو برون لـ BBC في 4 ديسمبر أن إسرائيل عززت في قناعة الأمريكيين والبريطانيين بأن أسلحة الدمار الشامل موجودة في العراق وكما أعلن عدة مرات باقر الحكيم في إيران عن وجود أسلحة دمار شامل موجودة في أحياء شعبية في الكوت وفي مدرسة ثانوية العمارة للبنات، وقال نوري المرادي في حينه : "لا تعجبوا إذا شاهدتهم شارون يتجول في شوارع بغداد، وكان بتاريخ 14/12، يحضر إحدى جلسات استنطاق الرئيس صدام حسين، أو يتجول في شوارع كردستان حسب شهود عيان ألم تقل صحيفة الغارديان البريطانية أن الإسرائيليين يدربون القوات الأمريكية على عمليات الاغتيال والقمع والمطاردة داخل المدن و الشوارع والأحياء العراقية، سؤال لماذا أصبح الأكراد خنجراً مسموماً يستخدمه الصهاينة لتخريب العراق وتفتيته " هذا ما نقلناه عن قناة الجزيرة في الاتجاه المعاكس".
تقول جريدة (الوطن) السعودية استندت حقيقة التغلغل الإسرائيلي في العراق إلى عدد من المعطيات التي أشارت إلى وجود إسرائيليون يحملون الجنسية الإسرائيلية في محافظات العراق الشمالية قبل سقوط النظام وبعد ذلك التاريخ اتسع التغلغل الإسرائيلي ليشمل مدناً عراقية من بينها بغداد والبصرة والموصل وكركوك بوصفها أكثر أهمية بين المحافظات العراقية وقد أكد عدد من المعتقلين العراقيين الذين أطلق سراحهم بعد فضيحة سجن أبو غريب أنهم خضعوا للتحقيق أمام رجال الموساد الإسرائيلي واستطاع المعتقلون أن يعرفوا على هويات المحققين من خلال نوعية الأسئلة، واستفساراتهم عن مناطق وأماكن عراقية كانت تضم معالم يهودية وأثرية مقدسة، و ذكر شهود عيان عن وجود عدد كبير من الموساد الإسرائيلي في سجن تكريت وهم يتحدثون اللغة العبرية فيما بينهم وفي هذا السياق استقال عدد كبير من الحرس الوطني بعد معرفتهم بوجود ضباط إسرائيليين في إحدى القواعد الواقعة شمال غرب بغداد، وعن رؤيتهم أشخاصاً يرتدون القلنسوة اليهودية، يجولون في مرافق المعسكر ويقومون بمهمات التحقيق مع المتهمين بتنفيذ العمليات المسلحة.
و على المستوى الاقتصادي اعترف وزير التجارة العراقي محمد الجبوري أن شركات إسرائيلية حصلت على عقود ضمن عمليات الاعمار وأن عدد من التجار العراقيين تعاقدوا مع خمس شركات إسرائيلية ووجود بضائع إسرائيلية دخلت إلى العراق وتشمل مواد غذائية ومنزلية وبضائع أخرى ومستحضرات التجميل كانت تحمل نجمة السداسية، ونسب إلى سفير العراق في بريطانيا صلاح الشيخلي قوله أن هناك رغبة لدى عدد من رجال السياسة والأعمال العراقيين تؤيد إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ومثال على ذلك زيارة الألوسي إلى إسرائيل وهو قيادي في الحزب الوطني العراقي، وخصوصاً بعد أن هدد الألوسي بالكشف عن تفاصيل الملف السري لدى الشخصيات العراقية التي تتعامل مع إسرائيل بشكل سري.
ملاحظة: وقد استخدمنا في دراستنا الكثير من المصادر والمجلات والمراجع التاريخية بالعربية والأجنبية وحتى من المكتبات الروسية وهذه موثقة بالوثائق والصور. حنان اخميس.
6‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الطائي الحاتمي.
14 من 44
سلسلة لله وللتاريخ
الحلقة الخامسة

فضيحة جديدة للأحزاب البرزانية العميلة
هل تعلم أن صهاينة الموساد الإسرائيلي دربت وما زالت تدرب البيشمركة في فندق ( برج أربيل )..!

أم قيصر - شمال العراق
عجبنا لهذا الاصرار العجيب للأحزاب الصهيوكردية على العمالة والتعاون الباطني والمفضوح بآنٍ واحد مع الكيان الصهيوني, يوماً نرى صور زيباري وهو يصافح بحميمية السفير الصهيوني ويوماً نقرأ عن أحد الشخصيات السياسية تدافع عن هذا الكيان اللقيط وتسعى للسفر هناك, ويوماً نفاجأ بقرار ارسال أطفالنا الأكراد المرضى بالقلب للعلاج بمشافي صهيون وكأن العالم خلي من مشفى يعالجهم إلا مشافي اسرائيل الرحيمة التي هرولت لانقاذ أطفالنا..! مع إنها نحرتهم من الوريد للوريد بل هي وراء هذه الحرب الشعواء التي حرقت الحرث والنسل واستهدفت كلّ صفوة العقول والمفكرين والأدباء بوطننا..
كما أضحينا نسمع ما بين فترة وأخرى بوجود خبراء اسرائيليون في شمال العراق وفي ضيافة الحزبين العميلين (حزب بارزاني وطالباني) والطامة الكبرى الكل يشهد ويعلم ومتيقن من هذه الحقيقة الواقعة وعلى رأسها شعبنا الكردي وفي كل مرة تكذّب هذه الأحزاب الخبر جملة وتفصيلاً.. لكن حينما نظهر لهم الأدلة الدامغة .. أين المفر..!؟
وإليكم ما وصلنا من مصادر موثوقة, حيث أن خبراء اسرائيليون كانوا وحتى اليوم بين فترة وأخرى يزورون أربيل ويحلّون ضيوفاً على العملاء, ولهم حمايتهم الخاصة من قبل / العميل مسرور برزاني وجهازه الاستخباراتي والمخابراتي المشبوه ـ باراستن ـ كي لا يصيبهم أي أذى.. وآخر مرة تواجدوا كانوا قد أتخذوا الفندق ( برج أربيل ) الذي يقع بالقرب من محاكم أربيل مقراً لهم وللعلم هم يحملون جوازات سفر أوربية للتمويه.
وإليكم هذا الربط الذي يؤكد أن خبراء من الموساد الاسرائيلي يقومون بتدريب عناصر مختارة من البيشمركَة على حرب الشوارع وحماية الشخصيات والمباني المهمة والاغتيالات والتقرير صادر عن إحدى الوكالات الاخبارية البريطانية.
http://www.youtube.com/watch?v=tdv32Dfe1P4
لعل من يقول أنهم أحرار باقامة علاقاتهم المشبوهة.. نرد عليهم :
كلا .. ليسوا أحرار.. وهذه العلاقة ليست بجديدة.. ولكنهم كما هم جبناء لا يمتلكون الشجاعة ليعترفوا بالحقيقة التي يعرفها أكثرية الأكراد.. والتي يشهدها الشارع الكردي والعربي معاً.. فهنيئاً للعملاء وللأقزام.. أيامهم أقتربت بأذن الله تعالى بعد أن ظهرت أوجه عمالتهم وغرقوا بأتونها...
ملاحظة:
أولا: التدريب ليس جديداً بل الفلم صوّر قبل سنوات.. التدريب مستمر لحد اليوم في معسكرات محصنة، قمنا بنشر الفلم للتأكيد على صحة كلامنا لاغير.
ثانيا: يرجى ملاحظة السيارة الواقفة والتابعة إلى جهاز ( باراستن ) عليها مصباح أزرق لتتقدم مواكب الضيوف المهمين في أربيل..
6‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الطائي الحاتمي.
15 من 44
الاصطلاحان كرد وكردستان
نسخة منقحة
س. باشالار

يتبين من التاريخ المكتوب ان المثل الاعلى الذي سير اكبر الكتل الانسانية وجعلها ان تضحي من اجله الغالى والنفيس لم يكن يتعدى عدد اصابع اليد. في البداية كانت الابطال هم الذين يسيرون الكتل البشرية الكبيرة كالاسكندر المقدوني وداريوس وهولاكو، مما جعل بعض المفكرين ان يعتبروا التاريخ الانساني ليس الا تاريخ الابطال. ومن ثم جاءت الاديان السماوية التي كانت فكرة الاله الداعي الى العبادة والخير المقترنة بالمكافئة والعقاب قاعدتها الاساسية والتي تستحق ان يضحى من اجلها الانسان، ولازالت تلعب دورا مهما في هذا الاتجاه.

بدا الشعور القومي وقبل عدة قرون يكون العامل الاساسي في توجيه اندفاع بعض الشعوب وقادتهم والصعوبة في الحفاظ على عدم الخروج من حدود المشاعر القومية النبيلة الى الافكار والسلوك العنصرية جلب للانسانية اكبر المصائب في تاريخها الا وهي الحرب العالمية الاولى والثانية. ومع بروز دور راس المال في تسيير السياسة الدولية بعد الثورة الصناعية ظهرت الشيوعية لتتحدى ليس فقط التاثير السلبي للمادة في توجيه السلوك الانساني بل اهم ما امن به الانسان كالدين والقومية والوطنية. الافتقار الى الاحتياجات الروحية والنفسية للانسان والقسوة في التطبيق اتت بالنهاية المحتومة لهذه الفلسفة بعد سبعة عقود. رغم ان التطور في ادارة الدولة وفي تطبيق القواعد الديمقراطية قد اديا الى تطور العدالة الاجتماعية، بقي راس المال المسير الاساسي لسلوك الدول.

انتشر الشعور القومي في الشرق الاوسط في المراحل الاخيرة للامبراطورية العثمانية وبعد عدة قرون من ظهورها في المجتمعات الاوربية ولعبت الدول الغربية دورا كبيرا في هذه العملية لمحاربة الدولة العثمانية في البداية ولتثبيت نتائج معاهدة سايكس -بيكو بعد سقوطها. (لويس ص۹۱) وكان هذا الشعور الغالب على اهداف الحركات التركية التي ظهرت في بدايات القرن العشرين لمواجهة التحديات الكبيرة والحفاظ على الامبراطورية العثمانية. وبعدها ظهر الشعور القومي عند العرب. وتطور هذا الشعور مع ازدياد التحدي الاسرائيلي وتحول في بعض الحالات الى العنصرية والشوفينية.

بالنسبة لماكدويل ظهر الكرد كقومية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر (ماكدويل ص١٣) اما بالنسبة للويس نشأ الشعور بالهوية وحتى بالقومية عند الكرد في القرن العشرين. (لويس ص۸) وتطور الشعور القومي عندهم تطورا سريعا وغير طبيعيا نتيجة للعديد من العوامل التاريخية والاجتماعية والجغرافية. فيما يلي اهمها:

- للنفوذ في الشرق الاوسط والسيطرة على مواردها الطبيعية اصطنعت الامبراطورية البريطانية في البداية والدول الاستعمارية الاخرى بعد ذلك من الكرد قضية امة متكاملة يستوجب على الغرب الدفاع عنهم.
- التعامل العاطفي للكتاب الغربيين مع الكرد، ومنذ نشوءه كقومية، المتاثرين بسياسة دولهم المبنية على المبدأ المكيافيللي "الغاية تبرر الوسيلة"، جعل الكردي ان يبالغ في وحدة اصله ولسانه وتاريخه وطنه.
- حداثة ترك الكرد الحياة القبلية والبداوة في المرتفعات والجبال العالية (بريطانيكا كوم ۲۰۰۱) وحرمان المجتمع الكردي من التعلم طوال تاريخه والى العقود الاخيرة للقرن الماضي ادت الى نشوء تصورات خيالية عندهم حول كمال عرقهم وعظمتها.  
- تزامن ظهور الشعور القومي في الشرق الاوسط في نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين مع حداثة ظهور الكرد كقومية.
- تطورت السياسة الكردية تحت الايحاء الغربي المبالغ فيه وفي المحيط الخاطئ الذي اوجده لهم الغرب ونمى عقلية المثقف الكردي على الغبن من ان وطنهم التاريخي الخيالي احتله العرب والفرس والترك. وبعد عزل شمال العراق من الادارة المركزية في تسعينيات القرن الماضي بدأت المدارس البرزانية والطلبانية يدرسون اطفالهم بالاوهام حول تاريخهم ووطنهم.

يقول ماكدويل عن الاعتقاد الخيالى الخاطئ عند الكرد حول تكاملهم القومي: "انه من المشكوك فيه جدا ان يكون الاكراد يكونون مجتمع عرقي منطقي مترابط من ناحية النسب". "عدم وجود ثقافة مدنية كردية وادب قومي كردي في بدايات القرن العشرين كانت يعتبر من العوائق القاتلة في تعريف الكرد كقومية".  "في حالة الاكراد، الشعور بالتماسك القومي ينبع من فكرة (من المحتمل زائفة) النسب واللغة المشتركة.  يواجه الكرد هنا صعوبة عملية المبنية قسما على عدم وحدة اللغة، والحداثة في نشوء الادب (منذ عشرينيات القرن الماضي) وعدم استعمال كتابة واحدة."  (ماكدويل ص۲-٣)

النشوء الغير الطبيعي للشعور القومي الكردي مع الطبيعة العدوانية لسكان جبال زكاروز التي كوّن اللبنات الاساسية في نشوء القومية الكردية ادى الى الاندفاع الغير الطبيعي للاكراد في محاربة الدول التي يتواجدون فيها لارجاع مجدهم الذي اقنعهم الغرب بوجدها في الماضي وبناء الكردستان الكبرى الذي صورها لهم الغرب بانه كان وطن اجدادهم. اصبحوا اداة في ايدي الدول الاستعمارية استنزفوا الدول التي يتواجدون فيها وتعرضوا الى القتل والارهاب.

تتناول هذه المقالة الاصطلاحين كرد وكردستان الذين بعتبران من اهم الاصطلاحات المتعلقة بالكرد والمتعرضة الى درجة كبيرة من التحريف والمبالغة. وتقدم المقالة توضيحا لاصطلاح شهرزور الذي اُسِئ استعمالها من قبل الكثيرين من الكتاب والاخصائيين لصالح الكرد. كما يتناول المقالة البطل الاسلامي صلاح الدين الايوبي باختصار.
6‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الطائي الحاتمي.
16 من 44
اصل الكرد

المتتبع لتطورات تاريخ الشعوب الفارسية يجد الفجوة الكبيرة في التواصل التاريخي واللغوي لمعني ومرادفات كلمة الكرد. منذ اكثر من القرن ونصف القرن يبحث المؤرخون عن اصل الكرد فمنهم من اشار الى الكردوخيين والاخر الى الكورتيين ومن ثم الى الميديين. ومع مرور الزمن نُقِضت جميع هذه النظريات. وفي هذا الشأن يحذر الباحث الالماني باول وايت من الافراط في استعمال كلمة الكرد. ويقول: "ان الصعوبات في تعربف كلمة الكرد تواجه الاكاديميون منذ القِدَم. لايوجد هناك تعريف واحد متفق عليه" (باول وايت).

في ارجاع اصل الكرد الى الكردوخيين، والذي كَثَّرَ الباحثين عن اصل الكرد من ذكرها في نهاية القرن التاسع عشر، يقول مينورسكي في الصحيفة ٢١ من كتابه "الاكراد ملاحظات وانطباعات": "والى الوقت القريب كان الشائع بان الاكراد من ابناء الكردوخيين الذين شاهدهم كزنفون واتصل بهم في سنة ٤۰١ قبل الميلاد عندما قاد العشرة الاف من اليونانيين. وقد تغير هذا الاعتقاد في الفترة الاخيرة حيث ان بعض العلماء المعاصرون يقسمون الشعوب التي لها العلاقة بالاسماء المذكورة الى قسمين: القسم الاول (وبصورة خاصة الكردوخيين) يقول فيهم انهم ليسوا من اصل اري ولكن يعتبرون الكورتيين الذين يعيشون في القسم الشرقي من بلاد الكردوخيين هم من اجداد الكرد". (مينورسكي ص٢١)

اما ماكدويل المؤرخ المعاصر والمختص في تاريخ الكرد يرفض هذا الاستنتاج ويقول: "ان الاصطلاح كورتي كان يطلق على المرتزقة البارثيين والسلوسيين الساكنين في جبال زاخاروس وانه ليس اكيدا اذا كانت تعني لغويا اسما للعرق. ( ماكدويل ص۹)

ويعتقد الاكاديمي مار ان اسم كاردوخي يبين من حيث الهيئة ان هذا الشعب من اصل واحد مع الاورارتيين (الذين كانوا يسمون انفسهم بالخالدين). واما اللغة القديمة فقد تغيرت من اساسها فيما بعد بلغة هندية – اوربية. واما عن علاقة الكورتيين بالكاردوخيين يرى مار بانه من الامور التي يصعب الحكم عليها.

ومع توسع الدراسات حول تاريخ الكرد في القرن العشرين بدأت تنعدم تدريجيا نظرية ارجاع اصل الكرد حتى الى الميديين. يقول برنارد لويس، ۱۹۹۸، في هذا المعني: "لايزال تحديد اصل الاكراد موضع خلاف تاريخي، رغم ادعاء معظم اكاديمي الكرد على الاصل الميدي، الا ان هذا الادعاء يلاقي صعوبة في الاثبات". (لويس ص۸) كما ان البحث الفيزيوكنومي (شكل الراس، الوان العيون، الشعر والبناء الجسمي) اثبت على ان الكرد لايختلف من المجتمعات المحيطة بهم. (ماكدويل ص۹)

يزداد الاعتقاد على ان هذا المصطلح كان يطلق على الشرايح الاجتماعية الخارجة على القانون والهاربة الى اعالي جبال زاكارزو ولفترة اكثر من الفي سنة، ولم يكن يعني اسما للقومية. (ماكدويل ص۱۳) وفي هذا الاستنتاج يمكن الاعتماد على المصادر التالية:

١. تعريف المؤرخ الكبير الطبري لكلمة الكرد في زمن النبي ابراهيم.
"نعم، الكرد هم بدو الفرس، وأَحد منهم اوصى بحرق ابراهيم في النار" (الطبري جلد۲ ص٥٨).

٢. تعريف ماكدويل لمصطلح كورتي الذي كان متداولا قبل اربعة قرون قبل الميلاد. (سبق ذكره)

٣. ماذكره موروني حول الكرد في عصر الفتوحات.
" وجود الاكراد في عصر الفتوحات الاسلامية كانت تسمع عادة من خلال حوادث اللصوصية وقطع الطرق ضد جيرانهم او من خلال التعاون مع قبيلة اخرى في الهجوم على السلطات المركزية." (موروني ص۲٦٥)

٤. وصف ماركو بولو (۱۲٥٤ – ۱۳۲٤) لكلمة الاكراد عند مروره من الموصل. يقول بكينكهام في الصحيفة ۲٩٤ من نفس الكتاب: "الرحالة ماركو بولو (۱۲٥٤ – ۱۳۲٤) مر من الموصل وذكر بانه حصل على كميات كبيرة من الذهب والحرير. وفي تلك الفترة لاحظ بانه في جبال هذه المنطقة توجد مجموعة من الرجال، وسماهم بالكارديس او اكراد، فيهم من النستوريين ويعقوبيين وايضا مسلون، الذين كانوا لصوص عظماء".(بكينكهام ص۲٩٤)

٥. كان جوسافا باربارو سفيرا عند سلطان اق قوينلو الحسن الطويل، بالاضافة الى امبراطورية اق قوينلو قام باربارو برحلتين الى القوقاز وشرق تركيا وايران وبدأ رحلته الاولى في عام ۱٤٣٦. يسمي باربارو الكرد بـ كوربي ويصفهم بجماعات استثنائية مسلحة وقراهم مبنية على الضفاف والمرتفعات ليكتشفوا المسافرين الذين ينهبونهم. (باربارو وكونتريني ص٥٠)

٦. وبقيت نفس المعنى ملازمة لاصطلاح الكرد وحتى في القرن التاسع عشر حيث وصف الاغلبية الساحقة من الكتاب والرحالة في الالفية الميلادية الثانية الكرد بلصوص محترفين وقاطعي الطرق. ويقول ماكدويل: "عدد كبير من الرحالة والمؤرخون منذ القرن الحادي عشر عرفوا اصطلاح الكرد مرادفا لقاطعي الطرق. نفس المعنى اُستُعمِل من قبل الرحالة الاوروبيون في القرن التاسع عشر". ( ماكدويل ص۱۳)

وفيما يلي بعض النصوص الماخوذة من كتب الرحالة الذين اطلعوا على المنطقة من خلال زياراتهم:

كلاوديوس جيمس ريج، الذي عاش في بغداد حوالي ٦ سنوات وقام في ۱٦ نيسان ۱٩۲۰ برحلة الى شمال العراق والتي دامت بضعة اشهر يقدم في كتابه السابق الذكر "الاقامة في كردستان" معلومات وافرة حول الكرد وطبيعتهم ومدنهم. بعد وصفه الطبيعة العدوانية للكرد يدعي على انهم كانوا جيران مزعجين وفي جميع العصور.(ريج ص۳۳) وفي الصحيفة ٤٧ فيقول "قرية ليلان كبقية القرى الواقعة على الخط الكردي، أُنهِكت بغارات متكررة، ودمرت كليا ولعدة مرات من قبل الاكراد. توسل لي كهيا القرية ان استخدم نفوذي عند محمود باشا لاسترجاع ٣۰۰ من الاغنام التي نهبت من قبل الكرد. اهالي القرية واهالي جميع القرى المجاورة هم من العرق التركماني". (ريج ص٤٧)

يقول ج. ب. فراسر في الصحيفة ۲٥٦ – ۲٥٧، القسم الاول، من كتابه "رحلة من قسطنطينية الى طهران في الشتاء - ۱٨۳٨":
"المنطقة ما بين أرضروم و خوي (ت۱) أرض مضطربة و خطرة على الدوام يتواجد فيها عشائر كردية همجية وهم لصوص محترفون عادة وطباعا وليست لديهم أية طاعة لأية جهة ماعدا احترام محدود لرؤسائهم الذين هم بدورهم لصوص وبكل مافي الكلمة من معنى مثل أتباعهم. في هذه المنطقة فرمانات السلطان أوالباشا ماهي ألا عبارة عن أوراق ضائعة. الأمن الوحيد للمسافر في هذه المنطقة هو أن يسافر مع قاقلة يكون أصحابها (أو مسيروها) قد دفع لتلك العشائر الذي يغزو باستمرار وباعداد كبيرة تلك الطرقات وعلى صاحب القافلة أن يشتري السلامة الغير المضمونة بالأبتزاز المالي أوعليه أن يأخذ معه في السفر الأدلاء والحراس من تلك المنطقة ويثق بنفسه وبوفاءهم حتى يتجرأ على السفر. والوثوق بوفاء هؤلاء الادلاء حالة مشكوكة فيها. مهما تدفع لهؤلاء العشائر قد تضمن اي شي ولكن لاتضمن عدم مهاجمة الاخرين، الذين أذا ما أحسوا أن الغنيمة تستحق الخطورة. فلا يترددون في انتزاعها من أخوانهم. ................. (.........) الأكراد لا يصورون أنفسهم في هجوم مع أكراد اخرين وأن تكون بينهم مسألة دم من أجل الغريب، حتى اذا قطعوا عهدا له. وعليه أترككم أن تتخيلوا كم من الثقة بأستطاعة المسافر أن يضعها على عاتق مثل هؤلاء الحراس".( فراسر ص ۲٥٦ – ۲٥٧)

اما كرنت فيقدم وصفا حيا في نفس المعنى للكرد، فيما يلي الترجمة الحرفية لما كتبه في كتابه "النصتوريون والقبائل المفقودة" الذي كتبها بعد زيارته لجنوب شرق تركيا واذربيجان ايران في عام ١٨٥۰: (اشيل كرنت، ص۱۰- ۱۳)

"الحوار التالي الذي أجريته مع أحد الأكراد المترحلة ومع أحد الأساقفة النسطوريين ربما يوضح ملامح هذا القوم السفاحين. والجدير بالذكر أن حوارات متشابهة أجريتها مع أكراد آخرين وعززها النسطوريون والفرس.

أنا: أين تعيش؟
الكردي: في خيم سوداء. نحن من الأكراد المترحلين.
أنا: ماهي مهنتك؟
الأسقف: أنت لا تحتاج أن تسأله. أنا سأقول لك. فهم لصوص.
أنا: هل هذا صحيح؟
الكردي: نعم هذا صحيح ونحن نسرق عندما نستطيع.
أنا: هل تقتلون الناس أيضا؟
الكردي: عندما نصادف رجلا ما نريد سرقته ونحس بتفوقنا عليه فنقتله أما أذا أحسسنا بتفوقه فربماهو الذي يقتلنا.
أنا: ولكن أفترض أنه لا يبدي المقاومة عند سرقتكم أياه فماذا تفعلون؟
الكردي: أذا كان لديه الكثير من المال فنقتله حتى لا يجلب لنا المتاعب. أما أذا كانت أمواله قليلة فنتركه وشأنه.
الأسقف: هذا صحيح ولكن بعد أن تسلخونه جيدا.
أنا: أفترض بأنك تصادف رجلا فقيرا لا يملك سوى ثيابه ماذا ستفعل؟ هل ستضايقه؟
الكردي: أذا كانت ملابسه جيدة فسنجردها منه ونعطيه ملابس رثة بديلة. أما أذا كانت ملابسه رثة فسنتركه وسبيله.
أنا: ولكن مهنة سرقة الناس هذه التي تمتهنونها سيئة. لماذا لا تعملون في أعمال أخرى؟
الكردي: ماذا نعمل؟ ليست لدينا الحقول أو المحاريث و سرقة الآخرين هي حرفتنا.
أنا: سيعطيكم الفرس أرضا أذا أحرثتمونها.
الكردي: نحن لا نعرف كيف نعمل ذلك.
أنا: تَعَلم، ذلك بسيط جدا. هل انت مستعد لتجرب العمل؟
الأسقف: أنه لا يرغب بالعمل. أنه يفضل السرقة.
الكردي: أنه يقول الحقيقة. أن ذلك صعب جدا و يأخذ الوقت الكثير ولكي نحقق ما نريد وبسرقة القرى مثلا نحصل على الكثير في ليلة واحدة.
أنا: ولكنكم معرضون الى القتل أيضا في مثل هذه الأمور.
الكردي: أفترض بأننا قُتِلنا، فهذا أمر وارد ونحن يجب ان نموت في وقت أو آخر وما الفرق بين الموت الآن أو بعد عدة أيام؟ عندما ننهب قرية ما نهاجم عليها بأعداد كبيرة وعلى الخيول ونباغت القرويين وهم نيام ونهرب بالغنائم  قبل أن يستطيعوا الدفاع عن أنفسهم. وأذا ما لاحقنا جيش قوي فسننكس خيمنا ونهرب الى معاقلنا المنيعة في الجبال.
أنا: لماذا لا تأتون الى هذه القرى و تسرقونها كما كنتم تفعلون سابقا؟
الأسقف: أنهم لا يستطيعون العيش أذا ما طردهم الفرس. فهم يخافون الفرس.
الكردي: سوف لن يكون لنا مكانا كي نمضي الشتاء فيه و لهذا نعطي الفرس بعضا من الهدايا و نحافظ على السلام والأمن بينهم وبيننا.
أنا: أحب أن أزور قبيلتكم.
الكردي: على عيني أنهم سيفعلون لك أي شئ ترغب به.
أنا: و لكنك تقول أنهم لصوص وقتلة. فربما يسرقونني ويقتلونني.
الكردي: لا لا أنهم يتمنون أن تزورهم ولكنك لا ترغب. نحن لا نسرق أصدقاءنا أبدا. فأنت جئت تعمل لصالحنا وسوف لا يؤذيك احدا منا.
أنا: ولكن معظمهم لا يعرفون من أكون.
الكردي: كلهم سمعوا عنك و سوف يعاملونك بكل ود أذا ما زرتهم."

وقول كرنت "سيعطيكم الفرس أرضا أذا حرثتمونها" اشارة واضحة الى ان الاكراد، وحتى في الفترة التي زار فيها كرنت المنطقة، كانوا يعتبرون ايرانيين.

يقول م. واخنر في الصحيفة ۲ – ٤ من قسم الثالث من كتابه "رحلات في بلاد الفرس وجورجيا وكردستان - ۱٨٥٦":
"تتواجد في الاغلبية الساحقة من الطرق والممرات في المرتفعات الأرمنية كمائن للصوص أكراد وعيونهم الحادة البصر دائم البحث عن المارة الابرياء والذين لا يحرسهم احد.
الأكراد الذين يجمعون صفة الرعاة واللصوصية معا والذين يترحلون ويخيمون مع قطعانهم في الاقسام العالية والسهول والوديان هم دوما على استعداد على الانقضاض على المسافرين والقوافل المؤلفة من عشرة اشخاص والتي ليس بأمكانها المقاومة. ففي مثل هذه الأحوال تكون الغنيمة مغرية بشكل كاف. وهؤلاء الأكراد نادرا ما يصبحون أكثر أمانا ومروضين و مؤتمنين بعد أن يجند ويستخدم الباشوات القوات النظامية لفرض الأمن والأستقرار في المنطقة. ولكن الأكراد مازالوا يصابون أحيانا بمزاجهم القديم و طبائعهم البدوية تحفزهم على مطاردة وأصطياد الفرائس. عندما يتقدم باشاوات الحدود في قارص وبايزيد بالقوات النظامية ضد الأكراد كي يستردوا منهم ما سلبوه بشكل غير قانوني ويؤدبونهم فأن اللصوص يعبرون الحدود الفارسية ويرسلون بعض الهدايا الى السردار(القائد الأعلى) في تبريز وبعدها يسكنون و يتسكعون في أراضي أذربايجان مع قطعانهم و قبائلهم ألى أن تصل أخبار سرقاتهم المتكررة مسامع المسؤولين في تبريز وخوي وأورمية. وبعد أن يكونوا عرضة للعقاب مرة أخرى تهرب هذه القبائل البدوية وعبر منحدرات أغري داغ نحو الأراضي الروسية. وبأهداءهم الحصن الجميلة لقوات الحدود القوزاق يحصلون على الأذن كي ينصبوا خيامهم في سهول ارارات. وأذا ما تصل الشكاوى من ممارساتهم اللصوصية الى مسامع المسؤولين الروس في اريوان فأنهم دائما يجدون ملاذهم الاخير في مرتفعات كردستان حيث يضمنون بالرشوة حماية بعض رؤساء القبائل الكرد الاقوياء، وينجون من قبضة القوات النظامية التركية." (واخنر ص ۲ – ٤)

والجدير بالذكر صاحَبَ التعريف المذكور للكرد في النصف الثاني من الالفية الميلادية الاولى معنى اخر وهو بدو الفرس. وفي هذه المصاحبة يمكن الاشارة الى مااورده كل من الطبري وموروني (سبق ذكرهما).

يشير الاكاديميين الخبيرين في التاريخ الكردي، مينورسكي وماكدويل، ايضا على معنى البدو لمصطلح الكرد:
يجزم الاخير في هذا الموضوع ويقول: "بالتاكيد بعد عصر الفتوحات الاسلامية بالف سنة كانت كلمة الكرد تعني طبقة اجتماعية اقتصادية معينة وليست اسما للقومية ويُطلق على البدو الذين يعيشون في المرتفعات الغربية لايران".

اما مينورسكي فيقول في مقالته الكوران: "كُتاب العرب والفرس الاخرين في القرن العاشر كانوا يطلقون كلمة الكرد على جميع البدو الايرانيين في غرب ايران".

يذكر الطبري في تاريخه، الذي يتكون من اكثر من ثلاثين جلدا، مصطلح الكرد في اكثر من عشرة مرات وفي دلالة واضحة الى شريحة اجتماعية كالمزارع او القروي. اما هيندس فيصر على الانتباه الى كلمة اكارا، والتي هي جمع لكلمة اكّار، عند البحث عن اصل كلمة الكرد. واكّار تعني الفلاح. (جوينبول ص٥۱)

الاختلافات الاساسية في اللغة تعتبر مؤشرا اخر على تعددية الاقوام في تشكيل المجتمع الكردي. (ماكدويل ص ۹) يعتبر اكبر الاختصاصيين في اللغة الكردية، ماكانزي، هادنك، ماكدويل ومان، الكوران والزازا غير كردية ولايعتبرونهم اكرادا. (فان براونيسن ص۱٢۹) ويرجعهما ماكدويل الى الدايلم او الخيلان. اما الكرمنجي والصوراني فتختلفان في القواعد والمفردات, (ماكدويل ، ص٩ - ۱۰)

يكوّن العشيرتين الكرديتين كالهور والبرزنجة اصل اكبر العشائر الكردية الحالية في ايران والعراق. ينحدر الاول بالنسبة لبنيامين تودالا من اليهودية والثاني من العرب.

يقول الطبيب والرحالة ربي بنيامين تودالا الذي زار شرق ايران في القرن الثاني عشر بان عشيرة كالهور الكردية لازالوا يحتفظون بالاسم (كالاه) اليهودية ويدّعون على انهم ينتسبون الى روحام او نبوخذنصر الذي حرر اليهود وعندهم الكثير من الاسماء اليهودية. وبالنسبة له كان مظهرهم الخارجي وملامح وجوههم يدل بقوة على الاصل الاسرائيلي. الكوران، الذين يعتبرون انفسم فرع من كالهور، ومعظم القبائل الاخرى في الجوار كانوا يعتنقون علي اللهية، العقيدة التي يتضمن مبادئ واضحة من اليهودية، الذي يمتزج وبشكل استثنائي مع اساطير الصابئة والمسيحية والاسلام. وحول ضريح بابا ياديكار المقدسة عند العلي اللهية يقول تودلا: كان يسمى معبد الياس اليهودية في زمن دخول العرب الى ايران. بالنسبة له تشكيل بنيامين وداود الرمزين الدينيين الاساسيين مع الامام علي عند العلي اللهية دليل اخر على الاصل اليهودي. وكان يهود اسبانية انذاك يعتبرون جميع علي اللهية من اليهود. (بنيامين بن يونا، الجلد الاول، ص١٦٠-١٦١.)

اما العشائر البرزنجة الكردية الكبيرة فينحدرون من الاصول العربية ويعتبرون من السادة وينسب اصلهم الى اهل النبي. سكنوا همدان الايرانية في العصر العباسي وحسب ادموندس دخلوا الى العراق في القرن الثالث عشر وتحديدا في عام م۱۲٥٨. (ادموندس ص٦٨) ويرجع اصل الكثير من العشائر الكردية كالعشيرة الطالبانية والخانقا في العراق الى عشيرة البرزنجة.

اليزيديين الذين لايزال الطابع العربي يطغى على ملابسهم وتقاليدهم فيرجع اصلهم الى الصابئة القاديمون من جنوب العراق ويقول الباحث الاثار الانكليزي لايارد، الذي قام بالاستكشافات الاركيولوجية في الموصل في اواسط القرن القرن التاسع عشر ولمدة اكثر من سنة: "أليزيديون عندهم اعتقاد على انهم جاءوا في الاصل من البصرة، والمدن التي تروى من قبل القسم الاسفل لنهر الفرات. سكنوا بعد الهجرة في سورية وبعد ذلك نزحوا الى جبل سنجار والمناطق التي يسكنونها الان في كردستان. هذا الاعتقاد، مع الطبيعة المميزة لعقيدتهم ومراسيمهم الدينية، يدل على الانحدار من الصابئة والكلدان. (لايارد ص۲٥۲)

يشير ماكدويل الى ان الكثيرين من الاشوريين والسريان الاورثودكس قد تحولوا الى الكرد بعد معايشة بعصهما البعض في بداية الفترة الاسلامية ويقول ايضا في صعوبة تعريف الثقافة العشائرية الكردية: "ان الغموض في فهم التكوين العشائري الكردي واضحة في الاصطلاحات الذي يستعمل من قبل الكرد والماخوذة من العربية والفارسية والتركية في الاشارة الى المجاميع العشائرية". (ماكدويل ص۱٣)

العشائر الكردية التي تنحدر من الاصل الارمني فكثيرة. الاكراد الجلاليين الذين ينتشرون في جنوب شرق تركيا يعتبرون احد المجاميع المستكردة، وينقسمون الى ثمانية عشائر كبيرة، فيما يلي ٦ منها: كوتانلي، صورانلي، حسنلي، كجنانلي، كابدكانلي، سينانكانلي. اعداد هائلة من الارمن في منطقة درسيم التركية اصبحوا اكرادا بعد ان اسلمو في القرن التاسع عشر. (مولينكس ص٤۹-٦٨) ويعتقد الكثيرين من الكتاب على ان اعداد كبير من العشائر الارمنية قد استكردوا بعد القرن السادس عشر. كعشيرة ماماكانلى. (ماكدويل ص۱۲)

لايخفى على الباحث عن اصل الكرد على ان لغة الكثير من القبائل التركمانية الذين سكنوا المناطق الجبلية في شمال العراق قد تحول الى الكردية. القبيلة التركمانية كرةكيج او قرةكيجلي يعتبر من القبائل التركمانية التي استكرد في التاريخ الحديث نسبيا. (فان براونسن، ماكدويل ص٢٣) يتكلم ريج في عام ١٨۲٠عن تركمان في غرب مدينة سليمانية في منطقة بازيان ويسميهم دركزينلي تركمان (جلد ١، ص٦۰) وفي الصحيفة ٤ من الجلد الثاني يقول ريج على ان هؤلاء التركمان كانوا ولازالوا يحتفظون باللغة والعادات التركمانية. (جلد ٢، ص٤)

كما يشك ماكدويل في الاصل الكردي للسلالات الحاكمة التي ظهرت في القرنين العاشر والحادي عشر: شدّاديون (۹٥۱ – ۱٠٧٥م)، مروانيون (۹٨٤ – ۱٠٨٣م) وحسن وايهيديون (۹٥۹ – ۱٠۹٥م). (ماكدويل ص۲٣) عشيرة الروّاديد يعتبر احدى العشائر العربية الكثيرة الذي استكرد مع مرور الزمن. نزحت هذه العشيرة العربية الى المنطقة الكردية في بدايات العصر العباسي (٧٥٠ ميلادية) والذين اصبحوا اكرادا في خلال ۲۰۰سنة، واسسوا امارة الرواديد.

في تحليله للاكراد الغير العشائريين، اي اهل المدن، يشكك ماكدويل مثل كثير من الاختصاصيين في الاصل الكردي لعشائر الكوران الكبيرة. ويقول على انه لاشك في ان اتركا وتركمانا بعد ان استقروا في المدن فقدوا هويتهم ارتباطاتهم الى قبائلهم واصبحوا اكرادا. (ماكدويل ص۱٧) ويعتبر ريج عشيرة زنكنة الكبيرة، الذي اصبح اللغة الكردية اليوم عندهم لغة الام ليسوا اكرادا. (ريج جلد ١، ص٢٧١)

اما الاعداد الهائلة من الذين يسمون بالشيعة المتطرفة او الغلاة: كالعلويون والبكتاشيين والشبك وحتى علي اللهية الذين يتكلمون اليوم الكردية فيُرجع معظم المؤرخين والاختصاصين اصلهم الى التركمان. (موسى، صراف، الشيبي) وعلما بان الكرد لم يرفضوا هذه المذاهب فقط بل كانوا يكرهونها. ويقول ادوارد براون في حاشية الصحيفة ٥۸، الجلد الرابع من كتابه "تاريخ الادب الفارسي": "’جميع الاكراد، يقول التاجر الايطالي انونايماوس (في القرن السادس عشر؟)، هم محمديون حقيقيون بالنسبة الى السكان الاخرين لايران، اعتنق الفرس المذهب الصفوي، بينما لم يقبل الكرد الاعتناق به: رغم انهم لبسوا الغطرة الحمراء (شعار المذهب الصفوي والعلوي) ولكنهم كانوا يحملون في قلوبهم الكره القاتل لهم". (ادوارد براون ص٥۸ الجلد الرابع) ونجد نفس التعريف عند السفير الايطالي في تبريز، باربارو، الى دولة اق قويونلو في القرن الخامس عشر. (باربارو وكونتريني ص۱٥٠)
6‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الطائي الحاتمي.
17 من 44
اقليم كردستان

يقول له سترنجة في الصحيفة ١٩۲ من كتابه "الاراضي في شرق عصر الخلافات" مشيرا الى المستوفي: "فيما يتعلق باصل مقاطعة كردستان، انه يقال على ان في وسط القرن السادس للهجرة (الثاني عشر الميلادي) قسم السلطان السلجوقي سنجر مقاطعة الجبال الى قسمين واعطى للقسم الغربي، وبالتحديد المناطق الخاضعة لكرمنشاه، اسم كردستان وعين ابن اخيه سليمان شاه والملقب ب (ابوه) حاكما عليها". (له سترنجة ص١٩٢)

والجدير بالذكر ان نفوس التركمان لم يكن اقل بكثير من بدو الفرس (الكرد) في مقاطعة الجبال. يقول ب. م. هولت، استاذ التاريخ العربي في جامعة لندن، في الصحيفة ۳۳٨، القسم الاول من كتابه "تاريخ كامبرج للاسلام": "الدويلات الاقليمية ورؤساء العشائر، وبالاخص بدو الكرد والتركمان اللذين كانوا يكونون الاغلبية من نفوس عراق العجم". (هولت ص۳۳٨) عراق العجم مصطلح مرادف لمقاطعة الجبال او الميديا الايرانية.

وحدد سليمان شاه مدينة بهار العاصمة للمقاطعة. اما اولجاي سلطان المغولي فبنى العاصمة الثانية للاقليم وسماها جمجمال. وهذا دليل اخر على ان جمجمال العراق وجدت من قبل الاتون من الايران وبعد العصر المغولي (له سترنجة ص١٩۳)، وعلى الاغلب تعتبر كلمة جمجمال كلمة مغولية. ومن ثم حكم المقاطعة التركمان الاتابكيين (زنكيين).

كان شمال العراق انذاك يخضع الى اقليمين: المناطق الجبلية الشرقية الى اقليم ‘اتروباتينه’ (اذربيجان) والغربية السهلية الى اقليم الجزيرة. (صورة ۱،۲)

اما تسمية الاراضي العراقية بكردستان فيرجع الى القرن السابع عشر وبدأها رجال الامبراطورية البريطانية في المحاولة لتجزئة الامبراطورية العثمانية. ويعتبرالمقيم البريطاني في بغداد كلاوديوس جيمس ريج من اوئل الذين زاروا شمال العراق واطلق مصطلح كردستان لارض عراقية وعين حدوده في كتابه "قصة الاقامة في كردستان وفي خرائب نينوى القديمة - ۱٨۲۰". وكان قد سبقه السياسي والكابتن البريطاني جون ماكدونالد كينر وصاحب كتاب "رحلة في اسيا الصغرى وارمينية وكردستان" في عام ۱۸۱۸.

ويحدد ريج في الكتاب المذكور، القسم الاول، الصحيفة ۲٧۳ بدقة حدود ماسماه بكردستان في العراق ويقول: "حصلت من عمر اغا (احد اشراف الكرد انذاك في السليمانية)، القائمة الموجودة في الحاشية، جميع مقاطعات هذا القسم من كردستان، الذي يبدأ من حدود بغداد".

تبدا القائمة بالاشارة الى موقع مدينة كفري بالنسبة للكردستان المزعوم ويحدد المسافة بينهما باربعة ساعات. كما ان بكينكهام الذي مر من الموصل الى بغداد في عام ۱٨۲٧ يصف كفري ويقول: "لغة ومظهر وطبيعة اهل كفري في الاغلب تركية. (ص۳٤۸) ويصف المدن الواقعة على خط سيره من الموصل الى بغداد بهيمنة ساحقة للطابع التركي واللغة التركية، والاراضي الواقعة بين هذه المدن خالية كليا من الاستيطان. (ص۳٤۹) ويحدد بكينكهام الذي زار كركوك بُعد المدينة من المناطق الكردية باربعة ايام. (ص۳۳۸) يقول الرحالة الاسكتلندي جمس بايلي فراسر عنما يدخل الى كفري من الشرق في عام ١٨۳٤: "التغير في الزي وسيماء الاهالي يثبت الحقيقة القائلة على اننا الان نتواجد في مناطق تركية". وعند (فراسر ص١۹٤) "الخدم كانوا اتراكا، وكل شئ حولنا يدل على التغير في الارض والاهالي". (فراسر ص١۹٥)

والتواجد الكردي في هذه المناطق، الموصوفة باراضي خالية من السكان، يرجع الى القرن الثامن عشر ويبدأ باسكان العثمانيين كل من العشريتين الكرديتين الطالبانية والداوودة في شمال خانقين واطراف داقوق، على التوالي. ويقول ادموندس في كتابه "اكراد، اتراك وعرب": "تعتبر الطالبانية من احد افخاذ العشيرة البرزنجية والتي ظهرت كعشيرة كردية في اوائل القرن الثامن عشر بعد نزوح ملا محمود البرزنجي الى قرية طالبان التي هي على بعد بضعة عشرات من الكيلومترات الى جنوب غرب السليمانية. اما الشقيق الاخر لملا محمود المدعو عارف فمنحت عدة قرى من قبل العثمانيين في شمالي قضاء خانقين. (ادموندس ص۲٧۱) اما تاريخ نزوح الطلبانيين الى كركوك يُرجع الى بدايات القرن التاسع عشر.

اما ظهورعشيرة الداوودة في كركوك فيرجع الى فرمان اصدره العثمانيين وتم بموجبه تمليك قرى أفتخار لأغوات الكرد من الداوودين وفي القرن التاسع عشر وبعد ذلك نزح الكثيرين منهم الى اطراف المدينة وسكنوا في حي الشورجة (توفيق التونجي، لا تلعن الظلام أشعل شمعة) والتي كانت قد ظهرت في خمسينيات القرن العشرين.

رغم ان ريج يصف منطقة قرة حسن (يحدها كركوك من الشرق، ليلان من الجنوب، جمجمال من الشرق وشوان من الشمال) في الصحيفة ٤٨ غير كردية ويقول: "قرة حسن تمتد على طول ٦ ساعات تستثمر سنويا ٨٥ الف بيياستر (عملة نقدية). الحرب الاخيرة والهجمات الكردية المستمرة اخلت هذه المنطقة من سكانها ودمرت الزراعة الى حد كبير". وفي الصحيفة ٥۱ يشير اليها كمنطقة خارج الاقليم المذكور. الا ان في قائمة عمر اغا تعتبر تارة ملحقة بولاية بغداد وتارة اخرى بولاية ماسماه ريج بكردستان. بعد اجتيازه منطقة قرة حسن يشير ريج الى منطقة دربند (دربنديخان؟) في جنوب شرق جمجمال ويعتبره المنفذ الى ماسماه بكردستان. (ريج ص٥٨)

وبعد عبور طاسلوجة والسير باتجاه الجنوب الغربي يدخل ريج الى منطقة دركازيان ويصف اهالي جميع القرى الموجودة في هذه المنطقة على انهم من اصل تركماني ولازالوا يحتفظون بلغتهم ومظهرهم ويختلفون وبشكل واضح من الفلاحين الكرد. (ريج جلد ۲ص٤) ويعتبر ريج عشيرة زنكنة الكبيرة والتي ينتشرون اليوم في المناطق الواقعة على شرق الخط الواصل بين كركوك وخانقين من الاصل التركماني ومن الناحية الدينية ينتمون الى المذاهب الشيعية المتطرفة كالكاكائية واليزيدية المشتقة من المذاهب الصفوية.

يصف ريج سكان طوزخورماتو (ص۲٦) بالتركمان ويشير على ان اهل كركوك ليسوا اكراد.(ص۱٤۲)

ويَعتبر المنطقتين ابراهيم كانجا وديلليو القريبتين من الحدود الايرانية على الحدود الكردية التركية.(ص٥٦)

وهناك اشارة واضحة في كتاب ريج على ان مدينة اربيل بعيدة جدا من كردستانه. (جلد ٢ ص ۱٩) وفي خلال القرن التاسع عشر ورغم نزول عشرات الالاف من الكرد من الجبال، بقيت اربيل خارج هذا المصطلح وحتى في القرن العشرين ويقول المقيم البريطاني في اربيل بين عامي ۱٩۱٨ – ۱٩۲۰ هاي: "بالنسبة لاهالي اربيل يعتبر باستورة جاي، الواقعة على شمال شرق المدينة، حدود كردستان". ( هاي ص۲۱).

ويتبين مما سبق ذكره ان مدن كركوك، اربيل، كفري، طوز، خانقين ومندلي كانت انذاك خارجة من الزحف الكردي والذي وصفه ادجر او’بالانسا في كتابه "الثورة الكردية" كطاعون من الجراد، يتغذى ويُعادي. (ادجر او’بالانسا ص۳۳) والزحف العدواني والطبيعة الشرسة كانتا العاملين الاساسيين في تكريد سكان هذه المناطق الجبلية والقسم الاكبر منهم كانوا من تركمان السلاجقة وقبائل الخروف الابيص والخروف الاسود مع عدد غير قليل من السريانيين في عمادية ودهوك.

يشك ريج ان تكون المناطق الجبلية في شمال العراق والذي سماه كردستان، الوطن الام للكرد ويؤيدوه في هذا الاستنتاج الكاتب الكبير والمختص في التاريخ الحديث للعراق حنا بطاطو ويقول ان هذه النظرية لها مؤيديها حتى في يومنا هذا (ريج جلد ۱ ص٨٨، حنا بطاطو ص٤٦).

يقول فيبة مار حول نزوح الاكراد نحو الغرب في داخل العراق: "في التاريخ الحديث هاجروا الاكراد اماكن سكناهم في الجبال الى السفوح والسهول، وبنوا عديد من المستوطنات في مدينة الموصل وحولها في الشمال، وبنوا مدن ونواحي على طول نهر الديالى في الجنوب (مار ص۹). اما ادجر او’بالانسا فيصف انتشار الاكراد نحو العراق بدقة ويقول: "حتى الى نهاية القرن التاسع عشر، كان مشهد القبائل الكبيرة مع جميع مواشيها، وهم ينحدرون عبر جبال وسهول شمال الشرق الاوسط في البحث عن المراعي الخصبة، رائعة ومنذرة بالخطر - كاكراد بدو انتشروا كالطاعون من الجراد;، يتغذون ويُعادون". (ادجر او’بالانسا ص۳۳)

يعتبر الرحالة جورج توماس كيبل مدن العراقية الواقعة على الحدود الايرانية قبل ١۸۰ عاما، خالية من الكرد:
"وصلنا الى شهربان في الساعة الحادية عشر، ووجدناها هُجرت تقريبا بالكامل، انها مدينة كبيرة نوعاما. تجولنا في شوارعها لبعض الوقت فلم نجد اية بيتا فيها ساكنيها، الى ان وصلنا الى خان، وجدنا هناك رجلا الذي قال لنا بان اهل المدينة تركوها جميعا لانها نهبت ودمرت من قبل الكرد. (كيبل، ص٢٧٦) هذه المدينة كانت وليست قبل اشهر كثيرة، احدى اهم المدن المزدهرة والكثيفة بالسكان في مقاطعة بغداد، والان يتكون جميع سكانها من ثلاثة عوائل". (كيبل، ص۲٨۱) "قزل رباط عانت ما عانتها جيرانها من الارواح الحاقدة لاعدائها الكرد". (كيبل، ص٢٩۱)
6‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الطائي الحاتمي.
18 من 44
شهرزور

اخطا الكثير من المؤريخين المعاصرين والاخصائيين في استعمال مصطلح شهرزور وخلطوا بين مقاطعة شهرزو الساساني وشهرزو العثماني اللذين كانا يطلقان على اقليمين مختلفتين ومنفصلين كليا. وبالاشارة الى ماكتبه الرحالة العرب في وصف كردية شهرزور الساساني اعتبر الكثير من الكتاب الشهرزور العثماني كرديا.
مقاطعة شهرزور الساسانية كانت تقع في شرق اقليم الجبال الايرانية وكانت المدينة التي تحمل نفس الاسم مركزا للمقاطعة. (صورة ٣) وشكلت هذه المقاطعة احدى الولايات في الاقليم الذي سماه السلاجقة بكردستان. (صورة ٢) وشهرزور الذي يصفه معظم المؤرخين العرب كالمستوفي وابو مهلهل  بالاغلبية الكردية هو الشهرزور الساساني.
اما ولاية شهرزور العثماني فكانت تتكون من المحافظات العراقية الحالية التالية: كركوك واربيل والسليمانية. فصل مدحت باشا كل من كركوك واربيل التركمانية من هذه الولاية واطلق المصطلح الى محافظة السليمانية فقط.

صلاح الدين الايوبي

تربى البطل الاسلامي صلاح الدين الايوبي على ايدي الاتابيكيين التركمان في الموصل واربيل.

ان افتقار جيوش هذا البطل الاسلامي العظيم للكرد يعتبر دليل اخر على انعدام الوجود الكردي في شمال العراق انذاك. يقول ب. م. هولت في الصحيفة ٢۰٤ من نفس المرجع: "للوصول الى غايته، استعمل (صلاح الدين) البراعة والقوة مع الزنكيين كي يحرُم وارثي سيده نورالدين الزنكي ويمسك الارث لنفسه" (ب. م. هولت ص۲۰٤)

ويقول ب. م. هولت في الصحيفة ٢۰٥ من نفس المرجع: "عندما وصل صلاح الدين الى مصر مع الجنود الترك والتركمان من الجيش الزنكي ..............". ويقول في نفس الصحيفة: "جيش صلاح الدين الذي اُسس في مصر، لم يكن جيشا مصريا بل كان يتكون من الترك والبربر والسودانيين وقوى اخرى من اتباعه" (ب. م. هولت ص۲۰٥)


صور:
۱-  http://members.lycos.nl/kirkukcity/ex1.jpg
۲- http://members.lycos.nl/kirkukcity/ex2.jpg
۳- http://members.lycos.nl/kirkukjournal/Sheh.jpg
تعريف:

ت١: المسافة بين مدينة ارضروم التركية وخوي الاذربيجانية تقدر بحوالي اكثر من ٥۰۰ كم.

المراجع:
       
- احمد حميد الصراف، "الشبك"، مطبعة بغداد ۱۹٥٤.
يرجع اصل الشبك الى المذاهب البكتاشية والعلوية الذين دخلوا العراق مع الصفويين ويعتبر لغتهم مزيج من اللغات والغالب فيها التركمانية.

- اشيل كرنت، "النصتوريون والقبائل المفقودة"، فيلو بريس، امستردام.

- أدجر او'باللانس، "الثورة الكردية ۱۹٦۱ - ۱۹٧٠"، فابر وفابر، لندن ۱۹٧٣.        

- ادوارد براون، "تاريخ الادب الفارسي"، الجلد الرابع، مطبعة جامعة كامبردج ۱٩٦٩.

- باول وايت، " التكوين العرقي بين الكرد: كرمانجي، كزل باش وزازا".
http://members.tripod.com/~zaza_kirmanc/research/paul.htm

- باربارو وكونتريني، "رحلات الى تانا وفارس"، الناشر بورت فرانكلين – نيويورك ١٩٦٤
                   
- ب. م. هولت، "تاريخ كامبرج للاسلام: الدول الاسلامية المركزية"، مطبعة جامعة كامبرج سنة ۱٩٧۰، القسم الاول، الصحيفة ۳۳٨.

- برنارد لويس، "الهويات المتعددة للشرق الاوسط"، وايدن فيلد ونيكولسون، لندن ۱۹۹۸.

- بريطانيكا كوم، "كردستان"، )http://www.Britannica.com/eb/article?indxref=113781(، ۲۰۰۱.

- بنيامين بن يونا، "يوميات الرحالة ربي بنيامين تودلا"، شركة النشر هاكشيث، نيويورك ??۱٩، الجلد الاول، ص١٦٠-١٦١.

- ج. س. بكينكهام، "رحلات في الهلال الخصيب - ۱٨۲٧"، الطبعة الثانية، الناشر كريكك انترنشنال المحدودة لندن ۱٩٧۱.

- جيمس بليه فراسر، "رحلة من قسطنطينية الى طهران في الشتاء - ۱٨۳٨"،جلدين، طبعت من قبل صموئيل بنتلي، بانكور هاوس، شولانه ۱٨٤٠.

- حنا بطاطو، "الطبقات الاجتماعية القديمة والحركات الثورية في العراق"، طبعة جامعة برينستون، نيو جيرسي ١۹۷۸.

- سسيل جون ادموندس، "اكراد اتراك وعرب"، مطبعة جامعة اوكسفورد، لندن ۱۹٥٠.

- سيل مولينكس، "رحلة في درسيم"، المجلة الجغرافية (The geographical journal) العدد ٤٤، ۱۹۱٤.

- ولبم روبرت هاي، "سنتان في كردستان ۱۹۱۸ – ۱۹۲٠"، ويليم كلاوس اند سانس المحدودة، لندن وبسلس ۱۹۲۱.

- فان براونسسن، "الهوية العرقية للكرد"، اندروس، ۱۹٨۹،

- ف. ف. مينورسكي، "الاكراد ملاحظات وانطباعات"، ١٩١٥، المترجمة في عام ۱٩٦٨، بغداد، ص۲١.

- فليكس ريتر فون لوشان، ‘Das Volk der Kurden mıt Bildern’، برانسويخ ١٨٩۰.

- ج. ب. فراسر، "رحلة من قسطنطينية الى طهران في الشتاء - ۱٨۳٨"، القسم الاول، ارنو بريس نيويورك ١٩٧٣، ص۲٥٦ – ۲٥٧.

- كاوتير ﻫ. ا. جوينبول هو مترجم الجلد الثالث عشر من تاريخ الطبري "فتح العراق، جنوب غرب بلاد الفرس ومصر"، الحاشية الثالثة من الصحيفة ٥۱، مطبعة جامعة نيويورك ۱۹۸۹.

- كلاوديوس جيمس ريج، "الاقامة في كردستان" ، الجلد الاول، جيمس دونكان باترنوستر رو، لندن ۱۹٧۲.

- كامل مصطفى الشيبي، "الطريقة الصفوية ورواسبها في العراق المعاصر"، مطتبة النهضة، بغداد، ۱٩٦٧

- كامل مصطفى الشيبي، "الصلة بين التصوف والتشيع"، دار المعارف، قاهرة، ۱٩٦٩

- م. واخنر، "رحلات في بلاد الفرس وجورجيا وكردستان - ۱٨٥٦"، القسم الثالث، الناشر كريك انترنشنال ۱٩٧١، الصفحة ۲ – ٤.

- مايكل موروني، "العراق بعد الفتح الاسلامي"، مطبعة جامعة برنستون ۱۹۸٤.

- متي موسى، "المذاهب الشيعية المتطرفة"، مطبعة جامعة سيريكوز ۱۹٨٨.
البروفيسور موسى يدعم ماذهب اليه الصراف ويعتبرهم من جنود شاه اسماعيل الذين سكنوا الموصل بعد الهزيمة التي الحقها به العثمانيون في المعركة المشهورة جالدريان في عام ١٥١٤. ويعتبر موسى لغة الشبك تركية في الاساس مزجت بالفارسية والكردية والعربية. ويقول موسى ايضا ان كتابهم المقدس المسمى ب(بويروك او كتاب المناقب) قد كتب باللغة التركمانية وعقائديا ينتمون الى نفس المذاهب البكتاشية والعلوية.

- وليم ر. برينر، "تاريخ الطبري: تاريخ الرسل والملوك"، الجلد الثاني، مطبعة جامعة نيويورك .
6‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الطائي الحاتمي.
19 من 44
مؤرخ كردي يكشف حقائق خطيرة عن تاريخ الاكراد ....بقلم :أ. د. عمر ميران* موقع النهى* السبت - 13 - 2 - 2010    


انا اعلم علم اليقين بأن الكثير سيتهمني بشتى انواع التهم الجاهزه التي اصبحت من سمات هذا الزمن المريض, ولكني لا اخشى في قول كلمة الحق لومة لائم ولا غضبة جاهل وحقود اجد نفسي مضطرا لأدلو بدلوي في هذه الفترة المظلمه من تاريخ وطننا وبلدنا الحبيب العراق. فأنا كنت قد منعت نفسي من الأنجرار وراء ما يحدث في بلدنا ولكني اجد نفسي هنا وانا في الثمانينات من عمري وكما قلت مضطرا بل ومن واجبي هنا ان اقول ولو جزءا بسيطا مما اِؤمن به واعتقدهصوابا.

وانا اعلم علم اليقين بأن الكثير سيتهمني بشتى انواع التهم الجاهزه التي اصبحت من سمات هذا الزمن المريض, ولكني لا اخشى في قول كلمة الحق لومة لائم ولا غضبة جاهل وحقود.

سوف لن اتطرق الى موضوع تاريخي جاف كما هو الحال عندما كنت اقوم بتدريس الماده التاريخيه العلميه ولكني هنا سأقوم بطرح مبسط ليتمكن الجميع من استيعابه.

في البدايه احب ان اقول لكل العراقيين, ان هؤلاء الذين يسمون انفسهم قادة للشعب الكردي انما هم يمثلون انفسهم واتباعهم فقط وهم قله في المجتمع الكردي ولا يمكن القياس عليهم ولكنهم وللاسف اقول, يستغلون نقطة الضعف في شعبنا ويلعبون على وتر حساس ليجنوا من وراء ذلك ارباحا سياسيه خاصه تنفيذا لرغبة اسيادهم الأمريكان.

ان الشعب الكردي كله شعب بسيط وبدائي في كل ما في الكلمه من معنى حقيقي. وهذا ينطبق على اخلاقه وتعاملاته وتراثه وتاريخه وثقافته وما الى آخره. فلو اخذنا نظره عامه ولكن ثاقبه لتاريخ الشعب الكردي لوجدنا انه تاريخ بسيط وسهل ولو اردنا ان نعمل عنه بحثا تاريخيا علميا لما تطلب ذلك اكثر من بضع صفحات. هذا ليس عيبا او انتقاصا من شعبنا الكردي ولكنه حال كل الشعوب البسيطه في منطقتنا المعروفه حاليا بالشرق الأوسط.

على العكس من ذلك ما يمكن ان يقال بحق الشعوب المتحضره والمؤثره ببقية العالم المحيط بها والقوميات الأخرى والمجاوره لشعبنا كالفرس والعرب والأتراك واذا بتعدنا قليلا كأهل الهند و الصين.

المقصود هنا هو ان شعبنا الكردي لم يكن له تأثير مباشر او غير مباشر في او على الأقوام المجاوره له, ولا على الشعوب والأمم الاخرى في العالم, وهذه هي الصفه الأساسيه الأولى للشعوب البسيطه والمنعزله عن محيطها الخارجي المجاور. وهذا بحكم الطبيعه الجغرافيه الصعبه التي يتواجد فيها الكرد. علما ان هذه الطبيعه الجغرافيه الصعبه والحصينه كانت ستكون اول الخطوط الدفاعيه عن الحضاره لو كانت هناك بقايا او معالم حضاريه كالعماره اوالثقافه او التراث الشعبي. وليس هذا فحسب وانما والحقيقه العلميه يجب ان تقال , فليس لدى الشعب الكردي ما يقدمه للشعوب المجاوره . علما ان معالم الحضاره الآشوريه (الموجوده في نفس المنطقه) ما تزال قائمه هناك وقد حمتها الطبيعه من الزوال بحكم عدة اسباب من اهمها البعد والوعوره وصعوبة الوصول اليها من قبل الغزاة وعلى مر العصوراضافة الى ان الماده الاوليه المعموله منها هي الأحجار وليس الطين كما في بعض الحضارات القديمه. فلم يصل الى علمنا وجود اي معلم من المعالم الحضاريه للشعب الكردي (انا اتكلم هنا الى ما قبل وصول الأسلام الى المنطقه).

ان البعض يحاول ان يقنع نفسه بحضارة كرديه وهميه كانت في زمن من الأزمان واقصد هنا الدولة الأيوبية. وهنا اقول انها لم تكن كردية ولكنها اسلاميه ولكن قادتها ومؤسسيها من الأكراد, ولكنهم عملوا كمسلمين وليس بأسم قوميتهم الكرديه, وكان هذا عامل يضاف ويحسب للاسلام لأنه كان لا يفرق بين العرب وباقي القوميات الأخرى.

وهناك نقطه حساسه ومهمه وقد تثير الكثير من اللغط وهي ان هناك الكثير من من العوائل بل والعشائر الكرديه وذات تأثير في المجتمع الكردي, مع العلم ان هذه العشائر هي من اصل عربي ومن تلك العشائر على سبيل المثال لا الحصر (البرزنجيه والطالبانيه). ان هذه العشائر قد قدمت الى المنطقه لأغراض مختلفه ومنها الارشاد والتوعيه الدينيه, وبمرورالزمن اصبحت هذه العشائر كرديه (استكردت), فلو كان الأسلام او العرب هم كما يتموصفهم الآن (بالعنصريه والشوفينيه) فهل كانوا يسمحون بأن تستكرد قبائلهم و تتغير قوميتهم ولغتهم ؟؟؟ اما بعد ان جاء الأسلام للمنطقه وتم ادخال اللغه (الكتابه) فمن المعروف ان الاكراد لم يكن لديهم حروفا مكتوبه ولكن لغه يتكلمون بهافقط (وهذه صفه اخرى من صفات المجتمع البدائي البسيط). هنا بدأوا بتعلم الحروف العربيه واخذوها ليكتبوا بها لغتهم وليحموا تراثهم , وهذه حسنه من حسنات المد الأسلامي للمنطقه .

وبعدها ومن هذه النقطه بدا الشعب الكردي يتداخل مع شعوب المنطقه الأخرى وبدأ يتاثر بها (طبعا اكثر من تأثيره فيها كما قلت لانه مجتمع بسيط) ثم بدا الأكراد ينطلقون نحو مناطق الأسلام بحريه ويسر بحكم انتماءهم لنفس الأمه (الأسلاميه) ولم تكن هناك من معوقات بهذا الخصوص لأن الأسلام يحرم التمييز بين القوميات. ومع هذا كله فلم نسمع او نجد اي اثر يمكن لنا ككرد ان نقول انه تراث حضاري كردي خالص. واستمر هذا الحال الى يومنا هذا فيما عدا بعض قصائد شعريه تنسب لأحد الشعراء الأكراد وذلك في وقت متأخر جدا. خلاصة القول , ليس هناك طريقه شعربهم تميزه, وليس هناك طراز معماري متميز, وليس هناك لغه متكامله, وليس هناك تراث شعبي تتميز به الأقوام الكرديه .... الخ.

ما اريد ان اصل اليه الآن , انهم يريدونان يفهموا العالم بان الأكراد كانوا اصحاب حضاره وعلم وتراث وكل هذا غير وارد تاريخيا وليس له اي اثبات علمي. انا هنا لا اريد ان انتقص من شعبي او من نفسي ولكن الباحث العلمي يجب ان يتحلى بالصدق والأمانه العلميه الدقيقه. وخوفي هنا انهم سيجعلون من الشعب الكردي شعبا كاليهود في فلسطين وسيجعلون عليهم قيادات تسير بهم نحوالهاويه وسيتم استخدام الشعب الكري لمحاربة اعدائهم بالدرجه الأولى (اقصد اعداء اليهود والأمريكان) وكل ذلك على حساب الشعب الكردي البسيط والمغلوب على امره. وكما قال عبدالله اوجلان: ( دولة كردية كأسرائيل مرفوضة نهائيا). ولنا ان نتصور لماذا يودع اوجلان السجن ويستقبل الأخرون في البيت الأسود .!!

وهنا سنكون نحن المتعلمون وامثالنا المثقفون (الذين نعلم حقيقة ما يضمرون) ضد مشاريعهم الهادفه الى زعزعة المنطقة باسرها, كما يحدث في الكيان الصهيوني الآن حيث ان البعض من اليهود هم ضد مشاريع الصهيونيه العالميه وتساند الشعب الفلسطيني هناك.

وهنا ايضا اريدان اتطرق الى نقطه مهمه اخرى وهي التسميه التي يطلقونها على المنطقه (كردستان) والتي كلما ذكرت امامي وانا ابن تلك المنطقه, اشعر بالغثيان والأشمئزاز لما تحمله هذه التسميه من عنصريه بغيضه.

فلماذا يتم اختيار هذا الأسم علما انه يلغي الوجود الفعلي للكثير من القوميات المتواجده هنا من الآشوريين واليزيديين والكلدان والعرب والتركمان وغيرهم , فهل هذا هو العدل الذي يعدون به شعوبنا ؟ وهنا اريد ان اذكر مثالا بسيطا , لو كان العراق اسمه دولة العراق العربي (كما هو موجود في سوريا ومصر وغيرهما) فهل كان الاكراد سيقبلون بهذه التسميه؟ انا اجيب عنهم : لا لن نقبل .

اذن فلماذا نريد من باقي القوميات والتي تعيش معنا في نفس منطقتنا ان تقبلبما لا نقبله نحن على انفسنا ؟ (وهذا وجه آخر من اوجه الشبه مع الكيان الصهيوني الذي انشا دولة عنصريه قائمه على التمييز العنصري من اسمها الى افعالها)
------
* أ. د. عمر ميران / مواليد 1924 / شقلاوه/ اربيل بكالوريوس حقوق / كلية الحقوق / جامعة بغداد 1946حاصل على شهادة الدكتوراه // 1952 / جامعة السوربون/ تخصص تاريخ شعوب الشرق الأوسط أستاذ التاريخ / في جامعات دول مختلفة
-----
منقول
مؤرخ كردي يكشف حقائق خطيرة عن تاريخ الاكراد ..ا.د. عمر ميران

http://forum.maktoob.com/t956355.htmlReset user setting‏
6‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الطائي الحاتمي.
20 من 44
من أوراق المغدور البروفسور عمر ميران 1/4  
بثينة الناصري    Sunday 17-12 -2006  
تحية طيبة

لقد تابعنا في دورية العراق قضية المغدور الراحل البروفيسور واحفاده أسكنهم الله الجنة . ونحييكم على استئناف نشر اوراقه لفضح العملاء الذين استغلوا الشعب الكردي لتحقيق مآرب سياسية .

اذا كانت العصابات الكردية قد ظنت انها اسكتت البروفسور ميران وحفيده عبد القادر ، فقد أخطأت لأن الكلمة الحرة لا تموت ولا تدفن وستظل تلاحقهم حتى تقتص منهم .
وفي نفس المضمون نبعث اليكم رابط بحث عن اسطورة الهولوكوست الكردي للكاتبة العراقية بثينة الناصري ، راجين الاطلاع عليه ونشره على نطاق واسع وتزويدنا بأية اضافات او تصحيحات او تعليقات لديكم .

مع خالص التحيات
دورية العراق
iraqpatrol@maktoob.com
=============

هذا الجهد مهدى الى :
• شعبنا الكردي لعله يكتب يوما تاريخه الحقيقي.
•ضحايا المقابر الجماعية في كل مكان وزمان ، لعلنا نعرف يوما القاتل الحقيقي
•الجيش العراقي البطل: تحية اعزاز واكبار لمن حمى سور الوطن منذ تأسيس العراق ولم يكن يوما جيشا من القتلة وقطاع الطرق والمرتزقة.

ليس المقصود بالسطور القادمة محاولة تغيير قرار الحكم في محكمة الاحتلال فقد صدر وسجل في لوح الاعداء والعملاء حتى قبل ان يطأوا ارض الوطن . ولكني اكتب هذا للتاريخ لعل يوما ما بعد سنوات عديدة قادمة تقع عليه عينا شاب كردي يهوى تصفح كتب التاريخ فيساعده ربما على اعادة تفسير تاريخ قومه. وربما سوف يستطيع ان يحكي لاولاده و احفاده بعد ذلك كيف ان قادة من أمته في مرحلة من تاريخ العراق ارادوا ان يقيموا حقا بالباطل فغيروا التاريخ وطمسوا معالمه حتى لم يعد الاحفاد يعرفون اين ينقبون عن مقابر الحقيقة واين ينبشون للبحث عن القتلة الاصليين ، وربما ينهي قصته لصغاره ليقول لهم ان سبب ضياع قومه ان الكذب مثل الخشب المنخور لا يرفع جدران دولة. وأنك لا تخلق أمة بأسطورة .

**

اقصد بهذا الجهد أن افضح تلك الاسطورة و اتابع سير بنائها وكيف نمت وبلغت ذروتها بين جدران محكمة الاحتلال واقصد ان افضح الخبراء الأجراء ، وكيف تعاونوا ونسقوا من اجل تقديم قصة مهلهلة .

اقصد بهذا الجهد ان افضح منظمات (حقوق الانسان) غير الحكومية التي تعاونت مع الاحتلال وبتمويله من اجل طمس حقوق الاموات بتزييف حقيقة ماحدث لهم وحقيقة مرتكبي الجريمة .

واقصد ان افضح الاعلام الموالي الذي ساهم ومازال يساهم مساهمة مؤثرة في نشر أكاذيب ركيكة لاتخفى على أحد .

وقبل ان انسى اريد ان اشكر كل شهود الزور في محكمة الاحتلال لأنهم لم يحفظوا التلقين تماما ، فأطلت الحقيقة في ثنايا كلماتهم وعلى قسمات وجوههم ومن زيغ عيونهم .

ومعهم اشكر هيئة المحكمة وهيئة الادعاء العام والمحامين الاكراد الذين ضاعت عليهم دورات التدريب التي كلفت امريكا ملايين الدولارت ، فلم تفلح الا بانتاج كومبارس من الأفاكين الذين علِقوا في مستنقع تحيزهم وحقدهم وجهلهم ورغبتهم المسعورة في التغطية على الاكاذيب وفي اختراع المزيد منها وتخبطهم بين مشاهد المسرحية فلم يعرفوا متى يدخلون أومتى يخرجون من النص ، وفي اصرارهم الاعمى على ان يتحدث شهود الزور بالكردية في حين يحسنون العربية وكأن الحديث بالعربية ينتزع هوية الكردي وكأن الامريكي اذا تحدث بالعربية يصبح عربيا . أشكرهم لأنهم بانحيازهم الى حد الهوس المرضي لفتوا الانظار الى ان شيئا ما لايشبه العدالة يجري اما م اعيننا .

وقبل أن انسى ايضا ، اريد ان اقول لمن سوف يشرع سهامه – بعد نشر هذا التقرير – للنيل مني لأنهم لايعرفون غير ذلك حين يفحمون ، ولمن يجعل هدف حياته البائسة تصدير قوائم الاغتيالات لدفن الحقيقة : اقول لهم .. لقد فات الاوان .. ولم تكن الحقيقة انصع في تجليها كما في هذه الايام . لقد فتحتم اعين الناس حين اوغلتم في باطلكم وطغيانكم . ألم تتعلموا ان الكلمة حين تنطلق في الفضاء لا شيء يستطيع ايقافها ؟ وأن الكلمة .. لاتموت ؟

ولكل الاحرار الطيبين في هذا العالم .. اقول: لقد امضيت 240 ساعة في كتابة هذا التقرير ، فأرجو ان تعطوني ساعة من وقتكم لأحدثكم عن خبراء بريمر و هولوكوست الاكراد .

---
مقدمة

تعريف المقبرة الجماعية
المقبرة الجماعية حسب موسوعة wikipedia
هي قبر يحتوي على اكثر من جثة واحدة وغالبا مجهولة الهوية. وتقام المقابر الجماعية عادة حين يموت او يقتل عدد كبير من الناس وهناك رغبة في دفن الجثث بسرعة اما خوفا من انتشار الامراض كما في حالات الكوارث الطبيعية او لاخفاء الجريمة كما في الحروب .

اساطير المقابر الجماعية
يقول تقرير الامم المتحدة لتقصي حقائق المقابر الجماعية في يوغسلافيا السابقة "ان الكثير من الناس يميلون الى ذكر اعداد كبيرة للمدفونين في المقابر الجماعية على اساس اعداد المفقودين من ذويهم وليس على اساس المقتولين فعلا . وهذه كانت حالة القطاع الغربي في باكاراكا بوليانا حيث زعم ان 1700 جثة مدفونة . ولم تجد اللجنة سوى 19 جثة" (1)

شيء من هذا حدث في العراق ، فحين انتشرت اسطورة المقابر الجماعية في العراق قبل او بعد 1991 بقليل سمعنا ارقاما تتراوح بين مليون قتيل (كما قال بختيار امين وزير حقوق الانسان في حكومة الاحتلال واكده اياد علاوي) الى 400 الف كما قال توني بلير (والذي اكد في مؤتمر صحفي انهم اخرجوا فعلا هذا العدد من الضحايا) ثم بين 100 الف و50 الف و182 الف (كردي فقط) .. وتراوحت اعداد القبور بين الالاف ، و(قبور في كل شبر في العراق) وبين 300 او 250 وأخيرا 40 ، 70 ، وفي المحكمة قالوا 17 . ولم يكشفوا سوى عن 3 منها وجد فيها حسب قولهم 301 جثة . ومقبرة اخرى وجد فيها 27 .

في آيار 2003 قال تقرير لمنظمة مراقبة حقوق الانسان بان 290 الف مفقودين . وقد استخدم التضخيم لاغراض سياسية و اعترفت مراقبة حقوق الانسان بان ماجمع من ارقام للتوثيق قبل الاحتلال تم تخفيضه الى الثلث لأن الارقام كان مبالغا بها . وتقول هانيا المفتي وهي احدى الباحثات اللواتي جئن بهذا التقدير :"كانت تقديراتنا مبنية على تقديرات "(2)

وتقول منظمة inforce البريطانية وتضم خبراء طب عدلي ومقرها جامعة بورنماوث "ان المشكلة هي ان العراقيين يضخمون الاعداد ولايعرفون ماذا في المقابر الجماعية على وجه التحديد كما يقول جوناثان بوريست.

قد يقول لك الناس ان المدفونين عشرات الالاف في مقبرة واحدة . وحين نصل هناك لانجد ذلك " (3)

" هل تتذكرون كل الحديث عن القبور الحماعية حيث قيل ان الصرب دفنوا فيها حوالي 100 الف مدني بريء من كوسوفو خلال حرب الناتو في 1999؟ حسنا تبين ان فرق التحقيق للمحكمة الجنائية الخاصة بيوغسلافيا لم تستطع العثور على حتى قبر واحد يمكن ان يسمى قبرا جماعيا ." (4)

**
البحث عن القبور مهمة سياسية وليست انسانية

كان الهدف الرئيسي من الاسطورة يخدم جهتين :
1- قادة الكرد الذين سعوا طوال هذه السنوات للانفصال واقامة دولة لهم وبتوجيه من حلفائهم في تل ابيب ارادوا صنع هولوكوست (على نطاق واسع) لهم لاجبار المجتمع الدولي الاعتراف بكيان اسمه (كردستان) وقد انتشرت في هذه الفترة صور الخرائط المزعومة لهذا الكيان . وبتخطيط ومساعدة من الاسرائيليين الماهرين في تحشيد الاعلام والدعاية والتحرك وسط المنظمات والهيئات الدولية والشعبية.
2- الاحتلال الامريكي الذي كان – خاصة بعد انفضاح كذبة اسلحة الدمار الشامل – يبحث عن وجه اخلاقي لاحتلال وتدمير العراق ، فجعل من اولى مهام بريمر احياء واذكاء اسطورة المقابر .. حتى ان الشعار الذي كان يستخدم على موقع سلطة التحالف على الانترنيت كان عبارة عن صور مقابر جماعية وكأن الجيش الامريكي جاء من اجل هذا الغرض .

ورغم اختلاف الغايتين فقد تلاقت مصلحة الجهتين ، وكان جهد كل طرف يصب في مصلحة الطرف الاخر ، وعليه يمكن تقسيم فترة بناء الاسطورة على مرحلتين :

الاولى : قبل 1991 ، تحرك الكرد عبر المنظمات غير الحكومية وبدعم امريكي من خلف الستار (لاسباب البحث عن اسلحة الدمار الشامل عبر الكشف عن استخدام السلاح الكيميائي) . وتقول منظمة اطباء من اجل حقوق الانسان PHR ان الولايات المتحدة طلبت في 1988 من تركيا والعراق السماح لمحققين بالدخول الى المنطقة والى تركيا للكشف على المواطنين الاكراد الذين اتجهوا الى تركيا بعد ماقيل من قصف العراق لهم بالسلاح الكيميائي ولكن كلا الدولتين رفضتا ، مما اضطر الادارة الامريكية للاتجاه الى منظمة اطباء من اجل حقوق الانسان للتحرك .

وبعد 1991 حين فرضت مناطق حظر الطيران وبسطت امريكا وبريطانيا الحماية على الشمال العراقي بحجة الملاذ الآمن ، ومكنت الاكراد من السيطرة على معظم المناطق ، استطاعت منظمتا مراقبة الشرق الاوسط MEW وهي فرع من مراقبة حقوق الانسان HRW ومنظمة اطباء من اجل حقوق الانسان في الدخول والبدء بعملية البحث عن القبور . والى هذا الجهد من 1988 – 1991 – 1992 ينتمي الخبراء الاجراء الذين شهدوا بالكذب في محكمة الاحتلال وهم د. كلايد سنو – سكوت – اسفنديار شكري.

الثانية – من 2003 – 2005 حيث بدأ الامريكان هوس المقابر . اولا فتحوا مقبرة في المحاويل لا ندري ماذا تحويه وهي تعود على الاكثر لعام 1991 ، واطلقوا عنان الجمهور وخرجت علينا الصور الاعلامية بنساء يحضن الهياكل العظمية ورجال يقبلونها واطفال يحملون صور آبائهم ومشاهد تعصر القلب .. وهذه كانت (مظلومية الشيعة ) التي حررهم بوش ، ولأن المقبرة قد انتهكت وتصرف فيها الناس واخذ كل منهم هيكلا دون ان يتعرف بشكل علمي اذا كان يخص قريبه ام لا وربما كان الواحد منهم يحتضن هيكلا لجندي عراقي ممن كان يعتبره عدوا .. وذهبوا بهم الى حيث دفنوهم وانتهى الامر . كانت انطلاقة اعلامية سياسية وليست انسانية . وبعد هذه الفورة ، قام الجيش الامريكي بمقاوليه الاهليين ممن يسميهم خبراء ، وبواسطة الاقمار الصناعية بالبحث عن المقابر .. وما أن عثر – كما يقولون- على اول قبر حتى احضروا الصحفيين بالمروحيات العسكرية للتصوير . والى هذه المرحلة ينتمي الخبير في الجيش الامريكي مايكل "سوني" تريمبل .


العملية امريكية من اولها الى آخرها – انتقاء القبور للادانة
كولونيل الجيش الامريكي ايد تورلي يقول " انهم لا يسعون الى تقديم خدمة لعائلات الضحايا . هذه مهمة اخرين . انهم يبحثون عن دليل جريمة"

يقول راندي ثايز : اكثر شيء نبحث عنه هو جمجمة برصاصة (اعدام) . (5)

" القبر الاول يحتوي على بقايا نساء واطفال والاخر رجال فقط وفي كل قبر اكثر من 100 جثة . ويقول المسؤولون ان هذا كاف لتحديد نمط القتل ."

"المحكمة العراقية فيها 46 قاض ومدعي عام وايجاد ادلة تربط بين الافراد على رأس حكومة، بالفظائع المختلفة عملية صعبة وعلى كيهو وفريقه ان يدخلوا في عمق التفاصيل دون ان يظهر الامر وكأنه عملية امريكية ." (6)

تقول ساندرا هوجكنسون مديرة مكتب حقوق الانسان في سلطة الاحتلال "نحاول ان نتأكد انه يوجد على الاقل قبر وربما اثنان او ثلاثة لفترة تاريخية من تاريخ الفظائع . وهذا معناه من 8-24 قبر مختارين للنبش.

ويجب ان تبين البقايا دليلا ينفع في المحكمة .. مثل جماجم يخترقها الرصاص ."

ومن بين 41 موقع مؤكد من قبل فريق الاحتلال تم اختيار 4 يتوافقون مع هذه المعايير وكلها في صحاري نائية بعيدة على الاقل 10 ميل عن اقرب طريق.(7)

تحديد مواقع القبور بنفس طريقة تحديد مواقع اسلحة الدمار الكاذب - بالاقمار الصناعية

"درس خبراء الجيش الامريكي بتأن صور الاقمار منذ عام 1983 وهي تصور كل 16 يوما . ويحللون الصور على الكومبيوتر عن طريق العثور على دليل وجود الجبس . فالصحراء العراقية فيها طبقة قوية تقع على بعد قدم من السطح وحين تحفر حفرة تكسر هذه الطبقة والمعادن تختلط بالتربة وتشكل الجبس وهو نوع من الملح. يلتقط القمر التماع الكرستال الابيض او يمكن رؤيته بالعين المجردة على الارض . فإذا كان الشهود يقولون مثلا ان هناك شكوك بوجود قبر جماعي في منطقة ما يعود الى مارس 1991 مثلا . يقوم الخبير بتحليل البيانات من صور التقطت في شباط 1991 و حزيران 1991 ويقرر ماذا ماكانت هناك حفرا حفرت في المنطقة ." (8)

أي ان الانسان لا يحفر الارض الا ليدفن جثثا ، كما لا يقتني معامل نقالة الا لينتج جرثومة.

كل (الخبراء) الذين استقدموا سواء من المنظمات او من الجيش الامريكي كانوا يصرحون قبل سفرهم الى العراق بتصريحات سياسية منحازة ذاكرين في تصريحاتهم الارقام الاعلامية التي انتشرت مع الاسطورة . وكلهم قد حددوا الجناة بناء على ماسمعوه وليس على مااكتشفوه في تحقيقاتهم : صدام حسين والجيش العراقي وحزب البعث. وكلهم يعرفون انهم ذاهبون الى العراق للتفتيش عن ادانة وليس عن حقيقة .

وسنرى كيف تلوى اعناق الحقيقة من اجل الوصول الى استنتاج يخدم الاغراض السياسية.

**

توجيه تهمة الابادة وجرائم ضد الانسانية
في 4/4/2006 صدر هذا البيان عن محكمة الاحتلال : اقرأوه بتمعن :

مجلس الوزراء- دائرة الإتصالات الحكومية
العلاقات الإعلامية
بيان صحفي / Press Release
الثلاثاء 4-4-2006

اكتمال التحقيقات في قضايا الجرائم المرتكبة ضد شعبنا الكردي ( قضية الانفال )

اعلن الناطق الرسمي للمحكمة الجنائية العراقية العليا، القاضي رائد جوحي في مؤتمر صحفي عقده اليوم ببغداد، عن اكتمال التحقيقات في قضايا الجرائم المرتكبة ضد شعبنا الكردي في قرى اقليم كردستان المسماة ( قضية الانفال )، التي تم فيها قتل الالاف من النساء والاطفال والرجال ودفنهم في القبور الجماعية المختلفة، والتي تم فتحها اصوليا من قبل المحكمة وبحضور فرق طبية ودولية في صحراء الحضر او صحراء السماوه او بعض القرى الكردية.

واضاف: لقد اخضع النظام المقبور العوائل والسكان الى ظروف معاشية صعبة جدا، وكذلك مارس عمليات النقل القسري للسكان والاحتجاز غير القانوني لأعداد كبيرة جدا منهم في معتقلات ( نكرة سلمان ) و ( الدبس ) و ( طوبزاوه )، فضلا عن حرق وهدم المباني ودور العبادة دون اي مبرر او ضرورة عسكرية.

واوضح: انه ونتيجة لاكتمال الاجراءات التحقيقة فقد تم احالة المتهمين كل من :
1- علي حسن المجيد التكريتي .2- صدام حسين مجيد التكريتي .3- سلطان هاشم احمد .4- صابر عبد العزيز الدوري .5- حسين رشيد التكريتي .6- طاهر توفيق العاني .7- فرحان مطلك الجبوري .

واشار جوحي بانه تم احالة المتهمين وفق المادة 11 / اولا الفقرات أ- ج ، والتي تنص على جريمة الابادة الجماعية والمادة 12 / الفقرة اولا أ - ج – هـ وهي جريمة ضد الانسانية والمادة 13 / رابعا / الفقرات أ- د – ل لتهديم القرى وحرق المباني وانهاء مظاهر الحياة وهدم دور العبادة في المنطقة وبدلالة المادة 15 من قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم 10 لسنة 2005 والقاعدة 32 / اولا من قواعد الاجراءات وجمع الادلة الملحقة بالقانون والمادة 132/ أ -2 من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل.

واكد انه وبهذا الاعلان تكون المحكمة قد أنجزت التحقيق في واحدة من أكبر الجرائم المرتكبة والمعقدة مستندة في ذلك على أقوال المشتكين والشهود الذي بلغ عددهم بالمئات معتمدين نظام النماذج والعينات التي تُبين ما حدث من جرائم في المنطقة والوثائق والمستندات الرسمية التي حصلت عليها المحكمة من أجهزة النظام السابق والتي تؤيد ارتكاب الجرائم التي تم التحقيق فيها والكشوف والمحاضر والفحوصات المختبرية للمقابر الجماعية المفتوحة والمكتشفة من قبل المحكمة وفقاً للقانون وأقوال المتهمين المدونة في محاضر التحقيق.

وتلاحظون ان رائد جوحي يكذب في حكاية "المقابر الجماعية التي تم فتحها اصوليا من قبل المحكمة وبحضور فرق طبية ودولية" حيث ان القانون الذي شكل المحكمة في 2005والذي اضفى عليها وجها عراقيا الغى المحكمة الاولى التي اصدر قانونها بريمر باسم مجلس الحكم في خريف 2003 حسبما يقول جوحي بنفسه :

شكلت المحكمة الجنائية العراقية العليا في بدايتها بموجب القانون رقم -1- لسنة 2003 والمنشور في جريدة الوقائع العراقية رقم 3980 من قبل مجلس الحكم العراقي والمفوض بإنشاء المحكمة الجنائية العراقية المختصة بالجرائم ضد الانسانية (في حينها) بموجب الامر (48) الصادر من المدير الاداري لسلطة الائتلاف المؤقته .وقد بقي هذا القانون نافذ المفعول حتى صدور القانون رقم (10) لسنة 2005 الذي أقرته الجمعية الوطنية استناداً الى أحكام المادة 33 من قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية والمصادق عليه من قبل مجلس الرئاسة. وقد نُشر هذا القانون في جريدة الوقائع العراقية في العدد 4006 في 18/10/2005. وبموجب المادة (37) من القانون رقم (10) لسنة 2005 اُلغي قانون المحكمة الجنائية العراقية المختصة بالجرائم ضد الانسانية رقم (1) لسنة 2003 وكذلك قواعد الاجراءات الصادرة وفقاً لاحكام المادة (16) من القانون الملغي وحل محلها القانون الحالي. أي ان القانون السابق قد اُلغي كاملاً وحل محله القانون الجديد.(9)

**
تعريف جريمة الابادة Genocide
اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها
اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق أو للانضمام بقرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 260 ألف (د-3) المؤرخ في 9 كانون الأول/ديسمبر 1948
تاريخ بدء النفاذ: 12 كانون الأول/يناير 1951، وفقا لأحكام المادة 13

المادة 2 في هذه الاتفاقية، تعني الإبادة الجماعية أيا من الأفعال التالية، المرتكبة علي قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو اثنية أو عنصرية أو دينية، بصفتها هذه:

(أ) قتل أعضاء من الجماعة،
(ب) إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة،
(ج) إخضاع الجماعة، عمدا، لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كليا أو جزئيا،
(د) فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة،
(هـ) نقل أطفال من الجماعة، عنوة، إلي جماعة أخري.

المادة 3 يعاقب علي الأفعال التالية:
(أ) الإبادة الجماعية،
(ب) التآمر علي ارتكاب الإبادة الجماعية،
(ج) التحريض المباشر والعلني علي ارتكاب الإبادة الجماعية،
(د) محاولة ارتكاب الإبادة الجماعية،
(هـ) الاشتراك في الإبادة الجماعية.

تعريف جرائم ضد الانسانية Crimes Against Humanity
حسب المحكمة الجنائية الدوليةعام 1998 - المادة السابعة من ميثاق المحكمة . تشمل جرائم ضد الانسانية الاعتداءات التي يتم ارتكاب أي منها بصورة منهجية و على نطاق واسع و هي :

( القتل المتعمد , الابادة , الاستعباد ,الابعاد القسري للسكان , السجن او الاشكال الاخرى للحرمان من الحرية بما يخالف الشرعة الدولية لحقوق الانسان , التعذيب , الاغتصاب , الاستعباد الجنسي , الاجبار على البغاء , الاجبار على الحمل او التعقيم او أي شكل من الاشكال الاخرى للاعتداء الجنسي , قمع مجموعة او جماعة سياسية او عرقية او قومية او أثنية او ثقافية او دينية , أختطاف الاشخاص , جريمة الابارتايد , و كل جريمة تسبب في أيذاء النفس او الجسد او الصحة العقلية)

الفرق بين الابادة وجرائم ضد الانسانية هو انه في اثبات جريمة الابادة حيث يجب ان تثبت ( القصد والنية لتدمير جماعة من الناس جزئيا او كليا ) أما في (جرائم ضد الانسانية ) فيكفي ان تثبت (المنهجية ونطاق واسع) ، ولهذا يقول الخبراء ان جرائم الابادة صعب اثباتها .

ولكن اعداء العراق وجهوا التهمتين معا ، من اجل اثبات اما القصد والنية في جريمة ابادة واما منهجية ونطاق واسع في جرائم ضد الانسانية وسنرى انهم لقنوا الشهود ومعظمهم ريفيون لا يعرفون الفرق بين هذه وتلك في استخدام تعبيرات تؤدي الغرض السياسي منها . أنا ايضا لم اعرف الفرق وكان علي من اجل كتابة هذه المقالة ان ارجع الى البحث عن التعريفات القانونية لها .


خبراء منظمات حقوق الانسان – القناع الرحيم للوجه البربري

التحقق من الابادة باستخدام الغازات الكيمائية
في شهر تشرين ثاني 1988 ذهب اسفنديار شكري وهوطبيب كردي يحمل الجنسية الامريكية ويقيم في دترويت بصفته مترجما ومراقبا لاثنين من الاطباء الامريكان وهم : د. هوارد هو من اصل صيني ود. روبرت ديجان امريكي موفدين من منظمة اطباء من اجل حقوق الانسان الى معسكرين للاكراد النازحين الى تركيا في ديار بكر وماردين بعد شهرين من وصول الاكراد الذين تعرضوا حسب الاساطير الى هجوم كيميائي في الشهر الثامن 1988.

ومن بين 18000 نازح في كلا المعسكرين كما تقول الاساطير لم يستطع الاطباء الثلاثة الالتقاء بسوى 26 شخص ملأوا استمارات يتضمن كل منها 120 سؤال وصوروا بالفيديو مقابلات مع 20 شخص وفحصوا 12 شخص . لم يجدوا شيئا سوى ان رجلا اراهم ظهره وفيه بقع بيضاء مندملة عن (ندوب غاز الخردل) كما قالت الاساطير و طفلة وامرأة مسنة لديهما ضيق في النفس (باعتباره عارضا من عوارض غاز الخردل ) . وجل تقريرهم انصب على الاقاويل الشفاهية والشهادات التي استمعنا الى بعض منها في الجلسات الاولى لمحاكمة الانفال : الرائحة – تدميع العيون وفقدان البصر مؤقتا – ضيق التنفس – البثور والفقاعات . ادعى الشاهد اسفنديار ان الاتراك لم يمكنوهم من رؤية (الحالات الاشد) . وانهم لم يتمكنوا من البقاء في كل معسكر اكثر من ثلاثة ساعات .. باختصار الرحلة لم يكن لها اية قيمة علمية وكان يمكن لأي صحفي ان ينقل نفس التقرير وذلك بسبب 1- وصولهم بعد شهرين من الحادث بعد ان اندملت الآثار الجلدية واختفت الاعراض ولم تبق الا اعراض قد يكون سببها أي مرض اواي محفز غير التعرض الى غاز الخردل حصريا 2- للدلالة على استخدام غاز الخردل اعتمد الوفد على سماع شهادات 26 شخصا ينتمون الى 3 قرى مختلفة ولاندري مدى مصداقية هؤلاء . 3- لم يتسن للوفد اللقاء بأكثر من 26 شخصا من مجموع 18000 وهذا العدد لايمكن ان يكون ممثلا لكل هؤلاء .

ولكن مع ذلك فلم تتوان منظمة اطباء من اجل حقوق الانسان من اعتماد هذه النتيجة وان تكتب في تقريرها مايلي (10)
6‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الطائي الحاتمي.
21 من 44
تقرير هيومان رايتس ووتش (12)
ان ميدل ايست ووتش وهي قسم من هيومان رايتس ووتش واطباء من اجل حقوق الانسان يعنقدون ان كوريمي تمثل ماحدث لالاف القرى الكردية في شمال العراق قبل وخلال الانفال . وسوف توثق التقارير القادمة لمديل ايست ووتش كيف جرت حملة الانفال في كل كردستان (!) المنظمتان لا تقول ان تجربة كوريمي وحدها تثبت جريمة الابادة . لأن الابادة تتطلب لاثباتها اظهار القصد للابادة ومحاولة جادة للقيام به . الجرائم ضد قرية واحدة مهما كانت فظيعة لا يمكن ان تثبت الابادة بالمعنى المنصوص عليه في معاهدة منع جرائم الابادة . وسوف تقوم المنظمتان باثبات جرائم الابادة في تقارير لاحقة .

كلمة ابادة هي كلمة قانونية ولها تعريف قانوني نص عليه في المعاهدة. وهي تصف اعظم جريمة في القانون الانساني . ولهذا فهي ليست كلمة يستهان بها او يمكن استخدامها عشوائيا . ولهذا السبب نمتنع عن الحكم ما اذا كانت حملة الانفال ابادة ام لا حتى ينتهي بحثنا مع ان بحثنا يؤشر بشكل مباشر الى اكتشاف ابادة .

وتصف المنظمتان ماحدث في كوريمي وبيرجيني والقرى الكردية الاخرى على انها جرائم ضد الانسانية في المعنى الذي ينص عليه القانون الدولي.
وبعكس جرائم الابادة لا تحتاج الجرائم ضد الانسانية دليل القصد اعتمادا على الهوية العنصرية او الدينية او العرقية للضحايا وهي لذلك اسهل للبرهنة من الابادة . والاحداث المتضمنة في هذا التقرير تتضمن : القتل - التهجير - وافعال اخرى مثل الاخفاء القسري . وهذه الافعال وقعت في مضمون المطاردة العرقية للاكراد في كردستان العراق "جزئيا او كليا" بصفتهم اكرادا . واثبات ان هذه الجرائم ضد الانسانية يعتمد على (نطاقها الواسع) . وقد حصلت المنظمتان على مئات المقابلات مع شهود العيان اضافة الى معلومات من الصحف والبيانات الحكومية مثل القصف الكيماوي للقرى وتدميرها الاف القرى الكردية وقتل واخفاء وتهجير مئات الالاف من الاكراد خلال عملية الانفال . هذه الادلة تفيد معنى (نطاق واسع) . ولهذا فإن المنظمتين تتهم حكومة العراق وحزب البعث والجيش العراقي بهذه الجرائم ضد الانسانية وندعو المجتمع الدوري لاتخاذ الاجراءات من اجل مقاضاة وعقاب المسؤولين .
(أي ان كل ادلتهم هي مقابلات ومعلومات من الصحف وبيانات حكومية (هل يقصدون بيانات امريكا وبريطانيا؟)

ويستمر التقرير :
"نمط تدمير القرى الكردية في الانفال
النمط هو نفسه الذي نفذ في قرية الكوريمي ولكنه يشمل جميع القرى . اسم الانفال اطلقه الجيش العراقي ويعني (غنائم الكفار) ليعطي صبغة دينية على الحملة مع ان الاكراد مسلمون .(هل تذكرون كيف بدأ القاضي والمدعي العام اول الجلسات بتفسير معنى الانفال واختصارهم بهذا المعنى ؟ وهل تذكرون بعض الشهود الذين قالوا "يدمروننا مع انا مسلمون " كان الجميع يتبع باخلاص هذا التقرير.

بدأت الانفال في النطاق الكردي الجنوبي والنطاق الكردي يتحادد مع تركيا وايران وهذه الحدود مناطق جبلية والقرى تقع في الوديان . وخلال اشهر عام 1988 تحركت الحملة الى الشمال من الجنوب ، في اواخر صيف 1988. (هل تذكرون الشاهد الذي قال جاءت القطعات العسكرية من الجنوب وحين سئل أي جنوب لم يعرف وقال سمعنا)

النمط واحد وان تغير بين شمال او جنوب كردستان . القرية تقصف واحيانا بالكيماوي . الاهالي يحاولون الهرب فيحاصرون من قبل القوات المحيطة بالقرية . في حالتين مثل كوريمي وميبغاتو (في دهوك) كان الرجال والاولاد يعدمون في نفس المكان . ثم يؤخذ الناجون بواسطة الجيش والشرطة العسكرية وفيالق الدفاع الوطني الى معسكر محلي للجيش او مبنى لحزب البعث عادة في اقرب مدينة للقرية.

في المعسكر يختفي الشباب والرجال على ايدي عناصر الامن . مصير مئات الالوف غير معروف . . وطبقا لشهود عيان فإنه في بعض الحالات كان الذكور يؤخذون الى الجنوب حيث يقتلون ويدفنون . وتعتقد المنظمتان ان معظم من اختفوا قد قتلوا على ايدي قوات الامن .

الباقون من الاكراد النساء والاطفال والمسنين كانوا ينقلون في شاحنة بحالة من الجوع والتعب من المعسكرات الى مناطق في كردستان الجنوبية . وكانوا يسكنون في معسكرات تفتقر الى الطعام والماء والمأوى والرعاية الطبية . كانت فارغة ويحرسها حراس على ابراج. الكثير مات هناك ومن نجا استطاع ذلك بمساعدة المؤن التي يأتي بها الى المعسكرات اكراد من المدن المجاورة .

(ولماذا لم يمنع الحراس هؤلاء الاكراد القادمين بالمؤن ولماذا لم يقتل الناس بدلا من تركهم في المعسكرات وحراستهم اذا كانت الفكرة هي الابادة ؟)

(في الواقع اجاب الشهود على تساؤلي هذا حين ذكر اثنين او ثلاثة منهم ان العساكر كانوا حين يكتشفون ان اكرادا من اهل المنطقة يأتون لهم بطعام ينقلونهم الى معسكر جديد !! ألم يكن اسهل على الجيش ان (يبيدوا) الاكراد الكرماء ايضا طالما ان المسألة هي ابادة جماعية ؟)

ثم بعد افراغ القرى من سكانها تدمر برمتها من قبل فرق الهندسة في الجيش . .
الانفال تختلف عن التهجيرات السابقة في انها كانت تريد حل المشكلة مرة والى الابد بإبادة الاكراد .. ان يختفوا هم وطرق معيشتهم الى الابد . وكما قال علي حسن المجيد خلال الانفال في تسجيل له :" سأعتني بالكرد سوف ادفنهم بالبلدوزرات ."

(لانعرف من اين هذا التسجيل وربما سوف نسمعه في الجلسات القادمة ولكن لابد انه كان سببا في ذكر البلدوزرات في كل الشهادات وحتى في شهادات الخبراء . مثل الناجين من الاعدامات كما قالوا كانوا يصفون القبور بانها حفرت بالبلدوزرات مع ان الوقت كان ليلا وكانوا في حالة رعب ولم يكن الواحد منهم لو صحت قصته يفكر في معرفة كيفية حفر القبور.)
6‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الطائي الحاتمي.
22 من 44
"التحقيق في حملة الانفال
منذ منتصف 1991 حين حمت قوات التحالف مناطق كردستان اصبح بامكان مراقبي حقوق الانسان االدخول الى المنطقة وكان التحقيق من ثلاث مراحل:

1- السفر في ارجاء كردستان ومقابلة الناجين من اجل اعادة بناء الحملة ومعرفة مدى الدمار وسعة نطاقها .
2- الحصول على 13 طن من الوثائق التي استولت عليها القوات الكردية بعد 1991
3- جمع خبراء في الطب العدلي تحت رئاسة د. كلايد كولينز سنو من اجل القيام بدراسات حول القبور الجماعية . اول مهمة طب عدلي كانت في كانون الاول/ديسمبر من عام 1991 وهي البحث عن القبور والضحايا . والمهمة الثانية حدثت في شباط/ فبراير 1992 حيث قام د. سنو واندرو وايتلي مدير منظمة مراقبة الشرق الاوسط بتقييم القبر الجماعي في كوريمي والتحضير للعودة من اجل نبش القبر في ربيع 1992.

المهمة الثالثة كانت بين 26 آيار/مايو الى 22 حزيران/يونيو 1992 . وهي حفر قبر الكوريمي والقيام بالتحقيقات الكاملة . وهي تقوم على : 1- علم الطب العدلي الاثاري لبيان الدمار الذي حدث للقرية 2- طب عدلي انثروبولوجي للتعرف على الجثث وبيان سبب وطريقة الموت 3- الشهادات الشفوية من الناجين من اجل اعادة بناء الاحداث. وطلب من الفريق ان يجمع ادلة تكفي لبناء قضية امام محكمة . "

اكتشافات د. كلايد سنو
لايحتاج المرء الى معرفة كبيرة بالجيش او الطب العدلي ليعرف ان شيئا في شهادة د. سنو غير مضبوط .. فهو يناقض نفسه بطريقة عجيبة لا تليق بخبير مثله وأنا لا اشكك في خبرته فهو يكاد يكون أشهر الخبراء الذين عملوا على هذه قضية ولكني اشكك في ضميره . ومن السهل – بعد مقارنة – شهادته في المحكمة مع تقريره الاصلي الذي وضع على النيت ، ان ندرك أن الشهادة تختلف عن التقرير وانه رتب الاستنتاجات حسب مايراد منه وليس حسب مارآه .

قبر الكوريمي
قصته ان اهل القرية غادروا هاربين في اتجاه تركيا ولكن الحدود اغلقت ورجعوا وفي الطريق احاط بهم الجيش العراقي واختاروا منهم 33 رجلا وشابا في عمر حمل السلاح واعدموهم في هذا المكان ولكن نجا منهم 6 ليرووا القصة . وهذه اكتشافاته:
1- فيه 27 جثة لرجال في عمر حمل السلاح .
2- وضعوا في قبر لم يحفر من قبل وانما هو حفرة احدثتها قنبرة مدفعية .
3- لم يشد وثاقهم او تعصب اعينهم قبل (الاعدام)
4- يقول في تقريره على موقع منظمة مراقبة حقوق الانسان ان معظم الطلقات كانت في جنوبهم (خواصرهم) مما يعني انهم كانوا يتلوون ويتحركون .
5- ترك الجنود القبر دون ان يغطوه اياما حتى فاحت الرائحة وبعدها غطوه .
6- قال ان الرماة 14 واحد (حسب الشهادات ولكن بعض الشهادات قالت 16) ولكن خبير الاسلحة قال انها سبعة اسلحة مستخدمة !!
7- قال في التقرير ان احدهم لم يصب ولكن الطلقة قذفته الى مكان منخفض ولما وجده الجنود اخذوه للمستشفى وعالجوه ثم اخذوه الى المعسكر في بحركة الذي قال بعض الشهود انه اقتادوا كل الرجا ل فيه واختفوا بعدها . ولكن الرجل هذا عاش ليروي قصته. وحين سئل قال انه لا يدري لماذا لم يقتله الجنود لا في مكان الاعدام ولم يؤنفلوه في المعسكر !!
8- اثبت خبير الاسلحة الذي فصح الفوارغ والطلقات التي وجدت ان احد الرماة غيّر مخزن الرصاص في رشاشه الالي بعد 30 اطلاقة .
9- ان الجنود لم يكونوا يقصدون القتل ولكنهم هاتفوا آمرهم الذي يبدو انه اعطاهم الاوامر .
10- انهم بعد قتل الاسرى ضربوا برصاص الرحمة.
11- كان احد اهالي القرية يتركه الجنود يغادر معسكر (بحركة) بين حين وآخر وقد جاء الى مكان القبر وسوره بأحجار كونكريتية

لدينا هنا قصة مناقضة لكل العناصر المطلوبة لاثبات حالة ابادة . وسأناقش القصة وكأنها وقعت فعلا كما قال الخبير : سنرى ان الجنود لم يكن لديهم (خطة منهجية ) لابادة أي كردي وانما تلقوا التعليمات من شخص كلموه (في القصة هذه الفقرة لاثبات تسلسل القيادة لئلا يتذرع محامو الدفاع بأن هذا تصرف شخصي من القوة العسكرية التي اعتقلت هؤلاء ) وانهم حتى لم يأخذوهم الى قبور جاهزة كما حاول الخبراء ان يثبتوا فيما بعد ، بل حتى لم يغطوا القبر لاخفائه . وسنجد انهم على عكس ما اراد الخبراء اثباته في قصص اخرى لم يقم الجنود بتوثيق وتعصيب المعدومين بل تركوهم على حريتهم حتى هرب منهم 6 . وعلينا ان نفهم ان 14 او 16 رام لم يستطع ان يسيطر ويقتل بالرشاشات 33 شخص بل ان احدهم اطلق 30 طلقة واحتاج الى طلقات اخرى (في شهادة الناجين من هذا القبر قالوا ان كل الجنود غيروا مخازنهم مرتين وثلاثة ) في المحكمة قال الخبير سنو انهم كانوا راكعين ولهذا كانت الطلقات في السيقان اكثر منها في أي مكان آخر وحاول ان يشرح لنا كيف تصيب الطلقات الارجل حين يكون الشخص جالسا .

تصوروا الان هذا المشهد : حفرة يجلس فيها او على حوافها 33 شخص بلا اسلحة بطبيعة الحال وحولهم 14 او 16 عسكري مسلح برشاشات آلية ، و ان 6 من هؤلاء ينهضون ويغادرون دون ان يحاول الرماة الاطلاق عليهم اولا . هل هذا طبيعي ؟ ثم ان الرماة كانوا من الهواة لأنهم لم يستطيعوا قتل 27 واحدا (بعد هرب الباقين) جالسين بلا حول ولا قوة حتى يحتاجون بعد ذلك الى رصاص رحمة . وان رصاص الرحمة لايطلق على الرأس وانما على الجذع . بل ان احدهم بعد افراغ 30 طلقة احتاج الى تغيير المخزن (وفي الشهادات كلهم كما اسلفنا)

ثم تصوروا ان القبر يعرف مكانه اهل القرية (وهذا يخالف الخبراء الذين قالوا ان الجيش العراقية اختار تضاريس جغرافية لمواقع القبور لئلا يعرف مكانها احد ويخالف معنى الجرائم الممنهجةحيث يجب ان يخفي القاتل آثاره ) لأن احدهم جاء وسوره بالحجارة . ثم تصوروا ان المعسكر الذي عليه حراسة لم يكن سجنا (وهو مجمع سكني وليس معسكرا) لأن بعضهم كان يغادره وقتما يشاء .

باختصار لدينا قصة لاتتطابق مع نية الاعداء لادانة العراق ولاتتطابق مع المنهجية والقصدية لابادة الكرد . واعتقد ان المنظمتين قد شعرتا باحباط كامل ولهذا نرى المقدمة الانشائية والتأكيد على ان هذا ماحدث لكل القرى . ولم يخجل الخبير بعد ذلك ليأتي الى المحكمة ليغير في اقواله ويخفي الحقائق المذكورة في التقرير الاصلي المنشور منذ عام ( 1992) على الانترنيت .

استخدام الغازات في قرية (برجيني)
قالوا له ان القرية ضربت بالغازات ودلوه على قبر حفره ووجد جد وحفيده وليس عليهما اية آثار . اخذ قطعا من ملابسهما وعينة من تربة القبر وبعثهما الى مختبر يعود للجيش البريطاني في لندن ولكنهم افادوا بأن لا أثر عليهما لأي مادة كيميائية . والخبير يقول في المحكمة ان هذا اكبر دليل على وجود الكيميائي ويتساءل : ما هي نسبة الصدفة في ان يموت رجل مسن وطفل صغير في نفس الوقت بدون اثر للاصابات غير التعرض للكيميائي ؟ ويستخدم الخبير الخرف هذا الاستنتاج للدلالة على استخدام العراق للاسلحة الكيمائية.

وهو في الواقع اخفى هذه الحقيقة وهي عدم وجود آثار على الهيكلين و لم يذكر في شهادته امام المحكمة حين الحديث عن هذه القرية سوى انهم اخذوا عينتين من مكاني قنبلتين وارسلوهما الى المختبر البريطاني الذي اقاد بوجود الخردل في عينة والسارين في اخرى ،( ولكن تقرير المنظمة كما ترون أعلاه يقول ان المختبر لم يجد سوى الخردل ) لكنه اضطر للاعتراف بعد ان احرج بسؤال من احد الاسرى في المحكمة الذي سأله لماذا يأخذون التربة ولم يفحصوا ملابس الجثتين وهي اكثر كشفا لأثر الغازات ؟ قال انهم فعلوا ولم يجدوا شيئا فيها .

قصة البنت التي ماتت من سوء التغذية (مقبرة بحركة)
لم تكن من 500 الف طفل عراقي قتلهم حصار امريكا التي ينتمي اليها الخبير منذ 1991 وهي السنة التي تسلل فيها الى العراق وانما يقول انها ماتت بسبب سوء التغذية في المجمع الذي نقل اهل القرية اليه وهذا دليل على نية الحكومة العراقية قتل الاكراد (ماذا يقول اذن عن الحصار الذي دام 13 سنة ؟) . يستخرج هيكل الطفلة ويقيس عظامها ويقارنها بطفل امريكي مات من سوء التغذية قبل سبعين سنة ويقول ان طول كذا وعرض كذا يعني ان عظامها تقلصت وهذا بسوء التغذية. وهي عينة من عارض اصاب كل اطفال الكرد ففي هذه الحسبة الامبريالية : حالة طفلة تعكس كل الاطفال وحالة قرية تعكس كل القرى .

شهادة خبير الاسلحة دوجلاس سكوت
هذه حكاية خبير ماشافش حاجة .. جالس في بيته وارسلت اليه فوارغ اطلاقات وكان عليه ان يفحصها ويكشف نوع الاسلحة التي استخدمت لاطلاقها . وعرف انها تنتمي الى 7 اسلحة . وحسب استنتاجه من وضعية المقذوفات التي رسمها له فريق د. سنو ، انهم كانوا واقفين امام بعضهم البعض ويتحركون حول المعتقلين ويطلقون الرصاص من كل الاتجاهات. فهل هذا تصرف فرقة اعدام ؟ كما ناقشه وزيرالدفاع الفريق الركن سلطان هاشم "اذا كان هذا ماتفعله فرقة اعدام فهذا يعني انها ستضرب بعضها البعض" (واستنتاج الخبير يناقض شهادة الشاهد الرئيسي الذي (نجا) من هذه المقبرة الي يقول ان الجنود اصطفوا امام الاسرى وكانوا يطلقون من مسافة 5-10 متر)

وواضح لكل ذي عينين وعقل يفكر ان الهياكل التي وجدت في هذه الحفرة هي لاشخاص ماتوا في معركة وهذا يفسر الطلقات غير الطبيعية في مواضع من اجسادهم وهرب البعض والرمي على السيقان وتغيير مخزن الرشاش وترك الجثث في مكانها اياما .. ومعرفة الناس بمكان المقبرة وتسويرها .

خبراء بريمر والجيش الامريكي
وهذا يشمل الفترة 2003 -2005 وفيها سعت سلطة التحالف بقيادة بريمر وبمعاونة الجيش الامريكي على تقصي اماكن القبور ا لجماعية التي وردت في الاسطورة التاريخية وقد جاءت بفرق تلو اخرى لخبراء معظمهم من الولايات المتحدة ومن امريكا اللاتينية وقد امتنعت دول اوربية محترمة كثيرة الاستجابة الى طلب الامريكان لارسال خبرائهم (الحياديين) لأنهم كانوا ضد ان يستخدموا لاثبات عقوبة قد تصل الى الاعدام .

وفي هذه الحقبة يلمع نجم ساندرا هوجكنسون Sandra Hodgkinson وقد خدمت في سلطة التحالف منذ الغزو والاحتلال بصفتها مديرة حقوق الانسان وقد كانت قبل الغزو تعمل في البنتاغون لشؤون اعادة البناء والشؤون الانسانية و عملت قبل الحرب بسنوات طويلة في تطوير خطط لاجراء تحقيقات في (انتهاكات) حقوق الانسان في العراق. . ثم جاءت بعد الغزو الى العراق (13)

جريح كيهو Greg Kehoe محامي امريكي
وقد عينه بوش شخصيا في نيسان/ابريل 2004 ليرأس مكتب تنسيق جرائم النظام الذي سيهيئ للمحاكمات ويدرب القضاة العراقيين ويحضر الادلة المادية والوثائق . وكان قد عمل سابقا مع المحكمة الدولية الخاصة لمحاكمة مسؤولي يوغسلافيا . أي انه سيكون مايسترو هذه العصابة من الخبراء الاجراء وبما انه اعلى مسؤول بينهم فلنا ان نتصور ان تصريحاته للاعلام وقد اكثر منها منذ تعيينه- لها اهمية ، ومما يثير العجب ان الكثير من اقواله يناقض ويسفه تقرير الخبير اليهودي مايكل تريمبل الذي نبش 3 مقابر في الحضر والمثنى. (14)

كل هؤلاء الخبراء في هذه الحقبة اما افراد في الجيش الامريكي او مقاولون اهليون يعملون بموجب عقد سمين مع البنتاغون وبواسطة سلطة الاحتلال برئاسة بريمر . فقد تسلم مكتب التنسيق برئاسة كيهو هذا مبلغ 73 مليون دولار للبحث عن ادلة وانشاء فرق وكان كل قبر يفتحونه يكلف حوالي 10 ملايين دولار. وربما لهذا السبب لم يتوسعوا في حفر القبور واقتصروا على اربعة : 2 في الموصل و1 في السماوة وواحد في كربلاء. واعتبروا ان ما نبشوه من قبور يكفي لتقديم ادلة جرمية لاغراض المحاكمة .

ويبدو ان قبر د. سنو بهياكله السبعة والعشرين لم يكن كافيا لاغراض الادانة .. حسب الملابسات التي شرحناها اعلاه ولم يكن في الواقع يدلل على وقوع جريمة ابادة ولهذا كان ظهوره في المحكمة من قبيل ابهارنا بالطرق الفنية والعلمية لاثبات ما ليس موجود ولكن لو كانت المحكمة نزيهة حقا لكانت شهادته مناقضة ومبطلة لشرط الابادة او الجرائم ضد الانسانية لأنها لاتتطابق مع المطلوب اثباته.. ولهذا كان لابد من البحث عن قبور يكون على الاقل فيها 100 جثة بطلقات بالرأس، أي ان ماحدث لهم هو عملية اعدام جماعي واضحة .

شهادة خبير الجيش مايكل "سوني" تريمبل Michael 'sonny' Trimble
حفار قبور (هذا اسم وظيفته بالضبط في الجيش ) يعمل في فرقة المهندسين التي كان مقرها معسكر Jaguar في شمال العراق.

شهادته حول الكشف عن 3 مقابر جماعية اطلق عليها اسما عبارة عن اسم المنطقة + رقم القبر باعتبار ان هناك 17 قبرا جماعيا في عموم العراق (بعد ان قال الاعلام مئات وآلاف) والمقابر المكشوفة هي :

نينوى 2 ونينوى 9 ومثنى 2

مجموع ما وجد في المقابر الثلاثة حسب اكتشافاته هو 301 جثة منهم 66 ذكور ، و 52 نساء ، و 183 اطفال

عدد المقابر في الموصل = 7 لم يحفر منها الا 2 و9
عدد المقابر في المثنى = 10 قبور لم يحفر منها الا 1 وكان فيه 114 جثة .
جميع من في هذه المقابر اعدموا بـ 8 انماط :

1-اخذوا من قراهم قسرا (يناقضه قوله ان الهياكل كانت ترتدي طبقات من الملابس وان معهم اكياسا تحوي حاجاتهم .)
2- اخذوا الى مناطق بعيدة في الصحراء
3- استخدمت آلات حفر كبيرة (شفلات) لحفر كل هذه القبور
4- اختيرت مواقع القبور بخصائص جغرافية لتكون مخفية عن النظر خلف تلال وفي وديان
5- الاسرى معظمهم نساء واطفال
6- كان بعضهم يقيدون وتعصب اعينهم
7-اعدموا بمسدسات واسلحة آلية
8- تغطية القبر بمعدات ثقيلة هي نفسها تقريبا التي حفرت

(يقول هذه هي الحقائق الرئيسية المتعلقة بالقبور ولايمكن الطعن فيها)

كانت شهادته في المحكمة تفسيرا وتوضيحا بالتخطيط والصور لهذه (الحقائق) الثمانية التي يذكرها . وجاء بأمثلة من كل قبر بدراسة اوضاع جثة او جثتين للدلالة على استنتاجاته:

في الموضوع الاول - (الاخذ قسرا ) اشار الى حكايات اهل القرى وحقيقة ان الملابس والمقتنيات التي وجدت مع الجثث توضح انهم جاءوا دون ان يعلموا انهم يساقون للاعدام فمن يحمل كيس شاي ومن يحمل كرة للعب بها ومن يحمل مسبحة الخ .او قيل لهم انهم ذاهبون الى مجمع سكني (يحملون اكياسا كبيرة فيها حاجاتهم الضرورية)
وهذا يخدم فكرة ان الحكومة العراقية داهمت وقتلت مدنيين ابرياء خاصة وهو يؤكد ان معظمهم اطفال ونساء لاعلاقة لهم بحرب او قتال ,
ولكنه يناقض نفسه ، فهل في مقبرة واحدة يكون هناك صنفين من الناس (بعض جاء قسرا وبعض اخذ كل ملابسه وحاجاته معه ) ؟.

الموضوع الثاني والثالث - (الدفن في الصحراء والحفر والتغطية بآلات ضخمة ) يعني ان القتل عن عمد وترصد وتوفر النية خاصة ان القبور كانت معدة بآلات ضخمة مسبقا . يعني لم يكن مسألة قتال بين جماعتين ودفن فوري للبعض الذين قتلوا . وانما كانت نية مبيتة وهذا يدخل في شرط (الابادة الجماعية) . ويقول ان القبور اعدت في كل الاماكن في نفس الطريقة تقريبا عرض 3 امتار وطول 8-9 متر. والاعماق تختلف حسب طبيعة المنطقة فهناك مثل السماوة كان العمق سطحيا (من 60 – 70 متر) لأن طبيعة الارض ان الصخور قريبة من السطح ، وهناك بعمق 3 امتار مثل قبور الحضر.

الموضوع الرابع – الخصائص الجغرافية لموقع الدفن يصب في هدف الموضوع الثاني والثالث (توفر النية المبيتة والمنهجية واخفاء الجريمة ) خاصة وان الخبير اشار الى ان القبور سواء في نينوى في الشمال او في السماوة في الجنوب كانت بنفس الخصائص الجغرافية والالات وطريقة الدفن والتغطية .
الموضوع الخامس – (معظمهم نساء واطفال) نفس هدف الاول (ابادة ابرياء) وايضا موضوع يدخل في تعريف الامم المتحدة لجريمة الابادة (قطع الحرث والنسل )

الموضوع السادس – يقيدون وتعصب عيونهم ، مما يعني انه اعدام مقصود وليس مجرد تبادل اطلق نار .

الموضوع السابع – مسدسات واسلحة آلية مما يستخدمها الجيش العراقي (وطبعا لم يقل ان البيشمركة تستخدم نفس الاسلحة وان الخبير لم يجب عن حالات الذين وجدوا دون طلقات او مايشير الى انهم ماتوا بضربات حادة حيث قال ان بحثه انصب على الاسلحة والاطلاقات فقط مما يبين ان بحثه لم يكن حياديا وخالصا والا لكان درس كل اسباب الموت ولكنه كان قاصدا ان يركز على ادانة الجيش العراقي)

الموضوع الثامن – الدفن بنفس معدات الحفر يخدم الهدف الثاني والثالث والرابع وهو المنهجية والقصد.

وهو يشرح موجودات كل مقبرة على الاساس الذي قدمناه اعلاه ..

مقبرة نينوى 2 :
كان فيها 123 جثة منها 25 نساء و 98 اطفال . وكلها قتلت بالرصاص من مسدسات وتقريبا رصاصة واحدة لكل جثة في الجهة اليمنى من الرأس !
ورسم اكثر من سيناريو لاوضاعهم عند القتل : اما كانوا وقوفا أو راكعين داخل القبر واما وقوفا او ركوعا على حافة القبر . مع ان المفروض ان مسار الطلقة يحدد وضعية الضحية. كما انه لم يستطع ان يفسر كيفية موت 24 % من الضحايا حيث قال انها اما آلات حادة او اعقاب بنادق او عصى . مع ان الأثر على العظم يجب ان يبين نوع الاداة . ولكن كما قلنا هم كانوا يبحثون عن المضروبين بالرصاص فقط لاثبات قضية "اعدام" . وقال ان هويات الاحوال المدنية وجدت مع النساء.
مقبرة نينوى 9

يقول انه خلال 32 في عمله كآثاري لم يصادف قبرا كهذا حيث حفر على عمق 3 امتار ونصف لئلا يكتشفه ابدا .

كان عدد الجثث 64 رجلا وكلهم رجال وقتلوا باطلاقات من رشاش آلي .ويبدو كما يقول انهم اقتيدوا بمجموعتين وقدم تخطيطا للقبر و3 رماة . ووجد هويات معهم (مع ان د. سنو فسر وجود الهويات انها كانت مع النساء مخبأة في اماكن من طبقات ملابسهن فكيف خبأها الرجال ؟)

مقبرة المثنى 2
يقدم صورة جوية ويتحدث عن اخفاء القبر عن العين خلف حافة (التضاريس الارضية مرة اخرى ) مما يدل على العملية مخطط لها ومبرمجة للاعدام الجماعي والقبور محفورة بالشفلات ومستطيلة وعددها 10 قبور .
الاسلحة المستخدمة في الاعدام (رشاشات آلية)

حفروا قبرا واحدا فيه عدد كبير من الناس 114 جثة كمثال على بقية القبور (يريد ان يوحي ان كل القبور هي بهذا العدد)

وكان في القبر 2 رجال و27 امرأة و 85 طفل

93% من الاطفال اقل من 13 سنة

ملاحظات على شهادته :
1- قدمها بطريقة مسرحية وليس من فراغ انه استخدم كثيرا كلمة (dramatic) والتي تعني (مسرحي- مؤثر- ) ، فقد كان من ضمن العرض الي قدمه صور هياكل مانيكانات من خشب يرتدون ماقال انه ملابس الضحايا : نساء حوامل - اطفال – رجالو كان يظهرها بعد الانتهاء من صور الهياكل العظمية والجماجم المكسرة .. ليحدث التأثير العاطفي المطلوب ، وهو يرينا تصورا لما كانت عليه الضحية وهي حية . ثم ختم استعراضه بابيات شعر حول جرائم الابادة من شاعرة بولندية . التقديم لم يكن تقديم خبير محايد يقول خبرته ويمضي وانما كان مصطفا الى جانب واحد ويريد ان يؤثر على المحكمة والمشاهدين للوقوف الى ذلك الجانب . وفي الواقع لا يصح ان يقدم الخبير في شهادته ما يتجاوز المعلومات العلمية .

2- شهادته مليئة بالتناقضات فالاكتشافات في الجثث لا تتبع نمطا كما كان يريد ان يوحي فهناك من عصبت اعينهم وهناك من لم تعصب وهناك من وثقت يداه وهناك من ظل طليقا ، ولم يوضح لماذا قتلت النساء في الموصل بالمسدسات وقتل الرجال بالرشاشات؟ ولماذا في مقبرة المثنى قتلت النساء بالرشاشات ؟ ولم يحدد تاريخ وفاة الجثث في كل مقبرة .. أي هل كان وقتا واحدا للنساء والاطفال والرجال ولكن الرجال وضعوا قي قبر منفصل ؟
.
3- علميا لم يستطع ان يكتشف اوضاع الضحايا اثناء الاعدام من مسار الطلقات وانما اعطى اربعة سيناريوهات . ولم يستطع ان يحدد وقت الوفاة في القبور الثلاثة كل على حدة بالتحديد وانما وضع فترة هي من 1988 – 1990 ، وكذلك كان لديه فارق يتراوح مقداره بين 6-10 سنوات في تحديد اعمار الضحايا مما يحدث فرقا في التعرف على الضحايا.

فيما بعد سأوضح التناقض بين الخبراء انفسهم فيما بينهم وفي استنتاجاتهم .

هذا كان استعراضا عاما للخبراء ، والان ندخل في التفاصيل
6‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الطائي الحاتمي.
23 من 44
هم اهل الشهامة والاخوة والمحبة والاسلام
وفي نفس الوقت هو القوي المناضل الذي لايخاف رغم المحتلين الاربعة؟؟؟؟؟
ولايخف رغم التجسس على الشبكات النيت
وسيقاتل حتى النهاية
16‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة السيف الكردي (العضوية مغلقة).
24 من 44
خيال الطائي الحاتمي واسع كتير وهو عايش بعالم الاوهام
شو رئيك تتنتج مسلسل بي 5000 حلقة وعنوانها عالم الخرافات
أظن أنه في خلل بي الدماغ
لا حول ولا قوة الا بالله
20‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة السيف الكردي (العضوية مغلقة).
25 من 44
اظن الاكراد هم  شعب له عادات وتقاليد مختلفة عن المسلمون من اهل السنة وهالاكراد يريدون ان يؤسسو دولة  مستقلة في العراق
5‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
26 من 44
الـــــــــــى حاتــــــم طـــــائـــــــــي
يا حاتم طائي

اود منك ان تسأل ما هو اصل حاتم طائي المشهور بينكم انه ليس بعربي
لولا صلاح دين والكورد لكان مكة المكرمة صليبة وليتها احتلت من قبل صليبيين لكان قد تخلصنا من جنسكم حقير فور ايفر
وتاني شي انت ايها راعي الابل هل تعلم هناك رعاع الابل من بني جنسك مازالو يشربون بول الابل ويقولون عنه بأنه دواء
وهل تعلم الى الان عندما يذهب امير عربي الى بلد عربي اخر شيوخ هذا البلد يقومون بأعطائه ابنتهم بضعة ايام لكي يكون لهم نسب منهم

هل تعلم كيف صنف (ادولف هتلر) عرق البشري وهل تعرف تحت اي مرحلة كانت العرق العربي
__ادولف هتلر صنف عرق الاري في اول سلالة بالعالم ونزل تدريجياً عندما وصل الى تدرج رقم خامسة العشر وضع الكلاب والقرود في مرتبة خامسة عشر لأنهم يشبهون البشر من ناحية الوفاء والبنية
وفي تدرج او مرتبة سادس عشر وضع العرب العرق العربي بعد مرتبة الكلاب والقرود وهذه معترف بها عالميا ... مع كامل الاحترامي لكل عربي شريف لكن صاحب هذا السؤال يحتاج الى هذا الجواب

لهذا ترى مثقفيين العرب لما بيشتموا بعض بيقولوا لبعض انت كلب ابن 16 كلب الم تسأل نفسك ما معنى 16 كلب
يا كنان اظني انه هتلر جاوب عليك وعلى 16 كلب متلك
5‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ريزان كوباني (الــقــيـصــر الــكــردي).
27 من 44
هل تعلم كيف صنف (ادولف هتلر) عرق البشري وهل تعرف تحت اي مرحلة كانت العرق العربي
__ادولف هتلر صنف عرق الاري في اول سلالة بالعالم ونزل تدريجياً عندما وصل الى تدرج رقم خامسة العشر وضع الكلاب والقرود في مرتبة خامسة عشر لأنهم يشبهون البشر من ناحية الوفاء والبنية
وفي تدرج او مرتبة سادس عشر وضع العرب العرق العربي بعد مرتبة الكلاب والقرود وهذه معترف بها عالميا ... مع كامل الاحترامي لكل عربي شريف لكن صاحب هذا السؤال يحتاج الى هذا الجواب

لهذا ترى مثقفيين العرب لما بيشتموا بعض بيقولوا لبعض انت كلب ابن 16 كلب الم تسأل نفسك ما معنى 16 كلب
يا كنان اظني انه هتلر جاوب عليك وعلى 16 كلب متلك
5‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ريزان كوباني (الــقــيـصــر الــكــردي).
28 من 44
يا حــــــــــاتم طــــــــا ئــــــــــي قارن بين حكامكم وصلاح دين والكورد
ما حدث ويحدث لغزة ، ...وقبل ذلك للعراق ، ولبنان ،....يثبت ان الحكام العرب اما عاجزين عن فعل شئ ، لردع وايقاف الاجرام الصهيوني ووضع حد لاعتداءاته ، او متواطئين فعليا ، او دفعهم ضعفهم وذلهم الى ممارسة البغاء السياسي بالتواطؤ السري...مع اعداء الامة العربية .....

والحقيقة المشخصة امام اعيننا ولا يخطئها ، أي عاقل هي ان الحاكم العربي اما عاجز عن اي عمل الاعن الاج،حتفاظ بكرسيه ،او متواطئ خائن ...يتنماهى مع مخططات الاعداء في مقابل ضمان استمرار احتفاظه بكرسيه ونظامه المتعفن ...

ولكن هناك نظرية في علم الاجتماع البشري تقول :" ان اي مجموعة بشرية ما ، جديرة بحاكمها ، وهو جدير بحكمها ، مهما كانت الطريقة التي تمت له بها السيطرة على هذه المجموعة البشرية سواءا بطريقة ديموقراطية حرة ونزيهة ، او بالحكم والانقلاب العسكري ، او بعقيدة وايديولوجية شمولية استبدادية ، .....او حتى بالحديد والنار ، .....فرضاها واستكانتها وسكوتها عن مظالمه وانحرافاته واخطائه وجرائمه ، يبرر حتما اهليته للتحكم فيها ويشرعن لاستحقاقه وجدارته بحكمها وتسيير شؤونها وتمثيلها ....."

لان "الطيور على اجناسها تقع"، والامور تنضبط ،وتتناغم حيث تكون مكملة لبعضها البعض......فامور العرب شعوبا وحكاما ،ما كانت لتنضبط رغم هذا الوضع الكارثي الخطير ، الا لان الشعوب العربية هي ايضا من "معدن رديئ"، بحيث تنضبط مع نوعية الحكام العرب ،

فان يكون الحكام العرب "جبناء" ، فهي شعوب "أجبن" من الحكام العرب الجبناء لأنها غير قادرة على تغيير الجبناء ، بحكام "جشعان "، او على الأقل "أقل جبنا" واكثر عزيمة.
وان يكون الحكام العرب "خونة" فالشعوب قد ادمنت الخيانة الى درجة ان تولي امورها خونة ،ولا تستخزي ولا تستحي ، ولا ترى هناك داعي للتحرك والتضحية من اجل التخلص من "الخونة"....والعملاء؟

وان يكون الحكام العرب غير مؤهلين " ليكونوا ولاة أمور" ، قفالشعوب ايضا غير مؤهلة لتوصف بالامة او الشعب ، او المجموعة البشرية الحية ،القادرة على التحرك ،لتفرض ارادتها ، وسيادتها على امورها وشؤونها العامة ،وتعيش كغيرها من الشعوب والامم سيدة على امرها لا مسادة ، ومتحكمة في مصيرها ، لا مقدر عليها مصير تفرضه ارادة متناقضة مع ضميرها الجمعي.

لقد نبهتنا ، مأساه ومحرقة "غزة"، الى عظيم جرمنا ، وكبر غفلتنا ، عن ما يجري ....واكدت على مسؤوليتنا كافراد ومواطنين وكل عربي مسلم بنفسه بنفسه يتحمل جزء من المسؤولية فيما يحدث ....لانه ببساطة ليس قادرا على "فعل شئ اتجاه الجريمة" ...لانه قبل ذلك وضمنا مسؤولا عن ماساه غزة لانه تقاعس وعجز عن تغيير "حاكمه" وولي امره العاجز، بل والمتواطئ مع القتلة البرابرة ، غزاة "غزة".
5‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ريزان كوباني (الــقــيـصــر الــكــردي).
29 من 44
وقائع العرب في الجاهلية - الداحس والغبراء


الداحس والغبراء : وقعت بين فزارة وعبس ، ذكروا أن فرساً يقال لها (داحس) كانت لقيس بن زهير سيد بنى عبس ، أجراه فى سباق مع فرس لحذيفة بن بدر بن عمرو سيد فزارة يقال لها الغبراء ، فجاءت داحس سابقا ، فأمر حذيفة من ضرب وجه داحس ، فوثب مالك بن زهير فلطم وجه الغبراء ، فتشاجرا وقتل حذيفة فشبت الحرب بين عبس وفزارة دامت أربعين عاما .


أصول العرب :

المشهور بين النسّابين أن العرب ترجع الي أصلين هما عدنان وقحطان . وذكر بعضهم كابن حزم الأندلسى فى جمهرة أنساب العرب ، أصلاً ثالثاً وهو قضاعة ، فعدها قبيلة مستقلة مقابل قحطان وعدنان . إلاّ أن المشهور اختلف فى قضاعة فذهب جمع كالكلبى وابن اسحاق وغيرهما الي أن قضاعة قبيلة من حمير من القحطانية وهو قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرّة بن زيد بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . وذهب آخرون الي أن قضاعة من ولد عدنان وهو عندهم قضاعة بن معد بن عدنان ، فالأشهر هو رجوع العرب الي أصلين . كما اختلفوا فى انتساب قحطان
5‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ريزان كوباني (الــقــيـصــر الــكــردي).
30 من 44
المعروف أن أولى الهجرات التي نزح فيها العرب إلى العراق القديم ومصر كانت قبل 3500 إلى 4000 سنه قبل الميلاد. أمّا الهجرات الثانية فكانت إلى الهلال الخصيب والمغرب العربي وقد حصلت حوالي 2500 ق. م.، ويبدو من خلال الدراسات التاريخية والأثرية المتعددة أنه نتيجة لهذه الهجرات حصل استقرار البداوة في تلك المناطق وظهرت مدنيات نتيجة التمازج الحضاري بعد هذا التحرّك السكاني، والظاهر أن العرب ظهروا أول مرة في مناطق نجد والعروض واليمن والحجاز، ويبدو أن ثمة صفات مشتركة تميز بها سكان هذه المناطق كاللغة المشتركة والعادات الاجتماعية وطرق المعيشة. هذا التشابه جعل الباحثين يعتقدون أن العرب منحدرون من أصل واحد سمّوه بالجنس السامي.

لكن المستشرق الفرنسي أرنست رينان يقول – أن العرب منحدرون من أصل واحد ويشتركون في لغة واحدة وبتركيب عقليتهم ونظرتهم الجزئية للأشياء وتأثرهم بالغيبيات
5‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ريزان كوباني (الــقــيـصــر الــكــردي).
31 من 44
الى حااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااتم طائي انظر الى نفسك وقيم حالك قبل ما تقيم الاخرين
مدونة حسبان – يوجد عادات عربية كثيره سيئه في المجتمع العربي ولكن ان كنت اريد ذكرها سوف يحتاج هذا الامر لعدة ساعات بل عدة ايام وسوف ينتج عنه نقاش وجدال الجميع بغنى عنه ولكن سوف اقوم بذكر اكبر قدر ممكن من العادات السيئة كعناوين وسوف اقوم بشرح مفصل لـ اهم 3 عادات سيئه تؤثر على العرب والمسلمين وتنزل من مستواهم الاجتماعي والثقافي بل الاقتصادي ايضا .




الغرب بأخلاق اسلامية ومسلمين بأخلاق عربية :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عندها تذهب الى اي دولة غربية على سبيل المثال  (امريكا , بيرطانيا , فرنسا) او  تشاهدهم في التلفاز تلاحظ انهم يمشون ضمن نظام موحد اشبه بالنظام الاسلامي ولكن بأسم مختلف يندرج تحت اسم “القانون” اما العرب افمن المفترض ان يمشو ضمن نظام العقيده الاسلاميه  ولكنهم يفضلون نظام الاباء والاجداد وهو ما يسمى بالـ”العادات والتقاليد” والله ان الجميع يحب العادات والتقاليد ولكن ليس ان كانت عادات وتقاليد تم وضعها من قبل شخص غير مؤهل او كانت عادة سيئه لجيل سابق او عادات اصبحت غير صالحة لزماننا ومكاننا هذا او تتعارض مع ديننا الحنيف .



1- حافظ على النظافة :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نلاحظ في الدول الغربيه انهم لا يرمون الاوساخ في الاماكن العامه مثل الشوارع ولكن عند العرب يرمون الاوساخ في الاماكن العامه من قبل اغلب الاشخاص سواء كان بشكل كبير وواضح مثل رمي الاوساخ في الشوارع العامه او رمي الاوساخ في اماكن التنزه ومثال من واقعي الذي اعيش فيه في المملكة الاردنيه الهاشميه وتكمن القصه انه يوجد لدي جار يصحى كل يوم على صلاة الفجر بارك الله فيه ويجهز نفسه للذهاب الي المسجد وعندما يخرج الى الشارع العام يصبح يتف ويبصق في وسط الشارع بالاضافه للصوت المقرف والاوساخ التي يخلفها في الشارع العام وممكن ان يكون مريض لا سمح الله فهذه سبب رئيسي لنقل العدوى وانتشارها فهل هذه اخلاق اسلاميه ؟! بالاضافه اليس هذا الشخص ذاهب لعبادة ربه ؟ فما الاجر الذي اخذه ؟ وما الاثم الذي اكتسبه من هذا التصرف ؟ وعند ذكر هذه القصه لأي شخص يخبرك انها حاله فرديه ولا تمثل المجتمع العربي ولكن نفس امام المسجد الذي يذهب اليه هذا الشخص انا اراه يوميا يقود سيارته في عكس السير لمسافة كبيره من اجل اختصار بعض الامتار وتكون وجهته الى الجامع بيت الله قد قام بتعريض الاشخاص للخطر من اجل الذهاب ليصلي بالناس . “نعم انها حاله فرديه”



2- حافظ على الامانه ولا تسرق :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نلاحظ في هذه الايام العرب تقدمو واصبحو يملكون شركات ومواقع وغيره الكثير نلاحظ ان العرب غير امينين ويسرقون وهم مسلمين بعكس الغرب الذين يصدقون ولا يسرقون ويحافظ على العهد او العقد الذي بينكم بالرغم من انهم مسيحية وملحدين حيث يقومون بالنصب تحت اسم الدين وللأسف الضحايا يتركون السمعه والجوده وجميع الميزات وينظرون الى صاحب الشركة او المحل او غيره وعندما يروه متدين او ملتحي يصبحون اعمياء مما يسهل عليه النصب والاحتيال وان تم اتهامه بالسرقه او غير ذلك بيجي وبحكيلك هاي مؤامره على العرب والمسلمين وهذا واحد ياهودي وهذا ما جعل العرب يصبحون يتعاملون مع الغرب بشكل اكبر واوسع وهم المستفيدين فأنا اريد غرض معين فلماذا يجب علي ان اشتريها من الملحدين والكفار لماذا هذا المبلغ لا يذهب الى عربي مسلم وينتفع به المسلمين لماذا يجب علينا افادة الكفار بالتأكيد لا نستطيع الاستغناء عن خدماتهم ومنتجاتهم ولكن بعض الخدمات نستطيع ان نشتريها من العربي مثل الامور الالكترونيه (استضافه) ولكن لللأسف لا توجد شركات عربية ثقة تستطيع الاعتماد عليها .




3- كن مهذبا :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجميع يلاحظ مدى سرعة غضب العرب فعند تلقي الاسائه او غير الاسائه  يجب الرد عليها ولكن حسن من طريقتك حيث نلاحظ يوميا في الاسواق والطريق وغيره عند اتفه الاسباب يقوم الشخص الاخر بشتمك وشب اباك وشتم امك وممكن ان لا يكتفي بهذا القدر ربما يكمل والسبب بعده عن الدين او نظره للدين انه صلاه وصوم وزكاه ونسى اداب التعامل والاخلاق الاسلاميه وطريقة معاملة الرسول صلى الله عليه وسلم لأهل بيته  ومعاملته للمسلمين وللأطفال حتى للكفار والاسرى فأذا كانت معاملتك لشخص لا يهمك بهذه الطريقه فكيف معاملتك لأهلك وزوجك واولادك واقاربك من المؤكد انها سوف تكون سيئه وانانيه ولا تمت بصلة للدين الاسلامي او حتى للعادات والتقاليد العربيه .



وفي نهاية هذه التدوينه الرجاء من الجميع الاستفاده من هذه الامور وتطبيقها وليس مجرد كلام و نحن جميعا مسلمين والاسلام فرض علينا ان نتحلى بالاخلاق الحسنه وحتى غير المسلمين يجب ان يتحلو بالاخلاق الحسنه وليس ان نسرق بعضنا ونتهم البعض الاخر ونكفر الاخرين يكفي اننا نعيش ضمن نطاق الوطن العربي وهذا يكفي بأن نتحلى بالاخلاق الحسنه .
5‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ريزان كوباني (الــقــيـصــر الــكــردي).
32 من 44
فلسطين بين الخيانة العربية 000 والتهميش الدولي
قارن بين كل العرب وصلاح دين وحده يا حاتم طائي

الوضع الحالي لفلسطين كما يعرفه الجميع منذ أكثر من 60 عاماً وضع مأساوي ومؤسف يندى له جبين أطفال وشيوخ تحجرت الدموع في مآقيهم التي تأبى السيل على الجبين الهرم من أهوال شديدة ومآسٍ فظيعة لا يقدر على وصفها أعظم الشعراء والكتاب العرب 0
سنعود بكم قليلاً إلى بدايات الأكذوبة الكبرى والتي روجنا لها في الكتب الدراسية والصحف والجرائد اليومية حتى أصبحت حقيقة ثابتة في عقول أطفالنا وشبابنا ولكن لم يصدقها شيوخنا لأنهم أعلم من الجميع بحقيقة تلك الأكذوبة الكبرى التي بدأت بحرب 1948 ولم تنتهِ حتى اليوم , والتي كانت نتيجتها الوحيدة تشريد الشعب الفلسطيني وضياع الأرض المقدسة التي عاشوا عليها منذ بدء الخليقة0
شهد عام 1948 اللمسات الأخيرة والحاسمة والتجميلية لقيام دولة إسرائيل وفي نفس الوقت كانت هي بمثابة إشارة علنية واضحة لعالم أجمع ببدء التدحرج العربي نحو الهاوية الحتمية والتي أوصلتهم إليها أكاذيبهم وخياناتهم المتكررة والمتواصلة والتي لم يفرغوا منها بعد حتى تلك اللحظة .
كانت تلك الحرب والتي عرفت في إسرائيل بحرب الاستقلال و اسمها يدل على حقيقة لا مفر منها ، ألا وهي الإعلان الرسمي لقيام دولتها و ظلوا يؤسسون لها منذ عام 1912 والعرب كانوا حينئذ نائمين في سبات عميق لم يستيقظوا منه إلا على كابوس تلك الحرب المشئومة ، والتي كشفت عن عوراتهم أمام أعين العالم بأسره ومرغت جبين كل ملايين العرب تحت أقدام بضع آلاف من يهود العالم الذين أتوا من كل حدب وصوب .
تذكر لنا كتب التاريخ بأن العرب في تلك الحرب قد أعدوا الجيوش وهي جيوش أربع دول عربية : مصر والعراق وسوريا والأردن للحيلولة دون قيام دولة يهودية على أرض فلسطين؛ ولكن كانت النهاية المتوقعة هي النهاية الحتمية لهزيمة تلك الجيوش،والتي هي في حقيقة أمرها إن اجتمعت جميعها في جيش واحد فهي لن تضاهي جيش واحد من جيوش هتلر الجرارة التي غزا بها روسيا قبل 8 سنوات فقط أي في عام 1940 , ولقد ربحت إسرائيل من مقولة الجيوش العربية وأظهرت للعالم بأنها إن كانت مازالت دولة وليدة وليس لها تاريخ طويل مثل تاريخ أقل دولة عربية إلا أنه سوف يحسب لها ألف حساب من جيرانها العرب وقد شهد التاريخ لها على ذلك من هزائم عربية متكررة أمام إسرائيل و طالت أكثر من دولة عربية0
بعد تلك الحرب والتي درج العرب على إعطاء اسم لها يحتوي على عددين فقط - 48- وكأن تلك الحرب لا تحتوي إلا على أرقام فقط ، وكأنها معطيات حسابية ولو فرضنا أن العرب قد حسبوها بمعطيات حسابية لكان حالهم اليوم أفضل بكثير جدا من حال الأمس ولكنهم العرب الذين يدمنون التناسي والنسيان بمحض إرادتهم ، ويبدو أن تلك الصفة هي ميراث قومي وشعبي درجوا على حتمية وجوده في كل جيل 0
بعد انتهاء شهور تلك الحرب ذات الرقمين المشهورين لم يطلق العرب رصاصة واحدة تجاه إسرائيل من أجل تصحيح نتيجة تلك الحرب واكتفوا بأن تقوقعوا داخل حدودهم المهترئة وبدلوا الرصاصة باللسان العربي ونسوا أن هذا هو عصر القوة لا عصر الكلام المباح, فتباكى العرب على ما ضاع ، وهم الذين لم يبذلوا الجهد المضني من أجل أن يزحزحوا إسرائيل من أرض فلسطين شبراً واحداً ، وولوا وجوهم شطر جماهيرهم يصبون عليهم فشلهم الذي تكلل وتأكد بهزيمة 1956 وهزيمة 1967 0
أما المتأمل في هزيمة 1967 وهي التي استولت فيها إسرائيل على المدينة المقدسة والتي كان من المفروض أن يهب العرب مرة ثانية لنجدتها وهي قدس أقداسهم من عرب مسلمين وعرب مسيحيين، ولكن أثبت العرب مره أخرى أن الحروب المقدسة الدينية لا تعني لهم شيئاً على خلاف ما هو موجود في الفطرة الإنسانية بأن الشعوب تدافع عن مقدساتها الدينية حتى آخر قطرة دم تسري في عروقهم ومن لا يصدق فعليه أن يقرأ كمثال : كيف أن القسطنطينية _المدينة المسيحية _ قد صمدت أمام الحملات العديدة التي شنها المسلمون عليها لأن القسطنطينية لم تكن مجرد مدينة عادية وإنما كانت مدينة دينية ترمز للكنيسة الشرقية ولم تسقط في ليلة وضحاها ، أما القدس عندنا فقد أخذها اليهود في غمضة عين ولا عزاء لكرامة العرب إن وجدت أساسا في القرن العشرين والذي يليه 0
استطاعت إسرائيل أن تنقل حروبها إلى خارج حدودها وأصبحت تفرض على جيرانها العرب الحرب التي تريدها في الوقت الذي تقرره، وانغمس العرب مرة أخرى في قضايا استرداد الأرض المصرية والسورية وتركوا الأرض الفلسطينية وكأن إسرائيل قد ألقت بذيل السمكة في أحضان العرب تاركين الرأس تنعم به إسرائيل واستمر ذلك الوضع لسنوات طويلة حتى أتى السادات وقضى على إمكانية استرداد الأرض الفلسطينية المغتصبة بقوه السلاح ونجح الإسرائيليون مرة أخرى في جرجرة العرب نحو الغرف المغلقة المكيفة الوثيرة في الدول الأوروبية وأمريكا تاركا جيشها يعربد كيفما يشاء في أرض فلسطين ولبنان لاحقا ولا حياة لمن تنادي لأصوات العرب المبحوحة في المنتديات الدولية إذ إن العرب قد تناسوا أو بالأحرى تكاسلوا عن تطبيق المقولة التي تقول ما أخذ بالسلاح لا يسترد بغير السلاح.
أما إذا تطرقتُ إلى التهميش الدولي فهو حقيقة مؤكدة غير قابلة للشك نحو فلسطين واتضح ذلك من التحالف الساحق للدول العظمى لإسرائيل في المحافل الدولية وتجاهل تام لكل مطالب العرب السلمية بشأن فلسطين إذ ما جدوى تلك المحافل السلمية الدولية بعد أن فقد العرب أو فقدوا بإرادتهم عناء استرداد كل شبر فلسطيني بقوة السلاح0
وتتوالى فصول التهميش الدولي فصلا بعد آخر، ويأبى المجتمع الدولي أن يأتي بالفصل الأخير ويسدل الستار على تلك المسرحية العربية المؤلمة الساخرة ولمَ لا ؟ فالقصة مازالت في بدايتها وإن طالت بعض الشيء _ ستين عاما_ فهي مسلية وشيقة للآخرين ، أما نحن فقد كنا ومازلنا الممثلين الهزليين وهم المشاهدون المستمتعون الذين جذبتهم مسرحيتنا وستظل كذلك إن لم تستيقظ فينا النخوة العربية
0
5‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ريزان كوباني (الــقــيـصــر الــكــردي).
33 من 44
اعتذر من اخواني العرب الشرفاء لم اكن اريد اساءة الى العرب لكن طائي الحاتمي دق الباب وسمع جواب
5‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ريزان كوباني (الــقــيـصــر الــكــردي).
34 من 44
مهما يكن فنحن لانحتاج الى ادلة ووثائق واقوال لنثبت للناس بأننا شعب قديم او آري او امة من ضمن الامم ..
فبالرغم من الظلم والغدر والخيانة التي تعرض لها الشعب الكوردي من الاقوام التي عاشوا معها وهم العرب والاتراك والفرس وبرغم كل المآسي والويلات التي رأوها ومن محاولات لطمس الهوية القومية والالغاء والتهميش والاذابة وسلب للحقوق .. فمازال هذا الشعب صامدا شامخا ابيأً لا يرضخ ولا يركع .. بل مازال يتحدى ويناضل لاسترداد حقة الذي سرق منه بغفلة من الزمن .. فاصبح اسيرا مستعمرا تحت تسلط هؤلاء الاقوام .. اقول رغم كل شئ ورغم كل ما جرى فهم موجودون ... اذا فهم شعب حي وامة لا تموت .
6‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة zaradasht.
35 من 44
تعود جذور المشكلة الكردية إلى ما قبل الميلاد بفترة طويلة وإن لم تعرف بهذا الوصف، فقد تسبب سقوط الإمبراطورية الميدية التي أسسها الكرد على يد الفرس الأخمينيين وتعرضهم لاستعباد الأقوام الهندوأوروبية التي نزحت لمنطقة كردستان الحالية، في ظهور شعور مبكر بالظلم واغتصاب الهوية، لم يتخذ ذلك مظاهر قومية في حينه لكنه أسس للمشكلة التي مرت عليها فترات هدوء بعد الفتح الإسلامي الذي أنقذ الكرد ومنحهم حقوقا قومية وحرية تأسيس إمارات عديدة تحكم نفسها بنفسها في إطار الدولة الإسلامية، وذلك قبل أن تبدأ المعالم الحديثة للمشكلة الكردية بالتشكل منذ بدايات القرن السادس عشر.

البدايات
ما بعد الحرب
انتهاك الوعود


البدايات


بدأت المشكلة الكردية بصورة واضحة في العصر الحديث عند اصطدام الدولتين الصفوية والعثمانية عام (1514م) في معركة جالديران التي كانت كبيرة وغير حاسمة، كان من نتائجها تقسيم كردستان عملياً بين الدولتين الصفوية والعثمانية.

كانت كردستان قبل سنة (1514م) تسود فيها إمارات مستقلة مشغولة بتنظيم شؤونها الداخلية، لكن سوء معاملة الشاه إسماعيل الصفوي إضافةً إلى الاختلاف المذهبي أدى إلى انضمام أكثرية الإمارات إلى جانب الدولة العثمانية فضلاً عن جهود العلامة ملا إدريس البدليسي الذي لعب دوراً كبيراً في استمالة الكرد إلى جانب الدولة العثمانية، وجاءت المعركة المذكورة لتضع أغلبية أراضي كردستان تحت سيطرة العثمانيين.




"
قسمت معركة جالديران كردستان عمليا بين الدولتين الصفوية والعثمانية قبل أن تنظم اتفاقيات تكرس هذا التقسيم قانونيا
"
تقسيم كردستان
في عام (1515م) قام العلامة إدريس، بعد تفويضه من قبل السلطان العثماني، بعقد اتفاقية مع الأمراء الكرد، يتضمن اعتراف الدولة العثمانية بسيادة تلك الإمارات على كردستان وبقاء الحكم الوراثي فيها ومساندة الأستانة لها عند تعرضها للغزو أو الاعتداء مقابل أن تدفع الإمارات الكردية رسومات سنوية كرمز لتبعيتها للدولة العثمانية وأن تشارك إلى جانب الجيش العثماني في أية معارك تخوضها الإمبراطورية إضافة إلى ذكر اسم السلطان والدعاء له من على المنابر في خطبة الجمعة.


تضمن هذا الاتفاق اعترافا من الدولة العثمانية ً بالسلطات الكردية، وهذا الأمر ليس شيئا هيناً، حيث يقدم اعترافاً واضحاً بوجود المشكلة الكردية، يقتضي حلها، حتى لو كان الحل وقتياً‍‍!!


وفي عام (1555م) عقدت الدولتان الصفوية والعثمانية اتفاقية ثنائية عرفت بـ"أماسيا" وهي أول معاهدة رسمية بين الدولتين. وتم بموجبها تكريس تقسيم كردستان رسمياً وفق وثيقة رسمية نصت على تعيين الحدود بين الدولتين، وخاصة في مناطق شهرزور، وقارص، وبايزيد(وهي مناطق كردية صرفة).

وتبعت تلك المعاهدة، معاهدات واتفاقيات لاحقة منها: معاهدة "زهاو" أو تنظيم الحدود عام (1639م) بين الشاه عباس والسلطان مراد الرابع، وتم التأكيد على معاهدة أماسيا بالنسبة لتعيين الحدود، وهذا زاد من تعميق المشكلة الكردية، ثم عقدت بعد ذلك معاهدات أخرى مثل "أرضروم الأولى" (1823م) و "أرضروم الثانية" (1847م) واتفاقية طهران
(1911م) واتفاقية تخطيط الحدود بين الدولتين: الإيرانية والعثمانية عام (1913م) في الأستانة، وكذلك بروتوكول الأستانة في العام نفسه.


وكرست جميع هذه المعاهدات تقسيم كردستان وشعبها بشكل مجحف، وبسبب ذلك تعقدت المشكلة الكردية يوماً بعد آخر، ولا سيما بعد بدء انتشار الأفكار القومية في الشرق، وبالأخص منذ بداية القرن التاسع عشر، حيث بدأت الدول الأوروبية تحتك بكردستان عن طريق الرحالة الأجانب والإرساليات التبشيرية، وكذلك عن طريق بعض القنصليات وأهمها البريطانية والروسية والفرنسية ثم الأميركية.


ومارست كل هذه الجهات أدوارا مهمةً في تحريض العشائر الكردية ضد الدولة العثمانية خاصةً، ثم الإيرانية، لكي يأخذوا الامتيازات، أو يزداد نفوذهم في الدولة العثمانية خاصة. وبالرغم من هذا، فإن الدولتين العثمانية والإيرانية، لم تتمكنا من بسط سيطرتهما على كردستان لأسباب عدة، منها طبوغرافية كردستان المعقدة، ودفاع الكرد عن أراضيهم ببسالة.




تدويل القضية
ويمكننا القول إن اشتداد الصراع الدولي في الشرق، وخاصة بين القوتين البريطانية والروسية أثرّ بشكل سلبيً في مستقبل الشعب الكردي، وأخرج المشكلة الكردية من الطابع الإقليمي إلى الطابع الدولي، كما يتضح من خلال النقاط الآتية:


"
بدأت روسيا ثم بريطانيا في وقت مبكر اتصالاتهما بالكرد كما حاولت فرنسا الأمر ذاته
"
أولاً: الاتصال المبكر بالكرد من قبل روسيا، ثم بريطانيا، حيث كانت الحكومة الروسية شديدة الاهتمام بأوضاع البلدان والشعوب المتاخمة لحدودها، ونظرت الحكومة البريطانية بقلق إلى المطامح الروسية خوفاً من أن يمتد الروس إلى بلاد ما بين النهرين. وكانت شركة الهند الشرقية من أهم بؤر التجسس في المنطقة، كما كانت هناك محاولات فرنسية للتغلغل في كردستان عن طريق الإرساليات التبشيرية.


ويمكن القول إن أميركا كانت موجودة في المنطقة على عكس ما كان شائعاً من تطبيقها لمبدأ "مونرو" الذي يؤكد على عدم التورط في المشاكل السياسية خارج أميركا.


ثانياً: محاولات الكرد أنفسهم للتقرب من الأجانب، وخاصة البريطانيين في بداية القرن العشرين، حيث كانت جهود الدبلوماسي الكردي شريف باشا واضحة في هذا المجال، إذ حاول الاتصال بالإنجليز عام (1914) لكي يعرض خدماته، لكن الحكومة البريطانية لم تستجب له، وبحلول عام (1918) وعند احتلال بريطانيا للعراق طلبت وزارة الخارجية البريطانية من السفير برسي كوكس أن يلتقي بشريف باشا في مدينة مرسيليا الفرنسية للاستماع إلى أقواله فقط !


ثالثاً: اتفاقية سايكس بيكو عام (1916) حيث اجتمع وزراء الخارجية الروسية والبريطانية والفرنسية، ودارت بينهم مباحثات سرية حول الترتيبات المقبلة للشرق الأوسط، بعد أن أصبحت هزيمة ألمانيا وحليفتها الدولة العثمانية وشيكة، وتضمنت الاتفاقية تقسيم تركة الدولة العثمانية، وبما أن القسم الأكبر من كردستان كان تحت السيطرة العثمانية، فقد شملها التقسيم، وهذا الوضع الجديد عمق بشكل فعّال من تعقيد المشكلة الكردية، وأخرجها من الطابع الإقليمي إلى الطابع الدولي، حيث تعد معاهدة سايكس بيكو أول معاهدة دولية اشتركت فيها ثلاث دول كبرى، وحط مت الآمال الكردية في تحقيق حقهم المشروع في تقرير المصير.

ما بعد الحرب


برزت إمكانية حل المشكلة الكردية إلى الوجود لأول مرة في أعقاب الحرب العالمية الأولى، ولعل سببها إيجاد منطقة عازلة بين أتراك الأناضول والأقوام التي تتكلم اللغة التركية في آسيا الوسطى والقفقاس وبصورة خاصة في أذربيجان.


"
تحرك الكرد لاستثمار الظروف الدولية وهزيمة الدولة العثمانية بالحرب العالمية الأولى لنيل حقوقهم المشروعة والاستفادة من مبادئ ويلسون بحق الشعوب في تقرير المصير
"
وقد تحرك الكرد وبذلوا جهوداً مضنية لإيصال صوتهم إلى مؤتمر الصلح في باريس عام
(1919) على أمل أن ينالوا حقوقهم المشروعة، ولا سيما بعد أن صرح رئيس الولايات المتحدة الأميركية ويدرو ويلسن بحق الشعوب في تقرير مصيرها في بنوده الأربعة عشر المشهورة، ولم يكن للكرد كيان سياسي مستقل حتى يشارك وفدهم رسمياً في ذلك المؤتمر، شأنهم شأن القوميات والشعوب المضطهدة الأخرى، ولذلك خول الشعب الكردي من خلال العشائر والجمعيات السياسية شريف باشا لتمثيلهم والمطالبة بالمطالب الكردية المشروعة.

وأصدر الحلفاء بعد استكمال تحضيراتهم للمؤتمر قراراً في شهر يناير/كانون الثاني 1919 نص على ما يأتي: "… إن الحلفاء والدول التابعة لهم قد اتفقوا على أن أرمينيا وبلاد الرافدين وكردستان وفلسطين والبلاد العربية يجب انتزاعها بكاملها من الإمبراطورية العثمانية".


وانطلاقاً من هذا القرار قدم الممثل الكردي شريف باشا مذكرتين مع خريطتين لكردستان إلى المؤتمر، إحداهما بتاريخ (21/3/1919م) والأخرى يوم (1/3/1920). كما طلب من القائمين على شؤون المؤتمر تشكيل لجنة دولية تتولى تخطيط الحدود بموجب مبدأ القوميات، لتصبح كردستان المناطق التي تسكن فيها الغالبية الكردية، وإضافة إلى ذلك فقد جاء في المذكرة الأولى "إن تجزئة كردستان لا يخدم السلم في الشرق…".

كما جاء في المذكرة الثانية "إن الترك يتظاهرون علناً بأنهم مع المطالب الكردية، وإنهم متسامحون معهم، لكن الواقع لا يدل على ذلك مطلقاً…" كما طالب شريف باشا رسمياً من رئيس المؤتمر جورج كليمنصو أن يمارس نفوذه مع حكومة الأستانة لمنع اضطهاد الشعب الكردي، وجاء في رسالته إلى رئيس المؤتمر: إنه منذ أن تسلمت جماعة الاتحاد والترقي السلطة فإن جميع الذين يحملون آمال الحرية القومية قد تعرضوا للاضطهاد المستمر.. وإنه من الواجب الإنساني في المجلس الأعلى أن يمنع إراقة الدماء مجدداً، وإن السبيل لضمان السلم في كردستان هو التخلي عن مشروع تقسيم هذه البلاد (أي كردستان)..


ودل كل ذلك على أن المشكلة الكردية تقدمت خطوة كبيرة إلى الأمام في أعقاب الحرب. وما تصريح كليمنصو عندما أعلن على الملأ في مؤتمر الصلح إلا إحدى العلامات حيث قال "إن الحكومة التركية ليست قادرة وكفؤة لإدارة الأمم الأخرى، لذلك لا يوثق بها ولا يجوز أن تعاد إلى سيطرة الأتراك قومية عانت من مظالم الأتراك واستبدادهم".


وعندما رأى شريف باشا أن تعاطف الدول الأوروبية كثير للقضية الأرمنية -ربما بسبب الانتماء الديني للأرمن- بادر إلى عقد اتفاقية مع ممثل الأرمن بوغوص نوبار وبحضور الرئيس المؤقت لوفد جمهورية أرمينيا أوهانجيان. ووقع الجانبان –باسم الشعبين- الاتفاقية، مؤكدين فيها على أن للكرد والأرمن مصالح وأهدافا مشتركة هي: الاستقلال، والتخلص من السيطرة العثمانية.. وقدما نص الاتفاقية بمذكرة رسمية إلى المجلس الأعلى للمؤتمر، ووافق المجلس مبدئياً على المذكرة، ووصف المندوب السياسي البريطاني في الأستانة الاتفاقية بأنها من أسعد البشائر.




معاهدة سيفر (1920)
نجح شريف باشا في إدخال ثلاثة بنود تتعلق بالقضية الكردية في معاهدة سيفر التي أبرمها الحلفاء بباريس في أغسطس /آب 1920، وقد كرس ذلك عملية تدويل القضية الكردية بصورة رسمية، رغم أن الدولة العثمانية حاولت مراراً أن تصف القضية الكردية بأنها قضية داخلية تستطيع الدولة حلها.


وتعد معاهدة سيفر وثيقة فريدة في تاريخ القضية الكردية، حيث نصت على تحقيق حل المشكلة الكردية بمراحل، وإذا اجتاز الكرد هذه المراحل، وطالبوا بالاستقلال، ورأت دول الحلفاء أهلية الكرد لذلك يصبح الاستقلال أمرا واقعياً، وعلى الحكومة التركية الاعتراف بذلك… ويعد هذا أول اعتراف رسمي دولي بحقوق الشعب الكردي، ولا سيما حق تقرير المصير حيث طرحت المسألة في العرف القانوني للمعاهدات الدولية، وقد وصف كمال أتاتورك المعاهدة بأنها بمثابة حكم الإعدام على تركيا، وحاول بمختلف الوسائل وضع العراقيل لمنع تطبيق المعاهدة... ولذلك بقيت معاهدة سيفر حبراً على ورق، إلا أن هذا الورق أصبح وقوداً لنضال الحركة القومية الكردية فيما بعد.




انتهاك الوعود

ولم تر معاهدة سيفر النور، وذلك –حسب رأيي- للأسباب الآتية:


أولاً: صعود نجم "مصطفى أتاتورك" والحركة الكمالية، وتوسيع مناطق نفوذها، إضافة إلى تأسيس المجلس الوطني الكبير في أنقرة بديلاً لسلطة الأستانة.


"
تراجع الغرب عن وعوده للكرد في معاهدة سيفر وتناساهم في معاهدة لوزان التي جاءت لصالح ما أرادته تركيا الكمالية
"
ثانياً: خوف الدول الأوروبية، وبالأخص بريطانيا، من استغلال الشيوعيين في الاتحاد السوفياتي الصراع الكمالي-الأوروبي لصالح نفوذهم في المنطقة.


ثالثاً: ذكاء مصطفى كمال باستغلاله الصراع الدولي لإلغاء معاهدة سيفر وقبرها.


لذلك لم يمر عام ونصف العام على توقيع معاهدة سيفر حتى طرحت فكرة إعادة النظر فيها، وجاءت هذه المواقف من قبل بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، واتخذ المجلس الأعلى للحلفاء قراراً بهذا الشأن يوم (25 يناير 1921) إضافة إلى توجيه الدعوة إلى وفد حكومة أنقرة لحضور المؤتمر القادم، الأمر الذي دلّ على اعتراف الحلفاء بالواقع الجديد في تركيا.


مؤتمر لندن (1921)
عقد مؤتمر بلندن في فبراير/ شباط 1921 لبحث المشاكل العالقة، ومن ضمنها المشكلة الكردية، حيث اعتزم الحلفاء إعطاء تنازلات مهمة في هذه القضية، لكن الحكومة التركية أصرت على أن المسألة داخلية، يمكن حلها داخلياً، لا سيما وأن الكرد لهم الرغبة في العيش مع إخوانهم الأتراك حسب ما زعمت آنذاك، وأثناء انعقاد مؤتمر لندن، عقدت حكومة أنقرة عدداً من الاتفاقيات الدولية التي كرست الشرعية الدولية القانونية للنظام الجديد في تركيا… ثم قامت الحكومة الجديدة بإلغاء جميع الاتفاقيات والمعاهدات التي أبرمتها حكومة الأستانة ومن ضمنها معاهدة سيفر. كل ذلك أدى إلى تعزيز مكانة الحكومة التركية الجديدة.. وبذلك فشل مؤتمر لندن لتوجه ضربة إضافية للآمال القومية الكردية.




معاهدة لوزان (1923)
جاءت فكرة عقد معاهدة لوزان بعد الانتصارات الكبيرة التي حققتها الحكومة التركية الجديدة على الجيش اليوناني، وبذلك ظهرت تركيا كدولة فتية قوية لأول مرة بعد قرنين، وقامت الحكومة الجديدة بتحسين العلاقة مع جارها الاتحاد السوفياتي، وعقدت مباحثات المعاهدة على فترتين: استمرت الأولى نحو ثلاثة أشهر بين نهاية العام 1922 وبداية العام 1923، والفترة الثانية استمرت الفترة ذاتها ما بين ربيع وصيف عام 1923.


ونصت معاهدة لوزان على أن تتعهد أنقرة بمنح معظم سكان تركيا الحماية التامة والكاملة، ومنح الحريات دون تمييز، من غير أن ترد أية إشارة للكرد فيها، كما لم تجر الإشارة إلى معاهدة سيفر، وعدّ الكرد هذه المعاهدة ضربةٌ قاسية ضد مستقبلهم ومحطمة لآمالهم… وبذلك يتحمل الحلفاء المسؤولية الأخلاقية الكاملة تجاه الشعب الكردي ولا سيما الحكومة البريطانية التي ألحقت فيما بعد ولاية الموصل -التي يشكل الكرد فيها الأغلبية المطلقة- بالعراق.

وأدى كل ذلك إلى ازدياد المشكلة الكردية تعقيداً بعد أن أصبح الشعب الكردي موزع عمليا وقانونيا بين أربع دول بدل دولتين، لتزداد معاناته وليبدأ فصل جديد من فصول علاقته بالدول الجديدة طغى عليها التوتر والعنف الذي لم يجد حتى اليوم حلولا عادلة، فيما بدأت الأحزاب والقوى القومية الكردية تتشكل لكي تقود النضال والكفاح من أجل حق تقرير المصير.



_______________
أستاذ التاريخ الحديث المساعد، جامعة صلاح الدين/ أربيل

المصادر
1- طه باقر، مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة.
محمد أمين زكي، تاريخ الدول والإمارات الكردية
باسيل نيكتين، الكرد.
2- عبد الله محمد علي، كردستان في عهد الدولة العثمانية.
3- سعدي عثمان، كردستان والإمبراطورية العثمانية (1514-1851).
4- نجاتى عبد الله، كردستانء كيَشةى سنوورى عوسمانى-فارسى (1639-1847).
5- د.إبراهيم خليل وخليل علي مراد، إيران وتوركيا.
6- منذر الموصلي، الحياة الحزبية في كوردستان.
7- لازاريف، المسألة الكردية (1917-1923).
8- محسن محمد المتولي، كرد العراق (1914-1958).
9- روبرت أولسن، المسألة الكردية في العلاقات التركية الإيرانية.
10- د.أحمد عثمان أبو بكر، كردستان قي لجنة كينغ كراين.
11- د.عبد الستار طاهر شريف، الجمعيات والمنظمات والأحزاب الكردية في نصف قرن (1908-1958).
12- د.نوري طالباني، مذكرة جنرال شريف باشا إلى مؤتمر فرنسا.
13- محمود درّة، القضية الكردية.
14- د.أحمد عثمان أبو بكر.
15- كاظم حيدر، الأكراد من هم وإلى أين؟
منقول بقلم د. عبدالله محمد علي العلياوي
6‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة zaradasht.
36 من 44
انت كردي ولا امريكي؟؟؟
13‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة xXxMoSaiRaQxXx.
37 من 44
الاكراد هم الايزيديه واسلام هم عرب واشورييا بلاد بابل هم مسيحين
20‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
38 من 44
الاكراد هم الايزيديه واسلام هم عرب واشورييا بلاد بابل هم مسيحين
20‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
39 من 44
للاسف ماعندي فكرة عنهم ، بس كل الي اعرفه انهم احفاد صلاح الدين ، و نفخر فيهم .
22‏/8‏/2011 تم النشر بواسطة iRock4fr.
40 من 44
منتدى الدعم الفني الكردي

أول منتدى لدعم ومساعدة المواقع والمنتديات الكردية

http://e-com1.tk/kurd1/

مطلوب مشرفين وأعضاء ذو خبره لفريق الدعم الكردي:

للترشح للفريق :

ضع طلبك هنا

http://e-com1.tk/kurd1/index.php?page=forum&show=1&id=36


للترشح للأشراف :

ضع طلبك هنا

http://e-com1.tk/kurd1/index.php?page=forum&show=1&id=37



صفحتنا على الفيس بوك

http://www.facebook.com/supportkurd‏
11‏/12‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
41 من 44
انا فتاة في ال 18 من عمري صاحبة اصول فلسطينية احب الاكراد حب لا يوصف بدون اي سبب سمعت اسوأ الكلام عنهم ولم اقتنع فتحياتي لكل شخص كردي يفتخر بأصله و الله ان للكرد معزة بقلبي كمعزة فلسطين الحبيبة
7‏/2‏/2012 تم النشر بواسطة katy blackheart.
42 من 44
الاكراد هم اناس عراقيين
1‏/7‏/2012 تم النشر بواسطة كريم شكري.
43 من 44
و أضلهم السامري
17‏/11‏/2012 تم النشر بواسطة بدون اسم.
44 من 44
الاكراد هم شعوب تعيش بعض دول الشرق الأوسط وهي:إيران (جنوب غرب)، العراق (شمال شرق)، تركيا (الجنوب)، سوريا (أقلية صغيرة). ويطلق القوميون الأكراد مسمى جدلي وهو كردستان على الأراضي التي يقطنونها حاليأ، محمد أمين زكي (1880 – 1948) في كتابه “خلاصة تاريخ الكرد وكردستان” يتألف من طبقتين من الشعوب، الطبقة الأولى، ويرى انها كانت تقطن كردستان منذ فجر التاريخ “ويسميها محمد أمين زكي” شعوب جبال زاكروس”، وحسب رأي المؤرخ المذكور شعوب “لولو، كوتي، كورتي، جوتي، جودي، كاساي، سوباري، خالدي، ميتاني، هوري أو حوري، نايري”، وهي كما يراها الأصل القديم جداً للشعب الكردي والطبقة الثانية: هي طبقة الشعوب الهندو-أوروبية التي هاجرت إلى كردستان في القرن العاشر قبل الميلاد، واستوطنت كردستان مع شعوبها الأصلية وهم ” الميديين والكاردوخيين“، وامتزجت مع شعوبها الأصلية ليشكلا معاً الأمة الكردية [1].
14‏/7‏/2013 تم النشر بواسطة اللغة الكلدانية.
قد يهمك أيضًا
من هم الاكراد ؟
من هم الأكراد وماهو وطنهم الأصلي ؟
كل من ايران والعراق وسوريا وتركيا الاحتلال 100% لأن لغتهم منع لهم بدراسة وتعليم .. لماذا ؟
ماذا تعرف عن الاكراد الشيعه ( الفيليين )؟؟؟
لما بعض من العرب يكرهون الاكراد؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة