الرئيسية > السؤال
السؤال
الامام المهدي في كتب السنة
المهدي عليه السلام في كتب السنة
اتفق المسلمون على رواية: "من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة".
، ونشير إلى بعض الخصوصيات الموجودة في لفظ الحديث:"من مات ولم يعرف"، لابدّ وأنْ تكون المعرفة هذه بمعنى الاعتقاد أو مقدمة للاعتقاد، "من مات ولم يعرف" أي: من مات ولم يعتقد بإمام زمانه، لا مطلق إمام الزمان، بإمام زمانه الحق، بإمام زمانه الشرعي، بإمام زمانه المنصوب من قبل الله سبحانه وتعالى.
"من مات ولم يعرف إمام زمانه" بهذه القيود "مات ميتة جاهلية"، وإلاّ لو كان المراد من إمام الزمان أيّ حاكم سيطر على شؤون المسلمين وتغلَّب على أُمور المؤمنين، لا تكون معرفة هكذا شخص واجبة، ولا يكون عدم معرفته موجباً للدخول في النار، ولا يكون موته موت جاهلية، هذا واضح. إذن، لابدّ من أن يكون الامام الذي تجب معرفته إمام حق، وإماماً شرعياً، فحينئذ، على الانسان أن يعتقد بإمامة هذا الشخص، ويجعله حجةً بينه وبين ربّه، وهذا واجب، بحيث لو أنّه لم يعتقد بإمامته ومات، يكون موته موت جاهلية، وبعبارة أُخرى: "فليمت إنْ شاء يهودياً وإنْ شاء نصراني".
اما حديث الثقلين وهو من الأحاديث المتواترة، رواه حفاظ أهل السنة والشيعة بأسانيد صحيحة عن جم غفير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، عدَّ ابن حجر ـ من علماء أهل السنة ـ أكثر من عشرين منهم في كتابه الصواعق المحرقة[1] وعدَّ غيره من حفّاظ أهل السنة أكثر من ثلاثين صحابياً كما في سنن الترمذي[2]، وألّف الحافظ أبو الفضل المقدسي المعروف بابن القيسراني ـ وهو من كبار حفّاظ أهل السنّة ـ كتاباً خاصاً عن طرق هذا الحديث الشريف[3]. كما أثبتت العديد من الدراسات الحديثية تواتره بما لا يدع أي مجال للنقاش أو التشكيك، نظير ما فعل العلامة المتتبع المير حسين حامد الموسوي في موسوعة عبقات الأنوار وغيره من العلماء[4].
دلالات الحديث على وجود الإمام
دلالات الحديث الشريف كثيرة، وقد استدل به العلماء لاثبات معظم مسائل الإمامة حسب مذهب أهل البيت (عليهم السلام)[7]، نقتصر هنا على ذكر أهمها ممّا يرتبط بموضوع بحثنا خاصة.
   * صرّح الحديث الشريف بأن سبيل النجاة من الضلالة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله، إنما يكون بالتمسك بالقرآن والعترة النبوية معاً : " ما إن تمسكتم بهما "، وليس بواحد منهما فقط، بمعنى أن التمسك بأحدهما لا يكون تاماً وحقيقياً ولن يضمن النجاة من الضلالة إلا إذا اقترن وقاد الى التمسك بالآخر، فلن يكون مدعي التمسك بأحدهما صادقاً في ادعائه لأنهما " لن يفترق" .
   *  حدّد الحديث بوضوح هوية الثقل الثاني بقوله صلى الله عليه وآله : " عترتي أهل بيتي "، والعترة كما يقول علماء اللغة : "نسل الإنسان، قال الأزهري: وروى ثعلب عن ابن الأعرابي أن العترة ولد الرجل وذريته وعقبه من صلبه ولا تعرف العرب من العترة غير ذلك "[8].
     وبهذا تخرج نساء النبي صلى الله عليه وآله من مصداق الحديث.
     بل وحتى مع الأخذ بوصف " أهل بيتي " مجرداً تخرج نساء النبي من المصداق لما أخرجه مسلم في صحيحه في ذيل حديث الثقلين حيث وضّح راوي الحديث عن زيد بن أرقم المقصود عندما سألوه : "مَن أهل بيته، نساؤه؟ قال : لا وأيم الله، إن المرأة تكون مع الرجل من الدهر ثم يطلقها فترجع الى أبيها وقومها . أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة من بعده "[9] .

الهوامش

   * (1) سورة النساء 4/165
   * (2) سورة الانفال 8/42.
   * (3) سورة الانعام 6/149.
   * (4) نهج البلاغة 3/188 رقم 147.
   * (5) شرح المقاصد 5/239 وما بعدها.
   * (6) مسند أحمد 5/61 رقم 16434.
   * (7) الصواعق المحرقة لابن حجر: 148، أهل البيت في المكتبة العربية : 279.
   * (8) صحيح البخاري: 1/ 37، 4/ 31، 4/ 65 ـ 66، 5/ 137،، 7/ 9، 8/ 161 من طبعة دار الفكر المصورة عن طبعة استانبول وفي جميعها وردت عبارة "لن تضلوا بعدي" في الحكاية عن مضمون الكتاب الذي أراد كتابته.
   * (9) راجع تلخيص وتعريب السيد علي الميلاني للجزء الخاص بطرق حديث الثقلين من موسوعة عبقات الأنوار وقد طبع هذا التلخيص مرتين. الأولى في مجلدين والثانية في ثلاث مجلدات.



المهدي المنتظر | الإسلام 24‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة ضوء المهدي.
الإجابات
1 من 6
للرسول صلى الله عليه وسلم اسم آخر غير محمد وهو أحمد، وهذا ما أُشير إليه في سورة الصف (ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد).
ثم إن قوله (اسمه اسمي) لا يشير إلى المماثلة الظاهرة في الاسم فقط، إذ ليس فيه أي دليل على أي مرتبة روحانية، بل هو إشارة إلى التوافق الروحاني، لأن لفظ (اسم) يأتي بمعنى الصفة أيضا، كقوله تعالى (ولله الأسماء الحسنى).
ثم إن الملاّ علي القاري قد قال في شرح هذا الحديث أنه إشارة إلى المماثلة في الصفات، أي أن صفات الإمام المهدي ستكون مشابهة لصفات الرسول صلى الله عليه وسلم، وسوف يهدي الناسَ وفقًا لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأسوته (مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، مجلد5، ص179، المكتبة الميمنية، مصر، 1306هـ)
والحق أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أشار بقوله هذا إلى أن الإمام المهدي يكون ظلا كاملا للرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا ما قاله الشاه ولي الله المحدث الدهلوي في كتابه (التفهيمات الإلهية)، ويقول الإمام عبد الرزاق القاشاني: "المهدي الذي يجيء في آخر الزمان فإنه يكون في أحكام الشريعة تابعا لمحمد صلى الله عليه وسلم، وفي المعارف والعلوم والحقيقة تكون جميعُ الأنبياء والأولياء تابعين له كلهم. ولا يناقض ما ذكرناه لأن باطنه باطن محمد - صلى الله عليه وسلم -." (شرح فصوص الحكم للشيخ عبد الرزاق القاشاني، ص57)
ثم إنه ورد في الروايات أيضا أن اسم المهدي أحمد، كما في رواية حذيفة التي ذكرها الحافظ نعيم بن حماد، (كتاب الفتن، باب في سيرة المهدي). وأكده ابن حجر الهيثمي أيضا.(القول المختصر في علامات المهدي المنتظر). وقد كان اسم المسيح الموعود عليه السلام أحمد. أما غلام فهو جزء من اسم العائلة؛ فقد كان اسم أبيه ميرزا غلام مرتضى، واسم أخيه ميرزا غلام قادر.
ونؤكد ثانية وثالثة أن العبرة بعد الإيمان بالأخلاق والعمل الصالح والالتزام وليس بالنسب، قال تعالى (إن أكرمكم عند الله أتقاكم). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سلمان الفارسي: سلمان منا أهل البيت (المستدرك، كتاب معرفة الصحابة).
وما أروع ما قال نشوان الحميري:
آل النبي هم أتباع ملته _____________من الأعاجم والسودان والعربي
لو لم يكن آله إلا قرابته_____________صلى المصلي على الطاغية أبي لهب
لقد ورد في القرآن الكريم آيات كثيرة جدا تتحدث عن نبوءات مستقبلية، ولكنها بحاجة إلى بذل جهد وتعمق في فهمها.. فمثلا قال الله تعالى {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ }. فمن هم هؤلاء الناس الذين ينسلون من كل حدب؟ وذكرت سورة التكوير علامات عديدة من علامات هذا الزمان، مثل تكوير الشمس أي كسوف الشمس وانكدار النجوم وتسيير الجبال، يعني تمهيدها وإزالتها لشق الطرق والبناء، وتعطيل الجمال، أي إنشاء وسائل مواصلات أخرى غير الحيوانات، وانتشار الصحف ووسائل الطباعة وغير ذلك كثير.. كما أن هناك سورا قرآنية عديدة، خصوصا في الجزء الثلاثين من القرآن الكريم قد تحدثت عن علامات آخر الزمان باعتبارها علامات على ظهور المهدي أو المسيح عليه السلام.
ثم إن أصل هذه العلامات في القرآن في كل آية تأمر بالإيمان بالغيب، وفي كل آية تذكر أن الله يُطلع بعضَ غيبه على من يشاء من رسله، ومن هذه الغيبيات ما ذكره نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عن علامات الساعة، والتي منها ما ذكرتَ.
وأصلها في آية سورة الجمعة (وآخرين منهم لما يلحقوا بهم)، فالآية تتحدث عن بعثة ثانية للنبي صلى الله عليه وسلم، وهذه لا بدّ أن تكون من خلال شخص آخر يقوم بمهام النبي صلى الله عليه وسلم نفسها، فكأنه هو هو وإن كان خادمه.
وأصلها في قوله تعالى (ومن يطع الله ورسوله فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين)، فالآية تبشر من حقق هذه الطاعة بنوال درجة من هذه الدرجات الأربع.
ومسألة الدجال أصلها في قوله تعالى (حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج)، ذلك أن الدجال ويأجوج ومأجوج وجهان لعملة واحدة. وأصلها في فواتح سورة الكهف (لينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا).
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر عن ذلك بأحاديث بلغت التواتر، لذا لا نشك صحتها إطلاقا. أي لا بد أن يكون صلى الله عليه وسلم قد أخبر بها. ووظيفة النبي صلى الله عليه وسلم تبيان ما نزل من القرآن، فهذه الروايات المتواترة هي بيانه صلى الله عليه وسلم.
إن القول بأن السنة لا تأتي بما لا أصل له في القرآن لا يعني أنها لا تأتي بشيء، أو أنها ليست مهمة، بل هي هامة جدا وضرورية جدا، وإلا كيف نصلي وكيف نحج؟ فبينما لم يذكر القرآن إلا كلمات محدودة عن الصلاة والحج نرى أن تفصيلات الصلاة والحج واسعة.. ومسألتنا كتلك المسائل.. فأصلها في القرآن الكريم، لكنها كمسألة غيبية لا بد لها من نبوءات عديدة جدا، وهذا ما ذَكََرَتْه أحاديث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. www.alislam.org‏
3‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 6
إلى المشترك الذي يسمي نفسه الحبيب المصطفى لابد أن تعرف أن هذا الإسم لا يليق بشخص مثلك لا أنت بحبيب ولا مصطفى مثلك كمثل البهيمة البعير والشاة تسمع الصوت ولا تعقل‏.‏مثلك كمثل الحمار يحمل أسفارا.تنسخ كلام وتلصقه ولا تعرف معناه إذا سأل أحدالمشتركين سؤال تقوم بلصق عشرات الصفحات ولاتعرف ولاتفهم معناها وتخلط الأمور ببعضها وتتلذذ بوصف صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأوصاف مشينة وقبيحة قبحك الله . نسأل الله تعالى أن ينتقم منك ومن أمثالك عن قريب
1‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بروسلي.
3 من 6
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك والقادة إلى سبيلك
مدخل :
تحدث القرآن الكريم والنصوص الواردة عن أهل البيت(ع)عن أنه إذا تحكم المتكبرون في حياة الناس واستضعفوهم،وسلبوهم قيمهم وعقولهم وضمائرهم،بحيث وصلت البشرية إلى طريق مسدود،تـتدخل الإرادة الإلهية،لتنقل السلطان والقوة من أيدي الظالمين إلى أيدي عباد الله الصالحين.

وهذا التغيـير أو الإنقلاب،من السنن الكونية الإلهية حيث سبق وحصل في تاريخ بني اسرائيل، عندما استكبر فرعون وأفسد في الأرض.

ثم مما نصت عليه النصوص الواردة عن أهل بيت العصمة(ع)أن قائد حركة التغيـير والإنقلاب،شخص من ذرية رسول الله(ص)وهو الحجة المهدي(عج)،والنصوص الواردة بذلك صحيحة،بل بلغت حد التواتر.

ولا يخـتص الإعتقاد بهذه القضية بخصوص الشيعة الإمامية،بل هي من القضايا المتفق عليها عند عامة المسلمين.

ولما كنا نعيش هذه الأيام ذكرى ولادته وهو الأمل والمنقذ،فلا بأس أن نسلط الضوء في عجالة منا على شيء من هذه المناسبة العطرة.

ولادته :
كما قلنا لا يخـتلف المسلمون في قضية المنقذ وكونه من ذرية رسول الله(ص)وأنه المهدي(عج).

نعم يخـتلفون في أنه ولد كما عليه الشيعة الإمامية أنار الله برهانهم،ووافقهم على ذلك جمع غير قليل من الفرق الإسلامية،أو أنه سيولد كما عليه غيرهم.

هذا والذي تعتقده الشيعة الإمامية أنه محمد بن الحسن العسكري،وقد ولد سنة 255 من الهجرة بسامراء،ثم حجبه الله تعالى عن أعين الناس،وهذا المعنى قد تواترت به النصوص الواردة عن أهل البيت(ع)في أن المهدي الذي بشر به رسول الله(ص)هو محمد بن الحسن العسكري،وهو الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت(ع).

هذا ويمكننا أن نستدل على ولادته(عج)بطريقين من خلال النصوص:

الطريق الأول :النصوص العامة التي تشمله وتشمل آبائه الطاهرين(ع)،حيث أن مقتضى دلالتها كما سنشير إلى ذلك هو ثبوت ولادته.

الطريق الثاني :النصوص الخاصة الناصة على ولادته(عج).

أما الطريق الأول :

فإننا نتعرض لبعض الطوائف من الأخبار،فلا نشير للجميع كما أن الطوائف التي نتعرضها نبتغي فيها جنبة الإختصار حذراً من الإطالة،والطوائف تباعاً هي:

حديث الثقلين :
وهو من النصوص التي تواترت روايته عن النبي(ص)من جميع الفرق الإسلامية،ولفظ الحديث كما في أغلب المصادر:

أيها الناس،إنما أنا بشر أوشك أن أدعى فأجيب،وإني تارك فيكم الثقلين،وهما كتاب الله وعترتي أهل بيتي،وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض،فلا تسبقوهم فتهلكوا،ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم.

والمستفاد من الحديث الشريف أمور:

1-إن الخليفة الذي تركه النبي من بعده في الأمة لهدايتها،هما الكتاب والعترة الطاهرة.

2-إن القرآن والعترة الطاهرة لن يفترق أحدهما عن الآخر إلى يوم القيامة.

3-الأمر منه(ص)بالتمسك بهما،لأن التمسك بهما يعصم الأمة عن الوقوع في الضلال،ويراد من التمسك بهما الإتباع والطاعة،وهذا هو معنى الحجة،لأنه ليس للحجة والحجية من معنى غير الإتباع والطاعة.

ثم إننا إذا ضمننا الأمر الأول إلى الأمر الثاني،نستنـتج اصلاً هاماً،وهو وجود حجة وإمام من أهل البيت(ع)في كل زمان لا يفترق عن كتاب الله،وإلا حصل الإفـتراق الذي نفاه النبي(ص).

وبالجملة إن الحديث دال دلالة واضحة على بقاء حجة من أهل البيت(ع)إماماً للناس.

وهذا التفسير الذي ذكرناه للحديث الشريف يثبت صحة ما يعتقده الشيعة الإمامية من وجود الإمام المهدي(عج)وولادته وحياته وبقائه وعصمته وإمامته على المسلمين،لأن رفض هذا المعنى الذي ذكرناه،يستدعي وجود شخصية أخرى لتكون مصداقاً للعترة التي هي عدل القرآن وباقية معه ما دام القرآن باقياً بمقتضى ما ذكرناه في تقريب حديث الثقلين.

مع أننا لا نجد في هذه القرون من حياة المسلمين من يدعى أنه الإمام العدل للقرآن الكريم،الذي على الناس أن يتبعوه ولا يتقدموه،وأن يتعلموا منه ولا يعلموه،كما تضمن ذلك نص حديث الثقلين.

والنتيجة التي نخلص لها بعد هذا هو صحة ما عليه الشيعة الإمامية من ولادة الإمام الحجة،وأنه الإمام المفترض الطاعة بمقتضى دلالة حديث الثقلين.

من مات ولم يعرف إمام زمانه :
وقد روي هذا الحديث في كتب المسلمين،ولفظ الحديث الوارد عن رسول الله(ص):من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية.

وقد روى هذا الحديث ثقاة المحدثين من أصحابنا الإمامية،وطرقهم إليه كثيرة،طائفة منها صحيحة،ولا يـبعد القول بتواترها،خصوصاً على حساب الإحتمالات الذي يتبناه بعض الأعلام من علمائنا.

هذا وقد عقد غواص بحار الأنوار العلامة المجلسي(ره)باباً في البحار،أورد فيه أربعين حديثاً في هذا المعنى بطرق كثيرة وألفاظ متقاربة تحت عنوان:من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية [1] .

هذا ولا بأس بالتبرك بذكر طريقين منها:

الأول:ما رواه البرقي في كتابه المحاسن بسند معتبر عن أبي عبد الله الصادق(ع):إن الأرض لا تصلح إلا بإمام،ومن مات ولم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية.

الثاني:ما رواه الكشي عن ابن أحمد عن صفوان عن أبي اليسع قال:قلت لأبي عبد الله(ع):حدثني عن دعائم الإسلام،فقال:شهادة أن لا إله إلا الله…-إلى أن قال-:قال رسول الله(ص):من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية.

ثم إننا حينما نود استنطاق النص والإستظهار منه نجده يتضمن التالي:

1-أن الأرض لا تصلح إلا بإمام.

2-لابد في كل زمان،من أن يعرف الإنسان إمام زمانه،ولزوم معرفته من الدين،كما أن الجهل به ورفضه من الجاهلية.

3-يجب على كل أحد طاعة إمام زمانه،ولا يجوز له أن يخرج عن طاعته.

4-كل من مات وليس في عنقه بيعة للإمام مات ميتة جاهلية.

5-إن حلقات الأئمة متصلة في كل زمان.

بعد هذا الإستنطاق للحديث،يتضح أن التفسير الوحيد له،ولأمثاله من النصوص هو ما تعتقده الإمامية من استمرار الإمامة في أهل البيت(ع)،منذ وفاة رسول الله(ص)إلى اليوم،وأنها لم تنقطع بوفاة الإمام العسكري(ع)،بل هي باقية بوجود ولده بقية الله في الأرض،حيث أنه قد ولد.

هذا ولا يوجد تفسير آخر لهذه النصوص إلا أن يقال بوجوب الطاعة لكل بر وفاجر،كما يقول به بعض الناس،لكن إثبات ذلك عهدته على مدعيه،حيث أننا لا نعتقد أن الطاعة التي تساوي الإسلام،وخلافها يساوي الجاهلية،وهي المضمون الذي تضمنه الحديث الشريف،هي طاعة هؤلاء الذين أمرنا الله تعالى بعدم الركون إليهم والكفر بهم من الحكام الظلمة الذين حكموا المسلمين خلال التاريخ.

الأرض لا تخلو من حجة :
وقد روى هذا الحديث محدثون ثقاة من أصحابنا كالمحمدين الثلاثة-الكليني،والصدوق،والطوسي-بطرق كثيرة تبلغ حد التواتر في مختلف طبقات إسناده،وقد عقد له شيخنا الكليني(ره)في كتابه الكافي باباً بهذا العنوان في كتاب الحجة [2] .

وعقد له العلامة المجلسي في بحار الأنوار،باباً بعنوان:الإضطرار إلى الحجة،وأن الأرض لا تخلو من حجة،وهو الباب الأول من المجلد السابع من الكتاب،ذكر فيه 118 حديثاً بهذا المضمون.

هذا ولنشر لبعض النصوص المذكورة:

محمد بن يعقوب الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عمير عن الحسين بن أبي العلاء قال:قلت لأبي عبد الله(ع):تكون الأرض ليس فيها إمام؟قال:لا،قلت:يكون إمامان؟قال:إلا وأحدهما صامت [3] .

وهذه الرواية من النصوص المعتبرة.

ومنها:موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله(ع)قال:سمعته يقول:إن الأرض لا تخلو إلا وفيها إمام [4] .

وغير ذلك من النصوص التي سمعت أنها متواترة،مضافاً إلى أن جملة منها معتبرة سنداً.

ودلالة هذه النصوص على أن الأرض لا تخلو من حجة لله ظاهراً أو مغموراً،والحجة في كلمات أهل البيت(ع)مصطلح معروف لكل من يألف كلماتهم(ع).

ولا أظن هذه النصوص بحاجة إلى تعليق وإيضاح لكونها صريحة في ضرورة وجود إمام في كل زمان.

وعلى هذا لا يكون لهذه النصوص أي تفسير غير ما تعتقده الشيعة الإمامية من جود الإمام الحجة المنتظر(عج)وولادته وحياته وأنه غائب.

وإن لم يقبل هذا التفسير الذي ذكرناه،فإننا ننـتظر تفسيراً آخر لهذه النصوص لنرى أنه يتوافق مع الظهور العرفي لما يظهر منها أولا.

الأئمة اثني عشر :

وقد أخرج أصحابنا الإمامية هذا الحديث بطرق كثيرة جداً،تبلغ حد التواتر،كما أنها تـتضمن الصحيح،الذي لا مجال للتشكيك في سنده.

فقد ذكر الحر العاملي في كتابه القيم:إثبات الهداة،927حديث في إثبات إمامة الأئمة الأثني عشر،وقد تضمن الكثير منهم التصريح بعدد الأثني عشر،بشكل صريح وبأسماء الأئمة(ع).

وأخرج الكليني 95 رواية،والصدوق 53 رواية في عيون الأخبار،و22 في معاني الأخبار،92 في إكمال الدين،وغير ذلك.

وحينما نـتأمل هذه النصوص نطمئن بكون هذا المضمون صادراً عن النبي(ص).

هذا والأحاديث المذكورة ظاهرة في أن الأمراء المذكورين في هذا الحديث أمراء الحق،ولا يكونون من أئمة الظلم والجور،من أمثال معاوية ويزيد،والوليد والرشيد والمتوكل،وأضرابهم من حكام الظلم والجور.

كما أنها تنص على أن عدتهم اثنا عشر،بعدد نقباء بني اسرائيل،قال تعالى:- (ولقد أخذ الله ميثاق بني اسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيباً) [5] .

كما أنها صرحت بأنه لا يخلو زمان من الأزمنة من واحد من هؤلاء الأئمة.

وبمقتضى ضم هذه الأمور مع بعضها البعض،نصل إلى أنه لا تطبيق صحيح لها غير الأئمة الأثني عشر،المعروفين عند الشيعة الإمامية،الذي آخرهم القائم المؤمل المهدي(عج)،وبالتالي يثبت أنه(أرواحنا لتراب مقدمه الفداء)قد ولد.

فالنـتيجة أنه لا نعرف تطبيقاً لهذه الطوائف الأربع التي ذكرناها غير ما تعتقده الشيعة الإمامية من الإيمان بولادة الإمام المهدي(عج)وغيـبته.

الطريق الثاني :

وهو النصوص الخاصة التي تنص على ولادته(عج)وهي نصوص متواترة،ورد في بعضها التصريح بحدث الولادة المباركة،وبعضها وإن كان خالياً من ذلك،لكن تدل على المدعى من خلال المدلول الإلتـزامي،وهكذا.

وعلى أي حال نقتصر على ذكر بعض الروايات الناصة على حدث الولادة المبارك:

منها:الحديث الصحيح الذي رواه الفضل بن شاذان،حدثنا محمد بن علي بن حمزة بن الحسين بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه،قال:سمعت أبا محمد(ع)يقول:قد ولد ولي الله وحجته على عباده،وخليفتي من بعدي،مختوناً ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين عند طلوع الفجر،وكان أول من غسله رضوان خازن الجنة مع جمع من الملائكة المقربين بماء الكوثر والسلسبيل،ثم غسلته عمتي حكيمة بنت محمد بن علي الرضا(ع)،فسئل محمد بن علي بن حمزة(رض)عن أمه(ع)،قال:أمه مليكة التي يقال لها بعض الأيام:سوسن،وفي بعضها ريحانة،وكان صيقل(صقيل)،ونرجس أيضاً من اسمائها.

ومنها:ما جاء في كمال الدين بسند معتبر عن أبي جعفر العمري،قال:لما ولد السيد(ع)قال أبو محمد(ع):ابعثوا إلى أبي عمرو فبعث إليه،فصار إليه فقال له:اشتر عشرة آلاف رطل خبز،وعشرة آلاف رطل لحم،وفرقه-أحسبه قال على بني هاشم-وعق عنه بكذا وكذا شاة [6] .

ومنها:ما رواه في كمال الدين أيضاً بسند معتبر عن علي بن محمد قال:ولد الصاحب(ع)للنصف من شعبان سنة خمسة وخمسين ومائتين [7] .

ومنها:ما رواه الفضل بن شاذان بسند معتبر عن أحمد بن إسحاق الأشعري قال:سمعت أبا محمد ابن علي العسكري(ع)يقول:الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى أراني الخلف بعدي،اشبه الناس برسول الله خلقاً وخُلقاً،يحفظه الله تبارك وتعالى في غيـبته،ثم يظهره فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً [8] .

وكما ترى هذه النصوص وأمثالها تشير إلى تحقق ولادته(أرواحنا لتراب مقدمه الفداء)وهي صريحة ونص في ذلك،فلا يـبقى بعد ذلك شك ولا ريب في صدق مقالة الشيعة الإمامية وتمامية معتقدهم من هذه الجهة.
23‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
4 من 6
هنا صفحة عن المهدي
http://ejabat.google.com/ejabat/thread?tid=7d8167734621d082‏
وهنا صفحات في سبيل الله
http://groups.google.com.sa/group/alezzhlllah/web?hl=ar
وهذا شيء عن الرافضة:
الرافضة : "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ الْوَلَايَةِ وَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ الْحَجِّ ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية
يقول المجلسي أن بني الإسلام تحتمل أن يكون المراد بالإسلام الشهادتين وكأنهما موضوعتان على هذه الخمسة لاتقومان إلا بها أو أن الإسلام هو الإيمان والبناء عليه كونه أجزاءه وأركانه فحينئذ يمكن أن يكون المراد بالولاية مايشمل الشهادتين ايضاً أو أن عدم ذكر الشهادتين للظهور أي لظهور ذلك ووضوحه.
فالإسلام بناء يتكون من أركان كمافي الرواية وهي خمسة
فهل يدعو الله الخلق للولاية قبل توحيده , وإذا كانوا قد تشهدوا فالرواية باطله من أساسها لأنها ذكرت أن الإسلام بني على "..........."ولم تعد الشهادة , فيصير الإسلام إما بني بدون الشهادة أو بني على غير الولاية , وإذا كانوا مسلمين أصلاً فقد بني الإسلام على غير الولاية وما ذكر معها ولم يبنى على الشهادة إلا أن يكون ما معها قد ذكر في روايات أخرى , وإذا كان النسب سيلحق فأبو الكافر ابنه مسلم بالنسب وليس كافر , وابن نوح مسلم ولكن الله أخطئ, وإن قلت الأطفال مسلمين فأبناء الكفار مسلمين ! فالصحيح أن يكون الأطفال على الفطرة ويكون فيما بعد دور الوالدين .
و قول العلامة المجلسي فباطل لأنك لن تتوانا في تكفير من ذكر الشهادتين ولم يقل علي ولي الله فتكون شهادة ثالثة! وأما ولاية علي فلادخول للجنة بدون ولايته بمعناها الصحيح وأما أنه أفضل من المهدي فكيف يكون أفضل بمن آمن بمن لم يرَ مع وجود فضائل أعطاها الله المهدي لم يعطها علي وأما الحسين فهو شهيد لم يرضَ بالمنكر
وهو توريث الحكم ليزيد لذلك فأنت كافرإن استمريت على ما أنت عليه.
فإن أردت أن تعبدالله فهذا ممايسعدني وهذا بريدي : alhojjh@hotmail.com‏
6‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة الحُجَّة.
5 من 6
ضوء المهدي إن كنت قد قرأت رسالة الحجة ولم تجب فأنت كافر وهو أنا وكتبت لك بريدي ولم تراسلني مما يعني كفرك
30‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
6 من 6
اللهم صل على محمد وعلى ال محمد ....
28‏/11‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
كم إمام من أئمة أهل البيت عاصرهم البخاري في زمانه ؟؟
ابن خلدون تولى القضاء المالكي في مصر ومصر مذهبها شافعي، هل من تفسير؟ 99 نقطة
إمام الحرمين
كم عدد صحاح أهل السنة ؟
من يحضر لي أكبر عدد أدلة من كتب الرافضة تدل على تكفيرهم لعموم المسلمين واستباحتهم لدمائهم وأعراضهم؟(100 نقطة)
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة