الرئيسية > السؤال
السؤال
يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم
التاريخ | الاسلام | فلسطين | الإسلام | مصر 17‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة hasanalsheikh (حسـن الشيـخ).
الإجابات
1 من 4
قوله تعالى : يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون

قوله تعالى : يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم الإطفاء هو الإخماد ، يستعملان في النار ، ويستعملان فيما يجري مجراها من الضياء والظهور . ويفترق الإطفاء والإخماد من وجه ; وهو أن الإطفاء يستعمل في القليل والكثير ، والإخماد إنما يستعمل في الكثير دون القليل ; فيقال : أطفأت السراج ; ولا يقال أخمدت السراج .

وفي نور الله هنا خمسة أقاويل : أحدها : أنه القرآن ; يريدون إبطاله وتكذيبه بالقول ; قاله ابن عباس وابن زيد . والثاني : أنه الإسلام ; يريدون دفعه بالكلام ; قاله السدي . الثالث : أنه محمد صلى الله عليه وسلم ; يريدون هلاكه بالأراجيف ; قاله الضحاك . الرابع : حجج الله ودلائله ; يريدون إبطالها بإنكارهم وتكذيبهم ; قاله ابن بحر . الخامس : أنه مثل مضروب ; أي من أراد إطفاء نور الشمس بفيه فوجده مستحيلا ممتنعا فكذلك من أراد إبطال الحق ; حكاه ابن عيسى . وسبب نزول هذه الآية ما حكاه عطاء عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم أبطأ عليه الوحي أربعين يوما ; فقال كعب بن الأشرف : يا معشر اليهود ، أبشروا ! فقد أطفأ الله نور محمد فيما كان ينزل عليه ، وما كان ليتم أمره ; فحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم ; فأنزل الله تعالى هذه الآية واتصل الوحي بعدها ; حكى جميعه الماوردي رحمه الله .

والله متم نوره أي بإظهاره في الآفاق . وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم والله متم نوره بالإضافة على نية الانفصال ; كقوله تعالى : كل نفس ذائقة الموت وشبهه ، حسب ما تقدم بيانه في " آل عمران " . الباقون " متم نوره " لأنه فيما يستقبل ; فعمل .

ولو كره الكافرون من سائر الأصناف .

[ ص: 77 ]
17‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة عنايات الماحي (عنايات الماحي).
2 من 4
ارجو ذکر امثله تطبیقیه ملموسه  .. فی زماننا هذا  .. من یرید    ..  و عند من نور الله  ... و کیف یتم الاطفاء
17‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة هیام.
3 من 4
قال الله تعالى: ﴿ يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ ﴾.

الإطفاء هو الإخماد، وكلاهما يستعملان في النار، وفيما يجري مجراها من الضياء والظهور.

ولكن العرب تفرق بين الإطفاء والإخماد بأن:

الإطفاء يستعمل في القليل والكثير، والإخماد إنما يستعمل في الكثير دون القليل.[2].

ومنه فإنَّ الكفار يريدون إبطال ما استطاعوا من الحق الذي جاء به نبي الرحمة قليلاً كان أم كثير، بغض النظر عن كمية الحقائق التي يحاولون طمسها، وهذا يدل على رضاهم بالقليل لما تحمل قلوبهم من غيظٍ وحقدٍ وغلّ.

الفرق بين " أن يطفئوا "  و " ليطفئوا ".

قال الله سبحانه وتعالى:  ﴿ يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ ﴾.

يقصد الكفار إطفاء نور الله تعالى مباشرة، وإرادتهم متوجهة إلى الغاية (الهدف) بشكل مباشر، بعد إعداد الوسائل واتباع الطرق التي من خلالها يمكن الوصول إلى غايتهم بحسب تصورهم، فطلبهم هنا الغاية.

أما في قول الله عزَّ وجل: ﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا ﴾.    

يقصدون أمراً يتوصلون به إلى إطفاء نور الله، فهم يريدون إعداد الوسائل التمهيدية والطرق المناسبة التي تضمن الوصول لغايتهم، والمعنى هنا طلب الوسيلة. [3].

 استخدام كلمة الكافرون دون المشركون

قال الله تعالى: ﴿ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾.

إن: أصل الكفر في كلام العرب: الستر والتغطية، ومنه قول الله تعالى: ﴿ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ﴾ [الحديد {20}]. {الكافر: الزارع الذي يغطي الحب بالتراب ليستره}.

فالكفار يخفون الشيء بعد معرفتهم به، وهذا مَثَلُ (أهل الكتاب) الذين أخفوا الكتاب وكتموا الحق بعد إذ جاءهم فهم يعرفون رسول الله كما يعرفون أبنائهم.  

أما الشرك فهو من المشاركة: وقيل هو أن يوجد شيء لاثنين أو أكثر، وشرك الإنسان في الدين: إثباته شريك لله تعالى. وفرق الفقهاء بين الشرك والكفر، فالشرك يكون من الناس الذين جعلوا لله أنداداً، دون أن يكون لهم كتاب، أما الكفر فيكون من أهل الكتاب،

معتمدين بذلك على قول الله سبحانه وتعالى: ﴿ مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ {105}﴾ [البقرة]. حيث نجد في الآية الكريمة السابقة إفراد المشركين عن أهل الكتاب، فالمشركون (الوثنيون) لم يكونوا يعلموا بظهور نبي الإسلام، وكانوا يحاربوه لأنه صغرَّ آلهتهم وجاء بأمرٍ معارضٍ لمصالحهم، فكانوا السند والعون لأهل الكتاب في حربهم على الإسلام لأن غايتهم واحدة، بالرغم من اختلاف سبب الحقد والعداء. [4].

الإعجــاز الغيبـــي

استخدام صيغة المضارع

ورد في الآية الكريمة أربعة أفعال كلها بصيغة المضارع، وهي على الترتيب: (يريدون)، (يطفئوا)، (يأبى)، (يتم). والفعل بصيغة المضارع يدل على الحال والاستقبال (الاستمرار).

استخدام الحرف " أن" بعد الفعل " يريد ".

بعض الأفعال في اللغة العربية لا يجوز أن تقع في زمن الماضي، لأنها تفيد الاستقبال، مثل فعلي " أمرت " و" أردت ". فلا يجوز أن تقول: أمرتك أن قمت، ولا أردت أن قمت.

واعتمد العلماء على هذا القول من استخدام الحرف "أن" التي يمكن أن تكون مع الماضي في غير "أردت" و "أمرت"، وذكروا لها معنى الاستقبال بما لا يكون معه ماض من الأفعال بحال.

ومنه عندما يأتي الحرف "أن" بعد الفعل " يريد " فإن الاستقبال يكون من وجهتين:

الأولى: من الفعل نفسه لأنه بزمن المضارع.

والثاني: في دخول الحرف "أن" الذي يفيد مع الفعل "يريد" زمن المستقبل.

"ويأبى الله إلا أن يتم نوره".

الإباء: شدة الامتناع، فكل إباء امتناع وليس كل امتناع إباء.

ولكن كيف دخلت "إلا" والكلام ليس فيه حرف نفي؟ مع العلم أن العرب لا تقول "ضربت إلا زيداً ". والجواب أن العرب تحذف حرف النفي مع الفعل " أبى ". والتقدير: ويأبى الله كل شيء إلا أن يتم نوره، وقد تمَّ وانتشر وظهر في كل أصقاع المعمورة ولله الحمد، وهذا مصداق قول الله سبحانه وتعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ {33}﴾.[التوبة].{5}.

الخلاصـــــــة:

يريد الكفار أن يطفئوا نور الله بأفواههم: وهنا لا يقتصر القول فقط على الحملات التي شنها الكفار الذين عاصروا رسول الله  صلى الله عليه وسلموشهدوا ما شهدوا من المعجزات التي لا تقبل الشك أبداً بأنه نبي مرسل، بل تتعدى ذلك الزمن إلى يومنا هذا ليقوم أعداء الدين بمحاربته وتشويه سمعته والنيل من أحكامه عبر وسائل الإعلام والمؤتمرات والندوات، وستستمر إلى يوم القيامة، وهنا يكمن إعجاز القرآن الكريم الكتاب الذي أنزله الله سبحانه وتعالى على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلمعندما أخبرنا عن أمور غيبية نشهدها اليوم بعد مرور أربعة عشر قرناً من البعثة، وذلك من خلال استخدام صيغة الفعل بالمضارع ليدل على الحال (زمن النبوة)، والاستقبال (الاستمرار) إلى عصرنا الحالي.
17‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة alru7.
4 من 4
السلام عليكم
قال الله عزّ وجلّ فى أواسط العهد المدنى فى سورة الصف { يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون (8) هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون(9) }

وقال الله عزّ وجلّ فى أواخر العهد المدنى فى سورة التوبة { يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون (32) هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون (33) }

النص الأول يشير إلى إعداد الكافرين الوسائل التمهيدية ابتغاء إطفاء نور الله بأفواههم . والنص الثانى يشير إلى إرادة الكافرين إطفاء نور الله بأفواههم بعد أن استكملوا إعداد الوسائل بحسب تصورهم . لذلك كان النصّ الأول مشتملاً على قوله تعالى : { والله متمّ نوره }بهدوء المتمكن الواثق من قوة نفسه وعجز عدوه ، وكان النص الثانى مشتملاً على قوله تعالى : { ويأبى الله إلا أن يتم نوره } بتعبيرٍ فيه حركة الناهض بكل قوته لقمع عدوه ، وإحباط وسائله ، وإدحاض باطله .

من مقدمة كتاب "كواشف زُيُوف" للشيخ عبد الرحمن حسن حَبَنّكة الميدانى
__________________
كل من لم يناظر أهل الإلحاد والبدع مناظرة تقطع دابرهم لم يكن أعطى الإسلام حقه ولا وفى بموجب العلم والإيمان ولا حصل بكلامه شفاء الصدور وطمأنينة النفوس ولا أفاد كلامه العلم واليقين

شكرا تم التقييم باذن الله
وأسأل الله لنا ولكم الثبات وحسن الخاتمة
17‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
كيف يغير العلم الانسان؟
احبكي يا نور حياتي ♥ ♥ ♥
ماكان فيكي تستنيني لجاوب ؟
هل صحيح ان اغلب العرب يريدون الهجرة من بلدانهم الاصلية؟؟
لماذا لا يوجد نور لونه اسود؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة