الرئيسية > السؤال
السؤال
لماذا يسمى قم: بقم المقدسة؟
الأديان والمعتقدات | الإسلام 29‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة mbbsa (مصطفى محمد).
الإجابات
1 من 6
لأنها كانت عاصمة المجوس ..( عبدة النار ) ..

وذلك قبل أن تفتح للمسلمين  بجيوش نصرها الله سيرها الخليفة الثاني للمسلمين عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) .

ولذلك لكل دين سواء باطل أو حق .. مدن مقدسة ...

فالإسلام الحق له ثلاث مدن مقدسة ... مكه ... المدينة المنورة ... القدس

ولو لاحظت أن القدس ... تعتبر مدينة مقدسة لثلاث ديانات ( الإسلام ، النصرانية ، اليهودية )

ورغم ضلال النصارى وغضب الله على اليهود .... كم ذكر عز وجل في سورة الفاتحة .... لم يفضلوا أي مدينة على القدس ...

كما يفعل المجوس ( الشيعة ) في تفضيل قم أو كربلاء .... على مكه ..... وذلك في كتابهم المتفق على مرجعيته الدينية والمزكى من كل علمائهم

وهو ( بحار الأنوار للمجلسي ) .. الجزء ال98 ... ص 174  .... وقد فرأت فيه كلاماً ... والله أني أستحي أن أنقله عن مكة والكعبة هذا الكلام فكيف بالإعتقاد به ؟ .

أنا لا أحتج بالكتاب على الشيعة ..... فالحجة بالكتاب أو بقول أحد علماء الشيعة لا أحبها ... وحجتي أنهم لم ينكر أحداً من الشيعه عليه ذلك .

إذن فكل الشيعة متفقين على سلامة عباراته في  حق بيت الله .. الكعبة المشرفة ... لا حول ولا قوة إلأ بالله ... لو أني  تكلمت بكلمة

سوء عن بيت علي  أو بيت الحسين أو بيت فاطمة رضي الله عنهم أجمعين .... والله أن أول من ينكر علي هم علماء السنة .. بل عوامهم والله ... وبيت الله

وأرضه المقدسة .. أطهر بقعة خلقها الله .... يخوض فيها متفيهق ويسئ إليها بكلام بذئ ....  ولا ينكر عليه أحداً من الشيعة ... أي إسلام أنتم فيه ؟؟؟

اللهم إهدي الشيعة وأرهم الحق حقاً وأرزقهم إتباعه ،،، ولا توكلهم طرفة عين إلى من يتلاعب بعقولهم  .
29‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة بندر الغامدي (Bander G).
2 من 6
علّة تسميتها بـ "قم"
وأمّا سبب تسمية هذه المدينة المقدّسة بــ "قـم" فقد ذكر لذلك عدّة وجوه، نذكر منها:
1ـ لما يذكر بأنّ أهلها الشيعة الأقحاح سيقوموا مع الإمام الحجّة ابن الحسن العسكري ـ روحي فداه ـ مناصرين ومؤازرين ، حيث أورد المجلسي& في موسوعة بحار الأنوار، نقلاً عن كتاب تاريخ قم للحسن بن محمّد القمّي، بإسناده عن عفّان البصري، عن أبي عبد الله قال:
قال لي: أتدري لم سمّي(1) قم؟ قلت: الله ورسوله وأنت أعلم.
قال: إنّما سمّي قم لأنّ أهله يجتمعون مع قائم آل محمّد "صلوات الله عليه" ويقومون معه، ويستقيمون عليه وينصرونه.(2)
2ـ لإخبار رسول الله' عمّا رآه عند عروجه للسماء في خبر الإسراء، وما كان منه لإبليس اللعين .
30‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة - الثقلين - (كتاب الله وعترتي).
3 من 6
الصفحة 20
روى الشيخ الصدوق بإسناده عن الصادق عن آبائه "عليهم السلام" قال:قال رسول الله' :
لمّا اُسري بي إلى السماء، حملني جبرئيل على كتفه الأيمن، فنظرت إلى بقعة بأرض الجبل حمراء، أحسن لوناً من الزعفران، وأطيب ريحاً من المسك، فإذا فيها شيخ على رأسه برنس، فقلت لجبرئيل: ما هذه البقعة الحمراء التي هي أحسن لوناً من الزعفران، وأطيب ريحاً من المسك؟ قال: بقعة شيعتك وشيعة وصيّك عليّ. فقلت: من الشيخ صاحب البرنس؟ قال: إبليس، ويدعوهم إلى الفسق والفجور. فقلت: يا جبرئيل، اهوِ بنا إليّهم. فهوى بنا إليهم أسرع من البرق الخاطف والبصر اللامح، فقلت: قم يا ملعون ، فشارك أعداءهم في أموالهم وأولادهم ونسائهم، فإنّ شيعتي وشيعة عليّ ليس لك عليهم سلطان، فسمّيت >قـم<.(1)
3ـ ولما سيكون عليه حال المؤمنين وهم ينتظرون القيامة، يشفع لهم رسول الله' عند الحساب .
روى المفيد في الاختصاص ، قال : روي عن عليّ بن محمّد العسكري، عن أبيه، عن جدّه، عن أمير المؤمنين قال: قال رسول الله' :
لمّا اُسري بي إلى السماء الرابعة، نظرت إلى قبّة من لؤلؤ لها أربعة
__________________________________________
(1) علل الشرائع: 572 باب 373، عنه سفينة البحار: 7/355. وأورد المجلسي في بحار الأنوار : 57 / 217ح42 ، ما لفظه: وفي روايات الشيعة أنّ رسول الله' لمّا اُسري به رأى إبليس باركاً بهذه البقعة، فقال له: قم يا ملعون! فسمّيت بذلك .

الصفحة 21
أركان، وأربعة أبواب كلّها من استبرق أخضر، فقلت: يا جبرئيل! ما هذه القبّة التي لم أر في السماء الرابعة أحسن منها؟ فقال: حبيبي محمّد، هذه صورة مدينة يقال لها >قم< يجتمع فيها عباد الله المؤمنون ينتظرون محمّداً' وشفاعته للقيامة والحساب، يجري عليهم الغمّ والهمّ والأحزان والمكاره. قال: فسألت عليّ بن محمّد العسكري: متى ينتظرون الفرج؟ قال: إذا ظهر الماء على وجه الأرض.(1)
4ـ لقيامها ـ أي ، قم ـ عند وصول سفينة نوح إليها. روى المجلسي، عن أبي مقاتل الديلمي - نقيب الري- قال : سمعت أبا الحسن عليّ بن محمّد' يقول:
انّما سمّيت قم به لأنّه لمّا وصلت السفينة إليها في طوفان نوح قامت، وهي قطعة من بيت المقدس.(2)
5ـ ما تقدّم آنفاً من خبر معجم البلدان : إنّ في هذه المدينة سبع قرى، اسم أحدها >كمندان< وقد سمّيت بها، فأسقط بعض حروفها، وسمّيت بعد تعريبها "قمّ".
6ـ يقال إنّها مخفّف كلمة >قمقام< وتعني الماء الكثير، والقمقام أيضاً البحر، ولأنّ مدينة قم وأطرافها تكثر فيها الأنهار الصغيرة والجداول العذبة والعيون والآبار، فقد أطلق عليها العرب يومئذ اسم >قمقام< ثمّ خفّف وأصبحت >قم<.(3)
__________________________________________
(1) الاختصاص: 101، عنه سفينة البحار للقمّي: 7/355.
(2) بحار الأنوار : 57/213 ح34.(3) أنوار پراكنده: 1/44 ح5 (فارسي نقل عنه بتصرف). وقال ابن منظور في لسان



الصفحة 22
7ـ لأنّ أصل اسمها >كم< ـ بمعنى: قليل بالفارسية ـ إذ كانت عبارة عن قرية صغيرة، ثمّ عرّبت بعد الفتح الإسلامي، فصارت >قم<.(1)
8ـ ويقال أيضاً: إنّه بسبب وفرة المياه في هذه المدينة، وما يؤدي إليه ذلك من كثرة نموّ النباتات والأعشاب، ووجود البساتين، فإنّ سكّان البوادي والصحاري كانوا قد تجمعّوا فيها ونصبوا الخيام وبيوت الشعر لسكنهم، ويطلق على هذه البيوت والخيام المتجمعة >كومه< وبمرور الزمان خفّفت إلى >كم< ثمّ عرّبت وصار يقال لها >قم<.(2)
9ـ وقيل : إنّ "قمارة بن الهراسيب" أحد ملوك الفرس ، هوالذي بناها وأُخذت تسميتها من الحرفين الأوّليين لاسمه ، فسميت بـ >قم<.(3)
__________________________________________
العرب : القمقام ـ بالفتح ـ : السيد الكثير الخير الواسع الفضل ، أو البحر كله والقمقم ـ بالضم ـ : الجرة أو ضرب من الأواني . وقال الزبيدي في تاج العروس: 17 / 588 : القُمقم: آنية معروفة من نحاس وغيره، يسخن فيها الماء، ويكون ضيّق الرأس. قال الأصمعي: هو رومي معرب "كمكم" ومنه استعير لاناء صغيرة من نحاس أو فضة أو صيني يجعل فيها ماء الورد.
(1) أُنظر دائرة المعارف الإسلامية الشيعية للشيخ الحائري : 3 / 229 ـ 230 .
(2) المصدر السابقة : 40 .
(3) گنجينة آثار قم: 1/85.
30‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة - الثقلين - (كتاب الله وعترتي).
4 من 6
مكانة ومنزلة مدينة قم المقدّسة وما ورد من فضائلها عن الأئمّة المعصومين
لا يخفى ما لهذه المدينة منذ عرفت من أثر بارز على المستوى السياسي والفكري ، وما لعبته من دور هام على كافّة الأصعدة الاجتماعية والتربوية مما مهد لها أن تكون المرتكز الثوري العقائدي ، خصوصاً بعدما تمصرت وغدت ضمن الحاضرة الإسلامية ، والذي أخبرنا عنها مجدها على طول امتداد التاريخ الإسلامي. لذا فإنّ مدينة قم المقدّسة كانت هي المكان المنشود، والبلد المقصود لكلّ الشيعة ومحبّي أهل البيت ومواليّهم المؤمنين حال إحساسهم بخطر ملاحقة السلطات الحاكمة، أو عند مطاردتها أو مداهمتها لهم، إذ كانت محلّ أمنهم واستقرارهم، وملاذاً ينجيهم من سجن مؤبد أو قتل مؤكد ، وملجأ يقيهم من كلّ خوف وسوء، ومربعاً خصباً ينهلون فيه ما شاءوا من علوم آل البيت .
ومنذ القرن الثاني للهجرة النبوية الشريفة ـ كما يحدّثنا التاريخ بذلك ـ فإنّ هذه المدينة المقدّسة كانت مهداً للفضائل والكمالات ، ومدرجاً للمثل والآداب ، وكان أهلها دائماً محلّ تكريم وموضع ثناء


الصفحة 26
الأئمّة المعصومين .
ويمكن القول أنّ هذه المدينة المقدّسة، وعلى مدى أربعة عشر قرناً حافظت على هويّتها الشيعية وولائها لأهل البيت رغم كلّ ما تعرّضت له من ظروف صعبة قاسية ـ كما تقدّم ـ وما حيك ضدّها من دسائس ومؤامرات، فكانت بحقّ كما وصفها أئمة أهل البيت عش آل محمّد . فهي عشّ احتضن شيعة أهل البيت فذاقوا فيه حلاوة الأمن ودفئه ، ونهلوا من علوم آل محمّد وترعرعوا على سيرتهم المثلى وسلوكهم القويم، ثمّ خرجوا منه لبثّ تلك العلوم الحقّة ونشرها بين الأجيال.
وأمّا الأحاديث المرويّة عن رسول الله' وأئمة أهل البيت في فضائل هذه المدينة، فإنّها كثيرة، سنورد لك ـ أخي القارئ ـ بعضاً منها:
روى الحسن القمّي في تاريخ قم ، بإسناده عن عبد الواحد البصريّ ، عن أبي وائل ، عن عبد الله الليثي، عن ثابت البناني ، عن أنس ابن مالك، قال: كنت ذات يوم جالساً عند النبي' ، إذ دخل عليه عليّ ابن أبي طالب فقال' :
>إليّ يا أبا الحسن، ثمّ اعتنقه وقبّل ما بين عينيه، وقال: يا عليّ ، إنّ الله عزّ اسمه عرض ولايتك على السماوات، فسبقت إليها السماء السابعة فزيّنها بالعرش. ثمّ سبقت إليها السماء الرابعة فزيّنها بالبيت المعمور. ثمّ سبقت إليها السماء الدنيا فزيّنها بالكواكب. ثمّ عرضها على الأرضين فسبقت إليها مكّة فزيّنها بالكعبة. ثمّ سبقت إليها المدينة فزيّنها بي. ثمّ سبقت إليها الكوفة فزيّنها


الصفحة 27
بك. ثمّ سبقت إليها قم فزيّنها بالعرب، وفتح إليها باباً من أبواب الجنّة<.(1)
وفيه أيضاً: إنّ أبا موسى الأشعري روى أنه سأل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عن أسلم المدن وخير المواضع عند نزول الفتن وظهور السيف، فقال:
>أسلم المواضع يومئذ أرض الجبل، فإذا اضطربت خراسان، وقعت الحرب بين أهل جرجان وطبرستان، وخربت سجستان، فأسلم المواضع يومئذ: قصبة قم، البلدة التي يخرج منها أنصار خير الناس أباً وأُمّاً، وجدّاً وجدّة، وعمّاً وعمّة، تلك التي تسمّى "الزهراء"( ) موضع قدم جبرئيل ، وهو الموضع الذي
__________________________________________
(1) ترجمة تاريخ قم: 940، عنه بحار الأنوار للمجلسي : 57/212ح21، ومستدرك الوسائل للنوري : 2/193 باب 12 ح7.

(2) قال الشيخ محمّد عليّ في كتاب أنوار المشعشعين: 1/ 109: ذكر السيد هاشم الرضوي في خلاصة البلدان : إنّ قمّ يقال لها "الزهراء" والزهراء: خضراء، كما في حديث المعراج [المتقدّم في ح5 عن الاختصاص في علّة تسميتها بقم] وخضراء ، بمعنى "كبود" [بالفارسية] وكان يقال لقمّ قديماً "دشت كبود" والله أعلم.

أقول: دشت كلمة فارسية تعني: سهل، أي إنّ قم قديماً كانت تعرف بالسهل الأخضر. وفي عقيدتي أنّ هذه التسمية التي أطلقها إمام البلاغة، مولى الموحدين وأمير المؤمنين عليّ هي ليست بتلك البساطة ، وإلاّ لقال الإمام : تلك التي تسمّى "الخضراء" بدل "الزهراء" وينتهي كلّ شيء! فالتسمية بلفظ "الزهراء" إنّما يعني ما هو أعمق من ذلك، فالأحاديث الصحيحة تخبرنا أنّ السماوات والأرض قد أزهرت يوم خلق الله بضعة رسول الله' وسيدة نساء العالمين "فاطمة" فوصفت يومئذ بالزهراء "صلوات الله عليها" فلعلّ تسمية هذه المدينة بذلك هو لازدهار علوم آل البيت فيها بعد أن يأرز العلم إليها من الكوفة كما أخبر المعصوم بذلك، فتزهر ربوعها بتلك العلوم وينتشر ضوعها حتّى ليطال أرجاء المعمورة، ناهيك عن احتضان أرضها المقدسة لجدث سميّة الزهراء "صلوات الله


نبع منه الماء الذي من شرب منه أمن من الداء، ومن ذلك الماء عجن الطين الذي عمل منه كهيئة الطير، ومنه يغتسل الرضا. ومن ذلك الموضع يخرج كبش إبراهيم، وعصا موسى، وخاتم سليمان<.(1)
وفيه أيضاً ما رواه زرارة بن أعين، عن الصادق قال :
>أهل خراسان أعلامنا، وأهل قم أنصارنا، وأهل الكوفة أوتادنا، وأهل هذا السواد منّا ونحن منهم< .(2)
وفيه أيضاً عن أبي عبد الله قال:
>إنّ الله اختار من جميع البلاد الكوفة ، وقم ، وتفليس(3)<.(4)
وفيه أيضاً عن أبي عبد الله أنّه ذكر الكوفة وقال:
>ستخلو الكوفة من المؤمنين، ويأرز عنها العلم كما تأرز الحيّة في جحرها(5)، ثمّ يظهر العلم ببلدة يقال لها (قم) وتصير معدناً للعلم والفضل، حتّى لا يبقى في الأرض مستضعف في الدين حتّى المخدرات في الحجال، وذلك عند قرب ظهور قائمنا ، فيجعل الله قم وأهلها قائمين مقام الحجّة، ولولا
__________________________________________
عليهما" وكفى به شرفاً وأثراً بالغاً في تثبيت وتكريس ونشر علوم آل محمّد "صلوات الله عليهم" والله أعلم.
(1) ترجمة تاريخ قم: 90، عنه بحار الأنوار : 57/217 ح47، ومستدرك الوسائل للنوري : 10/368 ح1.
(2) ترجمة تاريخ قم: 98، عنه بحار الأنوار : 57/214 ج30.
(3) بلد بأرمينية الأولى ... وهي مدينة قديمة أزلية . أُنظر معجم البلدان للحموي : 2/ 35 .
(4) ترجمة تاريخ قم: 97، عنه بحار الأنوار : 57/213 ح25.
(5) قال ابن منظور في لسان العرب: 1/115، الأرز: أن تدخل الحيّة جحرها على ذنبها، فآخر ما يبقى منها رأسها، فيدخل بعد.



الصفحة 29
ذلك لساخت الأرض بأهلها ولم تبق في الأرض حجّة، فيقبض العلم منها إلى سائر البلاد في المشرق والمغرب، فيتم حجّة الله على الخلق حتّى لا يبقى أحد على الأرض لم يبلغ إليه الدين والعلم . ثمّ يظهر القائم ويصير سبباً لنقمة الله وسخطه على العباد، لأنّ الله لا ينتقم من العباد إلاّ بعد إنكارهم حجّة<.(1)
وفيه أيضاً عن أبي عبد الله قال:
>إنّ الله احتجّ بالكوفة على سائر البلاد، وبالمؤمنين من أهلها على غيرهم من أهل البلاد، واحتجّ ببلدة قم على سائر البلاد، وبأهلها على جميع أهل المشرق والمغرب من الجنّ والإنس، ولم يدع الله قم وأهلها مستضعفين بل وفّقهم وأيّدهم. ثمّ قال: انّ الدين وأهله بقم ذليل، ولولا ذلك لأسرع الناس إليه فخرب قم وبطل أهله، فلم يكن حجّة على سائر البلاد، وإذا كان كذلك لم تستقرّ السماء والأرض، ولم ينظروا طرفة عين ، وإنّ البلايا مدفوعة عن قم وأهلها . وسيأتي زمان تكون بلدة قم وأهلها حجّة على الخلائق، وذلك في زمان غيبة قائمنا إلى ظهوره، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها، وإنّ الملائكة لتدفع البلايا عن قم وأهلها، وما قصدها جبّار بسوء إلاّ قصمه قاصم الجبّارين، وشغله عنهم بداهية أو مصيبة أو عدوّ، وينسي الله الجبّارين في دولتهم ذكر قم وأهلها كما نسوا ذكر الله<.(2)
وفيه أيضاً عن محمّد بن جعفر، عن أبيه الصادق قال:
>إذا أصابتكم بليّة وعناء فعليكم بقم، فإنّها مأوى الفاطميين، ومستراح المؤمنين، وسيأتي زمان ينفر أولياؤنا ومحبّونا ويبعدون منّا، وذلك مصلحة لهم لكي لايعرفوا بولايتنا، ويحقنوا بذلك دماءهم وأموالهم، وما أراد أحد بقم،

وأهلها سوءاً إلاّ أذلّه الله، وأبعده من رحمته<.(1)
وفيه أيضاً عن أبي عبد الله ، جعفر بن محمّد' قال:
>إنّ لعَلى قم ملكاً يرفرف عليها بجناحيه ، لا يريدها جبّار بسوء إلاّ أذابه الله كذوب الملح في الماء. ثمّ أشار إلى عيسى بن عبد الله فقال: سلام الله على أهل قم، يسقي الله بلادهم الغيث، وينزل الله عليهم البركات، ويبدّل الله سيئاتهم حسنات، هم أهل ركوع وسجود، وقيام وقعود، هم الفقهاء، هم أهل الدراية والرواية وحسن العبادة<.(2)
وفيه أيضاً عن أبي عبد الله الصادق قال:
>تربة قم مقدّسة، وأهلها منّا ونحن منهم، لا يريدهم جبّار بسوء إلاّ عجّلت عقوبته مالم يخونوا إخوانهم! فإذا قطعوا ذلك سلّط عليهم جبابرة سوء! أمّا أنّهم أنصار قائمنا، ودعاة حقّنا. ثمّ رفع رأسه إلى السماء وقال: اللهمّ اعصمهم من كلّ فتنة ، ونجّهم من كلّ هلكة<.(3)
وفيه أيضاً: روى بعض أصحاب الإمام الصادق قال: كنت عند أبي عبد الله جالساً إذ قرأ هذه الآية {فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً}(4) فقلنا : جعلنا فداك، من هؤلاء؟ فقال ثلاث مرات: هم والله أهل قم.(5)
وفيه أيضاً عن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد
__________________________________________
(1) ترجمة تاريخ قم: 98، عنه بحار الأنوار : 57/214 ح32 .
(2) ترجمة تاريخ قم: 98، عنه بحار الأنوار : 57/217. ح46.
(3) ترجمة تاريخ قم: 93، عنه بحار الأنوار : 57/218 ح49.
(4) الإسراء: 5.
(5) ترجمة تاريخ قم: 100، عنه بحار الأنوار : 57/216 ح40.



الصفحة 31
الله قال: كنّا عنده جالسين إذ قال مبتدئاً:
>خراسان! خراسان! سجستان! سجستان! كأني أنظر أهلهما راكبين على الجمال، مسرعين إلى قم<.(1)
وفيه أيضاً: ما رواه سعد بن عبد الله بن أبي خلف، عن الحسن بن محمّد بن سعد، عن الحسن بن عليّ الخزاعي، عن عبد الله بن سنان، سُئل أبو عبد الله: أين بلاد الجبل؟ فإنّا قد روينا إنّه إذا ردّ إليّكم الأمر يخسف ببعضها. فقال:
>إنّ فيها موضعاً يقال له (بحر) ويسمّى بقمّ، وهو معدن شيعتنا. فأمّا الرّي فويل له من جناحيه، وإنّ الأمن فيه من جهة قم وأهله. قيل: وما جناحاه؟ قال : أحدهما بغداد، والآخر خراسان، فإنّه تلتقي فيه سيوف الخراسانيين وسيوف البغداديين، فيعجّل الله عقوبتهم ويهلكهم، فيأوي أهل الرّي إلى قمّ، فيأويهم أهلها، ثمّ ينتقلون منه إلى موضع يقال له: (أردستان)(2)<.(3)
وفيه أيضاً ما روي عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي جميلة المفضّل بن صالح، عن رجل، عن أبي عبد الله قال:
>إذا عمّت البلدان الفتن فعليكم بقم وحواليها ونواحيها فإنّ البلاء مدفوع عنها<.(4)
__________________________________________
(1) ترجمة تاريخ قم: 99، عنه بحار الأنوار : 57/215 ح34.
(2) مدينة بين قاشان وأصبهان ، بينها وبين أصبهان ثمانية عشر فرسخاً . أنظر معجم البلدان للحموي : 1 / 146 .
(3) ترجمة تاريخ قم: 93، عنه بحار الأنوار: 57/212 ح20.
(4) ترجمة تاريخ قم: 97، عنه بحار الأنوار: 57/214 ح26.



الصفحة 32
وفيه أيضاً ما روي عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد البرقي، عن سعد بن سعد الأشعري، عن جماعة، عن أبي عبد الله قال:
>إذا عمّت البلايا فالأمن في الكوفة ونواحيها من السواد، وقم من الجبل، ونعم الموضع قم للخائف الطائف<.(1)
وفيه أيضاً رواية محمّد بن سهل بن اليسع، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي عبد الله قال:
>إذا فقد الأمن من العبادة، وركب الناس على الخيول، واعتزلوا النساء والطيب، فالهرب الهرب عن جوارهم . فقلت: جعلت فداك، إلى أين؟ قال: إلى الكوفة ونواحيها، أو إلى قم وحواليها، فإنّ البلاء مدفوع عنهما<.(2)
وفيه أيضاً ما روي عن يعقوب بن يزيد، عن أبي الحسن الكرخي، عن سليمان بن صالح قال: كنّا ذات يوم عند أبي عبد الله فذكر فتن بني العباس، وما يصيب الناس منهم، فقلنا: جعلنا فداك، فأين المفزع والمفرّ في ذلك الزمان؟ فقال: إلى الكوفة وحواليها ، وإلى قم ونواحيها. ثمّ قال: في قم شيعتنا ومواليّنا، وتكثر فيها العمارة، ويقصدها الناس، ويجتمعون فيها حتّى يكون الجمر بين بلدتهم.
وقد جاء في بعض روايات الشيعة: إنّ قم تبلغ من العمارة إلى أن يشتري موضع فرس بألف درهم .(3)
__________________________________________
(1) ترجمة تاريخ قم: 97، عنه بحار الأنوار : 57/214 ح28.
(2) ترجمة تاريخ قم: 97، عنه بحار الأنوار : 57/214 ح29.
(3) ترجمة تاريخ قم: 99، عنه بحار الأنوار : 57/215 ح35.




__________________________________________

(1) ترجمة تاريخ قم: 95، عنه بحار الأنوار : 57/213 ح23
(2) ترجمة تاريخ قم: 95، عنه بحار الأنوار : 57/212 ح22 .
30‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة - الثقلين - (كتاب الله وعترتي).
5 من 6
الصفحة 33
وفيه أيضاً ما رواه الحسن بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه بأسانيد ذكرها، عن أبي عبد الله الصادق أنّ رجلاً دخل عليه فقال: يابن رسول الله، إنّي أريد أن أسألك عن مسألة لم يسألك أحد قبلي ، ولا يسألك أحد بعدي! فقال: عساك تسألني عن الحشر والنشر؟ فقال الرجل: إي والذي بعث محمّداً بالحقّ بشيراً ونذيراً، ما أسألك إلاّ عنه.
فقال: محشر الناس كلّهم إلى بيت المقدس، إلاّ بقعة بأرض الجبل يقال لها >قم< فانّهم يحاسبون في حفرهم، ويحشرون من حفرهم إلى الجنّة. ثمّ قال: أهل قم مغفور لهم. قال: فوثب الرجل على رجليه وقال: يابن رسول الله، هذا خاصّة لأهل قم؟ قال: نعم... الخبر.( )
أيضاَ روى الكشّي في رجاله عن محمّد بن مسعود وعلي بن محمّد معاً، عن الحسين بن عبيد الله، عن عبد الله، عن أحمد بن حمزة، عن عمران القمّي، عن حمّاد الناب، قال: كنّا عند أبي عبد الله ونحن جماعة إذ دخل عليه عمران بن عبد الله القمّي فسأله ، وبرّه ، وبشّه، فلمّا أن قام قلت لأبي عبد الله: من هذا الذي بررت به هذا البرَّ؟ فقال: هذا من أهل البيت النجباء ـ يعني أهل قم ـ ما أرادهم جبّار من الجبابرة إلاّ قصمه الله.( )
وروى أيضاً بالإسناد المتقدّم عن أحمد بن حمزة، عن المرزبان ابن عمران، عن أبان بن عثمان، قال: دخل عمران بن عبد الله على أبي
__________________________________________
(1) ترجمة تاريخ قم: 91، عنه في بحار الأنوار : 57/218 ح48.
(2) رجال الكشّي: 333 ح608، عنه بحار الأنوار : 57/211 ح18.



الصفحة 34
عبد الله فقال له: كيف أنت؟ وكيف ولدك؟ وكيف أهلك؟ وكيف بنو عمّك؟ وكيف أهل بيتك؟ ثمّ حدّثه مليّاً، فلمّا خرج قيل لأبي عبد الله: من هذا؟ قال: هذا نجيب قوم نجباء، ما نصب لهم جبّار إلاّ قصمه الله. قال حسين: عرضت هذين الحديثين على أحمد بن حمزة فقال: أعرفهما ولا أحفظ مَن رواهما لي.(1)
وهناك أيضاً أحاديث شريفة أُخرى في فضائل هذه المدينة المقدّسة ومنزلة أهلها مروية عن الإمام الكاظم ، أبي الحسن موسى بن جعفر'، منها:
1 ـ جاء عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني، عن إسحاق الناصح مولى جعفر، عن أبي الحسن الأوّل قال:
>قمّ عشّ آل محمّد ومأوى شيعتهم، ولكن سيهلك جماعة من شبابهم بمعصية آبائهم والاستخفاف والسخرية بكبرائهم ومشايخهم، ومع ذلك يدفع الله عنهم شرّ الأعادي وكلّ سوء<.(2)
2 ـ وعن عليّ بن عيسى، عن أيّوب بن يحيى الجندل، عن أبي الحسن الأوّل قال:
>رجل من أهل قم يدعو الناس إلى الحقّ، يجتمع معه قوم كزبر الحديد، لا تزلّهم الرياح العواصف ولا يملّون من الحرب، ولا يجبنون، وعلى الله
__________________________________________
(1) رجال الكشّي: 333 ح609، عنه بحار الأنوار : 57/211 ح19، الاختصاص: 69 عن ابن قولويه، عن ابن مسعود (مثله) ، عنه بحار الأنوار : 47/335 ح6.
(2) ترجمة تاريخ قم : 98، عنه بحار الأنوار : 57/214 ح31.



الصفحة 35
يتوكّلون، والعاقبة للمتّقين<.(1)
3 ـ وعن عليّ بن عيسى، عن عليّ بن محمّد الربيع، عن صفوان ابن يحيى ـ بيّاع السابري ـ قال :
كنت يوماً عند أبي الحسن فجرى ذكر قمّ وأهلها وميلهم إلى المهديّ فترحّم عليهم وقال: رضي الله عنهم. ثمّ قال: إنّ للجنّة ثمانية أبواب وواحد منها لأهل قمّ، وهم خيار شيعتنا من بين سائر البلاد، خمّر الله تعالى ولايتنا في طينتهم.(2)
وقد روي عن الإمام الرضا، عليّ بن موسى' مثل هذه الأحاديث المباركة في فضائل مدينة قم وأهلها، وبمعناها، منها:
1ـ عن سهل، عن أحمد بن عيسى البزّاز القمّي، عن أبي إسحاق العلاّف النيشابوري، عن واسط بن سليمان، عن أبي الحسن الرضا قال: >إنّ للجنّة ثمانية أبواب، ولأهل قمّ واحد منها فطوبى لهم، ثمّ طوبى لهم، ثمّ طوبى لهم<.(3)
2ـ وروي مرفوعاً إلى محمّد بن يعقوب الكليني، بإسناده إلى عليّ ابن موسى الرضا قال: >إذا عمّت البلدان الفتن فعليكم بقم وحواليها ونواحيها، فإنّ البلاء مرفوع عنها<.(4)
__________________________________________
(1) ترجمة تاريخ قم : 100، عنه بحار الأنوار : 57/216 ح35.
(2) ترجمة تاريخ قم: 100، عنه بحار الأنوار : 57/216 ح 39.
(3) ترجمة تاريخ قم: 99، عنه بحار الأنوار : 57/215 ح33. وأخرج المجلسي في بحار الأنوار: 59/228 ح62 ، عن مجالس المؤمنين للتستري (مثله).
(4) أخرجه المجلسي في بحار الأنوار : 57/217 ح44، عن ترجمة تاريخ قم، وفي
30‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة - الثقلين - (كتاب الله وعترتي).
6 من 6
ـ وعن تميم بن عبد الله القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن عليّ الأنصاري، عن أبي الصلت الهروي ، قال: كنت عند الرضا، فدخل عليه قوم من أهل قم، فسلّموا عليه، فردّ عليهم وقرّبهم، ثمّ قال لهم:
>مرحباً بكم وأهلاً! فأنتم شيعتنا حقّاً، فسيأتي عليكم يوم تزورون فيه تربتي بطوس، ألا فمن زارني وهو على غسل خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه<.(1)
ومن الأحاديث المأثورة عن الإمام عليّ الهادي في فضائل أهل قم، ما رواه الصدوق عن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن جعفر الأسدي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: سمعت عليّ بن محمّد العسكري يقول:
>أهل قم وأهل آبة(2) مغفور لهم لزيارتهم لجدّي عليّ بن موسى الرضا بطوس، ألا ومن زاره فأصابه في طريقه قطرة من السماء حرّم الله جسده على النار<.(3)
وممّا يؤثر عن الإمام الحسن العسكري في ذلك، ما أورده ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب ما لفظه: كتب أبو محمّد
__________________________________________
ج59/228 ح61 عن مجالس المؤمنين للتستري .
(1) أخرجه المجلسي في بحار الأنوار : 57/217 ح44 عن ترجمة تاريخ قم، وفي 59/228 ح61 عن مجالس المؤمنين للتستري .
(2).قال الحموي في معجم البلدان: 1/50: آبة : بليدة تقابل ساوة، تعرف بين العامّة بــ>آوة< وأهلها شيعة
(3) عيون أخبار الرضا : 2/260 ح22، عنه وسائل الشيعة للحر العاملي : 10/438 ح19، وبحار الأنوار : 57/231 ح73.



الصفحة 37
إلى أهل قم وآبة:
>إنّ الله تعالى بجوده ورأفته قد منّ على عباده بنبيّه محمّد بشيراً ونذيراً، ووفقكم لقبول دينه، وأكرمكم بهدايته، وغرس في قلوب أسلافكم الماضين رحمة الله عليهم، وأصلابكم الباقين تولّى كفايتهم وعمّرهم طويلاً في طاعته، حبّ العترة الهادية، فمضى من مضى على وتيرة الصواب، ومنهاج الصدق، وسبيل الرشاد، فوردوا موارد الفائزين، واجتنبوا ثمرات ما قدّموا، ووجدوا غبّ ما أسلفوا<.(1)
وأخرج صاحب كتاب تاريخ قم ، عن الأئمّة ما لفظه:
>لولا القميّون لضاع الدين<(2).
__________________________________________
(1) المناقب: 3/526، عنه بحار الأنوار 50/317.
(2) بحار الأنوار : 57 / 217ح43 ، عن تاريخ قم .



الصفحة 38


الصفحة 39
وجوب محبّة أهل البيت وثواب زيارة مشاهدهم المباركة ومراقد ذراريهم
لا مشاحّة في أنّ محبّة أهل بيت النبي' هو أمر مفروغ منه باعتبار ما ورد في ذلك من شواهد قرآنية مباركة، وأحاديث نبويّة شريفة صَدع بها المصطفى' الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلاّ وحي يوحى، وروايات صحيحة وردت عن أئمة أهل البيت ولو أتينا عليها لضاق بنا المجال، وأخرجنا عن موضوع كتابنا هذا، وهي بجميعها تفصح بصراحة عن المنزلة السامية لأهل البيت وماهم عليه من علوّ شأن، وجليل مكانة، وسموّ مرتبة خصّهم الله تعالى بها، وفرض حبّهم على الناس دون غيرهم، بعد أن اختارهم على علم على العالمين، وطهّرهم من الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، ومنحهم راية الحقّ، وكلّفهم هداية الخلق. فصاروا هم الأدلاّء على الله تعالى، ومفاتيح رحمته، ومقاليد مغفرته، وسحائب رضوانه ، ومصابيح جنانه، وحملة فرقانه، وخزنة علمه، وحفظة سرّه، ومهبط وحيه {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (1)
وغدوا بحقّ شجرة مباركة تؤتي أُكلها كلّ حين، وقبلة تهوي إليهم
__________________________________________
(1) القصص: 68.



الصفحة 40
أفئدة العارفين المحبّين، كيف لا وهم عدل القرآن ـ كما في حديث الثقلين الشريف المشهور، بل المتواترـ حيث قال رسول الله':
"إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبدا". ترى؛ ألا يكفي هذا الحديث الشريف لوحده أن يكون دافعاً، بل وملزماً لمحبّة أهل البيت والتمسك بأقوالهم، والركوع على أعتاب علومهم لنرتشف من فيض سناهم ونهتدي بموفور هداهم ، ونستضيء بأنوارهم الإلهية؟! ولا يعزب عن الفكر أنّ الوصول لمعرفتهم ومودّتهم التي أوجبها المولى تعالى، طريقها الأسلم وسلسبيلها الأغدق هو التمسك الحقّ بعترة النبي المختار، وأنّها تعتبر من الرقي ما لا يمكن أن يتخيله إنس ولا جان، فضلاً عن نزول الوحي الرسالي بآية المودّة عن المولى تعالى، ليطبق بنزولها سماع الثقلين الذين كلّفا بإتّباعه.
روي عن أبي جعفر أنّه قال في قوله تعالى { قُل لا أسألكمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}(1) هي ـ والله ـ فريضة من الله على العباد لمحمّد' وأهل بيته.(2)
وروي عن ابن عباسz أنّه قال: لمّا نزلت هذه الآية: {قُل لا أسألكمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} قالوا: يا رسول الله، مَن قرابتك الّذين افترض الله علينا مودّتهم؟ قال: عليّ وفاطمة وولدهما. ثلاث مرّات يقولها.(3)
__________________________________________
(1) الشورى: 23.
(2) المحاسن للبرقي: 144.
(3) تفسير فرات: 390 / 517 ، تأويل الآيات الظاهرة للأسترآبادي : 531.



الصفحة 41
بهذا النصّ القرآني والمعصومي المبين يعلم وجوب محبّتهم وأنّها فرض من الله تعالى، وأنّها لا تختص بمخاطبة قوم دون قوم، أو تقتصر على زمان دون زمان، وإنّما لها صفة العموميّة الزمانية والمكانية، فمحبّتهم ومودّتهم واجبة سواء قاموا أم قعدوا في حياتهم ومماتهم ، جارية منذ الخلق الأوّل وحتى يوم المحشر. وأساليب التعبير في الوصول إلى ذلك متنوعة ومختلفة وفق منهجية خالصة ونوايا حسنة تصب روافدهما في ذلك الكوثر الفياض، محمّد وآل محمّد. وما يقوم به الموالي لهم من قبيل الاعتناء التام بعمارة قبورهم وقبور أولادهم السائرين على نهجهم، وتعاهدهم بالزيارة، والتردّد عليهم يعتبر من أبسط حقوق الوفاء لهم، وردّ بعض الشيء لما تجشّموا من عناء، وما تحمّلوا من أذى في جهادهم وكفاحهم من أجل رفعة الإنسانية والسمو بها نحو نور الرسالة المحمّدية السمحاء ، فجادوا بنفوسهم، واسترخصوا دماءهم من أجل إعلاء كلمة الحقّ ، ونشر التعاليم الإلهية التي أرادها الله جل جلاله، التي بعث بها جدّهم خاتم الأنبياء والمرسلين'.
ومن ناحية أُخرى ـ أخي الفاضل ـ فإنّ عمارة قبور أهل البيت أو زيارتها يعَدّ لطف من الله، وعناية خاصّة لا يحظى بها إلاّ من شمله التوفيق الإلهي لذلك . ويستفاد من الروايات الصحيحة الواردة عن أهل البيت أنّ قبورهم "صلوات الله عليهم" ذات حرمة، ولها قدسيتها، وأنّ زيارتها لها فضل وثواب من الله كبير; فقد روي أنّ النبي' قال لعلي:
"يا أبا الحسن، إنّ الله تعالى جعل قبرك، وقبر ولدك بقعة من بقاع الجنّة، وعرصة من عرصاتها ، وإنّ الله تعالى جعل قلوب نجباء من خلقه، وصفوته من عباده تحنّ إليكم، وتتحمّل المذلّة والأذى فيكم، فيعمرون قبوركم، ويكثرون


الصفحة 42
زيارتها تقرّبا منهم إلى الله عز ّوجل، ومودّة منهم لرسوله، أولئك يا عليّ ، المخصوصون بشفاعتي، والواردون حوضي، وهم زوّاري وجيراني غداً في الجنّة . يا عليّ، من عمّر قبوركم ، فكأنّما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس"(1).
وروي عن النبيّ' أنّه قال : "من زارني أو زار أحداً من ذرّيتي، زرته يوم القيامة فأنقذته من أهوالها".(2)
فنخلص ممّا تقدّم أنّ زيارة وإعمار المشاهد المقدّسة لأولاد رسول الله' وذراريهم هو من الأمور المهمّة والضرورية لكلّ من آمن بالله ورسوله واليوم الآخر. ولعلّ ما تجدر الإشارة إليه هنا إنّ بناء المشاهد المقدّسة سواء كانت للأنبياء أو الأوصياء أو أولاد الأوصياء وذراريهم_ من كان منهم على منهاج آباءه الطاهرين_ لم يكن أمراً جديداً، أو بدعة مستحدثة، وإنّما هو أمر تعارفت عليه المجتمعات الانسانية منذ القدم، فالقرآن الكريم يحدّثنا في قصّة أصحاب الكهف عن ذلك، حيث يقول جلّ جلاله : {وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا}(3).
وفي هذا كفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
__________________________________________
(1) المزار للشيخ المفيد: 197 ح12.
(2) كامل الزيارات للقمّي : 41 ح4 .
(3) الكهف: 21.



الصفحة 43
طبقات أولاد الأئمّة من حيث
مشاهدهم المقدّسة
يمكننا ـ أخي الفاضل ـ بالاعتماد على كتب التاريخ والرجال والأنساب من تحديد مشاهد أولاد الأئمّة وفق أماكن دفنهم، وبيان أولوية كلّ منهم وفق النصوص الواردة عن أئمة أهل البيت وما وثّقوه من الحثّ على زيارتهم، فضلاً عن شمول بعضهم في زيارات خاصة بهم. منهم قبورهم معلومة ومعروفة، ولهم شخصيّة معروفة بشرافتها، وجلالة قدرها المنيف، وبمقامها العالي ورفعتها حتى مقام العصمة ، وقد روي بحقهم عن الأئمّة المعصومين استحباب زيارتهم والحثّ عليها، لما يستتبعها من أجر وثواب، ولهم زيارة مخصوصة مرويّة ومأثورة عنهم منهم على سبيل المثال لا الحصر: السيدة زينب ابنة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب في سوريا وفي بعض الأقوال في مصر. وحضرة الإمام العباس ابن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب في العراق، في مدينة كربلاء المقدّسة. وحضرة السيّدة المعصومة، فاطمة ابنة الإمام موسى الكاظم' في إيران في مدينة قم المقدّسة، وغيرهم .
ومنهم قبورهم معلومة ومعروفة ، ولهم شخصيّة معروفة بجلالتها وعلوّ شأنها ورفعة مكانها، وورد في الروايات الصحيحة استحباب زيارتهم، إلاّ أنّه لم يؤثر لهم زيارة خاصّة مرويّة عن إمام معصوم، مثل


الصفحة 44
حضرة السيد عبد العظيم بن عبد الله بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب في مدينة الريّ قرب طهران، وهو من كبار المحدّثين والعلماء والزهّاد والعبّاد كما تُعرّفه كتب التراجم.
ومنهم قبورهم معلومة أيضاً ، ولهم شخصية جليلة القدر إلاّ أنّه لم يؤثر عن إمام معصوم زيارة خاصة لهم ، مثل حضرة السيّد إسماعيل ابن الإمام جعفر الصادق في المدينة المنوّرة ، وحضرة السيّد محمّد ابن الإمام عليّ الهادي صاحب الكرامات المعروفة في العراق في مدينة بلد(1) ، قرب مدينة سامرّاء.
ومنهم من لم يعرف محل دفنهم بشكل دقيق، غير أنّ لهم جلالة قدر ومنزلة رفيعة، مثل السيد عليّ ابن الإمام جعفر الصادق حيث توجد الآن ثلاث مشاهد مقدّسة منسوبة إليه: مشهد في منطقة العريض قرب المدينة المنوّرة ، ومشهد في إيران في مدينة قم المقدّسة ، وآخر بمدينة سمنان في إيران أيضاً . وكذلك السيّد حمزة ابن الإمام موسى الكاظم حيث تنسب خمس مشاهد مباركة باسمه.
ومنهم قبورهم معروفة وتزار ، حيث يؤمّها المسلمون قربة إلى الله تعالى ، إلاّ أنّه لم يعرف أو يؤثر لهم جلالة قدر أو عظم منزلة، كما أنّه ليس لهم شجرة نسب واضحة سوى نسبتهم إلى أحد الأئمّة المعصومين وزيارتهم هي بقصد الرجاء احتراماً لنسبهم ، وأداءً لبعض حقوق جدّهم خاتم الأنبياء وسيّد المرسلين ' .
__________________________________________
(1) قرية معروفة من قرى دجيل قرب الحضيرة . أُنظر مراصد الإطّلاع للبغدادي : 1 / 217 .



الصفحة 45
نخبة من السادة والأعاظم المدفونين
في مدينة قم المقدّسة
اكتسبت مدينة قم ـ كما ذكر آنفاً ـ أهميّة خاصّة، ومكانة مقدّسة عرفت واتّضحت من خلال الأحاديث الشريفة والروايات الصحيحة المأثورة عن النبي وآله الأطهار"صلوات الله عليهم" ولهذا كانت على امتداد التاريخ قبلة أنظار طلاّب العلم والحقيقة لاكتساب العلوم الإلهية الحقّة، ومحطّ رحال اللاجئين ، والخائفين المطاردين من قبل فراعنة زمانهم للحصول على الأمن والأمان، فغدت بحق معقلاً آمناً للشيعة على مرّ الأزمان ، بل للمسلمين كافّة . إذ احتضنتهم هذه الأرض الطيّبة، ومنحتهم ضالتهم المنشودة.(1)
ويمكننا من خلال نظرة سريعة في تاريخ هذه المدينة لمس هذه الحقيقة. إذ رحل وهاجر إليها العديد من أولاد الأئمّة ومحبّيهم الناهجين لنهجهم من علماء أعلام ومؤمنين أخيار، حيث أقاموا بها إلى أن توفّاهم الله ربّ العالمين فدفنوا فيها، وما زال بعض قبورهم
__________________________________________
(1) تجدر الإشارة هنا إلى أنّ أرض مدينة قم قد تشرّفت بوطيء أقدام الإمام عليّ بن موسى الرضا' قبل ذهابه إلى خراسان على ما ذكرته بعض الروايات ، وأيضاً الإمام الحسن بن عليّ العسكري' .



الصفحة 46
ومشاهدهم المباركة قائمة مشيّدة ـ رغم مرور الزمان عليها ـ وموضع احترام القمّيين خاصّة والمسلمين عامّة، وكانت وما زالت محلاً مقدّساً يؤمّه المسلمون للزيارة والتبرّك قربة إلى الله تعالى، وقد صدر عنها العديد من المآثر والكرامات.
وسنورد هنا أسماء أولاد وذراري الأئمّة الّذين هاجروا أو هُجّروا إلى هذه المدينة المقدّسة، وعاشوا ثمّ ماتوا أو استشهدوا ودفنوا فيها.
وكما سيتضح من خلال البحث فإنّ السيّدة المعصومة÷ هي أحد الأقطاب النبويّة العلويّة التي قدمت إلى قم مستتبعة أخيها الإمام عليّ بن موسى الرضا فعاشت فيها فترة من الزمن ثمّ وافاها الأجل في هذه المدينة المقدّسة والمشرّفة، ولا يفوتنا التنويه إلى أنّه رغم مكانة ومنزلة قم تاريخياً إلاّ أنّ هذه المدينة ازدادت رفعةً وسمواً بحلول جدث هذه السيدة الجليلة في أرضها، فأصبحت لهذا عشّاً وملاذاً لشيعة آل البيت ينهلوا منها زادهم الإيماني بالعلم والتقوى، وكل ذلك ببركة السيدة المعصومة÷.


الصفحة 47
مراقد أولاد الأئمّة في قم المقدّسة
مراقد أولاد أمير المؤمنين من غير الحسنين ':
مرقد السيّدة صفوراء، والسيّد محمّد في >خاكفرج<. مرقد السيّد عليّ المعروف بـ >شاهزاده عليّ< في شارع >باجك<. مرقد السيّد عون ابن عليّ في >بيجگان<.
مرقد أحد أولاد الإمام الحسن المجتبى.
مرقد السيّد ناصر الدّين عليّ
مراقد أولاد الإمام السجّاد.
مرقد السيّد إبراهيم ، والسيّد أبي طالب في >دستجرد<. مرقد السيّدان أحمد وعليّ. مرقد السيّد أحمد أبي العبّاس. مرقد السيّد حسين وأولاده _ أربع أولاد الأئمّة >چهار إمامزادة<_ في >باجك<. مرقد السيّدة حليمة خاتون ، والسيّدة ستّية خاتون في >دستجرد<. مرقد السيّد جعفر. مرقد السيّد جعفر ، والسيّدة سكينة في >جمكران<. مرقد السيّد زيد. مرقد السيّد سليمان _قبور السادة السجّاديّة_. مرقد السيّدان طيّب وطاهر. مرقد السيّد عبد الله. مرقد السيّد محسن في >قباد بزن<. مرقد


الصفحة 48
السيّد محمّد جمال الدّين . مرقد السلطان محمّد شريف. مرقد السيّد معصوم . مرقد السيّد محمود ، والسيّد سليمان ، والسيّدة زينب في >صرم ـ قهستان<. مرقد السيّد هادي ، والسيّد مهدي ، والسيّد ناصر في >گرگاب<. مرقد السيّد هادي ـ خمسة أولاد الأئمّة >پنج إمام زاده<ـ في >وشنوه<.
مراقد أولاد الإمام الباقر.
مرقد السيّد إبراهيم ، والسيّد عبّاس في >بيدگان< .
مراقد أولاد الإمام الصادق
مرقد السيّد محمّد >سربخش الأوّل<. مرقد السيّد محمّد جمال الدّين في >لنگرود<. مرقد السيّد أحمد ، والسيّدة فاطمة. مرقد السيّد إسماعيل ، والسيّد حمزة ، والسيّد محمّد في >بيدقان<. مرقد السيّد إسماعيل >سربخش الثاني<. مرقد السيّدة خديجة في >خلجستان<. مرقد السيّد عبد الله في >محلاّت<. مرقد السيّد عليّ العريضي ، والسيّد محمّد.
مراقد أولاد الإمام الكاظم :
مرقد السيّدة المعصومة، فاطمة ابنة الإمام موسى الكاظم'. مرقد السيّد فاضل في >بيدهند<. مرقد السيّدة معصومة في >كهك<. مرقد السيّد محمّد _ستة من أولاد الأئمّة >شش إمامزاده<_ في >سيف آباد<. مرقد السيّد محمّد/ أربعة من أولاد الأئمّة >چهار إمامزاده موسوي< في >فردو<. مرقد السيّد محمّد في >وشتكان<. مرقد السيّد هادي في >قاهان ـ جمزقان<. ستّة من أولاد الأئمّة >مرقد شش إمامزاده< في >نراق<.


الصفحة 49
مرقد السيّد يحيى في >نراق<. مرقد السيّد إبراهيم. مرقد السيّد أحمد الموسوي. مرقد السيّد إسحاق في >مِيمَ<. مرقد السيّد حمزة الموسوي. مرقد السيّدتان حليمة خاتون ، ورقيّة خاتون في >لنگرود<. مرقد السيّد جعفر الموسوي. مرقد السيّد جعفر في >خلجستان<. مرقد السيّد جعفر الغريب. مرقد السيّد جمال. مرقد السيّدة خديجة خاتون _سبعة من أولاد الأئمّة >هفت إمامزادة<_. مرقد السيّد زكريا في >خلجستان<. مرقد السيّد زكريا في >خديجة باد<. مرقد السيّدة سكينة خاتون في >زالون آباد<. مرقد السيّد طاهر في >تقرود<. مرقد السيّد عاقب في >جميزقان<. مرقد السيّد عبّاس ، والسيّدة بي بي زبيدة خاتون في >خلجستان<. مرقد السيّد عبّاس / هفت إمامزادة >سبع من أولاد الأئمّة< في >ورجان<. مرقد السيّد عبد الله ، والسيّد يعقوب ، والسيّد ناصر، والسيّد محمّد في >كهك<. مرقد السيّد عبد الله في >قلعة چم<.
مرقد أحد أولاد الإمام الجواد
مرقد السيّد موسى المبرقع.
مراقد أولاد الإمام الجواد والهادي' :
مرقد الأربعون نجماً >چهل اختران< في >آذر<.
أولاد الإمام العسكري:
مرقد السيّدان إبراهيم ، وإسماعيل ، وخديجة خاتون.


الصفحة 50
30‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة - الثقلين - (كتاب الله وعترتي).
قد يهمك أيضًا
المدن المصرية المقدسة عند اليهود
كيف يتم تحويل ملفات الفيديوasf الى 3gp?
مشكلة برنامج internet download manager 6.05
كيف امسح ال screensaver في الوندوز ؟
لماذ يسمى عيد الاضحى بالعيد الكبير
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة