الرئيسية > السؤال
السؤال
ورزقكم في السماء وما توعدون
الارزاق مكتوبه على العباد
وما توعدون
السيرة النبوية | التفسير | الإسلام | القرآن الكريم 10‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 7
نعم أؤمن بذلك
10‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة plsirq.
2 من 7
" وفي السماء رزقكم وما توعدون " سورة الذاريات

كل شئ مكتوب لنا قبل أن نُخلق ..

المال .. الزواج .. المنصب .. الدين .. الشقاء .. السعادة ..
10‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة فضاء.
3 من 7
الذاريات أيه 22 وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ  
------
قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَالضَّحَّاك : الرِّزْق هُنَا مَا يَنْزِل مِنْ السَّمَاء مِنْ مَطَر وَثَلْج يَنْبُت بِهِ الزَّرْع وَيَحْيَا بِهِ الْخَلْق . قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : كُلُّ عَيْن قَائِمَة فَإِنَّهَا مِنْ الثَّلْج . وَعَنْ الْحَسَن أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى السَّحَاب قَالَ لِأَصْحَابِهِ : فِيهِ وَاَللَّهِ رِزْقُكُمْ وَلَكِنَّكُمْ تُحْرَمُونَهُ بِخَطَايَاكُمْ . وَقَالَ أَهْل الْمَعَانِي : " وَفِي السَّمَاء رِزْقكُمْ " مَعْنَاهُ وَفِي الْمَطَر رِزْقكُمْ ; سُمِّيَ الْمَطَر سَمَاء لِأَنَّهُ مِنْ السَّمَاء يَنْزِل . قَالَ الشَّاعِر : إِذَا سَقَطَ السَّمَاءُ بِأَرْضِ قَوْم رَعَيْنَاهُ وَإِنْ كَانُوا غِضَابَا وَقَالَ اِبْن كَيْسَان : يَعْنِي وَعَلَى رَبّ السَّمَاء رِزْقكُمْ ; نَظِيره : " وَمَا مِنْ دَابَّة فِي الْأَرْض إِلَّا عَلَى اللَّه رِزْقهَا " [ هُود : 6 ] . وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ : " وَفِي السَّمَاء رِزْقكُمْ " أَيْ عِنْد اللَّه فِي السَّمَاء رِزْقكُمْ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى وَفِي السَّمَاء تَقْدِير رِزْقكُمْ , وَمَا فِيهِ لَكُمْ مَكْتُوب فِي أُمّ الْكِتَاب . وَعَنْ سُفْيَان قَالَ : قَرَأَ وَاصِل الْأَحْدَب " وَفِي السَّمَاء رِزْقكُمْ " فَقَالَ : أَلَا أَرَى رِزْقِي فِي السَّمَاء وَأَنَا أَطْلُبهُ فِي الْأَرْض ! فَدَخَلَ خَرِبَة فَمَكَثَ ثَلَاثًا لَا يُصِيب شَيْئًا فَإِذَا هُوَ فِي الثَّالِثَة بِدَوْخَلَّةِ رُطَب , وَكَانَ لَهُ أَخ أَحْسَنُ نِيَّة مِنْهُ فَدَخَلَ مَعَهُ فَصَارَتَا دَوْخَلَّتَيْنِ , فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبهمَا حَتَّى فَرَّقَ اللَّه بِالْمَوْتِ بَيْنهمَا . وَقَرَأَ اِبْن مُحَيْصِن وَمُجَاهِد " وَفِي السَّمَاء رَازِقكُمْ " بِالْأَلِفِ وَكَذَلِكَ فِي آخِرهَا " إِنَّ اللَّه هُوَ الرَّازِق . " وَمَا تُوعَدُونَ " قَالَ مُجَاهِد : يَعْنِي مِنْ خَيْر وَشَرّ . وَقَالَ غَيْره : مِنْ خَيْر خَاصَّة . وَقِيلَ : الشَّرّ خَاصَّة . وَقِيلَ : الْجَنَّة ; عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة . الضَّحَّاك : " وَمَا تُوعَدُونَ " مِنْ الْجَنَّة وَالنَّار . وَقَالَ اِبْن سِيرِينَ : " وَمَا تُوعَدُونَ " مِنْ أَمْر السَّاعَة . وَقَالَهُ الرَّبِيع .
10‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
4 من 7
عم علي، أحد الغلابة الكثيرين الذين انهارت بيوتهم في الزلزال الكبير الذي شهدته البلاد. كان بيته عبارة عن غرفة واحدة تأويه وتضم زوجته وأولاده الأربعة. لم يكن بيتا كبيرا واسعا، ولكنه مأوى يلجا إليه فيحميه في أيام الشتاء القارصة من شدة البرد، وفي أيام الصيف القائظة من وهج الحر. وكان عم علي وأفراد أسرته يحمدون الله كثيرا على ما هم فيه من نعمة هي في أعينهم كبيرة.
ولكن فجأة ودون سابق إنذار، وقع الزلزال، ليأخذ في طريقه معظم البيوت القديمة المتهالكة التي لم تستطع الصمود أمامه. ووجد عم علي نفسه وأفراد أسرته في الشارع بلا مأوى! وبدأت رحلة المعاناة الشديدة مع عم علي. أخذ يطوف على المكاتب الحكومية لعله يظفر بمن يدعمه، ولكن أُوصدت في وجهه جميع الأبواب. وظل يبحث عمن يوصله للقاء الوزير المختص لكي يشرح له حالته ويضع لها حلا، ولكن دون جدوى.
واضطرت الأسرة - مع غيرها من الأسر الكثيرة التي تضررت من الزلزال - للإيواء في خيمة من القماش الخفيف الذي لا يمنع حرا ولا يصد بردا!! وأصبحت حياة هذه الأسر مزيدا من المعاناة والألم. ولم يعد عم علي يدري ما الذي يفعله من أجل الحصول على شقة أخرى، أو قل إن شئت الدقة غرفة أخرى!!
وفي أحد الأيام، حثته زوجته – أم محمود – على أن يذهب للحكومة مرة أخرى، فهي لم تعد تستطيع تحمل المعاناة اليومية لها ولأطفالها في دخول الخلاء لقضاء الحاجة! ذلك أن دورة المياه العمومية تبعد عنهم مسافة كبيرة، وحينما تذهب إلى هناك يكون عليها الانتظار في طابور طويل حتى يجيء دورها.
ذهب عم علي – ذو الستين عاما – إلى مبنى الوزارة للمرة التاسعة أو العاشرة! لم يعد يحسب عدد المرات التي ذهب فيها إلى الوزارة على وجه الدقة لكي يجد حلا لمشكلته. ولكنه لم يجد هناك إلا الرد المعتاد: " إن سيادة الوزير مهتم شخصيا بموضوعكم، ويتألم بشدة من الوضع الذي أصبحتم عليه الآن. ولكن للأسف، فالوزارة لم تجد بعد الحل الملائم لهذا الموضوع ".
لم يدر عم علي ماذا يفعل؟ إن زوجته وأولاده ينتظرون منه هذه المرة حلا لهذه المشكلة التي وجدوا أنفسهم فيها. وشعر أنه لا يستطيع أن يرجع إليهم هذه المرة بخفي حنين مثل كل مرة. كان يسير في الشارع مهموما. سمع آذان الظهر. قرر أن يذهب إلى المسجد للصلاة.
فرغ عم علي من الصلاة، ثم جلس في مكانه في الجامع، لم يستطع التحرك. كان يعرف أن في انتظاره عند رجوعه إلى " الخيمة " زوجته وأولاده، الذين سوف يسألونه في لهفة مثل كل مرة، بل ربما أشد في هذه المرة، عما فعله لهم!! وضع عم علي خديه على يديه وجلس شاردا يفكر في حل لمشكلته التي طالما أرقته!!
ولم يفق عم علي من همومه إلا ويدٍ تربت على ظهره، وصوت إمام الجامع يسأله عن حاله، قائلا:
- خيرا إن شاء الله! إنك تجلس هكذا منذ حوالي الساعة. ما الذي أهمك إلى هذا الحد؟!
أخذ عم علي يقص على إمام الجامع قصته وهو يغالب دموعه التي أخذت تنهال على وجنتيه. وبعد أن فرغ من قصته، بادر الإمام بالسؤال:
- ألا تدري من يكون عنده شقة لي تأويني وتأوي زوجتي وأولادي؟ أو من يتوسط لي لدى ذوي النفوذ لكي يعطيني شقة؟
قال الإمام في صوت ملؤه الإيمان العميق:
- نعم اعلم!!
فسأله عم علي متلهفا:
- ومن يكون؟!!
قال إمام الجامع:
- الله!!! الله عنده مفاتيح الرزق جميعها. قم وصلي لله في جوف هذه الليلة وابتهل إليه أن يعطيك من رزقه الواسع، وسوف تجد الحل إن شاء الله.
وتساءل عم علي متشككا:
- الله عنده شقق لها مفاتيح؟!!
قال إمام الجامع بصوته العميق:
- الله عنده كل شيء، وسوف يرزقك من فضله إن شاء. كل ما عليك أن تصدق الله في سؤالك، وتدعوه في جوف الليل!! ألم تسمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه عنه أبو هريرة رضي الله عنه، والذي فيه أن ربنا تبارك وتعالى ينزل نزولا يليق بجلاله وكماله، إلى السماء الدنيا كل ليلة إذا مضى شطر الليل، فيقول سبحانه: هل من سائل فأعطيه، هل من داعٍ فأجيبه؟ وذلك حتى ينفجر الصبح.
خرج عم علي من الجامع إلى خيمته. واجه أفراد أسرته هذه المرة بوجه غير الذي كان يأتيهم بهم في كل مرة. أحست أم محمود هذه المرة بالتغير الذي حدث لعم علي. وسألته:
- لعلك وجدت حلا أخيرا لمشكلتنا؟
فرد عليها عم علي قائلا:
- نعم. سوف نصلي في جوف هذه الليلة، ونطلب من الملك الذي لا تنفذ خزائنه شقة، وسوف يعطينا الله إن شاء ما نريد. كم حاولت أن أقابل أحد المسئولين لكي أشرح له قصتي دون جدوى، فاليوم سوف أقابل ملك الملوك في جوف الليل وأحكي له قصتي إن شاء الله.
أحست أم محمود بنبرة الثقة التي تعلو صوت زوجها، فأيقنت أن الله لابد سيعطيهم ما يريدون، وعزمت على أن تقيم هذه الليلة مع زوجها.
أما إمام الجامع، فبعد أن خرج عم علي من عنده، جلس يفكر ما الذي يمكن أن يفعله لعم محمود. وأخذ يدعو الله أن يحل مشكلته. وفي تلك الأثناء، دخل الجامع أحد وجهاء الحي الذين يعرفهم هذا الإمام. وبعد أن فرغ من صلاته، توجه إليه قائلا:
- لقد بنينا العمارة الكبيرة الموجودة في آخر هذا الشارع، وكنا متوقعين أن نحقق منها ربحا بسيطا. ولكن الله منّ علينا، فحققنا أضعاف ما كنا نأمله. ولذلك فقد قررنا أن نخصص شقة في سبيل الله لأسرة أحد الفقراء. خذ!! هذه مفاتيح الشقة، وهذا هو عقدها، واختر أنت بنفسك أحد الفقراء ليكون مالكها!!!
وفي اليوم التالي، أخذ إمام الجامع يبحث عن عم علي بين المصلين. فلما وجده، توجه إليه:
- السلام عليكم يا عم علي. هل صليت في جوف الليل ودعوت الله أن يرزقك الشقة؟
فرد عليه عم علي:
- نعم.
فصاح إمام الجامع:
- إذن أبشر! فقد استجاب الله لدعائك ورزقك الشقة التي تريد.
وقص عليه إمام الجامع قصة الشقة. ولم يصدق عم علي نفسه، وأخذت دموعه تنهال على جبينه، وخر ساجدا شكرا لله تعالى. وأخذ يتمم بكلمات الشكر لله رب العالمين على رزقه الواسع. وصدق الله سبحانه إذ يقول: { وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَاْلأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ } [ الذاريات: 22-23 ] .
10‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة معروف.
5 من 7
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد جرت سنة الله -عز وجل- في عباده أن يعاملهم بحسب أعمالهم، فإذا اتقى الناسُ ربَّهم -عز وجل- الذي خلقهم ورزقهم؛ أنزل الله -عز وجل- عليهم البركات من السماء، وأخرج لهم الخيرات من الأرض؛ قال الله -تعالى-: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} [سورة الأعراف: 96]، وقال الله -تعالى-: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} [سورة الجن: 16].

وإذا تمرَّد العباد على شرع الله، وفسقوا عن أمره؛ أتاهم العذاب والنكال من الكبير المتعال، فمهما كان العباد مطيعين لله -عز وجل- معظمين لشرعه؛ أغدق الله -عز وجل- عليهم النعم، وأزاح عنهم النقم، فإذا تبدَّل حال العباد من الطاعة إلى المعصية، ومن الشكر إلى الكفر؛ حلت بهم النقم، وزالت عنهم النعم؛ قال الله -تعالى-: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [سورة النحل: 112].


فكُلُّ ما يحصل للعباد من إحن ومحن فبما كسبت أيديهم، ويعفو عن كثير، كما قال الله -تعالى-: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [سورة الشورى: 30]، وقال الله -تعالى-: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} [سورة الروم: 36].

فالله -عز وجل- لا يبدِّل حال العباد من النعمة إلى النقمة، ومن الرخاء إلى الضنك والشقاء حتى يغيروا ما بأنفسهم من الإيمان إلى الكفر، ومن الطاعة إلى الفسق، قال الله -تعالى-: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [سورة الأنفال: 53].


فما هي الأسباب التي يتنزَّل بها عذاب الله؟، وما هي سنة الله -عز وجل- في القوم المجرمين؟... وبتعبير آخر: ما هي أسباب هلاك الأمم؟

1- أول هذه الأسباب: الكفر بالملِك الوهاب، وتكذيب الرسل الكرام -عليهم الصلاة والسلام-، فقد أهلك الله -عز وجل- الأمم السابقة: قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط، وأصحاب مدين، وقرونـًا بين ذلك كثيرًا؛ بسبب كفرهم بالله -عز وجل-، وتكذيبهم لرسله؛ قال الله -تعالى-: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا ﴿٣٥﴾ فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا ﴿٣٦﴾ وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً ۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿٣٧﴾ وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا ﴿٣٨﴾ وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ ۖ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا ﴿٣٩﴾ وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا} [سورة الفرقان: 35-40]، وقال -تعالى-: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ﴿١٢﴾ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ ﴿١٣﴾ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ ۚ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ} [سورة ق: 12-14].

2- ومن أسباب هلاك الأمم: كثرة الفساد وكثرة الخبث: قال الله -تعالى-: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [سورة الإسراء: 16].

قال الشنقيطي -رحمه الله-: "الصواب الذي يشهد له القرآن وعليه جمهور العلماء أن الأمر في قوله: {أَمَرْنَا} هو الأمر الذي هو ضد النهي، وأن متعلق الأمر محذوف لظهوره، والمعنى: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} بطاعة الله وتوحيده، وتصديق رسله واتباعهم فيما جاءوا به، {فَفَسَقُوا} أي: خرجوا عن طاعة أمر ربهم وعصوه، وكذبوا رسله: {فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ} أي: وجب عليها الوعيد {فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} أي: أهلكناها إهلاكًا مستأصلاً، وأكد فعل التدمير بمصدره؛ للمبالغة في شدة الهلاك الواقع بهم".

ثم قال -رحمه الله-: "فإن قال قائل: إن الله أسند الفسق فيها لخصوص المترفين دون غيرهم في قوله: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا}، مع أنه ذكر عموم الهلاك للجميع المترفين وغيرهم في قوله: {فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} يعني: القرية، ولم يستثنِ منها غير المترفين.

والجواب من وجهين:

الأول: أن غير المترفين تبع لهم، وإنما خص بالذكر المترفين الذين هم سادتهم وكبراؤهم؛ لأن غيرهم تبع لهم كما قال الله -تعالى-: {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا} [سورة الأحزاب: 67]، وقال الله -تعالى-: {وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} [سورة إبراهيم: 21]، إلى غير ذلك من الآيات.

الثاني: أن بعضهم إن عصى الله وبغى وطغى، ولم ينههم الآخرون؛ فإن الهلاك يعم الجميع، كما قال الله -تعالى-: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [سورة الأنفال: 25].

وكما في الصحيح من حديث أم المؤمنين زينب بنت جحش -رضي الله عنها- أنها لما سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ»، وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا، قَالَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ: فَقُلْتُ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُون؟َ"، قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخُبْثُ» [متفق عليه]" اهـ.


3- ومن أسباب هلاك الأمم: الكفر بنعم الله -عز وجل- وعدم القيام بواجب شكرها؛ قال الله -تعالى-: {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ ۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ ۖ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ ۚ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ﴿١٥﴾ فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ ﴿١٦﴾ ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا ۖ وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ ﴿١٧﴾ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ ۖ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ ﴿١٨﴾ فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [سورة سبأ: 15-19].

وقال الله -تعالى-: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [سورة النحل: 112].

4- ومن أسباب هلاك الأمم: ظهور النقص والتطفيف في الكيل والميزان، ومنع حق عباده، ونقض العهود، والإعراض عن أحكام الله -تعالى-، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلاَّ فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلاَفِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلاَّ أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَؤُنَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلاَّ مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ وَلَوْلاَ الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ» [رواه ابن ماجه، وصححه الألباني].

5- ومن أسباب هلاك الأمم: التنافس في الدنيا، والرغبة فيها، والمغالبة عليها؛ عن عمرو بن عوف الأنصاري -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَدْ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلاَءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَوَافَوْا صَلاَةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- انْصَرَفَ، فَتَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ رَآهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِشَيْءٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ»، فَقَالُوا: "أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ"، قَالَ: «فَأَبْشِرُوا، وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ؛ وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ» [متفق عليه].


6- ومن أسباب هلاك الأمم: الشح؛ وهو شدة حب المال، وجمعه من الوجوه المباحة وغير المباحة، ومنع الحقوق الواجبة؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «اتَّقُوا الظُّلْمَ؛ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاتَّقُوا الشُّحَّ؛ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ؛ حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ» [رواه مسلم]، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ؛ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ؛ أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخَلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا» [رواه أبو داود، وصححه الألباني].

7- ومن أسباب هلاك الأمم: كثرة التعامل بالربا، وانتشار الزنا -والعياذ بالله-؛ فإن هذا مما يخرب البلاد، ويهلك العباد، ويوجب سخط الرب -عز وجل-؛ عن ابن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَا ظَهَرَ فِي قَوْمٍ الرِّبَا وَالزِّنَا إِلاَّ أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-» [رواه أحمد، وحسنه الألباني].


والربا نوعان:

ربا الفضل: وهو الزيادة في الجنس الربوي الواحد.

والأجناس الربوية: الذهب، والفضة، والبر، والشعير، والتمر، والملح، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي سواء.

والنوع الثاني: هو ربا النسيئة، وهو الزيادة التي يأخذها صاحب الدين في مقابلة دنيه، قال الله -تعالى-: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٢٧٥﴾ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [سورة البقرة: 275-276].

وانتشار الزنا سبب لظهور الأوجاع والطواعين التي لم تكن في السالفين كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلاَّ فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلاَفِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا» [رواه ابن ماجه، وصححه الألباني].

وانتشار الزنا يرفع العفة، ويخلط الأنساب، ويجلب الفوضى، نسأل الله -عز وجل- أن يرفع عن بلاد المسلمين الربا والزنا.


8- ومن أسباب هلاك الأمم: تقصير الدعاة في واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ عن أبي بكر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَعَزُّ مِنْهُمْ وَأَمْنَعُ لاَ يُغَيِّرُونَ إِلا عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ» [رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وصححه الألباني].

وعنه -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَثَلُ الْمُدْهِنِ فِي حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا مَثَلُ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا سَفِينَةً، فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَسْفَلِهَا وَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَعْلاَهَا، فَكَانَ الَّذِي فِي أَسْفَلِهَا يَمُرُّونَ بِالْمَاءِ عَلَى الَّذِينَ فِي أَعْلاَهَا، فَتَأَذَّوْا بِهِ، فَأَخَذَ فَأْسًا، فَجَعَلَ يَنْقُرُ أَسْفَلَ السَّفِينَةِ، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: "مَا لَكَ؟"، قَالَ: "تَأَذَّيْتُمْ بِي، وَلاَبُدَّ لِي مِنَ الْمَاءِ"، فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَنْجَوْهُ وَنَجَّوْا أَنْفُسَهُمْ، وَإِنْ تَرَكُوهُ أَهْلَكُوهُ وَأَهْلَكُوا أَنْفُسَهُمْ» [رواه البخاري].

قال الإمام الغزالي -رحمه الله-: "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو القطب الأعظم في الدين، وهو المهم الذي ابتعث الله له النبيين أجمعين، ولو طوي بساطه، وأهمل علمه وعمله؛ لتعطلت النبوة، واضمحَّلت الديانة، وعمَّت الفترة، وفشت الضلالة، وشاعت الجهالة، واستشرى الفساد، وخربت البلاد، وهلك العباد، ولم يشعروا بالهلاك إلا يوم التَّناد، وقد كان الذي خفنا أن يكون، فإنا لله وإنا إليه راجعون".


9- ومن أسباب هلاك الأمم: ترك الجهاد والإخلاد إلى الأرض؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ؛ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلاً لا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ» [رواه أبو داود، وصححه الألباني]، واتباع أذناب البقر والرضا بالزرع علامة على الإخلاد إلى الأرض، والإخلاد إلى الأرض وترك الجهاد سبب الذل والهوان.

10- ومن أسباب هلاك الأمم: مخالفة أمر النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ قال الله -تعالى-: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [سورة النور: 63]، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» [رواه أحمد، وصححه الألباني].

11- ومن أسباب هلاك الأمم: الغلو في الدين، والغلو هو: التنطع ومجاوزة الحد، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ» [رواه مسلم]، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ؛ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ» [رواه النسائي، وصححه الألباني].

فاللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الكفر والكافرين، وأعلِ راية الحق والدين.
10‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة معروف.
6 من 7
صحيح
ان  هذا 100صح %
11‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة alsharqalu (اسد الشرق).
7 من 7
اعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء
لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك

ولو اجتمعت على أن يضروك بشيء
لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك

رفعت الأقلام وجفت الصحف
14‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
هل الجنة في االارض ام في السماء ؟
ماذا تعرف عن ’ سدرة المنتــهى ’ ؟!
هل الاسراء والمعراج أسطورة ؟ جاءت عن اسطورة معراج أرتيوراف
بسم الله الذي لا يضر مع إسمه شىء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم.
صباح الخير :)
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة