الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هو فن المقامات
فنون 1‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 4
المقامات هي مجموعة من الكلام الفصيح المغلى بالصدف والمرجان مجموعة حكايات قصيرة متفاوتة الحجم جمعت بين النثر والشعر بطلها رجل وهمي يدعى أبو الفتح الإسكندري وعرف بخداعه ومغامراته وفصاحته وقدرته على قرض الشعر وحسن تخلصه من المآزق إلى جانب أنه شخصية فكاهية نشطة تنتزع البسمة من الشفاه والضحكة من الأعماق. ويروي مغامرات هذه الشخصية التي تثير العجب وتبعت الإعجاب رجل وهمي يدعى عيسى بن هشام.

يعتبر كتاب المقامات أشهر مؤلفات بديع الزمان الهمذاني الذي له الفضل في وضع أسس هذا الفن وفتح بابه واسعاً ليلجه أدباء كثيرون أتوا بعده وأشهرهم أبو محمد القاسم الحريري وناصف اليازجي.
15‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة على زيدأن (على زيدان).
2 من 4
فن المقامات
المقدمة :
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين.
في هذا البحث سأقدم لكم فن ذاع صيته في حقبة مهمة من تاريخ أدبنا العربي وهو( فن المقامات ) ولكن يا هل ترى ما هي المعلومات المتوفرة لدينا عن هذا الفن ؟
المقامة هي حكاية تقال في مقام معين وتشتمل على الكثير من درر اللغة وفرائد الأدب، والحكم والأمثال والأشعار النادرة التي تدل على سعة إطلاع وعلو مقام على طريقة السجع . يعتبر فن المقامات موسيقى العرب الكلاسيكية. ويقترن هذا الفن بالغوص في عالم المقامات الشرقية، وفي سلالمها الساحرة، من خلال لحظات موسيقية يستخرج فيها الفنّان ثمار إبداعه، ملتزماً بأسلوب التخت أي الأداء الفرداني، مرتجلاً في ذروة انفعاله الشعوري والنغمي، باحثاً عن روح المقام، مثيراً في وجدان المستمع نشوة الطرب.

العرض:

* المقـامات فن أدبي قديم و عريق عند العرب , ظهر في القرن الرابع الهجري في العصـر العباسي عل يد ( بـديـع الزمـان الهمـذانـي )
المتوفى سنة 398 هـ , وكــان من أكبر أدباء عصره المبدعيــن .

* و تـتـظمن المقـامة عادة قصـة طريقـة حول أحد المنكدين , وهم فئة المحتالين الأذكياء البلغاء الذين يبتزون أموال البسطاء من الناس بالحيلة و الفطنــة و الذكاء .

* بطل المقامات الدائم عند الهمــذاني هو ( عيسى بن هشـــام ) , وهي شخصيــة خيالية , بالإضافة إلى شخصيــات أخرى داخل المقامــة تؤدي أدواراً فيــها .

* و أسلوب المقـامات يمتاز : بالسجـع الذي يسهل حفظها و يجعلك تعجب و تطرب لما فيها من إيقاع لفظي ظاهر من خلال السجع :

- ( اشتهيت لأزاد , و أنا ببـغداد )
- ( زارنا رجل من فلسطين , فجلس على الطين )
كما تشمل على غريب اللغة والألفاظ المعجمية , و فنون البلاغة المختلفة من تشبيهات و كنايات و استعارات , و خاصة الفنون البديعية كالطباق و الجناس و غيرها.

* فللمقامات إذاً غاية تعليمية واضحة إذ يتعلم الناس منها و خاصة الطلاب غريب اللغة و السجع و فنون البلاغة بصورة تطبيقية سهلة و محببة .

* و قد انتشرت كتابة المقامات بعد الهمذاني انتشارا واسعاً جداً و كان أشهر كتابها
بعده هو ( الحريري) , المتوفى سنة 520 هـ ,
و غيره من الكتاب العرب في المشرق و المغرب و الأندلس و لم يعد موضوعها مقتصراً على المحتالين و إنما تعدته إلى كثير من المواضيـع و الأحداث الجادة أيضاً , و ظل الكتاب معجبين بهذا الفن حتى مطلع القرن العشرين و مازال قليل منهم يكتب في فن المقامات على سبيل الطرفة.

* ومن القليل الذين مازالوا معجبين بهذا الفن الأدبي و مازالوا يكتبون فيه
الشيخ الدكتور / عائض بن عبد الله القرني - حفظه الله تعالى ,
فالشيخ قد تأثر بفن المقامات تأثراً كبيراً فبات أسلوباً مميزاً له في محاضراته و ندواته و في كتبه كذلك .
وله كتاب كامل في فن المقامات سماه ( المقامات ) , شمل الكثير من المواضيع الإيمانية و الدعوية و العقدية و العملية في صورة مقامات جميلة و بليغة , فكان باكورة عمل أدبي بصيغة إسلامية مميزة .

* يعتبر فن المقامات موسيقى العرب الكلاسيكية. ويقترن هذا الفن بالغوص في عالم المقامات الشرقية، وفي سلالمها الساحرة، من خلال لحظات موسيقية يستخرج فيها الفنّان ثمار إبداعه، ملتزماً بأسلوب التخت أي الأداء الفرداني، مرتجلاً في ذروة انفعاله الشعوري والنغمي، باحثاً عن روح المقام، مثيراً في وجدان المستمع نشوة الطرب .

الخاتمة :
فن المقامات قديم من فنون الأدب,و هي في أيامنا هذا كاد اسمها أن ينسي وذكرها أن يمحي ,حتى قيض الله لها من يبعثها من مرقدها, و ها هي الآن تطل علينا في ثوب قشيب, البسها إياه عقل أريب, فقارئ المقامات يفيد منها المتعة الفنية , و السياحة البيانية, و الوعظ المؤثر في القلوب. فأنت مع هذه المقامات مقيم بجسمك, مسافر بروحك, تنتقل من بلد إلي بلد و من فن إلي فن, أنها متعة و فائدة. كم هائل من المعرفة, و انهار متدفقة من العلم, و جداول رقراقة من الأدب و حدائق غناء من الشعر , كل هذا ضمه هذا البستان ..والسلام عليكم ..
15‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة مقام رفيع.
3 من 4
فن المقامات


المقامات يا إخوان فن وإبداع عربي قديم، كاد أن يندثر في هذا الزمان لولا استخدام القليل الذين ما زال يعجبهم هذا الفن، ومنهم الشيخ الدكتور عائض القرني حفظه الله الذي ألف كتاباً سماه (المقامات).

والمقامات فن من فنون القصة، ظهر في العصر العباسي على يد (بديع الزمان الهمذاني) الذي كان من أكبر ادباء عصره في ذلك الزمان.
حيث تتضمن المقامة غالباً قصة أو قصصاً طريفة حول الأذكياء والمحتالين وعن مغامراتهم وحيلهم التي يتسخدمونها للتحايل على البسطاء.
ما يميز المقامة عن القصة العادية التي نعرفها في زماننا هذا، هو أن المقامة تعتني باللفظ عناية فائقة وتمتاز بالسجع الذي يجعل سماعها مطرباً للسامع، ويجعل حفظها أسهل. كما أن المقامات تحتوي على الكثير من الألفاظ الغريبة والتشبيهات والكنايات، كل هذه العوامل تمتزج مع بعضها البعض لتكون لنا قصصاً غاية في الجمال والروعة.

وحتى لا أطيل الشرح سأورك لكم فيما يلي نموذجاً من المقامات، وهي المقامة القريضية لبديع الزمان الهمذاني:

حَدّثَنَا عِيسَى بْنُ هِشَامٍ قَالَ: طَرَحَتْنيِ النّوَى مَطَارِحَهَا حَتّى إذَا وَطِئْتُ جُرْجَان الأَقْصى. فاسْتَظْهَرْتُ عَلَى الأَيامِ بِضِياعٍ أَجَلْتُ فِيهاَ يَدَ الْعِمَارةِ، وَأَمْوَالٍ وَقَفْتُهَا عَلى التّجَارَةِ، وَحَانُوتٍ جَعَلْتُهُ مَثَابَةٍ، وَرُفْقَةٍ اتّخَذْتُهَا صَحَابَةً، وَجَعَلْتُ لِلْدّارِ، حَاشِيَتَيِ النّهَار، وللحَانُوتِ بَيْنَهُمَا، فَجَلَسْنَا يَوْماً نَتَذَاكَرُ القرِيضَ وَأَهْلَهُ، وَتِلْقَاءَنا شَابّ قَدْ جَلَسَ غَيْرَ بَعِيدٍ يُنْصِتُ وَكَأَنّهُ يَفْهَمُ، وَيَسْكتُ وَكَأَنّهُ لاَ يَعْلَمُ حَتّى إِذَا مَالَ الكَلاَمُ بِنَا مَيْلَهُ، وَجَرّ الْجِدَالُ فِينَا ذَيْلَهُ، قَالَ: قَدْ أَصَبْتُمْ عُذَيَقَهُ، وَوَافَيتُمْ جُذَيْلَهُ، وَلَوْ شِئْتُ لَلَفْظْتُ وَأَفَضْتُ، وَلَوْ قُلْتُ لأَصْدَرْتُ وَأَوْرَدْتُ، وَلَجَلَوْتُ الْحقّ في مَعْرَضِ بَيَانٍ يُسْمِعُ الصُّمَّ، وَيُنزلُ الْعُصْمَ، فَقُلْتُ: يَا فَاضِلُ أدْنُ فَقَدْ مَنَّيْتَ، وَهَاتِ فَقَدْ أَثْنَيتَ، فَدَنَا وَقَالَ: سَلُونِي أُجِبْكُمْ، وَاسْمَعُوا أُعْجِبْكُمْ. فَقُلْنَا: مَا تَقُولُ فِي امْرِىءِ الْقَيسِ؟ قَالَ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ وَقَفَ بِالدِّيارِ وَعَرَصَاتِهَا، وَاغْتَدَى وَالطَّيرُ فِي وَكَنَاتِهَا، وَوَصَفَ الْخيلَ بِصِفَاِتهَا، وَلَمْ يَقُلِ الشِّعْرَ كَاسِياً. وَلَمْ يُجِدِ القَوْلَ رَاغِباً، فَفَضَلَ مَنْ تَفَتَّقَ للْحِيلةِ لِسَانُهُ، وَاْنتَجَعَ لِلرَّغْبَة بَنَانُهُ، قُلْنَا: فَما تَقُولُ فِي الْنَّابِغَةِ؟ قالَ: يَثلِبُ إِذَا حَنِقَ، وَيَمْدَحُ إِذَا رَغِبَ، وَيَعْتَذِرُ إِذَا رَهِبَ، فَلاَ يَرْمي إِلاَّ صَائِباً، قُلْنَا:فَمَا تَقُولُ فِي زُهَيرٍ؟ قَالَ يُذِيبُ الشِّعرَ، والشعْرُ يُذيبَهُ، وَيَدعُو القَولَ وَالسِّحْرَ يُجِيبُهُ، قُلْنَا: فَمَا تَقُولُ فِي طَرَفَةَ: قَالَ: هُوَ ماَءُ الأشْعَارِ وَطينَتُها، وَكَنْزُ الْقَوَافِي وَمَديِنَتُهَا، مَاتَ وَلَمْ تَظْهَرْ أَسْرَارُ دَفَائِنِهِ وَلَمْ تُفْتَحْ أَغْلاَقُ خَزَائِنِهِ، قُلْنَا: فَمَا تَقُولُ فِي جَرِيرٍ وَالْفَرَزْدَقِ؟ أَيُّهُمَا أَسْبَقُ؟ فَقَالَ: جَرِيرٌ أَرَقُّ شِعْراً، وَأَغْزَرُ غَزْراً وَالْفَرَزْدَقُ أَمْتَنُ صَخْراً، وَأَكْثَرُ فَخْراً وَجَرِيرٌ أَوْجَعُ هَجْواً، وَأَشْرَفُ يَوْماً وَالْفَرَزْدَقُ أَكَثَرُ رَوْماً، وَأَكْرَمُ قَوْماً، وَجَرِيرٌ إِذَا نَسَبَ أَشْجَى، وَإِذَا ثَلَبَ أَرْدَى، وَإِذَا مَدَحَ أَسْنَى، وَالْفَرزدقُ إِذَا افْتَخَرَ أَجْزَى، وَإِذَا احْتَقرَ أَزرَى، وَإِذا وصَفَ أَوفَى، قُلنَا: فَمَا تَقُولُ فِي المُحْدَثِينَ منْ الشُّعَراءِ والمُتَقَدِّمينَ مِنهُمْ؟ قالَ: المُتَقَدِّمونَ أَشْرفُ لَفْظاً، وَأَكثرُ منْ المَعَاني حَظاً، وَالمُتَأَخِّرونَ أَلْطَفُ صُنْعاً، وَأَرَقُّ نَسْجاً، قُلْنا: فَلَو أَرَيْتَ مِنْ أَشْعارِكَ، وَرَوَيْتَ لَنا مِنْ أَخْبارِكَ، قالَ: خُذْهَما في مَعْرِضٍ واحِدٍ، وَقالَ:

أَما تَرَوْني أَتَغَشَّـى طِـمْـرَاً *** مُمْتَطِياً في الضُّرِّ أَمْراً مُـرَّاً
مُضْطَبناً عَلى اللَّيالي غِـمَـراً *** مُلاقِياً مِنْها صُرُوفاً حَـمْـرَا
أَقْصَى أَمانِيَّ طُلُوعُ الشِّعْـرى *** فَقَد عُنِينَا بِالأَمَـانـي دَهْـرَاً
وَكانَ هذَا الحُرُّ أَعْلـى قَـدْراً *** وَماءُ هذَا الوَجْهِ أَغْلى سِعْـرَا
ضَرَبْتُ لِلسَّرّا قِبَاباً خُـضْـرَا *** فِي دَارِ دَارَا وَإِوَانِ كِسْـرى
فَانْقَلَبَ الدَّهْرُ لِبَطْنٍ ظَـهْـرا *** وَعَادَ عُرْفُ العَيْشِ عِنْدي نُكْرَا
لَمْ يُبْقِ مِنْ وَفْـرِى إِلاَّ ذِكْـرَا *** ثُمَّ إِلى الـيَوْمِ هَـلُـمَّ جَـرَّا
لَوْلا عَجُوزٌ لِي بِسُـرَّ مَـنْ رَا *** وَأَفْرُخٌ دونَ جِبَالِ بُـصْـرَى
قَدْ جَلَبَ الدَّهْرُ عَلَيْهِـمْ ضُـرَّا *** قَتَلْتَ يَا سَادَةُ نَفْسي صَـبْـرَا
قَالَ عِيسَى بْنُ هِشَامٍ، فَانَلْتُهُ مَا تَاحَ. وَأَعْرَضَ عَنَّا فَرَاحَ. فَجَعَلْتُ أَنْفيهِ وَأُثْبتُهُ، وَأَنْكِرُهُ وَكَأَنِّي أَعْرِفُهُ، ثُمَّ دَلَّتْنِي عَلَيهِ ثَنَاياهُ، فَقُلْتُ: الإِسْكَنْدَريُّ وَاللَّهِ، فَقَدْ كَانَ فَارَقَنَا خِشْفاً، وَوَافانا جِلْفاً، وَنَهَضْتُ عَلى إِثرِهِ، ثَمَّ قَبَضْتُ عَلَى خَصْرِهِ، وَقُلْتُ: أَلَسْتَ أَبَا الفَتْحِ؟ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ؟ فَأَيُّ عَجُوزِ لَكَ بِسُرَّ مَنْ رَا فَضَحِكَ إِليَّ وَقَالَ:

وَيْحَكَ هذَا الزَّمَان زُورُ *** فَلَا يَغُرَّنَّكَ الـغُـرُورُ
لاَ تَلْتَزِمْ حَالَةً، وَلكِـنْ *** دُرْ بِالَّليَالِي كَمَا تَدُورُ.

كما قرأتم يا إخوان فإن هذه المقامة ثرية جداً بالكلمات والألفاظ والتعابير والمجاز والتشبيهات، والأبيات والمعلومات.
وكذلك بقية المقامات، فإن قرائتها ممتعة جداً وفي الكثير من الفائدة.
كما أهديكم الكتاب المرفق الذي طبع في العام 1342هـ بعنوان: (مقامات أبي الفضل بديع الزمان الهمذاني)
15‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة مقام رفيع.
4 من 4
قال عبد الله بن آدم : حاورت الشيطان الرجيم ، في الليل البهيم ، فلما سمعت أذان الفجر أردت الذهاب إلى المسجد ، فقال لي : عليك ليل طويل فارقد .
قلت : أخاف أن تفوتني الفريضة .
قال : الأوقات طويلة عريضة .
قلت أخشى ذهاب صلاة الجماعة .
قال : لا تشدد على نفسَك في الطاعة .
فما قمت حتى طلعت الشمس . فقال لي في همس : لا تأسف على ما فات ، فاليوم كله أوقات . وجلست لآتي بالأذكار ، ففتح لي دفتر الأفكار .
فقلت :أشغلتني عن الدعاء . قال : دعه إلى المساء .
وعزمت على المتاب . فقال : تمتع بالشباب .
قلت : أخشى الموت . قال : عمرك لا يفوت .
وجئت لأحفظ المثاني ، قال : رَوّح نفسك بالأغاني .
قلت : هي حرام . قال : لبعض العلماء كلام .
قلت : أحاديث التحريم عندي في صحيفة . قال : كلها ضعيفة .
ومرت حسناء فغضضت البصر ، قال : ماذا في النظر ؟قلت : فيه خطر . قال : تفكر في الجمال ، فالتفكر حلال .
وذهبت إلى البيت العتيق ، فوقف لي في الطريق ، فقال : ما سبب هذه السفرة ؟قلت : لآخذ عمرة .
فقال : ركبت الأخطار ، بسبب هذا الاعتمار ، وأبواب الخير كثيرة ، والحسنات غزيرة .
قلت : لابد من إصلاح الأحوال .
قال : الجنة لا تدخل بالأعمال . فلما ذهبت لألقي نصيحة ،
قال : لا تجر إلى نفسك فضيحة .
قلت : هذا نفع للعباد .
فقال : أخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد .
قلت : فما رأيك في بعض الأشخاص ؟
قال : أجيبك عن العام والخاص .
قلت : أحمد بن حنبل ؟
قال : قتلني بقوله : عليكم بالسنة ، والقرآن المنـزل .
قلت : فابن تيميـة ؟
قال : ضرباته على رأسي باليومية .
قلت :فالبخـاري ؟
قال : أحرَق بكتابه داري .
قلت : فالحجـاج ؟
قال : ليت في الناس ألف حجاج ، فلنا بسيرته ابتهاج ، ونهجه لنا علاج .
قلت : ففرعـون ؟
قال : له منا كل نصر وعون .
قلت : فصلاح الدين ، بطل حطين ؟
قال : دعه فقد مرّغنا بالطين .
قلت : محمد بن عبد الوهاب ؟
قال : أشعل في صدري بدعوته الالتهاب ، وأحرقني بكل شهاب .
قلت : فأبو جهـل ؟
قال : نحن له إخوة وأهل .
قلت : فأبو لهـب ؟
قال : نحن معه أينما ذهب .
قلت : فلينين ؟
قال : ربطناه في النار مع استالين .
قلت : فالمجلات الخليعـة ؟
قال : هي لنا شريعة .
قلت : فالـدشـوش ؟
قال : نجعل الناس بها كالوحوش .
قلت : فالمقاهــي ؟
قال : نرحب فيها بكل لاهي .
قلت : ما هو ذكركم ؟ قال : الأغانـي .
قلت : وعملكـم ؟ قال : الأمانـي .
قلت :وما رأيكم في الأسـواق ؟
قال : علمنا بها خفّاق ، وفيها يجتمع الرفاق .
قلت : فحزب البعث الاشتراكي ؟
قال : قاسمته أملاكي ، وعلمته أورادي وأنساكي .
قلت : كيف تضل الناس ؟
قال : بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات .
قلت : وكيف تضل الحكام ؟
قال : بالتعطش للدماء ، وإهانة العلماء ، ورد نصح الحكماء ، وتصديق السفهاء .
قلت : فكيف تضل النساء ؟
قال : بالتبرج والسفور ، وترك المأمور ، وارتكاب المحظور .
قلت : فكيف تضل العلماء ؟
قال : بحب الظهور ، والعجب والغرور ، وحسد يملأ الصدور .
قلت : فيكف تضل العامّـة ؟
قال : بالغيبة والنميمة ، والأحاديث السقيمة ، وما ليس له قيمة .
قلت : فكيف تضل التجّـار ؟
قال : بالربا في المعاملات ، ومنع الصدقات ، والإسراف في النفقات .
قلت : فيكف تضل الشباب ؟
قال : بالغزل والهيام ، والعشق والغرام ، والاستخفاف بالأحكام ، وفعل الحرام .
قلت : فما رأيك في إسرائيل ؟
قال : إياك والغيبة ، فإنها مصيبة ، وإسرائيل دولة حبيبة ، ومن القلب قريبة .
قلت : فالجاحظ ؟ قال : الرجل بين بين ، أمره لا يستبين ، كما في البيان والتبيين.
قلت :فأبو نواس ؟ قال : على العين وعلى الرأس ، لنا من شعره اقتباس .
قلت : فأهل الحداثـة ؟ قال : أخذوا علمهم منا بالوراثة .
قلت : فالعلمانيــة ؟ قال : إيماننا علماني ، وهم أهل الدجل والأماني ، ومن سمّاهم فقد سماني .
قلت : فما تقول في واشنطن ؟
قال : خطيـبي فيها يرطن ، وجيشي بها يقطن ، وهي لي موطن .
قلت : فما تقول في صَـدَّام ؟
فهتف يقول : بالروح والدم نفديك يا صدام ، يسلم أبو عدي على الدوام .
قلت : فما رأيك في الدعاة ؟
قال : عذبوني وأتعبوني وبهدلوني وشيبوني يهدمون ما بنيتُ ، ويقرؤون إذا غنيتُ ، ويستعيذون إذا أتيتُ .
قلت : فما تقول في الصحف ؟
قال : نضيع بها أوقات الخلف ، ونذهب بها أعمار أهل الترف ، ونأخذ بها الأموال مع الأسف .
قلت فما تقول في هيئـة الإذاعـة البريطانيـة ؟
قال : ندخل بها السم في الدسم ، ونقاتل بها بين العرب والعجم ، ونثني بها على المظلوم ومن ظلم .
قلت : فماذا فعلتَ بالغـراب ؟
قال : سلطته على أخيه فقتله ودفنه في التراب ، حتى غاب .
قلت : فما فعلتَ بقـارون ؟
قال : قلت له : احفظ الكنوز ، يا ابن العجوز ، لتفوز ، فأنت أحد الرموز .
قلت : فماذا قلتَ لفرعـون ؟
قال : قلت له : يا عظيم القصر ، قل : أليس لي ملك مصر ، فسوف يأتيك النصر.
قلت : فماذا قلتَ لشارب الخمر ؟
قال : قلت له : اشرب بنت الكروم ، فإنها تذهب الهموم ، وتزيل الغموم ، وباب التوبة معلوم .
قلت : فماذا يقتلك ؟
قال : آية الكرسي ، منها تضيق نفسي ، ويطول حبسي ، وفي كل بلاء أمسي .
قلت : فمن أحب الناس إليك ؟
قال : المغنّون ، والشعراء الغاوون ، وأهل المعاصي والمجون ، وكل خبيث مفتون .
قلت : فمن أبغض الناس إليك ؟
قال : أهل المساجد ، وكل راكع وساجد ، وزاهد عابد ، وكل مجاهد .
قلت : أعوذ بالله منك ، فاختفى وغاب ، كأنما ساخ في التراب ، وهذا جزاء الكذاب .
15‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة مقام رفيع.
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة