الرئيسية > السؤال
السؤال
ماذا تعرف عن مصطلح العولمة ؟
** الإجابة متاحة للجميع **
العولمة | المصطلحات | موسوعة جوجل | السياسة | الثقافة والأدب 11‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة qatr (Mahmoud Qatr).
الإجابات
1 من 12
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



: تعريف العولمة :
العولمة في اللغة مأخوذة من التعولُم ، والعالمية ، والعالم .وفي الاصطلاح تعني اصطباغ عالم الأرض بصبغة واحدة شاملة لجميع أقوامها وكل من يعيش فيها وتوحيد أنشطتها الاقتصادية والاجتماعية والفكرية من غير اعتبار لاختلاف الأديان والثقافات والجنسيات والأعراق . ليس هناك تعريف جامع مانع لها ، فهو مصطلح غامض في أذهان كثير من الناس ،ويرجع سبب ذلك إلى أن العولمة ليست مصطلحاً لغوياً قاموسياً جامداً يسهل تفسيرها بشرح المدلولات اللغوية المتصلة بها ، بل هي مفهوم شمولي يذهب عميقاً في جميع الاتجاهات لتوصيف حركة التغيير المتواصلة . ولكن مما يلاحظ من التعريفات التي أوردها الباحثون والمفكرون التركيز الواضح على البعد الاقتصادي لها ، لأن مفهوم العولمة بداية له علاقة وطيدة بالاقتصاد والرأسمالية وهذا ما جعل عدداً من الكتاب يذهبون إلى أن العولمة تعني : تعميم نموذج الحضارة الغربية – خاصة الأمريكية – وأنماطها الفكرية و السياسية والاقتصادية والثقافية على العالم كله .

نشأة العولمة :

شاع هذا المصطلح في التسعينات بعد إنهيار المعسكر الشيوعي ، واستفراد أمريكا بالعالم ، ولا سيما عندما طالبت أمريكا دول العالم بتوقيع اتفاقية التجارة العالمية بقصد سيطرة الشركات العابرة للقارات على الأسواق العالمية . مما يؤكد أن العولمة بثوبها الجديد أمريكية المولد والنشأة .

ويرى الباحثون الذين تحدثوا عن نشأة العولمة أن العولمة عملية تراكمية ، أي أن هناك عولمات صغيره سبقت ومهدت للعولمة التي نشهدها اليوم ، والجديد فيها هو تزايد وتيرة تسارعها في الفترة الأخيرة بفضل تقدم وسائل الإعلام والاتصال ، ووسائل النقل والمواصلات والتقدم العلمي بشكل عام ، ومع ذلك فهي لم تكتمل بعد .

الإسلام والعولمة :

هناك فرق بين عالمية الإسلام ، وعولمة الغرب ، فعولمة الغرب اقتصادية الأساس تسعى إلى الهيمنة على العالم برفع القيود عن الأسواق والبضائع ورؤوس الأموال ،وهذا يفضي إلى تعميق النزاعات والصراعات . أما عالمية الإسلام فتقوم على أساس التعارف والانفتاح على الثقافات الأخرى بلا نفي أو إقصاء أو إكراه " لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي " .

مظاهر وأسباب العولمة :

العولمة هي اقتصادية في مظهرها العام ، وعلى رغم التطورات والتغيرات المتسارعة التي حدثت في النصف الأخير من القرن العشرين والتي كان لها الأثر الكبير على مجريات اقتصاديات العالم فإن معظم الكتاب يجمعون على أن هناك أربعة عناصر أساسية يعتقدون أنها أدت إلى بروز تيار العولمة وهي :

- تحرير التجارة الدولية .

- تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة .

- الثورة المعرفية .

- تعاظم دور الشركات متعددة الجنسيات .

ويمكن إجمال الحديث عن هذه العناصر على النحو التالي :

1- تحرير التجارة الدولية : ويقصدون به تكامل الاقتصاديات المتقدمة والنامية في سوق عالمية واحدة مفتوحة لكافة القوى الاقتصادية في العالم وخاضعة لمبدأ التنافس الحر ، وبعد الحرب العالمية الثانية رأت الدول المنتصرة ضرورة قيام نظام اقتصادي عالمي يخدم بالأساس مصالحها ، ومصالح البلدان الصناعية بصفة عامة ، وقد مهد مؤتمر ( بريتون ودز ) عام 1944م الطريق لتأسيس النظام الاقتصادي العالمي الحديث حيث تم بموجبه إنشاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ،والاتفاقية العامة للتعرفة والتجارة ( الجات ) .

ومع الانتقال من ( الجات ) إلى منظمة التجارة العالمية التي تسعى إلى إلغاء كل الحدود التجارية في العالم انتقل الاقتصاد العالمي إلى مرحلة اشتراكية السوق ، أو دكتاتورية السوق ، وأن الفوائد المرتقبة للعولمة ستكون موزعة توزيعاً غير عادل وغير متكامل في داخل الدول النامية . وفيما بينها وبين المتقدمة ، بل وبين المتقدمة نفسها .

2- تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة : حدثت تطورات هامة خلال السنوات الأخيرة تمثلت في ظهور أدوات ومنتجات مالية مستحدثة ومتعددة ، إضافة إلى أنظمة الحاسب الآلي ووسائل الاتصال والتي كفلت سرعة انتشار هذه المنتجات ، وتحولت أنشطة البنوك التقليدية إلى بنوك شاملة تعتمد إلى حد كبير على إيراداتها من العمولات المكتسبة من الصفقات الاستثمارية من خارج موازنتها العمومية ، ويرجع ذلك إلى سببين رئيسيين هما :

أ/ تحرير أسواق النقد العالمية من القيود .

ب/ الثورة العالمية في الاتصالات الناجمة عن الأشكال التكنولوجية الجديدة .

3- التقدم العلمي والتكنولوجي : وهو ميزة بارزة للعصر الراهن ، وهذا التقدم العلمي جعل العالم أكثر اندماجاً ، كما سهل حركة الأموال والسلع والخدمات ، ( وإلى حد ما حركة الأفراد ) ، ومن ثم برزت ظاهرة العولمة ، والجدير بالذكر أن صناعة تقنية المعلومات تتركز في عدد محدود ، ومن الدول المتقدمة أو الصناعية دون غيرها .

4- الشركات متعددة الجنسيات: إذا صح وصف هذا العصر بأنه عصر العولمة ، فمن الأصح وصفه بأنه عصر الشركات متعددة الجنسيات باعتبارها العامل الأهم لهذه العولمة .

ويرجع تأثير هذه الشركات كقوة كبرى مؤثرة وراء التحولات في النشاط الاقتصادي العالمي إلى الأسباب التالية :

أ/ تحكم هذه الشركات في نشاط اقتصادي في أكثر من قطر ، وإشاعتها ثقافة استهلاكية موحدة .

ب/قدرتها على استغلال الفوارق بين الدول في هبات الموارد .

ج/ مرونتها الجغرافية .

ويأخذ بعضهم على هذه الشركات ما يلي :

1- تناقضها بين وجهها التوحيدي للعالم ، ووجهها الأخر وهو كونها رمزاً للسيطرة الاقتصادية ومن ثم السياسة .

2- عدم وجود قواعد وضوابط قانونية أو اتفاقات دولية ملزمة لها مما شجعها على انتهاك قوانين العمل وحقوق الإنسان .

3- إن قادة هذه الشركات من كبار الراشين على مستوى العالم .

وأما المدافعون عن هذه الشركات فيشيرون إلى مساهمتها في العملية التنموية حيث توفر فرص التدريب والعمل وتدفع الضرائب التي يمكن استخدامها في البرامج الاجتماعية ،كما أنها تنقل التكنولوجيا المتطورة ، وتعود بالقطع الأجنبي ، وتساعد في بناء قاعدة صناعية في البلدان الفقيرة .. الخ .

أن هذه المزاعم مبالغ فيها ، وأن أهدافها الأساسية هو تعظيم وتراكم أرباحها ، وهذه لا يتحقق عادة إلا على حساب شعوب الدول الفقيرة .

((( نستخلص هيه مزيج اقتصادي سياسي للهيمنه على العالم ))
11‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 12
ن مزايا العولمة أنها كظاهرة تشتمل في حد ذاتها على تنوع كبير من مجموعة من العمليات الصغيرة التي تهدف إلى نزع سيطرة الدول على كل ما أسس فيها ليكون قوميًا - سواء على مستوى السياسات أو رأس المال أو الأهداف السياسية أو المناطق المدنية والحدود الزمنية المسموح بها أو أي مجموعة أخرى بالنسبة لمختلف الوسائل والمجالات". كذلك، فقد جاء عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا التابعة للأمم المتحدة والمعروفة باسم "الاسكوا" أن مصطلح العولمة أصبح واسع الانتشار والاستخدام الآن؛ حيث يمكن أن يتم تعريفه بالكثير من الطرق المختلفة. فعندما يتم استخدام مصطلح "العولمة" في سياقه الاقتصادي، فإنه سيشير إلى تقليل وإزالة الحدود بين الدول بهدف تسهيل تدفق السلع ورءوس الأموال والخدمات والعمالة وانتقالها بين الدول، على الرغم من أنه لا تزال هناك قيود كبيرة مفروضة على موضوع تدفق العمالة بين الدول. جدير بالذكر أن ظاهرة العولمة لا تعد ظاهرة جديدة. فقد بدأت العولمة في الانتشار في أواخر القرن التاسع عشر، ولكن كان انتشارها بطيئًا في أثناء الفترة الممتدة ما بين بداية الحرب العالمية الأولى وحتى الربع الثالث من القرن العشرين. ويمكن أن يرجع هذا البطء في انتشار العولمة إلى اتباع عدد من الدول لسياسات التمركز حول الذات بهدف حماية
11‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة درب الصعب (loeenyia kandal).
3 من 12
للمثقفين www.bestbook.tk‏
11‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
4 من 12
"العولمة" هي مصطلح يشير المعنى الحرفي له إلى تلك العملية التي يتم فيها تحويل الظواهر المحلية أو الإقليمية إلى ظواهر عالمية. ويمكن وصف العولمة أيضًا بأنها عملية يتم من خلالها تعزيز الترابط بين شعوب العالم في إطار مجتمع واحد لكي تتضافر جهودهم معًا نحو الأفضل.

تمثل هذه العملية مجموع القوى الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية. [1] وغالبًا ما يستخدم مصطلح "العولمة" للإشارة إلى العولمة الاقتصادية؛ أي تكامل الاقتصاديات القومية وتحويله إلى اقتصاد عالمي من خلال مجالات مثل التجارة والاستثمارات الأجنبية المباشرة وتدفق رءوس الأموال وهجرة الأفراد وانتشار استخدام الوسائل التكنولوجية.[2] كتبت "ساسكيا ساسن" أن "من مزايا العولمة أنها كظاهرة تشتمل في حد ذاتها على تنوع كبير من مجموعة من العمليات الصغيرة التي تهدف إلى نزع سيطرة الدول على كل ما أسس فيها ليكون قوميًا - سواء على مستوى السياسات أو رأس المال أو الأهداف السياسية أو المناطق المدنية والحدود الزمنية المسموح بها أو أي مجموعة أخرى بالنسبة لمختلف الوسائل والمجالات". كذلك، فقد جاء عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا التابعة للأمم المتحدة والمعروفة باسم "الاسكوا" أن مصطلح العولمة أصبح واسع الانتشار والاستخدام الآن؛ حيث يمكن أن يتم تعريفه بالكثير من الطرق المختلفة. فعندما يتم استخدام مصطلح "العولمة" في سياقه الاقتصادي، فإنه سيشير إلى تقليل وإزالة الحدود بين الدول بهدف تسهيل تدفق السلع ورءوس الأموال والخدمات والعمالة وانتقالها بين الدول، على الرغم من أنه لا تزال هناك قيود كبيرة مفروضة على موضوع تدفق العمالة بين الدول. جدير بالذكر أن ظاهرة العولمة لا تعد ظاهرة جديدة. فقد بدأت العولمة في الانتشار في أواخر القرن التاسع عشر، ولكن كان انتشارها بطيئًا في أثناء الفترة الممتدة ما بين بداية الحرب العالمية الأولى وحتى الربع الثالث من القرن العشرين. ويمكن أن يرجع هذا البطء في انتشار العولمة إلى اتباع عدد من الدول لسياسات التمركز حول الذات بهدف حماية صناعاتها القومية الخاصة بها. ومع ذلك، فقد انتشرت ظاهرة العولمة بسرعة كبيرة في الربع الرابع من القرن العشرين...". [3] من ناحية أخرى، يعرف "توم جي بالمر" (Tom G. Palmer) في معهد كيتو Cato Institute بواشنطن العاصمة، العولمة بأنها عبارة عن "تقليل أو إلغاء القيود المفروضة من قبل الدولة على كل عمليات التبادل التي تتم عبر الحدود وازدياد ظهور النظم العالمية المتكاملة والمتطورة للإنتاج والتبادل نتيجة لذلك". [4] أما "توماس إل فريدمان" (Thomas L. Friedman) فقد تناول تأثير انفتاح العالم على بعضه البعض في كتابه "العالم المسطح" وصرح بأن الكثير من العوامل مثل التجارة الدولية ولجوء الشركات إلى المصادر والأموال الخارجية لتنفيذ بعض أعمالها وهذا الكم الكبير من الإمدادات والقوى السياسية قد أدت إلى دوام استمرار تغير العالم من حولنا إلى لأفضل والأسوأ في الوقت نفسه. كذلك، فقد أضاف أن العولمة أصبحت تخطو خطوات سريعة وستواصل تأثيرها المتزايد على أساليب ومؤسسات مجال التجارة والأعمال.[5] ذكر العالم والمفكر "ناعوم تشومسكي" (Noam Chomsky) أن مصطلح العولمة قد أصبح مستخدمًا أيضًا في سياق العلاقات الدولية للإشارة إلى شكل الليبرالية الجديدة للعولمة الاقتصادية.[6] ذكر "هيرمان إيه دالي" (Herman E. Daly) أنه أحيانًا ما يتم استخدام مصطلحي "العولمة" و"التدويل" بالتبادل على الرغم من وجود فرق جوهري بين المصطلحين. فمصطلح "التدويل" يشير إلى أهمية التجارة والعلاقات والمعاهدات الدولية وغيرها مع افتراض عدم انتقال العمالة ورءوس الأموال بين الدول بعضها البعض.
11‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة g00g00SH (g00g00sH ــــــــــــ).
5 من 12
مصطلح العولمة
لمفهوم والأهمية المعرفية
باعتبار العلاقات الدولية المعاصرة مجالا و(نظاما) كليا، شاملا يتميز بالاعتماد المتبادل (التبعية) بين وحداته وجهاته وشعوبه وثقافاته... وباعتبار تميز ظواهر العلاقات الدولية بالتعقيد والتشابك والتناقض في نفس الوقت؛ فإن عدة مفاهيم جديدة تتداول بين الدارسين تسعى للتعبير والإحاطة بها، من زاوية شمولية أنساقها أو عالمية توجهاتها أو تدفقاتها في "الوسط" الدولي.

فهناك من يستخدم مفهوم (النظام الدولي) و(النظام العالمي) و(الوضع أو الترتيب العالمي أو الدولي) و(علاقات دولية) و(علاقات أممية) و(علاقات بين الأمم) و(التدويل) و(العولمة) و(العالمية) و(الكونية) و(الكوكبية) و(الأممية) و(المجتمع الدولي) و(المجتمع العالمي) و(الاعتماد الدولي المتبادل) و(التكامل أو الاندماج الدولي) و(الوحدة لإنسانية).

وهناك من يستخدم مفاهيم تدل على انتقال الظواهر الدولية من حال إلى آخر، باستخدام بادئة: (ما بعد /post) مثل: ما بعد الصناعي (1)، ما بعد الحداثة، ما بعد القومية، ما بعد المجتمع العلماني، ما بعد الحرب الباردة، ما بعد المادية، ما بعد الأيديولوجـيا، ما بعد التاريـخ،   ما بعـد

الكوكبية، للدلالة على أن المجتمعات والنظم والمفاهيم والتقنيات والبشرية، والكوكب الأرضي يمر بمرحلة انتقالية كبيرة تمتاز بعدم الاستقرار وبأنها غير مسبوقة في التاريخ الإنساني كله. (2)

ومن مستخدم لبادئة (ما بين /inter)؛ كالقول بتحول العلاقات الدولية من مرحلة (ما بين الدول/inter-states) إلى مرحلة (ما بين الأمم/inter-nations) بسبب "تراخي-وليس انتهاء-قبضة الدولة القومية" (3).

وهناك من يستخدم بادئة: (عبر أو عابر أو متعدية/trans) أو (فوق/supra) للتدليل عى التداخل والتشابك في الفضاء العالمي بين وحداته وعلى تجاوز بعضها لمجالات أخرى مثل القول: (عابر للقوميات)، (عبر القارات)، (عابر للإقليمية)، (فوق القوميات) و(متعدية الجنسيات)...

وهناك أيضا، من يستخدم العبارات البادئة التالية: (متعددة/pluri  أو multi) للدلالة على تعدد الفاعلين الدوليين والظواهر الدولية مثل: (تعدد الأعراق، القوميات، الأديان، الثقافات، اللغات، الجنسيات).

والجديد في عصر العولمة الجديدة، الاستخدام المتنامي لمفاهيم مركبة تدل على الاتجاه العالمي والكلاني المعبر عن الترابط المتناقض والتعقد والكثافة والتسارع في العلاقات بين المجتمعات والدول والأقاليم والمؤسسات والنظم والأنساق.. مفاهيم تعبر عن التقاء بعدين لظاهرتين أو لمفهومين ظلا عقودا بل ربما قرونا طويلة متباعدين، متمايزين، مجزأين، أو متصادمين، ولكنهما منذ العقود القليلة الأخيرة أصبحا متداخلين، متقلصين، متكاملين، مندمجين: ففي ميدان الجيو-سياسية مثلا:

أ)-بدأ الحديث عن نزاعات (كوكبية-محلية/globcal) بسبب التفاعل المتبادل تحت تأثير (الكوكبي/global) و(المحلي/local)؛ أو بسبب التناقض بينهما.

ب)-وكذا ظهور كلمة (الغرب شرق/weast) كتعبير عن تحول العلاقات الدولية من الثنائية القطبية (شرق-غرب) إلى القطبية الأحادية.

كما يرى بعض الكتاب أن تعبير (الاقتصاد العالمي) و(النظام العالمي) و(العولمة) مضلل يوحي بمشاركة جميع العاملين فيه. لذلك وضع فرناند برودل مفهوم: (اقتصاد-عالم/monde-économie) و(اتصال-عالم/communication-monde) و(نظام-عالم/systéme-monde) أي اقتصاد واتصال مسيطر على العالم. وهو ما يتعارض كليا مع المفهوم الغربي للعولمة التي تعتبر العالم أداة لا أهمية لها تنمو فيها الرأسمالية وتنتصر في كل مكان بالطريقة نفسها (4).

مفهوم العولمة: التاريخ والتعريف

ومن المفاهيم الجديدة في دراسات العلاقات الدولية المعاصرة، مفهوم "العولمة": فبعد تشريح محتوى مفهوم "العالمية"، ينبغي زيادته إيضاحا من خلال مفهوم "العولمة"، الذي يرتبط ارتباطا وثيقا –حسب بيرترون بادي- بمفهوم العالمية.

وسأستخدم المنهاج: التاريخي والتحليلي والوصفي للتعرف على محتوى مفهوم العولمة والظواهر التي يعبر عنها.

تاريخ مفهوم وظاهرة العولمة

تُجمع المراجع على أن مفهوم "العولمة/Globalisation/Mondialisation" حديث الظهور جدا، في جميع اللغات، ولا ترجع بداية استعماله إلى أبعد من الثمانينيات من هذا القرن.

وحسب ناعوم تشومسكي، فإن "عدوى "العولمة" (Globalisation)، قد انتشرت في كل ما يتصل من تفكير في العلاقات الدولية منذ نهاية حرب الخليج الثانية التي أعلنت ولادة النظام العالمي الجديد" (5)

ويعتبر سيار الجمل أن سمير أمين  أول من أذاع هذا "المصطلح" وتنبأ به وبمضامينه السياسية المستقبلية، ثم بدأ وجهات نظر مختلفة حول ظاهرة العولمة من خلال "فلسفة (العولمة) السياسية، أي علم النظام العالمي (Globology) (9).

ويفرق معظم الكتاب منهم: زكي العايدي وسمير أمين وصادق جلال العظم وجورج طرابشي وأندري غارسيا ورولاند روبرتسون وآخرون بين "عولمة قديمة" و"عولمة جديدة" وذلك عند محاولتهم البحث عن الجذور التاريخية لحركية العولمة المتسارعة الجارية في نهاية القرن العشرين الميلادي.

فهم يقولون بأن العولمة واقع أو مسار وسيرورة دولية قديمة في التاريخ الإنساني العام؛ ولكن لا يقولون بقدم المفهوم أو المصطلح. وهو ما تشهد به القواميس والمعاجم والدراسات السياسية المعاصرة؛ إذ هي خالية من ذكر هذا المصطلح.

وما هو مؤكد أن التوجه الحضاري الإنساني في العلاقات الدولية الحديثة والمعاصرة، كان يعرف قبل ظهور مفهوم "العولمة" بمسميات أخرى مثل: "الدولية" و"التدويل" و"الإمبريالية" و"العالمية" و"الكونية" و"نظام الاستعمار المباشر" (القديم) (10) و"نظام الاستعمار غير المباشر" (الجديد)..

فقد وصفت العلاقات الدولية بأنها "دولية" (Inter-étatique) أي علاقات بين الدول، حيث ساد هذا المصطلح خلال القرون الثامن عشر إلى القرن العشرين الحالي، إثر ظهور "الدولة- الأمة" أي (l'état-nation) كمفهوم وظاهرة أوروبية بالأساس. ونظرا لأن "الدولة" كمفهوم مستخدم عالميا إلى جوار مفهومي "الأمة" و"القومية" (La nation)، إلا أنهما لا يمكنهما وحدهما –تفسير ووصف حقيقة العلاقات الدولية بمجالاتها وفاعليها. لذلك فإنه قد نحتت مفاهيم وعبارات تشير إلى مستويات ومعاني التفاعل بين المجتمعات والدول والثقافات والمنظمات... ومنها:

أ)-مفهوم "علاقات بين الحكومـات" (R. gouvernementales): أي علاقات بين القادة الرسميين (العموميين). مثال ذلك، اللقاءات بين أعضاء حكومات دول المغرب العربي في إطار اتفاقية اتحاد المغرب العربي.

ب)-مفهوم "علاقات بين القوميات أو بين الأمم" (11) (R.Inter-Internationales): وهو ما نترجمه بالعربية بـ"العلاقات الدولية"، لأن الأمم والقوميات الحديثة تتفاعل بينها -سلما وحربا- عبر الدول القومية، التي تعكس عقدا اجتماعيا بين السلطة أو الحكومة وبين الأمة أو الشعب. فالمصطلح يعبر عن علاقات بين المؤسسات الوطنية لمختلف الدول الوطنية، ولكن مرورا بهذه الأخيرة عبر: النشاط الدبلوماسي، الحروب، سعر صرف العملات الوطنية.

جـ)-مفهوم "علاقات عابرة للقوميات" (R.transnationales): يعبر عن علاقات تتم بين إقليمين وطنيين أو أكثر، بدون المرور بالضرورة بواسطة الدولة: كالديانات، اللغات الأم، الموسيقى، الموضة، الآراء والأفكار، الأمراض والأوبئة المعدية...

د)مفهوم "علاقات متعددة القوميات": (R.Multinationales) أو (R.plurinationales):  وهو تعبير عن ظاهرة لها جذور في عدة أقاليم وطنية، ولكن يفترض فيها أن تكون محل قبول وتشاور مسبق. مثال: الاتفاقية المنشئة لصندوق النقد الدولي (FMI) أو البنك الدولي للإنشاء والتعمير (B.M) أو منظمة التجارة العالمية (O.M.C).. أو أيضا استراتيجيات التموقع والتحالف والاندماج بين الشركات الكبرى.. وهي علاقات تتطلب التفكير كوكبيا، والتحرك محليا (Think global, Act local).

هـ)-مفهوم "علاقات متعددة الأطراف" (R.Multilatérales): تعني أساسا تعدد المتعاقدين أو المتفاوضين من أجل الاتفاق حول موضوع مصلحة مشتركة، بغض النظر عن الأقاليم التي ينتمون إليها. مثال: التفاوض الجاري حاليا من أجل إعداد الاتفاقية العالمية حول الاستثمار (AMI)(12).

عموما، مفهوم "العلاقات الدولية" يعني التدفق من كل نوع ومن كل المصادر، عبر الحدود، تدفقات تجسد وجود مجموعات أو هويات سياسية مستقلة، بدون أن تصبح التبادلات المذكورة فاقدة لصفة "الدولية".

وعبارة "العلاقات بين الأمم أو القوميات" تعاني من مشكلتين: الأولى إنها تصف مجموعة من الظواهر، وفي نفس الوقت، العلم(13) الذي يسعى للتعرف عليها. والثانية غموض مفرداتها (14): "الدولة" و"الأمة" وعدم الاتفاق على تعريفها. وهنا تفرض كلمة "التدويل" نفسها: فمثلا يعتبر س. الماند وأ.وينبرغر أن التجارة الدولية وصلت إلى درجة "التدويل" بعد الحرب العالمية الثانية وبدأ التبادل ينتقل من مرحلة "العالمية" (بين بعض الشركات أو الدول) إلى "التدويل" (يشمل جميع الدول) (..) جاعلة من العالم مجرد قرية واحدة لجميع سكان الكوكب الأرضي. فالعناصر وقطع الغيار... تغدو وتروح، في كل بقع الأرض هازئة بالحدود(15).

فـ"عملية تدويل رأس المال –مثلا- قد تسارعت منذ أن قامت إدارة نيكسون (1969-1974م) بتفكيك نظام بروتن وودز (16) التي غيرت الأدوار إلى حد ما بالنسبة للمنافسة بين الدول المختلفة، ويكفي أن نذكر مؤشرا واحدا، وهو أنه بينما هبط نصيب الولايات المتحدة من مجموع الصادرات الصناعية العالمية من عام 1966م إلى عام 1984م، فإن نصيبها من الشركات المتعددة الجنسيات قد زاد. وتزداد هذه العوامل قيمة في النظام العالمي الجديد"(17).

إذا، فعملية التدويل للاقتصاديات جعلت وجود أنظمة تنموية متمركزة على ذاتها أمرا غير ذي جدوى، حيث كان دور الدولة بارزا وترابها الوطني مجالا طبيعيا لعملية تراكم الثروة.

هذه الديناميكية التدويلية تفرض على كل اقتصاد متطور أو في طور النمو أن يعيد تحديد مكانته ووظيفته في الاقتصاد العالمي. أو بعبارة أخرى، يعدل كل اقتصاد في العمق نمط اندماجه دوليا.. وهذه الضرورة تتمظهر حاليا بمحاولات إنشاء تكتلات جهوية (18).

فمفهوم التدويل (internationalisation) والعابر للدول القومية (Transnational) يظلان منذ السبعينيات يعبران عن التدفقات العابرة للقوميات بمختلف أشكالها ،اقتصادية، مالية، إعلامية بفضل التكنولوجيات الاتصالية، التي تحدَّت السيادة الوطنية للفاعلين الدوليين، بعدة طرق جعلت الدبلوماسية الحكومية غير عملية بشكل مستقل... بل أن "فيليب غوميت" (Philip Gummet) ومحمد الأطرش (19) يعتبران أنه، بالرغم من أن عملية العولمة قد ضربت بجذورها في الأعماق في بعض الميادين، وتخطت السيادة القومية للدول في بعض القطاعات، كالمال، والإعلام، والثقافة(20)، إلا أن هذه المرحلة تمثل تطورا جديدا للنظام الرأسمالي العالمي منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وليس نظاما للعولمة؛ إذ أن أمريكا والدول الرأسمالية الكبرى، هي الدول القومية الأكثر نفوذا، وتأثيرا في هذا النظام(..) من الناحية السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية (..) وأن الدولة القومية (National State)، مازال لها كلمة الفصل في مسائل أخرى كالدفاع وحتى التجارة الخارجية. ويعتبران أن ما يجري هو تدويل واختراق للدول (Internationalisation).

إن العولمة –في نظر غوميت- مازالت غير واضحة "المعالم" لا من حيث تحديد المفهوم (Conceptually) ولا من حيث اختبارها على الواقع (Empirically) لذا يحذر من المبالغة بأهمية هذه الظاهرة، كظاهرة تلغي التمايز القومي إلغاء تاما(21). لصالح الشركات المتعدية الجنسيات التي تقف خلف القوى الكبرى والمنظمات الدولية كمنظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي..

كما تشارك المنظمات غير الحكومية والحركات الدينية في عملية التدويل هذه، وتوسع أعمالها على حساب المنظمات الحكومية مع عودة التوترات المرافقة لتدفقات المهاجرين(22) (..)

ومهما تكن العمليات الجارية في مسرح العلاقات الدولية المعاصرة والمفاهيم التي تحاول الإطاحة بها فإنه لا فرق –حسب أستاذ علم الاجتماع الكندي "شارل هالاري" (Charles Halary)-بين تسميتها بمصطلحات "العولمة" (La Mondialisation) أو "علاقات ما بين القوميات" (R.Internationales) أو الكوكبية" (La Globalisation) لأنها مصطلحات تفسر نفس الظاهرة (23).

وكذلك وصفت العلاقات الدولية المتجهة نحو التوحد أو العولمة بالأساليب القسرية، القهرية بمفهوم "الإمبريالية" (24) و"الاستعمار الجديد"، بأشكالها "المرنة" المختلفة: التجارية، الثقافية، المعلوماتية..

التعريف الاصطلاحي للعولمة

يرى "جيمس روزناو" عالم السياسة الأمريكي أنه "من المبكر وضع تعريف كامل وجاهز يلائم التنوع الضخم لهذه الظواهر المتعددة. فعلى سبيل المثال، يقيم مفهوم العولمة علاقة بين مستويات متعددة للتحليل: الاقتصاد، السياسة، الثقافة، الإيديولوجيا، وتشمل إعادة تنظيم الإنتاج، تداخل الصناعات عبر الحدود، انتشار أسواق التمويل، تماثل السلع المستهلكة لمختلف الدول، نتائج الصراع بين المجموعات المهاجرة والمجموعات المقيمة". ويعقب قائلا: "في ظل ذلك كله، فإن مهمة إيجاد صيغة مفردة تصف كل هذه الأنشطة تبدو عملية صعبة، وحتى ولو تم تطوير هذا المفهوم، فمن المشكوك فيه أن يتم قبوله واستعماله بشكل واسع" (36) لذلك تعددت تعاريف مفهوم "العولمة"(37).

التعريف الأول

يعرف المفكر الفرنسي: برترون بادي "العولمة" قائلا: هي عملية "إقامة نظام دولي يتجه نحو التوحد في القواعد والقيم والأهداف، مع ادعاء إدماج مجموع الإنسانية ضمن إطاره (..)

(..) والمسار يعود إلى تاريخ طويل، رغم أنه يبدو جديدا، يفترض أنه لا تستطيع أية مجموعة ولا أي أرض ولا أي مجتمع الإفلات من الانخراط في النظام العالمي الذي يهيمن على الكرة الأرضية. وقد أعوزت الاسكندر ونابليون الوسائل التقنية لتحقيق هذا الإنجاز.

إلا أن هذا المسار قفز تدريجيا في فجر القرن الحالي، بواسطة الفتوحات الاستعمارية، كما مهدت لهذه الحركية ثلاثة قرون من الاكتشافات والاتصالات المحتشمة بين الغرب والإمبراطوريات الشرقية. ولم يتحقق هذا المسار إلا عندما استفاد من توسع مؤسساتي: بإنشاء الأمم المتحدة غداة الحرب العالمية الثانية والتي أعلنت عن إرادة العمل على إقامة نظام عالمي من خلال توحيد القواعد والممارسات وتقنين وتنظيم كل حلقات التبادل الإنساني والثقافي والاقتصادي التي ينبغي تطويرها."(38)

التعريف الثاني

وفي نفس الاتجاه تقريبا، يعرف الدكتور برهان غليون العولمة بأنها: "ديناميكية جديدة تبرز دائرة العلاقات الدولية من خلال تحقيق درجة عالية من الكثافة والسرعة في عملية انتشار المعلومات والمكتسبات التقنية والعلمية للحضارة [...] يتزايد فيها دور العامل الخارجي في تحديد مصير الأطراف الوطنية المكونة لهذه الدائرة المندمجة وبالتالي لهوامشها أيضا (..)"

(..) إنها تعني: "الدخول بسبب تطور الثورة المعلوماتية والتقنية والاقتصادية معا في طور من التطور الحضاري يصبح فيه مصير الإنسانية موحدا أو نازعا للتوحد؛ الذي لا يعني هنا، التجانس والتساوي بين جميع أجزاء العالم والمجتمع البشري، ولكنه يعني درجة عالية من التفاعل بين مناطق ومجتمعات بشرية مختلفة ومتباينة وبالتالي ازدياد درجة التأثير والتأثر المتبادلين، ولذلك ارتبط مفهوم العولمة بمفهوم الاعتماد المتبادل (L'interdépendance)"(39).

تحليل محتوى التعريف

إذا كانت "العولمة هي العملية الهادفة إلى التعميم الكوكبي لشيء ما، فإن هذا يفترض إرادة فاعلة وموضوعا للفعل(40) أو مستهدفا به.

وبعيدا عن الأحكام القيمية، فإن التعريفين يتسمان بنوع من "التعمية" على من يعولم؟ رغم اتصافها بالموضوعية فيما يتعلق بالعمليات الجارية ضمن مسار العولمة، أي ماذا يعولم وكيف؟ مع بيانهما لبعض آثار ذلك المسار على العلاقات الدولية. إلا أن ذلك يحتاج إلى مزيد من التوضيح: فمن يعولم؟ ماذا؟ وكيف؟ وما علاقة العولمة بالعالمية؟

وقبل الإجابة على هذه التساؤلات المهمة، لابد من التعرف على أهمية مفهوم العولمة معرفيا.

الأهمية المعرفية لمفهوم العولمة

يتفق الأساتذة: برترون بادي، وبرهان غليون، والسيد يسين، وزكي العايدي، وأندري غارسيا على اعتبار مفهوم العولمة "أداة تحليلية لوصف عملية التغيير الاجتماعي في مجالات مختلفة"(41) وأنه "عنصر أساسي في هيكل نظرية التغيير الاجتماعي العالمي"(42) ذلك أن العولمة "لا يمكن أن تتحقق دون حصول حد أدنى من التقاطع بين مختلف الأوضاع الاجتماعية –السياسية"(43) في العالم. إنها "ليست سوى نموذج ممكن للتغيير: إنها التوسع الإقليمي (بالمعنى اللفظي للعولمة) والتعميم لكل الأنشطة الإنسانية (كوكبة أو شمولية) لنمط من التغيير قد يؤدي إلى نوع من الوحدة العالمية للسلوكات"(44). لذلك فإن مفهوم العولمة ذو قيمة في تحليل البيئة الدولية إذ "يجمع المراقبون للحياة الدولية على أن العمليات السياسية والأحداث والأنشطة في عالم اليوم لها بعد كوني متزايد"(45)

وتأتي الأهمية العلمية للمفهوم، نظرا للحاجة إلى مفاهيم تحيط بمسار وظاهرة التوحد والاندماج المتزايد للمجموعة البشرية عبر التاريخ. وكمثال على ذلك العلاقة بين المجتمعين الأمريكي والصيني (شركات وعمال وأسر..) المترابطين، في علاقة تأثير وتأثر أو اعتماد متبادل حقيقي... وكلما كان المجتمع الصيني في علاقات أفضل (تبادلا للمصالح والمنافع...) مع المجتمع الأمريكي من خلال حكومتي البلدين، كلما كان ذلك مفيدا للطرفين. "فكمُّ جماعات المصالح، ووكالات ومؤسسات أمريكية الفاعلة في جبهة علاقاتنا مع الصين –يقول ميشيل كلوغ- والمعنية بتنمية الموقف الصيني في كل جوانبه كمٌّ كبير، ويمكن لانكماش السوق أو حدوث أزمة سياسية في الصين، على سبيل المثال، أن يتسبب في خسارتهم للعمالة التي يوفرونها لعدد كبير من العاملين الأمريكيين. وهذا يدل على أن كل مبادرة لحكومة كلينتون في مجال حقوق الإنسان أو في العلاقات التجارية مع الصين تثير رد فعل حاد في الولايات المتحدة الأمريكية (..)

وكمثال آخر وفي نفس السياق تعد هايتي أكثر أهمية بكثير لفلوريدا أو نيويورك منها لأوهايو أو واشنطن، والمكسيك تهم تكساس وكاليفورنيا ولكن لا تهم كثيرا أيوا أو نيوهامبشاير (..) أما عن الأمريكيين الأفارقة فيحتشدون من أجل إفريقيا الجنوبية أكثر من احتشادهم من أجل البوسنة (..) فأمريكا هي البلد الأكثر انفتاحا على القوميات. فكل بلد في العالم تقريبا له رأس جسر بها، تكون عبر الزمن بفضل الهجرة (..) إذ تمثل واشنطن أكبر مدينة إثيوبية خارج إثيوبيا، ولوس أنجلس أكبر مدينة إيرانية خارج إيران، وحضور العالم في أمريكا يحظى بانتشار كبير بفضل وسائل الإعلام التي استفادت منها الجماعات الإثنية أو القوميات."(46) ومن هنا تظهر الأهمية السوسيولجية لمفهوم "العولمة".

ويتفق العديد من علماء السياسة وعلم الاجتماع والإعلام.. على وصف العولمة بأنها مسار وديناميكية كوكبية، تاريخية، تحديثية.. إنها ليست محض مفهوم مجرد، فهي عملية مستمرة، يمكن ملاحظتها باستخدام مؤشرات كمية وكيفية في مجالات السياسة، الاقتصاد، الثقافة والاتصال"(47).

ويمكن قياس الظواهر والعمليات داخل مسار العولمة بواسطة:

1)-جمع المعطيات الإحصائية المتعلقة بـ: تكرر ظواهر في عدة أقاليم أو أقطار (مثال: استهلاك مشروب الكوكاكولا، التحدث بالإنجليزية...).

2)-مؤشرات تعكس عملية الانتشار كـ: عدد السواح الأجانب، الاتصالات الهاتفية عبر القوميات، مشاهدة أفلام الكاوبوي في التلفزيون، حجم المبادلات الخارجية في الاقتصاديات الوطنية.

3)-تحليل المسارات مثل: مسار تذبذب أسعار الفائدة في البورصات وتأثير ذلك على النشاط الاقتصادي عبر العالم، تأثير قناة (CNN) على الحياة السياسية للدول.

4)-دراسة اتجاهات الرأي العام ومواقف الجمهور نحو الظواهر والأحداث العالمية من جهة التعبير عن المواقف: الحذر، التأييد، الدعم، الانفتاح، العداء..(48)

إذا، العولمة مفهوم سوسيولوجي. له أهميته في العلم الناشئ: علم الاجتماع العالمي.. أو علم العولمة (Globologie) بتعبير سمير أمين... فإذا تناولنا "العولمة الإعلامية" من زاوية تكنولوجيات الاتصال والإعلام والمعلومات الجديدة، فإننا نجدها تغير مضامين ومفاهيم عديدة كانت تحكم الرؤية العلمية للظواهر السياسية الدولية مثل تغيير مفاهيم: الدول القومية، السيادة، الحدود، السلطة، الديمقراطية، الحزب، المؤسسة، المواطنة، القانون، الصراع، النظام، القوة، توازن القوة، الهوية.. وهي مفاهيم طالما اعتمدت عليها دراسة العلاقات الدولية في العقود السابقة قبل نهاية الحرب الباردة كوحدات مفاهيمية مركزية للتحليل والدراسة للقضايا الدولية.

ومن المفاهيم التي تستدعيها العولمة مفهوم "الحكومة العالمية"(49) كإمكانية لمواجهة المخاطر على المصير البشري من كل جانب "في عالم مواطني الشبكات (Netoyens) التابعين لشبكة الأنترنت والذين يجهلون علامات التعريف العادية والمتمثلة في الجنسية والانتماء العرقي والديني والجنس والتأصل الجغرافي والذين مع ذلك قادرين على أن يرتبطوا فيما بينهم.."(50)

ولقد نشر السيد جون بيري بارلو (John Perry Barlow) العالم في المستقبليات –الذي شارك في تأسيس مؤسسة الحدود الإلكترونية لـ دافوس "Davos"(51)- "تصريح استقلال الفضاء الموجه" ويبتدئ بالعبارات التالية:

"يا حكومات العالم المصنع، يا أيها العمالقة المصنعون من اللحم والحديد، إنني قادم من الفضاء الموجه، المسكن الجديد للعقل (..) ولا نرغب أن تكونوا ضمننا"

ويتحدى علانية كل مراقبة إقليمية؛ قائلا: "إن مفاهيمكم القانونية حول الملكية والتعبير والهوية والحركة والمضمون لا تنطبق علينا. إنها مبنية على المادة. ولا وجود لمادة هنا"(52).

ووفق هذا المنظور ليست الدولة فيما يبدو مصدرة قوة وهوية وسلطة قانونية، وهي التي احتكرت هذه الخصائص منذ قرنين على الأقل من ظهور الدولة –الأمة الحديثة.

ويمكن أيضا ملاحظة تركيز التعاريف على أن العولمة مسار مستقل عن أي توظيف أيديولوجي وهو ما ينبغي اختباره.
11‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة عنايات الماحي (عنايات الماحي).
6 من 12
هي ازالة الحدود بمختلف انواعها بين الجميع وفي مختلف الاصعدة
11‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
7 من 12
العولمة" هي مصطلح يشير المعنى الحرفي له إلى تلك العملية التي يتم فيها تحويل الظواهر المحلية أو الإقليمية إلى ظواهر عالمية. ويمكن وصف العولمة أيضًا بأنها عملية يتم من خلالها تعزيز الترابط بين شعوب العالم في إطار مجتمع واحد لكي تتضافر جهودهم معًا نحو الأفضل.

تمثل هذه العملية مجموع القوى الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية. [1] وغالبًا ما يستخدم مصطلح "العولمة" للإشارة إلى العولمة الاقتصادية؛ أي تكامل الاقتصاديات القومية وتحويله إلى اقتصاد عالمي من خلال مجالات مثل التجارة والاستثمارات الأجنبية المباشرة وتدفق رءوس الأموال وهجرة الأفراد وانتشار استخدام الوسائل التكنولوجية.[2] كتبت "ساسكيا ساسن" أن "من مزايا العولمة أنها كظاهرة تشتمل في حد ذاتها على تنوع كبير من مجموعة من العمليات الصغيرة التي تهدف إلى نزع سيطرة الدول على كل ما أسس فيها ليكون قوميًا - سواء على مستوى السياسات أو رأس المال أو الأهداف السياسية أو المناطق المدنية والحدود الزمنية المسموح بها أو أي مجموعة أخرى بالنسبة لمختلف الوسائل والمجالات". كذلك، فقد جاء عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا التابعة للأمم المتحدة والمعروفة باسم "الاسكوا" أن مصطلح العولمة أصبح واسع الانتشار والاستخدام الآن؛ حيث يمكن أن يتم تعريفه بالكثير من الطرق المختلفة. فعندما يتم استخدام مصطلح "العولمة" في سياقه الاقتصادي، فإنه سيشير إلى تقليل وإزالة الحدود بين الدول بهدف تسهيل تدفق السلع ورءوس الأموال والخدمات والعمالة وانتقالها بين الدول، على الرغم من أنه لا تزال هناك قيود كبيرة مفروضة على موضوع تدفق العمالة بين الدول. جدير بالذكر أن ظاهرة العولمة لا تعد ظاهرة جديدة. فقد بدأت العولمة في الانتشار في أواخر القرن التاسع عشر، ولكن كان انتشارها بطيئًا في أثناء الفترة الممتدة ما بين بداية الحرب العالمية الأولى وحتى الربع الثالث من القرن العشرين. ويمكن أن يرجع هذا البطء في انتشار العولمة إلى اتباع عدد من الدول لسياسات التمركز حول الذات بهدف حماية صناعاتها القومية الخاصة بها. ومع ذلك، فقد انتشرت ظاهرة العولمة بسرعة كبيرة في الربع الرابع من القرن العشرين...". [3] من ناحية أخرى، يعرف "توم جي بالمر" (Tom G. Palmer) في معهد كيتو Cato Institute بواشنطن العاصمة، العولمة بأنها عبارة عن "تقليل أو إلغاء القيود المفروضة من قبل الدولة على كل عمليات التبادل التي تتم عبر الحدود وازدياد ظهور النظم العالمية المتكاملة والمتطورة للإنتاج والتبادل نتيجة لذلك". [4] أما "توماس إل فريدمان" (Thomas L. Friedman) فقد تناول تأثير انفتاح العالم على بعضه البعض في كتابه "العالم المسطح" وصرح بأن الكثير من العوامل مثل التجارة الدولية ولجوء الشركات إلى المصادر والأموال الخارجية لتنفيذ بعض أعمالها وهذا الكم الكبير من الإمدادات والقوى السياسية قد أدت إلى دوام استمرار تغير العالم من حولنا إلى لأفضل والأسوأ في الوقت نفسه. كذلك، فقد أضاف أن العولمة أصبحت تخطو خطوات سريعة وستواصل تأثيرها المتزايد على أساليب ومؤسسات مجال التجارة والأعمال.[5] ذكر العالم والمفكر "ناعوم تشومسكي" (Noam Chomsky) أن مصطلح العولمة قد أصبح مستخدمًا أيضًا في سياق العلاقات الدولية للإشارة إلى شكل الليبرالية الجديدة للعولمة الاقتصادية.[6] ذكر "هيرمان إيه دالي" (Herman E. Daly) أنه أحيانًا ما يتم استخدام مصطلحي "العولمة" و"التدويل" بالتبادل على الرغم من وجود فرق جوهري بين المصطلحين. فمصطلح "التدويل" يشير إلى أهمية التجارة والعلاقات والمعاهدات الدولية وغيرها مع افتراض عدم انتقال العمالة ورءوس الأموال بين الدول بعضها البعض.
11‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
8 من 12
الخلفية التاريخية للعولمة
لقد استخدم علماء الاقتصاد مصطلح "العولمة" منذ ثمانينيات القرن العشرين على الرغم من أنه كان مستخدمًا في العلوم الاجتماعية في ستينيات القرن العشرين. ومع ذلك، فإن مبادئ وأفكار العولمة لم تنتشر حتى النصف الثاني من ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين. تم وضع المبادئ والأفكار النظرية الأولى للعولمة على يد الأمريكي "تشارلز تيز راسيل" (Charles Taze Russell) الذي أصبح قسًا بعد أن كان رأسماليًا وصاحب شركات، كما أنه يعد أول من توصل إلى مصطلح "الشركات العملاقة" في عام 1897. [7][8] تعتبر العولمة بمثابة عملية تمتد عبر العديد من القرون وتتأثر بنمو السكان ومعدلات ازدهار الحضارة والتي زادت بشكل كبير على مدار الخمسين سنة الماضية. تمثلت أولى أشكال العولمة في أثناء وجود الإمبراطورية الرومانية وإمبراطورية فارس القديمة وأسرة "هان" الحاكمة في الصين التي عملت على توحيد أقطار الصين والاهتمام بالآداب والفنون عندما بدأ البشر يعرفون طريق التجارة المعروف باسم "سيلك رود" الذي يصل إلى حدود إمبراطورية بلاد فارس ويستمر في اتجاه روما. كذلك، يعد العصر الذهبي الإسلامي مثالاً واضحًا على انتشار العولمة؛ وخاصةً عندما أسس المستكشفون والتجار المسلمون أول نظام اقتصادي عالمي في العالم القديم، مما ترتب عليه انتشار العولمة في الكثير من المجالات مثل المحاصيل الزراعية والتجارة والعلم والمعرفة والتكنولوجيا. كذلك، فإنه لاحقًا في أثناء سيادة الإمبراطورية المغولية، حدث تكامل كبير بين الدول الواقعة على طول طريق التجارة "سيلك رود" الرابط بين الصين والإمبراطورية الرومانية. وقد بدأت العولمة في الانتشار بشكل أكبر قبل أنقضاء القرن السادس عشر مباشرة عند تأسيس مملكتي شبه جزيرة أيبيريا - مملكة البرتغال ومملكة قشتالة. عملت الرحلات الاستكشافية للكثير من دول العالم والتي أشرفت عليها دولة البرتغال في القرن السادس عشر على ربط القارات والاقتصاديات والحضارات بشكل كبير على وجه الخصوص. تعتبر رحلات التجارة والرحلات الاستكشافية التي أشرفت عليها البرتغال في معظم دول ساحل أفريقيا وجنوب شرق أمريكا وشرق وغرب آسيا من أولى صور رحلات التجارة الكبرى التي قامت على العولمة. وبعدها، استطاعت البرتغال القيام بالعديد من رحلات التجارة عبر مختلف دول العالم واستعمار العديد من الدول ونشر ثقافتها بها. استمر هذا التكامل بين دول العالم من خلال ازدياد توسع التجارة الأوروبية في القرنين السادس عشر والسابع عشر عندما استطاعت كل من الإمبراطورية الإسبانية والبرتغالية استعمار أمريكا بعد استعمار فرنسا وإنجلترا لها. جدير بالذكر أن للعولمة تأثيرًا كبيرًا على الثقافات والحضارات وخاصة الحضارات المتأصلة في بلادها عبر أنحاء العالم. لقد كانت شركة غينيا Company of Guinea التي أنشأتها البرتغال في غينيا في القرن الخامس عشر من أولى الشركات التجارية بالمعنى القانوني المعروف اليوم والتي أسسها الأوروبيون في قارة أخرى في أثناء عصر استكشاف الدول والقارات؛ حيث تمثلت مهمتها في تجارة التوابل وتثبيت أسعار السلع والبضائع. أما في القرن السابع عشر، أصبحت العولمة ظاهرة تجارية عندما تم تأسيس شركة الهند الشرقية البريطانية (British East India Company) (عام 1600) - والتي غالبًا ما يتم وصفها بأنها من أولى الشركات متعددة الجنسيات – وكذلك عندما تم تأسيس شركة الهند الشرقية الهولندية (Dutch East India Company) (عام 1602) وشركة الهند الشرقية البرتغالية (Portuguese East India Company) (عام 1628). وبسبب الاحتياجات المالية والاستثمارية الكبيرة فضلاً عن المخاطر العالية التي اكتنفت مجال التجارة الدولية، أصبحت شركة الهند الشرقية البريطانية الشركة الأولى في العالم لمشاركة المخاطر وإتاحة الملكية المشتركة للشركات من خلال إصدار الأسهم، الأمر الذي مثل عاملاً مهمًا للتشجيع على انتشار العولمة. تحقق انتشار العولمة من جانب الإمبراطورية البريطانية (أكبر إمبراطورية عرفها التاريخ) بفضل كبر مساحتها ونفوذها. وقد استطاعت بريطانيا فرض أفكارها وثقافتها الخاصة بها على الدول الأخرى في أثناء تلك الفترة. أحيانًا ما يطلق على القرن التاسع عشر "العصر الأول للعولمة". فقد اتسم هذا القرن بتزايد ازدهار التجارة الدولية والاستثمار بين القوى الاستعمارية الأوروبية ومستعمراتها ولاحقًا بين الولايات المتحدة الأمريكية. وفي أثناء تلك الفترة الزمنية برزت بعض المناطق على خريطة العالم وأصبح لها دور في النظام العالمي؛ مثل تلك المناطق الواقعة جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا وكذلك جزر المحيط الهادي. وقد بدأ "العصر الأول للعولمة" في الاضمحلال مع بداية القرن العشرين عند اندلاع الحرب العالمية الأولى. يقول "جون ماينارد كينيس" (John Maynard Keynes):[9]،

“ The inhabitant of London could order by telephone, sipping his morning tea, the various products of the whole earth, and reasonably expect their early delivery upon his doorstep. Militarism and imperialism of racial and cultural rivalries were little more than the amusements of his daily newspaper. What an extraordinary episode in the economic progress of man was that age which came to an end in August 1914. ”

لقد انتهى "العصر الأول للعولمة" في أثناء حدوث أزمة قاعدة الذهب والكساد الكبير في الولايات المتحدة الأمريكية والذي كان في أواخر العشرينيات وأوائل الثلاثينيات من القرن العشرين.

ومع حلول القرن الحادي والعشرين، شهدت الكثير من الدول الصناعية في العالم فترة كساد وركود كبيرة.[10] وقد صرح بعض المحللين أن العالم سيشهد فترة لن يتم فيها السعي وراء تحقيق العولمة بعد المرور بسنوات من ازدياد التكامل الاقتصادي بين مختلف الدول.

[11][12] مع أن الأزمة المالية قد دمرت ما يقرب من 45 في المائة من الثروة العالمية فيمالا يزيد عن عام ونصف تقريبًا.[13]

[عدل] العولمة في العصر الحديث
تعد العولمة منذ اندلاع الحرب العالمية الثانية نتيجة بارزة لتخطيط القادة السياسيين الهادف إلى إزالة الحدود التي تعرقل التجارة بين الدول سعيًا وراء زيادة معدلات الرخاء الاقتصادي واعتماد الدول على بعضها البعض؛ وبذلك تقل فرصة وقوع أي حروب في المستقبل. وقد أدت مساعي هؤلاء القادة السياسيين إلى عقد مؤتمر بريتون وودز والتوصل إلى اتفاقية من قبل الساسة البارزين في العالم لوضع إطار محدد بالنسبة للشئون المالية والتجارية الدولية وتأسيس العديد من المؤسسات الدولية للإشراف على تطبيق العولمة كما يجب. وتتضمن هذه المؤسسات الدولية البنك الدولي للإنشاء والتعمير (المعروف اختصارًا باسم البنك الدولي) وصندوق النقد الدولي. وقد تم تسهيل تطبيق العولمة بالاستعانة بما تم التوصل إليه من تقدم تكنولوجي، والذي عمل على تقليل تكاليف التجارة والجولات الخاصة بمفاوضات التجارة تحت رعاية الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة (الجات)، والتي أدت إلى التوصل إلى مجموعة من الاتفاقيات لإزالة الحواجز والمعوقات المفروضة على التجارة الحرة.

لقد تم تقليل الحواجز التي تعترض التجارة الدولية بشكل كبير منذ اندلاع الحرب العالمية الثانية من خلال العديد من الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية الجات. وقد تم تنفيذ مبادرات خاصة كنتيجة للتوصل إلى اتفاقية الجات؛ حيث تم الاتفاق وقتئذٍ على إنشاء منظمة التجارة الدولية، على أن تكون اتفاقية الجات هي الأساس لإنشائها في هذا الصدد. وقد تضمنت هذه المبادرات ما يلي:

تعزيز التجارة الحرة باتباع الآتي:
إلغاء التعريفات الجمركية وإقامة مناطق للتجارة الحرة بتعريفة بسيطة أو دون تعريفة على الإطلاق
تقليل تكاليف النقل وخاصة الناتجة عن تطور عمليات نقل البضائع بحاويات الشحن البحري
تخفيف أو إلغاء الضوابط والقيود المفروضة على رءوس الأموال
تقليل أو منع أو تنسيق صرف الإعانات المالية بالنسبة للشركات المحلية
تخصيص إعانات مالية للشركات العالمية
تنسيق القوانين الخاصة بالملكية الفكرية عبر معظم الدول مع فرض المزيد من الضوابط عليها
الاعتراف دوليًا بتطبيق الضوابط المفروضة على الملكية الفكرية بشكل يتخطى الحدود والسلطات القومية (على سبيل المثال، يتم الاعتراف في الولايات المتحدة الأمريكية بصلاحية براءات الاختراع التي تمنحها الصين.)
إن العولمة الثقافية - التي سادت في العالم بفضل تكنولوجيا الاتصالات والتسويق العالمي لمختلف مجالات الثقافة الغربية – تم إدراكها في البداية كعملية تهدف إلى تحقيق التجانس بين الثقافات؛ حيث اتضح جليًا مدى هيمنة الثقافة الأمريكية في العالم على حساب التنوع التقليدي للثقافات الأخرى. وعلى الرغم من ذلك، فإنه سرعان ما ظهر تيار مضاد وأصبح واضحًا مع ظهور تلك الحركات المناهضة للعولمة والتي أعطت المزيد من الاهتمام إلى الدفاع عن مبادئ التميز المحلي والتأكيد على الفردية والهوية الذاتية ولكن دون جدوى.[14]

إن مفاوضات جولة أوروجواي (المنعقدة من عام 1986 إلى عام 1994) [15] أدت إلى التوصل إلى اتفاقية بتأسيس منظمة التجارة الدولية لتهدئة الصراعات التجارية ووضع برنامج موحد للتجارة. أما عن الاتفاقات التجارية الثنائية ومتعددة الأطراف الأخرى - والتي تتضمن بنودًا من معاهدة ماستريخت واتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية – فقد تم توقيعها أيضًا بهدف تقليل الحواجز وخفض التعريفات الجمركية على الأنشطة التجارية. من ناحية أخرى، ترتبط الصراعات العالمية - مثل الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة الأمريكية في الحادي عشر من سبتمبر – بمدى انتشار العولمة؛ نظرًا لأنها مثلت الدافع الأولي للحرب على الإرهاب في العالم، الأمر الذي أدى إلى تلك الزيادة المستمرة في أسعار البترول والغاز بسبب أن معظم الدول الأعضاء في منظمة الأوبك من الدول الواقعة في شبه الجزيرة العربية. [16] جدير بالذكر أن نسبة الصادرات العالمية قد ارتفعت من 8.5 في المائة من إجمالي الناتج العالمي في عام 1970 إلى 16.1 في المائة من إجمالي الناتج العالمي في عام 2001. http://www.globalpolicy.org/socecon/trade/tables/exports2.htm‏
11‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
9 من 12
معايير تحديد مستويات العولمة

يعد افتتاح سلسلة مطاعم ماكدونالدز للوجبات السريعة في اليابان دليلاً على التكامل العالمي.إذا ما نظرنا إلى العولمة الاقتصادية على وجه الخصوص، فإنه سيتضح لنا إمكانية تحديد مستويات لها بعدة طرق مختلفة. وهذه الطرق تتمركز حول أربعة تدفقات اقتصادية رئيسية تتسم بها العولمة وسيرد ذكرها فيما يلي:

السلع والخدمات: على سبيل المثال الصادرات والواردات التي تمثل نسبة من الدخل القومي بالنسبة لكل فرد من السكان
العمالة/الأفراد: على سبيل المثال معدلات الهجرة الصافية ومعدلات تدفق الهجرة الداخلية والخارجية وحسابها من جملة السكان
رءوس الأموال: على سبيل المثال، الاستثمارات المباشرة الداخلية والخارجية كنسبة من الدخل القومي بالنسبة لكل نسمة
التكنولوجيا: على سبيل المثال، جوانب البحوث والتطوير الدولية ومعدلات التغير المرتبطة بعدد السكان واستخدام اختراعات تكنولوجية معينة (وخاصة التكنولوجيا الحديثة وما صاحبها من تقدم هائل مثل التليفون والسيارة والشبكات عالية السرعات)
بما أن العولمة لا تعد ظاهرة اقتصادية فحسب، فإن الأسلوب متعدد المتغيرات المستخدم لتحديد مستويات العولمة يتمثل في ذلك المؤشر الذي تم التوصل إليه من قبل المجموعات والمعاهد البحثية بسويسرا KOF. ويقوم هذا المؤشر بتحديد ثلاثة أبعاد رئيسية للعولمة، ألا وهي البعد الاقتصادي والبعد الاجتماعي والبعد السياسي. بالإضافة إلى وجود هذه المؤشرات الثلاثة التي تعمل على تحديد هذه الأبعاد، فإنه يتم حساب مؤشر كلي للعولمة وغيره من المؤشرات الفرعية المشيرة إلى التدفقات الاقتصادية الفعلية والقيود الاقتصادية والبيانات الخاصة بالاتصالات الشخصية وتدفقات المعلومات ومدى التقارب الثقافي. وفي هذا الصدد، تتوفر البيانات على أساس سنوي بالنسبة لمائة واثنتين وعشرين دولة كما هو موضح في Dreher, Gaston and Martens (2008).[17] وطبقًا لهذا المؤشر، فإن أكثر الدول تأثرًا بالعولمة هي بلجيكا يليها النمسا والسويد والمملكة المتحدة وهولندا. أما أقل الدول تأثرًا بالعولمة – طبقًا لمؤشر KOF – فهي: هاييتي وميانمار وجمهورية أفريقيا الوسطى وبوروندي.[18] قامت مجلة Foreign Policy بالاشتراك مع فريق الخبراء الدولي A.T. Kearney بنشر مؤشر آخر للعولمة لتحديد مستوياتها ومدى تأثر الدول بها. وطبقًا لمؤشر عام 2006، اعتبرت كل من سنغافورة وأيرلندا وسويسرا وهولندا وكندا والدانمارك من أكثر الدول تأثرًا بالعولمة، بينما جاءت كل من إندونيسيا والهند وإيران لكي تكون أقل الدول تأثرًا بالعولمة بين هذه الدول.

[عدل] آثار العولمة
للعولمة العديد من الجوانب التي تؤثر على العالم بأكمله بعدة طرق مختلفة منها:

على المستوى الصناعي : إنشاء أسواق إنتاج عالمية وتوفير المزيد من السهولة بصدد الوصول إلى عدد كبير من المنتجات الأجنبية بالنسبة للمستهلكين والشركات، فضلاً عن سهولة انتقال الخامات والسلع داخل الحدود القومية وبين الدول بعضها البعض. [بحاجة لمصدر]
على المستوى المالي : إنشاء الأسواق المالية العالمية وإتاحة مزيد من السهولة واليسر بصدد حصول المقترضين على التمويل الخارجي. ولكن مع نمو وتطور هذه الهياكل العالمية بسرعة تفوق أي نظام رقابي انتقالي، زاد مستوى عدم استقرار البنية التحتية المالية العالمية بشكل كبير – وهو ما اتضح جليًا في الأزمة المالية التي حدثت في أواخر عام 2008. [بحاجة لمصدر]
على المستوى الاقتصادي : إنشاء سوق عالمية مشتركة تعتمد على حرية تبادل السلع ورءوس الأموال. وعلى الرغم من ذلك، فإن ترابط هذه الأسواق يعني أن حدوث أي انهيار اقتصادي في أية دولة قد لا يمكن احتواؤه. [بحاجة لمصدر]
على المستوى السياسي : استخدم بعض الأشخاص مصطلح "العولمة" للإشارة إلى تشكيل حكومة عالمية تعمل على تنظيم العلاقات بين الحكومات وتضمن الحقوق المترتبة على تطبيق العولمة الاقتصادية والاجتماعية. فمن الناحية السياسية، تتمتع الولايات المتحدة الأمريكية بمركز قوة كبير بين قوى العالم أجمع بسبب قوة اقتصادها وما لديها من ثروة وفيرة. ومع تأثير العولمة وبمساعدة اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية، استطاعت جمهورية الصين الشعبية أن تشهد تطورًا ونموًا كبيرًا في غضون العقد الماضي. وإذا ما واصلت الصين هذا النمو بمعدل مخطط له لمواكبة الاتجاهات الاقتصادية، فإنه من المحتمل جدًا في غضون العشرين عامًا القادمة أن تحدث حركة كبرى لإعادة توزيع مراكز القوة بين قادة العالم. وسوف تتمكن الصين من امتلاك الثروة الكافية والتمتع بازدهار المجال الصناعي بها واستخدام أحدث الوسائل التكنولوجية لكي تنافس الولايات المتحدة الأمريكية على زعامة العالم.[19]
على المستوى المعلوماتي : زيادة كم المعلومات الذي يمكن انتقاله بين المناطق البعيدة من الناحية الجغرافية. ومع أن هذا الأمر يعد مثار الجدل والنقاش، فإنه يعتبر بمثابة تغير تكنولوجي مصحوبًا بظهور وسائل الاتصال المعتمدة على الألياف البصرية والأقمار الصناعية وإتاحة التواصل عن طريق الهاتف والإنترنت بشكل كبير.
على المستوى اللغوي : تعتبر اللغة الإنجليزية هي الأكثر انتشارًا وتداولاً في العالم أجمع كما يلي:[20]
تتم كتابة حوالي 35 في المائة من رسائل البريد والتليكس والتلغراف باللغة الإنجليزية.
تتم إذاعة 40 في المائة تقريبًا من برامج الراديو في العالم باللغة الإنجليزية.

يتم تدفق حوالي 50 في المائة من البيانات عبر شبكة الإنترنت باللغة الإنجليزية.[21]
على المستوى التنافسي : يستوجب الاستمرار في الأسواق العالمية الجديدة للأعمال والتجارة زيادة معدلات التنافس وتحسين الإنتاجية. ونظرًا لأن السوق قد أصبحت عالمية، فإنه يتعين على الشركات المتخصصة في العديد من المجالات تحسين منتجاتها واستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة بمهارة لمواجهة معدلات التنافس المتزايدة.[22]
على المستوى البيئي : ظهور تحديات بيئية عالمية قد لا يتم مواجهتها والتصدي لها إلا بالتعاون الدولي. تتمثل هذه التحديات في تغير المناخ وصراع الدول على حدود المياه وتلوث الهواء ومشكلة الصيد الجائر للأسماك في المحيطات وظهور كائنات غريبة واجتياحها للبيئة. لذا، فإنه منذ أن تم تأسيس الكثير من المصانع في الدول النامية دون اتباع لوائح وقوانين البيئة كما ينبغي، فقد تتسبب العالمية وكذلك التجارة الحرة في زيادة معدلات التلوث. على الجانب الآخر، فإن التنمية الاقتصادية تطلبت من الناحية التاريخية مرحلة صناعية لم تكن آمنة من التلوث على الإطلاق. وقد ثار جدل بصدد عدم وجوب منع الدول النامية من زيادة مستوى معيشتها من خلال اتباع مثل هذه اللوائح والقوانين.
على المستوى الثقافي : تطورت قنوات الاتصال الثقافية المشتركة بين الدول وظهرت صور جديدة من التأكيد على الوعي والهوية التي تجسد مدى انتشار التيار الثقافي والرغبة في زيادة مستوى معيشة الفرد والتمتع بالمنتجات والأفكار الأجنبية الأخرى واتباع الوسائل والأساليب التكنولوجية الحديثة والمشاركة في الثقافة العالمية. ومع ذلك، فإن بعض الأشخاص تتملكهم بالفعل مشاعر الحزن والحسرة على زيادة معدلات الاستهلاك في العالم واندثار العديد من اللغات. انظر أيضًا Transformation of culture. أما عن التغيرات التي أحدثتها الثقافة في العالم فهي تتمثل في الآتي ذكره:
انتشار التعددية الثقافية وإمكانية وصول الفرد بشكل أفضل لشتى صور التنوع الثقافي (من خلال ما يتم مشاهدته في أفلام "هوليوود" و"بوليوود" على سبيل المثال). ولكن من ناحية أخرى، يعتبر البعض أن الثقافة الواردة إلينا من الخارج (أو ما تسمى بالثقافة المستوردة) تمثل خطرًا كبيرًا منذ احتمال أن تحل محل الثقافة المحلية، مما يتسبب في حدوث انخفاض في معدلات التنوع واستيعاب كل ما هو جديد من الثقافات بشكل عام. على الجانب الآخر، يعتبر آخرون أن التعددية الثقافية أمر مفيد من أجل تعزيز السلام وسبل التفاهم بين الشعوب.


زيادة الإقبال على السفر والسياحة في العالم؛ حيث قدرت منظمة الصحة العالمية عدد الأشخاص الذين دومًا ما يقومون برحلات جوية في أي وقت ووجدت أنهم يشكلون أكثر من 500,000 شخص.[23]
زيادة معدلات الهجرة، بما فيها الهجرة غير الشرعية

انتشار المنتجات المحلية الخاصة بالمستهلك (مثل المواد الغذائية) في الدول الأخرى (وفقًا لثقافتها)
انتشار بعض الألعاب العالمية، مثل: البوكيمون Pokémon والسودوكو Sudoku وNuma Numa والأوريجامي Origami، والتردد على بعض المواقع العالمية مثل: Idol series وYouTube وOrkut وFacebook وMyspace. وإمكانية الوصول إليها بسهولة بالنسبة لكل من يتوفر لديهم إنترنت وتليفزيون، مع ترك فئة كبيرة من سكان الأرض.
انتشار الأحداث الرياضية العالمية مثل كأس العالم لكرة القدم ودورة الألعاب الأوليمبية.
اندماج الشركات متعددة الجنسيات وتحويلها إلى شركات جديدة.
وكأحد رعاة فريق All-Blacks لرياضة الركبي، قامت شركة Adidas بإنشاء موقع ويب محاكي مزود بلعبة ركبي تفاعلية يمكن تنزيلها من أجل محبي ومشجعي اللعبة لممارستها على جهاز الكمبيوتر والتنافس عليها.[24]

على المستوى الاجتماعي : تطوير المنظمات غير الحكومية كممثلين رئيسيين للسياسة العامة الدولية المتضمنة الجهود التنموية والمساعدات الإنسانية.
[25]

على المستوى التقني والفني :

تطوير البنية التحتية لوسائل الاتصالات العالمية السلكية واللاسلكية وزيادة سرعة انتقال البيانات وتدفقها عبر حدود الدول باستخدام تقنيات مثل شبكة الإنترنت والأقمار الصناعية الخاصة بالاتصالات وأسلاك الألياف البصرية الموجودة تحت الماء والهواتف اللاسلكية.

زيادة عدد المعايير التي يتم تطبيقها عالميًا؛ مثل: قوانين حقوق الطبع والنسخ وبراءات الاختراع واتفاقيات التجارة الدولية.
على المستوى القانوني/الأخلاقي :

إنشاء المحكمة الجنائية الدولية وقيام حركات تدعو لنشر العدل على مستوى العالم منها حركات العدالة الدولية
انتشار ظاهرة استيراد الجريمة وزيادة الوعي بالجهود الدولية المبذولة والتأكيد على أهمية التعاون للتصدي لمختلف الجرائم

سن القانون الإداري الدولي
[عدل] التأثير الثقافي للعولمة
عملت شبكة الإنترنت على إزالة الحدود الثقافية عبر مختلف دول العالم عن طريق إتاحة اتصال سهل وسريع بين الأفراد في أي مكان عن طريق مختلف أجهزة الإعلام والوسائل الرقمية. وترتبط شبكة الإنترنت بالعولمة الثقافية لأنها تتيح التفاعل والتواصل بين الأفراد من مختلف الثقافات وأساليب الحياة. كذلك، تسمح مواقع الويب التي يتشارك فيها الأفراد صورهم بمزيد من التفاعل حتى ولو كانت اللغة تشكل عائقًا أمامهم. فقد أصبح من الممكن بالنسبة لأي شخص في أمريكا أن يتناول النودلز اليابانية على الغداء. كما أصبح من الممكن بالنسبة للقاطن مدينة سيدني في أستراليا أن يتناول الطعام الأكثر شعبية في إيطاليا ألا وهو كرات اللحم. ومن ثم، فقد أصبح الطعام يشكل مظهرًا واحدًا من مظاهر الثقافة المتعددة والمتأصلة بأية دولة. فالهند، على سبيل المثال، تشتهر بالكاري والتوابل الغريبة، أما باريس فتشتهر بمختلف أنواع الجبن، في حين تشتهر الولايات المتحدة الأمريكية بالبرجر والبطاطس المحمرة. قديمًا، كان الطعام المقدم في مطاعم ماكدونالدز هو الطعام المفضل لدى الأمريكيين فقط بصورته المبهجة الباعثة على الحظ وكذلك بوجود شخصية رونالد دائمة الظهور في إعلانه وألوانه الحمراء والصفراء المعروفة ووجباته السريعة المتعددة الشهية. أما الآن، فقد أصبح هذا المطعم مطعمًا عالميًا؛ حيث أضحى له 31,000 فرع حول العالم بما فيها الكويت ومصر ومالطا. ومن ثم، يعد هذا المطعم خير مثال على انتشار الطعام على أساس عالمي. كذلك، يعد التأمل من الأساليب التي تلقى احترامًا وتقديسًا منذ قرون في الثقافة الهندية. فالتأمل يعمل على تهدئة الجسم ويساعد المرء في إدراك ذاته الداخلية وتجنب أي وضع يضر بها. قبل العولمة، كان الأمريكيون لا يمارسون تمارين التأمل أو اليوجا. لكن بعد العولمة، أصبح التأمل أسلوبًا شائعًا بينهم حتى أنه اعتبر طريقة مواكبة للحداثة للمحافظة على الرشاقة. حتى أن بعد الأشخاص يسافرون إلى الهند لكي يحصلوا على الخبرة الكاملة في هذا الصدد بأنفسهم. من ناحية أخرى، يعتبر الوشم المتخذ شكل الرموز الصينية من الأساليب الأخرى الشائعة التي ساهمت العولمة في انتشارها. فهذه الرسوم والأشكال تعتبر تقليعة شائعة بين جيل الشباب في هذه الأيام، كما أنها سرعان ما أصبحت سلوكًا معتادًا ومتعارفًا عليه بينهم. ومع امتزاج الثقافات، أصبح استخدام لغة دولة أخرى في أحاديث الأفراد أمرًا عاديًا. يتم تعريف الثقافة بأنها مجموعة من أنماط الأنشطة الإنسانية والرموز التي تمنح هذه الأنشطة تلك الأهمية.

فالثقافة تعبر عما يتناوله الأفراد من طعام، وما يرتدونه من ملبس، كما أنها تعبر عن المعتقدات والأفكار التي يتبعونها والأنشطة التي يمارسونها. إن العولمة قد عملت على الربط بين الثقافات المختلفة وقامت بتحويلها إلى شيء مختلف وفريد من نوعه. وكما تم التصريح من جانب "إيرلا زوينجل" في إحدى مقالات مجلة National Geographic تحت عنوان "العولمة": "عندما تستقبل الثقافات مختلف التأثيرات الخارجية، فإنها تستوعب بعضها وترفض البعض الآخر منها؛ ثم تعمل بعدها فوريًا على تحويل ما تم استيعابه." [26]

[عدل] الآثار السلبية للعولمة
من السهل ملاحظة الجوانب الإيجابية للعولمة والفوائد الكبيرة الواضحة لها في كل مكان دون الاعتراف بجوانبها السلبية المتعددة. فهذه الجوانب غالبًا ما تكون نتيجة تأثر الشركات بالعولمة والخروج بالاقتصاديات من دائرة سيطرة الحكومات عليها والتي كانت قادرة من قبل على الاستمرار دون مساعدة الدول الأخرى. إن العولمة - بما تمثله من تكامل مستمر بين الاقتصاديات والمجتمعات حول العالم – أصبحت تشكل أحد الموضوعات التي كثر النقاش حولها في الاقتصاد الدولي على مدار السنوات القليلة المنقضية. فزيادة معدلات التنمية بسرعة بالإضافة إلى انخفاض معدلات الفقر في الصين والهند والدول الأخرى التي ظلت فقيرة منذ عشرين عامًا، كلها تعد أحد الجوانب الإيجابية للعولمة. ولكن، كان للعولمة تيار دولي مضاد بصدد ما أدت إليه من تدهور في الظروف البيئية وتقلب في الأحوال المناخية للأرض.[27] ففي الإقليم الأوسط الشمالي الغربي للولايات المتحدة الأمريكية، تسببت العولمة في انخفاض مستويات التنافس في مجالي الصناعة والزراعة، مما أدى إلى انخفاض مستوى رفاهية الأفراد ومستوى معيشتهم وتمتعهم بالحياة في تلك المناطق التي لم تتكيف مع التغير الجديد. [28]

[عدل] الورش والمؤسسات والمشروعات الصغيرة التجارية الاستغلالية
يمكن قول إن العولمة تمثل الباب الذي تدخل من خلاله أية دولة فقيرة الموارد إلى السوق الدولي. ففي أية دولة بها ناتج مادي ضعيف أو ملموس يتم تجميعه أو استخراجه من أراضيها، تحاول الشركات الكبرى انتهاز هذه الفرصة للاستفادة من "ضعف صادرات" هذه الدولة. وبينما تمت الإشارة إلى معظم المرات الأولى التي تكررت فيها ظاهرة العولمة الاقتصادية على أنها اتساع وزيادة في عدد الأنشطة التجارية ونمو الشركات، ففي العديد من الدول الأكثر فقرًا تحدث العولمة نتيجةً لاستثمار الشركات الأجنبية في أي منها للاستفادة من تدني معدل الأجور بها. يأتي هذا على النقيض من الحقيقة الاقتصادية التي تقول إن الاستثمار يؤدي إلى زيادة معدل الأجور في أية دولة لأنه يعمل على زيادة أسهم رءوس الأموال فيها. تعد إقامة أصحاب المصانع للورش والمؤسسات الصناعية والمشروعات الصغيرة التجارية الاستغلالية التي تكون ساعات العمل فيها طويلة في مقابل دفع أجور متدنية للعمال وفي ظل ظروف عمل غير صحية أحد الأمثلة التي استعان بها مناهضو العولمة. ووفقًا لما صرحت به منظمة Global Exchange، فإن أصحاب مصانع الأحذية الرياضية يمثلون الفئة التي تنشئ هذه "المشروعات الصغيرة التجارية الاستغلالية" بكثرة وضربت مثالاً على ذلك بشركة Nike لصناعة الأحذية والمستلزمات الرياضية.[29] فقد قامت هذه الشركة بإقامة عدد من مصانعها في دول فقيرة يقبل فيها العاملون العمل مقابل أجور متدنية. بعد ذلك، إذا حدث أي تغيير في قوانين العمل الخاصة بهذه الدول وتم وضع قواعد أكثر صرامة تحكم عملية التصنيع فيها، يتم إغلاق المصانع الموجودة في هذه الدول ونقلها إلى دول أخرى تطبق نظم اقتصادية أكثر تحفظًا حيث تطبق مبدأ "دعه يعمل" الفرنسي الذي يدعم حرية النشاط الاقتصادي ويمنع تدخل الحكومات في تنظيم أحوال التجارة والاقتصاد بها. [بحاجة لمصدر] يوجد العديد من الوكالات والهيئات التي تم إنشاؤها في جميع أنحاء العالم وقد تمت إقامتها بهدف التركيز على الحملات المناهضة لمثل هذه المشروعات التجارية الاستغلالية ونشر الوعي بشأنها. ففي الولايات المتحدة الأمريكية، تقدمت لجنة العمل القومية (The National Labor Committee) بعدد من المذكرات التي تمثل جزءًا من قانون ظروف العمل اللائقة والمنافسة العادلة (Decent Working Conditions and Fair Competition Act) والتي فشلت حتى الآن في الكونجرس. فهذا التشريع يطلب بصورةٍ قانونية من الشركات أن تقوم بمراعاة حقوق الإنسان والعاملين عن طريق حظر استيراد أو بيع أو تصدير السلع التي يتم إنتاجها في المصانع والمشروعات التجارية الاستغلالية. [30] بصفةٍ خاصة، تشمل المبادئ الأساسية لهذا التشريع حظر عمالة الأطفال وعدم الإجبار على العمل وإتاحة حرية المشاركة والحق في تنظيم وعقد الصفقات بصورةٍ إجمالية والحق في التمتع بظروف عمل لائقة.[31] ولقد صرحت "تيزيانا تيرانوفا" أن العولمة أدت إلى ظهور ثقافة "العمل الحر". تعني هذه الثقافة، بالأرقام، أن الأشخاص (رأس المال المساهم) يستغلون ويستنزفون الوسائل التي يمكن من خلالها المحافظة على استمرار العمل. على سبيل المثال، ظهرت ثقافة العمل الحر في مجال الوسائط الرقمية (مثل الرسوم المتحركة واستضافة غرف الدردشة وتصميم الألعاب) الذي يعد أقل سحرًا وجمالاً مما قد يبدو. وفي مجال الصناعة، تم إنشاء سوق الذهب الصيني.[32]

[عدل] تضارب المصالح المالية
صرح "آلان جرينسبان" أنه قد صُدِم عند معرفة أنه قد ثبت أن الاهتمام الخاص من قِبَل مؤسسات الإقراض بحماية حقوق ملكية المساهمين وهم كبير. فقد انهار نموذج ريجان – تاتشر الذي كان يفضل التمويل عن التصنيع المحلي. كما أن ظهور مفهومي التمويل والعولمة المدعمين لبعضهما البعض بصورة متبادلة أنهى الارتباط الذي كان قائمًا بين الرأسمالية الأمريكية والمصالح الأمريكية. ويجب أن نستفيد من الرأسمالية الاجتماعية في دول الاسكندينافيا التي تعتبر نموذجًُا اقتصاديًا أقل تركيزًا على التصنيع من النموذج الألماني. فقد قامت هذه الدول بتطوير مهاراتها وأجور العاملين بها في قطاعي التجزئة والخدمات وهما القطاعان اللذان يستحوذان على معظم القوة العاملة في الولايات المتحدة الأمريكية. نتيجةً لذلك، لا يوجد عاملون تعساء وفقراء في دول الاسكندينافيا على العكس من الحال في الولايات المتحدة الأمريكية التي يوجد بها عدد كبير، مقدر بالملايين، منهم. [33]
11‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
10 من 12
أنصار العولمة (العالمية)
يدعي المؤيدون لنظام التجارة الحرة أنه نظام يعمل على زيادة الرخاء الاقتصادي والفرص الاقتصادية أيضًا خاصةً في الدول النامية. علاوةً على ذلك، فإنه يعمل على تحسين مفهوم الحريات المدنية ويؤدي إلى تخصيص أكثر كفاءة وفاعلية للموارد. وتقترح النظريات الاقتصادية المتعلقة بالميزة المقارنة أن التجارة الحرة تؤدي إلى تخصيص الموارد بشكلٍ أكثر كفاءة مع استفادة جميع الدول المشتركة في التجارة. بصفةٍ عامة، يؤدي هذا الأمر إلى انخفاض الأسعار وانخفاض نسب البطالة وزيادة معدل الإنتاج وارتفاع مستوى معيشة الأفراد في الدول النامية.[34][35]

One of the ironies of the recent success of India and China is the fear that... success in these two countries comes at the expense of the United States. These fears are fundamentally wrong and, even worse, dangerous. They are wrong because the world is not a zero-sum struggle... but rather is a positive-sum opportunity in which improving technologies and skills can raise living standards around the world.

—Jeffrey D. Sachs, The End of Poverty, 2005
ويقترح "د. فرانسسكو ستيبو"، مدير نادي روما الأمريكي، أن "النظام الحكومي العالمي يجب أن يعكس التوازنات السياسية والاقتصادية لدول العالم. كما أن الاتحاد الكونفدرالي العالمي يجب ألا يحل محل سلطة حكومات الدول ولكنه على العكس من ذلك يجب أن يكملها حيث إن سلطة الدول والسلطة الدولية سيكون لهما نفوذ داخل نطاق اختصاص كل منهما". ويصرح عدد من المؤيدين للمبدأ الفرنسي الرأسمالي "دعه يعمل أو Laissez-faire" وبعض المؤيدين لمبادئ الحرية في الفكر والعمل أن تحقيق مستويات أعلى من الحرية الاقتصادية والسياسية في شكل نشر الديمقراطية والرأسمالية في دول العالم المتقدمة يعد غاية في حد ذاته كما أنه يؤدي إلى وجود مستويات أعلى من الثروة المادية. وهم يعتقدون أن العولمة تعني الانتشار المفيد للحرية والرأسمالية. ويطلق أحيانًا على مؤيدي العولمة الديمقراطية اسم أنصار العولمة (pro-globalist). وهم يعتقدون أن المرحلة الأولى من العولمة، التي كانت موجهة للسوق والتجارة، يجب أن يتبعها مرحلة بناء مؤسسات سياسية عالمية تمثل إرادة مواطني العالم. ويكمن الفرق بين هؤلاء المؤيدين للعولمة الديمقراطية والمؤيدين لأشكال العولمة الأخرى أنهم لم يقوموا مقدمًا بتحديد أيديولوجية معينة لتوجيه هذه الإرادة ولكنهم تركوا اختيار الأيديولوجية المطبقة لمواطني العالم بأكمله عن طريق عملية ديمقراطية. [بحاجة لمصدر]

ويتصور البعض، مثل السيناتور الكندي السابق "دوجلاس روش" (Douglas Roche, O.C.)، أن العولمة أمر حتمي وينادون بإقامة مؤسسات مثل الجمعية البرلمانية للأمم المتحدة (United Nations Parliamentary Assembly) المنتخبة انتخابًا حرًا مباشرًا للإشراف على الهيئات الدولية غير المنتخبة ومراقبتها.

ويدعي أنصار العولمة أن الحركة المناهضة للعولمة تستخدم أدلة غير مؤكدة لدعم وجهة نظرها [بحاجة لمصدر] المؤيدة لمبدأ حماية الإنتاج الوطني بينما تدعم بشدة الإحصائيات في جميع أنحاء العالم مبدأ العولمة:

من 1981 إلى 2001 ووفقًا لأرقام البنك الدولي، انخفض عدد السكان الذين يبلغ دخلهم اليومي دولارًا واحدًا أو أقل من 1.5 بليون إلى 1.1 بليون فرد بصورةٍ مطلقة. في الوقت نفسه، تزايد عدد سكان العالم. بالتالي وبصورةٍ نسبية، انخفض عدد الأفراد أيضًا الذين يبلغ دخلهم اليومي دولارًا واحدًا أو أقل في الدول النامية من 40 في المائة ليصل إلى 20 في المائة من السكان.[36][37] بالإضافة إلى ذلك، فإن التطورات الهائلة في اقتصاديات العالم قللت بصورةٍ سريعة العوائق الخاصة بالتجارة والاستثمار. على الرغم من ذلك، ينادي بعض النقاد بوجوب دراسة بعض المعايير المتغيرة الأكثر تفصيلاً التي تقيس مستوى الفقر بدلاً من هذه الإحصائيات.[38]
انخفضت كثيرًا النسبة المئوية لعدد الأفراد الذين يبلغ دخلهم اليومي أقل من 2 دولار في الأماكن التي تأثرت بالعولمة بينما ظلت معدلات الفقر في أماكن أخرى كما هي.
ففي دول شرق آسيا، بما فيها الصين، انخفض عدد هؤلاء الأفراد بنسبة 50.1 في المائة مقارنةً بزيادة في عددهم تقدر بـ 2.2 في المائة في دول جنوب إفريقيا.
11‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
11 من 12
‘‘نتيجةً للموضوعات المتعلقة بالتحديدات والتقديرات وتوفر البيانات، يوجد خلاف حول نسبة الانخفاض في مستويات الفقر الشديد على مستوى العالم. ‘‘ ‘‘وكما سنوضح فيما بعد، يوجد آخرون يشككون في هذا الأمر. ‘‘ ‘‘فقد أوضح الخبير الاقتصادي "خافيير سالا-آي مارتن" (Xavier Sala-i-Martin) في تحليل عام 2007 أن هذا الأمر غير صحيح فقد انخفضت نسبة عدم المساواة في الدخل في العالم بصورةٍ كلية. http://www.heritage.org/research/features/index/chapters/htm/index2007_chap1.cfm. وبغض النظر عمن هو محق في رأيه بشأن الاتجاه السابق في عدم المساواة في توزيع الدخل، فقد ذكر أن تحسين مستويات الفقر المطلق يعد أكثر أهمية من عدم المساواة النسبية في الدخل. http://www.nytimes.com/2007/01/25/business/25scene.html?ex=1327381200&en=47c55edd9529cae7&ei=5090&partner=rssuserland&emc=rss/ ’‘
‘‘ تضاعف متوسط عمر الفرد في الدول النامية منذ الحرب العالمية الثانية بحيث قارب على الوصول لمتوسط العمر نفسه للأفراد الذين يعيشون في الدول المتقدمة التي قلت فيها إمكانية إضافة مزيد من التطوير. ‘‘ ‘‘حتى في دول جنوب إفريقيا، التي تعد أقل الدول تطورًا، زاد متوسط عمر الفرد من 30 عامًا قبل الحرب العالمية الثانية ليصل إلى ما يقرب من 50 عامًا قبل أنتشار وباء الإيدز والأمراض الأخرى التي أدت إلى تقليل متوسط عمر الفرد ليصل إلى المستوى الحالي الذي يبلغ 47 عامًا. ‘‘ ‘‘ كما قلت وفيات الأطفال في جميع الدول النامية على مستوى العالم. ‘‘ ‘‘[39]‘‘
‘‘زادت الديمقراطية بدرجةٍ هائلة بدءًا من عام 1900 الذي لم يكن يوجد فيه أية دولة تقريبًا تتمتع بحق الاقتراع العالمي إلى عام 2000 الذي وصلت فيه نسبة الدول التي تتمتع بهذا الحق إلى 62.5 في المائة.’‘
‘‘[40]‘‘

‘‘تطورت الحركة النسائية في بعض الدول، مثل بنجلاديش، من خلال توفير فرص عمل وأمان اقتصادي للنساء.’‘ [34]
‘‘انخفضت نسبة سكان العالم الذين يعيشون في دول تبلغ فيها إمدادات الطعام لكل فرد أقل من 2,200 سعر حراري (9,200 كيلو جول) يوميًا من 56 في المائة في منتصف ستينيات القرن العشرين لتصل إلى أقل من 10 في المائة بحلول تسعينيات القرن نفسه.’‘ ‘‘[41]‘‘
‘‘ في الفترة التي تتراوح بين عامي 1950 و1999، زادت نسبة محو الأمية من 52 في المائة إلى 81 في المائة على مستوى العالم. ‘‘ ‘‘وأسهمت النساء بعددٍ كبير في هذه النسبة فقد زادت نسبة محو أمية النساء إلى نسبة محو أمية الرجال من 59 في المائة في عام 1970 لتصل إلى 80 في المائة في عام 2000.’‘
‘‘[42]‘‘

‘‘يوجد اتجاهات متزايدة فيما يتعلق باستخدام الطاقة الكهربائية والسيارات وأجهزة الراديو والتليفون لكل فرد. بالإضافة إلى ذلك، زادت نسبة سكان العالم الذين تم توصيل المياه النقية إليهم.’‘
‘‘[43]‘‘

‘‘ برهن كتاب The Improving State of the World على أن هذه المعايير وغيرها المتعلقة بصحة الإنسان وسعادته ورفاهيته قد تطورت وعلى أن العولمة تعد جزءًا من سبب تطورها. ‘‘ ‘‘ كما أن هذا الكتاب قام بالرد على نقاط الجدل التي تدعي أن التأثير البيئي سيقوم بتقييد التطور.’‘
‘‘ على الرغم من أن نقاد العولمة يتذمرون من سيطرة الثقافة الغربية على جميع دول العالم، فقد أظهر تقرير اليونسكو عام 2005 أن التبادل الثقافي أصبح ثنائي الجانب. ففي عام 2002، كانت الصين ثالث أكبر مصدر للمنتجات الثقافية بعد بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية. وفيما بين عامي 1994 و2002، تناقصت أسهم أمريكا الشمالية والاتحاد الأوربي في الصادرات الثقافية بينما زادت الصادرات الثقافية لدول آسيا لتتفوق على مثيلاتها في أمريكا الشمالية. == حركة مناهضة العولمة

==
مقال تفصيلي :Anti-globalization movement
حركة مناهضة العولمة ‘‘هي مصطلح يتم استخدامه لوصف الجماعة السياسية التي تعارض الشكل الليبرالي الجديد للعولمة مع استخدام أوجه النقد الموجهة للعولمة كجزء من الأسباب المتعلقة بتبرير الموقف السياسي لهذه الجماعة. ‘‘

قد تتضمن "حركة مناهضة العولمة" أيضًا العمليات أو الإجراءات التي تتخذها الدولة لفرض سيادتها وتطبيق عملية صنع القرار بأسلوب ديمقراطي. وقد توجد حركة مناهضة العولمة من أجل الحفاظ على حدود ومعايير معينة متعلقة بانتقال الأفراد والسلع والمعتقدات على مستوى العالم، خاصةً بعد إلغاء القيود المتعلقة بالسوق الحرة الأمر الذي شجع عليه كل من صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة الدولية. علاوة على ذلك، وكما أوضحت "ناعومي كلين" في كتابها No Logo، فإن حركة مناهضة العولمة يمكن أن تشير إما إلى حركة اجتماعية واحدة أو إلى مصطلح شامل يتضمن عددًا من الحركات الاجتماعية المنفصلة [44] مثل الحركة القومية أو الحركة الاجتماعية. في أي من الحالتين، يقف المشاركون في هذه الحركة في مواجهة مع القوة السياسية غير المنظمة للشركات الكبرى متعددة الجنسيات حيث تمارس هذه الشركات سلطتها من خلال دعم اتفاقيات التجارة التي تقوم في بعض الأحيان بالإضرار بالحقوق الديمقراطية للمواطنين [بحاجة لمصدر] وبالبيئة من حيث مؤشر جودة الهواء وتوزيع الغابات الممطرة. [بحاجة لمصدر] بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي تطبيق هذه الاتفاقيات إلى الإضرار بسيادة الحكومة القومية فيما يتعلق بتحديد حقوق عامليها [بحاجة لمصدر] من حيث الحق في تكوين نقابة والتشريعات المتعلقة بالصحة والأمان أو الإضرار بالقوانين المطبقة حيث إن تطبيق اتفاقيات التجارة قد يؤدي إلى خرق وانتهاك الممارسات والتقاليد الثقافية الخاصة بالدول النامية. [بحاجة لمصدر] يطلق على بعض الأفراد "مناهضي العولمة أو خصومها" أو "المتشككين" (هيرست وطومسون)[45] وهم يعتقدون أن هذا المصطلح مبهم تمامًا وغير دقيق [46] [47] ويؤكد "بودوبينك" أن "الغالبية العظمى من الجماعات المشاركة في هذه الاحتجاجات تعتمد على دعم شبكات دولية وهي تنادي بصفةٍ عامة بوجود أنماط من العولمة تحسن العملية الديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمدنية". ولقد كتب كل من "جوزيف ستجليتز" و"أندرو تشارلتون"[48] قائلين:

“ The anti-globalization movement developed in opposition to the perceived negative aspects of globalization. The term 'anti-globalization' is in many ways a misnomer, since the group represents a wide range of interests and issues and many of the people involved in the anti-globalization movement do support closer ties between the various peoples and cultures of the world through, for example, aid, assistance for refugees, and global environmental issues. ”

بدلاً من ذلك، يفضل بعض الأفراد المؤمنين بوجهة النظر هذه وصف أنفسهم على أنهم أنصار لحركة العدالة العالمية (Global Justice Movement) والتي غالبًا ما يشار إليها بحركة مناهضة عولمة الشركات (‘‘The’‘ Anti-Corporate-Globalization Movement) أو أم الحركات المناهضة للعولمة (‘‘The’‘ Movement of Movements وهي ‘‘حركة شائعة في إيطاليا’‘) أو حركة تغيير العولمة (‘‘The’‘ Alter-globalization ‘‘movement وهي حركة شائعة في فرنسا)’‘ أو حركة مقاومة العولمة (‘‘The Counter-Globalization movement) والعديد من المسميات الأخرى.’‘ ويعلق نقاد الموجة الحالية من العولمة الاقتصادية على كلٍ من الضرر اللاحق بكوكب الأرض، فيما يتعلق بالإضرار الفعلي بالغلاف الجوي المحيط بالكائنات الحية، وعلى الأضرار الملموسة اللاحقة بالإنسان من حيث الفقر وعدم المساواة واختلاط الأجناس والظلم وتلاشي الثقافة التقليدية وهي أمور حدثت كما يؤكد النقاد نتيجة للتحولات الاقتصادية المرتبطة بالعولمة. كما أنهم يشككون بصورةٍ مباشرة في صحة بعض المقاييس، مثل مقياس إجمالي الناتج المحلي (GDP) المستخدم لتحديد مدى التطور الذي أعلنت عنه بعض المؤسسات مثل البنك الدولي، ويقومون بدراسة بعض المؤشرات الأخرى مثل مؤشر الكوكب السعيد Happy Planet Index [49] الذي وضعته مؤسسة النظم الاقتصادية الجديدة New Economics Foundation [50]. كما أنهم أشاروا إلى "مجموعة عديدة من النتائج الحتمية المرتبطة داخليًا مثل التفكك الاجتماعي وانهيار الديمقراطية وتدهور البيئة بصورةٍ أوسع وأكثر انتشارًا وانتشار أمراض جديدة وزيادة الفقر والشعور بالغربة" [51] والتي يدعون أنها نتائج غير متعمدة ولكنها نتائج فعلية للعولمة. يتم استخدام مصطلحي العولمة ومناهضة العولمة بطرق متنوعة.

ويعتقد "ناعوم تشومسكي" أن: UNIQ5019bb56293149ee-nowiki-000000A0-QINU52UNIQ5019bb56293149ee-nowiki-000000A1-QINU Znet 07 May 2002 / The Croatian Feral Tribune 27 April 2002 [53]

“ The term "globalization" has been appropriated by the powerful to refer to a specific form of international economic integration, one based on investor rights, with the interests of people incidental. That is why the business press, in its more honest moments, refers to the "free trade agreements" as "free investment agreements" (Wall St. Journal). Accordingly, advocates of other forms of globalization are described as "anti-globalization"; and some, unfortunately, even accept this term, though it is a term of propaganda that should be dismissed with ridicule. No sane person is opposed to globalization, that is, international integration. Surely not the left and the workers movements, which were founded on the principle of international solidarity - that is, globalization in a form that attends to the rights of people, not private power systems. ”
“ The dominant propaganda systems have appropriated the term "globalization" to refer to the specific version of international economic integration that they favor, which privileges the rights of investors and lenders, those of people being incidental. In accord with this usage, those who favor a different form of international integration, which privileges the rights of human beings, become "anti-globalist." This is simply vulgar propaganda, like the term "anti-Soviet" used by the most disgusting commissars to refer to dissidents. It is not only vulgar, but idiotic. Take the World Social Forum, called "anti-globalization" in the propaganda system -- which happens to include the media, the educated classes, etc., with rare exceptions. The WSF is a paradigm example of globalization. It is a gathering of huge numbers of people from all over the world, from just about every corner of life one can think of, apart from the extremely narrow highly privileged elites who meet at the competing World Economic Forum, and are called "pro-globalization" by the propaganda system. An observer watching this farce from Mars would collapse in hysterical laughter at the antics of the educated classes. ”

ويدعي النقاد أن:

الدول الأكثر فقرًا تعاني من بعض المساؤى: ‘‘بينما تشجع العولمة بصورةٍ فعلية التجارة الحرة بين الدول، فهناك نتائج سلبية لها أيضًا لأن بعض الدول تحاول الحفاظ على أسواقها القومية.’‘ ‘‘ تعد المنتجات الزراعية الصادر الرئيسي للدول الأكثر فقرًا. ‘‘ ‘‘ أما الدول الأكثر ثراءً فإنها تقوم غالبًا بدعم مزارعيها (من خلال السياسة الزراعية العامة في الاتحاد الأوروبي، على سبيل المثال) مما يؤدي إلى تقليل سعر السوق لمحاصيل المزارعين في الدول الفقيرة مقارنةً لما قد تكون عليه أسعار هذه المحاصيل في أسواق التجارة الحرة.’‘
‘‘[19]‘‘

’‘ ‘‘ استغلال العاملين الفقراء الأجانب: ‘‘أدى ضعف نظم الحماية التي تقدمها الدول الصناعية الأكثر قوة للدول الأضعف والأفقر إلى استغلال الأفراد في الدول الفقيرة ليصبحوا عمالة رخيصة. ‘‘ ‘‘ ‘‘ونتيجة لنقص نظم الحماية، فإن الشركات الموجودة في الدول الصناعية القوية تكون قادرة على تقديم أجور كافية للعمال لحثهم على تحمل العمل لساعات طويلة جدًا وفي ظروف عمل غير آمنة. على الرغم من ذلك، يشكك علماء الاقتصاد فيما إذا كان يمكن اعتبار العمال الموافقين بإرادتهم على العمل في سوق تنافسية عمال "مستغلين" أم لا. ‘‘ ‘‘فمن الحقيقي أن للعمال مطلق الحرية في ترك عملهم، ولكن في العديد من الدول الفقيرة قد يعني ترك العامل لوظيفته أنه لن يستطيع شراء قوته الأساسي هو وأسرته أيضًا إذا لم يستطع أي منهم الرجوع لعمله السابق.’‘ ‘‘[54]‘‘
’‘ ‘‘ الاستعانة بمصادر خارجية: ‘‘ ‘‘شجعت التكلفة المنخفضة للعمال في الدول الأجنبية الشركات على شراء السلع والخدمات من هذه الدول. ‘‘ ‘‘ ‘‘بالتالي، يكون العاملون في قطاع التصنيع الذين لا يجدون فرص عمل لهم مجبرين على العمل في قطاع الخدمات بأجور وحوافز منخفضة ولكن بمعدل دوران مرتفع في هذا القطاع.[بحاجة لمصدر] أسهم هذا في تدهور وضع الطبقة الوسطى في المجتمع [بحاجة لمصدر] وهو يعد عاملاً رئيسيًا في زيادة عدم المساواة والعدالة الاقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية. [بحاجة لمصدر] فالعائلات التي كانت تعد من قبل جزءًا من الطبقة الوسطى فرض عليها أن تنحدر إلى الطبقة الدنيا من المجتمع نتيجةً لفصل أفرادها من العمل والاستعانة ببضائع وخدمات من دول أخرى. ‘‘ ‘‘ يعني هذا أيضًا أن الأفراد المنتمين للطبقة الدنيا من المجتمع سيواجهون وقتًا أصعب بكثير للخروج من دائرة الفقر التي وقعوا فيها بسبب غياب الطبقة الوسطى من المجتمع التي كان يمكنهم الاعتماد عليها للقيام بذلك.’‘ ‘‘[55]‘‘
’‘ ‘‘ نقابات عمال ضعيفة: ‘‘ ‘‘أدى وجود فائض في الأيدي العاملة الرخيصة مصحوبًا بوجود عدد متزايد دومًا من الشركات التي تمر بمراحل انتقالية إلى ضعف نقابات العمال في الولايات المتحدة الأمريكية. ‘‘ ‘‘ ‘‘ فالنقابات تفقد كفاءتها عندما تبدأ عضويتها في الانخفاض. ‘‘ ‘‘نتيجةً لذلك، يكون لهذه النقابات سلطة أقل على الشركات القادرة بسهولة على استبدال عمالها بعمال آخرين بأجور أقل غالبًا كما أن لها الحق في ألا توفر وظائف للعمال المشتركين في النقابات على الإطلاق. ‘‘ ‘‘[19]‘‘
’‘ ‘‘ زيادة استغلال عمالة الأطفال: ‘‘ ‘‘على سبيل المثال، في أية دولة يوجد بها طلب متزايد على العاملين نتيجةً للعولمة وعلى المنتجات التي يصنعها الأطفال ستعاني من زيادة الطلب على عمالة الأطفال.’‘ ‘‘ ‘‘ قد تكون الأعمال التي يقوم بها الأطفال "خطيرة" أو "استغلالية" مثل العمل في محاجر أو في إنقاذ السفن من الغرق أو في زراعة بعض المحاصيل مثل التبغ ولكنها تتضمن أيضًا بيع وشراء الأطفال واسترقاقهم أو إجبارهم على العمل واستخدامهم في البغاء وفي الصور الإباحية والعديد من الأنشطة الأخرى غير المشروعة.’‘ [56]
في ديسمبر عام 2007، قام الخبير الاقتصادي "برانكو ميلانوفيتش" في البنك الدولي بالتشكيك في صحة العديد من الأبحاث التجريبية السابقة التي تم إجراؤها حول الفقر العالمي وعدم المساواة لأنه، وفقًا له، تشير التقديرات المحسنة لتطابق القوة الشرائية إلى أن الوضع في الدول النامية أكثر سوءًا مما كان يعتقد من قبل. وأوضح "ميلانوفيتش" أنه تم فعليًا نشر المئات من الأوراق البحثية الدراسية حول تقارب أو تباعد مستويات الدخل في الدول في العقد الأخير بناءً على ما تبين لنا الآن أنه أرقام غير صحيحة. ومع وجود البيانات الجديدة، من المحتمل أن يقوم خبراء الاقتصاد بمراجعة حساباتهم وهو يعتقد أيضًا أن هناك تقديرات ذات نتائج معقولة لمستويات الفقر وعدم المساواة على مستوى العالم. وقد تم تقدير مستوى عدم المساواة على مستوى العالم بحوالي 65 نقطة بمقياس "جيني" بينما تشير الأرقام الجديدة إلى وصول نسبة عدم المساواة على مستوى العالم إلى 70 نقطة بالمقياس نفسه.[57] ومن غير المثير للدهشة أن نسبة عدم المساواة على مستوى العالم مرتفعة بهذا الشكل حيث إن تقييم مساحات أكبر من العالم يوضح دائمًا وجود مستوى أعلى من عدم المساواة. ويؤكد نقاد العولمة بصورةٍ نموذجية على أن العولمة عبارة عن عملية تحدث وفقًا لمصالح الشركات وذكروا أنه من المحتمل بدرجةٍ كبيرة إنشاء مؤسسات ونظم عالمية لتتعامل مع المطالب الأخلاقية للفئات الفقيرة والعاملة من الأفراد على مستوى العالم ومع المخاوف البيئية أيضًا بطريقة أكثر عدالة.[58] تعد هذه الحركة المناهضة للعولمة حركة واسعةً تمامًا[بحاجة لمصدر] تشمل مجموعات الكنائس وأحزاب التحرير القومية وأعضاء النقابات القروية والمفكرين والفنانين والمؤيدين لمذهب حماية الإنتاج الوطني والأفراد الثائرين المختلفين مع السلطة والمعارضين لها والمدعمين لمبدأ إعادة المركزية وغيرهم الكثير. بعض هؤلاء الأفراد إصلاحيون (ينادون بشكل أكثر اعتدالاً من الرأسمالية) وبعضهم ثوريون (ينادون بتطبيق نظام اقتصادي أكثر إنسانية من النظام الرأسمالي) أما البعض الثالث فرجعيون يعتقدون أن العولمة تدمر الصناعة والوظائف الوطنية. من بين النقاط الأساسية التي ذكرها نقاد العولمة الاقتصادية الحديثة أن عدم المساواة في الدخل، الموجودة داخل وبين الشعوب، تتزايد نتيجةً لهذه العمليات. ولقد ذكر تقرير تم إجراؤه عام 2001 أن عدم المساواة في الدخل، وفقًا لسبعة من بين ثمانية مقاييس، قد زادت في العشرين عامًا الماضية التي انتهت بنهاية عام 2001. علاوةً على ذلك، فقد انخفضت مستويات الدخل بصورةٍ مطلقة في الأماكن النائية من العالم منذ الثمانينيات. كما كان هناك شك في الأرقام الصادرة عن البنك الدولي حول نسب الفقر المطلق في العالم. فقد شكك المقال في صحة ادعاء البنك الدولي أن عدد الأفراد الذين يعيشون على أقل من دولار واحد يوميـًا عددًا ثابتًا منذ عام 1987 وحتى عام 1998 وهو 1.2 بليون نسمة نتيجةً لمنهجية البحث المتحيزة المستخدمة.[59] ويحتوي تقرير برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة الصادر عام 1992 على رسم بياني يوضح مدى عدم المساواة في توزيع الدخل في عام 1989 بشكل أكثر إيضاحًا وشمولية يطلق عليه تأثير "عنق الزجاجة". Xabier [60] يوضح هذا الرسم البياني أن توزيع الدخل العالمي على مستوى العالم توزيع غير متساوٍ حيث يتحكم 20 في المائة من أغنى أغنياء العالم في 82.7 في المائة من دخل العالم. [61]
11‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
12 من 12
‘‘ ويدعي واضعو نظريات التجارة العادلة المشروعة في المناقشات الاقتصادية أن التجارة الحرة غير المقيدة تعود بفوائد على الأفراد الذين لديهم قوة مالية أكبر (أي الأغنياء) وذلك على حساب الفقراء. [63] ولقد بدأت ظاهرة التطبع بالطابع الأمريكي أو ما يعرف باسم الأمركة، المرتبطة بازدهار السلطة السياسية الأمريكية والزيادة الملحوظة للأسواق والمتاجر الأمريكية، في الانتشار في دول أخرى. بالتالي فإن العولمة، وهي ظاهرة أكثر تنوعًا بصورةٍ هائلة، ترتبط بعالم سياسي متعدد الجوانب وبزيادة الأهداف والأسواق وما إلى ذلك في العديد من الدول الأخرى. يرى بعض المعارضين للعولمة أنها عبارة عن ظاهرة للترويج لمصالح أصحاب النفوذ الاقتصادي والسياسي.[64] وهم يدعون أيضًا أن استقلال وقوة الكيانات المؤسسية يشكلان النظام السياسي للدول.[65][66]

[عدل] المنتديات الاجتماعية الدولية
انظر المقالات الرئيسية: المنتدى الاجتماعي الأوربي (European Social Forum) والمنتدى الاجتماعي الآسيوي (Asian Social Forum) والمنتدى الاجتماعي الإفريقي والمنتدى الاجتماعي العالمي (World Social Forum).

كان المنتدى الاجتماعي العالمي الأول في عام 2001 عبارة عن مبادرة من إدارة بورتو أليجري في البرازيل. وكان شعار هذا المنتدى "من الممكن إيجاد عالم آخر". وفي أثناء عقد هذا المنتدى تم اختيار ميثاق المبادئ الخاص به لتقديم إطار عمل للمنتديات الأخرى. بعد ذلك أصبح المنتدى الاجتماعي العالمي اجتماعًا دوريًا: فقد تم عقده في عامي 2002 و2003 على التوالي في مدينة بورتو أليجري وأصبح نقطة تجمع لأي احتجاج رسمي على مستوى العالم ضد الغزو الأمريكي للعراق. وفي عام 2004، تم عقد هذا المنتدى في مومباي (التي كانت تعرف من قبل باسم بومباي في الهند) حتى يسهل على عدد كبير من سكان العالم في آسيا وإفريقيا حضوره. نتيجةً لذلك، شهد المنتدى الأخير نسبة مشاركة من الأفراد وصلت إلى 75000 مشارك. في غضون ذلك، تم عقد منتديات إقليمية تحاكي نموذج المنتدى الاجتماعي العالمي متبنيةً ميثاق المبادئ الخاص به. لذا، فقد تم عقد المنتدى الاجتماعي الأوروبي الأول في نوفمبر عام 2002 في فلورنسا. وكان شعار هذا المنتدى "لا للحرب ولا للعنصرية ولا للتحررية الجديدة". وقد شارك في هذا المنتدى 60000 مندوب وانتهى بعمل مظاهرة كبيرة ضد الحرب (شارك فيها 1000000 فرد على حد قول المنظمين للمنتدى). بعد ذلك، تم عقد دورتين أخريين للمنتدى الاجتماعي الأوربي في كلٍ من باريس ولندن في عامي 2003 و2004 على التوالي. وفي الآونة الأخيرة، دار نقاش وراء الأحداث حول دور المنتديات الاجتماعية. ويرى البعض أنها عبارة عن "جامعة شعبية" بمعنى أنها مناسبة يمكن من خلالها إطلاع العديد من الأفراد على مشكلات العولمة. بينما يفضل البعض الآخر أن يركز المشاركون في المنتديات جهودهم على تنسيق وتنظيم حركتها وعلى التخطيط لإقامة حملات جديدة. مع ذلك، فقد كان هناك جدل يدور حول أن المنتديات الاجتماعية الدولية في الدول القوية على مستوى العالم (معظم دول العالم) لا تمثل أكثر من مجرد "تجمع خاص بالمؤسسات غير الحكومية" توجهه المؤسسات غير الحكومية والجهات المقدمة للمعونة والدعم في النصف الشمالي من العالم ومعظم هذه المؤسسات والجهات تتخذ موقفًا عدائيًا من الحركات الشعبية للفقراء. [67]
11‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
ما هيه العولمة . وماهية اجبياتها وسلبياتها ان صح التعبير ومن المستفيد من العولمة؟
هل انتشار العولمة اثر على الناس وعلى حياتهم؟
الف مبرووووووووووووووووووووووووووووك العولمة
كيف أثرت العولمة و الحداثة على العالم العربي ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة