الرئيسية > السؤال
السؤال
من يكون بولس الفريسي "بولس الرسول" ؟ هل هو يهودي، ام روماني ؟
يقول بولس في الانجيل عندما كان يجلد : "أيجوز لكم أن تجلدوا إنساناً رومانياً" (أعمال22/25).
ويقول ايضا ::"صرت لليهود كيهودي…وللذين تحت الناموس كأني تحت الناموس…و للذين بلا ناموس كأني بلا ناموس…صرت للكل كل شيء" (كورنثوس(1)9/20-21).
ماهذا هل الرسول يكذب ؟ هل الرسول ينافق؟
اليهودية 24‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة belmamoune (Abdelatif belmamoune).
الإجابات
1 من 12
(شاؤول) الذي تسمّى (بولس) فيما بعد هو مؤسس النصرانية الحالية، فالدين الحالي هو دين بولس، ونصارى اليوم بجميع طوائفهم يتبعون (بولس) ويدعونه رسولاً.

مات المسيح عليه السلام ولم يُملِ الإنجيلَ على حوارييه كما فعل النبي، محمد صلى الله عليه وسلم، بل تركه تعاليمٌ في الصدور، ولم يترك أتباعاً كثيرين؛ إذ كان تلاميذه -الحواريين- إثنا عشر رجلاً، منهم يهوذا الاسخريوطي الخائن. وتعرضوا بعده لاضطهاد شديد فتفرقوا في البلاد، وفور رفع المسيح عليه السلام -دخل النصرانية رجلا يقال له (شاول) وتسمى بعد ذلك بـ(بولس) [10م-67 م]، وهو الذي أسس النصرانية الحالية.

فكل ما هو موجود اليوم -تقريباً- من النصرانية يرجع إلى (بولس الرسول) كما يسمونه، فهو رسول النصرانية الحقيقي.



هذا الرجل كان يهودي الأب والأم، شديد التعصب لدينه، دارساً للفلسفة على يد أشهر معلميها في زمانه، حاقداً أشد الحقد على النصرانية، مشمراً عن ساقه في معاداة هذا الدين الجديد، وكان لصاً سارقاً يسطو على الكنائس والمعابد. وبين عشية وضحاها، وفي قصة لم يرويها غيره، وتتضارب حولها روايات المؤيدين، فضلاً عن المعارضين تحول (بولس) إلى (رسول) من عند (رب المجد يسوع(1))، حيث ادّعى أن (الرب يسوع) ظهر له وهو في طريقه لدمشق وعاتبه على معاداته له ولأتباعه، وأمره بأن يكون رسولاً له إلى الناس يتكلم لهم بلسان المسيح -عليه السلام-.



وحيث أن الحواريين قلة ومضطهدون ومشتتون، واليهود هم المسيطرون، أخذ (بولس) يتكلم بما يحلو له، وخُلع عليه لقب (رسول) وهو لم يكن -ولو ليوم واحد- من تلاميذ المسيح -عليه السلام-.





ماذا فعل بولس ؟!

عزل المسيح -عليه السلام- وجعله إلهاً يُعبد مع الله، وأخذ هو دور الرسول، بكل ما تعنيه كلمة رسول من معاني: فأحل وحرم، وكتب الرسائل إلى البلاد، وضمّت رسائله فيما بعد للكتاب (المقدس)، فأحدث أخطر انحراف عقدي عرفته البشرية، وهو ما يعرف بالمسيحية اليوم... كل النصارى يعظّمون (بولس)، وهو عند كلهم (رسول) من عند (رب المجد يسوع)!!



اسمع إليه وهو يحكي قصة ظهور المسيح -عليه السلام- له وتكليفه له بالرسالة، يقول: "فقلت أنا من أنت يا سيد؟ فقال: أنا يسوع، الذي أنت تضطهده. ولكن قم وقف على رجليك لأني لهذا ظهرت لك لأنتخبك خادماً وشاهداً بما رأيت وبما سأظهر لك به، منقذا إياك من الشعب ومن الأمم الذين أنا الآن أرسلك إليهم". (انظر أعمال الرسل:26:15)



وقارنوا هذا بحال رسولنا صلى الله عليه وسلم قبل البعثة وهو الصادق الأمين، وهو الذي لم يسجد لصنم، ولم يشرب خمراً ولم يعرف عنه أدنى انحراف خلقي، وهو يتعبد في الغار الليالي ذوات العدد.



وأخذ (بولس) يكلم الناس على أنه رسول (رب المجد يسوع) إليهم، وأخذ يملي عليهم رؤاه وأحلامه على أنها وحي من عند (الرب يسوع)، فأحل حرامهم وحرم حلالهم، وكتب بيده في كتابهم، مدعياً أنها تعاليم (الرب يسوع). وكان هذا الرجل يكذب على الله علانية، مبرراً ذلك بأنه وسيلة لرفعة الرب(2)!!



يقول في رسالته لرومية [Rom:3:7] -وهي مدرجة ضمن (الكتاب المقدس) الذي يقولون أنه وحي من عند الله: "فاإه إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أُدان أنا بعد كخاطئ. (SVD).



وكان هذا الرجل يصانع الناس، ويتعامل مع كل ملة بما تعتقد وتحب! اسمع يقول في رسالته الأولى لكرونثوس [9 : 20 وما بعدها]: "صِرْتُ لِلْيَهُودِ كَيَهُودِيٍّ لأَرْبَحَ الْيَهُودَ وَلِلَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ كَأَنِّي تَحْتَ النَّامُوسِ لأَرْبَحَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، وَلِلَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ كَأَنِّي بِلاَ نَامُوسٍ، مَعَ أَنِّي لَسْتُ بِلاَ نَامُوسٍ لِلَّهِ بَلْ تَحْتَ نَامُوسٍ لِلْمَسِيحِ لأَرْبَحَ الَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ، وَهَذَا أَنَا أَفْعَلُهُ لأَجْلِ الإِنْجِيلِ لأَكُونَ شَرِيكاً فِيه".

وقد أصبح بالفعل شريكاً في الإنجيل.





وقارن هذا بحال نبينا صلى الله عليه وسلم، وهو يواجه الجاهلية كلها علانية دون مواربة ولا مداهنة، بل مصارحة ومكاشفة تامة تميز الحق من الباطل، بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم.



وهذه حالةٌ تذكرك بأقطاب الصوفية والمشعوذين، إلا أنها في أمتنا وجدت علماء السنة وقفوا لها بالمرصاد، أما هذه الحالة -أعني بولس- فقد تطاولت وانتشرت حتى أفسدت كل شيء في النصرانية.



وهلك بولس مقتولاً مشرداً بلا أنصار، يذكرون في روما سنة 67م. وسبحان الله العظيم كيف تنصرف القلوب عن الحق وتعمى عن الطريق المستقيم!

يوجد في العهد القديم -الذي يؤمن به النصارى- من النصوص ما يثبت أن حالة بولس هذه حالة كذّاب، لا يمكن أن يُصدّق. وأسوق إليك دليلاً من العهد القديم, ودليلاً من العهد الجديد..







في العهد القديم(3)، سفر التثنية [13:1]: "إذا قام في وسطك نبي أو حالم حلماً وأعطاك آية أو أعجوبة... فلا تسمع لكلام ذلك النبي أو الحالم ذلك الحلم؛ لأن الرب إلهكم يمتحنكم لكي يعلم هل تحبون الرب إلهكم من كل قلوبكم ومن كل أنفسكم... وذلك النبي أو الحالم ذلك الحلم يُقتل لأنه تكلم بالزيغ من وراء الرب إلهكم الذي أخرجكم من أرض مصر، وفداكم من بيت العبودية لكي يطوّحكم عن الطريق التي أمركم الرب إلهكم أن تسلكوا فيها، فتنزعون الشر من بينكم".



وكان بولس حالماً ومات مقتولاً كما يقول النص -أو النبوءة كما يسمونها- ومع ذلك اتبعوه!!



وفي العهد الجديد مقياس آخر لكذب المدعي، وانظر كيف ينطبق تماماً على بولس. واسمع: جاء في إنجيل متّى 24 : 24 ما نصه: "لأنه سيقوم مسحاء كذبة وأنبياء كذبة، ويعطون آيات عظيمة وعجائب حتى يضلوا لو أمكن المختارين أيضاً".



وفي متّى أيضاً [7 : 22 ــ23]: "كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب، أليس باسمك تنبأنا وباسمك أخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة.: فحينئذ أصرّح لهم إني لم أعرفكم قط. اذهبوا عني يا فاعلي الإثم".



ونبينا صلى الله عليه وسلم مات منصوراً مؤزراً، بعد فتح من الله مبين ونصر من الله عزيز.





وهذا الرجل هو الذي تكلم بالفداء، وهو الذي تكلم في الصلب، وأن المسيح ابن الله أو هو الله كما يعتقدون، وهو الذي حرّم الختان وقد كانوا يختتنون، وكان المسيح مختوناً.



ومما ينبغي ذكره هنا أن هناك تشريعات ليست من بولس، بل من الرهبان، وأشهرها الصيام! فوقته وما يؤكل فيها، وكل تفاصيله الموجودة الآن ليست من شريعة المسيح، بل ليست في الكتاب المحرف الآن... كلها من تشريعات الرهبان فيما بعد.



ومما ينبغي أن يذكر هنا أيضاً، أن النصارى يلحقون بأنبيائهم كل نقيصة، حتى الفاحشة والكفر وسب الرب والتطاول عليه، وفي ذات الوقت يعظمون رهبانهم وقساوستهم!!



فالحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة.



وقوم هذا حال رسولهم الذي يشرع لهم يسخرون من كل الكمال وجملة الجمال صلى الله عليه وسلم؟!

ما كان لهم، وما كان لي أن أقارن بين شخص سيء السيرة والمعتقد، ونبيينا محمد صلى الله عليه وسلم، وإنما فقط فعلت ليعلم القارئ أن القوم هم أولى بالسخرية، وأنهم لو تدبروا لكلحوا وما نطقوا.
24‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة ابن ديدات (ابن ديدات).
2 من 12
ان بولس روماني بمعني جنسيته او انتماءه للامبراطورية الرومانية ولو قرات النص كاملا بغية فهمه لفهمته "  فلما مدوه للسياط قال بولس لقائد المئة الواقف: «أيجوز لكم أن تجلدوا إنسانا رومانيا غير مقضي عليه؟» فإذ سمع قائد المئة ذهب إلى الأمير وأخبره قائلا: «انظر ماذا أنت مزمع أن تفعل! لأن هذا الرجل روماني».فجاء الأمير وقال له: «قل لي. أأنت روماني؟» فقال: «نعم».فأجاب الأمير: «أما أنا فبمبلغ كبير اقتنيت هذه الرعوية». فقال بولس: «أما أنا فقد ولدت فيها».وللوقت تنحى عنه الذين كانوا مزمعين أن يفحصوه. واختشى الأمير لما علم أنه روماني ولأنه قد قيده. وفي الغد إذ كان يريد أن يعلم اليقين: لماذا يشتكي اليهود عليه؟ حله من الرباط وأمر أن يحضر رؤساء الكهنة وكل مجمعهم. فأحضر بولس وأقامه لديهم. . اما المقصود بالنص الثاني فهو انه تكلم مع الناس بحسب لغاتهم وثقافاتهم وعاش حسب عوائدهم ولو قرات سفر اعمال الرسل ستجد انه كان يقتبس من اقوال شعراءهم حين يخطب فيهم , وانه زار معابدهم الوثنية ووجد انه عندهم معبد لاله مجهول هم انفسهم لا يعرفونه , فخاطبهم قائلا انني جئت احدثكم عن الاله الذي تعبدونه وانتم لا تعرفونه انه خالق السماء والارض, وهكذا . هذا هو المقصود وليس المقصود انه كان يقول انه يهودي مرة ويقول انه وثني مرة . وشكرا لك
27‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة ماجد الكوشي.
3 من 12
بالتأكيد أنت تقصد بولس الكذاب أو بولس المنافق لا بولس الرسول.

3وَأَمَّا شَاوُلُ فَكَانَ يَسْطُو عَلَى الْكَنِيسَةِ وَهُوَ يَدْخُلُ الْبُيُوتَ وَيَجُرُّ رِجَالاً وَنِسَاءً وَيُسَلِّمُهُمْ إِلَى السِّجْنِ.

6وَلَمَّا عَلِمَ بُولُسُ أَنَّ قِسْماً مِنْهُمْ صَدُّوقِيُّونَ وَالآخَرَ فَرِّيسِيُّونَ صَرَخَ فِي الْمَجْمَعِ: «أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ أَنَا فَرِّيسِيٌّ ابْنُ فَرِّيسِيٍّ. عَلَى رَجَاءِ قِيَامَةِ الأَمْوَاتِ أَنَا أُحَاكَمُ.

25فَلَمَّا مَدُّوهُ لِلسِّيَاطِ قَالَ بُولُسُ لِقَائِدِ الْمِئَةِ الْوَاقِفِ: «أَيَجُوزُ لَكُمْ أَنْ تَجْلِدُوا إِنْسَاناً رُومَانِيّاً غَيْرَ مَقْضِيٍّ عَلَيْهِ؟.

و يرى أيضا بولس أن التلون بكل لون هو شيء مسموح به و من صفات المبشر الناجح ، و على نهجه سار كل المبشرين بعد ذلك فنقرأ في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس : (20فَصِرْتُ لِلْيَهُودِ كَيَهُودِيٍّ لأَرْبَحَ الْيَهُودَ وَلِلَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ كَأَنِّي تَحْتَ النَّامُوسِ لأَرْبَحَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ 21وَلِلَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ كَأَنِّي بِلاَ نَامُوسٍ - مَعَ أَنِّي لَسْتُ بِلاَ نَامُوسٍ لِلَّهِ بَلْ تَحْتَ نَامُوسٍ لِلْمَسِيحِ - لأَرْبَحَ الَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ. 22صِرْتُ لِلضُّعَفَاءِ كَضَعِيفٍ لأَرْبَحَ الضُّعَفَاءَ. صِرْتُ لِلْكُلِّ كُلَّ شَيْءٍ لأُخَلِّصَ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَوْماً.)

و أحيانا يرى بولس أمورا لا تتفق مع تأدبه مع الله U فيقول : (7فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ صِدْقُ اللهِ قَدِ ازْدَادَ بِكَذِبِي لِمَجْدِهِ فَلِمَاذَا أُدَانُ أَنَا بَعْدُ كَخَاطِئٍ؟ ) و أظنه بهذا يحل الكذب في شريعتة الجديدة رغم أنه أمر منكر من كافة الشرائع بل و الأعراف الإجتماعية . و هكذا يبرر النصارى كذب بولس في الكثير من الأمور . و يقول أيضا : (25لأَنَّ جَهَالَةَ اللهِ أَحْكَمُ مِنَ النَّاسِ! وَضَعْفَ اللهِ أَقْوَى مِنَ النَّاسِ! ) فهل يوصف الله Y بالجهل أو الضعف ؟ و من مَن ؟ ... أمِن الرسل الذين هم أعلم الناس بربهم العزيز الحكيم ؟ تعالى الله لا إله إلا هو سبحانه رب العزة عما يصفون .
يعتبر بولس من أشهر كتبة العهد الجديد ، وأهم الإنجيليين على الإطلاق ، فمن بين السبعة و عشرين سفرا من كتاب العهد الجديد قد ألف منهم أربعة عشر ، وفيها فقط تجد العديد من العقائد النصرانية ، بل أن دائرة المعارف الفرنسية تنسب إليه كلا من انجيلي مرقس و لوقا و سفر أعمال الرسل ، و هذا جعل الكثيرين من المفكرين يذهبون إلى إنه مؤسس النصرانية و واضع عقائدها . فقد كانت رسائله أول ما خُط من سطور العهد الجديد ، والذي جاء فيما بعد متناسقاً إلى حد ما مع رسائل بولس لا سيما إنجيل يوحنا ، فيما رفضت الكنيسة النصرانية تلك الرسائل التي تتعارض مع نصرانية بولس التي طغت على ما نادى بها المسيح u وتلاميذه من بعده.

بالفعل هو كذاب ومنافق ومفتر على الله.

و هذا الأثر الذي تركه بولس في النصرانية جد عميق ، و ذلك قد دعى الكاتب الأمريكي مايكل هارت في كتابه ( المائة : تقويم لأعظم الناس أثرا في التاريخ ) أن يجعل بولس أحد أهم رجال التاريخ أثراً ، إذ وضعه في المرتبة السادسة فيما وضع المسيح في المرتبة الثالثة . و يرى هارت أن المسيح u قد أرسى المبادئ الأخلاقية للعقيدة النصرانية ، وكذلك نظراتها الروحية وكل ما يتعلق بالسلوك الإنساني ، وأما مبادئ اللاهوت فهي من صنع القديس بولس ، ويقول هارت: ( المسيح لم يبشر بشيء من هذا الذي قاله بولس الذي يعتبر المسئول الأول عن تأليه المسيح ) .

وقد خلت قائمة مايكل هارت من تلاميذ المسيح الذين غلبتهم دعوة بولس مؤسس النصرانية الحقيقي فلم يعد لهم تأثير على النصارى مثله ، بينما كان الامبرطور قسطنطين صاحب مجمع نيقية الذي تبنى رسمياً القول بألوهية المسيح u ( 325م ) في المرتبة الثامـنة والعشرين من القائمة المذكورة .

مسيحية بولس الكاذبة


20)(7فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ صِدْقُ اللهِ قَدِ ازْدَادَ بِكَذِبِي لِمَجْدِهِ فَلِمَاذَا أُدَانُ أَنَا بَعْدُ كَخَاطِئٍ؟) رومية 3: 7

انظر كيف يتطاول على ذات الله العليا! هل صِدْقُ الله ومجده يحتاج إلى كذب بولس ونفاقه؟ هل يعجز الله عن نشر كلمته بالفضيلة والصدق؟ وما حكمة الله أن يوحى إلى كذاب منافق بنشر رسالته وتعاليمه؟ ألا يخشى ذلك الإله من تفشى الكذب والنفاق بين شعبه؟ وكيف أثق فى هذا الإله الذى يرتكن إلى كاذب ومخادع لنشر رسالته؟ وهل سيحاسبنا الله على الكذب فى الدنيا يوم الحساب؟ ألم يكذب هو (سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيرا) بإعانته هذا الكاذب والوحى إليه؟ وكيف يأمر بما لا يفعله هو؟ أليست هذه حجة عليه؟ أليس هذا من الظلم؟ ألم يقل فى الناموس (لا تكذب)؟ فلماذا يعين الكاذب ويوحى إليه؟؟؟


20)(7فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ صِدْقُ اللهِ قَدِ ازْدَادَ بِكَذِبِي لِمَجْدِهِ فَلِمَاذَا أُدَانُ أَنَا بَعْدُ كَخَاطِئٍ؟) رومية 3: 7

بهذه الفقرة من الإصحاح الثالث من رسالته إلى أهل رومية، لخص بولس منهج المسيحية القائم على الكذب. وللحق هو ليس أي كذب، بل هو كذب لمجد الله (لزيادة) صدقه لا كذب عليه! فهل من العدل إدانة هذا الكاذب الشريف الذي يسعى من وراء كذبه أن (يزداد) صدق الله؟!

عجيب أمر بولس هذا، الذي استخف بأهل رومية وبكل المسيحيين من بعد، وجعل من حقيقة بسيطة كهذه، وهي أن من يقترف الكذب هو كاذب خاطئ مدان، تُقرأ بالمقلوب، بل ويصبح القول بها على وجهها الصحيح مثيرا للاستغراب! والحقيقة أنه ليس صعبا أن يكتشف أي متدبر لرسائله ومتتبع لمنهجه أنه يقوم على قلب الأمور وتحويلها لكي تُفهم بعكس ما هي عليه في كثير من الأحيان.

فلسفة بولس باختصار قائمة على استغفال الناس والاستخفاف بهم وإدخالهم في أجواء روحانية مزعومة دون أية ضوابط. بل ربما يكون الضابط الأساس هو مخالفة المألوف والالتفاف عليه لإثبات أن هذا المخالف للمألوف يؤدي الغرض أكثر من المألوف لو تناولناه بشكل روحاني. والأمثلة على ذلك كثيرة، لكن يكفي مراجعة مثال الختان الذي اجتهد في شرحه ليقلبه وليجعل عدم القيام به إنما هو ختان روحاني!

أما الرد على استفهامه الإنكاري وتعجبه فأقول: نعم يا بولس، فأنت مدان حسب اعترافك بالكذب لمجد إلهك في سبيل إظهار صدقه. ولكن أي مجد هذا، وأي إله هذا الذي يحتاج إلى كذبات بولس؟! هو حتما ليس الله تعالى الذي استعاروا اسمه من الإسلام ووضعوه في تراجمهم العربية، ولكنه إله بولس الواحد المثلث أو الثلاثة الموحد!

هذا الإله باختصار هو إله المسيحية المصنوع من الكذب، والذي يزداد مجده بكذبات بولس، كما ازداد مجده تاريخيا بكذبات من لحق ببولس من الكاذبين أمثاله. وتصلح هذه الفقرة من عهدهم الجديد في كتابهم المقدس أن تكون عنوان عمل المسيحية في هذا الفترة بشكل خاص، والتي تعاظم فيها الكذب حتى وصل إلى حدود غير معقولة تتكشف للناس يوما فيوما.

وعودة إلى تلك القاعدة البولسية، فيكون بلا شك الأكثر كذبا لأجل مجد الرب هو الأكثر تقدما في المسيحية والأعلى منزلة، وهو إذ عمل على (زيادة) صدق ذلك الإله، لذا فالإله مدين له أيضا! وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.. ليكذبوا لمجد إلههم أكثر، كي يزداد صدقه أكثر! وهنيئا للكاذبين.. عفوا ... هنيئا للممجدين لهذا الرب والعاملين على زيادة صدقه!

ولأجل الحقيقة ومن باب العدل، فلا بد من تحليل تلك الفقرة لرؤية ما تقول. ومع أننا لا نلزمهم بالنص لأنه مترجم وليس موحى به، مع العلم أننا نقبل أن يحاكمونا على نص القرآن كلمة كلمة، فنحن ملزمون به، إلا أننا سنلتمس لهم عذرا ولن نلجأ إلى جعل التعابير تطبق على رقابهم، وسنركز على الفكرة التي نرحب بمحاولة دفاعهم عنها إن استطاعوا. وبالنظر إليها نجد أمرين خطيرين؛ الأول هو الاعتقاد بأن صدق الله يزداد! والثاني الاعتقاد بأن الكذب هو وسيلة زيادة هذا الصدق! وأحد الأمرين أسوأ من الآخر.
أولا، إن صدق الله مطلق، ومن الجهل وسوء الأدب الاعتقاد بأن هذا الصدق يزداد بأي وسيلة كانت، فكيف إن كانت الوسيلة الكذب! أما لو قال قائل إن الصدق المقصود هنا هو الحقيقة، وهي التي قد تكون خافية على الناس. ولكن هذا لا يحل المشكلة أيضا، وهذا لأن الحقيقة تنكشف ولا تزداد. فلو قلنا إن المترجمين قد أخطأوا والتمسنا لهم العذر، فإن المشكلة لم تحل بعد.

إننا لو سلمنا جدلا أن الصدق المقصود هنا هو كشف الحقائق، فما زالت الفقرة تتضمن مغالطة منطقية وأخلاقية. فالمغالطة المنطقية قائمة على أساس أن الكذب نقيض الصدق، فكيف يمكن أن يزيد النقيض نقيضه؟! أما المغالطة الأخلاقية فهي اتخاذ وسيلة قذرة للوصول إلى هدف شريف، وهي الذرائعية أو البراغماتية التي يبدو أن بولس سبق فيها ميكافيللي! هذا المنهج قد يكون مقبولا عن بعض السياسيين الذين لا يقيمون وزنا للأخلاق ولا يبحثون إلا عن المصالح، ولكن أن يكون هذا منهجا دينيا فهو أمر لا يمكن قبوله.

إن هذا الإله العاجز الذي يحتاج إلى كذب بولس أو كذب غيره لزيادة صدقه، أو لكشف الحقائق الخاصة به، لا يستحق أن يعبد. فالإله الحق هو الله الحق جل وعلا، ولا سبيل للوصول إليه إلا بالحق، ولا يمكن كشف الحقائق التي أوجدها إلا بتحري الحق والصدق. هذا هو إله الإسلام الذي يدعو المسلمين دائما إلى تحري الصدق والحق في كل الظروف. هو الإله الذي أمر الإنسان بالصدق وأمره ألا ينظر إلى عواقبه حتى وإن كانت ظاهريا ستؤدي إلى ضرر فادح للشخص نفسه أو لأقرب المقربين له. فيقول تعالى:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (النساء 136)

كما لا يقبل إله الإسلام منا أن نكذب على من كذبوا علينا، بل علينا بالتزام الصدق حتى وإن ظننا أن فيه خسارة لنا. حيث يقول تعالى:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ( المائدة 9)


والحق أن المسيحية في أول عهدها تعرضت إلى كثير من المظالم والافتراءات على يد اليهود وغيرهم. وقد عانى المسيحيون معاناة شديدة بسبب الظروف التي نشأت فيه دعوتهم. فالمسيح الذي جاءهم، والذي كان ملك اليهود الموعود الذي كان من المنتظر أن ينهض بحالهم، جاء بغير أب أولا. فاتهم اليهود أمه بالزنا بشكل فج ومقذع. حتى إن التلمود قد أورد قصة عنه تفيد أن أمه حملت به سفاحا وهي حائض من روح شريرة! (انظر كتاب التلمود بلا قناع للقسيس أي بي برانيتس The Talmud Unmasked By Reverend I.B Pranaitis) ثم ما إن بدأت دعوته تظهر حتى نجح اليهود في دفع الرومان إلى صلبه ومن ثم موته على الصليب أخيرا. وهكذا فقد أصبح ملعونا وفقا للتوراة! فماذا كانوا سيفعلون مقابل هذا الأمر؟ هو رجل مشكوك في مولده ومات ميتة ملعونة، فكيف يمكن أن يدافعوا عنه؟! فلم يجدوا غير الكذب أمامهم لكي يحاولوا الالتفاف على هذه الأمور المحرجة.

فحول مجيئه بدون أب، الأمر الذي لا مجال لإنكاره، وجدوا أن الوسيلة المثلى هي الادعاء بأنه ابن الله! وهكذا لن يخجلوا من تلك الولادة بعد. أما بخصوص موته على الصليب، فكان لا بد من جعل هذا الحدث المخزي هو الحدث الأهم الذي تنتظره البشرية. فأقروا بأنه مات ملعونا على الصليب، ولكن ملعونا من أجل البشرية وفداء لها! وكان صلبه في حقيقة الأمر تضحية إلهية كبيرة! وهكذا عندما وجدوا أنفسهم عاجزين عن الدفاع عن صورته الظاهرية المحرجة كما كانوا يرونها، رفعوه إلى مرتبه الآلهة. بينما لو التزموا الصدق وقالوا إنه رسول الله الذي عانى في سبيل دعوته، والذي سيشهد الله على صدقه ولو بعد حين، لكان خيرا لهم وأقوم. ولكن أنى لهم ذلك!

ولقد جاء الإسلام بشهادة براءة المسيح وبتصديق رسالته وإظهار طهارته وطهارته أمه. وقد أعلن القرآن الكريم أن المسيح لم يكن ابن زنا، ولكنه بالمقابل لم يكن ابن الله، بل كان ابن أمه فقط الذي جاء بقدرة الله. وهكذا فقد أبطل مسألة الزنا وشهد مع المسيح ضد الظالمين من اليهود. أما بخصوص موته الملعون على الصليب فقد أعلن القرآن الكريم أنه لم يحدث! فلم يمت على الصليب ولم يقتل، بل حدثت شبهة في الأمر وظن اليهود والنصارى ذلك. ومع أن بعض المفسرين المسلمين لاحقا تخيلوا قصصا وهمية غير صحيحة لنجاته من الصليب، إلا أن المسلمين لا يختلفون في مسألة النجاة من الصليب بحد ذاتها، مهما اختلفت التفاصيل.

إن هذا الإعلان قوبل بالترحاب، وأدى إلى التقريب بين المسلمين وبين النصارى في بداية البعثة الإسلامية. ولا شك أن المسيحي الحقيقي سيقدّر دوما الخدمة التي قدمها القرآن الكريم والرسول صلى الله عليه وسلم من خلال الشهادة بصدق المسيح وبراءته وأمه. وقد قدّر ذلك النجاشي والمقوقس بل وهرقل أيضا. ويمكن استشفاف هذا الأمر من سلوك هؤلاء الملوك والحكام النصارى الذين أكرموا رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعربوا عن تقديرهم لما جاء به.

إن هؤلاء الشرفاء من النصارى هم من ذكرهم القرآن الكريم بكل خير وبكل تقدير وأكد على أنهم الأقرب مودة للذين آمنوا. هؤلاء الذين لم يستمرئوا الكذب ولم يستسيغوه لينحرفوا عن حقيقة المسيح وعما جاء به من الحق، بل كانوا متعطشين لتلك الشهادة التي تعيد الاعتبار للمسيح أمام من اتهموه وظلموه. ولكن الخبثاء من المسيحيين من الذين نهجوا منهج بولس، وعملوا لزيادة مجد إلهه الذي يترعرع على الكذب، نكروا هذا المعروف ولم يقدروا تلك الشهادة. ثم سرعان ما تحولوا للارتماء في أحضان اليهود الذين ما انفكوا يعتقدون أن إلههم ليس سوى ابن زنا مهرطق مجدف على الله، وعملوا على مهاجمة الإسلام العظيم بسبب حقدهم الأعمى.

ومن العجيب أن تصف الأحاديث فتنة مسيحية بولس التي ستتعاظم في آخر الزمان بفتنه (المسيح الدجال) ! ومن العجيب أن يكون الإنذار القرآني المتعلق بالدجال يلخص الأمر في قوله تعالى:

وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (5) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآَبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (6)الكهف

نعم.. إن يقولون إلا كذبا..تلك هي مسيحية بولس التي تقوم على الكذب جملة وتفصيلا. ولكننا لا نتهم كل المسيحيين بالكذب ولا نقول إنهم جميعا هم المسيح الدجال. بل الدجال هو من نسجوا الأكاذيب وسعوا إلى ترويجها وحاولوا بكل صفاقة طمس نور الإسلام العظيم. ولعل من أسباب عدم التصريح في الأحاديث بأن الدجال سيكون المسيحية في آخر الزمان هو أن أكثر المسيحيين في ذلك الوقت لم يكونوا كهؤلاء. كما أن البقية الباقية من المسيحيين الشرفاء في هذا الوقت ليست من الدجال أيضا. ولعل الواجب على هؤلاء الشرفاء أن يُعلوا من صوتهم كي لا يعلو صوت المسيح الدجال الذي يريد أن يلحق العار بالمسيحية بمجملها.

على المسيحيين أن يتذكروا أن (الحق يحررهم) هذه الجملة التي أصبحت مضغة على ألسنة الدجالين دون أن يعملوا بها. فعلى كل فرد منهم أن يتحرى مكانه ليرى في أي جانب يقف؛ هل هو مع الدجال أم مع شرفاء المسيحية. وهنالك معيار بسيط لمعرفة ذلك؛ فكل فرد عليه أن ينظر فيما يأمره به أحباره ورهبانه؛ فإن وجدهم ملتزمين بالصدق ولا يحيدون عنه مطلقا، ولا يستخدمون أساليب ملتوية، فعليه حينها أن يطمئن، لأن الله لن يضيعه. أما إن وجدهم كاذبين فاسدين مفسدين، وإن وجدهم يأمرونه بالكذب ويطلبون منه المشاركة فيه، فعليه أن يعلم حينها أنه يعمل في سبيل إعلاء مجد إله بولس القائم على الكذب.
27‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة M3A.
4 من 12
بولس(شاول) أو (شاؤول)

يعتبر بولس من أشهر كتبة العهد الجديد ، وأهم الإنجيليين على الإطلاق ، فمن بين السبعة و عشرين سفرا من كتاب العهد الجديد قد ألف منهم أربعة عشر ، وفيها فقط تجد العديد من العقائد النصرانية ، بل أن دائرة المعارف الفرنسية تنسب إليه كلا من انجيلي مرقس و لوقا و سفر أعمال الرسل ، و هذا جعل الكثيرين من المفكرين يذهبون إلى إنه مؤسس النصرانية و واضع عقائدها . فقد كانت رسائله أول ما خُط من سطور العهد الجديد ، والذي جاء فيما بعد متناسقاً إلى حد ما مع رسائل بولس لا سيما إنجيل يوحنا ، فيما رفضت الكنيسة النصرانية تلك الرسائل التي تتعارض مع نصرانية بولس التي طغت على ما نادى بها المسيح u وتلاميذه من بعده.

و هذا الأثر الذي تركه بولس في النصرانية جد عميق ، و ذلك قد دعى الكاتب الأمريكي مايكل هارت في كتابه ( المائة : تقويم لأعظم الناس أثرا في التاريخ ) أن يجعل بولس أحد أهم رجال التاريخ أثراً ، إذ وضعه في المرتبة السادسة فيما وضع المسيح في المرتبة الثالثة . و يرى هارت أن المسيح u قد أرسى المبادئ الأخلاقية للعقيدة النصرانية ، وكذلك نظراتها الروحية وكل ما يتعلق بالسلوك الإنساني ، وأما مبادئ اللاهوت فهي من صنع القديس بولس ، ويقول هارت: ( المسيح لم يبشر بشيء من هذا الذي قاله بولس الذي يعتبر المسئول الأول عن تأليه المسيح ) .

وقد خلت قائمة مايكل هارت من تلاميذ المسيح الذين غلبتهم دعوة بولس مؤسس النصرانية الحقيقي فلم يعد لهم تأثير على النصارى مثله ، بينما كان الامبرطور قسطنطين صاحب مجمع نيقية الذي تبنى رسمياً القول بألوهية المسيح u ( 325م ) في المرتبة الثامـنة والعشرين من القائمة المذكورة .


لمحة في سيرته :

ولد بولس لأبوين يهوديين في مدينة طرسوس في آسيا الصغرى ( تركيا القديمة ) تقريبا في العام الرابع للميلاد ، ونشأ فيها من أصل عبراني خالص فيجمع أغلب المؤرخين النصارى أنه لم يكن هناك أصل أممي في أجداده أبدا ، وتعلم حرفة صنع الخيام لسهولتها و قلة رأسمالها أنذاك ، و يقول مؤرخي النصارى أيضا أن أبوه قد وهبه لدراسة الناموس منذ صغره ، و عندما شب أرشله إلى أورشليم ( القدس ) ، فأكمل تعليمه عند رجل يدعى غمالائيل أحد أشهر معلمي الناموس في أورشليم . فيقول سفر أعمال الرسل عن لسان بولس : (أَنَا رَجُلٌ يَهُودِيٌّ وُلِدْتُ فِي طَرْسُوسَ كِيلِيكِيَّةَ وَلَكِنْ رَبَيْتُ فِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ مُؤَدَّباً عِنْدَ رِجْلَيْ غَمَالاَئِيلَ عَلَى تَحْقِيقِ النَّامُوسِ الأَبَوِيِّ. وَكُنْتُ غَيُوراً لِلَّهِ كَمَا أَنْتُمْ جَمِيعُكُمُ الْيَوْمَ. ) ، و يقول أيضا عن صناعته : ( وَلِكَوْنِهِ مِنْ صِنَاعَتِهِمَا أَقَامَ عِنْدَهُمَا وَكَانَ يَعْمَلُ لأَنَّهُمَا كَانَا فِي صِنَاعَتِهِمَا خِيَامِيَّيْنِ. )، وكان اسمه فيما مضى ( شاؤول ) ، ومعناه : ( طالب ) كما نفهم من سفر الأعمال ، ثم أسمـى نفـسه بعـد تنـصره ( بولس ) ، ومعناه ( الصغير ) و ربما كان ذلك تواضعا . فيقول سفر اعمال الرسل عن هذا : ( 7كَانَ مَعَ الْوَالِي سَرْجِيُوسَ بُولُسَ وَهُوَ رَجُلٌ فَهِيمٌ. فَهَذَا دَعَا بَرْنَابَا وَشَاوُلَ وَالْتَمَسَ أَنْ يَسْمَعَ كَلِمَةَ اللهِ. 8فَقَاوَمَهُمَا عَلِيمٌ السَّاحِرُ لأَنْ هَكَذَا يُتَرْجَمُ اسْمُهُ طَالِباً أَنْ يُفْسِدَ الْوَالِيَ عَنِ الإِيمَانِ. 9وَأَمَّا شَاوُلُ الَّذِي هُـوَ بُولُسُ أَيْضـاً فَامْتَلأَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَشَخَصَ إِلَيْهِ ) . و تذكر كذلك أغلب المصادر أنه كان ذو غيرة على دينه أكثر من كل أقرانه اليهود كما قال عن نفسه في سفر أعمال الرسل .

و لا تذكر المصادر النصرانية لقيا بولس المسيح u على الرغم من أن ذلك الأول كان من معاصريه u  ، وأول ذكر لبولس فيما يتصل بالنصرانية هو شهوده محاكمة وقتل إستفانوس أحد تلاميذ المسيح u ( و كان ذلك حوالي عام 37 م ) ، ويُذكر بولس أنه كان راضياً عن قتله ، فيقول سفر الأعمال : ( 58وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ وَرَجَمُوهُ. وَالشُّهُودُ خَلَعُوا ثِيَابَهُمْ عِنْدَ رِجْلَيْ شَابٍّ يُقَالُ لَهُ شَاوُلُ. 59فَكَانُوا يَرْجُمُونَ اسْتِفَانُوسَ وَهُوَ يَدْعُو وَيَقُولُ: «أَيُّهَا الرَّبُّ يَسُوعُ اقْبَلْ رُوحِي». 60ثُمَّ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «يَا رَبُّ لاَ تُقِمْ لَهُمْ هَذِهِ الْخَطِيَّةَ». وَإِذْ قَالَ هَذَا رَقَدَ. (ص 8: 1) وَكَانَ شَاوُلُ رَاضِياً بِقَتْلِهِ. )

فقد كان يهودياً معادياً للنصرانية ، بل و كان يشارك في تعذيب النصارى الأوائل ؛ فيحكي سفر الأعمال أيضا عن اضطهاد بولس للكنيسة فيقول : ( 3وَأَمَّا شَاوُلُ فَكَانَ يَسْطُو عَلَى الْكَنِيسَةِ وَهُوَ يَدْخُلُ الْبُيُوتَ وَيَجُرُّ رِجَالاً وَنِسَاءً وَيُسَلِّمُهُمْ إِلَى السِّجْنِ. ) .

و يذكر سفر الأعمال أيضا تنصر بولس المفاجئ و انقلابه دون مقدمات تقدمت لهذا الإنتقال و لا تمهيدات مهدت له بعد أن رأى المسيح u - بعد رفعه بسنوات - ، فبينما هو ذاهب إلى دمشق في مهمة لرؤساء الكهنة قد تجلى له u دون عن القافلة التي كان يسير معها ، و يذكر أنه منحه حينئذ منصب الرسالة ، فكان مما قاله المسيح u له : (16وَلَكِنْ قُمْ وَقِفْ عَلَى رِجْلَيْكَ لأَنِّي لِهَذَا ظَهَرْتُ لَكَ لأَنْتَخِبَكَ خَادِماً وَشَاهِداً بِمَا رَأَيْتَ وَبِمَا سَأَظْهَرُ لَكَ بِهِ 17مُنْقِذاً إِيَّاكَ مِنَ الشَّعْبِ وَمِنَ الْأُمَمِ الَّذِينَ أَنَا الآنَ أُرْسِلُكَ إِلَيْهِمْ 18لِتَفْتَحَ عُيُونَهُمْ كَيْ يَرْجِعُوا مِنْ ظُلُمَاتٍ إِلَى نُورٍ وَمِنْ سُلْطَانِ الشَّيْطَانِ إِلَى اللهِ حَتَّى يَنَالُوا بِالإِيمَانِ بِي غُفْرَانَ الْخَطَايَا وَنَصِيباً مَعَ الْمُقَدَّسِينَ ).

و بعد ذلك مكث بولس بدمشق ثلاثة أيام غادرها بعدها الى العربية[9] كما يقص في رسالته الى أهل غلاطية : (17وَلاَ صَعِدْتُ إِلَى أُورُشَلِيمَ إِلَى الرُّسُلِ الَّذِينَ قَبْلِي، بَلِ انْطَلَقْتُ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ ، ثُمَّ رَجَعْتُ أَيْضاً إِلَى دِمَشْقَ. 18ثُمَّ بَعْدَ ثَلاَثِ سِنِينَ صَعِدْتُ إِلَى أُورُشَلِيمَ لأَتَعَرَّفَ بِبُطْرُسَ، فَمَكَثْتُ عِنْدَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً. ) .

و عندما عاد إلى دمشق ليكرز باسم المسيح حاول اليهود قتله على حسب القصة الواردة في سفر أعمال الرسل فهرب على أورشليم ( القدس ) و حاول أن يرافق الحواريين في كرازتهم ( حوالي عام 40 م ) غير أنهم أوجسوا منه خيفه لماضيه ، فما كانوا يصدقون أنه قد تنصر ، فأخذه برنابا و قربه منهم حتى خرجوا جميعا يكرزون بديانتهم في انحاء البلدة . و يحكي السفر أيضا أنه كان يباحث اليونانيين و يجادلهم حتى أجمعوا أن يقتلوه ، فهرب الى قيصرية بساحل فلسطين و منها الى طرسوس .

و بعد ذلك وقع اختيار الروح القدس – بحسب رواية سفر الأعمال – على بولس و برنابا للكرازة بين الأمم فذهبا الى قبرص ثم أنطاكية ، ثم إلى سوريا ، ثم عادا الى انطاكية فحدثت بينهما مشاجرة أدت الى افتراقهما بسبب اصرار برنابا على اصطحاب يوحنا ( مرقس ) معهما في حين يرى بولس غير ذلك !

و بعدها خرج بولس في رحلة تبشيرية ( عام 55 م ) شملت فيلبي و بيرية و تسالونيكي و أثينا و كورنثوس من بلاد اليونان ، و إفسوس من أسيا الصغرى بعدها عاد الى أورشليم .و كان خلال رحلته ينشئ الكنائس و يكتب الرسائل و يلقي الخطب و المواعظ ، حتى كانت رسائله أول ما كتب من العهد الجديد و هي أساس اعتقاد النصارى بما اشتملت عليه من مبادئ في الإعتقاد . و قد سجن في فيلبي و خرج من السجن – كما يذكر سفر الأعمال - أثر حدوث زلزلة فهدمت الحوائط و فتحت الأبواب و فكت القيود !

و بعد عودته إلى اورشليم ( عام 57 م ) قبض عليه و وقف أمام محاكمة بتهمة أنه قد أدخل بعض اليونانيين إلى الهيكل ، و قد دافع عن نفسه دفاعا مستميتا ثم في النهاية ذكر لهم هويته الرومانية حتى ينجو بنفسه من عقوبة الجلد !

و يقص سفر الأعمال بعد ذلك أنه عندما تأمر اليهود على قتله تم ترحيله الى فيلكس في قيصرية حيث قُبض عليه و سُجن هناك لفترة ( عام 58 م ) ، و لما حاروا في أمره أجمعوا على رفع دعواه الى القيصر في روما ، و سافروا به مع بعض الأسرى بالبحر فهبت عليهم ريح عاتية أدت الى تحطم السفينة و نجا بعضهم و ذهبوا به الى جزيرة مالطة ، و بعد ثلاثة أشهر أقلعوا على ظهر سفينة سَكَندريّة الى روما حيث كان بولس يعظ و هو تحت الحراسة ! و كان ذلك - على ما تجمع أغلب المصادر – في عام 64م ، ثم مـات مقتولا في روما بسبب اضطهادات الإمبراطور نيرون عام 65 أو 66م .
صفاته :

و بدراسة رسائل بولس العديدة بالإضافة الى سفر أعمال الرسل يتبين لنا أنه قد تميز بثلاث مزايا عمن عاصره من الحواريين أو من جاءوا بعده من القديسين و علماء النصارى :

1.    كان نشيطا دائم الحركة لا يكل من كثرة الأسفار .

2.    ذكي ، فطن ، بارع الحيلة ، ذو فكر ، متصرف يدبر الأمور بذكاء .

3.    قوي التأثير على نفوس الناس و على أهوائهم ، قادر على قلب دفة الحوار إلى ما يريد .

و بذلك استطاع أن يكون محور الدعاة النصارى ، و استطاع أيضا أن يفرض كل ما ارتآه على مريديه فيعتنقوه دينا و يتخذون قوله حجة دامغة . و بهذه الصفات أيضا استطاع أن يحمل صديقه برنابا على أن يصدقه فيما رواه له عن رؤيته للمسيح u ، و من ثم فقد احتل المرتبة الأولى بين تلاميذ المسيح الذين عاصروه و أخذوا تعاليمهم منه u . فبهذه الصفات القوية استطاع أن يحملهم على نسيان ماضيه الدموي مع اخوانهم النصارى و أن يندمغوا في شخصه حتى يصير هو كل شيء فلا يستطيع أحد رد مقولته في الجماهير حتى صارت كلماته و أفكاره هي عماد المعتقدات و مراسي الفكر و بداية و نهاية المطاف .

و هنا يتعجب البعض و يسأل : كيف يتحول رجل من الكفر بديانة أو عقيدة الى شدة الإعتقاد فيها ، طفرةً دون سابق تمهيد ؟ فقد يحدث أن يتحول أحدهم من الكفر الى الإيمان فلذلك حالات كثيرة في مختلف الديانات ، و لكن من الكفر الشديد الى الدعوة الى الدين الذي ناوأه و عاداة و بل و الرسالة أيضا ! فهي طفرة شديدة تحتاج الى تفسير معقول ، فلم يُعهد ذلك في أنبياء و رسل العهد القديم . فالمعروف أن الرسل يجب أن تكون لهم فترة اعداد لتقبل الوحي ، و كذلك صفاء نفسي يجعله أهلا للإلهام ! و يجعل الإتهام و التكذيب يغلبان على رسائله ، و أنه إذا لم يكن للرسالة إرهاصات قبل تلقيها ، فلا يكون قبلها ما ينافيها و يناقضها !!...

و قد حاول بعض المفكرين إعمال العقل في دراسة أقوال بولس و حياته ، و نقف هنا على مقوله للقس عبد الأحد داوود : ( إن بولص يبجل و يعظم رجلا اسمه يسوع أميت و مات  وحياً فقط . و أن أربعة عشر رسالة من العهد الجديد تحمل اسم الرسول المشار إليه ، فلا محمل للحيرة إذا قلنا أن المؤسس الحقيقي للنصرانية الحاضرة هو بولص . فإن شاؤول الشاب الطرسوسي من سبط بنيامين و من مذهب الفريسين و تلميذ أحد علماء الدهر عضو مجلس الصنهدرين المدعو غمالائيل ، ... و هو الذي كان يجتهد في محو اسم يسوع و أتباعه من الأرض ،و الذي رأى عدوه الناصري في السماء لامعا داخل الأنوار وقت الظهر أمام دمشق . اهتدى و سمي بأسم بولص و هو الذي وضع أساس العيسوية ) ، و هذا مارتن لوثر في القرن السادس عشر ينكر على بولس عدم زواجه بل ينكر على القسيس أن يكون أعزبا مدى حياته ، و كان بولس ينكر الزواج لأنه يرى أن الأفضل ألا يمس الرجل أية امرأة طيلة حياته و لكن إذا لم يستطع أن يضبط نفسه فعليه بالزواج لأنه أفضل له.
تحليل لشخصية بولس في ضوء العهد الجديد :

بدراسة بعض النصوص التي كتبها بولس في رسائله العديدة أو التي تحكي عنه كسفر الأعمال مثلاً نجد العديد من التناقضات يُفهم منها ادعاء بولس الكذب أحيانا مما يجعل المحققين في حيرة شديدة من موقفه !

1.  فمثلا عند دراسة قصة رؤية المسيح و قد وردت في ثلاث مواضع بالعهد الجديد : أولاها في أعمال الرسل (9/3-22) ، والثانية من كلام بولس في خطبته أمام الشعب (انظر أعمال 22/6-11) ، والثالثة أيضاً من رواية بولس أمام الملك أغريباس (انظر أعمال 26/12-18)، كما أشار بولس للقصة في مواضع متعددة في رسائله. و بدراسة القصة في مواضعها الثلاث يتبين تناقضها ؛ فقد جاء في الرواية الأولى : (7وَأَمَّا الرِّجَالُ الْمُسَافِرُونَ مَعَهُ فَوَقَفُوا صَامِتِينَ يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَلاَ يَنْظُرُونَ أَحَداً.) ، بينما جاء في الرواية الثانية : (9وَالَّذِينَ كَانُوا مَعِي نَظَرُوا النُّورَ وَارْتَعَبُوا وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا صَوْتَ الَّذِي كَلَّمَنِي.) ، فهل سمعت القافلة صوت الذي كلمه أم لم يسمعوه ؟!. و يرد القس : منيس عبد النور فيقول : ( الحديث في أعمال 9 عن مجرد السمع ، أي وصول الصوت إلى الأذن. أما في أعمال 22 فالحديث عن فهم معنى ما سمعوه. لقد سمعوا، ولكنهم لم يفهموا، وهذا ما جرى عندما رأى شاول الطرسوسي النور السماوي .. ) ، و طبعا واضح الإجتهاد الشخصي في رد القس و تفسيره لمعنى السمع الوارد في عدة مواضع إذ لا دليل على ما يقول لأنه بالعودة إلى النص لا نجد فارقا في المعنى بين الجمل ، أكثر من ذلك بالرجوع إلى النسخة الإنجليزية للكتاب المقدس نجدها تستخدم نفس الكلمة المرادفة لكلمة السمع ( Hear ) و لا تستخدم كلمة أخرى تدل على معنى الفهم ( see or understand ) فمن أين أتى القس بهذا التفسير ؟..

2.  أيضا جاء في الرواية الأولى والثانية أن المسيح u طلب منه أن يذهب إلى دمشق حيث سيخبَر هناك بالتعليمات : ( 6فَسَأَلَ وَهُوَ مُرْتَعِدٌ وَمُتَحَيِّرٌ: «يَا رَبُّ مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ؟»فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «قُم وَادْخُلِ الْمَدِينَةَ فَيُقَالَ لَكَ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلَ» ) ، و أيضا : ( فَقُلْتُ: مَاذَا أَفْعَلُ يَا رَبُّ؟ فَقَالَ لِي الرَّبُّ: قُمْ وَاذْهَبْ إِلَى دِمَشْقَ وَهُنَاكَ يُقَالُ لَكَ عَنْ جَمِيعِ مَا تَرَتَّبَ لَكَ أَنْ تَفْعَلَ.) ، بينما يذكر بولس في الرواية الثالثة - و قد كانت ضمن حديثه الى الملك أغريباس - أن المسيح u أخبره بتعليماته بنفسه ، فقد قال له: ( 16وَلَكِنْ قُمْ وَقِفْ عَلَى رِجْلَيْكَ لأَنِّي لِهَذَا ظَهَرْتُ لَكَ لأَنْتَخِبَكَ خَادِماً وَشَاهِداً بِمَا رَأَيْتَ وَبِمَا سَأَظْهَرُ لَكَ بِهِ 17مُنْقِذاً إِيَّاكَ مِنَ الشَّعْبِ وَمِنَ الْأُمَمِ الَّذِينَ أَنَا الآنَ أُرْسِلُكَ إِلَيْهِمْ 18لِتَفْتَحَ عُيُونَهُمْ كَيْ يَرْجِعُوا مِنْ ظُلُمَاتٍ إِلَى نُورٍ وَمِنْ سُلْطَانِ الشَّيْطَانِ إِلَى اللهِ حَتَّى يَنَالُوا بِالإِيمَانِ بِي غُفْرَانَ الْخَطَايَا وَنَصِيباً مَعَ الْمُقَدَّسِينَ.) فهل حدث فعلا أن بلغه المسيح u بالرسالة عقب افاقته .. أم في دمشق .. أم أنها كانت حيلة منه أمام الملك أغريباس ؟!.. و يرد أيضا القس : منيس عبد النور فيقول : ( أما في أصحاح 26 فالأمر أن بولس كان يحدِّث الملك أغريباس، ليبرئ نفسه من اتهامات اليهود، ويدعو الملك للإيمان، فأوجز في ما قال، ولم يورد تفصيلات. لهذا أغفل ذكر أن مرافقيه سمعوا صوت من كلَّمه، ولكنهم لم يفهموا ما سمعوه . ) و نقول هنا : و إذا أغفل بولس فهل أغفل الروح القدس الذي يؤمن النصارى أنه يوحي لبولس أو لوقا أو كاتب السفر أن يورد الحقائق كاملة دون زيادة أو نقصان ؟!... و على قياس تفسير القس لرواية بولس : فماذا أيضا أغفل الروح القدس ذكره في الكتاب ؟!..

3.  و من الأمور التي وقف عليها المحققون في شخصية بولس لجوئه للكذب في سبيل الوصول لغايته. فقد حدث أن أراد اليهود محاكمته و عندما مثل أمام المحكمة و وجدها تنقسم الى فريسيين و صدوقيين قال لهم أنه فريسي ليوقع بينهم الفتنة و ينجو هو ، و لنقرأ النص : ( 6وَلَمَّا عَلِمَ بُولُسُ أَنَّ قِسْماً مِنْهُمْ صَدُّوقِيُّونَ وَالآخَرَ فَرِّيسِيُّونَ صَرَخَ فِي الْمَجْمَعِ: «أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ أَنَا فَرِّيسِيٌّ ابْنُ فَرِّيسِيٍّ. عَلَى رَجَاءِ قِيَامَةِ الأَمْوَاتِ أَنَا أُحَاكَمُ». 7وَلَمَّا قَالَ هَذَا حَدَثَتْ مُنَازَعَةٌ بَيْنَ الْفَرِّيسِيِّينَ وَالصَّدُّوقِيِّينَ وَانْشَقَّتِ الْجَمَاعَةُ ) ، إذ أن الفريسـيين يؤمنون بالبعث بعد الموت في حين لا يؤمن الصدوقيون بذلك . و في موضع أخر عندما قبض عليه الرومان قال لهم أنه مواطنا رومانيا و أكد ذلك ثانيةً حين سئل للتأكيد فوجدوا أنفسهم في حرج إذ كانوا يقيدونه و يسوقونه الى الجلْد و لنقرأ أيضا النص : ( 25فَلَمَّا مَدُّوهُ لِلسِّيَاطِ قَالَ بُولُسُ لِقَائِدِ الْمِئَةِ الْوَاقِفِ: «أَيَجُوزُ لَكُمْ أَنْ تَجْلِدُوا إِنْسَاناً رُومَانِيّاً غَيْرَ مَقْضِيٍّ عَلَيْهِ؟» 26فَإِذْ سَمِعَ قَائِدُ الْمِئَةِ ذَهَبَ إِلَى الأَمِيرِ وَأَخْبَرَهُ قَائِلاً: «انْظُرْ مَاذَا أَنْتَ مُزْمِعٌ أَنْ تَفْعَلَ! لأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ رُومَانِيٌّ». 27فَجَاءَ الأَمِيرُ وَقَالَ لَهُ: «قُلْ لِي. أَأَنْتَ رُومَانِيٌّ؟» فَقَالَ: «نَعَمْ». 28فَأَجَابَ الأَمِيرُ: «أَمَّا أَنَا فَبِمَبْلَغٍ كَبِيرٍ اقْتَنَيْتُ هَذِهِ الرَّعَوِيَّةَ». فَقَالَ بُولُسُ: «أَمَّا أَنَا فَقَدْ وُلِدْتُ فِيهَا». 29وَلِلْوَقْتِ تَنَحَّى عَنْهُ الَّذِينَ كَانُوا مُزْمِعِينَ أَنْ يَفْحَصُوهُ. وَاخْتَشَى الأَمِيرُ لَمَّا عَلِمَ أَنَّهُ رُومَانِيٌّ وَلأَنَّهُ قَدْ قَيَّدَهُ. ) و طبعا واضح التقوّل و التناقض بين هذه و بين مقولته السابقة ، و يبدو أن الرومان لم يبحثوا في مقولته هذه بصورة رسمية لدى تعداد المواطنين الرومان الذين يعيشون في اليهودية فلا يذكر السفر شيئا عن ذلك ، و لو حدث ذلك لكان مالا يُنتظر ! و قد ذهب البعض إلى أن بولس كان يهوديا حاصلا على الجنسية الرومانية و لكن ذلك لا دليل عليه إذ لم يكن من سكان روما و لم ينخرط في سلك الجندية كما فعل بعض الشوام و الإغريق فحصلوا على الجنسية الرومانية و تدرجوا في المناصب حتى صاروا أعضاء لمجلس الشيوخ الروماني بل و أباطرة أيضا ، كذلك لم تكن طرسوس أبدا جزء من البلاد الرومانية الأصلية حتى يحصل أحد سكانها على الجنسية الرومانية أبا عن جد ؛ فبولس لم يذكر ذلك في السفر منذ البداية في تعريفه لنفسه و لكن اكتفى بأن يعرّف الناس أنه يهودي طرسوسي فقط ، و ما كان ليخفي هويته الرومانية عن النـاس و يظهرها فقط خوفا من الجلد إلا لو كانت ضرب من الكـذب أراد أن يفلت به من العقوبة .. و هذا شيء معهود من بولس كما سنرى !!

4.  و يرى أيضا أن التلون بكل لون هو شيء مسموح به و من صفات المبشر الناجح ، و على نهجه سار كل المبشرين بعد ذلك فنقرأ في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس : (20فَصِرْتُ لِلْيَهُودِ كَيَهُودِيٍّ لأَرْبَحَ الْيَهُودَ وَلِلَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ كَأَنِّي تَحْتَ النَّامُوسِ لأَرْبَحَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ 21وَلِلَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ كَأَنِّي بِلاَ نَامُوسٍ - مَعَ أَنِّي لَسْتُ بِلاَ نَامُوسٍ لِلَّهِ بَلْ تَحْتَ نَامُوسٍ لِلْمَسِيحِ - لأَرْبَحَ الَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ. 22صِرْتُ لِلضُّعَفَاءِ كَضَعِيفٍ لأَرْبَحَ الضُّعَفَاءَ. صِرْتُ لِلْكُلِّ كُلَّ شَيْءٍ لأُخَلِّصَ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَوْماً.) .

5.  و أحيانا يرى بولس أمورا لا تتفق مع تأدبه مع الله U فيقول : (7فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ صِدْقُ اللهِ قَدِ ازْدَادَ بِكَذِبِي لِمَجْدِهِ فَلِمَاذَا أُدَانُ أَنَا بَعْدُ كَخَاطِئٍ؟ ) و أظنه بهذا يحل الكذب في شريعتة الجديدة رغم أنه أمر منكر من كافة الشرائع بل و الأعراف الإجتماعية . و هكذا يبرر النصارى كذب بولس في الكثير من الأمور . و يقول أيضا : (25لأَنَّ جَهَالَةَ اللهِ أَحْكَمُ مِنَ النَّاسِ! وَضَعْفَ اللهِ أَقْوَى مِنَ النَّاسِ! ) فهل يوصف الله Y بالجهل أو الضعف ؟ و من مَن ؟ ... أمِن الرسل الذين هم أعلم الناس بربهم العزيز الحكيم ؟ تعالى الله لا إله إلا هو سبحانه رب العزة عما يصفون .

6.  و إذا كان الكذب مباحا فالنفاق أيضا لا غبار عليه ! و هذا يبرر تزلفه للأباطرة الرومان الوثنيين واعتبارهم وسائر الحكام سلاطين موضوعين من قبل الله ، ويمضي فيجعل الضرائب والجزية التي يفرضونها حقاً مشروعاً لهم فيقول في رسالته إلى أهل رومية : ( 1لِتَخْضَعْ كُلُّ نَفْسٍ لِلسَّلاَطِين  الْفَائِقَةِ لأَنَّهُ لَيْسَ سُلْطَانٌ إِلاَّ مِنَ اللهِ وَالسَّلاَطِينُ الْكَائِنَةُ هِيَ مُرَتَّبَةٌ مِنَ اللهِ 2حَتَّى إِنَّ مَنْ يُقَاوِمُ السُّلْطَانَ يُقَاوِمُ تَرْتِيبَ اللهِ وَالْمُقَاوِمُونَ سَيَأْخُذُونَ لأَنْفُسِهِمْ دَيْنُونَةً. 3فَإِنَّ الْحُكَّامَ لَيْسُوا خَوْفاً لِلأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بَلْ لِلشِّرِّيرَةِ. أَفَتُرِيدُ أَنْ لاَ تَخَافَ السُّلْطَانَ؟ افْعَلِ الصَّلاَحَ فَيَكُونَ لَكَ مَدْحٌ مِنْهُ 4لأَنَّهُ خَادِمُ اللهِ لِلصَّلاَحِ! وَلَكِنْ إِنْ فَعَلْتَ الشَّرَّ فَخَفْ لأَنَّهُ لاَ يَحْمِلُ السَّيْفَ عَبَثاً إِذْ هُوَ خَادِمُ اللهِ مُنْتَقِمٌ لِلْغَضَبِ مِنَ الَّذِي يَفْعَلُ الشَّرَّ. 5لِذَلِكَ يَلْزَمُ أَنْ يُخْضَعَ لَهُ لَيْسَ بِسَبَبِ الْغَضَبِ فَقَطْ بَلْ أَيْضاً بِسَبَبِ الضَّمِيرِ. 6فَإِنَّكُمْ لأَجْلِ هَذَا تُوفُونَ الْجِزْيَةَ أَيْضاً إِذْ هُمْ خُدَّامُ اللهِ مُواظِبُونَ عَلَى ذَلِكَ بِعَيْنِهِ. 7فَأَعْطُوا الْجَمِيعَ حُقُوقَهُمُ: الْجِزْيَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِزْيَةُ. الْجِبَايَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِبَايَةُ. وَالْخَوْفَ لِمَنْ لَهُ الْخَوْفُ. وَالإِكْرَامَ لِمَنْ لَهُ الإِكْرَامُ. ) ، و يرى النصارى أن مقولة بولس هنا إنما هي نوع من الرضاء بقضاء الله حتى لا ينال هؤلاء المؤمنون الأوائل شيء من ظلم الحكام ، و لكن التزلف و التملق واضح في النص السابق و ذلك لأنه لا يستطيع أن يكلمه في الهداية ، فليكلمه في الجزية ليكتفي شره من باب كف يد الظالم !

7.  و تمتليء رسالات بولس بعبارات يمدح بها نفسه كمقولته أنه رسول ليس من الناس بل من الله ! ، و أن المسيح u قد ائتمنه على الكرازة ، و يرى بعض المحققين أنه إنما يقول ذلك فهو يعطي لنفسه الحجة أمام الناس فتكون كرازته مقبولة لديهم .

8.  و نرى من بولس – دونا عن التلاميذ - إلغائه الناموس في بعض المواضع واحتقاره ووصفه له بالعتق والشيخوخة في مواضع اخرى ، ومثل هذا الموقف لا يكون معهودا في الرسل الذي تأتي دعوتهم لتؤكد على طاعة الله وتدعو إلى السير وفق شريعته، يقول: ( 18فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِبْطَالُ الْوَصِيَّةِ السَّابِقَةِ مِنْ أَجْلِ ضُعْفِهَا وَعَدَمِ نَفْعِهَا، 19إِذِ النَّامُوسُ لَمْ يُكَمِّلْ شَيْئاً. وَلَكِنْ يَصِيرُ إِدْخَالُ رَجَاءٍ أَفْضَلَ بِهِ نَقْتَرِبُ إِلَى اللهِ. )، و لا يفهم من النص السابق إلا ابطاله للناموس ( الوصية السابقة ) الذي جاء المسيح u مصدقا له ناكرا أن ينقضه أحد ، و لا يمكن تأويلها بشيء أخر كما يحاول المدافعين عن الكتاب المقدس أن يفعلون .
27‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة M3A.
5 من 12
صدق الله القائل (قل ياأهل الكتاب لا تغلوا فى دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل
وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل
و صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل :”يحشر المتكبرون يوم القيامة في مثل صور الذر (النمل) يطؤهم الناس ثم يساقون إلى سجن في جهنم يقال له بولس يعلوهم نار الأنيار يسقون من طين الخبال عصارة أهل النار” الحديث أخرجه الترمذي
و يقول الكتاب المقدس “طوبى للإنسان الذي يجد الحكمة وللرجل الذي ينال الفهم” .. بإذن الله و توفيقه سنتكلم اليوم عن شخصية من الشخصيات المشهورة التي أثرت على مجرى التاريخ الديني .. شخصية ماتت مذبوحة بالسيف مصداقا لقول الكتاب المقدس عنها “لذلك هكذا قال الرب عن الأنبياء الذين يتنبأون باسمي و أنا لم أرسلهم ….. يفنى أولئك الأنبياء” ارمياء 15:14 ..
قد يرد أحد المسيحيين (عابدي المسيح) فيقول إن من علامات صدق بولس هو انتشار دعوته ..
فأقول له إذن فإبليس أصدق من بولس فتابعي الشيطان على مستوى العالم اليوم كثيرون و بشهادة يسوع المسيح ..
إن الصادق يعرف من منهجه و دعوته .. و لا يعرف من الكلمات الجوفاء .. فدعونا من تلكم الشعارات التي تعلمتموها في كنائسكم و على يد قساوستكم و تعالوا قليلا لنتناقش بالحجة و البرهان.
من هو بولس؟
قبل أن نبدأ كلماتنا هنا .. كان لزاما علينا أن نعرف من هي تلكم الشخصية المقصودة في تلك الوريقات .. أي من هو بولس؟ ..
و للإجابة بإذن الله نقول ..
هو ذلك اليهودي الذي ولد في طرسوس .. كان اسمه شاول و كان صانعا للخيام .. قرأ في الثقافة اليونانية التي تقول بتجسد الآلهة و تمثلهم في صورة الانسان .. كان يعتنق الفكر الفريسي اليهودي ذلك الفكر الذي حذر منه المسيح عليه السلام مرارا و تكرارا و الذي فيه يقولون أنهم مبررون لأنهم من نسل إبراهيم مهما فعلوا و مهما عملوا فالانسان عندهم يتبرر بالإيمان فقط و الأعمال عندهم لا ينظر إليها .. تتلمذ على يد المعلم اليهودي غملائيل الكاهن الفريسي اليهودي .. أحب بولس ابنة معلمه غملائيل و أراد الزواج منها ولكن غملائيل رفض أن يزوجه ابنته .. فلم يتزوج بولس بعد ذلك و حث تابعيه على عدم الزواج .. حتى ذبح بالسيف في روما .. عمل تحت إمرة أحبار دمشق من اليهود .. في بداية حياته قاوم بالقوة هو و من معه من اليهود رسالة المسيح عليه السلام و اضطهد اتباعه و قتلهم .. إلا أن رسالة المسيح بن مريم عليه السلام كانت تنتشر بأمر الله مع كل هذه المكائد .. و لم يلتقي بولس بالمسيح بن مريم عليه السلام و لم يره أبدا على الأرض .. بعد رفع المسيح عليه السلام بثلاث سنوات .. و بعد فشل كفرة بني اسرائيل من اجتثاث دعوة و رسالة المسيح بالعنف .. قام بولس اليهودي الفريسي بدور آخر .. ألا و هو الزعم بأنه آمن بالمسيح ربا و معلما و أن المسيح قد كلفه بإبلاغ الأمم عنه .. و كان هو أول من أطلق لفظ مسيحي على من آمن بالمسيح يسوع مصلوبا مقتولا مصفوعا .. فقال إنه رأى المسيح عليه السلام في رؤيا و هو مستيقظ و كان وقتها متجها إلى دمشق للتنكيل بمن آمن بالمسيح بن مريم عليه السلام رسولا معلما .. فقال إن المسيح أخبره أنه قد اختاره رسولا له ليرسله للأممين (للعالم) .. و عليه أن يذهب لدمشق و سيتم إخباره بما يجب أن يفعله .. فاختفى ثلاث سنوات قال إنه أثناء ذلك كان في العربية .. ثم عاد إلى دمشق ثم إلى اورشليم فبدأ بالتقرب لتلاميذ المسيح يعقوب أخي المسيح و سمعان بطرس .. و لكن التلاميذ لم يرتاحوا له لأنه كان يتكلم بتعاليم تعلم الارتداد عن شريعة موسى و يقول إنها تعاليم أخذها من المسيح مباشرة عن طريق الوحي ..1
2 -  و لكن برنابا أخذه للتلاميذ و عرفهم به ..
فرفض أن يتعلم على أيديهم .. و قال إنه لم يتعلم من عند أحد .. بل تعلم ما تعلمه بإعلام يسوع له .. ثم افتعل الكثير من المشاجرات مع التلاميذ .. ثم اتهمهم بالكذب و النفاق و منهم يعقوب البار كبير التلاميذ .. و تشاجر مع برنابا الذي قال عنه سفر أعمال الرسل أنه رجل صالح .. كتب 14 رسالة من مجموع 27 سفرا هي مكونات العهد الجديد ..
و من أهم أفكاره أنه قال إن يسوع هو ابن الله الوحيد بكر كل الخلائق مع أن الكتاب المقدس يقول إن ابناء الله كثيرون و منهم البكر كيعقوب (اسرائيل) و إفرايم ابن يوسف ..
و قال بولس إن الله أنزل يسوع ابنه و لم يشفق عليه فتركه لليهود و الرومان ليصلبوه ..
و بذلك يمكنه أن يخلص الله الناس من اللعنة التي توعد بها لمن لم يعمل بالناموس “بالشريعة” و ليتحمل يسوع تلكم اللعنة بدلا من الناس .. و كلمة ناموس كلمة آرامية معناها الشريعة .. و معروف أن الكتاب المقدس يقول “ملعون الإنسان الذي لا يسمع كلام هذا العهد” ارمياء 11: 3 و
لكن بولس يقول إن يسوع قد تحمل اللعنة بدلا من اتباعه حتى يحلهم من الالتزام بالشريعة و العهد (الناموس) و العمل بها .. فبعد مجيئ يسوع فقد شاخت الشريعة (الناموس) و لذلك لزم انهائها و التخلص من الالتزام بها .. و ما عليك إلا أن تؤمن بأن الله قد أرسل ابنه الوحيد و لم يشفق عليه ليصلبه اليهود و الرومان حتى تخلص و تكون بارا .. حتى و إن لم تعمل بأوامر الله و وصاياه ..
و قال ايضا لقد جاء يسوع المسيح ليكون ملعونا بخزي الصليب حتى يحل الناس من العمل بالشريعة و الالتزام بها .. فبعد صلب يسوع تحرر الناس من الشريعة ..
مع أن الكتاب المقدس يقول “ولا يبرح سفر هذه الشريعة من فمك. بل تلهج فيه نهارا وليلا لكي تتحفظ للعمل حسب كل ما هو مكتوب فيه. لانك حينئذ تصلح طريقك وحينئذ تفلح”
و يقول “احفظوا الفرائض والاحكام والشريعة والوصية التي كتبها لكم لتعملوا بها كل الأيام” ..
و لقد حاول بولس أن يحول المسيح بن مريم عليه السلام من رسول مثل موسى آت إلى بني اسرائيل لن يُصلب و لن يقتل .. وهذا ما أكده المسيح حينما أرسل تلاميذه الاثني عشر قائلا لهم “الى طريق امم لا تمضوا والى مدينة للسامريين لا تدخلوا” .. و حين قال “لم أرسل إلا إلى خراف بيت اسرائيل الضالة” ..
حوله بولس إلى المسيح الآتي إلى العالم حين قال بولس عن نفسه “إني أنا رسول للامم” أي أن يسوع قد أرسله للعالم وكيلا له ..
و قال عن يسوع إنه هو المصلوب المقتول الملعون .. مع أن الله تعالى في الكتاب المقدس تكفل بحفظ النبي الذي مثل موسى .. و كذلك المسيح “الرسول” الذي سيرسله الله إلى العالم ليكون خاتم المرسلين و سيد النبيين فقال عنه “أنا الرب قد دعوتك بالبر فامسك بيدك و احفظك و اجعلك عهدا للشعب و نورا للأمم” .. مصداقا لقول الله تعالى لنبيه محمد ” يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا” .. و قوله تعالى “وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ” .. لقد أخذ بولس يجول البلاد حتى مات مذبوحا بالسيف سنة 67 ميلادية و هذا دليل من دلائل الرسول الكاذب و النبي الكاذب حيث يقول الله في الكتاب المقدس “شاهد الزور لا يتبرأ و المتكلم بالاكاذيب يهلك” .. و حين قال “هانذا على الانبياء يقول الرب الذين ياخذون لسانهم ويقولون قال” و حين أكد “لذلك هكذا قال الرب عن الانبياء الذين يتنبأون باسمي وانا لم ارسلهم ….. يفنى اولئك الانبياء” ارمياء 15:14 ومن العجيب أن أحد القساوسة المسيحيين “عبدة المسيح” .. يسمى عبد المسيح بسيط قد أصدر كتابا يقول فيه أنه لا يوجد أنبياء و لا رسل بعد المسيح بن مريم عليه السلام .. لينكر رسالة سيد المرسلين محمد بن عبد الله عليه الصلاة و السلام .. و مع ذلك فعبد المسيح يؤمن برسالة بولس الذي قتل مذبوحا مصداقا لقول الكتاب المقدس “لانها احتقرت كلام الرب ونقضت وصيته قطعا تقطع تلك النفس” .. و حتى نسد الطريق على قطاع الطريق الذين يلوون أعناق النصوص .. فقد يقول أحد المسيحيون .. لقد قُتل يوحنا المعمدان و هو نبي صادق فهو شهيد و كذلك قتل بولس الرسول .. فهذا نقول له .. إن هناك فرق بين أن تقتلني و أنت تعلم أني نبي صادق من عند الله و قلبك جافي غليظ لا تريد السماع لكلام الله .. و بين أنك تشك في صدقي و تعلم أني كاذب لمخالفتي لكلام الله و لرسالة الرسل و الأنبياء الذين أتوا من قبلي و هدمي لشريعتهم .. و هذا هو الفرق بين يوحنا المعمدان (يحيى بن زكريا عليهما السلام) و بين بولس .. فقد كان كل بني اسرائيل يعرفون أن يوحنا نبي من عند الله و هذا ما يقوله الكتاب المقدس “لأن يوحنا كان عند الجميع نبي” .. و يوحنا أبى أن يحل ما حرمه الله .. فقال لهيرودس حينما أراد الزواج من ابنة أخيه “لا يحل” .. و لذلك قتله هيرودس 2.. أما بولس فقد أمسك به اليهود لأنهم علموا أنه كاذب مناقض للشريعة و وضعوه في السجن ثم قاموا بمساعدة والي روما بذبحه بعد أن قال إن الرب قال له : “سأظهر لك به منقذاً إياك من الشعب ومن الأمم الذين أنا الآن أرسلك إليهم” أعمال 26/16- 18 و هذا لم يحدث كما نرى .. أليس هذا ما حدث مع مسيلمة الكذاب و الأسود العنسي .. الأنبياء الكذبة؟
27‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
6 من 12
صدق الله القائل (قل ياأهل الكتاب لا تغلوا فى دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل
وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل
و صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل :”يحشر المتكبرون يوم القيامة في مثل صور الذر (النمل) يطؤهم الناس ثم يساقون إلى سجن في جهنم يقال له بولس يعلوهم نار الأنيار يسقون من طين الخبال عصارة أهل النار” الحديث أخرجه الترمذي
و يقول الكتاب المقدس “طوبى للإنسان الذي يجد الحكمة وللرجل الذي ينال الفهم” .. بإذن الله و توفيقه سنتكلم اليوم عن شخصية من الشخصيات المشهورة التي أثرت على مجرى التاريخ الديني .. شخصية ماتت مذبوحة بالسيف مصداقا لقول الكتاب المقدس عنها “لذلك هكذا قال الرب عن الأنبياء الذين يتنبأون باسمي و أنا لم أرسلهم ….. يفنى أولئك الأنبياء” ارمياء 15:14 ..
قد يرد أحد المسيحيين (عابدي المسيح) فيقول إن من علامات صدق بولس هو انتشار دعوته ..
فأقول له إذن فإبليس أصدق من بولس فتابعي الشيطان على مستوى العالم اليوم كثيرون و بشهادة يسوع المسيح ..
إن الصادق يعرف من منهجه و دعوته .. و لا يعرف من الكلمات الجوفاء .. فدعونا من تلكم الشعارات التي تعلمتموها في كنائسكم و على يد قساوستكم و تعالوا قليلا لنتناقش بالحجة و البرهان.
من هو بولس؟
قبل أن نبدأ كلماتنا هنا .. كان لزاما علينا أن نعرف من هي تلكم الشخصية المقصودة في تلك الوريقات .. أي من هو بولس؟ ..
و للإجابة بإذن الله نقول ..
هو ذلك اليهودي الذي ولد في طرسوس .. كان اسمه شاول و كان صانعا للخيام .. قرأ في الثقافة اليونانية التي تقول بتجسد الآلهة و تمثلهم في صورة الانسان .. كان يعتنق الفكر الفريسي اليهودي ذلك الفكر الذي حذر منه المسيح عليه السلام مرارا و تكرارا و الذي فيه يقولون أنهم مبررون لأنهم من نسل إبراهيم مهما فعلوا و مهما عملوا فالانسان عندهم يتبرر بالإيمان فقط و الأعمال عندهم لا ينظر إليها .. تتلمذ على يد المعلم اليهودي غملائيل الكاهن الفريسي اليهودي .. أحب بولس ابنة معلمه غملائيل و أراد الزواج منها ولكن غملائيل رفض أن يزوجه ابنته .. فلم يتزوج بولس بعد ذلك و حث تابعيه على عدم الزواج .. حتى ذبح بالسيف في روما .. عمل تحت إمرة أحبار دمشق من اليهود .. في بداية حياته قاوم بالقوة هو و من معه من اليهود رسالة المسيح عليه السلام و اضطهد اتباعه و قتلهم .. إلا أن رسالة المسيح بن مريم عليه السلام كانت تنتشر بأمر الله مع كل هذه المكائد .. و لم يلتقي بولس بالمسيح بن مريم عليه السلام و لم يره أبدا على الأرض .. بعد رفع المسيح عليه السلام بثلاث سنوات .. و بعد فشل كفرة بني اسرائيل من اجتثاث دعوة و رسالة المسيح بالعنف .. قام بولس اليهودي الفريسي بدور آخر .. ألا و هو الزعم بأنه آمن بالمسيح ربا و معلما و أن المسيح قد كلفه بإبلاغ الأمم عنه .. و كان هو أول من أطلق لفظ مسيحي على من آمن بالمسيح يسوع مصلوبا مقتولا مصفوعا .. فقال إنه رأى المسيح عليه السلام في رؤيا و هو مستيقظ و كان وقتها متجها إلى دمشق للتنكيل بمن آمن بالمسيح بن مريم عليه السلام رسولا معلما .. فقال إن المسيح أخبره أنه قد اختاره رسولا له ليرسله للأممين (للعالم) .. و عليه أن يذهب لدمشق و سيتم إخباره بما يجب أن يفعله .. فاختفى ثلاث سنوات قال إنه أثناء ذلك كان في العربية .. ثم عاد إلى دمشق ثم إلى اورشليم فبدأ بالتقرب لتلاميذ المسيح يعقوب أخي المسيح و سمعان بطرس .. و لكن التلاميذ لم يرتاحوا له لأنه كان يتكلم بتعاليم تعلم الارتداد عن شريعة موسى و يقول إنها تعاليم أخذها من المسيح مباشرة عن طريق الوحي ..1
2 -  و لكن برنابا أخذه للتلاميذ و عرفهم به ..
فرفض أن يتعلم على أيديهم .. و قال إنه لم يتعلم من عند أحد .. بل تعلم ما تعلمه بإعلام يسوع له .. ثم افتعل الكثير من المشاجرات مع التلاميذ .. ثم اتهمهم بالكذب و النفاق و منهم يعقوب البار كبير التلاميذ .. و تشاجر مع برنابا الذي قال عنه سفر أعمال الرسل أنه رجل صالح .. كتب 14 رسالة من مجموع 27 سفرا هي مكونات العهد الجديد ..
و من أهم أفكاره أنه قال إن يسوع هو ابن الله الوحيد بكر كل الخلائق مع أن الكتاب المقدس يقول إن ابناء الله كثيرون و منهم البكر كيعقوب (اسرائيل) و إفرايم ابن يوسف ..
و قال بولس إن الله أنزل يسوع ابنه و لم يشفق عليه فتركه لليهود و الرومان ليصلبوه ..
و بذلك يمكنه أن يخلص الله الناس من اللعنة التي توعد بها لمن لم يعمل بالناموس “بالشريعة” و ليتحمل يسوع تلكم اللعنة بدلا من الناس .. و كلمة ناموس كلمة آرامية معناها الشريعة .. و معروف أن الكتاب المقدس يقول “ملعون الإنسان الذي لا يسمع كلام هذا العهد” ارمياء 11: 3 و
لكن بولس يقول إن يسوع قد تحمل اللعنة بدلا من اتباعه حتى يحلهم من الالتزام بالشريعة و العهد (الناموس) و العمل بها .. فبعد مجيئ يسوع فقد شاخت الشريعة (الناموس) و لذلك لزم انهائها و التخلص من الالتزام بها .. و ما عليك إلا أن تؤمن بأن الله قد أرسل ابنه الوحيد و لم يشفق عليه ليصلبه اليهود و الرومان حتى تخلص و تكون بارا .. حتى و إن لم تعمل بأوامر الله و وصاياه ..
و قال ايضا لقد جاء يسوع المسيح ليكون ملعونا بخزي الصليب حتى يحل الناس من العمل بالشريعة و الالتزام بها .. فبعد صلب يسوع تحرر الناس من الشريعة ..
مع أن الكتاب المقدس يقول “ولا يبرح سفر هذه الشريعة من فمك. بل تلهج فيه نهارا وليلا لكي تتحفظ للعمل حسب كل ما هو مكتوب فيه. لانك حينئذ تصلح طريقك وحينئذ تفلح”
و يقول “احفظوا الفرائض والاحكام والشريعة والوصية التي كتبها لكم لتعملوا بها كل الأيام” ..
و لقد حاول بولس أن يحول المسيح بن مريم عليه السلام من رسول مثل موسى آت إلى بني اسرائيل لن يُصلب و لن يقتل .. وهذا ما أكده المسيح حينما أرسل تلاميذه الاثني عشر قائلا لهم “الى طريق امم لا تمضوا والى مدينة للسامريين لا تدخلوا” .. و حين قال “لم أرسل إلا إلى خراف بيت اسرائيل الضالة” ..
حوله بولس إلى المسيح الآتي إلى العالم حين قال بولس عن نفسه “إني أنا رسول للامم” أي أن يسوع قد أرسله للعالم وكيلا له ..
و قال عن يسوع إنه هو المصلوب المقتول الملعون .. مع أن الله تعالى في الكتاب المقدس تكفل بحفظ النبي الذي مثل موسى .. و كذلك المسيح “الرسول” الذي سيرسله الله إلى العالم ليكون خاتم المرسلين و سيد النبيين فقال عنه “أنا الرب قد دعوتك بالبر فامسك بيدك و احفظك و اجعلك عهدا للشعب و نورا للأمم” .. مصداقا لقول الله تعالى لنبيه محمد ” يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا” .. و قوله تعالى “وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ” .. لقد أخذ بولس يجول البلاد حتى مات مذبوحا بالسيف سنة 67 ميلادية و هذا دليل من دلائل الرسول الكاذب و النبي الكاذب حيث يقول الله في الكتاب المقدس “شاهد الزور لا يتبرأ و المتكلم بالاكاذيب يهلك” .. و حين قال “هانذا على الانبياء يقول الرب الذين ياخذون لسانهم ويقولون قال” و حين أكد “لذلك هكذا قال الرب عن الانبياء الذين يتنبأون باسمي وانا لم ارسلهم ….. يفنى اولئك الانبياء” ارمياء 15:14 ومن العجيب أن أحد القساوسة المسيحيين “عبدة المسيح” .. يسمى عبد المسيح بسيط قد أصدر كتابا يقول فيه أنه لا يوجد أنبياء و لا رسل بعد المسيح بن مريم عليه السلام .. لينكر رسالة سيد المرسلين محمد بن عبد الله عليه الصلاة و السلام .. و مع ذلك فعبد المسيح يؤمن برسالة بولس الذي قتل مذبوحا مصداقا لقول الكتاب المقدس “لانها احتقرت كلام الرب ونقضت وصيته قطعا تقطع تلك النفس” .. و حتى نسد الطريق على قطاع الطريق الذين يلوون أعناق النصوص .. فقد يقول أحد المسيحيون .. لقد قُتل يوحنا المعمدان و هو نبي صادق فهو شهيد و كذلك قتل بولس الرسول .. فهذا نقول له .. إن هناك فرق بين أن تقتلني و أنت تعلم أني نبي صادق من عند الله و قلبك جافي غليظ لا تريد السماع لكلام الله .. و بين أنك تشك في صدقي و تعلم أني كاذب لمخالفتي لكلام الله و لرسالة الرسل و الأنبياء الذين أتوا من قبلي و هدمي لشريعتهم .. و هذا هو الفرق بين يوحنا المعمدان (يحيى بن زكريا عليهما السلام) و بين بولس .. فقد كان كل بني اسرائيل يعرفون أن يوحنا نبي من عند الله و هذا ما يقوله الكتاب المقدس “لأن يوحنا كان عند الجميع نبي” .. و يوحنا أبى أن يحل ما حرمه الله .. فقال لهيرودس حينما أراد الزواج من ابنة أخيه “لا يحل” .. و لذلك قتله هيرودس 2.. أما بولس فقد أمسك به اليهود لأنهم علموا أنه كاذب مناقض للشريعة و وضعوه في السجن ثم قاموا بمساعدة والي روما بذبحه بعد أن قال إن الرب قال له : “سأظهر لك به منقذاً إياك من الشعب ومن الأمم الذين أنا الآن أرسلك إليهم” أعمال 26/16- 18 و هذا لم يحدث كما نرى .. أليس هذا ما حدث مع مسيلمة الكذاب و الأسود العنسي .. الأنبياء الكذبة؟
27‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
7 من 12
مقارنات بين أقوال الشريعة في الكتاب المقدس و أقوال بولس
في السطور القادمة سوف نفرد بعض المقارنات بين أقوال الكتاب المقدس و كلام بولس .. لنرى مدى التناقض و الاختلاف
- الكتاب المقدس يقول” فم الجهال ينبع حماقة” ويقول ايضا “الجاهل ينشر حمقا”
وبولس يقول عن هؤلاء الجهال “بل اختار الله جهال العالم ليخزي الحكماء” كورنثوس الأولى 1: 27
- الكتاب المقدس يقول “لأطلب حكمة وعقلا و لاعرف الشر انه جهالة والحماقة انها جنون”
وبولس يقول “شاءَ اللهُ أنْ يُخلِّصَ المُؤمنينَ بِه بِحماقَةِ البِشارَة” كورنثوس الأولى 1: 22
God was well-pleased through the foolishness of the message preached
1Corinthians 1:21 New American Standard Bible
وترجمتها الصحيحة والدقيقة “لقد سُر الله جدا بغباء رسالة الكرازة”
- الكتاب المقدس يقول “كل ذكي يعمل بالمعرفة والجاهل ينشر حمقا” ..
و بولس يقول في رسالة بولس الأولى إلى كورنثوس الاصحاح الأول العدد21 الترجمة العربية المشتركة “شاءَ اللهُ أنْ يُخلِّصَ المُؤمنينَ بِه بِحماقَةِ البِشارَة” و في ترجمة أخرى “بغباء ما تم التكريز به” و في ترجمة ثالثة “بجهالة الكرازة” و فعلا أي جهالة و غباء أكبر من صلب الرب و لعنه و قتله.
- الكتاب المقدس يقول “الجاهلون يحتقرون الحكمة” و يقول “طوبى للانسان الذي يجد الحكمة وللرجل الذي ينال الفهم” و يؤكد” الرب بالحكمة اسس الارض اثبت السموات بالفهم” و يقول “اقتن الحكمة اقتن الفهم” و “بدء الحكمة مخافة الرب ومعرفة القدوس فهم”
و بولس يقول “مكتوب سأبيد حكمة الحكماء وارفض فهم الفهماء”
هدف الناموس (الشريعة) من الكتاب المقدس .. ونقض بولس لذلك الكلام
- الكتاب المقدس يقول “ناموس الرب كامل يرد النفس” ..
وبولس يقول “اذ الناموس لم يكمل شيئا”و يقول “واما الناموس فدخل لكي تكثر الخطية”
- الله يقول في الكتاب المقدس “حافظ الشريعة فطوباه” ..
وبولس يقول “ليس احد يتبرر بالناموس عند الله”
- الكتاب المقدس يقول “طوبى للرجل الذي لم يسلك في مشورة الاشرار ….. لكن في ناموس الرب مسرّته” .. وبولس يقول “لان الناموس ينشئ غضبا اذ حيث ليس ناموس ليس ايضا تعدّ”
- الكتاب المقدس يقول واصفا غضب الله عن من لم يحفظ الناموس “لا ارجع عنه لانهم رفضوا ناموس الله ولم يحفظوا فرائضه” ..
وبولس يقول “اذا نحسب ان الانسان يتبرر بالايمان بدون اعمال الناموس”
- يعقوب البار و تلميذ المسيح يقول “ما المنفعة يا اخوتي ان قال احد ان له ايمانا ولكن ليس له اعمال هل يقدر الايمان ان يخلّصه؟” .. ويقول “ترون اذا انه بالاعمال يتبرر الانسان لا بالايمان وحده” .. و بولس يقول “اذا نحسب ان الانسان يتبرر بالايمان بدون اعمال الناموس”
- الكتاب يقول عن يوم السبت “قدسوا سبوتي فتكون علامة بيني وبينكم لتعلموا اني انا الرب الهكم” .. وحتى سفر أعمال الرسل يقول عن التلاميذ بعد رفع يسوع “وفي السبت التالي اجتمعت كل المدينة تقريبا لتسمع كلمة الله”
وبولس يقول “فلا يحكم عليكم احد في اكل او شرب او من جهة عيد او هلال او سبت” .. من الذي أمركم بتقديس يوم الأحد .. يوم عبادة الشمس عند الرومان أليس قسطنطين؟
- الكتاب يقول اللعنة هي جزاء من يترك الشريعة .. “وكل اسرائيل قد تعدى على شريعتك وحادوا لئلا يسمعوا صوتك فسكبت علينا اللعنة” ..
وبولس يقول “ولكن الناموس ليس من الايمان”
-الكتاب يقول إن العمل بجميع الناموس والشريعة فرض من الله” لنعمل بجميع كلمات هذه الشريعة” وبولس يسب الناموس و يقول “وقوة الخطية هي الناموس”
- الكتاب يقول “احرصوا جدا ان تعملوا الوصية والشريعة ….. وتحفظوا وصاياه” .. وبولس يقول “ولكن الناموس ليس من الايمان” و يقول “فوجدت الوصية التي للحياة هي نفسها لي للموت”
- الكتاب يقول “لتحفظوا وتعملوا كل المكتوب في سفر شريعة موسى”
وبولس يقول “لان بدون الناموس الخطية ميتة”
- الكتاب يقول الكتاب يقول “واحفظوا وصاياي فرائضي حسب كل الشريعة”
وبولس يقول “فانه يصير ابطال الوصية السابقة من اجل ضعفها وعدم نفعها”
- الكتاب يقول “وان يعملوا حسب الشريعة والوصية” ..
وبولس يقول “و اما الآن فقد تحررنا من الناموس ”
- الكتاب يقول “وان يحفظوا ويعملوا جميع وصايا الرب سيدنا واحكامه وفرائضه” ..
وبولس يقول “اما انا فكنت بدون الناموس عائشا قبلا ولكن لما جاءت الوصية عاشت الخطية فمتّ انا”
- الكتاب يقول “الصدّيق …. شريعة الهه في قلبه لا تتقلقل خطواته” ..
وبولس يقول “لانه باعمال الناموس لا يتبرر جسد ما”
- الكتاب يقول جزاء من يتهاون في الشريعة ويحابي فيها هو الاحتقار والدناءة .. “فانا ايضا صيّرتكم محتقرين ودنيئين عند كل الشعب كما انكم لم تحفظوا طرقي بل حابيتم في الشريعة” ..
وبولس يقول “ان كان بالناموس بر فالمسيح اذا مات بلا سبب”
- الكتاب يقول العمل بجميع الناموس والشريعة فرض من الله “لنعمل بجميع كلمات هذه الشريعة” وبولس يقول “وقوة الخطية هي الناموس”
- الكتاب يقول” احرصوا جدا ان تعملوا الوصية والشريعة ….. وتحفظوا وصاياه”
و بولس يقول “فوجدت الوصية التي للحياة هي نفسها لي للموت”
- الكتاب يقول “واحفظوا وصاياي فرائضي حسب كل الشريعة”
وبولس يقول “لان بدون الناموس الخطية ميتة”
- الكتاب يقول “وان يعملوا حسب الشريعة والوصية”
وبولس يقول “و اما الآن فقد تحررنا من الناموس ”
- المسيح يقول “فمن نقض احدى هذه الوصايا الصغرى وعلم الناس هكذا يدعى اصغر في ملكوت السموات” .. وبولس يبطل الوصية الرابعة و يقول “فانه يصير ابطال الوصية السابقة من اجل ضعفها وعدم نفعها. اذ الناموس لم يكمل شيئا”
- المسيح يقول “ان اردت ان تدخل الحياة فاحفظ الوصايا” ..
وبولس يقول “لانه باعمال الناموس لا يتبرر جسد” و يقول “ليس احد يتبرر بالناموس عند الله”
- الكتاب المقدس يقول “هكذا قال الرب من اجل ذنوب يهوذا الثلاثة والاربعة لا ارجع عنه لانهم رفضوا ناموس الله ولم يحفظوا فرائضه ”
وبولس يقول “اذا نحسب ان الانسان يتبرر بالايمان بدون اعمال الناموس”
- و إني اتساءل هنا وأقول يابولس أليست الوصية الثانية “لا تنطق باسم الرب إلهك باطلا” فلماذا تنطق باطلا باسم الرب إلهك يابولس؟ أمن اجل ذلك ذُبحت بالسيف وقُتلت؟ .. وهذا جزاء من يدعي كذبا أنه رسول؟
- إن من حقي هنا أن أسأل لماذا يتبرأ المسيح عليه السلام من المتنبئين باسمه فاعلي المعجزات و مخرجي الشياطين .. من المسيحيين .. نعم المتنبئين باسمه فاعلي المعجزات و مخرجي الشياطين أمثال بولس و من اتبعه .. و في يوم الدينونة ..
و يقول لهم اذهبوا عني يافاعي الإثم فإني لم أعرفكم قط؟ .. نعم لأنهم لم يفعلوا إرادة الله .. الذي في السموات .. فها هو يقول “ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السموات بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السموات . كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب أليس باسمك تنبأنا وباسمك اخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة. فحينئذ أصرّح لهم إني لم أعرفكم قط. اذهبوا عني يا فاعلي الإثم” متى 7: 21 – 23 .. أليس هذا ما يقوله بولس في رومية 15 : 19 “لأني لا أجسر إن أتكلم عن شيء مما لم يفعله المسيح بواسطتي لأجل إطاعة الأمم بالقول و الفعل بقوّة آيات وعجائب بقوة روح الله حتى إني من أورشليم وما حولها الى الليريكون قد أكملت التبشير بإنجيل المسيح”
- إن هناك عدد يتكلم عن بولس يقول “لأنها احتقرت كلام الرب ونقضت وصيته قطعا تقطع تلك النفس” لقد صدق قول الكتاب المقدس في بولس ولذلك قطعت تلك النفس بالفعل.
27‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
8 من 12
صدق الله القائل (قل ياأهل الكتاب لا تغلوا فى دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل
وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل
و صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل :”يحشر المتكبرون يوم القيامة في مثل صور الذر (النمل) يطؤهم الناس ثم يساقون إلى سجن في جهنم يقال له بولس يعلوهم نار الأنيار يسقون من طين الخبال عصارة أهل النار” الحديث أخرجه الترمذي
و يقول الكتاب المقدس “طوبى للإنسان الذي يجد الحكمة وللرجل الذي ينال الفهم” .. بإذن الله و توفيقه سنتكلم اليوم عن شخصية من الشخصيات المشهورة التي أثرت على مجرى التاريخ الديني .. شخصية ماتت مذبوحة بالسيف مصداقا لقول الكتاب المقدس عنها “لذلك هكذا قال الرب عن الأنبياء الذين يتنبأون باسمي و أنا لم أرسلهم ….. يفنى أولئك الأنبياء” ارمياء 15:14 ..
قد يرد أحد المسيحيين (عابدي المسيح) فيقول إن من علامات صدق بولس هو انتشار دعوته ..
فأقول له إذن فإبليس أصدق من بولس فتابعي الشيطان على مستوى العالم اليوم كثيرون و بشهادة يسوع المسيح ..
إن الصادق يعرف من منهجه و دعوته .. و لا يعرف من الكلمات الجوفاء .. فدعونا من تلكم الشعارات التي تعلمتموها في كنائسكم و على يد قساوستكم و تعالوا قليلا لنتناقش بالحجة و البرهان.
من هو بولس؟
قبل أن نبدأ كلماتنا هنا .. كان لزاما علينا أن نعرف من هي تلكم الشخصية المقصودة في تلك الوريقات .. أي من هو بولس؟ ..
و للإجابة بإذن الله نقول ..
هو ذلك اليهودي الذي ولد في طرسوس .. كان اسمه شاول و كان صانعا للخيام .. قرأ في الثقافة اليونانية التي تقول بتجسد الآلهة و تمثلهم في صورة الانسان .. كان يعتنق الفكر الفريسي اليهودي ذلك الفكر الذي حذر منه المسيح عليه السلام مرارا و تكرارا و الذي فيه يقولون أنهم مبررون لأنهم من نسل إبراهيم مهما فعلوا و مهما عملوا فالانسان عندهم يتبرر بالإيمان فقط و الأعمال عندهم لا ينظر إليها .. تتلمذ على يد المعلم اليهودي غملائيل الكاهن الفريسي اليهودي .. أحب بولس ابنة معلمه غملائيل و أراد الزواج منها ولكن غملائيل رفض أن يزوجه ابنته .. فلم يتزوج بولس بعد ذلك و حث تابعيه على عدم الزواج .. حتى ذبح بالسيف في روما .. عمل تحت إمرة أحبار دمشق من اليهود .. في بداية حياته قاوم بالقوة هو و من معه من اليهود رسالة المسيح عليه السلام و اضطهد اتباعه و قتلهم .. إلا أن رسالة المسيح بن مريم عليه السلام كانت تنتشر بأمر الله مع كل هذه المكائد .. و لم يلتقي بولس بالمسيح بن مريم عليه السلام و لم يره أبدا على الأرض .. بعد رفع المسيح عليه السلام بثلاث سنوات .. و بعد فشل كفرة بني اسرائيل من اجتثاث دعوة و رسالة المسيح بالعنف .. قام بولس اليهودي الفريسي بدور آخر .. ألا و هو الزعم بأنه آمن بالمسيح ربا و معلما و أن المسيح قد كلفه بإبلاغ الأمم عنه .. و كان هو أول من أطلق لفظ مسيحي على من آمن بالمسيح يسوع مصلوبا مقتولا مصفوعا .. فقال إنه رأى المسيح عليه السلام في رؤيا و هو مستيقظ و كان وقتها متجها إلى دمشق للتنكيل بمن آمن بالمسيح بن مريم عليه السلام رسولا معلما .. فقال إن المسيح أخبره أنه قد اختاره رسولا له ليرسله للأممين (للعالم) .. و عليه أن يذهب لدمشق و سيتم إخباره بما يجب أن يفعله .. فاختفى ثلاث سنوات قال إنه أثناء ذلك كان في العربية .. ثم عاد إلى دمشق ثم إلى اورشليم فبدأ بالتقرب لتلاميذ المسيح يعقوب أخي المسيح و سمعان بطرس .. و لكن التلاميذ لم يرتاحوا له لأنه كان يتكلم بتعاليم تعلم الارتداد عن شريعة موسى و يقول إنها تعاليم أخذها من المسيح مباشرة عن طريق الوحي ..1
2 -  و لكن برنابا أخذه للتلاميذ و عرفهم به ..
فرفض أن يتعلم على أيديهم .. و قال إنه لم يتعلم من عند أحد .. بل تعلم ما تعلمه بإعلام يسوع له .. ثم افتعل الكثير من المشاجرات مع التلاميذ .. ثم اتهمهم بالكذب و النفاق و منهم يعقوب البار كبير التلاميذ .. و تشاجر مع برنابا الذي قال عنه سفر أعمال الرسل أنه رجل صالح .. كتب 14 رسالة من مجموع 27 سفرا هي مكونات العهد الجديد ..
و من أهم أفكاره أنه قال إن يسوع هو ابن الله الوحيد بكر كل الخلائق مع أن الكتاب المقدس يقول إن ابناء الله كثيرون و منهم البكر كيعقوب (اسرائيل) و إفرايم ابن يوسف ..
و قال بولس إن الله أنزل يسوع ابنه و لم يشفق عليه فتركه لليهود و الرومان ليصلبوه ..
و بذلك يمكنه أن يخلص الله الناس من اللعنة التي توعد بها لمن لم يعمل بالناموس “بالشريعة” و ليتحمل يسوع تلكم اللعنة بدلا من الناس .. و كلمة ناموس كلمة آرامية معناها الشريعة .. و معروف أن الكتاب المقدس يقول “ملعون الإنسان الذي لا يسمع كلام هذا العهد” ارمياء 11: 3 و
لكن بولس يقول إن يسوع قد تحمل اللعنة بدلا من اتباعه حتى يحلهم من الالتزام بالشريعة و العهد (الناموس) و العمل بها .. فبعد مجيئ يسوع فقد شاخت الشريعة (الناموس) و لذلك لزم انهائها و التخلص من الالتزام بها .. و ما عليك إلا أن تؤمن بأن الله قد أرسل ابنه الوحيد و لم يشفق عليه ليصلبه اليهود و الرومان حتى تخلص و تكون بارا .. حتى و إن لم تعمل بأوامر الله و وصاياه ..
و قال ايضا لقد جاء يسوع المسيح ليكون ملعونا بخزي الصليب حتى يحل الناس من العمل بالشريعة و الالتزام بها .. فبعد صلب يسوع تحرر الناس من الشريعة ..
مع أن الكتاب المقدس يقول “ولا يبرح سفر هذه الشريعة من فمك. بل تلهج فيه نهارا وليلا لكي تتحفظ للعمل حسب كل ما هو مكتوب فيه. لانك حينئذ تصلح طريقك وحينئذ تفلح”
و يقول “احفظوا الفرائض والاحكام والشريعة والوصية التي كتبها لكم لتعملوا بها كل الأيام” ..
و لقد حاول بولس أن يحول المسيح بن مريم عليه السلام من رسول مثل موسى آت إلى بني اسرائيل لن يُصلب و لن يقتل .. وهذا ما أكده المسيح حينما أرسل تلاميذه الاثني عشر قائلا لهم “الى طريق امم لا تمضوا والى مدينة للسامريين لا تدخلوا” .. و حين قال “لم أرسل إلا إلى خراف بيت اسرائيل الضالة” ..
حوله بولس إلى المسيح الآتي إلى العالم حين قال بولس عن نفسه “إني أنا رسول للامم” أي أن يسوع قد أرسله للعالم وكيلا له ..
و قال عن يسوع إنه هو المصلوب المقتول الملعون .. مع أن الله تعالى في الكتاب المقدس تكفل بحفظ النبي الذي مثل موسى .. و كذلك المسيح “الرسول” الذي سيرسله الله إلى العالم ليكون خاتم المرسلين و سيد النبيين فقال عنه “أنا الرب قد دعوتك بالبر فامسك بيدك و احفظك و اجعلك عهدا للشعب و نورا للأمم” .. مصداقا لقول الله تعالى لنبيه محمد ” يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا” .. و قوله تعالى “وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ” .. لقد أخذ بولس يجول البلاد حتى مات مذبوحا بالسيف سنة 67 ميلادية و هذا دليل من دلائل الرسول الكاذب و النبي الكاذب حيث يقول الله في الكتاب المقدس “شاهد الزور لا يتبرأ و المتكلم بالاكاذيب يهلك” .. و حين قال “هانذا على الانبياء يقول الرب الذين ياخذون لسانهم ويقولون قال” و حين أكد “لذلك هكذا قال الرب عن الانبياء الذين يتنبأون باسمي وانا لم ارسلهم ….. يفنى اولئك الانبياء” ارمياء 15:14 ومن العجيب أن أحد القساوسة المسيحيين “عبدة المسيح” .. يسمى عبد المسيح بسيط قد أصدر كتابا يقول فيه أنه لا يوجد أنبياء و لا رسل بعد المسيح بن مريم عليه السلام .. لينكر رسالة سيد المرسلين محمد بن عبد الله عليه الصلاة و السلام .. و مع ذلك فعبد المسيح يؤمن برسالة بولس الذي قتل مذبوحا مصداقا لقول الكتاب المقدس “لانها احتقرت كلام الرب ونقضت وصيته قطعا تقطع تلك النفس” .. و حتى نسد الطريق على قطاع الطريق الذين يلوون أعناق النصوص .. فقد يقول أحد المسيحيون .. لقد قُتل يوحنا المعمدان و هو نبي صادق فهو شهيد و كذلك قتل بولس الرسول .. فهذا نقول له .. إن هناك فرق بين أن تقتلني و أنت تعلم أني نبي صادق من عند الله و قلبك جافي غليظ لا تريد السماع لكلام الله .. و بين أنك تشك في صدقي و تعلم أني كاذب لمخالفتي لكلام الله و لرسالة الرسل و الأنبياء الذين أتوا من قبلي و هدمي لشريعتهم .. و هذا هو الفرق بين يوحنا المعمدان (يحيى بن زكريا عليهما السلام) و بين بولس .. فقد كان كل بني اسرائيل يعرفون أن يوحنا نبي من عند الله و هذا ما يقوله الكتاب المقدس “لأن يوحنا كان عند الجميع نبي” .. و يوحنا أبى أن يحل ما حرمه الله .. فقال لهيرودس حينما أراد الزواج من ابنة أخيه “لا يحل” .. و لذلك قتله هيرودس 2.. أما بولس فقد أمسك به اليهود لأنهم علموا أنه كاذب مناقض للشريعة و وضعوه في السجن ثم قاموا بمساعدة والي روما بذبحه بعد أن قال إن الرب قال له : “سأظهر لك به منقذاً إياك من الشعب ومن الأمم الذين أنا الآن أرسلك إليهم” أعمال 26/16- 18 و هذا لم يحدث كما نرى .. أليس هذا ما حدث مع مسيلمة الكذاب و الأسود العنسي .. الأنبياء الكذبة؟
27‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
9 من 12
الفرق بين نصراني ومسيحي:
في معاجم اللغة العربية: «نصارى» تنسب إليهم نتيجة لبلد المسيح عليه السلام.
ففي مختار الصحاح للرازي:
نَصْرَان بوزن نجران قرية بالشام تنسب إليها النَّصَارَى ويقال اسمها ناصِرَةُ. ونجد ما يؤكد هذا المعنى في إنجيل(مرقس1: 9) فِي تِلْكَ الأَيَّامِ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ النَّاصِرَةِ بِمِنْطَقَةِ الْجَلِيلِ.
في مختصر تفسير ابن كثير للصابوني جاء في تفسير قول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ  [البقرة:62].
والنصارى سموا بذلك لتناصرهم فيما بينهم، وقد يقال لهم أنصار أيضًا كما قال عيسى عليه السلام مَنْ أَنْصَارِي إِلَى الله قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ الله  [الصف:14] وقيل: إنهم إنما سموا بذلك من أجل أنهم نزلوا أرضًا يقال لها ناصرة، والله أعلم.
ومما سبق يتضح أن لقب (نصارى) أطلق عليهم؛ لأنهم ناصروا بعضهم أو كانوا أنصار الله، أو نسبة إلى بلد المسيح الناصرة.
فمن أين جاء لفظ مسيحي؟
1- حسب كتاب (مصادر المسيحية   ص15) The sources of Christianity Page 15, لم يسمح عيسى خلال حياته لأتباعه أن ينسبوا أنفسهم له، فكلمة مسيحي أو نصراني أو ما شابه كانت ممنوعة ؛ لأن عيسى كان من أنبياء بني إسرائيل، وكانت شريعة موسى هي شريعته، ولم تظهر كلمة Christian بمعنى (مسيحي) إلا في القرن الثالث في المجلس الذي عقد بمدينة نيس.
2- كتب أحمد ديدات في كتابه «محمد المثال الأسمى»: إن الرجل الأبيض يصف نفسه بأنه مسيحي لأنه يعبد المسيح، وهو يسمي من يعبد «بوذا» بالبوذي.
3- جاء في أعمال الرسل أن أول من أطلق عليهم لفظ (المسيحيون) هم «الوثنيون» فلم يطلقوه على أنفسهم، (أعمال26:11) «فحدث أنهما اجتمعا في الكنيسة سنة كاملة وعلمًا جمعًا غفيرًا ودعي التلاميذ «مسيحيين» في أنطاكية أولًا».
ويطلق اللقب أو النعت( ) على المجموعات وذلك لاشتراكهم في شيء من الأمور الآتية:
1- عبادة إله مثل مسيحي أو بوذي.
2- الانتماء إلى فكر أو مذهب مثل شيوعي أو قومي.
3- اتباع شخص مؤسس فكر أو مذهب مثل ماركسي.
4- الانتماء لبلد أو منطقة مثل شرقي أو مصري.
وفي الوقت الحالي مصطلح «مسيحي» يُطلق على من يعتقدون بألوهية المسيح، بينما مصطلح «نصراني» يطلقه المسلم على من اتبعوا المسيح فيما سبق، ويستمر في إطلاقه على من يعتقد المسلم أنهم خالفوا تعاليم المسيح واتخذوه إلهًا.
27‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
10 من 12
الفرق بين نصراني ومسيحي:
في معاجم اللغة العربية: «نصارى» تنسب إليهم نتيجة لبلد المسيح عليه السلام.
ففي مختار الصحاح للرازي:
نَصْرَان بوزن نجران قرية بالشام تنسب إليها النَّصَارَى ويقال اسمها ناصِرَةُ. ونجد ما يؤكد هذا المعنى في إنجيل(مرقس1: 9) فِي تِلْكَ الأَيَّامِ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ النَّاصِرَةِ بِمِنْطَقَةِ الْجَلِيلِ.
في مختصر تفسير ابن كثير للصابوني جاء في تفسير قول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ  [البقرة:62].
والنصارى سموا بذلك لتناصرهم فيما بينهم، وقد يقال لهم أنصار أيضًا كما قال عيسى عليه السلام مَنْ أَنْصَارِي إِلَى الله قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ الله  [الصف:14] وقيل: إنهم إنما سموا بذلك من أجل أنهم نزلوا أرضًا يقال لها ناصرة، والله أعلم.
ومما سبق يتضح أن لقب (نصارى) أطلق عليهم؛ لأنهم ناصروا بعضهم أو كانوا أنصار الله، أو نسبة إلى بلد المسيح الناصرة.
فمن أين جاء لفظ مسيحي؟
1- حسب كتاب (مصادر المسيحية   ص15) The sources of Christianity Page 15, لم يسمح عيسى خلال حياته لأتباعه أن ينسبوا أنفسهم له، فكلمة مسيحي أو نصراني أو ما شابه كانت ممنوعة ؛ لأن عيسى كان من أنبياء بني إسرائيل، وكانت شريعة موسى هي شريعته، ولم تظهر كلمة Christian بمعنى (مسيحي) إلا في القرن الثالث في المجلس الذي عقد بمدينة نيس.
2- كتب أحمد ديدات في كتابه «محمد المثال الأسمى»: إن الرجل الأبيض يصف نفسه بأنه مسيحي لأنه يعبد المسيح، وهو يسمي من يعبد «بوذا» بالبوذي.
3- جاء في أعمال الرسل أن أول من أطلق عليهم لفظ (المسيحيون) هم «الوثنيون» فلم يطلقوه على أنفسهم، (أعمال26:11) «فحدث أنهما اجتمعا في الكنيسة سنة كاملة وعلمًا جمعًا غفيرًا ودعي التلاميذ «مسيحيين» في أنطاكية أولًا».
ويطلق اللقب أو النعت( ) على المجموعات وذلك لاشتراكهم في شيء من الأمور الآتية:
1- عبادة إله مثل مسيحي أو بوذي.
2- الانتماء إلى فكر أو مذهب مثل شيوعي أو قومي.
3- اتباع شخص مؤسس فكر أو مذهب مثل ماركسي.
4- الانتماء لبلد أو منطقة مثل شرقي أو مصري.
وفي الوقت الحالي مصطلح «مسيحي» يُطلق على من يعتقدون بألوهية المسيح، بينما مصطلح «نصراني» يطلقه المسلم على من اتبعوا المسيح فيما سبق، ويستمر في إطلاقه على من يعتقد المسلم أنهم خالفوا تعاليم المسيح واتخذوه إلهًا.
27‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
11 من 12
سامحني سؤالك واستشهادك من الكتاب المقدس دليل علي انك لا تفقه شيء في اي شيء لانك لو اكملت الايه لكنت عرفت هل الرسول بولس منافق ولا كداب ولا حاجة تانيه
-----------------------------
الاجابة ابسط بكثير مما يتوقع اي احد اكمل الايه وانت تعرف ؟؟
ولاحظ هو يقول -صرت- ولا يقول كما انت تعزم -قلت-
-صرت- معناها ظاهريا من حيث التفكير و الطريقة في المعرفة والايمان
مثال اليهود - لا يؤمنوا باي شي بسهولة الا اذا كان موجود له اصل في التوراه فكان يكلمهم من التوراه
الروماني - في تلك الفترة كانوا لا يعترفوا باديان فكان يكلمهم بما يريدوه ويحبذوه وهو الفلسفة وهكذا... ()
--------------------------
لو انت عاوز تكلم واحد ويتشد لحديثك ابدا بنفس الطريقة اللي هو بيتكلم بيها وكلمة باللي هو بيؤمن بيه ومن ثم ادخل اليه ما تريد
--------------------------
ثانيا هو بالفعل كان يهودي وكان معه الجنسية الرومانية لانه تعلم الفلسفة منذ صغرة
****************
السلام لك ايها العظيم في المبشرين يا رسول الامم سيدي بولس الرسول فيلسوف المسيحية
----------------------------
هذا هو النص بالكامل:
19- فاني اذ كنت حرا من الجميع استعبدت نفسي للجميع لاربح الاكثرين.
20- فصرت لليهود كيهودي لاربح اليهود و للذين تحت الناموس كاني تحت الناموس لاربح الذين تحت الناموس.
21- و للذين بلا ناموس كاني بلا ناموس مع اني لست بلا ناموس لله بل تحت ناموس للمسيح لاربح الذين بلا ناموس.
22- صرت للضعفاء كضعيف لاربح الضعفاء صرت للكل كل شيء لاخلص على كل حال قوما.
23- و هذا انا افعله لاجل الانجيل لاكون شريكا فيه.
امين
28‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة K.MetRy.
12 من 12
معني كلامك كده ان طريقة الاب زكريا في الحوار معكم هي اللي بتنفع معاكم مش طريقة بولس الرسول
خلاص يا باشا اختار اللي بيرحك
28‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة K.MetRy.
قد يهمك أيضًا
هل بولس كذاب فعلا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل بولس كذاب؟
قال لوقا قال متى قال بولس قال يوحنى قال بطرس وغيرهم كثير ؟
متى ولد بولس الرسول او(آوشاول) وفي اي مدينه
ماذا فعل بولس النصارى ليتبرر ويتحرر من الخطيئة؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة