الرئيسية > السؤال
السؤال
من صاحب هذا القول ؟
ثلاَثة من كُنَّ فيه كُنَّ عليه‏:‏ البغي، والنكث، والمكر
الإسلام 4‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة احمد شهاب الدين (Othmane Amine).
الإجابات
1 من 4
محمد بن كعب القرظى
4‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة ܔܛ ® (سحر عيونے).
2 من 4
ثلاث من كن فيه كن عليه د / سعيد عبد العظيم


بسم الله والحمد لله . أما بعد
فالسنن لا تعرف المحاباة ولا المجاملا ت ﴿ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ﴾ " الأحزاب : 62 " ، ﴿ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ "فاطر : 43 " . و الشرع لا يفرق بين المتساويين ولا يساوى بين المختلفين , وهلكةالماكر و الباغى و الناكث مسألة وقت , فالزمن جزء من العلاج , ولا يصح أنتهتز الثوابت و المعايير .

قال محمد بن كعب القرظى : ثلاث خصال من كن فيهكن عليه : المكر ﴿ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ " فاطر : 43 " ، والبغى ﴿ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم ﴾ " يونس : 23 " ، والنكث ﴿ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ " الفتح : 10 " .

فهذه الخصال من أسباب دمار أهلها ، والعلاقة وثيقة بينالأسباب و المسببات و المقدمات و نتائجها ، أعمالكم عمالكم قال تعالى﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا ثُمَّإِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ﴾ " الجاثية : 15 " , وقال ﴿ إِنْأَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فلها ﴾ " الإسراء : 7" ، وفى الحديث " واعمل ما شئت فإنك مجزى به " وصح الخبر " ياعبادى إنما هى أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيراً فليحمدالله , ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه "

أتى رجل لأحد العلماء يقولله : إن بنى فلان قد تواطئوا على و صاروا يداً واحدة ، فقال : ﴿ يَدُاللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ قال : إن لهم مكراً ، قال : ﴿ وَلَا يَحِيقُالْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهًِ ﴾ ، قال : هم فئة كثيرة ، فقالله العالم : ﴿ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًبِإِذْنِ اللّهِ﴾ ...

وأنت تشتهى الخلاص من الكافرين و الفاجرين ، ثق تماماًأن مكرهم و بغيهم و نكثهم سيدمرهم تدميراً ، فهم فى واقع الأمر و حقيقتهيهلكون أنفسهم بأنفسهم قبل أن يصل اليهم سلاحك وما يعود وبال هذه الخصالالسيئة إلا عليهم أنفسهم دون غيرهم ، قال تعالى: ﴿ وَمَكَرُواْ وَمَكَرَاللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴾ " آل عمران : 54 " وقال ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَالِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَايَشْعُرُونَ ﴾ " الأنعام : 123 " .

وقص علينا القرآن صورة من مكر ثمودبنبيهم صالح ، قال تعالى : ﴿ وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًاوَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْأَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ ﴾ " النمل : 50- 51 " قيلفى تفسيرها : وهم لا يشعرون بالملائكة الذين أنزل الله على صالح ليحفظوهمن قومه حين دخلوا عليه ليقتلوه ، فرموا كل رجل منهم بحجر حتى قتلوهمجميعاً و سلم صالح من مكرهم ، وقيل : إنهم مكروا بأن أظهروا سفراً ، وخرجوا فاستتروا فى غار ليعودوا فى الليل فيقتلوه ، فألقى الله صخرة علىباب الغار حتى سده ، وكان هذا مكر الله بهم .

وقد مكر المشركون برسولالله صلى الله عليه و سلم ، قال تعالى : ﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَكَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَوَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ " الأنفال : 30 " لقدأنجى الله نبيه صلى الله عليه و سلم ، وخرج سالماً من بين ظهرانيهممهاجراً إلى المدينة ، وقتل صناديدهم يوم بدر ، كأبى جهل و عتبة و شيبةابنا ربيعة ... وأدخل الله عليهم الإسلام يوم فتح مكة ، ومات صلى اللهعليه و سلم يوم مات وهو سيد الأولين و الأخرين ، رفع الله له ذكره وأعلىله أثره .

وكذلك مكر المنافقون به ، قال تعالى : ﴿ وَالَّذِينَيَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَهُوَ يَبُورُ ﴾ " فاطر : 10 " ، لقد كان مآل مكرهم الفساد و البطلان ، وظهر زيفهم لأولى البصائر و النهى ، فإنه ما أسر أحد سريرة إلا أبداها اللهعلى صفحات وجهه و فلتات لسانه ، وما أسر أحد سريرة إلا كساه الله تعالىرداءها ، إن خيراً فخيراً ، وإن شراً فشرً و مكر يهود برسول الله صلى اللهعليه و سلم و محاولتهم قتله ، و تأمرهم مع المشركين عليه ..... كثير معلوم , فكان أن قتل بعضهم وأجلى آخرين ، وظهر أمره صلى الله عليه و سلم ، وقرب قيام الساعة يستنطق الحجر و الشجر لأمته ، فيقول الحجر و الشجر : يا مسلميا عبد الله ، هذا يهودى خلفى تعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود ، ويفتح الله لهذه الأمة بيت المقدس ، فاحذر المكر ولا تنبهر بأهله ، فعنقيس بن سعد بن عبادة- رضى الله عنهما قال : لولا أنى سمعت رسول الله صلىالله عليه و سلم يقول : " المكر و الخديعة فى النار " لكنت من أمكر الناس " صححه الألبانى .

ولا يخفى عليك أن المكر الذى وصف الله به نفسه على مايليق بجلاله ، و معناه مجازاته للماكرين بأوليائه ورسله ، فيقابل مكرهمالسيئ بمكره الحسن ، فيكون المكر منهم أقبح شئ ، ومنه أحسن شئ , لأنه عدلو مجازاة , وكذلك المخادعة منه جزاء على مخادعة رسله و أوليائه , فلا أحسنمن ذلك المخادعة و المكر وإذا كان المكر السيئ وباله على صاحبه .

فكذلك الأمر بالنسبة للبغى ، وهو أسرع الجرم عقوبة ، قالوا : من سل سيف البغىقتل به ، وعلى الباغى تدور الدوائر ، والبغى يصرع أهله ، فالبغى مصرعهوخيم ، ومن حفر بئراً لأخيه سقط فيه ، فاهجروا البغى فإنه منبوذ . قال بن عباس- رضى الله عنهما : لو بغى جبل على جبل لجعل الله - عز وجل - الباغى منهما دكاً . وقال أيضاً : تكلم ملك من الملوك كلمة بغى وهو جالس على سريره فمسخه الله - عز و جل - فما يدرى أى شئ مسخ ؟ أذباب أم غيره ؟ إلا أنهذهب فلم ير ، وقال عبد الله بن معاوية الهاشمى : " إن عبد المطلب جمع بنيهعند وفاته ، وهم يومئذ عشرة وأمرهم و نهاهم و قال : إياكم و البغى ، فوالله ما خلق الله عز وجل - شيئاً أعجل عقوبة من البغى ولا رأيت أحداً بقى على البغى إلا إخوتكم من بنى عبد شمس .

قال بن القيم : " سبحان الله ، فىالنفس كبر إبليس ، وحسد قابيل ، وعتو عاد ، وطغيان ثمود ، وجرأة نمرود ، وأستطالة فرعون و وبغى قارون ، وقبح هامان ، وهوى بلعام ؟ وحيل أصحابالسبت , وتمرد الوليد , وجهل أبى جهل ، وفيها من أخلاق البهائم : حرصالغراب وشره الكلب ، ورعونة الطاووس ، ودناءة الجعل ، وعقوق الضب ، وحقدالجمل ، ووثوب الفهد ، وصولة الأسد ، وفسق الفأرة ، وخبث الحية ، وعبثالقرد ، وجمع النملة ، ومكر الثعلب ، وخفة الفراش ، ونوم الضبع ، غير أنالرياضة و المجاهدة تذهب ذلك " وقد وردت النصوص تذم البغى بغير الحق قالتعالى : ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَوَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌأَلِيمٌ ﴾ " الشورى : 42 " .

والبغى هو الإستطالة على الناس , وهو الكبر والظلم و الفساد و العمل بالمعاصى , وهو من الأمور الخمسة التى وردتالشرائع بالنهى عنها ، وهى المذكورة فى قوله تعالى ﴿ قُلْ إِنَّمَاحَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَوَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْيُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَتَعْلَمُونَ ﴾ " الأعراف : 33 " ، ويكفى من بغى عليه ، وعد الله بنصرته ، قال تعالى : ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّبُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ ﴾ " الحج : 60 " وفى الحديث " : ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة فى الدنيا مع ما يدخره فىالآخرة من البغى و قطيعة الرحم " رواه أحمد و أبو داود و الترمذى , وقال : حسن صحيح . وورد " ليس شئ أطيع الله فيه أعجل ثواباً من صلة الرحم , وليسشئ أعجل عقاباً من البغى و قطيعة الرحم و اليمين الفاجرة تدع الديار قع" ( أى لا شئ فيها ) رواه البيهقى و صححه الألبانى . وفى الحديث " وإن اللهأوحى إلى أن توضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغى أحد على أحد " رواهمسلم .

وانظروا فى قصص البغاة قديماً و حديثاً ستجدون تطابقاً بين صفحاتالكون المنظور و الكتاب المسطور , فهذا فرعون بغى فى الأرض بغير الحقوأدعى الربوبية و الألوهية , وقال " أليس لى ملك مصر وهذه الأنهار تجرى منتحتى " وحاول اللحاق بنبى الله موسى ومن آمن معه من بنى إسرائيل , وأتبعهمبجنوده بغياً و عدواً , فأطبق عليه البحر وأجراه سبحانه من فوق رأسه جزاءًوفاقاً , ورآه المصريون جثة منتنة بعد أن كانوا يعبدونه من دون الله ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾.

وكذلك حكى القرآن قصة بغى قارون , قال تعالى : ﴿ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنقَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ ) وكان من جملة ما نصحه به الناصحون , أنقالوا له : ﴿ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَايُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ " القصص : 77 " فلم يرفع قارون بذلك رأساً , فأهلكه سبحانه , وانتقل إليه غير مأسوف عليه ﴿ فَخَسَفْنَا بِهِوَبِدَارِهِ الْأَرْضَ ﴾ إن بغي الأمم الهالكة على الأنبياء و المرسلينفيه عظة وعبرة لأولي الألباب ، وقد أخذهم سبحانه وتعالي أخذ عزيز مقتدر ،وسارت الأيام والليالي قوم نوح وعاد وثمود وقرونا ً بين ذلك كثيراً ،فأسلمتهم الى ربهم وقدمت بهم على أعمالهم ﴿ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُممِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْرِكْزًا ﴾ تطاول العماليق قوم عاد وقالوا من أشد منا قوة فأرسل سبحانهوتعالي ريحاً صرصراً عاتية ، ﴿ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍوَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىكَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّنبَاقِيَةٍ ﴾ وخرج صاحب يس يعبد قومه لله رب العالمين ، فقتلوه وبغوا عليهكما صنعوا مع المرسلين ، فهاونوا على ربهم ، قال تعالي ﴿ وَمَا أَنزَلْنَاعَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاء وَمَا كُنَّامُنزِلِينَ إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونيَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّكَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ﴾ .

وما قيل فى المكر و البغي من تعجيل العقوبةوالوبال الذي يعود على صاحبه ، يقال مثله فى النكث ونقض العهد والميثاق ،يحكي أن بلعام بن باعوراء ، كان مجاب الدعوة ، وكان قد أوتي اسم اللهالأعظم ، الذي إن سئل به أعطي ، وإن دعي به أجاب ، فلما قدم نبي الله موسيومن آمن معه ، ألح قوم بلعام عليه حتي يدعوا على نبي الله موسي ، ففعلفتحول لسانه بالدعاء عليه وعلى قومه ، وضرب به مثل السوء قال تعالي ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَمِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ وَلَوْشِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِوَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِيَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث﴾ الأعراف 175 – 176 وهذا مثل كل من لميرفع رأساً بدين الله ، وانسلخ من آياته سبحانه ، ونقض العهد والميثاقالمأخوذ عليه وفي عام الحديبية أجحفت قريش برسول الله صلي الله عليه وسلم، ومنعته هو و أصحابه رضي الله عنهم – من دخول بيت الله الحرام ،

واشترط سهيل بن عمرو على النبي صلي الله عليه وسلم ان يكتب بسمك اللهم ، وأن يكتبأسمه واسم أبيه ، بدلا من كتابة محمد رسول الله ، و أن يرجع عامه هذا ، وأن يرد الى الى مكة كل من جاءه مسلما ً منها ، فى الوقت الذي لا يردون منجاءهم مرتدا من المسلمين ، ..... إلى غير ذلك من بنود التعسف ، وعلى الرغممن ذلك كان هذا الصلح فتحا ً مبينا ً للإسلام و أهله ونزل بشأنه ﴿ إِنَّافَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ الفتح الآية : 1 وسعت قريش جاهدة فىنقض الصلح الذي أبرمته . ومن قبل كانت المجافاة لمقتضي العقل والفطرةوالشريعة المنزلة .

ولما بعث النبي صلي الله عليه وسلم برسالة الى كسريفمزقها ، قال النبي صلي الله عليه وسلم مزق الله ملكه ، وقد كان. وكان سببإجلاء بني قينقاع ، استصراخ مسلمة ، تكشف بدنها بسبب يهودي ، فقتله مسلم ،ثم تمالأ يهود على المسلم فقتلوه ، فثار الحيان ، ونقض يهود للعهود والمواثيق قديما ً وحديثا ً معلوم ، قال تعالي ﴿ وإن عدتم عُدْنَاوَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ الأسراء : 8 فما عادوامرة للإفساد إلا وعاد عليهم ربنا بالإهلاك .

إن من نقض العهد يضر نفسه ،حتي و إن كان مسلما ً كما أنه يجر على نفسه اللعن لقوله تعالي ﴿ فَبِمَانَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ ﴾ ومصيرهم إلي خلاف ما صار اليه المؤمنون فىالدنيا و الآخرة ، قال الحافظ ابن حجر " كان عاقبة نقض قريش العهد معخزاعة حلفاء النبي صلي الله عليه وسلم أن غزاهم المسلمون حتي فتحوا مكةواضطروا الى طلب الأمان وصاروا بعد العزة و القوة فى غاية الوهن الى أندخلوا فى الإسلام ، وأكثرهم لذلك كاره " وفى الحديث " يا معشر المهاجرينخمس خصال إذا ابتليتم بهن و أعوذ بالله ان تدركوهن ........ ولم ينقضواعهد الله إلا جعل الله بأسهم بينهم " رواه ابن ماجه والحاكم وصححهالألباني،

فمن نكث العهد فإنما يجنى على نفسه ، وإياها يهلك ، فنكثه عليهلا له ، والبعض قد يضيف لنكث العهد مكرأً وبغياً , كما قال شداد بن أوس : إذا رأيت الرجل يعمل بمعصية الله فاعلم أن لها عنده أخوات ، وذلك أنالمعصية تدل على أختها . والناظر فى فعل الشيوعية العالمية ، وما فعل بها- على سبيل الحصر- سيجد شاهد أو نذير لهؤلاء الأعداء الذين نقضوا العهدوالميثاق مع الخالق والمخلوق ، وبغوا فى الأرض بغير الحق ، ومكروا مكرًاكباراً ، ولا يسعنا إلا ان نردد معهم قول ربنا﴿ وَقُل لِّلَّذِينَ لاَيُؤْمِنُونَ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَوَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُون َوَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِوَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْعَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ هود : 123 اللهمدبر لنا فإنا لانحسن التدبير ، اللهم من أرادنا وأراد المسلمين بسوءفاشغله بنفسه وأجعل كيده فى نحره ، واجعل تدبيره تدميره يا سميع الدعاءوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .





منقول من : www.alsalafway.com‏
4‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة hamid hamoda (Hamid Hamoda).
3 من 4
الإمام العلامة / محمد بن كعب بن حيان بن سليم القرظي _ رحمـه الله _  ,,

...
..
.
◄ ◄◄ ◄◄ ◄◄ ◄◄ ◄◄ ◄◄ ◄◄ ◄◄ ◄◄ ◄◄ ◄◄ ◄
щـبــכــاטּ الــJــά ﯝبــכــمــפه щـبــכــاטּ الــJــά الــعــظــيــم
◄ ◄◄ ◄◄ ◄◄ ◄◄ ◄◄ ◄◄ ◄◄ ◄◄ ◄◄ ◄◄ ◄◄ ◄
4‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة 哲学者.
4 من 4
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: " ثلاث من كن فيه كن عليه. البغي والنكث والمكر "
15‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة wadahujayli (wadah ujayli).
قد يهمك أيضًا
ماهو القول الذي ردده جميع الرسل ؟
ماهو القول الذي ردده جميع الرسل ؟
لمن هذا القول ؟
لمن هذا القول ؟
الصحيح فى القول ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة