الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هي العلّة التي من أجلها خلق اللّه‏ آدم من غير أب وأم ، وخلق عيسى من غير أب ، وخلق ساير الخلق من الآباء والأمهات ؟
ما هي العلّة التي من أجلها خلق اللّه‏ عزّ و جلّ آدم ( ع) من غير أب وأم ، وخلق عيسى (ع) من غير أب ، وخلق ساير الخلق من الآباء والأمهات ؟
حوار الأديان | المسيحية | الحديث الشريف | أهل البيت | الإسلام 12‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة خادم أهل البيت.
الإجابات
1 من 10
الله اعلم
12‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة البحر الميت (.. قادسية صدام).
2 من 10
الله سبحانه وتعالى خلق الانسان من اربعة اشياء وهى كالاتى
1-خلق آدم من غير اب وام                   2-خلق حواء الانثى من ضلع الذكر ( آدم )              3- خلق عيسى من مريم بدون ذكر
4- ثم جعل الناس جميعا من ذكر وانثى 00 لله فى خلقه شؤن 00 حتى اذا فكر الانسان فى يوما ما كيف خلق الله آدم  فخلقه من طين بدون ذكر او انثى
واذا فكر الانسان هل ممكن الذكر ان يلد فخلق حواء من ضلعه الاسر 00 واذا فكر الانسان هل الانثى تلد من غير ان يمسسها ذكر فجعل مريم تلد عيسى 00 ثم جعل التناسل من ذكر وانثى 00 ليعلم الانسان ان الله قادر على فعل اى شىء وكل شىء 00
13‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة luv.
3 من 10
مملكه السماء مختلفه عن مملكه الارض
لكى ياتى من السماء الاله لابد وان يلبس جسد الارض
لا يمكن التعامل مع الممالك المختلفه بنظام واحد
نظام المملكه العربيه السعوديه مختلف عن نظام المملكه المتحده
ما بالك مملكه السماء ومملكه الارض
الله لم يراه احد قط
ومن يرى الله موتا يموت
ولذلك جاء السيد المسيح بالجسد البشرى
13‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة trntaota.
4 من 10
أولا: الحكمة من خلق عيسى من غير أب
والحكمة من خلق عيسى من غير أب لها بُعدان أساسيان:
- المشيئة
- القدرة
فالمشيئة الإلهية المطلقة هي الحكمة الثابتة في الآيات التي بشَّر الله فيها مريم بولادة عيسى:
{قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء} [آل عمران: 47].
ومع المشيئة تكون القدرة:
{إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون} [آل عمران: 47].
والمعالجة الحقيقية لولادة عيسى عليه السلام لا تتم إلا بإدراك الدلائل الكاملة لقضية القدرة الإلهية على الخلق ..
الجانب الأول: التنوع «القسمة الرباعية»
فمن أهم دلائل القدرة الإلهية .. التنوع في الخلق، وفيه يقول ابن القيم: (فتأمل كيف دل اختلاف الموجودات وثباتها، واجتماعها فيما اجتمعت فيه، وافتراقها فيما افترقت- على إله واحد .. ودلت على صفات كماله ونعوت جلاله سبحانه وتعالى).
وللتنوع قاعدة عامة تعرف باسم «القسمة الرباعية» وهي التي أشار إليها ابن القيم في تنوع الخلق وتنوع عملهم، فيقول عن تنوع الخلق: (ولهذا خلق سبحانه النوع الإنساني أربعة أقسام:
أحدها: لا من ذكر ولا أنثى، وهو خلق أبيهم وأصلهم آدم.
والثاني: من ذكر بلا أنثى، كخلق أمهم حواء من ضلع من أضلاع آدم، من غير أن تحمل بها أنثى، ويشتمل عليها بطن.
والثالث: خلقه من أنثى بلا ذكر، كخلق المسيح عيسى ابن مريم.
والرابع: خلق سائر النوع الإنساني من ذكر وأنثى.
وكل هذا ليدل على كمال قدرته، ونفوذ مشيئته، وكمال حكمته، وأن الأمر ليس كما يظنه أعداؤه الجاحدون له والكافرون به؛ من أن ذلك أمر طبيعي لم يزل هكذا ولا يزال، وأنه ليس للنوع أب ولا أم، وأنه ليس إلا أرحام تدفع وأرض تبلع، وطبيعة تفعل ما يُرى ويُشاهد، ولم يعلم هؤلاء الجهال الضلال أن الطبيعة قوة وصفة فقيرة إلى محلها، محتاجة إلى فاعل لها، وأنها من أدل الدلائل على وجود أمره بطبعها وخلقها، وأودعها الأجسام وجعل فيها هذه الأسرار العجيبة، فالطبيعة مخلوق من مخلوقاته، ومملوك من مماليكه وعبيده، مسخرة لأمره تعالى، منقادة لمشيئته، ودلائل الصنعة وأمارات الخلق والحدوث وشواهد الفقر والحاجة شاهدة عليها بأنها مخلوقة مصنوعة، لا تخلق ولا تفعل ولا تتصرف في ذاتها ونفسها، فضلًا عن إسناد الكائنات إليها).
وقد أوضحت سورة النساء معنى القسمة الرباعية وعلاقتة بخلق عيسى ابن مريم، فكان الموضوع الأساسي لها هو تحديد المقتضيات الشرعية لخلق الناس رجالًا كثيرًا ونساءً ..
حيث أوضحت أول آية فيها ثلاثة أنواع من الخلق البشري ..
{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة} .. آدم .. الذي خُلق من غير أب وأم ..
{وخلق منها زوجها} .. حواء .. التي خُلقت لأب من غير أم ..
{وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1] .. جميع البشر .. المخلوقين من أب وأم ..
ليبقى عيسى المخلوق من أم من غير أب ..!!
فتمتد السورة كلها بعد ذلك لتحديد المقتضيات الشرعية لخلق الناس رجال كثيرًا ونساءً، فتعالج قضايا الزواج واليتامى والمواريث والطلاق والمحرمات في الزواج، وبصورة أساسية أحكام المواريث التي تدور السورة كلها حولها.
والدليل المباشر على هذا التفسير هو تأخير حكم من أحكام المواريث «الكلالة»، وهو حالة أن يموت رجل ليس له ولد، ثم ارتباط ذكر الحكم بذكر عيسى ابن مريم، ومن هنا جاءت النهاية -كما جاءت البداية- دليلًا على ارتباط موضوع السورة بقضية عيسى ابن مريم: {لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا} [النساء: 172].
إلى قوله تعالى: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم} [النساء: 176].
وحقيقة التنوع -كدليل على القدرة الإلهية- يمثل بُعدًا من أبعاد القدرة؛ لأن القسمة الرباعية قائمة على التنوع البشري من ذكر وأنثى، وأن هذا التنوع هو أساس السلوك البشري من ناحية الخير والشر بدليل قول الله عز وجل: {والليل إذا يغشى*والنهار إذا تجلى*وما خلق الذكر والأنثى*إن سعيكم لشتى*فأما من أعطى واتقى*وصدق بالحسنى*فسنيسره لليسرى*وأما من بخل واستغنى*وكذب بالحسنى*فسنيسره للعسرى} [الليل: 1-10].
فهي قاعدة كونية عامة في النوع الإنساني وفي السلوك الإنساني ..
- فمن ناحية النوع الإنساني يقول الله عز وجل: {لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور*أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير} [الشورى: 49-50].
- ومن ناحية السلوك الإنساني تظهر هذه القسمة في عدة جوانب ..
ففي جانب «الإخلاص، والمتابعة» يقول ابن القيم في مدارج السالكين: (والناس منقسمون بحسب هذين الأصلين أربعة أقسام:
أحدهما: أهل الإخلاص للمعبود والمتابعة للأنبياء.
والثاني: من لا إخلاص له ولا متابعة.
والثالث: من هو مخلص في عمله، لكنه على غير متابعة.
والرابع: من أعماله على متابعة الأمر، بغير إخلاص لله).
وفي جانب «العلم، والعمل» يأتي قول الله عز وجل: {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار} [ص: 45] فقسمت الآية الناس إلى أربعة أقسام:
القسم الأول: الأيدي: القوة في تنفيذ الحق، والأبصار: البصائر في الدين، والأنبياء هم أشرف الأقسام في الخَلق.
والقسم الثاني: عكس هؤلاء؛ من لا بصيرة له في الدين، ولا قدرة على تنفيذ الحق، وهم أكثر الخَلق.
والقسم الثالث: من له بصيرة بالحق ومعرفة به؛ لكنه ضعيف، لا قوة له على تنفيذه والدعوة إليه، وهذا حال المؤمن الضعيف.
والقسم الرابع: من أعماله على متابعة الأمر بغير إخلاص لله.
وفي جانب «العبادة، والاستعانة» يقول الإمام ابن القيم: (وسر الخلق والأمر، والكتب والشرائع، والثواب والعقاب- انتهى إلى هاتين الكلمتين: {إياك نعبد وإياك نستعين} [الفاتحة: 5]).
إلى أن يقول رحمه الله: (فالناس في هذين الأصلين «العبادة والاستعانة» أربعة أقسام:
- أجلُّها وأفضلها: أهل العبادة والاستعانة بالله عليها.
- ومقابل هؤلاء القسم الثاني: وهم المعرِضون عن عبادته والاستعانة به، فلا عبادة ولا استعانة.
- وأما القسم الثالث: فهو من له نوع عبادة بلا استعانة ..
- وأما القسم الرابع: فهو من توكل على الله، واستعان به على حظوظه وشهواته وأغراضه وطلبها منه وأنزلها به؛ فقضيت له، سواء كانت أموالًا أو رياسة أو جاهًا عند الخلق أو أحوالًا؛ من كشفٍ وتأثيرٍ وقوة وتمكين، ولكن لا عاقبة له، فإنها من جنس الملك الظاهر).
وهناك جوانب أخرى لا يتسع المقام لذكرها.
الجانب الثاني: المقدمات «يحيى وعيسى»
ومن دلائل القدرة الإلهية .. المقدمات التي تدل عليها ..
فقد جعل الله -بمقتضى رحمته- خلق يحيى مقدمة لخلق عيسى، ومعينًا للناس على فهم حقيقة الإعجاز في خلق عيسى من غير أب، فكانت آية خلق يحيى من جنس آية خلق عيسى، وهي إظهار قدرة الله على خلق ما يشاء.
وكان التجانس في خلق يحيى وعيسى هو أساس معنى بُشْرى يحيى بعيسى ..
والتجانس بين البُشْرى والمبشَّر بها قاعدة قدرية ثابتة، جاء فيها قول الله سبحانه: {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} [الأعراف: 57]، فلما كانت الرياح بُشْرى بين يدي المطر دل ذلك على أن البُشْرى من جنس المبشَّر به، الأمر الذي انطبق على بُشْرى يحيى بعيسى، باعتبار أن عيسى كان بكلمة الله التي ولد بها من غير أب .. وأن ولادة يحيى تقارب ولادة عيسى ومن جنسها، من حيث عدم وجود صلاحية السبب في الولادة بالنسبة ليحيى، كما قال زكريا: {قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر} [آل عمران: 37]، وعدم وجود السبب أصلًا بالنسبة لعيسى ..!
والدليل على هذا الفهم .. هو الصيغة القرآنية للبُشْرى بعيسى: {أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين} [آل عمران: 39]، فجاءت البُشْرى بولادة يحيى، بصفته مصدقًا بـ(كلمة من الله) عيسى، وكان هذا التصديق هو أول صفات يحيى في خبر البُشْرى التي بشر الله بها زكريا بولادته.
ومعنى بُشْرى يحيى بعيسى هو نفسه معنى بُشْرى عيسى برسول الله صلى الله عليه وسلم: {وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين} [الصف: 6].
وكما كان لخلق عيسى مقدمات تدل عليه .. كان خلق عيسى نفسه مقدمة لقدر إلهي أكبر، وهو الساعة.
الجانب الثالث: عيسى والساعة
والحقيقة أن بين عيسى والساعة ارتباطًا قرآنيًّا من خلال معنى الإرادة والمشيئة والقدرة الإلهية المطلقة، حيث لم يُذكر في القرآن تعبير {كن فيكون} إلا في ثمانية مواضع، أربعة متعلقة بعيسى ابن مريم، وأربعة متعلقة بقيام الساعة[1].
ولذلك كان خلق عيسى دليلًا على قدرة الله في الخلق، ودليلًا على الساعة، ودليلًا على الصراط (هامش إحالة إلى موقع عيسى والصراط) حيث اجتمعت كل هذه الدلائل في قول الله في سورة الزخرف: {وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم*ولا يصدنكم الشيطان إنه لكم عدو مبين*ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه فاتقوا الله وأطيعون*إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم} [الزخرف: 60-64].
14‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة ريح الخزامى‘.
5 من 10
http://www.eld3wah.net/html/3esa-derasa-salafeya/index.htm

لم تستطع العقول المسيحية أن تستجيب إلي منطق الوحي فتعرف الحكمة الإلهية في أن الله سبحانه وتعالى قادر على ان يخلق الأسباب بدون مسبباتها لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء (( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ )) .


يقول الدكتور داود علي الفاضلي في كتابه ( أصول المسيحية ) :أما خلق المسيح عليه السلام من غير أب فهو أمر واضح ذكره الله حين سألت مريم الملاك عن كيفية وجوده : (( قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا )).


فولادة عيسى من غير أب تعلن قدرة الله سبحانه وتعالى ، وأنه الفاعل المختار ، فهو الخالق الذي لا يتقيد بقانون الاسباب والمسببات .


لقد شاءت حكمة الله سبحانه وتعالى أن تشهد الإنسانية هذه الولادة العجيبة للمسيح عليه السلام كي تتلفت من خلالها إلى قدرة الله ، إن عز عليها أن تتلفت إلى العجيبة الأولى - خلق آدم - بدون أب ولا أم والتي لم يشهدها إنسان .


وثمة حكمة ثانية ، وهي إعادة التوازن الروحي لبني اسرائيل الذين غرقوا في المادية ، فكانت ولادة المسيح الخارقة إعلاناً لعالم الروح . لقد بعث الله المسيح لهداية جموع بني اسرائيل الضالة إلي الطريق السوي ، وإخراجهم مما كانوا فيه من سيطرة الوثنية ، وضلال الهيكل .


وقد كان الله سبحانه وتعالى يريد أن يسمو بالعقلية اليهودية من درجة المحسوس إلي درجة المعقول حتى يهيء عقولهم لتقبل هذه المعجزة الإلهية ( خلق عيسى بدون أب ) ذلك لأنهم قوم غلبت فيهم الأسباب المادية.


فكانت معجزة زكريا عليه السلام ، أنه أنجب ابنه يحيى ( يوحنا ) في سن متأخرة ، وكان اليأس قد تسرب إلي قلبه من أن يكون له ولد وخصوصاً وأن إمرأته عاقر لا تلد إذ تعجب وقال للملاك :(( كيف أعلم هذا لأني أنا شيخ وامرأتي متقدمه في أيامها ؟ فأجاب الملاك وقال له : أنا جبرائيل الواقف قدام الله وأرسلت لأكلمك وأبشرك بهذا )) [ لوقا 1 : 18 _ 19 ] .


ومن قبل كانت سارة وإبراهيم عليه السلام فقد اقتضت إرادة الله أن تلد سارة العجوز لإبراهيم الشيخ الهرم ابناً هو إسحاق ، وإذا كان إنجاب الرجل العجوز ذرية في شيخوخته محتملاً إلي حد ما فإن إنجاب المرأة حين تتقدم بها السن وتتعدى التسعين سنة يعتبر شبه مستحيل فهي عاقر ، ولكنه أمر الله يقول للشيء : (( كن فيكون )) ، ولهذا حدث لإبراهيم ما أثار عجبه حين بشرته الملائكة بإسحق ، يقول كاتب سفر التكوين [ 17 : 17 ] :(( سقط إبراهيم على وجهه وضحك وقال في قلبه : هل يولد لإبن مئة سنة ؟ وهل تلد سارة وهي بنت تسعين سنة ؟ )) .


فهذه المعجزات كان الأولى بالمسيحيين إذا رأوا مثلها أو ما هو أكبر منها أن يصدقوا بها دون إنكار أو مغـــالاة . ان ما يعتقده المسلمون في قدرة الله عز وجل هو انه سبحانه وتعالى قادر على خلق الكائنات كما تقتضيه إرادته فيعطي لكل شيء خلقه وما خلق المسيح بدون أب في محيط قدرتة سبحانه وتعالى إلا ذرة في هذا الكون الفسيح .


يقول الله سبحانه وتعالى : (( لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ )) الآية 57 من سورة غافر .


فالمسيح عليه السلام من مخلوقات الله خلقه بكلمة ( كن ) كما خلق آدم عليه السلام .يقول الله سبحانه وتعالى في سورة آل عمران الآية : 59 (( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ )) وهذا كلام حق ، فإنه سبحانه وتعالى خلق هذا النوع البشري على الأقسام الممكنة ليبين عموم قدرته .


فخلق آدم من غير ذكر ولا أنثى ، وخلق زوجته حواء من ذكر بلا أنثى ، وخلق المسيح من أنثى بلا ذكر ، وخلق سائرالخلق من ذكر وأنثى ، وكان خلق آدم وحواء أعجب من خلق المسيح ، فإن حواء خلقت من ضلع آدم ، وهذا أعجب من خلق المسيح في بطن مريم ، وخلق آدم أعجب من هذا وهذا ، وهو أصل خلق حواء .


ثم ان آدم عليه السلام خلق رجلاً كاملاً لم يتوسط في خلقه بشر بخلاف المسيح الذي عاش في بطن مريم ، وخرج وليداً رضيعاً يحبو ويتبول على نفسه ، كما تفعل سائر أطفال الدنيا .


وحواء خلقت امرأة كاملة العقل ناضجة الأنوثة لم تمر بأدوار الطفولة التي مر بها المسيح !


ونحن عندما نقارن بين آدم عليه السلام والمسيح عليه السلام فإن المقارنة هي في باب الخلق والتكوين فقط لأنه في هذا الباب افتتن المسيحيون فلهذا شبه الله خلق المسيح بخلق آدم الذي هو أعجب من خلق المسيح فإذا كان الله سبحانه وتعالى قادراً أن يخلقه من تراب ، والتراب ليس من جنس بدن الإنسان ، أفلا يقدر أن يخلقه من إمرأة هي من جنس بدن الإنسان ؟!


والله سبحانه وتعالى خلق آدم من تراب ، ثم قال له كن فيكون ، لما نفخ فيه من روحه ، فكذلك المسيح نفخ فيه من روحه وقال له كن فيكون ، ولم يكن آدم بما نفخ الله فيه من روحه لاهوتاً وناسوتاً ، بل كله ناسوت ، فكذلك المسيح كله ناسوت .


وصدق الله إذ يقول في سورة الزخرف : (( إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ )) ويقول جل جلاله في سورة المؤمنون الآية : 50 : (( وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ ))


لقد جعل الله سبحانه وتعالى ولادة المسيح عليه السلام من مريم عليها السلام بدون أب آية دالــة على قدرة الله وعلمه وحكمته ، إلا ان النصارى لم يلتفتوا إلي قدرة الله في خلق المسيح ، فجعلوا المسيح النازل من فرج أمه هو رب العالمين . فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .


يقول العلامة أحمد ديدات-رحمه الله - في احدى مناظراته : لو تخيل احدنا انه كان يعين مريم عليها السلام اثناء الوضع قبل 2000 عام في مذود للبقر كما يحكي الانجيل ، أكان يتخيل للحظة ان ذلك المولود الصغير الملطخ بالاقذار النازل من فرجها هو رب العالمين ؟!!


ان العقل البشري ينفر من هذه الفكرة !علماً بأن هذا المولود الصغير الذي هو صورة الله حسبما يؤمن المسيحيون قد نجس أمه 40 يوماً بعد الولادة كأي مولود طبقاً لما جاء في انجيل لوقا [ 2 : 22 ] فهو يقول :(( ثم لما تمت الايام لتطهيرها ( أي مريم ) حسب شريعة موسى ، صعدا به ( أي المولود ) إلي أورشليم ليقدماه إلي الرب )) فهل هذا المولود الذي نجس أمه 40 يوماً هو صورة الله ؟!أي عاقل يقول بهذا ؟!(( مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا )) الكهف :
14‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة ريح الخزامى‘.
6 من 10
يا سيد العلة معناها المرض و الله ليس بمريض عليك باحترام كلمة الله
14‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة شمقرين (alex potter).
7 من 10
هل تعرف معنى صورته؟ قبل كل شيء الله روح ولا احد يعرف شكله .على صورته تعني له صفات مشابهة لصفات الله كالعدل ،المحبة،الحكمة
12‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة samuele.
8 من 10
الاجابة عن هذا السؤال يلزمه شرح طويل ،فالقول بأن الله بخلقه يسوع من غير اب بشري هو فقط لاطهار مشيئته وقدرته فهذا سداجة

،فالله منذ خلقه للكون والملائكة ثم الحيوانات والنبات وبعذ ذلك ادم فهو اطهر قدرته ومشيئته ، وكل معجزات الله لها حكمة وقصد . فعندما يقال ان يسوع مثل ادم فهذا يعني ان كليهما خلقا كاملين، الفرق ان آدم اخطأ وأنزل من مرثبة الكمال الى النقص بسبب خطيته ،اما يسوع لا فهو الوحيد من البشر الذي لم يخطأ ،وهذا كان من ورائه قصد ،وسأستم في الاجابة المرة المقبلة
12‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة samuele.
9 من 10
ما أدري
13‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة هزاز10.
10 من 10
لأن أدم هو أول من خلقه الله من البشر فطبيعي أن يكون بدون أب وبدون أم فهو الأصل ويتفرع منه النسل حتى حواء منه خلقت وبالنسبة لعيسى عليه السلام فإقرأ  هذه الخاطرة  وستعرف الاجابة
 بسم الله الرحمن الرحيم
لماذا ولد المسيح عيسى عليه السلام بدون أب؟
خاطرة للدكتور عثمان جيلان معجمي حول أسرة ال عمران
لقد ذكر الله في كتابه الكريم قصة مولودة , وضعتها أمها أنثى ,  بينما كانت أمها قبل مولدها وأهلها يتمنون أن تكون ذكرا , وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم , وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم , فكان الخير كله في مولد هذه الأنثى , على أهلها , وعلى البشرية جمعاء إلى يوم القيامة , إنها مريم ابنة عمران عليها السلام .
فعندما تأكدت امرأة عمران أنها أصبحت حاملا , نذرت ما في بطنها لله , ليكون خادما لكنيسة بيت المقدس , ومحررا من خدمة والديه و ذويه , ظنا منها أن ما في بطنها سيكون ذكرا , فقد كان في عرفهم كما جاء في تفسير ابن كثير , أن من يخدم كنيسة بيت المقدس , يكون عادة ذكرا , لان الأنثى تحيض فتنجس, فلا يحق لها الدخول إلى الكنيسة وهي حائض نجسة , و لابد أن يكون خادم الكنيسة  محررا للخدمة , حبيسا عليها , فلا يتزوج ولا ينتفع به في أمور الدنيا , ويكون هذا الخادم للكنيسة ذكرا , قال الله تعالى  : إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37) آل عمران . جاء في تفسير ابن كثير , أن امرأة عمران هذه كانت امرأة لا تحمل، فرأت يوما طائرًا يَزُقُّ فرخه ، فاشتهت الولد، فدعت الله، عز وجل ، أن يهبها ولدا، فاستجاب الله دعاءها، فواقعها زوجها، فحملت منه ، فلما تحققت الحمل نذرته أن يكون { مُحَرَّرًا } أي: خالصا مفرغا للعبادة، ولخدمة بيت المقدس حبيسا عليه ، لا يتزوج ولا ينشغل بأي أمر من أمور الدنيا , ولما كان ما في بطنها نذرا وهدية لله , تقبل الله نذرها وهديتها وجعلها أنثى , اختار الله أن تكون هديته من امرأة عمران أنثى , سواء كان النذر قبل تكوينها أنثى أو بعد ذلك , فالله تعالى علام الغيوب , يعلم أن امرأة عمران  ستنذر ما في بطنها له سبحانه , فقد علم الله  مسبقا من إبليس انه سيعصي أمر السجود لآدم عليه السلام , وهو الذي اخبر عيسى وموسى عليهما السلام انه سيكون احمد نبيا مرسلا فسبحان الله علام الغيوب , وهو سبحانه قد علم المستقدمين منا والمستأخرين , و في الآيات السابقة جاء قوله تعالى :  فتقبلها ربها بقبول حسن , والحرف  فاء في  كلمة فتقبلها  تدل على السرعة , سرعة الإجابة والقبول من الله تعالى , لماذا ؟ لأنها امرأة عمران التقية الصالحة , وإنما يتقبل الله من المتقين , وبما أن الله تعالى تقبلها محررة خادمة لبيت المقدس , فسيجعلها كذلك , رغم أنها أنثى , وسيطهرها من الطمث فلا تأتيها الدورة الشهرية , لتبقى خادمة في الكنيسة , قانتة عابدة في المحراب , فكانت  كذلك قال تعالى : ( وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42) يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43)) سورة آل عمران , وقد جاء في التفاسير أن المقصود من كلمة طهرك : أي طهرها من الطمث لتتفرغ للعبادة , خادمة محررة في كنيسة بيت المقدس .
و الآن , دعونا نقف , نتلمس العبر والمواعظ , في قصة هذه المرأة الطاهرة الصالحة , امرأة عمران عليها السلام , التي اصطفاها الله على نساء العالمين . هذا أول  جنين تحمله في بطنها ,  جاء  بعد انتظار طويل , وتمر الأيام , ويموت زوجها عمران عليه السلام , لتعيش وحيدة , ولتكون في أمس الحاجة إلى هذا الجنين , ليؤنس وحدتها , ويعينها على متاعب الحياة , خاصة أنها قد بلغت سنا متأخرة , وعلى شفا الضعف , الذي يحتاج إلى مساعد ومعين , وفي ظل هذه الظروف , تتخلى هذه المرأة الصالحة , عن ما في بطنها , وتنذره لله , ليكون في خدمة الله , وآثرت الله على نفسها , تقربا إليه , وثقة به , وتوكلا عليه , وحبا له , وهذا يمثل أعلى درجات حب الله , والتعلق به , والاعتماد عليه , فقد قال موسى عليه السلام , كلا إن معي ربي سيهدين ,  في لحظة كان فرعون وجنوده خلفه , والبحر أمامه , وقالها نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم , وهو في الغار , إذ يقول لصاحبه لا تحزن , إن الله معنا , في لحظة كان الكفار حول الغار , وقالها إبراهيم عليه السلام من قبل , وهو يلقى في النار عندما قال لجبريل عليه السلام أما حاجتي إليك فلا وإنما حاجتي إلى الله , فجعل الله النار بردا وسلاما على إبراهيم عليه السلام , وهكذا المقربون , دائما متعلقين بالله , واثقين به , متوكلين عليه , في كل الأحوال , وفي أحلك الظروف .
وتمر الأيام , وتضع امرأة عمران ما في بطنها , وهي تنتظر أن يكون ذكرا , لتهديه إلى بيت المقدس  , وتفي بنذرها , فإذا بها تضع أنثى , و هنا نقف وقفة تأمل , ففي ظل آلام المخاض , والضعف الذي يصاحب تلك اللحظات , آلام شديدة , ونزيف يضعف الجسم , لحظات تنسي الوالدة  نفسها , وكل ما حولها , في نفس تلك اللحظات , تنظر الوالدة إلى مولودها , فإذا هو أنثى , وكل والدة عندما تعلم أن مولودها أنثى , يشتد فرحها بالأنثى , فعادة الرجل , أن يحب المولود الذكر , و عادة المرأة , أن تحب المولودة الأنثى ,  والآن زوجة عمران , تضع  مولودة أنثى , وتدب فيها مشاعر الفرح , بعد آلام المخاض الشديدة , لحظات , تختلط  فيها الآلام بالأفراح , والماسي بالسعادة , في هذه اللحظات , لم  تنس امرأة عمران ربها , ومباشرة , تقوم بمخاطبة ربها ,تأنس به , تعتذر إليه بان وضعتها أنثى , والله اعلم بما وضعت ,وهو سبحانه وتعالى الذي جعلها أنثى , وتستأذن منه لتفرح بما أعطاها , انه التعلق بالله , وذكره في كل الأوقات والظروف , ولا ينبئك مثل خبير , فنحن الأطباء أكثر الناس معرفة بتلك الأحوال بعد معرفة الوالدات , وما يعتري الوالدة عند ولادتها , وقد سجل الله ذلك المشهد (فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) ) سورة آل عمران , والفاء في حرف  فلما , تدل على السرعة , أي بمجرد أن وضعتها , قامت تخاطب ربها , وتأنس به , وتعتذر إليه , أن وضعتها أنثى , وتستأذنه في أن تفرح بهذه المولودة وتقول لربها بلسان حالها , أنت يا رب من جعلها أنثى , ووددت لو كان ذكرا , ليقوم بخدمة بيت المقدس , كانت تود لو أنها كانت ذكرا , ليكتمل نذرها , وتظل طول حياة مولودها داخل الكنيسة محررا , أما هذه الأنثى , فستخرج من الكنيسة يوما عندما تبلغ رشدها وتحيض , وربما تزوجت فلا تصلح بعد ذلك فلا تصلح بعد الحيض والزواج لخدمة الكنيسة ,   فأخذت امرأة عمران تدعو لمولودتها بالذرية الصالحة , دعت لها ولذريتها أن يعيذهم الله  من الشيطان الرجيم , اكبر عدو مبين , لم تدع لهذه المولودة بالرزق أو بالصحة , أو النجاة من شرور البشر, فالله هو الرزاق ذو القوة المتين , وهو الشافي , وهو خير حافظا وهو ارحم الراحمين , وإنما  يأتي الخطر من الشيطان , العدو المبين للإنسان , عدو يراك من حيث لا تراه , عدو  تسلط على الإنسان , وبإذن من الله , فقد أذن الله للشيطان ورخص له أن يغوي البشر , بكل ما أوتي من الوسائل الطرق , إلا عباد الله المخلصين , الذين يدركون أن الحياة الدنيا قصيرة جدا , والحياة الحقيقية هي الحياة الأخرى , ومن خسر الآخرة خسر حياته الحقيقية  (وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (64) سورة العنكبوت (وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24) ) سورة الفجر , و لذلك اختارت امرأة عمران دعاءا , يضمن لابنتها وذريتها السعادة في الحياة الحقيقية الأبدية , الحياة الأخرى, فإذا عصمهم الله من الشيطان , كانوا من عباد الله  المخلصين , نعم , لأن من يعصمه الله من الشيطان , يكون من عباد الله المخلصين , الذين استثناهم الله تعالى بقوله (إن عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42))  سورة الحجر و استثناهم الشيطان  (قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40)) سورة الحجر , وكأن زوجة عمران تدعو الله  بطريقة غير مباشرة , فدعاءها لابنتها بأن يعيذها وذريتها من الشيطان الرجيم , معنى ذلك الدعاء بأن يجعل ابنتها وذريتها من الصالحين والأنبياء المعصومين , الذين يوحى إليهم , واستجاب الله لها , فكانت الملائكة تخاطب ابنتها مريم ,  وتأتي إليها بالرزق من الطعام والفواكه , وجعل ذريتها من الأنبياء المعصومين , فقد ولدت  مريم مولودا هو عيسى عليه السلام , نبيا ورسولا معصوما من الشيطان الرجيم .
إذن , امرأة عمران  دعت ربها مرتين , المرة الأولى أثناء حملها , دعت الله أن يتقبل ما في بطنها , نذرا محررا لخدمة بيت المقدس , فتقبل الله نذرها , وسيجعل هذا المولود خادما محررا لبيت المقدس , والله لا يخلف الميعاد , ثم دعت الله مرة أخرى , عندما وضعتها  أنثى , فدعت لهذه الأنثى أن يجعل الله لها الذرية , و يعيذها وذريتها من الشيطان الرجيم , وقد تقبل الله دعائها الثاني ,  فتعالوا معي لنشرح كيف تم تقبل الله للأمرين , النذر والدعاء .
لكي يكون الأمر الأول وهو النذر, متقبلا وتكون المولودة الأنثى خادمة لكنيسة بيت المقدس طول حياتها, لابد أن يجعلها الله  طاهرة من الحيض طول حياتها , فلا  يأتيها الطمث , وأن لا تتزوج أبدا , وإذا حققت هذين الشرطين , ستبقى خادمة في كنيسة بيت المقدس طول حياتها . وإذا تقبل الله الدعاء الثاني بالذرية , فلا بد أن يأتيها الطمث , لتتكون البويضة , وتكون صالحة للحمل , ولابد  أن تتزوج ,  لتحمل من زوجها , وفي هذه الحالة , لا يجوز لها البقاء في الكنيسة , لوجود الطمث الذي يجعلها نجسة , ولوجود الزوج الذي يخل بشرط بقائها في الكنيسة , فالخادم المحرر للكنيسة لا يجوز له أن يتجوز . ما هو الحل إذن ؟
 لكي يستجاب الدعائيين في آن واحد , لابد أن تكون المولودة  طاهرة من الطمث , وأن لا تتزوج , وتحمل بدون طمث و بدون زوج , إذا حدث ذلك , يكون قد استجاب الله الدعاءين لتلك المرأة الصالحة زوجة عمران , ويصبح من حق مريم عليها السلام  البقاء في الكنيسة , بطهارة وذرية  , وهذا الحل لا يقدر عليه إلا الله , الذي يأتي بالأسباب الخارقة للعادة , فهو سبحانه الذي يدبر الأمر , وهو عليه هين يقول للشيء كن فيكون ,وهذا ما حدث ,لقد استجاب الله دعاء أم مريم , و جعل الله مريم طاهرة , لا يأتيها الطمث  (  وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42) )  سورة آل عمران , وكلمة طهرك , أي طهرك من نجاسة الطمث ,فلا يأتيك الحيض ,  وبدون أن تتزوج , جعل الله لها ذرية , ممثلة في عيسى عليه السلام , فأرسل الله إليها الملائكة , تبشرها بعيسى عليه السلام  (إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45)) سورة آل عمران  , فأرسل الله إليها ملكا ليهب لها غلاما زكيا ,  وبدون زوج  (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) ) سورة مريم  وتحققت إجابة الدعاءين , طهارة من الطمث وذرية معصومة بدون زوج , وولد بدون أب , وبقيت مريم  في  كنيسة بيت المقدس خادمة محررة ومع ابنها عيسى عليه السلام ,نذر متقبل وولد بدون أب , استجابة لدعاء المرأة الصالحة زوجة عمران وأم مريم عليها السلام , فسبحان الله الغالب على أمره , العزيز الحكيم .
إذن , استجاب الله دعاء المرأة الصالحة زوجة عمران , وجمع لها بين قبول نذرها , واستجابة دعائها لابنتها بالذرية والعصمة من الشيطان , فكانت ابنتها مريم عليها السلام ,الطاهرة المطهرة , وابن ابنتها  المسيح عيسى عليه السلام , بدون أب , الذي يخلق من الطين كهيئة الطير فيكون طائرا بإذن الله , ويبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله , ويحيي الموتى بإذن الله , ويكلم الناس في المهد وكهلا , ورفعه الله إليه , فهو حي الآن , وسينزل قبل يوم القيامة مرة أخرى .
وهناك فائدة أخرى , نقتطفها  من ثنايا ذلك الدعاء , فقد دعت الله لمولودتها , أن يعيذها وذريتها  من الشيطان الرجيم , وقد استجاب الله تعالى ذلك الدعاء ولولا أن عيسى عليه السلام لم يتزوج , لاستمرت ذريته من المخلصين الأنبياء من بني إسرائيل إلى يوم القيامة ,  ولكن  الله قطع ذرية عيسى عليه السلام , فلم يتزوج   وانقطع النسل , نسل النبوة في بني إسرائيل , إيذانا بانتقال النبوة إلى بني إسماعيل , ممثلة بخاتم الأنبياء والمرسلين , محمد صلى الله عليه الصلاة السلام , الذي بشر به عيسى عليه السلام , ليسدل الستار على النبوة والرسل  إلى يوم الدين , ومع ذلك فقد استمرت ذرية مريم إلى يوم القيامة بطريقة غير مباشرة , وذلك بوجود ابنها عيسى عليه السلام حيا رفعه الله إليه , وسينزل يوم القيامة , ليعتنق الإسلام , ويدخل هو وقومه في دين  التوحيد .
وكذلك الحال في زكريا عليه السلام , والذي كان متزوجا على خالة مريم , فهو زوج خالتها ويحق له أن يكفلها , زكريا عليه السلام دعا , ربه أن يهبه الولد , ليرث النبوة في آل يعقوب , (قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) 9 سورة مريم فاستجاب الله له (يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7) ) سورة مريم , ولكنها كانت إجابة مشروطة  بشرط  معين (فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39) ) , سيهبه  الله نبيا من الصالحين , ولكن بشرط أن يحي سيكون حصورا لا ينجب , إيذانا بانتهاء النبوة في بني إسرائيل , وانتقالها إلى محمد صلى الله عليه وسلم خاتم المرسلين وانتظارا  لساعة الصفر , ساعة النفخ في الصور وقيام الساعة .
هل عرفتم الآن لماذا كان لابد ان يولد المسيح عيسى عليه السلام بدون أب ؟
للاستفسار : هذا رقمي وبريدي الالكتروني :
00967733691077
00966582910821
00201153772886
othmangailani@gmail.com
dr_ojailan@yahoo.com
الدكتور عثمان جيلان معجمي
7‏/5‏/2013 تم النشر بواسطة عثمان جيلان.
قد يهمك أيضًا
ما هي العلّة التي من أجلها سمّي الإنسان إنسانا ؟
ما العلّة التي من أجلها أصبح النبيّ صلى ‏الله ‏عليه ‏و ‏آله ‏و سلم يتيما ؟
ما العلّة التي من أجلها فرض اللّه‏ عزّ و جلّ الصلاة ؟
ما هي العلّة التي من أجلها تمنى موسى عليه‏ السلام الموت ؟
عندما تكون " أب" وتكونين " أم " في المستقبل .بماذا تبدأ أولا مع أطفالك ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة