الرئيسية > السؤال
السؤال
كيف نطور زراعة الزيتون وانتاجه
الزراعة 13‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 2
تزداد أهمية زراعة الزيتون مع زيادة الطلب العالمي على الزيتون الذي يتمتع بخواص يتفرد بها عن باقي الزيوت النباتية وخاصة فيما يتعلق بخواصه الغذائية والطبية . وتعتبر سورية من المواطن الأصلية لهذه

الشجرة وساهمت في نشرها إلى باقي دول حوض المتوسط وتقول مصادر وزارة الزراعة : أن سورية تحتل المركز الخامس عالمياً على مستوى الإنتاج والمساحة بعد اسبانيا وايطاليا واليونان وتونس .‏‏

ويعتبر قطاع الزيتون من اهم قطاعات الإنتاج الزراعي اذ يحتل مساحة قدرها 544 ألف هكتار من الاراضي الزراعية تضم حوالي 79 مليون شجرة وبذلك تشكل حوالي 10% من اجمالي المساحة المزروعة و 65% من اجمالي مساحة الاشجار المثمرة .وتعد شجرة الزيتون مورداً طبيعياً متجدداً وخياراً زراعياً مهماً لجزء كبير من الاراضي الزراعية في المناطق وشبه الجافة بحيث تضمن لفلاحي هذه المناطق شكلاً مستداماً لاستخدام الارض وتوفر مادة غذائية اساسية من السلعة الغذائية في سورية وبذلك يعتبر الزيتون من محاصيل الامن الغذائي وله دور كبير في توفر العمالة اذ يؤمن اسباب الرزق والمعيشة لاكثر من 25 % من سكان القطر بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال انتاج وتصنيع وتخزين ونقل وتصدير الزيتون وزيت الزيتون ولعل تحسين اسعار الزيتون وزيت الزيتون مؤخراً جعل المردود الاقتصادي لهذه الشجرة ينافس الكثير من الزراعات والمحاصيل الاخرى .‏‏

تنتشر زراعة الزيتون في مختلف مناطق القطر نظراً للمرونة البيئية التي تتمتع بها شجرة الزيتون والتي سمحت لها بالانتشار جغرافياً وبيئياً فتتوزع المساحة المزروعة بالزيتون على المنطقة الشمالية بنسبة 53% والمنطقة الغربية 20% والوسطى 15% والجنوبية 12% .‏‏

إنتاج‏‏

تنتج سورية الزيتون وزيت الزيتون منذ زمن بعيد لكن التطور الحقيقي لهذه الشجرة بدأ منذ مطلع الثمانينيات وازداد بشكل ملحوظ خلال فترة التسعينيات لادراك وزارة الزراعة مدى اهمية قطاع الزيتون بالنسبة إلى الاقتصاد الزراعي السوري وقد ازدادت المساحة المزروعة من 241 ألف هكتار عام 1980 إلى 544 ألف هكتار عام 2005 أي بنسبة زيادة 125% وارتفع متوسط الانتاج من 207 آلاف طن من ثمار الزيتون للموسم 1980 - 1981 نتج عنها 450 ألف طن زيت إلى اكثر من مليون طن للموسم 2003- 2004 أي بزيادة اكثر من 500% .‏‏

التوسع في زراعة الزيتون جاء نتيجة عدة عوامل اهمها :‏‏

¯ عمليات الاستصلاح التي قامت بها الدولة في الاراضي الهضابية والمحجرة والعائدة ملكيتها للقطاع الخاص وبأسعار رمزية .‏‏

- تأمين الغراس بأسعار رمزية ومنح قروض ميسرة للفلاحين الذين يرغبون في تشجير اراضيهم بالزيتون .‏‏

- البرامج الارشادية التي تطبقها وزارة الزراعة لتحسين عمليات الخدمة ورفع الانتاجية .‏‏

- تطبيق برامج المكافحة المتكاملة والسيطرة على العديد من الافات والامراض التي تسبب خسائر في المحصول .‏‏

هذا ويقدر استهلاك سورية من زيت الزيتون بحوالي 120الف طن وبالتالي هناك فائض للتصدير على الاقل للموسم 2003 - 2004 بحدود 50 ألف طن سنوياً وبذلك انتقلت سورية من مرحلة استيراد زيت الزيتون في بداية التسعينيات إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي ومن ثم التصدير الذي بلغ ذروته عام 2003 حيث بلغت الكميات المصدرة اكثر من 30 ألف طن .‏‏

ويوجد في سورية 860 معصرة طاقتها حوالي 19 ألف طن ثمار زيتون في اليوم وتعمل المعاصر 30 يوماً على تقريباً في سنة المعاومة وحوالي 50 يوماً عمل في سنة الحمل بالاضافة إلى 27 وحدة لاستخلاص ما تبقى من الزيت من بيرين الزيتون انتاجها 250 - 400 طن .‏‏

تنفيذ مشاريع :‏‏

يتم حالياً تنفيذ عدة مشاريع منها :‏‏

مشروع حصر وتصنيف وحفظ المصادر الوراثية للزيتون من اجل الحصول على اصناف جديدة مقاومة للامراض والآفات والجفاف والملوحة وتتميز بنسبة وجود زيت عالية .‏‏

مشروع اعادة استخدام ماء عصر الزيتون على الاراضي الزراعية الذي يهدف إلى تأمين الحلول العملية للتخلص من ماء عصر الزيتون وخفض تكاليف الانتاج من خلال توفير كميات كبيرة من السماد الكيمياوي والتقليل من تلوث البيئة والاثر المتبقي للاسمدة في منتجات المحاصيل بالاضافة إلى دراسة تأثير ماء الجفت على كمية ونوعية الانتاج .‏‏

- مشروع الدعم الفني لتحسين جودة زيت الزيتون بالتعاون مع الحكومة الايطالية ومعهد باري في ايطاليا ايضاًَ بهدف الدعمين الفني والتقني لتحسين انتاج زيت الزيتون وزيتون المائدة والترويج لهما عن طريق تقوية المهارات الفنية لعناصر قسم الزيتون في الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية وكذلك عن طريق اجراء دورات تدريبية لرفع مستوى الكادر الفني في مختلف مراحل الانتاج وتحديث وتطوير المخابر بحيث تصبح قادرة على تنفيذ التحاليل الفيزيائية والكيميائية والحسية لتصنيف زيت الزيتون وفق المعايير الدولية , وتحضير خطة وطنية لتحسين اداء قطاع زيت الزيتون السوري وبالتالي تحسين جودة الزيت .‏‏

هذا وقد تم تحديث مخبر الزيت في قسم بحوث الزيتون في ادلب عن طريق تجهيزه بجميع الاجهزة والمعدات اللازمة لاجراء كافة التحاليل الكيميائية .‏‏

كما تم تأهيل كادر متدرب على ايدي خبراء دوليين في سورية أو في مختبرات معترف بها عالمياً في ايطاليا واسبانيا .‏‏

مخابر :‏‏

تم افتتاح مخبر الزيت في قسم بحوث ادلب وتم تطويره لتمكينه من منح شهادة منشأة بزيت الزيتون معترف بها دولياً من نواحي تذوق الزيت واعطائه علامة عضوية خاصة بها وتحديد الحموضة ورقم البروكسيد ومدى امتصاص الزيت للاشعة فوق البنفسجية وتركيب الاحماض الدهنية والستيرولات والكحولات ومن المتوقع أن يخدم هذا المخبر موضوع التطورين الانتاجي والنوعي الكبير لقطاع الزيتون وزيت الزيتون في سورية سواء من حيث المساهمة في تحسين جودة زيت الزيتون ومراقبته أو في المساعدة في تصدير هذا الزيت إلى الاسواق الخارجية ويأتي انشاء هذا المخبر ضمن اطار التعاون الوثيق بين سورية وايطاليا في مجال الزراعة وبشكل خاص البحث العلمي الزراعي المتعلق بالزيتون .‏‏

اتخاذ اجراءات :‏‏

يتوقع تزايد الانتاج بشكل مستمر وبالتالي ازدياد الفائض خلال السنوات القليلة القادمة للاسباب التالية :‏‏

استمرار التوسع في هذه الزراعة ودخول اشجار جديدة في الانتاج بمعدل 1-2 مليون شجرة سنوياً .‏‏

وانخفاض معدل الاستهلاك الفردي ونتيجة لذلك علينا أن نتوقع ليس فقط نشوء ازمة حقيقية في هذا القطاع الهام خلال السنوات القليلة القادمة نتيجة زيادة كميات الزيت الفائض عن حاجة الاستهلاك المحلي والتي يتوقع أن تكون عام 2010 بحدود 85 ألف طن من الزيت ولكن ايضاً حصول مشاكل تخزينية ذلك أن الطاقة التخزينية الحالية ليست كافية ولا تتم ضمن شروط نظامية الامر الذي يؤدي إلى انخفاض جودة الزيت .‏‏

لذلك لا بد من اتخاذ الاجراءات الضرورية على المستويات الزراعي والتصنيعي والتخزيني لتحسين جودة المنتج لتقديم مادة اولية جيدة للتصدير .‏‏

اخيراً :‏‏

أن التوسع في هذه الزراعة يفرض بشكل منطقي البحث عن سبل وطرق للتصدير وهذا بدوره يدعو للتفكير بشكل المنتج » العبوة « المضمون والمواصفة والسعر المنافس والدعاية ولا بد من وضع خطة عمل وطنية تشمل جميع فعاليات هذا القطاع وتطبيق استراتيجية اساسية واحدة تتجلى بتحسين نوعية زيت الزيتون ووضع علامة مميزة له وطرحه في الاسواق العالمية‏‏
13‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة الجدار العلمى.
2 من 2
7‏/6‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
كيف نحافظ علي المياه
ماذا يمكننا أن نفعل لكي نطور لغة العقل؟
كيف نطور من أنفسنا "فكريا ـ عمليا ـ اجتماعيا ـ وغيرها من الافعال والاقوال التي تصب في التطوير العام فينا ؟
كيف نطور التعليم العربي
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة