الرئيسية > السؤال
السؤال
اذكر لى الاحاديث التى تحث على الجهاد فى سبيل الله ؟
يرجى عدم ذكر اى حديث خارج عن صحيح البخارى .
العبادات | الفقه | الصوم | الإسلام 18‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة Mohamed.rizk.
الإجابات
1 من 5
سأل ابن مسعود رضي الله عنه الرسول صلى الله عليه وسلم، كما روى ذلك هو قال: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: قلت: يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال: (الصلاة على ميقاتها) قلت ثم أي ؟ قال: (ثم بر الوالدين) قلت ثم أي ؟ قال: (الجهاد في سبيل الله) فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو استزدته لزادني) [البخاري مع فتح الباري (6/3)، ومسلم (1/89)].

وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: دُلني على عمل يعدل الجهاد، قال: (لا أجده)، قال: (هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك، فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر ؟) قال: ومن يستطيع ذلك ؟ قال أبو هريرة: (إن فرس المجاهد ليستنُّ في طِوَله [أي يذهب ويجيء في مرح ونشاط وهو مربوط في حبله، الفتح (6/5)]، فيكتب له حسنات) [البخاري رقم الحديث 2785، فتح الباري (6/4)، ومسلم (3/1498).

وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قيل يا رسول الله أي الناس أفضل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مؤمن يجاهد بنفسه وماله) قالوا: ثم من؟ قال: (مؤمن في شِعْب من الشِعاب، يتقي الله ويَدَع الناس من شره) [البخاري،مع فتح الباري (6/6)، ومسلم (3/1503)].
18‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة MasRawY1441.
2 من 5
1-للعبد المملوك الصالح أجران . والذي نفسي بيده ، لولا الجهاد في سبيل الله ، والحج وبر أمي ، لأحببت أن أموت وأنا مملوك .
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2548
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

2 - من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله ، دعي من أبواب - يعني : الجنة - يا عبد الله هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام ، وباب الريان . فقال أبو بكر : ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة ، وقال : هل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله ؟ قال : نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3666
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

3 - تكفل الله لمن جاهد في سبيله ، لا يخرجه إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته ، بأن يدخله الجنة ، أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه ، مع ما نال من أجر أو غنيمة
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7457
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

4 - تكفل الله لمن جاهد في سبيله ، لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلمته ، أن يدخله الجنة ، أو يرده إلى مسكنه بما نال من أجر أو غنيمة
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7463
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

5 - سألت النبي صلى الله عليه وسلم : أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : الصلاة على وقتها . قال : ثم أي ؟ قال : ثم بر الوالدين . قال : ثم أي ؟ قال : الجهاد في سبيل الله . قال : حدثني بهن ، ولو استزدته لزادني .
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 527
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

18‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة موحد امريكي (موحد امريكي).
3 من 5
1-للعبد المملوك الصالح أجران . والذي نفسي بيده ، لولا الجهاد في سبيل الله ، والحج وبر أمي ، لأحببت أن أموت وأنا مملوك .
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2548
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

2 - من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله ، دعي من أبواب - يعني : الجنة - يا عبد الله هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام ، وباب الريان . فقال أبو بكر : ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة ، وقال : هل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله ؟ قال : نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3666
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

3 - تكفل الله لمن جاهد في سبيله ، لا يخرجه إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته ، بأن يدخله الجنة ، أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه ، مع ما نال من أجر أو غنيمة
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7457
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

4 - تكفل الله لمن جاهد في سبيله ، لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلمته ، أن يدخله الجنة ، أو يرده إلى مسكنه بما نال من أجر أو غنيمة
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7463
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

5 - سألت النبي صلى الله عليه وسلم : أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : الصلاة على وقتها . قال : ثم أي ؟ قال : ثم بر الوالدين . قال : ثم أي ؟ قال : الجهاد في سبيل الله . قال : حدثني بهن ، ولو استزدته لزادني .
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 527
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

18‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة موحد امريكي (موحد امريكي).
4 من 5
سأل ابن مسعود رضي الله عنه الرسول صلى الله عليه وسلم، كما روى ذلك هو قال: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: قلت: يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال: (الصلاة على ميقاتها) قلت ثم أي ؟ قال: (ثم بر الوالدين) قلت ثم أي ؟ قال: (الجهاد في سبيل الله) فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو استزدته لزادني) [البخاري مع فتح الباري (6/3)، ومسلم (1/89)].
فقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم الجهاد في هذا الحديث في الدرجة الثالثة بعد حق الله، وحق الوالدين.
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: دُلني على عمل يعدل الجهاد، قال: (لا أجده)، قال: (هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك، فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر ؟) قال: ومن يستطيع ذلك ؟ قال أبو هريرة: (إن فرس المجاهد ليستنُّ في طِوَله [أي يذهب ويجيء في مرح ونشاط وهو مربوط في حبله، الفتح (6/5)]، فيكتب له حسنات) [البخاري رقم الحديث 2785، فتح الباري (6/4)، ومسلم (3/1498).
هذا الصحابي السائل كان يعلم فضل الجهاد، فأراد – والله أعلم – أن يدله الرسول صلى الله عليه وسلم على عمل يساويه يستطيع المداومة عليه في غير وقت الحرب. أو أنه إذا عجز عن مباشرة الجهاد الذي علم فضله يأتي بالعمل الذي يعدله وهو يقدر عليه، وفي كلتا الحالتين هو يدلُّ على حرص الصحابة رضي الله عنهم على زيادة العلم بالأعمال التي لها فضل كبير ليزاولوها وينالوا من الله ثوابها.
وقد أجابه الرسول صلى الله عليه وسلم بجوابين، كل منهما يدل على فضل الجهاد العظيم: الجواب الأول قوله: (لا أجده) أي لا أجد عملاً يعدل الجهاد وهو واضح في أفضلية الجهاد على ما سواه من الأعمال.
الجواب الثاني قوله: (هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك، فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر ؟)، وهذا الجواب كذلك يدل على أفضلية الجهاد على ما سواه من الأعمال، لأن القيام المستمر الذي لا فتور معه، والصيام المتواصل الذي لا إفطار معه عير مستطاعَيْن، كما أجاب بذلك السائل رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ومن يستطيع ذلك ؟) وأقره الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا الجواب. وقد نهى هو صلى الله عليه وسلم عن إجهاد النفس في القيام والوصال في الصيام، وإنما أراد صلى الله عليه وسلم أن يبين للسائل أن الاستمرار في القيام بالأعمال الصالحة مجتمعة – لو كانت مستطاعة – قد تعدل الجهاد، وفي هذا ما فيه من بيان فضل الجهاد في سبيل الله.
قال الحافظ: (وهذه فضيلة ظاهرة للمجاهد في سبيل الله تقتضي ألاَّ يعدل الجهادَ شيء من الأعمال)، وقال أيضاً: (قال القاضي عياض: اشتمل حديث الباب على تعظيم أمر الجهاد، لأن الصيام وغيره مما ذكر من فضائل الأعمال قد عدلها كلها الجهاد، حتى صارت جميع حالات المجاهد وتصرفاته المباحة معادلة لأجر المواظب على الصلاة وغيرها، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: (لا تستطيع ذلك) [الفتح (6/5)].
يضاف إلى ذلك تعقيب أبي هريرة رضي الله عنه: (إن فرس المجاهد ليستن في طوله فيكتب له حسنات)، والظاهر أن القاضي عياض يشير إلى هذا بحالات المجاهد وتصرفاته المباحة.
وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قيل يا رسول الله أي الناس أفضل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مؤمن يجاهد بنفسه وماله) قالوا: ثم من؟ قال: (مؤمن في شِعْب من الشِعاب، يتقي الله ويَدَع الناس من شره) [البخاري،مع فتح الباري (6/6)، ومسلم (3/1503)].
في هذا الحديث – كذلك – يبدوا حرص الصحابة على التنافس في الأعمال الصالحة التي هي أحب إلى الله، والسؤال هنا عن أفضل الناس، ولا يكون أفضل الناس إلا إذا أتى بأفضل ما يحبه الله ورسوله، وإجابة الرسول صلى الله عليه وسلم واضحة في تعظيم الجهاد في سبيل الله حيث جعل المؤمن المجاهد هو أفضل الناس. بخلاف المؤمن المتقي الذي قَصَر نفسه على نفسه – أي إن أعماله الصالحة لا تتعداه إلى غيره – فإنه جاء في الدرجة الثانية، ثم إن هذا المؤمن المتقي الذي انزوى في شِعْب من الشِّعاب لا يكون له هذه الدرجة الثانية إلا إذا كان لابد من الانزواء مثل أن يكون الزمن زمن فتنة بين المسلمين، [راجع فتح الباري (6/84)]،وإلا فإن الاختلاط بالناس ونصحهم مع تقوى الشخص في نفسه أفضل من المتقي المنزوي بدون سبب.
وفي حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد ؟ قال: (لَكُنَّ أفضل الجهاد، حج مبرور) [صحيح البخاري، مع فتح الباري (6/4)].
وفي الحديث دلالة واضحة على فضل الجهاد وتعظيمه من وجوه:
الوجه الأول: تطلُّع النساء إلى ما سبقهن به الرجال من هذا الفضل.
الوجه الثاني: قول عائشة رضي الله عنها: نرى الجهاد أفضل العمل وإقرار الرسول صلى الله عليه وسلم لقولها.
الوجه الثالث: قوله صلى الله عليه وسلم: (لَكُنَّ أفضل الجهاد، حج مبرور) قيَّد كَوْن الحج أفضل الجهاد بكونه للنساء: (لَكُنَّ) وفي هذه زيادة تأكيد لكون الجهاد أفضل الأعمال لغير النساء.
وفي حديث أنس رضي الله عنه، قال: كُنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فمنا الصائم ومنا المفطر، قال: فنزلنا منزلاً في يوم حار، أكثرنا ظلالاً صاحب الكِساء، ومنا من يتقي الشمس بيده، قال: فسقط الصُوَّام وقام المفطرون، فضربوا الأبنية وسقوا الركاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ذهب المفطرون اليوم بالأجر) [البخاري مع فتح الباري (6/84)، ومسلم (2/788)].
ويظهر في هذا الحديث فضل من قام بالخدمة في الغزو وهو مفطر، على من صام وعجز عن الخدمة لمشقة الصوم.
قال الحافظ رحمه الله: (بالأجر، أي الوافر، وليس المراد نقص أجر الصوم، بل المراد أن المفطرين حصل لهم أجر عملهم ومثل أجر الصوام لتعاطيهم أشغالهم وأشغال الصُوَّام) إلى أن قال: (قال ابن أبي صُفْرة: فيه أن أجر الخدمة في الغزو أعظم من أجر الصيام، قلت: وليس ذلك على العموم) [فتح الباري (6/84)].
قلت: هو كذلك في كل حالة تشبه هذه الحالة: من قام بأعمال الغزو كان أفضل ممن قام بعبادة لازمة شغلته عن عمل الغزو، لأن الجهاد أفضل العمل لا سيما في مثل هذا الوقت الذي يكون المسلمون أحوج فيه إلى التعاون في أعمال الجهاد. والله أعلم.

(39)

درجات المجاهدين
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قَال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من آمن بالله ورسوله وأقام الصلاة وصام رمضان، كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها) فقالوا: يا رسول الله أفلا نبشِّر الناس ؟ قال: (إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة) [البخاري مع فتح الباري (6/11)].
بيَّن الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث حداً أدنى يقف عنده من أراد دخول الجنة غير منافِسٍ في درجاتها العُلاَ، وهو أن يؤمن بالله ورسوله، ويقيم الصلاة ويصوم رمضان، ولو لم يجاهد في سبيل الله، وحداً أعلى لمن طمحت نفسه إلى الفردوس والمنافسة في الدرجات العُلا.
وعندما سمع الصحابة رضي الله عنهم الشِّقَّ الأول من الحديث فرحوا به وطلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يأذن لهم بأن يبشروا الناس بذلك، فانتقل بهم إلى ما هو أعظم وأفضل، وهو بيان درجات المجاهدين التي لا ينالها غيرهم من الصنف الأول.
وليس في الحديث تسوية بين الجهاد وعدمه، كما توهم بعض العلماء من قوله صلى الله عليه وسلم: (جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها) بل فيه أن أصل دخول الجنة مضمون له جاهد أو لم يجاهد، وهذا هو الحدّ الأدنى كما مضى، أما الحدّ الأعلى فقد ذكره بقوله: (إن في الجنة مائة درجة) الحديث، وهذه علة لترك التبشير، أي لا تبشِّروهم بما سبق، لئلا يتركوا الأفضل وهو أن في الجنة مائة درجة.. الخ
كما بين ذلك الحافظ مستدلاً برواية الترمذي ونصها: (قلت يا رسول الله ألا أخبر الناس ؟ قال: (ذر الناس يعملون، فإن في الجنة مائة درجة) قال الحافظ فظهر أن المراد لا تبشر الناس بما ذكرته من دخول الجنة لمن آمن وعمل الأعمال المفروضة عليه، فيقفوا عند ذلك ولا يتجاوزوه إلى ما هو أفضل منه من الدرجات التي تحصل بالجهاد [فتح الباري (6/12)].

(40)

الجنة تحت ظلالا السيوف
عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه، كتب إلى عمر بن عبيد الله حين خرج إلى الحروريَّة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها العدو انتظر حتى مالت الشمس، ثم قام في الناس، فقال: (يا أيها الناس لا تمنَّو لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف) [البخاري رقم 3024، فتح الباري (6/156) ومسلم (3/1362)].
وأي فضل أكبر من هذا الفضل ؟ يصول المجاهد ويجول في حومة الوغى وهو يعلم أنه يتجوَّل في عرصات الجنة تحت ظل سيفه وسيف عدوه، وما أن يسقط في هذه الأرض حتى يرى مقعده في الجنة وتظِله الملائكة [سيأتي هذان المعنيان قريباً].
==== يتمنى الرجوع إلى الدنيا ليكرر الشهادة الغالية ! =======
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (انتدب الله لمن خرج في سبيله، لا يُخرجه إلا الإيمان بي وتصديق برسلي، أن أُرجعه بما نال من أجر أو غنيمة أو أدخله الجنة، ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خَلْف سريَّة، ولوددت أني أُقتل في سبيل الله، ثم أحيا ثم أُقتل، ثم أحيا ثم أُقتل) [البخاري مع فتح الباري (1/92) ومسلم (3/1497)].
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد، يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة) [البخاري رقم 2817، فتح الباري (6/32) ومسلم (3/1498)].
فالمجاهد – كما يظهر من حديث أبي هريرة – رابح على كل حال، انتصر على عدوه فعاد إلى بيته غانماً مأجوراً، أم استشهد فدخل الجنة، وهذه الأخيرة هي الكرامة التي ميَّز الله بها الشهيد حيث لا يتمنى أحد غيره أن يحييه الله فيقتل مراراً، لما رأى من الخير العظيم المترتب على الشهادة في سبيل الله، لا بل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب المقام المحمود الذي ما كان يقعد خَلْف سراياه إلا إشفاقاً على أمته بأن تكلِّف نفسها الخروج في كل سرية مثله فيشق ذلك عليها، إنه صلى الله عليه وسلم ليتمنَّى أن يقتل ثم يحيا ثم يقتل في سبيل الله حباً في كرامة الشهادة عند الله، قال الحافظ: (قال ابن بطال: هذا الحديث – حديث أنس – أجل ما جاء في فضل الشهادة) [فتح الباري (6/33)].
أي شيء نشتهي ؟!
عن مسروق قال سألنا عبد الله – هو ابن مسعود – عن هذه الآية: (ولا تحسبنَّ الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً، بل أحياء عند ربهم يُرزقون) [آل عمران: 169] قال: أما إنَّا قد سألنا عن ذلك فقال: (أرواحهم في جوف طير خُضر، لها قناديل معلّقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطَّلع إليهم ربهم اطِّلاعةً، فقال: تشتهون شيئاً ؟ قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا ؟! ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا: يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا) [مسلم (3/1502)].

(41)

وإنه في جنة الفردوس
عن أنس رضي الله عنه، قال: أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام، فجاءت أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، قد عرفتَ منزلة حارثة مني، فإن يكن في الجنة أصبر وأحتسب، وإن تكن الأخرى تر ما أصنع، فقال: (ويحك أو هَبِلْتِ ؟ أَوَ جنةٌ واحدة هي ؟ إنها جنان كثيرة وإنه في جنة الفردوس) [البخاري مع فتح الباري (6/25)].
اللون لون الدم والريح ريح المسك
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (كل كَلْمُ يُكْلَمُه المسلمُ في سبيل الله يكون يوم القيامة كهيئتها إذا طعنت تفجَّر دماً، اللون لون الدم والريح ريح المسك) [البخاري مع فتح الباري (1/344) ومسلم (3/1496)].
ينطلقون في الغرف العلا من الجنة
عن نعيم بن همار الغطفاني رضي الله عنه أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الشهداء أفضل ؟ قال: (الذين إن يُلْقَوا في الصف لا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك ينطلقون في الغرف العلا في الجنة، ويضحك إليهم ربهم، وإذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا فلا حساب عليه) [أحمد (5/287) قال البنَّا في الفتح الرباني (13/30): وقال الهيثمي رجال أحمد وأبي يعلى ثقات]
نقد الثمن !
عن قيس الجُذامي – رجل كانت له صحبة – قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يعطى الشهيد ست خصال عند أول قطرة من دمه: يُكفَّر عنه كل خطيئة، ويُرى مقعده في الجنة، ويُزوَّج من الحور العين، ويُؤمن من الفزع الأكبر ومن عذاب القبر، ويُحلَّى حُلة الإيمان) [أحمد (4/200) قال البنَّا في الفتح الرباني (13/30): أخرجه ابن سعد وسنده جيد].
قال الحافظ: (وروى ابن ماجة من طريق شِهْر بن حَوْشَب عن أبي هريرة قال: ذُكر الشهيد عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (لا تجف الأرض من دم الشهيد حتى تبتدره زوجاته من الحور العين، وفي يد كل واحدة منهما حُلة خير من الدنيا وما فيها). ولأحمد والطبراني من حديث العبادة بن الصامت مرفوعاً: (إن للشهيد عند الله سبع خصال – فذكر الحديث، وفيه: - ويُزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين) إسناده حسن، وأخرجه الترمذي من حديث المقدام بن مَعْدِ يكرب، وصححه) [فتح الباري (6/15-16)].

(42)

لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة
عن عتبة بن عبد السُّلمي رضي الله عنه – وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (القتلى ثلاثة: رجل مؤمن قاتل بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل، فذلك الشهيد المفتخر) وفي رواية الممتحن [رجَّح هذه الرواية البنا في الفتح الرباني (13/32)] في خيمة الله تحت عرشه، لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة. ورجل مؤمن قرف على نفسه من الذنوب والخطايا، وجاهد بنفسه وماله في سبيل الله، حتى إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل، مُحيت ذنوبه وخطاياه، إن السيف محَّاء الخطايا، وأُدخل من أي أبواب الجنة شاء، فإن لها ثمانية أبواب، ولجهنم سبعة أبواب، وبعضها أفضل من بعض. ورجل منافق جاهد بنفسه وماله حتى إذا لقي العدو قاتل في سبيل الله في ظاهر أمره حتى يقتل، فإن ذلك في النار، السيف لا يمحوا النفاق) [أحمد (4/185)، قال البنا: وإسناده جيد، وانظر الجهاد لابن المبارك (1/30)].
تُظِلُّه الملائكة بأجنحتها
عن جابر قال: لما قتل أبي جعلت أبكي وأكشف الثواب عن وجهه، فجعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينهونني، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يَنْهَه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تبكِه مازالت الملائكة تظلُّه بأجنحتها حتى رفع) [البخاري مع فتح الباري (7/374)].
رضي الله عنهم وأرضاهم
عن أنس رضي اله عنه، قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم أقواماً من بني سليم إلى بني عامر في سبعين، فلما قدموا قال لهم خالي: أتقدمكم، فإن أمَّنُوني حتى أبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلا كنتم مني قريباً، فتقدَّم فأمَّنوه، فبينما يحدثهم عن النبي صلى الله عليه وسلم، إذ أومئوا إلى رجل منهم، فطعنه فأنفذه، فقال: (الله أكبر، فُزْت وربِّ الكعبة) ثم مالوا على بقية أصحابه فقتلوهم إلا رجل أعرج صعد الجبل، قال همام – أحد رجال السند – فأراه آخر معه، فأخبر جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد لقوا ربهم رضي الله عنهم وأرضاهم،فكُنا نقرأ: أن بلِّغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا، ثم نسخ بعد. فدعا عليهم أربعين صباحاً على رَعْل وذَكْوان وبني لحيان وبني عُصَيّة، الذين عَصُوا الله ورسوله [البخاري رقم 2801، فتح الباري (6/18) ومسلم (3/1511).
18‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة tweet.
5 من 5
ممكن نكتب آيات من القرآن؟.........
20‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة hanan hanoon.
قد يهمك أيضًا
اريد احاديث تحث او تتحدث على الصلاة
اذكر الحديث الذى يدعو الى جهاد الظالمين وعدم السكوت عن الحق وأوله "أفضل الجهاد...........
كيف اعرف الاحاديث الصحيحة من الاحاديث الغير صحيحة ؟
ولكن هل هذه الاحاديث صحيحة 100% ؟
من الذين دونوا الاحاديث النبويه حتى عهد بخاري و مسلم ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة