الرئيسية > السؤال
السؤال
الرد على شبهة الروافض في إنما وليكم الله ورسوله والذين اّمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون
الإسلام 24‏/2‏/2013 تم النشر بواسطة حسااااااام (حســام الإســـــلام).
الإجابات
1 من 5
إنّ تصدّق الإمام عليّ(عليه السلام) بالخاتم، موضع اتّفاق الشيعة وأهل السُنّة، وسنروي لك رواية صحيحة من طرق أهل السُنّة تحكي واقعة التصدّق:
روى الحاكم الحسكاني بسند صحيح عن ابن عبّاس: ((أنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) صلّى يوماً بأصحابه صلاة الظهر، وانصرف هو وأصحابه، فلم يبق في المسجد غير عليّ قائماً، يصلّي بين الظهر والعصر، إذ دخل المسجد فقير من فقراء المسلمين، فلم ير في المسجد أحداً خلا عليّاً، فأقبل نحوه، فقال: يا وليّ الله! بالذي تصلّي له، أن تتصدّق عليَّ بما أمكنك. وله خاتم عقيق يماني أحمر، كان يلبسه في الصلاة في يمينه، فمدّ يده فوضعها على ظهره، وأشار إلى السائل بنزعه، فنزعه ودعا له، ومضى، وهبط جبرائيل، فقال النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لعليّ: لقد باهى الله بك ملائكته اليوم، اقرأ: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ... ))(1).

وروى عن ابن مؤمن الشيرازي في الآية التي بعدها، وهي: قوله تعالى: (( وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزبَ اللَّهِ هُمُ الغَالِبُونَ )) (المائدة:56), وقال: لا خلاف بين المفسّرين أنّ هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام)(2).

وسند رواية التصدّق عند الحسكاني هو: وحدّثنا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي بالبصرة, قال: حدّثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: حدّثنا سفيان الثوري، عن منصور,عن مجاهد، عن ابن عبّاس..
قال سفيان: وحدّثني الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، في قول الله تعالى: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ))... الرواية(3).
والحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، وثّقه السمعاني؛ قال: نزيل البصرة، عنده أكثر مصنفات أبي يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي، ثقة نبيل(4). قرّب الذهبي وفاته في 320هـ(5).
ويعقوب بن سفيان، هو أبو يوسف يعقوب بن سفيان بن جوان الفسوي، المحدّث الحافظ صاحب كتاب (المعرفة والتاريخ)، ترجمه الخطيب في (الرحلة في طلب الحديث)(6)، وترجمه ابن حجر في (تهذيب التهذيب)، وقال: وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال: كان ممّن جمع وصنّف، مع الورع والنسك، والصلابة في السُنّة. وقال النسائي: لا بأس به، وقال الحاكم: كان إمام أهل الحديث بفارس - ثمّ قال - : وقال أبو زرعة الدمشقي: قدم علينا رجلان من نبلاء الناس، أحدهما وأرحلهما: يعقوب بن سفيان، يعجز أهل العراق أن يروا مثله رجلاً(7).
والظاهر أنّ هذا الحديث من تفسيره.
والفضل بن دكين معروف مشهور، وثقه الكلّ(8).
وسفيان الثوري، أعلى من التزكية عندهم(9)، وسفيان روى هذا الحديث من طريقين يجتمعان فيه:
الأول: عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عبّاس. والثاني: عن الأعمش عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس. وهؤلاء كلّهم ثقات عند القوم.

وأمّا الراوي عن الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، فهو: أبو بكر محمد بن مؤمن الشيرازي، صاحب التفسير الذي أخذه من اثني عشر تفسيراً.
فإنّ الحاكم الحسكاني يروي بواسطة، أبي العبّاس العلوي، عن أبي قيدة، عن محمد بن عبيد الله، عن الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي.
وقد أورد سنده في الرواية السابقة على هذه الرواية؛ قال: أخبرنا عقيل بن الحسين، قال: أخبرنا علي بن الحسين، قال: حدّثنا محمد بن عبيد الله، قال: حدّثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقّاق... إلى آخر السند، ثمّ قال: وحدّثني الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، عن ابن عبّاس(10).
ثمّ أورد الرواية محلّ الشاهد، قال: وحدّثنا الحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي... إلى آخر ما أوردناه من سند ومتن الرواية.
وهكذا في كلّ ما يروي عن الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي(11).
ومحمد بن عبيد الله الوارد في السند، وفي سند آخر أبو بكر محمد بن عبيد الله(12)، هو: أبو بكر محمد بن مؤمن الشيرازي، إذ أشار إليه بـ(ابن مؤمن) في عدّة أسانيد أُخر، فباتّحاد الراوي والمروي عنه ومكان وتاريخ الرواية، يتّضح اتّحادهما.

فقد روى الحسكاني بنفس السند عن أبي بكر بن مؤمن، عن عبدويه بن محمد بشيراز(13)، وروى عنه بنفس السند باسم: محمد بن عبيد الله، عن عبدويه بن محمد بشيراز(14).
كما روى بنفس السند، عن ابن مؤمن، عن المنتصر بن نصر بن تميم الواسطي(15)، وروى بنفس السند باسم محمد بن عبيد الله، عن المنتصر بن نصر بن تميم الواسطي(16).
كما روى عن أبي بكر بن مؤمن، عن عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقّاق ببغداد(17)، وروى عنه باسم محمد بن عبيد الله عن عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقّاق ببغداد(18).
كما روى عن أبي بكر بن مؤمن، عن أبي عمر عبد الملك بن علي بكازرون(19)، وروى عنه باسم محمد بن عبيد الله، عن أبي عمر عبد الملك بن علي بكازرون(20).
بل إنّه ذكره بالاسمين في رواية واحدة؛ قال: أخبرنا أبو العبّاس المحمدي، قال: أخبرنا علي بن الحسين، قال: أخبرنا محمد بن عبيد الله، قال: حدّثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبيد الله الدقّاق المعروف بـ(ابن السماك) ببغداد... إلى آخر ما ذكره من الرواية، ثمّ قال: قال ابن مؤمن: لا خلاف بين المفسّرين أنّ هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام)(21).

وقد روى آخرون عن تفسير ابن مؤمن الشيرازي ما رواه الحسكاني عن محمد بن عبيد الله بنفس السند؛ فقد روى الحسكاني عن محمد بن عبيد الله بسنده، عن علقمة، عن ابن مسعود، في أنّ الخلافة وقعت لثلاثة(22)، ورواه ابن طاووس في (الطرائف) عن محمد بن مؤمن الشيرازي من كتابه، عن علقمة، عن ابن مسعود أيضاً(23).
وروى الحسكاني أيضاً عن محمد بن عبيد الله بسنده، عن سفيان، عن السدّي، عن الحارث، عن عليّ(عليه السلام) في تفسير آية (( فَاسأَلُوا أَهلَ الذِّكرِ ))(24)، ورواه بنفس السند ابن طاووس، عن محمد بن مؤمن الشيرازي من كتابه الطرائف(25)، وروى أيضاً عن محمد بن عبيد الله بسنده، عن ابن عبّاس في قوله: (( وَاجعَل لِي مِن لَدُنكَ سُلطَانًا نَصِيرًا )) (الإسراء:80)(26)، ورواه عن أبي بكر الشيرازي ابن شهر آشوب في (المناقب)(27).
وروى أيضاً عن القطّان، عن وكيع، عن سفيان، عن السدّي، عن عبد خير، عن عليّ(عليه السلام)، في قوله تعالى: (( عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ )) (النبأ:1)(28).
ورواه ابن طاووس في الطرائف عن محمد بن مؤمن الشيرازي بإسناده عن السدّي(29).
وروى عن محمد بن حرزاد بالأهواز بسنده عن أبي هريرة في قوله تعالى: (( الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُم وَحُسنُ مَآبٍ )) (الرعد:29)(30)، ورواه عن ابن مؤمن محمد بن الحسن القمّي في العقد النضيد بنفس السند(31).
وروى عن أبي الطيب السامري بسنده إلى ابن عبّاس في قوله تعالى: (( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَم يَلبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلمٍ )) (الأنعام:82)(32)، ورواها الكاشي عن محمد بن مؤمن الشيرازي بنفس السند والمتن(33).
وروى عن أبي بكر محمد بن عبد الرزّاق بالبصرة بسنده، عن أبي هريرة في قوله: (( جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ )) (الإسراء:81)(34)، ورواها عن أبي بكر الشيرازي في إحقاق الحق(35).
ومن هنا ظهر الاتّحاد بين ما يذكره الحسكاني باسم محمد بن عبيد الله في بعض الأسانيد، وبين ما يذكره باسم أبو بكر محمد بن مؤمن في أسانيد اُخر.
وقد ترجم الشيخ منتجب الدين (القرن السادس) في فهرسته لابن مؤمن الشيرازي، بقوله: الشيخ محمد [بن] مؤمن الشيرازي: ثقة، عين، مصنف كتاب (نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين) صلوات الله وسلامه عليه وعلى أولاده الطيبين الطاهرين، أخبرنا أبو البركات المشهدي رحمه الله به(36).
وترجمه ابن شهر آشوب (ت588) في معالم العلماء بقوله: أبو بكر محمد بن مؤمن الشيرازي كرامي، له نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين(عليه السلام)(37).
وقال ابن طاووس (ت664هـ) في الطرائف حينما نقل عدّة روايات من كتابه: ومن ذلك ما رواه محمد بن مؤمن الشيرازي ممّا أورده في كتابه واستخرجه من تفاسير الاثني عشر وهو من علماء الأربعة المذاهب وثقاتهم(38).

وقال أيضاً: ومن ذلك ما رواه الحافظ محمد بن مؤمن في كتابه المذكور(39). وأيضاً: ومن ذلك ما رواه الحافظ عندهم محمد بن مؤمن الشيرازي في كتابه، فسمّاه حافظاً في عدّة موارد(40).
وذكر أسماء التفاسير التي استخرج كتابه منها؛ قال: في ذلك ما رواه الشيخ الحافظ محمدبن مؤمن الشيرازي فيما أورده في كتابه الذي استخرجه من التفاسير الاثني عشر: تفسير أبي يوسف يعقوب بن يوسف بن سفيان، وتفسير ابن جريج، وتفسير مقاتل بن سليمان، وتفسير وكيع ابن جراح، وتفسير يوسف بن موسى القطّان، وتفسير قتادة، وتفسير أبي عبيدة قاسم بن سلام، وتفسير علي بن حرب الطائي، وتفسير السدّي، وتفسير مجاهد، وتفسير مقاتل بن حيان، وتفسير أبي صالح(41). وأيضاً سماه حافظاً في كتابه اليقين(42).
وأورد الحسكاني تعداد هذه التفاسير في (شواهد التنزيل) بنفس الترتيب(43)، وقد أشرنا إلى أنّ الرواية مورد البحث مستخرجة من تفسير يعقوب بن سفيان.
ونقل السيّد المرعشي عن (مناقب الكاشي): أنّ أبا بكر محمد بن المؤمن توفّي في 388هـ(44)، وقال عنه الكاشي: العلاّمة الإمام الفاضل(45).
وأمّا الواسطة بين الحسكاني وابن مؤمن فهما: أبو العبّاس عقيل بن الحسين بن محمد بن علي العلوي، عن أبي الحسن عليّ بن الحسين بن قيدة الفسوي
وأبو الحسن علي بن الحسين، هو علي بن الحسين بن محمد بن مندة، شيخ الخزّاز القمّي، صاحب (كفاية الأثر)، وقد وقع التصحيف في اسمه من مندة إلى (قيدة) عند الحسكاني في الموضعين.
قال الوحيد البهبهاني في التعليقة: علي بن الحسين بن محمد بن مندة، أبو الحسن، قد أكثر من الرواية عنه الثقة الجليل علي بن محمد علي بن الخزّاز وترحّم عليه، والظاهر أنّه من مشايخه، فهو في طبقة الصدوق وكثيراً ما يروي عن الثقة الجليل هارون بن موسى التلعكبري(46).
وهو من شيوخ الكراجكي أيضاً؛ روى عنه في كتاب (تفضيل أمير المؤمنين) حديث الطير عن أبي هدبة مولى أنس(47).
فهو من شيوخ الإجازة، يروي عنه الثقات، ويروي عن الثقات، وقد روى عنه في سند الحسكاني: أبو العبّاس عقيل بن الحسين العلوي؛ ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام؛ قال: عقيل بن الحسين بن محمد بن علي السيّد الفرغاني، أبو العبّاس: محتشم ذو مال، النسوي المولد، فرغاني المنشأ تاريخ الإسلام، وفيات سنة 427 هـ.
وفي منتخب السياق ذيل تاريخ نيسابور: عقيل بن الحسين بن محمد بن علي بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب السيّد أبو العبّاس الفرغاني، ثمّ الفارسي كبير جزيل النعمة، منسوي المولد، فرغاني المنشأ، علوي المحتد، سمع الكثير...الخ(48).
والحديث له شواهد كثيرة جدّاً عن عدد من الصحابة تخرجه إلى حدّ التواتر.
(1) شواهد التنزيل 1: 212 حديث (221).
(2) شواهد التنزيل 1: 246 حديث (241).
(3) شواهد التنزيل 1: 212 حديث (221).
(4) الأنساب 4: 385.
(5) تاريخ الاسلام سنة 340هـ.
(6) الرحلة في طلب الحديث: 206 حديث (106).
(7) تهذيب التهذيب 11: 338 [648].
(8) تهذيب التهذيب 8: 244 [ 505].
(9) تهذيب التهذيب 4: 99 [199].
(10) شواهد التنزيل 1: 211 حديث (220).
(11) انظر: شواهد التنزيل 1: 345 حديث (357)، 1: 455 حديث (481)، 2: 332 حديث (973)، 2: 377 حديث (1027).
(12) شواهد التنزيل 1: 75 حديث (87).
(13) شواهد التنزيل 1: 70 حديث (80).
(14) شواهد التنزيل 1: 432 حديث (459)، 1: 483 حديث (513)، 2: 177حديث (809)، 2: 259 حديث (893).
(15) شواهد التنزيل 1: 147 حديث (161).
(16) شواهد التنزيل 1: 97 حديث (114)، 1: 571 حديث (609)، 2: 266 حديث (882).
(17) شواهد التنزيل 2: 6 حديث (628).
(18) شواهد التنزيل 1: 86 حديث (106)، 1: 211 حديث (220)، 246 حديث (241)، وغيرها.
(19) شواهد التنزيل 2: 268 حديث (901).
(20) شواهد التنزيل 1: 196 حديث (206)، 2: 154 حديث (781).
(21) شواهد التنزيل 1: 246 حديث (241).
(22) شواهد التنزيل 1: 97 حديث (114).
(23) الطرائف: 95 حديث (134).
(24) شواهد التنزيل 1: 432 حديث (459).
(25) الطرائف: 94 حديث (131).
(26) شواهد التنزيل 1: 452 حديث (479).
(27) مناقب ابن شهر اشوب1: 341, فصل (في المسابقة بالجهاد).
(28) شواهد التنزيل 2: 418 حديث (1075).
(29) الطرائف: 95 حديث (133).
(30) شواهد التنزيل 1: 398 حديث (421).
(31) العقد النضيد: 74، الحديث السادس والخمسون.
(32) شواهد التنزيل 1: 262 حديث (255).
(33) إحقاق الحقّ 3: 543.
(34) شواهد التنزيل 1: 453 حديث (480).
(35) إحقاق الحقّ 3: 550.
(36) فهرست منتجب الدين: 29 حديث (393).
(37) معالم العلماء: 153 [784].
(38) الطرائف: 93 حديث (131)، ما نزل من الآيات في شأن عليّ(عليه السلام).
(39) الطرائف: 94 حديث (132).
(40) الطرائف: 96 حديث (135)، 138.
(41) الطرائف: 429.
(42) اليقين: 113, 413.
(43) شواهد التنزيل 2: 484 حديث (1159).
(44) شرح إحقاق الحقّ 4: 73.
(45) شرح إحقاق الحقّ 4: 331.
(46) تعليقة على منهج المقال: 251.
(47) بحار الأنوار 57: 300، التفضيل: 15، فصل في خبر الطائر، باب الاستدلال من الأخبار.
(48) شواهد التنزيل 1: 75، الهامش.
24‏/2‏/2013 تم النشر بواسطة عبد الدوسي (عبدالله الدّوسي).
2 من 5
إنّ الشيخ الألباني قد اقتصر في تخريجه هذا على بعض الطرق، وغفل، أو تغافل، عن تخريج الطرق الأُخرى في سبب النزول هذا، الذي ورد عن عدّة صحابة، نذكر منهم: ابن عبّاس، وعمّار، وأبو ذرّ، والمقداد بن الأسود، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأبو رافع، وأنس بن مالك، والتابعي الكبير سلمة بن كهيل، ومحمد بن الحنفية، بالإضافة إلى طريق الإمام عليّ(عليه السلام)(1)، فلا ندري لماذا تخرج فضائل أهل البيت(عليهم السلام) وما يدلّ على إمامتهم بهذا الشكل القاصر المعيب الناقص؟!!
وإليك أيّها الأخ تخريج الحديث الذي ذكره الزيلعي لهذه الرواية في كتابه (تخريج الأحاديث والآثار):

((قوله - أي: الزمخشري في الكشّاف، الآية 55 من المائدة -: روي عن عليّ(رضي الله عنه) أنّ سائلاً سأله وهو راكع في صلاته، فطرح له خاتمه، كأنّه كان مزجاً في خنصره فلم يتكلّف لخلعه كبير عمل يفسد بمثله صلاته، فنزلت.
قلت: رواه الحاكم أبو عبد الله في كتابه (علوم الحديث): ((من حديث عيسى بن عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، ثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن أبي طالب، قال: نزلت هذه الآية (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ )) فدخل رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) المسجد والناس يصلّون بين قائم وراكع وساجد، وإذا سائل، فقال له رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): يا سائل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: لا، إلاّ هذا الراكع يعني عليّاً أعطاني خاتماً)). انتهى.
ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره: ((ثنا أبو سعيد الأشج، ثنا الفضل بن دكين أبو نعيم الأحول، ثنا موسى بن قيس الحضرمي، عن سلمة بن كهيل، قال: تصدّق عليّ بخاتمه وهو راكع، فنزلت: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ )). انتهى.

نقول: وهذا مرسل صحيح على شرط البخاري ومسلم. والمرسل الصحيح إذا عضده مسند ضعيف فإنّه يرتقي إلى درجة الاحتجاج، فكيف مع هذه الأسانيد المتعدّدة؟!

قال الإمام الشافعي: فقلت له: المنقطع مختلف، فمن شاهد أصحاب رسول الله من التابعين فحدّث حديثاً منقطعاً عن النبيّ اعتبر عليه بأُمور، منها: أن يُنظر إلى ما أرسل من الحديث، فإن شركه فيه الحفّاظ المأمونون فأسندوه إلى رسول الله بمثل معنى ما روى، كانت هذه دلالة على صحّة من قَبِل عنه وحفظه، وإن انفرد بإرسال حديث لم يشركه فيه من يسنده من قبل ما يفرد به من ذلك، ويعتبر عليه بأن ينظر: هل يوافقه مرسل غيره يسنده قبل ما يفرد به من ذلك؟ ويعتبر عليه بأن ينظر: هل يوافقه مرسل غيره ممّن قُبل العلم عنه من غير رجاله الذين قُبل عنهم؟
فإن وجد ذلك، كانت دلالة يقوّي به مرسله، وهي أضعف من الأولى، وإن لم يوجد ذلك، نظر إلى بعض ما يروى عن بعض أصحاب رسول الله قولاً له، فإن وجد يوافق ما روي عن رسول الله، كانت هذه دلالة على أنّه لم يأخذ مرسله إلاّ عن أصل يصحّ إن شاء الله(2).

نقول: وقد تحقّق في هذا المرسل الصحيح عن سلمة بن كهيل الشرطان اللذان ذكرهما الشافعي، فقد روي بسند متّصل عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) في رواية الحاكم، بل رواه بسند متصل صحيح، أو قريب من الصحّة: الحاكم الحسكاني في (شواهد التنزيل) عن شيوخ سلمة بن كهيل الثقات نفسهم(3)، فعلم من أين وصله.

وقد رواه ابن أبي حاتم بسند مرسل آخر عمّن أخذ العلم عن غير رجال سلمة بن كهيل، وهو عتبة بن أبي حكيم، وسنده هذا: الربيع بن سليمان المرادي، ثنا أيوب بن سويد، عن عتبة بن أبي حكيم(4).
وقال الرازي في (المحصول): ((قال الشافعي(رضي الله عنه): لا أقبل المرسل إلاّ إذا كان الذي أرسله مرة، أسنده أُخرى قبل مرسله، أو أرسله هو وأسنده غيره، وهذا إذا لم تقم الحجّة بإسناده، أو أرسله راو آخر، ويعلم انّ رجال أحدهما غير رجال الآخر)).

ثمّ قال في الردّ على الحنفية: ((والجواب: أنّ غرض الشافعي(رضي الله عنه) من هذه الأشياء حرف واحد، وهو أنّا إذا جهلنا عدالة راوي الأصل، لم يحصل ظنّ كون ذلك الخبر صدقاً، فإذا انضمت هذه المقويات إليه قوى بعض القوّة، فحينئذ يجب العمل به، إمّا دفعاً للضرر المظنون، وإمّا لقوله عليه الصلاة والسلام: (اقضي بالظاهر) ))(5)، ونقل ذلك ابن كثير في (اختصار علوم الحديث)(6)، والنواوي والسيوطي في (شرح تقريب النواوي)(7).

وأمّا على مختار الآمدي من قبول مراسيل العدل مطلقاً، فالأمر واضح(8).
الزيعلي: وأخرجه ابن مردويه في تفسيره: عن سفيان الثوري، عن أبي سنان، عن الضحّاك، عن ابن عبّاس، قال: كان عليّ بن أبي طالب قائماً يصلّي، فمرّ سائل وهو راكع، فأعطاه خاتمه، فنزلت: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ )).. الآية، وفيه انقطاع؛ فإنّ الضحّاك لم يلق ابن عبّاس

نقول: وقع الخلاف في لقاء الضحّاك لابن عبّاس، وإن ثبت عدم لقيا، فهو مختص في الأحكام، وامّا التفسير، فالواسطة بينه وبين ابن عبّاس معلومة وهو سعيد بن جبير.
قال المزّي في تهذيب الكمال: ((قال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: ثقة، مأمون، وقال أبو بكر بن أبي خثيمة، عن يحيى بن معين وأبو زرعة: ثقة، وقال زيد بن الحباب، عن سفيان الثوري: خذوا التفسير من أربعة: سعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، والضحّاك، وقال أبو قتيبة مسلم بن قتيبة، عن شعبة، قلت لمشاش: الضحّاك سمع من ابن عبّاس؟ قال: ما رآه قط، وقال أبو داود الطيالسي، عن شعبة: حدّثني عبد الملك بن ميسرة، قال: الضحّاك لم يلق ابن عبّاس، إنّما لقي سعيد بن جبير بالري، فأخذ عنه التفسير))(9).

ولو سلّمنا الانقطاع، فهو يحقّق شرط الشافعي الثاني، كما بيّنا آنفاً.
الزيعلي: ورواه أيضاً: حدّثنا سليمان بن أحمد هو الطبراني، ثنا محمد بن علي الصائغ، ثنا خالد بن يزيد العمري، ثنا إسحاق بن عبد الله بن محمد بن علي بن حسين بن علي، عن الحسين بن زيد، عن أبيه زيد بن علي بن الحسين، عن جدّه، قال: سمعت عمّار بن ياسر يقول: وقف بعليّ سائل وهو واقف في صلاة تطوّع، فنزع خاتمه فأعطاه السائل، فأتى رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) فأعلمه ذلك، فنزلت: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ )) الآية، فقرأها رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) على أصحابه, ثمّ قال: (من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاده).
ورواه الطبراني في معجمه الوسيط، إلاّ أنّه قال: إسحاق بن عبد الله بن محمد بن علي بن حسين، عن الحسن بن زيد، عن أبيه زيد بن الحسين، عن جده، قال: سمعت عمّاراً... فذكره.

ورواه الثعلبي من حديث أبي ذرّ، قال: صلّيت مع رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) يوماً من الأيام صلاة الظهر، فسأل سائل في المسجد، فلم يعطه أحد شيئاً، فرفع السائل يده وقال: اللّهمّ اشهد أنّي سألت في مسجد رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) فلم يعطني أحد شيئاً، وكان عليّ راكعاً، فأومى إليه بخنصره اليمين، وكان يختم فيها، فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم في خنصره، وذلك بعين رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)... وذكر فيه قصّة.
وليس في لفظ أحد منهم أنّه خلعه وهو في الصلاة كما في لفظ المصنّف - أي الزمخشري -))(10).

نقول: والعجب من هذا الالبانيّ كيف يخرج هذا الحديث بهذا القصور!
وكيف يخالف ما اعتمده هو؛ قال في إرواء الغليل بخصوص قصّة العبّاس: ((قلت: وهو الذي نجزم به لصحّة سندها مرسلاً، وهذه شواهد لم يشتد ضعفها... فهو يتّقى بها ويرتقي إلى درجة الحسن على أقل الأحوال))(11)! وقد ملأ تخريجه لإرواء الغليل بمثل هذا.

وقال في الردّ على (إباحة التحلّي بالذهب المحلق) للشيخ إسماعيل الأنصاري: ((لكن هذا القدر من الحديث صحيح أيضاً؛ لأنّه مرسل صحيح الإسناد، وقد روي موصولاً، كما علمت له شاهدان موصولان، الأوّل: عن أبي هريرة... والآخر: عن أسماء بنت زيد)). ثمّ قلت مشيراً إلى شواهد أُخرى: ((وفي الباب عن عائشة عند النسائي وغيره، وأسماء أيضاً عند أبي داود))، فهذه الشواهد وإن كان غالب مفرداتها لا تخلو من ضعيف، فممّا لا شك فيه: أنّها بمجموعها صالحة للاحتجاج بها على تحريم ما اجتمعت عليه من تحريم السوار والطوق وكذا الخرص، لما تقرّر من مصطلح الحديث: أنّ كثرة الطرق تقوّي الحديث إذا خلت من متروك، أو متّهم، لا سيّما والمشهود له، وهو الحديث المرسل الصحيح إسناده حجّة وحده عند جمهور الفقهاء، قال الحافظ ابن كثير: ((والاحتجاج به مذهب مالك، وأبي حنيفة وأصحابهما. وهو يحكي عن أحمد في رواية)).

وأمّا مذهب الشافعي، فشرطه في الاحتجاج به معروف، وهو أن يجيء موصلاً من وجه آخر ولو مرسلاً، فهذا قد جاء موصولاً من طرق، وعليه فهذا الحديث المرسل صحيح حجّة عند جميع علماء المذاهب الأربعة، وغيرهم من أئمّة أُصول الحديث والفقه، وبذلك يظهر لكلّ منصف أنّ القول بسقوط الاستدلال بهذا الحديث، لمجرّد وروده مرسلاً هو الساقط، والله تعالى هو الموفق))(12).
ونحن نقول: وبهذا يظهر لكلّ منصف أنّ كلام الألباني في تضعيف حديث التصدّق ساقط؛ إذ هو حسب قوله اتّبع فيه هواه لا غير.

(1) انظر: شواهد التنزيل 1: 209 ــ 247 قوله تعالى: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ... )).
(2) الرسالة للشافعي: 461.
(3) شواهد التنزيل 1: 212 حديث (221).
(4) تفسير ابن أبي حاتم 4: 1162 حديث (6546).
(5) المحصول 4: 460 المسألة الثالثة: المراسيل.
(6) الباعث الحثيث: 157 النوع التاسع: المرسل.
(7) تدريب الراوي: 126 النوع التاسع: المرسل.
(8) الأحكام 2: 123 الخلاف في قبول الخبر المرسل.
(9) تهذيب الكمال 13: 291 (2928).
(10) تخريج الأحاديث والأثار للزيلعي 1: 409 حديث (420).
(11) ارواء الغليل 3: 349 حديث (857) تعجيل اخراج الصدقة وأخذها(صلّى الله عليه وآله وسلّم) من العبّاس قبل سنتين.
(12) انظر: حياة الألباني وآثاره: 1: 134، الفصل الثاني.
24‏/2‏/2013 تم النشر بواسطة عبد الدوسي (عبدالله الدّوسي).
3 من 5
أنّ المعنى المتصوّر للولاية هنا هو: ولاية الأمر دون المحبّة، أو النصرة، أو أمثالهما من المعاني، التي لا مجال لتصوّر حصرها بالثلاثة المذكورين في الآية فقط.

وعن الأمر الأوّل نقول: انّه قد ورد من طرق صحيحة أنّ الآية نزلت في حقّ أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) عندما تصدّق بخاتمه في حال الركوع.
فها هو المفسّر الكبير ابن أبي حاتم، الذي عدّه ابن تيمية في (منهاج السُنّة) من المفسّرين الكبار الذين لا يروون الموضوعات(1)، يروي بسند مرسل صحيح في تفسيره: عن أبي سعيد الأشج، عن الفضيل بن دكين، عن موسى بن قيس الحضرمي، عن سلمة بن كهيل - وكلّهم ثقات - أنّ الآية نزلت في حقّ أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) عندما تصدّق بخاتمه على السائل في مسجد رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)(2).
وكذا يروي الحاكم الحسكاني، الذي وصفه الذهبي في (سير أعلام النبلاء) بـ(المحدّث البارع القاضي... الحاكم)(3)، في كتابه (شواهد التنزيل) بسند صحيح أو قريب من الصحيح: أنّ هذه الآية نزلت عندما تصدّق عليّ(عليه السلام) على السائل في مسجد رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وهو في حال الركوع(4).
وقد تقرّر في علم الحديث أنّ المرسل الصحيح إذا عضده مستند صحّ الاحتجاج به، وارتفع إلى درجة الحسن(5).
وكذا يروي السيوطي في (الدرّ المنثور): عن عبد الرزّاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وأبي الشيخ، وابن مردويه، وابن أبي حاتم، والطبراني، وأبي نعيم، وغيرهم: أنّها نزلت في عليّ(عليه السلام)(6).

وأيضاً يروي السيوطي في (لباب النقول): عن الطبراني، بأنّها نزلت في عليّ(عليه السلام)، ثمّ يذكر له شواهد، وقال: ((فهذه شواهد يقوّي بعضها بعضاً))(7).
وكذا يروي ابن كثير في تفسيره، أنّها نزلت في حقّ عليّ(عليه السلام) بعدّة طرق، ومنها الطريق الصحيح المتقدّم عن ابن أبي حاتم(8).
وكذا يروي القرطبي في تفسيره(9)، والواحدي في (أسباب النزول)(10)، والجصّاص في (أحكام القرآن)(11)، والزمخشري في (الكشّاف)(12)، والرازي في (التفسير الكبير)(13)، وأيضاً الطبري عن طرق متعدّدة كما أسلفتم في تفسيره: أنّها نزلت في عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)(14).
وهكذا روى غير هؤلاء المحدثين والمفسّرين أنّ الآية الكريمة نزلت في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) في مصادر مختلفة لا تخفى على المتتبع.
فالمتحصّل أنّ الآية الكريمة وبواسطة الطرق الصحيحة المشار إليها في المصادر المتقدّمة، وبمعاضدة الطرق التي يقوّي بعضها بعضاً، نقطع بأنّها نزلت في حقّ أمير المؤمنين(عليه السلام) عندما تصدّق بخاتمه في الصلاة وهو في حال الركوع.

وأمّا دعوى أنّ الآية نزلت في عبادة بن الصامت.
فنقول: إنّ هذه الرواية شاذّة، وأكثر الأُمّة يدفعها، وما ذكر في نزولها في عليّ(عليه السلام) هو المجمع عليه.
وأيضاً أنّه قد وردت في الآية صفات لا تنطبق إلاّ على حاله (عليه السلام)؛ إذ قوله تعالى: (( وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ )), قد بيّن أنّ المعني هو الذي آتي الزكاة في حال الركوع، وأجمعت الأُمّة على أنّه لم يؤت أحد الزكاة في هذه الحال غير أمير المؤمنين(عليه السلام).
وليس لأحد أن يقول: أنّ قوله: (( وَهُم رَاكِعُونَ )) ليس هو حالاً لإيتاء الزكاة، بل إنّما المراد به أنّ صفتهم إيتاء الزكاة؛ فإنّ ذلك خلاف اللغة، ألا ترى أنّ القائل إذا قال: لقيت فلاناً وهو راكب، لم يفهم منه إلاّ لقاؤه في حال الركوب، ولم يفهم منه أنّ من شأنه الركوب، وإذا قال: رأيته وهو جالس، أو جاءني وهو ماشٍ، لم يفهم من ذلك كلّه إلاّ موافقة رؤيته في حال الجلوس، أو مجيئه ماشياً، وإذا ثبت ذلك، وجب أن يكون حكم الآية أيضاً هذا الحكم.

(1) منهاج السُنّة 7: 13، المنهج الثاني عند الرافضي في الأدلّة الدالة من القرآن على إمامة عليّ(عليه السلام).
(2) تفسير ابن أبي حاتم 4: 1162 قوله تعالى: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ... )).
(3) سير أعلام النبلاء 18: 268 (136) الحسكاني.
(4) شواهد التنزيل 1: 212.
(5) انظر: الباعث الحثيث 1: 157 النوع التاسع: المرسل.
(6) الدرّ المنثور 2: 293، 294 قوله تعالى: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ... )).
(7) لباب النقول في أسباب النزول: 81 سورة المائدة.
(8) تفسير ابن كثير 2: 73 قوله: (( َيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرتَدَّ... )).
(9) تفسير القرطبي 6: 221.
(10) أسباب النزول: 133 سورة المائدة.
(11) أحكام القرآن 2: 557.
(12) الكشّاف 1: 624 قوله تعالى: (( وَهُم رَاكِعُونَ )).
(13) تفسير الرازي 3: 431 قوله تعالى: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ... )).
(14) تفسير الطبري 6: 388.
24‏/2‏/2013 تم النشر بواسطة عبد الدوسي (عبدالله الدّوسي).
4 من 5
لو كانت الولاية بمعنى النصرة لما صح حصرها بأداة الحصر (إنما) بعد الله ورسوله بالذين آمنو المتصفين بكونهم: (( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ )) (المائدة:55).
أي طائفة خاصة من المؤمنين، إذ الولاية بهذا المعنى تشمل جميع المؤمنين كما قال الله تعالى: (( وَالمُؤمِنُونَ وَالمُؤمِنَاتُ بَعضُهُم أَولِيَاء بَعضٍ )) فعلمنا من قرينة حصر الولاية (( الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ )) بمعنى آخر غير النصرة، وإلا لم تكن فائدة م الحصر..
فظهر أن المقصود من الولاية في قوله تعالى: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ )) من يكون أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما قال تعالى بحق النبي (صلى لله عليه وآله ): (( النَّبِيُّ أَولَى بِالمُؤمِنِينَ مِن أَنفُسِهِم )) (الأحزاب:6).
أي أحق بتدبيرهم وتصريفهم وأن طاعته عليهم واجبة ، فإذا ثبت ذلك لغير النبي كعلي (عليه السلام) وهو الذي أتى بالزكاة راكعاً باتفاق جميع المسلمين، فلابد أن يكون هو الولي الأولى بالمؤمنين بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله ) . وليست ولايته سوى الإمامة، لأن الإمامة هي الرئاسة العامة في أمور الدين والدينا، وذلك هو مفاد كون الولي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فتأمل .
24‏/2‏/2013 تم النشر بواسطة عبد الدوسي (عبدالله الدّوسي).
5 من 5
علي هو امير المؤمنين و هو امام المسلمين
25‏/7‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
ما تفسير هذه الآية (( انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون )) ؟
كيف تنال ولاية الله؟
ماسبب نزول الاية (( الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون))
ما هو وجه الاستدلال بالاية المباركة على الامامة؟
من الذي تصدق وهو يصلي فنزلت به آية الولاية؟؟؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة