الرئيسية > السؤال
السؤال
لماذا منع الصحابة من تدوين حديث الرسول بعد وفاته
جريمة تغييب سنة النبي(ص)
مع أن النبي(ص) أمر المسلمين بكتابة حديثه وتبليغه الى الناس ، فقد ارتكبت السلطة بعده(ص) عملاً غريباً بإعلانها تحريم كتابة حديثه(ص) بل تحريم مجرد تحديث الناس بالحديث النبوي ولو في المسجد !
وقد جمع أبو بكر وعمر ما كتبه الناس من أحاديث النبي(ص) ثم أحرقاها !
وواصل عمر سياسة التشديد على الصحابة ، فضرب بعضهم وحبَس بعضاً آخر لمجرد أنه حدَّث حديثاً عن النبي(ص) !
كما أصدر مرسوماً مشدداً الى ولاته بحرق كل ما كتب من السنة أو مَحْوِه !
ولايمكنك أن تجد تفسيراً لذلك إلا في شعار(حسبنا كتاب الله !) الذي رفعه عمر بالتفاهم مع زعماء قريش في وجه النبي(ص) قبل أن يغمض عينيه ! فقد اتفقوا فيما بينهم على أن يقبلوا منه القرآن دون السنة !
أما عليٌّ وبقية أئمة العترة(ع) فقد وقفوا في وجه قرار منع التحديث ، وشجعوا الصحابة على التحديث وتدوين الحديث ، عملاً بأمر النبي(ص) بكتابة سنته الذي روته مصادرهم فضلاً عن مصادرنا:
روى أبو داود:2/176 (عن عبد الله بن عمرو قال: كنت أكتب كل شئ أسمعه من رسول الله(ص)أريد حفظه فنهتني قريش ، وقالوا أتكتب كل شئ تسمعه ورسول الله(ص)بشر يتكلم في الغضب والرضا؟! فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول الله(ص)فأومأ بإصبعه الى فيه فقال: أكتب ، فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق ! ) . (ورواه أحمد:2/192 ، بتفاوت يسير ).
وروى أحمد:2/ 215 ، عن(عبدالله بن عمرو بن العاص قال قلت: يا رسول الله إني أسمع منك أشياء أفاكتبها ؟ قال: نعم . قلت: في الغضب والرضا؟ قال: نعم ، فإني لا أقول فيهما إلا حقاً !) .
وروى الحاكم:1/105 حديث النسائي هذا وفيه (ما خرج منه إلا حق) ثم قال: فليعلم طالب هذا العلم أن أحداً لم يتكلم قط في عمرو بن شعيب ، وإنما تكلم مسلم في سماع شعيب من عبدالله بن عمرو ، فإذا جاء الحديث عن عمرو بن شعيب عن مجاهد عن عبدالله بن عمرو ، فإنه صحيح ) . انتهى .
وقال في ص106:(نعم فإنه لاينبغي لي أن أقول إلاحقاً) وقال:(رواة هذا الحديث قد احتجَّا بهم(يقصد البخاري ومسلماً)عن آخرهم غير الوليد ، وأظنه الوليد بن أبي الوليد الشامي ، فإنه الوليد بن عبدالله ، وقد عُلِّمتْ على أبيه الكتَبة ، فإن كان كذلك فقد احتج مسلم به ).
وروى الحاكم أيضاً:3/528 (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قلت يا رسول الله أتأذن لي فأكتب ما أسمع منك؟ قال نعم . قلت في الرضاء والغضب؟ قال: نعم فإنه لاينبغي لي أن أقول عند الرضاء والغضب إلا حقاً ! ثم قال (صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) . انتهى.
السيرة النبوية | منع الصحابة من تدوين الحديث | الحديث الشريف | الإسلام 25‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة بهاء الجزائري 3 (بهاء الجزائري).
الإجابات
1 من 8
هي السبب الحقيقي مع الاسف لتفرق المسلمين
25‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة 3li66 (علي الصفواني).
2 من 8
السلام عليكم ...

إن كان هذا السؤال من تعبيرك أو من تفكيرك فأنت يا بهاء تدعي أنك أعلم من عمر رضى الله عنه وأرضاه ؟ وإن نهى عمر عن شيء فهو ليس من تلقاء نفسه بل لدرس تعلمه من النبي صلى الله عليه وسلم ...فلماذا تجيء أنت ببعض الأحاديث وتترك بعضها ؟

***************

إن قلت أنه ليس من تفكيرك فما أنت بصادق !! لا ينقل المرء أمرا لا يلامس شيئا من تفكيره !!! أصلحك الله
25‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة sh_1423 (لغوية متخصصة).
3 من 8
لو منع ما رأيت كتب الحديث يا ذكي
25‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة kazo0o.
4 من 8
الشبهات التي أثيرت حول تدوين الحديث ومناقشتها:

لقد اثار المبطلون كثيرا من الشبهات حول مسألة تدوين الحديث على عهد رسول الله وصحابته الكرام رضي الله عنهم ، وقد جاءت هذه الشبهات في كثير من الأحيان تحمل عوارها بيدها وتدل على بطلانها بنفسها فكفتنا مئونة تفنيدها والرد عليها، وجاء بعضها الاخر وقد البس ثوب الحق من اجل تمريره على بسطاء الناس ، فرأيت لزاما أن نستعرض هذه الشبهات ونحاكمها أمام المنطق والعقل السوي ، وستكون طريقة عرضها اعتمادا على من تبناها وروج لها :

أولا شبهات الشيخ علي الكوراني والرد عليها:

أثار الشيخ علي الكوراني جملة من الشبهات حول تدوين الحديث ، وموقف الصحابة رضي الله عنهم من ذلك في كتابه تدوين القران ، وسنكتفي بذكر ابرز هذه الشبهات فيما يأتي :
1. الشبهة الأولى: حمل الكوراني في هذه الشبهة الأحاديث الواردة عن النبي في الإذن والمنع من الكتابة على التناقض متناسيا كل ما يمكن أن يعتمد عليه من الوسائل المعتبرة في الجمع بين النصوص المتعارضة ، وهو إنما حملها على التناقض من اجل الوصول الى مسالة خطيرة جدا لها مساس مباشر بعقيدة المسلمين، لان القول بالتناقض لا يخرج عن واحد من احتمالين : الأول: صحة الرواية بطرفيها عن النبي وهي متناقضة وهو لازم للكفر والعياذ بالله لان فيها اتهاما للنبي بالتناقض في التبليغ عن الله.
والثاني: عدم صحة احد إطرافها وهو لازم لاتهام رواتها بالكذب ، وهو ما يريد الكوراني أن يسوق القارئ إليه بصورة غير مباشرة،فاستمع إليه وهو يقول :"وقد عقد (أي الهيثمي )في مجمع الزوائد بابا باسم" باب كتابة العلم " وروى فيه روايات متناقضة في تحريم التدوين ، وفي الحث علي التدوين" .
2. الشبهة الثانية :محاولة خلط مفهوم التثبت بمفهوم المنع من انتشار السنة: بنا الكوراني هذه الشبهة على جملة من الأحاديث ساقها عن النبي كحديث " ليحدث الحاضر منكم الغائب" وحديث" نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها عني ، فرب حامل فقه غير فقيه ،ورب حامل فقه الى من هو افقه منه " . فقال بعد أن أورد هذه الأحاديث وأمثالها :" من المعلوم لمن عرف أسلوب النبي ولمح مقاصده الشريفة ،أن هدفه ..أن تصل أحاديثه وما أوحاه الله إليه الى أوسع نطاق ، الى الأمة والعالم ،وان يحفظ العلماء والطلبة هذه الأحاديث ويلقوها على الناس ،ويشرحوها ، سواء كان ذلك بتحفيظها أو تكتيبها أو تدوينها.. فهل ينسجم ذلك مع سياسة تغييب السنة ومنع تدوين الحديث والعقوبة عليهما " . والكوراني إن كان هنا يعرض بما نقل عن سيدنا عمر من كراهة التدوين ، فانه منقول كذلك عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما أثبتنا ذلك في الصفحات السابقة . وان كان يعرض بذلك عما روي عنه من استشهاده على من يحدثه بحديث الرسول الله بمن يشاركه في تلك الرواية عنه فان ذلك محمول على تثبته وحرصه على الأمانة في نقل السنة المطهرة، ويكفي للرد على الكوراني إن أهل السنة المتهمين عنده بالسعي من اجل منع انتشار سنة النبي هم أنفسهم الذين رووا تلك الأحاديث التي تحث على التبليغ عن النبي ولو أرادوا أن يكتموا شيئا من حديثه لكانت هذه الأحاديث أولى بالكتمان من غيرها لأنها تتقاطع مع منهجهم ألتكتمي ولأنها ستكون حجة في فم مخالفيهم.

3. الشبهة الثالثة: ادعاء الانتقائية في التدوين والرواية:يقول الشيخ علي الكوراني متحدثا عن النتائج التي برزت على الساحة الإسلامية من جراء السياسة العمرية المزعومة من منع التدوين والتحديث عن النبي :"وكانت النتيجة أن روايات السنة التي ارتضتها السلطة ، استثنيت من المنع ،وأخذت طريقها الى الرواية ، ثم الى التدوين ...وكانت النتيجة أن سنة النبي صارت سنتين ، سنة مسموحة متبناة من الدولة ،وترويجها في جماهير الأمة وعوامها...وسنة ممنوعة ترويها المعارضة على خوف ووجل وتكذيب ومطاردة" . ولست ادري أية سنة هذه التي ترويها المعارضة ؟هل هي الأحاديث الواردة في فضل علي رضي الله عنه وأهل بيته ؟ إن كان يقصد ذلك ،فلست ادري أين يذهب الكوراني بالأحاديث التي رواها أهل السنة بخصوص ذلك، ولو كلف نفسه الشيخ مئونة النظر في باب فضائل علي رضي الله عنه في كتاب فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل فقط لوجد أن كلامه عار عن الصحة ، وان أهل السنة نقلوا من الأحاديث في فضل علي وأهل بيته ما لم يرووه في حق أي صحابي آخر.

الشبهة الثالثة : ثم تحدث الكوراني محاولا إثارة شبهة أخرى مستعينا في تحقيق ذلك بالتدليس وخلط المفاهيم على بسطاء الناس محاولا أن يصور إن تدوين الحديث إذن فيه بعد مئة سنة بشرط اقتران الأحاديث المروية عن رسول الله بما روي عن عمر رضي الله عنه فيقول:"وكانت النتيجة أن دولة عثمان وبني أمية بعد قرارات عمر وسياسته في منع الحديث والعقوبة عليه الى نهاية القرن الأول ...ثم أجازت تدوين الحديث المسموح به فقط للمسموح لهم فقط ،وبشرط أن تدون أحاديث النبي وأحاديث عمر رضي الله عنه " .
فهو هنا يلمح بكتاب عمر بن عبد العزيز الى أبي بكر بن محمد عمرو بن حزم واليه على المدينة بخصوص تدوين الحديث ،وسننقل الرواية من كتب الامامية أنفسهم ثم نرى كيف حاول الكوراني تحريف النص ثم تحميله ما لم يحتمل ،يقول الميرزا ألنوري في مستدرك الوسائل :"فقد كتب الى عامله على المدينة لأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يأمره :إن انظر ما كان من حديث رسول الله ،أو سنة ماضية ، أو حديث عمرة ،فاكتبه،فاني قد خفت دروس العلم وذهاب أهله" .
فهو قد حرف لفظة (حديث عمرة ) بعبارة ( حديث عمر) من اجل التلبيس على الناس وسياقاتهم الى قناعات وتصورات بعيدة عن الواقع.

4. الشبهة الرابعة:ادعاء الانتقائية في الرواة المسموح لهم بالرواية:
ومن الشبه التي أثارها الكوراني حول مسألة تدوين الحديث وروايته ،ادعاءه أن الدولة الاسلامية أذنت لعدد قليل جدا من الرواة برواية الحديث وتدوينه ،ومنعت جماهير الصحابة عن ذلك فقال:"وكانت النتيجة أن كعب الأحبار وجماعته، وتميما الداري وجماعته،صدرت لهم إجازة رسمية بان يحدثوا الناس في مسجد النبي ومساجد بلاد المسلمين بأحاديث اليهود والنصارى ... بينما أمثال علي باب مدينة العلم ،وأبو ذر اصدق من عليها ،وحذيفة بن اليمان ،أمين سر رسول الله وصاحب سره ممنوعون من الرواية " .
ولا ادري حقيقة الى أي درجة يؤمن الكوراني نفسه بهذا الكلام ؟ وهو يعلم أن ما أخرجه اهل السنة عن حذيفة بن اليمان أكثر مما أخرجه عنه الشيعة الأمامية إذا ما استثنينا الأحاديث المختلقة التي الصقها به الوضاعون من الرافضة، ولا ادري بعد ذلك عن ماهية تلك الإجازة الرسمية التي صدرت من الدولة الاسلامية للترويج لعقائد اليهود والنصارى ؟ إن هذا اتهام مباشر وخطير للأمة الاسلامية ممثلة بخلفائها وعلمائها بالنكوص عن الدين والانحدار الى هاوية الردة لان الذي يمنع حديث رسول الله ويسمح بحديث اليهود والنصارى لا يبقى من إسلامه شيء، ثم إن كان كلامه هذا صحيحا فمن الذي روى هذا الكم الهائل من أحاديث المصطفى وهم ممنوعون من الرواية.
والشيخ الكوراني في سبيل الوصول الى ما يريد لا ما نع لديه من ركوب الصعب والسهل على حد سواء،فهو لكي يظهر عليا رضي الله عن بمظهر الحريص على نقل السنة - وهو كذلك بلا شك – يسوق من الأحاديث ما لا تقوم به الحجة ، غاضا نظره عما قال العلماء عن ذلك الحديث مع علمه بذلك ، فاستمع إليه وهو يقول :"وقف على عليه السلام ضد سياسة منع الحديث ،وكان يأمر من يطيعه بالتحديث والتدوين ،ويروي لهم أحاديث النبي بالتحديث عنه وتدوين حديثه الشريف ...روي في كنز العمال ج1 /262 ( عن علي قال : قال رسول الله اكتبوا هذا العلم فأنكم تنتفعون به إما في دنياكم وإما في آخرتكم وان العلم لا يضيع صاحبه " . وحذف الشيخ الكوراني أو غض نظره عن تعقيب المحقق على هذا الحديث مباشرة في نفس الطبعة التي اعتمد عليها الشيخ وهو قوله" وفيه محمد بن محمد بن علي بن الأشعث كذبوه" ، فالشيخ يبيح لنفسه أن ينقل من الأحاديث ما حكم العلماء عليه بالسقوط لا لشيء إلا لان هذا الحديث متفق مع القناعات التي يؤمن بها أو يريد إيصال الناس إليها، وإلا فان عليا رضي الله عن قد نقل عنه ما يخالف هذا الموقف تماما وهو الدعوة الى عدم التدوين حال غيره من كبار الصحابة في هذه المسألة . بل إن الشهيد الثاني وهو من علماء الشيعة المبرزين في علم الحديث ، كلامه مناقض لما رواه الكوراني فيقول:" إن تدوين الحديث لم يكن شائعا بين المحدثين الشيعة ،فلم تصلنا عن ابن عباس مثلا رغم كثرة رواياته إلا ما جمعه الفيروز آ بادي من رواياته في التفسير والتأويل، وظاهرة التدوين ظهرت أيام الإمام الباقر عليه السلام ،ونمت أيام الإمام الصادق عليه السلام " . فأين هذا الكلام من مقتضى تلك الرواية التي ساقها الشيخ الكوراني والتي اتهم رواتها بالكذب


ثانيا: من شبهات عبد الحسين شرف الدين الموسوي
لقد حظي سيدنا عمر بن الخطاب بالحظ الأوفر من الطعون من قبل متطرفي الشيعة والنيل منه ، فأصبح كل ما يبدر عنه موضع تهمة ونقد كبير،حتى لكأنه الصحابي الوحيد الذي روي عنه المنع من التدوين في فترة من فترات حياته تمشيا مع المصلحة الراجحة في ذلك الوقت. متناسين كل ما روي عنه من جواز التدوين ،الأمر الذي يجعل أصابع الاتهام تتجه إليهم بالازدواجية في الرؤية وعدم الموضوعية في تناول المسائل المطروحة.

ومن هؤلاء الذين أسرفوا على أنفسهم في حق خليفة المسلمين وأمير المؤمنين عمر بن الخطاب ،الشيخ عبد الحسين شرف الدين الموسوي فاستمع إليه وهو يتحدث عن عمر رضي الله عنه :"والأخبار متواترة في منعه الناس من تدوين العلم ، وردعه إياهم عن جمع السنن والآثار ،وربما حظر عليهم الحديث عن رسول الله مطلقا، وحبس أعلامهم في المدينة الطيبة لكي لا يذيعوا الأحاديث في الآفاق" .

ولا يخفى على كل ذي عقل حصيف أن عمر بن الخطاب لم يبق كبار الصحابة في المدينة إلا لما في اجتماعهم فيها من خير عظيم يعود نفعه للأمة ،فلطالما جمع عمر رضي الله عنه الصحبة وهو يستشيرهم فيم يحزب من الأمور ، أو يسألهم إن كان عندهم علم عن النبي في مسألة بعينها.

إما بالنسبة لادعاء الموسوي من أن عمر رضي الله عنه كان يمنع الصحابة من الحديث عن رسول الله فقد كفانا هو مئونة الرد عليه في نفس الكتاب الذي يتهم به عمر بذلك فقد جاء فيه ما يأتي :"عن عبد الرحمن بن عوف قال ما مات رسول الله حتى بعث الى أصحاب رسول الله فجمعهم من الآفاق :عبد الله بن حذيفة وأبي الدرداء وأبي ذر وعقبة بن عامر ، فقال ما هذه الأحاديث التي افشيتم عن رسول الله قالوا: أتنهانا ؟ قال: لا أقيموا عندي ولا تفارقوني ما عشت" .


ثالثا : شبهة السيد حسين الصدر ومن وافقه
"ادعاء وقوع التحريف بسبب تطاول الأمد قبل التدوين"
يرى الشيخ حسين الصدر ، والسيخ علي السيستاني إن نقطة الضعف الكبيرة التي لحقت بالحديث الشريف عند أهل السنة ،هي تأخر التدوين الرسمي للحديث الى نهاية القرن الأول بمعنى بقاء مدة الرواية الشفوية مئة عام ،وهذا في نظرهم علة تامة في وقوع التحريف المتعمد وغير المتعمد،يقول السيد علي السيستاني:"إن تدوين الحديث عند العامة قد تأخر عن عصر صاحب الرسالة بما يزيد على مئة عام،مما استتبع ذلك اتكاء رواياتهم على الحفظ في نقل الروايات،ومعلوم أن ذلك يفضي الى حالات كثيرة من إهمال خصوصيات الكلام،لان ذاكرة الرواة غير المعصومين لا تستوعب عادة جميع خصوصيات الرواية ، وملابساتها،وهذه العلة لا توجد في رواياتنا ،بالشكل الذي يوجد في روايات العامة ، لان رواياتنا متلقاة عن أئمة أهل البيت" .

وكذلك يرى السيد حسين الصدر في كتابه نهاية الدراية،فيقول:"فمن منعهما(أي ابو بكر وعمر رضي الله عنهما)تدوين الحديث ،ومنعهما الإكثار من التحديث بالسنة ،اضر بهذا التراث المقدس ،واحدث فيه الثغرات العميقة ،وعرضه للتحريف المقصود وغير المقصود ،لان الاعتماد على حافظة الإنسان فقط دون تدوين ،مع ضخامة هذا التراث وانتشاره مظنة لحصول مثل ذلك ،ثم إن هناك حقائق تكوينية لا يمكن إنكارها ، كتعرض الإنسان لضعف ملكة الحفظ والنسيان كلما تقدم به العمر، أو تعرض لضعف التركيز لقساوة الظروف المعاشة ،أو لظروف الحرب الطويلة والمستمرة ،إضافة الى وفاة الرجال ،مما يعرض جمل من الأحاديث الى الانقراض ،لا سيما التي تفردوا بروايتها..وقد أكدت الإخبار والنصوص التاريخية حصول مثل ذلك وصدوره حتى من كبار الصحابة" .

وهذا الكلام غير مسلم به لأمور منها:
• إن هذه الشبهة ليست من بنات أفكارهم وإنما أثارها وروج لها قدماء المستشرقين في ظل حملاتهم المتواصلة في حربهم على الإسلام؛ ففي بحث للأستاذ احمد محمد بوقرين الأستاذ في قسم أصول الدين في الجامعة الأمريكية المفتوحة بخصوص شبهات المستشرقين حول السنة النبوية يقول:" من الشبهات التي ادعاها بعض غلاة المستشرقين من قديم،وقام بناؤها على وهم فاسد ،هي إن الحديث بقي مائتي سنة غير مكتوب ،ثم بعد هذه المدة الطويلة قرر المحدثون جمع الحديث،وقد ردد عدد من المستشرقين هذه الشبهة منهم:جولدزيهر ،وشبرنجر،ودوزي " .
• إن هذا الكلام يلزم منه ان ترد كل المصنفات المؤلفة لنقل الآثار عمن توفي إن لم تكن معاصرة لمن الفت في حقه ، والسنة والشيعة على حد سواء في هذه المسألة إذ الغالب على المدونات الحديثية إنها كتبت في القرن الثالث الهجري وهذا يعني اعتمادها في مرحلة من مراحلها على النقل الشفوي . وبعبارة أخرى:فان الكافي الذي يعد عند الأمامية أهم مصنف يعتمد عليه في نقل الثار عن أئمتهم واقع تحت تأثير هذه الشبهة، لان الكليني مصنف الكافي متوفى سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، فلكي يحدث الكليني عن جعفر الصادق لا بد له من خمس طبقات من الرواة غير المعصومين الذين يعتمدون على حفظهم الذي يؤدي قطعا كما يقول السيد السيستاني الى إهمال خصوصيات الرواية فيقول مثلا: عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن الربيع بن محمد ألمسلمي عن محمد بن مروان قال سمعت أبا عبد الله يقول :" إن الإمام ليسمع في بطن أمه...الخ" . ولكي يحدث عن أبي عبد الله الحسين رضي الله عنه فانه يحتاج عشر طبقات من الرواة . وما يصدق على كتاب الكافي فانه يصدق على غيره من المصنفات الشيعية بسبب تأخر تصنيفها الى ما بعد الفترة التي صنف فيها الكليني كتابه .
• إن علماء المتقدمين نصوا على إن تدوين الحديث قد تأخر عندهم الى ما بعد القرن الأول كما نقلنا ذلك عن الشهيد الثاني في شرح الروضة البهية ،وبالتالي فلا حجة لسيد حسين الصدر ولا السيد السيستاني فيما عده مثلبة على أهل السنة لوجود العلة بذاتها في الفريقين بل إن وجودها عند الشيعة آكد وأوسع .


رابعا :شبهة الدكتور عبد الهادي ألفضلي
"إنكار ما ورد عن النبي من النهي عن الكتابة"

لقد اعتمد الدكتور عبد الهادي ألفضلي في إثارة هذه الشبهة على مبدأ الانتقائية بين الروايات فيأخذ ويتبنى ما يتناسب وقناعاته ، ويلقي ويتصدى لما يخالف تلك القناعات ، من اجل تضليل الناس ودفعهم الى ما يريد، فيقول :" وهذه الرواية[يعني حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بخصوص الكتابة] كما تعرب أن رسول الله أجاز الكتابة عنه وجوزها ورد التهمة التي وجهتها إليه قريش تشير الى أن هناك من الصحابة من نهى عن كتابة حديث رسول الله على عهده ، وقد اشتهر هذا النهي والمنع عن الخليفة عمر بن الخطاب " .

" ولو كان النهي عن الكتابة – كما ذكر – صادرا عن النبي لما أقدم الذين أقدموا على الكتابة ، ومنهم علي والحسن ، ولما أمر النبي عبد الله بن عمرو بن العاص بالكتابة ، ولما أمر أن يكتب لأبي شاه " .

ثم يؤكد هذا بقوله :" كل هذا يدل على أن عمر [رضي الله عنه] كان قد اجتهد رأيه في المسألة ،ولم يستند فيها على نص " . ويقول في موضع آخر :" أن هذا كان اجتهادا من عمر [رضي الله عنه] تأثر فيه بواقع اليهود وموقفهم من التوراة ،لا انه كما قيل اعتمد النهي المروي عن النبي [ ]لأنه لم يشر إليه...إلا انه كما ترى اجتهاد في مقابلة النص الأمر بالكتابة " .

وواضح أن الشيخ الدكتور ألفضلي يخبط خبط عشواء لأنه وقع أسير هواه ، وصريع مذهبه ،فلكي يصل بالقارئ الى اتهام عمر رضي الله عنه وإظهاره بمظهر المتمرد على أوامر النبي لابد من إنكار كل ما ورد عن النبي من أحاديث النهي عن الكتابة ، لأنه إذا لم يتم إنكارها أو إغفالها فسوف يكون موقف عمر رضي الله عنه متسقا مع سنته وهذا ما لا يريده الدكتور ألفضلي ، هذا أولا ، وثانيا : أن ما ورد عن عمر رضي الله عنه من النهي عن التدوين لم ينفرد دون عيره من كبار الصحابة وعلمائهم ، فقد ورد كذلك عن أبي بكر وعلي رضي الله عنهم وغيرهم ممن ذكرناهم إثناء حديثنا على موقف الصحابة من التدوين .

ومن الشبه التي أثارها الدكتور ألفضلي ؛ محاولة تزوير الحقيقة في الأسباب التي دعت عمر رضي الله عنه الى عدم تدوين الحديث أو النهي عن تدوينه فقال:" ويبدو لي أن هذا كان منه لئلا ينتشر فضل أهل البيت من خلال نشر الحديث ،ولئلا يبين فضل علي في الخلافة" . ويبدو أن ألفضلي لم يكن وحده الذي يدندن حول هذا الوتر الحساس وهو محاولة تمزيق الأمة من خلال طرح التصورات التي تظهر صحابة النبي بمظهر الأعداء ،فهاهو هاشم معروف الحسيني يتحدث عن الأسباب التي منعت عمر رضي الله عنه من التدوين فيقول:"أن تأخر المسلمين عن تدوين الحديث والآثار الإسلامية لا يعود بالدرجة الأولى الى ندرة وسائل التدوين وتفشي الأمية كما يدعي بعض المؤلفين من العرب والمستشرقين ،وذلك لان وسائل التدوين لم تكن بتلك الندرة حتى قبل ظهور الإسلام ..فلا بد من تلمس الأسباب التي صرفت المسلمين عن تدوين أحاديث الرسول خلال القرن الأول من الهجرة ...ولو تقصينا الاسباب التي يمكن افتراضها لتلك الرغبة الملحة في بقاء السنة في طي الكتمان لم نجد سببا يخوله هذا التصرف، ولا نستبعد انه كان يتخوف من اشتهار أحاديث الرسول في فضل علي وبنيه " .

ولست ادري ما الذي كان يخشاه عمر رضي الله عنه والمسلمون من بعده لمدة مئة عام من انتشار أحاديث فضل علي وبنيه ؟ ولماذا يحاول هؤلاء أن يظهروا عمر وعلي رضي الله عنهما بمظهر المتخاصمين ، وقد كان عمر يقول " بئس المقام بأرض ليس فيها أبو الحسن ) وهو الذي كان يفضل الحسن والحسين في الاعطيلت على اولاده وكان يقول " ابوهما اقرب إلى رسول الله من ابيكم " كما هو ثابت في سيرته ، وعلي رضي الله عنه بعد ذلك هو من جعل ابنته حليلة لعمر، فهل يعقل أن يعيش هؤلاء الصحابة العظام هذه الروح الازدواجية التي يحاول الفضلي ان يصورهم بها ؟
ثم ما الذي تغير بعد المائة من الهجرة حتى يسمح أهل السنة الذين كانوا حريصين على أن تبقى السنة في طي الكتمان حتى تتجه وتتبنى الدولة تدوين السنة بما فيها الأحاديث الواردة في فضل علي وأهل بيته ؟؟ لكن يبدو واضحا أن الإنسان حين تستولي عليه الكراهية وضيق الصدر والإحكام المسبقة فانه لا يستطيع أن يتخلص من هيمنتها ، فتنقلب لديه كل التصورات فيبصر الفضيلة رذيلة والخير شرا . نسأل الله السلامة في القصد والصلاح في السلوك .
25‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة مسلم النيسابوري.
5 من 8
يا الجزائري ابحث عن الحق
والله أن الحق واضح وضوح الشمس

هل اكثر من مليار  سني على خطئ وانتم القله كم مليون على حق
حاسب نفسك يا بهاء قبل ان تحاسب
25‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة أبن الجبل.
6 من 8
نفسي اعلم

لماذا بعض الاعضاء يطيلو بالاسئله والاجابات وعند الصلاة على النبي يختصرو ذلك ب (ص)


فهل (ص)  افضل من اجر صلى الله عليه وسلم

اللهم صلي وسلم على نبيك محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

اللهم امين
27‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة مستخدم جديد1.
7 من 8
ملحق #2 25/05/2011 02:16:07 م
ملاحظة
السؤال ليس من تعبيري ولا تفكيري وانما طرحه الشيخ علي الكوراني حفظه الله ورعاه وسدد خطاه في كتابه (ألف سؤال واشكال على المخالفين لأهل البيت الطاهرين)
فاوردته نصا لعموم الفائدة


والله انها لمصيبه اكبر

كنت اضن ان الرأي لك فاكتشفت انه لعالم

اليس ذلك بمصيبه اكبر مما لو كان الموضوع منك انت
28‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة مستخدم جديد1.
8 من 8
المسالة بسيطة .. هي اني ااتي الى كتاب  فيه شيئ يسبني  او يذكرني  بسوء
وانا قادر على ان اتلفه .. لماذا لااتلفه واحرقه ....استاذي الكريم انا متاكد ان  هذه هي الحكاية
باختصااااااااااااااااااااااااااااااااار
28‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة ابواحمدالعمري (طه حسين الناصري).
قد يهمك أيضًا
مدح ابى بكر وعمر,.....وقاتل الحسين هم الشيعة ......كل ذلك من كتب الشيعة
ماذا تعرف عن المرتضى علي؟
مناقب علي بن ابي طالب
سؤال للشيعه ... لماذا لقب سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالفاروق ؟
هل حضر الصحابة دفن رسول الله (ص) ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة