الرئيسية > السؤال
السؤال
ما الغاية من ترابط العقيدة و الشريعة
الإسلام 23‏/9‏/2012 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 2
الترابط بين العقيدة والشريعة

الإسلام عقيدة وشريعة، فالعقيدة هي الإيمانيات والمعتقدات الداخلية الخفية التي يؤمن بها ويعتقدها الإنسان، وهي الأساس الذي يقام عليه البناء، وبدونها لا يوجد بناء من الأصل، ولذلك اتفقت الرسائل السماوية جميعها، وتضافرت دعوة المرسلين كلهم، على الاتفاق على هذه العقيدة وعدم الاختلاف بشأنها أبدًا، فما من نبي إلا وقد قال لقومه (اعبدوا الله ما لكم من إله غيره).
فعقيدة الأنبياء أجمعين هي توحيد رب العالمين، وقد جمع الله ذلك كله في قوله: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ) (الأنبياء:25).

واتفقت رسالات المرسلين على توحيد رب العالمين، ودعوة الناس لعدم الإشراك به في ربوبيته فلا يدعى معه غيره، ولا يسأل سواه؛ فالملك كله بيديه والأمر كله إليه. وكذلك لا يشرك به في إلوهيته فلا يخاف ولا يرجى إلا الله، ولا يذبح ولا ينذر إلا له، فلا رب غيره ولا معبود سواه.

ومع العقائد كانت الشرائع التي تنظم حياة الناس فتحل لهم ما يحله الله، وتحرم عليهم ما حرمه، وتأمرهم بما يحب الله، وتنهاهم عما يبغضه الله.

ورغم اتفاق رسل الله في العقائد والإيمانيات إلا أنهم اختلفت شرائعهم بحسب حاجة الناس في أزمانهم؛ ولذلك قال تعالى: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً)(المائدة: 48)، وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم: [الأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى، ودينهم واحد] (رواه البخاري)، بمعنى أن عقيدتهم واحدة وشرائعهم متعددة.

وكما أمر الله الناس أن يتبعوا أنبياءهم في عقيدتهم والإيمان بالله ربا خالقا، وإلها معبودا، كذلك أمرهم أن يتبعوا شرائعهم ويؤمنوا بالله حكما مقسطا ومشرعا واحدا.

وعليه، فإن إثبات الحاكمية والسلطان والتشريع لله وحده وإفراده بذلك لا يقل أهمية بحال عن إثبات الربوبية والإلهية له وإفراده بها.
وقد أمر الله نبيه – صلى الله عليه وسلم - أن يحكم بين الناس بما أنزل الله فقال: (فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ )(المائدة: 48)، وقال: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ)(المائدة: من الآية49)، وقال: (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) (الجاثـية:18).

ثم أمر الناس أن يطيعوه عليه السلام في كل أمره، وأن يردوا اختلافهم، إذا اختلفوا، إلى الله وإلى رسوله دون غيرهما.. فقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) (النساء:59)
وقد اتفق أهل العلم على أن الرد لله أي لكتابه، وللرسول أي إليه في حياته أو إلى سنته وشرعته بعد وفاته.

ونفى الله الإيمان عن من لم يحتكم لأمر رسوله وحكمه الذي هو حكم الله تعالى، بل ولا يكون في نفسه أي حرج من هذا الحكم بل ويسلم له تسليما: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (النساء:65).

مقاصد الشريعة ومقاصد العقيدة
والشريعة، لأنها تعالج قضايا متحركة وإشكالات وتحديات، اهتم المسلمون بالاجتهاد من خلالها، فاحتاجوا إلى تعليلها والقياس عليها فدخلوا في مقاصدها وعللها، لكن العقيدة من حيث إنها قضايا تمتاز بالثبات فالعلماء لم يلتفتوا إليها كثيراً من حيث المقاصد. ومن جهة أخرى فإن علم الكلام كانت له آفات وعاهات، فهو من بين الأسباب التي صرفت الناس عن دراسة مقاصد العقيدة، فالطريقة الجدلية التي تسلطت على الدراسات العقدية جنحت بالفكر الإسلامي إلى نوع من الصورية والمنطق الصوري، ومعروف أن المنهج الأرسطوطاليسي هو منهج صوري، وقد تسرب إلى كثير من المفكرين الإسلاميين المتفلسفين الذين عالجوا موضوع العقيدة. لكن هذا كله لا ينفي أن هناك علماء كانت لهم معالجة مقاصدية لموضوع العقيدة، لكن لم يبرز عندنا بالقدر الذي برزت به مقاصد الشريعة؛ فلذلك العلم حركة لا تتوقف إلى يوم القيامة فلا بأس إن تباطأ هذا الموضوع وهي مهمة العلماء الحاليين الذين يواجهون تيارات الإلحاد.

الكليات في الشريعة
إن الكليات الأساسية هي المعاني والمبادئ والقواعد العامة المجردة، التي تشكل أساسًا ومنبعًا لما ينبثق عنها وينبني عليها من تشريعات تفصيلية وتكاليف عملية ومن أحكام وضوابط تطبيقية، ويقابلها الجزئيات، ويمكن التعبير عن الصنفين بالأصول والفروع بالمعنى العام للأصول والفروع، وليس فقط بالمعنى الأصولي الفقهي، الذي يحصر الأصول في أدلة فقهية (الأدلة الأصولية)، ويحصر الفروع فيما تدل عليه من أحكام فقهية.

فالكليات أو الأصول، معتقدات وتصورات عقدية، وتعني مبادئ عقلية فطرية، وتعني قيمًا أخلاقية، ومقاصد عامة، وقواعد تشريعية.

وهذه الكليات، يمكن الاحتكام إليها والاستمداد منها فيما لا نهاية له من القضايا والحوادث والمشاكل التي تجدُّ وتتكاثر في كل يوم وفي كل مكان، مما ليس له حكم خاص به وصريح فيه.

بل إن هذه الكليات تعطي بمجموعها، أو بمجموعة منها، كليات أكبر وأعم، هي المبادئ العليا والمقاصد الكبرى للتشريع الإسلامي، وهذه الكليات مبثوثة في القرآن الكريم ـ وبعضها وارد في السنة النبوية ـ وهي القسم الثابت المشترك بين الكتب والشرائع المنزلة كلها.

ويمكننا تصنيف كليات القرآن إلى أربعة أصناف وهي: الكليات العقدية، والكليات المقاصدية، والكليات الخلقية، ثم الكليات التشريعية.

الكليات المقاصدية يمكن تقسيمها إلى أربع: أولها: ليبلوكم أيكم أحسن عملاً، وثانيها: التعليم والتزكية وثالثها: جلب المصالح ودرء المفاسد، ورابعها: قيام الناس بالقسط.

ويمكن جمع الكليات الخلقية في كليتي التقوى وكلية الاستقامة، فكل ما هو خلق، أو صفة خلقية كلية، والدين في جوهره ومجمل وظائفه وشرائعه، إنما هو أخلاق وتخليق.

أما الكليات التشريعية فيمكن تقسيمها إلى سبع كليات وهي: الأصل الإباحة والتسخير، لا دين إلا ما شرَعه الله ولا تحريم إلا ما حرمه الله، تحليل الطيبات وتحريم الخبائث، التكليف بحسب الوسع، الوفاء بالعهود والأمانات، التصرف في الأموال منوط بالحق والنفع، وتعاونوا على البر والتقوى.

عقيدة وعمل
والإيمان الذي أثنى الله على أهله ليس هو العقيدة فحسب، ولكنَّ العقيدة تمثل قاعدة الإيمان وأصله، فالإيمان: عقيدة تستقرّ في القلب استقراراً يلازمه، ولا ينفك عنه، ويعلن صاحبها بلسانه عن العقيدة المستكنّة في قلبه، ويُصدّق الاعتقاد والقول بالعمل وفق مقتضى هذه العقيدة.

فالعقيدة التي تستكنّ في القلب، ولا يكون لها وجود في العلانية عقيدة خاوية باردة، لا تستحق أن تسمى عقيدة، وقد نرى كثيراً من الناس يعرفون الحقيقة على وجهها، ولكنّهم لا ينصاعون لها، ولا يصوغون حياتهم وفقها، بل قد يعارضون الحق الذي استيقنوه ويحاربونه، فهذا إبليس يعرف الحقائق الكبرى معرفة يقينية، يعرف الله، ويعرف صدق الرسل والكتب، ولكنّه نذر نفسه لمحاربة الحق الذي يعرفه.

إنما الإيمان شطران: عقيدة نقية راسخة تستكن في القلب، وعمل يظهر على الجوارح، فإذا فُقِد أحد الركنين، فإن الإيمان يزول أو يختل، إذ الاتصال بين الطرفين وثيق جداً. ومثل الإيمان كشجرة طيبة ضاربة بجذورها في الأرض الطيبة، وباسقة بسوقها في السماء، مزهرة مثمرة مِعْطاءة، تعطي أكلها كلّ حين بإذن ربها، فالإيمان هو الشجرة، وجذورها العقيدة التي تغلغلت في قلب صاحبها، والسوق والفروع والثمار هي العمل.
23‏/9‏/2012 تم النشر بواسطة fajr Yassin (Fajr Yassin).
2 من 2
مفهوم العقيدة " هو الايمان بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الاخر و القدر خير و شره و سائر ما ثبت من امور الغيب في كتاب الله و سنة روله"ص"
مفهوم الشريعة " هو كل ما شرعه الله تعالى على عباده المكلفين من اوامر و نواهيالمنظمة لشؤون الحياةو هي ثلاثة اقسام "عبادات.و معاملات.و اخلاق"

فالعقيدة و الشريعة متلازمتان و لا يمكن الفصل بينهمافكلما كان العمل موافقا لما امر الله به و رسوله "ص" نال المسلم رضا الله تعالى في الدنيا و الاخرة


الغاية من ترابط العقيدة و الشريعة

اقام الله سبحانه دين الاسلام على اساس العقيدة و الشريعة لتجنبهم من المظالم و تبعدهم عن

الانحرافات و سبل الشقاء. و من مظاهر الحياة الطيبة التي يثمرها العمل بالاسلام عقيدة و شريعة "

*الانسجام و التوازن في الشخصية

*الاعتدال و الاستقامة في السلوك

*التماسك الاجتماعي و عزة الامة
23‏/9‏/2012 تم النشر بواسطة سَوسن (استغفر الله و أتوب اليه).
قد يهمك أيضًا
لماذا لا يتم تطبيق السريعه الاسلامية فى الدوال الاسلاميه..........؟
ما فائدة التجديد في الفقه الإسلامي ؟
ما الغاية الى دعوة
ما هي العقيدة ؟؟
مفهوم العقيدة
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة