الرئيسية > السؤال
السؤال
كيف كان يصلى الرسول صلاة قيام الليل
السيرة النبوية | الفتاوى | العبادات | الأديان والمعتقدات | الإسلام 31‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 3
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل أحد عشر ركعة، أو ثلاث عشر ركعة، ولا يزيد على ذلك، وكان يقول: " صلاة الرجل مثنى مثنى"، وروت عنه السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: "فصلى أربعًا، لا تسل عن طولهنَّ وحسنهنَّ، ثم صلى أربعًا لا تسل عن طولهنَّ وحسنهنَّ، ثم أوتر بثلاث .
هذا هديه صلوات الله وسلامه عليه، وكل إنسان يفعل ما تيسر له قدر استطاعته، والمقصود هو وجود قيام الليل وإحياء تلك السُّنَّة فيصلي العبد ما شاء ثم إذا تعب نام. وفي الحديث: " ليصل أحدكم نشاطه، فإذا كسل أو فتر فليرقد"، وقال: "خذوا من الأعمال ما تطيقون، فوالله لا يمل الله حتى تملوا".(رواه البخاري ومسلم) .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيام الليل، ورغب فيه حتى قال: "عليكم بصلاة الليل ولو ركعة".
وقال رضي الله عنه: ذكرت قيام الليل فقال بعضهم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نصفه، ثلثه، ربعه، فواق حلب ناقة، فواق حلب شاة". والفواق: هو مقدار ما يرفع الحالب يده عن الضرع ثم يعيدها إليه ، وقيل مدة الحلب ... والمقصود أنها مدة قصيرة.
وقال صلى الله عليه وسلم: "من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين". يعني الذين يوفون أجرهم بالقناطير. (رواه أبو داود، ابن خزيمة وهو في صحيح الجامع).
31‏/10‏/2011 تم النشر بواسطة محاور جديد.
2 من 3
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد
اعلم أيها المسلم أن قيام النبي صلى الله عليه و على آله وسلم في الليل ووتره كان على أنواع وكيفيات كثيرة ثابتة عنه صلى الله عليه و على آله وسلم ، فعلى إيِّ كيفية صلى المسلم فقد أصاب السُّنة و صح ذلك منه ، وقد كان النبي صلى الله عليه و على آله وسلم ينوِّع بين هذه الكيفيات ليبين أن الأمر واسع في صلاة الليل وكيفما تيسر للمسلم صلى وأنه ليس بمحصور في كيفية معينة والأفضل للمسلم أن ينوِّع بين هذه الكيفيات كما كان النبي صلى الله عليه و على آله وسلم يفعل فتارة يصلي بهذه وتارة يصلي بالأخرى على حسب ما تيسر ، وهذا أتم وأكمل في اتباع سنة النبي صلى الله عليه و على آله وسلم إذ أنه يعمل بها كلِّها من جميع وجوهها وأنواعها وسواء في هذه المسألة أو في غيرها مما جاء فيه التنويع في الأمر الواحد على عدة صفات كأذكار الركوع والسجود وأدعية الاستفتاح وغير ذلك .
وبياناً لسنة النبي صلى الله عليه و على آله وسلم في كيفيات صلاة الليل سواء في رمضان أو في غيره أحببت في هذا المذكرة اللطيفة أن أذكَّر نفسي وإخواني المسلمين بهذه السنن التي جهلها كثير من المسلمين ولهذا ربما بادروا بالإنكار على من أحياها وبينها وما ذلك إلا كما قيل في المثل السائر : من جهل شيئاً عاداه . وقبل ذلك قول الله تعالى : وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ ولأنهم عاشوا في حياتهم كلها لا يعلمون إلا بكيفية واحدة وربما تكون هذه الواحدة على غير سنة محمد صلى الله عليه و على آله وسلم والله المستعان ، وهذا جهد المقل وأسأل الله تعالى أن يتقبل ذلك منا ويكتب لنا أجره إن شاء الله ، وأسأله جل وعلا أن يوفقنا لاتباع سنة النبي صلى الله عليه و على آله وسلم حق الإتباع واجتناب ما حذرنا من الابتداع .
وقبل البدء في بيان هذه الكيفيات أنبه على أمرين مهمين :
الأمر الأول : لم يكن رسول الله صلى الله عليه و على آله وسلم يزيد على إحدى عشرة ركعة في صلاة الليل وهذا هو الثابت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وما جاء عنه غير ذلك فهو شاذ ضعيف وبيان ذلك بالتفصيل في رسالة صلاة التراويح للعلامة الألباني رحمه الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه و على آله وسلم ، والدليل على ذلك: حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة رضي الله عنها : كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه و على آله وسلم في رمضان ؟ قالت : ما كان رسول الله صلى الله عليه و على آله وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة .. الحديث أخرجه الشيخان .
الأمر الثاني : يشرع النقص عن الـ (11) ركعة فقد صلى النبي صلى الله عليه و على آله وسلم سبعَ ركعات وتسعَ ركعات ولا بأس بركعةٍ وثلاثٍ وخمسٍ ، ودليل ذلك كله : ما رواه البخاري عن مسروق قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه و على آله وسلم بالليل ؟ فقالت : سبع وتسع وإحدى عشرة سوى ركعتي الفجر ، وما رواه أحمد وأبو داود وغيرهما بسند جيد ، عن عبد الله بن أبي قيس قال: قلت : لعائشة رضي الله عنها بكم كان رسول الله صلى الله عليه و على آله وسلم يوتر ؟ قالت : كان يوتر بأربعٍ وثلاث ، وستٍّ وثلاث ، وثمانٍ وثلاث ، وعشرٍ وثلاث ، ولم يكن يوتر بأنقص من سبعٍ ولا بأكثرَ من ثلاثِ عشرة ، وما ثبت عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و على آله وسلم قال : ( الوتر حق فمن شاء أوتر بسبع ومن شاء أوتر بخمس ومن شاء أوتر بثلاث ومن شاء أوتر بواحدة ) رواه النسائي وابن ماجه والحاكم وغيرهم ، بسند صحيح .
وإليكم الآن بيان هذه الكيفيات فأقول مستعيناً بالله :
الكيفية الأولى :
يصلي إحدى عشرة ركعة يسلم بين كلِّ ركعتين ثم يوتر بواحدة ، وهذه الكيفية هي المشهورة أكثر عند الناس ، دليل ذلك :
ما أخرجه مسلم عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و على آله وسلم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و على آله وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء وهي التي يدعو الناس العتمة إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم بين كلِّ ركعتين ويوتر بواحدة .
الكيفية الثانية :
يصلي إحدى عشرة ركعة ، يصلي أربعاً بتسليمة واحدة ثم أربعاً كذلك ثم ثلاثاً ، دليل ذلك :
ما أخرجه الشيخان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة رضي الله عنها : كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه و على آله وسلم في رمضان ؟ قالت : ما كان رسول الله صلى الله عليه و على آله وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا ، قالت عائشة : فقلت : يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟! فقال : ( يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينـام قلبي ) .
الكيفية الثالثة :
يصلي إحدى عشرة ركعة ، منها ثماني ركعات لا يقعد فيها إلا في الثامنة يتشهد ويصلي على النبي صلى الله عليه و على آله وسلم ثم يقوم ولا يسلم ثم يوتر بركعة ثم يسلم فهذه تسع ثم يصلي ركعتين وهو جالس ، ودليل ذلك :
ما أخرجه الإمام مسلم عن سعد بن هشام بن عامر أنه أتى ابن عباس صلى الله عليه و على آله وسلم فسأله عن وتر رسول الله صلى الله عليه و على آله وسلم ؟ فقال ابن عباس: ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله صلى الله عليه و على آله وسلم ؟ قال : مَنْ ؟ قال : عائشة فأتها فاسألها ثم ائتني فأخبرني بردها عليك ، قال : فانطلقت إليها ، فقلت : يا أمَّ المؤمنين أنبئيني عن وتر رسول الله صلى الله عليه و على آله وسلم ؟ فقالت : كنا نُعِدُّ له سِوَاكَه وطهورَه فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل فيتسوك ويتوضأ ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم ثم يقوم فيصلي التاسعة ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم يسلم تسليمًا يسمعنا ثم يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد وتلك إحدى عشرة ركعة يا بني فلما سن نبي الله صلى الله عليه و على آله وسلم وأخذه اللحم أوتر بسبع وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول فتلك تسع يا بني وكان نبي الله صلى الله عليه و على آله وسلم إذا صلى صلاة أحبَّ أن يداوم عليها وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة ولا أعلم نبي الله صلى الله عليه و على آله وسلم قرأ القرآن كلَّه في ليلة ولا صلى ليلة إلى الصبح ولا صام شهرًا كاملاً غير رمضان . قال : فانطلقت إلى ابن عباس فحدثته بحديثها ، فقال : صدقت . رواه مسلم
الكيفية الرابعة :
يصلي إحدى عشرة ركعة ست ركعات منها يسلم بين كلِّ ركعتين ثم يوتر بخمس لا يجلس إلا في آخرها ، دليل ذلك :
ما أخرجه أحمد ( 6 / 276 ) عن محمد بن إسحاق : حدثني هشام بن عروة بن الزبير ومحمد بن جعفر بن الزبير كلاهما حدثني عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و على آله وسلم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و على آله وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة بركعتيه بعد الفجر قبل الصبح إحدى عشرة ركعة من الليل ست منهن مثنى مثنى ويوتر بخمس لا يقعد فيهن . قال الشيخ الألباني رحمه الله : سنده جيد
الكيفية الخامسة :
يصلي ثلاث عشر ة ركعة يفتتحها بركعتين خفيفتين و يسلم بين كل ركعتين ثم يوتر بواحدة ، دليلها :
ما أخرجه مسلم عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أنه قال : لأرمقن صلاة رسول الله صلى الله عليه و على آله وسلم الليلة فصلى ركعتين خفيفتين ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما ثم أوتر فذلك ثلاث عشرة ركعة .
وفي الباب: حديث ابن عباس قال : بتُّ عند رسول الله صلى الله عليه و على آله وسلم ليلةً وهو عند ميمونة فقام حتى ذهب ثلـث الليل أو نصفه استيقظ فقام إلى شن ( أي قربة ) فيه ماء فتوضأ وتوضأت معه ثم قام فقمت إلى جنبه على يساره فجعلني على يمينه ثم وضع يده على رأسي كأنه يمس أذني كأنه يوقظني فصلى ركعتين خفيفتين قد قرأ فيهما بأم القرآن في كل ركعة ثم سلم ثم صلى حتى صلى إحدى عشرة ركعة بالوتر ثم نام فأتاه بلال فقال : الصلاة يا رسول الله فقام فركع ركعتين ثم صلى بالناس ) . رواه أبو داود وعنه أبو عوانة فـي صحيحه وأصله في " الصحيحين " .
الكيفية السادسة :
يصلي ثلاث عشرة ركعة منها ثماني ركعات يسلم بين كل ركعتين ثم يوتر بخمس لا يجلس ولا يسلم إلا في الخامسة ، دليل ذلك :
ما أخرجه البخاري ومسلم عن عائشة قالت :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها .
ويزيد الحديث بياناً رواية الإمام أحمد من رواية هشام بن عروة قال حدثني أبي أن عائشة حدثته أن رسول الله  كان يرقد فإذا استيقظ تسوك ثم توضأ ثم صلى ثمان ركعات يجلس في كل ركعتين فيسلم ثم يوتر بخمس ركعات لا يجلس إلا في الخامسة ولا يسلم إلا في الخامسة . وإسناده صحيح
قال صاحب تحفة الأحوذي : قوله : ( لا يجلس في شيء منهن إلا في آخرهن )
أي لا يجلس في ركعة من الركعات الخمس إلا في آخرهن . وفيه دليل على جواز الإيتار بخمس ركعـات بقعدة واحدة .
قلتُ : عُلم بذلك أن المصلي إذا أوتر بخمس ركعات فالسنة أن يسردها لا يجلس في شيء منهن إلا في آخرها كما هو الظاهر في هذه الأحاديث ، والله أعلم .
23‏/8‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
3 من 3
أحد عشر ركعة
30‏/1‏/2014 تم النشر بواسطة soos82.
قد يهمك أيضًا
هل يجوز تأخير ركعة الوتر لبعد صلاة قيام الليل؟
ما الذي يُعين على قيام الليل ؟
من سوف يصلى التراويح وسوف يحافظ على الصلاوات الخمس ويقيم الليل فى رمضان ؟
حكم صلاة الوتر قبل صلاة الليل
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة