الرئيسية > السؤال
السؤال
كيف قتل الصحابي الجليل مالك ابن النويرة رضوان الله تعالى عليه ومن قتله؟
Google إجابات | الإسلام 16‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة 3li66 (علي الصفواني).
الإجابات
1 من 7
كانت وصية أبو بكر أن يؤذنوا إذا نزلوا منزلًا فإن أذن القوم فكفوا عنهم وإن لم يؤذنوا فاقتلوا وإن أجابوكم إلى داعية9الإسلام فاسألوهم عن الزكاة فإن أقروا فاقبلوا منهم وإن أبوا فقاتلوهم‏.‏ فجاءت خيل خالد بن الوليد بمالك بن نويرة في نفر من بني ثعلبة بن يربوع فاختلفت السرية فيهم وكان فيهم أبو قتادة فكان فيمن شهد أنهم قد أذنوا وأقاموا وصلوا فلما اختلفوا أمر بهم فحبسوا في ليلة باردة لا يقوم لها شيء فأمر خالد مناديًا فنادى‏:‏ "أدفئوا أسراكم"، وهي في لغة كنانة القتل، فظن القوم أنه أراد القتل ولم يرد إلا الدفء فقتلوهم، فقتل ضرار بن الأزور مالكًا. وتزوج خالد أم تميم امرأة مالك‏‏

وغاية ما يقول العلماء عن قصة مالك بن نويرة أن خالد بن الوليد تأول فأخطأ، لا سيما أن مالك بن نويرة منع الزكاة بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنع قومه من دفع الزكاة إلى أبو بكر فضلا عن علاقة مشبوهة واضحة تمت بينه وبين سجاح التي ادعت النبوة. يقول الذهبي: (فالقوم لهم سوابق وأعمال مكفرة لما وقع بينهم وجهاد محّاء وعبادة ممحّصة ولسنا ممن يغلو في أحد منهم ولا ندعي فيهم العصمة) .

كما أن الروايات الموجودة في السير يجب أن تدقق ويعرف سندها ورواتها. وهذا ماذكره ابن حجر في الإصابة حيث قال: وأمّا أنه تزوج بامرأة مالك بن نويرة فهذا لايصح، لأن إسناده منقطع .

والروايات في كتب السير كثيرة ومختلفة فيما بينها،
16‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة deema mj (Deema Mj).
2 من 7
صحابي يقتل صحابي و يزني بزوجته ثم يأتي الأول لثبته في ولايته دون عزله و ليبرر له فعلته الشنيعة !!

روى المتقي الهندي - كنز العمال - الجزء : ( 5 ) - رقم الصفحة : ( 619 ) 14091 - عن إبن أبي عون وغيره أن خالد بن الوليد أدعي : أن مالك بن نويرة إرتد بكلام بلغه عنه ، فأنكر مالك ذلك ، وقال :‏ أنا على الإسلام ما غيرت ولا بدلت وشهد له بذلك أبو قتادة وعبد الله بن عمر فقدمه خالد وأمر ضرار بن الأزور الأسدي فضرب عنقه ، وقبض خالد إمرأته ، فقال لأبي بكر‏ :‏ إنه قد زنى فإرجمه ، فقال أبوبكر :‏ ما كنت لأرجمه تأول فأخطأ ، قال : فإنه قد قتل مسلماًً فإقتله ، قال : ما كنت لأقتله تأول فأخطأ ، قال : فإعزله ، قال :‏ ما كنت لأشيم ‏ ( ‏لأشيم‏ :‏ أي لأغمد ، والشيم من الأضداد يكون سلاً وإغمادا‏ً (‏ النهاية ‏(‏4/521‏)‏ ) ب‏ ) سيفاً سله الله عليهم أبداً.
16‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة خادم أهل البيت.
3 من 7
قتله خالد بن الوليد
16‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة ENG.GHAITH.
4 من 7
من أراد أن يستدل على قوله فليأتِ بِصحّة ما يدّعيه ويزعمه . وأين هي الأسانيد الثابتة الدالة على أن خالدا رضي الله عنه فعل ذلك كله ؟؟

هذا أولا


ثانيا:
لو افترضنا صِحّة ذلك لَكان لِخالدٍ رضي الله عنه عُذره ، فهو آنذاك في حروب أهل الرِّدَّة ، وقد بعثه أبو بكر رضي الله عنه على حروب الْمُرْتَدِّين . وقد اعتذر خالد رضي الله عنه بِما كان يقوله مالك بن نويرة .
وكان خالد رضي الله عنه يقول : إنما أمَر بِقَتل مالك لأنه كان إذا ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما أخال صاحبكم إلاَّ قال كذا وكذا ! فقال له : أوَ مَا تَعُدّه لك صاحبا ؟

ومن هنا فقد اختلف المؤرِّخون حول مقتل مالك بن نويرة ، هل قُتِل على الإسلام أو قُتِل مُرتدًّا ؟ وعلى كُلّ حال فالقوم أفضَوا إلى ما قدّموا ، وليس لدينا أسانيد ثابتة تدلّ على صِحّة القصة ، ولو ثبتت القصة لم يكن لأحد أن يطعن في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه .

كما أن القصة لم تتضمّن صراحة ذِكْر زواج خالد رضي الله عنه بها ليلة مقتل مالك بن نويرة . ومع ذلك فلو ثبت ذلك لكان خالد رضي الله عنه معذورا ، وذلك أن خالدا رضي الله عنه لم يقتل مالكا إلاّ لاعتقاده أنه ارتد عن الإسلام ، فكان حلال الدم والمال ، هذا من جهة .

ومن جهة ثانية فقد اخْتُلِف في استبراء السبايا حال سبيِهِنّ ، فقد قال بعض أهل العلم : السَّبِيَّةُ الَّتِي لَهَا زَوْجٌ بِأَرْضِهَا يَسْبِيهَا الْمُسْلِمُونَ فَتُبَاعُ فِي الْمَغَانِمِ فَتُشْتَرَى وَلَهَا زَوْج قَالَوا : فَهِيَ حَلال

ففي المدونة على مذهب الإمام مالك : قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : أَصَبْنَا سَبْيًا يَوْمَ أَوْطَاسٍ وَلَهُنَّ أَزْوَاجٌ فَكَرِهْنَا أَنْ نَقَعَ عَلَيْهِنَّ فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) فَاسْتَحْلَلْنَاهُنَّ .
وهذا رواه النسائي في الكبرى .

وهذا الخلاف موجود حتى في " الفقه الشيعي " ! وعُذر ثالث أنه قد تكون حائضا فطهرت من ليلتها ، فعلى هذا رأى خالد رضي الله عنه جواز استرقاقها ، ومن ثم الاستمتاع بها .

وفي " دعائم الإسلام " (فقه شيعي) : عن جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال : من اشترى جارية و هي حائض فله أن يطأها إذا طهرت . اهـ . ولو افترضنا صِحّة القصة جدلاً .. أليست الرِّدَّة أعظم من القتل ؟ ومع ذلك فلو ارتد مُسْلِم ثم قَتَل ثم تاب لم يكن لِيُقْتَل ! بل تُقْبَل توبته .

ثالثا

بالبحث في كتبكم نجدها تزخر بالنصوص الدالة على ردة مالك
وعلى سبيل المثال اليك الاتي:

كتاب الإفصاح للمفيد صفحة 41
http://www.yasoob.com/books/htm1/m013/11/no1160.html
---- >> ولو كانت الصحبة أيضا مانعة من الخطأ في الدين والآثام لكانت مانعة لمالك بن نويرة، وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله على الصدقات، ومن تبعه من وجوه المسلمين من الردة عن الاسلام.

****
بحار الأنوار جزء28 صفحة11 باب 1 : افتراق الامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم
http://www.al-shia.org/html/ara/books/lib-hadis/behar28/a2.html

----- >> أقول : قال السيد ابن طاوس - ره - : ذكر العباس بن عبد الرحيم المروزي في تاريخه : لم يلبث الاسلام بعد فوت النبي (صلى الله عليه وسلم) في طوايف العرب إلا في أهل المدينة وأهل مكة وأهل الطايف ، وارتد سائر الناس ثم قال : ارتدت بنو تميم والرباب واجتمعوا على مالك بن نويرة اليربوعي وارتدت ربيعة كلها وكانت لهم ثلاثة عساكر : عسكر باليمامة مع مسيلمة الكذاب وعسكر مع معرور الشيباني وفيه بنو شيبان وعامة بكر بن وايل وعسكر مع الحطيم العبدي وارتد أهل اليمن ارتد الأشعث بن قيس في كندة وارتد أهل مأرب مع الأسود العنسي وارتدت بنو عامر إلا علقمة ابن علاثه

****
كشف المحجة لثمرة المهجة للسيد ابن طاووس : صفحة69

---->> ... ) فقال ما هذا لفظه : ولم يلبث الاسلام بعد موت النبي صلى الله عليه من طوائف العرب إلا في أهل المدينة وأهل مكة وأهل الطائف ارتد سائر الناس ثم شرح (المروزي) كيفية ارتداد الخلائق بعد النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال ارتدت بنو تميم وغيرهم واجتمعوا على مالك ابن نويرة اليربوعي وارتدت ربيعة كلها وكانت لهم ثلاثة عساكر عسكر باليمامة مع مسيلمة الكذاب وعسكر مع مغرور الشيباني وفيه بنو شيبان وعامة بكر بن وائل وعسكر مع الحطم العبدي

/
/
/
والفضيحة الاكبر للكوراني محاولته بتر ردة مالك في موقعه الرسمي

منقول من الموقع الرسمي لعلى الكوراني / لاحظ التدليس شيخ الرافضة الكوراني ... أسف نسيت أن تسع أعشار دينه تقية "كذب"

ولو كانت الصحبة أيضاً مانعة من الخطأ في الدين والآثام.....ولكانت صحبة السامري لموسى بن عمران عليهما السلام وعظم محله منه ومنزلته، تمنعه من الضلال باتخاذ العجل والشرك بالله عز وجل



للحديث بقية ان شاء الله
16‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة حفصة المغربية (لا إله إلا الله محمد رسول الله).
5 من 7
اتفقت الروايات التاريخية على قدر مشترك ، فيه أن مالك بن نويرة قتله بعض جند خالد بن الوليد ، وأن خالدا تزوج بعد ذلك زوجته ليلى بنت سنان .
وأما سبب قتل مالك بن نويرة وذكر بعض ملابسات ذلك الحادث فقد تفاوتت الروايات في بيانه ، إلا أن معظم قدامى المؤرخين الذين سجلوا تلك الحادثة ، مثل الواقدي وابن إسحاق ووُثَيمة وسيف بن عمر وابن سعد وخليفة بن خياط وغيرهم ، ذكروا امتناع مالك بن نويرة من أداء الزكاة وحبسه إبل الصدقة ، ومنعه قومه من أدائها ، مما حمل خالدا على قتله ، من غير التفات إلى ما يُظهره من إسلام وصلاة .
قال ابن سلام في "طبقات فحول الشعراء" (172) :
" والمجمع عليه أن خالدا حاوره ورادَّه ، وأن مالكا سمح بالصلاة والتوى بالزكاة " انتهى .
وقال الواقدي في كتاب "الردة" (107-108) :
" ثم قدَّم خالدٌ مالكَ بن نويرة ليضرب عنقه ، فقال مالك : أتقتلني وأنا مسلم أصلي للقبلة ؟! فقال له خالد : لو كنتَ مسلما لما منعت الزكاة ، ولا أمرت قومك بمنعها ." انتهى .
كما تواتر على ذكر ذلك من بعدهم من المؤرخين كالطبري وابن الأثير وابن كثير والذهبي وغيرهم .

وتتحدث بعض الروايات عن علاقة بين مالك بن نويرة وسجاح التي ادعت النبوة ، وتشير أيضا إلى سوء خطابٍ صدر من مالك بن نويرة ، يفهم منه الردة عن دين الإسلام ، كما ذكر ذلك ابن كثير في "البداية والنهاية" (6/322) فقال :
" ويقال : بل استدعى خالد مالك بن نويرة ، فأنَّبَه على ما صدر منه من متابعة سجاح ، وعلى منعه الزكاة ، وقال : ألم تعلم أنها قرينة الصلاة ؟ فقال مالك : إن صاحبكم كان يزعم ذلك . فقال : أهو صاحبنا وليس بصاحبك ؟! يا ضرار اضرب عنقه ، فضربت عنقه ." انتهى .

إذن فلماذا أنكر بعض الصحابة على خالد بن الوليد قتل مالك بن نويرة ، كما فعل عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وأبو قتادة الأنصاري ؟

يمكن تلمس سبب ذلك من بعض الروايات ، حيث يبدو أن مالك بن نويرة كان غامضا في بداية موقفه من الزكاة ، فلم يصرح بإنكاره وجوبها ، كما لم يقم بأدائها ، فاشتبه أمره على هؤلاء الصحابة ، إلا أن خالد بن الوليد أخذه بالتهمة فقتله ، ولما كان مالك بن نويرة يظهر الإسلام والصلاة كان الواجب على خالد أن يتحرى ويتأنى في أمره ، وينظر في حقيقة ما يؤول إليه رأي مالك بن نويرة في الزكاة ، فأنكر عليه من أنكر من الصحابة رضوان الله عليهم .

جاء في البداية والنهاية لابن كثير رحمه الله (6/322) :
" فبث خالد السرايا في البطاح يدعون الناس ، فاستقبله أمراء بني تميم بالسمع والطاعة ، وبذلوا الزكوات ، إلا ما كان من مالك بن نويرة ، فكأنه متحير في أمره ، متنح عن الناس ، فجاءته السرايا فأسروه وأسروا معه أصحابه ، واختلفت السرية فيهم ، فشهد أبو قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري أنهم أقاموا الصلاة ، وقال آخرون إنهم لم يؤذنوا ولا صلوا ." انتهى .
ولما كان مالك بن نويرة من وجهاء قومه وأشرافهم ، واشتبه موقفه في بداية الأمر ، شكا أخوه متمم بن نويرة ما كان من خالد إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، فعاد ذلك بالعتاب على خالد ، وتخطئته في إسراعه إلى قتل مالك بن نويرة ، قبل رفع أمره إلى أبي بكر الصديق وكبار الصحابة رضوان الله عليهم .
روى خليفة بن خياط (1/17) قال :
" حدثنا علي بن محمد عن أبي ذئب عن الزهري عن سالم عن أبيه قال : قدم أبو قتادة على أبي بكر فأخبره بمقتل مالك وأصحابه ، فجزع من ذلك جزعا شديدا ، فكتب أبو بكر إلى خالد فقدم عليه . فقال أبو بكر : هل يزيد خالد على أن يكون تأول فأخطأ ؟ ورد أبو بكر خالدا ، وودى مالك بن نويرة ، ورد السبي والمال ." انتهى .
وقال ابن حجر في "الإصابة" (5/755) :
" فقدم أخوه متمم بن نويرة على أبي بكر ، فأنشده مرثية أخيه ، وناشده في دمه وفي سبيهم ، فرد أبو بكر السبي . وذكر الزبير بن بكار أن أبا بكر أمر خالدا أن يفارق امرأة مالك المذكورة ، وأغلظ عمر لخالد في أمر مالك ، وأما أبو بكر فعذره ." انتهى .

هذا غاية ما يمكن أن يقال في شأن قتل خالد بن الوليد مالك بن نويرة ، أنه إما أن يكون أصاب فقتله لمنعه الزكاة وإنكاره وجوبها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، أو إنه أخطأ فتسرع في قتله وقد كان الأوجب أن يتحرى ويتثبت ، وعلى كلا الحالين ليس في ذلك مطعن في خالد رضي الله عنه .
يقول ابن تيمية رحمه الله في "منهاج السنة " ( 5/518) :

" مالك بن نويرة لا يعرف أنه كان معصوم الدم ، ولم يثبت ذلك عندنا ، ثم يقال : غاية ما يقال في قصة مالك بن نويرة : إنه كان معصوم الدم ، وإن خالداً قتله بتأويل ، وهذا لا يبيح قتل خالد ، كما أن أسامة بن زيد لما قتل الرجل الذي قال : لا إله إلا الله . وقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " يا أسامة أقتلته بعد أن قال : لا إله إلا الله ؟ يا أسامة أقتلته بعد أن قال : لا إله إلا الله ؟ يا أسامة أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله ؟ " فأنكر عليه قتله ، ولم يوجب قوداً ولا دية ولا كفارة.

وقدر روى محمد بن جرير الطبري وغيره عن ابن عباس وقتادة أن هذه الآية : قوله تعالى :
( وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً ) نزلت في شأن مرداس ، رجل من غطفان ، بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشاً إلى قومه ، عليهم غالب الليثي ، ففر أصحابه ولم يفر . قال : إني مؤمن ، فصبحته الخيل ، فسلم عليهم ، فقتلوه وأخذوا غنمه ، فأنزل الله هذه الآية ،
وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برد أمواله إلى أهله وبديته إليهم ، ونهى المؤمنين عن مثل ذلك .
وكذلك خالد بن الوليد قد قتل بني جذيمة متأولاً ، ورفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال : " اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ". ومع هذا فلم يقتله النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان متأولاً؛ فإذا كان النبي لم يقتله مع قتله غير واحد من المسلمين من بني جذيمة للتأويل ، فلأن لا يقتله أبو بكر لقتله مالك بن نويرة بطريق الأولى والأحرى ." انتهى .

أما اتهام خالد بن الوليد رضي الله عنه بأنه قتل مالك بن نويرة من أجل أن يتزوج امرأته لهواه السابق بها ، فيبدو أنها تهمة مبكرة رماه بها مالك نفسه وبعض أتباعه بها ، وليس لهم عليها دليل ظاهر ، إنما يبدو أنه أطلقها ليغطي بها السبب الحقيقي الذي قتل لأجله وهو منع الزكاة ، يدل على ذلك : الحوار الذي نقله الواقدي بين خالد ومالك .
قال الواقدي في "كتاب الردة" (107-108) :
" فالتفت مالك بن نويرة إلى امرأته ، فنظر إليها ثم قال : يا خالد بهذا تقتلني .

فقال خالد : بل لله أقتلك ، برجوعك عن دين الإسلام ، وجفلك – يعني منعك - لإبل الصدقة ، وأمرك لقومك بحبس ما يجب عليهم من زكاة أموالهم . قال : ثم قدمه خالد فضرب عنقه صبرا .
فيقال إن خالد بن الوليد تزوج بامرأة مالك ودخل بها ، وعلى ذلك أجمع أهل العلم ." انتهى .

يقول الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (5/755) :
" وروى ثابت بن قاسم في "الدلائل" أن خالدا رأى امرأة مالك - وكانت فائقة في الجمال - فقال مالك بعد ذلك لامرأته : قتلتِني ! يعني : سأقتل من أجلك .
وهذا قاله ظنا ، فوافق أنه قتل ، ولم يكن قتله من أجل المرأة كما ظن ." انتهى .
ويقول ابن حجر الهيتمي في "الصواعق المحرقة" (1/91) :
" الحق عدم قتل خالد ؛ لأن مالكا ارتد ورد على قومه صدقاتهم لما بلغه وفاة رسول الله ، كما فعل أهل الردة ، وقد اعترف أخو مالك لعمر بذلك .
وتزوُّجُه امرأتَه : لعله لانقضاء عدتها بالوضع عقب موته ، أو يحتمل أنها كانت محبوسة عنده بعد انقضاء عدتها عن الأزواج على عادة الجاهلية ، وعلى كل حال فخالد أتقى لله من أن يظن به مثل هذه الرذالة التي لا تصدر من أدنى المؤمنين ، فكيف بسيف الله المسلول على أعدائه ، فالحق ما فعله أبو بكر ، لا ما اعترض به عليه عمر رضي الله تعالى عنهما ، ويؤيد ذلك أن عمر لما أفضت إليه الخلافة لم يتعرض لخالد ، ولم يعاتبه ، ولا تنقصه بكلمة في هذا الأمر قط ، فعلم أنه ظهر له أحقية ما فعله أبو بكر ، فرجع عن اعتراضه ، وإلا لم يتركه عند استقلاله بالأمر ؛ لأنه كان أتقى لله من أن يداهن في دين الله أحدا " انتهى .

ويقول الدكتور علي الصلابي في كتابه "أبو بكر الصديق" (219) :
" وخلاصة القصة أن هناك من اتهم خالدا بأنه تزوج أم تميم فور وقوعها في يده ، لعدم صبره على جمالها ، ولهواه السابق فيها ، وبذلك يكون زواجه منها - حاش لله - سفاحا ، فهذا قول مستحدث لا يعتد به ، إذ خلت المصادر القديمة من الإشارة إليه ، بل هي على خلافه في نصوصها الصريحة ، يذكر الماوردي في "الأحكام السلطانية" (47) أن الذي جعل خالدا يقدم على قتل مالك هو منعه للصدقة التي استحل بها دمه ، وبذلك فسد عقد المناكحة بينه وبين أم تميم ، وحكم نساء المرتدين إذا لحقن بدار الحرب أن يسبين ولا يقتلن ، كما يشير إلى ذلك السرخسي في المبسوط (10/111) ، فلما صارت أم تميم في السبي اصطفاها خالد لنفسه ، فلما حلت بنى بها كما "البداية والنهاية" .

ويعلق الشيخ أحمد شاكر على هذه المسألة بقوله : إن خالدا أخذها هي وابنها ملك يمين بوصفها سبية ، إذ إن السبية لا عدة عليها ، وإنما يحرم حرمة قطعية أن يقربها مالكها إن كانت حاملا قبل أن تضع حملها ، وإن كانت غير حامل حتى تحيض حيضة واحدة ، ثم دخل بها وهو عمل مشروع جائز لا مغمز فيه ولا مطعن ، إلا أن أعداءه والمخالفين عليه رأوا في هذا العمل فرصتهم ، فانتهزوها وذهبوا يزعمون أن مالك بن نويرة مسلم ، وأن خالدا قتله من أجل امرأته وأما ما ذكره من تزوجه بامرأته ليلة قتله ، فهذا مما لم يعرف ثبوته . ولو ثبت لكان هناك تأويل يمنع الرجم . والفقهاء مختلفون في عدة الوفاة : هل تجب للكافر ؟ على قولين . وكذلك تنازعوا : هل يجب على الذمية عدة وفاة ؟ على قولين مشهورين للمسلمين ، بخلاف عدة الطلاق ، فإن تلك سببها الوطء ، فلا بد من براءة الرحم . وأما عدة الوفاة فتجب بمجرد العقد ، فإذا مات قبل الدخول بها فهل تعتد من الكافر أم لا ؟ فيه نزاع . وكذلك إن كان دخل بها ،وقد حاضت بعد الدخول حيضة .
هذا إذا كان الكافر أصلياً . وأما المرتد إذا قتل ، أو مات على ردته ، ففي مذهب الشافعي وأحمد وأبي يوسف ومحمد ليس عليها عدة وفاة بل عدة فرقة بائنة ، لأن النكاح بطل بردة الزوج ، وهذه الفرقة ليست طلاقاً عند الشافعي وأحمد ، وهي طلاق عند مالك وأبي حنيفة ، ولهذا لم يوجبوا عليها عدة وفاة ، بل عدة فرقة بائنة ، فإن كان لم يدخل بها فلا عدة عليها ، كما ليس عليها عدة من الطلاق .

ومعلوم أن خالدا قتل مالك بن نويرة لأنه رآه مرتداً ، فإذا كان لم يدخل بامرأته فلا عدة عليها عند عامة العلماء ، وإن كان قد دخل بها فإنه يجب عليها استبراء بحيضة ، لا بعدة كاملة ، في أحد قوليهم ، وفي الآخر : بثلاث حيض ، وإن كان كافراً أصلياً فليس على امرأته عدة وفاة في أحد قوليهم . وإذا كان الواجب استبراء بحيضة فقد تكون حاضت . ومن الفقهاء من يجعل بعض الحيضة استبراء ، فإذا كانت في آخر الحيض جعل ذلك استبراء لدلالته على براءة الرحم .

وبالجملة فنحن لم نعلم أن القضية وقعت على وجه لا يسوغ فيها الاجتهاد ، والطعن بمثل ذلك من قول من يتكلم بلا علم ، وهذا مما حرمه الله ورسوله ) " انتهى .
16‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة ملكة نفسي 11 (Hafssa Maghribiya).
6 من 7
روى جماعة من أهل السير وذكره الطبري في تاريخه أن مالكا نهى قومه عن الاجماع على منع الصدقات وفرقهم, وقال: يا بني يربوع ! إن كنا قد عصينا أمراءنا إذ دعونا إلى هذا الدين, وبطأنا الناس عليه فلم نفلح ولم ننجح, وإني قد نظرت في هذا الامر فوجدت الامر يتأتى لهم بغير سياسة, وإذ الامر لا يسوسه الناس فإياكم ومعاداة قوم يصنع لهم, فتفرقوا على ذلك إلى أموالهم, ورجع مالك إلى منزله, فلما قدم خالد البطاح بث السرايا وأمرهم بداعية الاسلام, وأن يأتوه بكل من لم يجب, وأمرهم إن امتنع أن يقاتلوه, فجاءته الخيل بمالك بن نويرة في نفر من بني يربوع, واختلفت السرية في أمرهم, وفي السرية أبو قتادة الحرث بن ربعي, فكان ممن شهد أنهم قد أذنوا وأقاموا وصلوا, فلما اختلفوا فيهم أمر بهم خالد فحبسوا, وكانت ليلة باردة لا يقوم لها شئ, فأمر خالد مناديا ينادي: أدفئوا أسراءكم, فظنوا أنه أمرهم بقتلهم, لأن هذه اللفظة تستعمل في لغة كنانة للقتل, فقتل ضرار بن الأزود مالكا, وتزوج خالد زوجته أم تميم بنت المنهال .
وفي خبر آخر: أن السرية التي بعث بها خالد لما غشيت القوم تحت الليل راعوهم فأخذ القوم السلاح, قال: فقلنا: إنا لمسلمون . فقالوا: ونحن المسلمون . قلنا: فما بال السلاح؟ . قالوا لنا: فما بال السلاح معكم؟ . قلنا: فضعوا السلاح . فلما وضعوا ربطوا أسارى, فأتوا بهم خالدا, فحدث أبو قتادة خالد بن الوليد بأن القوم نادوا بالاسلام وأن لهم أمانا, فلم يلتفت خالد إلى قوله وأمر بقتلهم وقسم سبيهم, فحلف أبو قتادة أن لا يسير تحت لواء خالد في جيش أبدا, وركب فرسه شادا إلى أبي بكر وأخبره بالقصة, وقال له: أني نهيت خالدا عن قتله فلم يقبل قولي, وأخذ بشهادة الاعراب الذين غرضهم الغنائم, وأن عمر لما سمع ذلك تكلم فيه عند أبي بكر فأكثر, وقال: إن القصاص قد وجب عليه, فلما أقبل خالد بن الوليد قافلا دخل المسجد وعليه قباء له عليه صدأ الحديد, معتجرا بعمامة له قد غرز في عمامته أسهما, فلما دخل المسجد قام إليه عمر فنزع الأسهم عن رأسه فحطمها, ثم قال: يا عدي نفسه ! أعدوت على امرئ مسلم فقتلته ثم نزوت على امرأته, والله لنرجمنك بأحجارك . . وخالد لا يكلمه ولا يظن إلا أن رأي أبي بكر مثل ما رأى عمر فيه, حتى دخل إلى أبي بكر واعتذر إليه فعذره وتجاوز عنه, فخرج خالد - وعمر جالس في المسجد - فقال: هلم إلي يا بن أم شملة, فعرف عمر أن أبا بكر قد رضي عنه فلم يكلمه ودخل بيته .
وأما سبب قتل خالد لمالك والتعرض لزوجته, فيقول الكاتب علي الخليلي في كتاب (أبو بكر بن أبي قحافة): فقال الرجل أي مالك: اني اقتل ظلما وعدوانا وان لهذه وأشار لزوجته علة في قتلي، أي جمالها أغرى خالدا ولم يستطع الوصول اليها سوى عن طريق القتل
17‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة ذوالفقار.
7 من 7
ما ورد في خالد بن الوليد خالد أبوه الوليد بن المغيرة الذي نزل فيه القرآن بتوعده بالنار وبئس القرار. (( ذَرنِي وَمَن خَلَقتُ وَحِيداً * وَجَعَلتُ لَهُ مَالاً مَّمدُوداً * وَبَنِينَ شُهُوداً * وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمهِيداً * ثُمَّ يَطمَعُ أَن أَزِيدَ * كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيداً * سَأُرهِقُهُ صَعُوداً *‏ إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ * فَقُتِلَ كَيفَ قَدَّرَ * ثُمَّ قُتِلَ كَيفَ قَدَّرَ * ثُمَّ نَظَرَ * ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ * ثُمَّ أَدبَرَ وَاستَكبَرَ * فَقَالَ إِن هَذَا إِلَّا سِحرٌ يُؤثَرُ * إِن هَذَا إِلَّا قَولُ البَشَرِ * سَأُصلِيهِ سَقَرَ  )) (المدثر:11-26).

ابتدأ خالد إسلامه الذي كان متأخراً في السنة الثامنة للهجرة أبتدأه بمخالفة أوامر الرسول (صلى الله عليه وآله) حيث نهاهم عن القتال فدخل خالد إلى مكة يوم الفتح بعد ما قتل أكثر من ثلاثين رجلاً أغلبهم من قريش وكان النبي (صلى الله عليه وآله) أوصاهم بأن لا يقتلوا أحداً...

وعصى خالد أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) مرة أخرى، عندما بعثه إلى بني جذيمة يدعوهم إلى الإسلام ولم يأمر بقتال. فذهب إليهم وأوقع فيهم وعذبهم بعدما صرحوا بإسلامهم وقتلهم صبراً حتى أتهمه عبد الرحمن بن عوف (الذي حضر معه تلك الواقعة)، بأنه إنما قتلهم ليثأر لعميه اللذين قتلهما بنو جذيمة ( وقد أخرج اليعقوبي في تاريخه (2/61) أن عبد الرحمن بن عوف قال والله لقد قتل خالد القوم وهم مسلمون فقال خالد إنما قتلتهم بأبيك عوف بن عبد عوف فقال له عبد الرحمن ما قتلت بأبي ولكنك قتلت بعمك الفاكة بن المغيرة). ثم أن خالداً لم ينكر قتله للقوم وهم مسلمون بل أعترف بأنه قتلهم بعوف والد عبد الرحمن، فهل يحق في دين الله أن يقتل قوم برجل واحد؟ وهل يجوز قتل المسلمين برجل كافر؟! ولما سمع النبي (صلى الله عليه وآله) بتلك الوقيعة الشنيعة تبرأ إلى الله مما صنع خالد ثلاث مرات، ثم أرسل إليهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأموال كثيرة فودى لهم كل الدماء التي أهرقها خالد.

وصفحات تاريخه حافلة بالمآسي والمعاصي لكتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وآله) ويكفي منها شناعة ما فعله في اليمامة أيام أبي بكر وغدره بمالك بن نويرة وقومه وكيف قتلهم صبراً وهم مسلمون ودخل بزوجة مالك ونكحها في ليلتها ولم يراع في ذلك شرع الإسلام ولا مروءة العرب حتى أن عمر بن الخطاب مع تساهله في الأحكام إلا أنه شنع عليه وسماه عدو الله وتوعده بالرجم ومتى لقبه الرسول (صلى الله عليه وآله) بسيف الله؟! هل سماه بهذا الأسم عندما قتل أهل مكة يوم الفتح أم لقبه سيف الله عندما خرج معه إلى غزوة حنين التي صحبه فيها أثنا عشر ألف مقاتل فأعطى الأدبار وولى هارباً تاركاً رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المعركة معه أثنا عشر رجلاً (( وَمَن يُوَلِّهِم يَومَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَو مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَد بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئسَ المَصِيرُ )‏) (الانفال:16). فكيف يسمح لسيفه بالهروب؟ إنه حقا امر عجيب وإن الذي أعطى اللقب لخالد هو أبو بكر عندما أرسله لإسكات الثائرين عليه من أجل الخلافة وفعل بهم ما فعل، ونقم عليه عمر بن الخطاب وقال لأبي بكر ((إن سيف خالدٍ لرهقاً)) عند ذلك قال أبو بكر لعمر: إن خالداً سيف من سيوف الله سله على أعدائه إنه تأول فأخطأ كما يذكر (تاريخ الطبري صفحة 503 الجزء الثاني وكذلك في كتاب الأصابة الجزء الخامس صفحة 561).
17‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة ذوالفقار.
قد يهمك أيضًا
ما اسم سيف الصحابي الجليل عبدالله بن رواحة؟
من هو الصحابي الجليل الذي غسلته الملائكة ؟؟
من الصحابي الذي قتله صفوان بن أمية بابيه في مأساة الرجيع وأراد المشركين أن يمثلوا بجثته فحمته ظل من الدبابير؟
ما اسم الصحابي الجليل ( أبو الدرداء ) ؟
من هو الصحابي الجليل الملقب بـ (جردقة) ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة