الرئيسية > السؤال
السؤال
حكم التسول في الاسلام
الفتاوى | الفقه 8‏/1‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 5
جواب الهيئة الشرعية:

غرس الإسلام في أصحابه عزة النفس وعلو الهمة، والترفع عن دنايا الأمور، فحثهم على أن تكون أن يدهم هي العليا، استعفافاً عّما بأيدي الناس، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فيما أخرجه الستة ما عدا ابن ماجة، قال: إن ناساً من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى إذا نفد ما عنده قال: «ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعف يعفه الله، ومن يستغنٍ يغنه الله، ومن يتصبّر يصبّره الله، وما أعطي أحد من عطاء أوسع من الصبر».

وقد وصل الأمر بالنبي صلى الله عليه وسلم أن جعل عدم سؤال الناس ضمن المبادئ التي يبايع عليها أصحابه رضي الله عنهم، فعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: « كنّا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة أو ثمانية أو تسعة، فقال: «ألا تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم٬ ولنا حديث عهد ببيعة، قنا: قد بايعناك! حتى قالها ثلاثاً، وبسطنا أيدينا فبايعنا،  فقال قائل: يا رسول الله، إنا قد بايعناك فعلام نبايعك؟ قال: «أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، وتصلوا الصلوات الخمس، وتسمعوا وتطيعوا» وأسّر كلمة خفية، قال «ولا تسألوا الناس شيئاً»، قال راوي الحديث: «فلقد كان بعض أولئك النفر يسقط سوطُه، فما يسأل أحداً أن يناوله إياه. (أخرجه مسلم).

وعن ثوبان رضي الله عنه فيما أخرجه أبو داود والبيهقي في الكبرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يتكفل لي أن لا يسأل الناس شيئاَ  وأتكفل له بالجنة؟ فقال: أنا يا رسول الله فقال: لا تسأل الناس شيئاً، فكان لا يسأل أحداً شيئاً.

بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل سؤال الناس وعنده ما يكفيه حرام على المسلم، لما في ذلك من تعريض النفس للهوان والمذلة.

فعن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً فيما أخرجه الشيخان: «لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله وليس في وجهه مزعة لحم».

وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً فيما أخرجه أبو داود: «من سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من النار أو من جمر جهنم٬ فقالوا: يا رسول الله وما يغنيه؟ قال: «قدر ما يغذيه ويعشيه». والكفاية ما يكفي المرء من حاجاته الأساسية من طعام ولباس وسكن.

فإذا كان سؤال الناس بوجه عام بهذه الصورة، وسؤالهم من غير حاجة بهذا الترهيب النبوي، فما العلاج إذن لمشكلة التسوّل المنتشرة في المجتمعات الإسلامية؟

أولاً: تيسير سبل العمل الشريف لكل عاطل عن العمل قادر عليه، وهذا مسؤولية الدولة ومؤسسات المجتمع المدني، تجاه المجتمع، ويمكن إعطاؤه أيضاً من أموال الزكاة ليتمكن من العمل في حرفته، بدل أن يبقى عالة على الدولة يمدونه بالمال فيتعود على الكسل والدعة.

ثانياً: ضمان العيش الكريم لكل عاجز عن اكتساب ما يكفيه، وعجزه هذا إما لضعف جسمه الذي يحول بينه وبين العمل، لصغر سن أو مرض أو شيخوخة. فيعطى أمثال هذا من أموال الزكاة ما يغنيه حتى لا يكون المجتمع عوناً للزمن عليه٬ مع مراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة وإمكان توفير عمل مناسب لهم اليوم بما يتوفر من تقدم وتقنيات حديثة.

والسبب الثاني للعجز عن الكسب هو انسداد أبواب العمل الحلال في وجه القادرين عليه، رغم طلبهم له، وسعيهم الحثيث إليه، ورغم محاولة الدولة إتاحة الكسب لهؤلاء، فهؤلاء بحكم العاجزين عجزاً جسمانيا مُقعداً، وأن كانوا يتمتعون بالقوة، لأن القوة الجسدية وحدها لا تطعم خبزاً ما لم يكن معها اكتساب. وبهذا البيان يتضح لنا مَن صاحب الحاجة الذي يعطى من أموال الصدقة والزكاة ومن لا يعطى منها من المتسولين القادرين على العمل الذين يتخذون التسول مهنة وتجارة مربحة، واقتصادا سهلاَ يدر عليهم المال دون عناء الكدح في طلب الرزق، فعلى المتصدقين أن لا يشجعوا هؤلاء على أكل أموال الناس بالباطل، بمد يد العون إليهم ليتمادوا في سرقة أموال الناس بغير حق، وبأساليب شتى تفننوا فيها، وعلى الدولة أن تضرب بيد من حديد على أيدي هذه الفئة من الناس الذين فقدوا كل كرامة وعزة وحياء، حتى يصل المال إلى مستحقيه لا أن يصل إلى جيوب هؤلاء من تجار التسوّل وممتهنيه.
8‏/1‏/2011 تم النشر بواسطة bader-ksa.
2 من 5
ما حكم الدين في التسول ؟

التسول لا يجوز إلا في أحوال ثلاث قد بينها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح وهو ما رواه مسلم في صحيحه عن قبيصة بن مخارق الهلالي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( إن المسألة لا تحل لأحد إلا لثلاثة : رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش ، ورجل أصابته فاقة فقال ثلاثة من ذوي الحجى من قومه لقد أصابت فلاناً فاقة ، فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش )) ثم قال صلى الله عليه وسلم : (( ما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت يأكله صاحبه سحتاً)) [1] . فهذا الحديث : قد أوضح فيه النبي صلى الله عليه وسلم أنواع المسألة المباحة ، وان ما سواها محرم ، فمن كان عنده ما يسد حاجته من راتب وظيفة أو تجارة أو غلة وقف أو عقار أو كسب يدوي من نجارة أو حدادة أو زراعة أو نحو ذلك حرمت عليه المسألة . أما من اضطر إليها فلا حرج عليه أن يسال بقدر الحاجة ، وهكذا من تحمل حمالة لإصلاح ذات البين أو النفقة على أهله وأولاده ، فلا حرج عليه أن يسأل لسد الغرامة . والله ولي التوفيق .

[1] رواه الإمام أحمد في ( مسند البصريين ) حديث قبيصة بن مخارق برقم( 20078) ، ومسلم في ( الزكاة ) باب من تحل له المسألة برقم (1044 )
8‏/1‏/2011 تم النشر بواسطة حسن الجناينى (الا ان سلعه الله غاليه).
3 من 5
لا يجوز الا في 3 حالات

1- رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك
2- رجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش
3- رجل أصابته فاقة فقال ثلاثة من ذوي الحجى من قومه لقد أصابت فلاناً فاقة ، فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش

والله اعلم ...
8‏/1‏/2011 تم النشر بواسطة THE KILLER 09 (Ahmad Kridi).
4 من 5
شكرا للاخوة المجيبين قبلى ولكن الواقع العملى والحياة الحالية ليس فيها (فى الغالب) تحمل الديات فى القتلى الخطأ وليست فيها القبلية القديمة ليشهد ثلاثة منها بأن فلان فقير ويحتاج ان يسأل الناس !
اما الباقية وهى ان الانسان اجتاحته فاقه (فقر ) فله ان يسأل الناس !
وعليه فالتسول (سؤال الناس مالا ) يجوز فى حالة الفقر الذى لا يستطيع الانسان فيه توفير اسس الحياة من طعام وشراب  وملبس على قدر (الستر) وقضاء الحاجة !
8‏/1‏/2011 تم النشر بواسطة himam.
5 من 5
كثر في الآونة الأخيرة ظاهرة التسول بشكل غير مسبوق ، لأن المتسولين أصبحوا يمشطون دوائر الدولة وحتى ذات الطابع الخاص منها صباحاً وقبل نهاية الدوام الرسمي وبين هذين الوقتين يجلسون أمام أبواب المساجد وليس الأمر على هذا فحسب بل يدخلون

على كل قسم وجناح لا بل كل غرفة ولا يكتفون بالغرفة الباب بل يطوفون على كل من في الغرفة ويقفون عند كل موظف أو مراجع تارة بالمسكنة وتارة بالتمسحة حتى يحرجوا الناس وكان المتسولون يتنكرون بأزياء وأشكال وأمراض وعاهات مختلفة أما اليوم فما عاد الأمر كما سبق فربما هذا يكلف المتسول بعض الوقت أو المال أو الجهد وعدة اليوم لا تكلف سوى ذهاب ماء الوجه وموت المروءة وبلادة الحس وعندما تسأل الناس عن هذه الظاهرة غير الإسلامية وغير الحضارية وغير القانونية فتجد البعض يقول :مساكين والآخر حرام دعهم يتسببوا وآخرون يقولون :نحن نتصدق في سبيل الله عزو جل والله أعلم بالنوايا ، هل هذا هو الدين الإسلامي وهل الدين الإسلامي دين تسول ومسكنة ،الحق إنه دين عمل ودين كسب محمود وشريف وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن ذلك بقوله:( وتزودو فإن خير الزاد التقوى ) البقرة 197 والتقوى المقصود بها عند جمهور المفسرين هي الكسب الحسن اللائق الذي يسد حاجة الإنسان ومتطلباته ويحفظ ماء وجهه وعدم السؤال ، وسبب نزول هذه الآية كما قال العوفي: عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كان ناس يحجون بغير زاد فأنزل الله تعالى قوله ( وتزودا فإن خير الزاد التقوى ) وقال مقاتل وابن حبان لما نزلت هذه الآية وتزودو قال رجل من فقراء المسلمين: يارسول الله مانجد ما نتزوده فقال عليه الصلاة والسلام: تزود ما تكف به وجهك عن الناس وخير ما تزودتم التقوى رواه ابن أبي حاتم واقرأ هذا الحديث الشريف بتفكر وتمعن ووقار - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما إن رجلا من الأنصار أتى النبي صلى تعالى عليه وسلم فسأله فقال له أما في بيتك شيء قال بلى حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه وقعب نشرب فيه من الماء قال ائتيني بهما فأتاه بهما فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: بيده وقال من يشتري ؟هذين قال رجل أنا آخذهما بدرهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يزد على درهم مرتين أو ثلاثة؟ قال رجل :أنا آخذهما بدرهمين فأعطاهما إياه فأخذ الدرهمين فأعطاهما الأنصاري وقال اشتر بأحدهما طعاماً فانبذه إلى أهلك واشتري بالآخر قدوماً فأتني به فأتاه به فشد به رسول الله عليه وسلم عودا بيده ثم قال اذهب فاحتطب وبع ولا أرينك خمسة عشر يوماً ففعل فجاء وقد أصاب دراهم فاشترى ببعضها ثوباً وببعضها طعاماً فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا خير له لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال حديث حسن من كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ثم إن المتصدق يجب عليه أن يتحرى الناس المحتاجين الذين يمنعهم حياؤهم المسألة ولا ينخدع بمظاهر الشاطر المحترفين حيث يقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لا أنا بالخب لا الخب يخدعني أي لست بالساذج حتى أخدع ولا الماكر يستطيع أن يخدعني أختم بقول سيد البشرية صلى الله عليه وسلم ( احترسوا من الناس بسوء الظن ) رواه الطبراني عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه .‏
10‏/4‏/2012 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
حكم بيع التركة للابناء
ما حكم الدعاء للطفل المتوفي ولم يجاوز 7 سنوات ؟ مع التوضيح وشكرا
ماهو حكم القاضي عندما تريد المرأه الزواج ولديها طفل
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة