الرئيسية > السؤال
السؤال
هل الحجاب حقا ليس فريضه ؟
http://ejabat.google.com/ejabat/thread?tid=667550fbca3bfd7b&table=/ejabat/user%3Fuserid%3D15691914381331341039
الأديان والمعتقدات 4‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة عائشه جمال.
الإجابات
1 من 23
خلى الدين والعلم لاهل الدين والعلم
4‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة شبكة ومنتديات.
2 من 23
أولا لنعرف ما هي الحكمة من فرض الحجاب، وسأحضرها لك من كلام ابن تيمية (زعيم الوهابيين):

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (15:448):

قوله "قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن" الآية، دليلٌ على أن الحجاب إنما أمر به الحرائر دون الإماء. لأنه خص أزواجه وبناته، ولم يقل وما ملكت يمينك وإمائك وإماء أزواجك وبناتك. ثم قال: "ونساء المؤمنين". والإماء لم يدخلن في نساء المؤمنين، كما لم يدخل في قوله "نسائهن ما ملكت أيمانهن" حتى عطف عليه في آيتي النور والأحزاب. وهذا قد يقال إنما ينبئ على قول من يخص ما ملكت اليمين بالإناث. وإلا فمن قال هي فيهما أو في الذكور، ففيه نظر. وأيضاً فقوله للذين يؤلون من نسائهم، وقوله "الذين يظاهرون منكم من نسائهم"، إنما أريد به الممهورات دون المملوكات. فكذلك هذا. فآية الجلابيب في الأردية عند البروز من المساكن. وآية الحجاب عند المخاطبة في المساكن. فهذا مع ما في الصحيح من أنه لما اصطفى صفية بنت حيى، وقالوا: "إن حَجّبها فهي من أمهات المؤمنين، وإلا فهي مما ملكت يمينه"، دَلّ على أن الحجاب كان مُختصّاً بالحرائر. وفي الحديث دليلٌ على أن أموّة المؤمنين لأزواجه دون سراريه». وقال كذلك (15|372): "والحجابُ مختصٌّ بالحرائر دون الإماء، كما كانت سُنّةُ المؤمنين في زمن النبي وخلفائه: أن الحُرَّةَ تحتَجِبُ، والأَمَة تبرُز. وكان عمر إذا رأى أَمَةُ مُختَمِرة، ضرَبها وقال:  أتتشبهين بالحرائر؟".

   وأجمع المفسرون كلهم على أن الحجاب جاء للتفريق بن المرأة الحرة والمملوكة فقط. وأن الأَمَة لا يجوز لها الحجاب بعكس الحرة. واتفقوا على أن هذه الآية إنما نزلت في ذلك. وإليك بعض أقوالهم:

   أخرج ابن جرير الطبري (#21865) من طريق سعيد بن بشير الأزدي (صدوق)، عن قتادة (من أئمة البصرة) في تفسير هذه الآية قال: "أخذ الله عليهن إذا خرجن أن يقنعن على الحواجب. {ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين}. قال: قد كانت المملوكة إذا مرت تناولوها بالإيذاء، فنهى الله الحرائر أن يتشبهن بالإماء".

   وأخرج عبد بن حميد عن معاوية بن قرة (ابن إياس" : (أن دعاراً من دُعَّارِ أهل المدينة كانوا يخرجون بالليل، فينظرون النساء ويغمزونهن. وكانوا لا يفعلون ذلك بالحرائر، إنما يفعلون ذلك بالإماء. فانزل الله هذه الآية {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين} إلى آخر الآية".

   وأخرج ابن جرير في تفسيره (22|46) وابن مردويه عن عطية بن سعد العوفي عن ابن عباس في الآية، قال: «كانت الحرة تلبس لباس الأمة، فأمر الله نساء المؤمنين أن يدنين عليهم من جلابيبهن. وإدناء الجلباب أن تقنع وتشده على جبينها".

   وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير (#21864) وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله "يدنين عليهن من جلابيبهن" قال: "يتجلببن بها فيعلمن أنهن حرائر، فلا يعرض لهن فاسقٌ بأذىٌ من قولٍ ولا ريبة".

   وأخرج سعيد بن منصور وابن سعد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن أبي مالك (غزوان الغفاري الكوفي، تابعي ثقة عالمٌ بالتفسير) قال: «كان نساء النبي يخرُجن بالليل لحاجتهن. وكان ناسٌ من المنافقين يتعرضون لهن فيؤذَين. فقيل ذلك للمنافقين، فقالوا إنما نفعله بالإماء. فنزلت هذه الآية" يا أيها النبي..." فأمر بذلك حتى عُرفوا من الإماء». وقال الحافظ ابن سعد الطبقات الكبرى (8|176): أخبرنا محمد بن عمر (الواقدي) حدثنا أبو جعفر الرازي وهشيم (ثقة) عن حصين (ثقة) عن أبي مالك، ثم بمثل قوله السابق.

   أخرج الجصاص في أحكام القرآن (5|245): حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا الحسن بن أبي الربيع (هو الحسن بن يحيى بن الجعد، ثقة) قال أخبرنا عبد الرزاق (ثقة) قال أخبرنا معمر (ثقة) عن الحسن (إمام البصرة) قال: «كن إماء بالمدينة يقال لهن: "كذا وكذا"، يخرُجن فيتعرض بهن السفهاء، فيؤذونهن (أي بالغزل). وكانت المرأة الحرة تخرج، فيَحسبون أنها أَمَة، فيتعرضون لها، فيؤذونها. فأمر الله المؤمنات أن {يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن} أنهن حرائر {فلا يؤذين}». وقال الحافظ ابن سعد في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر (الواقدي) عن سعيد بن بشير (صدوق) عن قتادة (ثقة ثبت) عن الحسن في قوله ]يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين[ قال: «إماءٌ كُنَّ بالمدينة يتعرض لهنَّ السفهاء فيؤذَين. فكانت الحرة تخرج فتُحسب أنها أَمَة، فتؤذى. فأمرهن الله أن يدنين عليهن من جلابيبهن».

   جاء من طريق الحسن بن يحيى (إن كان ابن جعد فحديثه جيد، وإن كان ابن كثير فهو ضعيف) عن عبد الرزاق (ثقة اختلط في آخر عمره) عن معمر (ثقة ثبت) عن الحسن البصري (من كبار أئمة التابعين) قال: "كن إماء بالمدينة يقال لهن كذا وكذا، كن يخرجن فيتعرض لهن السفهاء فيؤذوهن (أي بالغزل والكلام). فكانت المرأة الحرة تخرج، فيحسبون أنها أمّة، فيتعرضون لها ويؤذونها. فأمر النبي المؤمنات أن {يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن} من الإماء أنهن حرائر فلا يؤذين".

   وكان ذلك في السنة الخامسة للهجرة بدليل أن الآية نزلت عند زواج الرسول بأمنا زينب . فقد أخرج البخاري و مسلم في صحيحهما أن أنس بن مالك قال:
   "أصبح رسول الله عروسا بزينب بنت جحش، وكان تزوجها بالمدينة. فدعا الناس للطعام بعد ارتفاع النهار. فجلس رسول الله، وجلس معه رجال بعد ما قام القوم. حتى قام رسول الله، فمشى فمشيت معه، حتى بلغ باب حجرة عائشة. ثم ظن أنهم قد خرجوا، فرجع ورجعت معه، فإذا هم جلوس مكانهم. فرجع، فرجعت الثانية، حتى بلغ حجرة عائشة. فرجع، فرجعت، فإذا هم قد قاموا. فضرب بيني وبينه بالستر، وأنزل الله آية الحجاب".
   أما عورة الجارية فهي عند الجمهور (الشافعية والمالكية وأكثر الحنابلة): من السرة إلى الركبتين. زاد على ذلك الحنفية: البطن والظهر. أما الصدر فليس عورة. ويجوز أن يجسه الرجل قبل أن يشتري الجارية، لأن هذا يؤثر في ثمنها. أما تغطية شعرها فلا يجوز. وكان عمر يضربهن إن فعلن ذلك ولا يعترض عليه أحد من الصحابة.

ولكن ابن تيمية رغم إقراره بعدم ارتداء الجواري للخمار في العصور الإسلامية الباكرة إلا أنه أوجد تمييزا بين ما أسماه عورة الصلاة وعورة النظر، ورأى أن عورة النظر للجواري في عصره لا بد أن تكون كعورة الحرائر وذلك من باب درء الفتنة، فابن تيمية كان يرى أن الجواري في عصر الرسول كن أقل جمالا من الجواري في عصره، وبالتالي فحكمهن كان كحكم القواعد.

قال ابن عثيمين في الشرح الممتع المجلد الثاني:

   الأَمَةُ - ولو بالغة - وهي المملوكة، فعورتها من السُّرَّة إلى الرُّكبة، فلو صلَّت الأَمَةُ مكشوفة البدن ما عدا ما بين السُّرَّة والرُّكبة، فصلاتها صحيحة، لأنَّها سترت ما يجب عليها سَتْرُه في الصَّلاة.

   وأما في باب النَّظر: فقد ذكر الفقهاءُ رحمهم الله تعالى أن عورة الأَمَة أيضاً ما بين السُّرَّة والرُّكبة، ولكن شيخ الإسلام رحمه الله في باب النَّظر عارض هذه المسألة، كما عارضها ابن حزم في باب النَّظر، وفي باب الصَّلاة، وقال: إن الأمة كالحُرَّة؛ لأن الطَّبيعة واحدة والخِلْقَة واحدة، والرِّقُّ وصف عارض خارج عن حقيقتها وماهيَّتها، ولا دليلَ على التَّفريق بينها وبين الحُرَّة.
   وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : إنَّ الإماء في عهد الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام، وإن كُنَّ لا يحتجبن كالحرائر؛ لأن الفتنة بهنَّ أقلُّ، فَهُنَّ يُشبهنَ القواعدَ مـن النِّساء اللاتي لا يرجون نكاحاً، قـال تعالى فيهن: " فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ" (النور: 60)، يقول: وأما الإماء التركيَّات الحِسَان الوجوه، فهذا لا يمكن أبداً أن يَكُنَّ كالإماء في عهد الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام، ويجب عليها أن تستر كلَّ بدنها عن النَّظر، في باب النَّظر.

وقال ابن تيمية أيضا في كتابه " حجاب المرأة المسلمة ولباسها في الصلاة":

   والحجاب مختص بالحرائر دون الإماء، كما كانت سنة المؤمنين في زمن النبي وخلفائه أن الحرة تحتجب، والأمة تبرز، وكان عمرـ رضي الله عنه ـ إذا رأى أمة مختمرة ضربها وقال: أتتشبهين بالحرائر أي لكاع؟! فيظهر من الأمة رأسها ويداها ووجهها... وقد كانت الإماء على عهد الصحابة يمشين في الطرقات متكشفات الرؤوس، ويخدمن الرجال مع سلامة القلوب، فلو أراد الرجل أن يترك الإماء التركيات الحسان يمشين بين الناس في مثل هذه البلاد والأوقات، كما كان أولئك الإماء يمشين؛ كان هذا من باب الفساد.

وبالإضافة لمنطق درء الفتنة يبرر ابن تيمية موقفه بقوله أنه رغم أن النصوص لم تفرض الخمار على الإماء، فإن هذه النصوص لم تقل أن النظر إليهن مباح، ولم تقل أنه يجوز لهن عدم الاحتجاب:

   وكذلك الأمة إذا كان يخاف بها الفتنة؛ كان عليها أن ترخي من جلبابها وتحتجب، ووجوب غض البصر عنها ومنها. وليس في الكتاب والسنة إباحة النظر إلى عامة الإماء، ولا ترك احتجابهن وإبداء زينتهن، ولكن القرآن لم يأمرهن بما أمر الحرائر، والسنة فرقت بالفعل بينهن وبين الحرائر، ولم تفرق بينهن وبين الحرائر بلفظ عام، بل كانت عادة المؤمنين أن تحتجب منهم الحرائر دون الإماء.

وتابع ابن القيم (تلميذ ابن تيمية، القرن 14) ابن تيمية في منطقه وبقوة أكبر (إعلام الموقعين 2/46):

   وأما تحريم النظر إلى العجوز الحرة الشوهاء القبيحة، وإباحته إلى الأمة البارعة الجمال فكذب على الشارع, فأين حرم الله هذا وأباح هذا؟ والله سبحانه إنما قال: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} لم يطلق الله ورسوله للأعين النظر إلى الإماء البارعات الجمال, وإذا خشي الفتنة بالنظر إلى الأمة حرم عليه بلا ريب, وإنما نشأت الشبهة أن الشارع شرع للحرائر أن يسترن وجوههن عن الأجانب, وأما الإماء فلم يوجب عليهن ذلك, لكن هذا في إماء الاستخدام والابتذال, وأما إماء التسري اللاتي جرت العادة بصونهن وحجبهن فأين أباح الله ورسوله لهن أن يكشفن وجوههن في الأسواق والطرقات ومجامع الناس وأذن للرجال في التمتع بالنظر إليهن؟ فهذا غلط محض على الشريعة .

فابن القيم هنا يضيف على كلام ابن تيمية تمييزا بين نوعين من الإماء، وهن إماء الابتذال (غير الحِسان) وإماء التسري (الحِسان)، ويميز في الحكم بين النوعين.

رغم اللامنطقية التي يبدو عليها موقف ابن تيمية وتلميذه ابن القيم للوهلة الأولى، إلا أن هذا الموقف يمكن فهمه إذا أخذنا بعين الاعتبار المبدأ الأساسي الذي ينطلق منه فقهاء السنة في تعاملهم مع قضية الخمار، فهؤلاء الفقهاء ينطلقون من فكرة تقول بأن وظيفة الخمار هي منع تولد الشهوة الجنسية لدى الرجال بالنظر إلى المرأة، وبما أن الحكمة الأصلية من فرض الخمار (كما يمكن استشفافها من نص القرآن ومن روايات فقهاء السنة أنفسهم) تختلف بشكل واضح عن هذه الحكمة، فإن التخبط الظاهر في كلام ابن تيمية وابن القيم لا يبدو مستغربا في هذه الحالة.
4‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة وطني عربي.
3 من 23
التطور التاريخي لمفهوم الحجاب
لا شك أن مفهوم الحجاب مفهوم شائك، وحاله كحال معظم المفاهيم الاجتماعية الأخرى في العالم العربي فإنه مفهوم يختلط فيه الدين بالعادات وحتى بالسياسة، مما يجعل التعرض له بالبحث قضية حساسة لا تخلو من تبعات نارية قد تلفح من يقدم عليها.

يمكننا أن نقسم التطور في مفهوم الحجاب إلى ثلاث مراحل:

   * المرحلة الإسلامية الباكرة (ما قبل ظهور مذهب السنة)
   * مرحلة المذهب السني
   * المرحلة الحالية


المرحلة الإسلامية الباكرة
تمتد هذه المرحلة من بداية الإسلام وحتى فترة تبلور المذهب السني في أواخر القرن الثاني الهجري (أواخر القرن الثامن)؛ وهي تشمل ما يسميه المؤرخون بالعصر الإسلامي (يمتد من ظهور الإسلام وحتى نهاية الدولة الأموية) والعصر العباسي الأول (يمتد حتى نهاية خلافة الواثق سنة 232 هجرية / 846 ميلادية).

كما ذكرنا أعلاه فإن المفسرين ومعظم فقهاء السنة أجمعوا على أن آيتي الخمار والجلباب في القرآن هما موجهتان للحرائر دون الإماء، وهو ما يدل عليه نص الآيتين على أية حال، خاصة آية الجلباب التي تحوي عبارة: (ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ).

فإذن لا يمكن القول والحال كذلك أن المراد من الخمار في القرآن هو منع الشهوة لدى الرجال كما زعم فقهاء السنة لاحقا، والقول بهذه الفرضية سيقود حتما إلى تخبط وكلام غير منطقي كالمشاهد في كلام ابن تيمية حول المسألة، فهو زعم أن الإماء في زمان الصحابة لم يكن مثيرات للفتنة كالإماء التركيات الحسان في زمانه، وهذا قول عجيب.

إن الواضح أن الخمار والتستر أريد به تمييز الحرائر عن الإماء حتى يعرفن فلا يتعرضن للأذى، وهذا ما يدل عليه نص آية الجلباب وإجماع المفسرين الذي نقله ابن تيمية نفسه.

من المهم أن ندرك هنا أن القرآن ليس هو من فرض هذا التمييز الطبقي في اللباس، فآيتا الخمار والجلباب لا تأمران النساء بالتخمر والتجلبب، وإنما هما تأمران النساء "بضرب الخمار على الجيب" وبـ "إدناء الجلباب"، أي أن الخمار والجلباب والستر كعلامات للحرائر هي أمور كانت موجودة لدى العرب أصلا، وما أمر به القرآن هو التشديد على هذه العلامات وتأكيدها حتى تعرف الحرائر فلا تؤذين كما كان يقع في زمن نزول الآية.

يقول أحمد أمين في كتاب "هارون الرشيد":

   القارئ لكتاب الأغاني يرى أن الحجاب في ذلك العهد لم يكن له شأن يذكر، فالمرأة تقابل الرجال وتجالسهم وتسمر معهم ... بل وقد تقود الجنود للقتال كأخت طريف بن الوليد... وكانت المرأة خصوصا الحرة تجيد الغزل والحياكة لكثرة قرارها، ومع هذا فقد ظلت المرأة سافرة، وإنما دخل الحجاب على النساء ... بالتدريج، فبدأ في عهد الوليد الثاني الأموي ... فأنشئت الأسوار في القصور والحراس لضمان حماية الحرائر .ولكن المرأة على الرغم من ذلك كانت تتمتع بقسط كبير من الحرية والسفور .وكان الرجال ينتسبون إلى النساء كأبي سلمى وأبي ليلى، وكانو في الحروب يذكرون نسائهم وحبيباتهم، وكانت الفتيات المثقفات يجالسن الرجال ويناقشنهم ويستقبلن الأضياف. ... ثم كثرت الجواري وكثر التهتك، فازداد الحجاب على مر الزمان حتى كثف وأصبح لا يسمح فيه إلا بعين تنظر الطريق... وكان لبس المرأة غطاء على الرأس اخترعته علية بنت المهدي أخت هارون الرشيد، له إطار من تحته قابل للترصيع بالأحجار الكريمة .. .وكان النساء يتحلين بالخلاخيل والأساور والأقراط والخواتيم...

مرحلة مذهب السنة
لا بد لفهم التغير الذي طرأ على مفهوم الحجاب لدى فقهاء السنة من عرض وجيز للظروف التي أدت إلى نشوء مذهب السنة نفسه أولا. (لنبذة أشمل عن ظروف نشوء مذهب أهل السنة انظر هذه الصفحة.)

من المعلوم أن العرب قبل الإسلام كانوا يعيشون حالة مزمنة من الشعور بالدونية تجاه من يحيط بهم من الأمم والممالك، وأصدق تعبير عن هذا الواقع هو مقولة عمر بن الخطاب للعرب "كنتم أذل قوم فأعزكم الله بالإسلام".

ومن المعلوم أن الصعود الساحق الذي حققه العرب على من حولهم من الأمم في فترة زمنية وجيزة أدى إلى شعور كبير بالزهو لديهم، وإلى شعور بالمرارة لدى الأمم المقهورة، وهذا الشعور بالمرارة هو الذي ولد الظاهرة القومية المعروفة في التاريخ الإسلامي باسم الشعوبية.

ومن المعروف أن الشعوبية، خاصة الشعوبية الفارسية، كانت تضيق ذرعا بالحكم العربي في العصرين الراشدي والأموي؛ فالحكم في هذه الفترة التي سبقت الثورة العباسية كان ذا صبغة عروبية شديدة، وكان العرب يهيمنون على كل مرافق الحكم والإدارة، ويشكلون الطبقة العليا "الممتازة" في المجتمع، وكان الموالي (خاصة الفرس) يكافحون لتحسين وضعهم الطبقي، وبالنسبة للموالي فإن أسرع طريقة للصعود الاجتماعي في ذلك المجتمع كانت بدخول الإسلام، وهذا ما حدث حيث أن الموالي دخلوا في الإسلام أفواجا خاصة في العصر الأموي، ودافعهم الأكبر في ذلك كان رغبتهم في تحسين أوضاعهم الاجتماعية مقابل العرب.

ولكن دخول الموالي في الإسلام لم يكن يجلب لهم المساواة مع العرب، فهذا عمر بن الخطاب مثلا يميز بين العربي والأعجمي في العطاء، ويمنع إقامة العلوج في المدينة حتى لو أسلموا. واستمر الحال على ما هو عليه في عهد عثمان، وفي عهد الأمويين من بعده.

استفاد الموالي في صعودهم الاجتماعي والسياسي من استثمار الخلافات السياسية بين العرب، وتحديدا من الخلاف بين عشائر قريش المتنافسة على الحكم؛ فها هم بنو هاشم، ممثلين بعلي بن أبي طالب، يتبنون المساواة بين العربي والأعجمي في العطاء رغبة في استمالة الموالي إلى صفهم. وقد نجح بنو هاشم في استمالة الموالي إلى صفهم بالفعل، فها هي الدعوة بالحكم لآل بيت محمد قد سرت في بلاد فارس وخراسان سريان النار في الهشيم، وانطلقت الثورة العباسية التي كانت تنادي بالحكم لآل محمد من بلاد الفرس وعلى أكتافهم.

كانت الثورة العباسية نقطة تحول هامة في مسيرة الصعود الاجتماعي للفرس، فالحكم العباسي أعطى كثيرا من النفوذ للفرس في الحكم والإدارة على حساب العرب، وها هو هارون الرشيد الذي يوصف بأنه أقوى الخلفاء العباسيين يستعين بالفرس البرامكة في إدارة كل شؤون دولته.

لكن الفرس كانوا يعون أن صعودهم الكامل إلى قدم المساواة مع العرب لا يمكن أن يتحقق طالما أن العرب يحتكرون السلطة الدينية على المسلمين. فالإمامة أو الخلافة في الدولة الإسلامية التي سبقت نشوء المذهب السني لم تكن سلطة سياسية فحسب، وإنما كانت قبل كل شيء سلطة دينية. وهكذا لا نجد من المستغرب أن الفقهاء الفرس بدؤوا يميلون في العصر العباسي إلى كسر سلطة الخليفة الدينية واستبدالها بسلطة نابعة من "سنة الرسول" أو "الحديث الشريف" تكون بيدهم هم لا بيد الخليفة، وهذه هي بداية نشوء مذهب السنة. (للمزيد حول ظروف نشوء مذهب السنة انظر هذه النبذة.)  

ومع بداية العصر الذي يسميه المؤرخون بالعصر العباسي الثاني انهارت سلطة الخلافة العباسية وبرز المذهب السني كمنتصر في الصراع على التشريع الديني مع الخلفاء، ومنذ ذلك الوقت تحولت الخلافة إلى منصب شكلي، وصار التشريع الديني حكرا بأيدي طبقة علماء السنة.

من هذه المقدمة نستطيع أن نصل إلى فهم لسبب الانقلاب الجذري في مفهوم الحجاب في المذهب السني عما سبقه، فالمذهب السني يعبر أساسا عن انقلاب اجتماعي وصعود لطبقة على حساب طبقة أخرى، وبالتالي فإن فكرة التمييز في الأعراض بين الأسياد (العرب) والعبيد (وأكثرهم من الفرس) هي فكرة تنافض جوهر السعي إلى المساواة الذي كان المحرك الأساسي للمذهب السني. بكلام أوضح، إن فقهاء الفرس أنفوا أن يجعلوا عرض المرأة العربية أغلى من عرض المرأة الفارسية التي استعبدها العرب خلال الفتح الإسلامي.

بالإضافة إلى هذا العامل الجوهري، يمكننا أن نطرح أسبابا أخرى هامة أدت للتحول في مفهوم الحجاب؛ فمن المعلوم أن الفتوحات الإسلامية جلبت للعرب غنائم وثروات طائلة ما كانوا يحلمون بها قبل ذلك، وهذا الانقلاب الهائل في مستوى المعيشة والرفاه لمجتمع غالبيته من البدو المعدمين لا بد وأن كانت له تبعات متمثلة بظواهر تعبر عن البذخ، ومن أمثلة ذلك ما روي عن انتشار لبس الخواتم الثمينة و"القباطي" (وهي ثياب ضيقة تلتصق بالجسم) بين النساء، ومن ذلك قول مالك: "بلغني أن عمر بن الخطاب نهى النساء عن لبس القباطي لأنها وإن كانت لا تشف فإنها تصف." ومن المظاهر المستحدثة لدى نساء العرب أيضا كانت "الناهزة"، وهي طريقة عظمت بها النساء رؤوسهن تمثلت في لبس الخمر والمقانع على شكل عمامة توضع على الرأس تشبه أسنمة الإبل، لتوهم بغزارة شعرها وكثافته تحت الخمار والمقانع.

وهكذا فإن هذا البذخ المفاجئ في الزينة لدى نساء مجتمع محافظ كالمجتمع البدوي، وسيل "الجواري الحسان" (كما وصفهن ابن تيمية) اللواتي تدفقن على العرب مع غنائم البلاد المفتوحة، لا بد وأنه استدعى ردات فعل من الرجال اتجاه هذه "الفتن" المحدثة، ومن ذلك أتى تحذير الفقهاء من البدع في التي أحدثتها النساء في اللباس، وتحذيرهم في الروايات التي نسبوها إلى الرسول من "الكاسيات العاريات المائلات المميلات ذوات الرؤوس كأسنمة الجمال المائلة (في إشارة إلى الناهزة التي سبق وصفها)."

ولعل لمعتقدات أهل الكتاب أيضا دور في دخول فكرة "درء الشهوة" إلى الفقه الإسلامي، فمن المعروف مثلا أن الفقه اليهودي يعتبر شعر المرأة عورة، بل وإن هذه العبارة تحديدا (שער באשה ערוה "شعر المرأة عورة") هي يهودية الأصل والفصل[1] ولا أثر لها في القرآن أو ما يروى عن عصر الرسول.

أخيرا، لا يجب أن ننسى أن غالبية العرب الذين قاموا بالفتوحات كانوا من البدو، والتحفظ في اللباس ولبس البراقع أمور موجودة لدى نساء البدو مما قبل الإسلام، ولا شك أن هذا قد لعب دورا في دفع المجتمعات الإسلامية نحو التحفظ والتشدد في موضوع اللباس والزينة.
المرحلة الحالية

إن بحث ظاهرة الحجاب في المرحلة المعاصرة (منذ انهيار الدولة العثمانية إلى الآن) هو موضوع كبير وشائك، ولكن يمكننا أن نلخص دوافع هذه الظاهرة في الأمور التالية:
ظاهرة سياسية

إن الملمح الأبرز لظاهرة الحجاب في العالم العربي المعاصر هو الملمح السياسي؛ فصعود هذه الظاهرة تزامن بشكل واضح مع سقوط المشروع النهضوي الناصري في أواخر الستينات، وتنامى بعد ذلك بشكل ملحوظ وكبير.

باختصار، هذه الظاهرة هي إحدى تجليات حالة اليأس التي انتابت المنطقة العربية بعد الفورة الوطنية الكبيرة التي عاشتها خلال الخمسينات. الناس أصيبت باليأس، والسياسة أوصلت إلى حائط مسدود، وهذا ما فتح الباب لردود فعل من قبيل "الدروشة" و"العودة إلى الجذور الثقافية"؛ وهي حالة تشهدها كل المجتمعات التي تتعرض لنكسات مشابهة، ونذكر مثالا على ذلك تنامي الاهتمام بالكونفشيوسية في الصين بعد الغزو الياباني قبيل الحرب العالمية الثانية.

في بعض المجتمعات (سورية مثلا) يلعب الحجاب أيضا دورا كرمز احتجاجي ضد السلطة من قبل قطاع معين في المجتمع يشعر أنه مهمش، وهو تحديدا الطبقة الوسطى.
ظاهرة ثقافية

لا شك أن القورة الاقتصادية النفطية التي عاشتها منطقة الخليج العربي خلال القرن الماضي قد ألقت بظلالها على كل المنطقة العربية. وبما أن مجتمعات الخليج العربي تتألف بمعظمها من البدو (المعروفين بالانغلاق والتعصب الثقافي الشديدين)، والمذهب السائد فيها هو المذهب الوهابي (السلفي) المتشدد في موضوع المرأة، فإن هذا قد ساهم في نشر ظاهرة الحجاب في العالم العربي كنوع من العدوى الثقافية. والسبب الأبرز الذي سهل انتشار هذه العدوى هو حالة الركود والتراجع الثقافي الرهيبة التي تعيشها المجتمعات العربية منذ انهيار المشروع الوطني، مما ترك هذه المجتمعات بلا أي هوية ثقافية واضحة ومفتوحة للتأثير الخارجي.

كما أن انتشار الحجاب يمكن النظر إليه أيضا على أنه رمز احتجاجي من قبل بعض قطاعات المجتمع على التغلغل الكبير للثقافة الغربية في المجتمعات العربية.
ظاهرة اجتماعية

إن المجتمعات العربية قد مرت بتطورات كبيرة خلال القرن الماضي، ولا شك أن الصعود الكبير للطبقات الدنيا وانضمامها إلى الطبقات الوسطى قد ترك أثرا على تلك الطبقات. إن انتشار ظاهرة الحجاب في بلدان كسورية ومصر يعود في جزء منه إلى تضخم حجم الطبقة الوسطى التي كانت تقليديا تميل إلى أنماط ثقافية ودينية متحفظة.
ظاهرة دينية

لا شك أن العامل الديني هو العامل الأضعف وراء ظاهرة الحجاب، فالأساس الديني المعاصر للحجاب ضعيف، ولا يوجد في الأدبيات الدينية المعاصرة التي تشجع على هذه الممارسة تبرير واضح لها.

بيّنا في الأعلى الارتباط الوثيق بين الخمار وبين النظام الاجتماعي القائم على العبودية، فهل من المنطقي الاستمرار في فرض الخمار في حين أن العبودية قد زالت كليا من مجتمعاتنا؟

من المستغرب إصرار بعض المعاصرين على منطق "منع الشهوة" الذي كان سائدا في العصور الماضية، لما يستتبعه ترويج هذا المنطق من إساءة بالغة للدين الإسلامي وتشويه لصورة المسلمين والمجتمعات الإسلامية. إن منطق "حجب المرأة لمنع الشهوة" يطعن في الإسلام من الأوجه التالية:


أولا: التعارض مع العلم الحديث
إن علم الأنثروبولوجيا ودراسة الشعوب والحضارات الإنسانية قد أثبتت أن مسببات الاستثارة الجنسية هي أمور نسبية تختلف باختلاف المجتمعات. فهناك مجتمعات بدائية يعيش فيها البشر عراة أو شبه عراة، ومع هذا فإن "الفتنة" لا تقع في تلك المجتمعات. فالاستثارة الجنسية ليست مرتبطة بقدر معين من العري ولا بقدر معين من اللباس، وإنما هي مسألة تخضع بشكل كبير لثقافة المجتمع وعاداته التي درج عليها. فالبدوي الذي تعود على رؤية النساء بالنقاب ربما يثار جنسيا لرؤية امرأة بدون نقاب، ولكن وجه المرأة العاري لا يسبب استثارة جنسية لدى الرجال في معظم المجتمعات البشرية الأخرى.

وأما اللباس بشكل مطلق فهو ليس مرتبطا بعفة ولا تحرر، وإنما هو يخضع أساسا للبيئة. فالبدوية ارتدت النقاب ووضعت الخمار اتقاء لرمال الصحراء وشمسها، وكذلك فعل زوجها البدوي الذي غطى رأسه ووجهه لنفس السبب. وبعد أن اعتاد البدو هذه الألبسة ودرجوا عليها فإن ما هو أقل منها صار مثيرا للفتنة لديهم لأنهم لم يعتادوا عليه، ومتى ما اعتادوا عليه زالت الفتنة فيه.

فمقولة "الحجاب لمنع الشهوة" هي مقولة ساقطة علميا، والترويج لها طعن في الإسلام بإظهار تعارضه مع العلوم ومع ما يعرفه معظم الناس في هذا العصر كحقيقة واقعة.
ثانيا: الطعن في القرآن ومجتمع الصحابة
إن الزعم بأن الحجاب فرض لمنع الشهوة يفتح بابا لشبهات كبيرة ضد الإسلام، لأنه إذا كانت الحكمة من فرض الحجاب هي فعلا منع الشهوة كما زعم فقهاء السنة، فكيف لم يأمر الله بها الإماء؟ وكيف كان عمر بن الخطاب ينزع خمر الإماء؟ وكيف كان الرسول والصحابة يعيشون في وسط هذه الفتنة راضين قانعين؟

هل الجواب هو: لأن الإماء في عهد النبي لم يكن مثيرات للفتنة كجارياتنا الحسان؟
ثالثا: الإساءة للمرأة والتقليل من شأنها
إن القول بأن حجاب المرأة فرض لمنع الشهوة لدى الرجال فيه تشييء للمرأة ودلالة على كونها تابعا مهمشا للرجل لا كيان له ولا قيمة، وتحميل لها بمفردها لمسؤولية الشهوة وما يترتب عليها من ذنوب، وتصوير لها على أنها سبب للفتنة والمعاصي، واستخفاف بكيانها وشخصيتها. إن هذا النمط من التفكير النابع من حياة البداوة والعقلية الذكورية البحتة التي ميزت العصور القديمة لا يتفق مع عصرنا وفيه إساءة عظيمة للإسلام وتصوير له بمظهر الدين الذي يقمع المرأة ويستخف بها وينظر إليها كجسد دون اعتبار لإنسانيتها.
4‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة وطني عربي.
4 من 23
http://knol.google.com/k/hani-deek/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D8%A7%D8%A8/18by1390xtpqb/20
4‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة وطني عربي.
5 من 23
اسمع يا حبيب قلبى احنا السؤال الحجاب فريضة ام لا ما تتهابل بلأجابه خليك متعلم ما تعملى حالك فلته الحجاب ليس فريضة.
4‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة شبكة ومنتديات.
6 من 23
القران الكريم امرنا بالصلاه لكن لم يحدد العصر كام ركعه مثلا ولكن السنه حددت

وفى القران اية الحجاب معروفة  

"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين"

هذة الاية تفيسرها العلماء اجمع ان ان هذا الحجاب مع الاحاديث النبوية

فلا يغرنك  التافهون الباطلون ان يضلوكى عن الحقيقة
4‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة هادىء الطباع (عبد الله).
7 من 23
؟؟؟؟؟؟؟؟
4‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة شبكة ومنتديات.
8 من 23
اختى الكل يفتى والكل يقول رأيه والله أعلم بصحة إجاباته والبعض يقتطع من الفتاوى بما يناسب هواه
وأغلب الناس نقلوا الفتاوى من مواقع لانعلم مدى صدقها ولا هل يمكن الوثوق فيها أم لا
وأنا لن افتيك وأقول يحوز أم لايجوز
ولكن سأضع بين أيديكى فتاوى شرعيه لعلماء إسلاميين أجلاء معروفين موثوق فى رأيهم وضعت على مواقع إسلاميه مشهود لها بالثقه
وأنا لن أنقل الموضع بل سأضع روابط المقالات حتى يكون الكلام موثق أكثر
أولا [الحجاب لغة وشرعا] لفضيلة الشيخ{محمد حسان} من موقع {إسلام ويب}
http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=FullContent&audioid=142815

ثانيا:[الأدلة من السنة النبوية على وجوب الحجاب] لفضيلة الشيخ{محمد حسان}من موقع{إسلام ويب}
http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=FullContent&audioid=142817

ثالثا {شروط الحجاب الشرعى}لنفس الشيخ ونفس الموقع
http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=FullContent&audioid=142818

وأخيرا وليس بآخر {شبهات والرد عليها}
http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=FullContent&audioid=142819

وإلى موقع الإسلام سؤال وجواب أسئله يرد عليها فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد
ملف عام عن شروط الحجاب وصفته
http://www.islam-qa.com/ar/cat/2016

1:شروط حجاب المرأه المسلمه
http://www.islam-qa.com/ar/cat/2016#127
2:الراجح فى حكم تغطية الوجه
http://www.islam-qa.com/ar/cat/2016#3892

وإليكى رابط من موقع {حجاب} لبعض الفتاوى من العلماء عن الحجاب
http://www.alhigab.110mb.com/fatawa.html‏
4‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة eslamsalamoka.
9 من 23
4‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة eslamsalamoka.
10 من 23
السلام عليكم : هذه رسالة عامة أنشرها مذكرا بصيام أول 9 أيام من شهر ذي الحجة والذي يبدأ الأحد 7/11
والله أحب لك ما أحب لنفسي فقد يأتي ذي الحجة العام القادم وقد انتقلنا إلى الدار الآخرة .. فأنصح بصيامها .. والله المستعان .
وأرجو نشرها ولك من الله الأجر ومني الشكر :
شهر ذي الحجة شهر كريم وموسم عظيم شهر الحج شهر المغفرة والوقوف بعرفة شهر يتقرب فيه المسلمون إلى الله بأنواع القربات من حج وصلاة وصوم وصدقة وأضاحي وذكر الله ودعاء واستغفار , وعشره الأول عشر مباركات وهن الأيام المعلومات التي أقسم الله بهن في محكم الآيات في قوله :  وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ  وهن أفضل من كل عشر سواها والعمل فيها أفضل من العمل في غيرها .
روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :  ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام -يعني الأيام العشر- قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء  . رواه الطبراني ولفظه  ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إلى الله العمل فيهن من أيام العشر فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير  (أي أكثروا فيهن من قول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر)
8‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة لا تغضب.
11 من 23
الحجاب ليس فريضة
8‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة flansha هاني.
12 من 23
صراحة مافيش في القران والسنة ما يفرض على ما يسمى " الحجاب " للمراة
الحجاب لدى(لسان العرب) لابن منظور الذي هو المرجع الأهم في اللغة العربية يقول: حجب حجب:الـحِجابُ:السِّتْرُ.حَجَبَ الشيءَ يَحْجُبُه حَجْباًو حِجاباًو حَجَّبَه:سَتَرَه.وقداحْتَـجَبَ وتَـحَجَّبَ إِذا اكْتَنَّ من وراءِ حِجابٍ.(لسان العرب، و كذلك المعجم الوسيط : مادة حجب).بالتمعن في هذه التعريفات يتبين لنا بادىء ذي بدء أن لا شيء يوحي بأن الأمر يتعلق بتغطية شعر الرأس أو أي شيء من هذا القبيل.فالحجاب لغويا هو حاجز الغرض منه ستر شيء ما بفصله عن باقي الأشياء.

قال جل جلاله : "ما فَرَّطْنا في الكِتاب مِن شَيْء".فلو كان هذا الذي يُسمونه بالحجاب قد فرضه الله سبحانه و تعالى حقا على المسلمات لوُجِدت في القرآن آية تنص على ذلك بوضوح حيث لا تدع أي هامش للتأويل كما سيتبين لنا بعد استعراض الآيات التي يُعتقد خطأ أنها فرضت "الحجاب".فسبحانه لما قرر تحريم الخنزير مثلا جاء بآية صريحة واضحة في هذا المجال و نفس الشيء بالنسبة للمحرمات و الفرائض الأخرى فسبحانه و تعالى جعل لنا الدين يسرا و ليس عسرا كيف لا و هو العزيز الرحيم.

نُنبه القراء المحترمين أن منهجيتنا في فهم الآيات القرآنية الكريمة تعتمد بالأساس على المنطق السليم و على أسباب النزول والتفاسيرالقرآنية التي تتسم بالعقلانية كما دُوِنَت في كتب الثرات الإسلامي الأصيل فلا مكان هنا إذن للأهواء والإجتهادات و الآراء الشخصية ونرجو منه كذلك أن يتفحص بكل موضوعية البراهين التي سنقدمها له بروح رياضية عالية و بعيدا عن كل عصبية فكرية.هذفنا هو الوصول إلى الحقيقة و دفع أمتنا إلى تجنب إهدار طاقاتها في ما لم ينزل الله تعالى به من سلطان, لا نهذف إلى جر ذات حجاب لرفع حجابها و لا ندعو للتبرج و الكبرياء لأننا نؤمن بأن التواضع من شيم الإسلام و أن أحسن لباس هو لباس التقوى كما قال عز و جل في كتابه المجيد.

1) آية الحجاب

الآية القرآنية الأولى التي يستشهد بها الذين يؤيدون حجاب النساء تتعلق بزوجات النبي وحدهن وتعني عند كبار المفسرين وضع ساتر بينهن وبين المؤمنين و ليس بتاتا تغطية الرأس.قال تعالى:

"يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلي طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلك كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذالكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً إن ذلكم كان عند الله عظيماً"[الأحزاب 33 : 53]

سبب نزول الحكم في الآية الخاص بوضع حجاب بين زوجات النبي والمؤمنين هو أن عمر بن الخطاب قال للنبي (ص) "يا رسول الله، إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يتحجبن يعني أن لا يحاورن الرجال مباشرة بل من خلال حجاب يفصل بينهم.فنزلت الآية".وقيل إنه إثر ما حدث عند زواج النبي (ص) بزينب بنت جحش نزلت الآية تبين للمؤمنين التصرف الصحيح عندما يدعون إلي طعام النبي (ص) وتضع الحجاب بين زوجات النبي والمؤمنين.(انظر تفسير الطبري باب آية الحجاب 53 من سورة الأحزاب).حين تُفهم الآية من منظور سبب نزولها يتبين لنا أنها نص خاص بحياة الرسول (ص) و زوجاته و لا يمكن أن نقتبس منه أي تشريع أو حكم عام.هذا ما سيتبين أكثر من ما سيأتي.

كما قلنا، هذا الحجاب (بمعنى الساتر) خاص بزوجات النبي (ص) وحدهن، فلا يمتد إلي ما ملكت يمينه من الجواري ولا إلى بناته، ولا إلي باقي المؤمنات.والدليل علي ذلك رواية عن أنس بن مالك أن النبي (ص) أقام بين خيبر(مدينة كان يقطن بها اليهود) والمدينة ثلاثاً (من الأيام) يبني عليه (أي يتزوج) بصفية بنت حيي (امرأة يهودية من خيبر وقعت أسيرة حرب قامت بين الرسول (ص) و اليهود) فقال المؤمنون إن حَجَبَها (أي إن فرض الحجاب بينها و بين الناس) فهي من أمهات المؤمنين (أي من زوجاته) وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه (أي من جواريه).فلما ارتحل وطأ (أي مهد) لها خلفه ومد الحجاب (أي وضع ستراً) بينها وبين الناس.(بذلك فهم المؤمنون أنها زوج له وأنها من أمهات المؤمنين وليست مجرد جارية) [أخرجه الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما].و يجب أن نوضح أنه ليس كل ما ينطبق على نساء الرسول أمهات المسلمين ينطبق بالضرورة على سائر النساء المسلمات.فمثلا يحق للمسلمات الزواج بعد وفاة أزواجهن و هو ما لم يكن جائزا بالنسبة لنساء الرسول:

"وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً إن ذلكم كان عند الله عظيماً" (الأحزاب 33 : 53)

2) آية الخمار

أما آية الخمار فهي:

"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمورهن علي جيوبهن" ( النور 24: 31)

وسبب نزول هذه الآية أن النساء كن في زمان النبي (ص) و قبل مبعثه كذلك يغطين رؤوسهن بالاخمرة (غالبا للاتقاء من الحر) ويسدلنها من وراء الظهر، فيبقي أعلي الصدر ظاهرا لا ستر له.فأمرت الآية بإسدال المؤمنات للخمار علي الجيوب، فطلب الله من النساء أن تضربن  بخمورهن علي جيوبهن (أعلى الجلباب حسب معاجم اللغة العربية) لستر الصدر و ليس هنا بتاتا ما يدل على أن الأمر يتعلق بتغطية شعرالرأس.فلو أراد الحق عز جلاله أن يجعل تغطية الشعر فريضة لأفصح عن ذلك بكل وضوح كيف لا و هو الذي أنزل القرآن كتابا مبينا.

ومفهوم الزينة في القرآن لا يُفسر بالشكل الذي يريده الذين يَدْعون للحجاب و لذلك فاعتبار كشف شعر الرأس زينة ما هو في آخر المطاف إلا ضرب من البدعة لا مبرر له في ديننا الحنيف ولا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.فأمهاتنا و جداتنا كن تضعن على رؤوسهن أغطية و كان ذلك بالنسبة لهن عادة من العادات لا غير حيث لم يكن يتكلفن تكلف المتحجبات في عصرنا هذا.كنت تلاحظ أن أجزاء من شعرهن كانت كثيرا ما تظهر دون أن يسبب لهن ذلك أدنى حرج.هل كن أقل حياء و أقل دينا من أخواتنا في هذا العصر؟

إن الزينة هي كل ما تضعه المرأة من أشياء اصطناعية خارجية تهدف من وراءها التجميل كوضع ماكياج الوجه في عصرنا هذا و لبس الحلي كالسوار و الأقراط و الخواتم و الخلخال كما جاء في تفسير الآية الكريمة "وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ".

حسب القرآن الكريم الزينة هذه نوعان : ظاهرية و مخفية.فالظاهرية هي التي عبرت عنها الآية بعبارة "ما ظهر منها" و التي فُهمت خطأ على أنها "الوجه و الكفين" لأن هذه الأشياء ليست زينة إذا اعتبرنا المعنى الصحيح لكلمة "زينة" كما جاء في معاجم اللغة العربية كلسان العرب مثلا.الزينة هي أشياء خارجية يهدف منها التزين أي تحسين مظهر بعض أجزاء الجسم لكن الوجه و الكفين جزءان طبيعيان من جسم الإنسان.فمن السذاجة بمكان أن نقول فلانة تزينت بوجهها أو بكفيها بل نقول إنها زينت وجهها بالماكياج و زينت كفيها بالحناء أو يدها بسوار.الزينة هي الماكياج و الحناء و السوار و غير ذلك من الحلي و ليس الوجه و الكفين.وعدم حصول اتفاق في كتب الثرات الإسلامي حول ما يجب على المرأة أن تظهره لخير دليل على أن علماءنا الأجلاء وضعوا أنفسهم جانب المسألة! فما بودنا إلا أن نطلب المغفرة من الله العلي القدير لمن قضى نحبه منهم والهداية لمن لا زال ينتظر.

فالمطلوب إذن أن تتفادى المرأة التزين بوضع الماكياج و لبس الحلي و غير ذلك مما يثير انتباه الناس عندما تقرر الذهاب خارج البيت لوحدها أو حين تكون في الأماكن التي تكون فيها غير معروفة و تدفع الناس إلى الإعتقاد بأنها بذلك تريد إن تتكبر عليهم  و هذا ما يسمى بالتبرج و سيأتي تفسيره من بعد.أما الشعر الطبيعي كما خلقه الله سبحانه و تعالى و كما أراده أن يكون فهو بالتأكيد ليس زينة و لن يصبح زينة إلا عندما يُقص أو يُصبغ أو يُحلق بطريقة يُهدف منها التبرج و الكبرياء.الشيء الأهم هو التقوى التي تتمثل في غض البصر و حفظ الشرف و الامتناع عن كل ما بإمكانه خلق جو لا يتسم بالبساطة وهذا ينطبق على الرجل والمرأة على حد سواء و يجب أن يأتي عن اقتناع نابع من الإيمان الحقيقي الذي يُمَكِن الإنسان من التحكم في رغباته تنفيذا لأوامر الله عز و جل و ليس بواسطة قناع ثبت أنه زائف في حالات عدة.

3) آية الجلابيب

أما آية الجلابيب فنصها كالآتي:

"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدني أن يعرفن فلا يؤذين" ( الأحزاب 59 )

حسب تفسير الإمام بن جرير الطبري لهذه الآية (و يجب التذكيرهنا أن الطبري من أقدم مفسري القرآن عند أهل السنة و يعتبر مرجعا أساسيا في هذا الميدان و يعترف به جل علماء المسلمين قديما و حديثا) "كانت الـحرّة تلبس لبـاس الأمة الجارية، فأمر الله نساء الـمؤمنـين أن يدنـين علـيهنّ من جلابـيبهن... وقد كانت الجارية الـمـملوكة إذا مرّت تناولوها بـالإيذاء، فنهى الله الـحرائر أن يتشبهن بـالإماء" و أضاف الطبري بإسناد آخر ما يلي " قدم النبـيّ صلى الله عليه وسلم الـمدينة علـى غير منزل، فكان نساء النبـيّ صلى الله عليه وسلم وغيرهنّ إذا كان اللـيـل خرجن يقضين حوائجهنّ، وكان رجال يجلسون علـى الطريق للغزل، فأنزل الله: "يا أيُّها النَّبِـيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الـمُؤْمِنِـينَ يُدْنِـينَ عَلَـيْهِنَّ مِنْ جَلابِـيبِهِنَّ" يقنعن بـالـجلبـاب حتـى تعرف الأمة من الـحرّة".نزلت الآية إذن لتضع فارقاً وتمييزاً بين "الحرائر" من المؤمنات (النساء اللواتي كن تتمتعن بالحرية) و بين الإماء "الجواري" وغير العفيفات هو إدناء المؤمنات لجلابيبهن، حتى يعرفن فلا يؤذين بالقول الفاسد من فاجر يتتبع النساء.والدليل علي ذلك أن عمر بن الخطاب كان إذا رأى أمة (جارية) قد تقنعت أو أدنت جلبابها عليها، ضربها بالدرة محافظة علي زي الحرائر (ابن تيمية - حجاب المرأة ولباسها في الصلاة - تحقيق محمد ناصر الدين الألباني- المكتب الإسلامي - ص 37).

فإذا كانت علة الحكم المذكور في الآية هي التمييز بين الحرائر والإماء فقد سقط هذا الحكم لعدم وجود إماء جواري في العصر الحالي وانتفاء ضرورة قيام تمييز بينهما، ولعدم خروج المؤمنات إلي الخلاء لقضاء الحاجة وإيذاء الرجال الكفار لهن لأن المراحيض متوفرة الآن في جميع البيوت ووجب كذلك أن يحترم الرجال النساء في أي مكان إن كانوا حقا مؤمنين و إلا فإن القانون يجب أن يعاقب كل من يرتكب جريمة التحرش بالنساء.

وواضح مما سلف أن الآية المشار إليها لا تفيد وجود حكم قطعي بارتداء المؤمنات زياً معيناً علي الإطلاق, لا الحجاب و لا غير الحجاب, وفي كل العصور بل هو حكم مشروط بظروف معينة و هي وجود إماء يجب تمييزهن عن النساء الحرائر و كذلك وجود رجال فجار كفار يعتدون على النساء بالقول الفاحش.

إذا كان مُبَرر ارتداء ما يسمى بالحجاب هو تفادي إثارة النساء للرجال بشكل مطلق فما معنى أن لا يُفرض الحجاب على الجواري كما يفهم من رواية عمر بن الخطاب التي ذُكرت سابقا و ما معنى سماح القرآن للمرأة أن تُظهر زينتها لما ملكت يمينها من العبيد الذكور داخل البيت؟ فقد جاء في الآية "وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء" (النور 24 31).معنى هذا أن التستر لم يكن مُبَررا بمنع الإثارة كما تعتقد العامة لأن الإثارة قد تأتي أيضا من الجواري اللواتي لم تجبرن على التستر حسب ما ورد في أسباب النزول و التفاسير و قد يسقط كذلك ضحية الإثارة العبيد الذكور الذين أجازت الآية الكريمة للمرأة الحرة أن لا تخفي زينتها لهم إن كانوا من ما ملكت يمينها و كذلك الفُجار من آباء البعول.فلو كان تفادي خطر الفتنة الجنسية هو سبب التستر لما كانت هنالك استثناءات كالتي ذكرنا و لكان الحكم عاما يشمل الأحرار و العبيد على حد سواء.هذا يدل إذن على أن معنى إخفاء الزينة الذي تتحدث عنه الآية لا يعني التستر المانع للإثارة ولا يشمل تغطية الرأس وإنما يدل على ضرورة الامتناع عن التبرج أمام كل من تعتبره المرأة من الغرباء الذين قد يفهموا أنه تكبر و هذا يكون من باب التواضع.لأن كلمة "تبرج" أصلها من "برج" و هو كل ما على و ارتفع كأبراج السماء الخ.التبرج هو إذن الظهور بمظهر يوحي بالكبرياء فعكس التبرج إذن هو التواضع الذي هو من الخصال الحميدة التي يريدنا خالقنا أن نتشبت بها.الأشخاص المذكورون في الآية لكونهم من الأقرباء لا يُخشى فهمهم لإظهار الزينة الخفية كتكبر لأنهم يعرفون قريبتهم كل المعرفة أما الغرباء فقد يفهموا ذلك على أنه تكبر.

لائحة الأشخاص المذكورين في الآية الكريمة ليست حصرية و الدليل على هذا أن الله سبحانه و تعالى حين استعرض هؤلاء الأشخاص واحدا تلو الآخر استعمل كلمة "أو" و لم يستعمل كلمة "و" فلم يذكر مثلا الجد أو الحفيد البالغ ولهذا يمكن أن نعتبر أن هذه الائحة هي مجرد مجموعة من الأمثلة لمن يمكن للمرأة أن تتصرف بحضورهم بشيء من الحرية في ما يتعلق بالتزين الغير الظاهر لأنهم لا يعتَبرون غرباء عنها و هذا ينطبق على كل من لا يُعتبر غريبا و ليس فقط على الأشخاص الذين تذكرهم الآية على سبيل المثال لا الحصر فالزملاء في المدرسة و كذلك في العمل و أبناء الجيران و أبناء الأعمام مثلا قد لا تعتبرهم المرأة غرباء وتعتبرهم كما لو كانوا من أولئك الذين ذُكروا في الآية بل قد يكونوا أكثر ثقة من والد الزوج الذي يحل لها الزواج منه أيضا! على أي حال ليس هنالك ما يدل على أن المرأة يجب عليها أن تُغطي شعرها في حضور الغرباء, المطلوب منها فقط أن تتواضع و تتجنب إظهار الزينة الخفية كالخلخال مثلا أمامهم أما الزينة الظاهرة كالأقراط  و السوار و الخاتم و الحناء و غير ذلك فلا حرج عليها أن تظهره.

4) حديث النبي (ص)

روي حديثان عن النبي (ص) يستند إليهما في فرض غطاء الرأس فقد روي عن عائشة عن النبي (ص) أنه قال : "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر إذا عركت ( بلغت) أن تظهر إلا وجهها ويديها إلي ها هنا وقبض علي نصف الذراع".وروي عن أبي داود عن عائشة أن أسماء بنت أبي بكر دخلت علي رسول الله (ص) فقال لها: "يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يري فيها إلا هذا، وأشار إلي وجهه وكفيه".

ونلاحظ أن هذين الحديثين من ما يسمى بأحاديث الآحاد التي رويت من خلال سلسلة وحيدة من الرواة، خلافا للأحاديث المجمع عليها أي تلك التي تكون متواترة أو مشهورة  أي تلك التي رويت من طرف عدد كبير من الناس لا يمكن أن يتفقوا على الكذب أو التدليس، ومن جانب آخر فإنه رغم رواية الحديثين عن واحدة -هي السيدة عائشة زوج النبي (ص) - فإنه قد وقع تناقض بينهما، ففي الحديث الأول قيل أن النبي قبض علي نصف ذراعه عندما قال الحديث، بينما قصر الثاني الإجازة علي الوجه والكفين.الحديثين وردا فقط في "سنن أبي داود" الذي يُعرف بعدم اكتراثه بضبط الرواة و الأسانيد.فلا يوجدان لا في صحيح البخاري ولا في صحيح مسلم و لا في موطأ بن مالك أو أي من كتب الحديث المعروفة كالسنن و المسانيد و لا في مستدرك الحاكم ويمكن للقارئ أن يتأكد من صحة هذا الأمر بالبحث بنفسه في هذه الكتب او ان يبحث على الانترنيت أو أن يسأل بعض الإسلامويين أن يثبتوا عكس ما نقول.فإذن هل يمكن لنا كمسلمين أن نبني عقيدتنا و نمط حياتنا و مصيرنا الأبدي على حديثين متناقضين لا شيء يؤكد نسبتهما للرسول عليه السلام؟؟ الجواب المنطقي عن هذا السؤال هو بالطبع "لا".

يخلص من كل ما سبق أن آية الحجاب التي نزلت، نزلت لنساء النبي (ص) وفي ظروف معينة ورغم أن القرآن قد أخبرنا بأن الرسول اسوة للمؤمنين "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" ( الأحزاب 33:21) فلم ترد آية واحدة تشير إلي أن نساء النبي اسوة المؤمنات.بل لقد وضع القرآن ما يفيد التمييز بين زوجات النبي وسائر المؤمنات كما جاء في الآية "يا نساء النبي لستن كأحد من النساء" (الأحزاب 33:31) بمعني أن الأحكام التي تتقرر لزوجات النبي تكون لهن خاصة وليست لباقي المؤمنات كما ذكرنا من عدم وجوب زواج نساء الرسول بعد موته.فحتى لو فرضنا أن آية الحجاب تهم جميع المسلمات و ليس فقط نساء الرسول فيجب علي النساء أن يحتجبن في بيوتهن و لا يخرجن و لا يكلمن الناس إلا من وراء حجاب! هل يقبل هذا إخواننا من أهل السنة و الجماعة الذين يسمحون لنسائهم بالخروج و العمل و حتى المشاركة في الندوات الدولية؟ بالرجوع إلى التاريخ نجد أن النساء كن في عهد الرسول يخرجن من بيوتهن و يكلمن الرسول (ص) مباشرة و ليس عبر حجاب و خير مثال على ذلك المرأة التي و هبت نفسها لرسول الله (ص).هناك آية صريحة في سورة الأحزاب تشير بوضوح إلى أن حكم الإحتجاب في البيوت خاص بنساء الرسول : "يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا-وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا".آية الخمار أمرت بستر الصدر و لم تأمر بتغطية شعر الرأس.أما آية الجلابيب فغايتها كانت هي التمييز بين نساء المسلمين و الجواري لكي تٌعْرف نساء المسلمين و تتجنبن أذى الفجار من الرجال و هذا حكم مشترط بظروف معينة ليست موجودة في عصرنا.الحديثان الوحيدان اللذان  رويا بخصوص الحجاب يتناقضان فيما بينهما و يعتبران من أحاديث الآحاد التي لا تلزم المسلم في المسائل الشرعية لعدم ثبوت صحتها 100 في 100 و التي لم ترد في كتب الصحاح كالبخاري و مسلم.

خلاصة القول أنه لا يوجد بتاتا لا في كتاب الله و لا في سنة نبيه الصحيحة المتواترة ما يدل على وجود شيء اسمه "فريضة الحجاب".
10‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
13 من 23
مسألة حجاب النساءأصبحت تفرض نفسها على العقل الإسلامى, وعلى العقل غير الإسلامى, بعد أن ركزت عليها بعض الجماعات. واعتبرت أن حجاب النساء فريضة إسلامية, وقال البعض إنها فرض عين, أى فرض دينى لازم على كل إمرأة وفتاة بالغة, ونتج عن ذلك اتهام من لاتحتجب ـ بالطريقةالتى تفرضها هذه الجماعات ـ بالخروج عن الدين والمروق من الشريعة. بما يستوجب العقاب الذى قد يُعد أحيانًا عقابًا عن الإلحاد, ( أى الإعدام ) , هذا فضلاً عن إلتزام بعض النساء والفتيات ارتداء ما يقال إنه الحجاب فى اللغة هو الساتر, وحجب الشئ أى ستره, وإمرأة محجوبة أى إمرأة قد سترت بستر [ لسانالعرب, المعجم الوسيط: مادة حجب].
والآية القرآنية التى وردت عن حجاب النساءتتعلق بزوجات النبى وحدهن, وتعنى وضع ساتر بينهن وبين المؤمنين.{ يا أيها الذين آمنوا لاتدخلوا بيوت النبى إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه, ولكن إذادعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلك كان يؤذى النبى فيستحى منكم والله لايستحى من الحق وإذا سألتموهن ( أى نساء النبى ) متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهم وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدًا إن ذلكم كان عند الله عظيمًا } [ الأحزاب 33: 53].
هذه الآية تتضمن ثلاثة أحكام:
الأول : عن تصرف المؤمنين عندما يدعون إلى الطعام عند النبى.
الثانى : عن وضع الحجاب بين زوجات النبى والمؤمنين.
الثالث: عن عدم زواج المؤمنين بزوجات النبى بعد وفاته.
وقيل فى أسباب نزول الحكم الأول من الآية { تصرف المؤمنين عندما يدعون إلى الطعام عند النبى }, إنه لما تزوج " زينب بنت جحش" إمرأة زيد اَوْلَم عليها, فدعا الناس, فلما طعمواجلس طوائف منهم يتحدثون فى بيت النبى, وزجه " زينب" مولية وجهها إلى الحائط, فثقلواعلى النبى , ومن ثم نزلت الآية تنصح المؤمنين ألا يدخلوا بيت النبى إذا ما دعوا إلى طعام إلا بعد أن ينضج هذا الطعام, فإذا أكلوا فلينصرفوا دون أن يجلسوا طويلاًيتحدثون ويتسامرون. [ تفسير القرطبى ـ طبعة دار الشعب ـ ص 5306].
وقيل فى أسباب نزول الحكم الثانى من الآية ( والخاص بوضع حجاب بين زوجات النبى والمؤمنين) , إن عمر بن الخطاب قال للنبى: " يا رسول الله, إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر, فلوأمرتهن أن يحتجبن ". فنزلت الآية. وقيل إنه إثر ما حدث عند زواج النبى بزينب بنت جحش نزلت الآية بأحكامها ( الثلاثة ) تبين للمؤمنين التصرف الصحيح عندما يدعون إلى طعام فى بيت النبى, وتضع الحجاب بين زوجات النبى والمؤمنين, وتنهى عن الزواج بزوجاته بعد وفاته ( المرجع السابق ), ولاشئ يمنع من قيام السببين معًا.
فالقصد من الآية أن يوضع ستر بين زوجات النبى وبين المؤمنين, بحيث إذا أراد أحد من هؤلاءأن يتحدث مع واحدة من أولئك ـ أو يطلب منها طلبًا ـ أن يفعل ذلك وبينهما ساتر, فلايرى أى منهما الآخر, لا وجهه ولا جسده ولا أى شئ منه.
هذا الحجاب ( بمعنى الساتر ) خاص بزوجات النبى وحدهن, فلا يمتد إلى ما ملكت يمينه ( من الجوارى ) ولاإلى بناته, ولا إلى باقى المؤمنات, وفى ذلك يروى عن أنس بن مالك أن النبى أقام بين خيبر والمدينة ثلاثًا ( من الأيام ) يبنى عليه ( أى يتزوج ) بصفية بنت حُيى, فقال المؤمنون إن حجبها فهى من أمهات المؤمنين ( أى من زوجاته ) وإن لم يحجبها فهى مماملكت يمينه ( أى من جواريه ) ..."color: blue; font-size: 18pt">حيث كانت النساء يضعن أخمرة ( أغطية ) على رؤوسهن ثم يسدلن الخمار وراء ظهورهن فيبرز الصدر بذلك, ومن ثم قصدت الآية تغطية الصدر بدلاً من كشفه, ون أن تقصد إلىوضع زى بعينه.
وقد تكون علة الحكم فى هذه الآية ( على الراجح ) هى إحداث تمييزبين المؤمنات من النساء وغير المؤمنات ( اللاتى كن يكشفن عن صدورهن ), والأمر فىذلك شبيه بالحديث النبوى الموجه للرجال ( احفوا الشوارب وأطلقوا اللحى ) وهو حديث يكاد يجمع كثير من الفقهاء على أن القصد منه قصد وقتى, هو التمييز بين المؤمنين وغير المؤمنين ( الذين كانوا يفعلون العكس فيطلقون الشوارب ويحفون اللحى ).
فالواضح من السياق ـ فى الآية السالفة والحديث السابق ـ أن القصد الحقيقى منهماهو وضع فارق أو علامة واضحة بين المؤمنين والمؤمنات وغير المؤمنين وغير المؤمنات. ومعنى ذلك أن الحكم فى كل أمر حكم وقتى يتعلق بالعصر الذى أريد فيه وضع التمييزوليس حكمًا مؤبدًا ( و سَيَلِى بَيَان أوْفى فى ذلك. أما آية الجلاليب فنصها كالآتى:
{ يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن جلاليبهن ذلك أدنى أن يُعرفن فلا يُؤذين } [ سورةالأحزاب 33: 95].وسبب نزول هذه الآية أن عادة العربيات ( وقت التنزيل ) كانت التبذل, فكن يكشفن وجوههن كما يفعل الإماء ( الجوارى ). وإذ كن يتبرزن فى الصحراءقبل أن تتخذ الكُنف ( دورات المياه ) فى البيوت, فقد كان بعض الفجار من الرجال يتعرضون للمؤمنات على مظنة أنهن من الجوارى أو من غير العفيفات, وقد شكون ذلك للنبى ومن ثم نزلت الآية لتضع فارقًا وتمييزًا بين " الحرائر" من المؤمنات وبين الإماءوغير العفيفات هو إدناء المؤمنات لجلابيبهن, حتى يُعرفن فلا يؤذين بالقول من فاجريتتبع النساء دون أن يستطيع التمييز بين الحرة والجارية أو غير العفيفة. [ المرجعالسابق ص 5325 , 5326 ].فعلَّة الحكم فى هذه الآية أو القصد من إدناء الجلابيب أن تعرف الحرائر من الإماء والعفيفات من غير العفيفات, حتى لا يختلط الأمر بينهن ويُعرَفن, فلا تتعرض الحرائر للإيذاء وتنقطع الأطماع عنهن, والدليل على ذلك أن عمربن الخطاب كان إذا رأى أمة قد تقنعت أو أدنت جلبابها عليها, ضربها بالدرة محافظةعلى زى الحرائر [ ابن تيمية ـ حجاب المرأة ولباسها فى الصلاة ـ تحقيق محمد ناصرالدين الألبانى ـ المكتب الإسلامى ص 37].وقد اختلف الفقهاء فى معنى إدناءالجلابيب على تفصيل لا محل له, والأرجح أن المقصود به ألا يظهر جسد المرأة.وإذاكانت القاعدة فى علم أصول الفقه أن الحكم يدور مع العلة وجودًا وعدمًا, فإن وُجِدالحكم وُجِدَت العلة, وإذا انتفت العلة انتفى ( أى رُفِع ) الحكم, إذ كانت القاعدةكذلك, فإن علة الحكم المذكور فى الآية ـ وهى التمييز بين الحرائر والإماء ـ قدانتفت لعدم وجود إماء " جوارى" فى العصر الحالى, وانتفاء ضرورة قيام تمييز بينهما, ولعدم خروج المؤمنات إلى الخلاء للتبرز وإيذاء الرجال لهن, ونتيجة لانتفاء علةالحكم فإن الحكم نفسه ينتفى ( أى يرتفع ) فلا يكون واجب التطبيق شرعًا.معنى ذلك أن الآية لا تتصل من قريب أو بعيد بوضع غطاء على رأس النساء المؤمنات. وتسمية هذا الغطاء ـ خطأ ـ باسم الحجاب ث متعليله بالآية المنوه عنها أمر ليس من الدين فى شئ, بل هو اعتساف فى تمس حكم شرعى لما لا حكم فيه وبآية لا تفيد ذلك أبدًا, وهذا المعنى الصحيح الصريح من نص الآيةالمذكورة وشروح المفسرين عليها ومقالنا السابق, هذا المعنى غاب عن رد فضيلة المفتى فخلط بين الحجاب الذى يعنى الساتر بالمعنى العلمى والحجاب الذى يطلق على غطاء الرأس فى القول الدارج ثم دعا إلى تعميم الحكم على كل نساء المؤمنين فى كل عصر ومصر. وبذلك وقع فيما يقوله غلاة المتطرفين من أن المرأة ـ متى بلغت ـ صارت عورة ينبغى سترها عن الرجال تمامًا, وستار العصر الحالى هو حجزها فى البيت " وهو ستائر من حجارة" ومنعها من رؤية الرجال أو رؤية الرجال لها, فإن خرجت من المنزل لضرورة قصوى ففى قناع من الرأس حتى القدم لايُبدى منها شيئًا ابدًا.إن هذا القول الذى يصف من لا تضع على رأسهاغطاء ـ يُسمى خطأ بالحجاب ـ مع التزامها الحشمة والعفة قول يستطيل إلى فضليات السيدات وكرائم النساء ممن يتصدين للحياة العامة ويتطوعن لخدمة المجتمع , فى مصروفى البلاد العربية والإسلامية, وبعضهن رئيسة للوزراء أو وزيرة, أو مديرة لعمل, أورئيسة لفرع أو غير ذلك من أعمال ومهن قيادية, هذا فضلاً عن أن هذا القول يقتربكثيرًا من اتجاه الجماعات المتطرفة التى ترمى بالكفر أى مخالف فى الرأى أو مغاير فى التصرف, والرمى بعصيان أمر الله أدخل فى باب الكفر بالله أو بأوامره : { وعصى آدم ربه فغوى } [ سورة طه 20 : 121 ].
أما الكتاب ففى سورة النور قوله تعالى : { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن } [ سورة النور 24: 31], وفى سورة الأحزاب قول اللهتعالى : { يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن جلاليبهن ذلك أدنى أن يُعرفن فلا يُؤذين } [ سورة الأحزاب 33: 59].
( أ ) وأول ما يُلاحظ على هذا الرأى أنه لم يبين المنهج الذى اتبعه فى تفسير آيتى القرآن سالفتى البيان, وإن كان الواضح تمامًا أنه ركن إلى المنهج التقليدى الذى يفسر آيات القرآن على عموم ألفاظها, وبهذا يكون قد أغفل سبب التنزيل, فوقع فى الخلط والتعميم. ذلك أن سبب تنزيل الآية الأولى " آية الخمار" أن النساء على عهد النبى كن يضعن مقانع على رؤوسهن تتدلى منها الأخمرة ( الطرح ) فيسدلنها وراء ظهورهن وبذلك يبدو الصدرعاريًا, ومن ثم فقد أُمرن أن يضربن ـ أى يسدلن ـ خمرهن ( التى كن يلبسنها أصلاً ) على صدورهن لإخفاء الصدر, وهو عورة. فالآية لم تأمر بلبس الخمار, ولكن أمرت بتغطيةالصدر. أما سبب تنزيل الآية الثانية " آية الجلابيب " فهو أنه لم تكن فى بيوت المؤمنين ـ فى المدينة ـ دورات مياه, فكانت النساء يخرجن إلى الخلاء بعيدًا عن المدينة لقضاء حاجاتهن وكان بعض الرجال يتعقبونهن ويؤذونهن بالقول, أى يتعرضون لهن بالقول الجارح, على مظنة أنهن جوارٍ أو غير عفيفات, ولما شكت النساء إلى النبى نزلت آية الجلابيب, تقصد من إدناء الجلابيب إلى أسفل أن يتميز المؤمنات من غيرهن فلايؤذين بالقول. فالآية بذلك لا تتصل بوضع غطاء الرأس " وما لإدناء الجلابيب ومالتغطية الشعر؟!" ولا تأمر بإدناء ( أى إرسال ) الجلابيب إطلاقًا, ولكن لسبب خاص هوأن تميز المؤمنات عن غيرهن, فإذا زال سبب هذا التمييز زالت الضرورة لإدناءالجلابيب, وهو الأمر الواقع فى العصر الحالى. وقد ركن الرأى إلى جزء من الآية هو :{ وليضربن بخمورهن على جيوبهن } وعَدّ ذلك أساس وضع ما يُسمى بالحجاب, ولم يتعرض للشق الآخر: { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } مع أن فضيلة المفتى فى رده علينا استند إلى هذا الشق الأخير, وقال إنه سبب فرض ما يُسمى بالحجاب, وأنكر أنيكون هذا الفرض بسبب جزء الآية :{ وليضربن بخمورهن على جيوبهن }, وبذلك أصبحنا أمام رأيين, احدهن للمفتى والآخر للجنة الفتوى بالأزهر, كل يقول قولاً مرسلاً دون أن يعرض للرأى الآخر. وتزيد الرأى فاعتبر أن الخمار, المقصود من الآية, هو " غطاء الرأس ساترًا بحيث لا يظهر سوى الوجه .. وأن يمتد غطاء الرأس بحيث يغطى العنق, والرقبة, وفتحة الصدر .." وهذا تَزَيُّد لا أساس له, أو تفسير للآية بالمطلوب , وليس طلبًا بما هو فى الآية. فلفظ الخمار يعنى غطاء الرأس فقط, ولا يعنى سوى ذلك [ لسان العرب: مادة خمر: صفحة 157, طبعة دار صادر ببيروت: الخمار هو ما تغطى بهالمرأة رأسها: أى الطرحة : المعجم الوسيط ـ مادة طرحة ].
أن المسلمين قد أجمعوا على هذه الأحكام ( الحجاب يمعنى تغطية الرأس وبالمعنى الذى فصلته اللجنة من عندها ) منذ عهد الرسول ( ص ) إلى اليوم, والاستناد إلى الإجماع فى ذلك أمر غريب, فالإجماع يكون أساسًا حيث لايوجد حكم قاطع فى القرآن الكريم أو السنة النبوية, وما دامت اللجنة تركن فى الدليل على رأيها إلى القرآن والسنة فإنه يكون من قبيل اللغو الذى لا معنى له أنتعمد بعد ذلك إلى ذكر الإجماع خاصة أن ثمة خلافًا كبيرًا بين المسلمين فى مسألة الإجماع, فيرى المالكية أن الإجماع هو إجماع أهل المدينة وحدهم, ويرى آخرون أنه إجماع أهل ألمصار ( الكوفة والبصرة ), وينكر أحمد بن حنبل وجود أى إجماع إلا إجماع الصحابة, كما ينكر الوهابيون تعميم مبدأ الإجماع ويأخذون فى ذلك برأى ابن حنبل, وهناك فِرَق ـ كالشيعة والأباضية ـ لاتدخل بطبيعة الحال فى إجماع أهل السنة, ويرى بعض الفقهاء أن الإجماع لم ينعقد قط [ يُراجع ـ على سبيل المثال ـ دائرة المعارفالإسلامية ـ الطبعة العربية ـ باب إجماع ـ ص 245 ].تقوم فكرة وضع المرأة غطاء الرأس, يسمى خطأ بالحجاب, على نظرية أن شعر المرأة عورة, فيتعين عليها أن تغطى هذه العورة ولا تكشفها, مع مشروعية إبداء زينتها, بأن تكتحل وتضع الأصباغ والمساحيق, وتتحلى بالأساور و الأقراط, وهو أمر يوجد حالة غاية فى التناقض ونهاية فى التعارض.ولماذا يعتبر شعر المرأة عورة؟
ومن الذي يقول يذلك؟ما هى جذور هذه الفكرة؟وما هو وجه الصواب فيها؟فشعر المرأة, فى جميع الاديان السماوية  كالمسيحية واليهودية, وفى غيرهما, لايعد عورة وليس هي في الاصل رمز جنسي له علاقة بالاثارة والشهوة تخجل المراة من اظهارها للرجل وهذا تصرف غير طبيعي وغير منطقي اطلاقا !!!!!!!!!!!!!  لانه ليس هاك اي امر او قانون الهي يامر بذلك فيكف من المنطقي و ان تكون عورة اذا كان نحن الرجال من الطبيعي والعادي لا تلفت النظر الينا في حالة ارتداء المراة الزي المحتشم الساتر الواسع  ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ فكيف الاسلام يفرض على المراة بتغطية راسها بحسب ما يدعونه العلماء في اجهادتهم  وارائهم دون الاديان السماوية الاخري التي امرت المراة  بضرورة الحشمة والسترة والبعد عن التعري والتبرج بانواعها ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!  ذلك ما يقتضي الإجابة عنه بالإبتداء من أغوار التاريخ الساحقة.
خلاصة القول إنما يسمى بالحجاب حالاً ـ وهو وضع غطاء على الرأس ـ غالبًا مع وضع المساحيق والأصباغ ليس فرضًا دينيًا, لكنه عادة إجتماعية, لايدعو الأخذ بها أو الكف عنها إلى إيمانأو تكفير, ما دام الأصل القائم هو الاحتشام والعفة.من حق المرأة فى أن تُبدى زينتها الظاهرة بأن تكتحل وتضع الأصباغ والمساحيق وتلبس الأقراط والأساور, وهو ما يعنى أنه ليس للجنة رأى خلاف الفقهاء, ومفاد هذا أنه يحوز للمرأة أن تفعل كل ذلك ولا تعتبر أن ثم خطأ قد وقع منها أو أنها كشفت عورة أو تظهر فتنة, أما الخطأ كل الخطأ, والمحظور الذى ما بعده محظور, فهو ألا تغطى شعر رأسها بخمار.وإذا كان الفقهاء قد رأوا فى السابق أن شعر المرأة عورة لابد من تغطيتها, فإنه يمكن للمسلمين فى العصر الحالى ألا يعتبروه عورة ـ ما دام لايوجد نص فى القرآن أوالسنة قطعى بذلك ـ وأن يروا العفة فى ذات المرأة الطاهرة وضمير الفتاة النقى وقلب الأنثى السليم, لا فى مجرد وضع زى أو لبس رداء ثم تجاهل الأعراف والتقاليد والأخلاق.ثم ان الحديث الذى روى عن النبى ويقول :" لا يصلح أن يُرى فيها إلاهذا وهذا, وأشار إلى وجهه وكفيه ", حديث آحاد لم يخرجه إلا أبو داود فى سننه ( وهى سنن لم تعن بصحة الإسناد أو سلامة المتن ) ولم يرد الحديث فى صحيح البخارى, أصح كتب الحديث.يتعارض مع هذا الحديث حديث آخر روى عن النبى :" لا تقبل صلاة الحائض إلا بخمار " وهو حديث آحاد كسابقه أخرجه أبو داود ( مخرج الحديث السابق ) كما أخرجه ابن حنبل وابن ماجه والنرمذى, وهذا الحديث يعنى أن الأصل لم يكن أن تضع المرأة غطاء على شعرها, فى كل وقت, ولكنه يطلب منها أن تضع خمارًا على رأسها وقت الصلاة فقط هذان الحديثان هما من أحاديث الآحاد التى لا تؤسس بها فريضة دينية أو يقام عليها واجب دينى وإنما يعمل بها على سبيل الاستئناف والاسترشاد الزى والملبس من شئون الحياة التى تتشكل وفقًا للأعراف وتتحدد طبقًا للتقاليد ولا تتصل بالدين أو تتعلق بالشريعة إلا فى ضرورة أن تلتزم المرأة ( والرجل ) الاحتشام والتعفف والتطهر ليس من الدين ولا من الشريعة أن يُفرض غطاء على الرأس ـ حتى على الأطفال والأحداث ـ بزعم أن الشعر عورة مع إباحة الحق للمرأة فى أن تبدى زينتها فتضع الأصباغ والمساحيق والكحل  والأقراط, ثم تضع غطاء للرأس مزركشًا زمدندشًا ومتبهرجًا.أن شعر المرأة ليس عورة أبدًا, والذى يقول بغير ذلك يفرض من عنده ما لم يفرضه الدين, ويلزم الناس ما لا ينبغى أن تلتزموا به. ويغير ويبدل من أحكام الدين لجهل شخصى أو مصلحة سياسية واجتماعية اللهم اني بلغت والله على مااقول شهيد.
10‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
14 من 23
الحجاب مجرد عادة اجتماعية ليس واجبا دينيا و لا فريضة إسلامية  تلبث إحدى معارك “الحجاب” أن تتوارى حتى تبرز أخرى لتشغل جانبا كبيرا من الجدل الثقافى والسياسى الراهن. كلمة “الحجاب”، هكذا على إطلاقها، لا تحمل معنى واحدا، بل معان متعددة مختلفة. الأهم أنها تخفى تحتها وسط السياقات العديدة والمتنوعة لذكرها، دلالات ومواقف تكشف عن معارك وساحات جدل أخرى، تبدأ من صورة المرأة ووضعها الاجتماعى، لتمر بقضايا المجتمع كله.. الديمقراطية والحريات والهوية والخصوصية الثقافية، ولا تنتهى بالجدل حول الدين والعلمانية. هذه محاولة للاقتراب من ساحات الجدل وتأمل المواقف والدلالات، بدون الانخراط بالضرورة في المعارك، أو الانحياز بإطلاق لأحد أطرافها.أصبح من التقاليد المعتادة علي هامش معارك الحجاب المتجددة، الرجوع إلي لحظة التكوين الأولي للحكم الشرعي للحجاب في الإسلام. فمن يتخذون موقف "أنصار الحجاب"، يستدلون من النصوص الشرعية الإسلامية (القرآن والسنة) ما يفيد أن الحجاب هو أمر من اللـه لكل امرأة مسلمة،ولكن في حقيقة الامر يرجع "الحجاب " إلي ذات اللحظة وذات النصوص ليفندوا قول "الأنصار"، وينتهوا إلي أنه لا أساس للحجاب في التشريع الإسلامي، بل هي تقاليد وعادات عرب الجزيرة أُلبست ثوب التشريع الديني.
ليس من المفيد إذن تكرار عرض جوانب هذا الجدل بالكامل، ولكن أعتقد أنه من المفيد التقاط بعض الملاحظات الدالة من بين ثنايا هذا الجدل.
الملاحظة الأولى: أن مصطلح "الحجاب" نفسه لم يرد ذكره في النصوص الشرعية الإسلامية فيما يتعلق بالمرأة إلا مرة واحدة: "وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ": سورة الأحزاب 53.
ولا يعني هذا، كما في أقوال مشاهير المفسرين، سوي التنبيه علي المسلمين آنذاك بعدم اقتحام حجرات زوجات النبي الملحقة بالمسجد النبوي، طلبا لحاجة أو مسألة. وتوجيههم للاستئذان علي مدخل الحجرات من خلف الحوائط أو الستر، وليس للنص أية دلالة تتعلق بالزي. ومع ذلك يستخدم السلفيون هذا النص خارج سياقه هذا كحالة عامة في ضرورة فرض حالة من "الحجب" والفصل بين الرجال والنساء. وبالتوازي مع نصوص أخري يتم إلقاء عبء هذا الحجب علي المرأة، ليقال أن أصل حالها والغالب عليها الاحتجاب في بيتها والقيام بأعباء الزوجية والأمومة والمنزل. وإذا خرجت فإن "حجاب" المرأة/ زيها هو حالة موازية لاحتجابها في بيتها. لذا فإن النقاب الذي يغطي المرأة تماما هو صورة الحجاب الشرعية المفروضة علي النساء المسلمات.
الملاحظة الثانية تتعلق بأن باقي النصوص لا تحوي صراحة ضوابط هذا الزي، إذا استثنينا سحب حالة الحجب وتعميمها من قبل السلفيين.
فحوى النصوص الأخرى يأمر النساء بأن "يدنين عليهن من جلابيبهن" و"يضربن بخمرهن علي جيوبهن" و"لا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها". والتعبيرات السابقة ليست واضحة بنفسها بأي حال فيما يتعلق بتحديد ضوابط لزي المرأة. كما أن هذه النصوص واضح أن دلالتها ليست مستقلة عن زي فعلي قائم تتحدث عنه. فالجلباب والخمار تتحدث عنهما النصوص بدون أن تعرِّفهما أو تضع لهما وصفا. وبالتالى فإن الرجوع لزي المرأة السائد وقتئذ لا بديل عنه لتحديد الدلالة. وهنا مفترق طرق. فالفقهاء اعتمدوا علي الزي التاريخي لامرأة جزيرة العرب في لحظة التكوين هذه، وتم ملء فراغات النصوص هذه بأقوال وآثار مروية عن هذا الزي، وأخرى عن سلوك النساء المسلمات من زوجات الرسول والصحابة بعد نزول هذه الآيات.
وبرغم أن الأحاديث النبوية في هذا الشأن مختلف علي صحتها والغالب فيها الضعف، فإن هذه الأقوال والآثار تكفلت بتحديد ما تم ترسيمه كصورة نموذجية للحجاب (أو الزي الشرعي للمرأة) في الفقه الإسلامي.
في اتجاه معاكس، لم يسلكه سوي مفكرون معاصرون، تم التعامل مع النص في سياقه التاريخي باعتباره يدخل تعديلات علي وضع قائم، وليس بالضرورة إضفاء مشروعية دينية عليه. لذا فإن الأمر لا يعدو تنبيهات تتعلق بالاعتدال في الملبس وعدم المبالغة في إظهار الزينة. ويؤكد هذا الفريق علي تاريخية أقوال وآثار صحابة الرسول، التابعة لتاريخية زي النساء وموافقته للبيئة والتقاليد العربية فحسب. ويستند رأي هذا الفريق إلى التعبير القرآني المفتوح "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها": فالأمر هنا يكاد يشير في إطلاقه "ما ظهر منها" إلي ما يظهر من المرأة بحكم العادة والعرف المتغيرين، بدون أن يعتبر ذلك شاذا أو متطرفا ومبالغا فيه، وهو ما يستحيل ضبطه وتحديده وتعميمه كضوابط لزي شرعي موحد. وتبعا لذلك، فالأمر لا يعدو كونه نهيا عن تجاوز زينة المرأة – باعتبارها شيئا طبيعيا - تلك الحدود المجتمعية المتغيرة في الزمان والمكان التي تحدد العادي والطبيعي من المتجاوز والمبالغ فيه.
هذه الطريقة في جعل النص متداخلا في جدل مع تاريخ تنزله ومفتوحا في جدل مستمر مع المستقبل فيما بعد، لم ترض بالطبع الفقهاء الإسلاميين الذين يتوجسون من المنهج التاريخي في التعامل مع النصوص. فالنص المفتوح الدلالة تم تجميده، وأصبح "ما ظهر منها" يتراوح بين رأي أقلية يرون أن المقصود هو ما ظهر من ثوبها الذي يغطيها بالكامل، والذي لا يمكن للأسف تغطيته هو أيضا! وبين أغلبية تري - تبعا لأحاديث نبوية ضعيفة أو لآثار ومرويات – أن المقصود هو الوجه والكفين فقط. وهما الصورتان المعتمدان للحجاب الشرعي في الفقه الإسلامي التقليدي.
الملاحظة الثالثة تتعلق بأن موجة تأليف رسائل ومؤلفات عن "الحجاب"، وباستخدام هذا المصطلح تحديدا، لا ترجع لأبعد من العصر الحديث. حيث كانت مسألة زي المرأة قديما مسألة هامشية، تذكر في ثنايا كتب الفقه في باب الصلاة في فصل عورة المرأة في الصلاة، في مسألة الفارق بينها وبين عورتها أمام غير محارمها في الحياة العامة. في هذا دلالة لا تخفي علي أن هذه المسالة لم تكن تمثل تحديا جديا للفقهاء المسلمين، أو لم تكن ذات معني أصلا. فالرؤية الفقهية لهذه المسألة، وفق طريقة تشكلها، كانت انعكاسا للواقع إلي حد كبير. كما أن الأزياء التقليدية للعرب، ثم الشعوب الشرقية التي صارت تحت حكم دولة الخلافة الإسلامية بعد ذلك، يغلب عليها جميعا المحافظة والالتزام بغطاء الرأس للنساء وللرجال أيضا.
وهكذا أتى تأليف مؤلفات خاصة مفردة للحجاب فيما بعد، كرد فعل علي مؤلفات رفع "الحجاب" ضمن الدعوة للنهوض بالمرأة في العصر الحديث، التي كانت تهاجم حالة "الحجاب" التامة (أى الاحتجاب والعزل) التي أحاطت بالمرأة آنذاك.
وبالتدريج تم تحويل دلالة كلمة الحجاب في الجدل العام من الاحتجاب الكامل إلي الحجاب/ الزي. باستثناء السلفيين السابق ذكر موقفهم. فقد واصل الإسلاميون الإحيائيون (ومنهم الإخوان المسلمين) استخدام مصطلح الحجاب بدلالته الجديدة بغير التورط في الدفاع صراحة عن حالة الاحتجاب الكامل. ولكن في تفاصيل خطابهم يجري أحيانا تحبيذه بدون فرضه، أو تم تقييد عكسه بضوابط عديدة تخف أحيانا وتشتد أحيانا أخري.وحتى منتصف القرن التاسع عشر تقريبا، لم تحدث تطورات جذرية فى المجتمعات المسلمة بالنسبة لوضع المرأة. تم ترسيم حالة “الحجاب” كوضع شرعى للمرأة، بإقرار قاعدة شبه متعارف عليها فى اجتهادات المدارس الفقهية الإسلامية المختلفة، هى أن حالة الستر أليق وأجدر بالمرأة. ولكن حالة “الحجاب” كوضع قيمى وأخلاقى سرت فقط بصرامة على "الطبقة الوسطى" لهذه المجتمعات.. أى أسر التجار ورؤساء الطوائف والكبراء والعلماء والقضاة والأعيان ورؤوس القوم، ففى المجمل ظل نساء هذه الأسر "حريما” داخل البيوت. بينما تراوحت حالة نساء القصور بين الاحتجاب داخلها، وبين البروز والفاعلية فى حالات قليلة معدودة. أما نساء الطبقات الدنيا والجوارى فكن أكثر حرية فى ممارسة الأعمال وغشيان الأسواق، فلم تكن محتجبة ولا محجبة بالكامل، ولم يكن ملبسهن يغطى الوجه.
فى أوائل القرن العشرين (فى إبريل 1919) رصد محمد فريد وجدى حالة "حجاب" المرأة، بما لا يختلف عن هذا الوضع. ولكن المثير أن المقال يدشن فى نفس الوقت الاحتجاج على بذور تغييره، فيعلن احتجاجه على خروج النساء المصريات فى مظاهرات عام 1919، لا سيما أن ذلك صاحبه نزع العديد من النساء غطاء وجههن أثناء التظاهر كرمز على تخطى حالة “الحجاب” والعزلة إلى "إعلان الوجود" والمشاركة. ولكن كانت لحظة 1919 الفارقة تعبيرا عن تراكم تغيرات عدة فى بنية المجتمع المصرى، بدأت منذ منتصف القرن التاسع عشر، وأدت إلى معركة فكرية محتدمة حول كتاب قاسم أمين "تحرير المرأة" فى أول القرن.
برغم الهجوم الحاد الذى ناله قاسم أمين، ولا يزال، فى كتابات بعض الإسلاميين، فإن ما دعا إليه لم يزد كثيرا على ما يقوله الفقهاء والدعاة الإسلاميون المعتدلون الآن، إذا استثنينا مديحه الحار للتمدن الأوربى. فموقفه يقتصر على رفض احتجاب المرأة الكامل عن الحياة العامة، وينادى بالعودة لـ“الحجاب الإسلامى الصحيح” الذى لا يشترط ضرورة ستر الوجه المعوق لنشاط المرأة وحياتها الاجتماعية بل يكفى فيه الحشمة وتغطية كافة البدن فيما عدا الوجه والكفين!
عكست تداعيات كتاب “تحرير المرأة” الصراع بين تيارين من تيارات الوطنية المصرية. فبينما دافع عن الكتاب مجلة المنار ورجال حزب الأمة، كان الحزب الوطنى وجريدة اللواء وطلعت حرب على رأس المهاجمين. كان الجدل بين الطرفين يعكس الجدل بين الوطنية الحديثة المتطلعة إلى “المدنية الأوروبية” بتعبيرات ذلك العصر وبين التيار المحافظ الذى ينافح عن التقاليد والهوية الإسلامية، كما يراهما، بجانب نضاله ضد المستعمر.
ولكن نجاح التيار الليبرالى فى تولى قيادة الحركة الوطنية دفع حركة تحرر المرأة. كما كانت معدلات تعليم النساء مضطردة بفعل جهود جمعيات نسائية متعددة، فى القاهرة أولا، ثم الأقاليم أيضا. قبل وبعد ثورة 1919، وبدأت النساء تدخلن الجامعة وتعملن، وخصوصا من الشرائح العليا للطبقة الوسطى، ثم الشرائح الدنيا، إلى أن تغير المناخ السياسى كلية بعد انقلاب يوليو 1952.
"التحرير" من أعلى وصعود التيار الإسلامي : جزر ومد
اتخذ نظام يوليو موقفا “تقدميا” بشكل نسبى عند النظر لتعامله مع قضايا المرأة، من حيث تشريعاته وخطابه الثقافى والإعلامى، خصوصا مع تحالفه فى منتصف الستينيات مع قوى اليسار ومنحه مراكز مهمة فى الإعلام والثقافة. ولكن ممارساته القمعية الاستبدادية أثرت على وضع المرأة. فمن جهة ألغى استقلال الحركة النسوية وألحقها بالدولة، ومن جهة أخرى حال قمعه للإخوان المسلمين دون نمو اتجاه إسلامى كانت له رؤاه وتوجهاته التى توسطت بين إصلاحية الإمام محمد عبده وبين سلفية تلميذه محمد رشيد رضا.
ويمكن قراءة انعكاس هذه الممارسات فى تطور زى امرأة الطبقة الوسطى المصرية. فانحسار حالة “الحجاب” التقليدية قد خلف بديلين: الأول كان ارتداء الأزياء الغربية الذى اقترن بمجموعة من القيم الجديدة الحداثية، والثانى كان “الحجاب الشرعى” - غير المقترن بالضرورة بالاحتجاب الكامل - والذى دعمته دعوة الأخوان المسلمين وارتبط بمجموعة من القيم الأخرى التى تنتمى لدائرة المرجعية الدينية حسب تفسير الأخوان، والتى تحترز من كثير من القيم الحداثية.
مع انحيازات النظام والحاكم وتأثيراتها على البنية الاجتماعية، انتهى الأمر إلى صعود البديل الأول والتحجيم المؤقت للبديل الثانى. ففى الخمسينات والستينات كان من النادر أن تجد امرأة محجبة فى الطبقة الوسطى. تغطية الوجه اقتصرت على بعض العائلات الريفية أو شديدة المحافظة. وغطاء الرأس كان مقتصرا على أقلية ضئيلة معظمها من العجائز والناشطات الإسلاميات القليلات آنئذ.
فى أواخر الستينات عاود البديل الثانى صعوده. فعادة ما يؤرخ لـ “عودة الحجاب” بهزيمة يونيو 1967 وما مثلته من انتكاسة لـ"الحلم القومي" وبداية صعود المد الإسلامى الذى رسخت أقدامه بعد انتصار أكتوبر 1973 وأفول نجم الحركة الطلابية ذات النزوع اليسارى. أضف إلى هذا فتح النظام فى عهد السادات الباب للتنظيم ذى الطابع الإسلامى داخل الجامعة بتكوين الجماعات الإسلامية. سعيا إلى الحد من نفوذ اليسار. فى نفس الوقت أفرزت تجربة الجماعات الإسلامية فى الجامعات التنظيمات الإسلامية ذات الطابع السلفى والجهادى.
منذ هذه اللحظة بدأ وهج البديل الإسلامى، أو الحل الإسلامى، يزداد فى أوساط المصريين، وبالذات فى أوساط الطبقة الوسطى والمتعلمين. وحل مشروع العودة المجتمعية للإسلام مكان المشروع القومى. هذه العودة قادها دعاة ومفكرو التيارات الإسلامية المختلفة، بينما رزح الأزهر تحت ثقل تبعيته للدولة، وفقد خطابه التقليدى الحيوية والجاذبية.
وحتى نهايات الثمانينات كان الحجاب يشى بانحياز لتيار إسلامى ذى طابع سياسى ودعوى ما. وكان فى الغالب ذو نمط متشابه وملتزم بالضوابط الشرعية الفقهية للحجاب: ملابس فضفاضة وألوان بسيطة غير ملفتة، وزى يغطى كل البدن فيما عدا الوجه والكفين. وظهر النمط المميز الذى اصطلح على تسميته بـ"الخمار"، وهو النمط الأكثر شيوعا بين “الملتزمات” دينيا ونساء تيار الأخوان المسلمين. بينما كانت بداية ظهور “النقاب” الذى يغطى كل البدن بزى داكن ثخين ناتجا عن مزاحمة التيارات السلفية والجهادية لتيار الأخوان المسلمين، الذى كان، مقارنة براديكاليتهم، ميالا للتوفيق والتوسط.
ويمثل “حجاب” السلفيين والجهاديين الراديكالى (النقاب) عودة أخرى لحالة الحجاب الأولى (الاحتجاب)، وإن كان هذه المرة قد جاء معاكسا للتقاليد والهوى المجتمعى، ولاقى انتقادات عنيفة.
المثير أنه برغم كراهة أدبيات السلفيين لخروج المرأة من بيتها إلا لضرورة، إلا إن التعليم أصبح، بلا خلاف بينهم، من الضرورات. والعمل أيضا فى حالة غياب الزوج أو الحاجة الشديدة. لذا فإن الاحتجاب فى المنزل لم يعد مطروحا بقوة، وإنما المطروح هو الفصل بحجاب بين الرجال والنساء فى الحياة العامة.
فى التسعينات، وبعد انتهاء موجة عمليات العنف الجهادية، تراجع المد السلفى الحركى بسبب المواجهة الأمنية العنيفة، التى امتدت للجماعات الدعوية والأفراد الملتزمين، فيما عرف بالسياسة الوقائية لتجفيف منابع الإرهاب. وبشكل عام انتهى وجود السلفيين الحركيين فى الجامعات - وإن كان قد عاد مؤخرا – التى خلت تماما آنذاك للإخوان المسلمين.
الملاحظ فى هذه الحقبة أن الميل للتدين و”الالتزام” بالدين، مع زيادته المطردة كنمط عام للحياة ومنهج التفكير، أصبح منفصلا بصورة أكبر عن أتباع أية تيارات، وساهم ذلك فى تشكيل تهجينات مختلفة لأنماط التدين ولجماعات المتدينين ذات الميول والنزوعات المختلفة. وأدى هذا إلى انتشار هائل لـ“الحجاب” كنمط من الأزياء، ولكن بأشكال مختلفة، ليصبح، عند الكثيرين والكثيرات، يعنى مجرد غطاء للرأس مع تخفف الكثير من الضوابط. وبالإجمال أصبح ارتداء شكل ما من “الحجاب” من قبيل أداء فريضة دينية فردية أو من قبيل الالتزام بعادة اجتماعية تمثل حالة عامة يثير الخروج عليها العجب والتساؤل. حدث ذلك بالتوازى مع بدايات تشكل جماعات المتدينين الجدد غير المنتمين بالضرورة، حول دعاة ومفكرين ورموز جديدة غير تابعة لتيار منظم ما، أو تخفى انتمائها ولا تذيعه، وتحافظ على توجيه خطابها لعموم المسلمين وتحاول تجنب معارك السياسة والمواجهة المباشرة مع السلطة.إذا ارتدت المرأة الحجاب فلابد أن ينعكس لباسها على سلوكها وأخلاقها، باعتباره جزءًا من هويتها كمسلمة، فمن ارتدت الحجاب دون التزام تشريعي وأخلاقي وممارستها الكبائر وارتكاب المعاصي فلا اعتبار بالمحافظة على الفرائض والعبادات كالصلاة والصوم
10‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
15 من 23
تلبث إحدى معارك “الحجاب” أن تتوارى حتى تبرز أخرى لتشغل جانبا كبيرا من الجدل الثقافى والسياسى الراهن. كلمة “الحجاب”، هكذا على إطلاقها، لا تحمل معنى واحدا، بل معان متعددة مختلفة. الأهم أنها تخفى تحتها وسط السياقات العديدة والمتنوعة لذكرها، دلالات ومواقف تكشف عن معارك وساحات جدل أخرى، تبدأ من صورة المرأة ووضعها الاجتماعى، لتمر بقضايا المجتمع كله.. الديمقراطية والحريات والهوية والخصوصية الثقافية، ولا تنتهى بالجدل حول الدين والعلمانية. هذه محاولة للاقتراب من ساحات الجدل وتأمل المواقف والدلالات، بدون الانخراط بالضرورة في المعارك، أو الانحياز بإطلاق لأحد أطرافها.أصبح من التقاليد المعتادة علي هامش معارك الحجاب المتجددة، الرجوع إلي لحظة التكوين الأولي للحكم الشرعي للحجاب في الإسلام. فمن يتخذون موقف "أنصار الحجاب"، يستدلون من النصوص الشرعية الإسلامية (القرآن والسنة) ما يفيد أن الحجاب هو أمر من اللـه لكل امرأة مسلمة، كما يرجع "منكرو الحجاب " إلي ذات اللحظة وذات النصوص ليفندوا قول "الأنصار"، وينتهوا إلي أنه لا أساس للحجاب في التشريع الإسلامي، بل هي تقاليد وعادات عرب الجزيرة أُلبست ثوب التشريع الديني.
ليس من المفيد إذن تكرار عرض جوانب هذا الجدل بالكامل، ولكن أعتقد أنه من المفيد التقاط بعض الملاحظات الدالة من بين ثنايا هذا الجدل.
الملاحظة الأولى: أن مصطلح "الحجاب" نفسه لم يرد ذكره في النصوص الشرعية الإسلامية فيما يتعلق بالمرأة إلا مرة واحدة: "وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ": سورة الأحزاب 53.
ولا يعني هذا، كما في أقوال مشاهير المفسرين، سوي التنبيه علي المسلمين آنذاك بعدم اقتحام حجرات زوجات النبي الملحقة بالمسجد النبوي، طلبا لحاجة أو مسألة. وتوجيههم للاستئذان علي مدخل الحجرات من خلف الحوائط أو الستر، وليس للنص أية دلالة تتعلق بالزي. ومع ذلك يستخدم السلفيون هذا النص خارج سياقه هذا كحالة عامة في ضرورة فرض حالة من "الحجب" والفصل بين الرجال والنساء. وبالتوازي مع نصوص أخري يتم إلقاء عبء هذا الحجب علي المرأة، ليقال أن أصل حالها والغالب عليها الاحتجاب في بيتها والقيام بأعباء الزوجية والأمومة والمنزل. وإذا خرجت فإن "حجاب" المرأة/ زيها هو حالة موازية لاحتجابها في بيتها. لذا فإن النقاب الذي يغطي المرأة تماما هو صورة الحجاب الشرعية المفروضة علي النساء المسلمات.
الملاحظة الثانية تتعلق بأن باقي النصوص لا تحوي صراحة ضوابط هذا الزي، إذا استثنينا سحب حالة الحجب وتعميمها من قبل السلفيين.
فحوى النصوص الأخرى يأمر النساء بأن "يدنين عليهن من جلابيبهن" و"يضربن بخمرهن علي جيوبهن" و"لا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها". والتعبيرات السابقة ليست واضحة بنفسها بأي حال فيما يتعلق بتحديد ضوابط لزي المرأة. كما أن هذه النصوص واضح أن دلالتها ليست مستقلة عن زي فعلي قائم تتحدث عنه. فالجلباب والخمار تتحدث عنهما النصوص بدون أن تعرِّفهما أو تضع لهما وصفا. وبالتالى فإن الرجوع لزي المرأة السائد وقتئذ لا بديل عنه لتحديد الدلالة. وهنا مفترق طرق. فالفقهاء اعتمدوا علي الزي التاريخي لامرأة جزيرة العرب في لحظة التكوين هذه، وتم ملء فراغات النصوص هذه بأقوال وآثار مروية عن هذا الزي، وأخرى عن سلوك النساء المسلمات من زوجات الرسول والصحابة بعد نزول هذه الآيات.
وبرغم أن الأحاديث النبوية في هذا الشأن مختلف علي صحتها والغالب فيها الضعف، فإن هذه الأقوال والآثار تكفلت بتحديد ما تم ترسيمه كصورة نموذجية للحجاب (أو الزي الشرعي للمرأة) في الفقه الإسلامي.
في اتجاه معاكس، لم يسلكه سوي مفكرون معاصرون، تم التعامل مع النص في سياقه التاريخي باعتباره يدخل تعديلات علي وضع قائم، وليس بالضرورة إضفاء مشروعية دينية عليه. لذا فإن الأمر لا يعدو تنبيهات تتعلق بالاعتدال في الملبس وعدم المبالغة في إظهار الزينة. ويؤكد هذا الفريق علي تاريخية أقوال وآثار صحابة الرسول، التابعة لتاريخية زي النساء وموافقته للبيئة والتقاليد العربية فحسب. ويستند رأي هذا الفريق إلى التعبير القرآني المفتوح "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها": فالأمر هنا يكاد يشير في إطلاقه "ما ظهر منها" إلي ما يظهر من المرأة بحكم العادة والعرف المتغيرين، بدون أن يعتبر ذلك شاذا أو متطرفا ومبالغا فيه، وهو ما يستحيل ضبطه وتحديده وتعميمه كضوابط لزي شرعي موحد. وتبعا لذلك، فالأمر لا يعدو كونه نهيا عن تجاوز زينة المرأة – باعتبارها شيئا طبيعيا - تلك الحدود المجتمعية المتغيرة في الزمان والمكان التي تحدد العادي والطبيعي من المتجاوز والمبالغ فيه.
هذه الطريقة في جعل النص متداخلا في جدل مع تاريخ تنزله ومفتوحا في جدل مستمر مع المستقبل فيما بعد، لم ترض بالطبع الفقهاء الإسلاميين الذين يتوجسون من المنهج التاريخي في التعامل مع النصوص. فالنص المفتوح الدلالة تم تجميده، وأصبح "ما ظهر منها" يتراوح بين رأي أقلية يرون أن المقصود هو ما ظهر من ثوبها الذي يغطيها بالكامل، والذي لا يمكن للأسف تغطيته هو أيضا! وبين أغلبية تري - تبعا لأحاديث نبوية ضعيفة أو لآثار ومرويات – أن المقصود هو الوجه والكفين فقط. وهما الصورتان المعتمدان للحجاب الشرعي في الفقه الإسلامي التقليدي.
الملاحظة الثالثة تتعلق بأن موجة تأليف رسائل ومؤلفات عن "الحجاب"، وباستخدام هذا المصطلح تحديدا، لا ترجع لأبعد من العصر الحديث. حيث كانت مسألة زي المرأة قديما مسألة هامشية، تذكر في ثنايا كتب الفقه في باب الصلاة في فصل عورة المرأة في الصلاة، في مسألة الفارق بينها وبين عورتها أمام غير محارمها في الحياة العامة. في هذا دلالة لا تخفي علي أن هذه المسالة لم تكن تمثل تحديا جديا للفقهاء المسلمين، أو لم تكن ذات معني أصلا. فالرؤية الفقهية لهذه المسألة، وفق طريقة تشكلها، كانت انعكاسا للواقع إلي حد كبير. كما أن الأزياء التقليدية للعرب، ثم الشعوب الشرقية التي صارت تحت حكم دولة الخلافة الإسلامية بعد ذلك، يغلب عليها جميعا المحافظة والالتزام بغطاء الرأس للنساء وللرجال أيضا.
وهكذا أتى تأليف مؤلفات خاصة مفردة للحجاب فيما بعد، كرد فعل علي مؤلفات رفع "الحجاب" ضمن الدعوة للنهوض بالمرأة في العصر الحديث، التي كانت تهاجم حالة "الحجاب" التامة (أى الاحتجاب والعزل) التي أحاطت بالمرأة آنذاك.
وبالتدريج تم تحويل دلالة كلمة الحجاب في الجدل العام من الاحتجاب الكامل إلي الحجاب/ الزي. باستثناء السلفيين السابق ذكر موقفهم. فقد واصل الإسلاميون الإحيائيون (ومنهم الإخوان المسلمين) استخدام مصطلح الحجاب بدلالته الجديدة بغير التورط في الدفاع صراحة عن حالة الاحتجاب الكامل. ولكن في تفاصيل خطابهم يجري أحيانا تحبيذه بدون فرضه، أو تم تقييد عكسه بضوابط عديدة تخف أحيانا وتشتد أحيانا أخري.منتصف القرن التاسع عشر تقريبا، لم تحدث تطورات جذرية فى المجتمعات المسلمة بالنسبة لوضع المرأة. تم ترسيم حالة “الحجاب” كوضع شرعى للمرأة، بإقرار قاعدة شبه متعارف عليها فى اجتهادات المدارس الفقهية الإسلامية المختلفة، هى أن حالة الستر أليق وأجدر بالمرأة. ولكن حالة “الحجاب” كوضع قيمى وأخلاقى سرت فقط بصرامة على "الطبقة الوسطى" لهذه المجتمعات.. أى أسر التجار ورؤساء الطوائف والكبراء والعلماء والقضاة والأعيان ورؤوس القوم، ففى المجمل ظل نساء هذه الأسر "حريما” داخل البيوت. بينما تراوحت حالة نساء القصور بين الاحتجاب داخلها، وبين البروز والفاعلية فى حالات قليلة معدودة. أما نساء الطبقات الدنيا والجوارى فكن أكثر حرية فى ممارسة الأعمال وغشيان الأسواق، فلم تكن محتجبة ولا محجبة بالكامل، ولم يكن ملبسهن يغطى الوجه.
فى أوائل القرن العشرين (فى إبريل 1919) رصد محمد فريد وجدى حالة "حجاب" المرأة، بما لا يختلف عن هذا الوضع. ولكن المثير أن المقال يدشن فى نفس الوقت الاحتجاج على بذور تغييره، فيعلن احتجاجه على خروج النساء المصريات فى مظاهرات عام 1919، لا سيما أن ذلك صاحبه نزع العديد من النساء غطاء وجههن أثناء التظاهر كرمز على تخطى حالة “الحجاب” والعزلة إلى "إعلان الوجود" والمشاركة. ولكن كانت لحظة 1919 الفارقة تعبيرا عن تراكم تغيرات عدة فى بنية المجتمع المصرى، بدأت منذ منتصف القرن التاسع عشر، وأدت إلى معركة فكرية محتدمة حول كتاب قاسم أمين "تحرير المرأة" فى أول القرن.
برغم الهجوم الحاد الذى ناله قاسم أمين، ولا يزال، فى كتابات بعض الإسلاميين، فإن ما دعا إليه لم يزد كثيرا على ما يقوله الفقهاء والدعاة الإسلاميون المعتدلون الآن، إذا استثنينا مديحه الحار للتمدن الأوربى. فموقفه يقتصر على رفض احتجاب المرأة الكامل عن الحياة العامة، وينادى بالعودة لـ“الحجاب الإسلامى الصحيح” الذى لا يشترط ضرورة ستر الوجه المعوق لنشاط المرأة وحياتها الاجتماعية بل يكفى فيه الحشمة وتغطية كافة البدن فيما عدا الوجه والكفين!
عكست تداعيات كتاب “تحرير المرأة” الصراع بين تيارين من تيارات الوطنية المصرية. فبينما دافع عن الكتاب مجلة المنار ورجال حزب الأمة، كان الحزب الوطنى وجريدة اللواء وطلعت حرب على رأس المهاجمين. كان الجدل بين الطرفين يعكس الجدل بين الوطنية الحديثة المتطلعة إلى “المدنية الأوروبية” بتعبيرات ذلك العصر وبين التيار المحافظ الذى ينافح عن التقاليد والهوية الإسلامية، كما يراهما، بجانب نضاله ضد المستعمر.
ولكن نجاح التيار الليبرالى فى تولى قيادة الحركة الوطنية دفع حركة تحرر المرأة. كما كانت معدلات تعليم النساء مضطردة بفعل جهود جمعيات نسائية متعددة، فى القاهرة أولا، ثم الأقاليم أيضا. قبل وبعد ثورة 1919، وبدأت النساء تدخلن الجامعة وتعملن، وخصوصا من الشرائح العليا للطبقة الوسطى، ثم الشرائح الدنيا، إلى أن تغير المناخ السياسى كلية بعد انقلاب يوليو 1952.
"التحرير" من أعلى وصعود التيار الإسلامي : جزر ومد
اتخذ نظام يوليو موقفا “تقدميا” بشكل نسبى عند النظر لتعامله مع قضايا المرأة، من حيث تشريعاته وخطابه الثقافى والإعلامى، خصوصا مع تحالفه فى منتصف الستينيات مع قوى اليسار ومنحه مراكز مهمة فى الإعلام والثقافة. ولكن ممارساته القمعية الاستبدادية أثرت على وضع المرأة. فمن جهة ألغى استقلال الحركة النسوية وألحقها بالدولة، ومن جهة أخرى حال قمعه للإخوان المسلمين دون نمو اتجاه إسلامى كانت له رؤاه وتوجهاته التى توسطت بين إصلاحية الإمام محمد عبده وبين سلفية تلميذه محمد رشيد رضا.
ويمكن قراءة انعكاس هذه الممارسات فى تطور زى امرأة الطبقة الوسطى المصرية. فانحسار حالة “الحجاب” التقليدية قد خلف بديلين: الأول كان ارتداء الأزياء الغربية الذى اقترن بمجموعة من القيم الجديدة الحداثية، والثانى كان “الحجاب الشرعى” - غير المقترن بالضرورة بالاحتجاب الكامل - والذى دعمته دعوة الأخوان المسلمين وارتبط بمجموعة من القيم الأخرى التى تنتمى لدائرة المرجعية الدينية حسب تفسير الأخوان، والتى تحترز من كثير من القيم الحداثية.
مع انحيازات النظام والحاكم وتأثيراتها على البنية الاجتماعية، انتهى الأمر إلى صعود البديل الأول والتحجيم المؤقت للبديل الثانى. ففى الخمسينات والستينات كان من النادر أن تجد امرأة محجبة فى الطبقة الوسطى. تغطية الوجه اقتصرت على بعض العائلات الريفية أو شديدة المحافظة. وغطاء الرأس كان مقتصرا على أقلية ضئيلة معظمها من العجائز والناشطات الإسلاميات القليلات آنئذ.
فى أواخر الستينات عاود البديل الثانى صعوده. فعادة ما يؤرخ لـ “عودة الحجاب” بهزيمة يونيو 1967 وما مثلته من انتكاسة لـ"الحلم القومي" وبداية صعود المد الإسلامى الذى رسخت أقدامه بعد انتصار أكتوبر 1973 وأفول نجم الحركة الطلابية ذات النزوع اليسارى. أضف إلى هذا فتح النظام فى عهد السادات الباب للتنظيم ذى الطابع الإسلامى داخل الجامعة بتكوين الجماعات الإسلامية. سعيا إلى الحد من نفوذ اليسار. فى نفس الوقت أفرزت تجربة الجماعات الإسلامية فى الجامعات التنظيمات الإسلامية ذات الطابع السلفى والجهادى.
منذ هذه اللحظة بدأ وهج البديل الإسلامى، أو الحل الإسلامى، يزداد فى أوساط المصريين، وبالذات فى أوساط الطبقة الوسطى والمتعلمين. وحل مشروع العودة المجتمعية للإسلام مكان المشروع القومى. هذه العودة قادها دعاة ومفكرو التيارات الإسلامية المختلفة، بينما رزح الأزهر تحت ثقل تبعيته للدولة، وفقد خطابه التقليدى الحيوية والجاذبية.
وحتى نهايات الثمانينات كان الحجاب يشى بانحياز لتيار إسلامى ذى طابع سياسى ودعوى ما. وكان فى الغالب ذو نمط متشابه وملتزم بالضوابط الشرعية الفقهية للحجاب: ملابس فضفاضة وألوان بسيطة غير ملفتة، وزى يغطى كل البدن فيما عدا الوجه والكفين. وظهر النمط المميز الذى اصطلح على تسميته بـ"الخمار"، وهو النمط الأكثر شيوعا بين “الملتزمات” دينيا ونساء تيار الأخوان المسلمين. بينما كانت بداية ظهور “النقاب” الذى يغطى كل البدن بزى داكن ثخين ناتجا عن مزاحمة التيارات السلفية والجهادية لتيار الأخوان المسلمين، الذى كان، مقارنة براديكاليتهم، ميالا للتوفيق والتوسط.
ويمثل “حجاب” السلفيين والجهاديين الراديكالى (النقاب) عودة أخرى لحالة الحجاب الأولى (الاحتجاب)، وإن كان هذه المرة قد جاء معاكسا للتقاليد والهوى المجتمعى، ولاقى انتقادات عنيفة.
المثير أنه برغم كراهة أدبيات السلفيين لخروج المرأة من بيتها إلا لضرورة، إلا إن التعليم أصبح، بلا خلاف بينهم، من الضرورات. والعمل أيضا فى حالة غياب الزوج أو الحاجة الشديدة. لذا فإن الاحتجاب فى المنزل لم يعد مطروحا بقوة، وإنما المطروح هو الفصل بحجاب بين الرجال والنساء فى الحياة العامة.
فى التسعينات، وبعد انتهاء موجة عمليات العنف الجهادية، تراجع المد السلفى الحركى بسبب المواجهة الأمنية العنيفة، التى امتدت للجماعات الدعوية والأفراد الملتزمين، فيما عرف بالسياسة الوقائية لتجفيف منابع الإرهاب. وبشكل عام انتهى وجود السلفيين الحركيين فى الجامعات - وإن كان قد عاد مؤخرا – التى خلت تماما آنذاك للإخوان المسلمين.
الملاحظ فى هذه الحقبة أن الميل للتدين و”الالتزام” بالدين، مع زيادته المطردة كنمط عام للحياة ومنهج التفكير، أصبح منفصلا بصورة أكبر عن أتباع أية تيارات، وساهم ذلك فى تشكيل تهجينات مختلفة لأنماط التدين ولجماعات المتدينين ذات الميول والنزوعات المختلفة. وأدى هذا إلى انتشار هائل لـ“الحجاب” كنمط من الأزياء، ولكن بأشكال مختلفة، ليصبح، عند الكثيرين والكثيرات، يعنى مجرد غطاء للرأس مع تخفف الكثير من الضوابط. وبالإجمال أصبح ارتداء شكل ما من “الحجاب” من قبيل أداء فريضة دينية فردية أو من قبيل الالتزام بعادة اجتماعية تمثل حالة عامة يثير الخروج عليها العجب والتساؤل. حدث ذلك بالتوازى مع بدايات تشكل جماعات المتدينين الجدد غير المنتمين بالضرورة، حول دعاة ومفكرين ورموز جديدة غير تابعة لتيار منظم ما، أو تخفى انتمائها ولا تذيعه، وتحافظ على توجيه خطابها لعموم المسلمين وتحاول تجنب معارك السياسة والمواجهة المباشرة مع السلطة. ان كانت القاعدة في علم اصول الفقه ان الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما فان انتفت العلة انتفي الحكم...
و قول النبي واضح مما سلف ان الآيات المشار إليها لا تفيد وجود حكم قطعي بارتداء المؤمنات زيا معينا علي الإطلاق ...
و اسلوب القران في تنفيذ الأحكام هو عدم الإكراه علي تنفيذ احكامه...فانه لا يجوز إكراه أي فتاة علي ارتداء زي معين سواء الإكراه مادي أم معنوي و يكون المكره أثما لاتباعه غير سبيل الإسلام و انتهاجه غير نهج القران...و الحجاب الحقيقي هو منع النفس عن الشهوات و حجب الذات عن الآثام دون ان يرتبط ذلك بلبس معين...

و الحجاب الان شعار سياسي فرض بالجماعات الإسلامية لتميز بعض الفتيات تحت لوائهم عن غيرهن من غير المسلمات , و قد سعت الجماعات الي فرض الحجاب بالإكراه و التعنت كشارة يظهرون بها انتشار نفوذهم دون الاهتمام بالجوهر
و قد ساعدهم عوامل اقتصادية منها ارتفاع أسعار العناية بالشعر...فالعامل الاقتصادي دفع المرأة إلي الحجاب وان كان مزركشا و خليعا كأنما الشعر وحده هو العورة و لابد من ان تستر ثم تكون بعد ذلك غطاء لأي تجاوز او فجور
ولكن في الأصل شعر المرأة ليست عورة
الحجاب ليس فريضة إسلامية أبداً بل هو فريضة تخلفية رجعية اخترعها المارقون على الدين و الإسلام
حتى أن الحجاب كان زي الجواري العبيد في زمن الفرس ما قبل الاسلام و كان يستعمل للتمييز بين الأميرات الغير محجبات و بين المحجبات الجواري
و دين الاسلام دين حنيف و سمح ويسر وليس عسر و لا يجبر الانسان على شيء يخالف العقل والمنطق والامر الواقع , كيف ذلك و هو الذي أمر أول ما أمر بالقراءة و الكتابة و العلم , الشيء الذي يعز الانسان و يذل الاعداء أينما كانوا و كيفما وجدوا

أما من يقولون إن الحجاب فريضة اسلامية و إنه بهدف سد الذرائع .. فهذا عذر أقبح من ذنب .. فالرسول الكريم عليه الصلاة و السلام قال : " إنما الأعمال بالنيات "

و من يطلب من امرأة أن تغطي نفسها مخافة أن يشتهيها هو كالحمار الذي يطلب من الفلاح أن يغطي الثمار لكي لا يأكلها و هو بذلك واثق كل الثقة من غريزته الحاكمة و روحه المحكومة بأوامر الجسد الشهواني

الله أكبر و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على الذين فهموا و عملوا بما أمر بالحسنى

الحجاب ليس فريضة كما يدعي علماء وشيوخ الازهر والمتشددون السلفيون  الذين يفهمون الاحاديث بشكل خاطئ,  الحجاب  مجرد عادة وتراث وكان موجودا قبل الاسلام بألفي عام, ثم فرض الحجاب على الاسلام, وليس الاسلام هو الذي فرض الحجاب وحاول الاسلام في البداية التخفيف من الحجاب وابعاده عن الاسلام لكن المجتمع المتخلف تمسك بالحجاب ودائما التخلف يتمسك بمثل هذه الاشياء التي تقهر المرأة وتقلل من شأنها. ففي عهد اثينا كانت تتحرك المرأة بحراسة خاصة, وهذا عكس حياة المرأة بعد الثورة الصناعية التي جعلتها مساوية تماما للرجل وأصبحت تشارك في العمل السياسي والعمل العام.
لا صحة من مشروعية  للحجاب لانه ليس فرض على المرأة المسلمة
وشعر المرأة ليس عورة
ليس في القرآن والسنة أمر بالحجاب
الدين الإسلامي الحنيف يسر وليس عسر
الحجاب مجرد عادة اجتماعية ليس واجبا دينيا و لا فريضة إسلامية  
الحجاب يعود إلى القرن الثانى والثالث الميلادى، حيث كانت عقوبة المرأة التى لا تغطى شعرها أن تحبس ويجز شعرها بالكامل. أما النقاب فيرجع إلى الحقبة اليونانية، حيث كانت المرأة كائن مشكوك فى سلوكه على الدوام، وكانت الضمانة الوحيدة لعفافها آنذاك هو أن تخفى وجهها بالكامل تحت ما يشبه النقاب، وذلك حتى يضمن الزوج أن أبناءه من صلبه. أما النقاب الذى لا يظهر منه سوى عين واحدة فهو يهودى الأصل
تفسير الإنسان لمكانة المرأة حالياً يختلف عن تفسير مكانتها ووضعها قبل 2000 عام، وبالتالى فإن التمسك بهذه العادات الضاربة فى التاريخ، والتى ارتبطت بمفاهيم غير سوية، وغير إنسانية تحقر النساء لا يستوى مع الحضارة والتقدم والحياة المدنية
الحشمة والستر هي لبس ساتر للمرأة  بالصورة اللائقة  وهو أنه ينبغي ألا يصف ولا يشف ولا يكون زينة في ذاته
ولا يظهر أي شئ من أعضاء جسمها التي تثير الفتنة الرجل
ألا يكون لافتا للأنظار مثيرا للانتباه متآلفا مع المجتمع وهو ما يتحقق في الاحتشام
10‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
16 من 23
الحجاب , ليس فرضا في الإسلام
إن كثرة التفاسير لنصوص الشريعة الإسلامية في عالمنا , وتنوعها , والجهل الكبير في العمل بها جعل علماء الدين- الذين لم يجمعوا منذ بدء الدعوة الإسلامية حتى يومنا هذا على قول أو رأي إلا فيما ندر - على التخبط في قائل وناف ٍ لقول أو حديث شريف , ومكذب له أو مصدق , ومفسر لنص وناكر له , ومعترف بحديث أو فتوى وغير معترف بها , وضاعت حقوق المرأة بين هذا وذاك , حيث تجلس هي صاغرة منتظرة قدرها المحتوم ألا وهو سلطة الرجل والسير وراءه الى آخر نفس ٍ بالحياة مهما كانت قاسية وغير عادلة, تسير وراءه لاهثة , متعبة , خائفة , مسلوبة اللب والإرادة والحقوق , كارهة له أحيانا بسبب من تعرضها للضرب والإهانة على يد هذا الذي يجب أن يتوحد معها ويعاملها بلطف وحضارة , فنرى مثلا , أن قضية الحجاب والتي تأخذ الآن مكانها للنقاش أكثر من أي وقت مضى , نرى أن القرآن الكريم وهو أول وأهم مصدر من مصادر الشريعة الإسلامية , وأكثرها وثوقا , لم يجعل الحجاب فرضا على المسلمات في كل زمان ومكان, كما هو معمول به اليوم , فالآية الكريمةرقم ٥٩ من سورة الأحزاب »ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما» صدق الله العظيم ,, ويقول ابن كثير في تفسيره كان فسّاق أهل المدينة يخرجون بالليل فإذا رأوا المرأة عليها جلبابا قالوا: هذه حرة فكفوا عنها وإذا رأوا المرأة ليس عليها جلباب قالوا: هذه أمَة، فوثبوا عليها , وكذلك الآية التي يقول فيها تعالى ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى .. الخ) قد نزلت حسب أغلبية المفسرين, لأن الكفار أخذوا بالتعرض لنساء الرسول (ص) ونساء المؤمنين وأيذائهن , فكان طلب الإقرار بالبيت والتحجب كي لا تـُعرف نساء المؤمنين والرسول خاصة, دفعا للأذى الذي يتعرضن له, ولم يفرض الحجاب على الجميع بل قيل أن الخليفة عمر بن الخطاب(رض) رأى أمَة ترتدي الجلباب فضربها قائلا , أوتتشبهين بالحرائر؟
. ليس في القرآن الكريم أو السنة الشريفة ما يأمر بالحجاب مطلقا. ففي القرآن عندما قال "وليضربن بخمرهن على جيوبهن" كان ذلك في اطار الحديث عن لباس اجتماعي سائد في ذلك الوقت، فالرجال يلبسون العمائم والنساء تختمر لتقي نفسها من التراب أو من الشمس، وبالتالي فالمسألة لا علاقة لها بالدين، ومن هنا امر القرآن أن تسد المرأة فتحة الصدر بالخمار الذي كانت ترتديه كعادة اجتماعية، لكنه لم يأمرها بان ترتدي الخمار ولم يقل إنه من الضروري أن يغطي الرأس.القرآن ليس فيه آية واحدة تحث على الحجاب إلا بالنسبة لزوجات الرسول، وهو ليس زيا وانما باب أو ستار.وأضاف: الاسلام لا يطلب من المرأة أن تغطي شعرها أو تنزع ذلك الغطاء، هذا ليس شأنه، وإنما يدخل في اطار حقوقها الشخصية.وهناك حديث في صحيح البخاري بأن الرجال والنساء كانوا يتوضأون في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم من حوض واحد في وقت واحد جنبا على جنب، فكانت تتوضأ المرأة بجانب الرجل وهي مقنعة مرتدية ذلك اللباس الذي يجعلها شبحا أسود. ثم تغسل وجهها وقدميها ويديها إلى المرفقين، و تمسح على شعرها.لقد استمر هذا الوضع طيلة حياة الرسول وفي جزء من خلاقة أبي بكر الصديق وجزء من خلافة عمر الذي فصل بين الرجال والنساء في الوضوء من مكان واحد.
إذن كانت أسباب النزول بمثابة تكتيت ينتهي حالما تنتهي مسبباته , وقد قرأنا وعرفنا كيف أن النساء بزمن الخلافة العباسية والأموية كن يرتدين حجابا غير الحجاب الذي ترتديه بعض نساء العرب الآن , حيث كن يرتدين شالا شفافا مثل حجاب بنازير بوتو , ويعتبر هذا مرحلة أخرى من مراحل التطور الحاصل بالمجتمع الإسلامي ونتيجة للأمان والسلام الذي ساد المجتمع الاسلامي بعد ان اصبح الاسلام قويا , فكان خطوة نحو الخلاص من الحجاب بشكل نهائي, حيث لعبت المرأة دورا كبيرا بالمساهمة بالسياسة والتأثير على رجال الدولة في فتوحاتهم الناجحة . وهذا يوصلنا الى مسألة هامة وهو أن لكل زمان تقاليده ولكل مقام مقال , واليوم نحن أمام مجتمع العالم الجديد والإتصالات والسفر بالطائرات وأسرار التكنلوجيا وعصر مساواة المرأة بالرجل, بعد أن اثبتت أنها ليست قاصرة , وقد عملت كل ما يمكن أن يعمله الرجل, وبشتى المجالات , والمرحلة الزمنية هذه لا بد من تغيير يناسبها في مسألة حرية المرأة وحجابها ولا بد من زوال هذا الحجاب الآن بعد أن أثبتت الحياة عدم جدواه بالمحافظة على المرأة حيث أن ثقافتها واستقلاليتها وأخذها زمام المبادرة, ومعاملتها على أنها إنسان متكامل هو الذي يجب أن يعمل به بالمجتمع ليرى هذا الأخير ثمرة الإتحاد الحقيقي بين المرأة والرجل لمواجهة الحياة التي تعقدت وصعب مراسها .
إننا نكرر دائما مقولة ( دوام الحال من المحال ) وهي مقولة جاءت نتيجة تجارب الشعوب عبر الاف السنين ورؤيتها للتطور الحتمي الذي يحصل في العالم والذي لا يستثني أحدا أو شيئا أبدا , فالتغيير عام لكل ما على الكرة الأرضية من موجودات , إذ كل شيء متحرك كالأرض تماما, و يثبت العلم هذه الحقيقة يوميا, والقانون والمرأة وما يعنيها وما ينظم علاقات الناس خاضع لهذا أيضا , فلا يجب أن ينظر للمرأة على أنها شيء يجب أن يـُخـبـَأ عن العيون خوفا من سرقته واختطافه, أو خوفا من تأثيرات إثارته على الرجل بخنقه , وتغطيته بقماش غالبا ما يكون أسودا , يعطي المرأة صورة كائن ٍ مخيف لا هو بالمرأة ولا بالرجل ويحجب عنها رؤية نور الله الذي وهبه لجميع الكائنات دون استثناء, ولو كان الحجاب خوفا على الرجل من الإثارة فلِمَ لمْ يـُفرض على الجواري(الإماء) وقد اشتهرن بالجمال وإثارة الرجال وقدراتهن الخليعة بفنون الرقص والمجون؟ سيما أن جمالهن قد ألهم َ الشعراء والفنانين في العصور الإسلامية جميعها.
وأعجب ُ كل العجب من العلماء الذين لا يفتون بتحريم النقاب والحجاب الذي يغطي كل جسد المرأة من رأسها حتى قدمها لتصبح مخلوقا غريبا غير مألوف , هذا النقاب الذي يشجعونه ويعتبرونه قمة في شرف المرأة دون علمهم أنه يستغل أحيانا ضد كل ماهو سوي وطبيعي , وهذه قصة فتاة في احدى بلداننا العربية التي تتنقب بها الفتيات , وقد طلبت من والدها أن تأتي بصديقتها المنقبة الى البيت لتقضي معها اسبوعا , حيث تكون والدتها في مدينة أخرى عند إحدى خالاتها , دخلت صديقتها بلباسها الأسود الذي يحجب عن الأب رؤية أي شيء منها , دخلت والحياء يفرض عليها أن لا تـُسمع صوتها الناعم لأب صديقتها لأنه محرم عليها , مما زاد الأب قناعة بأخلاق ابنته واختيارها صديقة غاية بالأدب , وبعد أكثر من خمسة أيام , كان الأب بالصدفة قريبا على غرفة ابنته وإذ به يسمع صوت رجل أت ٍ من غرفة ابنته وحين فتح الباب وجد ما لا يصدق , فقد وجد صديقة ابنته رجلا , وقد قضى كل الأيام مع ابنته بعد أن احتال على الأب بالنقاب .
ألا يدعو هذا المتعصبين والذين يفهمون الدين نقابا وأستارا سوداء تحجب المرأة , الى العودة عما يفرضون ويضيفون على كتاب الله ما ليس به , ليعيش الناس حياة أكثر اطمئنانا وسوية وتلقائية ؟
ألم يقرأوا أن رجلا جاء للنبي محمد (ص) قائلا أريد أن أتزوج يا رسول الله وقد خطبت إمرأة فانصحني , فقال له النبي :هل رأيتها قال الرجل لا , قال النبي : إذهب وانظر لها قبل أن تتزوجها فلعلها لا تعجبك , ألم يسألوا أنفسهم كيف سيراها الرجل إن كانت منقبة ؟ وكيف يقول النبي ذلك إن كان الإسلام يطلب من الناس حجابا مثل النقاب والستر السوداء التي تغشي المرأة من رأسها حتى أخمص قدمها؟
ألا يدعوهم هذا الى العودة الى الدين الحق وهو أمانة في أعناقهم ومنع كل ما يجعله صعب التطبيق وكم أكد رسول الله عليه وعلى الفطرة والسهولة والسماحة به كي لا ينفر منه الناس ؟
ألا يدعو هذا أيضا لمن هو مسؤول عن الأمن والسلامة بالعالم الإسلامي وغير الإسلامي لمنع هكذا أحجبة بقدر ما يطاردون ألأسلحة الممنوعة وبقدر ما يحاربون النصب والإحتيال -إن كانوا يحاربون النصب والإحتيال فعلا - وهذه إحدى وسائله الخطرة جدا؟ ثم أن سفور المرأة لم ينص عليه بالقرآن المجيد كجريمة يعاقب عليها الله, حيث لم يوضع الحد على السافرة كما وضع الحد على السارق والسارقة والزان والزانيه , وإن كان هناك جرم وحرام في السفور فهو كجرم شارب الخمر يعاقب عليه بالحياة الأخرى أي بعد النشور و بين الله وربه وهو الذي سيفصل به تعالى أن كانت السافرة أو شارب الخمر قد آذى أحدا بتصرفه أم لا ولم يتجاوز على حقوق الآخرين , أي لا دخل للإنسان أو العلماء به سوى النصيحة بتطبيق الشيء أو إجتنابه والنص واضح بقضية الخمر , حيث قال الله في مجيد كتابه ,( أنما الخمر والميسر رجس ٌ من عمل الشيطان فاجتنبوه.. صدق الله العظيم) وكان العديد من الولاة وأمراء الدولة الإسلامية يشربون الخمر, ولا أدل من شعر الشعراء بالعهد العباسي والأموي وعهود أخرى كأبي نؤاس والخيام وسواهم الكثير , حيث ينادمهم الولاة والامراء غالبا, فالقرآن لم يحكم بسجن شارب الخمر أو الميسر والذي لم يثيروا قضية ممارسته كما أثاروا وتمسكوا بفرض الحجاب على المرأة , لأ نها العنصر الضعيف واللقمة السائغة للإستغلال مع الأسف.
هذا الإختلاف بالتفسير انعكس على النساء وعلاقتهن ببعض وضعفهن باتخاذ موقف موحد صلب, بعد أن أصبحن , محجبات وغير محجبات , يمارسن صراعا خفيا , خبيثا, سريا , تدخل به دوافع كا لغيرة والحسد أحيانا والإحتقار والإستصغار وعدم الثقة أحيانا أخرى أوالرغبة في التسيـّد من قبل مجموعة على اخرى ومحاولة تهميشها , والرابح الوحيد في هذا الصراع هو الرجل المستبد الذي يتفرج ساخرا من المرأة وقضيتها ومعاناتها محاولا تسفيهها وابقائها دون مستوى الثقة والقدرة على الخروج من سلطته وقيادته , وبهذا لا يعلم أنه الخاسر أيضا في هذا الصراع لأ نه يـُهيء لأولاده أمـّا مهزومة , ضعيفة الشخصية , مختنقة بخيمة ٍ سوادها دائم , كارهة للحياة , غير قادرة على التربية وتحمل المسؤولية.
واعلم يامسلم ان كنت تريد الفلاح ان العلماء اختلفوا فى امرين لاثالث لهم
فريق قال ان المراة لايجوز ان يظهر منها الا الوجه والكفين فقط
وفريق قال ان المراة لايجوز ان يظهر منها شىء
اما ان ياتى احدا فى عصر الجهل لاعصر العلم والعلماء وياتى براى ثالث
لااساس له معنى ذلك انه اتهم علماء الامة بالجهالة لانهم لم يكتشفوا هذا
البعض من الأئمة يرون أن الوجه والكفين هي فقط عورتها في الصلاة وهكذا والله أعلم

الحجاب ليس فرضا على المرأة المسلمة وانما هو من قبيل العادات الاجتماعية

الحجاب ليس فريضة اسلامية، والآيات والاحاديث التي يستشهد بها الفقهاء لا تلزم المراة بارتداء الحجاب بمعنى تغطية راسها.
وان اعتماد المطالبين بالحجاب في فتاويهم على الايه 31 من سورة النور والاية 53 من سورة الاحزاب يعد خطأً لان القاعدة الاصولية تقول ان الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً وعلة الحجاب الواردة في الآيتين هو للتمييز بين الحرائر والاماء ( الجواري ) وهي علة انتفت لعدم وجود اماء في العصر الحالي وانتفاء ضرورة قيام تمييز بينهما لعدم خروج المؤمنات الى الخلاء لقضاء حاجتهن وايذاء الرجال لهن  

لا صحة من مشروعية  للحجاب لانه ليس فرض على المرأة المسلمة

وشعر المرأة ليس عورة

ليس في القرآن والسنة أمر بالحجاب

الدين الإسلامي الحنيف يسر وليس عسر
تعديل
10‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
17 من 23
الشَعْر فى الحضارات القديمة:-
نشأ لدى المصريين القدماء, منذ عصور موغلة فى القدم, اعتقاد ـ صدر عن فكر غيبى ـ بأن شعر الإنسان هو مظهر القوة ورمز الافتخار, ولما كان الكهنة هم الذين يدخلون وحدهم قدس الأقداس فى المعابد, كما أنهم يهبون كل حيواتهم للإله فيعيشون ويقيمون فى هذه المعابد, فقد صار من طقوسهم الدينية أن يحلقوا رؤوسهم تمامًا, دليلاً على الضعف و رمزًا للاتضاع أمام الإله, وفى كل حركاتهم وسكناتهم, خلال أنشطة الحياة المختلفة.ولذات المعانى اعتاد المصريون القدماء جميعًا ـ رجالاُ ونساءًا ـ أن يحلقوا شعورهم كلية, إظهارًا لضعفهم أمام الإله وتعبيرًا عن الخضوع والاتضاع فى كل تصرفاتهم, وكان الرجال يضعون على رؤوسهم أغطية من القماش تقيهم وهج الشمس وتحميهم من حرارتها, بينما كان النساء يضعن ـ لذات الغاية وللتزيين ـ غطاء مصنوعًا من الشعر المستعار, هو الذى يُعرف باسم " الباروكة".وقد تسرب فكر قدماء المصريين إلى أنحاء كثيرة من العالم وإلى حضارات مختلفة متباعدة, فكان رجال الدين المسيحى ـ فى العصور الوسطى ـ يحلقون شعور رؤوسهم كما أن المهنة البوذيين والهندوسيين ما زالوا حتى العصر الحالى يفعلون نفس الشئ: ربما إدراكًا منهم لفكرة المصريين القدماء فى حلق شعر الرأس, أو اتباعًا لأمر صار عادة عندهم, كما صار شارة لوضعهم الدينى ومركزهم الروحى.وعندما حضر يوليوس قيصر ( 120 ـ 44 ق.م. ) من روما إلى مصر, تأثر بالفكرة, فلما أن غزا أرض الغال ( فرنسا ) ولاحظ أن أهلها يرسلون شعورهم أمر بقصها تدليلاً على خضوعهم لسلطانه.ولذلك من خلال كل الحقائق التاريخية نجد أن شعر المرأة في الاصل ( وشعر الرجل ) لايعتبر عورة أبدًا فى المفهوم الدينى الصحيح والتقدير الشرعى السليم.نشأ فكر قديم ـ لدى المصريين القدماء ـ بأن الشعر هو مظهر القوة ورمز الافتخار, وانتشر هذا الفكر فى العالم القديم مما أدى إلى أن يضع الرجال ـ فى كثير من الحضارات ـ أغطية على رؤوسهم ( طاقية أو طربوش أو عمامة أو غيرها ), وخاصة أمام الرؤساء والحكام والقضاة وعند الصلاة علامة على توقير الأعلى سطوة والأرفع سلطة وأسلوبًا لبيان الضعف الإنسانى والاتضاع الفردى أمام الله سبحانه ( عند الصلاة ) وكانت النساء يضعن أخمرة ( طرحًا ) على رؤوسهن لذات الغرض ونفس الهدف.
الحديث الذى روى عن النبى ويقول :" لا يصلح أن يُرى فيها إلا هذا وهذا, وأشار إلى وجهه وكفيه ", حديث آحاد لم يخرجه إلا أبو داود فى سننه ( وهى سنن لم تعن بصحة الإسناد أو سلامة المتن ) ولم يرد الحديث فى صحيح البخارى, أصح كتب الحديث.يتعارض مع هذا الحديث حديث آخر روى عن النبى :" لا تقبل صلاة الحائض إلا بخمار " وهو حديث آحاد كسابقه أخرجه أبو داود           ( مخرج الحديث السابق ) كما أخرجه ابن حنبل وابن ماجه والنرمذى, وهذا الحديث يعنى أن الأصل لم يكن أن تضع المرأة غطاء على شعرها, فى كل وقت, ولكنه يطلب منها أن تضع خمارًا على رأسها وقت الصلاة فقط.هذان الحديثان هما من أحاديث الآحاد التى لاتؤسس بها فريضة دينية أو يقام عليها واجب دينى وإنما يعمل بها على سبيل الاستئناف والاسترشاد.الزى والملبس من شئون الحياة التى تتشكل وفقًا للأعراف وتتحددد طبقًا للتقاليد ولا تتصل بالدين أو تتعلق بالشريعة إلا فى ضرورة أن تلتزم المرأة ( والرجل ) الاحتشام والتعفف والتطهر.ليس من الدين ولا من الشريعة أن يُفرض غطاء على الرأس ـ حتى على الأطفال والأحداث ـ بزعم أن الشعر عورة مع إباحة الحق للمرأة فى أن تبدى زينتها فتضع الأصباغ والمساحيق والكحل وتتحلى بالأساور والأقراط, ثم تضع غطاء للرأس مزركشًا زمدندشًا ومتبهرجًا. الخلاصة أن شعر المرأة ليس عورة أبدًا, والذى يقول بغير ذلك يفرض من عنده ما لم يفرضه الدين, ويلزم الناس ما لاينبغى أن تلتزموا به. ويغير ويبدل من أحكام الدين لجهل شخصى أو مصلحة سياسية واجتماعية لمعرفة ذلك دعونا نعود الى التاريخ القديم ما قبل الاسلام وبعده للتعرف على زي المراة :
الشعر فى اليهودية:-
لأن موسى عليه السلام ( القرن الثالث عشر قبل الميلاد ) كان قد نشأ ورُبِى فى مصر فقد تأثر بفكر وحضارة قدماء المصريين, وعندما خرج من مصر مع العبرانيين ( اليهود ) وبعض المصريين, كانوا جميعًا ينتهجون نهج قدماء المصريين فى أشياء كثيرة, منها ضرورة عدم إظهار شعر الرأس أمام الإله تدليلاً على الخضوع والخنوع, ولما كان هؤلاء العبرانيون قد تأثروا ـ مع الوقت ـ بعادات الآسيويين من إرسال الشعر وعدم حلقه كالمصريين القدماء, فقد واسطوا ( العبرانيون ) بين الأمر, فصاروا يرسلون شعورهم ـ ولا يحلقونها ـ ثم يعمدون إلى تغطيتها عند الصلاة ـ حيث الوقوف فى حضرة الإله ـ فكان الرجال يضعون على رؤوسهم " طواقى " بينما كان النساء يضعن الأخمرة على رؤوسهن أثناء الصلاة, أو عند الدخول إلى المعبد.
وحتى العصر الحالى فإن اليهود المتدينين يضعون الطاقية على الرأس أثناء وجودهم فى المعابد أو أثناء الصلاة أو عند القيام بمهام دينية, بينما تضع النساء الخمار فى هذه الحالات.
بل زاد المتطرفون وأصبحوا يضعون الطاقية فوق رؤوسهم فى كل حين, وخلال سيرهم فى الشوارع, وقد يدعى بعضهم أنه أمر دينى وليس وضعًا سياسيًا يقصد إلى أن من يلبس الطاقية يهودى متزمت وهو بذاته نفس الحال فيما يتعلق بالخمار عند المسلمات.
الشعر فى المسيحية:-
لم يتكلم السيد المسيح عن الشعر ـ بالنسبة للرجل والمرأة ـ على الإطلاق, ربما لأنه عُنى بالجوهر لا بالمظهر, وركز على القلب والضمير لا الشكل والمظاهر.
لكن بولس الرسول تناول مسألة شعر الرأس فى رسالته إلى أهل كورونثوس فقال: { كل رجل يصلى أو يتنبأ وله على رأسه شئ يشين رأسه. وأما كل امرأة تصلى أو تتنبأ ورأسها غير مغطى فتشين رأسها .. إذ المرأة إن كانت لا تتغطى فليُقَص شعرها .. هل يليق بالمرأة أن تصلى إلى الله وهى غير مغطاة .. } [ الأصحاح الحادى عشر: 4 ـ 14 ].
ومفاد كلام بولس الرسول أنه لا ينبغى للمرأة أن تصلى لله ورأسها غير مغطى, أى دون تغطية الشعر, أما الرجل فيمكنه ذلك ـ وبهذا يكون بولس الرسول قد تأثر بعادات مجتمعه الرمانى من أنه يمكن للرجل أن يصلى دون أن يغطى شعر رأسه, لكنه ظل متمسكًا بالعادة اليهودية من أنه لا يجوز للمرأة أن تصلى لله دون أن تضع على رأسها غطاء وهو الخمار, كما أنه رأى أن هذا الغطاء بديل عن حلق أو قص شعر المرأة, فإذا لم تضع المرأة الخمار على شعرها عند الصلاة فالأجدر أن تقص هذا الشعر لتذللها لله وإخضاعها لعزته.
فشعر المرأة, فى المسيحية واليهودية, وفى غيرهما, لايعد عورة, لكنه يعتبر رمزًا للقوة ومظهرًا للاعتزاز, وينبغى على الرجل والمرأة, فى اليهودية, وعلى المرأة وحدها, فى المسيحية, تغطية شعر الرأس عند الصلاة لله إظهارًا للخضوع لعزته وعلامة على الاتضاع أمامه, فإذا لم تضع المرأة الخمار عند الصلاة, فالبديل هو قص أو حلق شعرها على عادة قدماء المصريين.
شعر المرأة فى الإسلام:-
كان النبى يحب مخالفة أهل مكة ( المشركين ) وموافقة أهل الكتاب, ومن ثم فقد كان يفْرق شعره على عادة أهل مكة عندما كان يقيم فيها, فلما هاجر إلى المدينة ورأى أن أهل الكتاب يرسلون شعورهم أرسل شعره.
وكعادة أهل الكتاب, فإن كل رجل من المسلمين كان يضع على رأسه عند الصلاة " طاقية" لتغطية الشعر الذى لاينبغى أن يظهر أمام الله آنذاك تعبيرًا عن الضعف إلى الله, والعبودية له, والاتضاع لعزته, والخضوع لحضرته.
ووضعت النساء الخمار عند الصلاة, كما كانت تفعل نساء أهل الكتاب, ولذات الغرض الذى وضعت هذه النساء الخمار من أجله, ونفس السبب الذى كان الرجال من المسلمين يضعون غطاء الشعر " الطاقية" من شأنه, عند الصلاة.
وفى معنى جعل شعر المرأة المسلمة عند الصلاة أمرًا واجبًا فقد روى عن النبى أنه قال:" لاتقبل صلاة الحائض ( المرأة البالغ ) إلا بخمار", أخرج الحديث أبو داود وابن حنبل وابن ماجه والترمذى [ مفتاح كنوز السنة ـ ص 168 ]. ويعنى ذلك ضرورة أن تضع المرأة البالغ غطاء على شعرها أثناء الصلاة, هو ما يعرف بالخمار أو الطرحة [ المعجم الوسيط, مادة طرحة ].
وهذا الحديث :" لاتقبل صلاة الحائض ( المرأة البالغ ) إلا بخمار" يضعّف من ( أى يُضعف من شأن ) الحديث المروى عن النبى :" لايصلح لامرأة عركت ( أى بلغت ) أن تظهر منها إلا هذا وهذا .. وأشار إلى كفيه ووجهه " [ رواه أبو داود فى سننه ], فلو أن الأصل أن تضع المرأة غطاء على رأسها عمومًا, لما كانت ثمة وصية ـ ولا مناسبة ـ لأن يُطلب منها وضع خمار على رأسها أثناء الصلاة. فحديث الخمار يفيد أن المرأة لم تكن دائمًا وأصلاً تضع على رأسها, وأن الحديث يوصى بأن تضع خمارًا على رأسها ( لتغطى شعرها ) وقت الصلاة, ووقت الصلاة فقط.
ومما يزيد تضعيف ( أى ضَعّف ) حديث حديث :"  لايصلح لامرأة عركت ( أى بلغت ) أن تظهر منها إلا هذا وهذا " أن هذا الحديث أخرجه أبو داود فى سننه ( وهى سنن لم تعن بالتشدد فى رواية الحديث ) ولم يخرجه أى عالم آخر من علماء الحديث, فى حين أن حديث " لا تقبل صلاة الحائض إلا بخمار" حديث أخرجه ابن حنبل فى السند وابن ماجه والنرمذى, أى أن الذى أخرج هذا الحديث الأخير أربعة من علماء الحديث. بينما لم تخرج الحديث السالف " لايصلح لامرأة عركت.." إلا واحد فقط, والحديثان مع ذلك لم يخرجهما البخارى فى صحيحه ( أصح   كتب الأحاديث ). وأبو داود, عندما أخرج الحديثين معًا فى سننه, لم يلحظ ما يمكن أن يكون بينهما من اختلاف, ولم يحاول أن يحدد سببًا, أو حالة, لإعمال كل حديث منهما.
ومع أنه فى رأينا ـ كما سبق وبينا فى مقال سابق ـ أن آية الخمار : { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن } [ سورة النور 24: 31], هذه الآية ـ وفقًا لأسباب التنزيل ـ تتعلق بتعديل عُرف كان جاريًا وقت التنزيل, إذ كانت بعض النساء يضعن أقنعة على رؤوسهن تتدلى منها الأخمرة فيسدلنها وراء ظهورهن ومن ثم يظل الصدر بارزًا عاريًا, ولذلك فقد امرن بلىّ الأخمرة على صدورهن ـ بدلاً من إسدالها وراء ظهورهن ـ حتى يتغطى الصدر ( وهو عورة ), مع أن أسباب التنزيل تفيد هذا المعنى, إلا أنه ـ لمن لايريد أن يأخذ بذلك ـ يمكن اعتبار الآية السالفة والحديث الخاص بالخمار متكاملين معًا, بحيث يكون المعنى أن على المرأة البالغ أن تضع خمارًا على رأسها وقت الصلاة ( عملاً بالحديث ) وأن تضرب بالخمار على جيبها حتى لايظهر صدرهها ( عملاً بالآية ), وبذلك يزول أى تعارض بين الآيات القرآنية والأحاديث المروية عن الرسول, وتتكامل الآية والحديث معًا ليفيدا وضعًا معينًا.
ويُستفاد من استقراء أوضاع الحياة الجارية فى عصر ما قبل الإسلام وفى وقت التنزيل, وفى صدر الإسلام, أن الزى واللباس كانا عادات اجتماعية ومواضعات عرفية, لاتتصل بالدين ولا تتعلق بالشريعة ( فيما عدا الاحتشام والتعفف والتطهر ), وأنه كان ثم نساء منقبات, وأخريات مقنعات, وغيرهن مستخمرات ( يضعن الأخمرة ), وباقهين سافرات, والأدلة على ذلك لاتقع تحت حصر. وقد ظلت هذه الأحوال مستمرة حتى انتهت وخاصة فى مصر, إلى أن تصبح دليلاً على عمر المرأة أو شارة إلى وضعها الاجتماعى, فالمرأة المسنة كانت تضع الغطاء على شعرها دائمًا, أو على الأقل عند مقابلة الرجال, تواضعًا وإبرازًا لكبر سنها, ونساء الطبقة الوسطى الدنيا والطبقة الكادحة كن يغطين شعورهن بمنديل     ( يسمى منديل أبو قوية ), والفلاحات كن يضعن الطُرح ( الأخمرة ), وسيدات الأسرة المالكة كُن يلبسن غطاء للشعر وحول الرأس, أبيض اللون غير مزركش ( بالتركية : يشمك ) دليلاً على وضعهن الملكى.
وهذا الزى مأخوذ عن ذات الزى الذى كانت تضعه سيدات أسرة الخليفة العثمانى, لأن أصله بيزنطى ( من القسطنطينية أو الأستانة ) كما أنه كان منتشرًا فى فارس ثم انتشر فى روسيا القيصرية حتى ثورة 1917. وهذا الزى بعينه هو ما ارتدته النساء التركيات ليتميزن به عن الأرمينيات, قبل هجرة الأرمن من تركيا.
أما عن الرجال ـ وخاصة فى مصر ـ فقد كانوا, حتى وقت غير بعيد, يلتزمون وضع أغطية على الرؤوس, طرابيش أو عمائم أو طواقى أو ما ماثلها, لتغطية الرأس.
ولم يكن من المقبول أو المسموح, أن يقابل شخص رئيسًا أو حاكمًا أو أن يدخل إلى محكمة أو يصلى فى مسجد أو فى خلوة, دون أن يضع غطاء للرأس ـ يختلف باختلاف وضعه الاجتماعى ـ دليلاً على تقديره لنفسه ورمزًا لتوقيره للسلطة الأعلى, ودلالة على اتضاعه أمام الله وفى حضرته عند الصلاة. وفى هذا المعنى, كان رفع غطاء الرأس أمام الرؤساء والحكام والقضاة ومن ماثلهم يعتبر إهانة يعاقب عليها أو تفقده بعض اعتباره.
إن مسألة الزى والملبس من مسائل العادات والتقاليد التى تضرب بأصولها فى مجتمعات بعيدة وأعراف قديمة, وتتداخل وتتشابه رغم اختلاف المعتقدات والشرائع. فالسيدة بناظير بوتو رئيسة وزراء باكستان تضع على رأسها خمارًا يغطى النصف الخلفى من شعر رأسها ويبرز النصف الأمامى, وهو بذاته الخمار الذى كانت تضعه ـ وبنفس الطريقة السيدة أنديرا غاندى رئيسة وزراء الهند, وهذا الخمار يعتبر فى جانب زيًا إسلاميًا بينما هو فى الجانب الآخر زيًا هندوسيًا, وهو فى الحقيقة عرف فى شبه الجزيرة الهندية, يشترك بين المسلمين وغير المسلمين, وزى الرجال الباكستانى ( المعطف الطويل والسروال الطويل ) يُعد لدى البعض زيًا إسلاميً مع أنه نفس لاالزى الذى يضعه الرجال الهنود ( الهندوسيون ). فهو زى قومى وليس لباسًا دينيًا.
وقد كان الأصل, والفرض, أن يفهم الناس الحقيقة, ويضعون خطوطًا فاصلة بين ما هو من الدين وما ليس منه, ما يكون من الشريعة وما لايكون منها, غير أن الاتجاهات السياسية من جانب, وتصدير بعض البلاد النفطية لعاداتها الاجتماعية من جانب آخر, ووعاظ الفتنة ودعاة البلبلة من جانب ثالث, كل هذه العوامل وغيرها تفاعلت معًا ـ إن بوعى وإن بعدم وعى ـ لتفرض على النساء تغطية شعر الرأس زعمًا بأن ذلك عمل إسلامى, مع ترك زينة الوجه, ووضع الأصباغ والمساحيق, بل ووضع غطاء للرأس مزركش ومدندش ومتخايل, مما ينفى حكمة الغطاء ويحوله إلى سبب للزهو والخيلاء بدلاً من أن يكون داعيًا للزهد والاتضاع.
والدليل على أن وضع غطاء الرأس ـ يسمى خطأ بالحجاب ـ عمل سياسى أكثر منه عملاً دينيًا, أنه يُفرض على الفتيات الصغيرات ( دون البلوغ ) مع أنه إذا أخذ بالنص الدينى فعلاً, فإنه يقتصر على النساء البالغات فقط. لكن القصد هو استغلال الدين لأغراض سياسية واستعمال الشريعة فى أهداف حزبية, بنشر ما يسمى بالحجاب, حتى بين الفتيات والصبيات دون البلوغ, لكى يكون شارة سياسية وعلامة حزبية على انتشار جماعات الإسلام السياسى وذيوع فكرها حتى وإن كان مخالفًا للدين, وشيوع رموزها مهما كانت مجانية للشرع.إنه لابد لتجديد الفكر الدينى وتحديث العقل الإسلامى من أن تُعاد دراسة الأحاديث المروية عن النبى دراسة تقوم على أسس علمية راسخة, وتنبنى على منهج نقدى " فحصى" سليم, وتستوى على فهم متكامل شامل. وبغير ذلك فسوف يظل الهرم مقلوبًا والصورة سالبة, إذ يبدأ الاعتقاد بأقوال شاردة أو عبارات مرسلة أو أحاديث ضعيفة, ثم تقوم الدراسات وتعمل المؤلفات على تبرير الخطأ وتسويغ الاضطراب وتقوية الضعيف, فى حين أن العمل القويم والمعيار السليم والميزان المستقيم أن تبدأ الدراسات وتشرع المؤلفات وهى محايدة, تدرس بعمق وتفحص بدقة وتنفذ ببصيرة, حتى إذا ما انتهت إلى الصواب من الأمور والصادق من القول والصحيح من الحديث قدمته للأمة ـ وللإنسانية ـ عملاً جادًا ودراسة سديدة وتقديرً متكاملاً, ومن ثم يقوم الإيمان على الصواب, ويرتفع الاعتقاد على الصدق, وتستوى المفاهيم على الصحيح.
ومن جانب آخر, فإنه لمن الخطأ الجسيم والخطر العظيم أن يختلط التراث الشعبى بالمفهوم الدينى, وأن تتداخل العادات الاجتماعية فى التحديد الشرعى. إذ مؤدى ذلك ـ إن حدث ـ أن يضطرب المفهوم الدينى وأن يهتز الميراث الشرعى, فيدخل على هذا وذاك, ما ليس منه وما هو غريب عنه, وبذا يصح التراث الشعبى مفهومًا دينيًا على غير الحق, وتصير العادات الاجتماعية أوضاعًا شرعية دون أى أساس, وبغيم الأمر لدى تاناس فلا يستطيعون تمييز الدينى من الموروث الشعبى, ولا يقدرون على استبانة العادات الجارية من الحكم الشرعى, وهو أمر يسئ إلى الدين أيما إساءة.
10‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
18 من 23
يوضح القرآن بجلاء شروط زي المرأة في الإسلام فالحجاب أو الخمار كما نعرفهما اليوم ليسا من القرآن في شئ بل هما من البدع والخرافات ونشئا من الجهل بتعاليم القرآن وأصول الدين, فالحجاب أو الخمار يعودان الي العبادات والتقاليد المتوارثة من المجتمعات القديمة والتي كانت موجودة قبل نزول القرآن سواء المجتمعات المتدينة أو المجتمعات الكافرة.وعدنا الله سبحانه وتعالي بأن لا يجعل علينا في الدين من حرج أو مشقه ، كما وعد أن يجعل الدين سلسا للمؤمنين ، عصيبا على الكافرين, وهذا الوعد بسهولة الدين إنما ينطبق فقط على الذين يستمعون الي الله سبحانه وتعالي في القرآن ويتبعونه دون تحريف او زيادة أو نقصان، أما هؤلاء الذين لا يجدون في كتاب الله ما يكفيهم فقد وعدهم الله بالضلالة والعسرة والظلام.
( وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ) (الحج:78)
وليسهل الله سبحانه وتعالي الأمر لعباه المؤمنين فقد وضع عدة شروط في القرآن الكريم لهؤلاء العباد ليفهموا أمره وحكمه ، ورفض هذه الشروط كلها أو أي منها يمثل عصيان للخالق الكريم ورفضا لأوامره وأحكامه . وقبل أن نوضح زي المرأة في الإسلام كما يبينه القرآن نحب أن نذكر القارئ بهذه الشروط التي يشرحها الله سبحانه وتعالي في كتابه الكريم .
والإيمان بمثل هذه الشروط هو فرض أساسي لفهم ما قدمه القرآن من شروط لزي المرأة لمؤمنة المسلمة :
1) القرآن كتاب كامل وشامل وتام انظر الآيات 115،114،38،19 من سورة الأنعام و 45 من سورة ق
( وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) (الأنعام:115)
2) القران كتاب قيم عظيم كريم لا ترى فيه من تفاوت ولا يدخله الباطل من بين يديه أو من خلفه.
( لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) (فصلت:42)
( مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) (يوسف:40)
القرآن كتاب مفصل ، فصلت آياته أحسن تفصيل فالله سبحانه وتعالي هو الذي سماه مفصلا وإذا كان الله قد فصل كتابه تفصيلا فلن يقبل لأي إنسان أن يحاول تفصيله من بعده.
( أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ) (الأنعام:114)
يحتاج الله سبحانه وتعالي اية إضافة الي كتابه المفصل فالله يعلمنا في القرآن أنه لا تنقصه الكلمات ولا يخونه التعبير ولو أنه أراد أن يرسل لنا قرآنا أكبر من هذا القرآن ولو بآلاف المرات لفعل ذلك ولكن الله يشهد وشهادته الحق ، أن القرآن كامل بما يحتويه الآن من كل السور والآيات . وهذا معناه أننا لسنا في حاجة الي كتب أخرى.
يصف الله قرآنه بأنه أحسن الحديث ويطلب من المؤمنين حقا بأن لا يقبلوا أي حديث آخر بعد القرآن كمرجع لهذا الدين القيم ( أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ) (لأعراف:185) يحذر الله عباده المخلصين من الوقوع في الشرك باتباع مصادر للدين غير القرآن الكريم وخاصة ما يصدر من بعض العلماء والذي يخالف ما في القرآن ويضرب الله لنا مثلا باليهود والنصارى الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله .يتهم الله سبحانه وتعالي هؤلاء الذين يحرمون ما لم يحرمه الله بالكذب والفسق والنفاق بالإضافة الي الشرك بغير الله وكما نعرف فإن ذنب الشرك بالله لا يغفر أبدا إذا مات الإنسان مشركا
( قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ) (يونس:59)
يؤكد القرآن في أكثر من آية أن رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم يمثله القرآن ولا شئ سوى القرآن فهو خاتم الأنبياء كما يعلمنا القرآن  فالرسول صلى الله عليه وسلم  لم يكتسب هذه المكانة لكونه محمد بن عبد الله ولكنه اكتسبها لأن الله كرمه بتبليغ آخر رسالات الله الي العالم ، الرسالة الكاملة ، التامة ، والمفصلة ، القرآن الكريم. فالإسلام هو دين من الله والى الله وعن الله و دينا انزله على النبي محمد صلى الله عليه وسلم  الذي يذكرنا الله بأنه نبي مثل كل الانبياء . ويؤكد لنا القرآن أن وظيفة النبي محمد عليه افضل الصلاة والسلام كانت أن يبلغ القرآن كاملا كما أوحى به الله اليه بكل جاء في كتابه الكريم .وليس من مهمته أن يحرم أو يحلل ما لم يحرمه أو يحلله الله في القرآن وعندما حرم ما لم يحرمه الله ، عاتبه الله علنا ليؤكد لنا أن الله لا يتنازل عن أوامره في القرآن لأي إنسان حتى ولو كان نبيه ورسوله.( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (التحريم:1)هذه الآية تؤكد لنا أن أي تحريم أو تحليل لا يتفق مع القرآن إنما يمثل كذبا وافتراء على الله ورسوله ويجب أن يرفض من أي مؤمن بالله سبحانه وتعالي.المؤمن الحقيقي يعرف معرفة اليقين أن ما يذكره الله في القرآن هو مقصود وأن ما يتركه الله ولا يذكره هو مقصود أيضا فالله جل جلاله لا ينسى ولا يتناسى وهو الخبير العليم وليس لأي انسان أن يفترض أن الله نسى أمرا أو تناساه فيزيد هذا الأمر على القرآن أو يضيفه الي القوانين الكاملة في كتاب الله حتى لو ادعى ان الرسول هو الذي فعل ذلك فالرسول لم يبلغ الا القرآن ولم يستخدم الا القرآن وعندما توفاه الله ترك لنا كتابا واحدا مكتوبا وكاملا وهو القرآن الكريم. ولم تفعل كتب الأحاديث التي كتبها كتابها بعد وفاة الرسول, إلا أن زادت على القرآن الكريم ما لم يشرعه الله ورسوله وادعوا أنه من قول الرسول الذي عاش حياته كلها بالقرآن ولا شئ سوى القرآن بل إن الرسول الكريم أمرهم أن لا يكتبوا سوى القرآن ومات ولم يغير هذا الأمر.يفهم المؤمنون أن الله كامل في كونه وأعماله وكذلك قرآنه فنحن لا يمكننا أن نحسن ما وصفه الله بأحسن الحديث أو أن نفصل ما وصفه الله بأنه مفصلا أو نعدل ما وصفه الله بأنه قيما لذلك فإن هؤلاء الذين لا يكفيهم حكم الله في القران انما هم الذين يصفهم الله بالشرك والنفاق . هؤلاء هم الذين يجدون في كل كتاب غير القرآن شرعهم ودينهم ومنهاجهم.
ويأمرنا الله جل جلاله بأن نراجع كل أمر ونتفحصه لنتأكد من صحته قبل أن نقبله:
( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ) (الاسراء:36)
لذلك يجب على قارئ هذه المقالة أن يتأكد من أن كل أمر في هذه المقالة يعتمد على آيات الله في كتابه الكريم وعلى كل قارئ أن يراجع هذه الآيات بنفسه في القرآن الكريم .
ثلاثة شروط لزي المرأة في الإسلام
الشرط الأول : في خير اللباس
( يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ) (لأعراف:26)
تحتوى هذه الآية على أهم الشروط في لباس المرأة وبدون هذا الشرط لا ينفع أية امرأة لباسها مهما كان هذا اللباس سواء كان هذا اللباس خيمة ، برقع أو جلباب.
الشرط الثاني : غطاء الصدر ( الجيب)
يوجد الشرط الثاني في الآية سورة النور 24: 31 في هذه الآية يأمر الله المرأة بأن تغطى صدرها (الجيب) ولنراجع هذه الآية لنفهم الأمر الإلهي فيها.
كلمة الحجاب في القرآن:
يستعمل كثير من المسلمين كلمة ( الحجاب ) لوصف ما يسمونه بالزي الإسلامي للمرأة , خاصة غطاء الرأس والذي يصفه البعض أيضا بأنه يجب أن يغطى العين اليسرى للمرأة تاركا لها العين اليمنى فقط لترى بها طريقها وأكثر المسلمين لا يعرفون أن كلمة الحجاب الموجودة في القرآن تتكرر سبع مرات وليس في هذه السبع مرات ولو مرة واحده استعملت كلمة الحجاب لتعنى زي المرأة و لباسها.
نبذة تاريخية عن الحجاب:
بينا يدعي بعض المسلمين أن الحجاب هو زي إسلامي فإنهم يكشفون عن جهلهم بالقرآن والتاريخ, فالحجاب كزي للمرأة ليس له علاقة بالإسلام أو القرآن. فالحجاب أو الخمار يرجعان للحضارات الإنسانية القديمة قبل الإسلام والدارس للفن الروماني والاغريقي سوف يجد الحجاب أو الخمار في الآثار الفنيه من رسم وتماثيل وقوانين وضعيه . ففي العصر الروماني والإغريقي كان كلا من الرجال والنساء يلبسون غطاء للرأس في احتفالاتهم الدينية . من هذه العادات أخذ اليهود عادة غطاء الرأس للرجال والنساء وكتبوها في التلمود مدعيين أن هذه قوانين من عند الله وكلنا نعرف أن التلمود لليهود هو كمثل الحديث والسنه عند المسلمين ، فكلها قوانين مكتوبة بأشخاص عاشوا بعد وفاة الأنبياء وادعوا أنها من عند الله برغم عدم وجود هذه القوانين في الكتب السماوية وبعد اليهود استمر النصارى في عادة تغطية الرأس. وانه لمن المهم أن نذكر القارئ بما أ كده أحد الحاخامات اليهود من أن التوراة نفسها ليس بها أمر واحد للمرأة بتغطية الرأس ولكنه يوجد في التلمود ، والتلمود هو الكتاب الذي كتبه الحاخامات بعد وفاة أنبياء بنى اسرائيل وما زال الحاخامات يشجعون المرأة اليهودية على تغطية رأسها في المعابد اليهودية ، ومثلهم يشجع القساوسة المرأة المسيحية على تغطية رأسها, بناء على العادات التي ورثوها من اليهود وليس بناء على القوانين الالهيه ..
وكما نتوقع , فإن قدماء العرب سواء كانوا يهودا أو نصارى أو مسلمين غطوا رؤوسهم نتيجة للعادات المتوارثة وليس نتيجة للدين الإلهي في التوراة والإنجيل والقرآن وكما نعرف كلنا فإن كثيرا من الرجال في منطقة الجزيرة العربية ما زالوا يغطون رؤوسهم كجزء من العادات القبليه المتوارثة وكذلك تفعل النساء, وهذه العادات كانت أهم منها في المناطق الصحراوية عن مناطق الحضر حيث يلزم غطاء الرأس وأحيانا الوجه لتجنب لفحة الشمس وعواصف الرمال المتكررة حتى أصبح غطاء الرأس عادة من العادات العربية وليس له أساس إسلامي أو عقائدي.
باختصار ، الحجاب عبارة عن زي تقليدي متوارث من قبل زمن القرآن الكريم ولم ينزل به أي قانون الهى في التوراة أو الإنجيل أو القرآن وفي بعض الأماكن في العالم فإن الرجال هم الذين يرتدون الحجاب بينما النساء من نفس القبيلة لا يرتدون الحجاب كم نرى في قبائل الطوارق في شمال افريقيا .
وإنه من أخطر الأمور أن نخلط بين العادات والتقاليد وبين ما يأمرنا الله به في كتبه الكريمة لأن الإدعاء بأن أي عادة من العادات هي من عند الله هو إدعاء كاذب يماثل الشرك بالله والكذب في حقه جل جلاله, تعالي عن كل إدعاء كاذب.
( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ) (يونس:17)
وعندما تصبح العادات والتقاليد أهم عند الناس من قوانين الله سبحانه وتعالي في القرآن يصبح الدين فاسدا ويفشلوا وتذهب ريحهم ويختفي النصر الذي وعده الله عباده ويحل محله الهزيمة والخسران.
كلمة الخمار في القرآن:
توجد كلمة الخمار في سورة النور في الآية 31 وهى الآية التي يشير اليها بعض المسلمين على أنها تحتوى على الأمر بغطاء الرأس والوجه ولكن بعد دراسة هذه الآية الصريحة سنجد أنها لا تحتوى إلا على الأمر بأن تستعمل المرأة ما تلبسه لتغطى فتحة الصدر وهى ما تعرف في العربية "بالجيب" وليس في الايه أية أوامر أكثر من هذا. فنحن لا نجد حتى ولو مجرد ذكر لكلمة رأس ، شعر أو وجه في هذه الآية ويجب أن نعرف أن الله سبحانه وتعالي استعمل هذه الكلمات الثلاثة في القرآن في أكثر من آيه ولكنه لم يذكرهم في الآية 31 من سورة النور ليس لأنه ينسى ، استغفر الله العظيم, بل لأنه سبحانه وتعالي يأمر ما يريد أن يأمر به بدون زيادة أو نقصان .
ولقد ادعى المسلمون أن كلمة خمار في هذه الايه في قوله تعالي ( وليضربن بخمرهن ) هو غطاء الرأس متناسين في ذلك المعنى الصريح لكلمة خمار وهى غطاء ، أى غطاء, وهو نفس السبب لإستعمال كلمة خمر للإشارة الي المشروبات الروحيه التي تفرض غطاء من سوء الحكم والفهم على شاربها .وبينما أمر الله المرأة بأن تغطى صدرها بردائها الذي ترتديه ادعى كاتبوا التفاسير أن الله يقصد للمرأة أن تغطى رأسها ووجهها وكأن الله كان في حاجة اليهم, استغفر الله العظيم, ليبينوا مالم يبينه الله بل وصل بهم الأمر أن يدعوا أن كلمة خمار وهى تعنى غطاء إنما تعنى فقط غطاء الرأس وهو أمر خطأ لغويا ودينيا ودنيويا .، فغطاء المائدة هو خمار وغطاء النافذة هو خمار وغطاء السرير هو خمار وجلباب المرأة هو خمار . ولو أراد الله أن يأمر المرأة بأن تغطى رأسها أو وجهها أو شعرها لفعل ذلك فإنه جل وتعالي أعظم من أن يترك أمرا من أوامره للبشر ليصدروها أو يغيروها .
وإذا قرأنا حتى آخر الآية 31 " ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن " لأيقنا أن طريقة مشى المرأة وضربها بأرجلها لا تؤدى الي ظهور شعرها أو وجهها ولكن الي مبالغة واهتزاز أجزاء من جسمها يعتبرها الرجل من زينة المرأة التي تثير غريزته, الأجزاء التي تختفي تحت ردائها.
ولاشك أن الله في رحمته الواسعة أمر المرأة أن تغطى من زينتها ما ليس من الضروري كشفه ولكنه لم يحدد نوعية ومقدار هذه الزينة ولم يذكر اسماء هذه الأجزاء من الزينة رغم علمه بكل أجزاء جسم المرأة لأن المكان والزمان والموقف لكل إمرأه مسلمة يختلف عن غيرها, والمرأة في حكم فهمها للدين وظروفها عليها أن تختار ما تعتبره مناسبا يرضى ضميرها ودينها وربها ، محافظه ، معتدلة ، وصالحه في اختيارها لما يناسب وضعها ، غير كاشفة عما لا تحتاج كشفه.
بعد الأمر الإلهي في الآية 31 لا يستطيع أى إنسان مهما كان فكر ه أن يطيع الا ما أمر الله به أو ينهى الا ما ينهى عنه الله ولو فعل غير لدل ذلك على كفره وعصيانه وفشله في اتباع القرآن ذلك الكتاب الكامل المفصل .
لذلك يعتبر اتباع أوامر أى إنسان غير موجود في القرآن شرك صريح بالله سبحانه وتعالي.
والمرأة التي تلبس الحجاب لأنه من ضمن عادات قومها أو مجتمعها لم ترتكب أى خطأ طالما فهمت أن لبس الحجاب ليس فرض من الله سبحانه وتعالي .. ولكن المرأة التي تلبس الحجاب وتدعوا اليه معتقدة أن الله أمر به إنما ترتكب ذنبا لا يغفر لأنها أشركت في حكم الله أناسا فرضوا قوانين لم يأت بها الله ولا رسوله الكريم وضللت من رسالة القرآن وطريقه المستقيم ..
وعلى هؤلاء مسئولية دراسة الأمر في القرآن ليتدبروا آياته ويعلموا الحق من أحسن الحديث من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة.
الشرط الثالث في : ليدنين عليهن من جلابيبهن
ويوجد هذا الشرط واضحا صريحا في الآية 59 من سورة الأحزاب
( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) (الأحزاب:59)
وفي هذه الآية يأمر الله زوجات النبي وبناته ونساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن بمعنى أن يرتدوا من ملابسهن ما هو طويل بما فيه الكفاية والتعبير أيضا كما تعمده الله لا يحدد مدى هذا الطول هل هو الي الكعبين أو الي الركبة أو بينهما والله لم يحدد هذا الطول الا لسبب واحد هو أن يعطى المرأة المؤمنة كامل الحرية في تحديد ما تعتبره طولا مناسبا في المكان الذي تعيش فيه ، ثقة من الله في حسن حكم المرأة المؤمنة التي تختار ثيابها وهدفها الكمال والجمال والتقوى كما علمها الله في كتابه الكريم, والله في رحمته يعلم أن ما يعتبر مناسبا في دمشق قد يعتبر فاضحا في الرياض وما يعتبر معتدلا في لندن قد يعتبر خليعا في الخرطوم او في دبي ولذلك لم يصدر له حكما واحدا لا يراعى فيه المكان أو الزمان وهو أعلم بعباده وهو أرحم الراحمين ولأن الله لم يحدد هذا الطول أو شكل هذا الجلباب فإنه ليس بالإمكان أي من البشر أن يعدل ما حكم الله به أو أن يغيره و يحدده بفهمه القاصر على ظروف معيشته و مكانه أو زمانه ونحن لسنا أكثر حكمة من الله أو أعلم منه بعباده.
لا جناح على المرأة:
وحين يصبح لا جناح على المرأة في إظهار بعض من زينتها في حضور أفراد العائلة سمح الله للمرأة الا تتقيد بالشروط السابقة ولكن في حدود المعقول وما يسمح به الأدب والاحترام للمحيطين بها.
( لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلا أَبْنَائِهِنَّ وَلا إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلا نِسَائِهِنَّ وَلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ) (الأحزاب:55)
( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (النور:60)
( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (لأعراف:31)
ما جعل عليكم في الدين من حرج:
لقد كانت سنة الله لخلقه ألا يجعل الدين عليهم صعبا طالما سمعوا لكلماته واتبعوا هداه وتدبروا كتابه أما هؤلاء الذين لا يكفيهم كتاب الله الكامل الشامل التام فقد فرض لهم أن يخرجوا من رحمته ونصره وعزه ليقعوا فريسة للشيطان فيجعل حياتهم صعبه تعيسة ومعقده غير ما ينتظرهم من عذاب أليم في الآخرة . فالله سبحانه وتعالي لم يأمرنا إلا بما يريدنا أن نفعل ولم يذكر أية من الأمور الآخرى التي لا تؤدى الي هدانا في هذه الحياة أو نجاتنا في الآخرة . فالله على سبيل المثال لم يأمرنا أن ننام على الجانب اليمين أو اليسار أو كيف ندخل بيوتنا بالقدم اليمنى أو اليسرى أو كيف نتصرف لو سقطت ذبابة في الطعام أو ماذا نقول قبل الجماع, وغيرها من الأمور الدنيويه لأن هذه الأمور متروكة لنا لنتصرف فيها حسب فهمنا وظروفنا طالما طبقنا القرآن الكريم الذي يأمرنا أن نذكر الله ذكرا كثيرا ونسبحه بكرة وأصيلا , ولأن الله بعلمه الواسع عر ف أن معظم هذه الأمور الدنيوية لا أهمية لها في التقوى فإنه لم يصدر في شأنها أوامر وهذا ما أثار الفزع في هؤلاء الذين لا يجدون في كتاب الله كل ما يعنيهم سواء كان ذلك يعنى الله جل جلاله أم لا يعنيه , فأضافوا الي كتاب الله كتب عديدة يدعون فيها أن الله يريد الناس أن تفعل هذا وذاك في كل صغيرة وكبيرة من الأمور التي لا علاقة لها بالإيمان والتقوى ووقعوا في الشرك والظلمة والخسران
( أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) (العنكبوت:51)
ويذكرنا الله أن هؤلاء الذين لم يكفهم كتابه سوف يأتون يوم القيامة منكرين لشركهم
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمْ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (22) ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24) ( الأنعام:22-24)
بل يعلمنا الله أن الرسول سيشتكى من المسلمين يوم القيامة وشكوته هي الحق لأنها مؤكدة في كتاب الله وعلى كل مؤمن أن يعرفها حتى يتجنبها
(وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) (الفرقان:30)
الاستنتاج:
وضع الله ثلاثة شروط لزي المرأة في الإسلام من خلال أوامره الربانية في القرآن الكريم.
1) خير اللباس التقوى
2) على المرأة أن تغطى صدرها بردائها.
3) على المرأة أن تدنى عليها جلبابها بمعنى أن يكون رداءها طويلا بما فيه الكفاية ليعطيها احترام من حولها.
4) على المرأة الا تتعرى او ترتدى ملابس فاضحة وقصيرة وضيقة تظهر فيها ساقها وصدرها واي مفاتن تثير الشهوة والغريزة للرجل ملفتة للنظر .حدثنا وكيع عن شريك عن أبي ربيعة الإيادي عن ابن بريدة عن أبيه أن النبي عليه السلام قال لعلي : لا تتبع النظرة فإنما لك الأولى وليس لك الآخرة .
وسمح الله للمرأة أن تتصرف بحرية كاملة في تغطية ما تعتبره زينة داخليه وأن تكشف فقط عما تعتبره لزوم الأمر والموقف. حيث تتصرف في وجود زوجها واهلها بحرية أكثر من حالة وجود غرباء عنها. لم يأمر الله في القرآن بأن ترتدى المرأة لحجاب أو الخمار الذي توارثه الناس من قبل القرآن وعلى هؤلاء الذين يرتدونه أن يعرفون أنه من عادات قومهم وليس من الدين في شئ.
والله دائما كاف عبده المؤمن ولكنه غير كاف للمشركين بالله الذين لا يجدون في هذه الشروط الثلاثة المفصلة في القرآن ما يكفيهم فأضافوا اليها من كل كتاب يجدونه حتى أصدروا حكمهم المخالف لحكم الله بما فيه من تغطية الرأس والشعر والوجه وحتى تحكموا في ألوان الملابس وكونها ونوعها وحجمها وطولها وكأن الله الحكيم العليم قد نسى هذه الأمور ، استغفر الله.
لقد أعطى الله سبحانه وتعالي للمرأة المسلمة ثلاثة شروط سهلة التنفيذ في القرآن ، ثقة منه, ورحمة بها وتخفيفا عليها ولكن العادات والتقاليد أفسدت هذه الشروط الربانية وحاولت أن تتغلب على الأوامر الإلهية وتلغيها ولكن الله ورسوله تركوا لنا كتابا فيه كل ما يريد الله منا، فيه هدى ورحمة للذين يتبعونه وفيه الدين قيما به نهتدى ومنه نقتدى واليه نرجع أمورنا والله على ما أقول شهيد وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
10‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
19 من 23
أن مشكلة الحجاب(غطاء الرأس) من المشاكل الكبيرة والعويصة في مجتمعنا العربي وعالمنا الإسلامي,حيث أن هناك فئة من الناس ممن يسياسون الدين ويستخدمون الدين لأغراض شخصية لا حديث لهم ألا على غطاء الرأس والنساء المتبرجات السفارات ,وهم يستخدمون هذا السلاح لمهاجمة القوة السياسية المعارضة لهم ولأفكارهم مثل الليبراليين واليساريين , فهم يستغلون ميل المجتمع المصري إلى التدين فيستغلون هذه الصفة في المجتمع المصري وهم يستثمرون هذه الصفة في المجتمع المصري بالقول أن الليبراليين وغيرهم من القوة السياسية هم أعداء الدين ويعملون على نشر التبرج والسفور وقيم وعادات الغرب الكافر وأيضا يساهمون في الانحطاط ولانحلال الأخلاقي وكل هدفهم هو انهيار المجتمع المسلم وهم بذلك ينفذون خطط الغرب والصهاينة لتفكيك وهدم المجتمع المسلم والحضارة الإسلامية,وعلى الليبراليين الذي أنتم إليهم إن يعوا هذا الأمر ويعلموا أن كل هذا الاهتمام من جانب الإسلاميين بالحجاب (غطاء الرأس)ليس اهتمام ديني لانهم يعلمون ويعرفون جيد أنة ليس إلا غطاء للرأس وليس له أي جدوه أو فائدة ولكن الاهتمام به لأغراض سياسية شرحتها فيما سبق ويتضح ذلك بقوة في المبالغة في شأن وجدوى غطاء الرأس حيث انهم يقولون أنها مثال للعفة والنقاء والطاهرة والتربية الصحيحة والأخلاق الحميدة وكل ما هو جميل في غطاء الرأس والأكثر من ذلك انهم قالوا إنها فريضة مثل الصلاة ومن المعروف أن الصلاة عماد الدين ,ما أريد قولة كل هذا الاهتمام بغطاء الرأس من جانب الإسلاميين (الإخوان المسلمون ) ليس لسبب ديني ولكن سياسي من اجل اتخاذه سبب للهجوم على منافسهم السياسيين و وصفهم بالعمالة ونشر أفكار الغرب الكافر والعمل على نشر التبرج والسفور بين فتيات الإسلام,الأمر الأخير أنا لا اعرف لماذا كل هذا الإجماع من جانب رجال الدين على أن غطاء الرأس فريضة إسلامية مع إن هناك قضايا خلافية كثيرة بها اختلاف أراء مثل البنوك ونقل الأعضاء البشرية وتأجير الأرحام وغيرها وان اقدم اليوم هذا البحث وأنا على يقين واقتناع إن غطاء الرأس ليس فريضة إسلامية ولكن كل هدفي هو وجود اختلاف أراء وفتاوى في هذا الأمر
لماذا غطاء الرأس؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!
هل الآية رقم(31)في سورة النور تتكلم عن فريضة إسلامية واجبة ولذامة على كل امرأة وفتاة مسلمة في كل مكان وكل زمان ولا يمكن التخلي أو التفريط فيها ..اعتقد لا والأدلة كثيرة هي:
الآية رقم 31 في سورة النور تتضمن عدة أوامر و نصائح إلى المؤمنين والمؤمنات وقد بدأت بالمؤمنين
1-يغضوا من أبصارهم
2-ويحفظوا فروجهم
ثم إلى المؤمنات:
3-يغضضن من أبصارهن4- ويحفظن فروجهن
5-ولا يبدين زينتهن آلاما ظهر منها
6-وليضربن بخمورهن على جيوبهن_
هل من المنطق والعقل أن يفرض الله سبحانه وتعالى فريضة على نصف المجتمع المسلم(النساء)في كل مكان وزمان وتكون هذه الفريضة واجبة وملزمة ولايمكن التفريط فيها وان حدث هذا وتم التفريط فيها سوف تسود حالة من الانحلال والفساد والانحطاط الأخلاقي ..ثم يكون ترتيبها بين الأوامر في المركز السادس ..إن الباحث والقارئ في القراءن الكريم .. القارئ المتمعن يدرك استحالة هذا الأمر ...وعلى سبيل المثل لا الحسر في سورة البقرة الآية رقم267(يأيها الذين ءامنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منة تنفقون ولستم بأحذية ألا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غنى حميد)... في هذه الآية يأمر ويطلب وينصح الله المؤمنين بأن يأكلوا من مالهم الحلال ما أريد قولة في هذه الآية آمر الله عبادة مباشرة دون وسيط ب(يايها الذين ءامنوا) .. فالأمر موجهة إلى كل من يؤمن في كل مكان وزمان .. الأمر من عند الله ولم يكلف الله الرسول بأن يبلغنا ما أريد قوله هو استحالة أن تكون أية ضرب الخمر تتكلم على فريضة إسلامية أساسية ويكون ترتيبها في الأوامر في المركز السادس ويكون أسلوب الأمر وقل هل قل تعنى امر وهل تاتى لفرض فريضة وهل يمكن ان يفرض اللة فريضة عن طريق النبي صلي الله عليه وسلم  الإجابة تأتي فى سورة الأحزاب الآية رقم(28)الآية تقول
(يأيها النبي قل لأزواجك أن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فان الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما).. هذه الآية تتكلم عن خيار تختار فيه نساء النبي والذي قام بطرح الخيارات أمام نساء النبي هو النبي محمد والخيارات هي أما الحياة الدنيا وزينتها وما فيها من ملذات وشهوات وفى هذه الحالة سوف يطلقهن النبي أو يختاروا الله ورسوله وفى هذه الحالة لهم الجنة التي أعدها الله للمحسنات منهن الأمر الواضح هنا أن الله سبحانه وتعالى لم يقم بطرح الخيارات إمام نساء النبي لكي يبتوا في الأمر ولكن كلف رسوله بذلك لانه لا يمكن ان يطرح اللة الخيارات امام نساء النبى لكى يختاروا في الأمر وهو الله العزيز الحكيم ولكن كلف وأوكل الأمر ألي رسوله الكريم سيدنا محمد أن يقوم الرسول بطرح الخيارات إمام زوجاته. في الآية التالية (يا نساء النبي من يأت بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين ذلك على اللة يسير)هذة الاية تتكلم عن أمر الهى من اللة الى نساء النبى والامر لايمكن مخالفتة وهناك عقاب شديد و مضاعف لمن تخالف الامر من نساء النبى الملاحظة المهمة والخطيرة هنا ان اللة لم يكلف النبى محمد بتبليغ او فرض الفريضة وهو زوجهم ومعهم فى نفس المكان والزمان والظرف ولكن الذى فرض الفريضة وامر بها هو الله مباشرة دون واسيط ...أن لم يكلف الله سيدنا محمد(ص) بذلك الأمر وهو زوجهم ومعهم في نفس المكان والزمان واقرب الناس إليهم فكيف يكلفة الله بفرض فريضة على نصف المجتمع المسلم(النساء) في كل مكان وزمان و من سوف ياتى بعدة ب1600عام ويبعد عنة الاف الاميال وله عادات وتقاليد مغايرة لذلك هذ الكلام لا يعقل ان يفرض اللة فريضة يقال من جانب المطالبين بها أنها مثل الصلاة اى انها مساوية فى الاهمية لعماد الدين ... التفسير المنطقى والمطابق للقراءن الكريم هو ان قل تعنى توصيل رسالة اومعلومة او نصيحة او رشد ولكن لاتعنى امر وحتى معناها لغويا لايعنى امر.. اما الاية الثانية لانها تتكلم عن فريضة وامر الهى فكان الامر مباشر من الله سبحانة وتعالى الى نساء النبى دون واسيط لان من يعاقب هو اللة ..اذا من يفرض هو الله .ايضا من الملاحظ والواضح فى الايات التالية ان الامر مباشر من اللة الى نساء النبى دون وسيط أي أن الأمر من الله من يأمر هو الله مثل(أتقين-فل أتخضعن_وقرن_لتتبرجن_أقمن الصلاة_واتين الزكاة)بعكس اية سورة النور وليضربن بخمورهن على جيوبهن _ما اريد قولة ان كلمة قل لاتعنى امر ملزم ولكن تعنى ان يقول الرسول اى يبلغ وغالبا ما يبلغة الرسول يكون معلومة ورسالة تعديل عرف خاطىء ناتج عن جهل ولا تعنى امر وخصوصا اذا سبقتة حرف الجر(و) وفى الفرائض يكون الامر من عند الله والذي يأمر بالفريضة هو اللة ويمكنك التاكد من ذلك عن طريق البحث فى الفرائض المهمة مثل الصلاة والزكاة والحج والصوم وما يخص المسلمين فى حياتهم العامة مثل الميراث والعلاقة فيما بينهم فلن تجد اية الفريضة تقول وقل للمؤمنين يصلون او يزكون ولكن ياأيها الذين آمنو اقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة
الاية رقم(53)فى سورة الاحزاب
(يايها الذين ءامنوا لا تدخلوا بيوت النبى الا ان يؤذن لكم ألي طعام غير ناظرين اناةولكن اذا دعيتم فادخلوا فاذا طعمتم فانتشرواولامستئنسن لحديث ذلكم كان يؤذى النبى فيستحى منكم واللة لا يستحى من الحق ) الشرح من المعروف ان هذة الاية نزلت فى موقف معروف وهو عدم التزام ضيوف النبى ذاة مرة بحدود الادب واللباقة .. اذا انهم امدوا فى السهر عندة وتزاحموا عندة فى غرفة المعيشة مم سبب الضيق لاحد زوجاتة وتقريبا كانت عروس فى هذا اليوم الاية نزلت فى موقف مثل اية ضرب الخمر فى سورة النور اية سورة النور كانت بصيغة وقل ام هذة الاية فهى دون واسيط والامر مباشر من اللة الى اصحاب النبي والذي أمر هو الله دون أن يكلف الرسول بأمر اصحابة فلماذا لم يكلف ويأمر اللةا لنبى محمد بقول الاوامر الى اصحابة الاجابة لان هذة الاوامر ملزمة وواجبة النافذ ولايمكن تجاهلها وفى هذه الحالة يكون الامر من اللة الى اصحاب النبى محمد وفى الأوامر والفروض من يأمر ويفرض هو الله
مثل(لا تدخلوا_غير ناظرين-فانتشروا-ولا مستئنسن لحديث _فسائلوهن) الأمر من الله ألي عبادة دون واسيط بعكس الاية الاخرى التى تتكلم عن تعديل عرف خاطىءلذلك كلف اللة نبية بتعديل هذا العرف ان لم يكلف الله الرسول بالقول ألي اصحابة وهم معة فى نفس المكان والزمان والاية لا نستطيع ان نقول انة فريضة فكيف يكلف الله رسوله بفرض فريضة غلى نصف المجتمع المسلم ولماذا لم يامرنا اللة مباشر بضرب الخمر فى حين انة امر اصحاب النبى محمد بالالتزام باداب الزيارة السبب لان الاية لا تتكلم عن فريضة ولكنها تتكلم عن تعديل عرف خاطئ سوف يتم تعديلة من جانب المؤمنات بمجرد معرفتهم الصواب
10‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
20 من 23
مرة اخرى :
فى سورة البقرة الاية رقم (186)ص28
الآية تقول وإذا سالك عبادي عنى فأنى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستحبوا ألي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون) سوف أتكلم بإيجاز السؤال هو لماذا لم يقل الله إذا سالك عبادي عن فقل لهم الإجابة لان من المعروف أن الرسول بشر هذا يعنى انه مقيد بمكان وزمان معين ولهذا السبب لم يقل الله وقل لهم ولكنة تكلم عن واقع انه يجيب دعوة الداعي إذا دعاة وانه فعلا وهذه هي الحقيقة وسبحانه الله واجب الوجود في كل مكان وزمان ووقت لمن يطلب مساعدته سبحانه وتعالى ولو قال وقل لهم من الممكن أن يفهم الأمر بان الله يجيب دعوة من قال لهم الرسول أي الربط بمكان وزمان ولكن قولة فأنى قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان هذا يعنى أن الله يجيب دعوة كل من يدعوه في كل وقت وكل مكان وليس وقت ومكان معين والآية بهذه الطريقة تعطى الطمئننة والثقة لكل من يرجو رحمة الله ومغفرته والآية كدا ما أجملها و أفضلها
في تحريم شرب الخمر
لنرى الايتين القادمتن ونحللهم ونعرف الفرق
الاية الاولى (يسئلونك عن الخمر والميسرقل فيهما اثم كبير ومنافع للناس وأثمهمااكبر من نفعها)هل هذة الاية تتكلم عن فريضة او تتكلم عن تحريم شرب الخمرالاجابةلا هذة الاية تتكلم عن سؤال عن ما هية الخمر والميسر فكانت الاجابة من رب العزة الى من سئل عن السؤال بواسطة الرسول ان الخمر والميسر فيهما اثم كبير وايضا فيهما منافع للناس واثمهما اكبر من نفعها الاية لا تأمر احد بعدم شرب الخمر ولم تضع عقاب لشارب الخمر اى لاتتكلم عن فريضة واجبة يجب الالتزام بها ولكن تتكلم عن سؤال سئل الى الرسول فكانت الاجابة فى شكل معلومات عن الخمر والميسر والمعلومات شاملة ايجابيات وسلبيات الخمر والميسر ام الاية التى تتكلم عن تحريم الخمر والميسر فهى ( يايها الذين ءامنوا انما الحمر والميسر والانصاب رجس من عمل الشيطان فاجتنبوة لعلكم تفلحون)هذة هى اية الفريضة التى تحرم شرب الخمر ولعب الميسر وهناك امر الهى بالاجتناب أي الفريضة موجهة الى كل من يؤمن فى كل مكان و زمان (يأيها الذين ءامنوا)والامر مباشر من عند اللة (فاجتنبوا)الاية الاولى صيغة الحديث بة قل لانة تتكلم عن معلومات عن سؤال سئل ولا تعنى امربالابتعاد عن الخمر اوغيرة ام الاية الثانية لانة تعنى امر موجة الى المؤمنين فى كل مكان وزمان وفريضة واجبة ومؤكدة كان الامرمن اللة الى عبادة فى كل مكان وزمان (يايها الذين ءامنوا)
هل كلمة قل تعنى امر
كلمة قل فى القراءن يسئلونك عن الاهلة قل _يسئلونك عن الحج قل_يسئلونك عن الخمر والميسر قل _قل لمن اللملك اليوم _قل انما انا بشر مثلكم يوحى الى-قل اننى هدانى ربى الى صراط مستقيم دينا ملة ابراهيم حنيفا ما كان ن المشركين _قل ان صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى الى اللة رب العالمين _قل اغير اللة ابغى ربا وهو رب كل شيىء
من خلال ما سبق من ايات تبداء بقل يتضح لنا ماهية قل وهى الرد على سؤال سئل الى النبى فيرد النبى على من سئلة بعد ان يعرف الاجابة الصحية على سؤالة ويقوم بتوصيلها فى هيئة معلومات وقل ايضا تاتى لتعديل الاعراف الخاطئة ولتوصيل الرسائل ام الفرائض وخاصة الفريضة التي هي للمسلمين عامة لكل مكان وزمان والاساسية فتفرض مباشرة من عند اللة
10‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
21 من 23
اين عقاب تارك الفريضة؟؟؟
هل من الممكن ان يفرض اللة فريضة يقال ان اللة فرضها من اجل حماية المجتمع المسلم من الانحلال والفساد الاخلاقى ومنع اشاعة حالة من الفوضى والفسق والفجور دون وضع عقا ب للمتسبيبن فى اشاعة مثل هذة الامراض الخبيثة فى المجتمع المسلم ان هذا اتهام خطير موجة الى الذات الالهية الى من يعى الامر والاتهام هو(؟) لا استطيع النطق هنا من المعروف فى الشريعة الاسلامية وايضا القوانين الوضعية ان الفروض تفرض والقوانين تسن لحماية المجتمعات من الانهيار والتفكك ولحماية المجتمعات من الخارجين عن القوانين والمتسببين بالضرر للجماعة والفرد وكل فريضة او قانون معها عقاب على قدر الخطاء المرتكب وهذا الامر واضح بصورة مبينة وصريحة ويلاحظ بسهولة ويسر للقارئ في القراءن الكريم حيث وضع اللة لكل ذنب عقاب على قدر الذنب المرتكب وعلى قدر ما يسببة هذا الذنب من اذاء لعباد اللة المؤمنين مثل المنافق فى الدرك الاسفل من النار _اكل مال اليتيم يأكل فى بطنة نار الزانا مائة جلدة رامى المحصنات ثامنين جلدة وفى المقابل ايضا هناك صواب كبير الى من يعمل عمل صالحا وايضا الصواب على قدر العمل الخلا صة عدم وجود اى اشارة بعقاب اوحتى تانيب فى اخر الاية دليل على ان الاية لاتتكلم عن فريضة واجبة فرضة اللة لحماية المجتمع المسلم ولكنها تتكلم عن تعديل عرف خاطىء ما اريد قولة عدم احتواء الاية على اى احاء بعقوبة اوحتى تانيب هذا دليل منطقى على ان الاية لا تتحدث على فريضةاسلامية ولكنة تتحدث عن تعديل عرف خاطىء وهو كشف اعلى الصدر الاية ورد فية مطلب خاص بظروف المكان والزمن والعادات والتقاليد فى هذا الوقت
هذة الاية اية ضرب الخمر تتكلم عن طلب بتعديل عرف خاطىء فى ذلك الوقت والمكان والزمان وعن عادات وتقاليد بدوية ورد فى الاية (ولا يضربن بأرجلهن ليعلم مايخفين من زينتهن)من المعروف ان الخلاخيل التى تتكلم عنها الاية هى خاصة بالبدو وليست موجودة فى المجتمعات الحضرية ان الاسلام دين عالمى لكل زمان ومكان ومختلف الاجناس والالون والثقافات وليس محسور على مكان وزمان وثقافة معينة اذا لا نستطيع ان نقول ان اللة يفرض هذة الفريضة على المسلمين كافة فى حين ان نسبة البدو فى الاسلام من الممكن الى تتعدى6فى المائة وهو سبحانة عالم الغيب والشهادة ثم ان البدو نفسهم بعد النفط والغنى الفاحش من الصعب ان تجد مثل هذة الخلاخيل حتى يأمرو بعدم ضرب الارجل حتى لا يسمعن اصوات الخلاخيل وهذا المطلب دليل على ان الاية تخص النساء التى نزلت فيهما الاية والمكان والزمان وان هذة الاية غير موجها ألي نساء اليوم ولا تخص كل مكان وزمان اى ان الاية وقتية , ان الدين الاسلامى دين عالمى لكل البشر ولكل مكان وزمان وليس مقصور على مكان أو زمان أو عرق أو جنس معين ولكنة لكل مكان وزمان كثير من المفسرون الذين يرون أن الحجاب هو غطاء الرأس وليس النقاب يستند والى هذا بالآية القرآنية التي في سورة النور وليضربن بخمور يهن على جيوبهن وهنا يقولون لو كان وجه المراءة عورة لقال الله وليضربن بخمور يهن على وجوههم ,وأنا هنا أقول بنفس المنطق والطريقة في التفكير لو كان الشعر عورة لقال الله وليضعن الخمر فوق رؤسهن هل هذه الآية تتكلم عن فريضة خاصة بالمسلمين دون غيرهم مثل الصلاة؟؟؟!!!
وليضربن بخمورهن على جيوبهن المقصود هنا تغطية الصدر او النحر وهذا الآمر شيء معلوم عند كل الامم والثقافات والمجتمعات وشىء مسلم بة فان لااعرف ولم اعلم ان هناك مجتمع عام من ضمن ثقافتة جواز كشف الصدر اى كان معتقداتة الدينية سواء كان دين سماوى او وضعى فتغطية الصدر شيىء معروف فى كل الازمنة والاماكن والثقافات ولكن النساء التى نزلت فيهما الاية كانوا يعيشون فى مجتمع بدوى يسيطر علية الامية والا نعزال عن العالم وعن الحضارات الاخرى فالسبب فى كشف النساء التى نزلت فيهم الاية عن اعلى الصدر هو الجهل والامية وليس تدنى اخلاقىاومحاولة منهم لاظهار ما يفتنى بة المارة والدليل على ذلك قول اللة وقل (للمؤمنات)فذكر كلمة المؤمنات دليل على ان النساء التى نزلت فيهم الاية لم يرتكبوا ذنب متعمد ولكن خطاء ناتج عن جهل وانعزال عن الحضارات ولدليل على ذلك وصف الله سبحانه وتعالى النساء التي نزلت قيهم الآية بالمؤمنات ووصفهم بالمؤمنات هذا دليل على انهم لم يرتكبوا ذنب متعمد لأنهم لو كانوا كذلك لما وصفهم الله بالمؤمنات خلاصة هذه النقطة هذه الآية لا تتكلم عن فريضة خاصة بالمسلمين وحدهم ولكن تتكلم عن شيىء معلوم ومعروف ومسلم به في كل مكان وزمان والمجتمعات والثقافات ولكنها تتكلم عن تعديل عرف خاطىء ناتج عن الجهل والامية  هل غطاء الرأس هذا حجاب وماذا يحجب وما فائدتة
من قال ان غطاء الرأس هذا حجاب وماذا يحجب من المعروف ان مصلحة الاحوال الشخصية تسمح للنساء بالصور الضوئية بغطاء الرأس فى عمل البطايق الشخصية وجوازات السفر وكافة المستندات الرسمية ولا تمانع في هذا لأنهم يدركون ويعرفون أن غطاء الرأس لا يحجب ما يعوق ويمنع عملية التعرف على المراءة ولا يحجب شكلها وملامحها و كل ما يحجبة هو شعر المراءة وشعر المراءة ليس لة اى اهمية تذكر فى التعرف على الاشخاص ولا يخفى ملامح المراءة ولا يعوق عملية التعرف على هوية المراءة, السؤال هو لماذ تسمح الجهات الحكومية بهذا الغطاء الإجابة لان غطاء الرأس لا يحجب اى شيىء لة اهمية واى شيىء يعوق عملية التعرف على شخصية المراءة او ملامح المراءة لان ملامح وسمات الشخص موجودة فى الوجة ما اريد قولة ان غطاء الرأس هذا ليس حجاب وليس لة اى جدوة او فائدة, أثناء فترة المراهقة كن نقوم بمعاكسة الفتيات وكن دائما ما نمتدح ونغازل فى عينهم وشفاتهم ووجههم بيصفة عامة وكن نستطيع وبسهولة ان نحدد مواضع حسنهم وجمالهم برغم لبسهم لغطاء الراس (الحجاب)السؤال اين الحجاب هنا ان كن استطعنا تحديد محاسن الفتيات وقمن بمعاكستهن ومغازلتهن بان هذة عيونة نار و الاخرى شفايفة فص فراولة وهذة تهبل اين الحجاب ولماذا لم يحيمهم مننا ان الذى يحميهم اخلاقهم لان اذا عرفنا انهن مربيات وعلى خلق هننكسف علىدمنا ولن نعاكسهم ان الذى يحميهم هو تربية آبائنا لنا نحن معشر الشباب ان الذى يحميهم هي اللوائح والقوانين وبوليس لاداب وليس تغطيتهم لشعرهماوهو شيىء ليس لة اى فائدة ولا يعبر عن جمال وحسن المراءة, مشهد كثيرا تراه على كورنيش النيل أو كورنيش الإسكندرية تجد شاب وسيم جالس مع فتاة على البحر أو في الحديقة أو أي مكان تجد هذا الشاب جالس بجوار الفتاة وهو ينظر ألي وجهها وهو يمتدح جمالها وزينتها وجاذبيته وتجد هذا الشاب يقول للفتاة ما اجمل شفتاك أنها مثل فص الفراولة وما اجمل عيناك أن عيناك ياسيدتى ساحرة وكلها نظرات حب وعشق وتجد أيضا هذا الشاب يقول لهذه الفتاة المحجبة على طريقة عمرو دياب ضحكة عيون حبيب ضحكة لها الليالي ,وعلى هذا المشهد أن ليه بعض الأسئلة لرجال الدين وهى ما جدوى وفائدة غطاء الرأس هنا, أين الحجاب, وهل تعتقدون أن هذا الشاب وغيرة من الشباب الذين يصاحبون الفتيات المحجبات بحاجة ألي أن تكشف هؤلاء الفتيات عن شعورهن وهل تفرق معهم أن كانت الفتاة تغطى رأسها أم لا , ما هو مقصد الشريعة من تغطية المراءة لشعرها؟؟؟؟؟؟؟!!!!
ما هو مقصد الشريعة من تغطية المراءة لشعرها ولماذ يجب على المراءة تغطية شعرها وما هو العيب فى كشف المراءة لشعرها وماذا سوف يحدث لو كشفت المراءة عن شعرها أنا لا اعرف وما سمعته لم يقنعني بنسبة تصل ال5فى المائة لنقم بطرح الاسباب هل من الممكن ان يكون السبب هو لشكل الشعر العام والخارجى لذلك يجب الا يظهر شعر المراءةوهنا انا اقول لماذا شعر المراءة عورة وشعر الرجل ليس عورة وما هو الفرق بين شعر الرجل وشعر المراءة, ليس هناك اى فرق جوهرى يذكر بين شعر المراءة وشعر الرجل ولكن الفرق بسيط جدا وهو ان المراءة تقوم باطالة شعرها وفى المقابل الرجل العكس وفى الغرب كثيرا ما يحدث العكس اذا ليس هناك اى فرق جوهرى يذكر, الشعر في الإسلام من المعروف والوارد فى السنة النبوية المشرفةان الرسول (ص) كان شعرة يصل الى كتفة وكانت لة لحية طويلة وكبيرة فهل يكون هذا شكل وهيئة الرسول العامة وناتى بعد ذلك ونقول ان شعر المراءة عورة مع العلم انة ليس هناك اى فرق جوهرى اوجينى بين شعرالمراءة وشعر الرجل الحكاية مش كمياء مسالة أولى ثانوي شعر الرجل مثل شعر المراءة شعر الرجل ليس عورة اذا شعر المراءة ليس عورة قضية منطفية مائة فى المائة هذا وليست القضية الأولى أننا نحجب شعر المراءة حتى نحميها و نحجب زينتها وجمالها هذا هو المنطق لمن يسمع عن المنطق هل يحجب شعر المراءة لحجب مفاتن ومحاسن وجمال المرأة من قال ان حسن وجمال وفتن المراءة فى شعرها او انا الشعرمن زينة المراءة من المعروف ان مايعجب الرجال فى المراءة هو العين الشفاة الخدود يعنى الوجة بصفة عامة وليس الشعر هناك من يقول ان الشعر من زينة المراءة وان كنت اختلف معة ولكن من الممكن تصديق هذا ولكن اذا قمن بتقيم جمال المراءة وقمن بتوزيعة على العين الشفاة الخدود الانف الشعر واذا قمنا بجمع نسب جمال الوجة(العين +الشفاة+الانف +الخدود)ومقارنتة بالشعر كم تتوقع النسبة على ما اعتقد95فى المائة الوجة 5فى المائة الشعر وانا هنا كريم جدا مع خصومى المنطق يقول اذا سمحت بكشف ماهو يمثل 95من جمال المراءة فكيف تحجب الخمسة فى المائة الباقية الخلاصة ان جمال وحسن المراءة فى وجهها وليس شعرها ومن يريد ان يحجب جمال وزينة وحسن المراءة حتى لا يتطلع احد على جمالها فليغطى وجهها وليس شعرها القدرة على التعبير  من المعروف ان الوجة قادر على التعبير عما يريد ان يعبر بة الإنسان عن ما بداخلة من سعادة وحزن وفرح وشجن ورضا وسخط ان المراءة تستطيع ان تعبر عما تريد ان تبيح بة وتفصح عنة للرجال بنظرات ام نظرات رضار او نظرات رفض أو نظرات استحسان او نظرات رفض المراءة تملك اغراء وافتان الرجال بنظرات وهمسات وغمزات ولمزات وايحائات وضحكات وكل هذه الأشياء بالوجه انظر ألي قدرات وإمكانيات الوجه بالمقارنة مع الشعر الذى يقف عاجزا عما يفعلة الوجة هذا الشعر المسكين الذي ليس له أي قدرة على التعبير لانة شيىء مصمت (جماد) اى انة شيىء غير حى ليس لة اى قدرة على التعبير والسؤال هنا كيف لنا نحجب ماهو مايت ونترك ما هو حى فى الوقت الذى ندعى أننا نحجب شعر المراءة لحجب جمالها وزينتها الاية تسمح بابداء الزينة
الاية الكريمة تقول ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها والاية هنا واضحة وصريحة بايجاز والسماح بابداء زينة المراءة والمفسرون هنا يقولون ان الزينة المسموح بة هى الوجة والكفين وان هنا اقول يعنى مسموح بابداء زينة المراءة اى محاسنها ومفاتنها وجمالها طيب لماذا يقولون نفس المفسرون والشيوخ ان مقصد الشريعة من الحجاب (غطاء الراس)هو حجب جمال وزينة المراءة حتى لا يطلع علية غير المحارم اى الرجال وايضا حتى لا يفتن الرجال بجمال المراءة وحتى لا يضل الشباب عن طريق اللة والهداية وحتى لا ترتفع الاسعار السؤال الثانى اذا كانت الاية اوالنص تسمح بجواز كشف المراءة عن معظم جمالها وزينتها طيب لماذا تقول ان مقصد الشريعة من غطاء الراس هو حجب جما وزينة المراءة الا يعد هذا تناقض كبير و واضح و لماذا تحجب الزينة الاقل بكثير اذا سمح بما هو مقارب من كل زينة المراءة الا يعد هذا التناقض نوعا من الجهل والتخلف ومن قال او من اى مصدر استندوا الى ان الشعر من المحرمات وعلى اى اساس واى منطق يكون الشعر من الزينة الممنوعة من الظهور وما الذى فى الشعر من ضرر وماهو السبب الذى يجعل كل هذا العداء من جانب رجال الدين تجاة الشعر وهو لا يمثل ما يعادل خمسة فى المائة من جمال وحسن المراءة بالمقارنة مع الوجة
الشعر ومراكز التجميل
ان النساء تذهب الى مراكز التجميل وتدفع مئات الالوف من الجنيهات من اجل شد الوجة تفتيح لون البشرة تصغير الانف تكبير الشفايف عمل نيو لوك ومما سبق يتضح ان النساء تصب كل مجهودة فى الاعتناء بالوجة لانهم يعلمون ويعرففون ان الوجة هو الذى يعبر عن جمال وعمر و نوع وجاذبية المراءة ولونها سمراء او شقراء او بيضاء يمكن للاشخاص تحديد عمر المراءة من الوجة ولايمكن تحديد سن اى شخص من الشعر وكل هذة الادلة تؤكد وبوضوح كبير جدا من ان جمال وحسن المراءة معظمة موجود فى الوجة اذا ليس هناك اى جدوى او فائدة من تغطية المراءة لشعرها وان غطاءالراس هذا لا يحجب جمالها ولايحمية من اعين الناس
ماذ تعنى كلمة وليضربن بخمورهن على جيوبهن
من المعروف أن المقصد من ضرب الخمر هو تغطية أعلى الصدر والنحر لان النساء التي نزلت فيهم الآية كانوا يقيموا بكشف أعلى الصدر والسؤال هو اذا كانوا النساء في ذلك الوقت من ضمن ثقافتهم ومباح عندهم كشف أعلى الصدر هذا يعنى أن ملابسهم مصممة بالطريقة التي يسمح من خلاله كشف أعلى الصدر فإذا آمرهم الله بتغطية الصدر فيكون الحل الأمثل والأسرع والعملي هو تغطية الصدر بقطعة من القماش ألي هو الخمار أو م تصميم ملابس جديدة تكون من ضمن تفصيلة تغطية الصدر وهذا لحل سوف يمثل عبء مادي على المؤمنات وسوف يأخذ كثير من الوقت إذا الحل الأول وهو ضرب الخمر على الجيب حل غير مكلف وسريع ويمكن العمل به في الحال لان من السهل تغطية المراءة لصدرها بقطعة من القماش(الخمار)ولكن من الصعب تصميم ملابس جديدة تكون مصممة بالأسلوب الذي يمنع ويعوق عملية كشف صدر ها وبدلا من تكهين الملابس القديمة المصممة بطريقة تسمح بكشف الصدر وهذا يمثل عبء مادي ثقيل جدا على أشخاص فقراء
الاختلاف فى الفتاوى والاراء
هناك قضايا خلافية كثيرة في الدين فيها اختلاف فتاواه وأراء مثل البنوك الاستنساخ تأجير الأرحام الزواج العرفي ولاية المراءة كل هذه القضايا هي محل خلاف بين الفقهاء العلماء , فلماذا لا يكون هناك اختلاف أراء وفتاوى في مسألة غطاء الرأس وبصراحة أن لا أرى أي سبب مقنع يجعل من رجال الدين والفقهاء يجمعون على ان غطاء الرأس فريضة إسلامية الدليل على أنة ليس هناك فريضة دون عقاب لتارك الفريضة
هل من الممكن ان يفرض الة فريضة لحماية المجتمع المسلم من الانهياروالفساد والانحلال والضعف دون وضع عقاب للمتسبب فى هذة الامراض الخبيثة وهل اللة بصفى عامة يترك الله مرتكبي الذنوب دون عقاب هذا ضد صفة العدل وضد معنى العدالة وحشا لله أن تقول إن الله غير عادل او مفرط فى حق عبادة ,ما أريد قولة أن الله سبحانه وتعلى لا يترك اى شخص ارتكب ذنب او خطاء دون عقاب على ما اقترفةمن ذنب والدليل من القراءن فى سورة الفجر (وفرعون ذوى الوتاد,الذين طغوا فى البلاد, فاكثرو فيها الفساد, فصب عليهم ربك سوط عذاب,ان ربك لبالمرصاد) نركز كلنا على الاية الكريمة ان ربك بالمرصاد فهذه الآية معناه أن الله سبحانه وتعالى لا يترك من يرتكب ذنب دون عقاب او من يترك فريضة واجبة فرضها الله لحماية المجتمع المسلم دون عقاب لتارك الفريضة واية ضرب الخمر او اى نص اخر يقال أنة متعلق بالحجاب لا يحتوى على اى عقاب فى الدنيا اوالاخرة او حتى تانيب , فهذا هو القراءن الكريم كتاب اللة يشهد على وجهة نظرى ان اللة لا يترك من يرتكب أي ذنب دون عقاب أي على ما اضر به عباد الله وطبعا لا ياتى اى شخص جاهل ويقول طبعا هناك عقاب وعقاب شديد ولكن لم يذكره اللة وانا هنا اسئل ان كان موجود عقاب لماذا لم يذكرة اللة هل هو استغفر اللة (نسيان) ام ماذا وهذا لايجوز لان لو هناك عقاب فمن حق كل شخص أن يعرف ما هو قدر العقاب الذى سوف يلحق بة فى حالة ارتكابة الذنب الخلاصة أن الله لا يترك من يرتكب اى ذنب دون عقاب وعدم احتواء النص الذى يقولون انة يتكلم عن شرعية الحجاب على أي عقاب هذا دليل على ان الاية لا تتكلم عن فريضة اسلامية واجبة
لماذا يحجب جمال المراءة ولايحجب جمال الرجل
ان من يتكلم عن شرعية غطاء الرأس يقول ان القصد من غطاء الراس هو حجب جمال المراءة حتى لا يفتنن الرجال بجمال المراءة ومن ثما يتمردن الرجال على زوجاتهم التى اهلكتهم الولادة والرضاعة وعمل المنزل والسن وان هنا ارد واقول أولا جمال وحسن المراءة ليس فى الشعر ولكن فى الوجة ثانيا علامات التعب والولادة والرضاعة والسن تظهر على الوجة وليس الشعرالامر الثانى اذا كان هذا هو الحل بالنسبة للرجال وهو حجب جمال المراءة حتى لا يتمردن على زوجتهن اذا ما سوف نفعل مع النساء الذى هن متزوجات رجال ظهر عليهم التعب نتيجة كثرة العمل والمشاكل والبطالة والغلاء والدروس الخصوصية والسن هل في هذه الحالة سوف نحجب جمال الشباب الصغير الذى لم يتاثر بعد بهذة المشاكل حتى لا تفتن النساء وتتمرد على ازواجهم والسؤال لماذا نحجب جمال المراءة ولا نحجب جمال الرجل ومن المعروف ان الاسلام ساو بين الرجل والمراءة فى الفروض والوجبات والتكاليف والصواب والعقاب , طبعا كلنا سمعنا ونعرف قصة سيدنا يوسف مع امراءة العزيز ملك مصر وكيف اعجبت بة , ورودتة عن نفسة وغلفت الابواب وقالت هيت لك ,وقالت نسوة فى المدينة امراءة العزيز ترود فتاة عن نفسة قد شغفها حبا , ما جاء فى الاية السابقة هو اعجاب وشغف امراءة العزيز بجمال سيدنا يوسف فرودتة عن نفسة وطلبت منة معاشرتهاوليس هى فقط من اعجبت بجمال سيدنا يوسف ولكن النساءعندما راو جمال سيدنا يوسف قطعنا ايديهن دون ان يدروا والسؤال هنا الم تعجب وتفتن امراءة العزيز بجمال سيدنا يوسف اى مثل الرجل عندما يعجب بجمال وحسن المراءة أليس بسب جمال سيدنا يوسف رودتة امراءة العزيز عن نفسة وطلبت منة ان يفعل ما يامر بة والا يسجن الم يقطعن النساء ايديهن دون ان يدروا من جمال سيدنا يوسف السؤال ماذا نفعل فى هذة الحالة هل نحجب جمال سيدنا يوسف وهل العيب هنا من سيدنا يوسف لانة جميل او سافر او هتم بنفسة ام العيب والخطاء من امراءة العزيز اذ انة ارادة ما هو ليس من حقها وهذا دليل من القراءن ان النساء تفتن ايضا بالرجل ان الحل ياسادة ليس هو الحل الوهمى وهو تغطية شعر المراءة لحجب جمالهاولا هو ايضا الحل الاكثر عملا وهو تغطية الوجة ولكن الحل فى التربية التنشئة الاسرة المسجد الكنيسة المدرسة الجامعة النادى القيم والاخلاق والمبادىء والمعتقدات وليس الهروب من الواقع ودفن روأسن فى التراب هوالحل
بالنسبة للحديث الشريف الذى يقال ان يتكلم عن شرعية غطاء الرأس
الحديث هو (يا أسماء ان المراءة اذا بلغت المحيض لم يصلح ان يروى فيهاالا هذا واشار الى وجهة وكفية ) الشرح من الملاحظ فى الحديث انة من احاديث الاحاد واحاديث الاحاد هى للاسترشاد والاستناس ولكنها لا تنشىء ولاتلغى حكما شرعيا ( المصدر الحجاب محمد سعيد العشماوى)
الامر الثانى كلمة (يرى فيها)هنا الرسول هنا يتكلم ويقصد عما ينبغى اظهارة من جسم المراءة والا هنا للأستثناء والا ستثناء هنا يقصد بة ما يثتثنى من جسم المراءة للسماح بظهورة, طبعا كلنا سمعناعن لا النافية للجنس والا هنا تتكلم عن ما يثتثنى من جسم المراءة ويسمح بظهورة وهو الوجة والكفين والوجة والكفين من جسم المراءة ام الشعر فلا يدخل ضمن نطاف جسم المراءة ولا يعد من جسم المراءة (الانسان بصفة عامة)لان الجسم لة صفات وسمات غير الشعر مثل الجسم لة مركز احساس ويحس بالالم والبرد والحرارة ويتأثر باشعة الشمس وتغير من لونة الجسم عندما يصاب ينزف ويكسر الجسم تظهر علية علامات الشيخوخة الجسم مغلف بطبقة حارجية وهى الجلد الجسم عندم يتعرض للنار يحترق ثم بعد فطرة يشفى بعكس الشعر بشيط وينتهى ما سبق خصائص جسم الانسان ام الشعر فهو ليس لة مركز احساس وبالدليل عدم التاثر او الالم من جراء الحلاقة الشعر لا يتاثر باشعة الشمس لا ينزف دم لا ينكسر عند الكدمات لا تظهر علية علامات الشيخوخة الشعر من الممكن آن يتساقط بعكس الجسم لا يتساقط, ما أريد قولة أن الشعر ليس من جسم الإنسان وليس له صفات وسمات الجسم ولكنة ينبت ويخرج من الجسم (الرأس) وهذا يعنى انة لا يدخل ضمن المستثنى منة لان لا هنا نافية للجنس والمستثنى منها هنا هوالوجة والكفين و اثتثنى من الاخفاء الى الظهور من جسم المراءة وما دون ذلك غير مسموح بظهورة للاجانب من جسم المراءة و من ضمن الاسباب ان الشعر ليس طرف فى القضية من الاصل لانة لا يعبر عن جمال المراءة وبالمقارنة مع الوجة لا يعتبر من الزينة ولكن هو الكذب والجهل الذى وصل بنا الى هذا الحال
من يريد ان يقول ان الحجاب فريضة اسلامية يجيب علية اولا الرد على الاسئلة القادمة وشرح التناقضات والتباين الاتى
من يريد ان يقول ان غطاء الرأس فريضة اسلامية علية اولا ان يجيب على هذة الاسئلة ويشرح التناقضات الاتية
1-هل من الممكن ان تكون اية سورة النور (ضرب الخمر)فريضة اسلامية اواجبة على كل مسلمة فى كل مكان وزمان ويكون ترتبها بين الاوامر فى المركز الخامس من الاوامر
2-اذا كانت الاية تتكلم عن وجوب تغطية المراءة لرأسها لماذا لم تقل الاية هذا صراحة اى لماذا لم يقل اللة يجب علىالمراءة تغطية شعرها او تضع الخمار فوق الرأس وخصوصا ان القراءن كتاب اللة المنزل لكل مكان وزمان وهو كتاب مبين وواضح
3-لماذا لم يأمر اللة سبحانة وتعالى النساء بضرب الخمر مع العلم ان هناك ايان كثيرة نزلت ايضا فى مواقف مثل ايات واوامر تخص نساء النبى والصحابة واللة هو الذى فرض الفريضة وامر بالامر ولم يكلف الرسول محمد بذلك الأمر وهو معهم فى نفس المكان والزمان
4-كيف سيقول لنا الرسول محمد وهو توفى من 1600عام والرسول بشر ويحمل صفات البشر ولكن الفرق انة يوحى الية كما اكد القراءن الكريم
5- لماذ لم يضع اللة سبحانة وتعالى عقاب لتاركة الفريضة
6 - هل من الممكن ان يترك اللة من يرتكب ذنبا او خطاء او من يتسبب فى اذاء الناس دون عقاب على ما ارتكبة من ذنب هل يمكن هذا فى الوقت الذى اكد اللة سبحنة وتعالى انة هوالعادل وانة بالمرصاد لكل من يرتكب اى خطاء او ذنب هل الأمر الإلهي بعد ضرب الارجل حتى لا يعلم ما يخفين من زينتهنا (الخلاخيل )هل هذا الامر موجة الى المسلمات فى كل مكان وزمان اى موجة الى استاذة الجامعةالمسلمة فى امريكا والدكتورة فى لندن والكميائية فى استراليا والاعلامية فى مصر والوزيرة فى تونس هل كل هؤلاء النساءالمسلمات موجة اليهم الامر بعدم ضرب الخلاخيل فى بعض و ما يخلوش الخلاخيل الى هما لبسنهم مايرنوش مع العلم ان لم يعد احد من النساء بيلبس هذة الخلاخيل فى العالم كلة هل من الممكن ان يأمرهم اللة سبحانة وتعالى بشىء انقرض منذ مدة وهو سبحانة وتعالى عالم الغيب والمطلع على كل شيىء واليس هذا دليل على ان هذة الاية وقتية وتخص النساء التى نزلت فيهم الاية
8_هل تغطية الصدر فريضة اسلامية خاصة بالدين الاسلامى دون غيرة من الاديان الاخرة ام انها شيىء معلوم عند كل الاديان السماوية والوضعية والامم والثقافات اليس هذا دليل على ان هذة الآية لا تتكلم على فريضة خاصة بالاسلام والمسلمين ولكنها تتكلم عن شىء معروف لدى الكل
9-اذا كان سمح اللة سبحانة وتعالى للمراءة بابداء زينتها الخارجية(الوجة والكفين)والوجة بة ما يعادل 95من زينة المراءة الخارجية مقارنة بالشعر لماذا يقول نفس المفسرون أن مقصد الشريعة من غطاء الرأس هو حجب جمال وزينة المراءة واللة هو الذى اجاز للمراءة بابدء زينتهاالخارجية
10-لماذا سمح اللة بابداء ما يعادل 95فى المائة من زينة المراءة ولم يسمح بما يعادل 5فى المائة من جمال المراءة
11- لماذا هذا الموقف العدائى من الشعر مع ان الرسول شعرة كان يصل الى كتفة وكان عظيم اللحية وامر اصحابة بترك لحاهم اليسس هذا دليل على ان الشعر شيىء لا غبار علية فى الاسلام
12 لماذا شعر المراءة عورة وشعر الرجل ليس عورة وما هو الفرق بين شعر المراءة وشعر الرجل
13-لماذا لا نحجب جمال الرجل ايضا حتى لا تفتن الشابات الصغيرات والنساء بالشباب والرجال الذين على قدر عالى من الجمال والوسامة والجاذبية

اللهم اني بلغت والله على ما اقول شهيد
10‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
22 من 23
فائدة الحجاب كمايقول البعض هي ستر لنساء المسلمين ..لكن في حقيقة هناك اربع مذاهب .. هي المذهب الحنبلي والمذهب الحنفي والمذهب المالكي والمذهب الشافعي .. وكل مذهب له فتوى بخصوص هذا الموضوع ونحن كمسلمين نؤمن بالقرآن الكريم وبسنة نبينا محمد (ص) ليس هناك أي ضرورة من اتباع اجتهاد علماء الدين ولسنا ملزمين بالتمسك  لاي مذهب في كل ما جاء من اراء الائمة فمثل في المملكة العربية السعوديه المذهب الحنبلي وهو يأمر المرأه ان تتحجب حجاب كامل يعني ستر الرأس مع الوجه .. وفي مصر المذهب الشافعي .. يأمر المرأه بستر الرأس فقط ويكتفي بهذا .. قد نستطيع ان نقول ان نسائنا في السعودية على خطأ و نقول نساء مصر على خطأ ففي بعض الدول العربية والإسلامية يرون أن الحجاب هي زي المرأة في الصلاة بحيث هي ملزمة بتغطية رأسها عند دخولها المسجد .....وهكذا الحجاب  على حسب أراء العلماء وفق  المذهب المتبع في بلدي حنبلي كان او شافعي أو أبي حنيفة أو ابن مالك وكل مذهب له فتوى بخصوص هذا الموضوع ونحن كمسلمين نؤمن بالقرآن الكريم وبسنة نبينا محمد (ص) ليس هناك أي ضرورة من اتباع اجتهاد  علماء الدين ولسنا ملزمين في ذلك .كلمة الحجاب كلمة خاطئة كونها السياق المستخدم في القرآن الكريم كان المقصود به زوجات النبي (ص)وأن كلمة الحجاب كلمة في غير موضها وتعني
الستار
الحجاب تقليد غير اسلامي استورد من حضارات ذكورية تريد ان تفرض على المرأة الغاء شخصيتها وليس فقط هويتها ، فالشخصية للمرأة في الاسلام حاضرة بحقوقها كاملة والمرأة في الاسلام لها حق المبايعة وحق الشهادة وحق الوكالة عن الاخرين ، متسائلا كيف يمكن للمرأة المحجبة ان تمارس كامل حقوقها بغطاء الرأس  وهي غير معروفة الهوية بتغطية وجهها نحن في حياتنا الان كل شيء يقوم على اثبات الهوية في اي موقع نكون فيه من خلال ابراز وثيقة ثبوتية كالجنسية وجواز السفر والبطاقة الشخصية والواجب ان يتطابق ما في هذه الوثيقة مع الرأس باعتبار من أهم المواصفات المطلوبة في نفس الوقت الزي المحتشم جزء من كرامة المرأة ، ولكن الحجاب الذي يلغي هويتها فيه اساءة إلى المرأة وكرامتها ، والغاء لهويتها وشخصيتها لان كل انسان يحاسب بما يفعل ، فعندما تكون شخصيته ملغاة لا يمكن ان يحاسب ، ولذلك فكل المجرمين يستخدمون القناع ليفعلوا ما يشاؤون دون ان تعرف هويتهم.
واكد ان الزي الاسلامي والاحتشام في الاسلام واجب مفروض على الرجل مثله مثل المرأة ، فلا يقتصر على المرأة فقط الاحتشام في لباسها بل على الرجل كذلك ، موضحا ان الزي الاسلامي بالنسبة للرجل والمرأة يجب ان يكون ساترا وان لا يكون محددا وان لا يكون شفافا وان يسمح بما يظهر هوية الشخص أي كان . كما  مفهوم حجاب المرأة خطأ يحرم المرأة هويتها ويحرمها حقها بناء شخصيتها .الحجاب : الساتر , حجب الشئ أي ستره , إذاً المرأة المحجوبة هي المرأة التي سترت ب ساتر. غطاء الرأس : قطعة من القماش توضع على الرأس, أو أي غطاء يمنع رؤية الشعر. المرأة المحجوبة هي من تكون خلف ساتر , و تختلف عن تلك التي تغطي رأسها.
ثانياً : الشعر في حضارات ما قبل الإسلام
1- الشعر في الحضارة المصرية القديمة:
نشأ إعتقاد لدى المصريين القدماء بأن شعر الإنسان رمز للقوة و مصدر للإفتخار. فإعتاد المصريين القدماء رجالاً و نساءاً أن يحلقوا شعورهم كلية إظهاراً لخشوعهم و ضعفهم أمام الإله و كان الرجال يضعون على رؤوسهم أغطية من القماش لتحميهم من حرارة الشمس , بينما كان النساء يضعن ما يسمى ب " الباروكة" للتزين و للحماية أيضاً من حرارة الشمس.
2- الشعر في اليهودية:
نشأة موسى و تربيته في مصر في ظهرت في تأثره بالحضارة المصرية القديمة ف عندما خرج من مصر مع العبرانيين و بعض المصريين كانوا يتبعون نهج المصريين القدماء في عدم إظهار الشعر أمام الإله خشوعا و لكنهم تأثروا أيضا ب الأسيويين في إرسال الشعر وعدم حلقه كالمصريين القدماء فصاروا يغطون شعورهم في الصلاة عند وقوفهم في حضرة الإله فكان الرجال يضعون " طواقي" أما النساء فكن يضعن الأخمرة على رؤوسهم و حتى هذه الأيام اليهود المتدينيين يتبعون هذا التقليد.
3- الشعر في المسيحية:
لم يتكلم المسيح عن الشعر بالنسبة للرجل أو المرأة
لكن بولس الرسول قال في رسالته الى أهل كورنثوس : " كل رجل يصلي أو يتنبأ وله على رأسه شئ يشين رأسه. و أما كل إمرأة تصلي أو تتنبأ و رأسها غير مغطى فتشين رأسها..إذ المرأة إن كانت لا تتغطى فليُقص شعرها.. هل يليق بالمرأة أن تصلي إلى الله و هي غير مغطاة.." الإصحاح الحادي عشر : 4-14
واضح تأثر بولس الرسول بعادات مجتمعه الروماني من حيث إمكانية صلاة الرجل دون حاجته الى تغطية شعره و لكنه تأثر بالعادات اليهودية في عدم إمكانية وقوف المرأة أمام الإله و هي كاشفة شعرها.
ثالثا:الحجاب و شعر المرأة في الإسلام
1- اية الحجاب:
" يا أيها الذين امنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه, و لكن إذا دُعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلك كان يؤذى النبي فيستحى منكم والله لا يستحى من الحق و إذا سألتموهن (أى نساء النبى ) متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم و قلوبهن و ما كان لكم أن تؤذوا رسول الله و لا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً إن ذلكم كان عند الله عظيماً" الأحزاب 53:33.
هذه الايه تقصد زوجات النبي وحدهن بوضع ساتر بينهم و بين من يتحدث معهن أو يريد منهن شيئاً فلا يُرى منهن شيئا ولا جسد ولا وجه ولا أي شئ و المقصود زوجات النبي فقط و لا يقصد بها كل النساء." يا نساء النبي لستن كأحد من النساء".الأحزاب ايه: 32
ما يطبق على نساء النبي لا يطبق على سائر النساء المسلمات.
2- اية الخمار:
" و قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن و يحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها و ليضربن بخمرهن على جيوبهن" النور 34:21
الخمار : لغة كل ما ستر, و سمي الخمر خمراً لأنه يحجب العقل.
كانت النساء في هذا الوقت يضعن أخمرة و يسدلنها من وراء الظهر فيبقى النحر (أعلى الصدر) بلا ساتر فنزلت هذه الايه لتأمر المؤمنات بتغطية الجيوب لستر الصدر و ليس كما يظن البعض إن الايه نزلت لتأمر المؤمنات بلبس الخمار حيث كانت البيئة المحيطة بالنساء في هذا الوقت هي التي تجعلهن يضعن الأخمرة للحماية من الشمس و الرمال
و الراجح إن الايه أمرت المؤمنات بتغطية الجيوب للتمييز بينهن و بين غيرهن من النساء.
3- اية الجلابيب:
" يا أيها النبي قل لأزواجك و بناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين" 95:33
الأرجح إن المقصود بإدناء الجلابيب ألا يظهر جسد المرأة.
سبب نزول هذه الايه إن النساء كانت تخرج ليلا للتبرز في الصحراء قبل ظهور المراحيض المنزلية و كان بعض الرجال يتعرضون للنساء المؤمنات على مظنة انهن من الجواري فنزلت هذه الايه لتمييز المؤمنات عن الجواري بجعلهن يلبسن الجلابيب فلا يتعرض لهن الرجال.
كان نزول هذه الايه لعلة معينة في وقتها وبإختفاء العلة و ظهور المراحيض المنزلية و عدم وجود الإماء الان يجب أن يختفي الحكم فلا يوجد سبب لتنفيذ هذه الايه في الوقت الحالي.
4- الحديث النبوى:
روُى عن عائشة عن النبى أنه قال : " لا يحل لامرأة تؤمن بالله و اليوم الاخر إذا عركت (بلغت) أن تظهر إلا وجهها و يديها هاهنا " و قبض على نصف الذراع . رواه أبو داود في سننه
لكنه قال عنه انه حديث مرسل لان خالد بن دريك راوي الحديث عن عائشة لم يدركها ( لم يعش في حياتها).
روُى عن أبي داود عن عائشة أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله فقال لها: " يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى فيها إلا هذا و أشار إلى وجهه و كفيه " من سنن أبو داوود (و هي سنن لم تُعرف بالتشدد في رواية الحديث).
لم يخرج أي من الحديثين في صحيح البخارى
هذين الحديثين من أحاديث الاحاد لا الأحاديث المجمع عليها و أحاديث الاحاد لا تنشئ و لا تلغى حكماً شرعياً و لكن يسترشد و يستأنس بها.
و روى عن النبي أنه قال : " لا تقبل صلاة الحائض إلا بخمار" أخرج الحديث إبن حنبل و ابن ماجه و الترمذي و أبو داود
و هذا الحديث يضعف من شأن الحديثين السابقين فإذا كان الأصل أن تضع المرأة غطاء على رأسها عموما فليس هناك مناسبة لأن يُطلب منها وضع خمار على رأسها وقت الصلاة.
أخيراً, شعر المرأة ليس عورة أبداً في المفهوم الديني و غطاء الرأس ليس من الدين الإسلامي في شئ و لكنه عادة إجتماعية تناقلت مع تناقل الدين و زي المرأة أو الرجل يجب أن يكون من شئون الحياة التي يحددها الفرد لكي تناسب ظروف العصر و البيئة المحيطة ولا تتصل بالدين إلا في أن يلتزم المرأة و الرجل بالإحتشام.
و الذي يقول ان شعر المرأة عورة يفرض من عنده ما لم يفرضه الدين و يغير من أحكام الدين لأهداف و مصالح شخصية أو أهداف نفطية
في النهاية لا يمكننا الحكم على أخلاق البشر من خلال طريقة ملبسهم لأن زي الأفراد حرية شخصية ولا تجعل فرد محترم و اخر غير محترم
بتقسيم أمور الدين إلى ذاتية وعرضية، نستطيع أن نعتبر الحجاب الإسلامي من الأمور العرضية، وذلك لعدة أسباب أبرزها أن لبس المرأة للحجاب لا علاقة له بذات الدين ولا يؤثر في المسار الإيماني للإنسان في علاقته بربه، كما أن الحجاب بشكله الراهن له صلة بالعادات والتقاليد المرتبطة بمفهوم الحشمة وتفسيره التاريخي الذي كان سائدا في المجتمع العربي آنذاك (إن لم نقل إنه ارتبط فحسب بنساء النبي)، مثلما ارتبطت أمور شكلية أخرى بذلك المجتمع، كمسألة اللباس الإسلامي للرجل ووضع اللحية وغيرها، وهي أمور ارتبطت بتلك العادات والتقاليد، حيث نزلت الآيات القرآنية لتتوافق مع المتطلبات الاجتماعية لذلك المجتمع، ومن غير المنطقي أن تكون العادات والتقاليد صالحة لكل زمان ومكان، وبالتالي من غير الطبيعي أيضا أن تكون الأحكام الدينية الاجتماعية "واجبة وفرض" على كل مسلم ومسلمة في جميع الأزمنة والأمكنة.
على هذا الأساس فإن الحجاب الإسلامي لا يرتبط لا من قريب ولا من بعيد بذات الدين، كما أن عدم لبسه في الوقت الحالي لا يشكل خروجا على مفهوم الحشمة وفق تفسيره الراهن. فلبس الحجاب أو عدمه لا صله له بتشكيل العلاقة الإيمانية الروحية المعنوية، بل له صلة بالعرضيات التي تأسس في ظلها الدين، وقد أشار إليه الخطاب الديني للقرآن ولنبي الإسلام بوصفه ضرورة اجتماعية لا بوصفه ضرورة إيمانية.  فإن مسائل الدين الذاتية هي الأمور التي يدعو إليها الأنبياء أينما بعثوا وفي أي مجتمع كانوا وفي أي مرحلة من مراحل التاريخ تواجدوا، فهي أمور لا تتعلق بالوقت ولا بالزمان والمكان. بينما أمور الدين العرضية هي التي تتوافق فيها الدعوة والنشر مع ظروف المجتمع وظروف الزمان والمكان والتاريخ والثقافة.
وفي هذا الإطار، جاء في موقع إلكتروني يسمى "الحجاب"، وتشرف عليه أروى بنت إبراهيم، أنه "ليس الحجاب الذي نعنيه مجرد ستر لبدن المرأة.. إن الحجاب عنوان تلك المجموعة من الأحكام الاجتماعية المتعلقة بوضع المرأة في النظام الإسلامي، التي شرعها الله سبحانه وتعالى لتكون الحصن الحصين الذي يحمي المرأة".
وجاء في الموقع أيضا: "حرص الإسلام على أن يحيط المسلم بمناعة تحفظ له كرامته وإنسانيته، وتحقق له سعادته واستقراره، وتحول دون حرمته أن تهتك، وعرضه أن يهان، وشرفه أن يستباح. ولهذا نظم الإسلام العظيم (الزواج) وفرض (الحجاب)، ليصون الفرد والأُسرة، ويحفظ المجتمع والدولة، من جنوح الشهوة، وهياج الغريزة".
وأيضا جاء التالي: "تعبد الله نساء المؤمنين بفرض الحجاب عليهن، الساتر لجميع أبدانهن، وزينتهن، أما الرجال الأجانب عنهن، تعبدا يثاب على فعله ويعاقب على تركه؛ ولهذا كان هتكه من الكبائر الموبقات، ويجر إلى الوقوع في كبائر أخرى، مثل: تعمد إبداء شيء من البدن، وتعمد إبداء شيء من الزينة المكتسبة، والاختلاط وفتنة الآخرين، إلى غير ذلك من آفات هتك الحجاب".
فهنا نستطيع أن نطرح ثلاث نقاط رئيسية أراد موقع "الحجاب" أن يؤكدها وهي:
- الحجاب حصن حصين للمرأة.
- وهو يحفظ كرامتها وإنسانيتها.
- عدم الالتزام به يؤدي إلى فساد المجتمع.
بداية نقول، ونكرر، إن تفسير مفهوم الحجاب عند المدرسة الفقهية التقليدية التاريخية، وكذلك لدى موقع "الحجاب"، هو تفسير اجتماعي تاريخي لا يتعلق بذات الدين. لكن، لأن هذه المدرسة وأنصارها يعتقدون بأن الإسلام هو دين ودنيا وصالح بذاتياته وعرضياته (وليس فقط بذاتياته) لكل زمان ومكان، فإنهم يعتبرون كل ما جاء في القرآن، وإن كان من عرضيات الدين، ومن ضمنها مسألة الحجاب، لابد من تطبيقه في الماضي والحاضر والمستقبل، ضاربة بعرض الحائط في تفسيرها هذا اختلاف الظروف الاجتماعية، وتطور حياة الإنسان وتجددها وتغير العادات والتقاليد وتبدل النظرة إلى الكثير من الأمور الاجتماعية ومنها ما يتعلق بمفهوم الحشمة. لذلك تعتبر هذه المدرسة وأنصارها الحجاب من الأحكام الاجتماعية، لكنهم لا يستطيعون الإجابة على سؤال لماذا لم تغط الأحكام الاجتماعية العرضية التي جاءت مع نزول القرآن الكريم جميع مناحي الحياة على مر التاريخ؟ ولماذا اختفت بعض تلك الأحكام مع مرور الزمن وتغير ظروف الحياة وتطورها، مثل الزواج المتعدد وزواج المتعة وعشرات الأمثلة الأخرى التي بات الواقع الاجتماعي لا يقبل باستمرارها في الحياة؟
وحول ما يقال من أن الحجاب يدخل في إطار الأحكام التي تحفظ كرامة المرأة وإنسانيتها، فعلينا أن نضع أمام هذه الجملة العديد من علامات الاستفهام. فرغم الحاجة إلى أرقام تثبت ذلك الادعاء أو تثبت نقيضه، فإن تجربة بعض المجتمعات مع فرض الحجاب (إيران والسعودية والسودان نموذجان هنا) أثبتت أنها لم تكن عاملا في حفظ كرامة المرأة، بل كانت سببا في إهانة المرأة وفرض الوصاية الذكورية عليها. في المقابل نجد أن الحرية واحترام حقوق الإنسان كانا سببين رئيسيين في إعطاء المرأة كرامتها وإنسانيتها، وإن كانتا قد تسببتا في بعض السلبيات، فإنها لم تخص المرأة فحسب وإنما الإنسان بشكل عام، فكل الحضارات جلبت السلبيات والإيجابيات للبشر، لكن من دون شك فإن الحضارة العلمانية الليبرالية الراهنة فاقت كل الحضارات التي سبقتها في جلب الكرامة والإنسانية للرجل والمرأة معا. في حين كانت الحضارات الغابرة، بما فيها الحضارة الإسلامية، يشوبها نقص كبير في هذا المجال.
إذن، لا علاقة للكرامة والإنسانية بلبس الحجاب، وإنما أفضى "فرض" الحجاب على المرأة، الذي عادة ما يرافقه انعدام الحريات الأساسية للإنسان وعدم احترام حقوقه الفردية، إلى مزيد من الضغوط على حرية المرأة، وأدى ذلك إلى ممارسة انتهاك فاضح على إرادتها وحقوقها الشخصية.
لكن، هل يؤدي عدم الالتزام بالحجاب إلى فساد المجتمع، أم أن "فرضه" يؤدي إلى الفساد؟ وهل كل مجتمع غير ملتزم بالحجاب هو في المحصلة مجتمع فاسد؟ وهل توجد مجتمعات فاسدة أخلاقيا رغم أن غالبية نسائها محجبات؟ وهل الحشمة هي الأصل في مفهوم الفساد الأخلاقي أم شكل الحجاب ولبسه هما القاعدة هنا؟
الحجاب لا علاقة له بالإسلام بدليل أنه كان موجودا قبل الإسلام بـ ألفي عام حيث نجد اليهودية غالت في التمسك به ومن بعدها المسيحية   لا توجد آيات صريحة في القرآن تنص على تغطية رأس المرأة وما جاء في القرآن ما كان ينص إلا على تغطية فتحة الصدر وليس الرأس , فالإسلام دين يأمر بالحشمة والبعد عن الابتذال والتبرج ولكنه لم ينص على تغطية الشعر أو الوجه الحجاب فرض على الإسلام وليس الإسلام هو الذي فرض الحجاب  عدم الحجاب لا يعني أن أمشي عارية ولا أعرف ما أفعل كما تعمل بعض النساء بشكل فاضح. والقول إن خلع الحجاب يثير الرجل هو افتراض يصور المرأة وعاءا جنسيا حيث نسقط على المرأة كل الكبت الجنسي الموالموجود ونتحدث أنه يجب أن نغطي المرأة لكي لا يثار الرجل، ولو كانت المشكلة هكذا فليلبس هو نظارة سوداء اذا ديننا الاسلامي يسر وليس عسر
10‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
23 من 23
لا واتلف لا الحجاب فريضه لابد من ارتداءه
14‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة ايمن 79 (ايمن ابوجاموس).
قد يهمك أيضًا
هل الحج سنه ام فريضه
هل شكر الله فريضه
ماهو الدوافع التي جعلت فرنسى تمنع الحجاب ؟
ما هي نظرتك لنفسك إذا كنت أختك تمشي معك و هي ترتدي بنطلونا جينز ا ؟
ما هو الدليل من القران او السنة على ان الحجاب فرض على النساء؟؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة