الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هي الحيوانات التي جائز قتلها ؟؟؟؟
الأديان والمعتقدات | تربية الحيوانات | الإسلام 21‏/8‏/2011 تم النشر بواسطة منسدح في الصالة.
الإجابات
1 من 3
ويباح قتل الكلب العقور , والأسود البهيم , والوزغ كذا ذكر غير واحد وليس مرادهم , والله أعلم حقيقة الإباحة , والتعبير بالاستحباب أولى وقطع به في المستوعب في محظورات الإحرام , وكذا قال في كل ما فيه أذى وكذا في الفصول وغيره قالت : عائشة رضي الله عنها { أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل خمس فواسق في الحل , والحرم : الغراب , والحدأة , والعقرب , والفأرة , والكلب العقور , } رواه البخاري ومسلم وروى مسلم من حديث ابن عمر مرفوعا { لا جناح على قتلهن في الحرم , والإحرام } .

وروى عنه أيضا عن إحدى نسوة النبي صلى الله عليه وسلم { أنه كان عليه الصلاة والسلام يأمر بقتلهن وفيه , والحية } .

وفي الصحيحين من حديث أم شريك { أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الأوزاغ } وفيهما , أو في مسلم وسماه فويسقا وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا { من قتل وزغا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة وفي الثانية دون ذلك , وفي الثالثة دون ذلك } .

وعبر بالاستحباب جماعة ممن تكلم على الأحاديث وما تقدم من إباحة قتل الكلب العقور , والأسود البهيم ذكره الأصحاب في غير موضع وصرح الشيخ موفق الدين وغيره وإن كانا معلمين فإنه قال : وأما قتل ما لا يباح إمساكه من الكلاب فإن كان أسود بهيما , أو عقورا أبيح قتله وإن كانا معلمين قال وعلى قياس الكلب العقور كل ما أذى الناس وضرهم في أنفسهم وأموالهم يباح قتله .

وقال الإمام أحمد في رواية موسى بن سعيد في الكلب ست خصال : ثمنه وسؤره وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلها وتقطع الصلاة , ويقتل الكلب الأسود البهيم وإن كان لصاحب ماشية فلا بأس بقتله وقد علم أن مذهبنا أنه لا يباح صيد الكلب الأسود البهيم وعلله الأصحاب أو بعضهم بأن اقتناءه محرم وذلك للأمر [ ص: 349 ] بقتله , وهذا يقتضي أن الأمر بقتله للوجوب وإلا لما لزم منه تحريم الاقتناء . وقد صرح الشيخ موفق الدين وحده فيما وجدت في بحث المسألة في وجوب قتله , وقد قال أبو الخطاب الأمر بالقتل يقتضي النهي عن إمساكه وتعليمه , والاصطياد به انتهى كلامه . وعلى مقتضى هذا إلحاق الكلب العقور بالكلب الأسود البهيم أولى ; لأن الشارع أكد قتله فأباحه في الحرم وعلى قياس وجوب قتل الكلب العقور ما نص الشارع على قتله في الحرم وكذا ما كان فيه أذى ومضرة .

قال في الغنية الكلب العقور يحرم اقتناؤه قولا واحدا , ويجب قتله ليدفع شره عن الناس وقال الشيخ مجد الدين في شرح الهداية الكلب الأسود البهيم يتميز عن سائر الكلاب بثلاثة أحكام :

( أحدها ) قطع الصلاة بمروره .

( والثاني ) تحريم صيده واقتنائه .

( والثالث ) جواز قتله .

والبهيم هو الذي لا يخالط سواده شيء من البياض في إحدى الروايتين حتى لو كان بين عينيه بياض فليس ببهيم ولا تتعلق به هذه الأحكام وهذا قول ثعلب , والرواية الأخرى أنه بهيم وإن كان بين عينيه بياض فيتعلق بهذه الأحكام وهو صحيح لما روى مسلم عن جابر عنه عليه الصلاة والسلام { عليكم بالأسود البهيم ذي الطفيتين فإنه شيطان } , والطفية خوص المقل شبه الخطين الأبيضين منه بالخوصتين فإن كان البياض منه في غير هذا الوضع فليس ببهيم رواية واحدة لأنه مقتضى الاشتقاق اللغوي ولم يرد فيه نص بخلافه .

وقال الإمام أحمد في رواية أبي طالب إذا أسلم وله خمر , أو خنازير يصب الخمر وتسرح الخنازير قد حرما عليه وإن قتلها فلا بأس وظاهره أنه لا يجب قتلها ولعله محمول على أنه ما لم يكن في تسريحهن ضرر على الناس وأموالهم فإن كان وجب قتلها
21‏/8‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 3
حكم الاسلام في الحيوانات



بسم الله الرحمن الرحيم
ما حكم الدين في قتل الحيوانات الضارة؟
الإجابة للشيخ عطية صقر-رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقاً-:
الحيوانات الضارة منها ما يكون الضرر من طبيعته، ولذلك يعيش -غالبًا- بعيدًا عن الإنسان في الغابات والجبال كالسباع والذئاب، أو يعيش مع الإنسان مع أخذ الحذر منه كالعقارب والحيات، ومنها ما لا يكون الضرر من طبيعته ولذلك يعيش غالبا مع الإنسان أو قريبًا منه ولكن يجيء منه ضرر لعارض يعرض له كالكلاب والقطط.
والحكم المبدئي العام أن النوع الأول وهو ما كان الضرر من طبيعته يجوز قتله، إما للدفاع عن النفس وإما للانتفاع بجلده أو عظمه مثلاً، وأن النوع الثاني الذي لا يكون الضرر من طبيعته، ولكن قد يطرأ عليه يجوز قتله إذا خيف منه الضرر كالكلب العقور والكلب الكَلِب، أي الذي يصيبه داء الكلب، وكالقط الخائن الذي يخطف الدجاج أو الحمام مثلا، والدليل على ذلك هو حديث "لا ضرر ولا ضرار" فلا يجوز لأحد التعرض للضرر ولا إلحاقه بالغير، إلى جانب وجوب أخذ الحذر وعدم تعريض النفس للتهلكة، قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ" [النساء:71] وقال تعالى: "وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ" [البقرة: 195].
وهناك أنواع من الحيوانات نص الحديث على قتلها بخصوصها، روى مسلم وغيره قوله -صلى الله عليه وسلم- "خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور والحديَّا" أي الحدأة، وفي رواية لأبي داود ذكر العقرب بدل الغراب، وفي رواية لأحمد ذكر الغراب بدل الحدأة، وليس فيها وصف الغراب بالأبقع -وقد تحدث الدميري في كتابه "حياة الحيوان الكبرى" عن كل نوع على حدة وأورد ما جاء فيه من الآثار وحكم قتلها والأحكام الأخرى.
وفيما عدا ما نص على قتله نتحدث عن حكمه فيما يلي:
1 - الكلاب: جاء في صحيح مسلم بشرح النووي "ج10 ص 234" عن عبد الله بن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمر بقتل الكلاب، فأرسل في أقطار المدينة أن تقتل، قال: فننبعث في المدينة وأطرافها فلا ندع كلبًا إلا قتلناه حتى إنا لنقتل الكلب المرية يتبعها، والمرية تصغير امرأة، وفي رواية عن عبد الله بن عمر أيضًا أنه -صلى الله عليه وسلم- أمر بقتل الكلاب، إلا كلب صيد أو كلب غنم أو كلب ماشية، فقيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: أو كلب زرع، فقال ابن عمر: إن لأبي هريرة زرعا -مع ترك الخلاف في كون أبي هريرة سمع ذلك من النبي أو كان قياسًا منه لكلب الزرع على كلب الصيد والماشية.
وعن جابر قال: أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقتل الكلاب، حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله -ثم نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن قتلها وقال: "عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان" وعن عبد الله بن المغفل قال: أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقتل الكلاب، ثم قال: "ما بالهم وبال الكلاب" ثم رخص في كلب الصيد والغنم.
يؤخذ من هذه الروايات أن الكلب غير الضاري أي غير العقور والكلب إن كانت فيه فائدة فلا يقتل ككلب الحراسة للماشية أو الزرع أو المسكن وكلب الصيد، ومثله الكلب البوليسي لفائدته المعروفة. أما إن لم تكن فيه فائدة، كالكلاب الضالة فبعض الروايات تأمر بقتلها وتشدد في التنفيذ، وبعضها ينهي عن قتلها ويأمر بقتل الأسود البهيم فقط، فما هو الحكم المختار الذي استقر عليه الأمر أخيرًا؟ إليكم مثالاً مما قاله شراح الحديث في ذلك.
( أ ) يقول النووي في شرح مسلم (ج10 ص235): أجمع العلماء على قتل الكلب الكَلِب أو الكلب العقور، واختلفوا في قتل ما لا ضرر فيه فقال إمام الحرمين من أصحابنا -الشافعية-: أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أولاً بقتلها كلها، ثم نسخ ذلك ونهى عن قتلها إلا الأسود البهيم.
ثم استقر الشرع على النهي عن قتل جميع الكلاب التي لا ضرر فيها؛ سواء الأسود وغيره، ويستدل لما ذكره بحديث ابن المغفل.
وقال القاضي عياض: ذهب كثير من العلماء إلى الأخذ بالحديث في قتل الكلاب إلا ما استثني من كلب الصيد وغيره، وقال: وهذا مذهب مالك وأصحابه، وذهب آخرون إلى جواز اتخاذ جميعها ونسخ الأمر بقتلها والنهي عن اقتنائها إلا الأسود البهيم.
قال القاضي: وعندي أن النهي أولا كان نهيًا عامًا عن اقتناء جميعها وأمرًا بقتل جميعها، ثم النهي عن قتلها ما سوى الأسود، ومنع الاقتناء في جميعها إلا كلب صيد أو زرع أو ماشية، يقول النووي: وهذا الذي قاله القاضي هو ظاهر الأحاديث ويكون حديث ابن المغفل مخصوصًا بما سوى الأسود.
( ب ) ويقول الدميري بعد ذكر الأحاديث الواردة في قتل الكلاب: حمل الأصحاب الأمر بقتلها على الكلب الكَلِب والكلب العقور، واختلفوا في قتل ما لا ضرر فيه منها، فقال القاضي حسين وإمام الحرمين والماوردي في باب "بيع الكلاب" والنووي في أول البيع من شرحي المهذب ومسلم: لا يجوز قتلها، منسوخ وعلى الكراهة اقتصر الرافعي في الشرح، وتبعه في الروضة، وزاد أنها كراهة تنزيه لا تحريم، لكن قال الشافعي في الأم في باب الخلاف في ثمن الكلاب: واقتلوا الكلاب التي لا تنفع فيها حيث وجدتموها وهذا هو الراجح. ا.هـ.
نستخلص من كل ما سبق أن الكلاب التي فيها فائدة كالصيد والحراسة لا يجوز قتلها، والكلاب التي لا فائدة لها إن كانت تضر كالكلب العقور يجوز قتلها، وإن كانت لا تضر ففيها رأيان؛ رأي بعدم قتلها فيكون القتل حرامًا أو مكروهًا كراهة تنزيه، ورأي بجواز قتلها. والكلاب الضالة غير المقتناة -إن كانت تؤذي بتخويف المارة وبخاصة الأطفال، أو بالبول والبراز وإتلاف أشياء لها قيمتها- يجوز قتلها، هذا هو حكم قتلها، أما نجاستها فقد تقدم الحديث عنها، وكذلك عن اقتنائها والاتجار فيها.
2 - القطط: خلاصة أحكامها فيما يأتي:
( أ ) هي طاهرة ليست نجسة كالكلاب، فقد روى أحمد والدارقطني والحاكم والبيهقي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعي إلى دار قوم فأجاب، وإلى دار آخرين فلم يجب، فقيل له في ذلك، فقال: "إن في دار فلان كلبًا" فقيل له: وإن في دار فلان هرة، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "الهرة ليست نجسة إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات" وفي السنن الأربعة وصححه البخاري من حديث كبشة بنت كعب بن مالك - وكانت تحت بعض ولد أبي قتادة - أن أبا قتادة -رضى الله عنه- دخل فسكبت له وضوءاً، فجاءت هرة فشربت منه، فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ فقلت: نعم، فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات" أي كالخدم المماليك في البيوت، وفي سنن ابن ماجة أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: "الهرة لا تقطع الصلاة، إنما هي من متاع البيت".
( ب ) ذكر النووي في شرح المهذب أن بيع الهرة الأهلية جائز بلا خلاف عند الشافعية إلا ما حكاه البغوي في شرح مختصر المزني عن ابن القاص أنه قال: لا يجوز وهذا شاذ باطل، والمشهور عنه جوازه وبه قال جماهير العلماء. قال ابن المنذر: أجمعت الأمة على جواز اتخاذها، ورخص في بيعها ابن عباس والحسن وابن سيرين وحماد ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأي. وكرهت طائفة بيعها، منهم أبو هريرة وطاووس ومجاهد وجابر بن زيد، روى مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن ثمن الكلب والسنور (أي القط)، يقول النووي: إن النهي هنا يراد به الهرة الوحشية، فلا يصح بيعها لعدم الانتفاع بها، إلا على وجه ضعيف في جواز أكلها، أو المراد به نهي التنزيه لا التحريم.
( ج ) يقول الدميري في كتابه "حياة الحيوان الكبرى": إذا كانت الهرة ضارية بالإفساد، فقتلها إنسان في حال إفسادها دفعًا جاز ولا ضمان عليه، كقتل الصائل دفعًا، وينبغي تقييد ذلك بما إذا لم تكن حاملاً، لأن في قتل الحامل قتل أولادها ولم تتحقق منهم جناية. وأما قتلها في غير حالة الإفساد ففيه وجهان، أصحهما عدم الجواز ويضمنها. وقال القاضي حسين: يجوز قتلها ولا ضمان عليه فيها، وتلحق بالفواسق الخمس فيجوز قتلها، ولا تختص بحال ظهور الشر.
وكلام الدميري في مسألة خطف هرة لحمامة أو غيرها وهي حية. لكن لو حدث من الهرة إفساد آخر بخطف الطعام أو التبرز على الفراش أو في مكان هام، واعتادت ذلك على الرغم من مطاردتها فلا وجه لتحريم قتلها، لأنه من باب دفع الضرر، مثلها في ذلك مثل الكلاب الضالة المؤذية.
3 - الطيور: من الطيور ما هو ضار بطبيعته فيجوز قتله كما مثل له الحديث بالغراب والحدأة. وهي بطبيعتها لا تستأنس، وهناك طيور ليست ضارة بطبيعتها؛ منها ما يستأنس كالحمام، ومنها ما لا يستأنس كالعصافير، والنوع الأول يذبح ليؤكل، وكذلك الثاني يصاد ليؤكل. وما لا يحل أكله لا يقتل إن كانت فيه فائدة مثل "أبي قردان" صديق الفلاح كما يقولون.
لكن قد يثار هنا سؤالان، أحدهما عن الحمام الذي يسقط على الأجران التي تدرس فيها الحبوب ويأكل منها كثيرًا، وثانيهما عن العصافير التي تهجم على المحصولات كالقمح والشعير وتلتهم منها كثيرًا وهي ما زالت في طور نموها أو نضجها. فهل يجوز قتلها من أجل ضررها؟
أما الحمام فضرره بسيط يمكن أن يطارد دون اصطياد، ولو صيد هل يضمن ثمنه لصاحبه؟ إن لم يعرف له صاحب بيقين فلا ضمان، وإن عرف صاحبه بيقين ضمن، لأن حبس الطيور أمر عسير، فلا بد لها من التجوال، ويعتبر صاحبها غير مقصر فلا يضمن ما أتلفته من طعام غيره، وإن اشتبه عليه أمر الحمام أو اختلط فيه المملوك لأصحابه وغير المملوك، فالأشبه عدم الضمان, ومع ذلك فأفضل عدم اصطياده، لأن غالب بيوت القرى فيها حمام، وهو يطلب رزقه من كل المواقع، فحمام الكل يأكل من طعام الكل غالبًا، والأمر متبادل بين البيوت، والتسامح في ذلك من وسائل التواد والتراحم والتعاون على الخير، فلنحرص على هذه الروح السمحة، ولا نتورط في شيء قد يكون من ورائه ما لا تحمد عقباه، مذكرًا للناس بهذا الحديث الصحيح "ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة" رواه مسلم.
وأما العصافير - وهي غير مملوكة لأحد فيكتفى بطردها إن أمكن، أما إذا لم يمكن طردها فلتوضع لها شباك تصاد بها وينتفع بلحمها، أو تصاد بالرصاص الخارق -على رأي بعض العلماء-، ويقوم ذلك مقام ذبحها والصيد بالشباك للانتفاع بالعصافير، بدل إبادتها وضياع الاستفادة من لحمها، وهو ما أشار إليه النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه النسائي والحاكم وصححه بقوله: "ما من إنسان يقتل عصفورًا فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله -عز وجل- عنها" قيل: يا رسول الله، وما حقها؟ قال: "يذبحها فيأكلها ولا يقطع رأسها ويرمي بها"، وفيما رواه النسائي وابن حبان في صحيحه بقوله: "من قتل عصفورًا عبثًا عج إلى الله يوم القيامة يقول: يا رب، إن فلانًا قتلني عبثًا ولم يقتلني منفعة".
وهذا توجيه اقتصادي إسلامي إلى عدم ضياع المنفعة من الشيء في الوقت الذي يدافع فيه ضرر هذا الشيء، وهذا كما يقال: ضرب عصفورين بحجر واحد. دفعنا الشر واستفدنا مما فيه من خير.
فإن كانت بشكل "وبائي" ولا يفيد معها الاصطياد فهل يمكن قتلها بمثل المواد الكيماوية أو بطريقة أخرى؟ نعم لا مانع من ذلك لدفع ضررها، وحماية لقوت الإنسان منها، فحياته ومصلحته مقدمة على حياة أي مخلوق دونه وعلى مصلحته، وهي كلها جعلت من أجل الإنسان لتبقى حياته ويستطيع أن يؤدي رسالته، وبمثل ذلك قال الدميري في الجراد.
وفي مثل هذه الحالة الاستثنائية التي تكاثرت فيها العصافير وأكلت جزءاً كبيرًا من المحصولات، قامت بعض الدول في شكل جماعي بمطاردتها طول النهار حتى اضطرت إلى الأشجار العالية وباتت ليلها جائعة، تساقط بعضها ميتًا في أول ليلة ثم قضى عليها في أيام قلائل.
وقد يشبه هذا الحكم في العصافير حكم مكافحة الجراد، وهو من نوع الحشرات الطائرة ويحل أكله كما نص عليه الحديث "أحلت لنا ميتتان ودمان: السمك والجراد، والكبد والطحال" رواه الشافعي وأحمد والدارقطني والبيهقي مرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروي موقوفاً على ابن عمر وهو الأصح، وروى البخاري وغيره عن عبد الله بن أبي أوفى: غزونا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سبع غزوات نأكل الجراد. ولو أبيد بأية طريقة حل أكله ما لم يكن فيه ضرر بسبب المواد التي أبيد بها.
جاء في "حياة الحيوان الكبرى -جراد" روى الطبراني والبيهقي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تقتلوا الجراد فإنه جند الله الأعظم" قلت: هذا وإن صح أراد به ما لم يتعرض لإفساد الزرع وغيره، فإن تعرض لذلك جاز دفعه بالقتل وغيره.
4 - الحشرات: الحشرات منها ما يدب على الأرض كالحيات والعقارب، ومنها ما يطير في الجو كالنحل والزنابير، ونص الحديث على قتل الحيات والعقارب والفأرة، وقد تحدث الدميري في كتابه "حياة الحيوان الكبرى" عن كل أنواعها، كما تحدث عن كل ما يعرفه من المخلوقات الحية، وبيَّن حكم كل منها، وبخاصة في إبادتها وفي حث الدين على مكافحتها حماية للإنسان من شرها، ففي الحديث الصحيح الذي رواه مسلم "من قتل وزغة من أول ضربة فله مائة حسنة، ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة دون الأولى ومن قتلها في الثالثة فله كذا وكذا حسنة دون الثانية"، والوزغة هي سام أبرص المعروف بالبرص. "حياة الحيوان - وزغة" وجاء في تعليل الاهتمام بقتلها حديث البخاري وابن ماجة وأحمد أنها كانت تنفخ النار على إبراهيم ليزداد اشتعالها.
وهنا يثار سؤالان؛ أحدهما عن النحل والثاني عن النمل. هل يجوز قتل النحل أو لا يجوز؟ وهل يجوز قتل النمل بالنار أو لا يجوز؟
( أ ) أما النحل فمن الحشرات التي تفيد الإنسان بالعسل الذي تحدثت النصوص في القرآن والسنة عن فوائده، لكنه مع ذلك يلسع ويؤذي فهل يجوز قتله؟ قال الدميري: كره مجاهد قتل النحل، ويحرم أكلها على الأصح وإن كان عسلها حلالاً، كالآدمية لبنها حلال ولحمها حرام. وأباح بعض السلف أكلها كالجرادة وهو وجه ضعيف في المذهب، ويحرم قتلها. والدليل على الحرمة نهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن قتلها. ثم قال: كان القياس جواز قتل النحل، لأنه من ذوات الإبر، وما فيه من المنفعة يعارض بالضرر، لأنه يصول ويلدغ الآدمي وغيره، فالمضرة التي فيها مبيحة لقتلها ولم يجعلوا المنفعة التي فيها عاصمة من القتل، لكن الرسول نهى عن قتل النحل، وليس في قوله إلا طاعة الله بالتسليم لأمره -صلى الله عليه وسلم- أ. هـ. فالخلاصة أن بعض العلماء كره قتل النحل، وبعضهم حرمه، والخلاف مفرع على منع أكله، فإن أبيح جاز قتله كالجراد، وإن لم يبح أكله منع قتله على وجه الكراهة أو التحريم.
( ب ) وأما النمل فقد جاء في "حياة الحيوان الكبرى" أن هناك حديثًا رواه البخاري ومسلم جاء فيه أن نبيًا من الأنبياء نزل تحت شجرة فلدغته نملة فأمر بجهازه فأخرج من تحتها وأمر بها فأحرقت بالنار، فأوحى الله إليه: فهلا نملة واحدة. قال الترمذي الحكيم في نوادر الأصول: لم يعاتبه الله على تحريقها وإنما عاتبه على كونه أخذ البريء بغير البريء، وقال القرطبي: إن هذا النبي هو موسى، وليس في الحديث ما يدل على كراهة ولا حظر في قتل النمل، فإن من آذاك حل لك دفعه عن نفسك، ولا أحد من خلق الله أعظم حرمة من المؤمن، وقد أبيح لك دفعه عنك بضرب أو قتل، على ما له من المقدار فكيف بالهوام والدواب التي قد سخرت للمؤمن، وسلط عليها وسلطت عليه، فإذا آذته أبيح له قتلها. وقيل: إن شرع هذا النبي كانت العقوبة للحيوان بالتحريق جائزة، وهو بخلاف شرعنا، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن تعذيب الحيوان بالنار، وقال: "ولا يعذب بالنار إلا الله تعالى"، فلا يجوز إحراق الحيوان بالنار إلا إذا أحرق إنسانًا فمات بالإحراق، فلوارثه الاقتصاص بالإحراق للجاني.
ثم قال: وأما قتل النمل فمذهبنا لا يجوز، لحديث ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصرد. رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط الشيخين، والمراد النمل الكبير السليماني كما قاله الخطابي والبغوي في شرح السنة. وأما النمل الصغير المسمى بالذر فقتله جائز، وكره مالك قتل النمل إلا أن يضر ولا يقدر على دفعه إلا بالقتل، وأطلق ابن زيد جواز قتل النمل إذا آذت. "يراجع القرطبي في سورة النمل".
هذا وفي حالة الجواز لقتل ما يستحق القتل يراعى الإحسان الذي نبه عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في قوله: "إن الله تعالى كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليُحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته" رواه مسلم وأبو داود والترمذي وغيرهم.
ادعو الله ان تكونوا استفادتم من الموضوع
1‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة أمير فلسطين.
3 من 3
الفأر والحيةو العقرب حسب معلوماتي
27‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة samer nour.
قد يهمك أيضًا
ما هي الحيوانات الخمس التي يجوز صيدها وانت محرم
هل يجوز قتل البومه
هل يجوز قتل الفئران بالماء المغلي؟او قتلها بسم الفئران؟
ماهي الحيوانات التي قمت بتربيتها من قبل ؟؟؟
__ماهي اكثر الحيوانات المفترسه التي تحبها؟؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة