الرئيسية > السؤال
السؤال
ما تفسير مايحدث من هذه اسلمت واختفت وحرب لهذا السبب ؟؟؟؟
(((يقول الرسول(افترقة اليهود على 71فرقه وافترقت النصارى على72فرقه وستفترق امتي على73 فرقه كلهم في النار الا واحده قالوا من هي يا رسول الله قال هي التي تكون على ما مثل انا عليه اليوم واصحابي)))
هذا جزء من اجابتك على سؤالى امس




وماذا عن من قال اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله ويسير على نهج المصطفى دون ان يكون له اسم (سلفى اخوانى)
هل هذا فى النار
لماذا شعرت فى حديثك امس ان السلفيون هم الحق بالاتباع ومن لم يتبعهم فهم من ال70 الذين سيدخلون النار!!!!!!!!!!!!!!



ان لا اقول سوى اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله ولا سلفي ولا اخوان فهل انا فى النار











السؤال عام
ارجو الاجابه
soso pop | السلفيون 8‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة soso pop.
الإجابات
1 من 11
جزاكي الله خيرا على السؤال الجميل جداااااااااااا

الحديث قال عن الفرقه الناجيه (هي التي تكون على ما مثل انا عليه اليوم واصحابي) اذا العبره بالمثليه والتشابه في الاعتقاد وليس بالمسمى لان الاسم الذي يجمعنا جميعا هو الاسلام ولكن ظهر بعد الفتنه التي حدثة بين الصحابه فرقه سمت نفسها شيعه وهم يكفرون الصحابه وفرقه تسمى الخوارج وهم الذين كفروا علي بن ابي طالب
فلما ظهرت المسميات وكلها تدعي الاسلام خرج ابن عباس وقال ونحن اهل السنه
العبره من هذا انه المراد من المسمى هو التمييز عن الفرق الباطله التي تنتسب للاسلام وليس شرطا في اسلام الشخص
يعني المراد هو اتباع السلف من الصحابه وغيرهم في فهمهم للكتاب والسنه من توحيد واتباع ومنهج وغير ذلك
اعطيكي مثال بسيط
هناك فرقه تسمى بالاحمديه يقولون انهم يؤمنون بنبي بعد النبي محمد ظهر في بلد تسمى قديان واسمه الميرزا غلام احمد قديان ويقولون انهم يتبعون القران والسنه
فإذا قلنا لهم ان في القران الله يقول ولكن رسول الله خاتم النبيين..... قالوا خاتم يعني زينة النبيين وليس اخر النبيين فوقتها نقول لهم ومن من السلف فسرها بهذا المعنى والزمنا الجميع بتلك القاعده وهي فهم السلف الصالح ونقول ان السلف جميعهم فسروا خاتم النبيين باخرهم وليس بزينتهم

فالعبره اختي في الله هو بالعقيده والمنهج وليس بالاسم ابدا
8‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 11
اما الفرق في الحديث هي كل الفرق التي خالفة ما كان عليه الرسول واصحابه واخترعوا فهم جديد في الدين خلاف الدين الذي ارتضاه الله لنبيه واصحابه وتلك الفرق كلها هناك منها من خرج عن الاسلام نهائي مثل الاحمديين مثلا الذين يؤمنون بنبي بعد النبي محمد ومنهم من لم يخرج ودخل في هذه الفرق ببدعه ولكنه داخل حدود الاسلام مثل الخوارج مثلا او معتدلي الشيعه
ونسئل الله السلامه فليس هناك افضل من ان نكون تابعين للصحابه وليس هناك اضمن ذلك لرضى الله فهم من  قال الله فيهم
(( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)) (التوبة:100).

فان لم نكن من المهاجرين ..................... ولم نكن من الانصار
      فنطمح ان نكون من الذين اتبعوهم بإحسان
8‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
3 من 11
بالنسبة لك وأنت في بيتك ومتبعة سنة نبيك ومحافظة على تعاليم دينك فانت من اهل السنة والجماعة ولا تحتاجي تعبئة إستمارة أو بطاقة إنتساب لأي فرقه

وهذه ليس هي حالتك فقط ولكن أغلب الناس أمي وخالتي وأخواتي وجدتي وابي وخالي وعمي وأخوتي نفعل ما تفعلين ونعتقد بما تعتقدين ونسال الله ان يشملنا برحمته ويغفر لنا ويجعلنا من أصحاب جنات النعيم اللهم آمين
8‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة ناجح العامري (ناجح العامري).
4 من 11
والسلفيه اختي ليست جماعه وليست تنظيم يجب ان تملي استمارته وانما هو فكر واجب على كل مسلم الالتزام به هذا الفكر عنوانه الكبير هو فهم القران والسنه بفهم سلف الامه ................ ولا يطلب منك الدخول في تكتل او جماعه
فقط التوحيد الخالي من كل شرك
فقط الاتباع الخالي من كل بدعه
الانقياد لاوامر الله ظاهرا وباطنا واخلاص النيه في ذلك لله................... هكذا انتي سلفيه العقيده وانتي في بيتك
8‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
5 من 11
وبدل حديث الفرق هناك ايه في القران
(((( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا )))

انظري الله ماذا يقول
يقول ان من يشاقق الرسول  و   يتبع غير سبيل المؤمنين.....................نوله ما تولى ونصله جهنم وسائت مصيرا

يعني ليس فقط من يشاقق الرسول ولكن هناك شرط اخر للنجاه من النار وهو ان نتبع سبيل المؤمنين وهو سبيل السلف الصالح الذين قال رسول الله فيهم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم
اذا نحن نتبع خير الناس وخير القرون الذي هو سبيل المؤمنين الذي هو شرط في عدم دخول النار التي سائت مصيرا
لان الفرقه الناجيه هي التي تكون على مثل ما كان الرسول عليه واصحابه


اي توضيح اخر فانا اقبل منك اي استفسار على الخاص او على العام وصدري واسع لكل سائر فكما عرفني الله هذا النور ووصله لي فانا مستعد ان اوصله للجميع............ بارك الله فيكي وانار قلبك بالتوحيد والنور
8‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
6 من 11
الاخ الجوكر اعذرني انا لا اوافق هذه المسميات ابدا وكل هذه المسميات هي من صميم التفرقه
انت تقول التفكير السلفي  والاخر يقول التفكير الوهابي و...... و ....  
اعلم ان ضعاف الايمان كثر وسينتهجون سياسة الانقياديه والاتباع ومن المؤكد سيحدث مشاحنات

المسميات خطر داهم

من اراد الايمان فليؤمن بقلبه ويحث الناس علي الايمان بالله وبكتابه كما هو وبسنة نبيه كما هي
           اما ان تقول لي تفهم الاسلام بالتفكير السلفي او بالطريقه الوهابيه فهذه تفرقه
                                              وغير مقبوله
8‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة palacios.
7 من 11
اوافق الاخ جوكر في كل ما قاله
والاخ اللى مش فاهم ما معنى السلف
السلف هم الصحابة والتابعون الذين عاشو مع النبي وفهمو السنة اكثر مني ومنك
فلهذا لا يجوز لك تفسير السنة على مزاجك انت والا ستضل
ومن اتى لك بالسنة غير الصحابة والتابعون ؟ هل وجدت كتابا اسمه السنة مدفونا في صندوق؟
9‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة عبدو25.
8 من 11
اخي واضح انك لم تقرا كلامي انا قلت الاسم ليس شرطا والمهم هو المضمون
والمضمون هو
توحيد خالي من الشرك ...... اتباع خالي من البدعه......... الرجوع لفهم الصحابه والسلف في العقائد وفهم الدين

وليس شرطا التسميه بالسلفي ولكني اقول بهذا الاسم على نفسي كعنوان فقط وليس كشرط
9‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
9 من 11
قبسات من هنا وهناك رقم ((13))
افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة مصدر البحث
بحوث في الملل والنحل "دراسة موضوعية مُقارنة للمذاهب الإسلامية"
الجزء الأول - وبتناول تاريخ عقائد أهل الحديث والحنابلة والسلفية
تأليف: جعفر السجاني
إعداد
الشيخ عبدالنبي عبدالمجيد النشابة
روى أصحاب الصحاح والمسانيد ومؤلفو الملل والنحل عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "إن أمتي تفترق على ثلاث وسبعين فرقة" وقد اشتهر هذا الحديث بين المتكلمين، وغيرهم حتى الشعراء والأدباء.
وتحقيق الحديث يتوقف على البحث في جهات أربع:
1- هل الحديث نقل بسند صحيح قابل للأحتجاج به، أولاً؟
2- ما هو النص الصادر عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في هذا المجال، فإن نصوص الحديث في ذلك المجال مختلفة.
3- ما هي الفرقة الناجية من هذا الفرق المختلفة، فإن النبي قد نص على نجاة فرقة واحدة، كما سيأتيك نصه.
4- ما هي الفرق الإثنتان والسبعون التي أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشوئها من بعدة؟ وهل بلغ عدد الفرق والطوائف الإسلامية إلى هذا الحد؟
أ- سند الحديث:
روي الحديث المذكور في الصحاح والمسانيد بأسانيد مختلفة، وقد قام الحافظ "عبدالله بن محمد بن الزيلقي المصري" (م:762) بجمع أسانيده، ومتونه في كتابه: "يخرج أحاديث الكشاف" وقد أهتم فيه بهذا الحديث سنداً ومتناً، إهتماماً بالغاً، ولم يسبقه إليه غيره...
غير أن القضاء فيما جمعه من الأسانيد خارج عن مجال هذه الرسالة ولأجل ذلك نبحث فيه على وجه الإجمال، فتقول:
إن ها هنا من لا يعتقد بصحة الحديث منهم: ابن حزم، في كتابه: "الفصل في الأهواء والملل" وقال: ذكروا حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "أن القدرية والمرجئة مجوس هذه الأمة" وحديث آخر "تفترق هذه الأمة على بضع وسبعين فرقة كلها في النار حاشاً واحدة فهي في الجنة" (ثم قال:) هذان حديثان لا يصحان أصلاً من طريق الأسناد، وما كان هكذا فليس حجة عند من يقول بخبر الواحد، فكيف من لا يقول به(1).
وهناك من يعتقد بصحة الاستدلال لأجل تضافر أسناده، يقول محمد محيي الدين محقق كتاب "الفرق بين الفرق": "أعلم أن العلماء يختلفون في صحة هذا الحديث فمنهم من يقول إنه يصح من جهة الأسناد أصلاً لأنه ما من إسناد روي به إلا وفيه ضعف، وكل حديث هذا شأنه لا يجوز الاستدلال به، ومنهم من أكتفي بتعدد طرقه، وتعدد الصحابة اللذين رووا هذا المعنى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم...(2).
وقد قام الحاكم النيشابوري برواية الحديث عن سند صحيح يرتضيه الشيخان قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سلمة العنزي "ثنا" عثمان بن سعيد الدارمي "ثنا" عمرو بن عون ووهب بن بقية الواسطيان "ثنا" خالد بن عبدالله عن محمد عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أفترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة" و"أفترقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة" وهذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه(3).
وقد استدرك عليه الذهبي بأن في مسنده "محمد بن عمرو" ولا يحتج به منفراً ولكن مقروناً بغيره(4).
فإذا كان هذا حال السند الذي بذل الحاكم جهده لتصحيحه فكيف حال سائر الأسانيد، وقد رواه الحاكم بأسانيد مختلفة، وقال: "قد روي هذا الحديث عن عبدالله بن عمرو بن العاص، وعمرو بن عوف المزني بإسنادين تفرد بأحدهما عبدالرحمن بن زياد الأفريقي، والآخر كثير بن عبدالله المزني، ولا تقوم بهما الحجة"(5).
هذا حال ما نقله الحاكم في مستدركه.
وأمّا ما رواه أبو داود في سننه والترمذي في سننه، وابن ماجة في صحيحه فقد قال في حقه الشيخ محمد زاهد الكوثوي: "أمّا ما ورد بمعناه في صحيح ابن ماجه، وسنن البيقهي، وغيرهما ففي بعض أسانيده "عبدالرحمن بن زياد ين أنعم" وفي بعضها "كثير بن عبدالله" وفي بعضها "عباد بن يوسف" و"راشد بن سعد" وفي بعضها "الوليد بن مسلم" وفي بعضها "مجاهيل كما يظهر الحديث"، ومن تخريج الحافظ الزيلقى لأحاديث الكشاف وهو أوسع من تكلم في طرق هذا الحديث فيما أعلم(6).
هذا بعض ما قيل حول سند الحديث، والذي يجبر ضعف السند هو تضافر نقله واستفاضة روايته في كتب الفريقين: الشيعة والسنة بأسانيد مختلفة، ربما تجلب الاعتماد، وتوجب ثقة الإنسان به.
وقد رواه من الشيعة، الصدوق في خصاله في باب السبعين وما فوق(7). والعلامة المجلسي في بحاره(8)، ولعلّ هذا المقدار من النقل يكفي في صحة الاحتجاج بالحديث.
ب- اختلاف نصوص الحديث:
هذه هي الجهة الثانية التي أشرنا إليها في مطلع البحث فنقول:
إن مشكلة اختلاف نصوص الحديث لا تقل إعضالاً عن مشكلة سنده، فقد تطرق إليه الاختلاف من جهات شتى، ولا يمكن مع الاعتماد على واحد منها، وإليك الإشارة إلى الاختلافات المذكورة:
1- الاختلاف في عدد الفرق:
روى الحاكم عدد فرق اليهود والنصارى مردداً بين إحدى وسبعين واثنتين وسبعين، بينما رواه عبدالقاهر البغدادي بأسانيده عن أبي هريرة على وجه الجزم والقطع، وأن اليهود افترقت إلى إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى إلى اثنتين وسبعين فرقة.
وفي الوقت نفسه روي بسند آخر افتراق بني إسرائيل على اثنتين وسبعين ملة وقال: "ليأتين على أمتي ما أتي على بني إسرائيل، تفرق بنو إسرائيل على اثنتين وسبعين ملة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة".
ونقل بعده بسند آخر افتراق بني إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة(9).
ويمكن الجمع بين النقلين الأخيرين بأن المراد من بني إسرائيل هو الأعم من اليهود والنصارى فيصح عدد الفرق اثنتين وسبعين.
نعم يحمل الأخير على خصوص اليهود من بني إسرائيل.
2- الاختلاف في عدد الهالكين والناجين:
إنّ أكثر الروايات تصرح بنجاة واحدة وهلاك الباقين. وعن البغدادي بسنده عن رسول الله أنّه قال: كلهم في النار إلاّ ملة واحدة(10).
وروي الترمذي وابن ماجة مثل ذلك(11).
بينما رواه شمس الدين محمد بن أحمد بن أبي بكر البشاري السياح المعروف (م:380) في كتابه "أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم" بصورة تضاده إذ قال: إنّ حديث "اثنتان وسبعون في الجنة وواحدة في النار" أصح إسناداً، وحديث "اثنتان وسبعون في النار وواحدة ناجية" أشهر(12).
3- الاختلاف في تعيين الفرقة الناجية:
فقد اختلف النقل في تعيين سمة الفرقة الناجية أخذاً بما يقول بأنّ جميعاً في النار إلاّ واحدة.
روى الحاكم(13) وعبدالقاهر البغدادي(14) وأبو داود(15) وابن ماجة(16) بأنّ النبي قال: إلاّ واحدة وهي الجماعة، أو قال: الإسلام وجماعتهم.
وروى الترمذي(17) والشهرستاني(18) أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم عرف الفرقة الناجية بقوله: ما أنا عليه اليوم وأصحابي.
وروى الحاكم أيضاً أنّ النبي حدد أعظم الفرق هلاكاً بقوله: "ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فرقة، قوم يقيسون الأمور برأيهم، فيحرمون الحلال ويحللون الحرام" وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه(19).
وروى صاحب روضات الجنات عن كتاب "الجمع بين التفاسير" إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم عرف الفرقة الناجية بقوله: "هم أنا وشيعتي"(20).
هذه الوجوه تعكس مدى الاختلاف في تحديد ملامح الفرقة الناجية.
أمّا تحقيق القول في ذلك فسيوافيك عند البحث عن الجهة الثالثة، وهي التالية:
ج- ما هي الفرقة الناجية:
هذه هي الجهة الثالثة التي ينبغي الاهتمام بها حتى يقتدي الباحث من تعيين الفرقة الناجية، بها.
قال الشيخ محمد عبده: أما تعيين أي فرقة في الناجية، أي التي تكون على ما كان النبي عليه وأصحابه، فلم يتعين إلى الآن، فأن كل طائفة ممن يذعن لنبينا بالرسالة تعجل نفسها على ما كان عليه النبي وأصحابه. (إلى أن قال:) ومما يسرني ما جاء في حديث آخر أنّ الهالك منهم واحدة(21).
أقول: ما ورد من السمات في تحديد الفرقة الناجية لا يتجاوز عن كلمات أربع:
أولاها: الجماعة وهي تارة جاءت رمزاً للنجاة، وأخرى للهلاك، فلا يمكن الاعتماد عليها، وإليك بيان ذلك:
روى ابن ماجة عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: افترقت اليهود... والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة فواحدة في الجنة، واثنتان وسبعون في النار، قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: الجماعة(22).
بينما نقل أنّه قال: "وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة، وهي الجاعة"(23). فإنّ الإتيان بضمير الجمع في الحديث الأول، وبضمير المفرد في الحديث الثاني يؤيد رجوع الضمير في الأول إلى: "اثنتان وسبعون"، ورجوع الضمير المفرد إلى الواحدة فتكون الجماعة تارة آية الهلاك وأخرى النجاة
أضف إلى ذلك أنّ قسماً كبيراً من النصوص لا يشتمل على هذه اللفظة، ولا يصح أن يقال إنّ الراوي ترك نقلها، أو نسيها، وذلك لأنّ ذكر سمة الناجي أو الهالك من الأمور الجوهرية في هذا الحديث، فلا يمكن أن يتجاهله أو ينساه.
ومن ذلك تعلم حال ما اشتمل على لفظ "الإسلام" مع الجماعة فإنّه لا يزيد في مقام التعريف شيئاً على المجرد منه، لوضوح أنّ الإسلام حق إنّما المهم معرفة المسلم الواقعي عن غيره.
ثانيتها: ما أنا عليه وأصحابي، أو ما أنه عليه اليوم وأصحابي، وفي كرون هذا الآية النجاة لا يخلو عن خقاء.
أولاً: إنّ هذه الزيادة غير موجودة في بعض نصوص الرواية، ولا يصح أن يقال إنّ الراوي ترك نقلها لعدم الأهمية.
وثانياً: إنّ المعيار الوحيد للهلاك والنجاة هو شخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمّا أصحابه فلا يمكن أن يكونوا معياراً للهداية والنجاة إلاّ بقدر اهتدائهم وإقتدائهم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإلاّ فلو تخلفوا عنه قليلاً أو كثيراً فلا يكون الأقتداء بهم موجباً للنجاة.
وعلى ذلك فعطف "وأصحابي" على النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يخلو من غرابة.
وثالثاً: إنّ المراد أمّا صحابته كلهم، أو الأكثرية الساحقة.
فالأول: مفروض العدم لاختلاف الصحابة في مسالكهم ومشاربهم السياسية والدينية بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأدلّ دليل على ذلك ما وقع من الخلاف في السقيفة وبعدها.
والثاني: مّما لا يلتزم به أهل السنة، فأنّ الأكثرية الساحقة من الصحابة خالفوا الخليفة الثالث، وقد قتله المصريون والكفوفيون في مرأى ومسمع من بقية الصحابة، والذين كانوا بين مؤلب، أو مهاجم، أو ساكت.
على أن حمل أصحابي على الأكثرية خلاف الظاهر، ويظن أنّ هذه الزيادة من رواة الحديث لدعم موقف الصحابة، وجعلهم المحرر الوحيد الذي يدور عليه فلك الهداية بعد النبي الأعظم، والمتوقع من رسول الله الهداية هو أن يحدد الفرقة الناجية بسمات واضحة تستفيد منها الأجيال الآتية، فإنّ كل الفرق يدّعون أنّهم على ما عليه النبي بل على ما عليه أصحابه أيضاً:
وكل يدعي وصلاً بليلى
وليلى لا تقر لهم بذاكا
وأخيراً نقلنا عن الحاكم أنّه روى عن النبي قوله: "أعظمها فرقة قوم يقيسون الأمور برأيهم، ويظن أنّ هذه الزيادة طرأت على الحديث من بعض الطوائف الإسلامية بين أهل السنّة، طعناً في أصحاب القياس، على حين أنّ القياس بمفهومه الأصولي لم يكن أمراً معهوداً لأصحاب النبي حتى يكتفي النبي في تعيين الفرقة الهالكة بهذا الوصف غير المعروف في عصر صدور حديث الافتراق.
أحاديث حول مستقبل الصحابة
إنّ الأحاديث المتضافرة عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم عن مستقبل الصحابة تصدنا عن الأخذ بمسالكهم ومشاربهم وتمنعنا عن تصحيح ما ورد في ذيل نص الروايات الماضية أعني قوله: "ما أنا عليه وأصحابي" وذلك لأنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم يخبر عن أحوالهم بعد رحلته، وأنّهم سيحدثون في الدين أموراً منكرة، وبدعاً محرمة وأنّهم يرتدون عن الدين ولأجل ذلك يحلاون عن الحوض ويذادون عنه، وقد روى هذه الأحاديث الشيخان "البخاري ومسلم" وغيرهما.
وجمعها ابن الأثير في جامع الأصول في الفصل الرابع عند البحث عن الحوض والصراط والميزان.
وإليك بعض تلك الأحاديث:
1- أخرج الشيخان عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أنا فرطكم على الحوض، ليرفعن إليّ رجال منكم حتى إذا أهويت إليهم لأناولهم اختلوا دوني، فأقول، أي رب، أصحابي، فيقال: إنّك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك".
2- أخرج الشيخان أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "يرد عليّ يوم القيامة رهط، من أصحابي، أو قال من أمتي، فيحلاون عن الحوض، فأقول: يا ربّ أصحابي فيقول: أنّه لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنّهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى".
إلى غير ذلك من الروايات البالغ عددها إلى عشرة أحاديث وفي ضوء هذه الروايات لا يمكن الحكم بعدالة كل صحابي لمجرد الصحبة، للعلم بوجود الفسق والارتداد وإحداث البدع فيهم وهذا العلم الإجمالي يصدنا عن تعديل كل صحابي وتصديقه.
كما يصدنا عن القول بأن الأكثرية الساحقة من الصحابة إذا اتفقت على شيء يكون دليلاً على صدقه وصحته، علي أن هذا لا يدل على أن جميع الصحابة كانوا على هذا المنوال بل كان في الصحابة الثقاة العدول، والأخيار المنقون.
وقد أشبعنا الكلام حول الصحابة من حيث العدالة(24).
الفرقة الناجية في ضوء النصوص الأخرى:
لو أن شيخ الأزهر رجع إلى النصوص الأخر للنبي الأكرم لتبين له الفرقة الناجية في كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإن لنبي الرحمة كلمات في مواضع أخر يشد بعضها بعضاً، ويفسر بعضها البعض الأخر وإليك ما أثر عنه في تلك المجالات مما تعد قرائن منفصلة موضحة للحديث الحاضر.
1- حديث الثقلين:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي"(25).
روى أما الحنابلة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "إني تارك فيكم خليفتين كتاب الله، حبل ممدود ما بين السماء والأرض، وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض"(26).
روى الحاكم في مستدركه عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "إني أوشك أن أدعى فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله عز وجل وعترتي، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي فإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما"(27).
والاختلاف الموجود بين نصوص الحديث غير مضر أبداً لأن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم نطق بهذا الحديث في مواضع مختلفة، إذ في بعض الطرق أنه قال ذلك في حجة الوداع بعرفة، وفي أخرى أنه قاله بالمدينة في مرضه، وقد امتلأت الحجرة بأصحابه، وفي ثالثة أنه قال ذلك بغدير خم، وفي رابعة أنه قال ذلك لما قام خطيباً بعد انصرافه من الطائف فقد كرر ذلك في تلك المواطن اهتماماً بشأن الكتاب العزيز، والعترة الطاهرة(28).
والإمعان في هذا الحديث الذي بلغ من التواتر حداً يدانيه حديث، إلا حديث الغدير، يقود الإنسان إلى الحكم بضلال من لم يستمسك بهما معاً، فالمتمسكون بهما هم الفرقة الناجية، والمتخلفون عنهما، أو المتقدمون عليهما هم الهالكة.
وقد نقل الطبراني قوله صلى الله عليه وآله وسلم في ذيل الحديث: "فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم"(29).
2- حديث السفينة:
وهذا الحديث كالحديث السابق يعين على رفع الإبهام عن حديث "الافتراق" روى الحاكم بسنده عن أبي ذر رضي الله عنه يقول، وهو آخذ بباب الكعبة: "من عرفني فأنا من عرفني، ومن أنكرني فأنا أبو ذر، سمعت النبي يقول: ألا إنّ مثل أهل ببتي فيكم، مثل سفينة نوح في قومه، من ركبها نجا ممن تخلف عنها غرق"(30).
والمراد بتشبيههم عليهم السلام بسفينة نوح هو أن من لجأ إليهم في الدين فأخذ فروعه وأصوله عن أئمتهم، نجا من عذاب النار، ومن تخلف عنهم كمن آرى يوم الطوفان إلى جبل ليعصمه من أمر الله، غير أن هذا غرق في الماء، وهذا في الحميم.
قال ابن حجر ووجه تشبيههم بالسفينة أن من أحبهم وعظمهم شكراً لنعمة مشرفهم، وأخذ بهدي علمائهم نجا من ظلمة المخالفات، ومن تخلف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم، وهلك في مفاوز الطغيان(31).
3- حديث أهل بيتي أمان لأمتي:
روى الحاكم عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس" (ثم قال): هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه(32).
هذه الأحاديث تلقي الضوء على حديث الافتراق، وتحدد الفرقة الناجية وتعينها.
وهناك حديث آخر في ذيل حديث الافتراق نقله أحد علماء أهل السنة وهو الإمام الحافظ حسن بن محمد الصغاني (م:650) في كتابه "الشمس المنيرة" عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: "افترقت أمة أخي عيسى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها هالكة
إلا فرقة واحدة، فلما سمع ذلك منه ضاق المسلمون ذرعاً وضجوا بالبكاء، وأقبلوا عليه، وقالوا يا رسول الله كيف لنا بعدك بطريق النجاة، وكيف لنا بمعرفة الفرقة الناجية حتى نعتمد عليها فقال صلى الله عليه وآله وسلم: "إني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبداً: كتاب الله وعترتي، أهل بيتي، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض"(33).
ولا أظن المنصف إذا رجع إلى ما ورد حول العترة من الأحاديث الحاثة على الرجوع إليهم، يخفي عليه مراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الفرقة الناجية في حديث الافتراق، مضافاً إلى أن آية التطهير دالة على عصمتهم، فالمتمسك بالمعصوم مصون وبالخاطئ غير مصون بل يقع عرضة للإنحراف والهلاك، وها هناك أبيات للشافعي تعرب عن عرفانه الفرقة الناجية ذكرها الشريف الحضرمي في ارشفه الصادي"(34).
هـ - الفرق التي أخبر النبي بنشوئها:
هذه هي الجهة الرابعة التي يليق البحث عنها، فإن النبي قد أخبر عن أن الأمة الإسلامية ستبلغ في تفرقها إلى هذا العدد الهائل، ولكن المشكلة عدم بلوغ رؤوس الفرق الإسلامية إلى هذا العدد، فإن كبار فرقها لا تتجاوز الأربعة وهي:
الأول: القدرية: المعتزلة وأسلافهم.
الثاني: الصفاتية: أهل الحديث والأشاغرة.
الثالث: الخوارج.
الرابع: الشيعة.
وهذه الفرق الأصلية. وإن تشعبت إلى شعب وفروع من مرجئة وكرامية وتفرقها ولكن لا يبلغ المجموع إلى هذا الحد، وإن أصر الشهرستاني على تصحيح البلوغ إليه، فقال: "ثم يتركب بعضها مع بعض، ويتشعب عن هذه الفرقة أصناف، فتصل إلى ثلاث وسبعين فرقة"(34).
يلاحظ عليه: أن المراد من أمتي هي الفرق الإسلامية المؤمنة برسالة الرب الأعظم، وكتاب الله سبحانه، وبلوغ تلك الأمة بهذه الصفة إلى هذا الحد الهائل أو الكلام، لأن المراد هو الإختلاف في العقيدة التي يدور عليها ذلك الهلاك والنجاة.
وأما الاختلاف في الأصول والمعارف التي ليست مداراً للهداية والضلالة، يل لا تعد من صميم العقائد الإسلامية، فهو خارج عن إطار الحديث، فاختلاف الأشاعرة والمعتزلة، في وجود الواسطة بين الوجود والعدم، وحقيقة الجسم والأكوان والألوان، والجزء الذي لا يتعلق، والطفرة، الذي أوجد فرقاً كلامية؛ فلا يرجب دخول النار، وإن كان صحابي واحداً، ولا يصح عد المعتقدين بها من الفرق المنصوص عليها في كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وبعبارة واضحة: إن الفرق في الإسلام هي أصحاب الأهواء الضالة الذين خالفوا الفرقة الناجية، في مواضع تعد من صعيد الدين كالتوحيد بأقسامه والعدل والقضاء والقدر، والتجسيم والتنزية، والجبر والاختيار، والهداية والضلالة ورؤية الله سبحانه وإدراك البشر له تعالى والإمامة الخلافة، نظائرها.
وأما الاختلاف في سائر المسائل التي لا تمت إلى الدين بصلة ولا إلى العقيدة الإسلامية فلا يكون المخالف والموافق فيها داخلاً في الحديث الشريف، أن كثيرا ًمن الفرق الإسلامية يرجع اختلافهم إلى أمور عقلية أو كونية أي لا يرتبط بالدين أو ما يسأل عنه الإنسان في حياته وبعدها ولا يجب الاعتقاد به.
محاولات لتصحيح العدد
إن هناك محاولات لتصحيح مفاد الحديث من حيث العدد المذكور فيه، نشير إليها فيما يلي:
1- هذا العدد الهائل كناية عن المبالغة في الكثرة، كما في قوله سبحانه وتعالى: "إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ"من سورة التوبة الآية رقم80.
يلاحظ عليه: أن هذه المحاولة فاشلة لأنها إنما تصح إذا ورد الحديث بصورة السبعين أو غيرها ن العقود العددية، فإن هذا هو المتعارف في مقام الكناية ولكن الوارد في الحديث هو غير ذلك.
ترى النبي يركز في حق المجوس على عدد السبعين، وفي حق اليهود على عدد الإحدى والسبعين وفي حق النصارى على اثنتين وسبعين، وفي حق الأمة الإسلامية على ثلاث وسبعين. وهذا التدرج يعرب بسهولة عن أن المراد هو بلوغ الفرق إلى هذا الحد، بشكل حقيقي لا بشكل مبالغي.
9‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة غزال 2011.
10 من 11
2- إن أصول الفرق وإن كانت لا تصل إلى هذا العدد بل لا تبلغ نصفه ولا ربعه، وإن فروع الفرق يختلف العلماء في تفريعها، وإن الإنسان في حيرة حين يأخذ في العد، بأن يعتبر – في عد الفرق – أصولها أو فروعها وإذا استقر رأيه على اعتبار الفروع، فعلى أي حد من التفريع يأخذه مقياساً، إلا أن الحديث لا يختص بالعصور الماضية، فإن حديث الترمذي يتحدث عن افتراق أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأمته مستمرة إلى أن يرث
الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين، فيجب أن يتحدث في كل عصر عن الفرق التي نجمت في هذه الأمة من أول أمرها إلى الوقت الذي يتحدث فيه المتحدث، ولا عليه إن كان العدد بلغ ما جاء في الحديث أو لم يبلغ، فمن الممكن بل المقطوع – لو صح الحديث – وقوع الأمر في واقع الناس على وفق ما أخبر به(36).
وهناك محاولة ثالثة غير صحيحة جداً وهي الاهتمام بتكثير الفرق فترى أن الإمام الأشعري يجعل للشيعة الغالية خمس عشرة فرقة وللشيعة الإمامية أربعاً وعشرين فرقة كما أن الشهرستاني بعد للمعتزلة اثنتي عشرة فرقة ويعد للخوارج الفرق التالية: المحكمة، الأزارقة، النجدات، البيهسية، العجاردة، الثعالبة، الأباضية، الصفرية.
وذلك لأن الجميع من أصناف الشيعة والمعتزلة والخوارج يلتفون تحت أصول خاصة معلومة في محلها، مثلاً أصناف الخوارج يجتمعون تحت أصول أشهرها تخطئة عثمان والإمام أمير المؤمنين عليه السلام في مسألة التحكيم، وتكفير صاحب الكبيرة وتخليده في النار. فلا يصح عد كل صنف فرقة، إن اختلف كل مع شقيقه في أمر جزئي، ومثل ذلك أصناف الآخرين.
ثم إن الكاتب المعاصر عبدالرحمن بدوي، ذهب إلى عدم صحة الحديث للأسباب التالية:
أولاً: إن ذكر هذه الأعداد المحددة المتوالية: 71، 72، 73 أمر مفتعل لا يمكن تصديقه فضلاً عن أن يصدر مثله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ثانياً: إنه ليس في وسع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يتنبأ مقدماً بعدد الفرق التي سيفترق إليها المسلمون.
ثالثاً: لا نجد لهذا الحديث ذكراً فيما ورد لنا من مؤلفات من القرن الثاني بل ولا الثالث الهجري ولو كان صحيحاً لورد في عهد متقدم.
رابعاً: أعطت كل فرقة لختام الحديث، والرواية التي تناسبها، فأهل السنة جعلوا الفرقة الناجية هي أهل السنة، والمعتزلة جعلوها فرقة المعتزلة وهكذا وقال:
وقد ظهر التعسف البالغ لدى مؤرخي الفرق في وضعهم فروقاً وأصنافاً داخل التيارات الرئيسية حتى يستطيعوا الوصول إلى 73 فرقة، وفاتهم أن افتراق المسلمين لم ينته عند عصرهم وأنه لابد ستنشأ فرق جديدة باستمرار مما يجعل حصرهم، هذا خطأ تماماً إذا لا يحسب حساباً لما سينشأ بعد ذلك من فرق إسلامية جديدة(37).
ولا يخفى أن ما ذكره من الأسباب غير صحيح عدا ما ذكره من السبب الرابع وما ذيله به.
أما دليله الأول، فلأن ما جاء فيه هو نفس المدعى ولم يبين وجهاً لافتعال الحديث.
أما دليله الثاني،  فلأن المتبادر منه أنه ليس في وسع النبي صلى الله عليه وآله وسلم التنبؤ بالأحداث الآتية، ولكنه باطل بشهادة الصحاح والسنن على تنبّئه صلى الله عليه وآله وسلم بإذن الله عن كثير من الحوادث الواقعة في أمته، وقد جمعنا عدة من تنبؤاته في موسوعتنا: مفاهيم القرآن(38).
ربما يريد الكاتب من عبارته معنى آخر وهو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يصح له أن يقدم على مثل هذا التنبؤ، لأنه إقدام غير مرغوب فيه، لما يحتوي على الأضرار بالأمة، ولكن هذا الرأي منقوص أيضاً بتنبؤات أخرى تضاهي المورد هذا، فهذا هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتنبأ بالمستقبل المظلم الذي يواجهه ذو الخويصرة من وجوه الخوارج قائلاً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: أعدل، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ويلك من يعدل إن لم أعدل قد خبت وخسرت، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله أتأذن لي فيه أن أضرب عنقه؟ قال: دعه فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، ويقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء(39).
فأي فرق بين هذا التنبؤ ونظائره الواردة في أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والتنبؤ بافتراق أمته إلى الفرق المعدودة.
وأما دليله الثالث، فعجيب جداً، فقد رواه أبو داود (202-275) في سننه والترمذي (209-279) في صحيحه وابن ماجة (218-276) في سننه وأحمد بن حنبل (241) في مسنده والجميع من أعيان أصحاب الحديث في القرن الثالث، فكيف يقول هذا الكاتب: "بل ولا الثالث الهجري".
وإليك بعض ما أسندوه:
1-روى أبو داود في كتاب السنة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، تفرقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة".
ثم روى عن معاوية بن أبي سفيان أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قام فينا فقال: "إلا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين: ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة(40).
2- روى الترمذي في باب ما جاء في افتراق هذه الأمة مثله، عن أبي هريرة. روى عن عبدالله بن عمر قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية، لكان في أمتي من يصنع ذلك وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلاّ ملة واحدة، قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي"(41).
3- روى ابن ماجة في باب افتراق الأمم عن أبي هريرة قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة".
وروى عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار قيل يا رسول الله: من هم؟ قال: الجماعة.
وروى عن أنس بن مالك ما يقرب من ذلك(42).
4- وروى أحمد بن حنبل عن أبي هريرة ما نقلناه عنه آنفاً(43).
كما روى أيضاً عن أنس بن مالك ما رويناه عنه سابقاً(44).
وعلى كل تقدير فلا يهمنا البحث حول عدد الفرق وكثرتها وقلتها بل الذي نتوخاه في هذه الصحائف هو البحث عن الفرق الموجودة في الأوساط الإسلامية وهي عبارة عن هذه الفرق: أهل السنة(45) بأصنافهم: أهل الحديث والأشاعرة والمعتزلة والخوارج، والشيعة بفرقها الثلاث: الإمامية الإثني عشرية، والزيدية، والإسماعيلية.
أما الفرق التي بادت واندثرت، وقد أكل الدهر عليها وشرب فهي غير مطروحة لنا بل البحث عنها مفصلاً ضياع للوقت إلاّ على وجه الإشارة.
"قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ"من سورة الأنعام الآية رقم 65.
1) الفصل في الأهواء والملل ج1 ص248.
2) الفرق بين الفرق، التعليقة ص7-8.
3) المستدرك على الصحيحين ج1 ص128 وقد رواه بسند آخر أيضاً يشتمل على محمد ابن عمرو الذي لا يحتج بمفرداته، وبسند آخر أيضاً مشتمل على ضعف، وقد جعلهما الحاكم شاهدين بما صحح من السند.
4) التبصير في الدين، المقدمة ص9.
5) المستدرك على الصحيحين ج1 ص128 كتاب العلم.
6) التبصير – المقدمة ص9.
7) الخصال ج2 ص584 أبواب السبعين وما فوق، الحديث العاشر والحادي عشر.
8) البحار ج28 ص2-36.
9) الفرق بين الفرق ص5.
10) المصدر نفسه ص76.
11) الترمذي ج5 كتاب الإيمان ص26، الحديث2641، ابن ماجة ج2 باب افتراق الأمم ص479.
12) طبع الكتاب في لندن عام 1324هـ الموافق1906م.
13) المستدرك على الصحيحين ج1 ص128.
14) الفرق بين الفرق ص7.
15) سنن أبي داود ج4 ص198 كتاب السنة.
16) سنن ابن ماجة ج2 بباب افتراق الأمم ص479.
17) سنن الترمذي ج5 كتاب الإيمان ص26 حديث2641.
18) الملل والنحل ص13.
19) المستدرك على الصحيحين ج4 ص430.
20) روضات الجنات الطبعة القديمة ص508.
21) المنار ج8 ص221-222.
22) سنن ابن ماجة ج2 باب افتراق الأمم ص479.
23) سنن أبي داود ج4 ص198 كتاب السنة، المستدرك على الصحيحين ج1 ص128.
24) البحث عن عدالة الصحابة عند تحليل عقائد أهل في هذا الجزء.
25) رواه الترمذي والنسائي في صحيحهما راجع كنز العمال ج1 ص44 باب الاعتصام بالكتاب والسنة.
26) مسند الإمام أحمد بن حنبل ج5 ص182-189.
27) مستدرك الحاكم ج3 ص148 وقال هذا صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
28) راجع المراجعات، المراجعة 8 فقد نقله عن مواضع مختلفة.
29) الصواعق المحرقة باب وصية النبي بهم ص135.
30) المستدرك على الصحيحين ج3 ص151.
31) لقد علق السيد شرف الدين في مراجعاته على هذه العبارة تعليقاً لطيفاً وهو: قل لي لماذا لم يأخذ بهدى أئمتهم في شيء من فروع الدين وعقائده، (إلى أن قال) ولماذا تخلف عنهم فأغرق نفسه في بحار كفر النعم وأهلكها في مفاوز الطيغان؟
32) المستدرك على الصحيحين ج3 ص149.
33) الشمس المنيرة النسخة المخطوطة في مكتبة المشهد الرضوي برقم 1706.
34) رشفة الصادي ص25.
35) الملل والنحل ج1 ص15.
36) مقدمة الفرق بين الفرق: ص7.
37) مذاهب الإسلامين: ج1 ص34.
38) مفاهيم القرآن: ج3 ص503-508.
39) التاج، كتاب الفتن: ج5 ص286.
40) سنن أبي داود: ج4 كتاب السنة ص198.
41) سنن الترمذي: ج5 كتاب الإيمان: ص26 الحديث 2641.
42) سنن ابن ماجة: ج2، باب افتراق الأمم ص479.
43) مسند أحمد: ج2 ص332.
44) مسند أحمد: ج3 ص120.
45) أهل السنة لا يعتبرون الخوارج منهم، بل لا يعتبرون المعتزلة منهم أيضاً، ولكن المراد من أهل السنة هنا هو المعنى الأعم أي غير الشيعة أي من يقول بكون الخلافة بالبيعة والشورى فكل من يقول بكون الإمامة مقاماً تنصيصيباً يعد من الشيعة، ومن يقول بكونها مقاماً
46) انتخابياً فهو معدود من أهل السنة، فالملاك في التقسيم هو هذا لا المصطلح المعروف بين أهل الحديث والأشاعرة فلو خضعنا لمصطلح الأولين، فهم ربما لا يعدون الأشاعرة أيضاً منهم، هذا ابن تيمية يكن العداوة للأشاعرة ولا يعدهم منهم.
9‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة غزال 2011.
11 من 11
غزال

لخصلي الي فات مش فاضي ابوظ عيني في شاشة الكمبيوتر في قراءة كل ده
9‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
كاميليا شحاته زاحر نصرانية اسلمت واختفت من المسؤول عن اختفائها؟؟؟؟
هل تعلم ان السيدة كامليا اسلمت وتم احتجازها فى الكنيسة كما حصل مع وفاء قسطنين ؟
هل صحيح ان نجوى كرم اسلمت
هل لو كنت ولدت مسيحى او يهودى كنت اسلمت .. السؤال للجميع؟؟؟
من هي اول امرأة اسلمت بعد السيدة خديجة رضي الله عنها؟؟؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة