الرئيسية > السؤال
السؤال
"إنا كل شيء خلقناه بقدر " سورة القمر (49) , ما معنى الآية الكريمة ؟
تفسير 29‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة لا تغضب.
الإجابات
1 من 4
" إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ "
و القدر في اللغة : من التقدير يقال قدرت الشيء إذا أحطت بمقداره
 و اصطلاحاً: هو تقدير الله للأشياء قبل حدوثها تقديرا يوافق علمه و كتابته كماً و كيفاً و زماناً و مكاناً و له أربع مراتب و هي:
• العلم: أي علم الله بما كان و ما يكون و ما لم يكن لو كان كيف يكون
• الكتابة:حيث أمر القلم بكتابة ما هو كائن وفق علمه إلى قيام الساعة
• المشيئة: فما شاء كان و ما لم يشأ لم يكن
• الخلق.
29‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة أوقيانوس (Ahmed Abdulaziz).
2 من 4
اتمني من الجميع عدم طرح هذه الأسئلة
لأن هنا ليست مناقشات ولا أراء في كلمات الله ووضع الأراء سواء للجاهل او العالم
يا أخي هذا كلام الله عز وجل
فهل لك ان تقول لماذا طرحت هذا السؤال ؟؟؟
أهل هو أختبار منك للزائرين لسؤالك ؟؟؟
أم انك فعلا تريد أن تعرف الأجابة ؟؟
فلو أنك في الحالة الأول فأود أن اذكرك بأن ماذكرته كلام الله عز وجل وله احترامه وله علماء التفسير وليس هنا مجاله
أما لو كنت فعلا تريد الأجابة فعليك أن تسأل العلماء وأيضا هنا ليست مكانها

اعذرني يا أخي
فأنا أحسست بغيره علي كلام الله عز وجل
31‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة Genius.eg.
3 من 4
تنبيه البشر إلى

تفسير قوله تعالى

(إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)




الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل الأنبياء والمرسلين،


وبعد، فهذه كلمات لخصتها وجمعتها من كلام المفسرين العظام، ورتبتها تقريبا لطلا العلم من الكرام، رجاء أن يتقبلها الله تعالى بقبول حسن، ويكتب لنا في يوم الدين أجرها الحسن.


قال الله تعالى:


وَلَقَدْ جَاء آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ{41} كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ{42} أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءةٌ فِي الزُّبُرِ{43} أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ{44} سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ{45} بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ{46} إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ{47} يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ{48} إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ{49} وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ{50} وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ{51} وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ{52} وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ{53} إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ{54} فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ{55}[سورة القمر]


وذكر العلماء في سبب نزول الآية عن أبي هريرة، قال: جاء مشركو قريش يخاصمون رسول الله صلى الله عليه وسلم في القدر فنزلت { يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر ... إنا كل شيء خلقناه بقدر }.[رواه مسلم، والترمذي وقال حديث صحيح]


وقال الطبري:"عن أبي هريرة أن مشركي قريش خاصمت النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم في القَدَر، فأنزل الله( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)"


تمهيد في كلام المفسرين في معنى الآية


قال الإمام الطبري: "وقوله(إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) يقول تعالى ذكره: إنا خلقنا كل شيء بمقدار قدرناه وقضيناه، وفي هذا بيان، أن الله جلّ ثناؤه، توعد هؤلاء المجرمين على تكذيبهم في القدر مع كفرهم به."اهـ، وروى الطبري عن عليّ، عن ابن عباس، قوله( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) قال: خلق الله الخلق كلهم بقدر، وخلق لهم الخير والشرّ بقدر، فخير الخير السعادة، وشرّ الشرّ الشقاء، بئس الشرّ الشقاء .


قال السمين الحلبي:" قوله: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ}: العامَّةُ على نصب "كل" على الاشتغال وأبو السَّمَّال بالرفع. وقد رَجَّحَ الناسُ، بل بعضُهم أوجبَ النصبَ قال: لأن الرفعَ يُوْهِمُ ما لا يجوزُ على قواعد أهل السُّنَّة. وذلك أنه إذا رُفع "كل شيء" كان مبتدأً "وخَلَقْناه" صفةٌ لـ"كل" أو لشيء. و "بقَدَر" خبرهُ. وحينئذٍ يكون له مفهومٌ لا يَخْفَى على متأمِّله، فيلزَمُ أن يكون الشيءُ الذي ليس مخلوقاً لله تعالى لا بَقَدَر، كذا قَدَّره بعضُهم. وقال أبو البقاء: "وإنما كان النصبُ أَوْلى لدلالتِه على عموم الخَلْقِ، والرفعُ لا يدلُّ على عمومِه، بل يُفيد أنَّ كل شيءٍ مخلوق فهو بقدر". وقال مكي بن أبي طالب: "كان الاختيارُ على أصول البَصْريين رفع "كل" كما أن الاختيارَ عندهم في قولك "زيدٌ ضربْتُه" الرفعُ، والاختبارُ عند الكوفيين النصبُ فيه بخلاف قولِنا "زيد أكرمتُه"، لأنه قد تقدَّم في الآية شيءٌ عَمِل فيما بعده وهو "إنَّ" والاختيارُ عندهم النصبُ فيه. وقد أجمع القرّاءُ على النصبِ في "كل" على الاختيار فيه عند الكوفيين لِيَدُلّ ذلك على عموم الأشياء المخلوقاتِ أنها لله تعالى بخلافِ ما قاله أهلُ الزَيْغِ مَنْ أنَّ ثمَّ مخلوقاتٍ لغير الله تعالى، وإنما دلَّ النصبُ في "كلَّ" على العموم؛ لأن التقديرَ: إنَّا خَلَقْنا كلَّ شيء خَلَقْناه بَقَدَر، فَخَلَقْناه تأكيدٌ وتفسيرٌ لـ"خَلَقْنا" المضمر الناصبِ لـ"كلَّ". وإذا حَذَفْتَه وأَظْهَرْت الأولَ صار التقديرُ: إنَّا خَلَقْناه كلَّ شيءٍ بَقدَر، فهذا لفظٌ عامٌ يَعُمُّ جميع المخلوقاتِ. ولا يجوز أَنْ يكون "خَلَقْناه" صفةً لـ"شيءٍ" لأنَّ الصفةَ والصلةَ لا يعملان فيما قبل الموصوفِ ولا الموصولِ، ولا يكونان تفسيراً لِما يعملُ فيما قبلهما. فإذا لم يكن "خَلَقْناه" صفةً لشيء، لم يَبْقَ إلاَّ أنه تأكيدٌ وتفسيرٌ للمضمر النصب، وذلك يَدُلُّ على العموم. وأيضاً فإن النصبَ هو الاختيارُ لأنَّ "إنَّا" عندهم يَطلبُ الفعلَ فهو أَوْلى به، فالنصبُ عندهم في "كل" هو الاختيارُ، فإذا انضاف إليه معنى العموم والخروج عن الشُبَهِ، كان النصب أَوْلى من الرفع([1])".اهـ


وقال الإمام البيضاوي:"أي إنا خلقنا كلَّ شيء مقدرا مرتبا على مقتضى الحكمة أو مقدرا مكتوباً في اللوح المحفوظ قبل وقوعه، و(كلَّ شيء) منصوب بفعل يفسره ما بعده.


وقُرئ بالرفع على الابتداء، وعلى هذا فالأولى أن يجعل خلقناه خبراً، لا نعتا، ليطابق المشهورة في الدلالة على أن كل شيء مخلوق بقدر.


ولعلّ اختيار النصب ها هنا مع الإضمار لما فيه من النصوصية على المقصود([2])."اهـ


جهة الخلاف بين أهل السنة والمعتزلة


احتج كل من أهل السنة والمعتزلة بهذه الآية كلٌّ على مذهبه، فالمعتزلي احتج بها على أن الأفعال غير مخلوقة، وأهل السنة احتجوا بها على مخلوقية الأفعال، والأساس الذي داروا حوله هو إعراب كل، هل هي منصوبة، أو مرفوعة، وعلى كلٍّ فما توجيه الإعراب فيها.


احتجاج أهل السنة بالآية الكريمة والرد على المعتزلة


قوله تعالى (كلَّ) قرأها جمهور القراء بالنصب، قال الخفاجي (9/40):"فإنَّ السبعة اتفقوا عليها"اهـ، على تقدير فعل محذوف يدلُّ عليه ما بعده، أي خلقناه، فيصير معنى الآية: إنا خلقنا كلَّ شيء خلقناه بقدر.


والقدر يحتمل معناه أن يُحمل على الحكمة أو على العلم السابق مكتوبا في اللوح المحفوظ قبل وقوعه كما ذكرهما الإمام البيضاوي.


وأما على تقدير قراءة الرفع أي : (إنا كلُّ شيء خلقناه بقدر)، فيكون الاحتمال في إعراب (خلقناه) أن يكون خبراً، أو نعتا لـ(شيءٍ)، والأولى أن يكون خبراً لا نعتا، لعدم الحاجة إلى التقدير عندئذ، ولأنه على هذا التقدير يكون موافقا للقراءة المتواترة الأولى بالنصب. ويكون التقدير عندئذ: (إنا كلَّ شيء خلقناه بقدر). وإذا لاحظنا أن كلمة شيء، معناها مخلوق، فيصير التقدير: (كل مخلوق مخلوق لنا بقدر). وهذا الإعراب بلا شك يفيد المقصود، وهو كون كل شيء بخلق الله تعالى.


وأما إذا كان نعتاً لشيء، فيكون معنى الكلام: إنا كلُّ شيء خلقناه، كائن بقدر. فيكون التقدير: (كل شيء مخلوق لنا كائن بقدر)، ولا شكَّ أنه يوهم خلاف المعنى الأول، من جهة مفهومه، ولكنه ليس نصا في خلافه كما توهم بعضهم، كالزمخشري فيما نقله عنه الخفاجي، ولكن قال السمين الحلبي:"وقال الزمخشري: "كلَّ شيء" منصوبٌ بفعلٍ مضمرٍ يُفَسِّره الظاهرُ. وقُرِىء "كلُّ شيءٍ" بالرفع. والقَدْر والقَدَر: التقديرُ، وقُرِىء بهما، أي: خَلَقْنا كلَّ شيء مُقَدَّراً مُحْكَماً مُرَتَّباً على حَسَبِ ما اقْتَضَتْه الحكمةُ أو مُقَدَّراً مكتوباً في اللوح، معلوماً قبل كونِه قد عَلِمْنا حاله وزمانَه" انتهى. وهو هنا لم يَتَعَصَّبْ للمعتزلةِ لضعفِ وجهِ الرفع([3])."اهـ


وقال العلامة القونوي:"وإن جعل نعتاً لشيء يكون الخبر قوله (بقدر)، فيفيد بظاهره أن ما لم يخلقه من أفعال العباد ليس بقدر، وهو خلاف مذهب أهل السنة ومذهب المعتزلة، لكن القراءة المشهورة نصٌّ في مذهب الحق، فيجب أن يجعل (خلقناه) خبراً لا نعتاً([4])."اهـ


فبين أنه على جعل (خلقناه) نعتاً، يلزم معنى خلاف مذهب المعتزلة ومذهب أهل السنة، لأن المعتزلة يقولون، إن ما لم يخلقه الله تعالى فقد خلقه العبد بقدر، فهو قدر من العبد لا من الله، وهو كلام جيد، يقوي اختيار جعل (خلقناه) خبرا لا نعتا، وهو ما قرره الإمام البيضاوي.


وذكر ابن التمجيد ما حاصله إن الزمخشري استروح إلى قراءة الرفع لأنه يعتقد بأن الأفعال مخلوقة للعباد، وإن كانت هذه القراءة شاذة، وقد أجمع السبع على قراءة النصب([5]).


ونقل ابن التمجيد عن صاحب الانتصاف وهو ابن المنير قوله:"ما مهده النحاة اختيار رفع كل، ولم يقرأ بها أحد من السبعة، لأن رفع الكلام مع الرفع جملة واحدة، ومع النصب جملتان، فالرفع أخصر، ولا مقتضى للنصب ههنا من الأمور الستة من الأمر والنهي إلى آخرها، وإنما وقع إجماع السبعة على النصب لأنه لو رفع لكانت (خلقناه) صفة لشيء، ويقدر خبرا عن كل شيء المقيد بالصفة، ومعناه: أن كل شيء مخلوق لنا بقدر، فيوهم ذلك أن مخلوقا مما يضاف إلى غير الله ليس بقد، وعلى النصب، يصير الكلام: إنا خلقنا كلَّ شيء بقدر، فيفيد عموم نسبة كل مخلوق إلى الله تعالى. وهذه الفائدة لا يوازيها الفائدة اللفظية، مع ما فيها من نقص المعنى، لا جرم اجتمعت السبعة عليها([6])."اهـ


ثم قال الخفاجي:"فلا تمسك للمعتزلة بهذه الآية كما توهمه الزمخشري لا بمنطوقها ولا بمفهومها، لأنَّ الشيء يطلق على المعدوم عندهم."اهـ


وقال العلامة القونوي (18/340):"فظهر من مجموع هذا البيان، أنه لا تمسك للمعتزلة بهذه الآية على مذهبهم، ولو سلم أنه من قبيل المفهوم، والمفهوم لا يعارض المنطوق الدال على أن كلّ شيء مخلوق له تعالى، وهو أكثر من أن يحصى([7])"اهـ


والأصل توافق القراءات في المعاني لا تخالفها، ولذلك رجحنا النصب أولا كما هو راجح وثابت بالرواية المتواترة، ورجحنا كون خلقناه خبرا لا نعتا لشيء على قراءة من قرأن برفع كلُّ، ليحصل التوافق. قال الخفاجي:"فليس للاستدلال بها على الاعتزال وجه كما توهم([8])."اهـ


قال ابن التمجيد:"لكن لا يأمن من أن يغلط بعضٌ، فيجعل (خلقناه) صفة لـ(كل شيء)، و (بقدر) خبرا له، فيكون التقدير: كل شيء مخلوق لنا بقدر، فيبعد عن المقصود، لأنه يوهم وجودَ شيء ليس بقدر، لأنه غير مخلوق له تعالى. فكان النصب أولى لما فيه من النصوصية لأنه يوهم وجود شيء ليس بقدر لأنه غير مخلوق له تعالى، فكان النصب أولى لما فيه من النصوصية على المقصود([9])."اهـ


تنبيه:


قال الخفاجي نقلا عن بعضهم:"وقد قيل: إنه لا فرق من حيث المعنى بين النصب والرفع، ولا بين كون خلقنا خبراً أو صفة، لأن الشيء هنا المراد به المخلوق، إذ ليس كل ما يطلق عليه الشيء مخلوقاً، كما لا يخفى، فالمعنى على الخبرية: كل مخلوق مخلوق بقدر. وعلى الوصفية: كل شيء مخلوق كائن بقدر، فلا فرق بينهما في المعنى"


ثم علق على هذا الكلام بقوله:"وليس بشيء، لأن الفرق مثل الصبح ظاهر([10])."اهـ، وذكر ما أوردنا خلاصته آنفاً. فتأمل.


الخلاصة


إن قراءة النصبِ، ظاهرة الدلالة في مذهب أهل السنة، ولا تدلُّ على سواه، وأما قراءة الرفع، فهي محتملة لمذهب أهل السنة احتمالا راجحا، وتحتمل قول الاعتزال احتمالا مرجوحاً.


وقد لخص ذلك ابن التمجيد في حاشيته فقال:"ولعل اختيار النصب ههنا مع الإضمار لما فيه من النصوصية على المقصود اجتمعت السبعة على القراءة بالنصب، وجاء في الشاذة القراءة بالرفع، والمختار هو النصب لأن القراءة بالنصب نصٌّ في إفادة المقصود، وهو أن الله تعالى خلق كل شيء بقدر.


والقراءة بالرفع يحتمل المقصود وغيره، فإنَّ في قراءة الرفع


-يحتمل أن يكون (كل شيء مبتدأ) و (خلقنا) خبره، و(بقدر) حالاً، فعلى هذا يفيد المعنى المقصود، ويطابق المعنى الذي أفاده القراءه بالنصب.


-ويحتمل أن يكون (كل شيء) مبتدأ، و(خلقناه) صفة، و(بقدر) خبر المبتدأ)، فعلى هذا لا يفيد المقصود، لأن المعنى حينئذ: إن كلَّ شيء مخلوق لله بقدر، وهو يوهم أن ما هو لغير الله ليس بقدر.


ولما كانت القراءة بالرفع محتملة للمقصود وغيره، والقراءة بالنصب نصاً في المقصود، كان النصب أولى من الرفع، وذلك هو السر في إجماع السبعة على النصب مع أن الكلام في الرفع أخصر، لأن النصب ملتئم من جملتين، وفي الرفع جملة واحدة.


.......


وذهب ابن الحاجب إلى أنَّ (كل شيء) مبتدأ، و(خلقناه) خبره، و(بقدر) حال، والمجموع خبر (نا) فيفيد المعنى المقصود من الآية([11])."اهـ


والله أعلم، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل الأنبياء والمرسلين



كتبه


سعيد فودة


وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب












([1]) السمين الحلبي، تفسير الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، دار الكتب العلمية،(6/232).


([2]) لا يجوز أن يتوهم أحد هنا أن الإمام البيضاوي قصد ان القراء قرأوا بالنصب قصدا لما يترتب عليه من المعنى المذكور لاحقا، بل المقصود إن القراءة من لدن النبي عليه السلام جاءت على النصب رواية عنه عليه الصلاة والسلام، وهذا يفيد المعنى الذي عليه أهل السنة، فتعبيره بما أوردناه فيه مسامحة، وقد نصّ على ذلك العلامة القونوي في حاشيته عليه فقال (18/340):"أي إن القراء السبع اتفقوا على النصب مع أنه محتاج إلى إضمار الفعل قبل كل شيء دون قراءة الرفع، لما فيه من نصّ في المقصود، وهو كون شيءٍ جوهرا أو عرضا أفعال العباد، بل أفعال الحيوان مخلوق له ملتبسا بقدر، بخلاف الرفع فإنه يوهم خلاف المقصود، كما عرفته، ومراده إن قراءة النصب منقولة عن النبي عليه السلام تواتراً دون الرفع لما ذكر من النص على المقصود، ولكونها متواترة اتفق السبعة على النصب، لا أنَّ اتفاقهم للنصِّ على المقصود من تلقاء أنفسهم، وهذه المسامحة كثيرة في كلام المصنف وغيره."اهـ


([3]) السمين الحلبي، الدر المصون في علم الكتاب، (13/255).


وما قاله صحيح هنا، فغاية ما ذكره الزمخشري:" { كُلَّ شَىْءٍ } منصوب بفعل مضمر يفسره الظاهر وقرىء : «كل شيء» بالرفع «والقدر والقدر» التقدير . وقرىء بهما ، أي : خلقنا كل شيء مقدّراً محكماً مرتباً على حسب ما اقتضته الحكمة . أو مقدّراً مكتوباً في اللوح . معلوماً قبل كونه ، قد علمنا حاله وزمانه."اهـ


([4]) حاشية القونوي على تفسير البيضاوي، (18/339).


([5]) ابن التمجيد في حاشيته على البيضاوي،(18/340).


([6]) حاشية ابن التمجيد،(19/340).


([7]) القونوي، عصام الدين إسماعيل بن محمد الحنفي (1195هـ)، حاشية على تفسير البيضاوي (685هـ)، ط1 1422هـ-2001م، دار الكتب العلمية.


([8]) الخفاجي، شهاب الدين (1069هـ)، ط1 1417هـ-1997م، حاشية على البيضاوي المسماة "عناية القاضي وكفاية الراضي"، دار الكتب العلمية،(9/40).


([9]) ابن التمجيد، مصلح الدين مصطفى بن إبراهيم الرومي الحنفي (880هـ)، مطبوع مع حاشية القونوي. (18/340).


([10]) حاشيته على البيضاوي، (9/40-41). دار الكتب العلمية.


([11]) انظر حاشية ابن التمجيد (18/340).

http://www.ra-ye.com/vb/showthread.php?t=18114‏
11‏/7‏/2012 تم النشر بواسطة Arremi (Khaled Arremi).
4 من 4
إلى الأخ/الاخت Genius.eg‏
كل الاحترام .... ما شاء الله عنك
قل من يغار على كلام الله عز وجل وعلى الاسلام ..
وأنا معك ..
ولا ننسى آخر الزمان : الافتاء بغير علم ... وهو خطأ !!!!
فأرجو من السائل اخذ الفتوى من علماء الدين والشريعه والمفسّرين المختصين
وبارك الله فيكم
16‏/2‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻻ ﻧﺴﺎﻥ
ماهي الإمور المخير بها الانسان ؟
مـن هـو الـذي يقـدر الاشياء علـى حسـب قدرهـا ؟
أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ...
هل تؤمن ان كل شيىء مقدرا
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة