الرئيسية > السؤال
السؤال
من أول من بناء قصر غمدان باليمن ؟
الجغرافيا 4‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة نجيب 2009.
الإجابات
1 من 1
بُني قصر غمدان الشهير منذ آلاف السنين ويقع في مدينة صنعاء وترجع الروايات ان بانيه هو سام بن نوح الذي سميت صنعاء باسمه قديماً والبعض يقول ان بانيه هو سبأ بن يشجب وكان سيف بن ذي يزن من اشهر وآخر الملوك الذين سكنوه، وقد زاره فيه وفد قريش برئاسة عبدالمطلب بن هاشم جد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويقول الهمداني في كتابه الأكليل عن قصر غمدان: ان الذي اسس قصر غمدان وابتدأ بناءه واحتفر بئره التي هي اليوم سقاية لمسجد صنعاء هو سام بن نوح عليه السلام عندما أقبل طالعاً في الجنوب يرتاد اطيب البلاد حتى صار الى الاقليم الاول فوجد اليمن اطيبه مسكناً وارتاد اليمن فوجد حقل صنعاء أطيبها بعد المدة الطويلة فوضع مقرانه وهي الخيط الذي يقدر به البناء ويبني عليه بناءه إذ مده بموضع الاساس في ناحية فج عضدان (وهو غير عطان المعروف كما حققه العلامة الاكوع وإنما يقع في الجنوب الغربي منه).
وقد شاهد الهمداني بقايا قصر غمدان فوصفه بقوله (وقد بقي من حد غمدان القديم قطعة ذات جروب متلاحك عجيب فهي قبالة الباب الاول والثاني من ابواب الجامع الشرقية وباقي غمدان تل عظيم كالجبل (وهو ما يطلق عليه الآن سوق العنب والعُسوب والنحاس وسوق البقر وما حولها الى سوق الملح) وكثير مما حوله من منازل الصنعائيين فمنه بنيت.
وقال الهمداني: إن محمد بن خالد القسري رفع رواية الى وهب بن منبه قال: (كما بنى غمدان صاحب غمدان وبلغ غرفته العليا أطبق سقفها برخامة واحدة وكان يستلقي على فراشه في الغرفة فيمر بها الطائر فيعرف الغراب من الحدأة من تحت الرخامة. وكان على حروفه أربعة تماثيل أسود من نحاس مجوفه فإذا هبت الريح فدخلت اجوافها سمع لها زئير كزئير الأسد). وقال: (وخبرني بعض اهل العلم ان غمدان كان على سبعة سقوف بين كل سقفين اربعون ذراعاً (وهذا لا يمكن لأن الاربعين ذراعاً بين كل سقفين كثير) والثابت هو انه عشرون سقفاً كل سقف على عشرة اذرع اي مائة ذراع وكان الذي بنى غمدان الى شرح يحضب (كان مجدداً) فلما نظر ظله بالغداة قد بلغ سفح عيبان كف عن البناء.
وقال ابن شريه: كان للغرفة أربعة أبواب باب الصبأ والدبور والشمال والجنوب. وعند كل باب منها تمثال أسد من النحاس فإذا هبت الريح زأر ذلك التمثال الذي هو قبالة ذلك الباب فإذا تناوحت الأرياح زأرت جميعها.
ويقول الهمداني بوصف القصر: كانت له أربعة أوجه في ترابيعه وجه مبني بحجارة بيض ووجه بحجارة سود ووجه بحجارة خضر ووجه بحجارة حمر وكان في اعلاه غرفة لها نهج وهي الكوى كل كوة منها بباب رخام في مقيل من الساج الانبوس وسقف الغرفة رخامة واحدة صفيحة.
وتوجز الموسوعة اليمنية وصف قصر غمدان بالقول «ويجوز أن يفترض المرء أن المقصود هو أن يؤلف كل ما بين سقفين طابقاً واحداً ويلف السقفين حزام مزخرف (معُصب) ويكون ارتفاع الطابق عشرة اذرع فيكون القصر في الواقع عشرة طوابق او عشرين سقفاً وكل ذراع يقدر ما بين 50-40 سم فيكون إرتفاع كل طابق حوالى 400-500 سم أي ان الحد الأدنى لارتفاع كل طابق حوالى 4 أمتار والحد الأدنى لارتفاع القصر كله حوالى 40 متراً ومع ذلك فإن بناء القصر من الحجر بإرتفاع 40 متراً ليس بالأمر اليسير هندسياً ويمكن ان يفترض المرء ان الطوابق السفلى كانت مبنية من الحجر الصلد القوي. ويبرز كل صف سفلي عما يعلوه بمقدار سنتيمتر واحد ونصف المتر مما يعطي القاعدة قوة تحمل كبيرة تضاف الى ذلك عما علم من الأخبار ان الطوابق العليا قد شيدت من الرخام وهو بلا ريب أخف من الحجر الصلد) (وكان يتصدر مدخل القصر ساعة مائىة ربما تشبه النوع الذي عرف بعد ذلك في المدن الاسلامية المشهورة مثل فاس ومراكش ودمشق وغيرها وكانت تزين فناء القصر حديقة غناء وقنوات جارية وفي جانب من فناء القصر نمت نخلة سامقة تسمى (الدالقة) كما أن الساعة او القطارة المائية ربما تكون أول ساعة مائىة اخترعت في العالم وبهذا اثبت اليمنيون انهم قد تفردوا باختراع الساعة المائىة الأولى في العالم.
وعن تهدم القصر وعوامل ومراحل تهدمه تواصل الموسوعة: ولقد تهدم قصر غمدان بحكم تقادم العهد ومن انهياره انهيار معاقل الحضارة اليمنية القديمة وزوال ممالكها العظيمة. والارجح ان هدمه قد مر بمراحل منها ما اصابه من حريق أيام الغزو الحبشي لليمن حوالى (525) للميلاد وهدم جزء منه في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ثم تهاوي ما بقي منه في أيام الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه.
ويقول الهمداني في كتابه الأكليل: ولم تزل حمير تنزله وتزيد فيه حتى أضرب في أيام عثمان فأكمل ما كان.
ويقول اسماعيل الاكوع في كتابه (البلدان اليمانية عند ياقوت الحموي) قول ياقوت: وهدم غمدان في أيام عثمان بن عفان (رضي الله عنه) فقيل له: إن كهان اليمن يزعمون أن الذي يهدمه يقتل فأمر بإعادته فقيل له: لو انفقت عليه خراج الأرض ما أعدته كما كان فتركه. وقيل: وجد على خشبة لما ضرب وهدم مكتوب برصاص مصبوب (اسلم غمدان هادمك مقتول) فهدمه عثمان (رضي عنه) فقتل.
ويقول المسعودي في كتابه (مروج الذهب): (غمدان الذي بمدينة صنعاء من بلاد اليمن وكان الضحاك تباه على اسم الزهرة وخربه عثمان بن عفان (رضي الله عنه) فهو في وقتنا هذا سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة خراب قد هدم مضار ثلاً عظيماً.
ويقول الالوس -بلغ الأرب-: (كان في اليمن حصون كثيرة ومساكن عامرة وقصور عجيبة فاخرة منها: قصر غمدان الذي كان بصنعاء وهو قصر غمدان عجيب فاخر اسسه كما في كتاب نشر المحاسن اليمانية -ازال بن قحطان بأمر من أخيه يعرب وبناه عشرين طبقة بعشرين سقفاً بين كل سقفين عشرين ذراعاً وجعل فيه مائة مسكن وكان اعلى غرفة ممرداً بالقوارير. وذكر بعض المؤرخين أن قصر غمدان الذين هو بظاهر صنعاء اليمن له غرف شهيرة يسمونها المحاريب، وهو محكم البناء عجيب الارتفاع لأنه سبع طبقات وفيه ما لا يوصف من الزخارف والصنائع الغريبة، بناه الملك شرحبيل بن عمر بن غالب بن المنتاف بن زيد بن يعفر بن السكسك بن وائل بن حمير واقام فيه مدة ملكه ثم صار بعد ذلك دار الملك للتبابعة.
ويتألف القصر كما قال الدكتور عدنان ترسيس -بلاد سبأ وحضارة العرب الاولى: من عشرين دوراً وإرتفاع دور عشرين ذراعاً واذا اعتبرنا طول الذراع الواحد هو 65 سم فيكون إرتفاع كل دور 31 متراً وبالتالي يكون ارتفاع القصر 360 متراً وللمقارنة فإن إرتفاع برج ايفل هو 300 متر ويبدو ان الملك الحميري كان مقيماً في الدور الأعلى او الادوار العليا وحسب، ويقوم الخدم والعبيد بالصعود والنزول لتأدية الخدمات وتبليغ الأوامر ونحو ذلك الى الملك نفسه فكان على التقدير يحمل اثناء صعوده الى طبقات سكنه العليا على مقعد خاص به ومقاعد خاصة بكبار اعوانه.
ونذهب للاعتقاد ان الادوار الوسطى من قصر غمدان كان يشغلها الموظفون واهل البلاط الملكي والادوار السفلى للعسكر والحرس ولابد ان مثل هذا القصر القلعة كان محاطاً بسور خارجي وحدائق خاصة به كما هي العادة في المباني التقليدية في اليمن الى يومنا هذا.
وروى الدميري في الجزء الاول من نهاية الأرب ان عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) قال: (لا يستقيم امر العرب ما زال فيهم غمدان) وذلك لفهم بعض الصحابة انه المقصود من قوله تعالى (لا يزال بنيانهم الذي ينو ريبة في قلوبهم) آية 110 سورة التوبة.
بينما يرى بعض المفسرين وعلى رأسهم الطبري والزمخشري ان المقصود في الآية هو مسجد الضرار (مسجد المنافقين) بالمدينة المنورة وليس قصر غمدان.
إن الأرض اليمنية قد جادت على المعماريين والفنيين اليمنيين بانواع الحجارة والوانها المتعددة ومنها الاحجار الكريمة ولقد قدمت الاحجار الكريمة للبنائين في اليمن القديم إمكانية كثيرة لاختيار واسع في مزج الالوان وتزيين البيوت بالمرمر والرخام الشفاف والكلس والبازلت والصخر الأرجواني وقد سمي عدداً من قصور اليمن القديم غرب صنعاء حالياً باسماء تدل على اختلاف ألوان القصور وقال وهب بن منبه: اصبت على قصر غمدان وهو قصر سيف بن ذي يزن بأرض صنعاء اليمن وكان من الملوك الاجلة مكتوباً بالقلم المسند فترجم بالعربي (تعني اللغة المتنة هذه!) فإذا هي ابيات جليلة وموعظة عظيمة وجميلة ومن هذه الأبيات:-
ابتوا على قلل الأجيال تحرسهم
              غلب الرجال فلم تنفعهم القلل
واستنزلوا من اعالي عز معقلهم
              فاسكنوا حفرة يا بئس ما نزلوا
نادا همو صارخ من بعدما دفنوا
              اين الأسرة والتيجان والحلل
فافصح القبر عنهم حين ساءلهم
             تلك الوجوه عليها الدود يقتتل
قد طالما لما أكلوا دهراً ما شربوا
             فأصبحوا بعد ذاك الأكل قد أكلوا
4‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة د.هشام الجغبير.
قد يهمك أيضًا
•°‏‏‏‏•°‏‏‏‏ ▐آين يوجد آقدمـ قصر بآلعآلمـ ؟! ▐°‏‏‏‏•°•‏‏‏‏
ماهو اقدم قصر
مااقدم قصر في العالم واين يوجد ؟
ما هو أقدم قصر في العالم ؟
ما هو أقدم قصر في العالم؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة