الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هي أهم الأشياء التي يجب على المسلم أن يتجنبها في شسهر رمضان الفضيل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الإسلام | شهر الصوم 2‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة رمال الصحراء.
الإجابات
1 من 9
كل ما يغضب الله عز وجل
2‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة سامح عبده.
2 من 9
كل ما يغضل الله ورسوله
2‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة حرامي قلوب (Tarek Ahmed).
3 من 9
من اخطاء الصائمين والقائمين التي يجب تجنبها

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:

فإن شهر رمضان المبارك موسم عبادات متنوعة من صيام وقيام وتلاوة قرآن وصدقة وإحسان وذكر ودعاء واستغفار - وسؤال الجنة والنجاة من النار . فالموفق من حفظ أوقاته في ليله ونهاره وشغلها فيما يسعده ويقربه إلى ربه على الوجه المشروع بلا زيادة ولا نقصان ومن المعلوم لدى كل مسلم أنه يشترط لقبول العمل الإخلاص لله المعبود والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم.

لذا يتعين على المسلم أن يتعلم أحكام الصيام على من يجب , وشروط وجوبه وشروط صحته ومن يباح له الفطر في رمضان ومن لا يباح له وما هي آداب الصائم وما الذي يستحب له . وما هي الأشياء التي تفسد الصيام ويفطر بها الصائم وما هي أحكام القيام!!!

وكثير من الناس مقصر في معرفة هذه الأحكام لذا تراهم يقعون في أخطاء كثيرة منها:-

1 - عدم معرفة أحكام الصيام وعدم السؤال عنها وقد قال الله تعالى فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ وقال عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين متفق عليه.

2 - استقبال هذا الشهر الكريم باللهو واللعب بدلا من ذكر الله وشكره أن بلغهم هذا الشهر العظيم وبدلا من أن يستقبلوه بالتوبة الصادقة والإنابة إلى الله ومحاسبة النفس في كل صغيره وكبيرة قبل أن تحاسب وتجزى على ما عملت من خير وشر.

3 - يلاحظ أن بعض الناس إذا جاء رمضان تابوا وصلوا وصاموا فإذا انقضى عادوا إلى ترك الصلاة وفعل المعاصي . فهؤلاء بئس القوم . لأنهم لا يعرفون الله إلا في رمضان . ألم يعلموا أن رب الشهور واحد وأن المعاصي حرام في كل وقت وأن الله مطلع عليهم في كل زمان ومكان فليتوبوا إلى الله تعالى توبة نصوحا بترك المعاصي والندم على ما كان منها والعزم على عدم العودة إليها في المستقبل حتى تقبل توبتهم وتغفر ذنوبهم وتمحى سيئاتهم.

4 - اعتقاد البعض من الناس أن شهر رمضان فرصة للنوم والكسل في النهار والسهر في الليل وفي الغالب يكون هذا السهر على ما يغضب الله عز وجل من اللهو واللعب والغفلة والقيل والقال والغيبة والنميمة وهذا فيه خطر عظيم وخسارة جسيمة عليهم . وهذه الأيام المعدودات شاهدة للطائعين بطاعاتهم وشاهدة على العاصين والغافلين بمعاصيهم وغفلاتهم.

5 - يلاحظ أن بعض الناس يستاء من دخول شهر رمضان ويفرح بخروجه لأنهم يرون فيه حرمانا لهم من ممارسة شهواتهم فيصومون مجاراة للناس وتقليدا وتبعية لهم ويفضلون عليه غيره من الشهور مع أنه شهر بركة ومغفرة ورحمة وعتق من النار للمسلم الذي يؤدي الواجبات ويترك المحرمات ويمتثل الأوامر ويترك النواهي.

6 - أن بعض الناس يسهرون في ليالي رمضان غالبا فيما لا تحمد عقباه من الملاهي والملاعب والتجول في الشوارع والجلوس على الأرصفة ثم يتسحرون بعد نصف الليل وينامون عن أداء صلاة الفجر في وقتها مع الجماعة وفي ذلك عدة مخالفات:

أ) السهر فيما لا يجدي وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها إلا في خير وفي الحديث الذي رواه أحمد لا سمر إلا لمصل أو مسافر ورمز السيوطي لحسنه.

ب) ضياع أوقاتهم الثمينة في رمضان بدون أن يستفيدوا منها شيئا وسوف يتحرز الإنسان على كل وقت يمر به لا يذكر الله فيه.

جـ) تقديم السحور قبل وقته المشروع آخر الليل قبيل طلوع الفجر.

د) والمصيبة العظمى النوم عن أداء صلاة الفجر في وقتها مع الجماعة التي تعدل قيام الليل أو نصفه كما في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله وبذلك يتصفون بصفات المنافقين الذين لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ويؤخرونها عن أوقاتها ويتخلفون عن جماعتها ويحرمون أنفسهم الفضل العظيم والثواب الجسيم المرتب عليها.

7 - التحرز من المفطرات الحسية كالأكل والشرب والجماع وعدم التحرز من المفطرات المعنوية كالغيبة والنميمة والكذب واللعن والسباب وإطلاق النظر إلى النساء في الشوارع والمحلات التجارية , فيجب على كل مسلم أن يهتم بصيامه وأن يبتعد عن هذه المحرمات والمفطرات فرب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر والتعب قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه رواه البخاري.

8 - ترك صلاة التراويح التي وعد من قامها إيمانا واحتسابا بمغفرة ما مضى من ذنوبه وفي تركها استهانة بهذا الثواب العظيم والأجر الجسيم فالكثير من المسلمين لا يؤديها وربما صلى قليلا منها ثم انصرف وحجته في ذلك أنها سنة.

ونقول نعم هي سنة مؤكدة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون والتابعون لهم بإحسان وهي تقرب العبد إلى ربه . ومن أسباب مغفرة الله لعبده ومحبته له . وتركها يعتبر من الحرمان العظيم نعوذ بالله من ذلك وربما وافق المصلي ليلة القدر ففاز بعظيم المغفرة والأجر والسنن شرعت لجبر نقص الفرائض وهي من أسباب محبة الله لعبده وإجابة دعائه ومن أسباب تكفير السيئات ومضاعفة الحسنات ورفع الدرجات.

ولا ينبغي للرجل أن يتخلف عن صلاة التراويح لينال ثوابها وأجرها ولا ينصرف منها حتى ينتهي الإمام منها ومن الوتر ليحصل له أجر قيام الليل كله لقوله صلى الله عليه وسلم من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة رواه أهل السنن بسند صحيح.

9 - يلاحظ أن بعض الناس قد يصوم ولا يصلي أو يصلي في رمضان فقط . فمثل هذا لا يفيده صوم ولا صدقة لأن الصلاة عماد الدين الإسلامي الذي يقوم عليه.

10 - اللجوء إلى السفر إلى الخارج في رمضان بدون حاجة وضرورة بل من أجل التحيل على الفطر . بحجة أنه مسافر ومثل هذا السفر لا يجور ولا يحل له أن يفطر فيه والله لا تخفى عليه حيل المحتالين وغالب من يفعل ذلك متعاطي المسكرات والمخدرات عافانا الله والمسلمين منها.

11 - الفطر على بعض المحرمات لوصفها كالمسكرات والمخدرات ومنها شرب الدخان والشيشة " النارجيلة " أو لكسبها كالمال المكتسب من حرام كالرشوة وشهادة الزور والكذب والأيمان الكاذبة والمعاملات الربوية والذي يأكل الحرام أو يشربه لا يقبل منه عمل ولا يستجاب له دعاء . إن تصدق منه لم تقبل صدقته وإن حج منه لم يقبل حجه.

12 - يلاحظ على بعض الأئمة في صلاة التراويح أنهم يسرعون فيها سرعة تخل بالمقصود من الصلاة يسرعون في التلاوة للقرآن الكريم والمطلوب فيها الترتيل ولا يطمئنون في ركوعها ولا سجودها . ولا يطمئنون في القيام بعد الركوع والجلوس بين السجدتين وهذا أمر لا يجوز ولا تتم به الصلاة . والواجب الطمأنينة في القيام والقعود والركوع والسجود وفي القيام بعد الركوع والجلوس بين السجدتين . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي لم يطمئن في صلاته ارجع فصل فإنك لم تصل متفق عليه. وأسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته فلا يتم ركوعها ولا سجودها ولا القراءة فيها . والصلاة مكيال فمن وفى وفي له ومن طفف فويل للمطففين

13 - تطويل دعاء القنوت والإتيان فيه بأدعية غير مأثورة مما يسبب السآمة والملل لدى المأمومين والوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء قنوت الوتر كلمات يسيرة وهي عن الحسن بن علي رصي الله عنهما قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت . وتولني فيمن توليت . وبارك لي فيما أعطيت . وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت . تباركت ربنا وتعاليت قال الترمذي: حديث حسن ولا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت شيء أحسن من هذا.

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك رواه أحمد وأهل السنن. والناس يقولون هدا الدعاء في أثناء قنوت الوتر ثم يأتون بأدعية طويلة ومملة . وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك.

كما في الحديث الذي رواه أبو داود والحاكم وصححه . فينبغي الاقتصار في دعاء القنوت على الأدعية المأثورة الجامعة لخير الدنيا والآخرة وهي موجودة في كتب الأذكار . اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ولئلا يشق على المأمومين.

14 - السنة أن يقال بعد السلام من الوتر (سبحان الملك القدوس) ثلاث مرات للحديث الذي رواه أبو داود والنسائي بسند صحيح والناس لا يقولونها وعلى أئمة المساجد تذكير الناس بها.

15 - يلاحظ على كثير من المأمومين في صلاة التراويح وغيرها من الصلوات مسابقة الإمام في الركوع والسجود والقيام والقعود والخفض والرفع خداعا من الشيطان واستخفافا منهم بالصلاة . وحالات المأموم مع إمامه في صلاة الجماعة أربع حالات واحدة منها مشروعة وثلاث ممنوعة وهي المسابقة والمخالفة والموافقة .

والمشروع في حق المأموم هو المتابعة بأن يأتي بأفعال الصلاة بعد إمامه مباشرة فلا يسبقه بها ولا يوافقه ولا يتخلف عنه والمسابقة مبطلة للصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجعل صورته صورة حمار متفق عليه. وذلك لإساءته في صلاته لأنه لا صلاة له . ولو كانت له صلاة لرجاله الثواب ولم يخف عليه العقاب أن يحول الله رأسه رأس حمار.

16 - يلاحظ على بعض المأمومين أنهم يحملون المصاحف في قيام رمضان ويتابعون بها قراءة الإمام وهذا العمل غير مشروع ولا مأثور عن السلف ولا ينبغي إلا لمن يرد على الإمام إذا غلط والمأموم مأمور بالاستماع والإنصات لقراءة الإمام لقول الله تعالى وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ سورة الأعراف، آية: 204 .

قال الإمام أحمد: أجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة . وقد نبه على هذه المسألة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين في التنبيهات على المخالفات في الصلاة وقال أن هذا العمل يشغل المصلي عن الخشوع والتدبر ويعتبر عبثا.

17 - أن بعض أئمة المساجد يرفع صوته بدعاء القنوت أكثر من اللازم ولا ينبغي رفع الصوت إلا بقدر ما يسمع المأموم وقد قال تعالى: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ولما رفع الصحابة رضي الله عنهم أصواتهم بالتكبير نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال أربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصما ولا غائبا رواه البخاري ومسلم.

18 - يلاحظ على كثير من الأئمة في الصلوات التي يشرع تطويل القراءة فيها كقيام رمضان وصلاة الكسوف أنهم يخففون الركوع والسجود والقيام بعد الركوع والجلوس بين السجدتين والمشروع أن تكون الصلاة متناسبة اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد كان مقدار ركوعه وسجوده قريبا من قيامه وكان إذ ارفع رأسه من الركوع مكث قائما حتى يقول القائل قد نسي وإذا رفع رأسه من السجود مكث جالسا حتى يقول القائل قد نسي.

وقال البراء بن عازب رضي الله عنه: رمقت الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم فوجدت قيامه فركعته فقيامه بعد الركوع فسجدته فجلوسه بين السجدتين قريبا من السواء وفي رواية ما خلا القيام والقعود قريبا من السواء والمراد أنه إذا أطال القيام أطال الركوع والسجود وما بينهما وإذا خفف القيام خفف الركوع والسجود وما بينهما.

وينصح أئمة المساجد أن يقرءوا صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في زاد المعاد وفي كتاب الصلاة لابن القيم رحمه الله فقد أجاد في وصفها وأفاد رحمه الله وغفر لنا وله ولوالدينا ولجميع المسلمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وفي النهاية ارجوا من لله ان ينفعنا بهذا الموضوع وارجوا من الاعضاء ان يقرأوا الموضوع كله لانه مفيد جداً وهناك احكام من الممكن ان يكون البعض في جهل عنها .

فى امان الله ...
2‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة Great King.
4 من 9
شهر رمضان هذا الشهر الاستثنائي بين الشهور، والذي اختصت به هذه الأمة المرحومة –  الأمة الإسلامية دون غيرها من الأمم السابقة..

وبالحقيقة فإن لهذا الشهر العظيم رهبة في القلوب، وان كانت هي اقرب إلى الهيبة من الرهبة، إلا أنها تختلف باختلاف الأشخاص ومعارفهم والقلوب وصفائها ونقائها، وبالتالي الإنسان المسلم وأيمانه ويقينه..

وذلك لأن رمضان – لغة: هو من (الرّمض) وهي الهاجرة.. ومنها كذلك (الرمضاء) وهي الصحراء المقفرة والحارّة الحجارة من حرارة الشمس..(1) والذي يريد الدخول إلى (الرمضاء) عليه الاستعداد التام بالروح والبدن والا فانه ولا شك سوف يضيع  أو لا يخرج منها سالماً أبداً. وتضافرت الأحاديث عن أهل بيت النبوة والطهارة – عليهم الصلاة والسلام – أن (رمضان) هو إسم من أسماء الله الحسنى، ولذلك سمي (شهر رمضان) وكانوا? ينهون أتباعهم عن تداول كلمة رمضان فقط..

وعن الإمام علي? قال: لا تقولوا رمضان.. فإنكم لا تدرون ما رمضان.. ولكن قولوا: شهر رمضان كما قال الله عز وجل: (شهر رمضان..)(2) وعني الآية المباركة..

ويؤيد ذلك ما روي عن سعد قال: كنا عند أبي جعفر(عليه السلام) فذكرنا رمضان.. فقال?: لا تقولوا: هذا رمضان.. ولا ذهب رمضان.. ولا جاء رمضان.. فإن رمضان هو إسم من أسماء الله الحسنى – عز وجل – لا يجيء ولا يذهب.. وإنما يجيء ويذهب الزايل.. ولكن قولوا: شهر رمضان، فالشهر مضاف إلى الاسم الأعظم أسم الله عز وجل..) (3).

فشهر رمضان: هو شهر الله، ومهما بحثتُ عن ألفاظ تليق بهذا الشهر لم أجد أجمل من وصف الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) له وذلك في خطبته في آخر جمعة من شعبان الأغر حيث يقول فيها..

(إنه أقبل إليكم شهر الله، بالبركة والرحمة والمغفرة( شهر هو عند الله أفضل الشهور، وأيامه أفضل الأيام ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله، أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعائكم فيه مستجاب، فاسألوا الله ربكم بنيّات صادقة، وقلوب طاهرة أن، يوفقكم لصيامه، وتلاوة كتابه، فإن الشقي من حُرم غفران الله هذا الشهر العظيم...) (4).

فما أجمل هذه الكلمات، وأر قها وأعذبها على القلب السليم، والعقل اليقظ، والضمير الحي.. فإنها ألذ من الماء البارد على قلب الضامئ في يوم هاجر..

فشهر رمضان هو فرصة للإنسان المسلم في كل عام مرة بوقت محدد وأيام معدودات، وهو عبادة رفيعة المستوى وعالية الشأن لم يسبقها الا الصلاة التي هي )عمود الدين( واللطيفة أن عماد تلك العبادة المفروضة – الصوم – هي الصلاة إذ ورد في الروايات والأحاديث أنه لكل وقت من ليل أو نهار صلوات وأدعية وأذكار تصل إلى ألف ركعة في هذا الشهر المبارك..

والمثل يقول عندنا: الصوم بلا صلاة.. كالراعي بلا عصاة..

وكما هو معلوم فأنه (ليس الهدف من العبادات، مجرد الطاعة والاستجابة من جانب الناس، والتسخير والتعجيز من جانب الله – عز وجل – فحسب.. وإنما الهدف الأهم ولأجل هي أن تفيد العباد في حياتهم، وتصقل أرواحهم كيما تلحّقه بإنسانيتهم، إلى حيث يليقون بالكرامة الإنسانية التي أرادها الله للعباد..) (5).

فالصوم طاعة من الطاعات، وعبادة من العبادات وهو الركن الثالث من أركان الدين عند المسلمين، والفرع الثاني من فروع الدين عند المؤمنين فله المقام الشامخ والتأثير الواضح على الحياة العامة والخاصة للأفراد والمجتمعات الإسلامية في كل دول العالم وأصقاعه.

والصوم جنَّة واقية، ودرع حامية.. وما على العاقل الا تحصين ووقاية نفسه من الجموح والانزلاقات وقيادتها إلى الجنان بظل الرحمن لأنه سبحانه يقول: ومن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز.. (6)  وشهر رمضان هو فرصة لا تعوض، وفرصة لا تقدر..

فبالصوم نقي الروح والجسد من الهلاك والترهل ومن الكثير من الآفات والأمراض والعاهات المادية والمعنوية التي يمكن أن تصيب الجسد أو أن تصيب الروح الإنسانية..

فهو إذن – الصوم – درع يقي الجسد من الأمراض والروح والدين من الفساد، إذ أنه وبما فيه من قربات وطاعات وأذكار يشكل حصناً منيعاً يحمي الجسم الإنساني إلى أحد عشر شهراً قادمة إن كان من أهل الحياة، (وفي شهر رمضان وبليلة القدر تحدد الأعمار كما هو وارد..) ويحصّن الدين بسياج عالٍ من العبادات والقربات، ويعزز السّياج بالأدعية والأوراد والأذكار والنوافل النهارية والليلية لاسيما الصلوات الخاصة أو المطلقة في الليالي ولاسيما صلاة الليل وقيام وإحياء ليالي القدر بالصلاة والتهجد والدعاء وتلاوة القرآن الكريم.. وغيرها من الأعمال الواردة.. فكل ذلك يرفع من السّويّة الدينية لدى العبد الصائم، فترتفع بذلك الروح المعنوية والأخلاقية فيستحق الهدية ويكون من أهل الكرامة والضيافة، فللصائم فرحتان – كما ورد في الأثر – فرحة إذا أفطر – بالعيد – وفرحة إذا لاقى وجه ربه..

كما أنه ورد كذلك أنه ليس العيد لمن لبس الجديد، ولكن العيد لمن أمن الوعيد..

فشهر رمضان شهر التربية، والرياضة العملية، ومصح لمعالجة ما ألّم بالغرائز.. والضمائر.. والأرواح.. من كل ما يمكن أن يتعلق بها من أدران وشوائب، وطفيليات وطحالب، تعلق بها فتشوّهها أو تحاول أن تدسّها وتغطيها بأدرانها.

ويقول سبحانه وتعالى: (قد أفلح من زكاها.. وقد خاب من دساها..) (7).

والمقصود من ذلك هو النفس الإنسانية، فالذي يغطي روحه وضميره ويدسهما في رماد الرذيلة أو وحول الفساد الآسنة فهو لاشك خائب الحظ خاسر الصّفقة لانه يبيع الأعلى بالأدنى، والذهب بذرات الصدأ، والجواهر والدّرر بالنفايا والقذر..

نعم شهر رمضان هو انتفاضة روحية عارمة وعامة، وتوحيد للشعور المادي بين المسلمين، وتأهب سنوي لكافة الفئات والعناصر المتناقضة حول كثير من المسائل والحقائق.. (8)

وما أحوجنا في أيامنا هذه إلى أخلاقيات وآداب وفوائد شهر رمضان المبارك لأنه يجمع الأسرة بوحدة ونظام وحب ووئام، ويجعل التعاون والسلام شعار المجتمع المؤمن الحي فالإسلام يدعو إلى دار السلام، وشهر رمضان هو مناسبة – دورة – تدريبية لمدة شهر واحد في السنة وعلى الامة الإسلامية الاستفادة من هذا الشهر العظيم للّم شمل أسرنا المتناثرة ومجتمعاتنا التي أصابها داء الفرقة والتناحر والتباعد البغيض فيما بينهم، حيث يجمعهم الشعور الواحد بالتعبد لله بهذه الفريضة المقدسة والانحباس عن كل الملذات والمفطرات من أول ضوء وحتى آخر ضوء يشمل الأمة كلها دون استثناء، بين سيد ومسود، أو صغير وكبير، أو رجل وامرأة ممن يشملهم التكليف يرفع الأعذار فنرى اليوم أن هناك ملياري مسلم في جميع أنحاء المعمورة يفطرون عند حلول الليل وينحبسون عن كل المفطرات من لحظة تسلل أول خيوط النور والضياء معلنة عـــن قرب حلول النهار، وهم موزعون في جميع الأقطار والبلدان على سطح هذه الكرة الترابية..

فشهر رمضان يلفّ العالم ويشعر الدنيا بحلوله وقدسيته، وخصوصيته عند الأمة الإسلامية.

وشهر رمضان المبارك شهر عظيم المنزلة عند كل الأديان السماوية قديمها وحديثها وفيه نزلت جميع الكتب المقدسة – كما في الروايات –

فالتوراة نزلت في السادس من شهر رمضان..

والإنجيل نزل في الثاني عشر من شهر رمضان..

والزبور نزل في الثامن عشر منه..

والقرآن نزل في ليلة القدر. كما هو معروف وموصوف.

فيحق للبشرية أن تحيي شهر رمضان، بالاحتفالات العامة والمستمرة، بفرصتها الكبرى، وانتصارها الأكبر..

ويحق للمسلمين – بالخصوص – أن يتخذوا من شهر رمضان، أكبر أعيادهم، فالقرآن الذي هبط فيه لهم، ليس كتاباً ودستوراً سماوياً فقط، وانما هو الإسلام كل الإسلام.. ومصدر النبوة، وقانون المسلمين، ملهم ثقافاتهم وعلومهم، ومعجزتهم الخالدة.. التي تؤكد صدقهم، وشارة أسبقيتهم التي يديلون بها على العالمين، وأضخم رصيد معنوي غير قابل للنفاذ، والحصن والسلاح، الذي يتذرعون به ويزحفون..

وإذا كان الإسلام، الكلمة الأخيرة في قاموس السماء ومنهاج البشرية جمعاء إلى يوم القيامة، وأوسع الأديان وأكملها، وفوق كل دين ومبدأ، وفوق كل شيء..

فما أجدر المسلمين أن يتفوقوا على غيرهم، بقيام هذا الشهر الكريم والتزود في مناهله الروحية، والاستفادة منه كدورة تدريبية مركزة، ليعينهم على تحمل أعباء خوض عملية التنافس القائمة في عالم اليوم.

وشهر رمضان.. هو شهر الله.

شهر العرفان (قمة المعرفة الروحية).. والغفران (الذي يكون سبب دخول الجنان) في الدار الآخرة لأنه من لم تغفر ذنوبه وخطاياه – كل ابن آدم خطاء – وتشمله الرحمة الإلهية فلن يرى أو حتى يشم ريح الجنة، وهي تُشم من مسافة عشرات الكيلومترات وربما تقاس بالضوئية فالعلم عند علام الغيوب.

فالعرفان الناتج عن المعرفة الحقة بالعقائـــد الإيمانية لاسيما التوحيد والنبوة والميعاد والتي تسمى بأصول الدين الحنيف، ذاك العرفان وتلك المعرفة يجب أن تعزز بالعمل الصالح والتقيد التام بالواجبات والطاعات والإنزجار عن المعاصي والمحرمات وهو ما يسمى بالتقوى..

وعلينا في هذا الشهر العظيم أن نزيد معارفنا وذلك بتلاوة آيات القرآن، والتفكر والتدبر بها وعقد الجلسات والمحاورات حول القرآن الكريم، وكذلك قراءة الأدعية المأثورة لاسيما دعاء الافتتاح، وأدعية السحر كدعاء أبو حمزة الثمالي ودعاء الجوشن والعشرات وغيره من الأدعية المأثورة عن أهل البيت الأطهار(عليهم السلام) وهي تسلب العقول والألباب من بهائها وجمالها..

فإنك وحين تقرأها بهدوء ولطف تشعر وكأن شلالاً من النور يسقط عليك، أو أنك تسبح في بحيرة من النور الذي لا يمكن أن يوصف مهما رهف القلم والحس والشعور، فتلك لحظات مغمورة بالنور، والنور عصي عن الوصف كما الشعور تماماً..

فشهر الله الأعظم: هو شهر العمل الدؤوب، والأجر والثواب الجزيل من الله سبحانه وتعالى، للأفراد والمجتمعات على حد سواء (فبالصوم يصبح المجتمع ملائكياً، يشعر الأغنياء والفقراء فيه بالمساواة، فلا ويتساوي فيه الفقير والغني، فلا يستعلي الغني فيه على الفقير، فيكون المجتمع الملتزم بالصوم، معجزة من معجزات الإسلام، التي عجزت عن الإتيان بمثلها قوانين الأرض..).

فالصوم يفعل المعجزات – بالحقيقة والواقع – وهذا ما أكده القرآن الكريم بخصوص السيدة مريم العذراء(عليها السلام) التي قالت بتوجيه من وليدها المبارك كما حدّث عنه القرآن الكريم (و إما ترين من أحد فقولي: إني نذرت للرحمن صوماً..) فالنذر بالصوم جاء معجزة ما جاء الزمان بمثلها وهو عيسى المسيح بن مريم فقط – عليهما السلام – كما أن نذر آهل البيت – عليهم السلام – كان صوماً الذي حكت عنه سورة الإنسان (ويوفون بالنذر..) فكانت كذلك معجزة الشفاء للإمامين الحسنين(عليهما السلام)، وكان جزاء الجميع جنة وحريراً، لذلك فأنه على المسلم ان لا يفوّت هذه الفرصة، ويغتنم كل ثمراتها لينال ثواب الدارين، وينال بركات الصوم، المادية والمعنوية..

فالصوم له فعل معجز بالنسبة للأفراد والمجتمعات معاً.. فعلينا بالصيام الحقيقي أفرادا ومجتمعات لكي نبني أمتنا ونعيد لها أمجادها وإذا نجحنا فإننا نكون قد فعلنا معجزة من المعجزات..
مفسدات الصوم:

للصوم مفسدات إذا حصلت في نهار رمضان:

1- الأكل والشرب متعمداً.

2- الجماع.

3- إنزال المني باختياره.

4- الحجامة.

5- التقيؤ عمداً.

6- خروج دم الحيض والنفاس.

7- ما كان بمعنى الأكل والشرب كالإبرة المغذية.

نداء:

أخي الكريم...
أتاك شهر رمضان، وشهر التوبة والغفران، شهر تضاعف فيه الأعمال، وتحط فيه الأوزار فجد فيه بالطاعات وبادر فيه بالحسنات.

أخي الكريم... ألم يإن لك أن تقلع عن هواك، ألم يإن لك أن ترجع إلى باب مولاك، أنسيت ما خولك وأعطاك، أليس هو الذي خلقك فسواك، أليس هو الذي عطف عليك القلوب وبرزقه غذاك، أليس هو الذي ألهمك الإسلام وهداك، إرفع أكف الضراعة لمولاك، وقف ببابه، ولذ بحماه، فمن وقف ببابه تلقاه، ومن لاذ به حماه ووقاه، ومن توكل عليه كفاه، فبادر بالتوبة قبل لقياه، لعلك تحظى بالقبول، وتدرك المطلوب.

وفي الختام نسأل الله -عزّ وجلّ- أن يتقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال إنه سميع مجيب.

وصلى الله على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.


والله الموفق والمستعان، والحمد لله رب السماوات..

الهوامش

(1) معجم مقاييس اللغة ج 2، ص 440.

(2) حديث رمضان للسيد الشهيد حسن الشيرازي(قد) ص51.

(3) حديث رمضان للسيد الشهيد حسن الشيرازي(قد) ص51.

(4) حديث رمضان للسيد الشهيد حسن الشيرازي(قد) ص10.

(5) ن.م ص31.

(6) آل عمران 185.
2‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة negmmaher (Negm Maher).
5 من 9
اهم حاجة التليفزيون
السهرات او الخيم الرمضانية
2‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة gfb (Ya Allah).
6 من 9
مفسدات الصوم:

للصوم مفسدات إذا حصلت في نهار رمضان:

1- الأكل والشرب متعمداً.

2- الجماع.

3- إنزال المني باختياره.

4- الحجامة.

5- التقيؤ عمداً.

6- خروج دم الحيض والنفاس.

7- ما كان بمعنى الأكل والشرب كالإبرة المغذية.

نداء:

أخي الكريم...
أتاك شهر رمضان، وشهر التوبة والغفران، شهر تضاعف فيه الأعمال، وتحط فيه الأوزار فجد فيه بالطاعات وبادر فيه بالحسنات.

أخي الكريم... ألم يإن لك أن تقلع عن هواك، ألم يإن لك أن ترجع إلى باب مولاك، أنسيت ما خولك وأعطاك، أليس هو الذي خلقك فسواك، أليس هو الذي عطف عليك القلوب وبرزقه غذاك، أليس هو الذي ألهمك الإسلام وهداك، إرفع أكف الضراعة لمولاك، وقف ببابه، ولذ بحماه، فمن وقف ببابه تلقاه، ومن لاذ به حماه ووقاه، ومن توكل عليه كفاه، فبادر بالتوبة قبل لقياه، لعلك تحظى بالقبول، وتدرك المطلوب.

وفي الختام نسأل الله -عزّ وجلّ- أن يتقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال إنه سميع مجيب.

وصلى الله على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
رمضان.. فضائله، أركانه، فوائده، سننه ومكروهاته

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه، أما بعد:

فإن الصوم أحد أركان الإسلام العظام المعلوم من الدين بالضرورة دل عليه الكتاب والسنة والإجماع، وتواترت في فضله الأخيار، ولا شك أن هذه العبادة الجليلة مشتملة على جملة من الشرائط والأركان والواجبات والمستحبات التي أمر الله بها، كما أن للصوم مفسدات ومحرمات ومكروهات نهى الله عزّ وجلّ عنها. وللصوم فوائد مختلفة وحقائق قلبية متعددة؛ لذا يجب على المسلم معرفة هذه الأمور ليعبد ربه -عزّ وجلّ- على بصيرة، ولتكون العبادة مقبولة يثاب عليها الصائم بعظيم الثواب.

وإليك أخي القارئ شيئاً من ذلك:

من فضائل شهر رمضان:

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].

وقال صلى الله عليه وسلم: «قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به. والصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يسخب، فإن سابه أحدا أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم. والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك. وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه» [متفق عليه].

• وقال صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال أين الصائمون، فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق، فلن يدخل منه أحد» [رواه البخاري ومسلم].

• وقال صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه» [رواه البخاري ومسلم].

• وقال صلى الله عليه وسلم: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد، يقول الصيام: أي رب، إني منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل، فشفعني فيه؛ فيشفعان» [رواه أحمد وغيره وحسنه الهيثمي، وصححه الألباني].

مرحباً أهلاً وسهلاً بالصيام
يا حبيباً زارنا في كل عام

***

قف لقيناك بحب مفعم
كل حب في سوى المولى حرام

***
فاغفر اللهم منا ذنبنا
ثم زدنا من عطاياك الجسام

***
لا تعاقبنا فقد عاقبنا
قلق أسهرنا جنح الظلام


أركان الصيام:

أركان الصيام أربعة وهي:

1- النية.

2- الإمساك عن المفطرات (كالأكل والشبر ونحوهما).

3- الزمان (من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس).

4- الصائم (المسلم، البالغ، العاقل، القادر على الصيام الخالي من الموانع كالمسافر، والمريض، والحائض والنفساء).

فوائد الصيام:

أ‌- فوائد روحية:

1- يوجِد في النفس ملكة التقوى التي هي من أعظم أسرار الصوم.

2- يعوِّد الصبر ويقوي الإرادة.

3- يعوِّد ضبط النفس ويساعد عليه.

4- يكسر النفس. فإن الشبع والروي ومباشرة النساء تحمل النفس على الأشر والقطر والغفلة.

5- يساعد على تخلي القلب للفكر والذكر... فإن تناول الشهوات قد يقسي القلب ويعميه ويحول بين القلب وبين الذكر والفكر ويستدعي الغفلة، وخلو البطن من الطعام ينور القلب ويوجب رقته ويزيل قسوته ويهيئه للذكر والفكر.

6- يضيق مجاري الدم التي هي مجرى الشيطان الوسواس الخناس من ابن آدم، فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فتسكن بالصيام وساوس الشيطان وتنكسر قوة الشهوة والغضب.

ب‌- فوائد اجتماعية:

1- يعوِّد المسلمين النظام والاتحاد.

2- ينشر العدل والمساواة بين المسلمين.

3- يكوِّن في المؤمنين الرحمة وينمي السلوك الحسن.

4- يعرف الغني قدر نعمة الله عليه بما أنعم عليه ما منع منه كثيراً من الفقراء من فضول الطعام والشراب واللباس والنكاح، فإنه بامتناعه عن ذلك في وقت مخصوص وحصول المشقة له بذلك يتذكر به من منع من ذلك على الإطلاق فيوجب له ذلك شكر نعمة الله تبارك وتعالى عليه بالغنى ويدعوه إلى مساعدة إخوانه الفقراء.

5- يصون المجتمع من الشرور والمفاسد.

ت‌- فوائد صحية:

1- يطهر الأمعاء.

2- يصلح المعدة.

3- ينظف البدن من الفضلات والرواسب.

4- يخفف من وطأة السمن وثقل البطن بالشحم.

محرمات الصوم ومكروهاته:

أ‌- محرمات الصوم:

وهي التي حرم على الإنسان فعلها في غير رمضان، ويتأكد التحريم لشرف الزمان وفضيلة شهر رمضان وهي الكذب والغيبة والنميمة وفحش القول والنظر إلى البرامج والأفلام الخليعة وسماع الأغاني وغيرها. قال صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه» [رواه البخاري].

ب‌- مكروهات الصيام:

1- المبالغة في المضمضة والاستنشاق.

2- ذوق الطعام بغير حاجة.

3- أن يجمع الصائم ريقه ويبتلعه.

4- مضغ العلك (اللبان) الذي لا يتحلل منه أجزاء (فإذا تحلل منه فإنه مفسد للصيام).

5- القبلة لمن تحرك شهوته.

6- ترك الصائم بقية طعام بين أسنانه.

7- شم ما لا يأمن أن تجذبه أنفاسه إلى حلقه كمسحوق المسك والبخور.

8- وصال الصوم يومين أو أكثر دون أن يأكل بينهما.

سنن الصيام:

يستحب للصائم أن يفعل الأشياء التالية:

1- كثرة قراءة القرآن العظيم بخشوع وتدبر.

2- كثرة ذكر الله -عزّ وجلّ-.

3- الإكثار من الصدقة.

4- كف فضل اللسان والجوارح عن فضول الكلام والأفعال التي لا إثم فيها.

5- تعجيل الفطر.

6- الفطر على رطبات وترا، وإلا على تمرات وإلا على ماء.

7- الدعاء عند فطره.

8- السحور مع تأخيره إلى قبيل الفجر.

9- تفطير الصائمين.

10- الاعتكاف في العشر الأواخر.

11- قيام لياليه وخاصة ليلة القدر.

حقائق الصوم القلبية:

هي ستة أمور:

1- غض البصر وكفه عن الاتساع في النظر إلى كل ما يذم ويكره، وإلى كل ما يشغل القلب ويلهي عن ذكر الله.
2- حفظ اللسان عن الهذيان والكذب والغيبة والنميمة والفحش والجفاء والخصومة والمراء.

3- كف السمع إلى الإصغاء إلى كل مكروه، لأن ما حرم قوله حرم الإصغاء إليه، ولذلك قرن الله -عزّ وجلّ- بين السمع وأكل السحت. قال تعالى: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} [المائدة: 42].

4- كف بقية الجوارح من اليد والرجل عن الآثام والمكاره. وكف البطن عن كل طعام مشبوه وقت الإفطار. فلا يليق بالمسلم أن يصوم عن الطعام الحلال ثم يفطر على الطعام الحرام.

وقد قال صلى الله عليه وسلم: «رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع» [صححه الألباني].

5- ألا يتكثر من الطعام الحلال وقت الإفطار بحيث يمتلئ بطنه، فما من وعاء أشر من بطن مليء من حلال.

6- أن يكون قلبه بعد الإفطار مضطرباً بين الخوف والرجاء، إذ لا يدري أيقبل صومه، فيكون من المقربين أو يرد عليه، فيكون من الممقوتين؟ وليكن كذلك في آخر كل عبادة.

مدرسة الصوم:

الصيام من أعظم ما يعين على محاربة الهوى، وقمع الشهوات، وتزكية النفس وإيقافها عند حدود الله تعالى، فالصائم يحبس لسانه عن اللغو والسباب والانزلاق في أعراض الناس، والسعي بينهم بالغيبة والنميمة المفسدة، والصوم يمنع صاحبه من الغش والخداع والتطفيف والمكر وارتكاب الفواحش والربا والرشوة وأكل أموال الناس بالباطل بأي نوع من أنواع الاحتيال، والصوم يجعل المسلم يسارع في فعل الخيرات من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة على وجهها الصحيح وجهاتها المشروعة. ويجتهد في بذل الصدقات، وفعل المشاريع النافعة، والصوم يحمل صاحبه على تحصيل لقمة العيش على الوجه الحلال والبعد عن اقتراف الإثم والفواحش.

شهر الجهاد والنصر:

إن شهر الصوم هو شهر الجهاد في سبيل الله، وفي شهر الصوم كانت معظم انتصارات المسلمين، ففي رمضان من السنة الثانية للهجرة انتصر الإسلام على الشرك في غزوة بدر الكبرى، وفي رمضان من السنة الخامسة كان استعداد المسلمين لغزوة الخندق، وفي رمضان في السنة الثامنة للهجرة تم الفتح الأعظم فتح مكة، وفي رمضان في السنة التاسعة حدثت بعض أعمال غزوة تبوك، وفي رمضان السنة العاشرة بعث الرسول صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب على رأس سرية إلى اليمن.

مفسدات الصوم:

للصوم مفسدات إذا حصلت في نهار رمضان:

1- الأكل والشرب متعمداً.

2- الجماع.

3- إنزال المني باختياره.

4- الحجامة.

5- التقيؤ عمداً.

6- خروج دم الحيض والنفاس.

7- ما كان بمعنى الأكل والشرب كالإبرة المغذية.

نداء:

أخي الكريم...
أتاك شهر رمضان، وشهر التوبة والغفران، شهر تضاعف فيه الأعمال، وتحط فيه الأوزار فجد فيه بالطاعات وبادر فيه بالحسنات.

أخي الكريم... ألم يإن لك أن تقلع عن هواك، ألم يإن لك أن ترجع إلى باب مولاك، أنسيت ما خولك وأعطاك، أليس هو الذي خلقك فسواك، أليس هو الذي عطف عليك القلوب وبرزقه غذاك، أليس هو الذي ألهمك الإسلام وهداك، إرفع أكف الضراعة لمولاك، وقف ببابه، ولذ بحماه، فمن وقف ببابه تلقاه، ومن لاذ به حماه ووقاه، ومن توكل عليه كفاه، فبادر بالتوبة قبل لقياه، لعلك تحظى بالقبول، وتدرك المطلوب.

وفي الختام نسأل الله -عزّ وجلّ- أن يتقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال إنه سميع مجيب.

وصلى الله على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
2‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة negmmaher (Negm Maher).
7 من 9
وسوسة نفسه الأمارة بالسوء
2‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة الصبر والدعاء.
8 من 9
ان يتوب المرء الى الله والابتعادعن المعاصي والمنكرات والبدع الدخيلة على وطننا العربي والاسلامي
ان يجعل صيامه مقبول قولا وعمل ولا يترك لنفسه الهوى بالسهرات وما شابه ذلك من الامور التي تفسد صيامه والمحافظة على صلاة التراويح فهي الغذاء الروحي التي يطهر النفس ويسمو بها عن المنكرات .
3‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
9 من 9
الإبتعاد عن كل ما نهانا الله عنه وربى يهدى الناس جميعا الى مافيه الخير للأمة
4‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة حامدة الله.
قد يهمك أيضًا
فات 17 يوم من الشهر الفضيل....يا ترى راضية عن نفسك؟
لماذا تكثر المسلسلات برمضان؟
ما هي مخططاتك ,لهذا الشهر الفضيل ؟
ما الفرق بين .........
من هو درغام عباد النار ؟؟؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة