الرئيسية > السؤال
السؤال
شرح حديث الرسول (( إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث ))
آحاديث الرسول -ص- 22‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة ROYAL BOY (مـ ـلـ ـك الأحـ زان).
الإجابات
1 من 2
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ؛ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ(1)».

المصنف -رحمه الله- ذكر حديث ابن عمر: «إذا بلغ الماء قلتين؛ لم يحمل الخبث»، عند أبي داود: «لا ينجس»(2)، في هذه الرواية: «إذا بلغ الماء قلتين» اختلف فيه العلماء في ثبوته، والأظهر ثبوته، وصُنِّفَت فيه رسائل لبعض أهل العلم المتقدمين، منهم محمد بن عبد الواحد المقدسي(3) -رحمه الله-، ومنهم من ضعفه، ومنهم من اختلف قوله تارة ضعفه، وتارة حسنه، يقع هذا في كلام تقي الدين -رحمه الله-، لكن الأظهر ثبوته، وقيل: فيه اضطراب.

لكن هو جاء من رواية أبي أسامة (4) عنالوليد بن كثير(5)، عن محمد بن عباد بن جعفر(6)، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر(7)، عن أبيه عبد الله بن عمر (8)، وجاء من روايته من هذا الطريق، من رواية محمد بن جعفر بن الزبير(9) عن عبيد الله(10)، ورواية محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله المصغَّر، عبيد الله بن عبد الله بن عمر، ليس عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم(11) المتأخر؛ لا، الذي أخوه عبد الله وعاصم الضعيفان، لا، عُبيد الله المتقدم التابعي الجليل الكبير ابن عبد الله بن عمر، عبيد الله بن عمر، وعبد الله أخوان رويا هذا الحديث.

وعبد الله روى عن محمد بن عباد بن جعفر، وعبيد الله روى عن محمد بن جعفر بن الزبير، هذا تحريرُ الصواب فيه، وأنه لا اضطراب كما قاله الدارقطني(12)، وإذا تحرر هذا؛ تَبَيَّنَ أنه حسن، أقل أحواله.

ثم جاء له طريق أخر من رواية عاصم بن المنذر(13) عندأبي داود بسند جيد: «إذا بلغ الماء قلتين؛ لم يحمل الخبث»(14).

وهذا جاء له سبب أيضًا يفسره؛ أنهم قالوا أنه سُئل عن الماء ما ينوبه من السباع، فقال -عليه الصلاة والسلام: «إذا بلغ الماء قلتين؛ لم يحمل الخبث».

وابن القيم -رحمه الله- ضَعَّفَ هذا الحديث، وأنكر لفظه؛ قال: "كيف يكون هذا الحديث فاصلاً بين الماء الحلال والحرام؟! الماء الذي تصح الطهارة به ويجوز شربه، والماء الذي لا يجوز شربه ولا تصح الطهارة به في أعظم العبادات، يحتاج له الناس على العموم، وحد فاصل بين الماء القليل والكثير، ولا يأتي إلا في هذا الخبر الذي اختلف فيه واضطرب فيه، مع أنه لو كان حدًّا فاصلاً؛ لكان ظهوره واشتهاره وبيانه من أظهر الأشياء!.

فقد بين النبي -عليه الصلاة والسلام- الأنصبة ومقادير الزكوات بيانًا واضحًا، ومع أن الزكاة لا تجب على كل أحد، أما الطهارة والوضوء؛ فإن شُمُولها والحاجة إليها أشمل وأعظم، فكيف يكون هذا الحد الفاصل بين الماء القليل والكثير؟!".

ولا شك أن هذا تعليلٌ من جهة المتن والمعنى، وأهل الحديث لا يَنظرون أحيانًا إلى مثل هذه التعاليل حينما يثبت عندهم الخبر، لكن توسط جمع من أهل العلم، فلم يأخذوه جملة من جهة هذا الفصل، بل جمعوا بينه وبين الأخبار في هذا الباب، على وجه لا يخالف الأخبار الصحيحة.

ونقول على هذا: الماء طهور لا ينجسه شيء، الجمهور يقولون: ما دون القلتين إذا وقعت فيه نجاسة ولو كانت يسيرة، لا تُبْصَرُ بالعين المجردة على رِجْلِ الذباب، لو أن ذبابًا مَرَّ بماء قليل أقل من قلتين، فلمسه ببعض بدنه بهذه النجاسة، قالوا: إنه نجس، مع أننا نقطع قطعا أن هذه النجاسة لا أثر لها، لا في الطعم، ولا في اللون ولا في الرائحة.

الجمهور قالوا ذلك، واستدلوا بهذا الحديث، وما وجه الدلالة من الحديث؟ من قوله -عليه السلام: «لَمْ يحمل الخبث»، ما المفهوم؟ مفهوم المخالفة فيه أن ما دون القلتين يحمل الخبث، قوله: «لم يحمل الخبث» ما معنى: «لم يحمل»؟ الماء إذا كان قلتين، قالوا: إنه لا يحمل، يعني يدفع، تقول: فلان يحمل الضيم، لا يحمل الذل، يعني: يدفعه عن نفسه، فالماء الذي هو قلتان فأكثر يدفع عن نفسه لكثرته، وما دون القلتين يحمل؛ مثلما تقول: فلان يحمل الضيم، فهذا معناه أنه لا يدفعه عن نفسه، كذلك الماء إذا كان أقل من قلتين يَحمل الخبث؛ أي يحمل النجاسة، وتكون فيه، فلهذا جعلوه ما دون القلتين ينجس إذا وقعت فيه نجاسة ولو يسيرة ولو لم تتغير، وهذا هو مذهب الجمهور.

والأظهر أنه طاهر مُطَهِّرٌ مطلقًا، هذا هو الصواب، وأن هذا الحديث لا دلالة فيه، وغاية ما فيه مفهوم المخالفة، وعموم المفهوم ضعيف، من أضعف العمومات عند عُلماء الأصول، حتى إن بعضهم قالوا: ليس بحجة، وإن كان هذا قولا ضعيفا؛ الذين يقولون ليس بحجة لا يستغنون عن الاستدلال بعموم المفاهيم. وأعني بالمفهوم مفهوم المخالفة، لا المفاهيم التي هي مفاهيم موافقة، أو ما كان مساويًا، فهذه أشبه ما تكون بالنص. فمفهوم المخالفة عمومه ضعيف، لكن نعمل به في صورة، فنقول: الماء الذي أقل من قلتين إذا وقعت في نجاسة يسيرة، قد يتغير وقد لا يتغير، فإذا وقعت فيه نجاسة، عليك أن تنظر وأن تتأمل، فإن ظهرت فيه النجاسة؛ تَجتنبه، وإن لم تظهر؛ ففي هذه الحالة تستخدمه في الشرب وفي الوضوء، فإذا حكمنا بنجاسته أحيانًا وطهارته أحيانًا، عملنا به في صورة النجاسة، وفي صورته أيضًا عدم الاستعجال وهو التوقف والنظر، وبهذا حصل العمل بمفهوم المخالفة في هذا الباب، ويكون مفهوم المخالفة موافقًا لمنطوق الأخبار الصحيحة في قوله -عليه الصلاة والسلام: «الماء طهور لا ينجسه شيء».

فالنبي -عليه الصلاة والسلام- لم يقل: إنه نجس، ثم نقول: لو فرض أنه عام؛ نقول: عمومه مخصوص بمنطوق الأخبار الصحيحة التي دلت على طهارة الماء، وأنه ليس بنجس ما لم يظهر فيه أثر النجاسة، هذا هو الأقرب في هذه المسألة، نعم، وعن أبي هريرة.
23‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة al-oshan.
2 من 2
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع فقال إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الجورقاني - المصدر: الأباطيل والمناكير - الصفحة أو الرقم: 1/511
خلاصة حكم المحدث: حسن

سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع فقال : إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: عبد الحق الإشبيلي - المصدر: الأحكام الصغرى - الصفحة أو الرقم: 113
خلاصة حكم المحدث: صحيح


سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء ، وما ينوبه من الدواب والسباع ؟ فقال : إذا كان الماء قلتين ، لم يحمل الخبث
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 327
خلاصة حكم المحدث: صحيح
23‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة the sailor.
قد يهمك أيضًا
لماذا ينتشر الخبث؟
من تاريخ الخبث...................؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة