الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هي مظاهر دلالة المخلوقات على الخالق عز وجل ؟
الاسلام 4‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة waelksss (wael swalqah).
الإجابات
1 من 2
البديع
الخافظ
الباسط
كل الاسماء الحسنى يوجد فية صفات المخلوقات وخالقة
وهو الله لا الة الا هو
4‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة dedo_2000000.
2 من 2
تمهيد : كل شيء يدل على وجود الله
• مستند دلالة المخلوقات على الخالق:
• دلالة المخلوقات على الخالق طريقة قرآنية عقلية:
• العقل والعلم هما السبيل إلى إدراك دلالة المخلوقات على الخالق:



أجِل في هذا الكون الفسيح طرفك، وأعمل في صنوف المخلوقات فكرك، فإنه لن يقع على شيء نظرك إلا وفيه من آثار قدرة الخالق وعظمته وكمال صفاته ونعوته آية وأثر.
وفي كـلّ شيء له آية تدلّ عـلى أنه الواحد
فحدوث المخلوقات بعد أن لم تكن، على أوجه بالغة من الإحكام والإتقان، يتجليان في مظاهر شتى تظهر كلها أو بعضها على كل مخلوق، من التسوية، والتقدير، والهداية، والتخصيص، والاختلاف، والإعداد، والتهيئة، والتسخير، والتدبير، وغيرها؛ لا يملك العاقل البصير أمامها إلا التسليم والإذعان والاعتراف بوجود الخالق المدبر لهذا الكون، إنه الله جل جلاله.
تمهيد : كل شيء يدل على وجود الله تعالى:
إذا كان من رحمة الله تعالى بعباده أن يسر أهم طرق العلم وأنواع الأدلة بقدر حاجتهم إليها، وحسب قدراتهم، فليس أمر الناس أحوج إليه من معرفتهم بربهم عز وجل، لذا كانت الآيات الكونية الدالة على وجوده تفوق الحصر.
قال ابن أبي العز الحنفي: "فإن العلم كلما كان الناس إليه أحوج كانت أدلته أظهر، رحمة من الله بخلقه"
ويمكننا أن نقول ابتداء: أن كل شيء في هذا الكون يدل على وجود الله تعالى، إذ ما من شيء إلا وهو أثر من آثار قدرته سبحانه. وما ثم إلا خالق ومخلوق، والمخلوق يدل على خالقه فطرة وبداهة، إذ ما من أثر إلا وله مؤثر، كما اشتهر في قول الأعرابي الذي سئل: كيف عرفت ربك؟ فقال – بفطرته السليمة - : البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير، فسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، أفلا تدل على السميع البصير؟!
وقد نبه الله تعالى في كتابه إلى دلالة كل شيء على الله تعالى، كما في قوله تعالى: قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِى رَبّا وَهُوَ رَبُّ كُلّ شَىْء [الأنعام:164].
ووجه الدلالة من الآية في لفظ الربوبية، فإنه يتضمن السيادة والملك والتدبير، والخلق من لوازم ذلك (انظر: الأدلة العقلية النقلية (209- 210
لقد بث الخالق دلائل وجوده في كل شيء من الكون، فكلما تأمل العقلاء في هذا الكون تجدد لهم في كل تأمل جديد برهان جديد يشير إلى الخالق العظيم، فالساذج من الناس ينكشف له من الدلائل على وجود الخالق ما يتناسب مع مستوى تفكيره وثقافته، والذكي يزيد في التأمل فيصل إلى الحقيقة نفسها، ولكن بدلائل أكثر وأدق وأعمق، والفيلسوف الباحث تضطره الحقيقة بعد البحث والتأمل أن يعلن وجود الخالق المبدع بمستوى من الأدلة أكثر عمقاً، والعالم التجريبي ينكشف له في كل تجربة صادقة دليل جديد على ارتباط المادة بسبب أوّلي فعال ويد قادر (انظر: العقيدة الإسلامية وأسسها (93-94).)
كما أن العالم كله شاهد ودليل على وجود الله تعالى لذلك سمي عالماً.
قال ابن تيمية: "العالمَ بالفتح مثل الخاتم: ما يعلم به، كما أن الخاتم ما يختم به... ويسمى كل صنف من المخلوقات عالماً، لأنه علم وبرهان على الخالق تعالى" (النبوات (268). )
وما أصدق ما قال أبو العتاهية:
وفي كـل شـيء له آيـة تـدل على أنـه واحـد
(ديوان أبي العتاهية (122).
يقول ميريت ستانلي: "إن جميع ما في الكون يشهد على وجود الله سبحانه ويدل على قدرته وعظمته، وعند ما نقوم نحن العلماء بتحليل ظواهر هذا الكون ودراستها حتى باستخدام الطريقة الاستدلالية فإننا لا نفعل أكثر من ملاحظة آثار أيادي الله وعظمته، ذلك هو الله الذي لا نستطيع أن نصل إليه بالوسائل العلمية المادية وحدها، ولكننا نرى آياته في أنفسنا وفي كل ذرة من ذرات هذا الوجود، وليست العلوم إلا دراسة خلق الله وآثار قدرته" ( الله يتجلى في عصر العلم (20) )
مستند دلالة المخلوقات على الخالق:
يستند هذا الدليل ويقوم على مقدمتين فطريتين بدهيتين:
الأولى: ضرورية بمقتضى الإدراك الحسي المباشر لحدوث المخلوقات، وما هي عليه من إحكام وإتقان.
الثانية: ضرورية بمقتضى مبدأ السببية القائم على استحالة حدوث أي ظاهرة ما لم يكن لوجودها سبب، وبمعنى آخر: افتقار الأثر إلى مؤثر، واستحالة وجوده بدونه.
وإلى هاتين المقدمتين ترجع جميع الأوجه والأنواع التي تتصرف إليها هذه الدلالة، والذي يحدد وجه الدلالة هو طبيعة الأثر في المخلوق الناتج عن صفة قائمة بالخالق تعالى، فمثلاً: وجود المخلوق من أصله بعد عدمه هو أثر دال على خالقه الذي أوجده من العدم، وإذا ما اعتبرت ما في هذا المخلوق من أثر الإتقان والإحكام دلّك ذلك على وجود خالقه العليم الحكيم الذي أتقنه وأحكمه (انظر: المعرفة في الإسلام (505-506 لعبد الله القرني. )
وعلى هذا النحو تتنوع وجوه الدلالة في المخلوقات على الخالق جل وعلا، وقد تجتمع هذه الوجوه أو كثير منها في مخلوق واحد، فدلالة حصاة ملقاة في فلاة، ليست كدلالة خلق الإنسان، وهكذا خلق الإنسان ليس كخلق السماوات والأرض، وللمُستدِل دور في هذا أيضاً (انظر: الأدلة العقلية النقلية (216)، آيات الله في الآفاق (1 لمحمد العدوي. )
وبناء على ما تقدم سيكون الحديث عن هذا الدليل من محورين:
الأول: دليل الخلق والإيجاد.
والثاني: دليل الإحكام والإتقان.
وسيضمن كل قسم منهما ما أمكن من أوجه ومظاهر الدلالة في المخلوقات على خالقها، مذيلة بذكر صور هذه الأوجه والمظاهر من القرآن والعلم الحديث، ملخصة في جنسين يحويان المخلوقات كلها:
الأول: خلق الإنسان.
الثاني: خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة.
وهذان القسمان ذكرهما الله تعالى بقوله: سَنُرِيهِمْ ءايَـٰتِنَا فِى ٱلأَفَاقِ وَفِى أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ [فصلت:53]، ولهذا التقسيم فائدة عظيمة أشار إليها القاسمي فقال: "لما كانت معرفة العالم كله تصعب على الإنسان الواحد، لقصور أفهام بعضهم عنها واشتغال بعضهم بالضرورات التي يعرفها منهم جعل تعالى لكل إنسان من نفسه وبدنه عالماً صغيراً أوجد فيه مثال ما هو موجود في العالم الكبير؛ ليجري ذلك من العالم مجرى مختصر من كتاب بسيط، يكون مع كل أحد نسخة يتأملها في الحضر والسفر والليل والنهار، فإن نشط وتفرغ المتوسط في العلم نظر في الكتاب الكبير الذي هو العالم، فيطلع منه على الملكوت، ليفرز علمه ويتسع فهمه، ولهذا قال تعالى: إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لاَيَـٰتٍ لاِوْلِى ٱلاْلْبَـٰبِ [آل عمران:190]" (دلائل التوحيد (197-198). )
دلالة المخلوقات على الخالق طريقة قرآنية عقلية:
طريقة الاستدلال على وجود الله تعالى بمخلوقاته طريقة قرآنية عقلية، جاء بها القرآن وصح بها العقل.
قال ابن تيمية: "الاستدلال على الخالق بخلق الإنسان في غاية الحسن والاستقامة، وهي طريقة عقلية صحيحة، وهي شرعية دل القرآن عليها، وهدى الناس إليها، وبينها، وأرشد إليها، وهي عقلية، فإن نفس كون الإنسان حادثاً بعد أن لم يكن، ومولوداً ومخلوقاً من نطفة ثم من علقة، هذا ما لم يعلم بمجرد خبر الرسول، بل هذا يعلمه الناس كلهم بعقولهم، فهو دليل شرعي؛ لأن الشارع استدل به، وأمر أن يستدل به، وهو عقلي؛ لأنه بالعقل تعلم صحته، وكذلك غيره من الأدلة في القرآن في غير موضع، فالآيات التي يريها الناس حتى يعلموا أن القرآن حق هي آيات عقلية شرعية" (النبوات (92 باختصار )
العقل والعلم هما السبيل إلى إدراك دلالة المخلوقات على الخالق:
إن طريق معرفة الله عز وجل بآثاره ومخلوقاته طريق لا بد لسالكها من عقل وعلم، فهما شرطان أساسان، إذ بدون العقل لن نعرف الآية، وبدون العلم لن تكون معرفة للآية أو صاحبها.
ولئن أكثر القرآن من ذكر: إِنَّ فِى ذٰلِكَ لآيَةً لّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [النمل:52]، أو يَتَفَكَّرُونَ [الروم:21]، فقد أكثر كذلك من ذكر: إِنَّ فِى ذَلِكَ لاَيَـٰتٍ لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [الروم:24]، مما يدل على أن تحكيم قوانين العقل شرط لمعرفة آية الله.
وعلى هذا فكل ظاهرة من الظواهر في هذا الكون لا ندّعي ووحدنا أننا نعرفها، فنحن وغير المؤمنين مشتركون في هذه المعرفة، ولكن الفارق أننا نعلل وجود هذه الظاهرة بلازمها العقلي الذي لا بد منه، وهم يرفضون هذا التعليل دون دليل، كمهندسين: وقفا أمام بناء جميل جداً، أحدهما جزم أن هذا البناء قد كان دون أن توجد خبرة وعلم وإرادة وإبداع، والآخر حكم على البداهة بأن مهندساً عالماً حكيماً قد أظهر هذا البناء (انظر: الله جل جلاله في ضوء العلم والعقل (14-91 لرشدي عبيد )
5‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة عنايات الماحي (عنايات الماحي).
قد يهمك أيضًا
هل من يؤمن بوجود المخلوقات الفضائية ... يراها بحسب درجة إيمانه بها ؟
يشترك الانسان مع سائر المخلوقات ب.....؟
لماذا نتصور ان المخلوقات الفضائية (ان وجدت ) على هيئة البشر مع وجود بعض التشوبهات ؟؟؟
الاعجاز في خلق المخلوقات وتنظيم أجسادها ألا يدل على وجود خالق؟ وكيف نصدق أن النظام الدقيق في الاجساد هو نتيجة التطور؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة