الرئيسية > السؤال
السؤال
ماهو تفسير قوله تعالى وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ ... وما معنى طائره بالاخص

أعوذ بالله من اليطان الرجيم قال تعالى :(((12) وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14)))


أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال تعالى :(((17) قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ (19)))

التفسير | الإسلام | القرآن الكريم 2‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة بؤ بؤ.
الإجابات
1 من 14
{وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً }الإسراء13
(وكل إنسان ألزمناه طائره) عمله يحمله (في عنقه) خص بالذكر لأن اللزوم فيه أشد وقال مجاهد ما من مولود يولد إلا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها شقي أو سعيد (ونخرج له يوم القيامة كتابا) مكتوبا فيه عمله (يلقاه منشورا) صفتان لكتابا
وكل إنسان يجعل الله ما عمله مِن خير أو شر ملازمًا له، فلا يحاسَب بعمل غيره، ولا يحاسَب غيره بعمله، ويخرج الله له يوم القيامة كتابًا قد سُجِّلت فيه أعماله يراه مفتوحًا.
والله أعلم
2‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة زهير السلفي.
2 من 14
وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا  ( 13 ) اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا  ( 14 ) )

يقول تعالى بعد ذكر الزمان وذكر ما يقع فيه من أعمال بني آدم : ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ) وطائره : هو ما طار عنه من عمله ، كما قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد : من خير وشر ، يلزم به ويجازى عليه ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) [ الزلزلة : 5 ، 6 ] ، وقال تعالى : ( عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) [ ق : 17 ، 18 ] ، [ ص: 51 ] وقال تعالى : ( وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم ) [ الانفطار : 10 - 14 ] ، قال : ( إنما تجزون ما كنتم تعملون ) [ الطور : 16 ] وقال : ( من يعمل سوءا يجز به ) [ النساء : 123 ] .

والمقصود أن عمل ابن آدم محفوظ عليه ، قليله وكثيره ، ويكتب عليه ليلا ونهارا ، صباحا ومساء .

وقال الإمام أحمد : حدثنا قتيبة ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبى الزبير ، عن جابر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لطائر كل إنسان في عنقه " . قال ابن لهيعة : يعني الطيرة .

وهذا القول من ابن لهيعة في تفسير هذا الحديث ، غريب جدا ، والله أعلم .

وقوله [ تعالى ] ( ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ) أي : نجمع له عمله كله في كتاب يعطاه يوم القيامة ، إما بيمينه إن كان سعيدا ، أو بشماله إن كان شقيا ) منشورا ) أي : مفتوحا يقرؤه هو وغيره ، فيه جميع عمله من أول عمره إلى آخره ( ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ) [ القيامة : 13 - 15 ] ؛ ولهذا قال تعالى : ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) أي : إنك تعلم أنك لم تظلم ولم يكتب عليك غير ما عملت ؛ لأنك ذكرت جميع ما كان منك ، ولا ينسى أحد شيئا مما كان منه ، وكل أحد يقرأ كتابه من كاتب وأمي .

وقوله [ تعالى ] ( ألزمناه طائره في عنقه ) إنما ذكر العنق ؛ لأنه عضو لا نظير له في الجسد ، ومن ألزم بشيء فيه فلا محيد له عنه ، كما قال الشاعر : .


اذهب بها اذهب بها طوقتها طوق الحمامة


قال قتادة ، عن جابر بن عبد الله ، رضي الله عنه عن نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا عدوى ولا طيرة وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه " . كذا رواه ابن جرير .

وقد رواه الإمام عبد بن حميد ، رحمه الله ، في مسنده متصلا فقال : حدثنا الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر [ رضي الله عنه ] قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " طير كل عبد في عنقه " .

وقال الإمام أحمد : حدثنا علي بن إسحاق ، حدثنا عبد الله ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني يزيد : أن أبا الخير حدثه : أنه سمع عقبة بن عامر [ رضي الله عنه ] يحدث ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ليس من عمل يوم إلا وهو يختم عليه ، فإذا مرض المؤمن قالت الملائكة : يا ربنا ، عبدك فلان ، قد حبسته ؟ فيقول الرب جل جلاله : اختموا له على مثل عمله ، حتى يبرأ أو يموت " . [ ص: 52 ]

إسناده جيد قوي ، ولم يخرجوه .

وقال معمر ، عن قتادة : ( ألزمناه طائره في عنقه ) قال : عمله . ( ونخرج له يوم القيامة ) قال : نخرج ذلك العمل ( كتابا يلقاه منشورا ) قال معمر : وتلا الحسن البصري ( عن اليمين وعن الشمال قعيد ) [ ق : 17 ] يا ابن آدم ، بسطت لك صحيفتك ووكل بك ملكان كريمان ، أحدهما عن يمينك والآخر عن يسارك فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك ، وأما الذي عن يسارك فيحفظ سيئاتك ، فاعمل ما شئت ، أقلل أو أكثر ، حتى إذا مت طويت صحيفتك فجعلت في عنقك معك في قبرك ، حتى تخرج يوم القيامة كتابا تلقاه منشورا ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) قد عدل - والله - عليك من جعلك حسيب نفسك .

هذا من حسن كلام الحسن ، رحمه الله .
2‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة alkhalid2002 (Khalid AL HABABI).
3 من 14
طائره الذنب الذي اقترفة في حياتة والله اعلم طائره هوا القرين الشيطان الذي موكل به
4‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة الكوبرا.
4 من 14
طائره فى عنقه انا لا أفتى ولكن هذا ما اعتقده بمعلوماتى الصغيره
أى عمله حيث أن يوم القيامه كل انسان سوف يطير كتابه فيلقاه فإن كان عمله خيرا يلقى كتابه بيمينه
وإن لم يكن خيرا يلقاه بشماله وبئس المصير أعاذنا الله وإياكم من هول يوم القيامه
طائره ( كتابه والذى يوجد به جميع أعماله ف الدنيا )
4‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة elhanafawy.
5 من 14
( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ) وطائره : هو ما طار عنه من عمله

وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا  ( 13 ) اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا  ( 14 ) )

يقول تعالى بعد ذكر الزمان وذكر ما يقع فيه من أعمال بني آدم : ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ) وطائره : هو ما طار عنه من عمله ، كما قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد : من خير وشر ، يلزم به ويجازى عليه ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) [ الزلزلة : 5 ، 6 ] ، وقال تعالى : ( عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) [ ق : 17 ، 18 ] ، [ ص: 51 ] وقال تعالى : ( وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم ) [ الانفطار : 10 - 14 ] ، قال : ( إنما تجزون ما كنتم تعملون ) [ الطور : 16 ] وقال : ( من يعمل سوءا يجز به ) [ النساء : 123 ] .

والمقصود أن عمل ابن آدم محفوظ عليه ، قليله وكثيره ، ويكتب عليه ليلا ونهارا ، صباحا ومساء .

وقال الإمام أحمد : حدثنا قتيبة ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبى الزبير ، عن جابر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لطائر كل إنسان في عنقه " . قال ابن لهيعة : يعني الطيرة .

وهذا القول من ابن لهيعة في تفسير هذا الحديث ، غريب جدا ، والله أعلم .

وقوله [ تعالى ] ( ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ) أي : نجمع له عمله كله في كتاب يعطاه يوم القيامة ، إما بيمينه إن كان سعيدا ، أو بشماله إن كان شقيا ) منشورا ) أي : مفتوحا يقرؤه هو وغيره ، فيه جميع عمله من أول عمره إلى آخره ( ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ) [ القيامة : 13 - 15 ] ؛ ولهذا قال تعالى : ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) أي : إنك تعلم أنك لم تظلم ولم يكتب عليك غير ما عملت ؛ لأنك ذكرت جميع ما كان منك ، ولا ينسى أحد شيئا مما كان منه ، وكل أحد يقرأ كتابه من كاتب وأمي .

وقوله [ تعالى ] ( ألزمناه طائره في عنقه ) إنما ذكر العنق ؛ لأنه عضو لا نظير له في الجسد ، ومن ألزم بشيء فيه فلا محيد له عنه ، كما قال الشاعر : .


اذهب بها اذهب بها طوقتها طوق الحمامة


قال قتادة ، عن جابر بن عبد الله ، رضي الله عنه عن نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا عدوى ولا طيرة وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه " . كذا رواه ابن جرير .

وقد رواه الإمام عبد بن حميد ، رحمه الله ، في مسنده متصلا فقال : حدثنا الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر [ رضي الله عنه ] قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " طير كل عبد في عنقه " .

وقال الإمام أحمد : حدثنا علي بن إسحاق ، حدثنا عبد الله ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني يزيد : أن أبا الخير حدثه : أنه سمع عقبة بن عامر [ رضي الله عنه ] يحدث ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ليس من عمل يوم إلا وهو يختم عليه ، فإذا مرض المؤمن قالت الملائكة : يا ربنا ، عبدك فلان ، قد حبسته ؟ فيقول الرب جل جلاله : اختموا له على مثل عمله ، حتى يبرأ أو يموت " . [ ص: 52 ]

إسناده جيد قوي ، ولم يخرجوه .

وقال معمر ، عن قتادة : ( ألزمناه طائره في عنقه ) قال : عمله . ( ونخرج له يوم القيامة ) قال : نخرج ذلك العمل ( كتابا يلقاه منشورا ) قال معمر : وتلا الحسن البصري ( عن اليمين وعن الشمال قعيد ) [ ق : 17 ] يا ابن آدم ، بسطت لك صحيفتك ووكل بك ملكان كريمان ، أحدهما عن يمينك والآخر عن يسارك فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك ، وأما الذي عن يسارك فيحفظ سيئاتك ، فاعمل ما شئت ، أقلل أو أكثر ، حتى إذا مت طويت صحيفتك فجعلت في عنقك معك في قبرك ، حتى تخرج يوم القيامة كتابا تلقاه منشورا ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) قد عدل - والله - عليك من جعلك حسيب نفسك .
5‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة aboezra (mohamed saleem).
6 من 14
السلام عليكم ورحمة الله
{وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً }الإسراء13
تفسير الآية من كتاب التفسير الميسر لنخبة من علماء المسلمين
وكل إنسان يجعل الله ما عمله مِن خير أو شر ملازمًا له، فلا يحاسَب بعمل غيره، ولا يحاسَب غيره بعمله، ويخرج الله له يوم القيامة كتابًا قد سُجِّلت فيه أعماله يراه مفتوحًا.
تفسير الجلالين للآية الكريمة
(وكل إنسان ألزمناه طائره) عمله يحمله (في عنقه) خص بالذكر لأن اللزوم فيه أشد وقال مجاهد ما من مولود يولد إلا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها شقي أو سعيد (ونخرج له يوم القيامة كتابا) مكتوبا فيه عمله (يلقاه منشورا) صفتان لكتابا


الآية الثانية  {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ }يس18
تفسير الآية للجلالين
18 - (قالوا إنا تطيرنا) تشاءمنا (بكم) لانقطاع المطر عنا بسببكم (لئن) لام قسم (لم تنتهوا لنرجمنكم) بالحجارة (وليمسنكم منا عذاب أليم) مؤلم
التفسير الميسر لنخبة من علماء المسلمين
قال أهل القرية: إنا تَشَاءَمْنا بكم, لئن لم تكُفُّوا عن دعوتكم لنا لنقتلنكم رميًا بالحجارة, وليصيبنكم منَّا عذاب أليم موجع.
5‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة مصطفى محمود (مصطفى محمود قرطع).
7 من 14
) وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ( 13 ) اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ( 14 ) )

يقول تعالى بعد ذكر الزمان وذكر ما يقع فيه من أعمال بني آدم : ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ) وطائره : هو ما طار عنه من عمله ، كما قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد : من خير وشر ، يلزم به ويجازى عليه ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) [ الزلزلة : 5 ، 6 ] ، وقال تعالى : ( عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) [ ق : 17 ، 18 ] ، [ ص: 51 ] وقال تعالى : ( وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم ) [ الانفطار : 10 - 14 ] ، قال : ( إنما تجزون ما كنتم تعملون ) [ الطور : 16 ] وقال : ( من يعمل سوءا يجز به ) [ النساء : 123 ] .

والمقصود أن عمل ابن آدم محفوظ عليه ، قليله وكثيره ، ويكتب عليه ليلا ونهارا ، صباحا ومساء .

وقال الإمام أحمد : حدثنا قتيبة ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبى الزبير ، عن جابر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لطائر كل إنسان في عنقه " . قال ابن لهيعة : يعني الطيرة .

وهذا القول من ابن لهيعة في تفسير هذا الحديث ، غريب جدا ، والله أعلم .

وقوله [ تعالى ] ( ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ) أي : نجمع له عمله كله في كتاب يعطاه يوم القيامة ، إما بيمينه إن كان سعيدا ، أو بشماله إن كان شقيا ) منشورا ) أي : مفتوحا يقرؤه هو وغيره ، فيه جميع عمله من أول عمره إلى آخره ( ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ) [ القيامة : 13 - 15 ] ؛ ولهذا قال تعالى : ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) أي : إنك تعلم أنك لم تظلم ولم يكتب عليك غير ما عملت ؛ لأنك ذكرت جميع ما كان منك ، ولا ينسى أحد شيئا مما كان منه ، وكل أحد يقرأ كتابه من كاتب وأمي .

وقوله [ تعالى ] ( ألزمناه طائره في عنقه ) إنما ذكر العنق ؛ لأنه عضو لا نظير له في الجسد ، ومن ألزم بشيء فيه فلا محيد له عنه ، كما قال الشاعر : .



اذهب بها اذهب بها طوقتها طوق الحمامة



قال قتادة ، عن جابر بن عبد الله ، رضي الله عنه عن نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا عدوى ولا طيرة وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه " . كذا رواه ابن جرير .

وقد رواه الإمام عبد بن حميد ، رحمه الله ، في مسنده متصلا فقال : حدثنا الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر [ رضي الله عنه ] قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " طير كل عبد في عنقه " .

وقال الإمام أحمد : حدثنا علي بن إسحاق ، حدثنا عبد الله ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني يزيد : أن أبا الخير حدثه : أنه سمع عقبة بن عامر [ رضي الله عنه ] يحدث ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ليس من عمل يوم إلا وهو يختم عليه ، فإذا مرض المؤمن قالت الملائكة : يا ربنا ، عبدك فلان ، قد حبسته ؟ فيقول الرب جل جلاله : اختموا له على مثل عمله ، حتى يبرأ أو يموت " . [ ص: 52 ]

إسناده جيد قوي ، ولم يخرجوه .

وقال معمر ، عن قتادة : ( ألزمناه طائره في عنقه ) قال : عمله . ( ونخرج له يوم القيامة ) قال : نخرج ذلك العمل ( كتابا يلقاه منشورا ) قال معمر : وتلا الحسن البصري ( عن اليمين وعن الشمال قعيد ) [ ق : 17 ] يا ابن آدم ، بسطت لك صحيفتك ووكل بك ملكان كريمان ، أحدهما عن يمينك والآخر عن يسارك فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك ، وأما الذي عن يسارك فيحفظ سيئاتك ، فاعمل ما شئت ، أقلل أو أكثر ، حتى إذا مت طويت صحيفتك فجعلت في عنقك معك في قبرك ، حتى تخرج يوم القيامة كتابا تلقاه منشورا ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) قد عدل - والله - عليك من جعلك حسيب نفسك .

هذا من حسن كلام الحسن ، رحمه الله .
6‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة همسات حائره.
8 من 14
( قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون ( 15 ) قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون ( 16 ) وما علينا إلا البلاغ المبين ( 17 ) قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم ( 18 ) قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون ( 19 ) وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال ياقوم اتبعوا المرسلين ( 20 ) )

( قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون ) ما أنتم إلا كاذبون فيما تزعمون .

( قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون )

( وما علينا إلا البلاغ المبين )

( قالوا إنا تطيرنا بكم ) تشاءمنا بكم ، وذلك أن المطر حبس عنهم ، فقالوا : أصابنا هذا بشؤمكم ، ( لئن لم تنتهوا لنرجمنكم ) لنقتلنكم ، وقال قتادة : بالحجارة ( وليمسنكم منا عذاب أليم ) . ( قالوا طائركم معكم ) يعني : شؤمكم معكم بكفركم وتكذيبكم يعني : أصابكم الشؤم من قبلكم . وقال ابن عباس والضحاك : حظكم من الخير والشر ( أئن ذكرتم ) يعني : وعظتم بالله ، وهذا استفهام محذوف الجواب مجازه : إن ذكرتم ووعظتم بالله تطيرتم بنا . وقرأ أبو جعفر : " أن " بفتح الهمزة الملينة " ذكرتم " بالتخفيف ( بل أنتم قوم مسرفون ) مشركون مجاوزون الحد . قوله عز وجل : ( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى ) وهو حبيب النجار ، وقال السدي : كان قصارا ، وقال وهب : كان رجلا يعمل الحرير ، وكان سقيما قد أسرع فيه [ ص: 14 ] الجذام ، وكان منزله عند أقصى باب من أبواب المدينة ، وكان مؤمنا ذا صدقة يجمع كسبه إذا أمسى فيقسمه نصفين فيطعم نصفا لعياله ويتصدق بنصف ، فلما بلغه أن قومه قصدوا قتل الرسل جاءهم ( قال ياقوم اتبعوا المرسلين )
6‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة همسات حائره.
9 من 14
المقصود  من طائره  هو صحيفت  اعماله

المعنى جاء  من طتاير  الصحف  يوم  القيااامه

والله اعلى واعلم

اللهم اجعلنا  من  اهل  اليميين
7‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة ابو تريكه.
10 من 14
وكل إنسان ألزمناه طآئره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا
القول في تأويل قوله تعالى: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} يقول تعالى ذكره: وكل إنسان ألزمناه ما قضى له أنه عامله، وهو صائر إليه من شقاء أو سعادة بعمله في عنقه لا يفارقه.وإنما قوله {ألزمناه طائره} مثل لما كانت العرب تتفاءل به أو تتشاءم من سوانح الطير وبوارحها، فأعلمهم جل ثناؤه أن كل إنسان منهم قد ألزمه ربه طائره في عنقه نحسا كان ذلك الذي ألزمه من الطائر، وشقاء يورده سعيرا، أو كان سعدا يورده جنات عدن. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:16710 - حدثني محمد بن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن قتادة، عن جابر بن عبد الله أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا عدوى ولا طيرة وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه " .16711 - حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} قال: الطائر: عمله، قال: والطائر في أشياء كثيرة، فمنه التشاؤم الذي يتشاءم به الناس بعضهم من بعض.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء الخراساني عن ابن عباس، قوله: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} قال: عمله وما قدر عليه، فهو ملازمه أينما كان، فزائل معه أينما زال. قال ابن جريج: وقال : طائره: عمله.16712 - قال: ابن جريج: وأخبرني عبد الله بن كثير، عن مجاهد، قال: عمله وما كتب الله له.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحرث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: طائره: عمله.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان؛ وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو جميعا عن منصور، عن مجاهد {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه } قال: عمله.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، مثله.16713 - حدثني واصل بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن فضيل، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن الحكم، عن مجاهد، في قوله: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} قال: ما من مولود يولد إلا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها شقي أو سعيد. قال: وسمعته يقول: أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب، قال: هو ما سبق.16714 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} إي والله بسعادته وشقائه بعمله.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: طائره: عمله.فإن قال قائل: وكيف قال: ألزمناه طائره في عنقه إن كان الأمر على ما وصفت، ولم يقل: ألزمناه في يديه ورجليه أو غير ذلك من أعضاء الجسد؟ قيل: لأن العنق هو موضع السمات، وموضع القلائد والأطوقة، وغير ذلك مما يزين أو يشين، فجرى كلام العرب بنسبة الأشياء اللازمة بني آدم وغيرهم من ذلك إلى أعناقهم وكثر استعمالهم ذلك حتى أضافوا الأشياء اللازمة سائر الأبدان إلى الأعناق، كما أضافوا جنايات أعضاء الأبدان إلى اليد، فقالوا: ذلك بما كسبت يداه، وإن كان الذي جر عليه لسانه أو فرجه، فكذلك قوله {ألزمناه طائره في عنقه} واختلفت القراء في قراءة قوله: {ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا} فقرأه بعض أهل المدينة ومكة، وهو نافع وابن كثير وعامة قراء العراق {ونخرج} بالنون {له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا} بفتح الياء من يلقاه وتخفيف القاف منه، بمعنى: ونخرج له نحن يوم القيامة ردا على قوله {ألزمناه} ونحن نخرج له يوم القيامة كتاب عمله منشورا. وكان بعض قراء أهل الشام يوافق هؤلاء على قراءة قوله {ونخرج} ويخالفهم في قوله {يلقاه} فيقرؤه: "يلقاه " بضم الياء وتشديد القاف، بمعنى: ونخرج له نحن يوم القيامة كتابا يلقاه، ثم يرده إلى ما لم يسم فاعله، فيقول: يلقى الإنسان ذلك الكتاب منشورا. وذكر عن مجاهد ما:16715 - حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا يزيد، عن جرير بن حازم عن حميد، عن مجاهد أنه قرأها، "ويخرج له يوم القيامة كتابا " قال: يزيد: يعني يخرج الطائر كتابا، هكذا أحسبه قرأها بفتح الياء، وهي قراءة الحسن البصري وابن محيصن؛ وكأن من قرأ هذه القراءة وجه تأويل الكلام إلى: ويخرج له الطائر الذي ألزمناه عنق الإنسان يوم القيامة، فيصير كتابا يقرؤه منشورا.وقرأ ذلك بعض أهل المدينة: "ويخرج له " بضم الياء على مذهب ما لم يسم فاعله، وكأنه وجه معنى الكلام إلى ويخرج له الطائر يوم القيامة كتابا، يريد: ويخرج الله ذلك الطائر قد صيره كتابا، إلا أنه نحاه نحو ما لم يسم فاعله.وأولى القراءات في ذلك بالصواب، قراءة من قرأه : {ونخرج} بالنون وضمها {له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا} بفتح الياء وتخفيف القاف، لأن الخبر جرى قبل ذلك عن الله تعالى أنه الذي ألزم خلقه ما ألزم من ذلك؛ فالصواب أن يكون الذي يليه خبرا عنه، أنه هو الذي يخرجه لهم يوم القيامة، أن يكون بالنون كما كان الخبر الذي قبله بالنون. وأما قوله: {يلقاه} فإن في إجماع الحجة من القراء على تصويب ما اخترنا من القراءة في ذلك، وشذوذ ما خالفه الحجة الكافية لنا على تقارب معنى القراءتين: أعني ضم الياء وفتحها في ذلك، وتشديد القاف وتخفيفها فيه؛ فإذا كان الصواب في القراءة هو ما اخترنا بالذي عليه دللنا، فتأويل الكلام : وكل إنسان منكم يا معشر بني آدم، ألزمناه نحسه وسعد، وشقاءه وسعادته، بما سبق له في علمنا أنه صائر إليه، وعامل من الخير والشر في عنقه، فلا يجاوز في شيء أعماله ما قضينا عليه أنه عامله، وما كتبنا له أنه صائر إليه، ونحن نخرج له إذا وافانا كتابا يصادفه منشورا بأعماله التي عملها في الدنيا، وبطائره الذي كتبنا له، وألزمناه إياه في عنقه، قد أحصى عليه ربه فيه كل ما سلف في الدنيا.وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:16716 - حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا} قال: هو عمله الذي عمل أحصي عليه، فأخرج له يوم القيامة ما كتب عليه من العمل يلقاه منشورا.16717 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة { ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا} أي عمله.16718 - حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة {ألزمناه طائره في عنقه} قال: عمله {نخرج له} قال : نخرج ذلك العمل {كتابا يلقاه منشورا} قال معمر: وتلا الحسن: {عن اليمين وعن الشمال قعيد} [ق: 17] يا ابن آدم بسطت لك صحيفتك، ووكل بك ملكان كريمان، أحدهما عن يمينك، والآخر عن يسارك. فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك. وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك، فاعمل ما شئت، أقلل أو أكثر، حتى إذا مت طويت صحيفتك، فجعلت في عنقك معك في قبرك، حتى تخرج يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} قد عدل والله عليك من جعلك حسيب نفسك.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: طائره: عمله، ونخرج له بذلك العمل كتابا يلقاه منشورا.وقد كان بعض أهل العربية يتأول قوله {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} : أي حظه، من قولهم: طار سهم فلان بكذا: إذا خرج سهمه على نصيب من الأنصباء؛ وذلك وإن كان قولا له وجه، فإن تأويل أهل التأويل على ما قد بينت، وغير جائز أن يتجاوز في تأويل القرآن ما قالوه إلى غيره، على أن ما قاله هذا القائل، إن كان عنى بقوله حظه من العمل والشقاء والسعادة، فلم يبعد معنى قوله من معنى قولهم.


جامع البيان عن تأويل آي القرآن - الشهير بتفسير الطبري - للإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري


--------------------------------------------------------------------------------
12‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة haizof.
11 من 14
اهلا بكم  واليكم  التفسير  والمعني بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير
وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ..

......... قال تعالى " وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا أقرأ كتابك كفي بنفسك اليوم عليك حسيبا من اهتدى فإنما يهتدى لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتي نبعث رسولا " سورة الإسراء يعلن الإسلام في كتاب الله الكريم عن وضوح مسؤلية الإنسان الشخصية في أعماله فهذه الآيات توضح أن عمل كل إنسان من صواب وخطأ وخير وشر مصاحب له ومسجل في كتابه لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا احصاها وسيعرض عليه يوم القيامة ليراجعه وأن نوع العمل الذي يباشره الإنسان في حياته الدنيا هداية كان أو ضلالا حسنا كان أو سيئا هو له وحده ولا يختلط بعمل غيره بحال وأنه مهما كانت الصلة وثيقة بين إنسان وآخر فإن أيا منهما لايحمل عن الآخر خطأه كما لايضاف إليه صوابه قال تعالى " ولاتزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لايحمل منه شئ ولو كان ذاقربى " وتقرير مسئولية الإنسان الفردية عن عمله هو ما جاء به الرسل جميعا من أول رسول بلغ عن ربه حتي خاتمهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل في كتابه عن الذي أعرض وتولى ويئس من فعل الخير " أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ماسعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزآء الأوفى " فالذي جاء في صحف إبراهيم وموسى كما تنبئ عنه هذه الآيات هو أنه ليس للإنسان إلا عمله وأن هذا العمل سوف يعرض عليه يوم القيامة ويراه رأى العين وأنه لايضاف إلي نفس أخطأت في في اعتقادها أو في سلوكها أخطاء نفس أخرى وإنما هناك عدل تام فلا تحرم نفس من عمل الخير الذي صنعته ولا ينقل العمل السيئ من نفس مسيئة إلي نفس أخرى قد أساءت كذلك قال تعالى " ووجدوا ما عملوا حاضرا ولايظلم ربك أحدا " ويرجع تقرير المسئولية الفردية أو الشخصية للإنسان عن عمله إلي أن الله سبحانه كرم الإنسان على سائر المخلوقات وجعل له السيادة عليها باستخلافه في الأرض قال تعالى " وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ماءاتاكم " وميز الله الإنسان بالعقل ومنحه القدرة على الإدراك والتمييز بين الخير والشر والحسن والقبيح وترجيح مايراه ملائما لنفسه ومجتمعه وتنفيذ ما يرجحه ويختاره ولم يتركه للعقل وحده وإنما أرسل إليه الرسل عليهم السلام يدلونه على طريق الخير والرشاد ويبعدونه عن طريق ألغى والفساد والحكمة الإلهية تقتضى ألا يترك الإنسان عبثا وإنما يحاسب على أعماله تفريقا بينه وبين سائر المخلوقات ليتبين إن كان قد شكر ربه على ما أنعم به عليه من استخلاف في الأرض وعقل وإدراك فاستخدمه في سبيل الخير أو جحد نعمة ربه عليه فعاث في الأرض فسادا والعدل الإلهى يستوجب أن يجازى كل إنسان على ما باشره من عمل فلا يجازى المحسن بعمل المسئ ولا ينقل عمل المسئ إلي غيره قال تعالى " من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد ".........تدبر هنا جيدا بعقلك ثم بعقلك وثم بعقلك وانظر ما ينتظرك غدا وماهو جزائك إما أن تشترى الجنة بأعمالك الصالحة والنافعة في دنياك وأما أن تدخل النار " سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى
عذاب عظيم "
اجارنا الله واياكم منها
اللهم احينا في الدنيا مؤمنين طائعين وتوفنا مسلمين تائبين
رد مع اقتباس
1‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة negmmaher (Negm Maher).
12 من 14
قال الحسن البصري – رحمه الله – في تفسير هذه الآية

: يا ابن آدم بسطت لك صحيفتك ووكل بك ملكان كريمان أحدهما عن يمينك والآخر عن شمالك فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك فاعمل ما شئت أقلل أو أكثر حتى إذا مت طويت صحيفتك فجعلت في عنقك معك في قبرك حتى تخرج يوم القيامة كتاباً تلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا، فقد عدل والله من جعلك حسيب نفسك .

والايه الثانيه بمعنى التشاؤم
13‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
13 من 14
( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ) وطائره : هو ما طار عنه من عمله

وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا  ( 13 ) اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا  ( 14 ) )

يقول تعالى بعد ذكر الزمان وذكر ما يقع فيه من أعمال بني آدم : ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ) وطائره : هو ما طار عنه من عمله ، كما قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد : من خير وشر ، يلزم به ويجازى عليه ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) [ الزلزلة : 5 ، 6 ] ، وقال تعالى : ( عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) [ ق : 17 ، 18 ] ، [ ص: 51 ] وقال تعالى : ( وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم ) [ الانفطار : 10 - 14 ] ، قال : ( إنما تجزون ما كنتم تعملون ) [ الطور : 16 ] وقال : ( من يعمل سوءا يجز به ) [ النساء : 123 ] .

والمقصود أن عمل ابن آدم محفوظ عليه ، قليله وكثيره ، ويكتب عليه ليلا ونهارا ، صباحا ومساء .

وقال الإمام أحمد : حدثنا قتيبة ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبى الزبير ، عن جابر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لطائر كل إنسان في عنقه " . قال ابن لهيعة : يعني الطيرة .

وهذا القول من ابن لهيعة في تفسير هذا الحديث ، غريب جدا ، والله أعلم .

وقوله [ تعالى ] ( ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ) أي : نجمع له عمله كله في كتاب يعطاه يوم القيامة ، إما بيمينه إن كان سعيدا ، أو بشماله إن كان شقيا ) منشورا ) أي : مفتوحا يقرؤه هو وغيره ، فيه جميع عمله من أول عمره إلى آخره ( ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ) [ القيامة : 13 - 15 ] ؛ ولهذا قال تعالى : ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) أي : إنك تعلم أنك لم تظلم ولم يكتب عليك غير ما عملت ؛ لأنك ذكرت جميع ما كان منك ، ولا ينسى أحد شيئا مما كان منه ، وكل أحد يقرأ كتابه من كاتب وأمي .

وقوله [ تعالى ] ( ألزمناه طائره في عنقه ) إنما ذكر العنق ؛ لأنه عضو لا نظير له في الجسد ، ومن ألزم بشيء فيه فلا محيد له عنه ، كما قال الشاعر : .


اذهب بها اذهب بها طوقتها طوق الحمامة


قال قتادة ، عن جابر بن عبد الله ، رضي الله عنه عن نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا عدوى ولا طيرة وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه " . كذا رواه ابن جرير .

وقد رواه الإمام عبد بن حميد ، رحمه الله ، في مسنده متصلا فقال : حدثنا الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر [ رضي الله عنه ] قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " طير كل عبد في عنقه " .

وقال الإمام أحمد : حدثنا علي بن إسحاق ، حدثنا عبد الله ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني يزيد : أن أبا الخير حدثه : أنه سمع عقبة بن عامر [ رضي الله عنه ] يحدث ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ليس من عمل يوم إلا وهو يختم عليه ، فإذا مرض المؤمن قالت الملائكة : يا ربنا ، عبدك فلان ، قد حبسته ؟ فيقول الرب جل جلاله : اختموا له على مثل عمله ، حتى يبرأ أو يموت " . [ ص: 52 ]

إسناده جيد قوي ، ولم يخرجوه .

وقال معمر ، عن قتادة : ( ألزمناه طائره في عنقه ) قال : عمله . ( ونخرج له يوم القيامة ) قال : نخرج ذلك العمل ( كتابا يلقاه منشورا ) قال معمر : وتلا الحسن البصري ( عن اليمين وعن الشمال قعيد ) [ ق : 17 ] يا ابن آدم ، بسطت لك صحيفتك ووكل بك ملكان كريمان ، أحدهما عن يمينك والآخر عن يسارك فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك ، وأما الذي عن يسارك فيحفظ سيئاتك ، فاعمل ما شئت ، أقلل أو أكثر ، حتى إذا مت طويت صحيفتك فجعلت في عنقك معك في قبرك ، حتى تخرج يوم القيامة كتابا تلقاه منشورا ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) قد عدل - والله - عليك من جعلك حسيب نفسك .
15‏/4‏/2014 تم النشر بواسطة بدون اسم.
14 من 14
1988 في امريكا اكتشفوا ان جهاز الذاكرة هو ليس العقل بل هو في العنق كالعصفور وفي الآخرة اذا كذبت على الله يريك ان كل شيئ مسجل صوت وصورة وحجمه لا يرى بالعين المجردة بل يكبر 10 أضعافه حتى يرى وخزن من اول ولادتك حتى تموت
20‏/4‏/2014 تم النشر بواسطة بدون اسم (ZAID SALAMEH).
قد يهمك أيضًا
(وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا)
وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ
ما المقصود بـطَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ الواردة في الاية الكريمة ؟
هل تعتقد ان يزيد بن معاوية كافر ؟؟
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً /هذه الايه في سورة
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة