الرئيسية > السؤال
السؤال
مـا أعـراض مرض " الغفـلة " ..? وهل هوَ معدي ..?!


يسـعد مساء الجميع ..


السؤال عام لمن احب المشاركة ..
أمراض معاصرة 1‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 5
هذا المرض ليس معدي ،
1‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة مظلوم في حياتي1 (Oryoken Adoolke).
2 من 5
اهلا بكم
1‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة حسن الجناينى (الا ان سلعه الله غاليه).
3 من 5
منقول للأمانة ..

يقول الله تعالى ( اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ما يأثيهم من ذكر من

ربهم محدث الا استمعوة وهم يلعبون لاهية قلوبهم ) الانبياء





ويقول النبي صلى الله علية وسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنة ( اقتربت الساعة ولا يزداد الناس على الدنيا الا حرصا ولا يزدادون من الله الا بعدا) صحيح الجامع

وقد اصيبت الامة بهذا المرض العضال والداء المخوف الا من رحم الله الا وهو الغفلة فاحببت ان اتكلم عنها عسى الله ان ينفع بكلامي انة ولي ذلك والقادر علية فاتكلم عن

1- تعريف الغفلة وحقيقتها

2-اسباب الغفلة

3- أنواع الغفلة

4-مراتب الغفلة من حيث القوة والضعف


5-نتيجة الغفلة

6- علاج مرض الغفلة والله المستعان



اولا تعريفها وحقيقتها:



تعريفها : سهو يحدث للانسان نتيجة عدم التحفظ والتيقظ



وأما حقيقتها : فهو الانغماس في الدنيا والشهوات ونسيان الاخرة بحيث يصير الانسان لة قلب لا يفقة ولة عين لا ترى ولة اذن لا تسمع فيصير كالانعام بل هو اضل ، فيجتهد في تعمير الدنيا وتخريب الاخرة الباقية، فيكرة لقاء الله واليوم الاخر لانة يكرة ان ينتقل من العمران الى الخراب، فتراه يبني على الارض القصر وينسى القبر ، تراة يملأ بطنة مما لذ وطاب حلالا كان او حراما وينسى يوم الحساب، تراه متلبس بالنعمة وينسى شكر رب النعمة، تراة منغمس في الذنوب والمعاصي وقلبة من عدم ذكر الله قاسي، تراة هلوعا جزوعا منوعا فهو في الشهوات منغمس وفي الشبهات منتكس، وعن الناصح معرض وعلى المرشد معترض، عقلة مسبى في بلاد الشهوات، واملة موقوف على اجتناء اللذات، وسيرتة جارية على اسوأ العادات وهمتة واقفة مع السفليات، ودينة مستهلك بالمعاصي والمخالفات .





قال تعالى ( ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون) الاعراف

خلق الله خلقا كثيرا للنار والسبب ان لهم قلوب لا يفقهون بها اي لا يعلمون بها الحق والهدى والبحث عن دلائلة ولهم أعين لا يبصرون بها بصر اعتبار وتأمل وتلمس طرق الرشاد كما قال تعالى (وإن يرو سبيل الرشدلا يتخذوة سبيلا وإن يروسبيل الغي يتخذوه سبيلا )





ولهم آذان لا يسمعون بها القران والمواعظ سماع تدبر وتفكر وتذكر بل مثلهم ( كمثل الذي ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون ) البقرة

أولئك كالانعام في همتها الموقوفة على الاكل والشرب والتمتع بالشهوات كما قال تعالى (والذين كفرو يتمتعون ويأكلون كما تاكل الانعام والنار مثوى لهم ) محمد

بل هم أضل ، لماذا كانو أضل من البهائم وهذا من اجل سببين :

الاول : أن البهائم تميز بين الضار والنافع فتأتي ما ينفعها ولا تأتي ما يضرها ابداً وإن حملت علية قهرا ( كفيل ابرهه ) أما هؤلاء الغافلون فترى أحدهم بتركه اعمال نعمة الفكر والعقل يقدم على النار ولا يبالي فكانو بفعلهم هذا أضل من الانعام قال تعالى مخبر عن تحسر اهل النار ووندمهم في يوم لا ينفع الندم (وقالو لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير فاعترفو بذنبهم فسحقاً لاصحاب السعير ) الملك



الثاني : أن الانعام تذكر الله وتسبحة وتصلي الية كما قال تعالى (كل قد علم صلاتة وتسبيحة)

أما هؤلاء الغافلون فترى أحدهم لا يذكر الله تعالى في اليوم ولو مرة فصارو اضل من الانعام




فلو أن هذا الغافل النائم ، الذي هو في كل واد هائم ، تجرد من نفسة ، ورغب في مشاركة ابناء جنسة ، وخرج من ضيق الجهل الى فضاء العلم ، ومن سجن الهوى الى ساحة الهدى، ومن نجاسة النفس الى طهارة القدس ، لعلم معنى قولة تعالى ( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين )



ثانيا اسباب الغفلة:

وأما عن اسباب الغفلة فهو حب الدنيا وليس ثمة ثان فحب الدنيا راس كل خطيئة كما في الحكمة المشهورة والغفلة هي ثمرة حب الدنيا قال تعالى ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون ) الروم

قال الحسن البصري ( والله ليبلغ أحدهم من علمة بدنياه ان يقلب الدرهم على ظفره فيخبرك بوزنة ولا يحسن يصلى )

يقول بن كثير في تفسيرة ( فأن أكثر الناس ليس لهم علم الا بالدنيا وأكسابها وشؤونها فهم فيها حذاق أذكياء في تحصيلها ووجوه مكاسبها وهم غافلون عن امور الدين وما ينفعهم في الدار الاخرة كام أحدهم مغفل لا ذهن لة ولا فكرة ) انتهى كلامه رحمه الله

يقول صلى الله علية وسلم ( إن الله يبغض كل جعظري جواظ سخاب في الاسواق جيفة بالليل حمار بالنهار عالم بأمر الدنيا جاهل بأمر الاخرة ) صحيح الجامع

كأنة لم يخلق للعبادة وإنما خلق للدنيا وشهواتها فأنة إن فكر فالدنيا وإن أحب فالدنيا وإن عمل فالدنيا فيها يخاصم ويزاحم ويقاتل ، وبسببها يتهاون ويترك كثيراً من أوامر الله عز وجل وينتهك المحرمات من أجلها حتى أن أحدهم مستعد أن يترك الصلاة أو أن يؤخرها عن وقتها من أجل ثفقة أو اجتماع عمل أو مبارة كرة قدم أو موعد مهم ونحو ذلك وهم عن الاخرة هم غالفون .

الناس يجلسون مع بعضهم البعض كل حديثهم عن الدنيا ، عن المال ، عن النساء ، عن الشهوات ، عن الربح عن الخسارة وهم عن الاخرة هم غافلون .

الناس تحفظ الاغاني واسماء الممثلين والممثلات والمطربين والمطربات الاحياء منهم والاموات وهم عن الاخرة هم غافلون

ولئن سالتهم عن الصحابة والتابعين أو العلماء والزاهدين لا يعرفون شيئا الا من رحم الله ، تقول لاحدهم كم تحفظ من القرآن يقول المعوذتان ، تسأله كم تحفظ من حديث المصطفى العدنان يقول حديثان الاول ( إن هذا الدين يسر ) الثاني ( من أم بالناس فليخفف ) والى الله المشتكى .

وهم بعملهم هذا يزعمون أنهم يبحثون عن السعادة والراحة وهم لن يجدو الا الشقاء والتعاسة فقد حكم الله تعالى حكما أزليا لا راد ولا معقب لة فقال تعالى ( ومن أعرض عن ذكري فأن لة معيشة ضنكا ونحشرة يوم القيامة أعمى قال رب لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها فكذلك اليوم تنسى ) طه

ولقد أخبرنا الله حقيقة الدنيا وضرب لها المثل فقال تعالى ( اعلمو أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الاموال والاولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباتة ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الاخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور ) الحديد

ولقد حذر منها النبي صلى الله علية وسلم فقال ( احذرو الدنيا فأنها حلوة خضرة ) صحيح الجامع




ولقد خشي النبي علينا منها فقال صلى الله علية وسلم ( أبشرو وأملو ما يسركم فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على الذين من قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم ) صحيح الجامع




وضرب لها المثل ثم بين انا لا شيئ فقد صح عن النبي صلى الله علية وسلم أنه مر على شاة ميتة فقال لاصحابة ( أترون هذة الشاة هينة على اهلها ) قالو من هوانها عليهم القوها قال صلى الله علية وسلم ( والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذة الشاة على اهلها )




وقد صح عن النبي صلى الله علية وسلم أنة قال ( لو أن الدنيا تساوي عن الله جناح بعوضة ماسقى منها كافر شربة ماء ) صحيح




ولا تفرح أذا أعطاك الله من الدنيا وأنت مقيم على معصيته فقد صح عن النبي صلى الله علية وسلم أنة قال ( إذا رايت الله يعطي العبد ما يحب من الدنيا وهو مقيم على معصيتة فأنما ذلك منه استدراج ) ثم تلى النبي قول الله تعالى ( فلما نسو ما ذكرو به فتحنا عليهم أبواب كل شيئ حتى إذا فرحو بما أوتو أخذناهم بعتة فأذا هم مبلسون ) الانعام . صحيح الجامع




وقد حكم النبي على الدنيا باللعن فقال صلى الله علية وسلم ( الدنيا ملعونة ملعون مافيها الا ذكر الله وما والاه أو عالم أو متعلم ) صحيح الجامع




وقد حكم النبي على من جعل الدنيا همة ومبلغ علمة باشد العقوبات فقال صلى الله علية وسلم (من بات والدنيا همة فرق الله علية شملة وجعل فقرة بين عينة ولم ياتة من الدنيا الا ما كتب لة ، ومن بات والاخرة همة جمع الله علية شملة وجعل غناه في قلبة وأتته الدنيا وهي راغمة ) صحيح الجامع



ونحن لا نقول بترك الدنيا تماما ولزوم المسجد ليل نهار ولكن فرق كبير بن قول الله تعالى ( هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشو في مناكبها وكلو من رزقة والية النشور ) الملك . وبين قولة تعالى ( وسارعو الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والارض ) ال عمران . وقوله تعالى (وسابقو الى جنة عرضها كعرض السماء والارض ) الحديد



ولكن يوجد ضوابط شرعية عند التعامل مع الدنيا ومنها :-



1- أن تكون الدنيا في ايدينا وليست في قلوبنا وأن تكون وسيلة وليست غاية :

يقول ابو سليمان الداراني ( اذا كانت الاخرة في القلب جائت الدنيا تزاحمها واذا كانت الدنيا في القلب لم تزاحمها الاخرة لانها كريمة والدنيا لئيمة ) كتاب الزهد

وان تكون وسيلة لما يقربنا الى الله تعالى بالصدقة والزكاة وكف النفس عن السؤال واعطاء ذي القربى والتوسيع على الاهل الى غير ذلك ولا تكون هي غايتنا بهدف التجميع والتكديس والتكنيز قال تعالى ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم ) التوبة . ويقول تعالى (ويل لكل همزة لمزة الذي جمع مالا وعددة يحسب ان مالة اخلدة ) الهمزة ، وفي قراءة جمع بتشديد الميم



2- اذا تعارضت الدنيا مع الاخرة نقدم الاخرة :

قال تعالى ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح لة فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله يخافون يوما تتقلب فية القوب والابصار ) النور

وقال تعالى ( يا ايها الذين امنو لا تلهكم امواكم ولا اولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون ) المنافقون

وقال تعالى (وإذا رأو تجارة او لهو انفضو اليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين ) الجمعة



3- الاجمال في الطلب وعدم التنافس في الدنيا :

يقول صلى الله علية وسلم ( اجملو في الطلب فأن كل ميسر لما خلق له ) صحيح الجامع


والاجمال هو عدم الحرص والتكالب على الدنيا فأن رزقك مقدر محتوم لن تزيد فية ولن تنقص منة شيئا .

وعدم التنافس لقول رسول الله صلى الله علية وسلم في الحديث السالف الذكر ( ولكن اخشى عليكم الدنيا وفية فتنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم فتهلككم كما اهلكتهم ) صحيح

يقول الحسن البصري ( من نافسك في دينك فنافسة ومن نافسك في دنياك فألقها في نحرة )

قال تعالى لما ذكر ما لاهل الجنة من الثواب قال بعدها ( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون )



4- عدم النظر الى من هو اعلى منك في الدنيا :

فالانسان لا ينظر الى من هو اعلى منة في الدنيا ولكن ينظر الى من هو اعلى منة في الطاعة لقول النبي صلى الله علية وسلم (انظرو الى من هو اسفل منكم ولا تنظرو الى من هو فوقكم فهو أجدر الا تزدرو نعمة الله عليكم ) صحيح الجامع

ويقول النبي صلى الله علية وسلم ( لا حسد الا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وأطراف النهار ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وأطراف النهار ) صحيح الجامع

والمقصود بالحسد في الحديث الغبطة وهو تمني أن يكون لك مثل نعمة الله على غيرك حتى تفعل مثلة من غير أن تزول منة .



5- تحري الحلال ناهيك عن حرام :

يقول صلى الله علية وسلم ( الدنيا حلوة خضرة فمن أصاب منها شيئ من حله فذاك الذي يبارك الله فيه ) صحيح الجامع



6-الرضا بالقليل وشكر الكثير :

يقول صلى الله عليه وسلم ( اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء ) صحيح الجامع


وقد اخبر النبي صلى الله علية وسلم مايكفي من الدنيا فقد صح عنة انة قال ( انما يكفي احدكم من الدنيا كما يكفي المسافر من الزاد ) صحيح

ولتعلم أن الدنيا كلها عندك ولكن انت لا تشعر فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من بات آمناً في سربه معافاً في بدنه عنده قوت يومه فقد حيزت له الدنيا بحذافيرها ) صحيح الجامع

ولتكن أخي راضيا عن ربك في السراء والضراء فقد قال بعض السلف ( لا أبالي أفتقرت أم أغتنيت فأن افترقت فالصبر وتلك عباده يحبها الله وإن اغتنيت فالشكر وتلك عباده يحبها الله )



ثالثاً أنواع الغفلة:



الغفلة كما قدمنا مرض مزمن وداء عضال ونهايتها أخطر فلذا كان الواجب على العاقل أن يستيقظ من هذا الثبات العميق ويحرص على ما ينفعة في الدنيا والاخرة .

وأما عن أنواع الغفلة فثلاثة وقد ذكرهم الله تعالى في القرآن :

1- غفلة عن التفكر في ايات الله :

ينظر الغافل إلى آيات الله في كل مكان من فوقه ومن تحتة وعن يمينه وعن شماله ولكن قد أعمته غفلتة عن الرؤية وعن الاعتبار قال تعالى ( وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم معرضون ) يوسف .

فكان جزاء هؤلاء كما أخبر سبحانه ( فانتقمنا منهم فاغرقناهم في اليم بأنهم كذبو بآياتنا وكانو عنها غافلين ) الاعراف

فلما غفل الانسان عن التفكر في ايات الله ( المقروءة والمنظروة ) ازداد مرضة مرضاً فانتقل الى النوع الثاني من انواع الغفلة :



2-غفلة عن ذكر الله :

فلا يذكر الغافل ربة الا قليلا وربما ماذكرة ابدا فلا يرجوة ولا يخاف منة يقول الله تعالى محذراً نبية من ذلك ( واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين ) الأعراف

فلما غفل الانسان عن ذكر الله ازداد مرضة مرضا فانتقل الى النوع الثالث من انواع الغفلة :



3-غفلة عن الموت والاخرة والمصير :

قال تعالى ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطائك فبصرك اليوم حديد ) ق

قال تعالى ( وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون ) مريم


وبالجملة فهو غافل عن الغاية التي خلق من اجلها غافل عن المصير الذي ينتظرة لذا فأن من اشد الامراض التي تصيب الانسان هو مرض الغفلة والى الله المشتكى والله المستعان وعلية التكلان .



رابعا مراتب الغفلة من حيث القوة والضعف :



الاولى غفلة لحظية:

فيغفل الانسان فأذا ذكر تذكر فيعود ويستغفر وهذا معنى قول الامام بن القيم ( لابد لك من سنة الغفلة ومن رقدة الهوى ولكن كن خفيف النوم ) الفوائد



الثانية غفلة متوسطة :

وهي غفلة الذي يصلي ويصوم ويزكي وينتهي عن كبائر المحرمات ولكنة يقع في كثير من صغائر الذنوب والمكروة وربما وقع في بعض الكبائر ولا يدري وعندة من الانغماس في المباح ما يلحقة بالغافلين .

قال صلى الله علية وسلم ( إياكم ومحقرات الذنوب فانها تجتمع على الرجل فتهلكه ) صحيح

ويقول صلى الله علية وسلم ( ان الشيطان يأس ان يعبد في جزيرة العرب ولكن رضي بما تحقرون ) صحيح

فهذة صغائر الذنوب التي يحقرها الناس رضي بها الشيطان والشيطان لا يرضى الا بما يدخل الانسان النار قال الله ( إنما يدعو حزبة ليكونو من أصحاب السعير ) لقمان

ومن التحقير ايضا تحقير الحسنات يقول الانسان هذا الامر سنة وليس فرضا وكانة ان فعلة لن يأخذ على ذلك حسنات فكيف بك يوم القيامة وانت تبحث عن حسنة واحدة فتقول يا ليتني لم احقر سنة كذا او فعل كذا او قول كذا . فيجب التنبة من هذة الغفلة فان اكثر الخلق قد وقع فيها والله المستعان .



الثالثة غفلة التسويف والتمني :

إنسان فية من الخير الكثير ولكنه يقع في مرضين يلحقوة بالغافلين :

الاول مرض التسويف وهو الذي كلما همت نفسة بفعل الخير يعيقها ( بسوف ) فلا يزال على ذلك حتى يأتية الموت فيقول ( رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت ) فيأتية قول الحق ( كلا ، إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزح الى يوم يبعثون ) المؤمنون

الثاني مرض التمني والتمني بحر لا ساحل لة يدمن ركوبة مفاليس العالم ، وبضاعة ركابة مواعيد الشيطان وخيالات المحال والبهتان ، فلا تزال أمواج الاماني الكاذبة والخيالات الباطلة تتلاعب براكبة كما تتلاعب الكلاب بالجيفة، وهي بضاعة كل نفس خسيسة سفلية ليس لها همة تنال بها الحقائق الخارجية بل اعتاضت عنه بالاماني الكاذبة ، فيتمثل المتمني صورة مطلوبة في نفسة وقد فاز بوصلة والتذ بالظفر بة فبينما هو على هذة الحال إذا استيقظ فأذا يدة والحصير .

وصدق من قال :

وانتبه من رقدة الغفلة *** فالعمر قليـــل

واطرح سوف وحتى *** فهما داء دخيـل



الرابعة غفلة الاعراض وانتهاك الكبائر :

وهي غلفة الذي اعرض عن أوامر الله بالكلية فلا يصلي ولا يذكر الله وان فعل عبادة تكون عادة من عوائد نفسه مع وقوعة في الكبائر والصغائر فهي غفلة التخبط والتلون وترك الواجبات واقتراف الكبائر واستيلاء الشهوات على القلب وتنعمة بمرارة البعد عن الله والى الله المشتكى نسال الله العفو والعافية وصدق من قال ( اذا رايتم اهل البلاء فاسالو الله العافية قالو ومن اهل البلاء قال اهل الغفلة ) والله المستعان



الخامسة غفلة اهل البدع والاهواء :

وهي غفلة اهل البدع والضلالة وهو الغافل الجاهل الثقيل البغيض الذي لا يحسن ان يتكلم فينفعك ولا يحسن أن يسكت فيستفيد فلا يعرف قدر نفسة فيضعها في موضعها ولا يعرف قدرك فينزلك منزلتك ، بل إن تكلم فكلامه كالعصا على قلوب السامعين مع اعجابة بنفسة وفرحه بها ، وإن سكت فأثقل من نصف الرحى الثقيلة التي لا يستطاع حملها ولا جرها على الارض فاذا جلس بجوارك رايت جنبك الذي بجانبة يميل ، ومع ذلك يظن نفسه من المهتدين وهو في الضلال المبين ، ومن نكد الدنيا أن يتلى الانسان بواحد من هذا الضرب وليس له بد من معاشرته ومخالطته . ( العلمانين ) .



ومنهم اهل البدع والاهواء الصادون عن سنة رسول الله صلى الله علية وسلم الداعون الى ما يخالفها ، الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجاً ، فيجعلون السنة بدعة والبدعة سنة والمنكر معروفا والمعروف منكراً ، إن جردت التوحيد قالو تنقصت جناب الاولياء والصالحين وإن جردت المتابعة قالو تنقصت واهدرت حق الائمة المعتبرين ، وإن وصفت الله بما وصف بة نفسة ووصفة بة رسولة قالو من المشبهين ومع ذلك هم يظنون أنفسهم من المهتدين والاولياء الصالحين وصدق الله تعالى إذ يقول ( فريقاً هدى وفريقاً حق عليهم الضلالة إنهم اتخذو الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون ) الاعراف

وقال تعالى ( قل هل ننبئكم بالاخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) الكهف ( الصوفية)

فهذا الضرب من الناس فاهرب منهم فأن لم تفعل فالموت لقلبك او المرض المخوف بل كن معهم كما قال العالم الرباني :



يا أيها الرجل المريد نجاته *** إسمع مقالة ناصح معوان

كن في أمورك كلها متمسكا *** بالوحي لا بزخارف الهذيان

وانصر كتاب الله والسنن التي *** جاءت عن المبعوث بالفرقان

واضرب بسيف الوحي كل معطل *** ضرب المجاهد فوق كل بنان

واحمل بعزم الصدق حملة مخلص *** متجرد لله غير جبان

واثبت بصبرك تحت ألوية الهدى *** فإذا أصبت ففي رضا الرحمن

واجعل كتاب الله والسنن التي *** ثبتت سلاحك ثم صح بجنان

من ذا يبارز فليقدم نفسه *** أو من يسابق يبد في الميدان

واصدع بما قال الرسول ولا تخف *** من قلة الأنصار والأعوان

فالله ناصر دينه وكتابه *** والله كاف عبده بأمان

ولا تخش من كيد العدو ومكرهم *** فقتالهم بالكذب والبهتان

فجنود أتباع الرسول ملائك *** وجنودهم فعساكر الشيطان

شتان بين العسكرين فمن يكن *** متحيرا فلينظر الفئتان

وأثبت وقاتل تحت رايات الهدى *** واصبر فنصر الله ربك دان

وادرأ بلفظ النص في نحر العدا *** وارجمهم بثواقب الشهبان

لا تخش كثرتهم فهم همج الورى***وذبابه أتخاف من ذبان


واشغلهم عند الجدال ببعضهم *** بعضا فذاك الحزم للفرسان

وإذا هم حملوا عليك فلا تكن *** فزعا لحملتهم ولا بجبان

واثبت ولا تحمل بلا جند فما *** هذا بمحمود لدى الشجعان

فاذا رأيت عصابة الاسلام قد *** وافت عساكرها مع السلطان

فهناك فاخترق الصفوف ولا تكن *** بالعاجز الواني ولا الفزعان

وتعر من ثوبين من يلبسهما*** يلقى الردى بمذمة وهوان

ثوب من الجهل المركب فوقه *** ثوب التعصب بئست الثوبان

وتحل بالانصاف أفخر حلة *** زينت بها الأعطاف والكتفان

واجعل شعارك خشية الرحمن مع *** نصح الرسول فحبذا الأمران

وتمسكن بحبله وبوحيه*** وتوكلن حقيقة التكلان



خامساً نتيجة الغفلة :




لكل مرض نتجية مستقبلية ان لم يتدراكة الانسان بالدواء الشافي وكلما كان المرض خطير كانت النتيجة خطيرة ولما كان مرض الغفلة من اشد الامراض وأخطرها كانت نتيجتة من اخطر النتائج وأشدها يقول الله عز وجل ( إن الذين لا يرجون لقائنا ورضو بالحياة الدنيا واطمأنو بها والذين هم أياتنا غافلون أولئك مؤاهم النار بما كانو يكسبون ) يونس

يخبر الله تعالى ان من لا يرجو لقائة يعني لا يخاف عقابا ولا يرجو ثوابا بل رضى بالحياة الدنيا بديلا عن الاخرة واطمئن بها وظن أنه خالد فيها ولم يعمل ليوم يموت فية وينقطع عنها وهو عن ايات الله كلها غافل لاهي فأن هذا الضرب من الناس مؤاه النار على سوء عملة وقبح اكتسابة . فيا ايها الغافل انتبة انها أما جنة أو نار فاختر لنفسك فأن وجدت خيرا فاحمد الله عز وجل وإن وجدت غير ذلك فلا تلومن الا نفسك . قال تعالى ( يا ايها الناس اتقو ربكم واخشو يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ) لقمان .

وصدق من قال ( عجبت لمن علم ان النار تسعر تحتة والجنة تزين فوقة كيف ينام بينهما ) والله المستعان .



سادسا علاج مرض الغفلة :

اعلم ان لعلاج المرض يستلزم رغبة صادقة في العلاج و معرفة بالداء وبالدواء ثم بعد ذلك الصبر على مرارتة والزمن جزء من العلاج فالواجب الصبر والاستعانة بالله تبارك وتعالى فكل هذة الاشياء هي اضداد مسببات المرض وهي الطريق للشفاء باذنة تعالى والموفق من وفقة الله والناس في هذا الباب على اربعة اقسام :

1- من يعرف مرضة ويعرف العلاج فيسارع بأخذ الدواء ويتحمل مرارتة رغبة منة في الشفاء لانة يعلم مدى الم المرض ونتيجتة.

2- من يعرف المرض ويعرف العلاج ولكن لا يأخذة لعدم تحملة مرارة الدواء ولجهلة بنتيجة المرض فيهمل مرضة حتى يتمكن منة نعوذ بالله من الخذلان .

3- من يعرف العلاج ولكنة لم يقف على حقيقة مرضة فلا يعرفة فهذا يحتاج الى طبيب حاذق حتى يشخص مرضة فاذا عرف مرضة اخذ العلاج الذي يعرفة . ومن هؤلاء بعض طلبة العلم ولعلة اصيب بالمرض لكثرة نظرتة الى عيوب غيرة فاهمل النظر الى نفسة .

4- من لا يعرف مرضا ولا علاجا فهو جاهل بهما معا وربما لا يشعر انة مريض فهذا يحتاج الى من ينبة ويدلة على الطبيب حتى يشخص مرضة ويصف لة الدواء الشافي بأذن الله
1‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
4 من 5
اهلين ^_^
مرض الغفلة هو نسيان الهدف الاسمى الذي خلق له الانسان وهو عبادة الله .. الانغماس في الشهوات والملذات واهمال الطاعة والعبادة ..

اعراضها ..
قسوة القلب ..
الهم والضيق..
التضجر والاعتراض على كل مكتوب ..

ومن صاحب قوما اربعين يوما كان منهم .. فقد يكون مرض معدي ..

مشكوووورة ع السؤال ^_^
2‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة وحيدة كالقمر (منى سالم).
5 من 5
أسعــد الله كــل شيء في حيــاتك ..
وأهلاً بوحيده كالقمر , مساء الخيــر ..

أعراضه محصــورة على الجميع :)
كيف ؟!
أقصــد أن كل شيء في هذا المرض
سيصيب ويقتل من استنشق هواءه الذيذ !!

هو إحدى الأمراض المعدية طبعاً , ولكنه مختلف
عن الأمراض الفيروسية , حيثُ أنه عندما يدخل إلى
إنسان جديد , فإن هذا المرض سوف يكون مختلفاً
عن مرض الشخص الآخر , وذلك بحسب الثقافة التي
يتبناها الشخص نفسه والبيئة المحيطة به ..

ويا هلا...
3‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
ما هو مرض العصر؟
هل مرض الصفراء معدي بالتنفس ؟
هل مرض تسمم الدم معدي؟ وبعد علاجة هل يعود مرة أخرى؟
من القائل ..(1)؟
ماهو مرض السفلس وهل هو معدي؟؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة