الرئيسية > السؤال
السؤال
ما حكم المراة المتزوجة التى زنت برجل متزوج وكيف تتوب الى الله؟ وهل تقبل توبتها؟
كأس العالم للقارات | المسيحية 10‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 23
تتوب، تستغفر، تحج، تفعل أي شيء إلا اللجوء إلى السفاحين لكي يرجموها
10‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة السيف-البتار.
2 من 23
الله رؤوف رحيم      ولكن    الانسان لا يرحم
10‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة aly555 (aly yahia).
3 من 23
اسئلي اهل العلم مو نحنا لان العلماء والشيوخ اللي بيفتو مو نحنا
10‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة you meee.
4 من 23
اجابة you meeeاجابة كافية وشافية
10‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة جزائرية ولافخر.
5 من 23
التوبة مفتوحة لكل مخطأ مهما كانت ذنوبه و هذه المرأة تستر على نفسه و تتوب هذا هو الشرع و التوبة في الشرع أفضل من الاعتراف بالفعل و اقامة الحد عليها.
10‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة طارق العاصمي.
6 من 23
الحكم:
في الدين الاسلامي اذا كنتما محصنين جلد مثة وتغريب عاام
لكن في وقتنا الحالي لايقيمون حدود الله
توبي الى ربك واحمديه انه حصنك ووهبك زوجاً علشان ماتروحي للحرام
10‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة eptehal.
7 من 23
هناك فرق بين حكم الزاني المحصن و بين ذهاب الزاني للإعتراف ففي الاسلام لا يطلب الدين من العصاة ان يفضحوا أنفسهم بل يطلب منهم سترها و لكن الحد يقام فقط على من ضبط متلبس
فالرجاء عدم إفتاء الناس من غير علم .
10‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة طارق العاصمي.
8 من 23
مع الاخ طارق بالظبط
10‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة himo egypt.
9 من 23
حب المرأة المتزوجة غير زوجها العنوان
هل يجوز للمرأة المتزوجة أن تحب غير زوجها وإذا لم يكن لها ذلك . فما ذنبها وقلب الإنسان ليس ملك يديه ؟ حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين زوجاته ويقول: " اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك " . يعنى أمر القلب. السؤال
05/06/2007 التاريخ
العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي المفتي

الحل

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فليس للمرأة المتزوجة أن تحب غير زوجها، بل يجب أن تكتفي بزوجها، وترضى به، ولا تمد عينها إلى رجل غيره، وعليها أن تسد على نفسها كل باب يمكن أن تهب منه رياح الفتنة، وإذا وقع في قلبها حب رجل غير زوجها فعليها أن تقاوم ذلك الحب، بأن تمتنع عن رؤيته، وعن مكالمته، وعن كل ما يؤجج مشاعرها نحوه.

وينبغي لها أن تشغل نفسها ببعض الهوايات، أو الأعمال التي لا تدع لها فراغًا، فمجرد الحب العاطفي الطارئ لا حساب عليه، ولكن الإنسان يحاسب على أسبابه وعلى ترك نفسه أسيرا لهواه.

يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:

يحسن بي أن أذكر هنا ما قاله أحد علماء العصر ودعاته يومًا ، وقد سئل: هل الحب حلال أم حرام ؟ فكان جوابه اللبق: الحب الحلال حلال . . . والحب الحرام حرام.

وهذا الجواب ليس نكته ولا لغزًا ، ولكنه بيان للواقع المعروف، فالحلال بين والحرام بين ، وإن كان بينهما أمور مشتبهات، لا يعلمهن كثير من الناس فمن الحلال البين أن يحب الرجل زوجته، وتحب المرأة زوجها، أو يحب الخاطب مخطوبته، وتحب المخطوبة خاطبها.


ومن الحرام البين أن يحب الرجل امرأة متزوجة برجل آخر ، فيشغل قلبها وفكرها ، ويفسد عليها حياتها مع زوجها، وقد ينتهي بها الأمر إلى الخيانة الزوجية فإن لم ينته إلى ذلك، انتهى إلى اضطراب الحياة، وانشغال الفكر، وبلبلة الخاطر، وهروب السكينة من الحياة الزوجية ، وهذا الإفساد من الجرائم التي بريء النبي صلى الله عليه وسلم من فاعلها فقال: " ليس منا من خبب (أي أفسد) امرأة على زوجها ".


ومثل ذلك، أن تحب المرأة رجلاً غير زوجها، تفكر فيه، وتنشغل به، وتعرض عن زوجها وشريك حياتها ، وقد يدفعها ذلك إلى ما لا يحل شرعًا من النظر والخلوة، واللمس، وقد يؤدي ذلك كله إلى ما هو أكبر وأخطر، وهو الفاحشة، أو نيتها، فإن لم يؤد إلى شيء من ذلك أدى إلى تشويش الخاطر، وقلق النفس، وتوتر الأعصاب، وتكدير الحياة الزوجية، بلا ضرورة ولا حاجة، إلا الميل مع الهوى، والهوى شر إله عبد في الأرض.


ولقد قص علينا القرآن الكريم قصة امرأة متزوجة أحبت فتى غير زوجها، فدفعها هذا الحب إلى أمور كثيرة لا يرضى عنها خلق ولا دين، وأعني بها امرأة العزيز، وفتاها يوسف الصديق.

حاولت أن تغري الشاب بكل الوسائل، وراودته عن نفسه صراحة، ولم تتورع عن خيانة زوجها لو استطاعت، ولما لم يستجب الشاب النقي لرغبتها العاتية، عملت على سجنه وإذلاله ليكون من الصاغرين، كما صرحت بذلك لأترابها من نساء المدينة المترفات: (قَالَتْفَذَلِكُنَّالَّذِيلُمْتُنَّنِيفِيهِوَلَقَدْرَاوَدتُّهُعَن نَّفْسِهِفَاسَتَعْصَمَوَلَئِنلَّمْيَفْعَلْمَاآمُرُهُلَيُسْجَنَنَّوَلَيَكُونًا مِّنَالصَّاغِرِينَ). يوسف 32

هذا مع أن هذه المرأة كانت معذورة بعض العذر، فهي لم تسع إلى هذا الشاب، بل زوجها الذي اشتراه وجاء به إلى بيتها، فبات يصابحها ويماسيها، وتراه أمامها في كل حين إذ هو - بحكم العرف والقانون هناك - عبدها وخادمها وقد آتاه الله من الحسن والجمال ما آتاه، مما أصبح مضرب الأمثال.

ومع هذا فالزنى من كبائر الإثم وفواحش الذنوب، وخاصة بالنسبة للمتزوج والمتزوجة، ولهذا كانت عقوبتهما في الشرع أشد من عقوبة العزب.


بقى ما جاء في السؤال فأقول: إن الحب له مبادئ ومقدمات، وله نتائج ونهايات، فالمبادئ والمقدمات يملكها المكلف ويقدر على التحكم فيها ، فالنظر والمحادثة والسلام والتزاور والتراسل واللقاء، كلها أمور في مكنة الإنسان أن يفعلها وأن يدعها .. وهذه بدايات عاطفة الحب ومقدماتها.

فإذا استرسل في هذا الجانب ولم يفطم نفسه عن هواها، ولم يلجمها بلجام التقوى . ازدادت توغلاً في غيها، واستغراقًا في أمرها، وقديمًا قال البوصيري في بردته:

والنفس كالطفل، إن تهمله شب على   حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

فاصرف هواها وحاذر أن توليه      إن الهوى ما تولى يصم أو يصم

وحينما تصل النفس إلى هذه المرحلة من التعلق بصورة حسية ونحوها يصعب فطامها، فقدت حريتها، وأصبحت أسيرة ما هي فيه.

ولكنها هي المسئولة عن الوصول إلى هذه النتيجة.

فإذا كان المحب أو العاشق قد انتهى إلى نتيجة لا يملك نفسه إزاءها، فإنه هو الذي ورط نفسه هذه الورطة، وأدخلها هذا المضيق باختياره ، والذي يرمي بنفسه في النار لا يملك أن يمنع النار من إحراقه، ولا أن يقول لها: كوني بردًا وسلامًا على كما كنت على إبراهيم ، فإذا أحرقته النار وهو يصرخ ويطلب الإنقاذ دون جدوى، كان هو الذي أحرق نفسه، لأنه الذي عرضها للنار بإرادته.


وهذا هو شأن عاشق الصور الحسية، بل شأن كل عاص استغرق في الشهوات وأدمنها، حتى أصبح عاجزًا عن الإفلات منها، وهو ما يعبر عنه القرآن بالختم على القلوب والأسماع، والغشاوة على الأبصار، ومرة يقول في قوم: (ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون) وهذا تصوير للنهاية التي وصلوا إليها، بمقدمات وتصرفات كانوا مختارين فيها كل الاختيار.

وفي مثل هذا يقول بعض الشعراء:

تولع بالعشق حتى عشق*** فلما استقل به لم يطق  

 رأى لجة ظنها موجة ***فلما تمكن منها غرق

وقال الآخر:

يا عاذلي والأمر في يده  ..  هلا عذلت وفي يدي الأمر ؟


والخلاصة أن المرأة المتزوجة يجب أن تكتفي بزوجها، وترضى به، وتحرص على ذلك كل الحرص . فلا تمتد عينها إلى رجل غيره، وعليها أن تسد على نفسها كل باب يمكن أن تهب منه رياح الفتنة، وخصوصًا إذا لمعت بوادر شيء من ذلك، فعليها أن تبادر بإطفاء الشرارة قبل أن تستحيل إلى حريق مدمر.

أعني أنها إذا أحست دبيب عاطفة نحو إنسان آخر ، فعليها أن تقاومها، بأن تمتنع عن رؤيته، وعن مكالمته، وعن كل ما يؤجج مشاعرها نحوه.

ولقد قيل: إن البعيد عن العين بعيد عن القلب.

وينبغي لها أن تشغل نفسها ببعض الهوايات، أو الأعمال التي لا تدع لها فراغًا، فإن الفراغ أحد الأسباب المهمة في إشعال العواطف، كما رأينا في قصة امرأة العزيز .


 وعليها بعد ذلك كله أن تلجأ إلى الله أن يفرغ قلبها لزوجها، وأن يجنبها عواصف العواطف، وإذا صدقت نيتها في الإخلاص لزوجها، فإن الله تعالى - بحسب سنته - لا يتخلى عنها.

وإذا عجزت عن مقاومة العاطفة، فلتكتمها في نفسها، ولتصبر على ما ابتليت به، ولن تحرم ـ إن شاء الله - من أجر الصابرين على البلاء.


ومثلها في ذلك الرجل يحب المرأة لا يمكنه الزواج منها، كأن تكون متزوجة، أو مَحرمًا له بنسب أو مصاهرة أو رضاع، فعليه أن يجاهد هواه في ذات الله تعالى، وفي الحديث " المهاجر من هجر ما نهى الله عنه، والمجاهد من جاهد هواه ".

والله أعلم.
10‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
10 من 23
ياللهول انه ذنب كبير بحاجه الى توبه كبيره نعم ربنا يقبل التوبه  ولايردها مهما عظمت الذنوب ولكن لاترجعي الى هذا الذنب فان رجعتي له ورجعتي فاستشيري قاضي شرعي في ذلك
لاحول لاقوة الا بالله
2‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة مع الحياة (سلوم بلوم).
11 من 23
باب التوبة مفتوح دائماً , اما الحكم بالاسلام هو الرجم , لكن ان ستر الله عليها فلتتوب توبةً نصوح والله غفورٌ رحيم


تحياتي
3‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة أسير المشاعر (أسير المشاعر).
12 من 23
إن الله يغفر الذنوب جميعا
وإذا سالك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليومنوا بي لعلهم يرشدون.
2‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة أرجو النجاة (محكمة الآخرة).
13 من 23
توضيح\الزنا لا دخل له بالحب بل بالغرائز الحب تعبير تقوله لشخص اما الزنا اشباع للغريزه كالطعام والشراب يشبع وبعد تاره يجوع وكلما كان الطبق مزين وجميل هرول اليه
14‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
14 من 23
عليها بالإستبراء , و التوبة , و عدم الرجوع إلى الدنب مرة أخرى , و أن تستر ما ستره الله .
31‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
15 من 23
انا اجيب بكلام الله (( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ))
19‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
16 من 23
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخت الكريمة نسمة ...
ياغاليتي أن لسؤالك في عنوان إستشارتك ماحكم الزنا ..؟؟؟
أحذري ياأخية ...أنت أمرأة متزوجة وتحت رجل وله عليك حقوق كثيرة
وقبل أن تخوني هذا الزوج ...أنت خنت ربك ومن ثم نفسك ومن ثم أهلك
ومن ثم أولادك ومن ثم زوجك ..وزوجك بثلاث كلمات ينهيك من حياته
أما أهلك وأولادك  لامفر ...أنتبهي لنفسك ...
{ أولاً }
أتسمين هذا حباً ...!!!!...أي حب هذا ..هذا عشق شيطاني
وعندما يصل هذا الذئب البشري لمبتغاه منك سيرميك مثل
أي شيئ وسخ في حياته ...ياعزيزتي أنتبهي لطهارتك وعفتك
وماتشعرين به من محبةهو خطوات الشيطان لتقعي في
فاحشة الزنا ..وامرنا ربنا بألا نتبع خطوات الشيطان ..
قال الله تعالى :-
(وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) البقرة
وأنت واقعة الآن تحت تأثير الفتنة من الشيطان الرجيم ..
قال الله تعالى :-
() يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ} 27الأعراف
ياغاليتي أعلمي أن الحياة قصيرة ولذة الشيطانية لايأتي
ورائها إلا الندم والحسرة ..والألم ...والضياع ..
{ ثانياً }
وأمرنا الله ربنا العظيم بالمحافظة على الفرج ؛؛؛حافظي على نفسك
وعفتها بالحلال الذي هو زوجك ...وأبتعدي عن هذا الذئب البشري .....
قال الله تعالى :-
(وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن } النور / – 31
والزنا من الفواحش التي حذرنا الله منها وأمرنا بالإبتعاد عنها ..
قال الله تعالى :-
{ ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلاً } الإسراء / 32 .
أما بالنسبة لسؤالكِ عن حكم الزنا ..
{ أولاً }
حكم زنا المحصن { أي المتزوج / أو المتزوجة } الرجم حتى الموت
@ - قال صلى الله عليه وسلم :-
{  خذوا عني البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب
جلد مائة والرجم } رواه مسلم
@ - { وروى أبو هريرة قال { أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في
المسجد فقال : إني زنيت فأعرض عنه ,فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه
النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أبك جنون ؟ قال : لا , قال :
هل أحصنت قال نعم قال : اذهبوا به فارجموه } متفق عليه
أعرفت ياأخيتي بعد هذه الأحاديث ماحكم الزنا للمحصن الرجم حتى
الموت ..الله المستعان ...
وأنصحك ياغاليتي بالآتي ...
{أولاً }
أعلني توبيتك ياغاليتي من الذنوب حالاً والندم على مافات ..  ومن الآن لاتستسلمي لهوى نفسك والشيطان ؛ولاتجعلي إلاهك هواك
يسيرك كيف يشاء ...!!!
كما قال الله تعالى :-
(اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43)  الفرقان
وأملئ قلبك بحب الله ؛ تتضائل محبة لعشيقك حتى تنتهي من قلبك ..
كما قال صلى الله عليه وسلم :-
{ كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون )رواه الترمذي
توبي لله توبة نصوحى وسيفرح الله العظيم الرحيم بتوبتك ؛
قال صلى الله عليه وسلم :-
( قال الله عز وجل : أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حيث يذكرني ؛ والله
أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة ومن تقرب إلىّ شبراً تقربت
إليه ذراعاً ؛ ومن تقرب إلىّ ذراعاًتقربت باعاً ؛ وإذا أقبل إلى يمشي
أقبلت إليه أهرول ) رواه مسلم 4/ 2104
وإذا تبتي توبة نصوحى ياغاليتي أعتبري نفسك بلاذنب ..هذا من فضل الله
ورحمته علينا ..
قال صلى الله عليه وسلم :-
( التائب من الذنب كمن لاذنب له ) رواه ابن ماجه صحيح الجامع 3008
{ ثانياُ }
الحرص على جهاد النفس ..
أدي صلاتك وألتزمي بما أمرك به الله كما أمرك ربك خالقك رازقك
ياغاليتي لاتتبعي هوى نفسك والشيطان وتذكري دوماً أن الشيطان
ونفسك هما أكبر عدوين لك وأنك في حالة حرب لاتقبل المصالحة
أبداً فنتصري عليهما بتنفيذ ماقال الله ورسوله لأن النفس أمارة بالسوء .
قال الله تعالى :-
(إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ) 53 يوسف
جاهدي نفسك وسيعينك ويهديك الله جل شأنه ...
كما قال الله تعالى :-
{ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}  [العنكبوت:69].
وجهاد النفس والهوى هو أفضل جهاد ...
قال صلى الله عليه وسلم
(أفضل الجهاد أن يجاهد الرجل نفسه وهواه ) (صحيح الجامع الصغير 1099)
فري إليه لاملجأ ولامنجى منه إلا أليه ..
هو ملجأئك ليس لك غيره ولاسواه ..هو الذي يتوب عليك ويعينك
كماقال الله تعالى :-
(فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) الذرايات
وأنت تجاهدين نفسك لنفسك ...
قال الله تعالى :-
{ وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } (6)العنكبوت
{ ثانيا}
الحرص على إداء الصلاة في وقتها .
أدي صلاتك في وقتها وأحسني إدائها كما أمر الله ورسوله عليه الصلاة والسلام
لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ..
كما قال الله  تعالى :-
(إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ  (45) العنكبوت
{ ثالثاً }
الحرص على الصحبة الصالحة ..
أحرصي على الصحبة الصالحة تعينك على أمور دينك ؛
وأبتعدي عن الصحبة السيئة
قال عليه الصلاة والسلام:-
{ الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل }
[رواه أبو داود والترمذي وحسنه الألباني].
والصحبة الصالحة مهمة في مساعدتك على التوبة والإبتعاد عن الرذيلة
...وتسعدك في الدنيا والآخرة ...
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
« ‏مَثَلُ الجليس الصَّالِح و الجَليس السَّوْءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ،
وَكِيرِ الْحَدَّادِ، اَ يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ،أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ
، وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ
أَوْ ثَوْبَكَ أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحاً خَبِيثَةً » ‏. متفق عليه،
{ رابعاً }
الإبتعاد عن سمع الأغاني ..وكل مايهيج العاطفة المزيفة ويثيرها ...
أتعلمين ياحبيبتي أن صوت الشيطان هو الغناء ؛ ومزاميره
هي المعازف وآلات الموسيقى ؛ وقد احتال بها على خلق كثير ...
كما قال الله تعالى :-
(وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ
وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَولَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (64) الإسراء
{ خامساً }
ياغاليتي لن تشعري براحة ولابطمأنينة إلا بذكر الله وحسن عبادة الله ؛؛
كما قال الله تعالى :-
(الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28)  الرعد
وإذا أبتعدت عن ذكر الله وعبادته بماأمر جل شأنه ستشعرين بالضيق والضنك
كما قال الله تعالى :-
(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ) طه
ياعزيزتي لن تجدي البركة والسعادة في حياتك أبداً
لو كنت تسكنين القصر وتاكلين الشهد ؛ وأنت بعيدة عن الله
جل جلاله ؛ لن تسعدي أبداً ستشعرين بالضيق في الصدر
وكما قال الله تعالى :-
(يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ (125)الأنعام
{ سادساً }
أنت الآن أمرأة متزوجة  أهتمي بدينك وطاعة ربك ثم طاعة زوجك
وبر والديك وأستزيدي من الطاعات من الصلاة في الفرض في أوقاتها
وصلاة نافلة وقيام ليل وصدقة وإكثري من الإستغفار والتسبيح
والتهليل؛ أجعلي لسانك رطباً بذكر الله ..عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
( إن أبليس قال لربه :  بعزتك وجلالك لاأبرح أغوي بني آدم مادامت الأرواح
فيهم فقال الله : فبعزتي وجلالي لاأبرح أغفر لهم ما أستغفروني )) رواه أحمد
وأستزيدي من الحسنات أكثر وأكثر لأن الحسنات يذهبن السيئات ..
كما قال الله تعالى :-
(الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ  (114)هود
{ سابعاً  }
إذاأحسست برغبة  بفاحشة الزني أعرفي أنه من نزغ الشيطان
فأكثري من التعوذ منه ؛ وأحذري أن تدمري نفسك ...
فتيقني أنه من الشيطان الرجيم ...
قال الله تعالى :-
(وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36) فصلت
أكثري من التعوذ منه فسيخنس لأنه كيده ضعيف ؛ ويبتعد عنك
كما قال الله  تعالى :-
(إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76) النساء
{ ثامناً }
عندما تنتصرين على هوى نفسك والشيطان ستشعرين بلذة النصر
وثقي بالله يااخيتي أن لذة الانتصار على الشهوة والنفس أعظم
من لذة التمتع بالحرام .
تذكري ياغاليتي ما أعده الله للصالحات القانتات،
قال الله تعالى :-
{ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ
وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ
وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ
فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً
وَأَجْرًا عَظِيمًا ) الأحزاب/35 .
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
شرح الله صدرك ويسر الله أمرك وردك إليه رداً جميلاً رداً غير مخزي ولافاضح
اللهم صلي على نبينا محمد صلى الله وسلم
16‏/11‏/2011 تم النشر بواسطة slamrabi.
17 من 23
والله انا رايي الشخصي الراجل او المراة التى تنظر لغير زوجها او زجته  تستاهل الحرق مش الرجم وبس ومتنسوش ان عقويتها الرجم حتى الموت لانها محصنة وهو كذلك  لان ربنا اغناهما بحلاله عن الحرام وارتكابا المعاصي المفروض تفرغ كل طاقاتهم لازواجهم وتكونوا ستروغطاء لان اساس الزواج الحب والمودة والسكن الصالح  ... تقبلوا مروري ولكم جزيل الشكر ... ربنا يرحمنا جميعا
29‏/11‏/2011 تم النشر بواسطة omar_pcc (Omar pcc).
18 من 23
باب التوبه مفتوح بسسسسس  انتو الي ماتبون التوبه حذرنا النبي من الشيطان وهاذي كله شغل الشيطان

(وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) البقرة

الله يهديك ويثبتك ان شالله

ابشرك اختي ترا الله مايرد أحد ابدن لو كان صادق

توبي والله معك اختي
9‏/2‏/2012 تم النشر بواسطة بدون اسم.
19 من 23
1- دفاعا عن السنة المطهرة، ليس كل ما الصحيحين صحيحا

رجم الزاني المحصن يخالف كتاب الله سبحانه وتعالى
يقول الله سبحانه وتعالى في  الآية الأولى من سورة النور: " سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون"
وأعجب العجاب أن يعمد أعداء الله سبحانه وتعالى إلى هذه السورة بالذات، وإلى آياتها البينات،الواضحات وضوحا لا لبس فيه، ليعمهوا على المسلمين وضوح هذه الآيات وليبدلوا ما فيها من أوامر وأحكام وحدود، وليلبسوا على المسلمين دينهم.
يقول الله سبحانه وتعالى في الآية الثانية من نفس السورة:"الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين"
"الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة" آية بينة واضحة وضوحا يراه كل ذي لب ، لم يقل سبحانه وتعالى الزانية غير المحصنة والزاني غير المحصن فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ، بل قال سبحانه وتعالى: " الزانية والزاني" لتدل على عموم الزناة ’ محصنين وغير محصنين ، ثيبين و أبكارا، " فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة"
لم يقل سبحانه وتعالى : الزانية والزاني غير المحصنين فاجلدوهما مائة جلدة، والزانية والزاني المحصنين فارجموهما حتى الموت!
ثم تأتي الآيات السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة من نفس السورة لتتكلم في نفس الموضوع،  وعن النساء المحصنات بالذات، اللاتي يرميهن أزواجهن بتهمة الزنى: "والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين "
" ويدرأ عنها العذاب" عن أي عذاب تتكلم هذه الآية الكريمة!؟  لاشك أنها تتكلم عن نفس العذاب الذي جاء في الآية الثانية من نفس السورة: " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين" فالآيتان الكريمتان تتكلمان في نفس الموضوع، وفي نفس السورة، وفي نفس الموضع ( في الصفحة الأولى من سورة النور)
أي أن عذاب الزانية المحصنة " ويدرأ عنها العذاب"  هو نفس العذاب الذي جاء في الآية الثانية
" وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين" وهو مائة جلدة ، وليس الرجم حتى الموت، كما جاء في الروايات التي نُسِبَتْ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وَوُضِعَتْ في كتب الحديث ،وتتلقاها الأمة بالقبول، وتحكم بها الأمة، وتترك الحكم بما أنزل الله.
يقول الله سبحانه وتعالى في سورة النساء:"وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلاً أَن يَنكِحَ الۡمُحۡصَنَاتِ الۡمُؤۡمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتۡ أَيۡمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الۡمُؤۡمِنَاتِ وَاللّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَانِكُمۡ بَعۡضُكُم مِّن بَعۡضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَاتٍ غَيۡرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخۡدَانٍ فَإِذَا أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَىٰ الۡمُحۡصَنَاتِ مِنَ الۡعَذَابِ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِىَ الۡعَنَتَ مِنۡكُمۡ وَأَن تَصۡبِرُوا۟ خَيۡرٌ لَّكُمۡ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" ( النساء: 25)
نفهم من الآية الكريمة أن الأمة إذا أحصنت، ثم زنت، فعليها نصف ما على المحصنات من العذاب.
عن أي عذاب تتحدث الآية الكريمة !؟ لا شك أنها تتحدث عن نفس العذاب الذي جاء ذكره في سورة النور، مائة جلدة،!!؟؟ ولماذا يكون عليها نصف الجلد ولا يكون عليها نصف الرجم حتى الموت!!!؟ لماذا نطبق على الأمة المتزوجة نصف عقوبة الحرة البكر ، ولا نطبق عليها نصف عقوبة الحرة المتزوجة، أليست متزوجة مثلها .
. يقول القرطبي في تفسير الآية: "والأمر عندنا أن الأمة إذا. زنت وقد أحصنت مجلودة بكتاب الله، وإذا زنت ولم تحصن مجلودة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم ولا رجم عليها؛ لأن الرجم لا يتنصف".
نعود  فنقول: آيات سورة النور بينات بمعنى واضحات وضوحا لا لبس فيه:" سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون،"
وآيات سورة النور البينات لم تفرق في العقوبة بين الزاني المحصن وغير المحصن، فكلاهما له نفس العقوبة : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين"
من يقول برجم الزاني المحصن، إنما يقول بأن آيات سورة النور ليست آيات بينات، وهذا ما لا يقوله من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ، سبحان الله وتعالى عما يقولون علوا كبيرا " أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا"
يقول القرضاوى فى مذكراته تحت عنوان (أبو زهرة يفجر قنبلة): "فى هذه الندوة (ندوة التشريع الإسلامى المنعقدة فى مدينة البيضاء فى ليبيا عام ١٩٧٢) فجر الشيخ أبو زهرة قنبلة فقهية، هيّجت عليه أعضاء المؤتمر، حينما فاجأهم برأيه الجديد. وقصة ذلك: أن الشيخ وقف فى المؤتمر، وقال: إنى كتمت رأيًا فقهيًّا فى نفسى من عشرين سنة وآن لى أن أبوح بما كتمته، قبل أن ألقى الله تعالى، ويسألنى: لماذا كتمت ما لديك من علم، ولم تبينه للناس؟ هذا الرأى يتعلق بقضية «الرجم» للمحصن فى حد الزنى.
فرأيى أن الرجم كان شريعة يهودية، أقرها الرسول فى أول الأمر، ثم نسخت بحد الجلد فى سورة النور. قال الشيخ: ولي على ذلك أدلة ثلاثة:
الأول: أن الله تعالى قال: «.... فإذا أُحصِنَّ فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب» [النساء: ٢٥]، والرجم عقوبة لا تتنصف، فثبت أن العذاب فى الآية هو المذكور فى سورة النور: «وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين» [النور: ٢].
والثانى: ما رواه البخارى فى جامعه الصحيح عن عبدالله بن أوفى أنه سئل عن الرجم. هل كان بعد سورة النور أم قبلها؟ فقال: لا أدرى. فمن المحتمل جدًّا أن تكون عقوبة الرجم قبل نزول آية النور التى نسختها.
الثالث: أن الحديث الذى اعتمدوا عليه، وقالوا: إنه كان قرآنًا ثم نسخت تلاوته وبقى حكمه أمر لا يقره العقل، لماذا تنسخ التلاوة والحكم باق؟ وما قيل: إنه كان فى صحيفته فجاءت الداجن وأكلتها لا يقبله منطق.
يقول القرضاوى:" وما إن انتهى الشيخ من كلامه حتى ثار عليه أغلب الحضور، وقام من قام منهم، ورد عليه بما هو مذكور فى كتب الفقه حول هذه الأدلة. ولكن الشيخ ثبت على رأيه"
يقول القرضاوى معقبا: "توقفت طويلا عند قول الشيخ أبى زهرة عن رأيه إنه كتمه فى نفسه عشرين عاما، ولم يعلنه فى درس أو محاضرة أو كتاب أو مقالة؟ لقد فعل ذلك خشية هياج العامة عليه، وتوجيه سهام التشهير والتجريح إليه، كما حدث له فى هذه الندوة. وقلت فى نفسى: كم من آراء واجتهادات جديدة وجريئة تبقى حبيسة فى صدور أصحابها، حتى تموت معهم، ولم يسمع بها أحد، ولم ينقلها أحد عنهم!!
ولذلك حين تحدثت عن معالم وضوابط الاجتهاد المعاصر، جعلت منها: أن نفسح صدورنا للمخطئ فى اجتهاده، فبهذا يحيا الاجتهاد ويزدهر، والمجتهد بشر غير معصوم، فمن حقه - بل الواجب عليه - أن يجتهد ويتحرى، ولا يلزمه أن يكون الصواب معه دائمًا، وما دامت صدورنا تضيق بالرأى المخالف للجمهور، فلن ينمو الاجتهاد، ولن يؤتى ثمراته."( انتهى كلام القرضاوي)
كيف استطاع أعداء الله سبحانه وتعالى من اليهود وأذنابهم من إدخال فكرة الرجم، والتي هي من شريعة اليهود، والتي قد تكون أصلا خارجة عن الشرائع السماوية وإنما وضعها أحبار اليهود في كتبهم بعد أن حرفوا كتاب الله سبحانه وتعالى، التوراة التي أنزلها الله سبحانه وتعالى على نبيه موسى عليه الصلاة والسلام!!؟
لما لم يستطع أعداء الله سبحانه وتعالى من الدخول إلى الشريعة الإسلامية عن طريق كتاب الله سبحانه وتعالى ، لأن الله سبحانه وتعالى تعهد بحفظ كتابه من التبديل والتحريف والنقص والزيادة، ولجوا إلى سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم من باب واسع فحرفوا وبدلوا وزادوا ونقَّصوا،  والمسلمون في غفلة من أمرهم، ولاهون بالتقاتل حينا وبالجري وراء الملذات والإماء حينا آخر ، دخل أعداء الله سبحانه وتعالى إلى السنة النبوية الشريفة في وقت لم تكن تكتب به السنة النبوية وإنما كانت تتناقل على ألسنة الناس مشافهة، فكانت هذه الحقبة الزمنية مناسبة لهم لينقضوا على السنة النبوية المطهرة، فيبدلوا فيها ويحرفوا ويدخلوا  فيها ما يشاءون.
وسنتناول في بحثنا هذا إن شاء وتعالى الله سبحانه بعض الأحاديث التي ذكر فيها الرجم بالدراسة والتمحيص.
أولا: حديث عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم" ( مسلم : كتاب الحدود ؛ باب حد الزنى)
من الواضح أن هذا الحديث يتكلم عن الآية الكريمة من سورة النساء" وَٱللاَّتِي يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَٱسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنْكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي ٱلْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ ٱلْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً" (النساء:15)
عند مناقشتنا لهذا الحديث يجب علينا ملاحظة الأمور التالية:
1. الآية الكريمة تتحدث عن النساء فقط، ولا ذكر فيها للرجال مطلقا، بينما الحديث يتكلم في بدايته عن النساء، ثم ينتقل إلى الكلام بطريقة غير منطقية عن الرجال والنساء، بحيث يتوهم السامع أن الآية تتحدث عن الرجال والنساء.

2. جاء في الحديث" البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم" فماذا لو كان البكر بالثيب أو الثيب بالبكر!؟

3. يستدل من الحديث ان المرأة البكر إن زنت تجلد وتغرب مدة عام، وتغريب المرأة البكر، لايقبله عاقل، فتغريبها ، يساعدها على اقتراف جريمة ، لعدم وجود من ينفق عليها ويرعى شأنها ويحافظ عليها من الوقوع في الفاحشة في بلاد الغربة .
إذا لابد من معاقبة وليها ، فيغرَّب معها من غير ذنب اقترفه، لينفق عليها ويحافظ عليها من الوقوع في الفاحشة، حتى لو أدى ذلك إلى تشتت أسرته .
لذلك نجد أن الفقهاء اختلفوا في الجمع بين الجلد والتغريب:
يقول الرازي في تفسيره:"  قال الشافعي رحمه الله يجمع بين الجلد والتغريب في حد البكر، وقال أبو حنيفة رحمه الله يجلد، وأما التغريب فمفوض إلى رأي الإمام، وقال مالك يجلد الرجل ويغرب وتجلد المرأة ولا تغرب"

4. كما اختلفوا هل يجمع على المحصن الجلد مع الرجم، وجمهور الفقهاء على أنه لا جلد مع الرجم ، وأحاديث رجم ماعز والغامدية ، وغيرها من الأحاديث التي زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بها ، لم يرد بها ذكر للجلد مع الرجم ( بمعنى أنها تناقض هذا الحديث)، وللخروج من معضلة الاختلاف في الأحاديث لجأوا كعادتهم إلى حجة الناسخ والمنسوخ، طبعا مع استبعاد إمكانية أن يكون الحديث موضوعا.
"ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا"

5. يقول الله سبحانه وتعالى في الآية الكريمة: "أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا" أي طريقا للنجاة أو الخلاص ، كالتوبة مثلا،أو الزواج أو غير ذلك " ولا يمكن أن يكون الموت رجما  لهن سبيلا " بل هو عليهن وليس لهن.وفي هذا ينقل الرازي في التفسير الكبير عن أبي مسلم الأصفهاني قوله:" أن القائلين بأن هذه الآية نزلت في الزنا فسروا قوله: { أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً } بالرجم والجلد والتغريب، وهذا لا يصح لأن هذه الأشياء تكون عليهن لا لهن
6. اختلف المفسرون في المراد بقوله تعالى" وَٱللاَّتِي يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ " فجمهور المفسرين على أنه في الزنى بين الرجل والمرأة، واعتمدوا في تأويلهم هذا على الحديث الذي بين أيدينا، دون الاعتبار إلى كون هذا الحديث حديث آحاد، وهو ظني الثبوت، بمعنى لم يلتفتوا إلى إمكانية كون الحديث موضوعا، لأنه يخالف كتاب الله سبحانه وتعالى ،فهم إنما ينظرون إلى سند الحديث ولا يرون متنه،.
ورأى بعض المفسرين أن المراد بالآية الكريمة السحاق بين المرأة والمرأة، اعتمادا على أن الآية الكريمة تتحدث عن النساء فقط (وَٱللاَّتِي يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَٱسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنْكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي ٱلْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ ٱلْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً) بينما جاء في الاية التالية لها مباشرة(واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما) وكما هو معلوم فالاسم الموصول:
( واللذان) يدل على المثنى المذكر ،فالآية الأولى تتكلم عن النساء ( واللاتي)، والثانية تتكلم عن الرجال ( واللذان)، لاحظ أيضا اختلاف العقوبة في الآيتين الكريمتين ، ففي الآية الأولى كانت العقوبة الحبس بالبيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا، وفي الثانية كانت العقوبة الإيذاء، ولو كانت الآيتان الكريمتان تتكلمان عن نفس الموضوع فلماذا يكون الاختلاف في العقوبة!؟
يقول الفخر الرازي في كتاب التفسير الكبير: "  المسألة الثالثة: في المراد بقوله: { وَٱللَـٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَـٰحِشَةَ مِن نّسَائِكُمْ } قولان: الأول: المراد منه الزنا، وذلك لأن المرأة إذا نسبت إلى الزنا فلا سبيل لأحد عليها إلا بأن يشهد أربعة رجال مسلمون على أنها ارتكبت الزنا، فاذا شهدوا عليها أمسكت في بيت محبوسة إلى أن تموت أو يجعل الله لهن سبيلا، وهذا قول جمهور المفسرين.
والقول الثاني: وهو اختيار أبي مسلم الأصفهاني: أن المراد بقوله: { وَٱللَـٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَـٰحِشَةَ } السحاقات، وحدُّهن الحبس إلى الموت وبقوله: "وَٱللَّذَانَ يَأْتِيَـٰنِهَا مِنكُمْ" (النساء: 16) أهل اللواط، وحدُّهما الأذى بالقول والفعل، والمراد بالآية المذكورة في سورة النور: الزنا بين الرجل والمرأة، وحده في البكر الجلد، وفي المحصن الرجم، واحتج ابو مسلم عليه بوجوه:
الأول: أن قوله: { وَٱللَـٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَـٰحِشَةَ مِن نّسَائِكُمْ } مخصوص بالنسوان، وقوله: { وَٱللَّذَانَ يَأْتِيَـٰنِهَا مِنكُمْ } مخصوص بالرجال، لأن قوله: { وَٱللَّذَانَ } تثنية الذكور. فان قيل : لم لا يجوز أن يكون المراد بقوله: { وَٱللَّذَانَ } الذكر والأنثى إلا أنه غلب لفظ المذكر. قلنا: لو كان كذلك لما أفرد ذكر النساء من قبل، فلما أفرد ذكرهن ثم ذكر بعد قوله: { وَٱللَّذَانَ يَأْتِيَـٰنِهَا مِنكُمْ } سقط هذا الاحتمال.
الثاني: هو أن على هذا التقدير لا يحتاج إلى التزام النسخ في شيء من الآيات، بل يكون حكم كل واحدة منها باقيا مقرراً، وعلى التقدير الذي ذكرتم يحتاج إلى التزام النسخ، فكان هذا القول أولى.
الثالث: أن على الوجه الذي ذكرتم يكون قوله: { وَٱللَـٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَـٰحِشَةَ } في الزنا وقوله: { وَٱللَّذَانَ يَأْتِيَـٰنِهَا مِنكُمْ } يكون أيضا في الزنا، فيفضي إلى تكرار الشيء الواحد في الموضع الواحد مرتين وإنه قبيح، وعلى الوجه الذي قلناه لا يفضي إلى ذلك فكان أولى. الرابع: أن القائلين بأن هذه الآية نزلت في الزنا فسروا قوله: { أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً } بالرجم والجلد والتغريب، وهذا لا يصح لأن هذه الأشياء تكون عليهن لا لهن. قال تعالى :  لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ (البقرة: 286) وأما نحن فانا نفسر ذلك بأن يسهل الله لها قضاء الشهوة بطريق النكاح، ثم قال أبو مسلم: ومما يدل على صحة ما ذكرناه قوله صلى الله عليه وسلم: " إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان "  }(التفسير الكبير للرازي)

يقول سيد سابق في كتابه فقه السنة: "ونرى أن الظاهر أن آيتي النساء المتقدمتين تتحدثان عن حكم السحاق واللواط، وحكمهما يختلف عن حكم الزنا المقرر في سورة النور. فالآية الأولى في السحاق "واللاتي ياتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا"،والثانية في اللواط "واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما".أي:
1- والنساء اللاتي يأتين الفاحشة وهي السحاق: الذي تفعله المرأة مع المرأة فاستشهدوا عليهن أربعة من رجالكم، فإن شهدوا فاحبسوهن في البيوت بأن توضع المرأة وحدها بعيدة عمن كانت تساحقها، حتى تموت أو يجعل الله لهن سبيلا إلى الخروج بالتوبة أو الزواج المغني عن المساحقة.
2- والرجلان اللذان يأتيان الفاحشة - وهي اللواط - فآذوهما بعد ثبوت ذلك بالشهادة أيضا، فإن تابا قبل إيذائهما بإقامة الحد عليهما ، فإن ندما وأصلحا كل أعمالهما وطهرا نفسيهما فأعرضوا عنهما بالكف عن إقامة الحد عليهما (فقه السنة ج2 :باب الحدود ؛ حد الزنا ؛ التدرج في تحريم الزنا)
ويقول متولي شعراوي في  تفسيره "خواطر محمد متولي الشعراوي": و { وَٱللاَّتِي } اسم موصول لجماعة الإناث، وأنا أرى أن ذلك خاص باكتفاء المرأة بالمرأة. وماذا يقصد بقوله: { فَٱسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً }؟ إنه سبحانه يقصد به حماية الأعراض، فلا يبلغ كل واحد في عرض الآخر، بل لا بد أن يضع لها الحق احتياطا قويا، لأن الأعراض ستجرح، ولماذا " أربعة " في الشهادة؟ لأنهما اثنتان تستمتعان ببعضهما، ومطلوب أن يشهد على كل واحدة اثنان فيكونوا أربعة، وإذا حدث هذا ورأينا وعرفنا وتأكدنا، ماذا نفعل؟
قال سبحانه: { فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي ٱلْبُيُوتِ } أي احجزوهن واحبسوهن عن الحركة، ولا تجعلوا لهن وسيلة التقاء إلى أن يتوفاهن الموت { أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً } وقد جعل الله.
والذين يقولون: إن هذه المسألة خاصة بعملية بين رجل وامرأة، نقول له: إن كلمة { وَٱللاَّتِي } هذه اسم موصول لجماعة الإناث، أما إذا كان هذا بين ذكر وذكر. ففي هذه الحالة يقول الحق:{ وَٱللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَآ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً }[النساء: 16].الآية هنا تختص بلقاء رجل مع رجل، ولذلك تكون المسألة الأولى تخص المرأة مع المرأة، ولماذا يكون العقاب في مسألة لقاء المرأة بالمرأة طلبا للمتعة هو الإمساك في البيوت حتى يتوفاهن الموت؟ لأن هذا شر ووباء يجب أن يحاصر، فهذا الشر معناه الإفساد التام، لأن المرأة ليست محجوبة عن المرأة؛ فلأن تحبس المرأة حتى تموت خير من أن تتعود على الفاحشة). ( خواطر محمد متولي الشعراوي)
والقول بأن المقصود بالآية الكريمة ( السحاقيات) ينسف هذا الحديث من أصله نسفا.
7‏/9‏/2012 تم النشر بواسطة محمد مأمون رشيد (محمد مأمون).
20 من 23
2-
دفاعا عن السنة المطهرة، دعوة للتصحيح ، ليس كل ما في الصحيحين صحيحا

ثانيا: حديث بن عباس قال: قال عمر بن الخطاب وهو جالس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله قد بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل عليه آية الرجم قرأناها ووعيناها وعقلناها فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف" ( متفق عليه / البخاري: كتاب المحاربين من أهل الكفر؛ باب رجم الحبلى في الزنا إذا أحصنت /مسلم : كتاب الحدود ؛ رجم الثيب في الزنى )
لنتعرف على الآية التي يقولون أنها كانت في كتاب الله سبحانه وتعالى ثم نسخت تلاوتها ولم ينسخ حكمها ، وذلك من من خلال الأحاديث التالية:
1. عن زر عن أبي بن كعب قال: " كانت سورة الأحزاب توازي سورة البقرة فكان فيها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة" ( رواه إبن حيان: كتاب الحدود؛ ذكر اثبات الرجم لمن زنى وهو محصن/ ورواه الحاكم:حديث رقم 3565  )

2. عن زر بن حبيش قال: " لقيت أبي بن كعب فقلت له: إن بن مسعود كان يحك المعوذتين من المصاحف ويقول إنهما ليستا من القرآن، فلا تجعلوا فيه ما ليس منه، قال أبي: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لنا فنحن نقول. كم تعدون سورة الأحزاب من آية؟ قال قلت ثلاثا وسبعين قال أبي والذي يحلف به إن كانت لتعدل سورة البقرة ولقد قرأنا فيها آية الرجم الشيخ والشيخة  فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم" ((سنن إبن حيان: كتاب الحدود؛ ذكر الأمر بالرجم للمحصنين إذا زنيا قصد التنكيل بهما)

3. عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه : "كأين تقرأ سورة الأحزاب أو كأين تعدها قال: قلت له: ثلاثا وسبعين آية فقال: قط لقد رأيتها وإنها لتعادل سورة البقرة ولقد قرأنا فيها {الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عليم حكيم" (مسند أحمد : مسند الأنصار رضي الله عنهم ؛حديث زر بن حبيش عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه/ سنن البيهقي : كتاب الحدود؛ باب ما يستدل به على أن السبيل هو جلد الزانيين ورجم الثيب).

4. "قال عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه: "إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل لا نجد حدين في كتاب الله عز وجل فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا فوالذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فإنا قد قرأناها" ( سنن البيهقي: كتاب الحدود؛ باب: ما يستدل به على أن جلد المائة ثابت على البكرين الحرين ومنسوخ عن الثيبين وأن الرجم ثابت على الثيبين الحرين )
إذن الآية التي يدّعون أنها كانت في كتاب الله سبحانه وتعالى وقرأها الصحابة ووعوها وعقلوها ويدّعون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم ورجم الصحابة من بعده هي : " الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم"وفي رواية " والله عليم حكيم"
ولا بد لنا عند مناقشة هذه الأحاديث من ملاحظة الأمور التالية:
‌أ. كلمة الشيخ في القرآن الكريم لا تدل أبدا على الرجل الثيب ،  وإنما تدل على الرجل الكبير الطاعن بالسن:
"قَالَتۡ يَاوَيۡلَتَى ءَأَلِدُ وَأَنَا۟ عَجُوزٌ وَهَذَا بَعۡلِى شَيۡخًا إِنَّ هَذَا لَشَىۡءٌ عَجِيبٌ" ( هود :72)
"قَالُوا۟ يَآأَيُّهَا الۡعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيۡخًا كَبِيرًا فَخُذۡ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الۡمُحۡسِنِينَ " ( يوسف :78)
"وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسۡقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امۡرَأتَيۡنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطۡبُكُمَا قَالَتَا َلا نَسۡقِى حَتَّى يُصۡدِرَ الرِّعَآءُ وَأَبُونَا شَيۡخٌ كَبِيرٌ" ( القصص :23)
"هُوَ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٍ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلًا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوا أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبۡلُ وَلِتَبۡلُغُوا أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ" ( عافر: 67 )
لذلك نجد واضعوا الأحاديث ، لم يجدوا مناصا من الاعتراف بأن كلمة الشيخ تدل على الرجل الطاعن في السن، ولا تدل على الرجل الشاب الثيب، فنجدهم تارة ينسبون إلى عمرو بن العاص أنه قال :" ألا ترى أن الشيخ إذا زنى وقد أحصن جلد ورجم وإذا لم يحصن جلد وأن الثيب إذا زنى وقد أحصن رجم" ومرة ينسبون هذا القول إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتارة ينسبون إلى الصحابي الجليل وكاتب الوحي زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قال: "  ألا ترى الشابين الثيبين يرجمان"
1. عن كثير بن الصلت:" قال كان بن العاص وزيد بن ثابت يكتبان المصاحف فمرا على هذه الآية فقال زيد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فقال عمرو لما نزلت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت أكتبها فكأنه كره ذلك فقال له عمرو ألا ترى أن الشيخ إذا زنى وقد أحصن جلد ورجم وإذا لم يحصن جلد وأن الثيب إذا زنى وقد أحصن رجم.( مستدرك الحاكم : كتاب الحدود).

2. عن كثير بن الصلت: كان ابن العاص وزيد بن ثابت يكتبان المصاحف فمروا على هذه الآية فقال زيد: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فقال عمر: لما أنزلت هذه أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أكتبنيها قال شعبة: فكأنه كره ذلك فقال عمر: ألا ترى أن الشيخ إذا لم يحصن جلد وأن الشاب إذا زنى وقد أحصن رجم (مسند أحمد :مسند الأنصار رضي الله عنهم؛ حديث زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم)

3. عن كثير بن الصلت قال: كنا عند مروان وفينا زيد بن ثابت قال زيد كنا نقرأ الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة قال فقال مروان أفلا نجعله في المصحف قال لا ألا ترى الشابين الثيبين يرجمان قال وقال ذكروا ذلك وفينا عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه قال أنا أشفيكم من ذاك قال قلنا كيف قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأذكر كذا وكذا فإذا ذكر الرجم أقول يا رسول الله أكتبني آية الرجم قال فأتيته فذكرته قال فذكر آية الرجم قال فقال يا رسول الله أكتبني آية الرجم قال لا أستطيع ذاك" (سنن البيهقي: كتاب الحدود؛ باب: ما يستدل به على أن السبيل هو جلد الزانيين ورجم الثيب)
‌ب.  كما أن كلمة شيخ تدل على الرجل الطاعن في السن، فإن الكلمة التي تقابلها للأنثى في كتاب الله سبحانه وتعالى هي كلمة ( عجوز) وليست كلمة شيخة. "قَالَتۡ يَاوَيۡلَتَى ءَأَلِدُ وَأَنَا۟ عَجُوزٌ وَهَذَا بَعۡلِى شَيۡخًا إِنَّ هَذَا لَشَىۡءٌ عَجِيبٌ" ( هود :72)
‌ج.  لن نناقش موضوع النسخ في القرآن الكريم، فالموضوع أكبر من بحثنا هذا ، ولكن ما يهمنا في موضوعنا هذا هو نسخ تلاوة الآية من القرآن الكريم مع بقاء حكمها فنقول:
1. لماذا تنسخ تلاوة الآية من كتاب الله سبحانه وتعالى مع بقاء حكمها ، بينما  ادّعوا أن آيات من كتاب الله سبحانه وتعالى نسخ حكمها وبقيت تلاوتها، لماذا لا تنسخ تلاوة الآيات التي نسخ حكمها، ويبقى لفظ الآيات التي بقي حكمها!!؟؟
2. التدرج في نزول الأحكام في كتاب الله سبحانه وتعالى لا يدل على نسخ حكم الآية مع بقاء تلاوتها ، فالقول أن الاية الكريمة "يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون " نسخ حكمها يعني أنه يجوز للمسلم ان يقرب الصلاة وهو سكران.

فتحريم الخمر في الآية الكريمة "يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام  رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون" لا يعني نسخ حكم الآية الكريمة "يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون "
لقد وصل الأمر ببعضهم إلى أن قالوا إن الآية  التي سَمَّوْها : ( آية السيف) نسخت أكثر من مائة آية من كتاب الله سبحانه وتعالى ، وهي الآيات التي تدعو إلى التسامح والحكمة في التعامل مع الآخرين ، كقوله تعالى:
"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين" ( النحل : 125)
وقوله تعالى : "فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين" ( المائدة : 13)
وقوله تعالى : " لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم". ( البقرة :256)
فجميع هذه الآيات يرى بعضهم نسخ حكمها، قد نسخته الآية التي أطلقوا عليها آية السيف، ولقد وضعوا حديثا يدعم ما ذهبوا إليه  وادّعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله  (البخاري: كتاب الإيمان؛ باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم/مسلم : كتاب الإيمان؛ باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله)
ولقد أساءوا بقولهم هذا إلى دين الله أكبر إساءة ، حتى أن كثيرا من الناس أعرضوا عن الدخول في دين الله سبحانه وتعالى ،على اعتبار أنه دين يدعو إلى القتل ، وأنه دين انتشر بالسيف ، ولا يزال كثير من المسلمين يُعْمِلون السيف في رقاب الناس اعتمادا على هذا الفهم.
الاية التي يسمونها آية السيف : “فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ” (التوبة:5) ، تتكلم عن قتال المشركين الذين نكثوا عهدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع المسلمين ، وهمّوا بإخراج الرسول وهم بدءوا المسلمين القتال أول مرة ، ولا تتكلم عن قتال المشركين كافة ، لذلك جاء قوله سبحانه وتعالى في سورة التوبة وفي نفس الموضوع الذي تتكلم فيه الآية التي يسمونها آية السيف: "أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوۡمًا نَّكَثُوا۟ أَيۡمَانَهُمۡ وَهَمُّوا۟ بِإِخۡرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخۡشَوۡنَهُمۡ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ" ( التوبة :13)
الله سبحانه وتعالى إنما شرع القتال لدفع العدوان عن المسلمين، ولم يطلب من المسلمين البدء بالعدوان على غيرهم من الناس : "وَقَاتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمۡ وَلاَ تَعۡتَدُوا۟ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الۡمُعۡتَدِينَ" (البقرة: 190) ، والعجب أشد العجب ممن يقول هذه منسوخة بقوله سبحانه وتعالى: "فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ "
يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية: " قال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية في قوله تعالى: ( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ) قال:هذه أول آية نـزلت في القتال بالمدينة، فلما نـزلت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقاتل من قاتله، ويكف عَمَّن كف عنه حتى نـزلت سورة براءة وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم حتى قال:هذه منسوخة بقوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ "( تفسير ابن كثير)
ونقول لمن قال هذه الآية منسوخة . هل كان الله سبحانه وتعالى لا يحب المعتدين في بداية الدعوة الإسلامية ، وأصبح يحبهم فيما بعد!؟ سبحان الله وتعالى عما يقولون علوا كبيرا، إنها لمصيبة وأي مصيبة ، إنّا لله وإنا إليه راجعون..
عندما فتح الصحابة الكرام العالم من شرقه إلى غربه، وجدوا كثيرا من المشركين، المجوس والهندوس والبوذيين ، ولم يجبروا أحدا منهم على الدخول في دين الله ، ولم يقتلوا أحدا منهم ، فلم يقل أحد من الصحابة الكرام إن آية السيف نسخت الآيات التي تدعوا إلى عدم الاعتداء على الناس ، ولو قالوا بذلك لكانوا قتلوا جميع المشركين في البلاد التي فتحوها.
انظر إلى مقدار الإساءة التي يلحقها القول بالنسخ بدين الله سبحانه وتعالى ، يقولون عندما كان الإسلام ضعيفا كان يأمر بالدعوة إلى الله بالحسنى وعدم الاعتداء، وعندما أصبح الإسلام قويا؛ أصبح لا يقبل إلا السيف !!!؟؟ إنا لله وإنا إليه راجعون.
1. الآيات التي يعتمد عليها من يقول بالنسخ في كتاب الله سبحانه وتعالى ، تقول بالاستبدال ولم تقل بالمحو الكامل، بمعنى استبدال آية مكان آية " مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" ( البقرة :) " وَإِذَا بَدَّلۡنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا۟ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرٍ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لاَ يَعۡلَمُونَ" ( النحل : 101) ، فما هي الآية التي جاء بها الله سبحانه وتعالى بدل آية الرجم؟
2. إذا كانت سورة الأحزاب تعدل سورة البقرة ، ثم نسخت إلى ثلاث وسبعين آية، فما مقدار ما نسخ من باقي سور القرآن الكريم !؟ أليس في هذا القول إساءة لكتاب الله سبحانه وتعالى !؟ وكيف نفهم قول الله سبحانه وتعالى: " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" ( الحجر : 9) وقوله تعالى : "لا تحرك به لسانك لتعجل به، إن علينا جمعه وقرآنه" ( القيامة :16، 17)
يقول الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (2913 ): "و أما حديث أبي , فيرويه عاصم بن بهدلة عن زر قال : قال لي أبي بن كعب : كائن تقرأ سورة الأحزاب ،أو كائن تعدها ? قال : قلت : ثلاثا و سبعين آية . قال : قط , لقد رأيتها و إنها لتعادل سورة ( البقرة ) , و لقد قرأنا فيها : “ الشيخ و الشيخة .. “ , و زاد : “ نكالا من الله , و الله عليم حكيم" . أخرجه النسائي ( 7141 ) و ابن حبان ( 6 / 301 / 4411 و 4412 ) و الحاكم ( 2 / 415 و 4 / 359 ) و البيهقي أيضا , و عبد الرزاق في “ المصنف “ ( 3 / 365 / 5990 ) و الطيالسي ( 540 ) و عبد الله بن أحمد ( 5 / 132 ) و الضياء في “ المختارة “ ( 3 / 370 - 371 ) و قال الحاكم : “ صحيح الإسناد “ . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا ."
روى الدارقطني وابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:" : لقد نزلت آية الرجم، ورضاعة الكبير عشرا. ولقد كان في صحيفة تحت سريري. فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته، دخل داجن فأكلها.( سنن الدار قطني:كتاب الرضاع/ سنن إبن ماجه: كتاب النكاح ؛باب رضاع الكبير )
وروى هذا الحديث أيضا الإمام أحمد في مسنده بلفظ: "لقد أنزلت آية الرجم ورضعات الكبير عشرا فكانت في ورقة تحت سرير في بيتي فلما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشاغلنا بأمره ودخلت دويبة لنا فأكلتها" (مسند أحمد: مسند السيدة عائشة) ،
فهل تصدق أن آية من كتاب الله سبحانه وتعالى نسختها داجن أودويبة ( سخلة) ومتى !؟ بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما في رواية الدارقطني وابن ماجة.
وليست هذه الرواية الوحيدة التي يزعمون  فيها أن آيات من كتاب الله سبحانه وتعالى نسخت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روى (مسلم)  عن عائشة رضي الله عنها؛ أنها قالت: "كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن. ثم نسخن: بخمس معلومات. فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن".( مسلم:كتاب الرضاع؛ باب التحريم بخمس رضعات) .
أليس في هذا القول إساءة لكتاب الله سبحانه وتعالى!؟
كيف يفهمون قول الله سبحانه وتعالى : " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" ( الحجر : 9)
يقول القرطبي في تفسير قوله سبحانه وتعالى: لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد" ( فصلت: 42) ،أي لا يكذبه شيء مما أنزل الله من قبل ولا ينزل من بعده يبطله وينسخه ; قاله الكلبي . وقال السدي وقتادة : " لا يأتيه الباطل " يعني الشيطان " من بين يديه ولا من خلفه " لا يستطيع أن يغير ولا يزيد ولا ينقص
ثالثا: بالنسة لأحاديث ماعز والغامدية و الأعرابيان اللذان زُعِمَ أن ابن أحدهما زنى بزوجة الآخر، فنقول:
1. لو سلمنا بصحة هذه الأحاديث ،ففي ذلك اتهام لنبي الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يحكم بغير ما أنزل الله .والله سبحانه وتعالى يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يحكم بما أنزل الله "وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلْحَقِّ ۚ لِكُلٍّۢ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةًۭ وَمِنْهَاجًۭا ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًۭا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(48) وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنۢ بَعْضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَٰسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكْمًۭا لِّقَوْمٍۢ يُوقِنُونَ(50) " (سورة المائدة )

وحكم الزانية والزاني واضح في كتاب الله سبحانه وتعالى، سواء كانا محصنين أو غير محصنين : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين" (النور : 2 )

2. ولو سلمنا أيضا بصحة هذه الأحاديث فلا يُدْرَى هل رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نزول سورة النور أم بعد نزولها ، بمعنى هل الرجم نسخ الجلد أم الجلد نسخ الرجم !!؟ وهل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجم الزاني عملا بشريعة من قبلنا من الأمم!؟
"عن أبي إسحاق الشيباني قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى هل رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قال قلت بعد ما أنزلت سورة النور أم قبلها قال لا أدري" ( البخاري: كتاب المحاربين من أهل الكفر؛ باب رجم المحصن / مسلم: كتاب الحدود ؛ باب رجم الثيب في الزنى)

3. روايات ماعز والغامدية مليئة بالتناقضات !!! " ولو كانت هذه الروايات صحيحة لما وجدنا فيها هذا الكم من التناقضات "ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا"

فتارة نرى ماعزا جاء بنفسه إلى رسول الله فقال يا رسول الله إني قد زنيت:عن أبي هريرة أنه قال أتى رجل من المسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فناداه فقال يا رسول الله إني زنيت....." ( مسلم : كتاب الحدود ؛ باب من اعترف على نفسه بالزنا)

وتارة أخرى نرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي سأله إن كان حقا قد زنى: عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لماعز بن مالك: "أحق ما بلغني عنك قال وما بلغك عني قال بلغني أنك وقعت بجارية آل فلان قال نعم....." ( مسلم : كتاب الحدود ؛ باب من اعترف على نفسه بالزنا)

و تارة نرى ماعزا شهد على نفسه مرتين:عن سماك بن حرب قال سمعت جابر بن سمرة يقول: "أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل قصير أشعث ذي عضلات عليه إزار وقد زنى فرده مرتين ثم أمر به فرجم"( مسلم : كتاب الحدود ؛ باب من اعترف على نفسه بالزنا)

وتارة نرى ماعزا يشهد على نفسه أربعا:عن أبي هريرة أنه قال: "أتى رجل من المسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فناداه فقال يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه فتنحى تلقاء وجهه فقال له يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه حتى ثنى ذلك عليه أربع مرات فلما شهد على نفسه أربع شهادات......" ( مسلم : كتاب الحدود ؛ باب من اعترف على نفسه بالزنا)

وتارة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم :عن عبد الله بن بريدة عن أبيه "أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني قد ظلمت نفسي وزنيت وإني أريد أن تطهرني فرده...... فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم"( مسلم : كتاب الحدود ؛ باب من اعترف على نفسه بالزنا)

وتارة ما حفروا له ولا أوثقوه:عن أبي سعيد: " أن رجلا من أسلم يقال له ماعز بن مالك أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني أصبت فاحشة فأقمه علي ...... فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد قال فما أوثقناه ولا حفرنا له قال فرميناه بالعظم والمدر والخزف قال فاشتد واشتددنا خلفه حتى أتى عرض الحرة فانتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرة"( مسلم : كتاب الحدود ؛ باب من اعترف على نفسه بالزنا)

وتارة رجموه في بقيع الغرقد كما في حديث أبي سعيد السابق.
وتارة رجموه بالمصلى:عن جابر أن رجلا من أسلم أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فقال إنه قد زنى فأعرض عنه فتنحى لشقه الذي أعرض فشهد على نفسه أربع شهادات فدعاه فقال هل بك جنون هل أحصنت قال نعم فأمر به أن يرجم بالمصلى فلما أذلقته الحجارة جمز حتى أدرك بالحرة فقتل" (البخاري:كتاب الطلاق؛ باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكران والمجنون)

وتارة رموه بالعظم والمدر والخزف، كما في حديث أبي سعيد السابق.

وتارة رجموه بالحجارة (فلما أذلقته الحجارة) كما في حديث جابر السابق

وفي روايات الغامدية ، نراهم تارة يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرجمها حتى أرضعت وليدها: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه "أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني قد ظلمت نفسي وزنيت وإني أريد أن تطهرني..... قال فجاءت الغامدية فقالت يا رسول الله إني قد زنيت فطهرني وإنه ردها فلما كان الغد قالت يا رسول الله لم تردني لعلك أن تردني كما رددت ماعزا فوالله إني لحبلى قال إما لا فاذهبي حتى تلدي فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة قالت هذا قد ولدته قال اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز فقالت هذا يا نبي الله قد فطمته وقد أكل الطعام فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها وأمر الناس فرجموها"( مسلم : كتاب الحدود ؛ باب من اعترف على نفسه بالزنا)
وتارة يزعمون أن رجلا من الأنصار تكفل برضاع ولدها ،وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجمها ولم ترضع وليدها: عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال "جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله طهرني..... قال ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت يا رسول الله طهرني فقال ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه فقالت أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك قال وما ذاك قالت إنها حبلى من الزنى فقال آنت قالت نعم فقال لها حتى تضعي ما في بطنك قال فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت قال فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال قد وضعت الغامدية فقال إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه فقام رجل من الأنصار فقال إلي رضاعه يا نبي الله قال فرجمها"( مسلم : كتاب الحدود ؛ باب من اعترف على نفسه بالزنا)

وأخيرا أقول : نحن على أبواب حقبة شديدة الخطورة من تاريخ المسلمين ،بدأت بشائرها بالتجلي في الأعوام الأخيرة ،حقبة ندعو الله سبحانه وتعالى أن يعز فيها دينه ، ويلهم المسلمين للحكم بما أنزل في كتابه ،فالحذر كل الحذر من ترك الحكم بكتاب الله سبحانه وتعالى ،والحكم بروايات تاريخية تخالف كتاب الله سبحانه وتعالى ،وتسيء إلى دين الله الإسلام ،وندَّعي أنها من عند الله سبحانه وتعالى .
الحذر كل الحذر من رجم الزاني المحصن لأننا بذلك نكون قد قتلنا النفس التي حرم الله بغير الحق.
7‏/9‏/2012 تم النشر بواسطة محمد مأمون رشيد (محمد مأمون).
21 من 23
1-
دفاعا عن السنة المطهرة، دعوة للتصحيح ، ليس كل ما في الصحيحين صحيحا

رجم الزاني المحصن يخالف كتاب الله سبحانه وتعالى
يقول الله سبحانه وتعالى في  الآية الأولى من سورة النور: " سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون"
وأعجب العجاب أن يعمد أعداء الله سبحانه وتعالى إلى هذه السورة بالذات، وإلى آياتها البينات،الواضحات وضوحا لا لبس فيه، ليعمهوا على المسلمين وضوح هذه الآيات وليبدلوا ما فيها من أوامر وأحكام وحدود، وليلبسوا على المسلمين دينهم.
يقول الله سبحانه وتعالى في الآية الثانية من نفس السورة:"الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين"
"الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة" آية بينة واضحة وضوحا يراه كل ذي لب ، لم يقل سبحانه وتعالى الزانية غير المحصنة والزاني غير المحصن فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ، بل قال سبحانه وتعالى: " الزانية والزاني" لتدل على عموم الزناة ’ محصنين وغير محصنين ، ثيبين و أبكارا، " فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة"
لم يقل سبحانه وتعالى : الزانية والزاني غير المحصنين فاجلدوهما مائة جلدة، والزانية والزاني المحصنين فارجموهما حتى الموت!
ثم تأتي الآيات السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة من نفس السورة لتتكلم في نفس الموضوع،  وعن النساء المحصنات بالذات، اللاتي يرميهن أزواجهن بتهمة الزنى: "والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين "
" ويدرأ عنها العذاب" عن أي عذاب تتكلم هذه الآية الكريمة!؟  لاشك أنها تتكلم عن نفس العذاب الذي جاء في الآية الثانية من نفس السورة: " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين" فالآيتان الكريمتان تتكلمان في نفس الموضوع، وفي نفس السورة، وفي نفس الموضع ( في الصفحة الأولى من سورة النور)
أي أن عذاب الزانية المحصنة " ويدرأ عنها العذاب"  هو نفس العذاب الذي جاء في الآية الثانية
" وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين" وهو مائة جلدة ، وليس الرجم حتى الموت، كما جاء في الروايات التي نُسِبَتْ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وَوُضِعَتْ في كتب الحديث ،وتتلقاها الأمة بالقبول، وتحكم بها الأمة، وتترك الحكم بما أنزل الله.
يقول الله سبحانه وتعالى في سورة النساء:"وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلاً أَن يَنكِحَ الۡمُحۡصَنَاتِ الۡمُؤۡمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتۡ أَيۡمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الۡمُؤۡمِنَاتِ وَاللّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَانِكُمۡ بَعۡضُكُم مِّن بَعۡضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَاتٍ غَيۡرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخۡدَانٍ فَإِذَا أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَىٰ الۡمُحۡصَنَاتِ مِنَ الۡعَذَابِ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِىَ الۡعَنَتَ مِنۡكُمۡ وَأَن تَصۡبِرُوا۟ خَيۡرٌ لَّكُمۡ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" ( النساء: 25)
نفهم من الآية الكريمة أن الأمة إذا أحصنت، ثم زنت، فعليها نصف ما على المحصنات من العذاب.
عن أي عذاب تتحدث الآية الكريمة !؟ لا شك أنها تتحدث عن نفس العذاب الذي جاء ذكره في سورة النور، مائة جلدة،!!؟؟ ولماذا يكون عليها نصف الجلد ولا يكون عليها نصف الرجم حتى الموت!!!؟ لماذا نطبق على الأمة المتزوجة نصف عقوبة الحرة البكر ، ولا نطبق عليها نصف عقوبة الحرة المتزوجة، أليست متزوجة مثلها .
. يقول القرطبي في تفسير الآية: "والأمر عندنا أن الأمة إذا. زنت وقد أحصنت مجلودة بكتاب الله، وإذا زنت ولم تحصن مجلودة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم ولا رجم عليها؛ لأن الرجم لا يتنصف".
نعود  فنقول: آيات سورة النور بينات بمعنى واضحات وضوحا لا لبس فيه:" سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون،"
وآيات سورة النور البينات لم تفرق في العقوبة بين الزاني المحصن وغير المحصن، فكلاهما له نفس العقوبة : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين"
من يقول برجم الزاني المحصن، إنما يقول بأن آيات سورة النور ليست آيات بينات، وهذا ما لا يقوله من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ، سبحان الله وتعالى عما يقولون علوا كبيرا " أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا"
يقول القرضاوى فى مذكراته تحت عنوان (أبو زهرة يفجر قنبلة): "فى هذه الندوة (ندوة التشريع الإسلامى المنعقدة فى مدينة البيضاء فى ليبيا عام ١٩٧٢) فجر الشيخ أبو زهرة قنبلة فقهية، هيّجت عليه أعضاء المؤتمر، حينما فاجأهم برأيه الجديد. وقصة ذلك: أن الشيخ وقف فى المؤتمر، وقال: إنى كتمت رأيًا فقهيًّا فى نفسى من عشرين سنة وآن لى أن أبوح بما كتمته، قبل أن ألقى الله تعالى، ويسألنى: لماذا كتمت ما لديك من علم، ولم تبينه للناس؟ هذا الرأى يتعلق بقضية «الرجم» للمحصن فى حد الزنى.
فرأيى أن الرجم كان شريعة يهودية، أقرها الرسول فى أول الأمر، ثم نسخت بحد الجلد فى سورة النور. قال الشيخ: ولي على ذلك أدلة ثلاثة:
الأول: أن الله تعالى قال: «.... فإذا أُحصِنَّ فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب» [النساء: ٢٥]، والرجم عقوبة لا تتنصف، فثبت أن العذاب فى الآية هو المذكور فى سورة النور: «وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين» [النور: ٢].
والثانى: ما رواه البخارى فى جامعه الصحيح عن عبدالله بن أوفى أنه سئل عن الرجم. هل كان بعد سورة النور أم قبلها؟ فقال: لا أدرى. فمن المحتمل جدًّا أن تكون عقوبة الرجم قبل نزول آية النور التى نسختها.
الثالث: أن الحديث الذى اعتمدوا عليه، وقالوا: إنه كان قرآنًا ثم نسخت تلاوته وبقى حكمه أمر لا يقره العقل، لماذا تنسخ التلاوة والحكم باق؟ وما قيل: إنه كان فى صحيفته فجاءت الداجن وأكلتها لا يقبله منطق.
يقول القرضاوى:" وما إن انتهى الشيخ من كلامه حتى ثار عليه أغلب الحضور، وقام من قام منهم، ورد عليه بما هو مذكور فى كتب الفقه حول هذه الأدلة. ولكن الشيخ ثبت على رأيه"
يقول القرضاوى معقبا: "توقفت طويلا عند قول الشيخ أبى زهرة عن رأيه إنه كتمه فى نفسه عشرين عاما، ولم يعلنه فى درس أو محاضرة أو كتاب أو مقالة؟ لقد فعل ذلك خشية هياج العامة عليه، وتوجيه سهام التشهير والتجريح إليه، كما حدث له فى هذه الندوة. وقلت فى نفسى: كم من آراء واجتهادات جديدة وجريئة تبقى حبيسة فى صدور أصحابها، حتى تموت معهم، ولم يسمع بها أحد، ولم ينقلها أحد عنهم!!
ولذلك حين تحدثت عن معالم وضوابط الاجتهاد المعاصر، جعلت منها: أن نفسح صدورنا للمخطئ فى اجتهاده، فبهذا يحيا الاجتهاد ويزدهر، والمجتهد بشر غير معصوم، فمن حقه - بل الواجب عليه - أن يجتهد ويتحرى، ولا يلزمه أن يكون الصواب معه دائمًا، وما دامت صدورنا تضيق بالرأى المخالف للجمهور، فلن ينمو الاجتهاد، ولن يؤتى ثمراته."( انتهى كلام القرضاوي)
كيف استطاع أعداء الله سبحانه وتعالى من اليهود وأذنابهم من إدخال فكرة الرجم، والتي هي من شريعة اليهود، والتي قد تكون أصلا خارجة عن الشرائع السماوية وإنما وضعها أحبار اليهود في كتبهم بعد أن حرفوا كتاب الله سبحانه وتعالى، التوراة التي أنزلها الله سبحانه وتعالى على نبيه موسى عليه الصلاة والسلام!!؟
لما لم يستطع أعداء الله سبحانه وتعالى من الدخول إلى الشريعة الإسلامية عن طريق كتاب الله سبحانه وتعالى ، لأن الله سبحانه وتعالى تعهد بحفظ كتابه من التبديل والتحريف والنقص والزيادة، ولجوا إلى سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم من باب واسع فحرفوا وبدلوا وزادوا ونقَّصوا،  والمسلمون في غفلة من أمرهم، ولاهون بالتقاتل حينا وبالجري وراء الملذات والإماء حينا آخر ، دخل أعداء الله سبحانه وتعالى إلى السنة النبوية الشريفة في وقت لم تكن تكتب به السنة النبوية وإنما كانت تتناقل على ألسنة الناس مشافهة، فكانت هذه الحقبة الزمنية مناسبة لهم لينقضوا على السنة النبوية المطهرة، فيبدلوا فيها ويحرفوا ويدخلوا  فيها ما يشاءون.
وسنتناول في بحثنا هذا إن شاء وتعالى الله سبحانه بعض الأحاديث التي ذكر فيها الرجم بالدراسة والتمحيص.
أولا: حديث عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم" ( مسلم : كتاب الحدود ؛ باب حد الزنى)
من الواضح أن هذا الحديث يتكلم عن الآية الكريمة من سورة النساء" وَٱللاَّتِي يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَٱسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنْكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي ٱلْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ ٱلْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً" (النساء:15)
عند مناقشتنا لهذا الحديث يجب علينا ملاحظة الأمور التالية:
1. الآية الكريمة تتحدث عن النساء فقط، ولا ذكر فيها للرجال مطلقا، بينما الحديث يتكلم في بدايته عن النساء، ثم ينتقل إلى الكلام بطريقة غير منطقية عن الرجال والنساء، بحيث يتوهم السامع أن الآية تتحدث عن الرجال والنساء.

2. جاء في الحديث" البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم" فماذا لو كان البكر بالثيب أو الثيب بالبكر!؟

3. يستدل من الحديث ان المرأة البكر إن زنت تجلد وتغرب مدة عام، وتغريب المرأة البكر، لايقبله عاقل، فتغريبها ، يساعدها على اقتراف جريمة ، لعدم وجود من ينفق عليها ويرعى شأنها ويحافظ عليها من الوقوع في الفاحشة في بلاد الغربة .
إذا لابد من معاقبة وليها ، فيغرَّب معها من غير ذنب اقترفه، لينفق عليها ويحافظ عليها من الوقوع في الفاحشة، حتى لو أدى ذلك إلى تشتت أسرته .
لذلك نجد أن الفقهاء اختلفوا في الجمع بين الجلد والتغريب:
يقول الرازي في تفسيره:"  قال الشافعي رحمه الله يجمع بين الجلد والتغريب في حد البكر، وقال أبو حنيفة رحمه الله يجلد، وأما التغريب فمفوض إلى رأي الإمام، وقال مالك يجلد الرجل ويغرب وتجلد المرأة ولا تغرب"

4. كما اختلفوا هل يجمع على المحصن الجلد مع الرجم، وجمهور الفقهاء على أنه لا جلد مع الرجم ، وأحاديث رجم ماعز والغامدية ، وغيرها من الأحاديث التي زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بها ، لم يرد بها ذكر للجلد مع الرجم ( بمعنى أنها تناقض هذا الحديث)، وللخروج من معضلة الاختلاف في الأحاديث لجأوا كعادتهم إلى حجة الناسخ والمنسوخ، طبعا مع استبعاد إمكانية أن يكون الحديث موضوعا.
"ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا"

5. يقول الله سبحانه وتعالى في الآية الكريمة: "أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا" أي طريقا للنجاة أو الخلاص ، كالتوبة مثلا،أو الزواج أو غير ذلك " ولا يمكن أن يكون الموت رجما  لهن سبيلا " بل هو عليهن وليس لهن.وفي هذا ينقل الرازي في التفسير الكبير عن أبي مسلم الأصفهاني قوله:" أن القائلين بأن هذه الآية نزلت في الزنا فسروا قوله: { أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً } بالرجم والجلد والتغريب، وهذا لا يصح لأن هذه الأشياء تكون عليهن لا لهن
6. اختلف المفسرون في المراد بقوله تعالى" وَٱللاَّتِي يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ " فجمهور المفسرين على أنه في الزنى بين الرجل والمرأة، واعتمدوا في تأويلهم هذا على الحديث الذي بين أيدينا، دون الاعتبار إلى كون هذا الحديث حديث آحاد، وهو ظني الثبوت، بمعنى لم يلتفتوا إلى إمكانية كون الحديث موضوعا، لأنه يخالف كتاب الله سبحانه وتعالى ،فهم إنما ينظرون إلى سند الحديث ولا يرون متنه،.
ورأى بعض المفسرين أن المراد بالآية الكريمة السحاق بين المرأة والمرأة، اعتمادا على أن الآية الكريمة تتحدث عن النساء فقط (وَٱللاَّتِي يَأْتِينَ ٱلْفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَٱسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنْكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي ٱلْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ ٱلْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً) بينما جاء في الاية التالية لها مباشرة(واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما) وكما هو معلوم فالاسم الموصول:
( واللذان) يدل على المثنى المذكر ،فالآية الأولى تتكلم عن النساء ( واللاتي)، والثانية تتكلم عن الرجال ( واللذان)، لاحظ أيضا اختلاف العقوبة في الآيتين الكريمتين ، ففي الآية الأولى كانت العقوبة الحبس بالبيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا، وفي الثانية كانت العقوبة الإيذاء، ولو كانت الآيتان الكريمتان تتكلمان عن نفس الموضوع فلماذا يكون الاختلاف في العقوبة!؟
يقول الفخر الرازي في كتاب التفسير الكبير: "  المسألة الثالثة: في المراد بقوله: { وَٱللَـٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَـٰحِشَةَ مِن نّسَائِكُمْ } قولان: الأول: المراد منه الزنا، وذلك لأن المرأة إذا نسبت إلى الزنا فلا سبيل لأحد عليها إلا بأن يشهد أربعة رجال مسلمون على أنها ارتكبت الزنا، فاذا شهدوا عليها أمسكت في بيت محبوسة إلى أن تموت أو يجعل الله لهن سبيلا، وهذا قول جمهور المفسرين.
والقول الثاني: وهو اختيار أبي مسلم الأصفهاني: أن المراد بقوله: { وَٱللَـٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَـٰحِشَةَ } السحاقات، وحدُّهن الحبس إلى الموت وبقوله: "وَٱللَّذَانَ يَأْتِيَـٰنِهَا مِنكُمْ" (النساء: 16) أهل اللواط، وحدُّهما الأذى بالقول والفعل، والمراد بالآية المذكورة في سورة النور: الزنا بين الرجل والمرأة، وحده في البكر الجلد، وفي المحصن الرجم، واحتج ابو مسلم عليه بوجوه:
الأول: أن قوله: { وَٱللَـٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَـٰحِشَةَ مِن نّسَائِكُمْ } مخصوص بالنسوان، وقوله: { وَٱللَّذَانَ يَأْتِيَـٰنِهَا مِنكُمْ } مخصوص بالرجال، لأن قوله: { وَٱللَّذَانَ } تثنية الذكور. فان قيل : لم لا يجوز أن يكون المراد بقوله: { وَٱللَّذَانَ } الذكر والأنثى إلا أنه غلب لفظ المذكر. قلنا: لو كان كذلك لما أفرد ذكر النساء من قبل، فلما أفرد ذكرهن ثم ذكر بعد قوله: { وَٱللَّذَانَ يَأْتِيَـٰنِهَا مِنكُمْ } سقط هذا الاحتمال.
الثاني: هو أن على هذا التقدير لا يحتاج إلى التزام النسخ في شيء من الآيات، بل يكون حكم كل واحدة منها باقيا مقرراً، وعلى التقدير الذي ذكرتم يحتاج إلى التزام النسخ، فكان هذا القول أولى.
الثالث: أن على الوجه الذي ذكرتم يكون قوله: { وَٱللَـٰتِى يَأْتِينَ ٱلْفَـٰحِشَةَ } في الزنا وقوله: { وَٱللَّذَانَ يَأْتِيَـٰنِهَا مِنكُمْ } يكون أيضا في الزنا، فيفضي إلى تكرار الشيء الواحد في الموضع الواحد مرتين وإنه قبيح، وعلى الوجه الذي قلناه لا يفضي إلى ذلك فكان أولى. الرابع: أن القائلين بأن هذه الآية نزلت في الزنا فسروا قوله: { أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً } بالرجم والجلد والتغريب، وهذا لا يصح لأن هذه الأشياء تكون عليهن لا لهن. قال تعالى :  لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ (البقرة: 286) وأما نحن فانا نفسر ذلك بأن يسهل الله لها قضاء الشهوة بطريق النكاح، ثم قال أبو مسلم: ومما يدل على صحة ما ذكرناه قوله صلى الله عليه وسلم: " إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان "  }(التفسير الكبير للرازي)

يقول سيد سابق في كتابه فقه السنة: "ونرى أن الظاهر أن آيتي النساء المتقدمتين تتحدثان عن حكم السحاق واللواط، وحكمهما يختلف عن حكم الزنا المقرر في سورة النور. فالآية الأولى في السحاق "واللاتي ياتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا"،والثانية في اللواط "واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما".أي:
1- والنساء اللاتي يأتين الفاحشة وهي السحاق: الذي تفعله المرأة مع المرأة فاستشهدوا عليهن أربعة من رجالكم، فإن شهدوا فاحبسوهن في البيوت بأن توضع المرأة وحدها بعيدة عمن كانت تساحقها، حتى تموت أو يجعل الله لهن سبيلا إلى الخروج بالتوبة أو الزواج المغني عن المساحقة.
2- والرجلان اللذان يأتيان الفاحشة - وهي اللواط - فآذوهما بعد ثبوت ذلك بالشهادة أيضا، فإن تابا قبل إيذائهما بإقامة الحد عليهما ، فإن ندما وأصلحا كل أعمالهما وطهرا نفسيهما فأعرضوا عنهما بالكف عن إقامة الحد عليهما (فقه السنة ج2 :باب الحدود ؛ حد الزنا ؛ التدرج في تحريم الزنا)
ويقول متولي شعراوي في  تفسيره "خواطر محمد متولي الشعراوي": و { وَٱللاَّتِي } اسم موصول لجماعة الإناث، وأنا أرى أن ذلك خاص باكتفاء المرأة بالمرأة. وماذا يقصد بقوله: { فَٱسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً }؟ إنه سبحانه يقصد به حماية الأعراض، فلا يبلغ كل واحد في عرض الآخر، بل لا بد أن يضع لها الحق احتياطا قويا، لأن الأعراض ستجرح، ولماذا " أربعة " في الشهادة؟ لأنهما اثنتان تستمتعان ببعضهما، ومطلوب أن يشهد على كل واحدة اثنان فيكونوا أربعة، وإذا حدث هذا ورأينا وعرفنا وتأكدنا، ماذا نفعل؟
قال سبحانه: { فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي ٱلْبُيُوتِ } أي احجزوهن واحبسوهن عن الحركة، ولا تجعلوا لهن وسيلة التقاء إلى أن يتوفاهن الموت { أَوْ يَجْعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً } وقد جعل الله.
والذين يقولون: إن هذه المسألة خاصة بعملية بين رجل وامرأة، نقول له: إن كلمة { وَٱللاَّتِي } هذه اسم موصول لجماعة الإناث، أما إذا كان هذا بين ذكر وذكر. ففي هذه الحالة يقول الحق:{ وَٱللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَآ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً }[النساء: 16].الآية هنا تختص بلقاء رجل مع رجل، ولذلك تكون المسألة الأولى تخص المرأة مع المرأة، ولماذا يكون العقاب في مسألة لقاء المرأة بالمرأة طلبا للمتعة هو الإمساك في البيوت حتى يتوفاهن الموت؟ لأن هذا شر ووباء يجب أن يحاصر، فهذا الشر معناه الإفساد التام، لأن المرأة ليست محجوبة عن المرأة؛ فلأن تحبس المرأة حتى تموت خير من أن تتعود على الفاحشة). ( خواطر محمد متولي الشعراوي)
والقول بأن المقصود بالآية الكريمة ( السحاقيات) ينسف هذا الحديث من أصله نسفا.
7‏/9‏/2012 تم النشر بواسطة محمد مأمون رشيد (محمد مأمون).
22 من 23
2-
دفاعا عن السنة المطهرة، دعوة للتصحيح ، ليس كل ما في الصحيحين صحيحا

ثانيا: حديث بن عباس قال: قال عمر بن الخطاب وهو جالس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله قد بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل عليه آية الرجم قرأناها ووعيناها وعقلناها فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف" ( متفق عليه / البخاري: كتاب المحاربين من أهل الكفر؛ باب رجم الحبلى في الزنا إذا أحصنت /مسلم : كتاب الحدود ؛ رجم الثيب في الزنى )
لنتعرف على الآية التي يقولون أنها كانت في كتاب الله سبحانه وتعالى ثم نسخت تلاوتها ولم ينسخ حكمها ، وذلك من من خلال الأحاديث التالية:
1. عن زر عن أبي بن كعب قال: " كانت سورة الأحزاب توازي سورة البقرة فكان فيها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة" ( رواه إبن حيان: كتاب الحدود؛ ذكر اثبات الرجم لمن زنى وهو محصن/ ورواه الحاكم:حديث رقم 3565  )

2. عن زر بن حبيش قال: " لقيت أبي بن كعب فقلت له: إن بن مسعود كان يحك المعوذتين من المصاحف ويقول إنهما ليستا من القرآن، فلا تجعلوا فيه ما ليس منه، قال أبي: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لنا فنحن نقول. كم تعدون سورة الأحزاب من آية؟ قال قلت ثلاثا وسبعين قال أبي والذي يحلف به إن كانت لتعدل سورة البقرة ولقد قرأنا فيها آية الرجم الشيخ والشيخة  فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم" ((سنن إبن حيان: كتاب الحدود؛ ذكر الأمر بالرجم للمحصنين إذا زنيا قصد التنكيل بهما)

3. عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه : "كأين تقرأ سورة الأحزاب أو كأين تعدها قال: قلت له: ثلاثا وسبعين آية فقال: قط لقد رأيتها وإنها لتعادل سورة البقرة ولقد قرأنا فيها {الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عليم حكيم" (مسند أحمد : مسند الأنصار رضي الله عنهم ؛حديث زر بن حبيش عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه/ سنن البيهقي : كتاب الحدود؛ باب ما يستدل به على أن السبيل هو جلد الزانيين ورجم الثيب).

4. "قال عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه: "إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل لا نجد حدين في كتاب الله عز وجل فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا فوالذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فإنا قد قرأناها" ( سنن البيهقي: كتاب الحدود؛ باب: ما يستدل به على أن جلد المائة ثابت على البكرين الحرين ومنسوخ عن الثيبين وأن الرجم ثابت على الثيبين الحرين )
إذن الآية التي يدّعون أنها كانت في كتاب الله سبحانه وتعالى وقرأها الصحابة ووعوها وعقلوها ويدّعون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم ورجم الصحابة من بعده هي : " الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم"وفي رواية " والله عليم حكيم"
ولا بد لنا عند مناقشة هذه الأحاديث من ملاحظة الأمور التالية:
‌أ. كلمة الشيخ في القرآن الكريم لا تدل أبدا على الرجل الثيب ،  وإنما تدل على الرجل الكبير الطاعن بالسن:
"قَالَتۡ يَاوَيۡلَتَى ءَأَلِدُ وَأَنَا۟ عَجُوزٌ وَهَذَا بَعۡلِى شَيۡخًا إِنَّ هَذَا لَشَىۡءٌ عَجِيبٌ" ( هود :72)
"قَالُوا۟ يَآأَيُّهَا الۡعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيۡخًا كَبِيرًا فَخُذۡ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الۡمُحۡسِنِينَ " ( يوسف :78)
"وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسۡقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امۡرَأتَيۡنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطۡبُكُمَا قَالَتَا َلا نَسۡقِى حَتَّى يُصۡدِرَ الرِّعَآءُ وَأَبُونَا شَيۡخٌ كَبِيرٌ" ( القصص :23)
"هُوَ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٍ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلًا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوا أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبۡلُ وَلِتَبۡلُغُوا أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ" ( عافر: 67 )
لذلك نجد واضعوا الأحاديث ، لم يجدوا مناصا من الاعتراف بأن كلمة الشيخ تدل على الرجل الطاعن في السن، ولا تدل على الرجل الشاب الثيب، فنجدهم تارة ينسبون إلى عمرو بن العاص أنه قال :" ألا ترى أن الشيخ إذا زنى وقد أحصن جلد ورجم وإذا لم يحصن جلد وأن الثيب إذا زنى وقد أحصن رجم" ومرة ينسبون هذا القول إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتارة ينسبون إلى الصحابي الجليل وكاتب الوحي زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قال: "  ألا ترى الشابين الثيبين يرجمان"
1. عن كثير بن الصلت:" قال كان بن العاص وزيد بن ثابت يكتبان المصاحف فمرا على هذه الآية فقال زيد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فقال عمرو لما نزلت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت أكتبها فكأنه كره ذلك فقال له عمرو ألا ترى أن الشيخ إذا زنى وقد أحصن جلد ورجم وإذا لم يحصن جلد وأن الثيب إذا زنى وقد أحصن رجم.( مستدرك الحاكم : كتاب الحدود).

2. عن كثير بن الصلت: كان ابن العاص وزيد بن ثابت يكتبان المصاحف فمروا على هذه الآية فقال زيد: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فقال عمر: لما أنزلت هذه أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أكتبنيها قال شعبة: فكأنه كره ذلك فقال عمر: ألا ترى أن الشيخ إذا لم يحصن جلد وأن الشاب إذا زنى وقد أحصن رجم (مسند أحمد :مسند الأنصار رضي الله عنهم؛ حديث زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم)

3. عن كثير بن الصلت قال: كنا عند مروان وفينا زيد بن ثابت قال زيد كنا نقرأ الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة قال فقال مروان أفلا نجعله في المصحف قال لا ألا ترى الشابين الثيبين يرجمان قال وقال ذكروا ذلك وفينا عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه قال أنا أشفيكم من ذاك قال قلنا كيف قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأذكر كذا وكذا فإذا ذكر الرجم أقول يا رسول الله أكتبني آية الرجم قال فأتيته فذكرته قال فذكر آية الرجم قال فقال يا رسول الله أكتبني آية الرجم قال لا أستطيع ذاك" (سنن البيهقي: كتاب الحدود؛ باب: ما يستدل به على أن السبيل هو جلد الزانيين ورجم الثيب)
‌ب.  كما أن كلمة شيخ تدل على الرجل الطاعن في السن، فإن الكلمة التي تقابلها للأنثى في كتاب الله سبحانه وتعالى هي كلمة ( عجوز) وليست كلمة شيخة. "قَالَتۡ يَاوَيۡلَتَى ءَأَلِدُ وَأَنَا۟ عَجُوزٌ وَهَذَا بَعۡلِى شَيۡخًا إِنَّ هَذَا لَشَىۡءٌ عَجِيبٌ" ( هود :72)
‌ج.  لن نناقش موضوع النسخ في القرآن الكريم، فالموضوع أكبر من بحثنا هذا ، ولكن ما يهمنا في موضوعنا هذا هو نسخ تلاوة الآية من القرآن الكريم مع بقاء حكمها فنقول:
1. لماذا تنسخ تلاوة الآية من كتاب الله سبحانه وتعالى مع بقاء حكمها ، بينما  ادّعوا أن آيات من كتاب الله سبحانه وتعالى نسخ حكمها وبقيت تلاوتها، لماذا لا تنسخ تلاوة الآيات التي نسخ حكمها، ويبقى لفظ الآيات التي بقي حكمها!!؟؟
2. التدرج في نزول الأحكام في كتاب الله سبحانه وتعالى لا يدل على نسخ حكم الآية مع بقاء تلاوتها ، فالقول أن الاية الكريمة "يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون " نسخ حكمها يعني أنه يجوز للمسلم ان يقرب الصلاة وهو سكران.

فتحريم الخمر في الآية الكريمة "يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام  رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون" لا يعني نسخ حكم الآية الكريمة "يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون "
لقد وصل الأمر ببعضهم إلى أن قالوا إن الآية  التي سَمَّوْها : ( آية السيف) نسخت أكثر من مائة آية من كتاب الله سبحانه وتعالى ، وهي الآيات التي تدعو إلى التسامح والحكمة في التعامل مع الآخرين ، كقوله تعالى:
"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين" ( النحل : 125)
وقوله تعالى : "فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين" ( المائدة : 13)
وقوله تعالى : " لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم". ( البقرة :256)
فجميع هذه الآيات يرى بعضهم نسخ حكمها، قد نسخته الآية التي أطلقوا عليها آية السيف، ولقد وضعوا حديثا يدعم ما ذهبوا إليه  وادّعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله  (البخاري: كتاب الإيمان؛ باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم/مسلم : كتاب الإيمان؛ باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله)
ولقد أساءوا بقولهم هذا إلى دين الله أكبر إساءة ، حتى أن كثيرا من الناس أعرضوا عن الدخول في دين الله سبحانه وتعالى ،على اعتبار أنه دين يدعو إلى القتل ، وأنه دين انتشر بالسيف ، ولا يزال كثير من المسلمين يُعْمِلون السيف في رقاب الناس اعتمادا على هذا الفهم.
الاية التي يسمونها آية السيف : “فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ” (التوبة:5) ، تتكلم عن قتال المشركين الذين نكثوا عهدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع المسلمين ، وهمّوا بإخراج الرسول وهم بدءوا المسلمين القتال أول مرة ، ولا تتكلم عن قتال المشركين كافة ، لذلك جاء قوله سبحانه وتعالى في سورة التوبة وفي نفس الموضوع الذي تتكلم فيه الآية التي يسمونها آية السيف: "أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوۡمًا نَّكَثُوا۟ أَيۡمَانَهُمۡ وَهَمُّوا۟ بِإِخۡرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخۡشَوۡنَهُمۡ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ" ( التوبة :13)
الله سبحانه وتعالى إنما شرع القتال لدفع العدوان عن المسلمين، ولم يطلب من المسلمين البدء بالعدوان على غيرهم من الناس : "وَقَاتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمۡ وَلاَ تَعۡتَدُوا۟ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الۡمُعۡتَدِينَ" (البقرة: 190) ، والعجب أشد العجب ممن يقول هذه منسوخة بقوله سبحانه وتعالى: "فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ "
يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية: " قال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية في قوله تعالى: ( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ) قال:هذه أول آية نـزلت في القتال بالمدينة، فلما نـزلت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقاتل من قاتله، ويكف عَمَّن كف عنه حتى نـزلت سورة براءة وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم حتى قال:هذه منسوخة بقوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ "( تفسير ابن كثير)
ونقول لمن قال هذه الآية منسوخة . هل كان الله سبحانه وتعالى لا يحب المعتدين في بداية الدعوة الإسلامية ، وأصبح يحبهم فيما بعد!؟ سبحان الله وتعالى عما يقولون علوا كبيرا، إنها لمصيبة وأي مصيبة ، إنّا لله وإنا إليه راجعون..
عندما فتح الصحابة الكرام العالم من شرقه إلى غربه، وجدوا كثيرا من المشركين، المجوس والهندوس والبوذيين ، ولم يجبروا أحدا منهم على الدخول في دين الله ، ولم يقتلوا أحدا منهم ، فلم يقل أحد من الصحابة الكرام إن آية السيف نسخت الآيات التي تدعوا إلى عدم الاعتداء على الناس ، ولو قالوا بذلك لكانوا قتلوا جميع المشركين في البلاد التي فتحوها.
انظر إلى مقدار الإساءة التي يلحقها القول بالنسخ بدين الله سبحانه وتعالى ، يقولون عندما كان الإسلام ضعيفا كان يأمر بالدعوة إلى الله بالحسنى وعدم الاعتداء، وعندما أصبح الإسلام قويا؛ أصبح لا يقبل إلا السيف !!!؟؟ إنا لله وإنا إليه راجعون.
1. الآيات التي يعتمد عليها من يقول بالنسخ في كتاب الله سبحانه وتعالى ، تقول بالاستبدال ولم تقل بالمحو الكامل، بمعنى استبدال آية مكان آية " مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" ( البقرة :) " وَإِذَا بَدَّلۡنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا۟ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرٍ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لاَ يَعۡلَمُونَ" ( النحل : 101) ، فما هي الآية التي جاء بها الله سبحانه وتعالى بدل آية الرجم؟
2. إذا كانت سورة الأحزاب تعدل سورة البقرة ، ثم نسخت إلى ثلاث وسبعين آية، فما مقدار ما نسخ من باقي سور القرآن الكريم !؟ أليس في هذا القول إساءة لكتاب الله سبحانه وتعالى !؟ وكيف نفهم قول الله سبحانه وتعالى: " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" ( الحجر : 9) وقوله تعالى : "لا تحرك به لسانك لتعجل به، إن علينا جمعه وقرآنه" ( القيامة :16، 17)
يقول الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (2913 ): "و أما حديث أبي , فيرويه عاصم بن بهدلة عن زر قال : قال لي أبي بن كعب : كائن تقرأ سورة الأحزاب ،أو كائن تعدها ? قال : قلت : ثلاثا و سبعين آية . قال : قط , لقد رأيتها و إنها لتعادل سورة ( البقرة ) , و لقد قرأنا فيها : “ الشيخ و الشيخة .. “ , و زاد : “ نكالا من الله , و الله عليم حكيم" . أخرجه النسائي ( 7141 ) و ابن حبان ( 6 / 301 / 4411 و 4412 ) و الحاكم ( 2 / 415 و 4 / 359 ) و البيهقي أيضا , و عبد الرزاق في “ المصنف “ ( 3 / 365 / 5990 ) و الطيالسي ( 540 ) و عبد الله بن أحمد ( 5 / 132 ) و الضياء في “ المختارة “ ( 3 / 370 - 371 ) و قال الحاكم : “ صحيح الإسناد “ . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا ."
روى الدارقطني وابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:" : لقد نزلت آية الرجم، ورضاعة الكبير عشرا. ولقد كان في صحيفة تحت سريري. فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته، دخل داجن فأكلها.( سنن الدار قطني:كتاب الرضاع/ سنن إبن ماجه: كتاب النكاح ؛باب رضاع الكبير )
وروى هذا الحديث أيضا الإمام أحمد في مسنده بلفظ: "لقد أنزلت آية الرجم ورضعات الكبير عشرا فكانت في ورقة تحت سرير في بيتي فلما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشاغلنا بأمره ودخلت دويبة لنا فأكلتها" (مسند أحمد: مسند السيدة عائشة) ،
فهل تصدق أن آية من كتاب الله سبحانه وتعالى نسختها داجن أودويبة ( سخلة) ومتى !؟ بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما في رواية الدارقطني وابن ماجة.
وليست هذه الرواية الوحيدة التي يزعمون  فيها أن آيات من كتاب الله سبحانه وتعالى نسخت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روى (مسلم)  عن عائشة رضي الله عنها؛ أنها قالت: "كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن. ثم نسخن: بخمس معلومات. فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن".( مسلم:كتاب الرضاع؛ باب التحريم بخمس رضعات) .
أليس في هذا القول إساءة لكتاب الله سبحانه وتعالى!؟
كيف يفهمون قول الله سبحانه وتعالى : " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" ( الحجر : 9)
يقول القرطبي في تفسير قوله سبحانه وتعالى: لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد" ( فصلت: 42) ،أي لا يكذبه شيء مما أنزل الله من قبل ولا ينزل من بعده يبطله وينسخه ; قاله الكلبي . وقال السدي وقتادة : " لا يأتيه الباطل " يعني الشيطان " من بين يديه ولا من خلفه " لا يستطيع أن يغير ولا يزيد ولا ينقص
ثالثا: بالنسة لأحاديث ماعز والغامدية و الأعرابيان اللذان زُعِمَ أن ابن أحدهما زنى بزوجة الآخر، فنقول:
1. لو سلمنا بصحة هذه الأحاديث ،ففي ذلك اتهام لنبي الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يحكم بغير ما أنزل الله .والله سبحانه وتعالى يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يحكم بما أنزل الله "وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلْحَقِّ ۚ لِكُلٍّۢ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةًۭ وَمِنْهَاجًۭا ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ ءَاتَىٰكُمْ ۖ فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًۭا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(48) وَأَنِ ٱحْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ وَٱحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنۢ بَعْضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَٱعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًۭا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَٰسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكْمًۭا لِّقَوْمٍۢ يُوقِنُونَ(50) " (سورة المائدة )

وحكم الزانية والزاني واضح في كتاب الله سبحانه وتعالى، سواء كانا محصنين أو غير محصنين : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين" (النور : 2 )

2. ولو سلمنا أيضا بصحة هذه الأحاديث فلا يُدْرَى هل رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نزول سورة النور أم بعد نزولها ، بمعنى هل الرجم نسخ الجلد أم الجلد نسخ الرجم !!؟ وهل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجم الزاني عملا بشريعة من قبلنا من الأمم!؟
"عن أبي إسحاق الشيباني قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى هل رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قال قلت بعد ما أنزلت سورة النور أم قبلها قال لا أدري" ( البخاري: كتاب المحاربين من أهل الكفر؛ باب رجم المحصن / مسلم: كتاب الحدود ؛ باب رجم الثيب في الزنى)

3. روايات ماعز والغامدية مليئة بالتناقضات !!! " ولو كانت هذه الروايات صحيحة لما وجدنا فيها هذا الكم من التناقضات "ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا"

فتارة نرى ماعزا جاء بنفسه إلى رسول الله فقال يا رسول الله إني قد زنيت:عن أبي هريرة أنه قال أتى رجل من المسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فناداه فقال يا رسول الله إني زنيت....." ( مسلم : كتاب الحدود ؛ باب من اعترف على نفسه بالزنا)

وتارة أخرى نرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي سأله إن كان حقا قد زنى: عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لماعز بن مالك: "أحق ما بلغني عنك قال وما بلغك عني قال بلغني أنك وقعت بجارية آل فلان قال نعم....." ( مسلم : كتاب الحدود ؛ باب من اعترف على نفسه بالزنا)

و تارة نرى ماعزا شهد على نفسه مرتين:عن سماك بن حرب قال سمعت جابر بن سمرة يقول: "أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل قصير أشعث ذي عضلات عليه إزار وقد زنى فرده مرتين ثم أمر به فرجم"( مسلم : كتاب الحدود ؛ باب من اعترف على نفسه بالزنا)

وتارة نرى ماعزا يشهد على نفسه أربعا:عن أبي هريرة أنه قال: "أتى رجل من المسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فناداه فقال يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه فتنحى تلقاء وجهه فقال له يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه حتى ثنى ذلك عليه أربع مرات فلما شهد على نفسه أربع شهادات......" ( مسلم : كتاب الحدود ؛ باب من اعترف على نفسه بالزنا)

وتارة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم :عن عبد الله بن بريدة عن أبيه "أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني قد ظلمت نفسي وزنيت وإني أريد أن تطهرني فرده...... فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم"( مسلم : كتاب الحدود ؛ باب من اعترف على نفسه بالزنا)

وتارة ما حفروا له ولا أوثقوه:عن أبي سعيد: " أن رجلا من أسلم يقال له ماعز بن مالك أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني أصبت فاحشة فأقمه علي ...... فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد قال فما أوثقناه ولا حفرنا له قال فرميناه بالعظم والمدر والخزف قال فاشتد واشتددنا خلفه حتى أتى عرض الحرة فانتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرة"( مسلم : كتاب الحدود ؛ باب من اعترف على نفسه بالزنا)

وتارة رجموه في بقيع الغرقد كما في حديث أبي سعيد السابق.
وتارة رجموه بالمصلى:عن جابر أن رجلا من أسلم أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فقال إنه قد زنى فأعرض عنه فتنحى لشقه الذي أعرض فشهد على نفسه أربع شهادات فدعاه فقال هل بك جنون هل أحصنت قال نعم فأمر به أن يرجم بالمصلى فلما أذلقته الحجارة جمز حتى أدرك بالحرة فقتل" (البخاري:كتاب الطلاق؛ باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكران والمجنون)

وتارة رموه بالعظم والمدر والخزف، كما في حديث أبي سعيد السابق.

وتارة رجموه بالحجارة (فلما أذلقته الحجارة) كما في حديث جابر السابق

وفي روايات الغامدية ، نراهم تارة يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرجمها حتى أرضعت وليدها: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه "أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني قد ظلمت نفسي وزنيت وإني أريد أن تطهرني..... قال فجاءت الغامدية فقالت يا رسول الله إني قد زنيت فطهرني وإنه ردها فلما كان الغد قالت يا رسول الله لم تردني لعلك أن تردني كما رددت ماعزا فوالله إني لحبلى قال إما لا فاذهبي حتى تلدي فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة قالت هذا قد ولدته قال اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز فقالت هذا يا نبي الله قد فطمته وقد أكل الطعام فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها وأمر الناس فرجموها"( مسلم : كتاب الحدود ؛ باب من اعترف على نفسه بالزنا)
وتارة يزعمون أن رجلا من الأنصار تكفل برضاع ولدها ،وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجمها ولم ترضع وليدها: عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال "جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله طهرني..... قال ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت يا رسول الله طهرني فقال ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه فقالت أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك قال وما ذاك قالت إنها حبلى من الزنى فقال آنت قالت نعم فقال لها حتى تضعي ما في بطنك قال فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت قال فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال قد وضعت الغامدية فقال إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه فقام رجل من الأنصار فقال إلي رضاعه يا نبي الله قال فرجمها"( مسلم : كتاب الحدود ؛ باب من اعترف على نفسه بالزنا)

وأخيرا أقول : نحن على أبواب حقبة شديدة الخطورة من تاريخ المسلمين ،بدأت بشائرها بالتجلي في الأعوام الأخيرة ،حقبة ندعو الله سبحانه وتعالى أن يعز فيها دينه ، ويلهم المسلمين للحكم بما أنزل في كتابه ،فالحذر كل الحذر من ترك الحكم بكتاب الله سبحانه وتعالى ،والحكم بروايات تاريخية تخالف كتاب الله سبحانه وتعالى ،وتسيء إلى دين الله الإسلام ،وندَّعي أنها من عند الله سبحانه وتعالى .
الحذر كل الحذر من رجم الزاني المحصن لأننا بذلك نكون قد قتلنا النفس التي حرم الله بغير الحق.
7‏/9‏/2012 تم النشر بواسطة محمد مأمون رشيد (محمد مأمون).
23 من 23
هذه المشكله عندما تقدم الزوجه على خيانه زوجها مفتخره بعملها القبيح وتجد نفسها فى جو مملوء برومنسيات الشيطانيه مع ذلك العشيق . وعندما تقع فى المحظور .تدعى انها نادمه وتبكى وتقول اريد التوبه
الذينى يخادعون الله وهوه خادعهم
ماذنب الزوج المسكين الغافل وماسبب اندافاعكى على خيانه زوجك بكل جرأه
لاحول و لا قوه الا بالله
اذا تريدين ان يقبل الله توبتك اعترفى لزوجك عن الحقيقه حتى يرتاح ضميرك ولو على حسب انه يطلقك
15‏/1‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
هل يمكن توبة المرأة التى تأتى بفاحشة ؟ وما علامة توبتها ؟
بصراحة هل تقبل الزواج من امراة لها باع طويل في الزنا ثم تابت وصلحت؟ انا لااقبل لان توبتها يجازيها عليها الله وليس انا
كيف تتجنب المراة المتزوجة الزنا؟
المرأة المطلقة : هل تختلف نظرة المجتمع لها عن نظرتها للمرأة المتزوجة ؟ وما سبب هذا الاختلاف إن وجد ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة