الرئيسية > السؤال
السؤال
ليمادا البدرة او النواة في مركز الارض الداخلي
جغرافيا 5‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة zaim123.
الإجابات
1 من 1
عندما تدور الأرض حول نفسها كما هو معروف، فإن مركزها يدور بسرعة أكبر. هذه هي الخلاصة التي توصل إليها علماء الفلك في الآونة الأخيرة، وهي لا تقدم جديداً في الحقيقة، وإنما تؤكد ما تم التوصل إليه في السابق بشأن هذا الأمر وتحديداً في عام 1996. في الوقت الحالي، يقوم فريق من علماء الفيزياء الجيولوجية بتقديم بيانات ومعلومات تفيد بأن نواة الأرض الداخلية - وهي عبارة عن كرة من الحديد الصلد- تدور بسرعة أكبر من السرعة التي يدور بها أي جزء من أجزائها الأخرى، وأن هذا اللب الداخلي للأرض يدور لفة كاملة إضافية خلال فترة زمنية تتراوح بين 700 إلى 1200 عام.

وفي الحقيقة أن تلك الدورة الكاملة الإضافية، قد توفر لهؤلاء العلماء معلومات عن الكيفية التي يقوم بها كوكب الأرض بتوليد مجاله المغناطيسي، وهي تلك الكيفية التي ظلت غامضة حتى لحظتنا الحالية. والنواة الداخلية لكوكب للأرض هذه يبلغ عرضها 1500 ميل وهي تقع في مركز كوكب الأرض تماما، وسط بحر من المعادن السائلة شديدة الحرارة التي تعرف باسم النواة الخارجية. ونظرا إلى أنه لا يوجد شيء يمكن أن يثبّت تلك النواة في مكانها، فإن ما يحدث هو أنها تدور بمفردها وبشكل مستقل. ومنذ عقد من الزمان تقريبا أكد عالمان من علماء الفلك في "مرصد لامونت – دوهيرتي الأرضي" التابع لجامعة كولومبيا الأميركية، أن ذلك هو ما يحدث تقريبا استنادا إلى الدراسات والبحوث التي قاما بها.

بيد أن هناك علماء آخرين يشككون في صحة هذا الرأي، وفي نتائج تلك البحوث التي أجراها هذان العالمان، والتي اعتمدا فيها على قياس سرعة الموجات الزلزالية التي تمر عبر الأرض. ويقول هؤلاء العلماء إن هناك محاولات أخرى قد جرت لتحديد معدل دوران النواة الداخلية للأرض، وإن تلك المحاولات قدمت طائفة متنوعة من النتائج والآراء. بعض أصحاب تلك الآراء يذهبون إلى القول إن نواة الأرض تدور فعلا، وإنهم لا يختلفون مع ذلك ولكن ما يختلفون فيه هو أنها تدور بسرعة أبطأ كثيرا من السرعة التي ذكرها علماء مرصد جامعة كولومبيا. وذهب علماء آخرون إلى أنهم لم يعثروا على أدلة تثبت وجود أي اختلاف بين السرعة التي تدور بها نواة الأرض، والسرعة التي تدور بها الأجزاء الأخرى من الكوكب، وأنهم يعتقدون أن الأرض تدور بسرعة واحدة بشكل عام.

ويذكر أن هذين العالمين وهما "بول جيه ريتشاردز" و"زيادونج سونج" هما اللذان قادا الفريق الذي قام بإجراء البحث الجديد الذي يقولان إنه سيزيل جميع الشكوك المحيطة بهذا الأمر.

وهناك عالم آخر هو "جراي إيه جلاتزماير"، أستاذ علوم الأرض بجامعة كاليفورنيا، ولم يكن له علاقة بالبحث الذي تم إجراؤه مؤخرا بشأن هذا الموضوع، ولكنه يرى مع ذلك أن:"جميع الناس الذين يطلعون على هذه المعلومات والبيانات الآن سيقولون إن النواة الداخلية للأرض تدور فعلاً بسرعة أكبر من السرعة التي يدور بها أي جزء آخر على سطح الكوكب". ويضيف قائلا:"وما سيدفعهم إلى ذلك هو أن الجميع يعرفون أن هناك تطوراً هائلاً قد حدث في أدوات وأجهزة القياس. وطالما أن تلك الأدوات والأجهزة المتطورة قد توصلت إلى أن نواة الأرض تدور بسرعة أكبر من سرعة باقي الأجزاء فإن ذلك سيدفعهم إلى تصديقها على الأقل لأنها أكثر دقة من الأدوات والأجهزة القديمة التي استُخدمت في التجارب السابقة التي جرت منذ عقد تقريبا".

الأرض تدور حول نفسها 360 درجة كاملة خلال اليوم. وتشير نتائج البحث الجديد إلى أن النواة الداخلية للأرض تدور بسرعة زائدة تتراوح نسبة زيادتها ما بين 0,3 إلى 0,5 درجة إضافية مقارنة بباقي أجزاء الكوكب. وعلى ذلك فإن الشكوك تحيط الآن بنتائج البحث الذي تم إجراؤه عام 1996 والذي توصل إلى أن معدل الدوران هو 1,1 درجة سنويا لأن الدكتور ريتشارد سون والدكتور سونج كانا مضطرين إلى مقارنة الإشارات الزلزالية Seismic signs الصادرة عن عدد من الزلازل التي ثارت في أماكن مختلفة من العالم.

والحقيقة أن البحث الجديد أكثر دقة من البحث السابق، لأن العلماء فيما يتعلق بهذا البحث تمكنوا من العثور على أزواج من الزلازل متوسطة القوة في الأراضي القريبة من جزيرة Sandwich الواقعة جنوب المحيط الأطلسي، والتي لم تحدث كلها في عام واحد وإنما في أعوام مختلفة، ومع ذلك فإنها ضربت الأراضي ذاتها بطريقة تكاد تكون متماثلة تقريبا. وقد وجد العلماء أن الموجات الزلزالية الخاصة بكل زوج من أزواج الزلازل التي حدثت كانت واحدة تقريبا في البداية ولكنها اختلفت عندما انتشرت عبر الأرض إلى منطقة ألاسكا، مما يشير إلى أن هناك شيئا ما في الأعماق قد تغير خلال ذلك. وحول هذه النقطة يقول الدكتور ريتشارد:"ما علينا سوى أن ننظر إلي أجهزة رسم الزلازل (السيزموغراف) كي نعرف أن هناك شيئاً مختلفاً". وفي حين أن النواة الداخلية للأرض كروية الشكل تقريبا، إلا أن تركيبها كما يبدو يحتوي على طبقات شبيهة بعروق الخشب لها القدرة على تسريع أو إبطاء الموجات الزلزالية.

والعلماء يعتقدون أنهم يفهمون السبب أو الأسباب التي يمكن أن تجعل النواة الداخلية للأرض تدور بمعدل سرعة مختلف. فتدفق موجات الحديد الصاعدة والهابطة في النواة الخارجية السائلة، هو الذي يقوم بتوليد حقول كهربائية ومغناطيسية تقوم بدورها بالضغط على النواة الداخلية المعدنية. "إن هذا الشيء يشبه قطعة دوارة ضخمة تعمل داخل محرك كهربائي... مع استثناء واحد أن هذه القطعة تقوم بإدارة مليار أمبير" هذا ما يقوله الدكتور ريتشاردز.

أما د. جلاتزماير فيقول إن أجهزة المحاكاة الكمبيوترية Computer simulations التي قام هو وآخرون بعملها تنبأت بأن النواة الداخلية للأرض ستدور بسرعة أكبر. ولكن تلك النماذج كانت تفتقر إلى التفاصيل الكافية التي تحدد بالضبط ما مدى هذه السرعة الزائدة. أما الآن فإن البيانات الجديدة ستحسن تلك النماذج وتعطينا بالتالي فكرة أفضل عن الكيفية التي يعمل بها الجزء الداخلي من الأرض.
6‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة abo el noor.
قد يهمك أيضًا
لماذ النواة هي مركز التحكم والسيطره في الخليه؟
ماهو المقصود بشاشه ثنائية او رباعيه النواة ؟
من الذي استنتج ان معظم حجم الذرة فراغ حيث تتحرك الالكترونات في مسارات دائرية حول النواة
لماذا تكون الكائنات المحللة احادية النواة ؟
ما المعدنين الذين يكونان باطن الارض (اللب الداخلي)
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة