الرئيسية > السؤال
السؤال
ما تفسير آية ( 19 ) سورة البقرة ؟
.

( أو كـصيـب من السمـاء ، فـيـه ظـلمـات و رعـد و بـرق

 يـجـعـلـون أصـابـعهـم في آذانـهـم من الصواعق حـذر المـوت ، و الله محيـط بـالكـافرين )
____________________

 أريـد كلام التفسير مكتوب ، لا أريد رابط موقع
السيرة النبوية | الفقه | التفسير | التوحيد | القرآن الكريم 28‏/8‏/2011 تم النشر بواسطة STRONGER.
الإجابات
1 من 5
صيب اي مطر فيه سحاب مظلم وفي الليل ومعه رعد وبرق قوي والكفار بشر ضعفاء ما عندهم قدره على رد الصواعق واقصى ما يفعلونه هو ان يضعو اصابعهم في اذانهم خوفا من صوت الصواعق والله قادر على ان يصيبهم بالصواعق
28‏/8‏/2011 تم النشر بواسطة مشعل999.
2 من 5
المرا بالصيب :المطر ... ضربه الله مثلا للقران <الري والخصب به للذينيؤمنون به والخوف والرعب منه للمنافقين بما ينزل فيه من الوعيد لهم >

فـيـه ظـلمـات و رعـد و بـرق :زواجر القران

يـجـعـلـون أصـابـعهـم في آذانـهـم من الصواعق حـذر المـوت::: اي يتقون الخطر بما لا يقيهم منه فكذلك المنافقون :لم يجدوا الا ان يصمو اذانهم عن سماع ايات القران الكريم .

والله محيط بالكافرين: الاحاطة :الاخد من جميع الجهات حتى لا ينجو المحاط به بوجه من الوجوه.

من كتاب زبدة التفسيرلمحمد سليمان الاشقر...
28‏/8‏/2011 تم النشر بواسطة سوسو الكيلاني.
3 من 5
تفسير الجلالين:
(أو) مثلهم (كصيِّب) أي كأصحاب مطر ، وأصله صيوب من صاب يصوب أي ينزل (من السماء) السحاب (فيه) أي السحاب (ظلمات) متكاثفة (ورعد) هو الملك الموكل به وقيل صوته (وبرق) لمعان صوته الذي يزجره به (يجعلون) أي أصحاب الصيب (أصابعهم) أي أناملها (في آذانهم من) أجل (الصواعق) شدة صوت الرعد لئلا يسمعوها (حذر) خوف (الموت) من سماعها ، كذلك هؤلاء إذا نزل القرآن وفيه ذكر الكفر المشبه بالظلمات والوعيد عليه المشبه بالرعد والحجج والبينة المشبهة بالبرق ، يسدون آذانهم لئلا يسمعوه فيميلوا إلى الإيمان وترك دينهم وهو عندهم موت (والله محيط بالكافرين) علما وقدرة فلا يفوتونه

تفسير ابن كثير:
هذا مثل آخر ضربه الله تعالى لضرب آخر من المنافقين وهم قوم يظهر لهم الحق تارة ويشكون تارة أخري فقلوبهم في حال شكهم وكفرهم وترددهم "كصيب" والصيب المطر قاله ابن مسعود وابن عباس وناس من الصحابة وأبو العالية ومجاهد وسعيد بن جبير وعطاء والحسن البصري وقتادة وعطية العوفي وعطاء الخرساني والسدي والربيع بن أنس.

وقال الضحاك: هو السحاب والأشهر هو المطر نزل من السماء في حال ظلمات وهي الشكوك والكفر والنفاق ورعد وهو ما يزعج القلوب من الخوف فإن من شأن المنافقين الخوف الشديد والفزع كما قال تعالى "يحسبون كل صيحة عليهم" وقال "ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون" " والبرق" هو ما يلمع في قلوب هؤلاء الضرب من المنافقين في بعض الأحيان من نور الإيمان ولهذا قال "يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين" أي ولا يجدى عنهم حذرهم شيئا لأن الله محيط بقدرته وهم تحت مشيئته وإرادته كما قال "هل أتاك حديث الجنود فرعون وثمود بل الذين كفروا في تكذيب والله من ورائهم محيط" بهم.

تفسير التفسير الميسر:
أو تُشْبه حالُ فريق آخر من المنافقين يظهر لهم الحق تارة, ويشكون فيه تارة أخرى, حالَ جماعة يمشون في العراء, فينصب عليهم مطر شديد, تصاحبه ظلمات بعضها فوق بعض, مع قصف الرعد, ولمعان البرق, والصواعق المحرقة, التي تجعلهم من شدة الهول يضعون أصابعهم في آذانهم; خوفًا من الهلاك. والله تعالى محيط بالكافرين لا يفوتونه ولا يعجزونه.

تفسير في ظلال القرآن:
ومثل آخر يصور حالهم ويرسم ما في نفوسهم من اضطراب وحيرة وقلق ومخافة:
(أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق , يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت . والله محيط بالكافرين . يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه , وإذا أظلم عليهم قاموا , ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم . إن الله على كل شيء قدير). .
إنه مشهد عجيب , حافل بالحركة , مشوب بالاضطراب . فيه تيه وضلال , وفيه هول ورعب , وفيه فزع وحيرة , وفيه أضواء وأصداء . .

تفسير السعدي:
ثم قال تعالى: { أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ } يعني: أو مثلهم كصيب، أي: كصاحب صيب من السماء، وهو المطر الذي يصوب, أي: ينزل بكثرة، { فِيهِ ظُلُمَاتٌ } ظلمة الليل, وظلمة السحاب, وظلمات المطر، { وَرَعْدٌ } وهو الصوت الذي يسمع من السحاب، { وَبَرْقٌ } وهو الضوء [اللامع] المشاهد مع السحاب.

تفسير البحر المحيط:
{ أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ ٱلسَّمَآء  فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِيۤ آذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَاعِقِ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ وٱللَّهُ مُحِيطٌ بِٱلْكافِرِينَ }{أَوْ كَصَيّبٍ مّنَ ٱلسَّمَاء  فِيهِ ظُلُمَـٰتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ } أو، لها خمسة  معان:الشك، والإبهام، والتخيير، والإباحة ، والتفصيل.وزاد الكوفيون أن تكون بمعنى  الواو وبمعنى  بل، وكان شيخنا أبو الحسن بن الصائغ يقول:أو لأحد الشيئين أو الأشياء .وقال السهيلي: أو للدلالة  على  أحد الشيئين من غير تعيين، ولذلك وقعت في الخبر المشكوكفيه من حيث أن الشك تردد بين أمرين من غير ترجيح، لا أنها وضعت للشك، فقد تكون في الخبر، ولاشك إذا أبهمت على  المخاطب.وأما التي للتخيير فعلى  أصلها لأن المخير إنما يريد أحد الشيئين، وأما التي زعموا أنهال لإباحة  فلم تؤخذ الإباحة  من لفظ أو ولا من معناها، إنما أخذت من صيغة  الأمر مع قرائن الأحوال، وإنما دخلت لغلبة  العادة  في أن المشتغل بالفعل الواحد لا يشتغل بغيره، ولو جمع بين المباحين لم يعص، علماً بأن أو ليست معتمدة  هنا.الصيب: المطر، يقال: صاب يصوب فهو صيب إذا نزل والسحاب أيضاً، قال الشاعر: حتى  عفاها صيب ودقه      داني النواحي مسبل هاطلوقال الشماخ: وأشحـم دان صـادق الرعـد صيب     ووزن صيب فيعل عند البصريين، وهو من الأوزان المختصة  بالمعتل العين، إلا ما شذ في الصحيح من قولهم: صيقل بكسر القاف علم لامرأة ، وليسوزنه فعيلاً، للفراء .وقد نسب هذا المذهب للكوفيين وهي مسألة  يتكلم عليها في علم التصريف.وقد تقدم الكلام على  تخفيفمثل هذا السماء : كل ما علاك من سقف ونحوه، والسماء  المعروفة  ذات البروج، وأصلها الواو لأنها من السمو، ثم قديكون بينها وبين المفرد تاء  تأنيث.قالوا: سماوة ، وتصح الواو إذ ذاك لأنها بنيت عليها الكلمة ، قال العجاج: طيّ الليالي زلفاً فزلفا      سماوة  الهلال حتى  احقوقفاوالسماء  مؤنث، وقد يذكر، قال الشاعر: فلو رفع السماء  إليه قوما      لحقنا بالسماء  مع السحابوالجنس الذي  ميز واحده بتاء ، يؤنثه الحجازيون،ويذكره التميميون وأهل نجد، وجمعهم لها على  سموات، وعلى  أسمية ، وعلى  سماء .قال: فوق سبع سمائنا شاذ لأنه، أولاً: اسمجنس فقياسه أن لا يجمع، وثانياً: فجمعه بالألف والتاء  ليس فيه شرط ما يجمع بهما قياساً، وجمعه على  أفعله ليسمما ينقاس في المؤنث، وعلى  فعائل لا ينقاس في فعال.الرعد، قال ابن عباس، ومجاهد، وشهر بن حوشب، وعكرمة :الرعد ملك يزجر السحاب بهذا الصوت، وقال بعضهم: كلما خالفت صحابة  صاح بها، والرعد اسمه.وقال علي: وعطاء ، وطاوس، والخليل:صوت ملك يزجر السحاب.وروي هذا أيضاً عن ابن عباس، ومجاهد.وقال مجاهد: أيضاً صوت ملك يسبح، وقيل: ريح تختنقبين السماء  والأرض.وروي عن ابن عباس: أنه ريح تختنق بين السحاب فتصوت ذلك الصوت، وقيل: اصطكاك الأجرام السحابية ، وهوقول أرباب الهيئة .والمعروف في اللغة : أنه اسم الصوت المسموع، وقاله علي، قال بعضهم: أكثر العلماء  على  أنه ملك، والمسموعصوته يسبح ويزجر السحاب، وقيل: الرعد صوت تحريك أجنحة  الملائكة  الموكلين بزجر السحاب.وتلخص من هذه النقول قولان: أحدهما: أنالرعد ملك، الثاني: أنه صوت.قالوا: وسمي هذا الصوت رعداً لأنه يرعد سامعه، ومنه رعدت الفرائص، أي حركت وهزت كماتهزه الرعدة .واتسع فيه فقيل: أرعد، أي هدد وأوعد لأنه ينشأ عن الإبعاد.والتهدد: ارتعاد الموعد والمهدد.البرق: مخرافحديد بيد الملك يسوق به السحاب، قاله علي، أو أثر ضرب بذلك المخراف.وروي عن علي: أو سوط نور بيدالملك يزجرها به، قاله ابن عباس، أو ضرب ذلك السوط، قاله ابن الأنباري وعزاه إلى  ابن عباس.وروي نحوه عنمجاهد: أو ملك يتراء ى .وروي عن ابن عباس أو الماء ، قاله قوم منهم أبو الجلد جيلان بن فروة  البصري، أوتلألؤ الماء ، حكاه ابن فارس، أو نار تنقدح من اصطكاك أجرام السحاب، قاله بعضهم.والذي  يفهم من اللغة : أن الرعد عبارة  عن هذا الصوت المزعج المسموع من جهة  السماء ، وأن البرق هو الجرم اللطيف النوراني الذي  يشاهد ولا يثبت.{يَجْعَلُونَ أَصْـٰبِعَهُمْ فِى  ء اذَانِهِم مّنَ ٱلصَّوٰعِقِ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ وَٱللَّهُ مُحِيطٌ بِٱلْكـٰفِرِينَ } جعل: يكون بمعنى  خلق أو بمعنى  ألقى  فيتعدى لواحد، وبمعنى  صبر أو سمى  فيتعدى  لاثنين، وللشروع في الفعل فتكون من أفعال المقاربة ، تدخل على  المبتدأ والخبر بالشروط المذكورة في بابها.الأصبع: مدلولها مفهوم، وهي مؤنثة ، وذكروا فيها تسع لغات وهي: الفتح للهمزة ، وضمها، وكسرها مع كل من ذلكللباء .وحكوا عاشرة  وهي: أصبوع، بضمها، وبعد الباء  واو.وجميع أسماء  الأصابع مؤنثة  إلا الإبهام، فإن بعض بني أسد يقولون:هذا إبهام، والتأنيث أجود، وعليه العرب غير من ذكر.الأذن: مدلولها مفهوم، وهي مؤنثة ، كذلك تلحقها التاء  في التصغير قالوا:أذينة ، ولا تلحق في العدد، قالوا: ثلاث آذان، قال أبو ثروان في أحجية  له: ما ذو ثلاث آذان      يسبق الخيل بالرديانيريد السهم وآذانه وقذذه.الصاعقة : الوقعة  الشديدة  من صوت الرعد معها قطعة من نار تسقط مع صوت الرعد، قالوا: تنقدح من السحاب إذا اصطكت أجرامه، وهي نار لطيفة  حديدة  لا تمر بشيء إلا أتت عليه، وهي مع حدتها سريعة  الخمود، ويهلك الله بها من يشاء .قال لبيد يرثي أخاه أربد، وكان ممنأحرقته الصاعقة : فجعني البرق والصواعق بالـــفارس يوم الكريهـة  النجـد     ويشبه بالمقتول بها من مات سريعاً، قالعلقمة  بن عبدة : كأنهم صابت عليهم سحابة       صواعقها لطيرهن دبيبوروى  الخليل عن قوممن العرب: الساعقة  بالسين، وقال النقاش: صاعقة  وصعقة  وصاقعة  بمعنى  واحد.قال أبو عمرو: الصاقعة  لغة  بني تميم، قال الشاعر: ألم تر أن المجرمين أصابهم      صواقع لا بل هن فوق الصواقعوقال أبو النجم: يحلون بالمقصورة  القواطع      تشقق البروق بالصواقعفإذا كان ذلك لغة ، وقد حكوا تصريف الكلمة عليه، لم يكن من باب المقلوب خلافاً لمن ذهب إلى  ذلك، ونقل القلب عن جمهور أهل اللغة .ويقال: صعقته وأصعقتهالصاعقة ، إذا أهلكته، فصعق: أي هلك.والصاعقة  أيضاً العذاب على  أي حال كان، قاله ابن عرفة ، والصاعقة  والصاقعة : إما أنتكون صفة  لصوت الرعد أو للرعد، فتكون التاء  للمبالغة  نحو: راوية  وإما أن تكون مصدراً، كما قالوا في الكاذبة .الحذر،والفزع، والفرق، والجزع، والخوف: نظائر الموت، عرض يعقب الحياة .وقيل: فساد بنية  الحيوان، وقيل: زوال الحياة .الإحاطة : حصر الشيء  بالمنعله من كل جهة ، والثلاثي منه متعد، قالوا: حاطه، يحوطه، حوطاً.أو كصيب: معطوف على  قوله: {كَمَثَلِ ٱلَّذِى  ٱسْتَوْقَدَ}، وحذف مضافان، إذ التقدير: أو: كمثل ذوي صيب، نحو قوله تعالى :{ كَٱلَّذِى  يُغْشَى ٰ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ }، أي كدورانعين الذي  يغشى  عليه.وأو هنا للتفصيل، وكان من نظر في حالهم منهم من يشبهه بحال المستوقد، ومنهم من يشبههبحال ذوي صيب، ولا ضرورة  تدعو إلى  كون أو للتخيير.وأن المعنى  أيهما شئت مثلهم به، وإن كان الزجاج وغيرهذهب إليه، ولا إلى  أن أو للإباحة ، ولا إلى  أنها بمعنى  الواو، كما ذهب إليه الكوفيون هنا.ولا إلى  كونأو للشك بالنسبة  للمخاطبين، إذ يستحيل وقوعه من الله تعالى ، ولا إلى  كونها بمعنى  بل، ولا إلى  كونها للإبهام، لأنالتخيير والإباحة  إنما يكونان في الأمر أو ما في معناه.وهذه الجملة  خبرية  صرف.ولأن أو بمعنى  الواو، أو بمعنى بل، لم يثبت عند البصريين، وما استدل به مثبت ذلك مؤوّل، ولأن الشك بالنسبة  إلى  المخاطبين، أو الإبهام بالنسبة  إليهملا معنى  له هنا، وإنما المعنى  الظاهر فيها كونها للتفصيل.وهذا التمثيل الثاني أتى  كاشفاً لحالهم بعد كشف الأول.وإنماقصد بذلك التفصيل والإسهاب بحال المنافق، وشبهه في التمثيل الأول بمستوقد النار، وإظهاره الإيمان بالإضاء ة ، وانقطاع جدواه بذهاب النور.وشبه في الثاني دين الإسلام بالصيب وما فيه من الوعد والوعيد بالرعد والبرق، وما يصيبهم من الإفزاع والفتن من جهة  المسلمينبالصواعق، وكلا التمثيلين من التمثيلات المفرقة ، كما شرحناه.والأحسن أن يكون من التمثيلات المركبة  دون المفرقة ، فلا تتكلف مقابلة  شيء  بشيء ، وقد تقدم الإشارة  إلى  ذلك عند الكلام على  التمثيل الأول، فوصف وقوع المنافقين في ضلالتهم وما حبطوا فيهمن الحيرة  والدهشة  بما يكابد من طفئت ناره بعد إيقادها في ظلمة  الليل، وبحال من أخذته السماء  في ليلة  مظلمة  مع رعد وبرق وخوف من الصواعق، وإنما قدر كمثل ذوي صيب لعود الضمير في يجعلون.والتمثيل الثاني أبلغ لأنه أدلّعلى  فرط الحيرة  وشدة  الأمر، ولذلك أخر فصار ارتقاء  من الأهون إلى  الأغلظ.وقد رام بعض المفسرين ترتب أحوال المنافقينوموازنتها في المثل من الصيب والظلمات والرعد والبرق والصواعق، فقال: مثل الله القرآن بالصيب لما فيه من الإشكال، وعما همبالظلمات والوعيد والزجر بالرعد والنور والحجج الباهرة  التي تكاد أحياناً أن تبهرهم بالبرق وتخوفهم بجعل أصابعهم، وفضح نفاقهم وتكاليف الشرعالتي يكرهونها من الجهاد والزكاة  ونحوها بالصواعق، وهذا قول من ذهب إلى  أنه من التمثيل المفرق الذي  يقابل منه شيء شيئاً من الممثل، وستأتي بقية  الأقوال في ذلك، إن شاء  الله تعالى .وقرى ء : أو كصايب، وهو اسم فاعل من صابيصوب وصيب، أبلغ من صايب، والكاف في موضع رفع لأنها معطوفة  على  ما موضعه رفع.والجملة  من قوله: {ذَهَبَ ٱللَّهُبِنُورِهِمْ } إذا قلنا ليست جواب لما جملة  اعتراض فصل بها بين المعطوف والمعطوف عليه، وكذلك أيضاً {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْى } إذا قلنا إن ذلك من أوصاف المنافقين.فعلى  هذين القولين تكون الجملتان جملتي اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه، وقدمنع ذلك أبو علي، وردّ عليه بقول الشاعر: لعمرك والخطوب مغيرات     وفي طول المعاشرة  التقالي لقد باليت مظعن أمّ أوفى ففصل بين القسم وجوابهبجملتي الاعتراض.من السماء  متعلق بصيب فهو في موضع نصب ومن فيه لابتداء  الغاية ، ويحتمل أن تكون في موضع الصفة فتعلق بمحذوف، وتكون من إذ ذاك للتبعيض، ويكون على  حذف مضاف التقدير، أو كمطر صيب من أمطار السماء ، وأتى  بالسماء معرفة  إشارة  إلى  أن هذا الصيب نازل من آفاق السماء ، فهو مطبق عام.قال الزمخشري: وفيه أن السحاب من السماء ينحدر، ومنها يأخذ ماء ه، لا كزعم من زعم أنه يأخذه من البحر، ويؤيده قوله تعالى :{ وَيُنَزّلُ مِنَ ٱلسَّمَاء  مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ }انتهى  كلامه.وليس في الآيتين ما يدل على  أنه لا يكون منشأ المطر من البحر، إنماتدل الآيتان على  أن المطر ينزل من السماء ، ولا يظهر تناف بين أن يكون المطر ينزل من السماء ، وأن منشأهمن البحر.والعرب تسمي السحاب بنات بحر، يعني أنها تنشأ من البحار، قال طرفة : لا تلمني إنها من نسوة      رقد الصيف مقاليت نزر كبنات البحر يمأدن كماوقد أبدلوا الباء  ميماً فقالوا: بنات المحر، كما قالوا: رأيته من كثب ومن كثم.وظلمات: مرتفع بالجار والمجرورعلى  الفاعلية ، لأنه قد اعتمد إذا وقع صفة ، ويجوز أن تكون فيه من موضع الحال من النكرة  المخصصة  بقوله: {مّنَ ٱلسَّمَاء  }، إما تخصيص العمل، وإما تخصيص الصفة  على  ما قدمناه من الوجهين في إعراب من السماء ، وأجازوا أن يكونظلمات مرفوعاً بالابتداء ، وفيه في موضع الخبر.والجملة  في موضع الصفة ، ولا حاجة  إلى  هذا لأنه إذا دار الأمر بينأن تكون الصفة  من قبيل المفرد، وبين أن تكون من قبيل الجمل، كان الأولى  جعلها من قبيل المفرد وجمع الظلمات،لأنه حصلت أنواع من الظلمة .فإن كان الصيب هو المطر، فظلماته ظلمة  تكاتفه وانتساجه وتتابع قطره، وظلمة : ظلال غمامه معظلمة  الليل.وإن كان الصيب هو السحاب، فظلمة  سجمته وظلمة  تطبيقه مع ظلمة  الليل.والضمير في فيه عائد على  الصيب،فإذا فسر بالمطر، فمكان ذلك السحاب، لكنه لما كان الرعد والبرق ملتبسين بالمطر جعلا فيه على  طريق التجوّز، ولم يجمعالرعد والبرق، وإن كان قد جمعت في لسان العرب، لأن المراد بذلك المصدر كأنه قيل: وإرعاد وإبراق، وإن أريد العينانفلأنهما لما كانا مصدرين في الأصل، إذ يقال: رعدت السماء  رعداً وبرقت برقاً، روعي حكم أصلهما وإن كان المعنى  على الجمع، كما قالوا: رجل خصم، ونكرت ظلمات ورعد وبرق، لأن المقصود ليس العموم، إنما المقصود اشتمال الصيب على  ظلمات ورعد و برق.والضمير في يجعلون عائد على  المضاف المحذوف للعلم به، لأنه إذا حذف، فتارة  يلتفت إليه حتى  كأنه ملفوظبه فتعود الضمائر عليه كحاله مذكوراً، وتارة  يطرح فيعود الضمير الذي  قام مقامه.فمن الأول هذه الآية  وقوله تعالى :{ أَوْ كَظُلُمَـٰتٍ فِى  بَحْرٍ لُّجّى  يَغْشَـٰهُ مَوْجٌ مّن فَوْقِهِ }، التقدير، أو كذي ظلمات، ولذلك عاد الضمير المنصوب عليه في قوله:يغشاه.ومما اجتمع فيه الالتفات والاطراح قوله تعالى : { وَكَم مّن قَرْيَة  أَهْلَكْنَـٰهَا فَجَاء هَا بَأْسُنَا بَيَـٰتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ } المعنى  من أهل قرية  فقال: فجاء ها، فأطرح المحذوف وقال: أو هم، فالتفت إلى  المحذوف.والجملة  من قوله: يجعلون لا موضع لهامن الإعراب، لأنها جواب سؤال مقدر، كأنه قيل: فكيف حالهم مع مثل ذلك الرعد؟ فقيل: يجعلون، وقيل: الجملة  لها موضعمن الإعراب وهو الجر لأنها في موضع الصفة  لذوي المحذوف، كأنه قيل: جاعلين، وأجاز بعضهم أن تكون في موضع نصبعلى  الحال من الضمير الذي  هو الهاء  في فيه.والراجع على  ذي الحال محذوف ثابت الألف واللام عنه التقدير منصواعقه.وأراد بالأصابع بعضها، لأن الأصبع كلها لا تجعل في الأذن، إنما تجعل في الأنملة ، لكن هذا من الاتساع،وهو إطلاق كل على  بعض، ولأن هؤلاء  لفرط ما يهولهم من إزعاج الصواعق كأنهم لا يكتفون بالأنملة ، بل لو أمكنهمالسد بالأصبع كلها لفعلوا، وعدل عن الإسم الخاص لما يوضع في الأذن إلى  الاسم العام، وهو الأصبع، لما في تركلفظ السبابة  من حسن أدب القرآن، وكون الكنايات فيه تكون بأحسن لفظ، لذلك ما عدل عن لفظ السبابة  إلى  المسبحة والمهللة  وغيرها من الألفاظ المستحسنة ، ولم تأت بلفظ المسبحة  ونحوها لأنها ألفاظ مستحدثة ، لم يتعارفها الناس في ذلك العهد، وإنماأحدثت بعد.وقرأ الحسن: من الصواقع، وقد تقدم أنها لغة  تميم، وأخبرنا أنها ليست من المقلوب، والجعل هنا بمعنى الإلقاء  والوضع كأنه قال: يضعون أصابعهم، ومن تتعلق بقوله يجعلون، وهي سببية ، أي من أجل الصواعق وحذر الموت مفعول منأجله، وشروط المفعول من أجله موجودة  فيه، إذ هو مصدر متحد بالعامل فاعلاً وزماناً، هكذا أعربوه، وفيه نظر لأن قوله:من الصواعق هو في المعنى  مفعول من أجله، ولو كان معطوفاً لجاز، كقول الله تعالى : { ٱبْتَغَاء  مَرْضَـٰتِ ٱللَّهِ } وتثبيتاًمن أنفسهم، وقول الراجز: يركب كل عاقر جمهور      مخافة  وزعل المحبور والهـول مـن تهـول الهبـوروقالوا أيضاً: يجوز أن يكون مصدراً، أي يحذرون حذر الموت، وهو مضاف للمفعول.وقرأ قتادة ، والضحاك بن مزاحم، وابن أبيليلى : حذار الموت، وهو مصدر حاذر، قالوا وانتصابه على  أنه مفعول له.الإحاطة  هنا: كناية  عن كونه تعالى  لايفوتونه، كما لا يفوت المحاط المحيط به، فقيل:العلم وقيل: بالقدرة ، وقيل: بالإهلاك.وهذه الجملة  اعتراضية  لأنها دخلت بين هاتين الجملتيناللتين هما: يجعلون أصابعهم، { ويكاد ٱلْبَرْقَ } ، وهما من قصة  واحدة .وقد تقدم لنا أن هذا التمثيل من التمثيلات المركبة ،وهو الذي  تشبه فيه إحدى  الجملتين بالأخرى  في أمر من الأمور، وإن لم يكن آحاد إحدى  الجملتين شبيهة  بآحاد الجملة الأخرى ، فيكون المقصود تشبيه حيرة  المنافقين في الدين والدنيا بحيرة  من انطفأت نارة  بعد إيقادها، وبحيرة  من أخذته السماء  في الليلة  المظلمة  مع رعد وبرق.وهذا الذي  سبق أنه المختار.وقالوا: أيضاً: يكون من التشبيه المفرق، وهو أن يكون المثلمركباً من أمور، والممثل يكون مركباً أيضاً، وكل واحد من المثل مشبه لكل واحد من الممثل.وقد تقدم قولانمن جعل هذا المثل من التمثيل المفرق.والثالث: أن الصيب مثل للإسلام والظلمات، مثل لما في قلوبهم من النفاق والرعدوالبرق، مثلان لما يخوفون به.والرابع: البرق مثل للإسلام والظلمات، مثل للفتنة  والبلاء .والخامس: الصيب: الغيث الذي  فيه الحياة  مثلللإسلام والظلمات، مثل لإسلام المنافقين وما فيه من إبطان الكفر، والرعد مثل لما في الإسلام من حقن الدماء  والاختلاط بالمسلمينفي المناكحة  والموازنة ، والبرق وما فيه من الصواعق مثل لما في الإسلام من الزجر بالعقاب في العاجل والآجل، ويروى  معنى هذا عن الحسن.والسادس: أن الصيب والظلمات والرعد والبرق والصواعق كانت حقيقة  أصابت بعض اليهود، فضرب الله مثلاً بقصتهم لبقيتهم،وروي في ذلك حديث عن ابن مسعود، وابن عباس.السابع: أنه مثل ضربه الله للخير والشر الذي  أصاب المنافقين، فكأنهمكانوا إذا كثرت أموالهم وولدهم الغلمان، أو أصابوا غنيمة  أو فتحاً قالوا: دين محمد صدق، فاستقاموا عليه، وإذا هلكت أموالهموأولادهم وأصابهم البلاء  قالوا: هذا من أجل دين محمد، فارتدوا كفاراً.الثامن: أنه مثل الدنيا وما فيها من الشدة  والرخاء والنعمة  والبلاء  بالصيب الذي  يجمع نفعاً بإحيائه الأرض وإنباته النبات وإحياء  كل دابة  والانتفاع به للتطهير وغيره من المنافع، وضراًبما يحصل به من الإغراق والإشراق، وما تقدمه من الظلمات والصواعق بالإرعاد والإبراق، وأن المنافق يدفع آجلاً بطلب عاجل النفع،فيبيع آخرته وما أعد الله له فيها من النعيم بالدنيا التي صفوها كدر ومآله بعد إلى  سفر.التاسع: أنه مثلللقيامة  لما يخافونه من وعيد الآخرة  لشكهم في دينهم وما فيه من البرق، بما في إظهار الإسلام من حقن دمائهم،ومثل ما فيه من الصواعق بما في الإسلام من الزواجر بالعقاب في العاجل والآجل.العاشر: ضرب الصيب مثل لما أظهرالمنافقون من الإيمان والظلمات بضلالهم وكفرهم الذي  أبطنوه، وما فيه من البرق بما علاهم من خير الإسلام وعلتهم من بركته،واهتدائهم به إلى  منافعهم الدنيوية ، وأمنهم على  أنفسهم وأموالهم وما فيه من الصواعق، بما اقتضاه نفاقهم وما هم صائرون إليهمن الهلاك الدنيوي والأخروي.وقد ذكروا أيضاً أقوالاً كلها ترجع إلى  التمثيل التركيبي: الأول: شبه حال المنافقين بالذين اجتمعتلهم ظلمة  السحاب مع هذه الأمور، فكان ذلك أشد لحيرتهم، إذ لا يرون طريقاً، ولا من أضاء  له البرق ثمذهب كانت الظلمة  عنده أشد منها لو لم يكن فيها برق.الثاني: أن المطر، وإن كان نافعاً إلا أنه لماظهر في هذه الصورة  صار النفع به زائلاً، كذلك إظهار الإيمان نافع للمنافق لو وافقه الباطن، وأما مع عدم الموافقفهو ضرر.الثالث: أنه مثل حال المنافقين في ظنهم أن ما أظهروه نافعهم وليس بنافعهم بمن نزلت به هذه الأمورمع الصواعق، فإنه يظن أن المخلص له منها جعل أصابعه في أذانه وهو لا ينجيه ذلك مما يريد الله بهمن موت أو غيره.الرابع: أنه مثل لتأخر المنافق عن الجهاد فراراً من الموت بمن أراد دفع هذه الأمور بجعلأصابعهم في آذانهم.الخامس: أنه مثل لعدم خلاص المنافق من عذاب الله بالجاعلين أصابعهم في آذانهم، فإنهم وإن تخلصوا منالموت في تلك الساعة ، فإن الموت من ورائهم.

____________________________________
أرجو أن أكون قد أفدتك
____________________________________
لا تنساني من صالح الدعاااء
28‏/8‏/2011 تم النشر بواسطة abubkir (abobkr syrian).
4 من 5
صح
28‏/8‏/2011 تم النشر بواسطة m-khaldoun.
5 من 5
أو تُشْبه حالُ فريق آخر من المنافقين يظهر لهم الحق تارة, ويشكون فيه تارة أخرى, حالَ جماعة يمشون في العراء, فينصب عليهم مطر شديد, تصاحبه ظلمات بعضها فوق بعض, مع قصف الرعد, ولمعان البرق, والصواعق المحرقة, التي تجعلهم من شدة الهول يضعون أصابعهم في آذانهم; خوفًا من الهلاك. والله تعالى محيط بالكافرين لا يفوتونه ولا يعجزونه.
التفسير الميسر

أو) مثلهم (كصيِّب) أي كأصحاب مطر ، وأصله صيوب من صاب يصوب أي ينزل (من السماء) السحاب (فيه) أي السحاب (ظلمات) متكاثفة (ورعد) هو الملك الموكل به وقيل صوته (وبرق) لمعان صوته الذي يزجره به (يجعلون) أي أصحاب الصيب (أصابعهم) أي أناملها (في آذانهم من) أجل (الصواعق) شدة صوت الرعد لئلا يسمعوها (حذر) خوف (الموت) من سماعها ، كذلك هؤلاء إذا نزل القرآن وفيه ذكر الكفر المشبه بالظلمات والوعيد عليه المشبه بالرعد والحجج والبينة المشبهة بالبرق ، يسدون آذانهم لئلا يسمعوه فيميلوا إلى الإيمان وترك دينهم وهو عندهم موت (والله محيط بالكافرين) علما وقدرة فلا يفوتونه
تفسير الجلالين
28‏/8‏/2011 تم النشر بواسطة hichem هشام.
قد يهمك أيضًا
ما هو تفسير الم فى سورة البقرة وال عمران
ماهي أطـول آية في القرآن ؟
إضاءة الجزء ******** الجزء الثاني سورة البقرة راااااااااااائع
تفسير ابن كثير آية ذلك الكتاب لا ريب في
ما هي اكبر سورة من حيث عدد الايات بعد سورة البقرة ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة