الرئيسية > السؤال
السؤال
14من هو العالم ابن القيم
التاريخ | الاسلام 1‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة يـاسر بقجه جي.
الإجابات
1 من 4
اسمه ونسبه
ابن قيم الجوزية (1292-1349م) من أعلام الإصلاح الديني الإسلامي في القرن الثامن الهجري. ولد في دمشق ودرس على يد ابن تيمية الدمشقي وتأثر به.
محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز بن مكي زيد الدين الزُّرعي ثم الدمشقي الحنبلي الشهير بشمس الدين، أبو عبد الله وابن قيم الجوزية من عائلة دمشقية عرفت بالعلم والالتزام بالدين واشتهر خصوصاً بابن قيم الجوزية وقيم الجوزية هو والده فقد كان قيماً على المدرسة الجوزية بدمشق مدة من الزمن، وأشتهر بذلك اللقب ذريته وحفدتهم من بعد ذلك، وقد شاركه بعض أهل العلم بهذه التسمية وتقع هذه المدرسة بالبزورية المسمى قديما سوق القمح أو سوق البزورية (أحد اسواق دمشق)، وبقي منها الآن بقية ثم صارت محكمة إلى سنة 1372هـ، 1952م.
1‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة qatr (Mahmoud Qatr).
2 من 4
ْْْ مثل ما تفضل الأخ الكريم قطر !!!


         ْْْ مأروع كتبه !!! فتح الله عليه من الفطنة والفراسة ما شاء الله !!!


             من أراد الفراسة والفطنة والعلم فليقرأ بعد كتاب الله والحاديث النبوية كتب ابن القيم رحمه الله !!!!


               من كتبه :
حاشية ابن القيم (حاشية ابن القيم على سنن أبي داود)
الطب النبوي (الطب النبوي)
بدائع الفوائد (بدائع الفوائد)
زاد المهاجر (الرسالة التبوكية زاد المهاجر إلى ربه)
تحفة المولود (تحفة المودود بأحكام المولود)
طلاق الغضبان (إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان)
زاد المعاد (زاد المعاد في هدي خير العباد)
أحكام أهل الذمة (أحكام أهل الذمة)
جلاء الأفهام (جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام)
هداية الحيارى (هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى)
الوابل الصيب (الوابل الصيب من الكلم الطيب)
عدة الصابرين (عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين)
الفوائد (الفوائد)
الصواعق المرسلة (الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة)
إغاثة اللهفان (إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان)
الروح (الروح في الكلام على أرواح الأموات والأحياء بالدلائل من الكتاب والسنة و)
إعلام الموقعين (إعلام الموقعين عن رب العالمين)
عقيدة الفرقة الناجية (الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية)
شفاء العليل (شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل)
الأمثال في القرآن الكريم (الأمثال في القرآن الكريم)
نقد المنقول (نقد المنقول والمحك المميز بين المردود والمقبول)
الجواب الكافي (كتاب الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي (الداء والدواء))
الطرق الحكمية (الطرق الحكمية في السياسة الشرعية)
صيغ الحمد (جواب في صيغ الحمد)
مؤلفات ابن تيمية (أسماء مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية)
التبيان في أقسام القرآن (التبيان في أقسام القرآن)
اجتماع الجيوش الإسلامية (اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية)
الرد الوافر (الرد الوافر)
الفروسية (الفروسية)
الصلاة وحكم تاركها (الصلاة وحكم تاركها وسياق صلاة النبي من حين كان يكبر إلى أن يفرغ منها)
المنار المنيف (المنار المنيف في الصحيح والضعيف)
حادي الأرواح (حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح)
روضة المحبين (روضة المحبين ونزهة المشتاقين)
طريق الهجرتين (طريق الهجرتين وباب السعادتين)
مدارج السالكين (مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين)
مفتاح دار السعادة (مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة)
رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه (رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه)
شرح قصيدة ابن القيم (توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم)
ا
1‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة أقلام ♥معبرة.
3 من 4
السلام عليكم
نبذة مختصرة عن سيرة ابن القيم الشخصية
2. ابن القيم وشيخه ابن تيمية
3. طريقة ابن القيم في التفقه
4. مع مؤلفات ابن القيم
5. دقة استنباطات ابن القيم وأمثلة عليها
6. فقه الواقع عند ابن القيم
7. موقف ابن القيم من أهل البدع
8. مقتطفات متفرقة من حياة ابن القيم
9. وفاة ابن القيم رحمه الله

ابن القيم العالم الرباني:
علماء الأمة هم وجهها الذي به تقابل الأجنبي، وهم المنارة التي تعتز بها على الخارجي، وقد هيأ الله لهذه الأمة علماء حفظ بهم الدين، وأحيا بهم سنة سيد المرسلين، فكان الحديث عنهم جزءاً من العلم، والعلم بأحوالهم حافزاً إلى الطلب، ومن هؤلاء العلماء العلامة ابن القيم، فتمتع بالحديث عنه وعن علمه وسيرته، كما تتمتع بالقراءة في كتبه العذبة ..

نبذة مختصرة عن سيرة ابن القيم الشخصية:
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أيها الإخوة! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. في هذه الليلة سنتكلم عن ابن القيم -رحمه الله تعالى- علمٌ من أعلام المسلمين الذي كان له فضلٌ عظيمٌ في نصرة هذا الدين، وفي نشر سنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، وهو الذي تكلم وناظر وألف في تبيانه للإسلام، حتى غدت مؤلفاته منابع خير يتلقى منها من بعده، فأصبح الناس عالةً على كتبه، وهذا الرجل مغموط الحق عند الكثيرين، مجهول الحال عند أغلب المسلمين، ولعلنا في هذه النبذة التي نقدمها عن حياته ومنهجه وأسلوبه نكون قد قمنا بشيء بسيط من الواجب نحو هذا العلم الضخم من أعلام المسلمين. أما ابن القيم -رحمه الله تعالى- فكنيته أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أيوب بن سعد بن حريز بن مكي الزرعي الدمشقي المشتهر بـابن قيم الجوزية رحمه الله. ولد في السابع من شهر صفر من سنة 691هـ، وذكر بعضهم أن ولادته كانت بـدمشق ، وكان والده -رحمه الله- ناظراً ومشرفاً على مدرسة الجوزية التي أنشأها وأوقفها -رحمه الله تعالى- ولأن أباه كان مشرفاً على هذه المدرسة، فكان المشرف يسمى قيماً، فاشتهر ابنه بـابن القيم -رحمه الله-؛ ولذلك يقال على سبيل الاختصار: ابن القيم ، وإلا فإن اسمه، محمد ، وكنيته أبو عبد الله ، ولقبه شمس الدين ، ويخطئ من يقول: ابن القيم الجوزية، وإنما الصحيح ابن قيم الجوزية، أو اختصاراً ابن القيم ، وخلط كثيرون بينه وبين ابن الجوزي، وترتب على هذا الخلط إشكالات، منها: أن نسبت كتبٌ لـابن القيم هو منها بريء، مثل: كتاب دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه وهو كتابٌ منحرفٌ في العقيدة، وكذلك كتاب أخبار النساء لـابن الجوزي ، وكان أبوه -رحمه الله- وأخوه وابن أخيه من المشتهرين بالعلم والفضل. نشأ -رحمه الله- في جوٍ علمي، وله من الأولاد عبد الله الذي ولد سنة 723هـ، وكانت وفاته سنة 756هـ، وكان ولداً مفرطاً في الذكاء، فقد حفظ سورة الأعراف في يومين، وصلى بالقرآن سنة 731هـ، وأثنى عليه أهل العلم بأمورٍ كثيرة منها: غيرته في أمر الله، وذكر ابن كثير -رحمه الله- أن هذا الولد قد أبطل بدعة الوقيد بجامع دمشق في ليلة النصف من شعبان، حيث كانت توقد نيران في ليلة النصف من شعبان وهي بدعة، أبطلها ولد ابن القيم -رحمه الله- وله ولدٌ آخر اسمه إبراهيم كان علامةً نحوياً فقيهاً شرح الألفية .

حياة ابن القيم العلمية والعملية:
برع ابن القيم-رحمه الله- في علوم كثيرة لا تكاد تحصى، وهي سائر علوم الشريعة، مثل: التوحيد، والتفسير، والحديث، والفقه، والأصول، والفرائض، واللغة، والنحو، وكان من المتفننين، وتفقه في المذهب، وبرع وأفتى ولازم شيخ الإسلام ابن تيمية ، وكان عارفاً في التفسير لا يجارى، وسمع الحديث، واشتغل بالعلم، وقال عنه الذهبي -رحمه الله-: "عني بالحديث ومتونه ورجاله، وكان يشتغل بالفقه ويجيد تقريره". وقال ابن ناصر الدين -رحمه الله-: "كان ذا فنون في العلوم". وقال ابن حجر : كان جريء الجنان، واسع العلم، عارفاً بالخلاف ومذاهب السلف. وقد رحل رحلات لكنها ليست بالكثيرة، فمثلاً رحل إلى مصر ، فقال في بعض كتبه: وقد جرت لي مناظرة بـمصر مع أكبر من يشير إليه اليهود بالعلم والرياسة، والسبب الذي لم يشتهر من أجله ابن القيم في الرحلة أنه قد نشأ بمدينة دمشق ، وكانت عامرةً بالعلماء، وبالمكتبات، وبالمدارس، وأتى إليها طلبة العلم والعلماء من كل حدب وصوب؛ فلم يعد هناك داعٍ كبيرٍ للرحلة، وخيركم من يأتيه رزقه عند عتبة بابه.

أسفار ابن القيم وتأليفه للكتب فيها:
وقد حج -رحمه الله- حجات كثيرة، وجاور في بيت الله الحرام، وقال عنه تلميذه ابن رجب : "حج مرات كثيرة، وجاور بـمكة ، وكان أهل مكة يذكرون عنه من شدة العبادة وكثرة الطواف أمراً يتعجب منه.. وقد ذكر رحمه الله في بعض كتبه أشياء مما حصلت له في مكة ، فقال في قصة تأليف كتابه مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة قال في مقدمته: "وكان هذا من بعض النزل والتحف التي فتح الله بها علي حين انقطاعي إليه عند بيته، وإلقاء نفسي ببابه مسكيناً ذليلاً، وتعرضي لنفحاته في بيته، وحوله بكرة وأصيلاً" فكان هذا الكتاب قد ألفه في مكة -رحمه الله تعالى. وقال عن استشفائه بماء زمزم: "لقد أصابني أيام مقامي بـمكة أسقامٌ مختلفة، ولا طبيب، ولا أدوية- كما في غيرها من المدن- فكنت أستشفي بالعسل، وماء زمزم، ورأيت فيها من الشفاء أمراً عجيباً". وقال في مدارج السالكين عندما تكلم عن موضوع الرقى: لقد جربت في ذلك من نفسي وغيري أموراً عجيبةً، ولا سيما في المقام بـمكة ، فإنه كان يعرض لي آلاماً مزعجةً؛ بحيث تكاد تنقطع مني الحركة، وذلك في أثناء الطواف وغيره، فأبادر إلى قراءة الفاتحة، وأمسح بها على محل الألم، فكأنه حصاة تسقط، جربت ذلك مراراً عديدةً، وكنت آخذ قدحاً من ماء زمزم، فأقرأ عليه الفاتحة مراراً فأشربه، فأجد به من النفع والقوة ما لم أعهد مثله في الدواء، والأمر أعظم من ذلك، ولكن بحسب الإيمان وصحة اليقين، والله أعلم. وهذا السفر مع بعده عن الأولاد والوطن، لم يكن يشغله عن طلب العلم والتأليف والنظر، فهو وإن سافر فإنه لا يحمل من الزاد إلا أمراً يسيراً، وكانت مكتبته في صدره رحمه الله، ومن العجيب أنه قد ألف كتباً حال سفره منها: مفتاح دار السعادة ، و روضة المحبين ، و زاد المعاد ، و بدائع الفوائد ، و تهذيب سنن أبي داود ألفها في حال السفر، وليس في حال الإقامة، وكان -رحمه الله- مغرماً بجمع الكتب، فإنك تجد -مثلاً- في كتابه اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية قد رجع إلى أكثر من مائة كتاب، وفي أحكام أهل الذمة ذكر نحو ثلاثين كتاباً، وكذا في كتابه الروح ، وهذا يعني أنه كان عنده مراجع كثيرة، وكان يهتم بكتبه، وقد حصل عنده من الغرام بتحصيل الكتب أمراً عظيماً؛ حتى أنه جمع منها ما لم يجمع غيره، وحصل منها ما لم يحصل لغيره؛ حتى كان بعض أولاده من الذين أتوا من بعده يبيعون منها بعد موته دهراً طويلاً غير ما أبقوه لأنفسهم للإفادة منه، وكذلك كان ابن أخيه قد صار عنده شيئاً من مكتبته، وكان لا يبخل بإعارتها.

أعمال ابن القيم رحمه الله:
تولى ابن القيم -رحمه الله- أعمالاً عديدةً، منها: الإمامة في المدرسة الجوزية، والتدريس في المدرسة الصدرية، والفتوى، والتأليف. وقد تعرض -رحمه الله- للسجن بسبب فتاوي رأى أن الحق فيها، مثل: مسألة طلاق الثلاث بلفظ واحد، ومثل: إنكار شد الرحال إلى قبر الخليل؛ حيث يقول ابن رجب -رحمه الله-: وقد حبس مدة لإنكاره شد الرحال إلى قبر الخليل؛ مع أن شد الرحال إلى قبر الخليل من البدع المحدثة، ولا يشرع شد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى، وكل شد رحل لزيارة مكان عبادة، أو قبر من القبور، أو مسجد من المساجد، فإنه بدعةٌ من البدع، فما بالك بما يحدث اليوم من بعض الناس بزيارة أماكن المغضوب عليهم في رحلات سياحية، مثل: مدائن صالح التي أهلك الله قومها ومن كان فيها، والنبي عليه الصلاة والسلام لما مرَّ بها مرَّ مطأطئ الرأس، حزيناً، مسرعاً، خائفاً من عذاب الله، واليوم يشدون الرحلات السياحية إلى تلك الأماكن، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أخلاق ابن القيم وتواضعه:
وأما عن أخلاق ابن القيم -رحمه الله- فقال ابن كثير : كان حسن القراءة والخلق، كثير التوجه، لا يحسد أحداً ولا يؤذيه، ولا يستعيبه، ولا يحقد على أحد، وبالجملة كان قليل النظير في مجموعه، وأموره، وأحواله، والغالب عليه الخير والأخلاق الفاضلة؛ ولهذا الطبع المتأصل في نفسه تجده يقول -مثلاً- في بعض كتبه: من أساء إليك، ثم جاء يعتذر عن إساءته، فإن التواضع يوجب عليك قبول معذرته حقاً كانت أو باطلاً، وتكل سريرته إلى الله عز وجل- كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنافقين. وأما عن تواضعه، فإنه كان أمراً عجيباً، وقد ذكر العلامة الصفدي -رحمه الله تعالى- ميميته الرقيقة التي يتحدث فيها ابن القيم عن هضمه لنفسه، ويفي بتواضعه من خلال أبيات تلك القصيدة، فيقول:
بُني أبي بكرٍ كثـيرٌ ذنوبـه فليس على من نال من عرضه إثمُ
بُني أبي بكرٍ جهولٌ بنفـسه جهولٌ بأمر الله أنَّـى لـه العـلمُ
بُني أبي بكرٍ غدا متصـدراً يعلم علماً وهو ليـس لـه عـلمُ
بُني أبي بكرٍ غـدا متمنـياً وصال المعالي والذنوب لـه هـمَّ
بُني أبي بكرٍ يروم مترقـياً إذا جنت المأوى وليس لـه عـزمُ
بُني أبي بكرٍ لقد خاب سعيه إذا لم يكن في الصالحات له سـهمُ

عبادة ابن القيم وزهده:
وأما عن عبادته وزهده، فإن من يقرأ مؤلفاته -رحمه الله- يخرج بدلالة واضحة، وهو: أنه كان عنده من عمارة القلب باليقين، والافتقار إلى الله عز وجل، والعبودية أمراً عظيماً، وتجد في ثنايا كلامه من إنابته إلى ربه، والحاجة إليه عز وجل ثروةً طائلةً، فكان من العلماء العاملين الذين كانوا من أهل الله وخاصته. قال ابن رجب رحمه الله: وكان -رحمه الله- ذا عبادة وتهجد وطول صلاة إلى الغاية الوسطى، وتأله ولهج بالذكر وشغف بالمحبة والإنابة والاستغفار، والافتقار إلى الله، والاطراح بين يديه على عتبة عبوديته، لم أشاهد مثله في ذلك، ولا رأيت أوسع منه علماً، ولا أعرف بمعاني القرآن والسنة منه، وليس هو المعصوم، ولكن لم أر في معناه مثله، ولقد امتحن وأوذي مرات، وحبس مع الشيخ تقي الدين في المرة الأخيرة في القلعة منفرداً عنه، لم يفرج عنه إلا بعد موت شيخه ابن تيمية -رحمه الله-، وكان في مدة حبسه منشغلاً بتلاوة القرآن والتدبر والتفكير، ففتح الله عليه من ذلك خيراً كثيراً. وحج مرات وجاور بـمكة ، وكان أهل مكة يذكرون عنه من شدة العبادة وكثرة الطواف أمراً يتعجب منه. وقال تلميذه ابن كثير: لا أعرف في هذا العالم في زماننا أكثر عبادة منه، وكان له طريقةً في الصلاة يطيلها جداً، ويمد ركوعها وسجودها، ويلومه كثير من أصحابه في بعض الأحيان فلا يرجع، ولا ينزع عن ذلك رحمه الله تعالى. وقال ابن حجر : كان إذا صلى الصبح، جلس مكانه يذكر الله حتى يتعالى النهار، وكان يقول: هذه غدوتي لو لم أقعدها سقطت قواي، وكان يقول: بالصبر والفقه تنال الإمامة بالدين.

ابن القيم وشيخه ابن تيمية:
لقد حدثت حادثة في حياته -رحمه الله تعالى- كان لها أثراً عظيماً، وهي: التقاؤه بشيخ الإسلام أحمد بن عبد السلام ابن تيمية -رحمهما الله تعالى- لقيه في سنة 712هـ، وهي السنة التي عاد فيها الشيخ ابن تيمية من مصر إلى دمشق ، ولازمه حتى مات ابن تيمية رحمه الله سنة 728هـ، وهذا يعني أنه لازمه ستة عشر عاماً.

ابن القيم قبل لقائه بابن تيمية:
ذكر ابن القيم -رحمه الله- أنه كان في مبدأ أمره مفتوناً بعقيدة الأشاعرة في الصفات، وبكلام بعض النفاة، وكان له سقطات، فلما خالط شيخ الإسلام ، اهتدى على يديه، ولذلك يقول ابن القيم في نونيته :
يا قوم والله العظيم نصيحة من مشفقٍ وأخٍ لـكم معـوانِ
جربت هذا كله ووقعت في تلك الشباك وكنت ذا طيـرانِ
حتى أتاح لي الإله بفضله من ليس تجزيه يدي ولـساني
فتىً أتى من أرض حـران فيا أهلاً بمن قد جاء من حرانِ
من الذي جاء من حران ؟ ابن تيمية -رحمه الله- لأن ابن تيمية حراني.
فالله يجزيه الذي هو أهـله من جنة المأوى مـع الرضـوان
أخذت يداه يدي وسار فلـم يرم حتى أراني مطلـع الإيـمانِ
ورأيت أعلام المدينة حولها نزل الهـدى وعسـاكر القـرآنِ
ورأيت آثاراً عظيمـاً شأنها محجوبةً عـن زمـرة العمـيانِ
ووردت كأس الماء أبيـض صافياً حصباؤه كلآلـئ التيجـانِِ
ورأيت أكواباً هناك كثيـرةً مـثل النجـوم لـواردٍ ظــمآن
ورأيت حول الكوثر الصافي الذي لا زال يشخب فيه من زابانِ
نحن نعلم أن نهر الكوثر الذي في الجنة يصب في الحوض عبر ميزابين، فيستشهد ابن القيم رحمه الله تعالى بهذا الحديث يأخذ منه تعبيراً لكي يقول للناس: إن ابن تيمية أخذ بيدي حتى أوردني الحوض الصافي الذي يشخب فيها ميزابان الكتاب والسنة.
ميزان سنته وقول إلهه وهما مدى الأيام لا ينيانِ
والناس لا يردونه من الآلاف أفرادٌ ذوو إيمانِ
إلا من أنعم الله عليه، وإلا فإن كثيراً من الناس قد تخبطوا وضلوا، وأرادوا الحق فلم يصلوا إليه.

اعتناء ابن تيمية بتلميذه ابن القيم:
لقد اعتنى ابن تيمية -رحمه الله تعالى- بتلميذه اعتناءً كثيراً، وكان يخصه بمزيد من التعليم والتنبه لأحواله والتربية العميقة. ويقول ابن القيم رحمه الله: قال لي شيخ الإسلام رضي الله عنه، وقد جعلت أورد عليه إيراداً بعد إيراد، آتي بشبهة، وأقول: أريد الجواب عليها، ثم آتي بشبهة، وأقول: أريد الجواب عليها، فقال له نصيحة: لا تجعل قلبك للإيرادات والشبهات مثل السفنجة، فيتشربها فلا ينضح إلا بها، ولكن اجعله كالزجاجة المصمتة تمر الشبهات بظاهرها ولا تستقر فيها، فيراها بصفائه، ويدفعها بصلابته، وإلا فإذا أشربت قلبك كل شبهة تمر عليك، صار مقاماً للشبهات. قال ابن القيم : "فما أعلم أني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بهذه". وقال في مدارج السالكين : "قال لي شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- مرةً: العوارض والمحن هي كالعوارض والبرد، فإذا علم العبد أنه لا بد منها -لا بد من الابتلاء، ولا بد من المحنة- لم يغضب لورودها، ولم يغتم ولم يحزن، وإنما يعلم أن هذا ابتلاء من الله يريد الله به أن يزيد له في حسناته، ويكفر به عنه من سيئاته، ويرفع له في درجاته، فيحمد الله على المحنة". ويرشد ابن تيمية -رحمه الله- تلميذة إلى ترك التوسع في المباحات، يقول ابن القيم : قال لي يوماً شيخ الإسلام في شيء من المباح: هذا ينافي المراتب العليا، وإن لم يكن تركه شرطاً في النجاة -أي: أن التوسع في المباحات جائز، لكن تركها أولى؛ لأنها تصرف العبد عن الانشغال بما هو أهم وأفضل- وقد وفى ابن القيم -رحمه الله- لشيخه وفاءً عظيماً، فإنه قد ظل يشاركه في أعماله وأحواله حتى آخر لحظة من حياته؛ حتى أنه امتحن وأوذي بسبب شيخ الإسلام ، ودخل معه السجن، وجعل في زنزانة منفردة عن شيخ الإسلام ، أفرد ابن القيم حتى مات شيخه رحمه الله تعالى.

http://islammedia.tv/ref/575



شكرا وأسأل الله لنا ولكم الثبات وحسن الخاتمة
1‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
4 من 4
عالم دين مسلم
691 هـ - 751 هـ
الاسم : ابن القيم
تاريخ الميلاد : 691 هـ في سوريا
تاريخ الوفاة : 751 هـ في سوريا
مدرسة الفقه (المذهب) :  
العقيدة : أهل السنة
اهتمامات رئيسية : الحديث
تأثر بـ : ابن تيمية‎
أثر بـ : ابن رجب
ابن قيم الجوزية (1292-1349م) من أعلام الإصلاح الديني الإسلامي في القرن الثامن الهجري. ولد في دمشق ودرس على يد ابن تيمية الدمشقي وتأثر به.



[عدل] اسمه ونسبه
محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز بن مكي زيد الدين الزُّرعي ثم الدمشقي الحنبلي الشهير بشمس الدين، أبو عبد الله وابن قيم الجوزية من عائلة دمشقية عرفت بالعلم والالتزام بالدين واشتهر خصوصاً بابن قيم الجوزية وقيم الجوزية هو والده فقد كان قيماً على المدرسة الجوزية بدمشق مدة من الزمن، وأشتهر بذلك اللقب ذريته وحفدتهم من بعد ذلك، وقد شاركه بعض أهل العلم بهذه التسمية وتقع هذه المدرسة بالبزورية المسمى قديما سوق القمح أو سوق البزورية (أحد اسواق دمشق)، وبقي منها الآن بقية ثم صارت محكمة إلى سنة 1372هـ، 1952م.

مولده ونشأته
ولد في اليوم السابع من شهر صفر لعام 691هـ، الموافق 2 فبراير 1292م. وقيل أنه ولد في ازرع جنوب سوريا وقيل في دمشق.

[عدل] عبادته وزهده
قال ابن رجب: "وكان ذا عبادة وتهجد وطول صلاة إلى الغاية القصوى، وتأله ولهج بالذكر وشغف بالمحبة، والإنابة والاستغفار والافتقار إلى الله والانكسار له، والإنطراح بين يديه وعلى عتبة عبوديته، لم أشاهد مثله في ذلك ولا رأيت أوسع منه علماً، ولا أعرف بمعاني القرآن والسنة وحقائق الإيمان منه، وليس بمعصوم، ولكن لم أر في معناه مثله. وقد اُمتحن وأوذي مرات، وحبس مع الشيخ تقي الدين في المرة الأخيرة بالقلعة منفردا عنه ولم يخرج إلا بعد موت الشيخ. وكان في مدة حبسه منشغلا بتلاوة القرآن بالتدبر والتفكر ففتح عليه من ذلك خير كثير وحصل له جانب عظيم من الأذواق والمواجيد الصحيحة، وتسلط بسبب ذلك على الكلام في علوم أهل المعارف والدخول في غوامضهم وتصانيفه ممتلئة بذلك".

وقال ابن كثير: "لا أعرف في هذا العالم في زماننا أكثر عبادة منه، وكانت له طريقة في الصلاة يطيلها جدا، ويمد ركوعها وسجودها، ويلومه كثير من أصحابه في بعض الأحيان فلا يرجع ولا ينزع عن ذلك".

[عدل] مهنته
الإمامة بالجوزية.
التدريس بالصدرية، وأماكن أخرى.
التصدي للفتوى.
التأليف.
[عدل] فتاوى امتحن بسببها
مسألة الطلاق الثلاث بلفظ واحد.
فتواه بجواز المسابقة بغير محلل: وذكر ابن حجر أنه رجع عن هذه الفتوى، وما ثمة دليل على الرجوع، والله أعلم بالصواب، وقوله هو الصواب الموافق للدليل.
إنكاره شد الرحال إلى قبر النبي إبراهيم.
مسألة الشفاعة والتوسل بالأنبياء.
[عدل] اتصاله بابن تيمية
اتفقت كلمة المؤرخين على أن تأريخ اللقاء كان منذ سنة 712 هـ وهي السنة التي عاد فيها عاد من رحلاته إلى دمشق واستقر فيها إلى أن مات بدمشق سنة 728 هـ. وقد قال:

 
يا قوم والله العظيم نصيحة  من مشفق وأخ لكم معوان
جربت هذا كله ووقعت في  تلك الشباك وكنت ذا طيران
حتى أتاح لى الإله بفضله  من ليس تجزيه يدى ولساني
بفتى أتى من أرض حران فيا  أهلا بمن قد جاء من حران
فالله يجزيه الذي هو أهله  من جنة المأوى مع الرضوان
أخذت يداه يدي وسار فلم يرم  حتى أراني مطلع الإيمان
ورأيت أعلام المدينة حولها  نزل الهدى وعساكر القرآن
ورأيت آثارا عظيما شأنها  محجوبة عن زمرة العميان

[عدل] مشايخه
له عدد كبير من المشايخ جمعهم الشيخ بكر أبو زيد وذكر منهم خمسة وعشرين، منهم:

قيم الجوزية: والده.
ابن تيمية.
ابن عبدالدائم: أحمد بن عبدالدائم بن نعمة المقدسي مسند وقته.
أحمد بن عبد الرحمن بن عبدالمنعم بن نعمة النابلسي.
ابن الشيرازي: ذكر في مشيخة ابن القيم ولم يذكر نسبه فاختلف فيه.
المجد الحراني: إسماعيل مجد الدين بن محمد الفراء شيخ الحنابلة.
ابن مكتوم: إسماعيل الملقب بصدر الدين والمكنى بأبي الفداء بن يوسف بن مكتوم القيسي.
الكحال: أيوب زين الدين بن نعمة النابلسي الكحال.
الإمام الحافظ الذهبي.
الحاكم: سليمان تقي الدين أبو الفضل بن حمزة بن أحمد بن قدامة المقدسي مسند الشام وكبير قضاتها.
شرف الدين ابن تيمية: عبد الله أبو محمد بن عبد الحليم بن تيمية النميري أخو ابن تيمية.
بنت الجوهر: فاطمة أم محمد بنت الشيخ إبراهيم بن محمود بن جوهر البطائحي البعلي، المسندة المحدثة.
[عدل] تلاميذه
وتلاميذه كثر ذكر منهم الشيخ بكر إحدى عشر، منهم:

البرهان بن قيم الجوزية: ابنه برهان الدين إبراهيم.
الإمام الحافظ ابن كثير.
الإمام ابن رجب.
السبكي: علي بن عبدالكافي بن علي بن تمام السبكي.
الإمام الحافظ الذهبي.
الحافظ ابن عبد الهادي: محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي.
الفيروزآبادي: محمد بن يعقوب بن محمد الفيروزآبادي صاحب القاموس.
[عدل] مؤلفاته
بلغ بها الشيخ بكر أبو زيد 98 مؤلفا ومنها:

الصواعق المرسلة.
زاد المعاد.
مفتاح دار السعاده ومنثور ولاية العلم والإراده.
مدارج السالكين.
الكافية الشافية في النحو.
الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية.
الكلم الطيب والعمل الصالح.
الكلام على مسألة السماع.
هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى.
المنار المنيف في الصحيح والضعيف.
إعلام الموقعين عن رب العالمين.
الفروسية.
طريق الهجرتين وباب السعادتين.
الطرق الحكمية.
ذم الهوى.
إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان.
الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي أو الداء والدواء.
بدائع الفوائد.
وفاته
توفي في ليلة الخميس 13/7/751هـ، 1349م وفي وقت أذان العشاء وبه كمل من العمر ستون سنة. وصلى عليه في الجامع الأموي بدمشق ثم بجامع جراح وأزدحم الناس للصلاة عليه.
2‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة عنايات الماحي (عنايات الماحي).
قد يهمك أيضًا
نهاية الكمال ان يكون الشخص كاملا في نفسه مكملا لغيره
منهج ابن تيمية هل هو مالكي او حنبليي
اذكر أشهر شيوخ ابن كثير رحمه الله ؟
أجب بصراحة ..من أي منطلق تفكر الدين والشرع, القيم والعادات, ارضاء الأصدقاء ام من منطلق رؤيتك الشخصية
الغناء
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة