الرئيسية > السؤال
السؤال
ما معنى ما عنتم بالمؤمنين رؤوف رحيم؟
الإسلام 1‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة الهاشمي الشريف.
الإجابات
1 من 2
{لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}
تفسير آية 9:128
الأية التاليةالأية السابقة
هاتان الآيتان في قول أبي أقرب القرآن بالسماء عهداً. وفي قول سعيد بن جبير: آخر ما نزل من القرآن "واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله" [البقرة:281] على ما تقدم. فيحتمل أن يكون قول أبي: أقرب القرآن بالسماء عهداً بعد قوله: "واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله". والله أعلم. والخطاب للعرب في قول الجمهور، وهذا على جهة تعديد النعمة عليهم في ذلك، إذ جاء بلسانهم وبما يفهمونه، وشرفوا به غابر الأيام. وقال الزجاج: هي مخاطبة لجميع العالم، والمعنى: لقد جاءكم رسول من البشر، والأول أصوب. قال ابن عباس: ما من قبيلة من العرب إلا ولدت النبي صلى الله عليه وسلم، فكأنه قال: يا معشر العرب، لقد جاءكم رسول من بني إسماعيل. والقول الثاني أوكد للحجة، أي هو بشر مثلكم لتفهموا عنه وتأتموا به.
قوله تعالى: "من أنفسكم" يقتضي مدحاً لنسب النبي صلى الله عليه وسلم وأنه من صميم العرب وخالصها. وفي صحيح مسلم عن واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشاً من كنانة واصطفى من قريش من بني هاشم واصطفاني من بني هاشم". وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"إني من نكاح ولست من سفاح". معناه أن نسبه صلى الله عليه وسلم إلى آدم عليه السلام لم يكن النسل فيه إلا من نكاح، ولم يكن فيه زنى. وقرأ عبد الله بن قسيط المكي من أنفسكم بفتح الفاء من النفاسة، ورويت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن فاطمة رضي الله عنها، أي جاءكم رسول من أشرفكم وأفضلكم، من قولك: شيء نفيس إذا كان مرغوباً فيه. وقيل: من أنفسكم، أي أكثركم طاعة.
قوله تعالى: "عزيز عليه ما عنتم" أي يعز عليه مشقتكم. والعنت: المشقة، من قولهم: أكمة عنوت إذا كان شاقة مهلكة. وقال ابن الأنباري: أصل التعنت التشديد، فإذا قالت العرب: فلان يتعنت فلاناً ويعنته فمرادهم يشدد عليه ويلزمه. بما يصعب عليه أداؤه. وقد تقدم في البقرة. وما في ما عنتم مصدرية، وهي ابتداء وعزيز خبر مقدم. ويجوز أن يكون ما عنتم فاعلاً بعزيز، وعزيز صفة للرسول، وهو أصوب وكذا حريص عليكم وكذا رؤوف رحيم رفع على الصفة. قال الفراء: ولو قرئ عزيزاً عليه ما عنتم حريصاً رؤوفاً رحيماً، نصباً على الحال جاز. قال أبو جعفر النحاس: وأحسن ما قيل في معناه مما يوافق كلام العرب ما حدثنا أحمد بن محمد الأزدي قال: حدثنا عبد الله بن محمد الخزاعي قال: سمعت عمرو بن علي يقول: سمعت عبد الله بن داود الخريبي يقول في قوله عز وجل: "لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم" قال: أن تدخلوا النار، "حريص عليكم" قال: أن تدخلوا الجنة. وقيل: حريص عليكم أن تؤمنوا. وقال الفراء: شحيح بأن تدخلوا النار. والحرص على الشيء: الشح عليه أن يضيع ويتلف. "بالمؤمنين رؤوف رحيم" الرؤوف: المبالغ في الرأفة والشفقة. وقد تقدم في البقرة معنى رؤوف رحيم مستوفى. وقال الحسين بن الفضل: لم يجمع الله لأحد من الأنبياء اسمين من أسمائه إلا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، فإنه قال: "بالمؤمنين رؤوف رحيم" وقال: "إن الله بالناس لرؤوف رحيم" [البقرة:143]. وقال عبد العزيز بن يحيى: نظم الآية لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز حريص بالمؤمنين رؤوف رحيم، عزيز عليه ما عنتم لا يهمه إلا شأنكم، وهو القائم بالشفاعة لكم فلا تهتموا بما عنتم ما أقمتم على سنته، فإنه لا يرضيه إلا دخولكم الجنة.
1‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة غروب.
2 من 2
أي يعز عليه مشقتكم. والعنت: المشقة؛ من قولهم: أكمة عنوت إذا كانت شاقة مهلكة. وقال ابن الأنباري: أصل التعنت التشديد؛ فإذا قالت العرب: فلان يتعنت فلانا ويعنته فمرادهم يشدد عليه ويلزمه بما يصعب عليه أداؤه
1‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة haizof.
قد يهمك أيضًا
ما معنى الإسم رؤوف
- ربنا اغفر لنا و لاخواننا الذين سبقونا بالايمان,ولا تجعل فى قلوبنا غلا للذين آمنوا, ربنا انك رؤوف رحيم.
- ربنا اغفر لنا و لاخواننا الذين سبقونا بالايمان,ولا تجعل فى قلوبنا غلا للذين آمنوا, ربنا انك رؤوف رحيم.
ما معنى الحليم؟
لماذا تأخر سيدنا محمد وصاحبه عن الصحابة فى الهجرة
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة