الرئيسية > السؤال
السؤال
لقد وصف الرسول( صلى الله عليه وسلم ) بأوصاف الانبياء ما هذه الاوصاف ؟
 الرجاء كتابة الصفه ومن هو النبي الذي كان يوصف بها ؟
السيرة النبوية | الحديث الشريف | التفسير | الإسلام 5‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة mon.
الإجابات
1 من 12
الصادق

الامين

الحلم والاناة

لايأكل الصدقه ويأكل الهديه
5‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة لؤلؤةالبحر.
2 من 12
جزاك الله كل خير
5‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة eco-drive.
3 من 12
ر
5‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
4 من 12
حسن الخلق والصدق والامانة والكرم واعتقد ان كل الانبياء اتصفوا بهذه الصفات
لان الله اختارهم ليكونوا قدوة صالحة ويكونوا أهل للنبوة
7‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة manalalex.
5 من 12
على خلقً عظيم ادا الرساله ونصح الامه صادق امين رحمة لعالمين رسول لاناس كافه
مبشرً وندير مبشر في دين الله وندير من عداب الله محمد رسول الله بعث برسالة الرسل جميعاً وهيا انا الله واحدً احد
7‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
6 من 12
يقبل الهدية ولا يأكل الصدقات والصدق والامانة
7‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة ناجح.
7 من 12
اشهد الا اله الا الله و اشهد ان محمد
عبده ورسوله صفيه وخليله خيرت خلقه وآخر رسله ادا الامانه نصح الامه كشف عنها الغمه جاهد في الله خير جهاده حتى اتاه اليقين
8‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة قمرساري.
8 من 12
بســم الله الـرحمــن الرحيــم
النبي هو ذلك الإنسان الذي يُمنح ثقة من الله فتُوكل إليه النبوة، والنبوة هو منصب إلهي على الأرض يختار الله سبحانه من يصطفي من البشر لهذه المهمة فيكون هو الوسيط ما بين الله وبين عباده فيستلم من الله أوامره ونواهيه وارادته ويبلّغها للبشر لغرض هدايتهم للطريق الأسلم حيث تتحقق المصالح البشرية في الدنيا والآخرة على ضوء تعاليم الله المباركة، وللنبي المرسل صلاحيات يخولّها سبحانه له.

(ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا...). [سورة الحشر: الآية 7].

(لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة). [سورة الأحزاب: الآية 21].

وهكذا نعتقد أن الأنبياء كلهم معصومون أي منزهون عن الخطأ والمعاصي صغيرها وكبيرها لذلك أمرنا عز وجل أن نأخذ من الأنبياء ومن نبينا الأكرم (صلى الله عليه وآله) نهجنا في الحياة - دون شك أو ريب - فقد قال في محكم القرآن الكريم:

(وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحيٌ يوحى). [سورة النجم: الآيتان 4،3].

فأمرنا سبحانه باتباع النبي وهذا يعني أخذ أوامر الله ونهيه أي إطاعته لذلك ورد في الأثر (الراد على النبي كالراد على الله..) فلا يمكن أن يأمرنا سبحانه باتباع من يخطئ ويغفل ويعصي وما شابه هذه النقائص البشرية وإلا لدخلنا مدخلاً لا مخرج منه حيث تتزعزع الثقة بالنبي الذي قد يخرج عن الحدود الشرعية في أعماله ولقلنا بجواز المعصية عليه وهذا يناقض أمر الله باتباع الذي يعصيه فنطيعه في العصيان! - لا سمح الله - والحال إن الله أمرنا بإطاعته وإطاعة الرسول وأُولي الأمر بقوله:

(أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأُولي الأمر منكم). [سورة النساء: الآية 59].

وورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): إن الله أدب نبيه (صلى الله عليه وآله) حتى إذا أقامه على ما أراد قال له: (وآمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) فلما فعل ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) زكاه الله فقال: (إنك لعلى خلق عظيم) فلما زكاه فوّض إليه دينه فقال:

(وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا). [سورة الحشر: الآية 7].

وللإمام علي (عليه السلام) قول في هذا الصدد يقول فيه: (إن أطعتموني فإني حاملكم إن شاء الله على سبيل الجنة وإن كان ذا مشقة شديدة ومذاقة مريرة) (9).

وكما قلنا فالنبي إنسان له صفاته البشرية من الجسم مثلاً فهو يأكل ويشرب وينام وينكح ولذلك حينما تعجب القوم من النبي وقالوا كما ورد في القرآن الكريم:

(وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا انزل إليه ملك فيكون معه نذيراً). [سورة الفرقان: الآية 7].

وكانوا لا يتصورون النبي بهذا المعنى الإنساني فأثاروا ذلك باعتباره أمراً مستهجناً يقول الشيخ المفيد في (أوائل المقالات):

(إن رسل الله من البشر وأنبيائه والأئمة من خلفائه محدثون مصنوعون تلحقهم الآلام وتحدث لهم اللذات وتنمي أجسامهم بالأغذية وتنقص على مرور الزمان ويحل بهم الموت ويجوز عليهم الفناء..)(10).

ولهم صفات معنوية روحية يتميزون بها عن سائر البشر كالعصمة - وسيأتي الحديث عنها - والقدرة على الإدارة والتضحية التامة والشجاعة وتحمل المسؤولية في الخلافة على الأرض.

وأنبياء الله سبحانه منهم من كان من أُولي العزم الخمسة الذين تمتاز رسالتهم بعالميتها لزمانها وهم النبي نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد (عليهم الصلاة والسلام) ومنهم من كانت رسالته على نفسه أو أهله أو عشيرته أو بلدته فذكر قسم منهم مع قصصهم في القرآن الحكيم والأحاديث الشريفة والروايات كذلك ونحن نعتقد بهم جميعاً ونعترف بهم ونعتبرهم الممهدين للنبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) ومنهم المذكور في القرآن ومنهم ما ذكر في الحديث الشريف والذين ذكروا في القرآن خمسة وعشرون رسولاً...

قال الله العظيم: (آمن الرسول بما أُنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحدٍ من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير). [سورة البقرة: الآية 285].

فكانت رسالة نوح هي السائدة في عصرها حتى بعث الله النبي إبراهيم فصارت رسالته هي السائدة في زمانها إلى رسالة موسى فبقيت التوراة حتى رسالة عيسى وبقي الإنجيل رسالة عالمية لحين بعثة الرسول محمد (صلى الله عليه وآله).

(ما كان محمد أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين). [سورة الأحزاب: الآية 40].

(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً). [سورة المائدة: الآية 3].

وهنالك أنبياء ما كانوا من أُولي العزم أي لم تكن رسالتهم عالمية بل لمجتمعهم الخاص وأسرهم الخاصة - كما أسلفنا - فقد قال سبحانه:

(فاصبر كما صبر أُولو العزم من الرسل). [سورة الأحقاف: الآية 35].

وفي الرواية عن الإمام زين العابدين (عليه السلام) قال: (...منهم خمسة أُولو العزم من الرسل قلنا من هم؟ قال: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد (صلى الله عليه وآله) قلنا له: ما معنى أُولو العزم قال: بعثوا إلى شرق الأرض وغربها جِنها وإنسها)(11).

وعن الإمام الرضا (عليه السلام): (إنما سُمي أُولو العزم أولي العزم لأنهم كانوا أصحاب العزائم والشرائح وذلك أن كل نبي كان بعد نوح (عليه السلام) كان يحمل على شريعته ومنهاجه وتابعاً لكتابه إلى زمن إبراهيم الخليل وكل نبي كان في أيام إبراهيم وبعده كان على شريعة إبراهيم ومنهاجه وتابعاً لكتابه إلى زمن موسى وكل نبي كان في زمن موسى وبعده كان على شريعة موسى ومنهاجه وتابعاً لكتابه إلى أيام عيسى وكل نبي كان في أيام عيسى وبعده كان على منهاج عيسى وشريعته وتابعاً لكتابه إلى زمن نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) فهؤلاء الخمسة أُولو العزم وهم أفضل الأنبياء والرسل)(12).

ويقسَّم الأنبياء إلى خمسة أقسام من حيث طريقة الاتصال بين الله وبينهم فورد عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الأنبياء على خمسة أنواع منهم من يسمع الصوت مثل صوت السلسلة فيعلم ما عُني به ومنهم من يُنبّأ في منامه مثل يوسف وإبراهيم ومنهم من يعاين ومنهم من ينكت في قلبه ويوقر في أذنه..).

وورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) بصدد عدد الأنبياء قوله: (النبيون مئة وأربعة وعشرون ألف نبي والمرسلون ثلاثمائة وثلاثة عشر وآدم نبي مكلم)(13).

أما عن سائر صفات الأنبياء (عليهم السلام) يقول (صلى الله عليه وآله): (إنّا معاشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا). ويصف الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) حالة الأنبياء في مخاطبة الناس فيقول: (إنّا معاشر الأنبياء أُمرنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم).

وقد ورد في صفة الأنبياء (عليهم السلام) على لسان الإمام علي (عليه السلام) في خطبته رقم 192 في (نهج البلاغة) قوله: (... كانوا قوماً مستضعفين، قد اختبرهم الله بالمخمصة، وأبتلاهم بالمجهدة ،وامتحنهم بالمخاوف، ومخضهم بالمكاره... ولقد دخل موسى بن عمران ومعه أخوه هارون - (صلى الله عليهما) - على فرعون وعليهما مدارع الصوف وبأيديهما العصي... ولو أراد الله سبحانه لأنبيائه حيث بعثهم أن يفتح لهم كنوز الذهبان، ومعادن الجنان ،..لفعل... ولكن الله سبحانه جعل رسله أولي قوة في عزائمهم وضعفةً فيما ترى الأعين من حالاتهم، مع قناعة تملأ القلوب والعيون غنىً، وخصاصة تملأ الأبصار والأسماع أذى..).

ويقول الإمام الصادق (عليه السلام): (إن الله عز وجل لم يبعث رسله حيث بعثها ومعها ذهب ولا فضة ولكن بعثها بالكلام).

وعن قتادة: (ما بعث الله نبياً قط إلا بعثه حَسَنَ الوجهِ، حَسَن الصوتِ).

ومن أخلاق الأنبياء يقول الإمام الصادق (عليه السلام): (أربعة من أخلاق الأنبياء (عليهم السلام) البّر والسخاء، والصبر على النائبة، والقيام بحق المؤمن).

ويقول الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله): (من أخلاق النبيّين والصدّيقين البشاشة إذا تراؤوا، والمصافحة إذا تلاقوا).

هذا نزر من صفاتهم اقتصرنا على ذكر بعضها من الأحاديث والروايات.

9 - ميزان الحكمة، ري شهري ج5 ص598.

10 - أوائل المقالات: الشيخ المفيد ص84.

11 - ميزان الحكمة، ري شهري ج9 ص339.

12 - نفس المصدر ج9 ص340
9‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
9 من 12
آدم عليه السلام    أبو البشر
نوح عليه السلام    صاحب السفينة
إدريس عليه السلام     الصديق إلياس
هود عليه السلام  صاحب عاد أخاهم هودا
صالح عليه السلام  صاحب الناقة
إبراهيم عليه السلام     خليل الرحمن
إسماعيل عليه السلام  الذبيح
إسحاق عليه السلام  بشرى الملائكة
لوط عليه السلام   محارب الفحشاء
شعيب عليه السلام  خطيب الأنبياء
يوسف بن راحيل عليه السلام لقب بالصديق
أيوب عليه السلام   النبي والعبد الصابر
يونس عليه السلام  ذا النون صاحب الحوت
موسى عليه السلام   الكليم
إلياس عليه السلام قال تعالى : ( إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ).
داود عليه السلام  صاحب المزامير
سليمان عليه السلام  النبى الملك
زكريا عليه السلام   كفيل مريم
يحيى عليه السلام   المٌعمد
دانيال بن حزقيل عليه السلام   نبي الله دعا الله ان تدفنه أمة محمد ووجد في عهد عمر ابن الخطاب ودفن
عيسى ابن مريم عليه السلام   كلمة الله
محمد صلى الله عليه وسلم  خاتم الأنبياء الصادق الأمين الأمي والماحي والحاشر والعاقب والشاهد والبشير
والنذير والداعي والسراج المنير ونبي الرحمة ونبي الملحمة والضحوك والقتال والمتوكل والقثم والفاتح والمصطفى
ونبي التوبه وأبو القاسم وطه وأحمد .
10‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة abaasi.
10 من 12
صفة النبي فصل وذكر في صفة النبي - لم يكن بالطويل الممغط ، ولا القصير المتردد وكان ربعة من القوم ، ولم يكن بالجعد القطط ولا السبط كان جعدا رجلا ، ولم يكن بالمطهم ولا المكلثم وكان أبيض مشربا ، أدعج العينين أهدب الأشفار جليل المشاش الكتد دقيق المسربة أجرد شثن الكفين والقدمين إذا مشى تقلع ، كأنما يمشي في صبب وإذا التفت التفت معا ، بين كتفيه خاتم النبوة وهو صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين أجود الناس كفا ، وأجرأ الناس صدرا ، وأصدق الناس لهجة وأوفى الناس ذمة وألينهم عريكة وأكرمهم عشرة من رآه بديهة هابه ومن خالطه أحبه يقول ناعته لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم  
________________________________________
صلى الله عليه وسلم - مما نعته به علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فقال  لم يكن بالطويل الممغط  بالغين المعجمة وفي غير هذه الرواية بالعين المهملة وذكر الأوصاف إلى آخرها وقد شرحها أبو عبيد ، فقال عن الأصمعي ، والكسائي وأبي عمرو وغير واحد قوله ليس بالطويل الممعط أي ليس بالبائن الطويل ولا القصير المتردد يعني : الذي تردد خلقه بعضه على بعض وهو مجتمع ليس بسبط الخلق يقول فليس هو كذلك ولكن ربعة بين الرجلين وهكذا صفته - صلى الله عليه وسلم - وفي حديث آخر  ضرب اللحم بين الرجلين  .
وقوله ليس بالمطهم قال الأصمعي : هو التام كل شيء منه على حدته فهو بارع الجمال وقال غير الأصمعي المكلثم المدور الوجه يقول ليس كذلك ولكنه مسنون وقوله : مشرب يعني الذي أشرب حمرة والأدعج العين الشديد سواد العين قال الأصمعي : الدعجة هي السواد والجليل المشاش : العظيم العظام مثل الركبتين والمرفقين والمنكبين وقوله الكتد هو الكاهل وما يليه من جسده وقوله شثن الكفين والقدمين يعني : أنهما إلى الغلظ .
وقوله ليس بالسبط ولا الجعد القطط فالقطط الشديد الجعودة مثل شعور الحبشة ، ووقع في غريب الحديث لأبي عبيد التام كل شيء منه على حدته . يقول : ليس كذلك ولكنه بارع الجمال فهذه الكلمة أعني : ليس كذلك مخلة بالشرح وقد وجدته في رواية أخرى عن أبي عبيد بإسقاط يقول كذلك ولكن على نص ذكرناه آنفا .
10‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة عبدة حمزة.
11 من 12
صَدره
قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء البطن والصدر، عريض الصدر. رواه الطبراني والترمذي في الشمائل.
قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عريض الصدر ممسوحة، كأنه المرايا في شدتها واستوائها، لا يعدو بعض لحمه بعضًا، على بياض القمر ليلة البدر، موصول ما بين لبته إلى سرته شعر منقاد كالقضيب، لم يكن في صدره ولا بطنه شعر غيره. رواه ابن نعيم وابن عساكر والبيهقي.
ساقاه
عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: '... وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى بيض ساقيه'، أخرجه البخاري في صحيحه.
قدماه

قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: 'كان النبي صلى الله عليه وسلم خمصان الأخمصين (الأخمص من القدم ما بين صدرها وعقبها، وهو الذي لا يلتصق بالأرض من القدمين، يريد أن ذلك منه مرتفع) مسيح القدمين (أي ملساوين ليس في ظهورهما تكسر) وسشن الكفين والقدمين (أي غليظ الأصابع والراحة) رواه الترمذي في الشمائل والطبراني.
وكان صلى الله عليه و سلم أشبَهَ النَّاس بسيدنا إبراهيم عليه السلام، وكانت قدماه الشَّريفتان تشبهان قدمي سيدنا إبراهيم عليه السلام كما هي آثارها في مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الإسراء في وصف سيدنا إبراهيم عليه السلام: 'ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به( صحيح البخاري)
وكان أبو جهم بن حذيفة القرشي العدوي الصحابي الجليل، يقول: ما رأيت شبهًا كشبه قدم النبي صلى الله عليه وسلم بقدم إبراهيم التي كنا نجدها في المقام.
قامته وطوله

وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهًا وأحسنهم خلقًا، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير. رواه البخاري ومسلم.
مشيته
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: 'ما رأيتُ شيئًا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنَّ الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحدًا أسرع من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنَّما الأرض تطوى له، إنَّا لَنُجهد أنفسنا وإنَّه ' غير مكترث.
وعن أنس رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى تَكَفَّأ ( أي مال يميناً وشمالاً ومال إلى قصد المشية ) ويمشي الهُوَينا (أي يُقارِب الخُطا)
وعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى، مشى مجتمعًا ليس فيه كسل'، (أي شديد الحركة، قوي الأعضاء غير مسترخ في المشي) رواه أحمد.
التفاته

كان صلى الله عليه وسلم إذا التفت التفت معًا أي بجميع أجزائه فلا يلوي عنقه يمنة أو يسرة إذا نظر إلى الشيء لما في ذلك من الخفة وعدم الصيانة وإنّما كان يقبل جميعًا ويُدبِر جميعًا لأن ذلك أليَق بجلالته ومهابته هذا بالنسبة للالتفات وراءه، أمّا لو التفت يمنة أو يسرة فالظاهر أنه كان يلتفت بعنقه الشريف.
خاتم النبوة
هو خاتم أسود اللون مثل الهلال وفي رواية أنه أخضر اللون، وفي رواية أنه كان أحمر، وفي رواية أخرى أنه كلون جسده. ويبلغ حجم الخاتم قدر بيضة الحمامة، وورد أنه كان على أعلى كتف النبي صلى الله عليه وسلم الأيسر
عن جابر بن سمرة قال: رأيت الخاتم بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، غُدة حمراء مثل بيضة الحمامة يشبه جسده.
رائحته
عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشا تكفأ، وما مسحت ديباجًا ولا حريرًا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممت مسكاً ولا عنبرًا أطيب من رائحة النبي صلى الله عليه وسلم.
وعن أنس أيضًا قال: 'دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَال (أي نام) عندنا، فعرِقَ وجاءت أمي بقارورة فجعلت تَسلُتُ العَرَق، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أم سُلَيم ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: عَرَق نجعله في طيبنا وهو أطيَب الطيب'، رواه مسلم.
وكان صلى الله عليه وسلم إذا صافحه الرجل وجد ريحه، وإذا وضع يده على رأس صبي فيظل يومه يُعرَف من بين الصبيان بريحه على رأسه.
يقول جابر بن سمرة: ما سلك رسول الله صلى الله عليه وسلم طريقًا فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عرقه، وقد كنت صبيًا - فمسح خدي فوجدت ليده بردًا أو ريحًا كأنما أخرجها من جونة عطار
كلامه
قال الله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (النجم) 1-4
كان النبي صلى الله عليه وسلم يمتاز بفصاحة اللسان، وبلاغة القول، وكان من ذلك بالمحل الأفضل، والموضع الذي لا يجهل، سلاسة طبع، ونصاعة لفظ وجزالة قول، وصحة معان، وقلة تكلف، أوتي جوامع الكلم، وخص ببدائع الحكم، وعلم ألسنة العرب، يخاطب كل قبيلة بلسانها، ويحاورها بلغتها، اجتمعت له قوة عارضة البادية وجزالتها، ونصاعة ألفاظ الحاضرة ورونق كلامها إلى التأييد الإلهي الذي مدده الوحي، لذلك كان ' يقول لعبد الله بن عمرو: :اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا الحق.
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، فبينما أنا نائم رأيتني أوتيت بمفاتيح خزائن الأرض، فوضعت في يدي' مسند الإمام أحمد.
وكان كلامه صلى الله عليه وسلم بَيِّن فَصْل ظاهر يحفظه من جَلَس إليه، وقد ورد في الحديث الصحيح: 'كان ' يُحَدِّث حديثاً لو عَدَّه العادُّ لأحصاه.
وكان صلى الله عليه وسلم يعيد الكلمة ثلاثاً لِتُعقَل عنه' رواه البخاري.
ضحكه
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضحك إلا تَبَسُّماً، وكنتَ إذا نظرتَ إليه قُلتَ أكحل العينين وليس بأكحل'، حسن رواه الترمذي.
- وعن عبد الله بن الحارث قال: 'ما رأيتُ أحداً أكثر تبسمًا من الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُحَدِّث حديثاً إلا تبَسَّم وكان مِن أضحك الناس وأطيَبَهم نَفسًا'.
وكان صلى الله عليه وسلم إذا ضحك بانت نواجذه أي أضراسه من غير أن يرفع صوته، وكان الغالب من أحواله التَّبَسُّم.
يقول خارجة بن زيد: كان النبي صلى الله عليه وسلم أوقر الناس في مجلسه لا يكاد يخرج شيئاً من أطرافه، وكان كثير السكوت، لا يتكلم في غير حاجة، يعرض عمن تكلم بغير جميل، كان ضحكه تبسمًا، وكلامه فصلاً، لا فضول ولا تقصير، وكان ضحك أصحابه عنده التبسم، توقيراً له واقتداءً به.
قال أبو هريرة رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ضحك كاد يتلألأ في الجدر. رواه عبد الرزاق في مصنفه.
خاتمه
كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة، نقش عليه من الأسفل إلى الأعلى 'محمد رسول الله'، وذلك لكي لا تكون كلمة 'محمد' صلى الله عليه وسلم فوق كلمة 'الله' سبحانه وتعالى.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:' لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى العجم، قيل له: إن العجم لا يقبلون إلا كتابًا عليه ختم، فاصطنع خاتمًا، فكأني أنظر إلى بياضه في كفه'، رواه الترمذي في الشمائل والبخاري ومسلم.
وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: 'اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتماً من ورِق (أي من فضة) فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر ويد عمر، ثم كان في يد عثمان، حتى وقع في بئر أريس' وأريس بفتح الهمزة وكسر الراء، هي بئر بحديقة من مسجد قباء.
وصف أم معبد
قالت أم معبد الخزاعية في وصف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لزوجها، حين مر بخيمتها مهاجرًا:
رجل ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق لم تعبه تجلة، ولم تزر به صعلة، وسيم قسيم، في عينيه دعج، وفي أشعاره وطف، وفي صوته صحل، وفي عنقه سطح، أحور، أكحل، أزج، أقرن، شديد سواد الشعر، إذا صمت علاه الوقار، وإن تكلم علاه البهاء، أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأحسنهم وأحلاهم من قريب، حلو المنطق، فضل، لا نزر ولا هذر، كأن منطقه خرزات نظمن يتحدرن، ربعة، لا تقحمه عين من قصر ولا تشنؤه من طول، غصن بين غصنين، فهو أنظر الثلاثة منظرًا، وأحسنهم قدرًا، له رفقاء يحفون به، إذا قال استمعوا لقوله، وإذا أمر تبادروا إلى أمره، محفود، محشود، لا عابس ولا مفند.
وصف علي بن أبي طالب
قال علي رضي الله عنه وهو ينعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - لم يكن بالطويل الممغط، ولا القصير المتردد، وكان ربعة من القوم، لم يكن بالجعد القطط، ولا بالسبط، وكان جعداً رَجلاً، ولم يكن بالمطهم ولا بالمكلثم، وكان في الوجه تدوير، وكان أبيض مشرباً، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد، دقيق المسربة، أجرد، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى تقلع كأنما يمشي في صبب، وإذا التفت التفت معاً، بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجود الناس كفاً، وأجرأ الناس صدراً، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس ذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم.
وصف هند بنت أبي هالة

كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، ولا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه -لا بأطراف فمه- ويتكلم بجوامع الكلم، فصلاً لا فضول فيه ولا تقصير دمثاً ليس بالجافي ولا بالمهين، يعظم النعمة وإن دقت، لا يذم شيئاً، ولم يكن يذم ذواقاً -ما يطعم- ولا يمدحه، ولا يقام لغضبه إذا تعرض للحق بشيء حتى ينتصر له لا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لها - سماح - وإذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام.
وكان يخزن لسانه إلا عما يعنيه. يؤلف أصحابه ولا يفرقهم، يكرم كريم كل قوم، ويوليه عليهم، ويحذر الناس، ويحترس منهم من غير أن يطوى عن أحد منهم بشره.
يتفقد أصحابه - ويسأل الناس عما في الناس، ويحسن الحسن ويصوبه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر، غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملوا لكل حال عنده عتاد، لا يقصر عن الحق، ولا يجاوزه إلى غيره الذي يلونه من الناس خيارهم، وأفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة.
كان لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر، ولا يوطن الأماكن - لا يميز لنفسه مكاناً - إذا انتهى إلى القوم جلس حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك، ويعطي كل جلسائه نصيبه حتى لا يحسب جليسه أن أحداً أكرم عليه منه، من جالسه أو قاومه لحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف عنه، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول، وقد وسع الناس بسطه وخلقه، فصار لهم أبا، وصاروا عنده في الحق متقاربين. يتفاضلون عنده بالتقوى، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم -لا تخشى فلتاته- يتعاطفون بالتقوى، يوقرون الكبير، ويرحمون الصغير، ويرفدون ذا الحاجة، ويؤنسون الغريب.
كان دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا صخاب، ولا فحاش، ولا عتاب، ولا مداح، يتغافل عما لا يشتهي، ولا يقنط منه قد ترك نفسه من ثلاث الرياء، والإكثار، وما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث لا يذم أحداً، ولا يعيره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه، إذا تكلم أطرق جلساؤه، كأنما على رؤوسهم الطير، وإذا سكت تكلموا. لا يتنازعون عنده الحديث. من تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم حديث أولهم، يضحك مما يضحكون منه، ويعجب مما يعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في المنطق، ويقول إذا رأيتم صاحب الحاجة يطلبها فأرفدوه، ولا يطلب الثناء إلا من مكافئ
وصف عمرو بن العاص
عن ابن شُمَاسَةَ المهَرِيِّ قال حضرنا عمرو ابن العاص فذكر لنا حديثاً طويلاً فيه: 'وما كان أحدٌ أحب إليَّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أجلَّ في عيني منه، وما كنت أطيقُ أن أملأ عيني منهُ إجلالاً له، ولو سئلتُ أن أصفه ' ما أطقت، لأني لم أكن أملأ عيني منه.
اللهم صلي على خير الأنام سيدنا وحبيبنا وقدوتنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كبيراً.
29‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة therock064 (عبدالرحمن فلسطين مسلم).
12 من 12
1- جميع الأنبياء والرسل رجال من البشر:

اجتباهم الله واصطفاهم على سائر الناس، وفضّلهم بالنبوة والرسالة، وجمّلهم بأحسن الأخلاق.
قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [43]} [النحل:43].
وقال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ [33]} [آل عمران:33].
وقال الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ [4]} [القلم:4].

.2- جميع الأنبياء والرسل أفضل الخلق إيماناً وعلماً:

وعملاً وتعبداً، وأخلاقاً وتواضعاً، فقد وصف الله سيدهم وأفضلهم بالعبودية والرحمة في كتابه.
قال الله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا [1]} [الفرقان:1].
وقال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [107]} [الأنبياء:107].

.3- جميع الأنبياء والرسل بشر مخلوقون.

يأكلون.. ويشربون.. وينسون.. وينامون.. ويمرضون.. ويموتون.
وهم كغيرهم من البشر لا يملكون شيئاً من خصائص الربوبية والألوهية، ولا يملكون لأنفسهم ولا لغيرهم من الأمر شيء.
فلا يملكون النفع والضر لأحد إلا ما شاء الله، ولا يملكون شيئاً من خزائن الله جل جلاله، ولا يعلمون الغيب إلا ما أطلعهم الله عليه.
لكنهم قدوة البشر في الإيمان، والطاعة، والعبادة، والعمل الصالح، والخلق الحسن.
قال الله تعالى: {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [188]} [الأعراف:188].
وقال الله تعالى: {قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ [50]} [الأنعام:50].
وقال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا [21]} [الأحزاب:21].

.4- الأنبياء والرسل أطهر البشر قلوباً:

وأصدقهم إيماناً، وأقواهم عبادة، وأذكاهم عقولاً، وأحسنهم أخلاقاً، وأكملهم ديناً، وأقواهم صبراً، وأشدهم بأساً، وأعظمهم رحمة، وأكملهم أجساماً، وأحسنهم صورة، وأصدقهم حديثاً.
قال الله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ [159]} [آل عمران:159].
وقال الله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ [29]} [الفتح: 29].

.خصائص الأنبياء والرسل:

خص الله الأنبياء والرسل بخصائص أهمها:

.1- أن الله اصطفاهم بالوحي والرسالة.

قال الله تعالى: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [75]} [الحج:75].
وقال الله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ [163]} [النساء: 163].

.2- أنهم معصومون فيما يبلغونه للناس من الدين.

قال الله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى [1] مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى [2] وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى [3] إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [4] عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى [5]} [النجم:1- 5].

.3- أنهم لا يورثون بعد موتهم.

عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا: أنَّ أزْوَاجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله، أرَدْنَ أنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ إِلَى أبِي بَكْرٍ يَسْألْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ألَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ الله: «لا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ». متفق عليه.

.4- أنها تنام أعينهم، ولا تنام قلوبهم.

عَنْ أنَسَ بْنِ مَالِكٍ- رضي الله عنه- في قصة الإسراء- وفيه: وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَائِمَةٌ عَيْنَاهُ وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الأنْبِيَاءُ تَنَامُ أعْيُنُهُمْ وَلا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ. متفق عليه.

.5- أنهم يخيرون عند الموت بين الدنيا والآخرة.

عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمْرَضُ إِلا خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ». متفق عليه.

.6- أنهم يقبرون حيث ماتوا.

عَنْ أَبي بَكْرٍ- رضي الله عنه- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: «لَنْ يُقْبَرَ نَبِيٌّ إِلاَّ حَيْثُ يَمُوتُ» أخرجه أحمد.

.7- أنهم أحياء في قبورهم يصلون.

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ الله: «لَقَدْ رَأيْتُنِي فِي الحِجْرِ، وَقُرَيْشٌ تَسْألُنِي عَنْ مَسْرَايَ، فَسَألَتْنِي عَنْ أشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ لَمْ أثْبِتْهَا، فَكُرِبْتُ كُرْبَةً مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ، قال: فَرَفَعَهُ اللهُ لِي أنْظُرُ إِلَيْهِ، مَا يَسْألُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلا أنْبَأْتُهُمْ بِهِ، وَقَدْ رَأيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَإِذَا مُوسَى قَائِمٌ يُصَلِّي، فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كَأنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَائِمٌ يُصَلِّي، أقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ قَائِمٌ يُصَلِّي، أشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ (يَعْنِي نَفْسَهُ) فَحَانَتِ الصَّلاةُ فَأمَمْتُهُمْ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلاةِ قال قَائِلٌ: يَا مُحَمَّدُ! هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَبَدَأنِي بِالسَّلامِ» أخرجه مسلم.

.8- أن أزواجهم لا تنكح من بعدهم.

قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا [53]} [الأحزاب: 53].

.9- أن الله يرسل الأنبياء والرسل من الرجال لا من النساء.

قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [43]} [النحل:43].

.إلى من بعث الله الأنبياء والرسل:

بعث الله جميع الأنبياء والرسل السابقين إلى أقوامهم خاصة.
وبعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة، والعالم أجمع.
فهو خاتم الأنبياء والمرسلين، وأفضلهم، وأرسله الله رحمة للعالمين إلى يوم الدين.
قال الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36].
وقال الله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ [7]} [الرعد:7].
وقال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [28]} [سبأ:28].
وقال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [107]} [الأنبياء:107].

.الأصول التي دعا إليها الأنبياء والرسل:

جميع الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام جاءوا بالتوحيد الخالص... الذي لا ظل فيه للشرك في صورة من صوره، وأمروا الناس بعبادة الله وحده.. وأخبروا أممهم أنهم بشر لا يملكون لأنفسهم ولا لغيرهم نفعاً ولا ضراً، ولا يعلمون من الغيب إلا ما أطلعهم الله عليه.. ولا يملكون بسط الرزق لأحد.. ولا قبض الرزق عن أحد.
وأنذروا قومهم الآخرة، ورغَّبوهم في الجنة.. وحذروهم من النار.. وأمروهم بطاعة الله.. ونهوهم عن معصية الله.. ودعوا إلى مكارم الأخلاق.
فهذه الأصول التي دعا إليها كل رسول من رسل الله إلى عباده.
قال الله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [151]} [الأنعام:151].
وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: من الآية 36].

.حاجة البشرية إلى الأنبياء والرسل:

الأنبياء والرسل هم مصابيح الدجى، وينابيع الهدى في هذه الأرض، فهُدى الله للبشر جاء بواسطتهم.
وما أرسل الله الرسل إلا ليطاعوا، وما أنزل الله الكتب إلا ليُحكم بها بين الناس، ليُعبد الله وحده، ويكون الدين كله لله.
وهذا هو الذي يليق بكرم الله وفضله، ورحمته وعدله، وإحسانه، فما كان الله ليخلق بني آدم، ويجمعهم في الأرض، ثم يتركهم سدى، ثم يحاسبهم يوم القيامة ولم يبعث إليهم رسولاً يبين لهم ما يتقون، وينزل عليهم كتاباً به يرشدون.
بل مَنَّ الله على البشرية كافة ببعثة الأنبياء والرسل إليهم كما قال سبحانه: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [164]} [آل عمران:164].

.حاجة الإنسان إلى الدين:

خلق الله الإنسان في أحسن تقويم، وخلق فيه العين يبصر بها الأشياء، والأذن يسمع بها الأصوات، والعقل يستفيد به من طاقات الأرض التي سخرها الله له، ويميز به بين البدائل الممكنة، وما كان الله ليدع هذا الإنسان وحده بدون منهج يعتمد عليه، ومبادئ يرجع إليها في أقواله وأفعاله، فالعقل لا يستقل بمعرفة ما ينفعه وما يضره، وتسيطر عليه رغباته وشهواته.
وليس العقل موكلاً بصياغة نظام للحياة، فهذا مجال الدين والشريعة التي تأتي من الله بواسطة رسله، فيؤمن بها، ويتبع ما جاءت به.
ومن ثم لا يكل الله الإنسان إلى العقل وحده، ولا إلى ما أودع في فطرته من معرفة ربه، ولجوئه إليه في الشدائد.
فهذه الفطرة قد تفسد بسبب الإغواء والتضليل والتزيين الذي يقوم به شياطين الإنس والجن.
إنما يكل الله الناس إلى وحيه المنزل على رسله، الذي كله هدى ورحمة وشفاء، يكمل به فطرتهم، ويصحح به عقولهم، ويجلو به غاشية الظلام الذي أصابهم.
قال الله تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ [104]} [الأنعام:104].
وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [170]} [النساء:170].

.ثمرات الإيمان بالأنبياء والرسل:

معرفة الأنبياء والرسل، والإيمان بهم، له ثمرات:
منها: معرفة كمال رحمة الله بعباده، وعنايته بهم، حيث أرسل إليهم الرسل يأمرونهم بعبادة الله وحده، ويبينون لهم كيف يعبدونه.
ومنها: حمد الله وشكره على هذه النعمة.
ومنها: محبة الرسل، وتصديقهم، والثناء عليهم من غير إطراء؛ لأنهم رسل الله آمنوا بالله، وقاموا بعبادته، وإبلاغ رسالته، والنصح لعباده.
قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [2]} [الجمعة:2].
وقال الله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [128]} [التوبة:128].
وَعَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: «لا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاس أجْمَعِين». متفق عليه.

.فقه الإيمان بالأنبياء والرسل:

أكرم الله آدم عليه السلام بكرامات:
فخلقه سبحانه بيده... ونفخ فيه من روحه.. وأسجد له ملائكته.. وأسكنه جنته.. وجعله خليفة في الأرض.
وأكرم الله بني آدم بكرامات:
ففطرهم على التوحيد، ووهبهم العقول والأسماع والأبصار، وجعل منهم الأنبياء والرسل، وأرسلهم إلى خلقه بالدين، واصطفى الله هؤلاء الأنبياء والرسل، وجعلهم أئمة الناس في الخير والهدى، وحسن العبادة، وحسن الخلق.
والإيمان بالأنبياء والرسل ليس فقط اعتقاداً بالقلب، بل هو مع ذلك عمل إيجابي في تنفيذ جميع ما جاءوا به، وفيما وقفوا حياتهم كلها من أجله، وهو إبلاغ رسالة الله إلى عباده.
فالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله ودينه وشرعه مقتضاه أن ينهض المؤمن لينصر ما آمن به، وليقيمه في الأرض، وليحققه في حياة الناس كافة.
والشرائع السابقة أكملها الله بالإسلام، ورسول الله جاء ليكمل اللبنة الناقصة في البناء الإيماني، ليكمل البناء، ويكون صالحاً مفتوحاً لكل فرد من البشرية إلى يوم القيامة.
فما أعظم فضل الرب على الناس.. وما أعظم رحمته بهم... وما أعظم عنايته بهم.. وتودده إليهم.
يرسل إليهم رسولاً بعد رسول، ويهديهم بكتاب بعد كتاب، حتى أكمل الله الدين، وبعث به رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين.
إن مصائر البشرية كلها في الدنيا والآخرة منوطة بالرسل، وبأتباعهم من بعدهم، وهي أمانة عظيمة ثقيلة جسيمة كبيرة، إنها أمانة إبلاغ رسالة الله إلى خلقه، والتي عليها مدار سعادتهم وشقاوتهم في الدنيا والآخرة.
ولهذا قام بها الأنبياء والرسل على أكمل وجه، وبذلوا كل ما يملكون من أجل وصول الحق إلى الخلق، والله يعينهم ويحفظهم وينصرهم، لمحبته لعباده، ورحمته لهم، وشدة عنايته بهم.
فكم أرسل الله من الأنبياء والرسل إلى البشرية..؟
وكم من رسالة حملوها إلى ذرية آدم.. عليه السلام؟
وكم بذلوا من الأوقات والأموال والأنفس في سبيل إبلاغ دين الله إلى الناس..؟
وكم تركوا من الديار والأهل والأموال والشهوات من أجل أن يكون الدين كله لله...؟
وكم تعرضوا للسب والشتم والقتل وهم يبلغون رسالات الله..؟
وكم صبروا على الأذى والظلم، والافتراء والتكذيب، والاستهزاء والسخرية من أقوامهم..؟
وكم وقفوا بين يدي ربهم ركعاً وسجداً وبكيًّا..؟
وكم أحسنوا إلى الناس..؟
وكم رحموا من أهل الأرض؟
وكم من البشرية هداهم الله على أيديهم..؟
فنالوا رضوان ربهم.. وبلغوا رسالات الله.. وفازوا بأعلى الجنان.
ثم مضى هؤلاء الأنبياء والرسل من أول الرسل نوح عليه السلام، إلى خاتمهم وسيدهم محمد صلى الله عليه وسلم، وبقي هذا الواجب العظيم الثقيل على من بعد محمد صلى الله عليه وسلم من المؤمنين برسالته.
ولا فكاك أبداً من هذه التبعة الثقيلة إلا بإبلاغ رسالة الله على ذات المنهج الذي بلَّغ به رسول الله صلى الله عليه وسلم الدين للناس كافة.
قال الله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا [70]} [الإسراء:70].
وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ [36]} [النحل: 36].
وقال الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا [3]} [المائدة: 3].
وقال الله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ [108]} [يونس:108].
وقال الله تعالى: {هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ [52]} [إبراهيم:52].
.2- محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

.نسبه صلى الله عليه وسلم:

هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
وأمه آمنة بنت وهب، ويلتقي نسب أمه بنسب أبيه في كلاب بن مرة.
عَنْ وَاثِلَةَ بْنَ الأسْقَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشاً مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ» أخرجه مسلم.
القرآن الكريمالكتبالفتاوىالتلاوات والقراءالمحاضراتالمحاضرونالمؤلفون
27‏/11‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
............................................................................ ؟؟
تــــــؤبــــــــــــش ئــــــــــــــــلــــــبي الآنـــــــثــــــــــى :$
كم عدد المعصومين من الانبياء
كيف اخطأ الانبياء مع انهم معصومين من الخطأ مثل سيدان ابراهيم وموسي
هل يوجد دليل تاريخي على أن النّبيّ صلّى الله عليه و على الانبياء و سلّم قد امر بقتل نساء او اطفال ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة