الرئيسية > السؤال
السؤال
كمثلة كمثل الكب ان تحمل عليه يلهث او تتركة يلهث ما تفسير هذه الاية ؟
مكة المكرمة 17‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة figo.farrag.
الإجابات
1 من 6
{وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}
قوله تعالى: "ولو شئنا لرفعناه" يريد بلعام. أي لو شئنا لأمتناه قبل أن يعصى فرفعناه إلى الجنة. "بها" أي بالعمل بها. "ولكنه أخلد إلى الأرض" أي ركن إليها، عن ابن جبير و السدي. مجاهد: سكن إليها، أي سكن إلى لذاتها. وأصل الإخلاد اللزوم. يقال: أخلد فلان بالمكان إذا أقام به ولزمه. قال زهير:
لمن الديار غشيتها بالغرقد كالوحي في حجر المسيل المخلد
يعني المقيم، فكأن المعنى لزم لذات الأرض فعبر عنها بالأرض، لأن متاع الدنيا على وجه الأرض. "واتبع هواه" أي ما زين له الشيطان. وقيل: كان هاه مع الكفار. وقيل: اتبع رضا زوجته، وكانت رغبت في أموال حتى حملته على الدعاء على موسى. "فمثله كمثل الكلب" ابتداء وخبر. "إن تحمل عليه يلهث" شرط وجوابه. وهو في موضع الحال، أي فمثله كمثل الكلب لاهثاً. والمعنى: أنه على شيء واحد لا يرعوي عن المعصية، كمثل الكلب الذي هذه حالته فالمعنى: أنه لاهث على كل حال، طردته أو لم تطرده. قال ابن جريج: الكلب منقطع الفؤاد، لا فؤاد له، إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث، كذلك الذي يترك الهدى لا فؤاد له، وإنما فؤاده منقطع. قال القتيبي: كل شيء يلهث فإنما يلهث من إعياء أو عطش، إلا الكلب فإنه يلهث في حال الكلال وحال الراحة وحال المرض وحال الصحة وحال الري وحال العطش. فضربه الله مثلاً لمن كذب بآياته فقال: إن وعظته ضل وإن تركته ضل، فهو كالكلب إن تركته لهث وإن طردته لهث، كقوله تعالى: "وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون" [الأعراف: 193]. قال الجوهري: لهث الكلب (بالفتح) يلهث لهثاً ولهاثاً (بالضم) إذا أخرج لسانه من التعب أو العطش، وكذلك الرجل إذا أعيى. وقوله: "إن تحمل عليه يلهث" لأنك إذا حملت على الكلب نبح وولى هارباً، وإذا تركته شد عليك ونبح، فيتعب نفسه مقبلاً عليك ومدبراً عنك فيعتريه عند ذلك ما يعتريه عند العطش من إخراج اللسان. قال الترمذي الحكيم في نوادر الأصول: إنما شبهه بالكلب من بين السباع لأن الكلب ميت الفؤاد، وإنما لهاثه لموت فؤاده. وسائر السباع ليست كذلك فلذلك لا يلهثن. وإنما صار الكلب كذلك لأنه لما نزل آدم صلى الله عليه وسلم إلى الأرض شمت به العدو، فذهب إلى السباع فأشلاهم على آدم، فكان الكلب من أشدهم طلباً. فنزل جبريل بالعصا التي صرفت إلى موسى بمدين وجعلها آية له إلى فرعون وملئه، وجعل فيها سلطاناً عظيماً وكانت من آس الجنة، فأعطاها آدم صلى الله عليه وسلم يومئذ ليطرد بها السباع عن نفسه، وأمره فيما روي أن يدنو من الكلب ويضع يده على رأسه، فمن ذلك ألفه الكلب ومات الفؤاد منه لسلطان العصا، وألف به وبولده إلى يومنا هذا، لوضع يده على رأسه وصار حارساً من حراس ولده. وإذا أدب وعلم الاصطياد تأدب وقبل التعليم، وذلك قوله: "تعلمونهن مما علمكم الله" [المائدة: 5]. السدي: كان بلعام بعد ذلك يلهث كما يلهث الكلب. وهذا المثل في قول كثير من أهل العلم بالتأويل عام في كل من أوتي القرآن فلم يعمل به. وقيل: هو في كل منافق. والأول أصح. قال مجاهد في قوله تعالى: "فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث" أي إن تطرده بدابتك أو برجلك يلهث أو تتركه يلهث. وكذلك من يقرأ الكتاب ولا يعمل بما فيه. وقال غيره: هذا شر تمثيل، لأنه مثله في أنه قد غلب عليه هواه حتى صار لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً بكلب لاهث أبداً، حمل عليه أو لم يحمل عليه، فهو لا يملك لنفسه ترك اللهثان. وقيل: من أخلاق الكلب الوقوع بمن لم يخفه على جهة الابتداء بالجفاء، ثم تهدأ طائشته بنيل كل عوض خسيس. ضربه الله مثلاً للذي قبل الرشوة في الدين حتى انسلخ من آيات ربه. فدلت الآية لمن تدبرها على ألا يغتر أحد بعمله ولا بعلمه، إذ لا يدري بما يختم له. ودلت على منع أخذ الرشوة لإبطال حق أو تغييره. وقد مضى بيانه في المائدة. ودلت أيضاً على منع التقليد لعالم إلا بحجة يبينها، لأن الله تعالى أخبر أنه أعطى هذا آياته فانسلخ منها فوجب أن يخاف مثل هذا على غيره وألا يقبل منه إلا بحجة.
قوله تعالى: "ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون" أي هو مثل جميع الكفار.
17‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة تاج مفقود (Hamdan Alamri).
2 من 6
قال الله تعالى : (وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (لأعراف:176).

{ ولو شئنا لرفعناه بها } بالعمل بها. يعني: وفَّقناه للعمل بالآيات، وكنَّا نرفع بذلك منزلته { ولكنه أخلد إلى الأرض } مال إلى الدُّنيا وسكن إليها، وذلك أنَّ قومه أهدوا له رسوةً ليدعوَ على قوم موسى، فأخذها { واتبع هواه } انقاذ لما دعاه إليه الهوى { فمثله كمثل الكلب } أراد أنَّ هذا الكافر إن زجرته لم ينزجر، وإن تركته لم يهتدِ، فالحالتان عنده سواءٌ، كحالتي الكلب اللاهث، فإنَّه إنْ حُمل عليه بالطَّرد كان لاهثاً، وإن تُرك وربض كان أيضاً لاهثاً كهذا الكافر في الحالتين ضالٌّ، وذلك أنَّه زُجر في المنام عن الدُّعاء على موسى فلم ينزجر، وتُرك عن الزَّجر فلم يهتد، فضرب الله له أخسَّ شيءٍ في أخسّ أحواله، وهو حال اللَّهث مثلاً، وهو إدلاع اللِّسان من الإِعياء والعطش، والكلب يفعل ذلك في حال الكلال وحال الرَّاحة، ثمَّ عمَّ بهذا التَّمثيل جميع المكذِّبين بآيات الله فقال: { ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا } يعني: أهل مكَّة. كانوا يتمنَّون هادياً يهديهم، فلما جاءهم مَنْ لا يشكُّون في صدقه كذَّبوه، فلم يهتدوا لمَّا تُركوا، ولم يهتدوا أيضاً لمَّا دُعوا بالرَّسول، فكانوا ضالِّين عن الرُّشد في الحالتين { فاقصص القصص } يعني: قصص الذين كذَّبوا بآياتنا { لعلهم يتفكرون } فيتَّعظون، ثمَّ ذمَّ مَثلَهم، فقال:

{ ساء مثلاً القوم الذين كذبوا بآياتنا } أَيْ: بئس مثل القوم كذَّبوا بآياتنا { وأنفسهم كانوا يظلمون } بذلك التَّكذيب. يعني: إنَّما يخسرون حظَّهم
17‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة فؤادي الجريح.
3 من 6
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .

وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176)  صدق الله العظيم . سورة الأعراف

يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا أي: علمناه كتاب اللّه، فصار العالم الكبير والحبر النحرير.
فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ أي: انسلخ من الاتصاف الحقيقي بالعلم بآيات اللّه، فإن العلم بذلك، يصير صاحبه متصفا بمكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال، ويرقى إلى أعلى الدرجات وأرفع المقامات، فترك هذا كتاب اللّه وراء ظهره، ونبذ الأخلاق التي يأمر بها الكتاب، وخلعها كما يخلع اللباس.
فلما انسلخ منها أتبعه الشيطان، أي: تسلط عليه حين خرج من الحصن الحصين، وصار إلى أسفل سافلين، فأزه إلى المعاصي أزا.
فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ بعد أن كان من الراشدين المرشدين.
وهذا لأن اللّه تعالى خذله ووكله إلى نفسه، فلهذا قال تعالى: وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا بأن نوفقه للعمل بها، فيرتفع في الدنيا والآخرة، فيتحصن من أعدائه.
وَلَكِنَّهُ فعل ما يقتضي الخذلان، فَأَخْلَدَ إِلَى الأرْضِ، أي: إلى الشهوات السفلية، والمقاصد الدنيوية. وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وترك طاعة مولاه، فَمَثَلُهُ في شدة حرصه على الدنيا وانقطاع قلبه إليها، كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ أي: لا يزال لاهثا في كل حال، وهذا لا يزال حريصا، حرصا قاطعا قلبه، لا يسد فاقته شيء من الدنيا.
ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا بعد أن ساقها اللّه إليهم، فلم ينقادوا لها، بل كذبوا بها وردوها، لهوانهم على اللّه، واتباعهم لأهوائهم، بغير هدى من اللّه.
فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ في ضرب الأمثال، وفي العبر والآيات، فإذا تفكروا علموا، وإذا علموا عملوا.

اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد النبى الامى وعلى ال واصحابه اجمعين .
17‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة المحلاوى.
4 من 6
ولو شئنا لرفعناه بها ولـكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون
القول في تأويل قوله تعالى: {ولو شئنا لرفعناه بها} يقول تعالى ذكر: ولو شئنا لرفعنا هذا الذي آتيناه آياتنا بآياتنا التي آتيناه، {ولكنه أخلد إلى الآرض} يقول: سكن إلى الحياة الدنيا في الأرض ومال إليها، وآثر لذتها وشهواتها على الآخرة، واتبع هواه، ورفض طاعة الله وخالف أمره.وكانت قصة هذا الذي وصف الله خبره في هذه الآية، على اختلاف من أهل العلم في خبره وأمره، ما.11961 - حدثنا محمد بن عبد ألأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، أنه سئل عن الآية: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} فحدث عن سيار أنه كان رجلا يقال له بلعام، وكان قد أوتي النبوة، وكان مجاب الدعوة. قال: و إن موسى أقبل في بني إسرائيل يريد الأرض التي فيها بلعام - أو قال الشام - قال: فرعب الناس منه رعبا شديدا، قال: فأتوا بلعاما، فقالوا ادع الله على هذا الرجل وجيشه ! قال: حتى أوامر ربي - أو حتى أؤامر - قال: فآمر في الدعاء عليهم، فقيل له: لا تدع عليهم فإنهم عبادي وفيهم نبيهم ! قال: فقال لقومه: إني آمرت ربي في الدعاء عليهم، وإني قد نهيت. قال: فأهدوا إليه هدية فقبلها. ثم راجعوه فقالوا: ادع عليهم ! فقال: حتى أؤامر ربي. فآمر فلم يأمره بشيء. قال: فقال: قد وأمرت فلم يأمرني بشيء، فقالوا: لو كره ربك أن تدعو عليهم لنهاك كما نهاك في المرة الأولى. قال: فأخذ يدعو عليهم، فإذا دعا عليهم جرى على لسانه الدعاء على قومه؛ وإذا أراد أن يدعو أن يفتح لقومه، دعا أن يفتح لموسى عليه السلام وجيشه أو نحوا من ذلك آن شاء الله. قال: فقالوا ما نراك تدعو إلا علينا. قال: ما يجري على لساني إلا هكذا، ولو دعوت عليه ما استجيب لي، ولكن سأدلكم على أمر عسى أن يكون فيه هلاكهم؛ إن الله يبغض الزنا، وإنهم إن وقعوا بالزنا هلكوا، ورجوت أن يهلكهم الله، فأخرجوا النساء لتستقبلهم وإنهم قوم مسافرون، فعسى أن يزنوا فيهلكوا. قال: ففعلوا وأخرجوا النساء تستقبلهم. قال: وكان للملك ابنة، فذكر من عظمها ما الله أعلم به، قال: فقال أبوها أو بلعام: لا تمكني نفسك إلا من موسى ! قال: ووقعوا في الزنا. قال: وأتاها رأس سبط من أسباط بني إسرائيل، فأرادها على نفسه، قال: فقالت: ما أنا بممكنة نفسي إلا من موسى، قال: فقال: إن من منزلتي كذا وكذا، وإن من حالى كذا وكذا. قال: فأرسلت إلى أبيها تستأمره، قال: فقال لها: مكنيه ! قال: ويأتيهما رجل من بني هارون ومعه الرمح فيطعنهما، قال: وأيده الله بقوة فانتظمهما جميعا، ورفعهما على رمحه. قال: فرآهما الناس، أو كما حدث. قال: وسلط الله عليهم الطاعون، قال: فمات منهم سبعون ألفا. قال: فقال أبو المعتمر: فحدثني سيار أن بلعاما ركب حمارة له، حتى إذا أتى المعلولي - أو قال: طريقا من المعلولي - جعل يضربها ولا تتقدم. قال: وقامت عليه، فقالت: علام تضربني؟ أما ترى هذا الذي بين يديك؟ قال: فإذا الشيطان بين يديه، قال: فنزل فسجد له. قال الله: {واتل عليهم نبأ الذي آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين} .. إلى قوله: {لعلهم يتفكرون} قال: فحدثني بهذا سيار، ولا أدري لعله قد دخل فيه شيء من حديث غيره.11962 - حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: فبلغني حديث رجل من أهل الكتاب يحدث أن موسى سأل الله أن يطبعه وأن يجعله من أهل النار. قال: ففعل الله. قال: أنبئت أن موسى قتله بعد.11963 - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سالم أبي النضر، أنه حدث: أن موسى لما نزل في أرض بني كنعان من أرض الشام أتى قوم بلعم إلى بلعم، فقالوا له: يا بلعم إن هذا موسى بن عمران في بني إسرائيل، قد جاء يخرجنا من بلادنا ويقتلنا ويحلها بني إسرائيل ويسكنها، وإنا قومك، وليس لنا منزل، وأنت رجل مجاب الدعوة، فاخرج وادع الله عليهم ! فقال: ويلكم نبي الله معه الملائكة والمؤمنون، كيف أذهب أدعو عليهم وأنا أعلم من لله ما أعلم؟ قالوا: ما لنا من منزل. فلم يزالوا به يرفعونه ويتضرعون إليه حتى فتنوه فافتتن. فركب حمارة له متوجها إلى الجبل الذي يطلعه على عسكر بني إسرائيل. وهو جبل حسان؛ فلما سار عليها غير كثير ربضت به، فنزل عنها، فضربها، حتى إذا أذلقها قامت فركبها فلم تسر به كثيرا حتى ربضت به. ففعل بها مثل ذلك، فقامت فركبها فلم تسر به كثيرا حتى ربضت به. فضربها حتى إذا أذلقها أذن الله لها، فكلمته حجة عليه، قالت: ويحك يا بلعم أين تذهب؟ أما ترى الملائكة تردني عن وجهي هذا ؟ أتذهب إلى نبي الله والمؤمنين تدعو عليهم ! فلم ينزع عنها فضربها فخلى الله سبيلها حين فعل بها ذلك. قال: فانطلقت به حتى إذا أشرفت على رأس جبل حسان على عسكر موسى وبني إسرائيل جعل يدعو عليهم ولا يدعو عليهم بشر إلا صرف به لسانه إلى قومه. ولا يدعو لقومه بخير إلا صرف لسانه إلى بني إسرائيل. قال: فقال له قومه: أتدري يا بلعم ما تصنع؟ إنما تدعو لهم وتدعو علينا ! قال: فهذا ما لا أملك، هذا شيء قد غلب الله عليه. قال: واندلع لسانه فوقع على صدره، فقال لهم: قد ذهبت مني الآن الدنيا والآخرة، فلم يبق إلا المكر والحيلة، فسأمكر لكم وأحتال، حملوا النساء وأعطوهن السلع، ثم أرسلوهن إلى العسكر يبعنها فيه، ومروهن فلا تمنع امرأة نفسها من رجل أرادها، فإنهم إن زني منهم واحد كفيتموهم ! ففعلوا؛ فلما دخل النساء العسكر مرت امرأة من الكنعانيين اسمها كستى ابنة صور رأس أمته برجل من عظماء بني إسرائيل، وهو زمري بن شلوم رأس سبط شمعون بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، فقام إليها فأخذ بيدها حين أعجبه جمالها، ثم أقبل بها حتى وقف بها على موسى عليه السلام فقال: إني أظنك ستقول هذه حرام عليك؟ فقال: أجل هي حرام عليك لا تقربها ! قال: فوالله لا أطيعك في هذا، فدخل بها قبته فوقع عليها. وأرسل الله الطاعون في بني إسرائيل، وكان فنحاص بن العيزار بن هارون صاحب أمر موسى، وكان رجلا قد أعطى بسطة في الخلق وقوة في البطش، وكان غائبا حين صنع زمري بن شلوم ما صنع. فجاء والطاعون يجوس في بني إسرائيل، فأخبر الخبر، فأخذ حربته. وكانت من حديد كلها، ثم دخل عليه القبة وهما متضاجعان، فانتظمهما بحربته، ثم خرج بهما رافعهما إلى السماء، والحربة قد أخذها بذرعه، واعتمد بمرفقه على خاصرته، وأسند الحرية إلى لحييه، وكان بكر العيزار، وجعل يقول: اللهم هكذا نفعل بمن يعصيك ! ورفع الطاعون، فحسب من هلك من بني إسرائيل في الطاعون، فيما بين أن أصاب زمري المرأة إلى أن قتله فنحاص، فوجدوا قد هلك منهم سبعون ألفا، والمقلل يقول: عشرون ألفا في ساعة من النهار. فمن هنالك يعطى بنو إسرائيل ولد فنحاص بن العيزار بن هارون من كل ذبيحة ذبحوها الفشة والذراع واللحي، لاعتماده بالحربة على خاصرته وأخذه إياها بذراعه وإسناده إياها إلى لحييه، والبكر من كل أموالهم وأنفسهم، لأنه كان بكر العيزار. ففي بلعم بن باعورا أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه إياتنا فانسلخ منها} يعني بلعم، {فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين} .. إلى قوله: {لعلهم يتفكرون} 11964 - حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: انطلق رجل من بني إسرائيل يقال له بلعم، فأتى الجبارين فقال: لا ترهبوا من بني إسرائيل، فإني إذا خرجتم تقاتلونهم أدعو عليهم ! فخرج يوشع يقاتل الجبارين في الناس. وخرج بلعم مع الجبارين على أتانه وهو يريد أن يلعن بني إسرائيل، فكلما أراد أن يدعو على بني إسرائيل دعا على الجبارين، فقال الجبارون: إنك إنما تدعو علينا ! فيقول: إنما أردت بني إسرائيل. فلما بلغ باب المدينة أخذ ملك بذنب الأتان، فأمسكها فجعل يحركها فلا تتحرك، فلما أكثر ضربها تكلمت فقالت: أنت تنكحني بالليل وتركبني بالنهار؟ ويلي منك ! ولو أني أطقت الخرج لخرجت، ولكن هذا الملك يحبسني. وفي بلعم يقول الله: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا} .. الآية.11965 - حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثني رجل سمع عكرمة، يقول: قالت امرأة منهم: أروني موسى، فأنا أفتنه ! قال: فتطيبت، فمرت على رجل يشبه موسى، فواقعها، فأتى ابن هارون فأخبر، فأخذ سيفا، فطعن به في إحليله حتى أخرجه من قبلها، ثم رفعهما حتى رآهما الناس، فعلم أنه ليس موسى، ففضل آل هارون في القربان على آل موسى بالكتف والعضد والفخذ، قال: فهو الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها، يعني بلعم.واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {ولو شئنا لرفعناه بها} فقال بعضهم: معناه: لرفعناه بعلمه بها.ذكر من قال ذلك.11966 - حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {ولو شئنا لرفعنا بها} لرفعه الله تعالى بعلمه.وقال آخرون: معناه لرفعنا عنه الحال التي صار إليها من الكفر بالله بآياتنا.ذكر من قال ذلك.11967 - حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {ولو شئنا لرفعنا بها} لرفعنا عنه بها.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {ولو شئنا لرفعناه بها} لرفعناه عنه.قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب أن يقال: إن الله عم الخبر بقوله: {ولو شئنا لرفعنا بها} أنه لو شاء رفعه بآياته التي آتاه إياها. والرفع يعم معاني كثيرة، منها الرفع في المنزلة عنده، ومنها الرفع في شرف الدنيا ومكارمها. ومنها الرفع في الذكر الجميل والثناء الرفيع. وجائز أن يكون الله عنى كل ذلك أنه لو شاء لرفعه، فأعطاه كل ذلك بتوفيقه للعمل بآياته التي كان آتاها إياه.وإذ كان ذلك جائزا، فالصواب من القول فيه أن لا يخص منه شيء، إذ كان لا دلالة على خصوصه من خبر ولا عقل.وأما قوله: {بها} فإن ابن زيد قال في ذلك كالذي قلنا.11968 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولو شئنا لرفعناه بها} بتلك الآيات.وأما قوله: {ولكنه أخلد إلى الأرض} فإن أهل التأويل قالوا فيه نحو قولنا فيه.ذكر من قال ذلك.11969 - حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جبير: {ولكنه أخلد إلى الأرض} يعني: ركن إلى الأرض.قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير: {ولكنه أخلد إلى الأرض} قال: نزع إلى الأرض.11970 - حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: أخلد: سكن.11971 - حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن مجاهد وعكرمة، عن ابن عباس، قال: كان في بني إسرائيل بلعام بن باعر أوتي كتابا، فأخلد إلى شهوات الأرض ولذتها وأموالها، لم ينتفع بما جاء به الكتاب.11972 - حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه} أما أخلد إلى الأرض: فاتبع الدنيا، وركن إليها.وأصل الإخلاد في كلام العرب: الإبطاء والإقامة، يقال منه: أخلد فلان بالمكان إذا أقام به وأخلد نفسه إلى المكان إذا أتاه من مكان أخر، ومنه قول زهير:لمن الديار غشيتها لا بالغرقد كالوحي في حجر المسيل المخلديعني المقيم، ومنه قول مالك بن نويرة:بأبناء حي من قبائل مالك وعمرو بن يربوع أقاموا فأخلدواوكان بعض البصريين يقول: معنى قوله: أخلد: لزم وتقاعس وأبطأ، والمخلد أيضا: هو الذي يبطئ شيبه من الرجال، وهو من الدواب الذي تبقى ثناياه حتى تخرج رباعيتاه.وأما قوله {واتبع هواه} فإن ابن زيد قال في تأويله ما:11973 - حدثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {واتبع هواه} قال: كان هواه مع القوم..القول في تأويل قوله تعالى: {فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث} يقول تعالى ذكره: فمثل هذا الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها، مثل الكلب الذي يلهث، طردته أو تركته.ثم اختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله جعل الله مثله كمثل الكلب؛ فقال بعضهم: مثله به في اللهث لتركه العمل بكتاب الله وآياته التي آتاها إياه وإعراضه عن مواعظ الله التي فيها إعراض من لم يؤته الله شيئا من ذلك، فقال جل ثناؤه فيه: إذا كان سواء أمره وعظ بآيات الله التي آتاها إياه، أو لم يوعظ في أنه لا يتعظ بها، ولا يترك الكفر به، فمثله مثل الكلب الذي سواء أمره في لهثه، طرد أو لم يطرد، إذ كان لا يترك اللهث بحال.ذكر من قال ذلك.11974 - حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث} قال: تطرده، هو مثل الذي يقرأ الكتاب ولا يعمل به.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال مجاهد: {فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث} قال: تطرده بدابتك ورجلك يلهث، قال: مثل الذي يقرأ الكتاب ولا يعمل بما فيه.قال ابن جريج: الكلب منقطع الفؤاد، لا فؤاد له، إن حملت عليه يلهث، أو تتركه يلهث. قال: مثل الذي يترك الهدى لا فؤاد له، إنما فؤاده منقطع.11975 - حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن توبة، عن معمر، عن بعضهم: {فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث} فذلك هو الكافر، هو ضال إن وعظته وإن لم تعظه.11976 - حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فمثلا كمثل الكلب إن تحمل عليه} الحكمة لم يحملها، وإن ترك لم يهتد لخير، كالكلب إن كان رابضا لهث وإن طرد لهث.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: آتاه الله آياته فتركها، فحمل الله مثله كمثل الكلب، إن تحمل عليه يلهث، أو تتركه يلهث.11977 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان} .. الآية، هذا مثل ضربه الله لمن عرض عليه الهدى، فأبى أن يقبله وتركه. قال: وكان الحسن يقول. هو المنافق. {ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث} قال: هذا مثل الكافر ميت الفؤاد.وقال آخرون: إنما مثله جل ثناؤه بالكلب لأنه كان يلهث كما يلهث الكلب.ذكر من قال ذلك.11978 - حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث} وكان يلعم يلهث كما يلهث الكلب. وأما تحمل عليه: فتشد عليه.قال: أبو جعفر: وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل من قال: إنما هو مثل لتركه العمل بآيات الله التي آتاها إياه، وأن معناه: سواء وعظ أو لم يوعظ في أنه لا يترك ما هو عليه من خلافه أمر ربه، كما سواء حمل على الكلب وطرد أو ترك فلم يطرد في أنه لا يدع اللهث في كلتا حالتيه.وإنما قلنا ذلك أولى القولين بالصواب لدلالة قوله تعالى ذلك: {مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا} فجعل ذلك مثل المكذبين بآياته. وقد علمنا أن اللهاث ليس في خلقة كل مكذب كتب عليه ترك الإنابة من تكذيب بآيات الله، وأن ذلك إنما هو مثل ضربه الله لهم، فكان معلوما بذلك أنه للذي وصف الله صفته في هذه الآية، كما هو لسائر المكذيين بآيات الله مثل..القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا} يقول تعالى ذكره: هذا المثل الذي ضربته لهذا الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها، مثل، القوم الذين كذبوا بحججنا وأعلامنا وأدلتنا، فسلكوا في ذلك سبيل هذا المنسلخ من آياتنا الذي آتيناها إياه في تركه العمل بما آتيناه من ذلك.وأما قوله: {فافصص القصص} فإنه يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فاقصص يا محمد هذا القصص، الذي قصصته عليك من نبإ الذي آتيناه آياتنا، وأخبار الأمم التي أخبرتك أخبارهم في هذه السورة وقصصت عليك نبأهم ونبأ أشباههم، وما حل بهم من عقوبتنا ونزل بهم، حين كذبوا رسلنا من نقمتنا على قومك من قريش ومن قبلك من يهود بني إسرائيل، ليتفكروا في ذلك فيعتبروا وينيبوا إلى طاعتنا، لئلا يحل بهم مثل الذي حل بمن قبلهم من النقم والمثلات، ويتدبره اليهود من بني إسرائيل فيعلموا حقيقة أمرك وصحة نبوتك، إذ كان نبأ الذي آتيناه آياتنا من خفي علومهم ومكنون أخبارهم لا يعلمه إلا أحبارهم ومن قرأ الكتب ودرسها منهم، وفي علمك بذلك وأنت أمي لا تكتب ولا تقرأ ولا تدرس الكتب ولم تجالس أهل العلم الحجة البينة لك عليهم بأنك لله رسول، وأنك لم تعلم ما علمت من ذلك، وحالك الحال التي أنت بها إلا بوحي من السماء.وبنحو ذلك كان أبو النضر يقول.11979 - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد، عن سالم أبي النضر: {فاقصص القصص لعلهم يتفكرون} يعني: بني إسرائيل، إذ قد جئتهم بخبر ما كان فيهم مما يخفون عليك، لعلهم يتفكرون، فيعرفون أنه لم يأت بهذا الخبر عما مضى فيهم إلا نبي يأتيه خبر السماء.


جامع البيان عن تأويل آي القرآن - الشهير بتفسير الطبري - للإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري


--------------------------------------------------------------------------------
20‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة haizof.
5 من 6
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
اليكم تفسير الايه من كتاب التفسير علي هذا الرابط ( ابن كثير /الجلالين/ الطبري/القرطبي)
سورة الاعراف الايه 176
http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?l=arb&taf=KATHEER&nType=1&nSora=7&nAya=176

اليكم مجموعه من المواقع الهامه
http://www.sultan.org/h/
http://www.dorar.net/enc/hadith
http://www.al-islam.com/arb/

http://hadith.al-islam.com/

http://www.mp3quran.net/

   www.thekeytoislam.com   هذا الموقع بعدة لغات

http://www.dorar.net

http://www.altafsir.com/indexArabic.asp

والله ولي التوفيق وهو المستعان
2‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
6 من 6
قال تعالى (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْشِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْتَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ )
ويبقى القران هو الاعجاز الاعظم الذي لايمكن لاي بشر ان يجاريه في اعجازه وعلمه ولنا مع هذه الايه وقفه من شقين :
1- فائده علميه في لهثان الكلب
2- سبب تشبيه المرتدين عن الاسلام بكلب
◘ ونبدأ اولا توضيح الشق الاول
تساءل العلماء عن سر لهاث الكلب فوجدوا أن الكلب يختلف عن معظم الكائنات الحيه في الية التنفس لديه فمن المعروف ان الكائنات تخزن الاكسجين في رئتيها وتتم عملية تبادل الغازات بين اكياس في الرئه تسمى الحويصلات وبين الدم وذلك كله يتم في عمليتين هما الشهيق والزفير ولكن الكلب لا يخزن الهواء في رئتيه كما هو معروف بل يأخذ الهواء ويزفره بشكل مستمر وقلة الاكسجين تسبب له اللهث ، والعجيب أن هذا اللهاث يبدأ مع الكلب منذ أن يكون جنيناً في بطن أمه وبعد أيام قليلة فقط من تكوّنه!! ولا يتوقف إلا مع موته، فسبحان الله
وان كان بالامكان ان نجرب لدقيقه فقط هذه الطريقة في التنفس لوجدنا صعوبه ومعاناه كبيره
◘ ومن هنا يتضح لنا الشق الثاني من وقفتنا مع هذه الايه في لماذا شبه الله عزوجل المرتدين بالكلب الذي يلهث بالذات دونا عن بقيت الحيوانات مثلا فالذي ابتعد عن تعاليم الاسلام واتبع الشيطان فإن حياته ستكون عبارة عن عذاب مستمر وتعب دائم، وإن مثال الكلب في معاناته ولهثانه هوأبلغ مثال للتعبير عن حقيقة حياة البعيدين عن الله تعالى، وبخاصة المرتدين عن دينالله.
• يقول تعالى في وصف حال من ابتعد عن شريعته (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى )

هدانا الله وإياكم إلى الحق والى الصراط المستقيم !
27‏/10‏/2013 تم النشر بواسطة Docteur jOkér (DocTeur jOkér).
قد يهمك أيضًا
المنحبكجي مثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث
ما الحكمة الموجودة في جملة - الكلب يلهث - ؟
هل تعلم لماذا يلهث الكلب ؟
لو وجدتَ قطّه تبكي من العطش: وبجانبها رجُل شيعي يلهث يُريد ماءًا وليس لديك إلا كوب واحد فأيهُما ستروي؟
سأتصدق عليك أنت ب 50 نقطة
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة