الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هو الظل ؟
العلوم 13‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة Arabian.
الإجابات
1 من 3
كلم الرازي عن كروية الأرض كأول عربي مسلم ، وقد سبقه الإغريقي ارستاركوس . إلا أن القرآن الكريم قد أشار إلى الدّحى وهو شكل بيضاوي وليس كروي تماما . ولقد أشار الله تعالى إلى الظّل في كتابه الكريم في أكثر من آية وحملت فيها من المعاني اللفظية العلمية الشيء الكثير لكي نتفكر ونتدبر في عظمة هذه المعاني ونصل في نهايتها إلى بعض دلائل قدرة الله في هذا الكون العظيم .
جاء في كتب التفسير أن الظّل هو عتمة الفجر حتى طلوع الشمس ، أما الظّل بمعناه العام فهو يشمل الخيال الناتج عن الشخص أو الشاخص في اتجاه سقوط أشعة الشمس .
الآيتان (45 و46) من سورة الفرقان تبينان حقيقة دوران الأرض حول نفسها ، كما أن كواكب المجموعة الشمسية ليست فيها كواكب ساكنة تسكن في الظّل فهي تدور جميعها حول نفسها وحول الشمس مثل الأرض تماما . كما أن سنة عطارد أقصر من يومه ، أما عندما تكون حركة الكوكب حول نفسه بقدر سرعته حول الشمس فإنه لا يلامسه من الشمس من إشعاع سوى وجه واحد ........ ويختلف طول الظّل تبعا لزاوية سقوط الشمس ، فإذا كانت الشمس عمودية على رأس الشخص فإن الظّل يلبس الجسم ولا يظهر له أي ظل ويمكن رؤية ذلك بوضوح عند خط الاستواء في 21 آذار و22 أيلول إذ تكون الشمس عمودية على رأس الشخص فلا يظهر له أي ظل بل يقال في الاصطلاح العلمي أن الظّل قد لبس الشخص نفسه ويكون ذلك في وقت الظهيرة ، أما إذا تواجد الشخص على أي خط عرض آخر بعيد عن خط عرض الشمس فإن ظلّ الظهيرة يكون له قيمة ويطلق عليه اصطلاح أقصر ظل عن ذلك اليوم ، ويعتبر علميا الليل الذي نراه في نصف الكرة الأرضية ما هو إلا ظل وجه الأرض المقابل للشمس على نصف الأرض البعيد عن الشمس ، ولننتبه إلى ما جاء في سورة الفرقان في الآيتين 45 و46 إذ قال الله عز وجل :
(‏أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ‏ ‏) (45) (‏ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا) (46) .
ويدعونا كلام الله هذا أن نرى صنعه الذي أتقن كل شيء صنعه ، بينما الظّل الذي خلقه وخلق أسبابه ومده ، ولو شاء سبحانه لغير في أسبابه فجعله ساكنا لا يتحول ولا يزول كما يحدث في بعض الكواكب الشمسية ، فالكوكب عطارد أقرب الكواكب إلى الشمس حيث يقابلها بوجه واحد فقط إذ يكون النهار سرمديا أبديا وليله ليلا أبديا أي سرمديا ومن ثم يكون فيه الليل ثابتا وساكنا ، هذا ما جاء به العلم الحديث ليوضح لنا بعض نظريات الظّل . ويكون الظّل أنواعا فيوجد ظل الشجرة وهو أجمل أنواع الظّل ، فالشجرة بما فيها من فروع ورقية تعمل بمثابة مرشح لدرجة حرارة الشمس فيكون ظلّها ظليلا ، وقد أشار الله تعالى في سورة النساء الآية 57 إلى ذلك بقوله : ( ‏وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا) .
أي ظلّا عميقا كثيرا غزيرا طيبا ، وقد أشار الحديث الشريف إلى ذلك : (إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلّها مائة عام لا يقطعها – شجرة الخلد) . كما انه يوجد ظل السحب البيضاء التي تحجب أشعة الشمس من الوصول إلى سطح الأرض وتعمل السحب عمل المظلّة البيضاء مع الفارق فيما صنعه الإنسان بأنه ليس له صفة امتصاص الأشعة الشمسية ، بينما ما صنعه الله من الغمام والسحب البيضاء له خاصية امتصاص الأشعة الشمسية إذ لا يصل إلى الإنسان إلا ما يحتاجه من ضوء وحرارة هادئة ، وقد أشار الله تعالى إلى السحاب الأبيض في سورة البقرة الآية 57 بقوله : (‏وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) .
والآية 210 إذ قال جل وعلا : (‏هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) .
وكذلك في سورة الأعراف الآية 160 إذ قال الله تعالى : (‏وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ‏ ‏) .
وسحب الصيف البيضاء حينما تأتي من الله عز وجل رحمة لبني البشر يجب أن نفكر فيم خلقها الله تعالى ؟ ، ليخفف عن البعض بظلال من الغمام بينما يترك الآخرين في سعير الحر اللافح القاتل ، والجميع يعرف أنه توجد ضربة شمس تقتل الإنسان والحيوان وتحرق الغابات وتهلك الزرع إذ تصل الحرارة فيها إلى ما يزيد على 50 درجة مئوية وتقابلها أيضا ضربة ظل الناتجة عن ظل المباني أو ظل أي جسم صناعيا وهو لا يغني ولا يحمي ، ومن ثم يموت بعض الأشخاص أيضا من ضربة الظّل الصناعي مثلها في ذلك مثل ضربة الشمس وإن كانت أقل قليلا في درجة حرارتها . أما السحابة البيضاء التي تعمل في ظلل من الغمام فإنها مثل سحابة الصيف المعروفة لا تمطر ولكنها تمتص جزءا من الأشعة الشمسية أثناء مرورها من خلالها فيكون الظّل الذي وضعه الخالق بنظرية علمية لتستفيد منه مخلوقات كوكب الأرض .
تمر علينا بعض آيات الله الكونية من أن ننتبه أنها تخضع إلى نظرية الظّل ، فمثلا خسوف القمر ما هو إلا سقوط ظل كوكب الأرض على القمر بطريقة علمية دقيقة إذ تحدث ظاهرة الخسوف القمري عندما تقع مراكز الشمس والأرض والقمر على خط مستقيم شبه الظّل للأرض والخسوف الكلي في منطقة الظّل الكامل للأرض . وقد إستدل العرب الأوائل على كروية كوكب الأرض من خلال ظاهرة الخسوف القمري حيث يقع الظّل على سطح القمر في صورة معينة لو كان للأرض أي شكل هندسي غير كروي لما حدث التقاطع على سطح القمر في شكل خط مستقيم . أما كسوف الشمس فهو أن يقع ظل القمر على كوكب الأرض ويكون ظهور ذلك بوضوح في حالة الكسوف الكلي للشمس إذ ينطبق قرص الشمس حاجبا أشعة الشمس من الوصول إلى كوكب الأرض ولكن في منطقة لا تزيد مساحتها على 200 ميل مربع إذ يقع ظل القمر على سطح الأرض ويحدث إعتام كامل في سماء المنطقة وتظهر كأنها ليل إذ ترى النجوم والكواكب لامعة بغض النظر عن أن هذا الوقت هو الظهيرة أو بعدها أو قبلها بثلاث ساعات فهذا بوقت الكسوف الكلي للشمس . وهكذا نرى أن ظل الأرض يحدث لنا خسوف القمر ، وجسم القمر يحدث ظلّا للقمر على كوكب الأرض والظاهرتان تحدثان كل عام ولكن لا ننتبه لآيات الله الكونية ، وجاءت إشارة في كتاب الله الكريم في سورة النحل الآية 81 إذ قال تعالى : (‏وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا) .
استخدم مقياس الظّل للدلالة على الوقت ، فنظرية المزولة الشمسية أساسها طول الظّل لعصا مثبتة في مركز قرص خشبي إذ يقسم طول النهار عند منتصفه أي وقت الظهيرة ليكون طول الظّل مدلول وقت معين ، وبديهيا فإن قياس المزولة للوقت هو قياس تقريبي ويختلف عند وجود الشمس في كل برج من أبراجها المعروفة ، وبصفة خاصة في برج الحمل حيث بداية الربيع ، ثم برج السرطان حيث بداية الصيف ، ثم برج الميزان حيث بداية الخريف ، ثم برج الجدي حيث بداية الشتاء ، ويكون كل ذلك محسوبا لنصف الكرة الشمالي فقط لتختلف هذه الفصول الأربعة في نصف الكرة الجنوبي ، كما أن حركة الظّل يمكن بها تحديد صلاة الظهيرة إذ يكون الظّل أقصر ما يكون عند ذلك اليوم ، وتحديد صلاة العصر بطول الظهيرة مضافا إليها الظّل الكامل المحسوب له ظل الظهيرة ، أما صلاة المغرب في اختفاء الظّلال تماما باختفاء قرص الشمس .
وليس في كل ظل نجد الراحة فهناك عذاب من الظّل أشار إليه الله سبحانه وتعالى في سورة المرسلات الآيتين 30 و31 إذ قال جل وعلا : (‏انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ) (‏لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ) .
وأفاد المفسرون في ذلك أن ظل الدخان المقابل للهب لا ظليل هو نفسه ولا يغني من اللهب فإن لهب النار إذا إرتفع وصعد معه دخان فيكون من شدته وقوته له ثلاث شعب ، وهكذا جاءت الآية الكريمة لتوضح لنا أن الدخان الناتج عن اللهب يعمل ظلالا ولكنها مملوءة بالسموم والحرور . نسأل الله عز وجل أن يرحمنا من عذاب يوم الظّلة وأن يظللنا بوشاح رحمته في يوم لا ظل إلا ظله ولنرفع أكف الضراعة ونبتهل إليك يا رحمن يا رحيم أن تطفي نار الحروب البشرية الحمقاء التي تأكل الطيب قبل الخبيث وأن ترفع راية الإسلام في كل مكان .
ويطول المقال بنا في هذا الموضوع المتعلق بالفلك فما أكثر آيات الله المسطورة المتطابقة مع آيات الله المنظورة ، وما أكثر الثوابت القرآنية الشاملة وما أعظم الهندسة القرآنية التي تحاكي الهندسة الكونية في الآفاق كما في الأنفس .
وإذا كان لابد من إشارة أخيرة فلا ننسى فضل العلماء المسلمين في مجال الفلك على العالم أجمع ، ولعل أبرز أعلامنا الأماجد في هذا الضرب من العلم هو البيروني بكتبه ومؤلفاته الشهيرة ، و(البلخي) العالم الفلكي المسلم الذي ذاع صيته ، وأدت كتاباته ومؤلفاته إلى اعتراف علماء الفلك المعاصرين ومن سبقهم من إيطاليين وإنكليز وغيرهم بإنجازاته فجعلوه من أبرز علماء الفلك العالميين الذين أثروا هذا العلم أيما إثراء فأطلقوا اسمه على أقسام من كلياتهم ومراكزهم البحثية الفلكية.

الظل الممدود له حدود
بقلم الأستاذ الدكتور كارم غنيم
رئيس جمعية الإعجاز العلمي للقرآن في القاهرة
يقول الله تعالى :( أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا {45} ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا )[سورة الفرقان: 25].
وشرح صاحب (غرائب القرآن) أن في هذه الآية والآيات التي أعقبتها عدة أدلة على توحيد الله سبحانه وتعالى :
أولها: الاستدلال على التوحيد من أحوال الظل.
ثانيها: من أحوال الليل والنهار في الآية [47].
ثالثها: من تصريف الرياح في الآية [48].
وملخص الأقوال في شرح هذا الدليل الأول(أي الظل ) على التوحيد :
أولاً : الظل أمر متوسط بين الضوء الخالص والظلمة الخالصة .. وهو أعدل " أفضل" الأحوال، لأن الظلمة الخالصة يكرهها الطبع، وينفر منها الحس، والضوء الكامل يبهر الحس البصري، ويؤذي بالتسخين، ولذلك وصف الله سبحانه وتعالى الجنة بالظل في قوله سبحانه (وظل ممدود ) ومعنى الآية في سورة الفرقان تقريباً هو : ألم تر إلى عجيب صنع ربك كيف جعل الظل ممتداً منبسطاً على الأجسام، ولو شاء لجعله لاصقاً بكل ضوء على الأجرام ولما عُرف للظل وجود، لأن الأشياء إنما تعرف بأضدادها.
ثم أزلنا الظل لا دفعة، بل يسيراً في جانب المغرب شيئاً بعد شيء. وفي القبض على هذا الوجه منافع جمة.
ثانياً : إنه سبحانه لما خلق السماء والأرض ألقت السماء ظلها على الأرض ممدوداً منبسطاً، ثم خلق الشمس وجعلها دليلاً على الظل، لأن الظل يتبعها كما يتبع الدليل في الطريق من حيث أنه يزيد بها وينقص ويمتد ويتقلص.. ثم إن لقبض الظل معنيان:
[1] انتهاء الإظلال إلى غاية ما من النقصان بالتدريج.
[2] قبضه عند قيام الساعة بقبض أسبابه، وهي الأجرام المضيئة.
ينتج الظل فيزيائياً عندما تسقط الأشعة على حائل فتنخفض إضاءته على مسقطه عنها على ما يحيط به، وهو كما عبر عنه صاحب (غرائب القرآن) أمر وسط بين الظلمة الحالكة والضوء الخالص.
ويتغير الظل طولاً وقصراً بعكس اتجاه دوران مصدر الإضاءة ويتغير في الطبيعة من يوم لآخر خلال أيام السنة، ومن وقت لآخر ومن مكان لآخر على سطح الأرض، والسبب في هذا هو دوران الأرض حول محورها مرة كل يوم خلال حركتها الدورانية حول أمها الشمس، والتي هي الأخرى تدور حول نفسها في مدار مائل.
وبتغير حركة الشمس الظاهرية تتغير حركة الأشعة الضوئية الساقطة، ويتبع هذا تغير ظلال الأشياء، أي أنها لا تبقى ساكنة أو دائمة على حالها.
وهكذا يستمر الظل في حركة وتغير مادامت الشمس مستمرة في حركة دوران، وما دام الضوء المنبعث منها يسير بسرعة هائلة (مقدارها ثلاثمائة ألف كيلومتراً في الثانية تقريباً)، ولولا هذه السرعة لما تحددت معالم ظلال الأشياء.
ولا يبقى الظل أو يسكن إلا بسكون الأرض، أي : توقفها عن الدوران، ولو حدث هذا لاختل توازنها في دورانها حول أمها الشمس، ولارتطمت بسطح هذه الشمس، وبهذا تكون نهايتها.
ويظهر الظل ـ أيضاًـ في ظاهرة كسوف المشمس، عندما يوجد القمر (وهو محاق تماماً) على الخط الواصل بين الأرض والشمس، فيحجب قرصها لمدة ثماني دقائق على الأكثر، وينتهي الكسوف بتفاوت حركة القمر في مداره حول الأرض ويمر القمر ـ أيضاًـ في دورانه في مخروط ظل الأرض لفترات أطول خلال خسوفه حين يوجد في حالة الاستقبال.
وإذا كان قد عرضنا اختلاف الليل والنهار وتعاقبهما وإيلاجهما في بعضهما، وغير هذا وذالك في موضع آخر، فإن الاختلاف في طولي الليل والنهار هو الأساس ـ أيضاًـ في تغيير الظل، بالزيادة والنقصان، كل على حساب الآخر، ولا بأس من ذكر أجزاءٌ من الآيات القرآنية ذات الصلة بالموضوع : (إِنَّ فِي اخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ)[سورة يونس:6].
(وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ)[سور المزمل:19].
(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ {61} ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن)[سورة الحج:61].
ويلاحظ أن الظل إذا كان في حركة دائمة وامتداد وانكماش أمام مصدر ضوئي ثابت عبر القرآن عنه تعبيراً بليغاً بكلمة " دليل " [ في الآية 45 من سورة الفرقان]، أي : Reference Point ، أي : نقطة إشارة، أو نقطة مصدر مرجعي مضيئة، فالتفكير المنطقي يهدي صاحبه إلى أن الظل إذا كان فوق جسم ما يتحرك باستمرار أمام نقطة دليل مضيئة ثابتة، فهناك إذن حركة بذلك الجسم، وهكذا تدل الآية على حركة كل من الأرض والشمس.
لامتداد الظل وانقباضه، وهي الظاهرة التي أشارت إليها الآية القرآنية المحورية في هذا الموضوع، فوائد جمة، نذكر أهمها فيما يلي:
تحديد مواعيد الصلاة في الإسلام، لأن الظل أثناء النهار، وأوقات الصلوات مرتبطة بارتفاع الشمس وانخفاضها تحت الأفق.
وقت الفجر:يدخل مع بداية الشفق الصباحي الذي يحدث حين تكون الشمس تحت الأفق الشرقي بمقدار معلوم.
وقت الظهر :يدخل عندما تكون الشمس ناحية الجنوب، أو في أقصى أرتفاع لها خلال النهار، وهو الوقت الذي يكون ظل الشيء أقصر ما يمكن.
وقت العصر:يدخل عندما يبلغ ظل الشيء مثله، أو مثليه (في المذهب الحنفي)، مضافاً إليه طول ظله عند الظهر .
وقت المغرب:يدخل عند اختفاء قرص الشمس تماماً تحت الأفق الغربي، ويزول ظل الشيء نتيجة لاختفاء أشعة الشمس.
وقت العشاء :يدخل عند اختفاء الشفق المسائي، حين تكون الشمس تحت الأفق الغربي بمقدار معلوم.
رحمة الله بالكائنات والمخلوقات الحية من شدة الحرارة والضوء اللذان يضران بها أو من انعدامهما، إذا استمر الظل ولم تنشأ القدرة الإلهية بانقباضهن فكيف بحياة الأحياء تستمر مع ظل ثابت، ممتداً كان أو مقبوضاً، ولكن بتغيره وتبدله بين المد والانقباض، تنال هذه الأحياء قسطاً من الدفء والضوء وقت المد، وقسطاً من الراحة وتلطيف حرارتها وقت الانقباض، ويتفضل المولى جل جلاله علينا بهذا التقدير العظيم لمصلحة الأحياء، ويشير إلى هذه النعمة العظيمة في قوله : (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلَا تَسْمَعُونَ)[سورة القصص:71].
بالظل عرف العلماء ظاهرة الانكسار الضوئي، فإذا مر شعاع بالهواء وسقط على شيء (حائل) انكسر، ولولا هذا لكان الظل أكثر امتداداً، ولكن بسبب الانكسار، فإن ظل أي شيء يكون مقبوضاً انقباضاً يسيراً .
§امتداد الظل وانقباضه يؤديان إلى تغيير درجات التسخين والتبريد، وهما ضروريان لإتمام العمليات الجوية (من رياح وسحب وأمطار وغيرها)، وهي عمليات لا تستقيم الدنيا إلا بها.
§هناك متعة في مشاهدة ظاهرتي الكسوف (الشمس) والخسوف (للقمر)، ويصاحبهما تكون ظلال ممتدة، وتسجيل هاتين الظاهرتين يفيد كثيراً في دراسة سطح القمر وأغلفة الشمس والغلاف الجوي للكرة الأرضية والحركة في الكون عامة.
§الظل نبه العلماء إلى ضرورة حركة الأرض، وحتمية دورانها حول محورها.
ونختم بما بدأنا به الموضوع، وهو قول الله تبارك وتعالى : (ألم تر إلى بك كيف مدر الظل ..
فليس هناك أفضل من هذا الختام.
13‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 3
المكان الذي لا ينعكس عليه الأشعة سواء اشعة الشمس او اشعة المصابيح الكهربائية
13‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة كردي.
3 من 3
الظل هو الظلام الذي يسببه جسم ما عندما يحجب الضوء من الوصول إلى سطح ما. فعندما تقف في ضوء الشمس يحجب الجسم بعض الضوء الذي كان يمكن أن يضيء الأرض، وهكذا يصبح ظلك منطقة مظلمة بشكل جسمك. وللمزيد من المعلومات راجع الرابط التالي
13‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة nicolas.
قد يهمك أيضًا
من هو صاحب الظل الطويل في حياتك؟؟
ما هو الجبل الاصفر واين يقع ؟
من هو اول من اكتشف كوكب المشتري
ما هو البلغم في جسم الانسان و ماهي فوائده باختصااااااااااااار؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ما الأقرب؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة